Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ :كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر . ١٠٥٦١ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا هشام بن علي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا حرب، عن يحيى، ثنا عبد الله بن يزيد فذكره بنحوه. ١٠٥٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ثنا أبو الحسن الدارقطني الحافظ، قال: خالفه مالك وإسماعيل بن أمية، والضحاك بن عثمان، وأسامة بن زيد رووه، عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا فيه نسيئة. واجتماع هؤلاء الأربعة على / خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث ٢٩٥ وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس. قال الشيخ: والعلة المنقولة في هذا الخبر تدل على خطأ هذه اللفظة. وقد رواه عمران بن أبي أنس عن أبي عياش نحو رواية الجماعة. ١٠٥٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمران بن أبي أنس قال: سمعت أبا عياش يقول: سألت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن اشتراء السلت بالتمر فقال سعد: أبينهما فضل، قالوا: نعم، قال: لا يصلح، وقال سعد: سئل رسول الله وَّر عن اشتراء الرطب بالتمر فقال رسول الله وَلجر: أبينهما فضل، قالوا: نعم الرطب ينقص، فقال رسول الله ومسير: فلا يصلح(١). (١) قال ابن التركماني: ((أخرج أبو داود رواية يحيي، ثم قال عقيبها: رواه عمران بن أبي أنس عن مولى لبني مخزوم، عن سعد نحوه، وظاهر هذا أن عمران رواه كرواية يحيي وعلى خلاف رواية الجماعة . ويوضح ذلك ما ذكره الطحاوي في مشكل الحديث فقال: ثنا يونس، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثه عن عمران بن أبي أنس أن مولى لبني مخزوم، حدثه أنه سأل سعداً، عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل، فقال سعد: نهانا رسول الله وَله عن هذا. فظهر بهذا أن عمران رواه على موافقة رواية يحيى، ومخالفة رواية الجماعة، وهذا السند أجل من السند الذي ذكره البيهقي . يونس هو ابن عبد الأعلى حافظ احتج به مسلم، وهو أجل من الربيع، وهو المرادي لأنه كان في عقله شيء حكاه ابن أبي حاتم عن النسائي، ولم يخرج له صاحبا الصحيحين وعمرو بن الحارث المصري الراوي، عن بكير حافظ جليل، وهو أجل من مخرمة بن بكير بلا شك، لأن مخرمة ضعفه ابن معين وغيره، وقال ابن حنبل، وابن معين: لم يسمع من أبيه إنما وقع له كتابه، ومالك قد اختلف عليه في سند الحدیث. كما ذكره البيهقي واختلف أيضاً على إسماعيل، فروى عنه نحو رواية مالك ذكره البيهقي وغيره، وروى الطحاوي عن المزني، ثنا الشافعي، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي = السنن الكبرى ج٥ م٣١ ٤٨٢ كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر ١٠٥٦٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة أن رسول الله و چيل سئل عن رطب بتمر فقال: أينقص الرطب إذا يبس قالوا: نعم، فقال: لا يباع رطب بيابس. وهذا مرسل جيد شاهد لما تقدم. ١٠٥٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن إبراهيم هو ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني ٢٩٦ سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله وَ ل أنه قال: ((لا تبيعوا / الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر)). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى عن الليث على إرسال في هذا المقدار من الحديث(١). ١٠٥٦٦ - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الفقيه الحافظ رحمه الله ببغداد، أنا محمد بن الحسين بن أحمد بن يحيى الفارسي، أنا أحمد بن سعيد الثقفي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن ابن شهاب، عن = عياش الزرقي، عن سعد الحديث. قال الطحاوي: وهذا محال أبو عياش الزرقي صحابي جليل، وليس في سن عبد الله بن يزيد لقاء مثله، واختلف أيضاً على أسامة فرواه عنه ابن وهب نحو رواية مالك. ورواه الليث، عن أسامة وغيره، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ◌ّ# ذكره الطحاوي وابن عبد البر. في أطراف المزي: رواه زياد بن أبي أيوب، عن علي بن غراب، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي عياش، عن سعد موقوفاً. ولم يذكر الدراقطني ولا غيره فيما علمنا سند رواية الضحاك لينظر فيه، ولو سلم حديث هؤلاء من الاختلاف كان حديث يحيي بن أبي كثير أولى بالقبول من حديثهم لأنه زاد عليهم وهو إمام جليل وزيادة الثقة مقبولة، كيف وفي رواية عمران بن أبي أنس التي ذكرناها ما يقوي حديثه وتبين أنه لم ينفرد به ويظهر من هذا كله أن الحديث قد اضطرب اضطراباً شديداً في سنده ومتنه، وزيد مع الاختلاف فيه مجهول لا يعرف. كذا قال ابن حزم وغيره. وأخرج صاحب المستدرك هذا الحديث من طرق منها رواية يحيي، ثم صححه، ثم قال: لم يخرجه الشيخان لما خشيا من جهالة زيد وفي تهذيب الآثار للطبري علل الخبر بأن زيداً انفرد به وهو غير معروف في نقلة العلم. (١) قال ابن التركماني: ((يعني قوله: ((لا تبيعوا الثمر بالتمر، والأمر ليس كما ذكر. والحديث كله متصل عند مسلم ولا إرسال في شيء منه». ٤٨٣ كتاب البيوع / باب بيع اللحم بالحيوان. سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَ ل قال: ((لا تبايعوا الثمرة بالتمر ثمر النخل بثمر النخل ولا تبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه)). [٣٢] - باب أحل الله البيع وحرم الربا ١٠٥٦٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا محمد بن الهيثم، ثنا سعيد بن حفص، قال: قرأنا على معقل بن عبد الله، عن أبي قزعة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: أتي رسول الله وَّر بتمر، فقال: ما هذا من تمرنا، فقال رجل: يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا، فقال رسول الله وكلاته : ذلك الربا ردوه ثم بيعوا تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا. ١٠٥٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر أحمد بن أبي خالد الأصبهاني، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا · معقل بن عبيد الله فذكره بنحوه . رواه مسلم في الصحيح عن مسلم بن شبيب. [٣٣] - باب بيع اللحم بالحيوان ١٠٥٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت يحيى بن منصور القاضي، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة وسئل عن بيع مسلوخ بشاة، فقال: حدثنا أحمد بن حفص السلمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي 18 نهى أن تباع الشاة باللحم . هذا إسناد صحيح ومن أثبت سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب عده موصولاً ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم بن أبي بزة وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ١٠٥٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب، أن النبي وَال نهى عن بيع اللحم بالحيوان(١). هذا هو الصحيح، ورواه يزيد بن مروان الخلال، عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن النبي ◌َّ وغلط فيه . (١) الحديث رقم (١٠٥٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٧٨) والدارقطني في سننه (٧١/٣). ٤٨٤ كتاب البيوع / باب ثمر الحائط يباع أصله ١٠٥٧١ - وأخبرنا أبو حازم العبدوي، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرویه، أنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ( نهى عن بيع اللحم بالحيوان. ٢٩٧ ١٠٥٧٢ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج، عن / القاسم بن أبي بزة، قال: قدمت المدينة فوجدت جزوراً قد جزرت فجزئت أربعة أجزاء كل جزء منها بعناق فأردت أن أبتاع منها جزء، فقال لي رجل من أهل المدينة: أن رسول الله وَّل نهى أن يباع حي بميت، قال: فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيراً. ١٠٥٧٣ - وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه کره بيع الحيوان باللحم. ١٠٥٧٤ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي (ح) وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبدالعزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، قالا : ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: نهى عن بيع الحيوان باللحم، قال أبو الزناد: وكان من أدركت من الناس ينهون عن بيع الحيوان باللحم قال أبو الزناد: وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان بن عثمان وهشام بن إسماعیل ینهون عنه. ١٠٥٧٥ - قال: وحدثنا مالك، عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: كان من ميسر أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين. [٣٤] - باب ثمر الحائط يباع أصله ١٠٥٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، ثنا أبو محمد عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر أنه قال: سمعت رسول الله وَل* يقول: ((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم عن الليث. ٤٨٥ كتاب البيوع / باب ثمر الحائط يباع أصله ١٠٥٧٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله وَ ◌ّ قال: ((من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرها للبائع إلا أن يشترط(١) المبتاع)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان. ١٠٥٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، ثنا محمد بن عمرو، وإبراهيم بن علي، وموسى بن محمد قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّر قال: ((من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع)) وفي رواية الشافعي: ((فثمرها))(٢). (١) الحديث رقم (١٠٥٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٨١) والبغوي في شرح السنة (١٠٤/٨) والحميدي في المسند (٦١٣) والشافعي في الأم (٤١/٣). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر في الخلافيات أنها إذا لم تؤبر فالثمر للمشتري، قال الشافعي: إذا جعل الآبار حداً لملك البائع فقد جعل ما قبله حداً لملك المشتري إنتهى كلامه. وهذا استدلال المفهوم، وأبو حنيفة وأصحابه لا يقولون بذلك، قال أبو عمر في التمهيد: الكوفيون والأوزاعي لا يفرقون بين الأبر وغيره، ويجعلون الثمرة للبائع إذا كانت قد ظهرت قبل البيع، ومن حجتهم أنه لم يختلف قول من شرط التأبير أنها لو لم تؤبر حتى تناهت وصارت بلحا وبسراً، ثم يبيع النخل أن الثمرة لا تدخل فيه، فعلمناه أن المعنى في ذكر التأبير ظهور الثمرة، وفي قواعد ابن رشد قال أبو حنيفة: هي للبائع قبل الآبار بعده، ولم يجعل المفهوم هنا من باب دليل الخطاب بل من باب الأحرى، والأولى، وذلك أنه إذا وجبت للبائع بعد الآبار فهو أحرى أن تجب له قبل الآبار، وشبهوا خروج الثمرة بالولادة فقالوا من باع امة لها ولد فولدها للبائع إلا أن يشترط المبتاع كذلك الأمر في الثمر انتهى كلامه)) وقد ذكر البيهقي فيما بعد في ((باب ما جاء في مال العبد)) من حديث عكرمة بن خالد ((عن ابن عمر أنه عليه السلام قال وأيما رجل باع نخلا قد اينعت فثمرتها لربها الأول إلا أن يشترط المبتاع)) فلم يقيد بالتأبير، إلا أن البيهقي زعم أنه منقطع فقال: ((وقد روى عن هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن النبي ◌َلچر)). وقد صرح صاحب الكمال بأن عكرمة بن خالد سمع من ابن عمر أيضاً، فإن روايته عنه مخرجة في الصحيحين، وخرجها الترمذي أيضاً، وقال: حسن صحيح . فإن صح ما ذكره البيهقي يحمل على أنه سمعه من ابن عمر مرة بلا واسطة، ومرة بواسطة، ثم أن الذي في كتب الشافعية مخالف لما حكاه البيهقي عن الشافعي من الاستدلال بالمفهوم. قال البغوي في التهذيب: إن باع بعد تشقق النخل سواء أبر أو لم يؤبر، فالثمرة تبقى على ملك البائع لأنها ظهرت من أكمامها بالتشقق فلا تتبع الأصل إلا أن يبيعها مع النخلة، فتكون للمشتري هذا كما أن الحمل يدخل في مطلق بيع الأم، ولو باع الأم بعد خروج الولد لا يتبعها الولد إلا أن يبيعها معها انتهى = ٤٨٦ كتاب البيوع / باب ثمر الحائط يباع أصله رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ٢٩٨ /١٠٥٧٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن رمح (ح) وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا الفاريابي يعني جعفر بن محمد، ثنا قتيبة بن سعيد قالا: ثنا الليث هو ابن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وّ قال: ((أيما امرىء أبر نخلاً ثم باع أصلها فللذي أبر ثمر النخل إلا أن يشترط المبتاع)». رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح، وأخرجه مسلم من حديث أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. ١٠٥٨٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل قال: قال لي إبراهيم: أنا هشام، أنا ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة يخبر، عن نافع مولى ابن عمر أيما نخل بيعت وقد أبرت ولم يذكر الثمر فالثمر للذي أبرها وكذلك العبد والحارث سمى له نافع هؤلاء الثلاثة. هكذا رواه البخاري في كتابه ونافع يروي حديث النخل عن ابن عمر عن النبي وَل وحديث العبد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ١٠٥٨١ - أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا يحيى بن جعفر (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، قالا: ثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أنا سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها لربها الأول إلا أن يشترط المبتاع)) قال: وقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيما رجل باع مملوكاً له مال فماله لربه الأول إلا أن يشترط المبتاع. ورواه سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي # في النخل والعبد جميعاً وذكر يرد عن موضعه إن شاء الله تعالى . = كلامه. فقد تركوا القول بمفهوم الحديث كما ترى)). والحديث رقم (١٠٥٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٨٢) والشافعي في الأم (٤١/٣) ومالك في الموطأ (١٢٩٨) والبخاري في صحيحه (١٠٢/٣) وابن أبي شيبة في المصنف (١١٣/٧) والبغوي في شرح السنة (١٠١/٨). ٤٨٧ كتاب البيوع / باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار. [٣٥] - باب النهي عن بيع المخاضرة ١٠٥٨٢ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا زيد بن أخزم الطائي، وإسحاق بن وهب، وأحمد بن محمد بن عمر بن يونس قالوا: ثنا عمر بن يونس، ثنا أبي، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: نهى رسول الله وَ* عن المخاضرة والمحاقلة والمزابنة زاد ابن عمر بن يونس والمنابذة والملامسة . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق / بن وهب بطوله. ٢٩٩ ١٠٥٨٣ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، حدثني عمر بن يونس بن القاسم اليمامي فذكره بإسناده إلا أنه قال: عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة. قال أبو عبيد: المخاضرة أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ويدخل في المخاضرة أيضاً بيع الرطاب والبقول وأشباهها ولهذا كره من كره بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة(١). ١٠٥٨٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن بريد بن أبي بردة قال: سألت عطاءً عن بيع الرطب جزتين قال: لا إلا جزة . [٣٦] - باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار(٢) ١٠٥٨٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا محمد بن الهيثم بن حماد، ثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر قال: ((لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبايعوا الثمر بالتمر)). قال ابن شهاب: وحدثني سالم عن أبيه عن رسول الله مَّ مثله. (١) قال ابن التركماني: ((الحديث يقتضي كراهية الجزة الواحدة أيضاً)). (٢) قال ابن التركماني: يفهم من هذا الكلام أنه لا يحل بيع الثمار قبل هذا الوقت، ومذهب الشافعي وغيره أنه يحل بشرط القطع)). ٤٨٨ كتاب البيوع / باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر، وحرملة عن ابن وهب. وأخرجه البخاري حديث ابن عمر من حديث الليث عن يونس بن يزيد(١). ١٠٥٨٦ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله وَّ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ونهى عن بيع الثمر بالتمر. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن ابن عيينة . ١٠٥٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نصر، ومحمد بن حجاج قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع. وفي رواية الشافعي عن بيع الثمار وقال المشتري بدل المبتاع(٢). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن یحیی بن يحيى . ١٠٥٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وسلم قال: ((لا تبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها وتذهب عنها الآفة ـــ قال يبدو ٣٠٠ صلاحها / حمرته وصفرته)). رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير. ١٠٥٨٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الشيرازي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، ومحمد بن الحجاج، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله وَلقال: ((لا تبیعوا الثمر حتی یبدو صلاحه)). (١) قال ابن التركماني: ((هذه الرواية أخرجها البخاري تعليقاً، فكان الوجه أن يقال: أخرجه البخاري من حديث الليث، فإن البيهقي أخرجه فيما مضى في ((باب النهي عن بيع الرطب)) متصلاً من حديث الليث عن عقيل وعزاه للبخاري)) . (٢) الحديث رقم (١٠٥٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٨٩) وأبو داود في سننه (٣٣٦٧). ٤٨٩ كتاب البيوع / باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ١٠٥٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبیب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عبد الله، عن ابن عمر أن رسول الله ٹڑ نھی عن بيع النخل حتى يبدو صلاحه قال ابن عمر: وصلاحه أن يؤكل منه. ١٠٥٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة فذكره إلا أنه قال فقيل لابن عمر ما صلاحه قال: تذهب عاهته. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مثنى . ١٠٥٩٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنا عبيد الله يعني ابن موسى، أنا ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الثمار حتى تؤمن عليها العاهة قيل ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال: إذا طلعت الثريا . ١٠٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن رسول الله صل نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، فقيل: يا رسول الله وما تزهى قال: حتى تحمر، وقال رسول الله سير: ((أرأيت إذا منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال أخيه). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن مالك إلا أنهما لم يقولا يا رسول الله ولا، وقال رسول الله وَله: بل قالا: فقال: أرأيت وقال أحدهما فقيل له وقال الآخر قالوا. وقد رواه جماعة عن مالك كما رواه الشافعي . ١٠٥٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن عباد، ثنا عبد العزيز بن محمد (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا الدراوردي، عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله وَّر: ((إن لم يثمرها الله قيم يستحل أحدكم مال أخيه)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد. ١٠٥٩٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ابن الحمامي ببغداد، ثنا ٤٩٠ كتاب البيوع / باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الثمرة ثمرة النخل حتى تزهو قلنا: لأنس ما زهوه قال: يحمر، قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك. ١٠٥٩٦ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الصوفي، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل بن جعفر، أنا حميد، عن أنس أن النبي ◌َّ نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو قلت لأنس: وما زهوها قال: تحمر وتصفر قال: أرأيت ان منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك. رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن إسماعيل، ورواه مسلم عن يحيى بن أيوب وقتيبة وغيرهما . ١٠٥٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، قال: سئل أنس بن مالك، عن بيع الثمار قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الثمرة حتى تزهو قيل: يا أبا حمزة وما زهوها قال: حتى تحمر وتصفر قال: أرأيت إن حبس الله الثمار فيم تستحل مال أخيك. وكذلك رواه جماعة عن حميد وفي بعض الروايات عن إسماعيل بن جعفر قال أنس : أرأيت ان منع الله الثمرة بم تستحل ما أخيك. وكذلك قاله سفيان الثوري عن حميد فجعل الجواب عن تفسير الزهو وقوله أرأيت ان ٣٠١ منع الله الثمر من قول أنس / بن مالك ومالك بن أنس جعله من قول النبي ◌َّة . وتابعه على ذلك الدراوردي من رواية محمد بن عباد عنه فالله أعلم. ١٠٥٩٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي، أنا أبو بكر بن مقسم المقري، ثنا موسى بن الحسن، ثنا عفان بن مسلم الصفار، ثنا حماد بن سلمة، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَّل نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو وعن بيع الحب حتى يشتد وعن بيع العنب حتى يسود. ١٠٥٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا روح، ثنا زكريا بن إسحاق، ثنا عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله وَّر عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه. ٤٩١ كتاب البيوع / باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار .. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن روح بن عبادة. ١٠٦٠٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا أبو حامد ابن الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا يحيى بن سعيد، عن سليم بن حيان، حدثني سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله مصر أن تباع الثمرة حتى تشقح قيل وما تشقح قال: تحمار أو تصفار ويؤكل منها. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى . ١٠٦٠١ - وأخبرنا أبو الحسن العلوي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ هو الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، ثنا بهز بن أسد، حدثني سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله وَلّر عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة وعن بيع الثمر حتى تشقح. رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن هاشم عن بهز بن أسد. ١٠٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الوليد المكي، قال زيد: حدثنا وهو عند عطاء جالس، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ◌َّ أنه نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن بيع النخل حتى تشقح، قال: والإشقاح أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء، والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، فقال زيد: فقلت لعطاء بن أبي رباح أسمعت جابر بن عبد الله يذكر ذلك عن رسول الله وَّ فقال: نعم. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. ١٠٦٠٣ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، أنا أحمد بن يونس، ثنا زهير قال: حدثنا (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الثمرة حتى تطيب. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس. ١٠٦٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا عمرو بن مرة، قال سمعت أبا البختري الطائي، يقول: (ح) وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو ٤٩٢ كتاب البيوع / باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار مسلم، ثنا أبو الوليد وسليمان بن حرب، قالا: ثنا شعبة، حدثني عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: سألت ابن عباس، عن السلم في النخل فقال: نهى رسول الله وَّر عن بيع النخل حتى يؤكل منه وحتى يوزن قلت ما يوزن فقال رجل من القوم: حتى يجزر، وفي رواية آدم: فقال رجل وأي شيء يوزن فقال رجل إلى جنبه حتى يحزر رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن أبي الوليد، وأخرجه هو ومسلم من حديث غندر عن شعبة . ١٠٦٠٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد بن يونس، قال: قال أبو الزناد: وكان عروة بن الزبير يحدث، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره أن زيد بن ثابت كان يقول: كان الناس في عهد رسول الله وَيقر يتبايعون الثمار فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم، قال: المبتاع أنه أصاب الثمر العفن الدمان أصابه مراق أصابه قشام عاهات يحتجون بها والقشام شيء يصيبه حتى لا ٣٠٢ يرطب قال: فقال رسول الله وسلم: لما كثرت عنده الخصومة في ذلك فأمالا / فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم . قال: وقال أبو الزناد: وأخبرني خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أمواله حتى تطلع الثريا فيستبين الأحمر من الأصفر. أخرجه البخاري في الصحيح فقال: وقال الليث عن أبي الزناد فذكره، وقال: مراض بدل مراق. قال الأصمعي: الدمان أن تنشق النخلة أول ما يبدو قلبها عن عفن وسواد، قال: والقشام أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحاً والمراض اسم لأنواع الأمراض. ١٠٦٠٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سلميان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس سمع ابن عمر يقول: لا يبتاع الثمر حتى يبدو صلاحه، قال: وسمعنا ابن عباس يقول: لا يباع الثمر حتى يطعم. ١٠٦٠٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي معبد مولى ابن عباس أن ابن عباس كان یبیع الثمر من غلامه قبل أن يبدو صلاحه ويقول: ليس بين العبد وبین سیده ربا. ٤٩٣ كتاب البيوع / باب ما يذكر في بيع الحنطة في سنبلها [٣٧] - باب النهي عن بيع السنين وأن ما لم يخلق من الحمل الثاني لا يتبع ما خلق من الحمل الأول ١٠٦٠٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبد الله أن النبي بَّ نهى عن -.- بيع الثمر سنين. رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور وغيره عن سفيان. ١٠٦٠٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حميد الأشناني، وأبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطاء الخيري، قالا: ثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلّ نهى عن بيع الغرر. [٣٨] - باب ما يذكر في بيع الحنطة في سنبلها(١) ١٠٦١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ نهى عن بيع الغرر وعن بيع الحصى(٢). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر كما مضى. ١٠٦١١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا (١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب المحلي عن الشافعي قال: ماله قشران لا يجوز بيعه حتى يزال الأعلى . قال ابن حزم: لا فرق بين كونه فى قشر أو قشرين، وهو قد جوز بيع البيض مع كونه في قشرين يعني الظاهر والرقيق، مع أنه قول: لا نعلمه عن أحد قبله، وفي قواعد ابن رشد جوز بيع الحب في سنيله جمهور العلماء أبو حنيفة ومالك وأهل المدينة والكوفة، وحجتهم ما روى نافع، عن ابن عمر أنه عليه السلام نهي عن بيع النخل حتى تزهى، وعن السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة . وهي زيادة على ما رواه مالك من هذا الحديث، والزيادة إذا كانت من الثقة مقبولة، وروى عن الشافعي أنه لما وصلته هذه الزيادة رجع عن قوله، وذلك أنه لا يصح عنده قياس مع وجود الحديث)). (٢) قال ابن التركماني: ((تقدم في ((باب العين الغائبة أن الغرر ما لم يدر أيكون أم لا كالسمك في الماء والحنطة في السنبل معلومة بالمشاهدة وصارت كالشعير في سنبله فإنه يجوز عند الشافعي وأصحابه)). ٤٩٤ كتاب البيوع / باب ما يذكر في بيع الحنطة في سنبلها الربيع بن سليمان، قال: قلنا للشافعي: إن علي بن معبد أخبرنا بإسناد عن النبي ◌َّ أنه أجاز بيع القمح في سنبله إذا أبيض، فقال: أما هو فغرر، لأنه محول دونه لا يرى. فإن ثبت الخبر عن النبي ◌َ ◌ّ قلنا به وكان هذا خاصاً مستخرجاً من عام لأن رسول الله وَّر نهى عن بيع الغرر وأجاز هذا. ١٠٦١٢ - أخبرنا بالحديث الذي ورد في ذلك أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ٣٠٣ ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا ابن علية، عن / أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّ نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري . رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وزهير بن حرب عن إسماعيل(١) بن علية. قال الشيخ وذكر السنبل في هذا الحديث مما تفرد به أيوب السختياني عن نافع من بين أصحاب نافع وأيوب ثقة حجة والزيادة من مثله مقبولة. وهذا الحديث مما اختلف البخاري ومسلم في إخراجه في الصحيح فأخرجه مسلم وتركه البخاري، فقد روى حديث النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها - يحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة ومالك بن أنس وعبيد الله بن عمرو الضحاك بن عثمان وغيرهم عن نافع لم يذكر واحد منهم فيه النهي عن بيع السنبل حتى يبيض غير أيوب. ورواه سالم بن عبد الله وعبد الله بن دينار وغيرهما عن ابن عمر لم يذكر واحد منهم فيه ما ذكر أيوب. ورواه جابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم عن النبي ◌َّر لم يذكر واحد منهم فيه ما ذكر أيوب إلا ما: ١٠٦١٣ - رواه حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: نهى النبي ◌َّر عن بيع الحب حتى يشتد وعن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الثمر حتى يزهو: أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة فذكره. وذكر الحب حتى يشتد والعنب حتى يسود في هذا الحديث مما تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر (١) الحديث رقم (١٠٦١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤١٣) وأبو داود في سننه (٣٣٦٨) والترمذي في السنن (١١٢٦). ٤٩٥ كتاب البيوع / باب ما يذكر في بيع الحنطة في سنبلها وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وجماعة يكثر تعدادهم عن حميد عن أنس دون ذلك واختلف على حماد في لفظه فرواه عنه عفان بن مسلم وأبو الوليد وحبان بن هلال وغيرهم على ما مضى ذكره. ١٠٦١٤ - ورواه يحيى بن إسحاق السالحيني وحسن بن موسى الأشيب عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن رسول الله وسلم نهى أن تباع الثمرة حتى يبين صلاحها تصفر أو تحمر وعن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يفرك: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يحيى بن إسحاق السالحيني، وحسن بن موسى الأشيب، قالا: ثنا حماد بن سلمة فذكره. وقوله حتى يفرك إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب وافق رواية من قال حتى يشتد وإن كان بفتح الراء ورفع الياء على إضافة الفرك إلى من لم يسم فاعله خالف رواية من قال فيه حتى يشتد واقتضى تنقيته عن السنبل حتى يجوز بيعه ولم أر أحداً من محدثي زماننا ضبط ذلك والأشبه أن يكون يفرك بخفض الراء الموافقة معنى من قال فيه حتى يشتد والله أعلم. وقد رواه أيضاً أبان بن أبي عياش ولا يحتج به أنس على اللفظ الثاني. ١٠٦١٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، حدثني زيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن أبان عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله ير عن بيع الحب حتى يفرك وعن بيع النخل حتى يزهو وعن الثمار حتى / تطعم. ٣٠٤ وروى عن أبي شيبة عن أبي أنس بن مالك وليس بشيء. ورواه جابر الجعفي عن أم ثور أن زوجها بشراً سأل ابن عباس متى يشتري النخل قال: حتى يزهو قال: وسألته عن شراء الزرع وهو السنبل قال: حتى يصفر. وهذا إسناد ضعيف والصحيح في هذا الباب رواية أيوب السختياني ثم رواية حماد بن سلمة على ما ذكرنا في لفظه والله أعلم. ١٠٦١٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا موسى بن داود، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: نهى رسول الله وَل عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه قال الزهري: وبدو صلاحه فيما يقول العلماء أن يزهو وبدو صلاح الزرع أن يرى فيه الفرك. ٤٩٦ كتاب البيوع / باب من باع ثمر حائطه واستثنى منه مكيلة .. . ١٠٦١٧ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه محمد بن سيرين كان يقول: لا تبع الحب في سنبله حتی یبيض. [٣٩] - باب من باع ثمر حائطه واستثنى منه مكيلة مسماة فلا يجوز لنهيه عن الثنيا ولما فيه من الغرر ١٠٦١٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَلل نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة قال أحدهما: وبيع السنين وعن الثنيا ورخص في العرايا. ١٠٦١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا عبيد الله القواريري، ثنا حماد بن زيد فذكره. رواه مسلم في الصحيح عن القواريري وغيره. ١٠٦٢٠ - ورواه إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله﴿ فذكره، وقال والمعاومة ولم يذكر السنين: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسين بن علي الحافظ، أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره. فإن استثنى منه ربعه أو نصفه أو نخلات يشير إليهن بأعيانهن فقد روينا عن القاسم بن محمد وعطاء بن أبي رباح وعمرة بنت عبد الرحمن ما دل على جواز ذلك. ١٠٦٢١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عمر بن يزيد السياري أبو حفص، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله وَلّر عن المزابنة والمحاقلة وعن الثنيا إلا أن تعلم . ١٠٦٢٢ - [وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو الأحوص محمد بن حيان البغوي، ثنا عباد بن العوام، أنا سفيان بن حسين قال: ثنا فذكره زاد والمخابرة](١). (١) الحديث رقم (١٠٦٢٢) ساقط من دار الكتب. على هامش م: ((ضرب عليه في أصل المصنف الذي بخطه ضرباً شديداً)). ٤٩٧ كتاب البيوع / باب من قال لا توضع الجائحة . [٤٠] - باب من قال لا توضع الجائحة روی ذلك عن عمرو بن دينار. وقال الشافعي: وروى عن سعد بن أبي وقاص أنه باع حائطاً له فأصابت مشتريه جائحة فأخذ الثمن منه ولا أدري أثبت أم لا . / ١٠٦٢٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل، أنا أبو ٣٠٥ بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن رسول الله وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى فقيل: يا رسول الله وما تزهى؟ قال: حين تحمر، وقال رسول الله وسلم: أرأيت إذا منع الله الثمرة قيم يأخذ أحدکم مال أخيه. أخرجاه في الصحيح كما مضى ذكره. ١٠٦٢٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك فذكره بمثله. قال الشافعي خلال كلامه في مسألة الجائحة: لو كان مالك الثمرة لا يملك ثمن ما اجتيح من ثمرته ما كان لمنعه أن يبيعها معنى إذا كان يحل بيعها طلعاً أو بلحاً يلقط ويقطع إلا أنه أمر ببيعها في الحين الذي الأغلب فيها أن تنجو من العاهة ولو لم يلزمه ثمن ما أصابته الجائحة ما ضر ذلك البائع والمشتري قال وإن ثبت الحديث في وضع الجائحة لم يكن في هذا حجة وأمضی الحدیث على وجهه. ١٠٦٢٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله وَل فعالجه وقام فيه حتى تبين له النقصان فسأل رب الحائط أن يضع عنه أو أن يقيله فحلف أن لا يفعل فذهبت أم المشتري إلى رسول الله ﴿ فذكرت ذلك له فقال رسول الله وَله: تألى أن لا يفعل خيراً فسمع بذلك رب الحائط فأتى إلى رسول الله وَالر فقال: هو له. لفظ حديث ابن بكير وليس في رواية الشافعي أو أن يقيله وقال: فعالجه وأقام عليه. زادني أبو سعيد عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي قال حديث عمرة مرسل وأهل الحديث ونحن لا نثبت المرسل فلو ثبت حديث عمرة كانت فيه والله أعلم دلالة على أن لا توضع الجائحة لقولها قال رسول الله و سير تألى أن لا يفعل خيراً ولو كان الحكم عليه أن يضع الجائحة لكان أشبه أن يقول ذلك لازم له حلف أو لم يحلف. السنن الكبرى ج٥ م٣٢ ٤٩٨ كتاب البيوع / باب ما جاء في وضع الجائحة قال الشيخ: قد أسنده حارثة بن أبي الرجال فرواه عن أبيه عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها إلا أن حارثة ضعيف لا يحتج به. وأسنده يحيى بن سعيد عن أبي الرجال إلا أنه مختصر ليس فيه ذكر الثمر. ١٠٦٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، والحسن بن علي بن زياد، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: سمع النبي ◌َل صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم وإذا أحدهم يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج النبي ◌َّ عليهما فقال: أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ فقال: يا رسول الله أنا فله أي ذلك أحب. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه مسلم عن بعض أصحابه عن إسماعيل(١). ١٠٦٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله وَّر في ثمار ابتاعه فكثر دينه فقال رسول الله وهي: ((تصدقوا عليه)) فتصدقوا عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله صل﴿: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك(٢). رواه مسلم في الصحيح عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب. [٤١] / - باب ما جاء في وضع الجائحة ٣٠٦ ١٠٦٢٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن حميد بن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَّر نهى عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح . (١) قال ابن التركماني: ((لفظ مسلم: حدثني غير واحد من أصحابنا عن إسماعيل. وهذا مخالف لما عزاه البيهقي إليه)). (٢) الحديث رقم (١٠٦٢٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٢٩) ومسلم في صحيحه (المساقاة ١٨) والترمذي في سننه (٦٥٥) وأبو داود في سننه (٣٤٦٩) وابن ماجه في سننه (٢٣٥٦) والحاكم في المستدرك (٤١/٢) والبغوي في شرحك السنة (١٩٠/٨). ٤٩٩ كتاب البيوع / باب ما جاء في وضع الجائحة أخرجه مسلم مقطعاً فروى حديث النهي عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان، وروى حديث الجوائح عن بشر بن الحكم وغيره عن سفيان ولم يخرجه البخاري. ١٠٦٢٩ - أخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: سمعت سفيان يحدث هذا الحديث كثيراً في طول مجالستي له مالا أحصى ما سمعته يحدث من كثرته لا يذكر فيه أمر بوضع الجوائح لا يزيد على أن النبي ◌َّ نهى عن بيع السنين ثم زاد بعد ذلك وأمر بوضع الجوائح . قال سفيان: وكان حميد يذكر بعد بيع السنين كلاماً قبل وضع الجوائح لا أحفظه فكنت أكف عن ذكر وضع الجوائح لأني لا أدري كيف كان الكلام وفي الحديث أمر بوضع الجوائح . زادني أبو سعيد بن أبي عمرو عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي قال: فقد يجوز أن يكون الكلام الذي لم يحفظه سفيان من حديث حميد عن حميد يدل على أن أمره بوضعها على مثل أمره بالصلح على النصف وعلى مثل أمره بالصدقة تطوعاً حضاً على الخير لا حتماً وما أشبه ذلك ويجوز غيره فلما احتمل الحديث المعنيين معاً ولم تكن فيه دلالة على أيهما أولى به لم يجز عندنا والله أعلم أن يحكم على الناس في أموالهم بوضع ما وجب لهم بلا خبر ثبت بوضعه. قال الشيخ: وقد روى ذلك عن أبي الزبير عن جابر. ١٠٦٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن حميد بن قيس، عن سليمان بن عتيق، عن جابر أن النبي ◌َّر وضع الحوائج. قال علي: وقد كان سفيان حدثنا عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ◌َّ أنه وضع الجوائح. كذا أتى به سفيان. وقد رواه ابن جريج عن أبي الزبير. ١٠٦٣١ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن داود المهري، وأحمد بن سعيد الهمداني، قالا: أنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج (ح) قال: وثنا أبو داود، ثنا محمد بن معمر، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج المعنى أن أبا الزبير المكي أخبره، عن جابر بن ٥٠٠ كتاب البيوع / باب المزابنة والمحاقلة عبد الله أن رسول الله وَ ال قال: إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً بم تأخذ مال أخيك بغير حق . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب وعن حسن الحلواني عن أبي عاصم. ١٠٦٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري، أنا عبد الله بن وهب فذكره بمثله إلا أنه قال: فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئاً . ١٠٦٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، ثنا علي بن المبارك الصنعاني بمكة، ثنا زيد بن المبارك الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: بم يستحل أحدكم مال أخيه إن أصابته جائحة من السماء. حديث أبي الزبير عن جابر إن لم يكن وارداً في بيع الثمار قبل بدو صلاحها كحديث مالك عن حميد عن أنس فهو صريح في المنع من أخذ ثمنها إن ذهبت بالجائحة والله أعلم. ١٠٦٣٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب، أخبرني عثمان بن الحكم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: الجوائح كل ظاهر مفسد عن مطر أو برد أو جراد أو ريح أو حريق. [٤٢] / - باب المزابنة والمحاقلة ٣٠٧ ١٠٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل العنبري، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﴿ عن المزابنة والمزابنة أن يبيع الرجل ثمر نخلة كيلا وكرمه بالزبيب(١) كيلا. هذا لفظ حديث يحيى بن يحيى، وفي رواية الشافعي رحمه الله والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا. (١) الحديث رقم (١٠٦٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٣٠) والشافعي في الأم (٦٢/٣) وابن ماجة في سننه (٢٢٦٥) وأحمد في المسند (٥/٢) وابن أبي شيبة في المصنف (١٣٢/٧) والطحاوي في معاني الآثار (٢٩/٤).