Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
كتاب البيوع / باب اختلاف المتبايعين
-
يراه حلالاً ولا يبتاع إلا مثله ولو أن رجلاً باع شيئاً أو ابتاعه نراه نحن محرماً وهو يراه حلالاً
لم نزعم أن الله عز وجل يحبط به من عمله شيئاً .
١٠٨٠٢ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا
علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا الليث، عن مجاهد، عن ابن عمر أن
رجلاً باع من رجل سرجاً ولم ينقد ثمنه فأراد صاحب السرج الذي اشتراه أن يبيعه فأراد الذي
باعه أن يأخذه بدون ما باعه منه فسأل عن ذلك ابن عمر فلم ير به بأساً وقال ابن عمر فلعله لو
باعه من غيره باعه بذلك الثمن (١) أو انقص.
وعن سفيان ثنا هشام عن ابن سيرين أن رجلاً باع بعيراً من رجل فقال اقبل مني بعيرك
وثلاثين درهماً فسألوا شريحاً فلم ير بذلك بأساً (٢).
[٧٤] - باب اختلاف المتبايعين
١٠٨٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب / بن عطاء، أنا ابن جريج، ٣٣٢
عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي وَّر قال: ((لو يعطي الناس بدعواهم
لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جريج، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن
ابن أبي مليكة .
قال الشافعي: فإذا تبايع رجلان عبداً فقال البائع بعتكه بألف وقال المبتاع بخمسمائة
فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه البائع يدعي فضل الثمن والمشتري يدعي السلعة بأقل
من الثمن فيتحالفان ويبدأ بيمين البائع.
١٠٨٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا محمد بن صالح بن هانىء،
والحسن بن يعقوب، وإبراهيم بن عصمة، قالوا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا عمر بن
حفص بن غياث، ثنا أبي، عن أبي العميس، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن
الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جده قال: اشترى الأشعث رقيقاً من رقيق الخمس من
عبد الله بعشرين ألفاً فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف فقال:
(١) قال ابن التركماني: ((يعارضه ما رواه وكيع: ثنا سفيان الثوري عن سليمان التيمي عن حبان بن عمير
القيسي عن ابن عباس سأله رجل يبيع الحرير إلى أجل فكره أن يشتريه يعني بدون ما باعه. وهذا سند
صحیح)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذه واقعة عين ويحتمل أن البيع الأول كان نقداً ولا خلاف في جواز ذلك)).

٥٤٢
كتاب البيوع / باب اختلاف المتبايعين
عبد الله فاختر رجلاً يكون بيني وبينك فقال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك قال عبد الله:
إني سمعت رسول الله صلو يقول: ((إذا اختلف البيعان وليس بنيهما بينة فهو ما يقول رب
السلعة أو يتتاركان)).
رواه أبو داود في كتاب السنن عن محمد بن يحيى عن عمر بن حفص.
هذا إسناد حسن موصول(١)، وقد روى من أوجه بأسانيد مراسيل إذا جمع بينها صار
الحديث بذلك قوياً .
١٠٨٠٥ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي المحاربي بالكوفة، أنا أبو
جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبد الله بن محمد يعني
ابن أبي شيبة، ثنا ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان، عن
عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا اختلف البيعان فالقول ما
قال البائع والمبتاع بالخيار))(٢).
١٠٨٠٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنا أبو سهل بشر بن أحمد
الاسفرائيني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن،
عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله بن عتبة أن ابن مسعود والأشعث بن قيس تبايعا ببيع
فاختلفا في الثمن فقال ابن مسعود: اجعل بيني وبينك من أحببت، فقال له الأشعث: فإنك
بيني وبين نفسك، فقال ابن مسعود: إذاً أقضي بما سمعت من رسول الله وَّر سمعته يقول:
((إذا اختلف البائع والمبتاع فالقول ما قال البائع والمبتاع بالخيار)).
(١) قال ابن التركماني: ((في كل من حسنه واتصاله نظر، فإن عبد الرحمن وأباه وجده محمداً حالهم
مجهول، كذا قال ابن القطان، وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بحجة، وفيه مقال من جهة إنقطاعه
وضعف نقلته، وذكر ابن القطان أنه عني بجده محمد بن الأشعث، وأن الإنقطاع بينه وبين ابن مسعود،
وما حكاه البيهقي فيما بعد ((عن الشافعي أنه قال: لا أعلم أحداً يصله عن ابن مسعود)) يدل أيضاً على
إنقطاعه .
وفي المحلى: الحديث مرسل محمد بين الأشعث لم يسمع ابن مسعود، وعبد الرحمن ظالم من ظلمة
الحجاج لا حجة في روايته، وإنما هو عبد الرحمن بن محمد بن قيس بن محمد بن الأشعث، وهو
مجهول ابن مجهول، وأيضاً فلم يسمع منه أبو عميس شيئاً لتأخر سنه عن لقائه إنتهى كلامه.
والسند الذي أخرج البيهقي هذا الحديث به قال فيه: عن أبي عميس، أخبرني عبد الرحمن بن قيس،
وهذا يرد على ابن حزم، ويدل على سماعه منه.
وقال المزي في أطرافه: رواه يعقوب بن سفيان، عن عمر بن حفص، وقال فيه عبد الرحمن بن
محمد بن قيس بن محمد ابن الأشعث ويظهر من مجموع ما تقدم الاختلاف في نسبة عبد الرحمن
هذا)).
(٢) الحديث رقم (١٠٨٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٩٢) وأحمد في المسند (١ /٤٦٦)
والترمذي في سننه (١٢٧٠) والبغوي في شرح السنة (١٧٠/٨) وابن أبي شيبة (٢٢٧/٦).

٥٤٣
كتاب البيوع / باب اختلاف المتبايعين .-
عون بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود، وهو شاهد لما تقدم. وقد رواه الشافعي
عن ابن عيينة عن ابن عجلان في رواية الزعفراني والمزني عنه ثم قال الزعفراني قال أبو
عبد الله يعني الشافعي هذا حديث منقطع لا أعلم أحداً يصله عن ابن مسعود وقد جاء من
غیر وجه .
١٠٨٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قرأت على أبي، قال: حدثني محمد بن إدريس
الشافعي، ثنا سعيد بن سالم، ثنا ابن جريج أن إسماعيل بن أمية، أخبره عن عبد الملك بن
عمير أنه قال: حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا:
أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت بكذا وكذا، فقال / أبو عبيدة: أتى عبد الله بن مسعود ٣٣٣
بمثل هذا، فقال: حضرت رسول الله وَّ أتى في مثل هذا فأمر البائع أن يستحلف ثم ليخير
المبتاع فإن شاء أخذ وإن شاء ترك.
زاد فيه غيره عن عبد الله بن أحمد قال عبد الله: قال أحمد أخبرت عن هشام بن
يوسف عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيد.
قال أحمد: وقال حجاج الأعور عبد الملك بن عبيدة.
١٠٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله بن إسحاق الفقيه، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي فذكره.
قال الشيخ :
١٠٨٠٩ - ورواه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك بن عمير، عن
بعض بني عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما شاهد
استحلف البائع ثم كان المبتاع بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك: أخبرناه علي بن أحمد بن
عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن علي، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا يحيى بن سليم
فذكره .
١٠٨١٠ - ورواه سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك عن ابن
عبد الله بن مسعود عن أبيه بنحوه: أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا
عباس بن الفضل، ثنا الحكم بن موسى، ثنا سعيد بن مسلمة فذكره إلا أنه قال: البيعان
وليس بينهما بينة.
ورواه غيره عن سعيد، ثنا إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عبيدة.
١٠٨١١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصفهاني، أنا علي بن عمر، أنا أبو بكر
النيسابوري، ثنا محمد بن غالب الأنطاكي، ثنا سعيد بن مسلمة فذكره.

٥٤٤
كتاب البيوع / باب اختلاف المتبايعين
وهذا الحديث أيضاً مرسل أبو عبيدة لم يدرك أباه.
١٠٨١٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو صادق بن أبي
الفوارس الصيدلاني، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن حازم بن أبي
غرزة، أنا جعفر بن عون، أنا أبو عميس وعبد الرحمن يعني المسعودي، عن القاسم، عن
عبد الله أنه قال: باع الأشعث بن قيس رقيقاً من الخمس بعشرين ألفاً فأرسل إليه في أثمانهم
يتقاضاه فقال: إنما بعتني بعشرة آلاف فاما أن يكون نسي الأشعث أو استغلى البيع فقال له
عبد الله إنما بعتك بعشرين ألفاً قال: فقال عبد الله اجعل بيني وبينك رجلا فقال: اما أني
سأختار أنت بيني وبين نفسك فقال: إما أني سأقضي بيني وبينك بقضاء سمعته من
رسول اللّه ◌َو يقول: إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان
فقال الأشعث فأني أتاركك البيت فتاركه.
وكذلك رواه معن بن عبد الرحمن أخو القاسم، وأبان بن تغلب، عن القاسم بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وهو منقطع .
وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه.
١٠٨١٣ - كما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا هشيم (ح) وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن
الحارث الأصبهاني قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا
عثمان بن أبي شيبة، ثنا هشيم، ثنا ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه
قال: باع عبد الله بن مسعود من الأشعث رقيقاً من رقيق الإمارة فاختلفا في الثمن فقال
عبد الله: بعتكه بعشرين ألفاً وقال الأشعث: اشتريت منك بعشرة آلاف فقال عبد الله إن
شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول الله صل# قال هات قال: سمعت رسول الله له يقول:
((إذا اختلف البيعان والبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع)
قال الأشعث: أرى أن يرد البيع .
لفظ حديث ابن أبي شيبة(١) خالف ابن أبي ليلى الجماعة في رواية هذا الحديث في
(١) قال ابن التركماني: ((المفهوم من هذا الكلام أن أبا داود ذكر حديث ابن أبي ليلى بمعنى حديث ابن أبي
شيبة وأبو داود لم يذكر لفظ الحديث أصلاً، وإنما قال: ثنا النفيلي ثنا هشيم، أن ابن أبي ليلى، عن
القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقاً. فذكر معناه، الكلام
يزيد وينقص. هذا لفظ أبي داود لم يذكر لفظ الحديث أصلاً وإنما قال: ثنا النقيلي، ثنا هشيم، أن ابن
أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه أن ابن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقاً، فذكر
معناه والكلام يزيد وينقص. هذا لفظ أبي داود)).

٥٤٥
کتاب البيوع / باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا .. .
إسناده حيث قال عن أبيه وفي متنه حيث زاد فيه والبيع قائم بعينه .
ورواه إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، وقال فيه: والسلعة كما هي بعينها. وإسماعيل إذا روى / عن أهل الحجاز لم يحتج ٣٣٤
به ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإن كان في الفقه كبيراً فهو ضعيف في الرواية لسوء
حفظه وكثرة أخطائه في الأسانيد والمتون ومخالفته الحفاظ فيها والله يغفر لنا وله.
وقد تابعه في هذه الرواية عن القاسم الحسن بن عمارة وهو متروك لا يحتج به.
١٠٨١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البغدادي، أنا عثمان بن
محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن
الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: إذا تبايع الرجلان بالبيع
واختلفا في الثمن اختلفا جميعاً فأيهما نكل لزمه القضاء فإن حلفا جميعاً كان القول ما قال
البائع وخير المبتاع إن شاء أخذ بذلك الثمن وإن شاء ترك.
وروینا عن شريح أنه قال فإن نكلا عن اليمين ترادا البيع.
[٧٥] - باب المبيع يتلف في يد البائع قبل القبض
١٠٨١٥ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو
القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنا هشيم، وأبو معاوية، عن الشيباني، عن محمد بن
عبيد الله الثقفي، أنه اشترى من رجل سلعة فنقده بعض الثمن وبقي بعض فقال: ادفعها إلي
فأبى البائع فانطلق المشتري وتعجل له بقية الثمن فدفعه إليه، فقال: ادخل واقبض سلعتك
فوجدها ميتة فقال له رد علي مالي فأبى فاختصما إلى شريح فقال شريح: رد على الرجل
ماله وارجع إلى جيفتك فادفنها .
[٧٦] - باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم
١٠٨١٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن عون، عن عامر
الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول اللّه وَليل ولا والله لا أسمع أحداً بعده
يقول سمعت رسول الله وهو يقول: ((إن الحلال بين وإن الحرام بين وإن بين ذلك مشتبهات
وربما قال أمور مشتبهة وسأضرب لكم في ذلك مثلاً إن الله حمى حمى وإن حمى الله ما
حرم وانه من يرِع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى قال: وربما قال: أوشك أن يرتع
وإنه من يخالط الريبة يوشك أن يجسر)) قال: ولا أدري أشيء في هذا الحديث أم شيء قاله
الشعبي .
السنن الكبرى ج٥ م٣٥

٥٤٦
کتاب البيوع / باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا . . .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث ابن عون، وأخرجه مسلم كما مضى.
١٠٨١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا بشر بن موسى،
ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو فروة الهمداني، قال: سمعت الشعبي، يقول: سمعت
النعمان بن بشير على المنبر يقول: سمعت رسول الله مطلقة يقول: ((حلال بين وحرام بين
وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم كان لما استبان له اترك ومن اجترأ على ما
شك فيه أو شك أن يواقع الحرام وإن لكل ملك حمى وحمى الله في الأرض معاصيه)).
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن أبي فروة.
١٠٨١٨ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنا أبو
القاسم عبيد الله بن أحمد بن بالويه المزكي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق،
٣٣٥ أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله وَلاّ: / إني
لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن
تكون من الصدقة فألقيها.
أخرجه البخاري في الصحيح فقال، وقال همام بن منبه(١): ورواه مسلم عن ابن رافع
عن عبد الرزاق.
١٠٨١٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، تثنا أبو
داود، ثنا شعبة، أخبرني يزيد بن أبي مريم، قال: سمعت أبا الحوراء قال: قلت للحسن بن
علي: ما تذكر من النبي ◌َّر قال: كان يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق
طمأنينة وإن الكذب ريبة)».
١٠٨٢٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر،
ثنا أبو النضر، ثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، عن ربيعة بن يزيد، وعطية بن
قيس، عن عطية السعدي وكانت له صحبة قال: قال رسول الله وَلجر: ((لا يبلغ العبد أن يكون
من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به البأس».
١٠٨٢١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا أبو هلال، ثنا حميد بن هلال، عن
(١) قال ابن التركماني: ((أخرجه البخاري في اللقطة محتجاً به عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك، عن
معمر، عن همام فلا حاجة إلى قول البيهقي فقال: وقال همام)).

٥٤٧
كتاب البيوع / باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا ....
رجل من قومه، عن الأعرابي، قال: أتيت رسول الله وَ لل هو يخطب فقلت: يا رسول الله
علمني فذكر الحديث قال: وكان في آخر ما حفظت أن قال إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله إلا
أبدلك الله به ما هو خير منه.
١٠٨٢٢ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا هشيم، عن أبي حمزة عمران بن أبي عطاء، قلت لابن عباس: إن أبي
جلاب الغنم وأنه مشارك اليهودي والنصراني، قال: لا نشارك يهودياً ولا نصرانياً ولا مجوسياً
قلت: ولم؟ قال: لأنهم يربون والربا لا يحل.
١٠٨٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، قال:
وجدت في كتابي عن عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن مزاحم بن زفر، عن
ربيع بن عبد الله سمع رجلاً سأل ابن عمر إن لي جاراً يأكل الربا أو قال خبيث الكسب وربما
دعاني لطعامه أفأجيبه قال: نعم.
١٠٨٢٤ - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنا أبو عثمان البصري، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا مسعر، عن جواب التميمي، عن الحارث بن
سويد، قال: جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود فقال: إن لي جاراً ولا أعلم له شيئاً إلا
خبثاً أو حراماً وأنه يدعوني فأحرج أن آتيه واتحرج ان لا آتيه فقال ائته أو أوجبه فإنما وزره
عليه .
قال الشيخ : جواب التيمي غير قوي وهذا إذا لم يعلم ان الذي قدم إليه حرام فإذا علم
حراماً لم يأكله كما لم يأكل رسول الله وسلّر من الشاة التي قدمت إليه.
١٠٨٢٥ - فيما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن العلاء، ثنا ابن إدريس، أنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار،
قال: خرجنا مع رسول اللّه وَّر في جنازه فرأيت رسول اللّه وَّر وهو على القبر يوصي الحافر
أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه، فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام
فوضع يده ثم وضح القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله وَّر يلوك لقمة في فمه ثم قال: ((أجد
لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها)) فأرسلت المرأة إني ارسلت إلى النقيع يشتري لي شاة فلم
توجد فأرسلت إلى جاري قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى
امرأته فأرسلت إلي بها، فقال رسول الله وسلّ: ((أطعميه الأساري)).
١٠٨٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، وإبراهيم بن
محمد بن حاتم الزاهد، قالا: ثنا الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين السلمي، ثنا

٥٤٨
كتاب البيوع / باب الشرط الذي يفسد البيع
يحيى بن يحيى، أنا مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد المدني، عن شر
٣٣٦ حبيل مولى الأنصار / عن أبي هريرة، عن النبي وَّر أنه قال: ((من اشترى سرقة وهو يعلم
أنها سرقة فقد أشرك في عارها وائمها)).
ورواه سفيان الثوري عن مصعب بن محمد بن شر حبيل عن شيخ من أهل المدينة،
قال: قال رسول الله وَله: ((من ابتاع سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشرك في عارها واثمها)):
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز،
ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان فذكره.
[٧٧] - باب الشرط الذي يفسد البيع
١٠٨:٣٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي الكوفي، ثناءوكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَطيار: ((ما كان من شرط ليس في
كتاب اللّه فهو باطل وإن كان مائة شرط)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عين وكيع، وأخرجاه من أوجه عن هشام.
١٠٨٢٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، ثنا حجاج يعني ابن منهال، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن أيوب، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ لّ نهى عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع وعن
بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن.
١٠٨٢٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا اين بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اشترى جارية من امرأته زينب الثقفية فاشترطت
عليه أنك إن بعتها فهي لي بالثمن الذي تبيعها به فاستفتى في ذلك عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فقال له عمر: لا تقربها وفيها شرط لأحد.
١٠٨٣٠ - وبهذا الإسناد ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يطأ
الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهيها وإن شاء صنع بها ما شاء.
١٠٨٣١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه

٥٤٩
كتاب البيوع / باب من باع حيواناً أو غيره واستثنى منافعه مدة -
كان يقول: لا يحل للرجل أن يطأ فرجا إلا فرجا إن شاء وهبه وإن شاء باعه وإن شاء اعتقه
ليس فيه شرط.
[٧٨] - باب من باع حيواناً أو غيره واستثنى منافعه مدة
١٠٨٣٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو سعيد محمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن بحر، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو النعمان عارم، ثنا
حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله أن
رسول الله وَلل نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة. وقال الآخر: عن بيع
السنين، وعن الثنيا ورخص في العرايا.
١٠٨٣٣ - وأنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن محمد بن
رجاء الحنظلي وتميم بن محمد قالا : ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا حماد بن زيد فذكره
بنحوه إلا أنه قال: لما قدم رسول الله ێ نهى.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبيد بن حساب.
١٠٨٣٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد في مسجد
الحربية، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي القرشي، ثنا الحسن بن علي بن
عفان، ثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، عن محمد بن
عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعطى امرأة عبد الله بن
مسعود جارية من الخمس فباعتها من عبد الله بن مسعود بالف درهم واشترطت عليه خدمتها
فبلغ عمر بن الخطاب فقال له يا أبا عبد الرحمن اشتريت جارية امرأتك فاشترطت عليك
خدمتها فقال نعم فقال لا تشترها وفيها مثنوية.
ورواه سفيان الثوري، عن خالد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، إلا أنه قال: فقال
عمر لعبد الله رضي الله عنهما: لا تقعن عليها ولأحد فيها شرط.
ورواه القاسم بن عبد الرحمن مرسلا قال: فقال عمر رضي الله عنه: / أنه ليس من ٣٣٧
مالك ما كان فيه مثنوية لغيرك.
وروينا عن عائشة انها كرهت الشرط في الخادم ان يباع أو يوهب بشرط وأما الحديث
الذي :
١٠٨٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسى بن الحسن بن
عباد، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة قال: سمعت الشعبي يقول: حدثني جابر بن

٥٥٠
كتاب البيوع / باب من باع حيوان أو غيره واستثنى منافعه مدة
عبد الله انه كان يسير على جمل له قد اعيا فأراد أن يسيبه قال: فلحقني رسول الله وَّ فضربه
ودعا له فسار سيراً لم يسر مثله ثم قال بعنيه بوقية قلت لا ثم قال بعنيه بوقية قال فبعته
فاستثنيت حملانه إلى أهلي فلما قدمنا أتيته بالجمل فنقدني ثمنه ثم انصرفت فارسل على
اثري اني ما ماكستك لآخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهما لك.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجهين عن زكريا.
١٠٨٣٦ - قال البخاري: قال شعبة، عن مغيرة، عن عامر الشعبي، عن جابر أفقرني
رسول الله * ظهره إلى المدينة: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد، أنا أبو بكر
محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن محمد السكري، ثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، ثنا
شعبة فذكره.
١٠٨٣٧ - قال البخاري: وقال إسحاق عن جرير، عن مغيرة فبعته على ان لي فقار
ظهره حتى أبلغ المدينة. أخبرناه أبو عبد الله، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا
عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق، أنا جوير فذكره.
١٠٨٣٨ - قال البخاري: وقال عطاء، عن جابر ولك ظهره إلى المدينة: أخبرناه أبو
عبد الله أخبرني أبو بكر بن قريش أنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر فذكره.
١٠٨٣٩ - قال البخاري: وقال ابن المنكدر، عن جابر وشرط ظهره إلى المدينة.
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا تميم بن محمد، ثنا أحمد بن
محمد القواس، ثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر فذكره.
١٠٨٤٠ - قال البخاري: وقال عن زيد بن أسلم، عن جابر: ولك ظهره حتى ترجع :
أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن
مسلمة، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جابر فذكره.
١٠٨٤١ - قال البخاري: وقال أبو الزبير عن جابر: أفقرناك ظهره إلى المدينة. أخبرناه
أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد، ثنا
الحجبي، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
١٠٨٤٢ - قال البخاري: وقال الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر تبلغ عليه
إلى أهلك: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
علي، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن سالم، عن جابر بن عبد الله فذكره.

٥٥١
كتاب البيوع / باب من اشترى مملوكاً ليعقته
وقد أخرج مسلم حديث عطاء، وسالم بن أبي الجعد عن جابر بهذا اللفظ.
وأخرج حديث أبي الزبير.
١٠٨٤٣ - كما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: أتى على النبي ◌َّر وقد أعيا بعيري، قال: فنخسه فوثب فكنت بعد ذلك
أحبس خطامه فما اقدر عليه فلحقني رسول الله و لر فقال بعنيه فبعته منه بخمس أواق، وقلت
على أن ظهره لي إلى المدينة قال: ولك ظهره إلى المدينة فلما قدمت المدينة أتيته به فزادني
وقية ثم وهبه لي .
رواه مسلم عن أبي الربيع.
وبعض هذه الألفاظ تدل على أن ذلك كان شرطاً في البيع وبعضها يدل على ان ذلك
كان منه * تفضلا وتكرماً ومعروفاً بعد البيع والله أعلم.
[٧٩] - باب من اشترى مملوكاً ليعتقه(١)
١٠٨٤٤ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد، ومحمد بن نصر، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت / على مالك ٣٣٨
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، أنا ابن أبي أويس، والقعنبي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن
عائشة أرادت أن تشتري وليدة فتعتقها فقال أهلها: نبيعك على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك
لرسول الله وَله فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن (٢) اعتق.
لفظ حديث أبي عبد الله، وفي رواية أبي نصر، عن ابن عمر، عن عائشة أنها أرادت
أن تشتري جارية فتعتقها والباقي سواء.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه مسلم عن يحيى بن
يحيى .
١٠٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا
(١) قال ابن التركماني: ((مقصوده أن الشراء بشرط العتق جائز، واستدل على ذلك بحديث بريرة وليس فيه
اشتراط العتق)).
(٢) الحديث رقم (١٠٨٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٩٧) والبخاري في صحيحه (١٩٩/٣)
ومسلم في صحيحه (١١٤١) ومالك في الموطأ (١٤٧٤) وعبد الرزاق في المصنف (١٣٠٠٨).

٥٥٢
كتاب البيوع / باب النهي عن بيع الغرر
أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة قالت: دخلت
بريرة، فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين كل سنة وقية فأعينيني فقلت
لها: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة اعتقك ويكون الولاء لي فعلت، فذكرت ذلك
لأهلها فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فأتتني فذكرت ذلك فانتهرتها، فقالت: لاها الله إذاً قالت
فسمع رسول الله وَّر فأخبرته فقال: ((اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن
اعتق)). ففعلت، قالت: ثم خطب رسول اللّه ◌َ ل ل عشية فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم
قال: ((أما بعد فما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في
كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط اللّه أوثق، ما بال رجال منكم
يقول أحدهم اعتق فلاناً والولاء لي إنما الولاء لمن اعتق)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل، ورواه مسلم عن أبي كريب عن
أبي أسامة .
[٨٠] - باب النهي عن بيع الغرر
١٠٨٤٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أنا مالك وغيره، عن أبي حازم أخبره،
عن سعيد بن المسيب أن رسول اللّه ◌َلل نهى عن بيع الغرر.
هذا مرسل، وقد رويناه موصولا من حديث الأعرج عن أبي هريرة، ومن حديث نافع،
عن ابن عمر.
١٠٨٤٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، وأبو
صادق بن أبي الفوراس، قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا
محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن
رسول الله ﴾ (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا جعفر بن
محمد بن شاكر، ثنا قبيصة قال: حدثني سفيان، عن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر نهى
رسول الله وَلير عن بيع(١) الغرر.
حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى.
(١) الحديث رقم (١٠٨٤٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٥٠٣) ومالك في الموطأ (١٣٦١) وأبو داود
في سننه (٣٣٧٦) والترمذي في سننه (١٢٣٠) وابن ماجه في السنن (٢١٩٤) والدارقطني في سننه
(١٥/٣) والبغوي في شرح السنة (١٣١/٨).

٥٥٣
كتاب البيوع / باب النهي عن عسب الفحل .
١٠٨٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا
محمد بن سنان، حدثنا جهم بن عبد الله الیماني، ثنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد
العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع
ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء الغنائم حتى تقسم،
وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن شراء العبد وهو آبق وعن ضربة الغائص.
وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي فهي داخلة في بيع الغرر
الذي نهى عنه في الحديث الثابت عن رسول الله وَ اليه .
١٠٨٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي
بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن مجاهد،
عن ابن عباس قال: نهى رسول الله بّر عن كل ذي ناب من السباع وعن قتل الولدان وعن
شراء المغنم حتى يقسم.
وروي أيضاً عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في المغانم.
١٠٨٥٠ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أنا أبو جعفر
محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا يحيى بن أيوب / العلاف، ثنا سعيد بن أبي ٣٣٩
مريم، أنا ابن أبي الزناد، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللّه ◌ُّير يوم خيبر عن بيع المغانم قبل ان تقسم.
تابعه المغيرة بن عبد الرحمن وغيره عن عبد الرحمن بن الحارث.
وروي أيضاً عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في المغانم.
[٨١] - باب النهي عن عسب الفحل
١٠٨٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، عن
نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول اللّه وَّر عن عسب الفحل.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد.
١٠٨٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال:
سمعت جابر بن عبد الله، يقول: نهى رسول الله رَّر عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء
والأرض لتحرث فعن ذلك نهى رسول الله الته .

٥٥٤
كتاب البيوع / باب النهي عن بيع ما ليس عندك وبيع ...
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
١٠٨٥٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل الزاهد
البخاري قدم علينا حاجاً، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، ثنا أبو بكر
محمد بن أحمد بن إسماعيل بن ماهان الأيلي، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار، ثنا يحيى بن
آدم، ثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي،
عن أنس بن مالك، أن رجلا من بني كلاب سأل رسول الله بَّر عن عسب الفحل فنهاه عن
ذلك فقال: يا رسول الله إنا نطرق ونكرم فرخص في الكرامة .
رواه أبو عيسى عن عبدة، وتابعه إبراهيم بن عرعرة عن يحيى بن آدم.
١٠٨٥٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا إسحاق بن
محمد بن الفضل الزيات، ثنا يوسف بن موسى، ثنا وكيع، وعبيد الله بن موسى قالا: ثنا
سفيان، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم البجلي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
نهى عن عسب الفحل زاد عبيد الله وعن قفيز الطحان.
ورواه ابن المبارك عن سفيان كما رواه عبيد الله وقال نهی .
وكذلك قاله إسحاق الحنظلي عن وكيع نهى عن عسب الفحل.
ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: نهى رسول الله وَّ فذكره.
[٨٢] - باب النهي عن بيع ما ليس عندك وبيع ما لا تملك(١)
١٠٨٥٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، أنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب (ح) وأنا علي، أنا أحمد، ثنا تمتام، ثنا
موسى بن إسماعيل أبو سلمة، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين، عن أيوب، عن
يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال نهاني رسول الله ◌َّ ان ابيع ما ليس عندي وفي
رواية حماد أن رسول الله وسلّ قال له: لا تبع ما ليس عندك.
١٠٨٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وأبو عبد الرحمن
٣٤٠ السلمي قالا: ثنا أبو العباس، أنا العباس بن الوليد بن / مزيد، أخبرنا أبي، ثنا الأوزاعي،
حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّ أرسل عتاب بن أسيد إلى
(١) قال ابن التركماني: ((مراده بذلك منع بيع مال الغير بدون إذنه وجوزه أبو حنيفة ذكره البيهقي في
الخلافيات في أثناء هذه الأبواب، واستدل له بحديث عروه البارفي وحكيم بن حزام، وسيأتيان إن شاء
الله تعالى في باب المضارب يخالف)).

٥٥٥
كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع السمك في الماء.
أهل مكة أن أبلغهم عن أربع خصال أن لا يصلح شرطان في بيع ولا بيع وسلف ولا بيع مالا
يملك ولا ربح مالا يضمن .
[٨٣] - باب ما جاء في النهي عن بيع الصوف على ظهر الغنم واللبن
في ضروع الغنم والسمن في اللبن
١٠٨٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا عمر بن فروخ، عن
حبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: نهى رسول اللّه وَّر أن تباع الثمرة حتى
يبدو صلاحها أو يباع صوف على ظهر أو سمن في لبن أو لبن في ضرع.
تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوى(١)، وقد أرسله عنه وكيع.
ورواه غيره موقوفاً .
١٠٨٥٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن
عبد الله بن مبشر، ثنا عمار بن خالد، ثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: لا نشتري اللبن في ضروعها ولا الصوف على ظهورها.
هذا هو المحفوظ موقوف.
وكذلك رواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق. وكذلك روي عن سليمان بن يسار عن
ابن عباس موقوفاً .
[٨٤] - باب ما جاء في النهي عن بيع السمك في الماء
١٠٨٥٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن حنبل
(ح) وأنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
قال: حدثني أبي، قال: ثنا محمد بن السماك، عن يزيد بن أبي زياد، عن المسيب بن
رافع، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَير: ((لا تشتروا السمك في الماء فإنه
غرر)).
هكذا روي مرفوعاً وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود والصحيح ما رواه هشيم عن
يزيد موقوفاً على عبد الله.
(١) قال ابن التركماني: ((عمر هذا يعرف بالقتاب، لم يتكلم فيه أحد بشيء من جرح فيما علمت غير
البيهقي، وذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه ولم يتعرض ابن عدي إلى ضعفه بل وثقه ابن معين
وأبو حاتم ورضيه أبو داود)).

٥٥٦
كتاب البيوع / باب النهي عن بيع حبل الحبلة
ورواه أيضاً سفيان الثوري عن يزيد موقوفاً على عبد الله أنه كره بيع السمك في الماء.
[٨٥] - باب النهي عن بيع حبل الحبلة
١٠٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد،
حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله بَّ نهى عن بيع
حبل الحبلة وكان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية كان يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة وتنتج التي
في بطنها(١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
١٠٨٦١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو النضر، أنا أبو يعقوب إسحاق بن
٣٤١ إبراهيم بن برهويه النعماني بنعمانية، ثنا الحارث بن محمد بن / أبي أسامة، ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم، ثنا الليث، حدثني نافع (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن
إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي ◌َّر أنه نهى عن بيع حبل الحبلة.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره.
١٠٨٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أنا أبو
المثنى، ومحمد بن أيوب، والحديث لأبي المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن عبيد الله
أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: كان أهل الجاهلية يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة وحبل
الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي تنتج فنهاهم رسول الله وَّر عن ذلك.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن
المثنى، ثنا يحيى بن سعيد فذكره بنحوه إلا أنه قال يبيعون لحم الجزور.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى وغيره.
١٠٨٦٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر بن جعفر
المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب أنه كان يقول: لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان عن ثلاث عن المضامين
والملاقيح وحبل الحبلة والمضامين ما في بطون اناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال.
(١) الحديث رقم (١٠٨٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٥١١) والترمذي في سننه (١٢٢٩) وابن
ماجه في سننه (٢٧٩٧) وأحمد في المسند (٥٦/١) والبغوي في شرح السنة (١٧٦/٨).

٥٥٧
كتاب البيوع / باب النهي عن بيع الملامسة والمنابذة
قال الشيخ: وفي رواية المزني عن الشافعي أنه قال: المضامين ما في ظهور الجمال
والملاقيح ما في بطون اناث الإبل وكذلك فسره أبو عبيد.
١٠٨٦٤ - وأما الذي روي عن النبي ◌َّ أنه نهى عن المجر: فأخبرناه أبو عبد الرحمن
السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، حدثني زيد بن
الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر بذلك.
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة، قال يحيى بن معين:
فانكر على موسى هذا وكان من أسباب تضعيفه .
١٠٨٦٥ - أخبرناه أبو محمد السكري، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن
الأزهر، ثنا المفضل بن غسان، عن يحيى بن معين فذكره.
قال الإمام أحمد: وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّ أنه سمعه ينهي عن بيع المجر فعاد الحديث إلى رواية نافع فكأن ابن إسحاق اداه
على المعنى والله أعلم.
[٨٦] - باب النهي عن بيع الملامسة والمنابذة
١٠٨٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان،
وعن أبي الزناد، عن الأعرج (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني يحيى بن منصور
القاضي، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن
محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَلّ نهى عن الملامسة
والمنابذة .
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك عنهما، ورواه
مسلم عن يحيى بن يحيى، وأخرجاه أيضاً من حديث حفص بن عصام عن أبي هريرة
هكذا، وأخرجه مسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة.
١٠٨٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، حدثني عمروبن دينار، عن
عبد الله بن عطاء بن ميناء أنه سمعه يحدث، عن أبي هريرة أنه نهى عن بيعتي الملامسة

٥٥٨
كتاب البيوع / باب النهي عن بيع الملامسة والمنابذة
والمنابذة أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل والمنابذة أن ينبذ
كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع.
١٠٨٦٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا
ابن ملحان، ثنا يحيى، ثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن
٣٤٢ سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَل عن لبستين وبيعتين /
نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو
النهار لا يقلبه إلا ذلك، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر ثوبه ويكون
ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض، واللبستان اشتمال الصماء والصماء ان يجعل ثوبه على
أحد عاتقيه فيبدو احد شقيه ليس عليه ثوب واللبسة الاخرى احتباؤه بثوبه ليس على فرجه منه
شيء.
رواه البخاري في الصحيح عن یحیی بن بكير.
١٠٨٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا
ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبي سعيد الخدري، أنه
قال: نهى رسول الله وَسير عن الملامسة والمنابذة في البيع ثم فسر هذا التفسير الذي مضى
في حديث الليث.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة وغيره عن ابن وهب.
١٠٨٧٠ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، أنا عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري قال:
نهى رسول الله ◌َّل عن بيعتين وعن لبستين، فأما البيعتان فالملامسة والمنابذة، وأما اللبستان
فاشتمال الصماء واحتباء الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء(١).
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان. قال البخاري: تابعه
معمر.
١٠٨٧١ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
الحسن بن علي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن
(١) الحديث رقم (١٠٨٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٥١٥).

٥٥٩
كتاب البيوع / باب النهي عن بيع العربان
أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ بهذا الحديث زاد: فاشتمال الصماء يشتمل في ثوب
واحد يضع طرفي الثوب على عاتقه الأيسر ويبرز شقه الأيمن قال والمنابذة ان يقول إذا نبذت
هذا الثوب فقد وجب البيع والملامسة ان يمسه بيده ولا ينشره ولا يقلبه إذا مسه وجب البيع.
[٨٦] - باب النهي عن بيع الحصاة
١٠٨٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو
عبد الرحمن السلمي، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، وغيرهم قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر،
عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ نهى عن بيع
الغرر وعن بيع الحصاة.
١٠٨٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن بالويه، ثنا موسى بن هارون،
حدثني زهير بن حرب، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله قال: حدثني أبو الزناد فذكره
بنحوه .
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب.
[٨٧] - باب النهي عن بيع العربان
١٠٨٧٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن
أنس قال: بلغني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه قال: نهى رسول الله وَّ عن
بيع العربان(١).
قال ابن وهب: فقال لي مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم أن يشتري الرجل العبد أو
الأمة أو يتكارى الكراء ثم يقول للذي اشترى أو تكارى منه: أعطيك ديناراً أو درهماً أو أكثر
من ذلك أو أقل على أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك هو من
ثمن السلعة أو من كراء الدابة وإن تركت البيت أو الكراء فما أعطيتك فهو لك باطلاً بغير
شيء.
قال الشيخ : هكذا روى مالك بن أنس هذا الحديث في الموطأ لم يسم من رواه عنه.
١٠٨٧٥ - ورواه حبيب بن أبي حبيب عن مالك قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي
(١) الحديث رقم (١٠٨٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٥١٧).

٥٦٠
كتاب البيوع / باب النهي عن بيعتين في بيعة
عن عمرو بن شعيب فذكر الحديث: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن
علي الفقيه يعني الماسرجسي، ثنا أبو علي الحسن بن علي بن القاسم الصدفي بمصر، ثنا
المقدام بن داود بن تليد الرعيني، ثنا حبيب بن أبي حبيب فذكره.
ويقال: لا بل أخذه مالك عن ابن لهيعة .
٣٤٣
/ ١٠٨٧٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنا القاسم بن
مهدي، ثنا أبو مصعب، ثنا مالك، عن الثقة، عن عمرو بن شعيب، قال: ويقال: إن مالكاً
سمع هذا الحديث من ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن
شعیب مشهور.
قال أبو أحمد: أخبرناه محمد بن حفص، ثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن
شعيب فذكره.
قال الشيخ: وقد روى هذا الحديث عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن
عمرو بن شعيب.
١٠٨٧٧ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان يعني أبا الشيخ،
أنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو موسى الأنصاري، ثنا عاصم بن
عبد العزيز، ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب فذكره.
عاصم بن عبد العزيز الأشجعي فيه نظر وحبيب بن أبي حبيب ضعيف وعبد الله بن
عامر وابن لهيعة لا يحتج بهما والأصل في هذا الحديث مرسل مالك.
[٨٨] - باب النهي عن بيعتين في بيعة
١٠٨٧٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو بكر بن الحسن، قالا: أنا حاجب بن أحمد
الطوسي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا محمد بن عمرو (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة أن النبي ◌َّ نهى عن بيعتين في بيعة وفي رواية يحيى، قال: نهى رسول الله وَل
عن بيعتين في بيعة، قال عبد الوهاب: يعني يقول هو لك بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين(١).
وكذلك رواه إسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومعاذ بن معاذ
عن محمد بن عمرو.
(١) الحديث رقم (١٠٨٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٥١٨).