Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ كتاب الأشربة / باب السلطان يكره على الاختتان رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الزهري. ١٧٥٥٧ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن هارون بن إسماعيل الغزي، ثنا محمد بن حماد الطهراني، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، قال: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده أنه جاء إلى النبي وَلـ فأسلم / فقال النبي ◌َّر: ((ألق عنك شعراً لكفر واختتن))(١). ٣٢٤/٨ قال أبو أحمد: وهذا الذي قاله ابن جريج في هذا الإسناد أخبرت عن عثيم بن كليب إنما حدثه إبراهيم بن أبي يحيى فكني عن اسمه. ١٧٥٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بندار القزويني بمكة، ثنا أبو محمد سهل بن أحمد الديباجي، ثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الصوفي، قال: قرىء على أبي على محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن أبيه علي رضي الله عنه قال: وجدنا في قائم سيف رسول الله وَّل في الصحيفة: ((إن الأقلف لا يترك في الإسلام حتى يختتن ولو بلغ ثمانين سنة)). وهذا حديث ينفرد به أهل البيت عليهم السلام بهذا الإسناد. ١٧٥٥٩ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا مروان، ثنا محمد بن حسان، عن = لزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين، وفيه ما عرف في علم الأصول وإنما يضعف دلالة الإقتران إذا استعملت الجمل في الكلام، ولم يلزم منه استعمال اللفظ الواحد في معنيين كما جاء في الحديث: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة)). فاستدل به بعض الفقهاء على أن اغتسال الجنب في الماء يفسده لكونه مقروناً بالنهي عن البول فيه)). (١) قال في الجوهر: ((هو عثيم بن كثير بن كليب، مع ضعف الواسطة بين ابن جريج وعثيم يحمل الحديث على الاستحباب بقرينة أنه ذكر معه القاء شعر الكفر، وليس بواجب». والحديث رقم (١٧٥٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٥٦) وأبي داود في سننه (٣٥٦) وأحمد في المسند (٤١٥/٣) وعبد الرزاق في المصنف (٩٨٣٥). السنن الکبری ج٨ م٣٦ ٥٦٢ كتاب الأشربة / باب السلطان يكره على الاختتان عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية أن رسول الله وَالل أمر خاتنة تختن فقال: ((إذا ختنت فلا نتهكي فإن ذلك احظى للمرأة وأحب إلى البعل)). ١٧٥٦٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، قالا: ثنا مروان، ثنا محمد بن حسان، قال عبد الوهاب الكوفي: عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ◌َّيقول: ((لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل)). قال أبو داود: محمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف. ١٧٥٦١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال: سألت أبا زكريا عن حديث حدثنا به عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، حدثني رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس، قال: كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجواري، فقال لها رسول الله وَتلته: ((يا أم عطية أخفضي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزواج))(١). قال الغلابي: فقال أبو زكريا وهو يحيى بن معين: الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري . ١٧٥٦٢ ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو بكر بن أبي دارم، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن سلام الجمحي، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا ثابت، عن أنس، عن النبي ◌َّر: ((إذا حفضت فاشمي ولا ينهكي فإنه أسري للوأه وأحظي عند الزوج)). قال أبو أحمد: هذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي الرقاد لا أعلم يرويه عنه غيره. ١٧٥٦٣ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الحسن بن سفيان، حدثني محمد بن المتوكل، ثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد المكي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: عق رسول الله وَّ ر عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام. (١) الحديث رقم (١٧٥٦١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٥٧). ٥٦٣ كتاب الأشربة / باب السلطان يكره على الاختتان ١٧٥٦٤ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، وتمتام، قالا: ثنا أحمد بن يونس، حدثتنا أم الأسود، قالت: سمعت منية بنت عبيد بن أبي برزة تحدث، عن جدها أبي برزة، عن النبي ◌ّ في الأقلف یحج بيت الله قال: ((لا حتی یختتن)). لفظ حديث تمتام وفي رواية الأسفاطي، قال: سمعت منية، قالت: سمعت أبا برزة، قال: سألنا رسول الله وَ﴾ عن رجل أقلف یحج بيت الله قال: ((لا حتى يختتن)). ١٧٥٦٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا عبدان، ثنا أيوب الوزان، ثنا الوليد بن الوليد، ثنا ابن ثوبان، / عن محمد بن عجلان، عن ٣٢٥/٨ عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ، قال: ((الختان سنة للرجال مكرمة للنساء)). هذا إسناد ضعيف والمحفوظ موقوف. ١٧٥٦٦ - أخبرناه هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا وكيع بن الجراح، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء. ١٧٥٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن أبي مليح بن أسامة، عن أبيه، قال: قال النبي ◌ّلو: ((الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء)). الحجاج بن أرطأة لا يحتج به. وقيل: عنه عن مكحول عن أبي أيوب وهو منقطع. ١٧٥٦٨ - أخبرناه علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، قال: قال النبي وَلِّ: ((الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء)). ١٧٥٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الصنعاني، أنبأ إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس أنه كره ذبيحة الأرغل، قال: لا تقبل صلاته ولا تجوز شهادته(١). (١) قال في الجوهر: ((فيه هذا المجهول)). كتاب الأشربة / باب السلطان یکره على الاختتان ٥٦٤ ١٧٥٧٠ - قال: وأخبرنا عبد الرزاق، عن ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا تقبل صلاة رجل(١) لم يختتن. وهذا يدل على أنه كان يوجبه وإن قوله الختان سنة أراد به سنة النبي ومثله الموجبة (٢). . وأحسن ما يستدل به في هذه المسألة ما. ١٧٥٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخواص ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهو: ((اختتن إبراهيم النبي عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم)) (٣). رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ [النحل: ١٢٣] وروينا في كتاب الطهارة عن ابن عباس في قوله: ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ [البقرة: ١٢٤] قال: ابتلاه الله عز وجل بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد، في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس، وفي الجسد تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء. قال أصحابنا: والابتلاء إنما يقع في الغالب بما يكون واجباً(٤). (١) قال في الجوهر: ((في سنده ابن أبي يحيى، وحاله معروف)). (٢) قال في الجوهر: ((كيف يستدل بهذا وهو من طريقه ضعيف)). (٣) الحديث رقم (١٧٥٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٥/٦) والبخاري في صحيحه (٤/ ١٧٠) ومسلم في الصحيح (في الفضائل ١٥١). قال في الجوهر: ((النبي عليه السلام مأمور باتباعه في التوحيد بقرينة قوله بعد ذلك حنيفاً وما كان من المشركين. ولو سلمنا أنه أمر باتباعه في الختان لسنا نعلم أن إبراهيم عليه السلام أمر بالختان وجوباً أو كان مستحباً في حقه، وفي الاستذكار من ملة إبراهيم سنة وفريضة، وكل يتبع على وجهه)). (٤) قال في الجوهر: ((لو كان كذلك لكانت هذه الأشياء كلها واجبة، لأن إبراهيم عليه السلام ابتلى بها والنبي عليه السلام أمر باتباعه على ما قرره البيهقي، وليس الأمر كذلك، بل الأشياء التي قرنت بالختان في هذا الأثر ليست بواجبة، والنزاع في الختان. وقال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تتبع والأشياء على الإباحة)). ١ ٥٦٥ كتاب الأشربة / باب ما جاء في صفة السوط والضرب ١٧٥٧٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر المحمد آباذي، أنبأ أبو قلابة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو شهاب عبد ربه، عن حمزة الجزري، عن عبد الكريم، عن إبراهيم، عن علقمة أن علياً رضي الله عنه كان لا يجيز شهادة الأقلف. حمزة الجزري تركوه / لا يجوز الاحتجاج بخبره. ٣٢٦/٨ ١٧٥٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يقول: إن إبراهيم خليل الرحمن أمر أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة فعجل فاختتن بقدوم، فاشتد عليه الوجع فدعا ربه فأوحى الله إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة، قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك، قال: وختن إسماعيل عليه السلام وهو ابن ثلاثة عشر سنة وختن إسحاق عليه السلام وهو ابن سبعة أيام. جماع أبواب صفة السوط [٢٣] - باب ما جاء في صفة السوط والضرب ١٧٥٧٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا فدعا له رسول الله وَّيه بسوط فأتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا فأتي بسوط جدید لم تقطع ثمرته، فقال: بین هذین، فأتي بسوط قد رکب به فلان فأمر به فجلد ثم قال: ((أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله فمن أصاب منكم من هذه القاذورة شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز وجل))(١). قال الشافعي رحمه الله: هذا حديث منقطع ليس مما يثبت به هو نفسه حجة وقد رأیت من أهل العلم عندنا من يعرفه ویقول به فنحن نقول به. ١٧٥٧٥ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي ببخارا، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل في حد فأتى بسوط فيه شدة فقال: أريد ألين من هذا، ثم أتي بسوط فيه لين، فقال: أريد أشد (١) الحديث رقم (١٧٥٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٥٨) والشافعي في الأم (١٤٥/٦) ومالك في الموطأ (١٥٠٤). ٥٦٦ كتاب الأشربة / باب ما جاء في صفة السوط والضرب من هذا، فأتى بسوط بين السوطين، فقال: اضرب ولا يرى إبطك، وأعط كل عضو حقه(١). -- ١٧٥٧٦ - قال: وحدثنا سفيان، أنبأ أبو حصين، أخبرني مخبر، عن علي رضي الله عنه أنه أتي برجل في خمر، فقال: دع له يديه يتقي بهما. ١٧٥٧٧ - قال: وحدثنا سفيان، ثنا جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن مسعود، قال: لا يحل في هذه الأمة تجريد ولا مد ولا غل ولا صفد. ١٧٥٧٨ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد، قال: جاء رجل من المسلمين بابن أخ له وهو سكران، فقال: يا أبا عبد الرحمن إن ابن أخي سكران، فقال: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه ففعلوا فرفعه إلى السجن ثم دعاه من الغد ودعا بسوط ثم أمر بثمرته فدقت بين حجرين حتى صارت درة قال عبيد الله يشير بإصبعه هكذا وجمعهما ثم قال للجلاد اجلد وارجع يدك واعط كل عضو حقه . قلت: ما أرجع قال: لا يرى بياض ابطه فضربه ضرباً غير مبرح، قلت: ما غير مبرح، قال: ضرب ليس بالشديد ولا بالهين، وضربه في قميص وإزار أو قميص وسراويل، وذكر الحديث. ١٧٥٧٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، قال: سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن الزهري، قال: إن أهل العراق يقولون: إن القاذف لا يجلد جلداً شديداً، قال سعد: وأشهد على أبي أنه حدثني أنه لما جلد أبو بكرة أمرت أمه بشاة فذبحت ثم سلخت فألبسته جلدها، فهل ذاك إلا من جلد شدید. ٣٢٧/٨ ١٧٥٨٠ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي وَلؤلؤ قال: ((إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه)). رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد وزهير عن سفيان. (١) الحديث رقم (١٧٥٧٥)) أورده المصنف في معرفة السنن (٤٦٨/٦). ٥٦٧ كتاب الأشربة / باب ما جاء في التعزير وإنه لا يبلغ ١٧٥٨١ - وأخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت، قال: أخبرني هنيدة بن خالد أنه شهد علياً رضي الله عنه أقام على رجل حداً، فقال للجالد: اضرب وأعط كل عضو حقه واتق وجهه ومذاکیره. ١٧٥٨٢ - وأخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد، ثنا هشيم، أخبرني بعض أصحابنا عن الحكم عن يحيى بن الجزار أن علياً رضي الله عنه كان يقول: يضرب الرجل قائماً والمرأة قاعدة. ١٧٥٨٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ عبد الرحمن بن عبد الله، عن واصل، عن المعرور، قال: أتى عمر رضي الله عنه بامرأة قد زنت، فقال: ويل للمرية أفسدت حسبها اذهبا فاجلداها ولا تخرقا جلدها. وقد روينا في حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية التي أقرت بالزنا أن رسول الله وَي أمر بها فشدت عليها ثيابها، وفي رواية فشكت ثم أمر بها فرجمت. [٢٤] - باب ما جاء في التعزير وإنه لا يبلغ به أربعين ١٧٥٨٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا ابن ناجية، ثنا محمد بن حصين الأصبحي، ثنا عمر بن علي المقدمي، ثنا مسعر، عن خاله الوليد بن عبد الرحمن، عن النعمان بن بشير كذا قال: قال رسول الله وَليقول: ((من ضرب - وفي رواية الأصبهاني من بلغ - حداً في غير حد فهو من المعتدين))(١). والمحفوظ هذا الحديث مرسل. ١٧٥٨٥ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد السقطي، ثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، ثنا علي بن حرب، ثنا أبو داود، ثنا مسعر، عن الوليد، عن الضحاك، قال: قال النبي وَلير: ((من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين)). (١) الحديث رقم (١٧٥٨٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٩/٦). ٥٦٨ کتاب الأشربة / باب ما جاء ف التعزير وإنه لا يبلغ ١٧٥٨٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ مغيرة، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن لا يبلغ في التعزير أدنى الحدود أربعين سوطاً. وقد روي عن الصحابة رضي الله عنهم في مقدار ذلك آثار مختلفة وأحسن ما يصار إليه في هذا ما ثبت عن النبي ◌َّ. ١٧٥٨٧ - وهو ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أحمد بن عيسى المصري، (ح) وأخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني المنيعي، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، قال: بينا نحن عند سليمان بن يسار إذ دخل عبد الرحمن بن جابر فحدث سليمان بن يسار ثم أقبل علينا سليمان، فقال: حدثني عبد الرحمن بن جابر أن أباه حدثه عن أبي بردة الأنصاري أن رسول الله وَّر قال: لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله. لفظ حديث أبي عمرو وفي رواية ابن عبدان عن عن. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب، ورواه مسلم عن أحمد بن عيسى. كذا رواه عمرو بن الحارث عن بكير وكذا روى عن أسامة بن زيد عن بکیر . ورواه یزید بن أبي حبيب دون ذكر جابر في إسناده. ١٧٥٨٨ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ٣٢٨/٨ | إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، [عن ابن / أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله](١)، عن أبي بردة أن رسول الله وَله، كان يقول: ((لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله)) . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، عن الليث. وكذا رواه سعيد بن أبي أيوب عن یزید بن أبي حبيب. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٥٦٩ - كتاب الأشربة / باب لا تقام الحدود في المساجد ١٧٥٨٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن، عن أبي بردة بن نيار، عن النبي وَ لّ، قال: ((لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من(١) حدود الله)). وله شاهد مرسل. ١٧٥٩٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة أن عبد الله بن أبي بكر حدثه أن النبي وَ ◌ّر قال: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد)). وقال يعقوب: ورواه بعض من لا يوثق بروايته، فقال: إن عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما حدثه، وإنما هو عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم. [٢٥] - باب لا تقام الحدود في المساجد ١٧٥٩١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عمر بن علي بن مقدم، ثنا محمد بن عبد الله بن المهاجر، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام، قال: نهى رسول الله وَلّر أن يستقاد في المساجد وأن ينشد فيها الأشعار أو تقام فيها الحدود. [٢٦] - باب الحدود كفارات ١٧٥٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت، قال: كنا مع رسول الله وَّل في مجلس، فقال: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً وقرأ عليهم الآية، وقال: فمن وفى (١) الحديث رقم (١٧٥٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٦٣) والبخاري في صحيحه (٢١٥/٨) والترمذي في سننه (١٤٦٣) وأبو داود في سننه (٤٤٩١) والبغوي في شرح السنة (٣٤٣/١٠). ٥٧٠ کتاب الأشربة / باب الحدود كفارات منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه))(١). لفظ حديث الشافعي. وأخرجاه في الصحيح عن جماعة عن سفيان بن عيينة. قال الشافعي: في رواية أبي سعيد لم أسمع في الحدود حديثاً أبين من هذا، وقد روي عن النبي ◌ُّ أنه قال: ((وما يدريك لعل الحدود نزلت كفارة للذنوب)). ١٧٥٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني إملاء، ثنا الحجاج بن محمد ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من أصاب في الدنيا ذنباً فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عباده، ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستره عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه)). ١٧٥٩٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن منيع، ثنا جدي، وزياد بن أيوب، وعلي بن مسلم، قالوا: ثنا روح بن عبادة، ثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، عن النبي وَله قال: ((من أصاب ذنباً فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته)). ٣٢٩/٨ ١٧٥٩٥ - / وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلير: ((ما أدري تبع ألعينا كان أم لا وما أدري ذا القرنين أنبياً كان أم لا وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا)). فھکذا رواه عبد الرزاق عن معمر . ورواه هشام الصنعاني، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن النبي وَله مرسلاً. قال البخاري: وهو أصح ولا يثبت هذا عن النبي وَّر، لأن النبي ◌َّ- قال: ((الحدود كفارة)» . (١) الحديث رقم (١٧٥٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٦٤) والشافعي في الأم (١٣٨/٦) والبخاري في صحيحه (١١/١) والحاكم في المستدرك (٣١٨/٢). ٥٧١ كتاب الأشربة / باب الحدود كفارات قال الشيخ رحمه الله قد كتبناه من وجه آخر عن ابن أبي ذئب موصولاً . ١٧٥٩٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل﴾. فذكر بنحوه. فإن صح(١) فيحتمل أنه ◌َّ قاله في وقت لم يأته فيه العلم عن الله ثم لما أتاه قال: ما رويناه في حديث عبادة وغيره وذلك شيبة بما روينا في حديث جابر بن عبد الله في قصة ماعز بن مالك أن النبي وَلّر أمر برجمه ولم يصل عليه ثم روينا عن عمران بن حصين في قصة الجهنية أن النبي ◌َّ أمر بها فرجمت وصلى عليها فقال له عمر يا رسول الله تصلي عليها وقد زنت، فقال: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها له)). وروينا في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه في قصة ماعز في التوقف في أمره يومين أو ثلاثة ثم أمره بالاستغفار لماعز ما هو شيبه بما ذكرنا والله أعلم. ولا يمكن الاستدلال بحديث أبي هريرة على أنه كان بعد حديث عبادة بن الصامت فإن الصحابة كانوا يأخذ بعضهم من بعض فيحتمل أن يكون أبو هريرة إن صحت الرواية عنه أخذه عمن تقدم إسلامه من الصحابة والله أعلم. ١٧٥٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال حين رجم علي رضي الله عنه شراحة، قلت: ماتت على شر أحيانها، قال: فأخذ بثوبي ثم قال: إنه من أتى شيئاً من حد فأقيم عليه الحد فهو كفارته(٢). ١٧٥٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو يحيى الحماني، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن علياً رضي الله عنه (١) قال في الجوهر: ((صحيح بلا شك لأنه روي من وجه مرسلاً، ومن وجه مرفوعاً، رجع الرفع لأنه زيادة فكيف وقد روي مرفوعاً من وجهين، وقد رواه أبو داود بسند صحيح من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عنه عليه السلام، وكذلك رواه الحاكم ثم قال: صحيح على شرط الشيخين. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الرابع عشر بعد ست المائة ولله الحمد)). ٥٧٢ كتاب الأشربة / باب ما جاء في الاستتار بستر الله أقام على رجل حداً فجعل الناس يسبونه ويلعنونه، فقال علي رضي الله عنه: أما عن ذنبه هذا فلا يسأل (١) [٢٧] - باب ما جاء في الاستتار بستر الله عز وجل ١٧٥٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: قال سالم: سمعت أبا هريرة يقول: ٣٣٠/٨ سمعت رسول الله وَل / يقول: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل الرجل في الليل عملاً ثم يصبح وقد ستره ربه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه یبیت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن ابن أخي ابن شهاب. قال الشافعي: روى عن رسول الله ◌ّر حديث معروف عندنا وهو غير متصل الإسناد فيما أعرفه، وهو أن رسول الله وَّر قال: ((من أصاب منكم من هذه القاذورة شيئاً فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله)). ١٧٦٠٠ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن النبي وَّ. فذكره مرسلاً. ١٧٦٠١ - وقد أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا حفص بن عمرو الربالي، ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري، يقول: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله وَلقيم بعد أن رجم الأسلمي قال: ((اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله عز وجل)). ١٧٦٠٢ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عمر بن أحمد بن (١) على هامش م: ((آخر الجزء الحادي والستين بعد المائة من الأصل. بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهما الله تعالى أجمع في الحادي والعشرين فللّه الحمد. ثم بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثالث والخمسين، ولله الحمد)». ٥٧٣ كتاب الأشربة / باب ما جاء في الستر على أهل الحدود بشر، ثنا هارون بن موسى الفروي، ثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار. فذكره بمثله زاد: ((وليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم كتاب الله علیه)). قال الشافعي رحمه الله: وروى أن أبا بكر رضي الله عنه على عهد رسول الله وَله أمر رجلاً أصاب حداً بالاستتار وأن عمر رضي الله عنه أمره به. قال الشيخ رحمه الله: قد مضى إسناد هذا الحديث في باب الاعتراف بالزنا. ١٧٦٠٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ عبد الرحمن بن عبد الله، عن واصل، عن المعرور قال: أتى عمر رضي الله عنه بامرأة قد زنت. فذكر الحديث قال: ثم قال عمر رضي الله عنه إنما جعل الله أربعة شهداء ستراً يستركم دون فواحشكم فلا يتطلعن ستر الله أحد إلا وإن الله لو شاء لجعله واحداً صادقاً أو كاذباً. قال الشافعي: ونحن نحب لمن أصاب الحد أن يستتر وأن يتقي الله ولا يعود لمعصية الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده. [٢٨] - باب ما جاء في الستر على أهل الحدود ١٧٦٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله وَ لا قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة)). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث. ١٧٦٠٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا ابن كيسان، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم، عن أبيه، عن النبي ◌َّ في قصة ماعز بن مالك قال فيه: ((يا هزال لو سترته بثوبك كان خيراً لك مما صنعت)). ١٧٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن يوسفَ الأصبهاني، قالا: أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا أبو جابر، ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن ٥٧٤ كتاب الأشربة / باب ما جاء في الستر على أعل الحدود ٣٣١/٨ هزال، عن أبيه هزال رجل من / أسلم أنه ذكر للنبي وَله حديث ماعز، فقال له النبي ◌َّير: ((لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك». كذا رواه جماعة عن شعبة . ١٧٦٠٧ - وقد أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن عمرو كشمرد، أنبأ القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر أن رسول الله وَل﴿ قال لرجل من أسلم يدعى هزالاً: ((لو سترته بثوبك لكان خيراً لك)) قال يحيى: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، فقال هزال جدي وهذا الحديث حق. هذا أصح مما قبله(١) . ١٧٦٠٨ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد، ثنا يحيى، عن ابن المنكدر أن هزالاً أمر ماعزاً أن يأتي النبي ◌َّ فيخبره. ورواه الليث، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد بن نعيم، عن جده هزال، وكذلك رواه عكرمة بن عمار، عن یزید بن نعيم بن هزال، عن جده هزال. ١٧٦٠٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، قال: قيل لعقبة بن عامر: إن لنا جيراناً يشربون الخمر ويفعلون ويفعلون، فقال له: إني سمعت رسول الله وَلا يقول: ((من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها)). ١٧٦١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو الوليد هشام، حدثني الليث بن سعد، أخبرني إبراهيم بن نشيط الوعلاني، عن كعب بن علقمة، عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة قال: قلت لعقبة بن عامر إن لنا جيراناً يشربون الخمر وأنا داعي لهم الشرط فيأخذونهم، قال: لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم قال: ففعل فلم ينتهوا فجاء دخين إلى عقبة، فقال: إني نهيتهم فلم (١) قال في الجوهر: ((الأول رواه عن شعبة جماعة كما ذكر البيهقي وشعبة أجل من ابن بلال، فروايته أصح من روايته، وقد رواه النسائي عن عباس العنبري عن أبي داود عن شعبة كذلك)). ٥٧٥ كتاب الأشربة / باب ما جاء في الستر على أهل الحدود ينتهوا وأنا داعي لهم الشرط، فقال عقبة: ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله وَله يقول: ((من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها)). ١٧٦١١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن داود المهري، أنبأ ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج يحدث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله وَالر قال: ((تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب))(١). ١٧٦١٢ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد، قال: جاء رجل من المسلمين بابن أخ له وهو سكران يعني إلى عبد الله بن مسعود فذكر الحديث في كيفية جلده قال: ثم قال لعمه بئس لعمر الله وإلى اليتيم أنت ما أدبت فأحسنت الأدب ولا سترت الخزية، فقال: يا أبا عبد الرحمن أما والله إنه لابن أخي ومالي ولد وإني لأجد له من اللوعة ما أجد لولدي ولكن لم آل عن الخير، فقال عبد الله: إن الله عفو يحب العفو ولكن لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه ثم أنشأ يحدثنا عن نبي الله وَّز، قال: إن أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار أتى به نبي الله وَ ﴿ سرق، فقال: ((اذهبوا بصاحبكم فاقطعوه)) وكأنما أسف وجه نبي الله وَّ رماداً ثم أشار بيده يخفيه، فقال بعض القوم: كأن هذا شق عليك، فقال: لا ينبغي أن تكونوا أعوان الشيطان أو إبليس فإنه لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه والله عفو يحب العفو ثم قرأ: ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ الآية. ١٧٦١٣ - قال: وحدثنا أحمد، أنبأ أبو نعيم، ثنا سفيان، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد، عن عبد الله عن النبي ◌ُِّ نحوه. ١٧٦١٤ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا ٣٣٢/٨ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ أبو عتبة، ثنا بقية، عن ورقاء بن عمر، عن جابر بن يزيد، عن يزيد بن مرة، عن أبي مجزأة أنه قال: من أذنب ذنباً فليأتنا فلنطهره فأتاه قوم فضربهم، فأتاه سلمان الفارسي رضي الله عنه مغضباً فقال: أجعل الله إليك من التوبة شيئاً، قال: لا، قال: فالق السوط ولا تهتك ستراً ستره الله. (١) الحديث رقم (١٧٦١١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٣/٦) وأبو داود في سننه (٤٣٧٦) والبغوي في شرح السنة (٣٣٠/١٠). ٥٧٦ - كتاب الأشربة / باب ما جاء في الشفاعة بالحدود وروينا عن عكرمة أن عمار بن ياسر رضي الله عنه سرقت له عيبة فدل على صاحبها فترکه. وعن عكرمة قال: أتى ابن عباس بسارق سرق من مولاة له فزوده وأرسله. ١٧٦١٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا سعيد بن محمد بن أحمد الخياط، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن ميسرة، قال: جاء رجل وأمه إلى علي رضي الله عنه، فقالت: إن ابني هذا قتل زوجي فقال الابن إن عبدي وقع على أمي فقال علي رضي الله عنه خبتما وخسرتما إن تكوني صادقة نقتل ابنك وإن يكن ابنك صادقاً نرجمك ثم قام علي رضي الله عنه للصلاة فقال الغلام لأمه ما تنظرين أن يقتلني أو يرجمك فانصرفا فلما صلى سأل عنهما فقيل: انطلقا. [٢٩] - باب ما جاء في الشفاعة بالحدود ١٧٦١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو الوليد، ثنا الليث بن سعد (ح) قال: وأخبرني أبو النضر بن إبراهيم بن إسماعيل العنبري، ثنا محمد بن رمح، ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن قريشاً هموا بشأن المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صله، فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله وَ﴾، فكلمه أسامة فقال: يا أسامة تشفع في حد من حدود الله ثم قام النبي وَل خطيباً فقال: إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها(١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الوليد، ورواه مسلم عن محمد بن رمح. ١٧٦١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير، ثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد الدمشقي أنهم جلسوا لابن عمر، قال: فما رأيته أراد الجلوس معنا حتى قلنا هلم إلى المجلس يا أبا عبد الرحمن، قال: فرأيته تذمم، قال: فجلس فسكتنا فلم يتكلم منا أحد، فقال: ما لكم لا تنطقون ألا تقولون (١) الحديث رقم (١٧٦١٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٦٧) والنسائي في الصغرى (٧٤/٨) وابن ماجه في سننه (٢٥٤٧) وأحمد في المسند (٤٦٧/٢) والدارمي في سننه (١٧٣/٢). ٥٧٧ كتاب الأشربة / باب الرجل يعترف بحد لا يسميه فيستره الإمام سبحان الله وبحمده فإن الواحدة بعشر والعشر بمائة والمائة بألف وما زدتم زادكم الله سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من حالت شفاعته دون حد من حد الله عز وجل فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما لیس فيه أسكنه الله عز وجل في ردغة خبال حتى يخرج مما قال)). ١٧٦١٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا صفوان بن صالح المؤذن، ثنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن بشير، عن مطر الوراق، حدثه عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلهول لأصحابه رهم جلوس: ((ما لكم لا تتكلمون، من قال سبحان الله وبحمده كتب الله عز وجل له عشر حسنات ومن قالها عشراً كتب الله له مائة حسنة ومن قالها مائة مرة كتب الله له ألف حسنة ومن زاد زاده الله ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في حكمه ومن اتهم بريئاً صيره الله إلى طينة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال، ومن انتفى من ولده يفضحه به فى الدنيا فضحه الله على رؤوس / الخلائق يوم القيامة)). ٣٣٣/٨ ١٧٦١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا إسرائيل، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: اشفعوا في الحدود ما لم تبلغ السلطان فإذا بلغت السلطان فلا تشفعوا. ١٧٦٢٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن الفرافصة الحنفي قال: مر علينا الزبير رضي الله عنه وقد أخذنا سارقاً فجعل يشفع له فقال أرسلوه قال: قلنا: يا أبا عبد الله تأمرنا أن نرسله؟ قال: إن ذلك يفعل دون السلطان فإذا بلغ السلطان فلا أعفاه الله إن أعفاه. [٣٠] - باب الرجل يعترف بحد لا يسميه فيستره الإمام ١٧٦٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كنت مع السنن الکبری چ٨ م٣٧ ٥٧٨ كتاب الأشربة / باب ما جاء في النهي عن التجسس النبي ◌َ ﴿ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه فحضرت الصلاة، قال: فصلى مع النبي ◌َّلر، فلما قضى النبي ◌َّر الصلاة قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله إني قد أصبت حداً فأقم علي كتاب الله، قال: أليس قد صليت معنا، قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك. رواه البخاري في الصحيح عن عبد القدوس بن محمد، ورواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني عن عمرو بن عاصم. وروى في ذلك أيضاً أبو أمامة عن النبي ◌َّر . [٣١] - باب ما جاء في النهي عن التجسس ١٧٦٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، ومحمد بن عبد السلام قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعرج. ١٧٦٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد عن معاوية، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إنك إن اتبعت عورات الناس أو عثرات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم)) قال: يقول أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله وَ لقر فنفعه الله بها. ١٧٦٢٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن عمرو الحضرمي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير، وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة عن النبي وسلّ قال: ((إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم)). ١٧٦٢٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن بن عوف أنه حرس مع عمر بن الخطاب ٥٧٩ كتاب الأشربة / باب الإمام يعفو عن ذوي الهيئات زلاتهم رضي الله عنهما ليلة بالمدينة فبينما هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه حتى إذا دنوا منه إذا باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط، فقال عمر رضي الله عنه: وأخذ بيد عبد الرحمن، فقال: أتدري بيت من هذا قلت: لا، قال: هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف وهم الآن شرب فما ترى؟ قال عبد الرحمن: أرى قد أتينا ما نهى الله عنه: ﴿ولا تجسسوا﴾ فقد تجسسنا / فانصرف عنهم عمر رضي الله عنه وتركهم. ٣٣٤/٨ ١٧٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قيل لعبد الله: هل لك في فلان تقطر لحيته خمراً، فقال: إن الله قد نهانا أن نتجسس فإن يظهر لنا نأخذه . [٣٢] - باب الإمام يعفو عن ذوي الهيئات زلاتهم ما لم تكن حداً ١٧٦٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، قالا: ثنا الإمام أبو الوليد حسان بن محمد القرشي، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو بكر بن نافع المديني، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: قالت عمرة قالت: عائشة، قال رسول الله قال: ((أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم)). ١٧٦٢٨ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني المزكى، وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي وغيرهما، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي فديك حدثني عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: قال النبي ◌َّ: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا حداً من حدود الله))(١). وكذلك رواه دحيم وأبو الطاهر بن السرح، عن ابن أبي فديك، ورواه جماعة عن ابن أبي فديك دون ذكر أبيه فيه فالله أعلم. (١) الحديث رقم (١٧٦٢٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٦٦) وأبو داود في سننه (٤٣٧٥) والدارقطني في السنن (٢٠٧/٣) وأحمد في المسند (١٨١/٦) والبغوي في شرح السنة (٣٣٠/١٠). ٥٨٠ کتاب الأشربة / باب قتال أهل الردة وما أصيب ١٧٦٢٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال: قال الشافعي: وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم الذين ليسوا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة . [٣٣] - باب قتال أهل الردة وما أصيب في أيديهم من متاع المسلمين ١٧٦٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: لما وجه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد إلى أهل الردة أوعب معه بالناس وخرج معه أبو بكر رضي الله عنه حتى نزل بذي القصة من المدينة على بريدين فعبأ هنالك جيوشه وعهد إليه عهده وأمر على الأنصار ثابت بن قيس بن الشماس وأمره إلى خالد وأمر خالداً على جماعة الناس من المهاجرين وقبائل العرب ثم أمره أن يصمد لطليحة بن خويلد الأسدي فإذا فرغ منه صمد إلى أرض بني تميم حتى يفرغ مما بها وأسر ذلك إليه وأظهر أنه سيلقى خالداً بمن بقي معه من الناس في ناحية خيبر وما يريد ذلك إنما أظهره مكيدة قد كان أوعب مع خالد بالناس فمضى خالد حتى التقى هو وطليحة في يوم بزاخة على ماء من مياه بني أسد يقال له قطن وقد كان معه عيينة بن بدر في سبعمائة من فزارة فكان حين هزته الحرب يأتي طليحة فيقول لا أبا لك هل جاءك جبريل بعد فيقول لا والله فيقول له ما ينظره فقد والله جهدنا حتى جاءه مرة فسأله فقال نعم قد جاءني فقال إن لك رحى كرحاه وحديثاً لا تنساه فقال: أظن قد علم الله أنه سيكون لك حديث لا تنساه هذا والله يا بني فزارة كذاب فانطلقوا لشأنكم. قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا في كتاب قتال أهل البغي عن الزهري قتل طليحة عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم في هذا الوجه ثم إسلامه حين غلب الحق وإحرامه بالعمرة ومروره بأبي بكر رضي الله عنه بالمدينة ولم يبلغنا أنه أقاد منه أو ألزمه العقل. ١٧٦٣١ - وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ وأظنه فيما سمعته وإلا فهو فيما أجاز لي أن أبا عبد الله الأصبهاني أخبرهم، أنبأ الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، حدثني محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: لما وقعت الهزيمة في عسكر طليحة خرج في الناس منهزماً حتى قدم الشام ثم قدم في خلافة عمر رضي الله عنه مكة فلما رآه عمر رضي الله عنه قال: يا طليحة لا أحبك بعد قتلك الرجلين الصالحين عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم فقال: يا أمير المؤمنين أكرمهما الله ١