Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
كتاب المزارعة / باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع.
١١٧٣١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس،
أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه سأل عن
استكراء الأرض بالذهب والورق فقال: لا بأس به، قال: وأنبأ مالك، عن هشام، عن أبيه
شبيهاً به قال: وأنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن سالم مثله.
[٣] - باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع وحمل النهي
عنها على التنزيه أو على ما لو تضمن العقد شرطاً فاسداً
١١٧٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة،
ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ حماد بن زيد، عن عمرو أن مجاهداً قال لطاوس: انطلق بنا إلى
ابن رافع بن خديج فأسمع منه الحديث، عن أبيه، عن النبي وَّر قال: فانتهره وقال: إني
والله أعلم أن رسول الله وَّر نهى عنه ما فعلته ولكن حدثني من هو أعلم به منهم يعنى ابن
عباس أن رسول اللّه وَّر قال: ((لأن يمنح الرجل أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خرجاً
معلوماً)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
/ ١١٧٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أبو القاسم سليمان بن ١٣٤
أحمد الطبراني، ثنا حفص بن عمر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال:
سمعت ابن عمر، يقول: ما كنا نكره المزارعة حتى سمعت رافع بن خديج، يقول: نهى
رسول الله * عن المزارعة.
وعن عمروبن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أن النبي ◌ّ لم ينه عن المزارعة
وقال: لأن يمنع أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ شيئاً معلوماً .
رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة دون رواية ابن عمر عن رافع، وأخرج مسلم
حديث ابن عمر من حديث وكيع عن سفيان.
١١٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاوس: لو تركت المخابرة فإنهم
يزعمون أن النبي ◌َّ نهى عنه قال: أي عمرو اني أعطيهم وأعينهم وان أعلمهم أخبرني
يعني ابن عباس أن النبي ◌َّ لم ينه عنه ولكن قال: أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ
عليها خرجاً معلوماً .
أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة.

٢٢٢
كتاب المزارعة / باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع
١١٧٣٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ثنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري، ثنا روح بن الفرج، ثنا عمروبن خالد، ثنا الليث، عن عبد الملك بن
عبد العزيز بن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أنه سمع اكثار الناس
في كراء الأرض قال: سبحان الله إنما قال رسول الله وَله: ((إلا منحها أخاه ولم ينه عن
کرائها».
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح عن الليث.
١١٧٣٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، أنبأ ابن ناجية، ثنا
ابن أبي رزمة، ثنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن
طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله ولو لم يحرم المزارعة ولكن أمر أن يرفق الناس بعضهم
من بعضهم .
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر عن الفضل بن موسى .
١١٧٣٧ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن
يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث، ثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق
(ح) وحدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، ثنا بشر بن أحمد الاسفرائني، ثنا داود بن
الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق،
عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير، عن
زيد بن ثابت أنه قال: يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله كنت أعلم بالحديث منه إنما أتى
رجلان من الأنصار إلى رسول الله ور قد اقتتلا، فقال: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا
المزارع فسمع قوله لا تكروا المزارع.
قال الشيخ: زيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهما كأنهما انكرا والله أعلم إطلاق
النهي عن كراء المزارع وعنى ابن عباس بما لم ينه عنه من ذلك كراءها بالذهب والفضة وبما
لا غرر فيه وقد قيد بعض الرواة عن رافع الأنواع التي وقع النهي عنها وبين علة النهي وهي ما
يخشى على الزرع من الهلاك وذلك غرر في العوض يوجب فساد العقد، وان كان ابن عباس
عنى بما لم ينه عنه كراءها ببعض ما يخرج منها فقد روينا عمن سمع نهيه عنه فالحكم له
دونه .
وقد روينا عن زيد بن ثابت ما يوافق رواية رافع بن خديج وغيره فدل ان ما أنكره غير
ما أثبته والله أعلم.

٢٢٣
كتاب المزارعة / باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع.
ومن العلماء من حمل أخبار النهي على ما لو وقعت بشروط فاسدة نحو شرط الجداول
والماذيانات وهي الأنهار وهي ما كان يشترط على الزراع أن يزرعه على هذه الأنهار خاصة
لرب المال ونحو شرط القصارة وهي ما بقي من الحب في السنبل بعد ما يداس ويقال
القصري ونحو شرط ما يسقي الربيع وهو النهر الصغير مثل الجدول والسري ونحوه وجمعه
اربعاء كما قالوا فكانت هذه وما اشبهها شروطاً شرطها رب المال لنفسه خاصة سوى الشرط
على النصف والربع والثلث فيرى أن نهي النبي ◌ّ عن المزراعة إنما كان لهذه الشروط
لأنها مجهولة فإذا كانت الحصص معلومة نحو النصف والثلث والربع وكانت الشروط / ١٣٥
الفاسدة معدومة كانت المزارعة جائزة وإلى هذه ذهب أحمد بن حنبل رحمه الله وأبو عبيد
ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم من أهل الحديث وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد بن
الحسن من أصحاب الرأي والأحاديث التي مضت في معاملة النبي ◌َّ أهل خيبر بشرط ما
يخرج منها من ثمر أو زرع دليل لهم في هذه المسألة وضعف أحمد بن حنبل حديث رافع بن
خديج، وقال: هو كثير الألوان يريد ما أشرنا إليه من الاختلاف عليه في إسناده ومتنه .
١١٧٣٨ - وقد أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي رحمه الله، ثنا أبو
حامد بن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الأزهر، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ
معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكري أرضه فأخبر بحديث
رافع بن خديج فأتاه فسأله عنه فأخبره فقال ابن عمر: قد علمت أن أهل الأرض قد كانوا
يعطون أرضيهم على عهد النبي وس ويشترط صاحب الأرض لي الماذيانات وما يسقي الربيع
ويشترط من الجرين نصيباً معلوماً، قال: وكان ابن عمر يظن أن النهي لما كانوا
يشترطون(١).
١١٧٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أسيد بن ظهير بن
رافع بن خديج، عن النبي ◌َّر في المزارعة أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة
وما سقى الربيع فنهى النبي ◌َّر عن ذلك.
قال الشيخ: ومن ذهب إلى هذا زعم أن الأخبار التي ورد النهي فيها عن كرائها
بالنصف أو الثلث أو الربع إنما هو لما كانوا يلحقون به من الشروط الفاسدة فقصر بعد الرواة
بذكرها، وقد ذكرها بعضهم والنهي يتعلق بها دون غيرها والله أعلم.
(١) الحديث رقم (١١٧٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٣١).

٢٢٤
كتاب المزارعة / باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع
١١٧٤٠ - أخبرنا أبو الحسن المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن إسماعيل بن أبي
حكيم، عن عمر بن عبد العزيز أن رسول الله وَلقر قال: في مرضه الذي مات فيه: ((قاتل الله
اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب)). فلما استخلف
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى أهل نجران إلى البحرانية واشترى عقرهم وأموالهم،
وأجلى أهل فدك وتيماء، وأهل خيبر واستعمل يعلى بن منية فأعطى البياض على أن كان
البذر والبقر والحديد من عمر فلعمر الثلثان ولهم الثلث، وإن كان منهم فلهم الشطر وأعطى
النخل والعنب على ان لعمر الثلثين ولهم الثلث.
وأشار البخاري إليه في ترجمة الباب وهو مرسل.
قال البخاري في ترجمة الباب: وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر ما بالمدينة أهل
بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع.
قال البخاري: وزارع علي وسعد بن مالك، وابن مسعود، وعمر بن عبد العزيز،
والقاسم، وعروة، وآل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي وابن سيرين وقال عبد الرحمن بن
الأسود: كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع.
١١٧٤١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد المزني، ثنا علي بن
محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري قال: كان سعيد بن المسيب يقول:
ليس باستكراء الأرض بالذهب والورق بأس، وقد بلغنا أن رافع بن خديج كان يحدث أن
عميه وكانا قد شهد بدراً يحدثان أن رسول الله وَ ل نهى عن كراء الأرض فلذلك من حديث
رافع بن خديج كان عبد الله بن عمر يترك كراء أرضه فلم يكن يكريها لا بذهب ولا بورق ولا
بشيء فأخذ بذلك من فتيا رافع أناس وتركه آخرون فأما المعاملة على الشطر أو الثلثين أو ما
اصطلحوا عليه من ذلك فقد بلغنا أن رسول الله وَ﴿لقد كان عامل يهود خيبر حين أفاء الله
على المسلمين على الشطر وذلك أطيب أمر الأرض وأحله.
قال الشيخ: ومن قال بالأول أجاب عن هذا وزعم أن ما ثبت عن النبي ◌ّ فلا حجة
١٣٦ في قول أحد دونه وحديث رافع حديث ثابت وفيه دليل / على نهيه عن المعاملة عليها ببعض
ما يخرج منها إلا أنه أسنده عن بعض عمومته مرة وأرسله أخرى واستقصى في روايته مرة
واختصرها أخرى وتابعه على روايته جابر بن عبد الله وغيره كما قدمنا ذكره، وحديث
المعاملة بشطر ما يخرج من خيبر من ثمر أو زرع مقول به إذا كان الزرع بين ظهراني النخل
وفي ذلك جمع بين الأخبار الواردة فيه وبالله التوفيق والله أعلم.

٢٢٥
کتاب المزارعة / باب من زرع في أرض غيره بغير إذنه
[٤] - باب من زرع في أرض غيره بغير إذنه
أو بإذنه على سبيل المزارعة
١١٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو صادق بن أبي
الفوارس، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا
يحيى بن آدم، ثنا شريك (ح) وأنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو بكر بن
إسحاق، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن
عطاء، عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللّه وَلّ: ((من زرع في أرض قوم بغير اذنهم
فليس له في الزرع شيء وترد عليه نفقته))(١).
هذا لفظ حديث أبي الوليد وفي رواية يحيى بن آدم قال: يرفعه، وقال: فله نفقته
وليس له من الزرع شيء.
١١٧٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو صادق العطار
قالوا: ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قيس يعنى ابن الربيع، عن أبي
إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله وَّر مثله.
١١٧٤٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو محمد الحسن بن
عمران القاضي بهراة، ثنا أبو حاتم عبد الجليل بن عبد الرحمن الهروي، ثنا عبيد الله بن
موسى، أنبأ بكير، عن عبد الرحمن بن أبي نعم أن رافع بن خديج أخبره أنه زرع أرضاً
أخذها من بنى فلان فمر به رسول الله ﴿ وهو يسقى زرعه فسأله لمن هذا فقال: الزرع لي
وهي أرض بنى فلان أخذتها لي الشطر ولهم الشطر، قال: فقال: انفض يدك من غبارها ورد
الأرض إلى أهلها وخذ نفقتك، قال: فانطلقت فأخبرتهم بما قال رسول الله وَالله قال: ((فأخذ
نفقته ورد إليهم أرضهم» .
١١٧٤٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، أنبأ أبو داود، ثنا
محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا أبو جعفر الخطمي، قال: بعثني عمي أنا وغلاماً له إلى
سعيد بن المسيب قال: فقلنا له شيء بلغنا عنك في المزارعة قال كان ابن عمر لا يرى بها
بأساحتى بلغه عن رافع بن خديج في حديث فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله وضّ أتى بني
حارثة فرأى زرعاً في أرض ظهير فقال: ما أحسن زرع ظهير، فقالوا: ليس لظهير، قال:
(١) الحديث رقم (١١٧٤٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٧٠).
السنن الكبرى ج٦ م١٥

٢٢٦
كتاب المزارعة / باب من زرع في أرض غيره بغير إذنه
أليس أرض ظهير، قالوا: بلى ولكنه زرع فلان، قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة، قال
رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة.
قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم.
ظاهر هذه الأحاديث يدل على أن الزرع يتبع الأرض وفقهاء الأمصار على أن الزرع
يتبع البذر ولو ثبت هذه الأحاديث لم يكن لأحد في خلافها حجة إلا أن الحديث الأول ينفرد
به شريك بن عبد الله، وقيس بن الربيع وقيس بن الربيع ضعيف عند أهل العلم بالحديث،
وشريك بن عبد الله مختلف فيه كان يحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه، ويضعف حديثه
جداً ثم هو مرسل.
قال الشافعي في كتاب البويطي: الحديث منقطع لأنه لم يلق عطاء رافعاً .
١١٧٤٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، قال:
١٣٧ كنت أظن أن عطاء عن رافع بن خديج مرسل حتى / تبين لي أن أبا إسحاق أيضاً عن
عطاء(١) مرسل، قال أبو أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا
حجاج بن محمد، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي
رباح، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ويّر: ((من زرع في أرض قوم بغير إذنهم
فليس له من الزرع شيء وترد عليه قيمة نفقته)).
قال يوسف غير حجاج لا يقول عبد العزيز يقول عن أبي إسحاق عن عطاء.
قال الشيخ: أبو إسحاق كان يدلس وأهل العلم بالحديث يقولون عطاء عن رافع
منقطع، وقال أبو سليمان الخطابي هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، قال أبو
سليمان: وحدثني الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر هذا
الحديث ويضعفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك ولا رواه عن عطاء غير أبي
إسحاق وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئاً، قال أبو سليمان: وضعفه البخاري أيضاً.
قال الشيخ: وقد رواه عقبة بن الأصم، عن عطاء قال: حدثنا رافع بن خديج وعقبة
ضعيف لا يحتج به.
(١) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الكمال أن عطاء سمع رافع بن خديج، وأخرج الترمذي هذا الحديث،
وقال: حسن غريب، وسألت محمد بن إسماعيل عنه، فقال: حديث حسن، وأخرج البخاري في
كتاب الحج من صحيحه من حديث أبي إسحاق، قال: سألت مسروقاً وعطاء، ومجاهداً فقالوا: اعتمر
رسول اللّه ◌َ﴾ في ذي الحجة قبل أن يحج، وهذا تصريح بسماع أبي إسحاق من عطاء)).

٢٢٧
كتاب المزارعة / باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه.
وأما حديث بكير بن عامر البجلي عن ابن أبي نعم عن رافع فبكير وإن استشهد به
مسلم بن الحجاج في غير هذا الحديث فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان وحفص بن غياث
وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين(١).
وأما الحديث الثالث فرواه أبو جعفر عمير بن يزيد الخطمي ولم أر البخاري ولا مسلماً
احتجا به(٢) في حديث والله أعلم.
وروي عن رفاعة بن رافع بن خديج عن النبي ◌َّر في معناه وهو منقطع.
[٥] - باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه
١١٧٤٧ - أخبرنا أبو عبد الحافظ، ثنا علي بن محمد بن سختويه، ثنا إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله وَلٍّ:
((ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كانت له
صدقة)) .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري عن قتيبة وغيره عن
أبي عوانة .
١١٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي (ح) قال: وحدثنا أحمد بن سلمان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قالا: ثنا
مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان بن يزيد العطار، ثنا قتادة، عن أنس أن النبي ◌َّ ر دخل نخلا لأم
مبشر امرأة من الأنصار، فقال: ((من غرس هذا مسلم أو كافر))؟ فقالوا: مسلم، فقال: ((لا
يغرس مسلم غرساً فأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كانت له صدقة)).
رواه البخاري في الصحيح فقال وقال مسلم حدثنا، ورواه مسلم عن عبد بن حميد
عن مسلم بن إبراهيم.
١١٧٤٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، ثنا أبو
عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا يزيد بن
(١) قال في الجوهر: ((ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه ابن عمار، وقال صاحب الكمال: روى له مسلم.
وقال ابن عدي: لم أجد له متناً منكراً، وأخرج صاحب المستدرك حديثه هذا وقال: صحيح الإسناد)).
(٢) قال في الجوهر: ((هو ثقة وأخرج له الحاكم في المستدرك فلا يضره عدم احتجاجهما به كما تقدم غير
مرة)) .
٠

٢٢٨
كتاب المزارعة / باب ما يستحب من حفلظ المنطق في الزرع
هارون، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال
١٣٨ رسول الله وير: / ((ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان له صدقة بما أكل منه وما سرق منه وما
أكلت الطير منه وما أكلت الوحوش منه أو قال السباع)).
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عبد الملك ببعض معناه.
١١٧٥٠ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ليث، عن أبي
الزبير، عن جابر أن رسول الله وَ﴿ دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها فقال لها
النبي ◌ُّ: ((من غرس هذا النخل أمسلم أم كافر)) فقالت: لا بل مسلم، فقال: ((لا يغرس
مسلم غرساً ولا يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كان له صدقة)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث.
[٦] - باب ما يستحب من حفظ المنطق في الزرع
١١٧٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن عبد الله القطان ببغداد
شيخ ثقة، ثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث،
عن مجاهد قال: لا تقل زرعت ولكن قل حرثت ان الله هو الزارع.
هذا من قول مجاهد، وقد روي فيه حديث مرفوع غير قوي .
١١٧٥٢ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا خلف بن عمرو
وإبراهيم بن الهيثم جار عبيد العجلي، ثنا مسلم بن أبي مسلم (ح) وأنبأ أبو عبد الله
الحافظ، أنبأ أبو قتيبة سلم بن الفضل الآدمي بمكة، ثنا موسى بن هارون، ثنا مسلم
الجرمي، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَلو: ((لا يقولن أحدكم زرعت ولكن ليقل حرثت)) قال محمد: قال أبو هريرة: ألم
تسمعوا إلى قول الله عز وجل: ﴿افرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن
الزارعون [الواقعة: ٦٣].
[٧] - باب ما جاء في نصب الجماجم لأجل العين
١١٧٥٢ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة،
ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني الهيثم بن حفص، عن

٢٢٩
كتاب المزارعة / باب ما جاء في طرح السرجين والعذرة في الأرض ..
أبيه، عن عمر بن علي بن حسين أن رسول الله وسلم أمر بتلك الجماجم تجعل في الزرع من
أجل العين.
هذا منقطع(١).
ورواه علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: قدم رسول الله وَيقول
المدينة فقال: ((يا معشر قريش إنكم تحبون الماشية فاقلوا منها فإنكم بأقل الأرض مطراً،
واحترثوا فإن الحرث مبارك واكثروا فيه من الجماجم)) وهذا أيضاً مرسل: أخبرناه أبو بكر
محمد بن محمد، ثنا أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن أبي فديك، عن علي بن عمر بن علي فذكره(٢).
[٨] - باب ما جاء في طرح السر جين والعذرة في الأرض
١١٧٥٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا يزيد، عن حماد بن سلمة، عن / محمد بن إسحاق، عن ١٣٩
عبد الله بن بابي هكذا قال يزيد قال: كان سعد يعني ابن أبي وقاص رضي الله عنه يحمل
مكتل عرة إلى أرض له. قال: وحدثنا أبو عبيد، ثنا عباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن
عبد الله بن بابا، عن سعد مثل ذلك إلا أنه قال: وقال سعد: مكتل عرة مكتل بر قال أبو
عبيد: قال الأصمعي : العرة هي عذرة الناس.
وقد روي عن ابن عمر خلاف ذلك في العذرة خاصة.
١١٧٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيى، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه كان يشترط على
الذي يكريه أرضه أن لا يعرها وذلك قبل أن يدع عبد الله الكراء.
وروي فیه حدیث ضعيف.
١١٧٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا الحجاج بن حسان، عن أبيه، عن
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه البزار متصلا، فقال: ثنا محمد بن معمر، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا
عبد العزيز بن محمد، عن هيثم بن محمد بن حفص، عن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده يعني علياً
رضي الله عنه فذكره. لكن الهيثم هذا مجهول قاله أبو حاتم الرازي، ولا يعرف روى عنه غير
الدراوردي ذكره ابن القطان)».
(٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والسبعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).

٢٣٠
كتاب المزارعة / باب ما جاء في قطع السدرة
عكرمة، عن ابن عباس قال: كنا نكري أرض رسول الله صل* ونشترط عليهم أن لا يدملوها
بعذرة الناس.
١١٧٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا
عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن حصين، عن اسيد قال: سمعت ابن عمر وأتاه
رجل فقال: إني كنت أكنس حتى تزوجت وعتقت وحججت، قال: ما كنت تكنس قال:
العذرة، قال: أنت خبيث وعتقك خبيث وحجك خبيث أخرج منه كما دخلت فيه .
[٩] - باب ما جاء في قطع السدرة
١١٧٥٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو محمد عبيد الله بن موسى، عن ابن جريج (ح) وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ
أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن
عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشي
قال: قال رسول اللّه وَّر: ((من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار)).
١١٧٥٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا نصر بن علي فذكره بنحو رواية أبي داود غير أنه
قال عن ابن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حبشي، عن النبي وَّر .
١١٧٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا
محمد بن يحيى الصلحي بفم الصلح، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، ثنا يزيد بن
موهب الرملي، ثنا مسعدة، ثنا اليسع، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله وَّير: ((من قطع سدة صوب الله رأسه في النار)).
قال أبو عبد الله: قال أبو علي الحافظ: هكذا كتبناه من حديث مسعدة ولم يتابع عليه
وهو خطأ وإنما رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير قوله: أخبرناه أبو
عبد الله، أنبأ أبو علي، أنبأ علي بن الحسن بن سلمة، ثنا موسى بن عبد الرحمن
المسروقي، ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج فصارت رواية نصر بن علي عن أبي أسامة بهذا
معلولة ويحتمل ان يكون أبو أسامة رواه على الوجهين.
١١٧٦١ - وقد رواه معمر كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن .
رجل من ثقيف، عن عروة بن الزبير يرفع الحديث في الذي يقطع السدر، قال: يصب

٢٣١
كتاب المزارعة / باب ما جاء في قطع السدرة .
عليه / العذاب أو قال يصوب رأسه في النار، قال: فسألت بني عروة عن ذلك فأخبروني أن ١٤٠
عروة قطع سدرة كانت في حائط فجعل باباً لحائط.
يشبه أن يكون الرجل من ثقيف عمرو بن أوس.
١١٧٦٢ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن أبي عثمان، عن عمرو بن دينار، عن عمروبن
أوس، عن عروة قال: قال رسول الله و الر: ((إن الذين يقطعون السدر يصبهم الله على
رؤوسهم في النار صبا)).
أبو عثمان هذا هو محمد بن شريك المكي وهذا هو المحفوظ عنه مرسلاً.
١١٧٦٣ - وقد رواه القاسم بن أبي شيبة، عن وكيع، عن محمد بن شريك العامري،
عن عمرو بن دينار، عن عمروبن أوس، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله والر: ((إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صباً)). أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ ثنا الحسين بن ادريس الأنصاري ثنا القاسم بن أبي
شيبة فذكره.
قال أبو علي: ما أراه حفظه عن وكيع وقد تكلموا فيه يعنى القاسم (١) والمحفوظ رواية
أبي أحمد الزبيري، ومن تابعه على روايته عن محمد بن شريك عن عمروبن دينار عن
عمرو بن أوس عن عروة أن رسول الله ێ مرسلاً.
١١٧٦٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور،
ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن يزيد، حدثني عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، قال:
أدركت شيخاً من ثقيف قد أفسد السدر زرعه فقلت: ألا تقطعه فإن رسول الله وسلم قال: إلا
من زرع، فقال: أنا سمعت رسول اللّه وَل يقول: ((من قطع السدر إلا من زرع صب عليه
العذاب صباً فأنا أكره أن أقطعه من الزرع ومن غيره)).
فهذا إسناد آخر لعمرو بن أوس سوى روايته عن عروة ان كان حفظه إبراهيم بن يزيد.
١١٧٦٥ - وقد روي عن إبراهيم بن يزيد كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو
سعيد أحمد بن محمد بن وكيع، ثنا إبراهيم بن نصر الضبي، ثنا صالح بن مسمار، ثنا
هشام بن سليمان، حدثني إبراهيم بن يزيد، عن عمروبن دينار، عن جعفر بن محمد بن
(١) قال في الجوهر: ((تابعه مليح بن وكيع، فرواه عن أبيه كذلك، هكذا أخرجه الطحاوي في مشكل
الحديث، فقال: إبراهيم بن أبي داود، ثنا مليح بن وكيع، ثنا أبي فذكره)).

٢٣٢
كتاب المزارعة / باب ما جاء في قطع السدرة
علي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله وَّر: ((أخرج فأذن في الناس من
الله لا من رسوله لعن الله قاطع السدرة)).
هكذا قاله شيخنا في غرائب الشيوخ.
١١٧٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين بن علي الحافظ، ثنا
محمد بن عمران بن خزيمة الدينوري، أبو بكر، ثنا أبو عبيد الله المخزومي سعيد بن
عبد الرحمن، ثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، حدثني إبراهيم بن يزيد المكي، عن
عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن أبيه، عن علي فذكره.
قال أبو علي: هكذا، قال لنا: هذا الشيخ وابن جريج في إسناده وهم.
ورواه إبراهيم بن المنذر عن هشام بن سليمان عن إبراهيم بن يزيد ولم يذكر ابن
جريج في إسناده وهو الصواب.
ورواه علي بن ثابت عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي
مرسلاً.
ورواه علي بن هشام بن البريد عن إبراهيم الخوزي عن عمروبن دينار وسليمان
الأحول، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن
النبي ◌ّ وقال: إلا من زرع.
قال أبو علي الحافظ: حديث إبراهيم بن يزيد مضطرب وإبراهيم ضعيف.
قال الشيخ: ورواه المثنى بن الصباح عن عمرو عن أبي جعفر.
١١٧٦٧ - كما أخبرنا علي بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا
عبد الرزاق، قال: سمعت المثنى بن الصباح يحدث، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر
١٤١ قال: قال النبي ◌َّ لعلي في مرضه الذي مات فيه: ((اخرج يا علي فقل عن الله لا عن /
رسول الله لعن الله من يقطع السدر)).
قال الإمام أحمد رحمه الله: كل ذلك منقطع وضعيف إلا حديث ابن جريج فإني لا
أدري هل سمع سعيد من عبد الله بن حبشي أم لا ويحتمل أن يكون سمعه والله أعلم.
وروي بإسناد آخر موصولاً إن كان محفوظاً .
١١٧٦٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني الزبير بن عبد الواحد الحافظ وأنا
سألته، ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن

٢٣٣
كتاب المزارعة / باب ما جاء فى قطع السدرة
شعيب بن الحبحاب، ثنا عبد القاهر بن شعيب، عن بهزبن حكيم، عن أبيه، عن جده
قال: قال رسول الله رَّ: ((قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار).
١١٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ، ثنا أبو علي محمد بن
سليمان المالكي بالشجرة، ثنا زيد بن أخزم، ثنا يحيى بن الحارث، عن أخيه مخارق بن
الحارث، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي وّر قال: ((من الله لا من رسوله
لعن الله عاضد السدر)).
١١٧٧٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وحميد بن مسعدة قالا: ثنا حسان بن إبراهيم، قال: سألت
هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مسند إلى قصر عروة فقال: أترى هذه الأبواب
والمصاريع إنما هي من سدر عروة، كان عروة يقطعه من أرضه وقال: لا بأس به .
زاد حميد فقال: هي يا عراقي جئتني ببدعة قال: قلت: إنما البدعة من قبلكم سمعت
من يقول بمكة لعن رسول الله وَّر من قطع السدر فقال أبو داود: ثم ساق معناه قال أبو داود:
يعنى من قطع السدر في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له
فيها .
قال الإمام أحمد رحمه الله: وقد قرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي روايته، عن
أبي عبد الله محمد بن يوسف، عن محمد بن يعقوب بن الفرجي، عن أبي ثور أنه قال
سألت أبا عبد الله الشافعي رحمه الله عن قطع السدر فقال: لا بأس به قد روي عن النبي وكل
أنه قال: اغسله بماء وسدر.
قلت: فالحديث الذي روي في قاطع السدر يكون محمولاً على ما حمله عليه أبو داود
السبحستاني رحمه الله إن صح طريقه ففيه من الاختلاف ما قدمنا ذكره.
وروينا عن عروة بن الزبير انه كان يقطعه من أرضه وهو أحد رواة النهي فيشبه أن يكون
النهي خاصاً كما قال أبو داود رحمه الله والله أعلم.
وقرأت في كتاب أبي سليمان الخطابي رحمه الله أن إسماعيل بن يحيى المزني رحمه
الله سئل عن هذا، فقال: وجهه أن يكون ◌َّر سئل عمن هجم على قطع سدر لقوم أوليتيم أو
لمن حرم الله أن يقطع عليه فتحامل عليه بقطعه فاستحق ما قاله فتكون المسألة سبقت
السامع فسمع الجواب ولم يسمع المسألة وجعل نظيره حديث اسامة بن زيد أن

٢٣٤
كتاب المزارعة / باب ما جاء في قطع السدرة
رسول الله وسي، قال: ((إنما الربا في النسيئة)) فسمع الجواب ولم يسمع المسألة وقد قال: لا
تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل يداً بيد واحتج المزني بما احتج به الشافعي رحمهما الله
من إجازة النبي ◌ّ ان يغسل الميت بالسدر ولو كان حراماً لم يجز الانتفاع به قال والورق من
السدر كالغصن وقد سوى رسول الله ◌َّر فيما حرم قطعه من شجر الحرم بين ورقه وبين غيره
فلما لم ار أحداً يمنع من ورق السدر دل على جواز قطع السدر.
.

٢٣٥
كتاب إحياء الموات / باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد
كتاب إحياء الموات
[١] - باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد ولا في حق أحد فهي له
١١٧٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي، ثنا
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا محمد بن خلاد، ثنا الليث بن سعد أبو
الحارث، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها / عن رسول الله وسلم أنه قال: ((من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق
بها)). قال عروة: قضى بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته.
١٤٢
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير عن الليث.
١١٧٧٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، ثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
سعيد بن زيد رضي الله عنه، عن النبي ◌ّيه قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لعرق
ظالم حق)).
١١٧٧٣ - وأخبرنا أبو علي، ثنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا
عبد الله بن عثمان، ثنا عبد الله بن المبارك، أنبأ نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عروة
قال: أشهد أن رسول الله وَّل قضى أن الأرض أرض الله والعباد عباد الله ومن أحيا مواتاً فهو
أحق به جاءنا بهذا عن النبي ◌ّر الذين جاؤونا بالصلوات عنه.
١١٧٧٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه يرفعه
إلى النبي ◌َّل أنه قال: ((من أحيا مواتاً من الأرض فهي له وليس لعرق ظالم حق)).
١١٧٧٥ - قال: وحدثنا، يحيى بن آدم، ثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن
عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((من أحيا أرضاً ميتة فهو أحق بها وليس لعرق ظالم
حق)) .
قال: وقال هشام: العرق الظالم أن يأتي مال غيره فيحفر فيه.

٢٣٦
کتاب إحياء الموات / باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد
١١٧٧٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد، ثنا الحسن، ثنا
يحيى بن آدم، ثنا أبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن
أبيه قال: قال رسول الله يسطاهر: ((من أحيا أرضاً ميتة لم تكن لأحد قبله فيه له وليس لعرق ظالم
حق)).
قال: فلقد حدثني صاحب هذا الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة يختصمان إلى
رسول الله وَّ في أجمة لأحدهما غرس فيها الآخر نخلا فقضى رسول الله وَيّ لصاحب
الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله عنه قال: فلقد رأيته يضرب في أصول
النخل بالفؤوس وأنه لنخل عم قال يحيى بن آدم: والعم، قال بعضهم: الذي ليس بالقصير
ولا بالطول، وقال بعضهم: العم القديم، وقال بعضهم: الطويل.
قال الشيخ: وقد روي عن محمد بن إسحاق بن يسار أنه قال: العم الشباب.
١١٧٧٧ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو العباس
محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس،
حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ سير قال: ((من أحيا مواتاً من
الأرض في غير حق مسلم فهو له وليس لعرق ظالم حق)).
١١٧٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا
عبد الملك بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله وَيقول: ((من أحاط على شيء فهو أحق به
وليس لعرق ظالم حق)).
١١٧٧٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
بشار، حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد، حدثتني أم جنوب بنت نميلة، عن أمها سويدة
بنت جابر، عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس عن أبيها أسمر بن مضرس قال: أتيت
النبي وَّرَ فبايعته فقال: ((من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له)) قال: فخرج الناس
يتعادون يتخاطون .
[٢] - باب من أحيا أرضاً ميتة فهي له بعطية رسول الله وَل و دون السلطان
١١٧٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود الطيالسي، ثنا زمعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله وَّي: ((العباد عباد الله والبلاد بلاد الله فمن أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له
وليس لعرق ظالم حق)).

٢٣٧
كتاب إحياء الموات / باب لا يترك ذمى يحييه لأن رسول الله الملل جعلها لمن أحياها
/ ١١٧٨١ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ ١٤٣
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن هشام، عن أبيه أن النبي ◌َّ قال: ((من
أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لعرق ظالم(١) حق)).
١١٧٨٢ - قال: وأنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن عمر قال: من
أحيا أرضاً ميتة فهي له (٢).
[٣] - باب لا يترك ذمي يحييه لأن رسول الله وسلّ جعلها لمن أحياها من
المسلمین
١١٧٨٣ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، وعبد الواحد بن محمد بن
النجار بالكوفة، قالا: أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا قبيصة، عن
سفيان، عن ابن طاوس، عن النبي ◌َّر قال: ((من أحيا ميتاً من موتان الأرض فله رقبتها
وعادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم(٣) من بعدي)).
ورواه هشام بن حجير عن طاوس فقال ثم هي لكم مني .
١١٧٨٤ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن طاوس، قال: قال
رسول الله وَله: ((عادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعد فمن أحيا شيئاً من موتان الأرض
فله رقبتها)).
١١٧٨٥ - وبه قال: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن طاوس،
عن ابن عباس، قال: إن عادي الأرض لله ولرسوله ولكم من بعد فمن أحيا شيئاً من موتان
الأرض فهو أحق به.
١١٧٨٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا ابن ناجية، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية، ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله وَ له: ((موتان الأرض لله ولرسوله فمن أحيا منها شيئاً فهي له)).
تفرد به معاوية بن هشام مرفوعاً (٤) موصولاً .
(١) الحديث رقم (١١٧٨١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٣٥).
(٢) الحديث رقم (١١٧٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٣٦).
(٣) الحديث رقم (١١٧٨٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٣٧).
(٤) قال في الجوهر. ((ومعاوية هذا ذكره ابن الجوزي في كتابه في الضعفاء، وقال: روى ما ليس بسماعه =

٢٣٨
كتاب إحياء الموات / باب أقطاع الموات
[٤] - باب أقطاع الموات
١١٧٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت أنس بن
١٤٤ مالك يحدث قال: دعا رسول الله وَالر الأنصار ليقطع لهم البحرين، فقالوا: لا حتى تقطع /
لاخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطعنا، فقال رسول الله وَالقر: ((أما أنكم سترون بعدي أثرة
فاصبروا حتى تلقوني)).
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب.
١١٧٨٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت علقمة بن وائل
الحضرمي يحدث، عن أبيه أن النبي ◌َّ أقطعه أرضاً لا أعلم إلا ما قال بحضرموت.
١١٧٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج الأعور، أخبرني شعبة، عن
سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن رسول الله وَّ أقطعه أرضاً قال: فأرسل معي
معاوية أن أعطها إياه أو قال: أعلمها إياه، قال: فقال لي معاوية، أردفني خلفك، فقلت: لا
تكن من أرداف الملوك، قال: فقال: أعطني نعليك فقلت: انتعل ظل الناقة، قال: ولما
استخلف معاوية أتيته فأقعدني معه على السرير، قال: فذكرني الحديث قال سماك قال وائل
وددت ان کنت حملته بين يدي .
١١٧٩٠ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ عبد الله بن أحمد بن سعد
البزاز الحافظ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة، قالا: ثنا أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا حماد بن خالد، وهو الحياط، عن
= فتركوه، وذكره غيره عن ابن معين، قال: صالح، وليس بذاك. وعلى تقدير ثبوت حديثه هذا هو عام
يشمل المسلم والذمي فهو مخالف لمقصود البيهقي .
وكذا قوله عليه السلام في الحديث المذكور في الباب الذي قبل هذا الباب: العباد عباد الله والبلاد بلاد
الله، فمن أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له.
وقوله: ثم لكم من بعدي: على تقدير ثبوت وتسليم أنه خطاب للمسلمين خاصة هو ذكر فرد من أفراد
العموم، فلا يخصه على ما عرف فبقي الحكم للعام)).
وعلى هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الموفي ثمانين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).

٢٣٩
كتاب إحياء الموات / باب أقطاع الموات
عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وسلّر أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى
الفرس حتى قام ثم رمى سوطه فقال رسول الله وسلم: ((أعطوه حيث بلغ السوط)).
١١٧٩١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبد العزيز بن معاوية أبو خالد القرشي، ثنا محرز بن وزر، عن أبيه وزر، حدثه عن أبيه
عمران حدثه، عن أبيه شعيث حدثه، عن أبيه عاصم حدثه، عن أبيه حصين بن مشمت،
حدثه أنه وفد إلى النبي وَّر وبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه ما له واقطعه النبي ◌َّ مياه عدة
فسماهن إلا أن شيخنا لم يضبط أسامي تلك المواضع، قال: وشرط النبي ◌ٍَّ لابن مشمت
فيما اقطعه إياه أن لا يباع ماؤه ولا يعقد مرعاه ولا يعضد شجره.
١١٧٩٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا يزيد بن عبد العزيز وأبو معاوية، عن
هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا بكر رضي الله عنه أقطع الزبير ما بين الجرف إلى قناة قال
يحيى: وقال الحسن بن صالح: سمعت جعفر بن محمد يقول: أعطى رسول الله وَل علياً
بين قيس والشجرة، قال: قال الحسن بن صالح: سمعت عبد الله بن الحسن يقول: إن علياً
رضي الله عنه سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاقطعه ينبع .
١١٧٩٣ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو
معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبد الله الثقفي، قال: كان بالبصرة رجل
يقال له نافع أبو عبد الله فأتى عمر رضي الله عنه فقال: إن بالبصرة أرضاً ليست من أرض
الخراج ولا تضر بأحد من المسلمين وكتب إليه أبو موسى يعلمه بذلك فكتب عمر إلى أبي
موسى رضي الله عنهما إن كان ليست تضر بأحد من المسلمين وليست من أرض الخراج
فأقطعها إياه .
١١٧٩٤ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا
عباد بن العوام، عن عوف الأعرابي قال: قرأت كتاب عمر الخطاب رضي الله عنه إلى أبي
موسى أن أبا عبد الله سألني أرضاً على شاطىء دجلة تختلى فيها خيله فإن كانت ليست من
أرض الجزية ولا يجري إليها ماء الجزية فأعطها إياه.
/ ١١٧٩٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن ١٤٥
نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، ثنا إبراهيم بن مهاجر، عن موسى بن طلحة أن
عثمان بن عفان رضي الله عنه عنه أقطع خمسة من أصحاب رسول الله وَالر الزبير وسعد بن

٢٤٠
كتاب إحياء الموات / باب كتابة القطائع
مالك وابن مسعود وخبابا وأسامة بن زيد فرأيت جاري سعداً وابن مسعود يعطيان أرضيهما
بالثلث.
[٥] - باب كتابة القطائع
١١٧٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو زكريا
يحيى بن محمد الشهيد، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا يحيى بن
سعيد، قال: سمعت أنسا يقول: دعا رسول الله وَالر الأنصار ليكتب لهم إلى البحرين،
فقالوا: لا والله حتى تكتب لاخواننا من قريش بمثلها، فقال لهم: ذلك ما شاء الله كل ذلك
يقولون ذلك، قال: فإنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني .
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن عبد الله بن يونس، ورواه بعضهم عن يحيى
فقال في الحديث: أقطع الأنصار البحرين وأراد أن يكتب لهم بها كتاباً .
١١٧٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حسين بن محمد، ثنا أبو أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن
عمروبن عوف، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَلّ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن
القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم وكتب له
النبي وَّه ((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله وَليقول بلال بن الحارث
أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها حيث يصلح الزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم)).
١١٧٩٨ - وأخبرنا محمد، ثنا أبو العباس محمد، ثنا حسين بن محمد، ثنا أبو أويس،
عن ثور بن زيد مولى بني الديل بن بكر بن كنانة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
النبي ◌َّ مثله.
١١٧٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا سليمان، ثنا عمر بن علي بن مقدم، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخلت
على معاوية فقال لي: ما فعل المسلول، قال: قلت: هو عندي، فقال أنا والله خططته بيدي
أقطع أبو بكر الزبير رضي الله عنهما أرضاً فكنت أكتبها، قال: فجاء عمر فأخذ أبو بكر يعني
الكتاب فأدخله في ثني الفراش فدخل عمر رضي الله عنه فقال كأنكم على حاجة، فقال أبو
بكر رضي الله عنه: نعم فخرج فأخرج أبو بكر الكتاب فاتممته .
[٦] - باب سواء كل موات لا مالك له أين كان
١١٨٠٠ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي، ثنا أبو جعفر