Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ كتاب الإقرار / باب - ١١٤٥٩ - وأما الذي رواه نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال النبي ◌َّر: ((لا وصية لوارث ولا إقرار بدين)): فحدثناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا أشعث بن شداد هو الخراساني، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا نوح بن دراج فذكره وذكر جابراً، قال أبو عبد الرحمن: حدثنا به في موضع آخر ولم يذكر جابراً. قال الشيخ: ورواه عباد بن كثير عن نوح فلم يذكر جابراً فهو منقطع راويه ضعيف لا یحتج بمثله . ١١٤٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس الدوري، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: نوح بن دراج كذاب خبيث قضى سنين وهو أعمى، وقال في موضع آخر: ثلاث سنين، وكان لا يخبر الناس أنه أعمى من خبثه، قال: ولم يكن يدري ما الحديث ولا يحسن شيئاً. ١١٤٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد، ثنا السراج، ثنا زياد بن أيوب، عن هشيم، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن شريح أنه كان لا يجيز ذلك للوارث. 171 / [٦] - باب ١١٤٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن إسحاق ثنا حفص، وسليمان بن حرب، قالا: ثنا شعبة، عن الحكم، عن شريح قال: شهد عنده رجلان شهد أحدهما على ألف وثلثمائة، وشهد الآخر على ألف، فقضى عليه بألف فقال: تقضي علي وقد اختلفت شهادتهما، قال: استقامت على ألف، وقال سليمان: أنهما قد اجتمعا على ألف. [٧] - باب إقرار الوارث بوارث ١١٤٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد القرقوبي بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا الحكم بن نافع، أنبأ شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أم المؤمنين، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن يقبض إليه ابن وليدة زمعة، قال عتبة: إنه ابني، فلما قدم النبي ◌َّه زمن الفتح أخذ سعد بن وليدة زمعة فأقبل به إلى النبي ◌َّ، فأقبل معه عبد بن زمعة، فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه، قال عبد بن زمعة: يا رسول الله هذا أخي ابن زمعة، ولد على فراشه، فنظر النبي وَّل إلى ابن وليدة زمعة فإذا هو أشبه الناس ١٤٢ کتاب الإقرار / باب إقرار الوارث بوارث بعتبة بن أبي وقاص، فقال النبي ◌َّ: ((هو لك يا عبد بن زمعة)) من أجل أنه ولد على فراش أبيه، فقال النبي ◌َّ: ((احتجبي منه يا سودة بنت زمعة)) لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص وسودة بنت زمعة زوج النبي ◌َّةٍ(١). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان الحكم بن نافع. ١١٤٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (ح) وأخبرني أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع عائشة تقول: اختصم عند رسول الله وصّل سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة، فقال سعد: يا رسول الله إن أخي عتبة أوصاني فقال: إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه فإنه ابني، وقال عبد بن زمعة: يا رسول الله أخي وابن أمة أبي ولد على فراش أبي، فرأى رسول الله وَّر شبهاً بيناً بعتبة، فقال: ((هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش)» واحتجبي منه يا سودة. لفظ حديث الحميدي، رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد. ورواه مسلم عن سعيد بن منصور وغيره كلهم عن ابن عيينة . وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن منصور، ومسدد بن مسرهد قالا: ثنا سفيان. فذكر الحديث بمعناه زاد مسدد بن مسرهد في حديثه فقال: هو أخوك يا عبد، وهذه زيادة محفوظة . وقد رواها أيضاً يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري. ١١٤٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن بن صبيح، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: عهد عتبة بن أبي وقاص إلى أخيه سعد. أن يقبض ابن وليدة زمعة، وقال عتبة: أنه ابني، فلما قدم النبي ◌َّ مكة زمن الفتح أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة فأقبل به إلى رسول الله بسله وأقبل معه عبد بن زمعة فقال ٨٧ سعد بن أبي وقاص: هذا ابن أخي عهد إلى / أبوه، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله هذا أخي ولد على فراشه، فنظر رسول الله وَّل إلى ابن وليدة زمعة فإذا أشبه الناس بعتبة بن أبي (١) الحديث رقم (١١٤٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٧٦). ١٤٣ کتاب الإقرار / باب إقرار الوارث بوارث. وقاص، فقال رسول الله وَّر: ((هو لك هو أخوك يا عبد بن زمعة)) من أجل أنه ولد على فراشه ثم قال رسول الله وَيّ: ((احتجبي منه يا سودة)) لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص. أخرجه البخاري في الصحيح، قال: وقال الليث: أخبرني يونس فذكره بمعناه وذكر هذه اللفظة . ١١٤٦٦ - وأما الذي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، أنبأ أبو الربيع، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: كانت لزمعة جارية يتطئها وكان رجل يتبعها يظن بها، فمات زمعة والجارية حبلى فولدت غلاماً يشبه الرجل الذي كان يظن بها، فسألت سودة رضي الله عنها رسول الله وَّر عن ذلك، فقال: أما المیراث فهو له، وأما أنت فاحتجبي منه، فإنه ليس لك بأخ. فإسناد هذا الحديث لا يقاوم إسناد الحديث الأول لأن الحديث الأول رواته مشهورون بالحفظ والفقه والأمانة وعائشة رضي الله عنها تخبر عن تلك القصة كأنها شهدتها، والحديث الآخر في رواته من نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ، وهو جرير بن عبد الحميد، وفيهم من لا يعرف بسبب يثبت به حديثه، وهو یوسف بن الزبير. وقد قيل في غير هذا الحديث عن مجاهد عن يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف مولى لآل الزبير وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن الزبير كأنه لم يشهد القصة لصغره، فرواية من شهدها وجميع من في إسناد حديثها حفاظ ثقات مشهورون بالفقه والعدالة أولى بالأخذ بها والله أعلم (١). (١) قال ابن التركماني: ((أخرج النسائي هذا الحديث عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، وهذا سند صحيح، وذكره صاحب الميزان من طريق أبي يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، ثم قال: صحيح الإسناد وكذا قال الحاكم في المستدرك، ويوسف معروف العدالة روى عنه مجاهد وبكر بن عبد الله المزني . وأخرج له الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي الكاشف للذهبي هو ثقة، لعل يوسف هذا اشتبه على البيهقي بآخر يقال له يوسف بن الزبير، يروى عن أبيه، عن مسروق، هو وأبوه مجهولان، وفي شهود عائشة للقصة نظر. ولهذا قال البيهقي: ((كأنها شهدتها)) وإن خالف ذلك بقوله ((فرواية من شهدها))، وكان سن ابن الزبير في ذلك الوقت نحوا من ثمان سنين، ومثله يعقل ويميز فحمل أخباره على شهوده للقصة أولى، ثم أنه بإعتراف أحد الوارثين لا يثبت النسب في حق الميت بالإتفاق ولم تقربه سودة بل علق الحكم بإقرار عبد فعلم أنه عليه السلام أثبت النسب في حقه بإقراره لا في حق أبيه، ولو ثبت النسب في حق أبيه كان أمرها بالإحتجاب قطعاً للرحم ويؤيده قوله في هذه الرواية فإنه ليس لك بأخ)). ١٤٤ کتاب الإقرار / باب إقرار الوارث بوارث ويحتمل أن يكون المراد بقوله إن كان قاله فإنه ليس لك بأخ شبهاً وإن كان لك بحكم الفراش أخاً فلا يكون لقوله: هو أخوك يا عبد، مخالفاً فقد ألحقه بالفراش حتى حكم له بالميراث وبالله التوفيق. ١٤٥ كتاب العارية / باب ما جاء فى جواز العارية والترغيب فيها كتاب العارية [١] - باب ما جاء في جواز العارية والترغيب فيها قال الله تبارك وتعالى: ﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون﴾ [الماعون: ٤ - ٧]. / ١١٤٦٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسحاق ٨٨ الحربي، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن شقيق قال: قال عبد الله: كل معروف صدقة، وكنا نعد المعروف على عهد رسول اللّه ◌َلقر القدر والدلو وأشباه ذلك. ١١٤٦٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن الفضل الصفار، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة فذكره بمثله إلا أنه قال: وكنا نعد الماعون على عهد رسول الله صل﴾ القدر والدلو. وكذلك رواه أبو داود في كتاب السنن عن قتيبة. ١١٤٦٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن ابن مسعود في قوله: ﴿الماعون﴾ قال: هو منع الفأس والدلو والقدر ونحوها. ١١٤٧٠ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿ويمنعون الماعون﴾ [الماعون: ٧] قال: عارية المتاع. ١١٤٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع، عن بسام، عن عكرمة قال: ﴿الماعون﴾ الفأس والقدر والدلو، قلت: فمن منع هذا فله الويل، قال: لا ولكن من جمعهن فله الويل من رايا في صلاته وسها عنها ومنع هذا فله الويل. السنن الكبرى ج٦ م١٠ ١٤٦ كتاب العارية / باب العارية مؤداة ١١٤٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار رسول الله و الر فرساً من أبي طلحة يقال له المندوب، فركبه فلما رجع قال: ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحراً. رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة. ١١٤٧٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي قال: دخلت على عائشة وعندها جارية لها عليها درع قطن ثمنه خمسة دراهم، قالت: أرفع بصرك إلى جاريتي أنظر إليها فإنها تزهى على أن تلبسه في البيت وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله ومؤ ما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إلي تستعيره. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم(١). [٢] - باب العارية مؤداة ١١٤٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني، سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله ◌َيقول: ((الدين مقضي، والعارية مؤداة، والمنحة مردودة، والزعيم غارم)). ١١٤٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، أنبأ صالح بن محمد الحافظ، ثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، ثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﴿ استعار من صفوان بن أمية أدراعاً وسلاحاً في غزوة حنين، فقال: يا رسول الله أعارية مؤداة، قال: ((عارية مؤداة)). ١١٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، ثنا ابن جابر، عن سليمان بن موسى أنه أخبره، عن عطاء بن أبي رباح أنه أخبره عن تفسير العارية المؤداة قال: أسلم قوم في أيديهم عواري من المشركين، فقالوا: قد أحرز لنا الإسلام ما بأيدينا من ٨٩ عواري المشركين، فبلغ ذلك رسول الله / 18 فقال: ((إن الإسلام لا يحرز لكم ما ليس لكم، العارية مؤداة)) فأدى القوم ما بأيديهم من تلك العواري. قال علي : هذا مرسل ولا تقوم به حجة . (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والستين بعد ثلاث المائة بالدار)). ١٤٧ كتاب العارية / باب العارية مضمونة. [٣] - باب العارية مضمونة(١) ١١٤٧٧ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء وقراءة، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قراءة، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله أن رسول الله * سار إلى حنين. فذكر الحديث، وفيه: ثم بعث رسول الله ◌َّ ه إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعاً عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصباً يا محمد، فقال: ((بل عارية مضمونة حتى نؤديها عليك)). ثم خرج رسول الله صل ﴿ل سائراً . ١١٤٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله وسلم استعار منه ادراعاً يوم حنين فقال: أغصب يا محمد، فقال: ((لا بل عارية مضمونة))(٢). رواه قيس بن الربيع عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان، عن أبيه . ١١٤٧٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن ناس من آل صفوان بن أمية فقالوا: استعار رسول اللّه وله (١) قال في الجوهر: ((ذكر فيه قوله عليه السلام ((بل عارية مضمونة)) من وجوه. في الأول ابن إسحاق. وفي الثاني شريك وفيهما كلام، واخرج الثاني أبو داود وقال هذه رواية يزيد ببغداد وروايته بواسط على غير هذا. وفي الثالث قيس بن الربيع ضعفه البيهقي في باب من زرع في أرض غيره. وفي الرابع مجهول، ولفظه: إن شئت غرمناها لك. هذا يدل على أنها غير مضمونة، إذ لو كانت مضمونة لغرم عليه السلام ما ضاع منها بدون أن يرد المشيئة إليه. وفي الإشراف لابن المنذر: وفي بعض الأخبار انه عليه السلام قال لصفوان إن شئت غرمناها لك. وفي هذا دليل على أنها ليست بمضمونة، ولا أعلم مع من رأى تضمينها حجة توجب ذلك انتهى كلامه وأيضاً لو كانت مضمونة لغني عليه السلام عن ذكر الضمان ولقال وهل تكون العارية إلا مضمونة)). (٢) الحديث رقم (١١٤٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٧٨). ١٤٨ كتاب العارية / باب العارية مضمونة من صفوان بن أمية سلاحاً فقال صفوان: أعارية أم غصب، فقال: ((بل عارية)) فأعاره ما بين الثلاثين إلى أربعين درعاً، قال: فغزا رسول الله وَّر حنيناً فلما هزم الله المشركين، قال رسول الله قال: ((أجمعوا أدراع صفوان)) ففقدوا من دروعه ادراعاً، فقال رسول الله وَ ل لصفوان: ((إن شئت غرمناها لك)) فقال: يا رسول الله إن في قلبي اليوم من الإيمان ما لم يكن يومئذ . ١١٤٨٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله وَّر قال: ((يا صفوان هل عندك سلاح» فذكر معناه. ١١٤٨١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن صفوان بن أمية أعار ٩٠ رسول اللّه ◌َليل / سلاحاً هي ثمانون درعاً، فقال له: أعارية مضمونة أم غصباً فقال رسول الله وَالر: ((بل عارية مضمونة)). وبعض هذه الأخبار وإن كان مرسلاً فإنه يقوى بشواهده مع ما تقدم من الموصول(١) والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((هذا الحديث اضطرب سنداً ومتناً وجميع وجوهه لا يخلو عن نظر، ولهذا قال صاحب التمهيد: الإضطراب فيه كثير، ولا حجة فيه عندي في تضمين العارية انتهى كلامه. ثم على تقدير صحة قوله مضمونة المراد مردودة، أي مضمونة الرد عليك بدليل قوله: حتى نؤديها إليك، ويحتمل أن يريد اشتراط الضمان والعارية بشرط الضمان مضمونة في رواية للحنفية. واخرج النسائي عن يعلى بن أمية قال: قال لي رسول الله وَّ: ((إذا اتتك رسلي فاعطهم ثلاثين درعاً وثلاثين مغفراً. قال: قلت: يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة، قال: بل عارية مؤداة. قال ابن حزم: حديث حسن ليس في شيء مما روى في العارية خبر يصح غيره، وأما ما سواه فليس يساوي الإشتغال به، قد فرق فيه بين الضمان والأداء ومن طريق عبد الرزاق، قال عمر: العارية بمنزلة الوديعة، ولا ضمان فيها إلا أن تتعدى. ومن طريق ابن أبي شيبة، قال علي: العارية ليست بيعاً ولا مضمونة إنما هو معروف إلا أن يخالف فیضمن. قال ابن حزم: صحيح وهو قول النخعي وعمر بن عبد العزيز والزهري غيرهم. وفي الإشراف لابن المنذر: روينا عن علي ووابن مسعود رضي الله عنهما، قالا: ليس على مؤتمن ضمان، وممن كان لا يرى العارية مضمونة الحسن، والنخعي، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال الثوري، وإسحاق، والنعمان وأصحابه. وذكر الخطابي كما ذكر ابن المنذر)). ١٤٩ كتاب العارية / باب من قال لا يغرم ١١٤٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس المعقلي، ثنا الصغاني، ثنا سعيد بن عامر، وعبد الوهاب بن عطاء قالا: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة عن النبي ◌َّ قال: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) ثم إن الحسن نسي حديثه، فقال: هو أمينك لا ضمان عليه(١). ١١٤٨٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، أنبأ محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يضمن العارية وكتب إلي أن ضمنها. ١١٤٨٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في العارية قال: يغرم. ١١٤٨٥ - [أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري، أنبأ أبو الحسن بن فراس، أنبأ أبو جعفر محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الحميد بن صبيح، ثنا سفيان](٢) (ح) وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي، أنبأ شافع بن محمد، أنبأ أبو جعفر الطحاوي، قال: سمعت المزني يقول: قرأنا على الشافعي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن، قال أبو جعفر، هو ابن السائب: أن رجلاً استعار بعيراً من رجل فعطب فأتى به مروان بن الحكم فأرسل مروان إلى أبي هريرة فسأله فقال: يغرم. / [٤] - باب من قال لا يغرم ٩١ ١١٤٨٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو (١) قال في الجوهر: ((لم يسمع الحسن من سمرة هذا الحديث، وأيضاً الأداء فرض، ولا يلزم منه الضمان، ولو لزم من هذا اللفظ الضمان للزم البيهقي أن يضمن الرهون والودائع، لأنها مما قبضت اليد، وإذا لم يدل الحديث على الضمان فلم يخلفه الحسن في قوله لا ضمان عليه ولم ينسه أيضاً . وقد ذكر البيهقي فيما بعد ((في باب من قتل عبده)) حديث الحسن عن سمرة من قتل عبده قتلناه قال قتادة ثم إن الحسن نسي الحديث قال لا يقتل حر بعبد. ثم قال البيهقي: يشبه ان يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه، وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا، عن رواية الحسن، عن سمرة، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة. انتهى كلامه. هذه العلة موجودة ههنا فعلى هذا لم ينس الحسن الحديث بل رغب عنه لضعفه)). والحديث أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٧٩). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. وعلى هامش م: ((مضروب عليه في أصل المؤلف)). الحديث رقم (١١٤٨٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٨٠). ١٥٠ كتاب العارية / باب من بنى أو غرس في أرض غيره جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله ابن المنادى، ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وقتادة، وحبيب، ويونس، عن ابن سيرين أن شريحاً قال: ليس على المستودع غير المغل ضمان ولا على المستعير غير المغل ضمان. هذا هو المحفوظ عن شريح القاضي من قوله. ١١٤٨٧ - ورواه عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّه: أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، ثنا علي بن حرب، ثنا عمرو بن عبد الجبار فذكره. قال علي: عمرو وعبيدة ضعيفان(١)، وإنما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع. [٥] - باب من بنى أو غرس في أرض غيره ١١٤٨٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن جابر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: من بنى في أرض قوم بغير إذنهم فله نقضه، وإن بنى بإذنهم فله قیمته . ١١٤٨٩ - قال: وحدثنا شريك، عن جابر، عن عامر قال: قیمته يوم يخرجه. ١١٤٩٠ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ العباس، أنبأ الحسن، ثنا يحيى، ثنا قيس، وإسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء عن شريح: من بنى في أرض قوم بإذنهم فله قيمة بنائه. ١١٤٩١ - قال: وحدثنا قيس، عن جابر، عن القاسم، عن شريح مثل قول عبد الله بن مسعود. وقد روى فيه حديث مرفوع ولا يثبت. (١) قال في الجوهر: ((الجرح المبهم لا يقبل إلا مبين السبب، وعبيدة هذا لم يضعفه أحد من أهل هذا الشأن فيما علمت، لا ذكر له في كتاب ابن عدي أصلا، وذكره البخاري في تاريخه ولم يذكر فيه جرحاً، وعمرو بن عبد الجبار أيضاً لم يضعفه أحد فيما علمت، وذكره ابن عدي ولم يزد على قوله له مناكير)» . ١٥١ كتاب العارية / باب من بنى أو غرس في أرض غيره ١١٤٩٢ - أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا ميمون بن مسلم، ثنا كثير بن أبي صابر، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن عمر بن قيس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَّر: ((من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة ومن بنى بغير اذنهم فله النقض)). عمر بن قيس المكي ضعيف لا يحتج به ومن دونه أيضاً ضعيف. ١٥٢ كتاب الغصب / باب تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق كتاب الغصب [١] - باب تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق قال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة ١٨٨] وقال: ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾. [إبراهيم ٤٢]. ١١٤٩٣ - وأخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أنبأ أحمد بن يوسف، ثنا الحارث بن محمد (ح) قال: وحدثنا / أبو علي الصواف، ثنا محمد بن يحيى المروزي، قالا: ثنا عاصم بن علي، ثنا عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله هو ابن عمر: قال رسول الله وَّ في حجة الوداع: ((ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة)) قالوا: شهرنا هذا، قال: ((أي بلد تعلمونه أعظم حرمة)) قالوا: بلدنا هذا، قال: ((تعلمون أي يوم أعظم)) قالوا: يومنا هذا، قال: ((فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومي هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت» ثلاثاً كل ذلك يجيبونه ألا نعم. ١١٤٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: ألا أي بلد ألا أي يوم، وقال: ألا شهرنا هذا، ألا بلدنا هذا، ألا يومنا هذا، وزاد فيه من شهركم هذا، وزاد في آخره، وقال: ویحکم أو ويلكم لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله عن عاصم بن علي. ١١٤٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، ثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السري الرافقي إملاء، ثنا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرقي، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة قال: لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله وَّ ناقته ثم وقف فقال: ((أتدرون أي يوم هذا)) فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى إسمه، فقال: ١٥٣٠ كتاب الغصب / باب تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق . ((أليس يوم النحر)) قلنا: بلى ثم قال: ((أتدرون أي شهر)) هذا فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: ((أليس ذا الحجة)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((أتدرون أي بلد هذا)) فسكتنا حتى رأينا انه سيسميه سوى اسمه، قال: ((أليس البلدة)) فقلنا: بلى، قال: ((فإن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم مثل يومكم في مثل شهركم في مثل بلدكم ألا ليبلغ الشاهد الغائب مرتين، فرب مبلغ هو أوعى من سامع)). ثم مال على ناقته إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الرجلين الشاة والثلاثة الشاة. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن عون وغيره. ١١٤٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أنبأ أبو المثنى، ومحمد بن عيسى بن السكن، وهشام بن علي قالوا: ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثنا داود بن قيس، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي هريرة أن رسول الله وَلَه قال: ((لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا يشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)). رواه مسلم في الصحيح عن العقنبي. ١١٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللّه وَ لّ قال: ((لا يحلبن أحدكم ماشية غيره إلا بإذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه فإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه)». رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ١١٤٩٨ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي المحاربي بالكوفة، ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الهمذاني في المرجع من مكة، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا عدى بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري وهو جده أبو أمه قال: نهى رسول الله وَّر عن النهبى والمثلة . رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس. ١٥٤ كتاب الغصب / باب تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق ١١٤٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس يعنى ابن محمد الدوري، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي ◌َّ يقول: ((لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعب الجد وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه)). ٩٣ / ١١٥٠٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله قال: ((الظلم ظلمات يوم القيامة)). رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد العزيز. ١١٥٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا القعنبي، ثنا داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وب لير قال: ((اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإتقو الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم)). رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي . ١١٥٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا وكيع، ثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن الحديث وقال في آخره: ((وأتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)). وأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث وكيع وغيره. ١١٥٠٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة في المسجد الحرام سنة أربعين وثلثمائة، حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن رسول الله و85* عن الله عز وجل أنه قال: ((إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم، ١٥٥ كتاب الغصب / باب تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق . يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كانوا أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني ثم أعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً إلا كما ينقص البحر يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلو يلومن إلا نفسه)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني عن أبي مسهر. ١١٥٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر قال: ((أتدرون من المفلس)) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: ((إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى عنه ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)). لفظ حديثهما سواء إلا أن في رواية ابن عبدان فيقضى هذا من حسناته. رواه مسلم عن قتيبة بن سعيد وغيره. ١١٥٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((لتودن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره. ١١٥٠٦ - حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا محمد بن / عمرو، عن يحيى بن ٩٤ عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿انك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر ٣٠] قال الزبير: يا رسول الله ايكرر علينا ما يكون بيننا مع خواص - ١٥٦ - كتاب الغصب / باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم الذنوب، قال: نعم لتكررن عليكم حتى يرد إلى كل ذي حق حقه، قال الزبير: والله إن الأمر لشدید . ١١٥٠٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية، ثنا بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه رَله: ((إن الله ليلمي الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)) ثم قرأ ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ان أخذه أليم شديد﴾. رواه البخاري في الصحيح عن صدقة بن الفضل عن أبي معاوية، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير. [٢] - باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان ١١٥٠٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ أبو إسحاق الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد يعنى ابن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا بسبع ونهانا عن سبع يعني النبي ◌َّر، قال: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وافشاء السلام، واجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وابراراً المقسم. ونهانا عن الشرب في آنية الفضة فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب، وعن ركوب المياثر، ولباس القسي، والحرير، والديباج، والاستبرق. أخرجاه في الصحيح من حديث الشيباني وغيره. ١١٥٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن هشام بن ملاس النميري، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا حميد قال: قال أنس: قال رسول الله وَله: ((أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)) قيل: يا رسول الله نصرته مظلوماً فكيف أنصره ظالماً، قال: ((تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه)). ١١٥١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)) فقال: يا رسول الله هذا ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً قال: ((تأخذ فوق يديه)). رواه البخاري في الصحيح عن مسدد. ١١٥١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن بريد، ١٥٧ كتاب الغصب / باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم. عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: ((إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه)). رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة . ١١٥١٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله وَ الر قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله عز وجل في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله عز وجل يوم القيامة)). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث. ١١٥١٣ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله وَير / يقول: ٩٥ ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الثوري وغيره . ١١٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا حامد بن أبي حامد، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن محارب، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه النبي ◌َّ فقال: ((أخبرني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة) قال: مرت أمرأة على رأسها مكتل فيه طعام فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى به فجعلت أنظر إليها وهي تعيده في مكتلها وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم، فضحك النبي ◌َّ حتى بدت نواجذه، فقال: ((كيف تقدس أمه لا تأخذ لضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع)). ١١٥١٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا عبد الله بن أبي سعد، ثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، ثنا عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكر الحديث بمعناه . ١٥٨ - كتاب الغصب / باب رد المغصوب إذا كان باقياً ١١٥١٦ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي رحمه الله، أنبأ علي بن عبد الرحمن بن ماتي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَلّ: ((إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم أنت ظالم فقد تودع منهم)). محمد بن مسلم هذا هو أبو الزبير ولم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص(١). ١١٥١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص. ١١٥١٨ - وبصحة ذلك أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدى، ثنا محمد بن بكار، ثنا الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عمروبن شعيب، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّر نحوه . [٣] - باب رد المغصوب إذا كان باقياً ١١٥١٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي ◌ُّر: ((على اليد ما أخذت حتی تؤدیه)). [٤] - باب رد قیمته إن کان من ذوات القيم أو رد مثله إن كان من ذوات الأمثال إذا أتلفه الغاصب أو تلف في يديه استدلالاً بما: ١١٥٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا ٩٦ يحيى بن إبراهيم، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن / يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس وغيره، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّر: ((من اعتق شركاً له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق)). اتفقا على إخراجه في الصحيح من حديث مالك. (١) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الكمال أنه سمع منه، وفي علل الترمذي عن البخاري أنه قال: روى عنه ولا أعرف له سماعاً منه)). ١٥٩ کتاب الغصب / باب رد قیمته إن کان من ذوات القیم. ١١٥٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن بكير، ثنا حميد (ح) قال: وثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب واللفظ له، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن حميد، عن أنس أن رسول الله وير كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيده فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد. ١١٥٢٢ - أخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا بشربن المفضل، ثنا حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي وَلّ عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع رسول الله وَل بين الفلقتين ثم جعل يجعل فيهما الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم وحبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وامسك المكسورة في بيت التي كسرت. أخرجه البخاري في الصحيح بهذا اللفظ من حديث ابن علية عن حميد، وقال بعض أهل العلم الصحيفتان جميعاً كانتا للنبي ◌ّ في بيتي زوجتيه لم يكن هنا تضمين(١) إلا أنه عاقب الكاسرة بترك المكسورة في بيتها ونقل الصحيحة إلى بيت صاحبتها والله أعلم. ١١٥٢٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني فليت، عن جسرة بنت دجاجة(٢)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت (١) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الاستذكار أن مالكاً وأصحابه والكوفيين ذهبوا إلى الحديث الأول، وقالوا: من أفسد حيواناً أو عروضاً لا يكال، ولا يوزن فعليه القيمة، وذهب الشافعي وأصحابه إلى أنه لا يقضي بالقيمة في شيء من ذلك إلا عند عدم المثل، واحتجوا بحديث القصعة، وكلام البيهقي مخالف لما حكاه صاحب الاستذكار عن الشافعي وموافق لمذهب خصومه)). (٢) قال في الجوهر: ((جسرة تابعية ثقة. كذا قال أحمد والعجلي، وحكى البيهقي فيما مضى في ((باب الجنب يمر بالمسجد عن البخاري أنه قال: ((عندها عجائب. قال صاحب الميزان: ليس هذا بصريح في الجرح، وفليت ويقال له أفلت قال فيه أحمد بن حنبل: ما أرى به بأساً، وقال الدارقطني : كوفي صالح)). ١٦٠ كتاب الغصب/ باب لا يملك أحد بالجناية شيئاً جنى عليه صانعة طعام مثل صفية رضي الله عنها بعثت إلى رسول الله وَّر بإناء فيه طعام فضربته بيدي فكسرته فقلت: يا رسول الله ما كفارة هذا قال: ((إناء مكان إناء، وطعام مكان طعام)). فليت العامري، وجسرة بنت دجاجة فيهما نظر، ثم تأويل الخبر ما مضى وبالله التوفيق . وروينا عن الشعبي أنه قال في الرجل تستهلك له الحنطة إن على صاحبه له طعاماً مثل طعامه وکیلاً مثل کیله. [٥] - باب لا يملك أحد بالجناية شيئاً جنى عليه إلا أن يشاء هو والمالك ١١٥٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ العباس بن ٩٧ الفضل الاسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس / (ح) قال: وأخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدى، ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وغير خطب الناس في حجة الوداع. فذكر الحديث وفيه: ((لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس، ولا تظلموا، ولا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)). ١١٥٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو عامر، ثنا عبد الملك بن الحسن، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: سمعت عمارة بن حارثة الضمري يحدث، عن عمرو بن يثربي الضمري قال: شهدت خطبة النبي # بمنى فكان فيما خطب به، قال: ولا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، فلما سمعه قال ذلك، قال: يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمى فأخذت منه شاة فاجتزرتها فعلي في ذلك شيء قال: ((إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزناداً بخبت الجميش فلا تمسها)). قيل: هي أرض بين مكة، والجار أرض ليس بها أنيس. ١١٥٢٦ - [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو علي الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار، ثنا زيد بن الحباب، أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني صدقة بن يسار، عن ابن عمر فذكر الحديث في خطبة النبي ◌ّ وسط أيام التشريق في حجته وقال فيها: ((أيها الناس من كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إنه لا يحل لامرىء من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه)](١). (١) ما بين المعقوفتين: مضروب عليه في نسخة دار الكتب، وأشار في هامش م أنه مضروب عليه في أصل المصنف .