Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كتاب قتال أهل البغي / باب المقتول من أهل البغي يغسل ويصلى عليه الزبيدي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَلقوله: ((يا معاذ أطع كل أمير، وصل خلف كل إمام ولا تسبن أحداً من أصحابي)). وهذا منقطع بین مکحول ومعاذ. [٣٦] - باب المقتول من أهل البغي يغسل ويصلى عليه ١٦٧٧٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((الجهاد واجب عليكم مع كل أمير براً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم براً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر))(١). [٣٧] - باب المقتول من أهل العدد بسيف أهل البني في المعترك شهيد لا يغسل ولا يصلى عليه في أحد القولين ١٦٧٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا وهب بن جرير، ثنا / شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال عمار رضي الله عنه: ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم. ١٨٦/٨ ١٦٧٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا سعيد بن منصور، ثنا يونس بن أبي يعقور العبدي، عن أبيه، عن أبي شيخ مهاجر أن زيد بن صوحان العبدي كان يوم الجمل يحمل راية عبد القيس فارتث جريحاً، فقال: لا تغسلوا عني دماً وشدوا علي ثيابي فإني مخاصم، قال أبو علي حنبل: إما مخاصم أو مخاصم. ١٦٧٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي (١) قال في الجوهر: ((سكت عنه ههنا، وذكره في كتاب الجنائز في "باب الصلاة على من قتل نفسه)). وذكر فيه عن الدارقطني: أن مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة. وتقدم البحث معه هناك)). السنز الکبری ج٨ م٢١ ٣٢٢ كتاب قتال أهل السغي / باب ما يكره لأهل العدل ليلى، عن سيد بن عبيد أنه قام خطيباً فقال: إنا مسشهدون غداً فلا تغسلوا عنا الثياب ولا تکفنونا إلا في ثوب کان علینا. كذا قال هؤلاء، وقد روينا في كتاب الجنائز، عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه صلى على عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة (١). [٣٨] - باب ما يكره لأهل العدل من أن يعمد قتل ذي رحمة من أهل البغي استدلالاً بما روي أن النبي وَ ل# كف أب حذيفة بن عتبة عن قتل أبيه وأبا بكر رضي الله عنه عن قتل ابنه. ١٦٧٧٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: شهد أبو حذيفة بدراً ودعا أباه عتبة إلى البراز يعني فمنعه عنه رسول الله ◌َ، قال محمد بن عمرو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق لم يزل على دين قومه في الشرك حتى شهد بدراً مع المشركين ودعا إلى البراز، فقام إليه أبوه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليبارزه فذكر أن رسول الله وَله، قال لأبي بكر رضي الله عنه: متعنا بنفسك ثم إن عبد الرحمن أسلم في هدنة الحديبية (٢). [٣٩] - باب العادل يقتل الباغي أو الباغي يقتل العادل وهو وارثه لم يرثه ويرثه غير القاتل من ورثته (٣) ١٦٧٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن سليمان، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن سعيد، وابن جريج، والمثنى بن الصباح (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا القاسم بن زكريا المطريز، ثنا القاسم بن هاشم السمسار، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا (١) قال في الجوهر: ((ذكره هناك في ((باب ما ورد في المقتول بسيف أهل البغي قد تكلمنا عليه هناك)). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الموفي الثمانين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). (٣) قال في الجوهر: ((في اختلاف العلماء :"طحاري: لا نعلم خلافاً أن القاتل بقود یجب له أن يرث المقتول، وكذا المرجوم للزنا يرثه من ١جمه لأنه قتله بحق، فكذا عادل قتل الباغي، وإذا ثبت هذا غيرث باغ قتل عادلاً، لأنه في حكم قتل مستحق، إذ لا قود فيه ولا دية، فكأنه قتله بحق)). ٣٢٢ كتاب قتال أهل البغي / باب من أريد ماله أو أهله أو دمه أو دينه يحيى بن سعيد، وابن جريج، والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَّله: (ليس لقاتل من الميراث شيء)). ورواه محمد بن راشد، عن / سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب بإسناده في ٨/ ١٨٧ حديث ذكره قال: وقال رسول الله رَّة: ((ليس لقاتل شيء فإن لم يكن له وارث يرثه أقرب الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئاً)). وهو بشواهده قد مضى في كتاب الفرائض. [٤٠] - باب من أريد ماله أو أهله أو دمه أو دينه فقاتل فقتل فهو شهيد ١٦٧٧٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله وَ ل قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد))(١). ١٦٧٧٧ - وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه أن النبي ◌َّ- قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهید». ورواه هارون بن عبد الله عن الطيالسي، وأبي أيوب الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، فقال: ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد. أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا أبو داود الطيالسي، وسليمان بن داود يعني أبا أيوب الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد. فذكره . ١٦٧٧٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، انبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن (١) الحديث رقم (١٦٧٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠١٠)، والبخاري في صحيحه (١٧٩/٣)، ومسلم في صحيحه (الإيمان ٢٤٦) وابن ماجه في السنن (٢٥٨٠) والترمذي في سننه (١٤١٨)، وأبو داود في سننه (٤٧٧٢) وأحمد في المسند (٧٩/١) والحاكم في المستدرك (٦٣٩/٣) والبغوي في شرح السنة (٢٤٨/١٠). ٣٢٤ كتاب قتال أهل البغي / باب الخلاف في قتال أهل البغي طلحة، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ◌َّه قال: ((من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهید» . قال: وأحسب الأعرج عن أبي هريرة بمثله(١). [٤١] - باب الخلاف في قتال أهل البغي احتج الشافعي رحمة الله عليه في القديم بالآية: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بنت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات: ٩] فأذن تبارك اسمه بقتال الفئة الباغية إذا أبت أن تفيء، قال: ورغب رسول الله ◌َّ في قتال أهل البغي وساق الأحاديث التي ذكرناها في أول هذا الكتاب ونحن نسوقها ههنا بأسانيد أخر. ١٦٧٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله هو ابن المنادى، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا عوف الأعرابي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَ له: ((تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهم مارقة تقتلها أولى الطائفتين بالحق))(٢). أخرجه مسلم كما منسى. ١٦٧٨٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله هو ابن المنادى، ثنا روح، ثنا عثمان الشحام، ثنا مسلم بن أبي بكرة، قال: وسأله رجل: هل سمعت في الخوارج من شيء، قال: سمعت والدي أبا بكرة يقول عن ق الله ◌َّة: ((ألا أنه سيخرج في أمتي أقوام أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز القرآن تراقيهم ألا فإذا رأيتموهم فأنيموهم ثم إذا رأيتموهم فأنيموهم فالمأجور من قتلهم))(٣). ١٦٧٨١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن كثير، (١) على هامش م: ((اخر الجزء الثالث والخمسين بعد المائة من الأصل. بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهما الله تعالى في العاشر ولله الحمد. بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثامن والعشرين الله الحنة. (٢) الحديث رقم (١٦٧٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠١١) وأحمد في المسند (٧٩/٣). (٣) الحديث رقم (١٦٧٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠١٢) وأحمد في المسند (٤٤/٥). ٣١٥ كتاب قتال أهل البغي / باب الخلاف ، في قتال أهل البغي . أنبأ سفيان، ثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله وَ لّ فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا -حدثتكم بيني وبينكم فإنما الحرب خدعة / سمعت رسول اله حصل# يقول: ((يأتي في آخر ١٨٨/٨) الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير. وأخرجه مسلم كما مضى. ١٦٧٨٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، قال: كنت مع أبي أمامة فجيء برؤوس من رؤوس الخوارج فنصبت على درج دمشق، فقال: كلاب النار قالها ثلاثاً شر قتلى تعلوا تحت ظل السماء خير قتلى من قتلهم وقتلوه قالها ثلاثاً، قلت: شيئاً سمعته من رسول الله * أو شيئاً تقوله برأيك، قال: إني إذاً لجريء بل شيء سمعته من رسول الله ◌َالچلـ ١٦٧٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حماد هو ابن زيد، عن أبي غالب، قال: كنت بالشام فبعث المهلب ستين رأساً من الخوارج فنصبوا على درج دمشق وكنت على ظهر بيت لي إذ مر أبو أمامة فنزلت فاتبعته، فلما وقف عليهم دمعت عيناه، وقال: سبحان الله ما يصنع الشيطان ببني آدم ثلاثاً كلاب جهنم كلاب جهنم شر قتلى تحت ظل السماء ثلاث مرات خير قتلى من قتلوه طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ثم التفت إلي فقال: يا أبا غالب أعاذك الله منهم، قلت: رأيتك بكيت حين رأيتهم، قال: بكيت رحمة رأيتهم كانوا من أهل الإسلام، هل تقرأ سورة آل عمران؟ قلت: نعم فقرأ: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾ حتى بلغ ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ [آل عمران: ٧] وإن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ وزيغ بهم ثم قرأ: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ إلى قوله: ﴿ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾ [آل عمران: ١٠٥] قلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة قال: نعم، قلت: من قبلك تقول أو شيء سمعته من رسول الله وسر، قال: إني إذاً لجريء، بل سمعته لا مرة ولا مرتين حتى عد سبعاً ثم قال: إن بني إسرائيل تفرقوا على إحدى وسبعين فرقة وإن هذه الأمة تزيد عليهم ٣٢٦ كتاب قتال أهل البغي / باب الخلاف في قتال أهل البغي فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم، قلت: يا أبا أمامة ألا ترى ما يفعلون قال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم. ١٦٧٨٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي رضي الله عنه قال لأهل النهر فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لأنبأتكم ما قضى الله على لسان نبيه وَّلل لمن قتلهم قال عبيدة فقلت لعلي رضي الله عنه: أنت سمعت هذا من النبي ص هر قال: نعم ورب الكعبة نعم ورب الكعبة ثلاثاً. قال الشافعي رحمه الله في القديم: وأنكر قوم قتال أهل البغي، وقالوا: أهل البغي هم أهل الكفر وليسوا بأهل الإسلام ولا يحل قتال المسلمين لأن رسول الله وَ لير قال: ((لا يحل دم امرىء مسلم إلا بثلاثة: المرتد بعد الإسلام، والزاني بعد الإحصان، والقاتل فيقتل)) فقالوا: حرم رسول الله وَّر الدماء إلا من هذه الجهة فلا يحل الدم إلا بها وقتال المسلم كقتله لأن القتال يصير إلى القتل. قال الشافعي: يقال لهم أمر الله بقتال الفئة الباغية، وأمر بذلك رسول الله وَال﴾ وليس القتال من القتل بسبيل قد يجوز أن يحل قتال المسلم ولا يحل قتله كما حل جرحه وضربه ولا يحل قتله، ثم ساق الكلام إلى أن قال مع أن أصحاب رسول الله وَلـ لم ينكروا على علي رضي الله عنه قتاله الخوارج وأنكروا قتاله أهل البصرة وأهل الشام وكرهوا ولم يكرهوا صنيعه بالخوارج. قال الشيخ رحمه الله: هكذا رواه أبو عبد الرحمن البغدادي عن الشافعي، وإنما أراد به بعض الصحابة لما كانوا يكرهون من القتال في الفرقة، فأما الخوارج فلا نعلم أحداً منهم کره قوله إياهم. ١٦٧٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: ما علمت أحداً كره قتال اللصوص والحرورية تأثماً إلا أن يجبن رجل . قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا عن بعض الصحابة الذين كرهوا قتاله ولم يمضوا ١٨٩/٨ معه في حرب صفين إنهم اعتذروا لبعض / المعاذ، يروهم سعد بن أبي وقاص ٣٢٧ كتاب قتال أهل البغي / باب الخلاف في قتال أهل البغي وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، وغيرهم فبعضهم روى عنه أنه قال: أخطأ رأيي، وبعضهم كان قد قتل مسلماً حسبه بإسلامه متعوذاً، فعاهد الله تعالى أن لا يقتل رجلاً يقول لا إله إلا الله، وبعضهم كان سمع تعظيم القتال في الفرقة فحسبه قتالاً في الفرقة، وبعضهم أحب أن يتولاه غيره، وقد ذهب أكثرهم إلى أن علياً رضي الله عنه كان محقاً في قتاله حاملاً لمن خالفه على طاعته يقصد بقتاله أهل الشام حمل أهل الامتناع على ترك الطاعة للإمام وبقتاله أهل البصرة دفع ما كانوا يظنون عليه من قتله عثمان بن عفان رضي الله عنه أو مشاركته قاتله في دمه أو ما يقدح في إمامته، واستدلوا على بغي من خالفه من أهل الشام بما كان سبق له من شورى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبيعة من بقي من أصحاب الشورى إياه قبل وقوع الفرقة وإنه كان في وقته أحقهم بالإمامة بخصائصه وأنهم وجدوا علامة رسول الله وَل للفئة الباغية فيمن خالفه. وهي في ما. ١٦٧٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد السبعي، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله وَال قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)). ١٦٧٨٧ - قال: وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها فذكر مثله. ١٦٧٨٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، فذكر بنحوه إلا أنه قال عن سعيد بن أبي الحسن والحسن عن أمهما. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور. ١٦٧٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، عن النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: حدثني من هو خير مني أبو قتادة أن النبي ◌َّ قال لعمار بن ياسر رضي الله عنه: ((بؤسا لك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية)) . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور وغيرهما . ٣٢٨ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة ١٦٧٩٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد العفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه قال: لا أدري أكان مع أبيه أو أخبره أبوه قال: لما قتل عمار رضي الله عنه قام عمرو بن حزم فدخل على عمرو بن العاص، فقال: قتل عمار وقد قال رسول الله وَله: ((تقتله الفئة الباغية)). فقام عمرو منتقعاً لونه، فدخل على معاوية، فقال: قتل عمار، فقال معاوية: قتل عمار فماذا قال عمرو سمعت رسول الله رشليل يقول: ((تقتله الفئة الباغية)) قال: فقال معاوية: دحضت في بولك أو نحن قتلناه إما قتله علي وأصحابه جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال: سيوفنا. لفظ حديث السكري. وفي رواية ابن بشران، قال: فقام عمرو فزعاً يرتجع حتى دخل على معاوية، فقال معاوية: ما شأنك؟ فقال: قتل عمار ثم ذكره(١). [٤٢] - باب النهي عن القتال في الفرقة ومن ترك قتال الفئة الباغية خوفاً من أن يكون قتالاً في الفرقة ١٦٧٩١ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن النبي ◌َ لّ قال: ((لا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض)). أخرجاه في الصحيح من حديث قرة. ١٩٠/٨ / ١٦٧٩٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه الشيرازي، أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور، ثنا أبو بكر محمد بن النضر الجارودي، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب ويونس والمعلى، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله وَلقول: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار)). ١٦٧٩٣ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن الحسين بن موسى الحنيني، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، ويونس، عن الحسن، عن (١) على هامش م: «بلغ سماعهم والعرض في الحادي والثمانين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٣٢١ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل فتلقاني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع فإني سمعت رسول الله وَله يقول: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار)) قال: قلت: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصاً على قتل صاحبه)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الرحمن بن المبارك، ورواه مسلم عن أحمد بن عبدة . ١٦٧٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن صالح الكرابيسي ببخارا، ثنا محمد بن نصر، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا حماد بن زيد. فذكره بمعناه إلا أنه قال: قلت: أريد نصر ابن عم رسول الله وَّر، وقال: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما وقال: فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل. ومن يقاتل أهل البغي لا يريد قتلهم ولا يقصده إنما يريد حمل أهل الامتناع من حكم الإمام على الطاعة أو دفعهم عن المزاحمة والمنازعة، فإن أتى القتال على نفس فلا عقل ولا قود بأنا أبحنا قتالها كما أبحنا قتال من قصد ماله أو حريمه أو نفسه دفعاً فإن أتى القتال على نفسه فلا عقل ولا قود بأنا أبحنا قتاله والله أعلم. ١٦٧٩٥ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: ((كان الناس يسألون رسول الله وَلخر عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؛ قال: نعم، وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير ها بي، تعرف منهم وتنكر، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، فقلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: نعم هم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)). رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى. ٣٣٠ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة ١٦٧٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ: ((إنها ستكون فتنة أو فتن يكون النائم فيها خيراً من اليقظان، والماشي فيها خير من الساعي، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، فمن وجد منها ملجأ أو معاذاً فليستعذ به)). رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن أبي داود، وأخرجه البخاري عن محمد بن عبيد الله عن إبراهيم. ١٦٧٩٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله هو ابن المنادى، ثنا روح بن عبادة (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا عثمان الشحام، ثنا مسلم بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن رسول الله وَّر، قال: ((إنها ستكون فتن ثم تكون فتنة، ألا فالماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا والقاعد فيها خير من القائم فيها، ألا والمضطجع فيها خير من القاعد، ألا فإذا نزلت فمن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ألا ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، ألا ومن كانت له إبل فليلحق بإبله، فقال رجل من القوم: يا نبي الله جعلني الله فداءك أرأيت من ليس له غنم ولا إبل كيف يصنع، قال: فليأخذ سيفه ثم ليعمد به إلى صخرة ثم ليدقه على حده بحجر ثم ١٩١/٨ لينجو به / إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت)) فقال رجل: يا نبي الله جعلني الله فداءك أرأيت إن أخذ بيدي مكرهاً حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو أحد الفريقين - عثمان شك - فيحذفني رجل بسيفه فيقتلني ماذا يكون من شأني؟ قال: ((يبوء بإثمك وإثمه ويكون من أصحاب النار)). أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن عثمان الشحام. ١٦٧٩٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله وَله: ((يا أبا ذر كيف تصنع إذا بلغ الناس من الجهد ما يعجز الرجل أن يقوم من فراشه إلى مصلاه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: تعفف، ثم قال: كيف تصنع يا أبا ذر إذا كثر الموت حتى يصير البيت بالعبد، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: تصبر، ثم قال: يا أبا ذر كيف تصنع إذا كثر القتل حتى تغرق أحجار الزيت ٣٣١ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة بالدماء، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: تلحق بمن أنت منه، قلت: لا أحمل معي السلاح، قال: لا شاركت القوم إذاً ولكن إذا خفت أن يبهرك شعاع السيف فالق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه)). ١٦٧٩٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن الأشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. فذكر الحديث بمعناه إلا أنه قال: قلت: يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي، قال: ((شاركت القوم إذاً قال، قلت: فماذا تأمرني، قال: الزم بيتك، قال: قلت: إن دخل على بيتي، قال: فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق رداءك على وجهك يبوء بإثمه وإثمك)). ١٦٨٠٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً القاعد فيها خير من القائم والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة فإن دخل على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم)). وروينا عن سعيد بن أبي وقاص عن النبي ◌َّ هذا المعنى. ١٦٨٠١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا [سالم بن](١) صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن محمد بن مسلمة أنه قال: يا رسول الله كيف أصنع إذا اختلف المصلون؟ قال: تخرج بسيفك إلى الحرة فتضرب بها ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطية. ١٦٨٠٢ - أخبرنا الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ قال: ((يجيء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلني، قال: فيقول الله لم قتلته، فيقول: لتكون العزة لفلان، فيقول: فإنها ليست لفلان بؤ بذنبه)). ١٦٨٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٣٢ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، قال: قلت لجندب: إن ابن الزبير أخذ بيعتي على أن أقاتل من قاتل وأحارب من حارب وأنه يدعوني إلى قتال أهل الشام، قال: افتده بمالك، قال: قلت: إنهم أبوا إلا أن أقاتل معهم، قال: حدثني رجل والله ما كذبني أن النبي ◌َّر، قال: يجيء العبد يوم القيامة وقد تعلق بالرجل، فيقول: إي رب قتلني هذا قال: فيقول الله عز وجل على ما قتلت هذا فيقول قتلته على ملك فلان)). ١٦٨٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ١٩٢/٨ ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، / عن أبي ظبيان، ثنا أسامة بن زيد، قال: ((بعثنا رسول الله وَلل سرية إلى الحرقات فنذروا وهربوا فأدركنا رجلاً، فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي من ذلك شيء فذكرته لرسول اللهصل*، فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة، قلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أم لا، من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة، قال: فما زال يقول حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ، قال أبو ظبيان: قال سعد: وأنا والله لا اقتله حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة، فقال رجل: أليس قد قال الله: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: ١٩٣] قال: سعد: فقد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأعمش. ١٦٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، أنبأ محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن عمرو بن العباس، ثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا . بيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إن الناس قد صنعوا ما ترى وأنت ابن عمر بن الخطاب صاحب رسول الله وَ طير فما يمنعك أن تخرج، قال: يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم، قال: أو لم يقل الله عز وجل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [البقرة: ١٩٣] قال: فقد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله وأنتم تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي(١). (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والثمانين بعد خمس المائة بدار الحديث ولله . الحمد)». ٣٣٣ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة ١٦٨٠٦ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب الرزجاهي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، ثنا عبد الله بن يحيى) المعافري، ثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، من نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلاً جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات: ٩] فما يمنعك أن تقاتل كما ذكر الله في كتابه، فقال: يا ابن أخي أعبر بهذه الآية ولا أقاتل أحب إلي من أن أعبر بالآية التي قال الله عز وجل قبلها: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) الآية [النساء: ٩٣]. قال: فإن الله قال: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: ١٩٣]. قال ابن عمر: قد فعلناه على عهد رسول الله وَ﴿ إذا كان الإسلام قليلاً وكان الرجل يفتن عن دينه أما أن يقتلوه أو يوثقوه حتى ظهر الإسلام ولم تكن فتنة، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في علي وعثمان رضي الله عنهما، فقال ابن عمر: أما عثمان فقد عفا الله عنه فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله وَّه وختنه وأشار بيده، فقال: هذا بيته حیث ترون. رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن عبد العزيز الجروي. ١٦٨٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا السري بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن بيان أن وبرة حدثه، قال: حدثني سعيد بن جبير، قال: خرج علينا أو إلينا عبد الله بن عمر ونحن نرجو أن يحدثنا حديثاً حسناً فمررنا برجل يقال له حكيم، فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف ترى في القتال في الفتنة؟ قال: هل تدري الفتنة ثكلتك أمك. كان محمد ريل* يقاتل المشركين فكان الدخول فيهم أو قال في دينهم فتنة، وليس بقتالكم على الملك . رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس. ١٦٨٠٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ كهمس بن الحسن، عن أبي الأزهر الضبعي، عن أبي العالية البراء أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن صفوان كانا ذات يوم قاعدين في الحجر فمر بهما ابن عمر وهو يطوف بالبيت، فقال أحدهما لصاحبه: أتراه بقي أحد خيراً من هذا ثم قال لرجل: ادعه لنا إذا قضى طوافه، فلما قضى طوافه وصلى ركعتين أتاه رسولهما، فقال: هذا عبد الله بن الزبير ٣٣٤ كتاب قتال أهل البغي / باب النهي عن القتال في الفرقة وعبد الله بن صفوان يدعوانك، فجاء إليهما، فقال عبد الله بن صفوان: يا أبا عبد الرحمن ١٩٣/٨ ما يمنعك أن تبايع أمير المؤمنين يعني ابن الزبير / فقد بايع له أهل العروض وأهل العراق وعامة أهل الشام، فقال: والله لا أبايعكم وأنتم واضعوا سيوفكم على عواتقكم تصبب أیدیکم من دماء المسلمين. ١٦٨٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، أنبأ عبد الله، أنبأ المنذر بن ثعلبة، حدثني سعيد بن حرب العبدي، قال: كنت جليساً لعبد الله بن عمر في المسجد الحرام زمن ابن الزبير وفي طاعة ابن الزبير رؤوس الخوارج نافع بن الأزرق وعطية بن الأسود وبحدة فبعثوا أو بعضهم شاباً إلى عبد الله بن عمر ما يمنعك أن تبايع لعبد الله بن الزبير أمير المؤمنين، فرأيته حين مد يده وهي ترجف من الضعف، فقال: والله ما كنت لأعطي بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة . ١٦٨١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، أنبأ عبد الله، أنبأ عوف، عن أبي المنهال قال: لما كان زمن أخرج ابن زياد وثب مروان بالشام حيث وثب ووثب ابن الزبير بمكة ووثب الذين كانوا يدعون القراء بالبصرة، قال: غم أبي غماً شديداً. فقال: انطلق لا أبا لك إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله وَّه إلى أبي برزة الأسلمي، قال: فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره فإذا هو قاعد في ظل علو له من قصب في يوم حار شديد الحر، فجلسنا إليه فأنشأ أبي يستطعمه قال: يا أبا برزة ألا ترى [ألا ترى](١)، قال: فكان أول شيء تكلم به أن قال: إني احتسب عند الله إني أصبحت ساخطاً على أحياء قريش إنكم معشر العريب كنتم على الحال الذي قد علمتم في جاهليتكم من القلة والذلة والضلالة، وإن الله عز وجل نعشكم بالإسلام وبمحمد ◌ّ ر حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا التي أفسدت بينكم إن ذاك الذي بالشام يعني مروان والله ما يقاتل إلا على الدنيا وإن ذاك الذي بمكة والله ان يقاتل إلا على الدنيا، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم قراءكم والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، قال: فلما لم يدع أحداً قال له أبي: فما تأمرنا إذاً قال: إني لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة ملبدة، وقال بيده: خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٣٥ كتاب قتال أهل البغي / باب أمان المرأة المسلمة والرجل المسلم حراً كان أو عبداً أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عوف الأعرابي. ١٦٨١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، وعامر الشعبي قالا: قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم ألا تخرج فتقاتل معنا، فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحداً يقول لا إله إلا الله فإن أنت جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: فاخرج عنا، قال: فخرج وهو يقول: على سلطان آخر من قريش ولست بقاتل رجلاً يصلي معاذ الله من جهل وطيش له سلطانه وعلي إثمي فليس بنافعي ما عشت بميشي أأقتل مسلماً في غير جرم [٤٣] - باب أمان المرأة المسلمة والرجل المسئم حراً كان أو عبداً ١٦٨١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله عز وجل منه صرفاً ولا عدلاً)). راه مسلم في الصحيح عن جماعة عن أبي معاوية. ١٦٨١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا روح بن عبادة، وعبد الوهاب الخفاف، قالا: ثنا سعيد بن أبي عروبة (ح) قال: وأنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى، عن / سعيد، عن قتادة، عن الحسن عن قيس بن عباد، قال: دخلت أنا والأشتر على علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم الجمل، فقلت: هل عهد إليك رسول الله وَ لتر عهداً دون العامة، فقال: لا إلا هذا، وأخرج من قراب سيفه فإذا فيها: ((المؤمنون تكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده» . ١٩٤/٨ ١٦٨١٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا ٣٣٫٦ كتاب قتال أهل البغي / باب أمان المرأة المسلمة والرجل المسلم حراً كان أو عبداً أبو داود، ثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت إبراهيم يحدث، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كانت المرأة لتجير على المسلمين. ١٦٨١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر محمد بن عنبسة بن عمرو اليشكري، ثنا عمر بن حفص المكي من ولد عبد الدار، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((العبد لا يعطي من الغنيمة شيئاً ويعطي من خرثي المتاع وأمانه جائز)). عمر بن حفص المكي ضعيف. ١٦٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم بن سليمان، عن فضيل بن زيد وكان غزا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سبع غزوات، قال: وذكر الحديث قال: فلما رجعنا تخلف عبد من عبيد المسلمين، فكتب لهم أماناً في صحيفة فرماه إليهم، قال: فكتبنا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب عمر: إن عبد المسلمين من المسلمين ذمته ذمتهم، فأجاز عمر رضي الله عنه أمانه(١). (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والثمانين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد، بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى قراءة في التاسع والعشرين ولله الحمد)». ٣٣٧ كتاب المرتد / باب قتل من ارتد عن الإسلام کتاب المرتد [١] - باب قتل من ارتد عن الإسلام ١٦٨١٧ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن عيسى ابن الطباع، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، قالا: كنا مع عثمان رضي الله عنه في الدار وهو محصور، وكنا إذا دخلنا ندخل مكاناً نسمع كلام من بالبلاط، فخرج عثمان رضي الله عنه يوماً متغيراً لونه، قلنا: ما لك يا أمير المؤمنين، قال: إنهم ليواعدوني بالقتل، فقلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم يقتولني وقد سمعت رسول الله وَّ ل يقول: ((لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل بغير حق. فوالله ما زنيت بجاهلية ولا إسلام قط، ولا فتلت نفساً بغير نفس، ولا تمنيت بديني بدلاً مذ هداني الله عز وجل للإسلام، فبم يقتلوني؟(١). ١٦٨١٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا سليمان بن مهران، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله: قال رسول الله وسلم: ((لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا أحد ثلاثة نفر النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة)). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن الأعمش. ١٦٨١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، (١) الحديث رقم (١٦٨١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠١٧) والشافعي في الأم (١٥٦/٦) وأبو داود في سننه (٤٥٠٢)، وابن ماجه (٢٥٣٣) وأحمد في المسند (٦١/١)، والدارمي في سننه (١٧١/٢) والحاكم في المستدرك (٣٥٠/٤). السنن الکبری ج٨ م٢٢ ٣٣٨ كتاب المرتد / باب قتل من ارتد عن الإسلام عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قام فينا رسول الله وَليه ١٩٥/٨ فقال: / ((والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر: التارك الإسلام، المفارق للجماعة أو الجماعة، والثيب الزاني والنفس بالنفس)). قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم فحدثني عن الأسود عن عائشة بمثله. رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن حنبل. ١٦٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن أيوب بن أبي تميمة(١)، عن عكرمة قال: لما بلغ ابن عباس رضي الله عنه أن علياً رضي الله عنه حرق المرتدين أو الزنادقة، قال: لو كنت أنا لم أحرقهم ولقتلتهم لقول رسول الله وَله: ((من بدل دينه فاقتلوه)). ولم أحرقهم لقول رسول الله وَّر: ((لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله))(٢). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان. ١٦٨٢١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني مالك، وداود بن قيس، وهشام بن سعد (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم أن رسول الله وَّه قال: ((من غير دينه فاضربوا عنقه))(٣). ١٦٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد القطان (ح) وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ومسدد، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، قال مسدد: ثنا قرة بن خالد، ثنا حميد بن هلال، ثنا أبو بردة، قال: قال أبو موسى: أقبلت إلى النبي مَّر ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول الله وَله يستاك وكلاهما سأل (١) على هامش دار الكتب: ((اسم أبي تميمة كيسان)). (٢) الحديث رقم (١٦٨٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠١٨) والشافعي في المسند (٣٢٠)، والحميدي في المسند (٥٣٣) والطبراني في الكبير (٢١٨/١٠) والبغوي في شرح السنة (٢٣٨/١٠). (٣) الحديث رقم (١٦٨٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٢٠) والشافعي في المسند (٣٢١) ومالك في الموطأ (١٤١١). ٣٣٩ كتاب المرتد / باب ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقاً كان أو غيره العمل والنبي وَ﴿ ساكت، فقال: ما تقول يا أبا موسى [أو يا عبد الله بن قيس](١)، قلت: والذي بعثك بالحق ما اطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل، قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: لن أستعمل أو لا أستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس، فبعثه على اليمين ثم اتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه معاذ قال: انزل والقي له وسادة، وإذا رجل عنده موثق، قال: ماهذا؟ قال: هذا كان يهودياً فأسلم ثم راجع دينه دين السوء، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله وَلّ ثلاث مرار، وأمر به فقتل ثم تذاكرا قيام الليل، قال أحدهما معاذ بن جبل رضي الله عنه: أما أنا فأنام وأقوم أو أقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم عن أبي قدامة وغيره عن يحيى (٢). [٢] - باب ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقاً كمان أو غيره ١٦٨٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن أبي نصر الداربردي، والحسن بن حليم بمرو، قالا: ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن مقداد بن عمرو الكندي وكان حليفاً لبني زهرة وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله وَله أخبره أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله أقتله يا رسول الله بعد أن قالها، فقال رسول الله وسلم: ((لا تقتله)) قال: يا رسول الله فإنه قطع إحدى يدي ثم قال ذلك بعدما قطعها أفأقتله، فقال رسول الله وَ له: ((لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال))(٣). رواه البخاري في الصحيح عن عبدان، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يونس. ١٦٨٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهما الله تعالى في الحادي عشر ولله الحمد)». (٣) الحديث رقم (١٦٨٢٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٢٥) والشافعي في الأم (٦/ ١٥٧) والبخاري في صحيحه (١٠٩/٥) ومسلم في الصحيح (٩٥) وأحمد في المسند (٤/٦، ٦). ٣٤٠ كتاب المرتد / باب ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقاً كان أو غيره ١٩٦/٨ محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن أبي / ظبيان، قال: ثنا أسامة بن زيد، قال: بعثنا رسول الله وَلقر سرية إلى الحرقات فنذروا فهربوا فأدركنا رجلاً، فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي شيء من ذلك فذكرته للنبي ◌ّله، فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة، فقلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أو لا من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة، قال: فما زال يقول حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ، قال أبو ظبيان: قال سعد: وأنا والله لا أقتله حتى يقتله ذو البطن يعني أسامة، قال رجل: أليس قد قال الله عز وجل: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: ١٩٣، الأنفال: ٣٩] قال سعد: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة. أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين عن الأعمش، وأخرجه من حديث هشيم عن حصين عن أبي ظبيان. ١٦٨٢٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلاً سار رسول الله وَ ر فلم ندر ما ساره به حتى جهر رسول الله ◌َّر فإذا هو يستأمره في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله وَ له: ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله، قال: بلى ولا شهادة له، قال: أليس يصلي، قال: بلى ولا صلاة له، فقال النبي ◌َّر: أولئك الذين نهاني الله عنهم))(١). ١٦٨٢٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن عبيد الله بن عدي حدثه أن النبي و8َ* بينا هو جالس مع أصحابه جاءه رجل فاستأذنه في أن يساره، قال: فأذن له فساره في قتل رجل من المنافقين فجهر النبي ◌ّه، فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله، قال: بلى ولا شهادة له، قال: أليس يصلي، قال: بلى، ولكن لا صلاة له، قال: أولئك الذين نهيت عنهم. (١) الحديث رقم (١٦٨٢٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٢٦) والشافعي في الأم (١٥٧/٦).