Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ - كتاب النكاح / باب ما وجب عليه من تخيير النساء - رضي الله عنه يستأذن على رسول الله صل﴿، فوجد الناس جلوساً على بابه لم يؤذن لأحد منهم، قال: فأذن لأبي بكر رضي الله عنه فدخل، ثم أقبل عمر رضي الله عنه فاستأذن فأذن له فدخل، فوجد النبي ◌َّرَ جالساً حوله نساؤه واجم ساكت. قال: فقال عمر رضي الله عنه: لأقولن شيئاً أضحك النبي وير، فقال: يا رسول الله لو رأيت ابنة خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها، قال: فضحك رسول الله وَّر، وقال: ((وهن حولي كما ترى يسألنني النفقة))، قال: فقام أبو بكر رضي الله عنه إلى عائشة، فوجأ عنقها، وقام عمر رضي الله عنه إلى حفصة فوجأ عنقها، وكلاهما يقول: تسألن رسول الله وَّر ما ليس عنده، فقلن: والله لا نسأل رسول الله # ما ليس عنده، ثم اعتزلهن رسول الله وَليل شهراً أو تسعة وعشرين يوماً ثم نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا﴾ حتى بلغ ﴿للمحسنات منكن أجراً عظيماً﴾ [الأحزاب ٢٨، ٢٩] قال: فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال: ((يا عائشة إني أحب أن أعرض أمراً فأحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك)) قالت: وما هو يا رسول الله، فتلا عليها الآية قالت: أفيك يا رسول أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله أسألك ألا تخير امرأة من نسائك بالذي قلت، قال: ((لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها أن الله لم يبعثني معنتاً ولكن بعثني معلماً ميسراً)). رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن روح بن عبادة. ١٣٢٦٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الشيرازي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، ثنا محمد بن عبد الوهاب، وعلي بن الحسن قال [علي: ](١) ثنا، وقال محمد: أنبأ يعلى بن عبيد، أنبأ إسماعيل (ح) قال أبو عبد الله: وثنا جعفر بن محمد، ثنا يحيى بن يحيى، أخبرني / عبثر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق ٣٩ قال: قالت عائشة رضي الله عنها: قد خيرنا رسول الله مص يل فلم نعده طلاقاً. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن إسماعيل. ١٣٢٧٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الله السوسي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الله السوسي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ محمد بن أسد، أنبأ الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: سألت الزهري أي أزواج (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٦٢ كتاب النكاح / باب ما وجب عليه من قيام الليل النبي ◌َّ استعاذت منه، فقال: حدثني عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون الكلابية لما أدخلت على النبي وَسّر قالت: أعوذ بالله منك، قال: ((لقد عذت بعظيم الحقي(١) بأهلك)). رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي عن الوليد بن مسلم. [٢] - باب ما وجب عليه من قيام الليل قال الله تبارك وتعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ . ١٣٢٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن كامل القاضي، أنبأ أبو جعفر محمد بن سعد(٢) بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ يعني بالنافلة أنها للنبي ومَّر خاصة أمر بقيام الليل ولبث عليه(٣). ١٣٢٧٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب (٤)، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه وَلير: ((ثلاثة علي فريضة وهي لكم سنة: (٥) الوتر، والسواك، وقيام الليل)). موسى بن عبد الرحمن هذا ضعيف جداً ولم يثبت في هذا إسناد والله أعلم. ١٣٢٧٣ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أبي إسماعيل بن إبراهيم الطابراني بها، أنبأ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا ابن أبي مسرة، ثنا خلاد، ثنا مسعر، ثنا زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: كان(٦) رسول الله وَالم يصلي حتى ترم أو تنتفخ رجلاه أو قدماه، قال: فقالواله، قال: ((أفلا أكون عبداً شكور)). (١) قال في الجوهر: ((ليس هو من هذا الباب)). (٢) في دار الكتب: ((أبو جعفر محمد بن سعيد)). (٣) في دار الكتب: ((وكتب عليه). (٤) في دار الكتب: ((أبو العباس محمد بن يعقوب)). (٥) في دار الكتب: ((وهن سنة لكم)). (٦) في الأصول: ((أن)) والتصحيح من جـ. ٦٣ كتاب النكاح / باب ما حرم عليه وتنزه عنه من الصدقة رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن زياد بن علاقة . ١٣٢٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن محمد بن المهنأ الأزدي(١)، ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَ﴿ إذا صلى قام حتى تفطر(٢) رجلاه، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله تصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: ((يا عائشة أفلا أكون عبداً شكوراً)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن معروف(٣). [٣] - باب ما حرم عليه وتنزه عنه من الصدقة (٤) ١٣٢٧٥ - أخبرنا الفقيه أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب ابن عم أبي النضر الفقيه، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، / أنبأ مسلم بن إبراهيم، أنبأ ٤٠ الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌ِّ كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة. أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى ذكره في آخر كتاب الهبات. ١٣٢٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني المكي بن إبراهيم قال بهز: ذكره عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله وير إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة، فإن قالوا: هدية بسط يده، وإن قالوا: صدقة قال لأصحابه: كلوا. بهز هو ابن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري أحد بني عامر بن صعصعة بن هوازن قاله يعقوب بن سفيان . [٤] - باب ما حرم عليه من خائنة الأعين دون المكيدة في الحرب ١٣٢٧٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ (١) في جـ: ((ابن المنهال الأزدي)). (٢) في دار الكتب: ((إذا صلى قام ففطر رجلاه)) وفي م: ((إذا صلى قام حتى تنفطر رجلاه)). (٣) قال في الجوهر: ((ليس هو بمطابقة للباب)). (٤) قال في الجوهر: ((ليس هو رؤّ مخصوصاً بتحريم الصدقة، بل شاركه في ذلك آله شير كما بينه البيهقي قريباً)). ٦٤ كتاب النكاح / باب ما حرم عليه من خائنة الأعين ... أحمد بن يوسف، نا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط بن نصر الهمداني، قال: زعم السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم [الفتح أي يوم](١) فتح مكة آمن رسول اللّه ◌َ﴿ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح. فذكر الحديث إلى أن قال: وأما عبد الله بن سعد ابن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما دعا رسول الله وَيّ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي وصّل، فقال: يا رسول الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: ((أما فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني قد كففت يدي عن بيعته فيقتله))، قال: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك، قال: ((إنه لا ينبغي أن تكون لنبي خائنة الأعين)). ١٣٢٧٨ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((الحرب خدعة)). أخرجه البخاري في الصحيح عن صدقة بن الفضل، ورواه مسلم عن علي بن حجر وزهير كلهم عن ابن عيينة . ١٣٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن رسول اللّه ◌َ﴾، فذكر الحديث، ولم يكن رسول الله صلله يريد غزوة يغزوها الأوري بغيرها. رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث. ١٣٢٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله)) فقال محمد بن مسلمة رضي الله عنه: يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال: ((نعم)). قال: فأذن لي فأقول، قال: ((قد أذنت لك)) فذكر القصة في احتياله في قتل كعب بن الأشرف قال: فلما استمكن منه قتلوه، فأتوا النبي ◌ِّ فاخبروه فقال رسول اللّه ◌َيّر: ((الحرب خدعة)). أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة . (١) ما بين المعقوفتين: من جـ. ٦٥ كتاب النكاح / باب لم يكن له إذا لبس لأمته أن ينزعها .... [٥] - باب لم يكن له إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدو ولو بنفسه ١٣٢٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنبأ أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، فذكر قصة أحد وإشارة النبي ◌َّ على المسلمين بالمكث في المدينة وأن/ كثيراً من الناس أبوا إلّ الخروج إلى العدو، قال: ولو تناهوا إلى قول رسول الله الحمل : ٤١ وأمره كان خيراً لهم ولكن غلب القضاء(١) والقدر. قال: وعامة من أشار عليه بالخروج رجال لم يشهدوا بدراً وقد علموا الذي سبق لأهل بدر من الفضيلة، فلما صلى رسول الله وَل صلاة الجمعة وعظ الناس وذكرهم وأمرهم بالجد والاجتهاد ثم انصرف من خطبته وصلاته، فدعا بلامته فلبسها، ثم أذن في الناس بالخروج، فلما أبصر ذلك رجال من ذوي الرأي قالوا: أمرنا رسول الله وَليل أن نمكث بالمدينة فإن دخل علينا العدو قاتلناهم في الأزقة وهو أعلم بالله وبما يريد ويأتيه الوحي من السماء ثم أشخصناه، فقالوا: يا نبي الله أنمكث كما أمرتنا قال رسول الله اَلر: ((لا ينبغي النبي إذا أخذ لامة الحرب وأذن في الناس بالخروج إلى العدو أن يرجع حتى يقاتل، وقد دعوتكم إلى هذا الحديث فأبيتم إلا الخروج، فعليكم بتقوى الله والصبر إذا لقيتم العدو وانظروا ما أمرتكم(٢) به فافعلوه)) فخرج رسول الله صل﴿ والمسلمون معه، وذكر الحديث. وهكذا ذكره موسى بن عقبة عن الزهري، وكذلك ذكره محمد بن إسحاق بن يسار عن شيوخه من أهل المغازي، وهو عام في أهل المغازي وإن كان منقطعاً [وكتبناه موصولاً بإسناد حسن(٣)]. ١٣٢٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، [عن أبيه](٤)، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تنفل رسول الله الار سيفه ذا الفقار يوم بدر. قال ابن عباس رضي الله عنهما: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وذلك أن رسول الله ومي* لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأيه أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدراً تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد ورجوا (١) في م: ((ولكن غلبه القضاء)). (٢) في جـ: ((وانظروا لما أمرتكم به)). (٣) ما بين المعقوفتين: من م. (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من م . السنن الکبری ج٧ م٥ ٦٦ - كتاب النكاح / باب لم يكن له إذا سمع المنكر ترك النكير أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر، فما زالوا به حتى لبس أداته ثم ندموا، وقالوا: يا رسول الله أقم فالرأي رأيك، فقال رسول الله وَاته: ((ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه)) قال: وكان مما قال لهم رسول اللّه ◌َّرَ يومئذٍ قبل أن يلبس الأداة إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة وإني مردف كبشاً فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أن سيفي ذاالفقار فل فأولته فلا فيكم، ورأيت بقراً تذبح فبقر والله خير فبقر والله خير. [٦] - باب لم يكن له إذا سمع المنكر ترك النكير(١) ١٣٢٨٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنا [عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني](٢) عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما خير رسول الله وَّ في أمرين إلا أخذ(٣) أيسرهما ما لم يكن إثماً فإذا كان إثماً كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله وتقدير لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها. ١٣٢٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا موسى بن محمد الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك فذكره إلا أنه لم يذكر قوله فينتقم لله بها . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٣٢٨٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن حماد الأنصاري المصري، ومالك بن إسماعيل النهدي، قالا: ثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، حدثني رجل بمكة، عن ابن أبي هالة (٤) التميمي، عن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد الحسيني العقيقي صاحب كتاب النسب ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد، حدثني علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين (١) في م: ((ترك المنكر)). (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٣) في م: ((إلا اختار أيسرهما)). (٤) في دار الكتب: ((عن ابن لأبي هالة)). ٦٧ كتاب النكاح / باب لم يكن له أن يتعلم شعراً ولا یکتب قال: قال الحسن بن علي: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله وصل وكان وصافاً، فذكر الحديث، وفيه قال: ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما فيه الناس يحسن / الحسن ويصوبه ويقبح القبيح ویوهنه. ٤٢ وفي الرواية الأولى ويقويه بدل ويصوبه. [٧] - باب لم يكن له أن يتعلم شعراً ولا يكتب قال الله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ [يس ٦٩] وقال: ﴿فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي﴾ [الأعراف ١٥٨] قال بعض أهل التفسير: الأمي الذي لا يقرأ الكتاب ولا يخط بيمينه. [قال الشيخ](١): وهذا قول مقاتل بن سليمان وغيره من أهل التفسير. ١٣٢٨٦ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا علي بن سراج المصري، ثنا محمد بن عبد الرحمن ابن أخي الحسين الجعفي، ثنا أبو أسامة، عن إدريس الأودي، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك﴾ [العنكبوت ٤٨] قال: لم يكن رسول الله صل يقرأ ولا يكتب. ١٣٢٨٧ - وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة قال: سمعت الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمروبن سعيد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي وَّر قال: ((إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، والشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض إصبعه وهكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين)). أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة. ١٣٢٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا شريح بن مسلمة، ثنا إبراهيم يعني ابن يوسف بن أبي إسحاق، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، حدثني البراء رضي الله عنه أن النبي وير لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ولا يدعو منهم أحداً، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه كتب هذا ما قاضى (١) ما بين المعقوفتين: من م. ٦٨ كتاب النكاح / باب لم يكن له أن يتعلم شعراً ولا يكتب عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا والله محمد بن عبد الله وأنا والله رسول الله، قال : وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي أمح رسول الله، قال علي: لا والله لا أمحاه أبداً قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه فمحاه النبي ◌َّ بيده، فلما دخل ومضى الأجل أتوا علياً رضي الله عنه فقالوا: مر صاحبك فلير تحل، فذكر ذلك علي لرسول الله وَليل، قال: ((نعم أرتحل)). رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن عثمان الأودي، وأخرجه مسلم من حديث زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق بمعناه . وأخرجه البخاري عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق وقال في الحديث: فأخذ رسول الله ◌َليل الكتاب وليس يحسن يكتب. ١٣٢٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه، فذكر حديث القضية وذكر فيه أن النبي ◌ّ قال: يا علي امح رسول الله، قال: والله لا أمحوك أبداً، فأخذ رسول الله (َّر الكتاب ولیس یحسن يكتب. وفي رواية يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن البراء في هذه القصة قال: فقال: أرنيه فأراه إياه فمحاه بيده . ١٣٢٩٠ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الخالق بن منصور القشيري النيسابوري، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، ثنا مجالد بن سعيد، حدثني عون بن عبد الله، عن أبيه قال: ما مات رسول الله وَل حتى كتب وقرأ. قال ٤٣ مجالد: فذكرت ذلك للشعبي، فقال/ قد صدق، قد سمعت من أصحابنا [يذكرون ذلك](١). فهذا حديث منقطع، وفي رواته جماعة من الضعفاء والمجهولين والله تعالى أعلم. ١٣٢٩١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو حفص [عمر بن](٢) أحمد بن نعيم وكيل المتقي ببغداد، ثنا أبو محمد عبد الله بن هلال النحوي الضرير، ثنا علي بن عمر الأنصاري، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما جمع رسول الله وَّل بيت شعر قط إلا بيتاً واحداً : (١) ما بين المعقوفتين: من م. (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٦٩ كتاب النكاح / باب لم یکن له أن يتعلم شعراً ولا یکتب يقال لشىء كان إلا تحقق تفاءل بما تهوى يكن فلقلما قالت عائشة رضي الله عنها: ولم يقل تحققاً لئلا يعربه فيصير شعراً. قال الشيخ رحمه الله: ولم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وفيهم من يجهل حاله. وأما الرجز فقد كان رسول الله وَلا يقوله . ١٣٢٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه، أنبأ أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار النيسابوري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله وَّر في غداة باردة والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق، فقال: فاغفر للأنصار والمهاجرة اللهم إن الخير خير الآخرة فأجابوه : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا أخرجه البخاري من أوجه عن حميد. ١٣٢٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله مثل# يوم الخندق وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره، وكان رجلاً كثير الشعر، وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة رضي الله عنه: ولا تصدقنا ولا صلينا اللهم لولا أنت ما اهتدينا وثبت الأقدام إن لاقينا فأنزلن سكينة علينا وإن أرادوا فتنة أبينا إن الأعداء قد بغوا علينا يرفع بها صوته . رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجاه من حديث شعبة عن أبي إسحاق. وقال شعبة في روايته: وقد وأرى التراب بياض بطنه، وهو يقول. وقال: إن الألى قد بغوا علينا . ١٣٢٩٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى [ثنا الفضل](١) بن محمد الشعراني، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، أنبأ أبو إسحاق، قال: سمعت البراء رضي الله عنه، قال: وكان رسول الله صل﴿ ينقل التراب معنا يوم الأحزاب، ثم ذكره. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧٠ كتاب النكاح / باب قول الله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك رواه البخاري عن أبي الوليد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، ثنا محمد بن أيوب، ثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنه يقول وجاءه رجل فقال له: يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين، قال: أما أنا فأشهد على رسول الله ولايته أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم وقد رشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء، وهو يقول: أنا النبي لا أكذب أنا ابن عبد المطلب رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان . ١٣٢٩٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ٤٤ ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن الأسود بن / قيس، عن جندب رضي الله عنه، كنا مع النبي ◌َّ في غار فنكبت أصبعه فقال: هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأسود. [٨] - باب قول الله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك قال أبو العباس: وليس كذلك غيره حتى يموت، لقوله عز وجل: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة﴾ [البقرة ٢١٧]. قال الشيخ رحمه الله: كذا قال أبو العباس، وذهب غيره إلى أن المراد بهذا الخطاب غير النبي ◌َّ، ثم المطلق يكون محمولاً على المقيد والله أعلم. ١٣٢٩٦ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول اللّه ◌َله، فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية . ٧١ كتاب النكاح / باب كان عليه قضاء دين من مات من المسلمين [٩] - باب كان عليه قضاء دين من مات من المسلمين ١٣٢٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وج ليل كان يؤتى بالرجل الميت أظنه عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه من قضاء، فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: ((صلوا على صاحبكم)). فلما فتح الله عليه الفتوح، قال: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفي وعليه دين فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته)). رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن يونس. [١٠] - باب ما أمره الله تعالى به من أن يدفع بالتي هي أحسن السيئة فقال ادفع بالتي هي أحسن قال بعض أهل التفسير: وذلك أن أبا جهل لعنه الله كان يؤذي النبي مصلٍ وكان النبي ◌َّ له مبغضاً [يكرهه و](١) يكره رؤيته، فأمره الله تعالى بالعفو والصفح. قال الشيخ رحمه الله: وهذا الذي حكاه أبو العباس عن بعض أهل التفسير. ١٣٢٩٨ - أخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أنبأ عبد الخالق بن الحسن، ثنا عبد الله بن ثابت، أخبرني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن﴾ [فصلت ٣٤] وذلك أن أبا جهل لعنه الله كان يؤذي النبي ◌ّ وكان النبي ◌ُّر له مبغضاً يكره رؤيته، فأمره الله تعالى بالعفو والصفح، يقول: فإذا فعلت ذلك فإذا الذي بينك وبينه عداوة يعني أبا جهل كأنه ولي في الدنيا حميم لك في النسب الشفيق عليك، وقال في قوله تعالى: ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ السيئة، نزلت في النبي ◌َّهُ وأبي جهل حين جهل على النبي ◌َّر. ١٣٢٩٩ - / وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن ٤٥ محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح [عن معاوية بن صالح](٢)، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ادفع بالتي هي أحسن﴾ [فصلت ٣٤] قال: أمر الله سبحانه وتعالى [المؤمنين](٣) بالصبر عند (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من م. (٣) ما بين المعقوفتين: من م. ٧٢ كتاب النكاح / باب ما أمره الله تعالى به ... الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم. ذكر البخاري متنه في الترجمة، وكأن ابن عباس رضي الله عنهما ذهب إلى أنه وإن خاطب به النبي ◌ّر فالمراد به [هو](١) وغيره والله أعلم. ١٣٣٠٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان [ببغداد](٢)، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا القاسم بن نصر البزاز درست، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فقلت له: أخبرني عن صفة رسول اللّه وَسير في التوراة، فقال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في الفرقان: ((يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء، وأن يقولوا لا إله إلا الله، وافتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً)). قال عطاء بن يسار رحمه الله: ثم لقيت كعب الحبر فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعباً يقول: (أعينا عموياً وقلوباً غلوفاً وآذاناً صموماً). رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن سنان، عن فليح بن سلمان. ١٣٣٠١ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عمر حفص بن عمر، ثنا شعبة قال: أنبأني أبو إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي، عن عائشة رضي الله عنها قالت لم يكن رسول الله وَّر بفاحش ولا متفحش ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح . ١٣٣٠٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله وَ ر أحداً من نسائه قط، ولا ضرب خادماً قط، ولا ضرب شيئاً بيمينه قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فانتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لها، وما خير رسول الله وسلّم بين أمرين قط أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثماً، فإذا كان إثماً كان أبعد الناس منه . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن هشام . (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٧٣ كتاب النكاح / باب ما أمره الله تعالى به من المشورة [١١] - باب ما أمره الله تعالى به من المشورة فقال: وشاورهم في الأمر ١٣٣٠٣ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي رضي الله عنه، أنبأ ابن عيينة، [عن الزهري](١) قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أحداً أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله / رجل. ٤٦ قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: وقال الله عز وجل: ﴿وأمرهم شورى بينهم) [الشورى ٣٨]. ١٣٣٠٤ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي رضي الله عنه قال: قال الحسن البصري: إن كان النبي ◌َّ لغنياً عن المشاورة ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده (٢) والله أعلم. [١٢] - باب ما أمره الله تعالى به من اختيار الآخرة على الأولى، ولا يمد عينيه إلى زهرة الحياة الدنيا فقال تعالى ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحيوة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى﴾ [طه ١٣١]. ١٣٣٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن أحمد التاجر، أنبأ أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكر الحديث في اعتزال النبي ◌َّر نساءه، قال: فدخلت على رسول اللّه وَّر وهو مضطجع على حصير، فجلست فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت في خزانة رسول الله ﴿ وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظ في ناحية الغرفة، وإذا أفيق معلق قال: فابتدرت عيناي، فقال: ((ما يبكيك يا بن الخطاب))؟ قلت: يا رسول الله ومالي لا (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م. (٢) قال في الجوهر: ((إذا خص ◌َّ بوجوب المشورة عليه فذكر قوله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ غير مناسب. وكذا ذكر كلام الحسن أيضاً، لأن المشورة غير واجبة على الحكام بعده، إذ لو وجبت عليهم لم يكن هو ◌َّ مخصوصاً بذلك، فثبت أنها سنة في حقهم، وثبت أيضاً أنها سنة في حقه ولو ليستنوا به فيها، وبهذا يقوى قول من جعل أمره و # بالمشورة للاستحباب لاستمالة القلوب، وهذا القول ذكره الغزالي في الوسيط». ٧٤ كتاب النكاح / باب ما أمره الله تعالى به من اختيار الآخرة ... أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانته، فقال: ((يا بن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا)» قلت: بلى وذكر الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب، وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر عن النبي وَّر في هذه القصة: ((أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا)). ١٣٣٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، ثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله و بير قال: ((لو أن لي مثل أحد ذهباً ما سرني أن يأتي عليّ ثلاث لیال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدین)». أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يونس. ١٣٣٠٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً». رواه مسلم في الصحيح عن أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة، وأخرجاه من حديث فضيل بن غزوان عن عمارة. ١٣٣٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يشير بأصابعه مراراً يقول: والذي / نفسي بيده ما شبع نبي الله وَ لير وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا . ٤٧ رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد. ١٣٣٠٩ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا محمد بن سعيد بن غالب، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع رسول الله وَّ ثلاثة أيام تباعاً حتى مضى لسبيله. ١٣٣١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن ٧٥ كتاب النكاح / باب ما أمره الله تعالى به من اختيار الآخرة ... - سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو معاوية فذكره بنحوه وزاد فيه: منذ قدم المدينة، وقال: من خبز بر. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. ١٣٣١١ - وأخرجاه من حديث منصور عن إبراهيم إلا أنه قال في الحديث: ما شبع آل محمد ر منذ قدم رسول الله له المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضيل بن إبراهيم، [ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم](١)، وقتيبة بن سعيد، عن جرير، عن منصور بذلك. رواه البخاري عن قتيبة، ورواه مسلم عن إسحاق. وبمعناه رواه عروة بن الزبير، وعابس بن ربيعة، عن عائشة رضي الله عنها. ١٣٣١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قد كنا آل محمد رَليل يمر بنا الهلال والهلال والهلال ما نوقد بنار لطعام إلا أنه التمر والماء إلا أنه حولنا أهل دور من الأنصار فيبعث أهل كل دار بغريزة(٢) شاتهم إلى رسول الله بصير، فكان للنبي وَّ من ذلك اللبن. أخرجاه في الصحيح من حديث هشام وغيره عن عروة. ١٣٣١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا محمد بن أيوب، وتميم بن محمد قالا: ثنا هدية بن خالد، ثنا همام، عن قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك رضي الله عنه وخبازه قائم، قال: كلوا فما أعلم رسول الله صلّ رأى رغيفاً مرققاً حتى لحق باللّه، ولا رأى [شاة](٣) سميطاً بعينه قط. رواه البخاري في الصحيح عن هدبة بن خالد. ١٣٣١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن يونس بن أبي الفرات، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: ما أكل (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) على هامش دار الكتب: ((هي اللبن)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧٦ كتاب النكاح / باب ما أمره الله تعالى به من اختيار الآخرة ... رسول الله وَّهر على مائدة قط، ولا أكل خبز رقاق قط، ولا اصطبغ في سكرجة قط، قال :. فقيل: يا أبا حمزة فعلى أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السفر. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله وغيره عن معاذ بن هشام . ١٣٣١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، ثنا عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، عن أبيه عابس بن ربيعة أن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كنا نخرج الكراع بعد خمس عشرة فنأكله، فقلت: ولم تفعلون ذلك؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد ◌ّ من خبز مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله عز وجل. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان . ١٣٣١٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد توفي رسول الله وسير وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن أبي شيبة، ورواه مسلم عن أبي كريب كلاهما عن أبي أسامة . ١٣٣١٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ٤٨ البزاز، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، / أنبأ هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فراش رسول الله چر من أدم حشوه ليف. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي الرجاء عن النضر بن شميل، وأخرجه مسلم من أوجه عن هشام بن عروة . ١٣٣١٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا أحمد بن منصور هو الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((نصرت بالرعب وأعطيت جوامع الكلم، وبينا أنا نائم إذ جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي)). قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله وَّر وأنتم تنتثلونها. ٧٧ كتاب النكاح / باب كان إذا رأى شيئاً يعجبه قال: لبيك .... رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الزهري عن سعيد وحده. ١٣٣١٩ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل : ((نصرت بالرعب وأعطيت الخزائن وخيرت بين أن أبقى حتى أرى ما يفتح على أمتي وبين التعجيل فاخترت التعجيل)). ١٣٣٢٠ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرني يحيى بن أبي طالب، ثنا شبابة بن سوار، ثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي، قال: سمعت الشعبي يحدث، عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن جبريل عليه السلام أتى النبي ◌ُّ فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا. ١٣٣٢١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: بعث إلى النبي ◌َ ملك لم يعرفه، فقال: إن ربك تعالى يخيرك بين أن تكون نبياً عبداً أو نبياً ملكاً فأشار إليه جبريل عليه السلام أن تواضع قال: ((نبياً عبداً)). [١٣] - باب كان إذا رأى شيئاً يعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة ١٣٣٢٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد، عن ابن جريج، أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد أنه قال: كان النبي وَّ يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك [لبيك](١) لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، قال: حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش الآخرة. قال ابن جريج : وحسبت أن ذلك يوم عرفة. هذا مرسل، وقد روي موصولاً مختصراً عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذه كلمة صدرت من رسول الله # في أنعم حاله يوم الحج بعرفة وفي أشد حاله يوم الخندق . ١٣٣٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا الفضيل (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ! ٧٨. كتاب النكاح / باب فضل علمه على علم غيره. يعني ابن سليمان، ثنا أبو حازم، ثنا سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللّه ◌َير بالخندق وهو يحفر ونحن ننقل فبصر بنا فقال: فاغفر للانصار والمهاجرة اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن المقدام. / [١٤] - باب فضل علمه على علم غيره ٤٩ قال ابو العباس رحمه الله: كلف وحده من العلم ما كلف الناس بأجمعهم. ١٣٣٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، [وأبو محمد عبد الله بن يوسف، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا](١) ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن رسول الله وَلّ قال: ((بينا أنا نائم إذ رأيت قدحاً أتيت به فيه لبن فشربت منه حتى أني لأرى الري يجري في أظفاري(٢)، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب، قالوا: فما أولت يا رسول الله قال: العلم. رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب وأخرجه البخاري من وجه آخر عن یونس . [١٥] - باب ما روي عنه في قوله: أما أنا فلا آكل متكئاً ١٣٣٢٥ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفرائيني، أنبأ أبو بكر الشافعي، ثنا أبو قلابة، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وسعيد بن عامر، قالا: ثنا شعبة، عن سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أما أنا فلا آكل متكئاً)). ١٣٣٢٦ - وأخبرنا أبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد، ثنا أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن منصور، ورقبة، عن علي بن الأقمر بمثله سواء. أخرجه البخاري في الصحيح من حديث جرير عن منصور بمعناه. ١٣٣٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، (١) ما بين المعقوفتين: من م. (٢) في جـ: ((الري يخرج من أظفاري)). ٧٩ كتاب النكاح / باب ما روي عنه من قوله: أمرت .... ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو العباس حيوة بن شريح، أنبأ بقية بن الوليد، عن الزبيدي، عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث أن الله عز وجل أرسل إلى نبيه وَر ملكاً من الملائكة معه جبريل عليه السلام فقال الملك لرسول الله والير : إن الله يخيرك بين أن تكون عبداً نبياً وبين أن تكون ملكاً نبياً. فالتفت نبي الله وَّة إلى جبريل عليه السلام كالمستشير له فأشار جبريل إلى رسول الله صل ﴿ أن تواضع، فقال رسول الله وَ له: ((بل أكون عبداً نبياً)) قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاماً متكئاً حتى لقي ربه عز وجل . [١٦] - باب ما روي عنه من قوله أمرت بالسواك حتى خفت أن يدردني(١) ١٣٣٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن محمد المروزي، ثنا عبد العزيز بن حاتم، ثنا أحمد بن عمر القاضي، ثنا أبو تميلة، ثنا خالد بن عبيد، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن أم سلمة رضي الله عنه قالت: قال رسول الله وَار: ((ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت على أضراسي)). وكذلك رواه غيره، عن أبي تميلة يحيى بن واضح، قال البخاري رحمه الله، هذا حديث حسن . قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا في كتاب الطهارة، عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر أن رسول الله وغير أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة. ١٣٣٢٩ - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثنا أحمد بن عمرو، ثنا ابن وهب، ثنا يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله / رَ﴾ قال: ((لقد لزمت السواك حتى تخوفت أن يدردني)). ٥٠ [١٧] - باب كان لا يأكل الثوم والبصل والكراث وقال: لولا أن الملك يأتيني لأكلته ١٣٣٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح، أن (١) أي: يذهب بأسناني . ٨٠ - كتاب النكاح / باب كان لا ينطق عن الهوى ... جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله وَّل قال: ((من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته)) وأنه أتي ببدر فيه خضروات من البقول فوجد لها ريحاً فسأل فاخبر بما فيها من البقول، فقال: ((قربوها)» إلى بعض أصحابه كان معه، فلما راءه كره أكلها، قال: ((كُل فإني أناجي من لا تناجي)). قال أحمد: ببدر فسره ابن وهب طبق. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن صالح، وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر وغيره عن ابن وهب. [١٨] - باب كان لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ١٣٣٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا همام بن يحيى، ثنا عطاء بن أبي رباح (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: وأنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد ابن يحيى، ثنا مسدد، ثنا [يحيى](١) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أخبرني صفوان بن يعلي [أن يعلي](٢) كان يقول لعمر رضي الله عنه: ليتني أرى رسول اللّه وَّ حين ينزل عليه، فلما كان النبي صل# بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل عليه ومعه فيه ناس من أصحابه إذ جاءه رجل متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ فنظر إليه النبي ◌َّر فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يعلى رضي الله عنه بيده أن تعال، فجاءه يعلى فأدخل رأسه فإذا هو محمراً لوجه يغط كذلك ساعة، ثم سرى عنه، فقال النبي ◌َل#: ((أين الذي سألني عن العمرة آنفاً)) فالتمس الرجل فأتي به فقال: ((أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك)) . لفظ حديث ابن جريج، وفي حديث همام عن أبيه أن رجلا أتى النبي ◌َّ وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق ثم ذكر معناه، وفيه: قال همام: أحسبه قال: كغطيط البكر. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم وغيره، ورواه مسلم عن شيبان كلهم عن همام، قال البخاري: وقال مسدد: ثنا يحيى فذكره، وأخرجه مسلم من أوجه عن ابن جريج . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م. (٢) ما بين المعقوفتين: من صحيح البخاري.