Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١ كتاب العدد / باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿والمطلقات . طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله وَّ، فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله وَّر عن ذلك فقال رسول الله وَ ل: ((مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء)). رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٥٣٨١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق، نا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الله بن أيمن يسأل ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبو الزبير يسمع، قال: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً، قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صل، فسأل عمر رضي الله عنه رسول الله وَّر، فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فقال النبي ◌َّر: ليراجعها فردها علي، وقال: إذا طهرت فليطلق أو يمسك، قال ابن عمر: قرأ النبي ◌َّر: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن / في قبل ٤١٥ عدتهن﴾ . رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله بن حجاج بن محمد. ١٥٣٨٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، قال ابن شهاب: فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت صدق عروة وقد جادلها في ذلك أناس، وقالوا: إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾ فقالت عائشة رضي الله عنها: وتدرون ما الإقراء؟ إنما الإقراء الاطهار، قالا: وأنا مالك، عن ابن شهاب أنه قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن، يقول: ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا وهو يقول: هذا يريد الذي قالت عائشة رضي الله عنها. لفظ حديث ابن بكير، وفي رواية الشافعي فقالت عائشة رضي الله عنها: صدقتم وهل تدرون ما الإقراء؟ الإقراء الإطهار. ١٥٣٨٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال نا محمد بن إسماعيل ٦٨٢ كتاب العدد / باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿والمطلقات ... الأحمسي، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: الإقراء الإطهار. ١٥٣٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن شيبان، نا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه. ١٥٣٨٥ - حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار، أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة وكان قد طلقها، وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرىء منها ولا ترثه ولا يرثها . وفي رواية الشافعي وقد كان طلقها والباقي سواء. ١٥٣٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا أحمد بن شيبان، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، قال: كتب معاوية إلى زيد، فكتب زيد إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه. ١٥٣٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرىء منها ولا ترثه ولا يرثها. ١٥٣٨٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي الصيدلاني لفظاً قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها. ١٥٣٨٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الأسفرائيني بها، نا بشر بن أحمد، نا أبو جعفر أحمد بن محمد الخياط، نا الحسين بن الجنيد الدامغاني، نا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار قال: ٦٨٣ ، كتاب العدد / باب من قال الإقراء الحيض ...- قال زيد بن ثابت: إذا قطرت من المطلقة قطرة من الدم في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها . ١٥٣٩٠ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله مولى المهري أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن المرأة إذا طلقت فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقالا : قد بانت / منه وحلت . ٤١٦ ١٥٣٩١ - قال: ونا مالك أنه بلغه، عن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وابن شهاب أنهم كانوا يقولون ذلك إذا دخلت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها ولا ميراث بينهما ولا رجعة له عليها . قال مالك رحمه الله: وذاك الأمر الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا. والله أعلم. [٣] - باب من قال الإقراء الحيض ١٥٣٩٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني جدي، نا إسماعيل هو ابن علية، عن أيوب، عن سليمان بن يسار أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فسألت النبي وَلَه [أو سئل لها النبي ◌َّر](١) فأمرها أن تدع الصلاة أيام اقرائها وأن تغتسل فيما سوى ذلك وتستدفر بثوب وتصلي فقيل لسليمان أيغشاها زوجها فقال: إنما نقول فيما سمعنا. وكذلك رواه عبد الوارث، وحماد بن زيد، عن أيوب إلا أنهما ذكرا أن أم سلمة استفتت لها. واحتج إبراهيم بن إسماعيل بن علية بهذه الرواية، وزعم أن سفيان بن عيينة رواه عن أیوب هكذا . قال الشافعي: ما حدث سفيان بهذا قط، إنما قال سفيان: عن أيوب، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي وَّر قال: تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن أو قال: أيام أقرائها الشك من أيوب لا يدري، قال: هذا وهذا فجعله هو أحدهما على ناحية مما يريد وليس هذا بصدق. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ وم. ٦٨٤ كتاب العدد / باب من قال الإقراء الحيض ١٥٣٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا محمد بن غالب، نا إبراهيم بن بشار، نا سفيان، عن أيوب السختياني، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها استحيضت فسألت لها أم سلمة رضي الله عنها رسول الله وَّر، فقال النبي ◌َّه: ((ليست بالحيضة إنما هو عرق)) فأمرها أن تدع الصلاة أيام اقرائها وأيام حيضها ثم تغتسل وتصلي فإن غلبها الدم استدفرت. كذا وجدت والصواب أيام أقرائها أو أيام حيضها بالشك . وكذلك رواه وهيب عن أيوب، ورواه أبو عبيد الله المخزومي عن سفيان فقال: لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فلتترك الصلاة كذلك كما رواه نافع عن سلیمان بن يسار. قال الشافعي: ونافع أحفظ عن سليمان من أيوب، وهو يقول مثل أحد معني أيوب اللذين رواهما . قال الشيخ: وقد روي هذا اللفظ الذي احتجوا به في أحاديث ذكرناها في كتاب الحيض، وتلك الأحاديث في نفسها مختلف فيها فبعض الرواة، قال فيها: أيام أقرائها، وبعضهم قال فيها: أيام حيضها أو ما في معناه، وكل ذلك من جهة الرواة كل واحد منهم يعبر عنه بما يقع له، والأحاديث الصحاح متفقة على العبارة عنه بأيام الحيض دون لفظ الإقراء والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((ان وقع في رواية ابن عيينة عن أيوب شك، فرواية ابن علية، وعبد الوارث، وحماد بن زيد، عن أيوب لا شك فيها، ففيها كفاية، وحديث نافع اختلف عليه في إسناده، فرواه مالك وغيره عنه عن سليمان عن أم سلمة، وأخرجه أبو داود من طريق عبيد الله بن عمرو بن عثمان عن رجل من الأنصار: أن امرأة كانت تهرق الدماء فاستفتت لها أم سلمة . ومن طريق الليث عنه، عن سليمان عن رجل أخبره عن أم سلمة، واختلف على نافع في لفظه أيضاً فروى عنه كما تقدم، وروى عنه بلفظ الإقراء، قال ابن أبي شيبة في مسنده: ثنا يزيد بن هارون، أنا حجاج، عن نافع، عن سليمان بن يسار أن امرأة أتت أم سلمة تسأل لها رسول الله وَّر عن المستحاضة فقال: تدع الصلاة أيام اقرائها . وقد وقع لفظ الإقراء في رواية أخرى لابن عيينة بسند جيد، قال النسائي: أنا محمد بن المثنى، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة أن أم حبيبة كانت تستحاض، فسألت النبي عليه السلام فأمرها أن تترك الصلاة قدرا قرائها وحيضها وهذا من باب العطف إذا تغيرت الألفاظ كقوله: والقى قولها كذبا ومینا. وأخرج النسائي أيضاً بسند رجاله ثقات، عن عمرة، عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فذكرت شأنها لرسول اللّه وَلّ فقال: لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها. الحديث. = ٦٨٥ كتاب العدد / باب من قال الإقراء الحيض. / ١٥٣٩٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، نا ٤١٧ إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة أن امرأة جاءت إلى عمر رضي الله عنه فقالت: إن زوجي طلقني ثم تركني حتى رددت أبي ووضعت مائي وخلعت ثيابي، فقال: قد راجعتك قد راجعتك، فقال عمر رضي الله عنه لابن مسعود رضي الله عنه وهو إلى جنبه: ما تقول فيها؟ قال: أرى أنه أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة، فقال عمر رضي الله عنه: وأنا أرى ذلك . ١٥٣٩٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والثنتين. ١٥٣٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة قال: أرسل عثمان رضي الله عنه إلى أبي رضي الله عنه يسأله عن رجل طلق امرأته ثم راجعها حين دخلت في الحيضة الثالثة، قال: إني أرى أنه أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة، قال: لا أعلم عثمان رضي الله عنه إلا أخذ بذلك. ١٥٣٩٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي، نا وهب يعني ابن جرير نا شعبة، عن يونس، عن الحسن، عن عمر، وعبد الله وأبي موسى رضي الله عنهم في الرجل يطلق امرأته فتحيض ثلاث حيض فيراجعها قبل أن تغتسل قال هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. ١٥٣٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد يعقوب، نا محمد بن إسحاق، نا حجاج، قال: قال ابن جريج: ثلاثة قروء ابن جريج / عن عطاء الخراساني عن ٤١٨ ابن عباس قال: ثلاث حيض. = ووقع أيضاً لفظ الإقراء من غير وجه من رواية عروة، عن عائشة وأخرج أيضاً النسائي وأبو داود بسند رجاله ثقات أن فاطمة بنت أبي حبيش شكت إلى رسول الله وَّر الدم فقال، إن أتاك قرؤك فلا تصلى فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلى ما بين القرء إلى القرء. فظهر بهذا أن الأحاديث الصحيحة وقعت بلفظ الإقراء أيضاً، وفي بعضها تصريح بأنها من لفظ النبي ◌َّ، وقال ابن حزم: ثبت أنه عليه السلام قال للمستحاضة: إذا أتاك قرؤك، فلا تصلي وأنه أمرها أن تترك الصلاة قدر إقرائها وحيضتها انتهى كلامه. وإذا ثبت اطلاقه عليه السلام القرء على الحيض تعين حمل الآية على ذلك)). ٦٨٦ كتاب العدد / باب لا تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ١٥٣٩٩ - أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، نا إسماعيل الصفار، أنا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال: الإقراء الحيض عن أصحاب محمد ، وأما قول ابن عمر رضي الله عنه فإنما أخذه من زيد بن ثابت رضي الله عنه . ١٥٤٠٠ ـ قال: ونا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يقول مثل قول زيد وعائشة رضي الله عنهما. ١٥٤٠١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، أنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره: يقال: قد اقرأت المرأة إذا دنا حيضها وأقرأت إذا دنا طهرها، قال: قال أبو عبيد: فاصل الإقراء إنما هي وقت الشيء إذا حضر، قال الأعشى يمدح رجلاً بغزوة غزاها: مورثة مالاً وفي الذكر رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا [فالقروء ههنا الإطهار، لأن النساء لا يوطأن إلا فيها](١). [٤] - باب لا تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ١٥٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، نا يحيى بن معين، نا عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، [عن نافع، عن ابن عمر](٢) إذا طلقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة. قال يحيى: وهذا غريب ليس يحدث به إلا عبد الوهاب الثقفي. قال الشيخ : وقد روى معناه يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله. وروينا عن زيد بن ثابت أنه قال: إذا طلق الرجل امرأته وهي نفساء لم تعتد بدم نفاسها في عدتها . ١٥٤٠٣ - وأخبرنا أبو الحسن الرفاء، نا عثمان بن محمد بن بشر، نا إسماعيل القاضي، نا ابن أبي أويس، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٦٨٧ کتاب العدد / باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها. يقولون: من طلق امرأته وهي حائض أو هي نفساء فعليها ثلاث حيض سوى الدم الذي هي فیه(١). [٥] - باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها ١٥٤٠٤ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور [ثنا فضيل بن عياض، عن سليمان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن أبي بن كعب، قال: إن من الأمانة إن المرأة ائتمنت على فرجها . وروى الشافعي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال: أؤتمنت الامراء على فرجها. ١٥٤٠٥ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور](٢)، نا أبو شهاب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: إني طلقت [امرأتي](٣)، فجاءت بعد شهرين، فقالت: انقضت عدتي وعند علي رضي الله عنه شريح، فقال: قل فيها، قال: وأنت شاهد يا أمير المؤمنين / قال: نعم، قال: إن جاءت ببطانة من أهلها من العدول يشهدون ٤١٩ أنها حاضت ثلاث حيض وإلا فهي كاذبة، فقال علي رضي الله عنه قالون بالرومية أي أُصبت ١٥٤٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة، أنا أبو الوليد، نا عبد الله بن محمد، نا (١) إلى هنا انتهى الجزء السابع من نسخة دار الكتب المصرية وفيه: ((خاتمة آخر الجزء الأربعين بعد المائة من الأصل. وآخر المجلد السابع، ويتلوه إن شاء الله تعالى في أول المجلد الثامن («باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه أجمعين آمين آمين آمين. وفي الهامش: ((عرضته أجمع ولله الحمد بأصله المنقول منه عرف .... الحسين بن علي، وسمع على الحافظ المؤرخ أبي القاسم علي المعروف بابن العساكر والحمد لله)). بعده بخط الشعراني: ((الحمد لله رب العالمين، بلغ كاتبه عبد الوهاب بن أحمد الشعراني اختصاراً لهذا الكتاب من أوله إلى هنا، وقابلته عليه، فصح إن شاء الله تعالى، وسميت المختصر: ((المنهج المبين في أدلة مذاهب الأئمة المجتهدين)) رضي الله عنهم أجمعين، والحمد لله رب العالمين)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٦٨٨ كتاب العدد / باب عدة من تباعد حيضها حميد بن مسعدة، نا خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني أن شريحاً رفعت إليه امرأة طلقها زوجها فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض، فذكر نحو حديث الشعبي فرفع ذلك شريح إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: سلوا عنها جاراتها (١) فإن كان حيضها كذا انقضت عدتها. وذكر الحديث. ١٥٤٠٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، نا إبراهيم بن حماد، نا محمد بن عبد الله المخرمي(٢)، نايحيى بن آدم، ناحفص، عن أشعث، عن عطاء قال: أكثر الحيض خمسة عشر. ١٥٤٠٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر، نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو إبراهيم الزاهدي، نا النفيلي، قال: قرأت على معقل بن عبيد الله، عن عطاء بن أبي رباح، قال: أدنى وقت الحيض يوم، قال أبو إبراهيم: إلى هذين الحديثين كان يذهب الإمام الورع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى. [٦] - باب عدة من تباعد حيضها ١٥٤٠٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: كانت عند جده حبان امرأتان له هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه لم أحض فاختصما إلى عثمان رضي الله عنه، فقضى لها عثمان رضي الله عنه بالميراث فلامت الهاشمية عثمان رضي الله عنه، فقال عثمان رضي الله عنه: ابن عمك هو أشار إلينا بهذا يعني علياً رضي الله عنه . ١٥٤١٠ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر أخبره أن رجلاً من الأنصار يقال له حبّان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته، فمكثت سبعة عشر شهراً لا تحيض يمنعها الرضاع أن تحيض، ثم مرض حبان بعد أن طلقها سبعة أشهر أو ثمانية فقيل له: إن امرأتك تريد أن ترث فقال لأهله: احملوني إلى عثمان رضي الله عنه، فحملوه إليه فذكر له شأن امرأته، وعنده علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما (١) في جـ: ((سلوا عنها جارتها)). (٢) في جـ: ابن عبد الله المخزومي)). ٦٨٩ كتاب العدد / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿ولا يحل .. فقال لهما عثمان رضي الله عنه ما تريان، فقالا: لا نرى (١) أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت، فإنها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو كثير فرجع حبان إلى أهله، فأخذ ابنته، فلما فقدت الرضاع حاضت حيضة ثم حاضت حيضة اخرى ثم توفي حبان قبل أن تحيض الثالثة، فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجها وورثت. ١٥٤١١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، أنا أبو نصر أحمد بن عمرو، نا سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن حماد والأعمش، ومنصور، عن إبراهيم عن علقمة بن قيس انه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها سبعة عشر شهراً أو ثمانية عشر شهراً ثم ماتت فجاء إلى ابن مسعود رضي الله عنه فسأله، فقال: حبس الله عليك ميراثها فورثه منها . ١٥٤١٢ - فأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن / يحيى بن سعيد، ٤٢٠ ويزيد بن عبد الله بن قسيط، عن ابن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضة فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذاك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت. فإلى ظاهر هذا كان يذهب الشافعي رحمه الله في القديم ثم رجع عنه في الجديد إلى قول ابن مسعود رضي الله عنه وحمل كلام عمر رضي الله عنه على كلام عبد الله ، فقال: قد يحتمل قول عمر رضي الله عنه أن يكون في المرأة قد بلغت السن التي من بلغها من نسائها يئسن من المحيض فلا يكون مخالفاً لقول ابن مسعود رضي الله عنه وذلك وجه عندنا والله أعلم. [٧] - باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ [البقرة ٢٢٨] قال الشافعي رحمه الله: وكان بينا في الآية بالتنزيل أنه لا يحل للمطلقة أن تكتم ما في رحمها من المحيض، وذلك يحتمل الحمل مع الحيض. وروى عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد قال في قول الله عز وجل : (١) في جـ: فقالا: ((لا نرى)). السنن الكبرى ج ٧ م٤٤ ٦٩٠ كتاب العدد / باب السن التي يجوز أن تحيض فيها المرأة ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ [البقرة ٢٢٨] المرأة المطلقة لا يحل لها أن تقول: أنا حبلى وليست بحبلى، ولا لست بحبلى، وهي حبلى، ولا أنا حائض وليست بحائض، ولا لست بحائض وهي حائض. ١٥٤١٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في ارحامهن﴾ [البقرة ٢٢٨] قال: أكثر ما عني به الحيض. ١٥٤١٤ - قال: ونا سعيد، نا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة قال: الحيض. ١٥٤١٥ - قال: ونا سعيد، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: ان تقول اني حائض وليست بحائض أو تقول اني لست بحائض وهي حائض أو تقول اني حبلى وليست بحبلى أو تقول اني لست بحبلى وهي حبلى وكل ذلك في بغض المرأة زوجها وحبه. [٨] - باب عدة التي يئست من المحيض والتي لم تحض ١٥٤١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، نا محمد بن عبد السلام، نا إسحاق، أنا جرير، عن مطرف بن طريف، عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء، قالوا: قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار اللائي انقطع عنهن الحيض وذوات الأحمال، فأنزل الله عز وجل الآية التي في النساء: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال اجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق ٤]. قال الشافعي رحمه الله وقوله: ﴿ان ارتبتم﴾ فلم تدروا ما تعتد غير ذوات الإقراء. [٩] - باب السن التي يجوز أن تحيض فيها المرأة قال الشافعي رحمه الله: أعجل من سمعت به من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين. ١٥٤١٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: نا علي بن عمر الحافظ، نا علي بن محمد المصري، نا إسماعيل بن محمود النيسابوري، حدثني عمير بن المتوكل، حدثني أحمد بن موسى (١) الضبي، حدثني عباد بن عباد (١) في جـ: ((حدثني عمر بن المتوكل، حدثتني محمد ابن موسى العبسي)). ٦٩١ كتاب العدد / باب المرأة تضع سقطاً المهلبي، قال: أدركت فينا يعني المهالبة امرأة صارت جدة وهي ابنة ثمان عشرة ولدت لتسع سنين ابنة فولدت ابنتها لتسع سنين فصارت جدة وهي ابنة ثمان عشرة. /١٥٤١٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا ابن أبي داود، ٤٢١ نا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، نا الليث أن أبا صالح حدثه عن رجل أخبره أن ابنة له حملت وهي ابنة عشر سنين. ١٥٤١٩ - وأخبرنا أبو سعد، أنا أبو أحمد، نا أحمد بن علي المدائني، نا يحيى بن عثمان، نا بكر بن سعد أبو سعيد الأحدب الخولاني، حدثني ابن وهب، حدثني الليث، حدثني كاتبي عبد الله بن صالح أن امرأة في جوارهم حملت وهي بنت تسع سنين. وقد ذكرنا سائر الحكايات فيه في كتاب الحيض. [١٠] - باب عدة الحامل المطلقة قال الله تبارك وتعالى في المطلقات: ﴿وأولات الأحمال أجلهن ان يضعن حملهن﴾ [الطلاق ٤]. ١٥٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، أخبرني يزيد بن الهيثم، أن إبراهيم بن أبي الليث، حدثهم نا عبيد الله الأشجعي (١)، عن سفيان، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن أم كلثوم بنت عقبة أنها كانت تحت الزبير رضي الله عنه فجاءته وهو يتوضأ فقالت: أني أحب أن تطيب نفسي بتطليقة ففعل وهي حامل فذهب إلى المسجد فجاء وقد وضعت ما في بطنها، فأتى النبي ◌َّ فذكر له ما صنع، فقال: بلغ الكتاب أجله فاخطبها إلى نفسها، فقال: خدعتني خدعها الله. وروى ذلك عن أبي المليح الرقي، عن عبد الملك بن أبي القاسم(٢)، عن أم كلثوم. وروي في معناه من وجه آخر عن عائشة رضي الله عنها. [١١] - باب المرأة تضع سقطاً ١٥٤٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا؛ نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله أن قال: قال رسول الله ال ◌ّله وهو الصادق المصدوق: ((إن أحدكم يجمع خلقه في (١) في جـ: ((نا عبد الله الأشجعي)). (٢) في جـ: ((عن عبد الله بن أبي القاسم)). ٦٩٢ كتاب العدد / باب المرأة تضع سقطاً بطن أمه أربعين يوماً، ثم تكون علقة مثل ذلك، ثم تكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع كلمات كتب رزقه وعمله وأجله وشقي هو أم سعيد، فوالذي لا إله غيره أن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها [وان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها](١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية، وأخرجه البخاري ومسلم من أوجه أخر عن الأعمش. ١٥٤٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا علي بن عبد العزيز، نا حجاج، وأبو النعمان، قالا: نا حماد بن زيد، نا عبد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالر: ((إن الله وكل بالرحم ملكاً يقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضيغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها، قال: يا رب أذكر أم أنثى أشقي أم سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب كذلك في بطن أمه)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان، ورواه مسلم عن أبي كامل عن حماد. ١٥٤٢٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا عبد الرحمن بن بشربن الحكم، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي وَّ، قال: يوكل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم أربعين يوماً أو خمس وأربعين ليلة فيقول: أي ربك ماذا أشقي أو سعيد فيقول الله عز وجل فيكتبان، ثم يقول: أي رب ذكر أم انثى فيقول الله عز ٤٢٢ وجل فيكتبان فيكتب عمله وأجله ورزقه واثره ثم ترفع / الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن سفيان . ١٥٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، نا محمد بن إسماعيل بن مهران، نا أبو طاهر، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير المكي أن عامر بن واثلة حدثه أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجل من أصحاب رسول الله وَّر يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود، وقال: كيف يشقى رجل بغير عمله، فقال له الرجل: أتعجب من ذلك فإني سمعت رسول الله ويهير يقول: ((إذا مر بالنطفة (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٦٩٣ کتاب العدد / باب الحيض على الحمل. ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء الله ويكتب الملك فيقول: أي رب أجله فيقول ربك ما شاء(١)، ويكتب الملك فيقول: أي رب رزقه فيقضي ربك ما شاء ويكتب، ثم يخرج بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمره ولا ينقص)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر. ١٥٤٢٥ - ويذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز ببغداد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، نا محمد بن الجهم، نا يعلى بن عبيد، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن ابن مسعود رضي الله عنه. [١٢] - باب الحيض على الحمل ١٥٤٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا ابن بكيرة، نا الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة توفي زوجها فعرض لها رجل بالخطبة حتى إذا حلت تزوجها فلبثت أربعة أشهر ونصفاً، ثم ولدت فبلغ شأنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأرسل إلى المرأة فسألها فقالت: هو والله ولده، فسأل عمر عن المرأة فلم يخبر عنها إلا خيراً ثم أنه أرسل إلى نساء الجاهلية فجمعهن، ثم سألهن عن شأنها وخبرها فقالت امرأة منهن لها: هل كنت تحيضين، قالت نعم، قالت: متى عهدك بزوجك، قالت: قبل أن يموت، قالت: أنا أخبرك خبر هذه المرأة حملت من زوجها وكانت تهراق عليه فحش ولدها على الهراقة حتى إذا تزوجت وأصابه الماء من زوجها انتعش وتحرك عند ذلك، فانقطع عنها الدم فهي حين ولدت ولدته لتمام ستة أشهر. قالت النساء: صدقت هذا شأنها ففرق عمر رضي الله عنه بينهما. ١٥٤٢٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد، نا عبد العزيز المحتسب، نا داود بن سليمان بن خزيمة البخاري، [نا محمد بن إسماعيل البخاري](٢) نا عمروبن محمد(٣)، نا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن (١) في جـ: ((فيقول: يقضى ربك ما شاء)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٣) في جـ: ((نا عمر بن محمد)). ٦٩٤ كتاب العدد / باب الحيض على الحمل عائشة رضي الله عنها قالت: كنت قاعدة اغزل والنبي ◌َّ # يخصف نعله فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نوراً فبهت، فنظر إلي رسول الله وسلّر، فقال: مالك يا عائشة بهت، قلت: جعل جبينك يعرق وجعل عرقك يتولد (١) نوراً ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم انك أحق بشعره، قال: وما يقول أبو كبير قالت: قلت يقول: وفساد مرضعة وداء مغيل ومبرأ من كل غير حيضة برقت كبرق العارض المتهلل فإذا نظرت إلى أسرة وجهه / قالت: فقام إلى النبي ◌َّ وقبل بين عيني، وقال: جزاك الله ياعائشة عني خيراًما سررت مني کسروري منك . ٤٢٣ ففي هذا كالدلالة على أن ابتداء الحمل قد يكون في حال الحيض والنبي وَّ لم ینکر. ١٥٤٢٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب (ح) ونا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة، والليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله عن أم علقمة، عن عائشة زوج النبي ◌ّليل أنها سئلت عن الحامل ترى الدم أتصلي، فقالت: لا حتى يذهب عنها الدم . ١٥٤٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، قال: وروى إسحاق عن زكريا بن عدي، عن عبد الله بن عمر، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إذا رأت الحامل الدم تكف عن الصلاة. ١٥٤٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إبراهيم الحربي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة، قال: وأنا إبراهيم، نا عبيد الله بن عمر، نا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: لا يختلف عندنا عن عائشة رضي الله عنها في أن الحامل إذا رأت الدم أنها تمسك عن الصلاة حتى تطهر. ١٥٤٣١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر، أنا إبراهيم الحربي، نا محمد بن إسحاق، نا عبد الله بن نافع، عن حمزة بن عبد الواحد، عن أبي عقال، عن أنس وسئل عن الحامل أتترك الصلاة إذا رأت الدم، فقال: نعم. وكذلك رواه إبراهيم بن المنذر، عن عبد الله بن نافع . (١) في جـ: ((وجعل عرقه يتولد)). ٦٩٥ كتاب العدد / باب الحيض على الحمل - ١٥٤٣٢ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن أيوب، أنا أبو معمر، ونا همام، نا مطر، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت فى الحامل: إذا رأت دماً فإنها تغتسل وتصلي . ١٥٤٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن حليم، نا أبو الموجة، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة اتتها فقالت: أني احيض وأنا حبلى، فقالت عائشة رضي الله عنها: اغتسلي وصلي فإن الحبلى لا تحيض. ١٥٤٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا أبو نعيم، والحوضي، قالا: نا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة رضي الله عنها قالت: الحامل لا تحيض إذا رأت الدم فلتغسل وتصلي . ١٥٤٣٥ - فهكذا رواه مطر الوراق، وسليمان بن موسى، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، وقد ضعف أهل العلم بالحديث هاتين الروايتين عن عطاء: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، نا محمد بن يحيى المطرز، نا محمد بن يحيى، نا حجاج، عن همام، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها قال همام: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن سعيد فأنكره. ١٥٤٣٦ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا ابن أبي عصمة، نا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: سألت أحمد بن حنبل، عن حديث همام، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنه قالت: الحامل لا تحيض إذا رأت الدم صلت، قال: كان يحيى بن القطان يضعف ابن أبي ليلى ومطر عن عطاء يعني كان يضعف روايتهما عن عطاء . ١٥٤٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد المؤذن، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق، يقول: سمعت عبيدة بن الطيب يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، يقول: قال لي أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم، قلت: تصلي واحتججت بخبر عطاء، عن عائشة رضي الله عنها [قال: فقال لي أحمد: أين أنت عن خبر المدنين خبر أم علقمة عن عائشة رضي الله عنها](١) فإنه أصح، قال إسحاق؛ فرجعت إلى قول أحمد. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٦٩٦ كتاب العدد / باب الحامل باثنين لا تنقضي عدتها بوضع الأول ... قال الشيخ : وأما رواية سليمان بن موسى عن عطاء فإن محمد بن راشد يتفرد بها عنه ومحمد بن راشد ضعيف. وقد روى ابن جريج، عن عطاء في الحامل ترى الدم [قال: هي بمنزلة المستحاضة، ٤٢٤ / وروى الحجاج عن عطاء قال: إذا رأت الحامل الدم](١) فإنها تتوضأ وتصلي ولا تغتسل(٢). وهذا يخالف رواية من روى عنه عن عائشة رضي الله عنها في الغسل والله أعلم. [١٣] - باب الحامل باثنين لا تنقضي عدتها بوضع الأول حتى تضع الثاني ١٥٤٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار، نا حفص بن غياث، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي عمر العبدي، عن علي رضي الله عنه في الرجل يطلق امرأته وفي بطنها ولدان فتضع واحداً ويبقى الآخر، قال: هو أحق برجعتها ما لم تضع الآخر. ١٥٤٣٩ - قال: ونا أحمد، نا حفص، عن ابن جريج، عن ميسرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما بمثله. ١٥٤٤٠ ـ قال: ونا أحمد، نا حفص، عن الشعبي مثله. ١٥٣٤١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، نا أحمد، نا حفص، عن ابن جريج عن عطاء مثله . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٢) قال في الجوهر: ((إلى هذا ذهب عامة أهل العلم أن الحامل لا تحيض، وبه قال عطاء وابن المسيب والحسن وعكرمة وجابر بن زيد ومكحول ومحمد بن المنكدر وسليمان بن يسار والزهري والشعبي والنخعي والثوري والأوزاعي والحكم وحماد وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وداود وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر، واحتجوا بحديث لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة. وسنذكره في الباب الذي يلي هذا الباب، وبما أخرجه أحمد بن حنبل من حديث رويفع بن ثابت، قال عليه السلام: ((لا يحل لأحد أن يسقى ماءه زرع غيره، ولا يقع على أمة حتى تحيض أو يبين حملها)). فجعل عليه السلام وجود الحيض علما على تعريف براءة الرحم من الحبل في الحديثين، فلو جاز اجتماعهما لم يكن دليلا على انتفائه، ولو احتمل الحبل بعد الإستبراء بحيضة لم يحل وطؤها للاحتياط في أمر الإبضاع، وعن علي قال: إن الله رفع الحيض عن الحبلي، وجعل الدم بما تغيض الأرحام، وعن ابن عباس قال: إن الله رفع الدم عن الحبلي وجعله رزقاً للولد. رواهما ابن شاهين، وقد أجمعوا على أن طلاق الحامل ليس ببدعة في زمن الدم وغيره، فلو كانت تحيض لكان طلاقها فيه بدعة)). ٦٩٧ كتاب العدد / باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب [١٤] - باب لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها قال الله تبارك وتعالى: ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب ٤٩]. ١٥٤٤٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه نا أبو داود، نا أحمد بن محمد المروزي، نا علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة ٢٢٨] قال: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق ٤] فنسخ من ذلك وقال: ﴿وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ [البقرة ٢٢٧] ﴿فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب ٤٩]. ١٥٤٤٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ليث بن سليم، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما ليس إلا نصف المهر ولا عدة عليها . قال الشافعي: وشريح يقول ذلك فهو ظاهر الكتاب. ١٥٤٤٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، نا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، / عن ابن عباس ٤٢٥ رضي الله عنهما، قال: اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع ما هو ولكن الله عز وجل كنى عنه . [١٥] - باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب ١٥٤٤٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد ، الصفار، نا الحسن بن علي بن عفان، نا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها منذ يوم طلقت وتوفي عنها زوجها . ١٥٤٤٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا عمرو بن مرزوق، نا زهير، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومسروق، وعبيدة، عن عبيد الله هو ابن مسعود قال: عدة المطلقة من حين تطلق والمتوفى عنها زوجها من حين توفي. ٦٩٨ كتاب العدد / باب عدة الأمه وروينا عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد يحسبه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من يوم يموت . ١٥٤٤٧ - وهو فيما أنبأني أبو عبد الله عن أبي الوليد، نا جعفر بن أحمد بن نصر، نا عمروبن زرارة، نا ابن علية، عن أيوب، عن عمرو فذكره. وفي كتاب ابن المنذر، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تعتد من يوم طلقها أو مات عنها . ١٥٤٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا الحسن بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب، أنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار أنهم قالوا: من يوم مات أو طلق. قال الشيخ: وهو قول عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، والزهري وغيرهم. ١٥٤٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن يعقوب العدل، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا شعبة، عن الحكم ابن عتيبة، عن أبي صادق أن علياً رضي الله عنه قال تعتد من يوم يأتيها الخبر. هذا هو المشهور عن علي رضي الله عنه [وكذلك رواه الشعبي عن علي رضى الله عنه]. ١٥٤٥٠ - وقد رواه الشافعي في كتاب علي وعبد الله رضي الله عنهما بلاغا، عن هشيم، عن أشعث، عن الحكم، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي رضي الله عنه، قال: العدة من يوم يطلق أو يموت: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس انا الربيع قال أنا الشافعي فذكره. والرواية الأولى عن علي رضي الله عنه أشهر، ونحن إنما نقدم قول غيره على قوله استدلالاً بالكتاب وبالله التوفيق. [١٦] - باب عدة الأمة ١٥٤٥١ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولی آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهر أو نصفاً. قال سفيان: وكان ثقة . ٦٩٩ كتاب العدد / باب عدة الأمة ١٥٤٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو جعفر البغدادي، نا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن المديني، حدثنيه يحيى بن سعيد، نا شعبة، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: عدة الأمة إذا لم تحض شهرين وإذا حاضت حيضتين . وروينا عن الحسن عن علي رضي الله عنه قال: عدة الأمة حيضتان فإن لم تكن تحیض فشهر ونصف . ١٥٤٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمروبن / أوس الثقفي، عن رجل من ثقيف ٤٢٦ أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفاً [فقال رجل: فاجعلها شهراً ونصفاً فسكت عمر رضي الله عنه. ١٥٤٥٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس أن عمر رضي الله عنه قال: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفاً](١) لفعلت، فقال رجل: يا أمير المؤمنين فاجعلها شهراً ونصفاً قال: فسكت. ١٥٤٥٥ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن نجيد، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول: عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان . قال الشيخ وقد رفعه غيره عن ابن عمر رضي الله عنه وليس بصحيح . ١٥٤٥٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا حاتم بن يونس الجرجاني، نا هشام بن عمار، نا سليمان بن موسى الكوفي، نا المظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه وَيقول: ((يطلق الأمة تطليقتين وتعتد حیضتین)». ١٥٤٥٧ - قال: ونا حاتم، نا موسى بن السندي، نا الضحاك بن مخلد، نا ابن جريج، نا المظاهر، نا القاسم، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّر بمثله . قال الضحاك: فلقيت المظاهر فسألته، فحدثني عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّد. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٠٠ كتاب العدد / باب عدة الأمة قال الشيخ رحمه الله: هذا حديث تفرد به مظاهر بن أسلم وهو رجل مجهول يعرف ٤٢٧ بهذا / الحديث والصحيح عن القاسم بن محمد أنه سئل عن عدة الأمة فقال: الناس يقولون حيضتان(١). (١) قال في الجوهر: ((مظاهر معروف، روى عنه ابن جريج والثوري وأبو عاصم النبيل، وذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين، وقال الحاكم في المستدرك: لم يذكره أحد من مقتدى مشايخنا يجرح، فالحديث إذا صحيح، وروى ابن ماجه بسند جيد عن عائشة قالت: أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض. وذكر الطحاوي في أحكام القرآن: أن عمر جعل عدة الأمة حيضتين، وذلك بحضرة الصحابة رضي الله عنهم . وفي المحلى: مذهب جمهور السلف من الصحابة والتابعين أن عدة الأمة حيضتان، وصح عن عمر وابنه وزيد ثم لا منافاة بين حديث القاسم هذا وبين قوله: الناس يقولون حيضتان، وقد ورد عنه أنه قال: مضى الناس إلى هذا ذكره ابن حزم وغيره. وذكره البيهقي فيما مضى في ((باب عدد طلاق العبد)) عن زيد بن أسلم قال: سئل القاسم عن الأمة كم تطلق، قال طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان، فقيل له: أبلغك عن النبي صل# في هذا قال: لا. ومذهب الشافعي وأصحابه أن عدة الأمة طهران وأنها إذا ارأت الدم من الحيضة الثالثة خرجت من عدتها، فخالفوا السلف والخلف، وما في هذا الباب من الحديث والآثار، فزعموا أن عدتها طهران، ولم يستوعبوا الحيضتين مع النص عليها، وإذا ثبت أن عدة الأمة حيضتان كانت عدة الحرة ثلاث حيض، وثبت أن الإقراء هي الحيض مع ما أيده من حديث المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها. وقوله عليه السلام في سبايا أو طاس: ((لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة)). أخرجه البيهقي فيما بعد في ((باب استبراء من ملك الأمة)) من حديث أبي داود السجستاني، وقال أبو بكر الرازي: معلوم أن أصل العدة موضوع للاستبراء، ومعرفة براءة الرحم من الحبل، وقال تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن﴾ فأقام تعالى الأشهر مقام الحيض، فدل على أن الحيض هي الأصل، ولأنه تعالى حصر الإقراء في ثلاثة فوجب استيفاؤها، ومن فسرها بالإطهار لا يستوفيها، لأن طلاق السنة أن يوقع في طهر لم يجامعها فيه، فلا بد أن يصادف طهراً مضى بعضه، ثم تعتد بعده بطهرين، فصارت طهرين، وبعض طهر، وليس هذا كقوله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ لأنه لم يحصر بعدد وهنا عينت الثلاث، فلا بد من استيفائها، ولهذا كان الأكابر من الصحابة يقولون الإقراء هي الحيض. وفي الاستذكار قال الأوزاعي: الجماعة من أهل العلم على أن الإقراء هي الحيض، وحكى الطحاوي وأبو عمر أنه مذهب عمر وعلي بن مسعود وأبي موسى وأبي الدرداء ومعاذ. وزاد الطحاوي: زيد بن ثابت، وابن عمر. وزاد أبو عمر: عباده وابن عباس. قال: وهو مذهب الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى وابن شبرمة والحسن بن صالح وإسحاق وأبي عبيد وسائر الكوفيين، وأكثر العراقيين. وحكاه الأثرم عن أحمد بن حنبل، وذكر الحربي أنه الذي استقر عليه)).