Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب النكاح / باب لا نكاح إلا بولي. عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن هارون، ثنا أبو كريب، ثنا أبو خالد الأحمر، وعبيد بن زياد الفراء، عن حجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: لا نكاح إلا بولي ولا نكاح إلا بشهود. رواه يزيد بن هارون عن حجاج، وقال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وهذا شاهد لرواية مجالد. ورويناه عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي. ١٣٦٤٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا [أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا سفيان، عن جويبر، عن](١)، الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي رضي الله عنه [قال: لا نكاح إلا بإذن ولي فمن نكح أو أنكح بغير إذن ولي فنكاحه باطل . وروينا عن علي رضي الله عنه](٢) أنه أجاز إنكاح الخال أو الأم. / ١٣٦٤٧ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، وأبو القاسم عبد الواحد بن ١١٢ محمد بن مخلد بن النجار بالكوفة، قالا : أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل أن علياً رضي الله عنه أجاز نكاح الخال [هكذا قال: الخال](٣). ١٣٦٤٨ - وقد روي عن أبي قيس الأودي عمن أخبره، عن علي رضي الله عنه أنه أجاز نكاح امرأة زوجتها أمها برضا منها: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، أنبأ أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي قيس الأودي فذكره. ١٣٦٤٩ - وقد قيل: عن الشيباني، عن أبي قيس الأودي أن امرأة من عائذ الله يقال لها سلمة (٤) زوجتها أمها وأهلها فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه فقال: أليس قد دخل بها فالنكاح جائز: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن حمزة، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ الشيباني فذكره. رواه أبو عوانة وابن إدريس، عن الشيباني، عن بحرية بنت هانىء بن قبيصة أنها (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جـ. (٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٤) في م: ((يقال لها أم سلمة)). ١٨٢ كتاب النكاح / باب لا نكاح إلا بولي زوجت نفسها بالقعقاع بن شوروبات عندها ليلة وجاء أبوها فاستعدى علياً رضي الله عنه، فقال: أدخلت بها، قال: نعم فأجاز النكاح. وهذا الأثر مختلف في إسناده ومتنه، ومداره على أبي قيس الأودي، وهو مختلف في عدالته(١)، وبحرية مجهولة، واشتراط الدخول في تصحيح النكاح إن كان ثابتاً، والدخول لا يبيح الحرام، والإسناد الأول عن علي رضي الله عنه في اشتراط الولي إسناد صحيح، فالاعتماد عليه وبالله التوفيق. ١٣٦٥٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي رحمه الله، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل(٢). ١٣٦٥١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا شجاع، ثنا عباد هو ابن العوام، عن هشام وهو ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانوا يقولون إن المرأة التي تزوج نفسها هي الزانية(٣). ١٣٦٥٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي رحمه الله، أنبأ الثقة، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: كانت عائشة رضي الله عنها تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت لبعض أهلها: زوج فإنها المرأة لا تلي عقد النكاح (٤). قال الشيخ رحمه الله: هذا الأثر يدل على أن الذي. (١) قال في الجوهر: ((احتج به البخاري، وصحح الترمذي حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد تقدم في ((باب مس الفرج ببطن الكف)) توثيقه عن غير واحد، ولا أعلم أحداً من أهل هذا الشأن قال فيه أنه مختلف في عدالته غير البيهقي . وقد جاء ذلك من وجه آخر قال ابن أبي شيبة: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن الحكم قال: كان علي إذا رفع إليه رجل تزوج امرأة بغير ولي فدخل بها امضاه فقد روى من وجوه يشد بعضها بعضاً)). (٢) الحديث رقم (١٣٦٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٧٦) وفي السنن الصغرى (٢٣٧٥). (٣) الحديث رقم (١٣٦٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٧٧). (٤) قال في الجوهر: ((في سنده الشافعي عن الثقة، وهذا ليس بحجة على ما عرف، وأفسده الطحاوي في اختلاف العلماء بأمرين: أحدهما: أن ابن حنبل قال: ابن جريج يقول: اخبرت عن عبد الرحمن بن القاسم فصار من بينه وبين عبد الرحمن مجهولاً . الآخر: أن ابن إدريس يرويه عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة مرسلا لا يذكر فيه عن أبيه)). ١٨٣ كتاب النكاح / باب لا ولاية لوصي في نكاح ١٣٦٥٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن، قال: مثلي يصنع هذا به ويفتات عليه، فكلمت عائشة/ رضي الله عنها المنذر بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيدعبد الرحمن، فقال ١١٣ عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمراً قضيته فقرت حفصة عند المنذر(١). ولم يكن ذلك طلاقاً، إنما أريد به أنها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها فأضيف التزويج(٢) إليها لإذنها في ذلك وتمهيدها أسبابه والله أعلم. ١٣٦٥٤ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن ميناء قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من تابعي أهل المدينة كانوا يقولون: لا تعقد امرأة عقدة النكاح في نفسها ولا في غيرها والله أعلم (٣). [٩٨] - باب لا ولاية لوصي في نكاح استدلالاً بما. ١٣٦٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلقر: ((لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها فإن نكحت فهو باطل فهو باطل فهو باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان: ولي من لا ولي له)). ١٣٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب (٤)، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: توفي عثمان بن مظعون رضي الله عنه وترك ابنة له من خويلة بنت (١) قال في الجوهر: ((هذا مع بعده ومخالفته للظاهر يظهر منه أن الولي الأقرب إذا غاب تنتقل الولاية إلى الولى الأبعد، والصحيح عند الشافعية خلافة)). (٢) الحديث رقم (١٣٦٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٦٧). (٣) على هامش نسخة دار الكتب: ((آخر الجزء الخامس والعشرين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)). (٤) فى م: ((آل أبي حاطب)). ١٨٤ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله : فهما خالاي، قال: خطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها فدخل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله وَالر. قال: فقال قدامة بن مظعون: ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها من عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنها حطت إلى هوى أمها قال: فقال رسول الله بَّر: ((هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها)) قال: فانتزعت والله مني بعد ما ملكتها وزوجوها المغيرة بن شعبة رضي الله عنه(١). / [٩٩] - باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار ١١٤ ١٣٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى الدارمي، حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله وَّ لست سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين. ١٣٦٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: تزوج رسول الله ◌َّ عائشة رضي الله عنها بعد موت خديجة بثلاث سنين وعائشة يومئذٍ ابنة ست سنين وبنى بها رسول الله وَّر وهي ابنة تسع سنين، ومات رسول اللّه وَل وعائشة ابنة ثمان عشرة سنة . رواه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة مرسلاً، ورواه مسلم عن أبي كريب موصولاً، وقد وصله سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهر وأبو معاوية وغيرهم وقد أخرجاه موصولاً من أوجه. ١٣٦٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبو جعفر محمد بن الحجاج الوراق، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجها رسول الله رَّ وهي ابنة ست وبنى بها وهي ابنة تسع ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة سنة. (١) قال في الجوهر: ((المزوج هنا كان عمها ووصيها، والمراد بالحديث البالغة، إذ الصغيرة لا إذن لها، ولا يلزم من كون الوصي لا ولاية على هذه بخصوصها أن لا يكون له ولاية على غيرها، كما أنه لا يلزم من كون عمها لا ولاية له عليها أن لا يكون له ولاية على غيرها، فظهر بهذا أن هذا الحديث بخصوصه لا دلالة فيه على أن الوصي لا ولاية له». ١٨٥ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ۔ قال الشافعي رحمه الله: وقد زوج علي عمر رضي الله عنهما أم كلثوم بغير أمرها . ١٣٦٦٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ دعلج بن أحمد، ثنا موسى بن هارون، ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة، أخبرني حسن بن حسن، عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي رضي الله عنهما أم كلثوم رضي الله عنها فقال له علي: إنها تصغر عن ذلك، فقال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَّير يقول: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي)) فأحببت أن يكون لي من رسول الله وَ لّ سبب ونسب، فقال علي لحسن وحسين رضي الله عنهما: زوجا عمكما فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها، فقام علي رضي الله عنه مغضباً فأمسك الحسن بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه، قال: فزوجاه. قال الشافعي رحمه الله: وزوج الزبير رضي الله عنه ابنته صبية، [وزوج غير واحد من أصحاب النبي ◌َّ ابنته](١) صغيرة، قال: ولو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا بأمرها لم يجز أن يزوج حتى يكون لها أمر في نفسها(٢). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) في الجوهر: ((قد كانت عائشة وابنة علي صغيرتين، كذا صرح في بنات الصحابة المذكورين بالصغر، وعلى هذا يحمل حال ابنة الزبير، ولو زوج أحد منهم ابنته وهي كبيرة لم يدل دليل على أنه لم يستأذنها، وقوله وَ ليل ((ولا تنكح البكر حتى تستأذن)» دليل على أن البكر البالغ لا يجبرها أبوها ولا غيره. قال شارح العمدة: وهو مذهب أبي حنيفة وتمسكه بالحديث قوي لأنه أقرب إلى العموم في لفظ البكر، وربما يزاد على ذلك بأن يقال الاستئذان إنما يكون في حق من له إذن، للصغيرة فلا تكون داخلة تحت الإرادة، ويختص الحديث بالبوالغ فيكون أقرب إلى التناول. وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله وَالله قال: ((ولا تنكح البكر حتى تستأذن)) وهو قول عام، وكل من عقد على خلاف ما شرع رسول الله # فهو باطل لأنه الحجة على الخلق، وليس لأحد أن يستثنى من السنة إلا سنة مثلها، فلما ثبت أن أبا بكر الصديق زوج عائشة من النبي ◌َّر وهي صغيرة لا أمر لها في نفسها کان ذلك مستثنی منه انتھی کلامه. وقوله عليه السلام في حديث ابن عباس: ((والبكر يستأذنها أبوها)» صريح في أن الأب لا يجبر البكر البالغ . ويدل عليه أيضاً حديث جرير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس وسيذكرهما البيهقي بعد. فترك الشافعي منطوق هذه الأدلة واستدل بمفهوم حديث الثيب أحق نفسها. وقال: هذا يدل على أن البکر بخلافها . وقال ابن رشد: العموم أولى من المفهوم بلا خلاف لا سيما وفي حديث مسلم البكر يستأمرها أبوها، وهو نص في موضع الخلاف. = ١٨٦ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار /١٣٦٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن ١١٥ الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، حدثني عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله بصير قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))(١). ١٣٦٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك عبد الله بن الفضل فذكره بمثل حديث ابن وهب. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ١٣٦٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن الحسن بن منصور، ثنا هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ اله: ((الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها)). وربما قال: ((وصماتها قرارها)». لفظ حديث ابن أبي عمر، وفي رواية أحمد الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها . قال أبو داود رحمه الله: أبوها ليس بمحفوظ . = وقال ابن حزم: ما نعلم لمن أجاز على البكر البالغة انكاح أبيها لها بغير أمرها متعلقاً أصلاً وذهب ابن جرير أيضاً إلى أن البكر البالغة لا تجبر، وأجاب عن حديث الأيم أحق بنفسها بان الإيم من لا زوج له رجلا أو امرأة بكراً أو ثيباً لقوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامي منك والصالحين﴾ وكرر ذكر البكر بقوله ((والبكر تستأذن واذنها صماتها)) للفرق بين الأذنين إذن الثيب وإذن البكر، ومن أول الأيم بالمثيب أخطأ في تأويله، وخالف سلف الأمة وخلفها في إجازتهم لوالد الصغيرة تزويجها بكراً كانت أو ثيباً من غير خلاف . وفي التمهيد ملخصاً قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبو تور وأبو عبيدة: لا يجوز للأب أن يزوج بنته البالغة بكراً أو ثيباً إلا بإذنها، والأيم التي لا بعل لها بكراً أو ثيباً فحديث الأيم أحق بنفسها، وحديث لا تنكح البكر حتى تستأذن على عمومها وخص منهما الصغيرة لقصة عائشة)) . (١) الحديث رقم (١٣٦٦١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٨١) ومسلم في الصحيح (النكاح ٦٦) وأبو داود في السنن (٢٠٩٨) والترمذي في سننه (١١٠٨) والبغوي في شرح السنة (٣٠/٩). ١٨٧ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمرو ذكر هذه الزيادة والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله: قد زاد ابن عيينة في حديثه: ((والبكر يزوجها أبوها)). فهذا يبين أن الأمر للأب في البكر. قال الشافعي رحمه الله: والموامرة قد تكون استطابة النفس، لأنه يروى عن النبي رقيقة أنه قال: ((وامروا النساء في بناتهن))(١). ١٣٦٦٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((وامروا النساء في بناتهن)). / ١٣٦٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ١١٦ العباس بن محمد، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما خطب إلى نعيم بن عبد الله وكان يقال له النجام أحد بني عدي ابنته وهي بكر، فقال له نعيم: إن في حجري يتيماً لي لست مؤثراً عليه أحداً، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله وَّر، فقالت: ابن عمر خطب ابنتي وإن نعيماً رده وأراد أن ينكحها يتيماً له، فأخبرت النبي ◌َّ فأرسل إلى نعيم فقال له النبي وَّرَ: ((أرضها وأرض ابنتها)). وقد رويناه من وجه آخر، عن عروة، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما موصولاً . (١) قال في الجوهر: ((قوله: ((يزوجها أبوها)). لم أجده في شيء من الكتب المتداولة ولم يذكر الشافعي سنده لينظر فيه . وحمل الموامرة على استطابة النفس خروج عن الظاهر من غير دليل، بل قوله: يستأمرها أبوها خبر في معنى الأمر، وحديث لا تنكح البكر حتى تستأمر يدل على ذلك، وكذا رده عليه السلام إنكاح الأب في حديث جرير بن حازم وغيره، ولو ساغ هذا التأويل لساغ في قوله عليه السلام في الصحيح لا تنكح الثيب حتى تستأمر. وحديث آمروا النساء في بناتهن رواه الثقة عن ابن عمرو ليس ذلك بحجة عند أهل الحديث حتى يسمى الثقة، ولو صح الحديث فقد عدل فيه عن الظاهر للإجماع، فلا يعدل عن الظاهر في غيره من الأحاديث وفي الصحيحين من حديث ذكوان عن عائشة. قال عليه السلام: استأمروا النساء في أبضاعهن. وهذا يعم البكر والثيب. وأخرج ابن ماجه، عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه عنه عليه السلام قال: شاوروا النساء في أنفسهن الحديث. وأخرجه البيهقي فيما بعد في ((باب إذن البكر والثيب)) وأخرجه هنا من وجه آخر عن عدي ابن عدي، عن أبيه، عن العرس بن عميرة عنه عليه السلام)). ١٨٨ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار قال الشافعي رحمه الله: ولم يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر، ولكن على معنى استطابة النفس. قال الشيخ رحمه الله: وقد رواه صالح بن كيسان عن عبد الله بن الفضل بإسناده، فقال: واليتيمة تستأمر، وكذلك قاله محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأبو بردة عن أبي موسى، عن النبي ◌ََّ، فيكون المراد بالبكر المذكورة في الخبر البكر (١) اليتيمة، وزيادة ابن عيينة غير محفوظة(٢) والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله: وقد كان ابن عمر والقاسم وسالم يزوجون الأبكار ولا یستأمرونهن . ١٣٦٦٦ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله [كانا ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن، وأنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله] وسليمان بن يسار كانوا يقولون في البكر: يزوجها أبوها بغير إذنها إن ذلك لازم لها . ١٣٦٦٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البغدادي الرفاء، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن ميناء، قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عمن أدرك في فقهائهم الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم، قال: وربما اختلفوا في الشيء فأخذت بقول أكثرهم، قال: كانوا يقولون الرجل أحق بإنكاح ابنته البكر بغير أمرها وإن كانت ثيباً، فلا جواز لأبيها في نكاحها إلا بإذنها . ١٣٦٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا الشافعي، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أيجوز إنكاح الرجل ابنته بكراً وهي كارهة، قال: نعم، قلت: كارهة، قال: قد ملكت الثيب أمرها(٣). (١) قال في الجوهر: ((لا ضرورة إلى هذا التأويل، بل يعمل باللفظين جميعاً، وهي أولى من ترك أحدهما، وهو قوله: ((والبكر)). (٢) قال في الجوهر: ((أراد قوله: ((والبكر يستأمرها أبوها)) وقد عزاها البيهقي فيما تقدم إلى مسلم، وكانت غير محفوظة لم يخرجها)). (٣) الحديث رقم (١٣٦٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٩١). ١٨٩ - كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار - وروينا عن إبراهيم النخعي، قال: البكر يجبرها أبوها. وعن الشعبي قال: لا يجبر إلا الوالد(١). /١٣٦٦٩ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن ١١٧ يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ومحمد بن إسحاق الصغاني، قالا: ثنا حسين بن محمد، ثنا جرير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه أن جارية بكراً أتت النبي ◌َّ فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة، قال: فخيرها النبي ◌ِّ. فهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة عن النبي وَلّ مرسلًا(٢). ١٣٦٧٠ - أخبرناه أبو علي الروزباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي وَل﴾ [بهذا الحديث](٣) ولم يذكر ابن عباس. قال أبو داود: وكذلك يروي مرسل معروف. قال الشيخ: وقد روي من وجه آخر عن عكرمة موصولاً وهو أيضاً خطأ. ١٣٦٧١ - أخبرناه أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا أبو بكر محمد بن سعيد القاضي بعسقلان، ثنا أبو سلمة المسلم بن محمد بن عمار الصنعاني، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ثنا سفيان الثوري، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وير رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان فرد النبي وهل نكاحهما. ١٣٦٧٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: هذا وهم والصواب عن يحيى عن المهاجر بن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماري على الثوري وليس بقوي . (١) قال في الجوهر: ((لم يذكر سنده وقد صح عن الشعبي خلاف هذا. قال ابن أبي شيبة: ثنا عبده بن سليمان، عن عاصم، عن الشعبي، قال: يستأمر الرجل ابنته في النكاح البكر والثيب)). (٢) قال في الجوهر: ((جرير بن حازم ثقة جليل، وقد زاد الرفع فلا يضره إرسال من أرسله، كيف وقد تابعه الثوري وزيد بن حبان فروياه عن أيوب كذلك مرفوعاً. كذا قال الدارقطني وابن القطان . وأخرج رواية زيد كذلك النسائي وابن ماجه في سننهما من حديث معمر بن سليمان، عن زيد، عن أيوب والرواية التي ذكرها البيهقي بعد هذا [رقم ١٣٦٧١] تشهد لهذه الرواية بالصحة)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساق من ج. ١٩٠ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار قال الشيخ رحمه الله: هو في جامع الثوري عن الثوري، كما ذكره أبو الحسن الدارقطني رحمه الله مرسلاً، وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن هشام . وروى من وجه آخر أخطأ في الراوي(١). ١٣٦٧٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ الحكم بن موسى، ثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلاً زوج ابنته وهي بكر من غير أمرها فأتت النبي ◌ََّ ففرق بينهما . هذا وهم، والصواب عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن عطاء، عن النبي وَل مرسل، كذلك رواه ابن المبارك وعيسى بن يونس وغيرهما عن الأوزاعي . ١٣٦٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا علي الحافظ النيسابوري، وسئل عن حديث شعيب بن إسحاق هذا فقال أبو علي الحافظ: لم يسمعه الأوزاعي من عطاء. والحديث في الأصل مرسل لعطاء، إنما رواه الثقات عن الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن عطاء عن رسول الله وَالر مرسلاً. ١٣٦٧٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو الحسن الدارقطني الحافظ، قال: ١١٨ الصحيح مرسل، وقول شعيب وهم، وذكره الأثرم/ لأحمد بن حنبل فأنكره. وقد روي من وجه آخر ضعيف، عن أبي الزبير، عن جابر وليس بمشهور. وإن صح ذلك فكأنه كان وضعها في غير كفو فخيرها النبي ◌ََّ(٢). وفي مثل ذلك. ١٣٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وعبيد بن (١) قال في الجوهر: ((هذه كما تقدم زيادة من الذماري، وهو أخرج ه الحاكم في المستدرك، وذكره ابن حبان في الثقات . وذكر صاحب الكمال عن عمر بن علي الصوفي أنه ثقة)). (٢) قال في الجوهر: ((إذا نقل الحكم مع سببه فالظاهر تعلقه به وتعلقه بغيره محتاج إلى دليل، وقد نقل الحكم وهو التخيير، وذكر السبب وهو كراهية الثيب، ولم يذكر سبب آخر، وابن بريدة ولد سنة خمس عشرة وسمع جماعة من الصحابة، وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه أن المتفق عليه أن إمكان اللقاء والسماع يكفي للإتصال ولا شك في إمكان سماع ابن بريدة من عائشة، فروايته عنها محمولة على الإتصال، على أن صاحب الكمال صرح بسماعه منها. وفي قولها: ((أجزت ما صنع)) دليل على أن النكاح يقف على الإجازة خلافاً للبيهقي وأصحابه، وسيذكره البيهقي بعد في باب النكاح لا يقف على الإجازة)). ١٩١ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الثيب. محمد بن محمد بن مهدي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ كهمس القيسي، عن عبد الله بن بريدة، قال: جاءت فتاة إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بها خسيسته وإني كرهت ذلك، فقالت عائشة رضي الله عنها: اقعدي حتى يأتي رسول اللّه ◌َّر فاذكري ذلك له، فجاء نبي الله وَ ◌ّ فذكرت ذلك له فأرسل النبي ◌َّ إلى أبيها، فلما جاء أبوها جعل أمرها إليها، فلما رأت أن الأمر قد جعل إليها قالت: إني قد أجزت ما صنع والدي إنما أردت أن أعلم هل للنساء من الأمر شيء أم لا . وهذا مرسل ابن بريدة لم يسمع من عائشة رضي الله عنها. [١٠٠] - باب ما جاء في إنكاح الثيب ١٣٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وسلم قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))(١). أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى . ١٣٦٧٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسحاق الحربي، ثنا مسلم (ح) وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن مالك بن أنس، فذكره بمعناه إلا أنهما قالا : الثيب أحق بنفسها . وكذلك قاله جماعة عن مالك، وكذلك قاله زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل، وقد مضى. وكذلك رواه أبو أويس المدني عن عبد الله بن الفضل. ١٣٦٧٩ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد الله بن الفضل فذكره بنحوه، وقال: ((الثيب أحق بنفسها)). ١٣٦٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا محمد بن مكي المروزي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر (١) الحديث رقم (١٣٦٧٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٩١) ومسلم في صحيحه (١٠٣٧/٢). ١٩٢ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الثيب (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن علي، ثنا عبد الرزاق (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر، ثنا المحاملي، وأبو بكر النيسابوري، قالا: ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها)). قال علي: سمعت النيسابوري، يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه، وكذا/ قال على . ١١٩ واستدل على ذلك برواية ابن إسحاق وسعيد بن سلمة الحديث، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه بنحو من المتن الأول في أوله إلا أنهما قالا أيضاً عنه: ((واليتيمة تستأمر)). ويحتمل أن يكون المراد بقوله في هذه الأخبار، والبكر تستأمر البكر اليتيمة والله أعلم. ١٣٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو مولى عائشة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه وَله: ((تستأمر النساء في أبضاعهن)) قالت: قلت: يا رسول الله إنهن يستحيين، قال: ((الأيم أحق بنفسها، والبكر تستأمر وسكاتها إقرارها)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ١٣٦٨٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن أبي طاهر الدقاق ببغداد، ثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌ّ قال: ((لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن)). قيل: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: ((إن سكتت فهو رضاها))(١). (١) الحديث رقم (١٣٦٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٩٢) والسنن الصغرى (٢٣٨٩) والبخاري في صحيحه (٦٩٦٨) ومسلم في صحيحه (١٠٣٦/٢) وأبو داود في السنن (٢٠٩٢) وابن ماجه في سننه (١٨٧١). ١٩٣ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح الثيب رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام الدستوائى . ١٣٦٨٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله وَيّ فرد نكاحها. لفظ حديث أبي عبد الله. رواه البخاري في الصحيح عن أبي أويس وغيره عن مالك. وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد. ١٣٦٨٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الأسماعيلي، أنبأ القاسم يعني ابن زكريا، ثنا ابن المثنى، ويعقوب، ومحمد بشار قالوا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أن عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد أخبره أن رجلاً منهم يدعى خداماً أنكح ابنة له رجلاً فكرهت نكاحه، فأتت رسول الله سير فذكرت ذلك له، فرد عنها نكاح أبيها فتزوجت أبا لبابة بن عبد المنذر. قال أبو بكر: أخبرنيه محمد بن الحسين، ثنا عمار بن رجاء، ثنا يزيد بن هارون مثله، وزاد: فذكر يحيى أنه بلغه أنها كانت ثيباً . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن يزيد بن هارون. ١٣٦٨٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو القاسم بن منيع، ثنا عبد الله بن عمر الكوفي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب يعني ابن أبي لبابة، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خدام بن خالد قال: كانت أيما من رجل فزوجها أبوها رجلاً من بني عوف فحنت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر فارتفع شأنها إلى رسول اللّه وَّر، فأمر رسول الله وَلل أباها أن يلحقها بهواها فتزوجت أبا لبابة. ١٣٦٨٦ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: آمت خنساء بنت خدام فزوجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي ◌َّ فقالت: زوجني أبي وأنا كارهة وقد ملكت أمري ولم يشعرني، فقال: ((لا نكاح له انكحي من السنن الكبرى ج ٧ م١٣ ١٩٤ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح اليتيمة شئت)). فنكحت أبا لبابة بن عبد المنذر. هذا مرسل وهو شاهد لما تقدم. ١٢٠ / ١٣٦٨٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، أنبأ ابن أبي عاصم، ثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رجلاً على عهد رسول الله وَلو أنكح ابنة له ثیباً کانت عند رجل فکرهت ذلك، فأتت النبي پژ فذكرت ذلك له فرد نكاحها. ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه وسمى المرأة خنساء بنت خدام فذكره مرسلاً، وقد قيل عنه موصولاً والمرسل له أصح، وفيما مضى من الموصول كفاية . ١٣٦٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هلال البوزنجردي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة توفي زوجها ولها منه ولد فخطبها عم ولدها إلى والدها، فقال له: زوجنيها فأبى، فزوجها غيره بغير رضي منها، فأتت النبي ◌ّ فذكرت ذلك له فأرسل إليه النبي ◌َّ فقال: ((أزوجتها غير عم ولدها)) قال: نعم زوجتها من هو خير لها من عم ولدها، ففرق بينهما وزوجها عم ولدها. كذا قال. ١٣٦٨٩ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي، ثنا أبو قلابة، ثنا عبد الصمد، ثنا شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة أن امرأة أتت النبي ◌ّ فقالت: إن أبي زوجني وأنا كارهة وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي، قال: فرد النبي ◌ّ﴾ نكاحه. هذا هو الصحيح مرسل عن أبي سلمة. [١٠١] - باب ما جاء في إنكاح اليتيمة ١٣٦٩٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا أسباط بن محمد ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّل: ((تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها)). ١٣٦٩١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق، ثنا أبو بردة بن ١٩٥ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح اليتيمة أبي موسى، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فقد أذنت وإن أنكرت لم تکره)». ١٣٦٩٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، قال: قرىء على ابن صاعد وأنا أسمع، حدثكم عبد الله بن سعد الزهري(١)، قال: ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين مولى آل حاطب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون وهما خالاي، فخطبت إلى قدامة ابنة عثمان فزوجنيها، فدخل المغيرة إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها حتى ارتفع أمرهما إلى النبي ◌َّ فقال: قدامة: يا رسول الله ابنة أخي وأوصي بها إلى فزوجتها ابن عمر ولم اقصر بالصلاح والكفاءة ولكنها امرأة وإنها حطت إلى هوى أمها فقال رسول الله بَير: ((هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها)) فانتزعت مني والله بعد أن ملكتها فزوجها المغيرة بن شعبة(٢). / ١٣٦٩٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، ٢١! وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، عن نافع أن ابن عمر تزوج ابنة خاله عثمان بن مظعون قال: فذهبت [أمها] (٣) إلى النبي ◌َّ فقالت: (إن ابنتي تكره ذلك). فأمره النبي ◌َّر أن يفارقها، وقال: ((لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن، فإن سكتن فهو إذنهن)) فتزوجها بعد عبد الله المغيرة بن شعبة. ١٣٦٩٤ - وأخبرنا به أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر بهذا الإسناد، قال: عن ابن عمر أنه تزوج. وكذلك رواه ابن صاعد، عن ابن عبد الحكم، وأبي عتبة عن ابن أبي فدیك بإسناده، وقال: عن ابن عمر والله أعلم. ١٣٦٩٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن (١) في دار الكتب: ((عبيد الله بن سعد الزهري)). (٢) الحديث رقم (١٣٦٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٩٧) ومسلم في الصحيح (١٧٦٧). قال في الجوهر: ((المراد باليتيمة هنا [١٣٦٩١، ١٣٦٩٢] البالغة، لأن الإذن لا يكون إلا منها. وسماها اليتيمة لقرب عهدها باليتم)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ١٩٦ كتاب النكاح / باب ما جاء في إنكاح اليتيمة سويد، قال: وجدت في كتاب أبي، عن علي رضي الله عنه أنه قال: إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى، ومن شهد فليشفع بخير(١). ١٣٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد رحمه الله: بعضهم يقول الحقاق، وهو من المحاقة يعني المخاصمة أن تحاق الأم العصبة فيهن، فنص الحقاق إنما هو الإدراك، لأنه منتهى الصغر، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرماً ويتزوجها أيضاً، إن أرادوا، قال: وهذا يبين لك أن العصبة والأولياء غير الآباء ليس لهم أن يزوجوا اليتيمة حتى تدرك (٢) ولو كان لهم ذاك لم ينتظروا بها نص الحقاق، قال: ومن رواه نص الحقائق فإنه أراد جمع حقيقة . ١٣٦٩٧ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن أحمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، حدثني ابن أبي حبيبة، (١) الحديث رقم (١٣٦٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٧٥). (٢) قال في الجوهر: ((قد ذكر البيهقي فيما بعد في ((باب اليتيمة تكون في حجر وليها)) عن عائشة سبب نزول قوله تعالى: ﴿وترغبون ان تنكحوهن﴾ وعزاه إلى الصحيحين، وفيه دليل على أن للأولياء إنكاح اليتامى قبل بلوغهن، إذ لا يتم بعد الإحتلام، وأيضاً فلو كن بالغات لكان أمر الصداق إليهن ولما نهوا الأولياء أن ينكحوهن إلا أن يبلغو بهن أعلى سنتهن في الصداق، وقد دل على هذا أيضاً ما أخرجه الطحاوي في مشكل الحديث بسنده أن علياً أتى برجل فقالوا: وجدناه في خربة مراد ومعه جارية مخضب قميصها بالدم، فقال له: ويحك ما هذا الذي صنعت، قال: أصلح الله أمير المؤمنين كانت بنت عمي ويتيمة في حجري وهي غنية في المال، وأنا رجل قد كبرت وليس لي مال، فخشيت إن هي أدركت ما يدرك النساء أن ترغب عني فتزوجتها، قال: وهي تبكي، فقال: أتزوجته، فقائل من القوم عنده يقول لها: قولي: نعم، وقائل يقول لها قولي: لا، فقالت: نعم تزوجته، فقال: خذ بيد امرأتك. وفي الإستذكار زوج عروة بن الزبير ابنة أخيه وهي وصية من ابنه، والناس يومئذٍ متوافرون، وعروة من هو. وفيه أيضاً قال أبو حنيفة ومحمد والحسن وعطاء وطاوس وعمر بن عبد العزيز وقتادة وابن شبرمة والأوزاعي : يزوج اليتيمة الصغيرة وليها . وفي أحكام القرآن للرازي: روى عن علي وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأم سلمة والحسن وطاوس وعطاء في آخرين: جواز تزويج غير الأب والجد الصغيرة، ولا نعلم أحداً من السلف منع ذلك، وتأويل ابن عباس وعائشة للآية يدل على أن مذهبهما جواز ذلك إذا قرب الأولياء الذي تكون اليتيمة في حجره، ويجوز له تزويجها هو ابن العم، فتضمنت الآية جواز تزويجه يتيمة التي في حجره وقد قال البيهقي فيما بعد ((باب ولاية ابن العم إذا كان ولياً)) ثم ذكر حديث عائشة في الآية المذكورة وسبب نزولها)». ١٩٧ كتاب النكاح / باب إذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب كانت بمكة، فلما قدم رسول الله وَّر يعني في عمرة القضية خرج بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال النبي ◌َّر: تزوجها، فقال: ابنة أخي من الرضاعة فزوجها رسول الله وَّ سلمة بن أبي سلمة، فكان النبي وَبٍو/ يقول: ((هل جزيت سلمة)). ١٢٢ هذا إسناد ضعيف، وليس فيه أنها كانت صغيرة، وللنبي وسلّ في باب النكاح ما ليس لغيره وكان أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وبذلك [تولى](١) تزويجها دون عمها العباس بن عبد المطلب إن كان فعل ذلك والله أعلم. [١٠٢] - باب إذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام ١٣٦٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن خرزاذ الأهوازي، قال: قرىء على بهلول بن إسحاق، وعبد الله بن الحسن، وأنا حاضر: حدثكم سعيد بن منصور، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَّر قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها)). أخرجه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور وغيره. ١٣٦٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا بشر بن بكر (ح) قال: وأنبأ العباس بن الوليد، أنبأ أبي، قالا: ثنا الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيّر: ((لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن)» قالوا: كيف إذنها يا رسول الله، فقال: (الصموت)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي . ١٣٧٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا الهيثم بن خالد، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلم: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن)). قالوا: كيف إذنها؟ قال: ((أن تسكت)). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ١٩٨ كتاب النكاح / باب إذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شيبان. ١٣٧٠١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا أبو كامل، ثنا يزيد بن زريع، قال أبو داود: وثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد المعني، قالا: حدثني محمد بن عمر، وحدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها)). وقال أبو داود: الأخبار في حديث يزيد، قال: [وكذلك رواه أبو خالد](١) سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو. قال أبو داود: وثنا محمد بن العلاء، ثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده، وزاد فيه: وإن بكت أو سكتت، زاد بكت. قال أبو داود: وليس بكت بمحفوظ، هو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس أو محمد بن العلاء. ١٣٧٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد (٢)، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى سمع النبي ◌ُّه يقول: ((تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو رضى، وإن كرهت فلا كره عليها)) (٣). ١٣٧٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج قال: قال ابن جريج: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال ذكوان ١٢٣ مولى عائشة: سمعت عائشة رضي الله عنها، تقول: سألت رسول الله وَلو / عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال لها رسول الله وَّل: ((نعم تستأمر)) قالت عائشة: فإنها تستحي فتسكت، قال رسول الله وَار: ((ذاك إذنها إذا سكتت)). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن جريج. ١٣٧٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي (ح) وأخبرنا أبو القاسم، ثنا ابن كيسان، ثنا أبو (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) في م: ((أبو محمد عبد الله بن عبد الله الزاهد)). (٣) الحديث رقم (١٣٧٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٩٤) وفي السنن الصغرى (٢٣٩٦) وأبو داود في السنن (٢٠٩٣) الدارمي في سننه (١٣٨/٢) والحاكم في المستدرك (١٦٦/٢) والدارقطني في سننه (٢٤١/٣). ١٩٩ كتاب النكاح / باب إذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام حذيفة، قالا: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن مليكة، عن أبي عمر ومولى عائشة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله تستأمر النساء في أبضاعهن، قال: نعم، قلت: فإن البكر تستحي، قال: تستأمر فإن سكتت فسكوتها إذنها. رواه البخاري في الصحيح عن الفريابي . ١٣٧٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرني يحيى بن أيوب، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أنه أخبره، عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه عن عرس بن عميرة الكندي رجل من أصحاب النبي ◌َّر أن النبي ◌َّر قال: ((وامروا النساء في أنفسهن فإن الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها)). ١٣٧٠٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي، عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه، عن رسول الله وسلم أنه قال: ((شاوروا النساء في أنفسهن)) فقيل له: يا رسول الله إن البكر تستحي، قال: ((الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها)». ولم يذكر العرس في إسناده. ١٣٧٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد، ثنا هشام بن بهرام، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي الأسباط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قالا: كان رسول الله وَّ إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر، فقال: ((إن رجلاً أو إن فلاناً يخطب فلانة فإن طعنت في الخدر لم ينكحها، وإن لم تطعن في الخدر أنكحها)). كذا رواه أبو الأسباط الحارثي، وليس بمحفوظ، والمحفوظ من حديث يحيى مرسل. ١٣٧٠٨ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سنبر، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة المخزومي، قال: كان رسول الله وصله إذا أراد أن ينكح امرأة من بناته جلس عند خدرها، فقال: ((إن فلاناً يريد فلانة)). ١٣٧٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، أخبرني يزيد بن الهيثم ٢٠٠ كتاب النكاح / باب النكاح لا يقف على الإجازة أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن مهاجر بن عكرمة قال: كان إذا خطب إلى النبي ◌َّل بعض بناته أتى إلى الخدر فقال: ((إن فلاناً يخطب فلانة فإن حركته لم ينكحها وإن لم تحركه أنكحها)). وروي من وجه آخر مرسلاً. ١٣٧١٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا حسين بن محمد، ثنا جرير بن حازم، عن حميد الطويل، عن جبير بن حية الثقفي، قال: كان رسول الله وَّر إذا أراد أن يزوج إحدى بناته يجلس إلى خدرها فقال لها: ((إن فلاناً يذكر فلانة)) فإن تكلمت فكرهت لم يزوجها وإن هي صمتت زوجها . ورواه أبو حريز قاضي سجستان، عن الشعبي، عن عائشة رضي الله عنها، وعن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما . [١٠٣] - باب النكاح لا يقف على الإجازة ١٣٧١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن، ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن / خنساء بنت خدام أن أباها زوجها وهي ثيب وهي كارهة، فأتت النبي وَلِّل فرد(١) نكاحها. ١٢٤ زاد أبو سعيد في روايته . قال الشافعي رحمه الله: ولم يقل إلا أن تشائي أن تبري أباك فتجيزي إنكاحه، لو كانت إجازتها إنكاحه تحيزه أشبه أن يأمرها أن تجيز إنكاح أبيها ولا ترد تفوته عليها. أخرجه البخاري في الصحيح عن يحيى بن قزعة وغيره عن مالك. ١٣٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرىء على محمد بن إسماعيل السلمي وأنا أسمع، نا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني ابن جريج أن سليمان بن موسى الدمشقي حدثه، أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَالر: ((لا تنكح المرأة بغير إذن وليها، فإن (١) الحديث رقم (١٣٧١١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٨٧) والشافعي في الأم (١٧/٥).