Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
كتاب البيوع / باب من قال الربا في النسيئة
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد وغيره عن سفيان، وأخرجه البخاري من
حدیث ابن جريج عن عمرو.
١٠٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
عبد الله، أنا أبو عاصم، أنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، وعامر بن مصعب أنهما
سمعا أبا المنهال يقول: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين
على / عهد رسول الله وَ لل فسألنا رسول الله وَل عن الصرف فقال: ما كان منه يداً بيد فلا ٢٨١
بأس وما کان منه نسیئة فلا .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم دون ذكر عامر بن مصعب، وأخرجه من
حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج عن ذكر عامر بن مصعب، وأخرجه مسلم بن
الحجاج عن محمد بن حاتم بن ميمون بن سفيان بن عيينة عن عمروبن دينار عن أبي
المنهال قال باع شريك لي ورقاء بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج فذكره.
وبمعناه رواه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان وكذلك رواه أحمد بن روح عن
سفيان .
وروى عن الحميدي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال قال: باع شريك
لي بالكوفة دراهم بدراهم بينهما فضل.
عندي أن هذا خطأ والصحيح ما رواه علي بن المديني ومحمد بن حاتم وهو المراد
بما أطلق في رواية ابن جريج فيكون الخبر وارداً في بيع الجنسين أحدهما بالآخر(١)، فقال:
ما كان منه يداً بيد فلا بأس وما كان منه نسيئة فلا، وهو المراد بحديث أسامة والله أعلم
والذي يدل على ذلك أيضاً:
١٠٤٩٨ - ما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة، أخبرني حبيب هو ابن
أبي ثابت، قال: سمعت أبا المنهال قال: سألت البراء وزيد بن أرقم عن الصرف فكلاهما
يقول: نهى رسول الله ◌َّ﴾ عن بيع الورق بالذهب ديناً.
(١) قال ابن التركماني: ((رواية ابن المديني وابن حاتم مطلقة أيضاً لم يذكر فيها باع الورق، فكيف ترد رواية
ابن جريج إليها وتفسر بها، بل الأظهر أن قوله في رواية ابن حاتم بنسيئة، معناه بورق نسيئة. وكذا
ما في معناه من رواية ابن المديني، لأن نسيئة في قوله بنسيئة صفة لموصوف محذوف دل عليه قوله أولا
ورقاً، فيكون لتقدير بورق نسيئة فعلى هذا هو موافق لرواية الحميدي عن سفيان)).

٤٦٢
كتاب البيوع / باب ما يستدل به على رجوع من قال ...
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر حفص بن عمر، وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن شعبة .
[١٦] - باب ما يستدل به على رجوع من قال من الصدر
الأول لا ربا إلا في النسيئة عن قوله ونزوعه عنه
١٠٤٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الأعلى، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة قال: سألت ابن
عمر وابن عباس عن الصرف فلم يريا به بأساً واني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن
الصرف: فقال: ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك لقولهما فقال: لا أحدثكم إلا ما سمعت من
رسول الله ور جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب وكان تمر النبي وَّر هو الدون فقال له
النبي ◌َّر: أنى لك هذا قال: انطلقت بصاعي واشتريت به هذا الصاع فإن سعر هذا بالسوق
كذا وسعر هذا بالسوق كذا فقال له رسول الله مسير أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم
اشتر بسلعتك أي تمر شئت، فقال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا والفضة بالفضة
قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني ولم آت ابن عباس قال: فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن
عباس عنه فكرهه.
٢٨٢
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وقال وكان تمر النبي ◌ّ هذا اللون.
/ ١٠٥٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا الحسين بن محمد بن أحمد بن
محمد بن الحسين أبو علي الماسرجسي، ثنا جدي أبو العباس أحمد بن محمد وهو ابن ابنة
الحسن بن عيسى، ثنا جدي الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا يعقوب بن أبي
القعقاع، عن معروف بن سعد أنه سمع أبا الجوزاء يقول: كنت أخدم ابن عباس تسع سنين
إذ جاءه رجل فسأله عن درهم بدرهمين فصاح ابن عباس وقال: ان هذا يأمرني أن أطعمه
الربا، فقال ناس حوله: إن كنا لنعمل هذا بفتياك، فقال ابن عباس: قد كنت أفتي بذلك
حتى حدثني أبو سعيد وابن عمر أن النبي ◌َّ نهى عنه فأنا أنهاكم عنه.
١٠٥٠١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
سعيد بن إياس، عن عبد الله بن مسعود أن رجلاً من بني شمخ بن فزارة سأله عن رجل تزوج
امرأة فرأى أمها فأعجبته فطلق امرأته أيتزوج أمها قال: لا بأس فتزوجها الرجل، وكان
عبد الله على بيت المال وكان يبيع نفاية بيت المال يعطي الكثير ويأخذ القليل حتى قدم
١

٤٦٣
كتاب البيوع / باب جواز التفاضل في الجنسين وأن البر والشعير ....
المدينة فسأل أصحاب محمد سير فقالوا: لا يحل لهذا الرجل هذه المرأة ولا تصلح الفضة
إلا وزناً بوزن فلما قدم عبد الله انطلق إلى الرجل فلم يجده ووجد قومه، فقال: إن الذي
أفتيت به صاحبكم لا يحل، فقالوا: إنها قد نثرت له بطنها، وإن كان وأتى الصيارفة، فقال:
يا معشر الصيارفة إن الذي كنت أبايعكم لا يحل لا تحل الفضة بالفضة إلا وزناً بوزن.
[١٧] - باب جواز التفاضل في الجنسين وأن البر والشعير جنسان
مع تحريم النساء إذا جمعتهما علة واحدة في الربا
١٠٥٠٢ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني
أبو يعلى، ثنا أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، ثنا يحيى بن أبي إسحاق، ثنا عبد الرحمن بن
أبي بكرة، عن أبيه، قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا
سواء بسواء وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا، قال: فسأله
رجل فقال يداً بيد فقال: هكذا سمعت.
رواه البخاري في الصحيح عن عمران بن ميسرة، ورواه مسلم عن أبي الربيع كلاهما
عن عباد بن العوام.
١٠٥٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا أبو كريب، أنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله : ((التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل يداً
بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب.
١٠٥٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا
توبة بن الهيثم(١)، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن خالد الحذاء،
عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت أنه شهد الناس يتبايعون
آنية الذهب والفضة إلى الأعطية فقال عبادة: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((بيعوا الذهب
بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء
مثلاً بمثل فمن زاد واستزاد فقد أربى فإذا اختلف هذه الأصناف فبيعوها يداً بيد كيف شئتم،
لا بأس به الذهب بالفضة يداً بيد كيف شئتم والبر بالشعير يداً بيد كيف شئتم والملح بالتمر
یدآ بید کیف شئتم)).
(١) على هامش م: ((صوابه يزيد بن الهيثم)).

٤٦٤
كتاب البيوع / باب التقابض في المجلس في الصرف ....
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع عن سفيان الثوري كما مضى، وهذه رواية
صحيحة مفسرة .
٢٨٣
١٠٥٠٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا همام، / ثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن
مسلم، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه شاهد خطبة عبادة يحدث، عن النبي ◌َّ فذكر
الحديث وفيه ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير أكثرهما.
١٠٥٠٦ - ورواه بشر بن عمر عن همام وقال في الحديث ولا بأس ببيع الذهب بالفضة
والفضة أكثرهما يداً بيد [فأما النسيئة فلا ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما] يداً بيد
وأما النسيئة فلا: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن
علي، ثنا بشر بن عمر فذكره.
وأما الحديث الذي:
١٠٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إبراهيم بن يوسف بن
خالد، ثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو، وأنا ابن وهب، أنا عمروبن الحارث أن أبا النضر
حدثه، أن بسر بن سعيد حدثه، عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه بصاع قمح قال: بع
ثم اشتر به شعيراً فذهب بأخذ صاعاً وزيادة بعض صاع فلما جاء معمر أخبره بذلك فقال له
معمر لم فعلت ذلك انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل فإني كنت أسمع من رسول الله وَيّ
يقول الطعام بالطعام مثلاً بمثل وكان طعامنا يومئذ شعيراً قيل فإنه ليس مثله قال فإني أخاف
أن يضارع.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وغيره فهذا الذي كرهه معمر بن عبد الله خوف
الوقوع في الربا احتياطاً من جهته لا رواية والرواية عن النبي ◌َّ عامة تحتمل الأمرين جميعاً
أن يكون أراد الجنس الواحد دون الجنسين أو هما معاً لما جاء عبادة بن الصامت بقطع أحد
الإحتمالين نصاً وجب المصير إليه وبالله التوفيق.
[١٨] - باب التقابض في المجلس في الصرف وما في معناه
من بيع الطعام بعضه ببعض
١٠٥٠٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا أبو
خليفة، ثنا أبو الوليد، ثنا ليث. وأنا أبو بكر، أنا الفاريابي، وأخبرني الحسن، قالا: ثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن ابن شهاب وهذا حديث أبي الوليد، عن مالك بن أوس قال:

٤٦٥
كتاب البيوع / باب التقابض في المجلس في الصرف ....
أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم، فقال طلحة: أرنا الذهب حتى يأتي الخازن ثم تعالى
فخذ ورقك، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كلا والذي نفسي بيده لتردن إليه ذهبه أو
لتنقدنه ورقه فإني سمعت رسول الله آل# يقول: ((الذهب بالورق ربا إلا ها وها، والبر بالبر ربا
إلا هاوها، والشعير بالشعير ربا إلا هاوها، والتمر بالتمرربا إلا هاوها)). وقال قتيبة: فقال طلحة بن
عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وقال فان رسول الله وَّ قاله.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد، ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد.
١٠٥٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله جعفر بن درستويه،
ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار أو لا قبل أن نلقى
الزهري، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أتيت بمائة دينار أبغي بها
صرفاً، فقال لي طلحة بن عبيد الله: عندنا صرف انتظر يأتي خازننا من الغابة وأخذ مني
المائة الدينار فسألت عمر فقال لي عمر رضي الله عنه لا تفارقه فإني سمعت رسول الله ولم
يقول: ((الذهب بالورق ربا إلا ها وها، والبر بالبرربا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربا إلا ها
وها، والتمر بالتمر ربا إلا ها وها)) وقال سفيان: فلما جاءه الزهري تفقدته فلم يذكر هذا
الكلام، وقال: سمعت الزهري يقول: سمعت مالك بن أوس بن الحدثان النصري يقول:
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((الذهب بالورق
ربا فذكره)) مثله سواء قال سفيان: وهذا أصح حديث. روى عن النبي ◌َّ في هذا يعني في
الصرف، وربما قال سفيان فيه: حدثنا الزهري قال: أخبرني مالك.
أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان مختصراً.
/ ١٠٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس ٢٨٤
محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة، ثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب،
عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال: أردت صرفاً فقال لي طلحة بن عبيد الله، أنا
أصرفك حتى يأتي خازني من الغابة قال: فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت
رسول الله وَّلل يقول: ((الورق بالورق ربا إلا ها وها، والذهب بالذهب ربا إلا ها وها،
والحنطة بالحنطة ربا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربا إلا ها وها)).
كذا في هذه الرواية الورق بالورق والذهب بالذهب، ورواية الجماعة في الحديث
المرفوع كما مضى.
١٠٥١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنا أحمد بن
سلمان النجاد، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا سعيد بن كثير، حدثني سليمان بن بلال،
السنن الكبرى ج٥ م٣٠

٤٦٦
كتاب البيوع / باب إقتضاء الذهب من الورق
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه قال: قال عمر بن الخطاب: لا تبيعوا الذهب بالذهب
إلا مثلاً بمثل ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تبيعوا الورق بالذهب أحدهما غائب
والآخر ناجز وان استنظرك حتى يلج بيته فلا تنظره إلا يداً بيد هات وهذا اني أخشى عليكم
الربا .
١٠٥١٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن القاسم الطبراني،
ثنا عباد العدني، ثنا يزيد بن أبي حكيم (ح) قال: وأنبأ سليمان، ثنا ابن حنبل، ثنا أبي، ثنا
وكيع جميعاً، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن
عبادة بن الصامت، عن النبي وسلم قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير
بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم
إذا كان يداً بيد)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن وكيع .
[١٩] - باب إقتضاء الذهب من الورق
١٠٥١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا حماد بن سلمة، عن
سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل في البقيع فأبيع
بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت
رسول الله وَّ وهو في بيت حفصة أو قال حين خرج من بيت حفصة فقلت: يا رسول الله
رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ
الدنانير، فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفرقا وبينكما شيء)).
وبهذا المعنى رواه إسرائيل عن سماك.
١٠٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن
عبد الله بن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فيجتمع عندي من الدراهم فأبيعها من الرجل
بالدنانير ويعطينيها للغد فأتيت رسول الله وسير فسألته عن ذلك فقال: ((إذا بايعت الرجل
بالذهب والفضة فلا تفارقه وبينكما لبس)).
وبقريب من معناه روى في إحدى الروايتين، عن إسرائيل، عن سماك، وعن أبي
الأحوص، عن سماك والحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين

٤٦٧
كتاب البيوع / باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوماً
أصحاب ابن عمر(١).
٢٨٥
[٢٠] / - باب جريان الربا في كل ما يكون مطعوماً
استدلالاً بما.
١٠٥١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن
أيوب، أنا أحمد بن عيسى، أنا ابن وهب، أنا عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، أن
بسر بن سعيد حدثه، عن معمر بن عبد الله. فذكر الحديث وفيه عن معمر قال: كنت أسمع
رسول الله وسلم يقول: ((الطعام بالطعام مثلاً بمثل))(٢).
أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى.
١٠٥١٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن حم بن أبي المعروف الاسفرائيني
بها، أنا أبو سهل بشر بن أحمد، أنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، أنا علي بن
عبد الله، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة قال: ذكر ذلك شباك لإبراهيم فقال: ثنا
علقمة، عن عبد الله قال: لعن رسول الله وَير آكل الربا ومؤكله. قال: قلت: وشاهديه وكاتبه
قال: إنما نحدث بما سمعنا.
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة وغيره عن جرير، وأخرجه البخاري
من حديث أبي جحيفة.
١٠٥١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، ثنا
الحسين بن محمد بن زياد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر الترمذي هذا الحديث، ثم قال: لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك، وروى
داود بن أبي هند هذا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفاً. فاختلف الرواية عن سعيد بن جبير.
والمفهوم من كلام البيهقي أن ابن جبير رواه مرفوعاً، وأن غيره من أصحاب ابن عمر رواه بخلاف
ذلك)».
(٢) قال ابن التركماني: ((فهم البيهقي من لفظه الطعام كل مطعوم، وخالف ذلك فيما تقدم، ففهم من حديث
الخدري في صدقة الفطر صاعاً من طعام أنه البر وحده، وقد تكلمنا معه هناك، ولا نسلم العموم ههنا،
إذ لا يقال لأكل الهليلج أكل الطعام .
قال ابن حزم: أجرى الشافعي الربا في السقمونيا، لا يطلق عليه إسم الطعام.
وفي التجريد للقدوري: تبطل عليهم بجواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلاً مع كونه مطعوماً إن لم يكن
في الحال، كما إن السمك والجراد ليسا بمطعومين في الحال حتى يصلحا، ومع ذلك لا يجوز بيعهما
متفاضلاً، وكذلك الطين الخراساني مأكول مشتهى وإن كان فيه ضرر ككثير من المطعومات)).

٤٦٨
كتاب البيوع / باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ...
نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى عن ثمر النخل بالتمر كيلاً والزبيب بالعنب كيلاً والزرع
بالحنطة كيلاً.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
[٢١] - باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن
١٠٥١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
أحمد بن محمد بن عيسى، وإسماعيل بن إسحاق، قالا: ثنا القعنبي، ثنا سليمان بن بلال،
عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع سعيد بن المسيب، أن أبا
هريرة، وأبا سعيد حدثاه، أن رسول الله وَيُ بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على
خيبر فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله وَيّر: ((أكل تمر خيبر هكذا)) قال: لا والله
يا رسول الله إنما نشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله وَله: ((لا تفعلوا ولكن
مثلًا بمثل أو تبيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان)).
رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، ورواه البخاري في إسماعيل بن أبي أويس،
عن أخيه، عن سليمان. وكذلك رواه عبد العزيز الدراوردي عن عبد المجيد وأخرجاه من
حديث مالك عن عبد المجيد دون قوله وكذلك الميزان .
ورواه قتادة عن سعيد بن أبي سعيد دون هذه اللفظة.
/ ١٠٥١٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا حيان بن
عبيد الله العدوي أبو زهير، قال: سئل لاحق بن حميد أبو مجلز وأنا شاهد عن الصرف
فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأساً زماناً من عمره حتى لقيه أبو سعيد الخدري فقال له
يا ابن عباس ألا تتقي الله حتى متى تؤكل الناس الربا أما بلغك أن رسول الله وَ ي قال ذات يوم
وهو عند زوجته أم سلمة: ((إني أشتهي تمر عجوة)) وإنها بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى
منزل رجل من الأنصار فأتيت بدلها بصاع من عجوة فقدمته إلى رسول الله ومسير فأعجبه فتناول
تمرة ثم أمسك فقال من أين لكم هذا؟ قالت: بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان
فأتينا بدلها من هذا الصاع الواحد فألقى التمرة من يده وقال: ردوه ردوه لا حاجة لي فيه التمر
بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يداً بيد مثلاً بمثل
ليس فيه زيادة ولا نقصان فمن زاد أو نقص فقد أربى وكل ما يكال أو يوزن فقال ابن عباس
ذكرتني يا أبا سعيد أمراً أنسيته أستغفر الله وأتوب إليه وكان ينهي بعد ذلك أشد النهي .
٢٨٦

٤٦٩
كتاب البيوع / باب لا ربا فيما خرج من المأكول والمشروب والذهب ... -
١٠٥٢٠ - وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ،
ثنا أبو يعلى، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حيان بن عبيد الله أبو زهير، قال: سئل أبو مجلز
لاحق بن حميد عن الصرف وأنا شاهد فقال: كان ابن عباس يقول زماناً من عمره لا بأس بما
كان منه يداً بيد وكان يقول إنما الربا في النسيئة حتى لقيه أبو سعيد الخدري، فذكر الحديث
بنحوه إلا أنه قال عين بعين مثل بمثل فمن زاد فهو ربا قال: وكل ما يكال أو يوزن فكذلك
أيضاً قال: فقال ابن عباس: جزاك الله يا أبا سعيد عني الجنة فإنك ذكرتني أمراً كنت نسيته
أستغفر الله وأتوب إليه وكان ينهى عنه بعد ذلك أشد النهي.
قال أبو أحمد: هذا الحدیث من حديث أبي مجلز تفرد به حيان.
قلت: حيان تكلموا فيه(١) ويقال في قوله وكذلك الميزان في الحديث الأول أنه من
جهة أبي سعيد الخدري وكذلك هذه اللفظة إن صحت ويستدل عليه برواية داود بن أبي هند
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري في احتجاجه على ابن عباس بقصة التمر قال: فقال
رسول الله ﴿ أربيت إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت قال أبو
سعيد فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة فكان هذا قياساً من أبي سعيد للفضة
على التمر الذي روى فيه قصة إلا أن بعض الرواة رواه مفسراً مفصولاً وبعضهم رواه مجملاً
موصولاً والله أعلم.
١٠٥٢١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا
علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري قال: قال سعيد بن
المسيب: إن الربا إنما هو في الذهب والفضة وفيما يكال ويوزن مما يؤكل ويشرب.
[٢٢] - باب لا ربا فيما خرج من المأكول والمشروب والذهب والفضة
١٠٥٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
يحيى بن يحيى، أنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن / جابر قال: جاء عبد فبايع ٢٨٧
النبي وَّي على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي وَّ بعنيه فاشتراه
بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحداً بعد حتى يسأله أعبد هو.
(١) قال ابن التركماني: ((أخرج هذا الحديث شيخه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد، وحيان هذا
ذكره ابن حبان في الثقات من اتباع التابعين، وقال الذهبي في الضعفاء: جائز الحديث.
وقال عبد الحق في أحكامه: قال أبو بكر البزاز: حيان رجل من أهل البصرة مشهور ليس به بأس، وقال
فيه أبو حاتم: صدوق، قال بعض المتأخرين فيه: مجهول، ولعله اختلط عليه بحيان بن عبيد الله
المروزي)».

٤٧٠
كتاب البيوع / باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه ...
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره.
١٠٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا موسى بن داود الضبي، وعفان بن مسلم (ح) وأخبرنا أبو الحسن
علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا موسى بن
داود قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي ◌َّر اشترى صفية من دحية
الكلبي بسبعة (١) أرؤس.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان في حديث طويل.
١٠٥٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، أنا
الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أنه
سئل، عن بعير ببعيرين فقال: قد يكون البعير خيراً من البعيرين.
وروينا عن رافع بن خديج أنه اشترى بعيراً ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال آتيك بالآخر
غداً رهواً إن شاء الله تعالى.
١٠٥٢٥ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا
مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان
عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة.
١٠٥٢٦ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا ابن علية إن
شاء الله - شك الربيع - عن سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين أنه سئل عن الحديد
بالحديد فقال: الله أعلم أما هم فكانوا يتبايعون الدرع بالأدرع.
١٠٥٢٧ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا القداح، عن
محمد بن أبان، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بالسلف في الفلوس، قال سعيد
القداح: لا بأس بالسلف في الفلوس.
[٢٣] - باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه بعضه ببعض نسيئة
١٠٥٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن
(١) قال ابن التركماني: ((لا يلزم من جواز ذلك جواز كل ما يخرج من المأكول والمشروب والثمنين.
والفلوس إذا أنفقت فهي أثمان ومع ذلك لا ربا فيها)).

٤٧١
كتاب البيوع / باب بيع الحيوان وغيره مما لا ربا فيه ...
عمرو بن حريش، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: إنا بأرض ليس فيها ذهب ولا
فضة أنبيع البقرة بالبقرتين والبعير بالبعيرين والشاة بالشاتين فقال: أمرني رسول اللّه وَّر أن
أجهز جيشاً فنفدت الإبل، فقلت: يا رسول نفدت الإبل، فقال: خذ في قلاص الصدقة
قال: فجعلت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة.
قال الشيخ: اختلفوا على محمد بن إسحاق في إسناده وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة
له وله شاهد صحیح .
١٠٥٢٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر
الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا يونس بن عبد الأعلى، / ثنا ابن وهب، أخبرني ابن ٢٨٨
جريج أن عمرو بن شعيب أخبره، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن
رسول الله وَّر أمره أن يجهزه جيشاً، قال عبد الله بن عمرو وليس عندنا ظهر، قال: فأمره
النبي ◌َّير أن يبتاع ظهراً إلى خروج المصدق(١) فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين
وبأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله والتر .
١٠٥٣٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن صالح بن كيسان، عن
الحسن بن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب أنه باع جملاً له يدعى عصيفيراً بعشرين
بعيراً إلى أجل(٢).
١٠٥٣١ - وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن
نافع، عن ابن عمر أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة(٣).
(١) قال ابن التركماني: ((هذا أجل مجهول، لأنه يتقدم ويتأخر، هو مفسد البيع فيحمل على أنه أمره أن
يستسلف الزكاة من أربابها، فيأخذ بعيراً يصلح للحمل والقتال ببعيرين من أسنان الصدقات، أو يأخذ
ذلك من أهل الحرب على قول من يجوز الربا معهم أو كان ذلك قبل تحريم الربا، ثم نهى عليه السلام
عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة كما يجيء في الباب الذي يتلوه إن شاء الله تعالى)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر ابن الأثير في شرح مسند الشافعي أن هذا الحديث مرسل، لأن الحسن لم يلق
جده علياً، وقد جاء عن علي خلاف هذا. قال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرني عبد الله بن أبي بكر،
عن ابن قسيط، عن ابن المسيب، عن علي أنه كره بعيراً ببعيرين نسيئة، فإن صح الأول يحمل على أنه
فعله في زمن النبي ◌َّ قبل التحريم)).
(٣) قال ابن التركماني: ((قد جاء عن ابن عمر خلاف هذا. قال عبد الرزاق: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن
أبيه أخبرني أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة، فقال: لا، وكرهه فيحمل الأول على أن الأبعرة
كانت بالربذة، فهذا بيع غائب وليس بنسيئة، وإنما شرط الضمان لأن من مذهب ابن عمر أن المبيع =

٤٧٢
كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان ...
[٢٤] - باب ما جاء في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة
١٠٥٣٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد هو
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َّ أنه نهى عن
بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن قتادة إلا أن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن
البصري من سمرة في غير حديث العقيقة(١)، وحمله بعض الفقهاء على بيع أحدهما بالآخر
نسيئة من الجانبين فيكون ديناً بدين فلا يجوز والله أعلم. وقد روى من وجه آخر.
١٠٥٣٣ - أخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو حامد ابن الشرقي، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن معمر،
٢٨٩ عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: نهى رسول الله وَ طار / عن بيع
الحيوان بالحيوان نسيئة.
وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر موصولاً، وكذلك روي عن أبي
أحمد الزبيري، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن الثوري، عن معمر وكل ذلك
وهم والصحيح .
١٠٥٣٤ - عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي وَالر مرسلاً: أخبرناه أبو
الحسين بن بشران، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا
الفريابي، ثنا سفيان، عن معمر، فذكره مرسلاً.
وكذلك رواه عبد الرزاق وعبد الأعلى عن معمر. وكذلك رواه علي بن المبارك عن
= لا يكون مضموناً على البائع إلا بالشرط. كذا ذكره القدوري في التجريد. قال: وروى عن ابن مسعود
وابن عباس والحكم بن عمر والغفاري مثل قولنا)).
(١) قال ابن التركماني: ((حسن الترمذي هذا الحديث وصححه، وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من
الصحابة وغيرهم، وهو قول الثوري وأهل الكوفة وأحمد، وسماع الحسن من سمرة صحيح. هكذا قال
علي بن المديني .
وفي الإستذكار قال الترمذي: قلت للبخاري في قولهم لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة
قال: سمع منه أحاديث كثيرة، وجعل روايته عنه سماعاً وصححها.
وقال البيهقي فيما بعد في ((باب قتل الحر بالعبد)) كان شعبة يثبت سماعه منه، وقال أيضاً في ((باب من مر
بخائط إنسان)) أحاديثه عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ.
وكلامه هذا مخالف لكلامه في هذا الباب)).

٤٧٣
كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان ..
يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن النبي ◌َّر مرسلاً، وروينا عن البخاري أنه وهن رواية من
وصله .
١٠٥٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل، قال: سمعت
أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: الصحيح عن أهل المعرفة بالحديث هذا الخبر
مرسل ليس بمتصل.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أن الربيع بن سليمان فيما ذكر عن الشافعي أنه قال: أما قوله أنه نهى النبي ◌َّ عن
بيع الحيوان بالحيوان نسيئة فهذا غير ثابت عن رسول الله وَيرٍ(١).
(١) قال ابن التركماني: ((حاصله أنه اختلف على الثوري فيه فرواه عنه الفريابي مرسلا، ورواه عنه الزبيري،
والذماري متصلا، واثنان أولى من واحد، كيف وقد تابعهما أبو داود الحفري، فرواه عن سفيان موصولا
كذا أخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه.
فظهر بهذا أن رواية من رواه، عن الثوري موصولاً أولى من رواية من رواه عنه مرسلا، واختلف أيضاً
على معمر فيه، فرواه عنه عبد الرزاق، وعبد الأعلى مرسلا على أن عبد الرزاق رواه أيضاً عنه متصلا.
كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ المصنف له.
ورواه عن معمر بن طهمان، والعطار موصولاً، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة، عن عبد الرزاق،
وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أن رواية من رواه عن معمر موصولاً أولى، ومعمر احفظ من علي بن
المبارك، فروايته عن يحيي موصولاً أولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلا، وبالجملة فمن وصل
حفظ، وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه، وقد أخرج البزار هذا الحديث، وقال: ليس في هذا الباب
حدیث أجل إسناداً منه.
وقد ورد في هذا الباب حديثان آخران جيدان، وحديث ثالث مرسل.
فالأول أخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر: أن النبي ◌ُّ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة .
وأخرجه البيهقي أيضاً في كتاب المعرفة، وقال: تفرد به محمد بن دينار الطاحي، وسئل ابن معين عنه
فقال: ضعيف انتهى كلامه.
وقد ذكر الذهبي في الكاشف ابن دينار هذا، وقال: حسنوا حديثه، وفي الميزان قال أبو زرعة: صدوق،
وقال النسائي : ليس به بأس، وكذا قال ابن معين في رواية أحمد بن أبي خيثمة عنه، وقال ابن عدي :
حسن الحديث.
الحديث الثاني: عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول اللّه ◌َّر: ((الحيوان اثنان بواحد لا يصلح
نساء)) ولا بأس به يداً بيد. أخرجه ابن ماجه والترمذي وقال: حسن.
والحديث الثالث: أخرجه الشافعي في مسنده، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عبد الكريم
الجزري، أن زياد بن أبي مريم مولى عثمان أخبره أن النبي ◌َّ# بعث مصدقاً له فجاء بظهر مسنات،
فلما نظره النبي ◌َّر، قال: هلكت وأهلكت، فقال: يا رسول الله إني كنت أبيع البكرين والثلاثة بالبعير
المسن يداً بيد، وعلمت من حاجة رسول الله ولو إلى الظهر، فقال عليه السلام: فذاك إذاً.
=

٤٧٤
كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الدين بالدين
٢٩٠
[٢٥] / - باب ما جاء في النهي عن بيع الدين بالدين
١٠٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن
سليمان، ثنا الخصيب بن ناصح (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو الحسن
علي بن محمد المصري، ثنا سليمان بن شعيب الكيساني، ثنا الخصيب، ثنا عبد العزيز بن
محمد الدراوردي، عن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى عن بيع الكاليء
بالكالىء.
موسى هذا هو ابن عبيدة الربذة وشيخنا أبو عبد الله، قال في روايته عن موسى بن
عقبة وهو خطأ، والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره روى هذا الحديث في
كتاب السنن عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا فقال عن موسى بن عقبة وشيخنا
أبو الحسين، رواه لنا عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري، فقال:
عن موسى غير منسوب ثم أردفه المصري بما:
١٠٥٣٧ - أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن ثنا أحمد بن داود ثنا عبد الأعلى بن حماد
ثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وجل اله
نهى عن بيع الكاليء بالكاليء أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة.
١٠٥٣٨ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا القاسم بن
مهدي، ثنا أبو مصعب، عن عبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عبيدة فذكره بمثله قال
موسى : قال نافع وذلك بيع الدين بالدين، قال أبو أحمد: وهذا معروف بموسى بن عبيدة
عن نافع، قال الشيخ رحمه الله: وقد رواه عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب وغيرهما عن
موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
١٠٥٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل،
ثنا محمد بن عبيد الخزاز، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا موسى بن عبيدة الربذي، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول اللّه يَّر عن كاليء بكاليء الدين بالدين.
= قال ابن الأثير في شرحه: يدل على صحة قول من منع النسيئة في الحيوان بالحيوان، لأنه لما قال له يدأ
بيد أقره على فعله، فظهر بهذه الأحاديث المختلفة الطرق التي ايد بعضها بعضاً أن هذا الحديث ثابت
خلافاً للشافعي رحمه الله .
وروى عبد الرزاق: أنا الثوري، وإسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، سمعت محمد بن الحنيفة يكره
الحيوان بالحيوان نسئية .
ورواه عبد الرزاق، عن عكرمة، وعن أيوب، وابن سيرين نحوه. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عمار بن
یاسر نحوه)».

٤٧٥
کتاب البيوع / باب إعتبار التماثل فیما کان موز وناً على عهد
١٠٥٤٠ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان،
ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا موسى بن عبيدة (ح) وأنا أبو
عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا
زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسن
علي بن محمد المصري، ثنا مقدام بن داود، ثنا ذؤيب بن عمامة، ثنا حمزة بن
عبد الواحد، عن موسى، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ◌َّ أنه نهى
عن بيع الكاليء بالكاليء. قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: يقال: هو النسيئة بالنسيئة مهموز.
قال الشيخ: وليس في رواية زيد لفظ البيع ولم ينسب شيخنا أبو الحسين عن أبي
الحسن المصري فقال عن موسى، وهو ابن عبيدة بلا شك.
وقد رواه الشيخ أبو الحسن الدارقطني رحمه الله عن أبي الحسن المصري، فقال:
عن موسى بن عقبة، ورواه شيخنا أبو عبد الله بإسناد / آخر عن مقدام بن داود الرعيني، ٢٩١
فقال: عن موسى بن عقبة وهو وهم، والحديث مشهور بموسى بن عبيدة مرة عن نافع عن
ابن عمر ومرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وبالله التوفيق.
[٢٦] - باب إعتبار التماثل فيما كان موزوناً على عهد النبي وَال
بالوزن وفيما كان مكيلاً على عهده بالكيل
إذا بيع الجنس الواحد فيما يجري فيه الربا بعضه ببعض
١٠٥٤١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن
مسلم، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه شاهد خطبة عبادة يحدث، عن النبي رير أنه قال:
((الذهب بالذهب وزناً بوزن والفضة بالفضة وزناً بوزن والبر بالبر كيلاً بكيل والشعير بالشعير
كيلاً بكيل والتمر بالتمر والملح بالملح فمن زاد أو استزاد(١) فقد أربى)).
١٠٥٤٢ - وروى بشر بن عمر الزهراني، قال: ثنا همام، عن قتادة بإسناده أن
رسول الله وملّ قال: ((الذهب بالذهب تبرها وعينها والفضة بالفضة تبرها وعينها والبر بالبر
مدی بمدى والشعير بالشعير مدى بمدى والتمر بالتمر مدى بمدى والملح بالملح مدى بمدى
(١) الحديث رقم (١٠٥٤١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٣٣) وأحمد في المسند (٢٦٢/٢) وابن
أبي شيبة في المصنف (١٠٧/٧) والطحاوي في مشكل الآثار (٤ /٢٤٤) والطحاوي في معاني الآثار
(٧٤/٤) والدارقطني في السنن (٣١٣).

٤٧٦
كتاب البيوع / باب لا خير في التحري فيما في بعضه ...
فمن زاد أو ازداد فقد أربى)): أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
الحسن بن علي، ثنا بشر بن عمر فذكره، وقال: عن عبادة بن الصامت.
١٠٥٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ومحمد بن نصر المروزي، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة أن رسول الله وَّر استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر
جنيب فقال رسول الله وَّر: ((أكل تمر خيبر هكذا)) قال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع
من هذا بالصاع والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله وَّ ر: ((لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم
ابتع بالدراهم جنيباً)).
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره عن مالك، ورواه مسلم
عن يحيى بن يحيى .
١٠٥٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن بكر أحمد بن سلمان
الفقيه، أنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى، عن
أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله وسلّ وهو الخلط
من التمر فكنا نبيع الصاعين بالصاع، فقال يعني النبي ◌َّر: ((لا ولا الدرهم بالدرهمين)).
١٠٥٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان فذكره بنحوه إلا أنه قال:
فبلغ ذلك رسول الله وير فقال: لا صاعي تمر بصاع ولا صاعي حنطة بصاع ولا درهمين
بدرهم .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، ورواه مسلم في إسحاق بن منصور.
[٢٧] - باب لا خير في التحري فیما في بعضه ببعض ربا
١٠٥٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أخبرني ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أن أبا الزبير حدثه قال:
٢٩٢ سمعت جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله وَيقل عن بيع الصبرة من التمر / لا يعلم
مكيلها بالكيل المسمى من التمر.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.

٤٧٧
كتاب البيوع / باب لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين شيء ....
[٢٨] - باب لا يباع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه بأكثر من وزنه
استدلالاً بما مضى من الأحاديث الثابتة في الربا.
١٠٥٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا أبو كريب، ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ص: ((الذهب بالذهب وزناً بوزن مثلاً بمثل والفضة بالفضة وزناً بوزن مثلاً بمثل
فمن زاد أو استزاد فقد أربى)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب.
١٠٥٤٨ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر محمد بن
جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن حميد بن قيس
المكي، عن مجاهد أنه قال: كنت أطوف مع عبد الله بن عمر فجاءه صائغ فقال: يا أبا
عبد الرحمن إنى أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فأستفضل في ذلك
قدر عمل يدي فنهاه عبد الله بن عمر عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله بن
عمر ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابته يريد أن يركبها ثم قال عبد الله بن عمر:
الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا وَّ إلينا وعهدنا إليكم وقد
مضى حديث معاوية حيث باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فنهاه أبو الدرداء.
وما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في النهي عن ذلك.
١٠٥٤٩ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا يحيى بن جعفر، أنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أنا سعيد هو ابن أبي عروبة،
عن دينار أبي فاطمة، عن أبي رافع قال: كان عمر بن الخطاب يجلس عندي فيعلمني الآية
فأنساها فأناديه: يا أمير المؤمنين قد نسيتها فيرجع فيعلمنيها، قال: فقلت له: اني أصوغ
الذهب فأبيعه بوزنه وآخذ لعمالة يدي أجراً قال: لا تبع الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن
والفضة بالفضة إلا وزناً بوزن ولا تأخذ فضلاً.
[٢٩] - باب لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين شيء غير الذهب(١)
١٠٥٥٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا
محمد بن أيوب، أنا أحمد بن عيسى المصري، أنا ابن وهب، أخبرني أبو هانيء
(١) قال ابن التركماني: ((عمم المنع وجوزه أبو حنيفة والثوري إذا كان الذهب المنفرد أكثر من الذهب
المنضم للسلعة، والحديث الذي استدل به البيهقي تبين أنه من رواية الليث التي أخرجها مسلم أنه ورد
في صورة خاصة وهي أن الذهب الذي في القلادة كان أكثر من الذهب المنفرد وخصمه يمنع هذا)).

٤٧٨
كتاب البيوع / باب لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين شيء ...
الخولاني، أنه سمع علي بن رباح اللخمي، يقول: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري قال:
أتى رسول الله وَّر وهو بخيبر بقلائد فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع فأمر
رسول الله ير بالذهب الذي في القلادة فنزع ثم قال لهم رسول الله ◌َطر الذهب بالذهب وزناً
بوزن.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٠٥٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفراثني، ثنا
يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري، وعمرو بن
الحارث أن عامر بن يحيى المعافري، أخبرهما عن حنش أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد
٢٩٣ في غزو / فصارت لي أو قال: فطارت لي ولأصحابي قلائد فيها ذهب وورق وجوهر فأردت
أن أشتريها فسألت فضالة بن عبيد فقال: أنزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة
ثم لا تأخذن إلا مثلاً بمثل، فإني سمعت رسول الله وَ لل يقول: ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يأخذن إلا مثلاً بمثل)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٠٥٥٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري بنيسابور،
وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأبو الحسين محمد بن الحسين القطان
وغيرهم ببغداد قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الله بن
المبارك، عن سعيد بن يزيد، قال: حدثني خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن فضالة بن
عبيد قال: أتى رسول الله الر عام خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة
دنانير وبتسع فقال النبي ◌َّر: لا حتى يميز بينه وبينها، قال: إنما أردت الحجارة قال: لا
حتى يميز بينهما قال: فرده حتى ميز بينهما.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن ابن المبارك.
ورواية ابن المبارك توافق ما مضى من الروايتين في الحكم وإن كان بعض هذه
الروايات تزيد على بعض.
ورواه الليث بن سعد عن سعيد فخالف ابن المبارك في متنه .
١٠٥٥٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن
سعيد (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن أيوب، أنا
قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي

٤٧٩
كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر
عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة فيها اثنا
عشر ديناراً فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً فذكرت ذلك
للنبي وَيّ فقال: لا تباع حتى تفصل.
هذا لفظ حديث محمد بن أيوب، وفي رواية أبي داود قلادة باثني عشر ديناراً فيها
ذهب وخرز.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة على لفظ حديث محمد بن أيوب ورواه أبو الوليد
عن الليث نحو رواية أبي داود، ولليث فيه إسناد آخر بلفظ آخر.
١٠٥٥٤ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا
يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث، حدثني عبيد الله يعني ابن أبي جعفر (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن أبي إسحاق، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا
الليث، عن ابن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير، حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن
عبيد قال: كنا مع رسول الله وَّر يوم خيبر نبايع اليهود الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال
رسول الله تليفون: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن)).
سياق هذه الأحاديث مع عدالة رواتها تدل على أنها كانت بيوعاً شهدها فضالة كلها
والنبي ◌َّ ينهي عنها فأداها كلها وحنش الصنعاني أداها متفرقاً والله أعلم.
[٣٠] - باب من أجاز قسمة الثمار بالخرص في رؤوس الشجر
استدلالاً بقصة عبد الله بن رواحة في نخيل خيبر.
١٠٥٥٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء، أنا عثمان بن محمد بن
بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء
الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون في الثمر يكون بين الرجلين أنه لا بأس
أن يقسماه في رؤوس النخل بالخرص فيجوز كل واحد منهما طائفة من النخل.
[٣١] / - باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر
١٠٥٥٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى وغيره، قالوا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو
الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة في الموطأ، وأبو مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد
أن زيداً أبا عياش، أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص، عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد:
٢٩٤

٤٨٠
كتاب البيوع / باب ما جاء في النهي عن بيع الرطب بالتمر
أيهما أفضل، فقال البيضاء فنهاه عن ذلك، وقال: سمعت رسول الله وَّل سئل عن اشتراء
التمر بالرطب، فقال رسول الله وَله: ((أينقص الرطب إذا يبس)) قالوا: نعم فنهى عن
ذلك(١).
ورواه يحيى بن سعيد القطان عن مالك، قال: حدثني عبد الله بن يزيد.
١٠٥٥٧ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا مالك، حدثني عبد الله بن يزيد، عن
زيد بن أبي عياش، عن سعد قال: سئل رسول الله وَّل عن اشتراء الرطب بالتمر أو التمر
بالرطب، فقال لمن حوله: هل ينقص إذا يبس، قالوا: نعم فنهى عنه.
وكذلك قاله عبيد الله بن عبد المجيد عن مالك قال: حدثني عبد الله بن یزید.
ورواه عبد الله بن جعفر المديني عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله بن یزید.
١٠٥٥٨ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق،
أنا علي بن عبد الله، قال: حدثناه أبي، عن مالك بن أنس، أنه حدثه، عن داود بن
الحصين، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان فذكره بطوله.
قال علي: وسماع أبي عن مالك قديم قبل أن يسمعه هؤلاء فأظن أن مالكاً كان علقه
قديماً عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد ثم سمعه من عبد الله بن يزيد فحدث به
قديماً عن داود ثم نظر فيه فصححه عن عبد الله بن يزيد وترك داود بن الحصين والله أعلم .
١٠٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن
الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل
ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا
سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد بن
مالك، قال: سئل النبي وَّ ر عن الرطب بالتمر قال: أينقص إذا يبس، قالوا: نعم فنهى عنه.
ورويناه عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية بنحو من رواية الثوري .
١٠٥٦٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا الربيع بن
نافع أبو توبة، ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أنا عبد الله، أن أبا عياش،
أخبره أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: نهى رسول الله بَّر عن بيع الرطب بالتمر نسيئة .
(١) الحديث رقم (١٠٥٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٧٤).