Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كتاب النكاح / باب من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما ... . [١٧٥] - باب الزوجين الوثنيين يسلم أحدهما فالجماع ممنوع حتى يسلم المتخلف منهما لقول الله عز وجل: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ [الممتحنة ١٠] وقوله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ [الممتحنة ١٠]. ١٤٠٦١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في قصة خروج أبي العاص بن الربيع وهو على شركه خلف زينب بنت رسول الله 18 إلى المدينة قال: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: صرخت زينب: أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فذكر الحديث إلى أن قالت: ثم انصرف رسول الله صلّ فدخل على ابنته زينب فقال: ((أي بينة أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له)). ١٨٦ / [١٧٦]- باب من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما إذا كانت مدخولاً بها حتى تنقضي عدتها قبل إسلام المتخلف منهما قاله عطاء وعمر بن عبد العزيز رحمهما الله . ١٤٠٦٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ جماعة من أهل العلم من قريش وأهل المغازي وغيرهم عن عدد قبلهم أن أبا سفيان بن حرب أسلم بمر(١) ورسول الله وَ ﴿ ظاهر عليها فكانت [بظهوره](٢). وإسلام أهلها دار إسلام، وامرأته هند بنت عتبة كافرة بمكة ومكة يومئذٍ دار حرب ثم قدم عليها يدعوها إلى الإسلام فأخذت بلحيته، وقالت: اقتلوا الشيخ الضال، وأقامت أياماً قبل أن تسلم ثم أسلمت وبايعت النبي وَله، فثبتا على النكاح، وأخبرنا أن رسول الله وَالر دخل مكة وأسلم أكثر أهلها وصارت دار إسلام وأسلمت امرأة عكرمة بن أبي جهل وامرأة صفوان بن أمية وهرب زوجاهما ناحية اليمن من طريق اليمن كافرين إلى بلد كفر ثم جاءا فأسلما بعد مدة وشهد صفوان حنين كافرا فدخل دار الإسلام بعد هربه منها [وخرج منها](٣) وكافراً فاستقرا = أسلم، ولأن تحريم جمعهما يستوي فيه الابتداء والبقاء إذ يحرم تزوجهما ولو تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأة حرمتا، وإذا استوى فيه الابتداء والبقاء لا يخير بعد الاسلام لذوات المحارم)). (١) أي: عبر الظهران . (٢) ما بين المعقوفتين: من م. (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٠٢- كتاب النكاح / باب لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما ... على النكاح، وكان ذلك كله ونساؤهم مدخول بهن لم تنقض عددهن(١). ١٤٠٦٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن المزكي (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، قالا: ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساءكن على عهد رسول الله 80* يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهم ابنة الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية، وأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله و # [ابن عمه](٢) وهب بن عمير برداء رسول الله خير أماناً لصفوان ودعاه رسول الله بله إلى الإسلام وأن يقدم عليه فإن رضي أمراً قبله وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول اللّه ◌َ و بردائه ناداه. فذكر الحديث في تسييره ثم رجوعه، قال: وخرج صفوان مع رسول الله صَ ل ◌ّ وهو كافر وشهد حنيناً والطائف، وهو كافر وامرأته مسلمة، فلم يفرق رسول الله وَل بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان ١٨٧ واستقرت / عنده امرأته بذلك النكاح. قال ابن شهاب: وكان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحو(٣) من شهر. ١٤٠٦٤ _ وبهذا الإسناد عن ابن شهاب أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل أسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن ودعته إلى الإسلام فأسلم. وقدم على رسول الله ومدير عام الفتح، فلما رآه رسول الله وَّل وثب عليه فرحاً ورمى عليه رداءاً حتى بايعه فثبتا على نكاحهما. (١) قال في الجوهر: ((أسلم أبو سفيان بمر الظهران، وهي من توابع مكة، لم تكن في ذلك الوقت فتحت، فلم تصر مر الظهران دار إسلام بعد، فلم يختلف بها الدار، وإذا نزل العسكر بموضع لم تصر دار إسلام حتى يجري فيه أحكام المسلمين ويكون يحيث لو أرادوا أن يقيموا فيه ويستوطنوا أمكنهم، ولم تكن مر الظهران بهذه الصفة. وأما امرأة عكرمة فخرجت عقيب خروجه، فأدركته بعض الطريق، ولم يتيقن بأن ذلك الموضع معدود من دار الكفر، ولو كان من دار الكفر فلم يصل إلى هناك حتى فارقت امرأته مكة. وأما صفوان فإن عمير بن وهب أدركه وهو يريد أن يركب البحر، فرجع به. وذكر القدوري في التجريد عن الواقدي أنه أدركه بمرفأ السفن لأهل مكة، ومنه ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة، ومنه أخذت قريش السفينة التي سقفت بها الكعبة، وهذا الموضع من توابع مكة، وفي حكمها، فلم يختلف به ویزوجه الدار)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) الحديث رقم (١٤٠٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٩٨). ٣٠٣ كتاب النكاح / باب لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما ... . ١٤٠٦٥ - وبهذا الإسناد عن ابن شهاب، قال: لم يبلغني ان امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجراً قبل أن تنقضي عدتها، وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها . ١٤٠٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني إبراهيم بن موسى، أنبأ هشام، عن ابن جريج، قال: وقال عطاء: عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: كان المشركون على منزلتين من النبي ◌َّر والمؤمنين، كان مشركي العرب [أهل حرب](١) يقاتلهم ويقاتلونه ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان إذا هاجرت امرأة من الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا تطهرت حلّ لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه(٢). أخرجه البخاري في الصحيح هكذا، وفي هذا دلالة على أن الدار لم تكن تفرق بینھما. ١٤٠٦٧ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني المزكي، أنبأ أحمد بن سلمان البغدادي، ثنا الحسن بن مكرم البزاز، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله وَل رد ابنته على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول. (١) ما بين المعقوفتين: من م. (٢) قال في الجوهر: ((في أطراف أبي مسعود الدمشقي حديث: كان المشركون على منزلتين الحديث. وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض إلى آخره، ثم قال أبو مسعود: فثبت هذا الحديث والذي قبله في تفسير ابن عطاء الخراساني عن ابن عباس، والبخاري ظنه ابن أبي رباح، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني، إنما أخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه. وذكر المزي في أطرافه عن ابن المديسى قصة تدل على أنه الخراساني، ثم قال: قال علي بن المديني : وإنما كتبت هذه القصة لأن محمد بن ثور كان يجعلها عطاء عن ابن عباس، فظن الذين حملوها عنه أنه عطاء بن أبي رباح انتهى كلامه. والخراساني قال البيهقي في ((باب المحرم ينظر في المرآة)): ليس بالقوى، وقال في ((باب المفسد لحجة لا يجد بدنة)) لم يدرك ابن عباس، وقال في ((باب فدية النعام)): لم يثبت له سماع من ابن عباس، وتكلم فيه أهل العلم بالحديث. ثم لو سلمنا أن هذا هو ابن أبي رباح كما ظنه البخاري فلم يصرح ابن جريج بسماعه منه، بل قال: قال عطاء: كما أورده البخاري، وقد قال يحيي بن سعيد: إذا قال ابن جريج حدثني فهو سماع، وإذا قال قال: فهو شبه الريح. وقال الأثرم: قال لي أبو عبد الله: إذا قال ابن جريج قال فلان جاء بمناكير . ٣٠٤ كتاب النكاح / باب لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما .... رواه أبو داود عن الحسن بن علي عن یزید. ١٤٠٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو نصر منصور بن الحسين بن محمد المفسر، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين (ح) وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رد رسول الله وَطيقول زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع على النكاح الأول بعد ست(١) سنين. [لفظ حديث أحمد بن خالد، وفي رواية يونس / بالنكاح الأول لم يحدث شيئاً بعد ست سنين](٢). ١٨٨ ورواه أبو داود من حديث سلمة بن الفضل وغيره عن ابن إسحاق، وهذا لأن بإسلامها ثم بهجرتها إلى المدينة، وامتناع أبي العاص من الإسلام لم يتوقف نكاحها على انقضاء العدة حتى نزلت آية تحريم المسلمات(٣) على المشركين بعد صلح الحديبية، ثم بعد نزولها توقف نكاحها على انقضاء عدتها فلم تلبث إلا يسيراً حتى أخذ أبو بصير وغيره أبا العاص أسيراً وبعث به إلى المدينة فأجارته زينب رضي الله عنهائم رجع إلى مكة، ورد ما كان عنده من الودائع، وأظهر إسلامه، فلم يكن بين توقف نكاحها على انقضاء العدة وبين إسلامه إلا اليسير. ١٤٠٦٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه أنبأ، أبو محمد بن حيان، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي وَّ رد ابنته إلى أبي العاص بمهر جدید [ونكاح جديد](٤). ١٤٠٧٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، قال: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به والصواب حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (١) الحديث رقم (١٤٠٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٠٢). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) في الأصول: ((آية التحريم للمسلمات)) وما أوردناه من دار الكتب. (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. والحديث رقم (١٤٠٦٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٠٠). ٣٠٥ كتاب النكاح / باب لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما ... . وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت عنه البخاري رحمه الله فقال: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب(١). (١) قال في الجوهر: ((في حديث ابن عباس أشياء منها: أن ابن إسحاق فيه كلام، وقد قال عبد الحق في الأحكام: لم يروه معه فيما علم إلا من هو دونه، وداود بن الحصين لين كذا قال أبو زرعة، وقال ابن عيينة: كنا نتقى حديثه، وقال ابن المديني: ما رواه عن عكرمة فمنكر، وقال أبو داود: أحاديثه عن عكرمة مناكير ذكر ذلك الذهبي في الميزان، ثم أخرج هذا الحديث ثم قال: أخرجه الترمذي، وقال: لا يعرف وجهه، لعله جاء من قبل حفظ داؤد. وحكى في الأطراف عن الترمذي قال: قال يزيد يعنى ابن هارون: حديث ابن عباس أجود إسناداً، والعمل على حديث عمرو بن شعيب. وفي المعالم للخطابي : حديث ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة قد ضعف أمرها علي بن المديني وغيره من علماء الحديث. ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب ثم قال: فقد عارضت هذه الرواية رواية ابن الحصين، وفيها زيادة ليست في رواية ابن الحصين، والمثبت أولى من النافي ثم قال: ومعلوم أن زينب لم تزل مسلمة وكان أبو العاص كافراً ووجه ذلك أنه عليه السلام إنما زوجها منه قبل نزول قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ ثم أسلم أبو العاص فردها عليه رسول الله وير فاجتمعا في الإسلام والنكاح معا. وقال ابن حزم: أسلمت زينب أول ما بعث# بلا خلاف، ثم هاجرت وبين إسلامها وإسلام زوجها أزيد من ثمان عشرة سنة، وولدت في خلال ذلك ابنها علياً فأين العدة. وذكر صاحب التمهيد حديث ابن عباس ثم قال: إن صح فهو متروك منسوخ عند الجميع، لأنهم لا يجيزون رجوعه إليه بعد العدة، وإسلام زينب كان قبل أن ينزل كثير من الفرائض، وعن قتادة: كان قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين. وقال الزهري: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض، وروى عنه سفيان بن حسين أن أبا العاص اسر يوم بدر فأتى به رسول الله وَّر فرد عليه امرأته، ففي هذا أنه ردها عليه وهو كافر فمن ههنا: قال ابن شهاب: كان هذا قبل ان تنزل الفرائض، وقال آخرون: قصة أبي العاص منسوخة بقوله تعالى: ﴿فان علمتمَوهنَ مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ ويدل على أنها منسوخة إجماع العلماء على أن أبا العاص كان كافراً وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر قال الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ فلا يخلوا ذردها عليه أن يكون كافراً أو مسلماً فإن كان كافرا، فهذا ما لا شك فيه أنه كان قبلا نزول الفرائض والأحكام إذ القرآن والسنة والإجماع على تحريم فروج المسلمات على الكفار، وإن كان مسلماً فلا تخلو أن تكون حاملا فتمادى حملها ولم تضعه حتى أسلم فردها عليه السلام إليه في عدتها، وهذا لم ينقل في خبر أو تكون خرجت من العدة فيكون أيضاً منسوخاً بالاجماع انه لا سبيل له عليها بعد العدة إلا ما ذكر عن النخعي وبعض أهل الظاهر، وكيف ما كان فخبر ابن عباس متروك لا يعمل به عند الجميع، وحديث عبد الله بن عمرو في ردها بنكاح جديدة يعضده الأصول. وذكر في الاستذكار ردها بنكاح جديد ثم قال: وكذا قال الشعبي مع علمه بالمغازي أنه لم يردها إليه إلا بنكاح جديد، قال: ولا خلاف بين العلماء في الكافرة تسلم فيابى زوجها الإسلام حتى تنقضى عدتها- أنه لا سبيل له علیھا إلا بنکاح جدید. وتبين بهذا كله ان قول ابن عباس ردها عليه السلام إليه على النكاح الأول إن صح أراد به على مثل = السنن الكبرى ج٧ م٢٠ ٣٠٦ كتاب النكاح / باب لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما ... وحكى أبو عبيد عن يحيى بن سعيد القطان أن حجاجاً لم يسمعه من عمرو، وانه من حديث محمد بن عبد الله العرزمي عن عمرو، فهذا وجه لا يعبأ به أحد يدري ما الحديث. ١٤٠٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أسلمت امرأة على عهد النبي ◌َّ فتزوجت فجاء زوجها إلى رسول الله وَل، فقال: إني قد أسلمت معها وعلمت بإسلامي معها، فنزعها رسول الله وَل﴿ من زوجها [الآخر وردها](١) إلى زوجها الأول. /١٤٠٧٢ - وحدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله، أنبأ محمد بن عبد الله بن علي الدقاق، ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، أنبأ أبو جعفر ١٨٩ = الصداق الأول. وحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال: إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه. وهذا يقتضى أن الفرقة تقع بينهما باسلامها، فكيف يخالف ابن عباس ما رواه عن النبي ◌َّ# في قصة زينب وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى العمل بحديث عمرو بن شعيب وأن أحد الحربين إذا أسلم وخرج إلينا وبقي الآخر بدار الحرب وقعت الفرقة باختلاف الدارين لقوله تعالى: ﴿فلا ترجعوهن إلى الكفار﴾ فلو كانت الزوجية باقية كما يقوله الشافعي كان هو أحق بها وقال تعالى: ﴿لا هن حل لهم) الآية وقال تعالى: ﴿واتوهم ما أنفقوا﴾ فامر برد المهر على الزوج، فلو كانت الزوجية لما استحق البضع وبدله وقال تعالى: ﴿ولا جناح عليكم ان تنكحوهن﴾ ولو كان النكاح الأول باقياً لما جاز لها ان تتزوج، وقال تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ فنهانا الله أن نمنع من نكاحها لاجل زوجها الحربي وفواعل قد تطلق على الرجال. قال ابن عطية في تفسير رأيت لأبي علي الفارسي أنه قال: سمعت الفقيه أبا الحسن الكرخي يقول في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ أنه في الرجال والنساء، فقلت له: النحويون لا يرون هذا إلا في النساء لأن كوافر جمع كافرة، فقال: وايش يمنع هذا أليس الناس يقولون طائفة كافرة وفرقة كافرة فبهت، وقلت: هذا تأييد انتهى ما ذكره ابن عطية: وقال تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ قول أبو سعيد الخدري: نزلت في سبايا أوطاس، وقال عليه السلام فيهن: ((لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة. واتفق الفقهاء على جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، ولو كان لها ثمة زوج لم يسب معها ولان الفرقة أما أن تتعلق باسلامها أو بحدوث الملك أو باختلاف الدار، واتفقوا على أنها لا تتعلق باسلامها، وثبت أيضاً أنها لا تتعلق بحدوث الملك، فإنه لو باع أمته المزوجة فلا فرقة، وكذا لو مات عنها وانتقلت للوارث فتعين أنها تتعلق باختلاف الدار، ومعنى الاختلاف أن يكون أحدهما من أهل دارنا أما بالإسلام أو ذمة، والآخر حربيا من أهل دارهم، حتى لو دخل مسلم دارهم بأمان أو دخل حربي دارنا أو أسلما ثمة ثم خرج أحدهما إلينا فلا فرقة)). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٣٠٧ كتاب النكاح / باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم. النفیلي، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا إسرائيل فذكره بنحوه. ١٤٠٧٣ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن عمة عبد الله بن الحارث أسلمت وهاجرت وتزوجت، وقد كان زوجها أسلم قبلها، فردها رسول الله وَليّ إلى زوجها الأول والله أعلم. ١٩٠ / [١٧٧] - باب الرجل يسلم وتحته نصرانية ١٤٠٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو النضر الفقيه، ثنا صالح بن محمد البغدادي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن الحكم أن هانىء بن قبيصة قدم المدينة فنزل على ابن عوف وتحته أربع نسوة نصرانيات فأسلم وأقرهن عمر رضي الله عنه معه، قال شعبة: وسألت عنه بعض بني شيبان فقال: قد اختلف علينا فيه. [١٧٨] - باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم قال الشافعي رحمه الله: إذا اثبت رسول الله والقر نكاح الشرك وأقر أهله عليه في الإسلام لم يجز والله أعلم إلا أن يثبت طلاق أهل الشرك (١). ١٤٠٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة بن خالد، حدثني يونس بن يزيد، قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي لو أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء، فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته فيصدقها ثم ینکحها. فذکر الحدیث کما مضى. أخرجه البخاري في الصحيح . واحتج الشافعي رحمه الله بأن رسول الله وَّل رجم يهوديين زنيا، فجعل نكاحهما يحصنهما، فكيف يذهب علينا أن يكون لا يحلها وهو يحصنها . ١٤٠٧٦ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن أبي نعيم، ثنا هشيم، حدثني المديني، عن أبي الحويرث، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية شيء ما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام». (١) بعدها في معرفة السنن: ((لأن الطلاق يثبت بثبوت النكاح، ويسقط بسقوطه)). ٣٠٨ کتاب النكاح / باب إتیان الحائض ١٤٠٧٧ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ أبو الحسن بن فراس، أنبأ أبو جعفر البصري، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه في قوله تعالى: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم﴾ [التوبة ١٢٨] قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، قال: وقال النبي ◌َّ: ((خرجت من نكاح غير سفاح)). قال الشيخ رحمه الله: وأبواه كانا مشرکین بدليل ما. ١٤٠٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة (ح) قال: وأنا أبو بكر بن عبد الله واللفظ له، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رجلاً قال لرسول الله وَّقيل: يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار، قال: فلما قفا دعاه، فقال: ((إن أبي وأباك في النار)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر ابن أبي شيبة . ١٤٠٧٩ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا مروان بن معاوية (ح) قال: وأخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن عباد، ثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن أيوب ومحمد بن عباد. جماع أبواب إتيان المرأة [١٧٩] - باب إتيان الحائض قال الله تبارك وتعالى: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ [البقرة ٢٢٢]. ١٤٠٨٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ . ١٩١ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك ، عن نافع أن عبد الله / بن عمر رضي الله عنه أرسل إلى عائشة رضي الله عنها يسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض فقالت: لتشدد ٣٠٩ كتاب النكاح / باب إتيان الحائض .. - [عليها](١) إزارها على أسفلها ثم يباشرها(٢) إن شاء. هذا موقوف، وقد روي مرسلاً وموصولاً عن النبي ◌َّ . ١٤٠٨١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم أن رجلاً سأل رسول الله والر فقال: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض، فقال رسول الله وصله: ((لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها)). هذا مرسل. ١٤٠٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ سئل ما يحل للرجل من المرأة يعني الحائض قال: ((ما فوق الإزار)). هذا موصول، وقد روينا في كتاب الطهارة فيه طريقين آخرين وهما يؤكدان هذه الرواية . ١٤٠٨٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي المالكي ببغداد، أنبأ أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ محمد بن جعفر، أخبرني شريك، أخبرني عطاء بن يسار، عن عائشة زوج النبي وَ لّ [أنها قالت: كنت مع رسول الله وَيَ](٣) في لحاف واحد، فانسللت، فقال النبي ◌َّ: ((ما شأنك)) فقلت: حضت قال: ((شدي عليك إزارك ثم ادخلي)). ١٤٠٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الطاهر الدقاق ببغداد، أنبأ عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الواحد بن زياد (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا سليمان الشيباني، ثنا عبد الله بن شداد، عن ميمونة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّر إذا أراد أن يباشر المرأة من نسائه وهي حائض أمرها فأتزرت (٤). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) الحديث رقم (١٤٠٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٠٦) والشافعي في الأم (١٧٣/٥). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٤) الحديث رقم (١٤٠٨٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٠٥) والبخاري في صحيحه (٦٣/٣) ومسلم في صحيحه (في الحيض ٣). ٣١٠ كتاب النكاح / باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن عبد الواحد. وقد ذكرنا سائر ما روي في كتاب الحيض. قال الشافعي رحمه الله: فخالفنا بعض الناس في مباشرة الرجل امرأته وإتيانه إياها وهي حائض، فقال: قد روينا خلاف ما رويتم فروينا أن يخلف موضع الدم ثم ينال ما شاء، وذكر حديثاً لا يثبته أهل العلم بالحديث(١). قال الشيخ رحمه الله: قد روينا تلك الأحاديث بأسانيدها في كتاب الحيض(٢). [١٨٠] - باب الرجل يطوف على نسائه في غسل واحد إذا حللنه أو على إمائه ١٤٠٨٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه إملاء، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا النفيلي، عن مسكين بن بكير، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رسول الله وم سير كان يطوف على ١٩٢ / نسائه بغسل واحد. رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب عن مسكين. ١٤٠٨٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي سير كان يطوف على نسائه في غسل واحد(٣). قال معمر: ولكن لا نشك أنه كان عليه الصلاة والسلام يتوضأ بين ذلك. والله أعلم بالصواب. [١٨١] - باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود قال الشافعي رحمه الله: قد روي فيه حديث، وإن كان مما لا يثبت مثله(٤). (١) قال في الجوهر: ((الحديث صحيح أخرجه مسلم عن أنس أنه عليه السلام قال: ((اصنعوا كل شيء غير النكاح)). وقد ذكره البيهقي فيما تقدم في كتاب الحيض، وبه أخذ الأوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل وغيرهم. وقال النووي: هو أقوى دليلاً، واقتصاره عليه السلام على ما فوق الإزار محمول على الإستحباب)). (٢) على هامش دار الكتب: ((بلغ الشيخ شمس الدين الحاجري في السابع والأربعين سماعاً على ونسخته هذه بيده بالجامع ولله الحمد)). (٣) الحديث رقم (١٤٠٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢١٢) ومسلم في الصحيح (الحيض ب ٦ رقم ٢٨). (٤) قال في الجوهر: ((هذا أيضاً من غيط ما تقدم، الحديث فيه صحيح أخرجه مسلم، وقد ذكره البيهقي واعتذر عن الشافعي)). ٣١١ كتاب النكاح / باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود ١٤٠٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو كريب، ثنا ابن أبي زائدة، عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله سر: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ)(١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب. ورواه شعبة عن عاصم الأحول، وزاد فيه فإنه أنشط للعود. ١٤٠٨٨ - أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، ثنا أحمد بن عثمان الأدمي، ثنا عبد الكريم العاقولي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال: إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ فإنه أنشط له)). إن كان الشافعي رحمه الله أراد هذا الحديث فهذا إسناده صحيح ولعله لم يقف على إسناده ولعله أراد ما. ١٤٠٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن محمويه العسكري، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، ثنا المسيب يعني ابن واضح، ثنا المعتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَيه: ((إذا أتيت أهلك ثم أردت أن تعود(٢) فتوضأ وضوءك للصلاة)). كذا رواه المسيب بن واضح وليس بمحفوظ. ١٤٠٩٠ - وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر رضي الله عنه أن نبي الله وَّ قال: ((إذا أتى أحدكم أهله فأراد أن يعود فلیغسل [فرجه)). هذا أصح، وليث بن أبي سليم لا يحتج به، وفي حديث أبي سعيد كفاية وقد روي](٣) في الغسل بين ذلك حديث ليس بقوي . ١٤٠٩١ - أخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا (١) الحديث رقم (١٤٠٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢١٣) ومسلم في صحيحه (الحيض ٢٧) وأبو داود في سننه (٢٢٠) والترمذي في سننه (١٤١) وابن ماجه في سننه (٥١٧). (٢) في دار الكتب: ((فأردت أن تعود)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣١٢ کتاب النكاح / باب الجنب یرید أن ينام يوسف بن يعقوب، أنبأ سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع [عن عمته سلمى عن أبي رافع](١) أن رسول الله لي طاف على نسائه جمع فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلاً. فقلت: يا رسول الله ألا جعلته غسلاً واحداً قال: هذا أزكى [وأطهر وأطيب والله أعلم](٢). [١٨٢] - باب الجنب یرید أن ينام ١٤٠٩٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ دعلج بن ١٩٣ أحمد بين دعلج، ثنا إبراهيم بن علي، وموسى بن / أبي خزيمة، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله وسلم أنه تصيبه الجنابة من الليل، فقال له رسول الله وض له: ((توضأ واغسل ذكرك ثم نم)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٤٠٩٣ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، ثنا عبد الله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله تصيبني الجنابة من الليل فكيف أصنع، قال: اغسل ذكرك وتوضأ ثم ارقد(٣). ١٤٠٩٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله وسي﴿ إذا كان جنباً فأراد أن ينام أو يأكل توضأ. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٣) قال في الجوهر: ((اقتصار البيهقي هنا على هذا الباب، وهذين الحديثين يوهم وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم أو الأكل، وهو مذهب داود الظاهري، وليس ذلك مذهب الشافعية، بل مذهبهم استحباب الوضوء. وقد قال البيهقي في أبواب الطهارة ((باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام)) ثم ذكر الحديثين. ثم لم يقتصر على ذلك، بل قال بعد ذلك ((باب ذكر الخبر الذي روى في الجنب ينام ولا يمس ماءاً)) ثم ذكر حديث أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة كان عليه السلام ينام وهو جنب ولا يمس ماءاً، ثم صححه، ثم حكى عن أبي العباس بن سريج الجمع بينه وبين الحديثين، وقد تكلمنا مع البيهقي هناك وذكرنا وجهاً آخر في الجمع)). ٣١٣ كتاب النكاح / باب ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله [أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة](١). [١٨٣] - باب الاستتار في حال الوطء ١٤٠٩٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا مندل بن علي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العیرین)). تفرد به مندل بن علي، وليس بالقوي، وهو وإن لم يكن ثابتاً فمحمود في الأخلاق. قال الشافعي رحمه الله: وأكره أن يطأها، والأخرى تنظر لأنه ليس من التستر ولا محمود الأخلاق ولا يشبه العشرة بالمعروف، وقد أمر أن يعاشرها بالمعروف. ١٤٠٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد رحمه الله في حديث الحسن في الرجل يجامع امرأته والأخرى تسمع (٢) قال: كانوا يكرهون الوجس: حدثناه عباد بن العوام، عن غالب القطان عن الحسن. قال أبو عبيد: الوجس هو الصوت الخفي . وقد روي في مثل هذا من الكراهة ما هو أشد منه، وهو في بعض [طرق](٣) الحديث حتى الصبي في المهد، قال: وأما حديث ابن عباس أنه كان ينام بين جاريتين سمعت عباد بن العوام يحدثه عن أبي شيبة، قال: سمعت عكرمة يحدث، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان ينام بين جاريتين. قال أبو عبيد: وإنما هذا عندي على النوم ليس على الجماع. [١٨٤] - باب ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله ١٤٠٩٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عمر بن حمزة العمري، ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) في جـ: ((والأخرى تنظر)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣١٤ كتاب النكاح / باب ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله رضي الله / عنه يقول: قال رسول الله وسلم: ((إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة رجل ١٩٤ يفضي (١) إلى امرأة وتفضي إليه ثم يفشي سرها))(٢). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مروان. ١٤٠٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا الجريري، عن أبي نضرة قال: حدثني شيخ من الطفاوة قال: أتيت أبا هريرة رضي الله عنه بالمدينة فلم أر رجلاً من أصحاب رسول الله وَ ◌ّر أشد شميراً ولا أقوم على ضعيف منه سمعته يقول: نهضت مع رسول الله ◌َّ حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، قال: وخلفه صفان من رجال وصف من نساء أو صفان من نساء وصف من رجال، فأقبل علينا بوجهه فقال: إن نسّاني الشيطان شيئاً من صلاتي فليسبح الرجال ولتصفق النساء، فصلى رسول الله بصير فلم ينس شيئاً من صلاته، فقال: مجالسكم مجالسكم ما منكم رجل يستتر بستر الله إذا أتى أهله أغلق عليه بابه وألقى عليه ستره، قالوا: إنا لنفعل ذلك، قال: ثم يجلس فيقول: فعلت بصاحبتي كذا وفعلت كذا، فسكتوا فقال: هل منكن من تفعل ذلك؟ قال: فسكتن، فجئت فتاة احسبه قال كعاب على احدى ركبتيها فتطاولت لرسول الله وسلم ليراها فقالت: إي والله يا رسول الله إنهم ليتحدثون وإنهن ليتحدثن، فقال: ((هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ مثل الشيطان والشيطانة لقي أحدهما صاحبه في سكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون))، وقال: ((ألا لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا إلى ولد أو والد، وقال الثالثة فنسيتها ثم قال: إن طيب الرجال ما وجد ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه)) . ١٤٠٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أحمد بن عيسى المصري، ثنا عبد الله بن وهب، عن عمروبن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال: ((الشياع حرام)) . قال حنبل: قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: ابن لهيعة يقول: الشياع يعني المفاخرة بالجماع، قال: وقال ابن وهب: السباع يريد جلود السباع. (١) في دار الكتب: ((الرجل يفضي)). (٢) الحديث رقم (١٤٠٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢١٦) ومسلم في صحيحه (١٠٦٠) وأحمد في المسند (٦٩/٣). ٣١٥ كتاب النكاح / باب إتيان النساء في أدبار هن . [١٨٥] - باب إتيان النساء في أدبارهن ١٤١٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا ابن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابراً يقول: إن اليهود يقولون إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أحول فأنزل الله عز وجل: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّ شئتم﴾ [البقرة ٢٢٣] لفظ حديث عبد الرحمن بن مهدي، وفي حديث أبي نعيم كانت اليهود يقولون: إذا جامع الرجل أهله من ورائها جاء الولد أحول فنزلت. فذكر الآية. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى عن عبد الرحمن . ١٤١٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن محمد بن / المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته ١٩٥ باركة جاء الولد أحول فذكر ذلك للنبي وم لل فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا(١) حرثكم انى شئتم﴾ [البقرة ٢٢٣]. رواه مسلم. في الصحيح عن محمد بن مثنی عن وهب بن جرير. ١٤١٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته في قبلها من دبرها كان الولد أحول فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾(٢). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره . ١٤١٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضي، وزياد بن الخليل، وعثمان بن عمر قالوا: ثنا مسدد، أنبأ أبو عوانة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، ثنا قيس بن أنيف (٣) ثنا (١) الحديث رقم (١٤١٠١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٤٧٩). (٢) الحديث رقم (١٤١٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢١٨). (٣) في م: ((قيس بن أبي أنيف)). ٣١٦ كتاب النكاح / باب إتيان النساء في أدبارهن قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قالت اليهود: إنما يكون الحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها، فأنزل الله عز وجل: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة ٢٢٣] من بين يديها ومن خلفها ولا يأتيها إلا في المأتى (١). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٤١٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا أبو بكر بن رجاء، ثنا محمد بن أبي بكر، وهارون بن عبد الله، قالا: ثنا وهب بن جرير (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته مجببة كان الولد أحول فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة ٢٢٣] إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد. لفظ حديث أبي قدامة. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن سعيد. ١٤١٠٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا قبيصة (ح) قال: وأنا ابن كيسان، ثنا أبو حذيفة، قالا: ثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة زوج النبي مَّر قالت: لما قدم المهاجرون المدينة تزوجوا في الأنصار فكانوا يحبونهن، وكانت الأنصار لا تفعل ذلك، فقالت امرأة منهن لزوجها: حتى أسأل رسول الله وَّر، فأتته فاستحيت منه فسألته فدعاها (٢) فقرأ عليها: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة ٢٢٣] صماماً واحداً. ١٤١٠٦ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن أبي مريم، حدثني سعيد بن أبي مريم، أخبرني يحيى بن أيوب، حدثني روح بن القاسم أن عبد الله بن عثمان بن خثيم، حدثه عن عبد الرحمن بن سابط، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي صل ﴿ أن امرأة دخلت عليها تسأل النبي بير عن الرجل يأتي المرأة مجباة، فدخل النبي ◌َّ فاستحيت فسأل عنها فأخبرته أم سلمة، فقال: ردوها علي: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنىّ شئتم﴾ (١) الحديث رقم (١٤١٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢١٩). (٢) في دار الكتب: ((فاستحيت منه ثم سألت فدعا بها)). ۔ ٣١٧ كتاب النكاح / باب إتيان النساء في أدبار ه ... [البقرة ٢٢٣] يأتيها مقبلة ومدبرة في سر واحد [يعني في ثقب واحد](١). ١٤١٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني، ثنا محمد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ان ابن عمر والله يغفر له ولهم إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب كانوا يرون لهم فضلا عليهم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف واحد وذلك أستر ما تكون المرأة وكان هذا الحي من الأنصار قد اخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحاً منكراً ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرت عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شرى أمرهما، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انىّ شئتم﴾ مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد. ورواه أيضاً عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق سمع أبان بن صالح فذكره بمعناه وقال / بعد أن يكون في الفرج. ١٩٦ ١٤١٠٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد قال: قرأت على ابن عباس القرآن مرتين فسألته عن هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم﴾ [البقرة ٢٢٣] فقال: ائتها من حيث حرمت عليك يقول: من حيث يكون الحيض والولد. ١٤١٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو علي الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم﴾ قال: تؤتى مقبلة ومدبرة في الفرج. ١٤١١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فأتوا حرثكم انىّ شئتم﴾ يعني بالحرث: الفرج، يقول: تأتيه كيف شئت (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣١٨ كتاب النكاح / باب إتيان النساء في أدبارهن مستقبلة أو مستدبرة على أي ذلك أردت بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره وهو قوله من حيث أمركم الله . ١٤١١١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور البضروي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: انت حرثك من حيث نباته. ١٤١١٢ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عمي محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد الله بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح أو عن عمروبن فلان بن أحيحة بن الجلاح. قال الشافعي رحمه الله: أنا شككت - عن خزيمة بن ثابت أن رجلاً سأل النبي واله عن إتيان النساء في أدبارهن أو إتيان الرجل امرأته في دبرها فقال النبي ◌َّ: ((حلال)) فلما ولى الرجل دعاه أو أمر به فدعى فقال: ((كيف قلت في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أما من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن))(١). قال الشافعي رحمه الله: عمي ثقة، وعبد الله بن علي ثقة، وقد أخبرني محمد عن الأنصاري المحدث بها أنه اثنى عليه خيراً وخزيمة ممن لا يشك عالم، في ثقته فلست أرخص فيه بل أنهی عنه. ١٤١١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو محمد حمد بن محمد الشافعي، ثنا عمي يعني إبراهيم بن محمد بن العباس، ثنا جدي محمد بن علي قال: كنت عند محمد بن كعب القرظي فجاءه رجل فقال: يا أبا عمرو ما تقول في إتيان المرأة في دبرها فقال: هذا شيخ من قريش فسله يعني عبد الله بن علي بن السائب، قال: وكان عبد الله لم يسمع في ذلك شيئاً قال: اللهم قذر ولو كان حلالاً، ثم ان عبد الله بن علي لقي عمرو بن أحيحة بن الجلاح فقال: هل سمعت في إتيان المرأة في دبرها شيئاً فقال: أشهد لسمعت خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله ودليله شهادته بشهادة رجلين يقول جاء رجل إلى النبي ◌َّ. وذكر باقي الحديث بنحوه. ولعبد الله بن علي بن السائب فيه إسناد آخر. ١٤١١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن (١) الحديث رقم (١٤١١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٢٠) وفي السنن الصغرى (٢٤٨٥) والشافعي في الأم (١٧٣/٥، ١٧٤). ٣١٩ كتاب النكاح / باب إتيان النساء في أدبارهن. إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث أن سعيد بن أبي هلال، حدثه أن عبد الله بن علي بن السائب حدثه أن حصين بن محصن الخطمي، حدثه أن هرمي الخطمي حدثه أن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه حدثه أنه سمع رسول الله وَّل يقول: ((إن الله لا يستحي من الحق فلا تأتوا النساء في أدبارهن)). ١٤١١٥ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، أنبأ أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الخطمي، عن عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمي، عن هرمي بن عبد الله، قال: سمعت خزيمة بن ثابت رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ان الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا / النساء في أعجازهن))(١). ١٩٧ ١٤١١٦ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله [بن أسامة بن الهاد، عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين، عن هرمي بن عبد الله](٢) الواقفي عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله وَ ر قال: ((إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن))(٣) قصر به ابن الهاد فلم يذكر فيه عبد الملك بن عمرو(٤)، ورواه ابن عيينة عن ابن الهاد فأخطأ في إسناده . ١٤١١٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، أنبأ بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلير: ((ان الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن)). (١) في جـ: ((النساء في أدبارهن)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط م جـ. (٣) الحديث رقم (١٤١١٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٢٣) والترمذي في سننه (١١٦٤)، وابن ماجه في سننه (١٩٢٤) وأحمد في المسند (٨٦/١) والدارمي في سننه (١٤٥/٢) والطحاوي في معاني الآثار (٤٣/٣). (٤) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن إبراهيم سمعت أبي عن ابن الهاد ان عبيد الله حدثه ان هرمي بن عبد الله حدثه واخرجه أحمد في مسنده عن يعقوب عن أبيه كذلك فصرح عبيد الله في هذين الطريقين الصحيحين ان هرميا حدثه فيحمل على انه سمعه من هرمي مرة بلا واسطة ومرة بواسطة عبد الملك - وقد أخرجه الطحاوي من حديث الليث بن سعد عن عبيد الله عن هرمي فتابع الليث يزيد بن الهاد على إسقاط عبد الملك. ٣٢٠ كتاب النكاح / باب إتيان النساء في أدبارهن ١٤١١٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، يقول: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: غلط سفيان في حديث ابن الهاد. قال الشيخ رحمه الله: مدار هذا الحديث على هرمي بن عبد الله وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة(١)، وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ والله أعلم. ١٤١١٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأ أبو أحمد بن محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، ومسلم بن إبراهيم واللفظ للحضرمي، قالا: ثنا وهيب بن خالد صاحب الكرابيسي، ثنا حميد بن قيس، عن هرمي، عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه، عن النبي ◌ّ قال: ((استحيوا فإن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن)). ١٤١٢٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن هرمي، عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه وَ ◌ّر: ((ان الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن))(٢). غلط حجاج بن أرطأة في اسم الرجل فقلب اسمه اسم أبيه(٣). ١٩٨ ١٤١٢١ - وقد رواه مثنى بن الصباح، / عن عمرو بن شعيب، عن هرمي بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((ان الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن)): أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا ابن عفير، ثنا يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح فذكره. ولعمرو بن شعيب فيه إسناد آخر. ١٤١٢٢ - أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا (١) قال في الجوهر: ((كيف يقول ((مداره على هرمي)) وقد رواه عن خزيمة غيره، أخرجه البيهقي فيما تقدم عن عمرو بن أحيحة، عن خزيمة. وأخرجه أحمد في مسنده فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عبد الله بن شداد، عن خزيمة)). (٢) في دار الكتب: ((في أدبارهن)). (٣) قال في الجوهر: ((أخرجه الطحاوي كذلك من حديث عبد الله بن علي بن السائب، عن عبيد الله بن الحصين، عن عبد الله بن هرمي فذكره. وفي التجريد للقدوري: قال الشافعي: الوطء في الدبر يستقر به المهر وتجب به العدة، وإن أكره امرأة وجب عليه المهر وأجراه مجرى الوطء في الفرج إلا في الإحصان والإباحة للزوج الأول)).