Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
كتاب الهبات / باب المكافأة فى الهبة
١٢٠٢٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني
أسامة بن زيد الليثي، أن عمروبن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، عن رسول الله وَر أنه قال: ((مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب الذي يقيء
ويأكل قيئه فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب))(١).
/ ١٢٠٢٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ ١٨٢
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أنه سمع مالك بن أنس يقول: حدثني
داود بن الحصين أن أبا عطفان بن طريف المري أخبره، عن مروان بن الحكم قال: قال
عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع
فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها.
١٢٠٢٩ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا ابن أبي أويس، وعيسى بن ميناء قالا: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء
من أهل المدينة كانوا يقولون في كل عطية أعطاها ذو طول أن لا عوض فيها ولا ثواب وقالوا:
الثواب لمن كانت عطيته على وجه الثواب انه أحق بعطيته ما لم يثب منها، وقضى بذلك
عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال عيسى بن ميناء في روايته: أحق بعطيته ما لم يثب منها وما
لم تفت.
(١) قال في الجوهر: ((ذكر البيهقي في أبواب الهدي عن يعقوب بن سفيان أن أسامة بن زيد عند أهل بلده
المدينة ثقة مأمون، وقال أيضاً في ((باب الطلاق قبل النكاح)) إذا قيل عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده عبد الله زال الإشكال واتصل الحديث.
وقال أبو بكر النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه شعيب، وسماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو،
فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح .
وفيه دلالة ظاهرة على أن الرجوع في الهبة ليس بممنوع، وأن المراد بقوله عليه السلام ((كالكلب يعود
في قيئه)) الكراهة والاستقدار كفعل الكلب، إذ لا يوصف فعله بتحريم بل التشبيه وقع بأمر مكروه في
الطبيعة لتثبت به الكراهة في الشريعة، يؤيد هذا المعنى ويوضحه ما في الصحيحين أن عمر حمل على
فرس، ثم أراد أن يشتريه، فقال عليه السلام: ((لا تشتره ولا تعد في صدقتك فإن العائد في هبته كالعائد
في قیئه)).
ولم يوجب ذلك حرمة ابتياع المتصدق الصدقة، ولكن تركه أفضل فكذا هذا وإلى جواز الرجوع في الهبة
ذهب جماعة من الصحابة كعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وغيرهم، وهو مذهب جمهور التابعين،
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر، قال: هو أحق بها ما لم يرض منها. يعني الهبة وصححه ابن حزم،
وقال: لا مخالف لهم من الصحابة)).

٣٠٢
کتاب الهبات / باب شكر المعروف
[١٤] - باب شكر المعروف
١٢٠٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا مسدد،
ثنا بشر، ثنا عمارة بن غزية، حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال: قال
رسول الله وسلم: ((من أعطى عطاء فوجد فلیجز به فإن لم يجد فلیثن فمن اثنى به فقد شكره
ومن کتمه فقد كفره)».
قال أبو داود: ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة عن شرحبيل عن جابر.
١٢٠٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد
الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي بن بحر البري، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا
يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر بن عبد الله،
قال: قال رسول الله قال: ((من أوتی إلیه معروف فوجد فلیکافئه ومن لم يجد فلیثن به فإن من
اثنی به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور)).
١٢٠٣٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا
مسلم بن إبراهيم، ثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي وَل
قال: ((لا یشکر الله من لا يشكر الناس)).
رواه أبو داود في كتاب السنن عن مسلم بن إبراهيم.
وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، وغيره عن الربيع بن مسلم.
١٢٠٣٣ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك العامري، عن
عبد الرحمن بن عدي الكندي، عن الأشعث بن قيس قال: قال النبي ◌َّ: ((أشكر الناس لله
أُشکرهم للناس)».
١٨٣
/ ١٢٠٣٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري،
ثنا أبو حاتم، الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس قال: قال المهاجرون:
يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم المدينة أحسن بذلاً من كثير ولا أحسن مواساة من
قليل قد كفونا المؤنة واشركونا في المهنأ فقد خشينا أن يكونوا يذهبون بالاجر كله فقال
رسول الله ﴾: ((كلا ما اثنيتم به عليهم ودعوتم الله لهم)).
١٢٠٣٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن

٣٠٣
کتاب الهبات / باب ذکر الخبر الذي روي من أهديت له هدية -
إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله ذهبت الأنصار
بالأجر كله قال: ((ما دعوتم الله لهم واثنيتم عليهم)).
[١٥] - باب ذكر الخبر الذي روي من أهديت له
هدية وعنده ناس فهم شركاء فيها
قال البخاري: لم يصح ذلك.
١٢٠٣٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ عبد الله بن محمد بن
الحسن ابن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن الصلت، ثنا مندل بن علي، عن
ابن جريج، عن عمروبن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَار: ((من أهديت له
هدية وعنده ناس فهم شركاء فيها)).
وروي ذلك من وجه آخر عن عمرو وفيه نظر.
١٢٠٣٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن سليمان بن منصور
المذكر، ثنا أحمد بن داود السمناني، ثنا محمد بن السري، ثنا عبد الرزاق، أنبأ محمد بن
مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَلير: ((من أهدى إليه وعنده
قوم فهم شرکاء».
وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق.
ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق فذكره عن ابن عباس موقوفاً غير مرفوع وهو
أصح(١).
[١٦] - باب إباحة صدقة التطوع لمن لا تحل
له صدقة الفرض من بني هاشم وبني المطلب
١٢٠٣٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد الله بن
حسن بن حسن، عن غير واحد من أهل بيته وأحسبه قال: زيد بن علي أن فاطمة بنت
رسول اللّه ◌َي تصدقت بمالها على بني هاشم وبني المطلب وأن علياً رضي الله عنه تصدق
عليهم وادخل معهم غيرهم(٢).
١٢٠٣٩ - وبإسناده أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن
(١) على هامش م: ((آخر الجزء التاسع بعد المائة من الأصل)).
(٢) الحديث رقم (١٢٠٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٨٠٨).

٣٠٤ -
كتاب الهبات / باب إعطاء الغني من التطوع
أبيه أنه كان يشرب من سقايات كان يضعها الناس بين مكة والمدينة فقلت أو قيل له فقال:
إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة(١).
[١٧] - باب إعطاء الغني من التطوع
١٢٠٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصعاني، ثنا أبو
اليمان (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا
١٨٤ علي بن أحمد / بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أنبأ شعيب، عن الزهري، حدثني سالم بن
عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: كان
رسول الله ولم يعطيني العطاء فأقول اعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالاً فقلت: أعطه
أفقر إليه مني، فقال لي رسول الله وَّر: ((خذه فتموله أو تصدق به وما جاءك من هذا المال
وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالاً فلا تتبعه نفسك)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
١٢٠٤١ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن يونس، ثنا أبو
الطاهر، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه أن رسول الله و لو كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء فيقول له عمر اعطه
يا رسول الله أفقر إليه مني فقال رسول الله وم سر خذه فتموله أو تصدق به وما أتاك من هذا المال
وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالاً فلا تتبعه نفسك (٢).
قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل الناس شيئاً ولا يرد شيئاً أعطيه.
قال عمرو وحدثني ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد
العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله وصلاليه .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر.
١٢٠٤٢ - حدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا شريك، عن
(١) الحديث رقم (١٢٠٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٨٠٩).
(٢) الحديث رقم (١٢٠٤١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٨١١).

٣٠٥
-
كتاب الهبات / باب كان رسول الله وعليه لا يأخذ صدقة التطوع
جامع بن أبي راشد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان رجل في أهل الشام مرضياً فقال
له عمر على ما يحبك أهل الشام قال أغازيهم وأواسيهم قال فعرض عليه عمر عشرة آلاف
قال خذها واستعن بها في غزوك قال اني عنها غني قال عمر إن رسول الله وَّل عرض علي
مالاً دون الذي عرضت عليك فقلت له مثل الذي قلت لي فقال لي إذا آتاك الله مالاً لم تسأله
ولم تشره إليه نفسك فاقبله فإنما هو رزق ساقه الله إليك.
١٢٠٤٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ أبي وشعيب بن الليث، قالا: أنبأ الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو، عن
المطلب، أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة فقالت لرسوله يا بني اني لا أقبل
من أحد شيئاً فلما خرج قالت ردوه عليه فردوه فقالت اني ذكرت شيئاً قاله لي رسول الله وكلهم
قالت قال يا عائشة من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه فإنما هو رزق عرضه الله عليك.
١٢٠٤٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع
أن أبا هريرة قال: ما من أحد من الناس يهدي إلي بهدية إلا قبلتها فأما المسألة فاني لم أكن
أسأل.
[١٨] - باب كان رسول الله وَل
لا يأخذ صدقة التطوع ويأخذ الهبة
١٢٠٤٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن النبي ◌ّ دخل فقربت خبزاً وأدم
البيت فقال ألم أر برمة لحم فقالت ذلك شيء تصدق به علي بريرة فقال هو لها صدقة وهو لنا
هدية .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.
/ ١٢٠٤٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران، ثنا أبو ١٨٥
النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن ابنة
معاوية بن عمرو، وحدثني جدي معاوية بن عمرو، ثنا زائدة بن قدامة الثقفي، ثنا سماك بن
حرب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة
من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء فقال رسول الله وَلؤل الولاء لمن ولي النعمة قالت
السنن الکبری ج٦ م٢٠

٣٠٦.
کتاب الهبات / باب کان رسول الله ێ# لا يأخذ صدقة التطوع
وخيرها رسول الله وَير وكان زوجها عبداً وأهدت لعائشة رضي الله عنها لحماً فقال
رسول الله ( 18 هو عليها صدقة وهو لنا هدية.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث زائدة.
١٢٠٤٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن
الحسن القطان، ثنا قطن بن إبراهيم القشيري، ثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن
طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّر إذا أتى بطعام سأل
أهدية هو أم صدقة فإن قيل صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأكل وان قيل هدية ضرب بيده
فأكل معهم .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث إبراهيم بن طهمان .
١٢٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا الحسن بن
سفيان، ثنا عبد الرحمن بن سلام، ثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة
أن النبي ◌َّ كان إذا أتى بطعام سأل عنه فإن قيل هدية أكل منها وإن قيل صدقة لم يأكل
منها .
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الرحمن بن سلام.
١٢٠٤٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو أحمد حمزة بن
محمد بن العباس، ثنا محمد بن حماد، ثنا قيس بن حفص، ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا
داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجل، عن سلمان الفارسي، قال:
أتيت رسول الله وَ لّ بجفنة من خبز ولحم فقال ما هذه يا سلمان قلت صدقة فلم يأكل وقال
لأصحابه كلوا ثم اتيته بجفنة من خبز ولحم فقال ما هذه يا سلمان قلت هدية فأكل قال انا
نأكل الهدية ولا نأكل الصدقة .

٣٠٧
كتاب اللقطة / باب اللقطة يأكلها الغني والفقير.
كتاب اللقطة
[١] - باب اللقطة يأكلها الغني والفقير إذا لم تعترف بعد تعريف سنة
١٢٠٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر،
ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد
مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَلّر يسأله عن
اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال
فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل قال مالك ولها معها سقاؤها
وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها(١) ربها.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف
وغيره عن مالك.
١٢٠٥١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا
سفيان الثوري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن
خالد، قال: سئل رسول الله وَّر عن اللقطة فقال عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا
فاستنفقها .
أخرجاه من حديث الثوري .
١٢٠٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا
محمد بن عمرو الحرشي، ثنا القعني، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى / بن سعيد ١٨٦
الأنصاري، عن يزيد مولى المنبعث أنه سمع زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله دولار
يقول سأل رسول الله وَّر عن اللقطة الذهب أو الورق فقال أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها
سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه.
أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان بن بلال.
١٢٠٥٣ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرني أبو حامد
(١) الحديث رقم (١٢٠٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٨١٤).

٣٠٨
كتاب اللقطة / باب اللقطة يأكلها الغني والفقير
أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، ثنا
إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيد مولی
المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: سئل رسول الله ور عن الشاة الضالة فقال لك
أو لأخيك أو للذئب وسئل عن البعير فغضب وأحمر وجهه فقال معه سقاؤه وحذاؤه يرد الماء
ويرعى الشجر وسئل عن النفقة فقال تعرفها حولا فإن جاء صاحبها دفعتها إليه وإلا عرفت
وكاءها أو عفاصها ثم افضتها في مالك فإن جاء صاحبها دفعتها إليه(١).
١٢٠٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وغيرهما قالوا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب،
حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني،
قال: سئل رسول الله وَّر عن اللقطة فقال: عرفها سنة فإن لم تعترف فاعرف عفاصها
ووکاءها ثم کلها فإن جاء صاحبها فأرددها إليه.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٢٠٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، أخبرني سلمة بن كهيل (ح) وأخبرنا
أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري،
ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا سلمة بن كهيل، قال:
سمعت سويد بن غفلة يقول: كنت في غزوة فوجدت سوطاً فأخذته فقال لي زيد بن صوحان
وسلمان بن ربيعة اطرحه فأبيت عليهما فقضينا غزاتنا ثم حججت فمررت بالمدينة فلقيت
أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال لي اني وجدت صرة على عهد رسول الله وَليل فيها مائة
دينار فأتيت بها رسول الله وسير فقال لي عرفها حولا فعرفتها حولا فلم أجد من يعرفها فعدت
إليه فقال عرفها حولا فعرفتها ثم عدت إليه فقال عرفها حولا آخر فعرفتها ثم عدت إليه قال
في الرابعة احفظ عدتها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها قال سلمة لا
أدري أقال ثلاثة أحوال عرفها أو قال(٢) حولا.
(١) قال في الجوهر: ((وذكر في كتاب المعرفة أن الشافعي قال: قد أمر عليه عليه السلام أبيا وهو أيسر أهل
المدينة أو كأيسرهم وجد صرة فيها مائة أو ثمانون ديناراً أن يأكلها.
قلت: أجاب الطحاوي عن هذا بأن يسر أبي إنما كان بعد النبي ◌َّر، وأما قبل ذلك فقد كان فقيراً،
ويدل عليه قوله عليه السلام لأبي طلحة في الأرض التي جعلها الله اجعلها في فقراء قرابتك فجعلها
لحسان وأبي .
هذا الحديث ذكره البيهقي في باب الوصية للقرابة، وعزاه إلى البخاري تعليقاً)).
(٢) الحديث رقم (١٢٠٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٨١٧).

٣٠٩
--
كتاب اللقطة / باب اللقطة يأكلها الغنى والفقير
لفظ حديث آدم وليس في حديث سليمان قول سلمة.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي أياس وسليمان بن حرب، وأخرجه مسلم
من وجه آخر عن شعبة .
١٢٠٥٦ - ورواه وكيع، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل قال في آخره: فإن
جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو
الحيري، وأبو بكر الوراق، قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع،
عن سفيان فذكره بمعناه دون قول سلمة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
ورواه عبد الله بن نمير عن سفيان وقال في الحديث وإلا فاستمتع بها .
ورواه الأعمش عن سلمة بن كهيل فقال انتفع بها .
ورواه زيد بن أبي أنيسة عن سلمة بن كهيل فقال ثم اقض بها حاجتك.
ورواه حماد بن سلمة عن سلمة بن كهيل فقال واستمتع بها وكل ذلك يرجع إلى معنى
واحد(١).
/ ١٢٠٥٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا ١٨٧
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة قال: سمعت خالد الحذاء يحدث، عن
يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار
المجاشعي، عن النبي صل ﴿ أنه قال: ((من التقط لقطة فليشهد ذوي عدل أو ذا عدل ولا يكتم
ولا يغيب فإن جاء صاحبها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)).
١٢٠٥٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن
عمرو بن العاص، عن رسول اللّه وَقر انه سئل عن اللقطة فقال: ما كان منها في طريق المثتاء
والقرية الجامعة فعرفوها سنة فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وان لم يأت فهي لك وما كان في
الخراب ففيها وفي الركاز الخمس .
١٢٠٥٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حدثني عمرو بن شعيب،
عن عمرو، وعاصم ابنى سفيان بن عبد الله بن ربيعة أن سفيان بن عبد الله وجد عيبة فأتى بها
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والثمانين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).

٣١٠
كتاب اللقطة / باب اللقطة يأكلها الغني والفقير
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: عرفها سنة فإن عرفت فذاك وإلا فهي لك فلم تعرف
فلقيه بها القابل في الموسم فذكرها له فقال عمر هي لك فإن رسول الله وَ ر أمرنا بذلك قال
لا حاجة لي فيها فقبضها عمر فجعلها في بيت المال(١).
وروينا عن عائشة رضي الله عنها ان امرأة سألتها عن اللقطة فقالت استمتعي بها(٢).
١٢٠٦٠ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني الدراوردي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر،
عن عطاء بن يسار، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه وجد ديناراً على عهد
رسول الله وَالر فذكره للنبي وَّر فأمره ان يعرفه فلم يعترف فأمره أن يأكله ثم جاء صاحبه فأمره
أن يغرمه(٣).
(١) قال في الجوهر: ((عمرو وعاصم وأبوهما لم أقف على حالهم.
وقد روي عن عمر خلاف هذا قال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن
عبد الأعلى، عن سويد هو ابن غفلة قال: كان عمر بن الخطاب يأمر ان تعرف اللقطة سنة فإن جاء
صاحبها وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها خير.
وهذا سند جليل متفق عليه إلا إبراهيم، فإن مسلما انفرد به.
وروى هذا الأثر عبد الرزاق، عن الثوري بسنده ومعناه، وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، ثنا الأسد بن
شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه قال: التقطت بدرة، فأتيت بها عمر بن الخطاب فقلت
أغنها عني، قال: وافني بها الموسم فوافيته بها الموسم، فقال: عرفها حولا فعرفتها، فلم أجد من
يعرفها فأتيته، فقلت أغنها عني، فقال: ألا أخبرك بخير سبلها تصدق بها، فإن جاء صاحبها فاختار
المال غرمت له، وكان الأجر لك وإن اختار الأجر كان الأجر له ولك ما نویت.
وهذا أيضاً سند صحيح والأسود وأبو نوفل أخرج لهما مسلم وأبوه صحابي)).
(٢) قال في الجوهر: ((لم يذكر سنده، وقد صح عن عائشة خلاف هذا، قال ابن أبي شيبة: ثنا أبو الأحوص،
عن أبي إسحاق، عن العالية قالت: كنت جالسة عند عائشة فأتتها امرأة فقالت: وجدت شاة فكيف
تأمريني أن أصنع، فقالت: عرفي واحتلبي واعلفي، ثم عادت فقالت عائشة: تأمريني أن آمرك أن
تذبحها أو تبيعها فليس لك ذلك.
وأخرجه عبد الرزاق عن معمر والثوري عن أبي إسحاق بمعناه، وهذا سند صحيح على شرط الجماعة
خلا العالية وهي ثقة ذكرها ابن حبان في الثقات)).
(٣) قال في الجوهر: ((هو منقطع كذا ذكر الطحاوي وفي سنده شريك بن أبي نمر وفيه كلام.
وقد ذكر البيهقي هذا الحديث فيما بعد في ((باب مدة التعريف)) فأعاده من عدة طرق ثم قال: ((في متن
هذا الحديث اختلاف وفي أسانيده ضعف)) وأخرجه في بعض تلك الطرق من طريق أبي داود: ((أنه
وجد حسنا وحسينا يبكيان)) وفي آخره: ((انه رهنه بدرهم)) ففيه ان ذلك كان للضرورة.
وكذا أوله البيهقي في ذلك الباب وصرح في آخره: ((انه دفعه على وجه الرهن)) وليس في ذلك إستهلاك
للعين كالأب والوصي يرهنان مال الصغير بدين عليهما، ولا يدل ذلك على أن لهما استهلاك العين،
وقد حكى الخطابي وأبو عمر عن علي أنه كان يرى في اللقطة أن يتصدق بها الغني، وروى =

٣١١
-
كتاب اللقطة / باب اللقطة يأكلها الغني والفقير.
قال الشافعي رحمه الله: وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ممن تحرم عليه الصدقة
لأنه من صلبية بني هاشم.
١٢٠٦١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال:
سمعت الشافعي حكاية عن رجل، عن شعبة، عن أبي قيس قال: قال سمعت هزيلاً،
يقول: رأيت عبد الله يعني ابن مسعود اتاه رجل بصرة مختومة فقال قد عرفتها ولم أجد من
يعرفها / قال استمتع بها .
١٨٨
قال الشافعي: وهكذا السنة الثابتة عن النبي ◌ُّر، ورووا حديثاً، عن عامر، عن أبيه،
عن عبد الله انه اشترى جارية فذهب صاحبها فتصدق بثمنها وقال اللهم عن صاحبها فإن كره
فلي وعلي الغرم ثم قال وهكذا يفعل باللقطة فخالفوا السنة في اللقطة التي لا حجة معها
وخالفوا حديث عبد الله بن مسعود الذي يوافق السنة وهو عندهم ثابت(١) واحتجوا بهذا
الحديث وهم يخالفونه فيما هو فيه بعينه.
قال الشيخ: وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله ما يوافق قول
العراقيين.
١٢٠٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن هارون إملاء، ثنا محمد بن
أيوب، ثنا أبو عمر حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة أن
رجلاً من بني رؤاس وجد صرة فأتى بها علياً رضي الله عنه فقال اني وجدت صرة فيها دراهم
وقد عرفتها ولم أجد من يعرفها وجعلت اشتهي ان لا يجيء من يعرفها قال تصدق بها فإن
جاء صاحبها فرضي كان له الأجر وان لم يرض غرمتها وكان لك(٢) الأجر.
عاصم بن ضمرة غير قوي .
وقد روينا عن علي رضي الله عنه مرفوعاً جواز الأكل.
= عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي السفر أن رجلاً أتى علياً فقال: إني وجدت مائة
درهم أو قريباً منها فعرفتها تعريفاً ضعيفاً، وأنا أحب أن لا تعرف فتجهزت بها وقد ايسرت اليوم، قال:
عرفها فإن عرفها صاحبها فادفعها إليه، وإلا فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فاحب أن يكون له الأجر
فسبيل ذلك وإلا غرمتها وكان لك الأجر)).
(١) قال في الجوهر: ((حديث عامر رواه ابن أبي شيبة وغيره، عن عامر، عن أبي وائل، عن ابن مسعود،
وعامر هذا هو ابن شقيق بن جمرة بالجيم، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، فلما توافق إسم أبي وائل
وإسم أبي عامر في شقيق ظن من قال عامر عن أبيه أن أبا وائل هو أبوه، وليس الأمر كذلك، وحديث
ابن مسعود الموافق للسنة كما زعم الشافعي في سنده مجهول فهو ليس بثابت)).
(٢) قال في الجوهر: ((قد روي من وجه آخر، وقد ذكرناه)).

٣١٢.
كتاب اللقطة / باب اللقطية يأكلها الغني والفقير
ورويناه بأسانيد صحاح موصولة عن النبي ◌ُّ وسنة رسول اللّه ◌َّر الثابتة أولى بالاتباع
وبالله التوفيق .
١٢٠٦٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع أن
رجلاً وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال له: اني وجدت لقطة فماذا ترى فقال له ابن
عمر عرفها قال قد فعلت قال زد قال قد فعلت قال: لا آمرك ان تأكلها(١) ولو شئت لم تأخذها
زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي ابن عمر لعله ان لا يكون سمع الحديث عن النبي وَّل
في اللقطة ولو لم نسمعه انبغى ان نقول لا يأكلها كما قال ابن عمر.
/ ١٢٠٦٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابن عمر وسئل عن
اللقطة قال: ادفعها إلى الأمير.
١٨٩
(١) قال في الجوهر: ((وقد تقدم أيضاً الأمر بالتصدق عن عمر، وعلي، وعائشة، وروي أيضاً عن ابن عباس
قال ابن أبي شيبة: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، حدثني أبي، قال: وجدت عشرة
دنانير فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة فإن لم تعرف فتصدق بها، فإن جاء
صاحبها فخيره الأجر أو الغرم، وهذا السند على شرط البخاري خلا رفيعاً، وهو ثقة ذكره ابن حبان.
وقد ذكر البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب ((عن ابن عباس قال من أكل الضوال فهو ضال)).
وروي التصدق عن عبد الله بن عمرو أيضاً، قال ابن أبي شيبة: ثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن
شريح، حدثني أبو قبيل، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا قال: التقطت ديناراً فقال: لا يأوي الضالة إلا
ضال، فأهوى به الرجل ليرمي به فقال: لا تفعل، فقال: ما أصنع به، فقال: تعرفه فإن جاء صاحبه فرده
إليه، وإلا فتصدق به .
وهذا السند على شرط مسلم خلا أبا قبيل وهو ثقة، وثقه ابن معين، وابن حنبل، وأبو زرعة، وذكره ابن
حبان في الثقات.
وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عبد الله بن فروخ مولى أم سلمة، قال: سأل
رجل أم سلمة زوج النبي ◌ّ، فقال: الرجل يجد سوطاً فقالت: لا بأس به يصل به المسلم يده، قال:
والحذاء، قالت: والحذاء، قال: والوعاء، قالت: لا أحل ما حرم الله الوعاء تكون فيه النفقة.
هذا السند على شرط مسلم خلا ابن فروخ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
وقد ذكر البيهقي هذا الأثر فيما بعد في باب قليل اللقطة .
وروى ابن أبي شيبة الأمر بالتصدق، عن سعيد بن المسيب، والشعبي، وروى أيضاً عن الحسن قال إذا
كان محتاجاً إليها فليأكلها، وروى عبد الرزاق الأمر بالتصدق عن طاوس، وعكرمة أيضاً وفي الأشراف
لابن المنذر، وممن قال: يعرفها حولا ثم يتصدق بها، ويخير صاحبها إذا جاء بين الأجر والغرم له،
مالك والحسن بن صالح والثوري وأصحاب الرأي وقال الترمذي هو قول الثوري وابن المبارك وأهل
الكوفة)».

٣١٣
کتاب اللقطة / باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده
[٢] - باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده
١٢٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس،
وعمرو بن الحارث، وسفيان بن سعيد الثوري، وغيرهم أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن
حدثهم، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: أتى رجل إلى
رسول الله وس18 وأنا معه فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء
صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل قال
معها حذاؤها وسقاؤها وترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك والثوري، ورواه مسلم عن أبي الطاهر
عن ابن وهب عن ثلاثتهم.
١٢٠٦٦ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ
أبو عبد الله الصوفي، ثنا يحيى بن أيوب (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد
الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، قالا: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلاً سأل
رسول اللّه ◌َو عن اللقطة فقال: عرفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء
ربها فأدها إليه، فقال: يا رسول الله فضالة الغنم قال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب
قال يا رسول الله فضالة الإبل قال فغضب رسول الله ولا حتى أحمرت وجنتاه أو أحمر وجهه
قال مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها وقال يحيى بن أيوب دعها حتى يلقاها
ربها .
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم عن يحيى بن أيوب وقتيبة
وعلي بن حجر.
/ ١٢٠٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب الحافظ، ويحيى بن ١٩٠
منصور القاضي، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي، قالوا: ثنا محمد بن عمرو الحرشي (ح)
وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن
عمرو قشمرد، أنبأ القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى
المنبعث أنه سمع زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله صل يقول: سئل رسول الله واله
عن اللقطة الذهب أو الورق فقال أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعترف
فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه وسأله عن ضالة الإبل

٣١٤
كتاب اللقطة / باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده
فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها
وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن سليمان، ورواه مسلم عن
القعنبي .
١٢٠٦٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الحميد الحارثى، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حدثني عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده قال: سمعت رجلاً من مزينة سأل رسول الله وَّ وأنا أسمع عن الضالة من
الإبل فقال معها سقاؤها وحذاؤها لا يأكلها الذئب ترد الماء وتأكل الشجر فدعها مكانها حتى
يأتي باغيها قال فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذئب اجمعها حتى يأتيها باغيها قال
اللقطة يجدها قال ما كان في العامرة والسبيل الغامرة فعرفها سنة فإن جاء باغيها فأدها إليه
وإلا فهي لك قال يا رسول الله فما يوجد في القرية الخراب العادي قال فيه وفي الركاز
الخمس .
ورواه عمرو بن الحارث وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن
عمر وبمعناه قال فيه فكيف ترى في ضالة الغنم قال طعام مأكول لك أو لأخيك أو للذئب
احبس على أخيك ضالته وقد مضى بإسناده في كتاب الزكاة.
١٢٠٦٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن
أبي حيان التيمي، حدثني الضحاك خال المنذر بن جرير، عن المنذر بن جرير قال: كنت
مع أبي بالبوازيج بالسواد فراحت البقر فرأى بقرة انكرها فقال ما هذه البقرة قالوا بقرة لحقت
بالبقر فأمر بها فطردت حتى توارث ثم قال: سمعت رسول الله وَله يقول لا يأوي الضالة إلا :
ضال.
١٢٠٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ابن الحمامي ببغداد، ثنا
إسماعيل بن علي الخطبي، ثنا معاذ بن المثنى، حدثني عبد الرحمن بن المبارك، ثنا
وهيب، ثنا أيوب، عن أبي العلاء، عن أبي مسلم، عن الجارود قال: قلت: يا رسول الله
تأتي علي ضالة الإبل فاتركها فقال ضالة المسلم حرق النار.
وكذلك رواه حماد بن زيد عن أيوب، وكذلك رواه قتادة عن أبي العلاء.
١٢٠٧١ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا هشام بن علي،

٣١٥
کتاب اللقطة / باب ما يجوزله أخذه وما لا يجوز مما يجده
ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا هشام، عن قتادة، عن أبي العلاء، عن أبي مسلم، عن الجارود أن
النبي ◌َّيّ قال: ضالة المؤمن حرق النار.
وكذلك رواه خالد الحذاء عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير في احدى
الروایتین عنه.
١٢٠٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم عن الجارود قال: اتينا رسول الله وَل ونحن على إبل
عجاف فقلنا يا رسول الله انا نمر بالجرف فنجد إيلا فنركبها فقال ضالة المسلم حرق النار.
وقيل عنه عن يزيد عن أخيه مطرف عن الجارود.
/ ١٢٠٧٣ - أخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو حامد ابن ١٩١
الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: ثنا عبد الرزاق،
أنبأ سفيان، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف بن الشخير،
عن الجارود العبدي يرفعه إلى النبي وَّر قال: ((ضالة المسلم حرق النار فلا تقربنها)).
وقد قيل: عنه، عن مطرف، عن أبي مسلم، عن الجارود.
وقد قيل عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه.
١٢٠٧٤ - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفرائيني، أنبأ
دعلج بن أحمد السجزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القاسم بن سلام، ثنا يحيى بن
سعيد، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه أن رجلاً سأل
النبي ◌َّير فقال: إنا نصيب هوامي الإبل فقال: ضالة المسلم أو المؤمن حرق النار.
١٢٠٧٥ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال وهو مسند ظهره إلى الكعبة: من أخذ ضالة فهو ضال.
١٢٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو الجويرية قال: سمعت أعرابياً من بني
سليم سأله يعني ابن عباس عن الضوال فقال: ما ترى في الضوال، قال: من أكل من
الضوال فهو ضال قال ما ترى في الضوال قال من أكل من الضوال فهو ضال ثم سكت الرجل
وأخذ ابن عباس يفتي الناس يقول أبو الجويرية فتوى كثيرة لا أحفظها فقال الأعرابي أراك قد

٣١٦
كتاب اللقطة / باب الرجل يجد ضالة يريد ردها على صاحبها
اصدرت الناس غيري افترى لي نوبة قال ويلك لا تسأل هذه المسألة قال وما أشد مسألتك
قال استغفر الله وأقرب إليه وأجل ما صنعت قال اتدري فيما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين
آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم﴾ [المائدة ١٠١] حتى فرغ من الآية كلها قال
كان قوم يسألون رسول اللّه وَلّر استهزاء فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل يضل ناقته أين
ناقتي فانزل الله عز وجل فيه هذه الآية.
رواه البخاري في الصحيح عن الفضل بن سهل عن أبي النضر مختصراً.
١٢٠٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مخلد بن
خالد، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة أحسبه، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّ قال: ((ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها)).
[٣] - باب الرجل يجد ضالة يريد ردها على صاحبها لا يريد أكلها
١٢٠٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ
ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن
زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، عن رسول الله ويشير أنه قال: ((من آوی ضالة فهو ضال ما
لم يعرفها)) .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٢٠٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا محمد بن رمح، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سليمان بن
يسار، عن ثابت بن الضحاك أنه وجد بعيراً فأتى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمره أن
يعرفه ثم رجع إلى عمر، فقال إنه قد شغلني عن عملي فقال له اذهب فأرسله من حيث
أخذته .
وبمعناه رواه مالك بن أنس وليس فيه ما يدل على سقوط الضمان عنه إذ أرسلها
فهلکت.
١٢٠٨٠ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، أنه سمع ابن شهاب، يقول: كانت ضوال الإبل في زمان
عمر بن الخطاب رضي الله عنه إبلا مؤبلة تناتج لا يمسها حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان
رضي الله عنه أمر بمعرفتها وتعريفها ثم تباع فإذا جاء صاحبها اعطي ثمنها.

١٩٢
٣١٧
كتاب اللقطة / باب الإختيار في أخذ اللقطة إذا كان من أهل الأمانة
/ [٤] - باب الإختيار في أخذ اللقطة إذا كان
من أهل الأمانة ومن اختار تركها
١٢٠٨١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان، عن
سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، قال: خرجت مع زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة
فالتقطت سوطاً بالعذيب فقالا : دعه دعه قلت والله لا أدعه تأكله السباع لاستمتعن به فقدمت
على أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال أحسنت أحسنت اني وجدت على عهد
رسول الله و ﴿ل صرة فيها مائة دينار فأتيت النبي ◌َّ فقل عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيته
فقال عرفها حولا فعرفتها حولا ثم أتيته فقال عرفها حولا ثم أتيت بها بعد أحوال ثلاثة فقال:
أعرف عددها ووكاءها ووعاءها فإن جاءه أحد يخبرك بعددها ووكائها فادفعها إليه وإلا
فاستمتع بها .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان الثوري .
١٢٠٨٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن قاموس بن أبي ظبيان،
عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لا ترفعها من الأرض لست منها في شيء يعني اللقطة وقول
عبد الله بن عمر في ذلك قد مضى في المسألة الأولى .
[٥] - باب تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها
١٢٠٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى
المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صل# فسأله عن اللقطة
فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها .
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.
وبمعناه رواه سليمان بن بلال عن ربيعة ويحيى بن سعيد عن یزید.
١٢٠٨٤ - ورواه إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة فقال في الحديث: عرفها سنة ثم
أعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربها فأدها إليه: أخبرناه أبو علي الروذباري،
أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر فذكره وقد مضى
بطوله .

٣١٨
كتاب اللقطة / باب تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها
ورواه الثوري عن ربيعة كما :
١٢٠٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن
أحمد اللخمي، ثنا إسحاق الدبري، ثنا عبد الرزاق (ح) قال: وثنا حفص بن عمر، ثنا
قبيصة، عن سفيان الثوري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن
زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌َّر فسأله عن اللقطة فقال
عرفها سنة ثم أعرف عفاصها ووكاءها ووعاءها فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فاستنفقها أو
استمتع بها، فقال: يا رسول الله ضالة الغنم فقال إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب فسأله عن
ضالة الإبل فتغير وجهه وقال مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء تأكل الشجر دعها
حتی تلقی ربها.
أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن الثوري دون قوله وعاءها، وقال: فإن جاء أحد
يخبرك بها وإلا فاستنفقها .
١٢٠٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن
عثمان، عن سالم أبي النضر، عن بسربن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، عن
١٩٣ النبي ◌َّر / قال: من التقط لقطة فليعرفها سنة فإن جاء ربها وإلا فليعرف عددها ووكاءها ثم
ليأكلها فإن جاء صاحبها فليردها عليه .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن أبي بكر الحنفي إلا انه قال في
متنه فإن اعترفت فأدها وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها وعددها.
١٢٠٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
محمد بن الفرج يعني الأزرق، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت
سويد بن غفلة أنه كان في غزوة فوجد سوطاً فأخذه فقال زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة :
اطرحه قال: فأبيت عليهما فقضينا غزاتنا ثم حججت فمررت بالمدينة فأتيت أبي بن كعب
فذكرت ذلك له فقال اني وجدت صرة على عهد رسول الله وسچور فيها مائة دينار فأتيت
النبي ◌ُّر فقال عرفها حولا فعرفتها حولا فلم أجد أحداً يعرفها فعدت إليه فقال مثل ذلك
ثلاث مرات فقال احفظ عدتها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها قال
فاستمتعت بها قال سلمة لا أدري عرفها حولا إلى ثلاثة أحوال أو في الحول.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة.
١٢٠٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن

٣١٩
كتاب اللقطة / باب بيان مدة التعريف.
سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة
قال: كنا حجاجاً فوجدت سوطاً .
فذكر الحديث دون تسمية زيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة وقال في آخره فقلت قد
عرفتها فقال انتفع بها واحفظ وعاءها وخرقتها وأحص عددها.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
١٢٠٨٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا خالد بن عبد الله، ثنا خالد الحذاء، عن أبي العلاء،
عن مطرف، عن عياض بن حمار المجاشعي قال: قال رسول الله وَيقول: ((من وجد لقطة
فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإذا وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهي
مال الله يؤتيه من يشاء(١).
١٢٠٩٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أيوب بن موسى، عن معاوية بن
عبد الله بن بدر أن أباه أخبره أنه نزل منزلاً بطريق الشام فوجد صرة فيها ثمانون ديناراً فذكر
ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر رضي الله عنه عرفها على أبواب المسجد واذكرها لمن
يقدم من الشام سنة فإذا امضت السنة فنشأ لك بها.
[٦] - باب بيان مدة التعريف
اتفقت رواية زيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
عن النبي ◌َّه على تعريف اللقطة سنة واحدة، وقد مضت الرواية عنهما، وكذلك عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صَلّر، وعن عقبة بن سويد، عن أبيه، عن
النبى الَليلة .
وأما حديث سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن أبي بن كعب رضي الله عنه،
عن النبي ◌َّهِ، فرواية الأعمش، وزيد بن أبي أنيسة، وحماد عن سلمة بن كهيل تدل على
أنه يعرفها ثلاثة أحوال.
وروينا عن شعبة، عن سلمة كذلك، قال شعبة: فلقيته بعد ذلك بمكة فقال: لا أدري
ثلاثة أحوال أو حولاً واحداً.
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه أبو داود بسند صحيح، والأمر بالإشهاد فيه زيادة ثقة، فوجب قبولها، والقول
بوب الإشهاد. ومذهب الشافعي أنه مستحب)).

٣٢٠
كتاب اللقطة / باب بيان مدة التعريف
١٢٠٩١ - أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني سلمة بن كهيل، قال: سمعت سويد بن غفلة، يقول: غزوت
أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة فوجدت سوطاً فأخذته فقالا لي ألقه فقلت لا ولكني
اعرفه فإن وجدت من يعرفه وإلا استمتعت به فأبيت عليهما فلما رجعنا من غزاتنا قضى لي
١٩٤ اني حججت / فأتيت المدينة فلقيت أبي بن كعب فاخبرته بشأن السوط وبقولهما فقال
أبي بن كعب وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله موض يل فأتيت رسول الله وَله.
فذكرت ذلك له فقال عرفها حولا فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثلاث مرات فقال أحفظ عددها
ووكاءها ووعاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها قال شعبة فلقيت سلمة بعد ذلك فقال لا
أدري ثلاثة أحوال أو حولا واحداً فأعجبني هذا الحديث فقلت لأبي صادق تعال فاسمعه
منه .
ورواه بهز بن أسد عن شعبة عن سلمة قال شعبة فسمعته بعد عشر سنين يقول عرفها
عاماً واحداً .
١٢٠٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا بهز، ثنا شعبة فذكره.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الرحمن وكأن سلمة بن كهيل كان يشك فيه ثم يذكر
فيثبت على عام واحد.
١٢٠٩٣ - وأما ما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج، حدثه أن عبيد الله بن مقسم حدثه، عن رجل، عن
أبي سعيد الخدري أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجد ديناراً فأتى به فاطمة عليهما
السلام، فقالت: هذا رزق رزقنا الله عز وجل لله الحمد فاشترى به لحماً وطعاماً فهيأ طعاماً
فقال لفاطمة عليها السلام ارسلي إلى أبيك فتخبريه فإن رآه حلالاً اكلناه فلما صنعوا طعاماً
دعوا رسول الله 8* فلما أتى ذكروا ذلك له فقال رسول الله وس ليل هو رزق الله فأكل منه وأكلوا
فلما كان بعد ذلك أتت امرأة تنشد الدينار انشد الله الدينار فقال رسول الله وَ ل﴿ يا علي أدِّ
الدینار.
١٢٠٩٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
جعفر بن مسافر، ثنا ابن أبي فديك، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد، أخبره أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين عليهم السلام