Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في طلاق التي لم يدخل بها .
السلام، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق،
قال: أتى عبد الله بضرع، فقال للقوم: أدنوا فأخذوا يطعمونه وكان رجل منهم ناحية، فقال
عبد الله: ادن فقال: اني لا أريده، فقال: لم؟ قال: لأني حرمت الضرع، فقال عبد الله:
هذا من خطوات الشيطان فقال عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله
لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين﴾ [المائدة ٨٧] إذن فكل وكفر عن يمينك فإن هذا
من خطوات الشيطان. والله أعلم.
[٢٩] - باب ما جاء في طلاق التي لم يدخل بها
١٥٠٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا أحمد بن
صالح، وابن يحيى وهذا حديث أحمد قالا: نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن محمد بن إياس أن ابن
عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم سئلوا عن البكر يطلقها
زوجها ثلاثاً، فكلهم قالوا: لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
قال أبو داود: ورواه مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن الأشج، عن معاوية بن
أبي عياش أنه شهد هذه القصة.
/ ١٥٠٨٤ - يعنى كما أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن
يحيى بن سعيد، أن بكير بن عبد الله بن الأشج أخبره، عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري
أنه كان جالساً مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر، قال: فجاءهما محمد بن إياس بن
البكير، فقال: إن رجلاً من أهل البادية طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، فماذا تريان فقال
ابن الزبير: ان هذا أمر ما لنا فيه قول اذهب إلى ابن عباس وإلى أبي هريرة رضي الله عنهما
فاني قد تركتهما عند عائشة رضي الله عنها فسلهما ثم ائتنا فاخبرنا فذهب فسألهما، فقال ابن
عباس لأبي هريرة رضي الله عنهما: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة، فقال أبو هريرة:
الواحدة تبينها والثلاث تحرمها، فقال ابن عباس مثل ذلك حتى تنكح زوجاً غيره.
٣٥٥
١٥٠٨٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد
القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن يحيى بن
سعيد، عن بكير بن عبد الله، عن معاوية بن أبي عياش، عن ابن إياس بن البكير أنه أتى
عاصم بن عمرو بن الزبير بأعرابي طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها. فذكر معنى حديث
مالك، وزاد فقال: وتابعتهما عائشة رضي الله عنها.

٥٨٢
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في طلاق التي لم يدخل بها
هذا هو المشهور عن عبد الله بن عباس، ورويناه في مسألة طلاق الثلاث، عن
عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك
رضي الله عنهم .
١٥٠٨٦ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي
القشيري لفظاً، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا
عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، وعطاء، وطاوس، وجابر بن زيد
كلهم يرويه، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: هي واحدة بائنة يعني في الرجل يطلق
زوجته ثلاثاً قبل أن يدخل بها .
فهذا يحتمل أن يكون المراد به إذا فرقهن فلا يكون مخالفاً لما قبله.
والذي يدل على ذلك مع ما مضى ما.
١٥٠٨٧ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد، نا
علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس
في رجل طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها قال عقدة كانت بيده أرسلها جميعاً وإذا كان
تترى فليس بشيء، قال سفيان: تترى يعني أنت طالق أنت طالق أنت طالق، فإنها تبين
بالأولى والثنتان ليستا بشيء.
وحكى الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين اظنه عن أبي يوسف في الرجل يقول
لامرأته: لم يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق فالتطليقة الأولى ولم تقع عليها
الباقيتان هذا قول أبي حنيفة: بلغنا عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب
وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وإبراهيم بذلك.
١٥٠٨٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا
الشافعي، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن قسيط، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه قال في رجل قال لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق
ثم أنت طالق ثم أنت طالق، فقال أبو بكر: أتطلق المرأة على ظهر الطريق قد بانت من حين
طلقها التطليقة الأولى(١).
قال الشيخ وهذا معنى ما.
١٥٠٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا العباس بن
(١) الحديث رقم (١٥٠٨٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٦٩). والشافي في الأم (١٨٤/٥).

٥٨٣
كتاب الخلع والطلاق / باب الطلاق بالوقت والفعل .
الفضل، نا إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي
عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن الأرقم، قال: قال الحسن: إن
رسول الله صلى قال: ((طلاق التي لم يدخل بها واحدة)).
وهذا مرسل، وراويه سليمان بن أرقم وهو ضعيف، / ويحتمل إن صح أن يكون أراد أن ٣٥٦
طلاقها وطلاق المدخول بها واحد كما قال عبد الله بن مسعود(١) والله أعلم.
وحديث أبي الصهباء في سؤال ابن عباس قد مضى ومضى الكلام عليه. وبالله
التوفيق .
[٣٠] - باب الطلاق بالوقت والفعل
١٥٠٩٠ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي، نا
سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن
الزبير بن عدي، عن إبراهيم، عن ابن مسعود رضي الله عنه في رجل قال لامرأته: إن فعلت
كذا وكذا فهي طالق فتفعله، قال: هي واحدة وهو أحق بها.
١٥٠٩١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، نا الحسن بن علي بن
عفان، نا يحيى بن آدم، نا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم في
رجل، قال لامرأته: هي طالق إلى سنة، قال: هي امرأته يستمتع منها إلى سنة.
وروي مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال عطاء وجابر بن زيد.
١٥٠٩٢ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، نا الحسن، نا يحيى بن
آدم، نا إسرائيل، وشريك، عن جابر، عن الشعبي في رجل قال لامرأته: أنت طالق إذا جاء
رمضان، قال: هي امرأته يوم طلقها حتى يجييء رمضان.
١٥٠٩٣ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنا عثمان بن محمد بن بشر، نا إسماعيل
القاضي، نا ابن أبي أويس، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا
يقولون أيما رجل قال لامرأته: أنت طالق إن خرجت حتى الليل فخرجت امرأته أو قال ذلك
(١) قال في الجوهر: ((لفظ ابن مسعود: المطلقة ثلاثاً قبل أن يدخل بها بمنزلة التي قد دخل بها، وقد ذكره
البيهقي فيما مضى في ((باب إمضاء الثلاث)).
وهذا الحديث لا ذكر فيه للمدخول بها، فتأويل البيهقي له ضعيف، وفيه علتان، وهو أبعد ما يكون من
الصحة، فكان الوجه رده كما فعله أولاً، ولا حاجة إلى تأويله)).

٥٨٤
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في طلاق المكره
في غلامه فخرج غلامه قبل الليل بغير علمه طلقت امرأته وعتق غلامه لأنه ترك أن يستثنى لو
شاء قال بإذني ولكنه فرط في الاستثناء فإنما يجعل تفريطه عليه.
[٣١] - باب ما جاء في طلاق المكره
قال الشافعي رحمه الله: قال الله جل ثناؤه: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾
[النحل ١٠٦] وللكفر احكام، فلما وضع الله عنه سقطت أحكام الإكراه عن القول كله لأن
الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه (١).
١٥٠٩٤ - أخبرنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، وأبو عبد الله
إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي في آخرين، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا
الربيع بن سليمان، نا بشربن بكر، نا الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن
عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلّر: ((إن الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان
وما استكرهوا عليه»(٢).
جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات.
ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي فلم يذكر في إسناده عبيد بن عمير(٣).
١٥٠٩٥ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا عمر بن
٣٥٧/ سنان، والحسن بن سفيان وغيرهما قالوا: نا محمد بن المصفى، / نا الوليد بن مسلم.
فذكره، وقال عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما.
١٥٠٩٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أنا عبد الله بن جعفر، نا
يعقوب بن سفيان، نا محمد بن المصفى، نا الوليد، نا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان،
(١) قال في الجوهر: ((الكفر يعتمد الإعتقاد بدليل أنه لو نوى الكفر بقلبه يكفر، والإكراه يمنع الحكم
بالاعتقاد في الظاهر، والطلاق يعتمد إرسال اللفظ مع التكليف، وهذا موجود في طلاق المكره، ولهذا
لو نوى الطلاق لم يقع)).
(٢) الحديث رقم (١٥٠٩٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٧٦) والحاكم في المستدرك (١٩٨/٢)
والدارقطني في سننه (١٧١/٤).
(٣) قال في الجوهر: ((وأيضاً اختلف فيه على الربيع، قال صاحب المستدرك: وثنا أبو العباس غير مرة يعنى
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، وعن عبيد.
فذکره)» .

٥٨٥
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في طلاق المكره
قال: سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَّه: ((وضع الله عن أمتي
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(١).
١٥٠٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أبو
الأزهر، نا وهب بن جرير، نا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث قال: كتب إلي
ثور بن يزيد أن محمد بن عبيد حدثه، عن عدي بن عدي أنه أمره أن يأتي صفية بنت شيبة
فيسألها عن حدث بلغه أنه تحدثه عن عائشة رضي الله عنها فأتيتها فحدثتني أن عائشة
رضي الله عنها حدثتها أن رسول الله وسلم قال: ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)).
ورواه إبراهيم بن سعد وعبد الله بن نمير، وعبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن
إسحاق.
وقال بعضهم: في غلاق ومحمد بن عبيد هذا هو ابن أبي صالح المكي.
١٥٠٩٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا أبو عمرو بن السماك، نا محمد بن
غالب بن حرب، نا كثير بن يحيى، نا قزعة بن سويد، عن زكريا بن إسحاق، ومحمد بن
عثمان جميعاً، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وسلم قال: ((لا
طلاق ولا عتاق في إغلاق))(٢).
(١) قال في الجوهر: ((نفس الفعل ليس بموضوع، فالمراد وضع الإثم، ولفظ البخاري في الحديث السابق
يدل على ذلك.
فإن قالوا: المراد رفع الحكم.
قلنا: حكم الخطأ ليس بموضوع بالإجماع بدليل وجوب الدية وضمان الأموال.
(٢) الحديث رقم (١٥٠٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٧٥) والحاكم في المستدرك (١٩٨/٢)
وأبو داود في سننه (٢١١٩٣)، والدارقطني في سننه (٣٦/٤) والبغوي في شرح السنة (٢٢٢/٩).
قال في الجوهر: ((اختلف فيه عن ثور، فأخرجه ابن ماجه في سننه [٢٠٤٦] من طريق محمد بن إسحاق
عنه عن عبيد بن أبي صالح، عن صفية. وفيه علة أخرى، وهي أن عبد الله بن سعيد الأموي رواه عن
ثور فأسقط من الإسناد محمد بن عبيد. ذكره صاحب المستدرك.
وفي الاستذكار: كان الشعبي والنخعي والزهري وابن المسيب، وأبو قلابة وشريح في رواية يرون طلاق
المكره جائزاً، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري، وكذا ذكرهم ابن المنذر في الأشراف إلا أنه أبدل
شريحاً بقتادة، ويدل لهذا المذهب ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث جدهن جد
وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة)). صحيح الحاكم إسناده، وقال الترمذي: حسن غريب، والعمل
عليه عند أهل العلم والصحابة وغيرهم، وذكر البيهقي فيما مضى في ((باب صرائح ألفاظ الطلاق)»
واحتج الطحاوي بقوله عليه السلام لحذيفة ولابيه حين حلفهما المشركون نفى لهم بعهدهم ونستعين
الله عليهم. قال: وكما ثبت حكم الوطء في الاكراه فيحرم به على الواطىء ابنة المرأة وامها فكذا
لا يمنع الاكراه وقوع ما حلف عليه)).

٥٨٦.
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في طلاق المكره
١٥٠٩٩ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، نا أبو العباس
محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، نا الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس،
حدثني عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، عن أبيه أن رجلاً
تدلي يشتار عسلاً في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فجاءته امرأته فوقفت على الحبل
فحلفت لتقطعنه أو لتطلقني ثلاثاً فذكرها الله والإسلام فأبت إلا ذلك فطلقها ثلاثاً، فلما ظهر
أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر له ما كان منها إليه، ومنه إليها فقال: ارجع إلى
أهلك فليس هذا بطلاق.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه،
عن عمر رضي الله عنه.
١٥١٠٠ - وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثني يزيد، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن
أبيه، عن عمر رضي الله عنه بهذه القصة إلا أنه قال: فرفع إلى عمر رضي الله عنه، فأبانها
منه .
قال أبو عبيد: وقد روى عن عمر رضي الله عنه خلافه، قال: وروي عن علي وابن
عباس وابن عمر وابن الزبير وعطاء وعبد الله بن عبيد بن عمير أنهم كانوا يرون طلاقه غير
جائز.
قال الشيخ رحمه الله: الرواية الأولى أشبه. وأما الرواية عن علي رضي الله عنه فقد.
١٥١٠١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال
الشافعي: يروي عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن أن علياً رضي الله عنه قال: لا
طلاق لمكره .
وآما الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما.
١٥١٠٢ - فأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
٣٥٨ رجاء، نا أبو الحسين / القاري، نا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى، يقول: نا الأوزاعي،
عن يحيى بن أبي كثير، أن ابن عباس رضي الله عنهما لم يجز طلاق المكره.
١٥١٠٣ - وفي كتاب إسحاق بإسناده، عن عكرمة أنه سئل عن رجل أكره اللصوص
حتى طلق امرأته، قال: فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس بشيء.
١٥١٠٤ - وحدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ، قال: كتب إلينا القاضي أبو

٥٨٧
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في طلاق المكره.
الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري الضرير من مكة حرسها الله
ورضي عنه، قال: أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان السقطي قراءة عليه، نا الحسن
يعني ابن المثنى، نا عفان هو ابن مسلم، ثنا هشيم، نا عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي
يزيد المدني، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ليس لمكره طلاق.
١٥١٠٥ - وأما الرواية عن ابن عمر وابن الزبير، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو
بكر بن أبي نصر، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نا القعنبي، عن مالك (ح) وأخبرنا
أبو نصر بن قتادة، نا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، نا الحسن بن علي بن
زياد، نا ابن أبي أويس، نا مالك، عن ثابت الأحنف، أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب، قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن فجئته فدخلت عليه وإذا بين يديه
سياط موضوعة، وإذا قيد من حديد وعبدان له قد أجلسهما فقال طلقها وإلا والدي يحلف به
فعلت بك كذا وكذا قال فقلت هي الطلاق الفا فخرجت من عنده فأدركت ابن عمر
رضي الله عنه في طريق مكة [في خرب](١) فأخبرته بالذي كان من شأني فتغيظ عبد الله وقال
ليس ذلك بطلاق انها لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك قال فلم تقر بي نفسي حتى اتيت
عبد الله بن الزبير وهو يومئذٍ بمكة فأخبرته بالذي كان من شأني وبالذي قال لي ابن عمر
رضي الله عنه فقال لي عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لم تحرم عليك ارجع إلى أهلك
وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري وهو أمير المدينة يومئذٍ يأمره أن يعاقب عبد الله بن
عبد الرحمن وأن يخلي بيني وبين أهلي فقدمت فجهزت صفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر
امرأتي حتى أدخلتها علي بعلم ابن عمر ثم دعوت ابن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني .
١٥١٠٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، قال: سمعت عمراً يقول:
حدثني ثابت الأعرج، قال: تزوجت أم ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب رضي الله عنه
فدعاني ابنه ودعا غلامين له فربطوني وضربوني بسياط، وقالوا: لتطلقنها أو لنفعلن ولنفعلن
فطلقتها، ثم سألت ابن عمرو ابن الزبير فلم يرياه شيئاً .
وروينا هذا المذهب من التابعين عن عطاء وطاوس والحسن وعكرمة وعمر بن
عبد العزيز وعبد الله بن عبيد بن عمير.
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٥٨٨
كتاب الخلع والطلاق / باب لا يجوز طلاق الصبي حتى يبلغ ...
[٣٢] - باب ما یکون اکراها
١٥١٠٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، أنا أحمد بن نجدة،
٣٥٩ نا سعيد بن منصور، نا أبو شهاب، وأبو عوانة، عن / أبي إسحاق الشيباني، عن علي بن
حنظلة، عن أبيه، قال: قال عمر رضي الله عنه: ليس الرجل بأمين على نفسه إذا جوعت أو
أوثقت أو ضربت.
١٥١٠٨ ـ قال: وحدثنا سعيد بن منصور، نا هشيم، نا المسعودي، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن شريح قال: الحبس كره، والضرب كره، والقيد كره، والوعيد كره.
[٣٣] - باب لا يجوز طلاق الصبي حتى يبلغ ولا طلاق المعتوه حتى يفيق
١٥١٠٩ - استدلالاً بما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا أبو الربيع، نا هشيم، أنا خالد الحذاء (ح)
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا موسى بن إسماعيل، نا
وهيب، عن خالد، عن أبي الضحى، عن علي رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر قال: ((رفع
القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى
يعقل)).
ورويناه من أوجه عن علي رضي الله عنه.
واحتج الشافعي رحمه الله بحديث ابن عمر رضي الله عنه في الإجازة في القتال وقد
مضى .
١٥١١٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا
الحسن بن محمد الزعفراني، أنا أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن
ربيعة، عن علي رضي الله عنه قال: كل الطلاق جائز إلا طلاق(١) المعتوه.
وروينا عن الشعبي، والحسن وإبراهيم أنهم قالوا: لا يجوز طلاق الصبي ولا عتقه
حتى يحتلم.
وروينا عن جابر بن زيد وإبراهيم وأبي قلابة وغيرهم أنهم كانوا لا يجيزون طلاق
المبرسم .
(١) الحديث رقم (١٥١١٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٧٩).

٥٨٩
كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لا يجوز طلاق السكران ولا عتقه
وعن الشعبي وإبراهيم في الذي يطلق ويعتق في المنام قالا: ليس بشيء.
[٣٤] - باب من قال يجوز طلاق السكران وعتقه
١٥١١١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن
سفيان، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي
رضي الله عنه قال: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه.
قال يعقوب: وقال قبيصة، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة يعني عن
أبيه، عن علي رضي الله عنه بذلك.
١٥١١٢ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، نا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن
إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار
سئلا عن طلاق السكران فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه، وإن قتل قتل، قال مالك:
وذلك الأمر عندنا.
وروينا عن إبراهيم أنه قال: طلاق السكران وعتقه جائز.
وعن الحسن البصري، قال: السكران يجوز طلاقه وعتقه ولا يجوز شراؤه وبيعه.
[٣٥] - باب من قال لا يجوز طلاق السكران ولا عتقه
١٥١١٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن [محمد بن](١) الفضل القطان
ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان، نا عبد الله بن روح المدائني، نا شبابة، نا ابن أبي
ذئب، عن الزهري، قال: أتى عمر بن عبد العزيز برجل سكران فقال: إني طلقت امرأتي
وأنا سكران، فكان رأي عمر معنا أن يجلده وأن يفرق بينهما فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان
رضي الله عنه قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق، فقال عمر: كيف تأمروني وهذا
يحدثني عن عثمان رضي الله عنه فجلده ورد إليه امرأته قال الزهري: فذكر ذلك لرجاء بن
حيوة فقال قرأ علينا عبد الملك بن مروان كتاب معاوية بن أبي سفيان فيه السنن أن كل أحد
طلق امرأته جائزاً إلا المجنون .
قال الشيخ رحمه الله: وروينا عن طاوس أنه قال: كيف يجوز طلاقه ولا تقبل له صلاة
وعن عطاء في طلاق السكران قال: ليس بشيء، وعن أبان بن عثمان مثله.
وقد مضى في كتاب الإقرار حديث سليمان بن بريدة عن أبيه في قصة ماعز بن مالك
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٥٩٠
كتاب الخلع والطلاق / باب طلاق العبد بغير إذن سيده
حيث قال النبي ◌َّيّة: ((مم اطهرك)) فقال: من الزنا، قال النبي ◌َّ: أية جنون، فأخبر أنه
ليس بمجنون، فقال: أشربت خمراً فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال
٣٦٠ النبي ◌َّ: أثيب أنت، قال: نعم، فأمر به / النبي ◌َّر فرجم.
فبين في هذا أنه قصد اسقاط إقراره بالسكر كما قصد اسقاط اقراره بالجنون، فدل أن
لا حكم لقوله: ومن قال بالأول أجاب عنه بأن ذلك كان في حدود الله تعالى التي تدرأ
بالشبهات والله أعلم.
[٣٦] - باب طلاق العبد بغير إذن سيده
قال الله تبارك وتعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾
[البقرة ٢٣٠] وقال في المطلقات واحدة: ﴿وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان أرادوا
اصلاحاً﴾ [البقرة ٢٢٨].
قال الشافعي رحمه الله: كان العبد ممن عليه حرام وله حلال فحرمه بالطلاق ولم يكن
السيد ممن حلت له امرأته فيكون له تحريمها.
١٥١١٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن
القاضي، قالا: نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، نا مالك، حدثني
نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس
بيد غيره من طلاقه شيء(١).
١٥١١٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا
الشافعي، أنا مالك نا أبو الزناد، عن سليمان بن يسار، أن نفيعاً مكاتباً لأم سلمة زوج
النبي وَلل أو عبداً كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج
النبي ◌َّل أن يأتي عثمان بن عفان رضي الله عنه يسأله عن ذلك فذهب إليه فلقيه عند الدرج
آخذاً بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتداره جميعاً فقالا حرمت عليك حرمت عليك.
وقد روي فیه حدیث مسند.
١٥١١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، نا بقية بن الوليد، نا أبو الحجاج
المهري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء
(١) الحديث رقم (١٥١١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٨٠) والشافعي في الأم (٢٥٧/٥).

٥٩١
كتاب الخلع والطلاق / باب الإستثناء في الطلاق والعتق والنذور . .
رجل إلى النبي ◌َّر يشكو أن مولاه زوجه وهو يريد أن يفرق بينه وبين امرأته فحمد الله واثني
عليه، ثم قال: ما بال أقوام يزوجون عبيدهم أماءهم ثم يريدون أن يفرقوا بينهم إلا إنما
يملك الطلاق من يأخذ بالساق.
خالفه ابن لهيعة فرواه عن موسى بن أيوب مرسلاً(١).
١٥١١٧ - كما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: نا
علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا يوسف بن سعيد، نا موسى بن داود، نا ابن
لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة، أن مملوكاً أتى النبي ◌َّ فذكر نحوه فقال
رسول الله الَّله: ((إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق.
لم يذكر ابن عباس رضي الله عنهما.
وروي من وجه آخر مرفوعاً وفيه ضعف.
[٣٧] - باب الإستثناء في الطلاق والعتق والنذور كهو في الإيمان لا يخالفها
١٥١١٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنا أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا أبو أحمد الفراء، / والحسن بن هارون، ٣٦١
وقطن بن إبراهيم، قالوا: أنا الحسين بن الوليد، عن سفيان الثوري، وحماد بن سلمة،
وسفيان بن عيينة، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:
قال رسول الله وَالر: ((إذا حلف الرجل فقال إن شاء الله فقد استثنى))(٢).
١٥١١٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان» أنا أحمد بن عبيد، نا بشر بن
موسى، نا أبو زكريا، نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ قال: ((من حلف على يمين فقال إن شاء الله فهو بالخيار إن
شاء فعل وإن شاء لم يفعل))(٣).
وروى فيه حديث ضعيف عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً (٤).
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن ماجه في سننه من طريق ابن لهيعة موصولاً كرواية المهرى، فقال؛ ثنا
محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب الشافعي، عن
عكرمة، عن ابن عباس فذكره)).
(٢) الحديث رقم (١٥١١٨) أورده المصنف في معرفة السنن (٤٩٩/٥). والطحاوي في مشكل الآثار
(٣٧٥/٢).
(٣) الحديث رقم (١٥١١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٨٤).
(٤) قال في الجوهر: ((ظاهر هذا الكلام مع قوله في آخر هذا الباب ((وفي حديث ابن عمر كفاية)) أنه =

٥٩٢١
كتاب الخلع والطلاق / باب الإستثناء في الطلاق والعتق والنذور ...
١٥١٢٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، أنا أبو يعلى، نا
داود بن رشيد، قال أبو أحمد: ونا إسماعيل بن إبراهيم واللفظ له، نا الحسن بن شعيب،
قالا: نا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ بن جبل
رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَّير: ((يا معاذ ما خلق الله شيئاً على وجه الأرض
أبغض إليه من الطلاق وما خلق الله شيئاً على وجه الأرض أحب إليه من العتاق فإذا قال
الرجل لمملوكه أنت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له وإذا قال لا مرأته أنت طالق إن شاء
الله فله الاستثناء ولا طلاق عليه)).
١٥١٢١ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، نا أبو خولة ميمون بن
مسلمة، نا محمد بن مسلمة، نا محمد بن مصفى، نا معاوية بن حفص، عن حميد بن مالك
اللخمي، نا مكحول، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سئل رسول الله وَّل عن رجل
قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله قال له استثناؤه قال فقال رجل: يا رسول الله وإن قال
لغلامه: أنت حر إن شاء الله، فقال: يعتق لأن الله يشاء العتق ولا يشاء الطلاق.
١٥١٢٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو العباس
محمد بن موسى بن علي الدولاني، نا حميد بن الربيع، نا يزيد بن هارون، نا إسماعيل بن
عياش، عن حميد بن مالك النخعي فذكر نحو حديث إسماعيل قال حميد قال لي يزيد بن
هارون وأي حديث لو كان حميد بن مالك اللخمي معروفاً قلت هو جد أبي قال يزيد سررتني
الآن صار حديثاً .
قال الشيخ: ليس فيه كبير سرور فحميد بن ربيع بن حميد بن مالك الكوفي الخزاز
ضعيف جداً نسبه يحيى بن معين وغيره إلى الكذب، وحميد بن مالك(١) مجهول،
ومكحول عن معاذ بن جبل منقطع .
وقد قيل عن حميد، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل رضي الله
عنه .
وقيل عنه عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ وليس بمحفوظ والله أعلم.
وقد روى في مقابلته حديث ضعيف لا يجوز الإحتجاج بمثله.
= صحيح، وقد أعاده البيهقي في كتاب الإيمان وذكر فيه علتين: احداهما: أن أيوب كان يرفعه ثم تركه.
والثانية: أن رواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر من قوله غير مرفوع)).
(١) قال في الجوهر: ((روى عنه ابنه الربيع وإسماعيل بن عباس، ومعاوية بن حفص، والمسيب بن شريك.
كذا ذكر ابن عدي، فليس بمجهول لكنه ضعيف».

٥٩٣
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت
١٥١٢٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، نا إبراهيم بن إسماعيل
الغافقي، نا علي بن معبد بن نوح، نا علي بن معبد بن شداد الكعبي، نا إسحاق بن أبي
يحيى، عن عبد العزيز بن أي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس
رضي الله عنهما أن رسول الله وسير قال: ((من قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله أو غلامه أنت
حر إن شاء الله أو عليه المشي إلى بيت الله إن شاء الله فلا شيء عليه)).
قال أبو أحمد: وهذا الحديث بإسناده منكر ليس يرويه إلا إسحاق الكعبي .
قال الشيخ : وروى عن الجارود بن يزيد بن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً في
الطلاق وحده وهو أيضاً ضعيف.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه كفاية وبالله التوفيق.
٣٦٢
/ [٣٨]- باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت
قال الشافعي رحمه الله: وقول كثير من أهل الفتيا أنها ترثه في العدة، وقول بعض
أصحابنا أنها ترثه وإن مضت العدة، وقال بعضهم: وان نكحت زوجاً غيره، وقال غيره: ترثه
ما امتنعت من الأزواج، وفي قول بعضهم لا ترث المبتوتة، وهذا مما استخير الله فيه.
١٥١٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أخبرني ابن أبي رواد، ومسلم بن خالد، عن ابن
جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أنه سأل ابن الزبير، عن الرجل الذي يطلق المرأة
فيبتها ثم يموت وهي في عدتها فقال عبد الله بن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنه تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان
رضي الله عنه. قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة (١).
١٥١٢٥ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن
مكرم، نا عثمان بن عمر، أنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: سألت عبد الله بن
الزبير، عن رجل طلق امرأته في مرضه فبتها، قال: أما عثمان رضي الله عنه فورثها وأما أنا
فلا أرى أن أورثها ببينونته إياها.
١٥١٢٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن
(١) الحديث رقم (١٥١٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٨٦) والشافعي في الأم (٢٥٤/٥).
السنن الكبرى ج٧ م٣٨

٥٩٤
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت
طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: وكان اعلمهم بذلك، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف قال: إن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها
عثمان رضي الله عنه بعد انقضاء عدتها.
١٥١٢٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي رحمه الله: حديث ابن الزبير متصل، وهو يقول:
ورثها عثمان رضي الله عنه في العدة، وحديث ابن شهاب مقطوع(١)، وقال في الإملاء ورث
عثمان بن عفان رضي الله عنه امرأة عبد الرحمن بن عوف وقد طلقها ثلاثاً بعد انقضاء العدة
قال وهو فيما يخيل إلى اثبت الحديثين.
قال الشيخ والذي يؤكد رواية ابن شهاب عن طلحة وأبي سلمة.
١٥١٢٨ - ما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، نا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا أصبغ بن فرج، أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس، عن
ابن شهاب، قال: سمعت معاوية بن عبد الله بن جعفر يكلم الوليد بن عبد الملك على
عشائه ونحن بين مكة والمدينة، فقال له: يا أمير المؤمنين إن أبان بن عثمان نكح ابنة
عبد الله بن عثمان ضراراً لابنة عبد الله بن / جعفر حين ابت أن تبيعه ميراثها منه في وجعه حين
أصابه الفالج ثم لم ينته إلى ذلك حتى طلق أم كلثوم، فحلت في وجعه وهذا السائب بن
يزيد ابن أخت نمر حي يشهد على قضاء عثمان رضي الله عنه في تماضر بنت الأصبغ ورثها
من عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعد ما حلت، ويشهد على قضاء عثمان بن عفان
رضي الله عنه في أم حكيم بنت قارظ، ورثها من عبد الله بن مكمل بعد ما حلت، فأدعه
فسله عن شهادته، قال الوليد حين قضى كلامه: ما اظن عثمان رضي الله عنه قضى بها، قال
معاوية: إن لم يشهد على ذلك السائب فأنا مبطل حضره وعاينه.
٣٦٣
قال الشيخ: هذا إسناد متصل وتابعه ابن أخي ابن شهاب عن عمه(٢).
١٥١٢٩ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، أنه سمع
ربيعة بن أبي عبد الرحمن، يقول: بلغني أن امرأة عبد الرحمن بن عوف سألته أن يطلقها
(١) قال في الجوهر: ((الظاهر أن حديث ابن شهاب أيضاً متصل، ويدل عليه ما حكاه البيهقي بعد عن
الشافعي أنه قال في الإملاء: ((ورثها عثمان بعد انقضاء العدة، وهو فيما يخيل إليّ أثبت الحديثين)).
(٢) قال في الجوهر: ((وفي الاستذكار اختلف عن عثمان هل ورث زوجة عبد الرحمن في العدة أو بعدها،
وأصح الروايات أنه ورثها بعد انقضاء العدة)).

٥٩٥
كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت
فقال لها: إذا حضت ثم طهرت فآذنيني، فلم تحض حتى مرض عبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنه، فلما طهرت آذنته، فطلقها البتة أو تطليقة لم يكن بقي له عليها من الطلاق
غيرها وعبد الرحمن يومئذٍ مريض فورثها عثمان رضي الله عنه منه بعد انقضاء(١) عدتها.
قال الشافعي: والذي أختاره ان ورثت بعد انقضاء العدة ان ترث ما لم تتزوج فإذا
تزوجت فلا ترثه فترث زوجين، وتكون كالتاركة لحقها بالتزويج.
١٥١٣٠ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد، نا
علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، حدثني شيخ
من قريش، عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال في الذي يطلق وهو مريض: لا نزال
نورثها حتى يبرأ أو تتزوج وان مكث سنة.
قال الشافعي: وقال غيرهم: ترثه ما لم تنقض العدة ورواه عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه بإسناد لا يثبت مثله عند أهل الحديث.
١٥١٣١ - يعني ما أخبرنا أبو بكر الاردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن
محمد، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في الذي طلق امرأته وهو مريض قال: ترثه في العدة ولا
يرثها .
وهذا منقطع(٢)، ولم يسمعه مغيرة من إبراهيم إنما قال ذكر عبيدة عن إبراهيم عن
عمر، وعبيدة الضبي ضعيف ولم يرفعه عبيدة إلى عمر في رواية يحيى القطان عنه إنما ذكره
عن إبراهيم والشعبي عن شريح ليس فيه عمر رضي الله عنه.
(١) الحديث رقم (١٥١٢٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٨٨) ومالك في الموطأ (١٢٠٢).
(٢) قال في الجوهر: ((في مصنف ابن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن
شريح قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً في مرضه ترثه ما دامت في
العدة ولا يرثها .
قال ابن حزم: وإنما صح من هذا الطريق، وقال ابن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن أبي
عروبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال في المطلقة ثلاثاً وهو مريض ترثه ما دامت في
العدة .
وقال أيضاً: ثنا عباد بن العوام، عن أشعث، عن الشعبي أن أم البنين ابنة عيينة بن حصن كانت تحت
عثمان بن عفان، فلما حصر طلقها وقد كان أرسل إليها يشتري منها ثمنها فأبت، فلما قتل اتت علياً
فذكرت ذلك له فقال تركها حتى إذا اشرف على الموت طلقها، فورثها. وهذا أسند رجاله على شرط
مسلم)) .

٥٩٦
كتاب الخلع والطلاق / باب الشك في الطلاق ومن قال لا تحرم ...
١٥١٣٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ونا أبو العباس الأصم، قال: قال الربيع:
قد استخار الله فيه يعني الشافعي رحمه الله فقال: لا ترث المبتوتة، قال الربيع: وهو قول
ابن الزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه طلقها على أنها لا ترثه(١) إن شاء الله عنده
والله أعلم.
/ [٣٩] - باب الشك في الطلاق ومن قال لا تحرم إلا بيقين تحريم
٣٦٤
١٥١٣٣ - استدلالاً بما أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا أبو
يعلى، أنا أبو خيثمة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو، أنا الحسن بن
سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: نا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، وعباد بن تميم،
عن عمه [عبد الله بن زيد](٢) شكى إلى النبي ◌َّر الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في
الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني وغيره عن سفيان، ورواه مسلم عن
أبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة.
١٥١٣٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، نا أبو الحسن الكارزي، نا علي بن
عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد في حديث ابن عباس رضي الله عنه في رجل له أربع نسوة
(١) قال في الجوهر: ((وقد روى عن ابن الزبير ما ظاهره أنه وافق الجماعة على التوريث، فذكر ابن حزم
بسنده عن الحجاج بن أرطاة، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير أنه قال: لولا أن عثمان ورثها لم أر
لمطلقة ميراثاً .
وروى أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف ما يدل ظاهره على موافقته لعثمان في ذلك، وهو أن ابن عساكر
أخرج في تاريخه من حديث هشام بن عروة، عن عبد الرحمن أنه طلق امرأته في مرضه، فقال له
عثمان: أما أنك إن مت ورثتها، فقال له عبد الرحمن: أما أني لا أجهل ذلك، ولكني كانت علي يمين
فمات فورثها منه عثمان .
قال ابن حزم: وروينا من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف
طلق امرأته ثلاثاً في مرضه، فقال له عثمان: لئن مت لأورثنها منك، فقال: قد علمت فمات في عدتها
فورثها عثمان .
وفي الإستذكار: روى عن عمر وعلي في المطلق ثلاثاً وهو مريض أنها ترثه ان مات في مرضه ذلك.
وروى مثله عن عائشة ولا أعلم لهم مخالفاً من الصحابة وجمهور علماء المسلمين وافقوا الصحابة إلا
طائفة فإنهم وافقوا ابن الزبير في أن لا ترث مبتوتة بحال وعند ابن حنبل ترثه بعد العدة ما لم يتزوج،
وعن مالك ترثه بعد العدة ولو تزوجت أزواجاً)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٥٩٧
كتاب الخلع والطلاق / باب ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم
فطلق احداهن ولم يدر أيتهن طلق، فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث(١).
قال أبو عبيد: حدثنا هشيم، أنا أبو بشّر، عن عمروبن هرم، عن جابر بن زيد، عن
ابن عباس رضي الله عنهما.
قوله: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث، يقول: لو مات الرجل وقد طلق
واحدة لا يدري ايتهن هي فإن الميراث يكون بينهن جميعاً يعني موقوفاً حتى تعرف بعينها،
كذلك إذا طلقها ولم يعلم ايتهن هي فإنه يعتزلهن جميعاً إذا كان الطلاق ثلاثاً. والله أعلم.
[٤٠] - باب ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم
قال الشافعي رحمه الله: يهدم الزوج المصيبها بعد الثلاث، ولا يهدم الواحدة، ولا
الثنتين. واحتج بها.
١٥١٣٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا سفيان، عن الزهري، عن حميد هو ابن
عبد الرحمن، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال:
/ سألت عمر رضي الله عنه عن رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو اثنتين، فنكحت ٣٦٥
زوجاً ثم مات عنها أو طلقها فرجعت إلى الزوج الأول على كم هي عنده قال: هي عنده
على ما بقي.
١٥١٣٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، نا
يعقوب بن سفيان، نا الحميدي، نا سفيان، نا الزهري. [فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال:
ثم انقضت عدتها فتزوجها رجل غيره.
قال الحميدي: وكان سفيان قيل له فيهم سعيد بن المسيب، فقال: نا الزهري](٢)
هكذا لم يزدنا على هؤلاء الثلاثة، فلما فرغ منه قال: لا أحفظ فيه عن الزهري سعيداً ولكن
يحيى بن سعيد حدثنا عن سعيد عن أبي هريرة نحو ذلك وكان حسبك به.
١٥١٣٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا
الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن الحكم،
عن رجل من أهل هجر يقال له مزيدة، عن أبيه علياً رضي الله عنه قال: هي عنده على ما
(١) قال في الجوهر: ((الطلاق لا شك فيه، بل في المطلقة فهو غير مناسب للباب)).
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

٥٩٨
كتاب الخلع والطلاق / باب ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم
بقى من طلاقها، قال: قال سعيد: وكان قتادة يأخذ بهذا القول يعني في الرجل يطلق تطليقة
أو تطليقتين ثم تزوج ثم يراجعها.
١٥١٣٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا الزعفراني، نا
أبو عباد، نا شعبة، نا الحكم، عن مزيدة بن جابر، عن أبيه أنه سمع علياً رضي الله عنه
يقول هي عنده على ما بقي.
١٥١٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا
أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق، أنا معلى بن منصور، نا حماد بن زيد،
عن مطر، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب
رضي الله عنه قال: هي على ما بقي من الطلاق يعني في الرجل يطلق امرأته فتبين منه فتزوج
زوجاً فيطلقها فيتزوجها الأول قال هي على ما بقي من طلاقها.
١٥١٤٠ - أخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد، نا
علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، نا خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن
عمران بن حصين، قال: هي على ما بقي من الطلاق.
وروي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما بخلاف ذلك.
١٥١٤١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
نا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة، عن ابن
عمر رضي الله عنه قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تزوجها رجل آخر ثم
تزوجها هو بعد قال تكون على طلاق مستقبل (١).
١٥١٤٢ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف المهرجاني الفقيه، أنا أبو عمرو
إسماعيل بن نجيد، نا محمد بن إبراهيم أبو عبد الله، يطلق تطليقتين ثم يتزوجها رجل آخر
فيطلقها أو يموت عنها فيتزوجها زوجها الأول قال: فتكون على طلاق جديد ثلاث.
وروي عن علي رضي الله عنه.
١٥١٤٣ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، نا أبو القاسم
البغوي، نا علي بن الجعد، أنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن حنيفة، عن علي
رضي الله عنه في الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تزوج فيطلقها زوجها قال: إن
(١) قال في الجوهر: ((وبه قال عطاء وشريح وإبراهيم وميمون بن مهران وأبو حنيفة وأبو يوسف. كذا في
الاستذكار».

٥٩٩
كتاب الخلع والطلاق / باب الرجل يقول لامرأته: يا أختي يريد الأخوة.
رجعت إليه بعدما تزوجت التنف الطلاق وإن تزوجها في عدتها كانت عنده(١) على ما بقي.
الرواية الأولى عن علي رضي الله عنه أصح، وروايات عبد الأعلى عن ابن الحنيفة
ضعيفة عند أهل الحديث والله أعلم(٢).
/ [٤١] - باب الرجل يقول لامرأته: يا أختي
يريد الأخوة في الإسلام
٣٦٦
١٥١٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا محمد بن
إسماعيل بن مهران، نا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن أيوب
السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ ليل قال: ((لم
يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله قوله: ﴿اني سقيم﴾ [الصافات ٨٩]
وقوله ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء ٦٣] وواحدة في شأن سارة فإنه قدم أرض جبار ومعه
سارة وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم انك امرأتي يغلب عليك فإن
سألك فأخبريه أنك أختي [فإنك اختي](٣) في الإسلام فإني لا أعلم في الأرض مسلماً
غيري وغيرك فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار فأتاه، فقال له: لقد دخل أرضك الآن
امرأة لا ينبغي أن تكون إلا لك فأرسل إليها، فأتى بها وقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة،
فلما دخلت عليه لم يتمالك ان بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعى الله
أن يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت اشد من القبضة الأولى، فقال لها: مثل ذلك
فعاد فقبضت اشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعى الله أن يطلق يدي ولك الله أن لا
أضرك ففعلت فأطلقت يده دعا الذي جاء بها، فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني
بإنسان فأخرجها من أرضي وأعطها هاجر قال فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم عليه السلام
انصرف، فقال لها: مهيم، فقالت: خيراً كف الله يد الفاجر واخدم خادماً، قال أبو هريرة
رضي الله عنه: فتلك أمكم يا بني ماء السماء.
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن تليد، ورواه مسلم عن أبي الطاهر كلاهما
عن ابن وهب.
(١) الحديث رقم (١٥١٤٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٩٣).
(٢) قال في الجوهر: ((هذا يوهم أن رواياته عن غير ابن الحنيفة ليست بضعيفة، وعبد الأعلى هذا ذكره ابن
الجوزي في الضعفاء، وقال: ضعفه أحمد وأبو زرعة. وقال البيهقي في ((باب إخراج زكاة الفطر)): غير
قوي)».
(٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

٦٠٠
كتاب الخلع والطلاق / باب ما يكره من ذلك
١٥١٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا
إسماعيل بن إسحاق، عن سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات - فذكر
الحديث موقوفاً إلا أنه قال: وبينما هو في أرض جبار من الجبابرة ومعه سارة إذ قيل لذلك
الملك أن ههنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إلى إبراهيم عليه السلام فأتاه فقال:
ما هذه المرأة، قال: أختي، قال: اذهب فأرسل بها إلي، فأتاها فقال: إنه قد سألني عنك
فأخبرته انك أختي فلا تكذبيني عنده فإنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك فأنت اختي
في الإسلام قال: فانطلقت - وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، ورواه هشام بن حسان عن محمد
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ بمعناه.
[٤٢] - باب ما يكره من ذلك
١٥١٤٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا موسى بن
إسماعيل، نا حماد (ح) قال: ونا أبو كامل، نا عبد الواحد، وخالد الطحان المعنى كلهم،
عن خالد عن أبي تميمة الهجيمي أن رجلاً قال لامرأته: يا أخية فقال رسول الله وَّ: أختك
هي؟ فکره ذلك ونھی عنه.
ورواه عبد السلام بن حرب، عن خالد الحذاء، عن أبي تميمة، عن رجل من قومه أنه
سمع النبي مير سمع رجلاً يقول لامرأته: يا أخية فنهاه عن ذلك.
ورواه عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي عثمان عن أبي تميمة عن
النبي چ .
ورواه شعبة عن خالد عن رجل عن أبي تميمة عن النبي مَلّر.