Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
كتاب الحج / باب ما جاء في حرم المدينة
[٢٧٨] - باب ما جاء في حرم المدينة
٩٩٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن كثير العبدي (ح) وأنا أبو علي الروذباري، أنا
محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم
التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: ما كتبنا عن رسول اللّه وَّ إلا القرآن وما في
هذه الصحيفة: قال: قال رسول اللّه ◌ُ ل# المدينة: ((حرام ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها
حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا
عدلاً ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين لا يقبل منه عدلاً ولا صرفاً، ومن والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدلاً ولا صرفاً.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من حديث ابن مهدي
عن سفيان.
٩٩٥٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، ومحمد بن عبد السلام قالا : ثنا يحيى بن يحيى،
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنه كان يقول: لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها قال رسول الله ويتشير: ((ما بين لا بتيها
حرام)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
ورواه معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن أبا هريرة قال: حرم رسول اللّه وَّ ما بين
لابتي المدينة، قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها وجعل حول المدينة
اثني عشر ميلاً حمى: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق ومحمد بن رافع.
٩٩٥٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم الغضائري
ببغداد، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو
معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّ: ((المدينة
السنن الكبرى ج٥ م٢١

٣٢٢
كتاب الحج / باب ما جاء في حرم المدينة
حرم ما بين عير إلى ثور فمن يحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين)).
٩٩٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار فذكره بإسناده مثله وزاد لا يقبل منه صرف ولا
عدل .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث زائدة وغيره عن الأعمش.
١٩٧
/ ٩٩٥٥ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا
موسى، ثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم الأنصاري، عن عبد الله بن
زيد، عن رسول الله وَالر أنه قال: ((إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها وحرمت المدينة كما حرم
إبراهيم مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لمكة)).
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
وهيب .
٩٩٥٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن رجاء بن السندي، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن
عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عمه عن النبي وَّ قال: ((إن إبراهيم عليه السلام
حرم مكة وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا
إبراهيم عليه السلام لمكة)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل الجحدري .
٩٩٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري بمكة، ثنا أبو
بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي إملاء، ثنا علي هو ابن عبد العزيز، ثنا
القعنبي، عن مالك (ح) وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي المحمد
آباذي، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا
عبد الله بن مسلمة فيما قرأ على مالك بن أنس، عن عمرو ابن أبي عمرو مولى المطلب،
عن أنس بن مالك أن النبي وسير طلع له أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم
حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي .
- ٩٩٥٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن صالح

٣٢٣
كتاب الحج / باب ما جاء في حرم المدينة
الشيرازي، ثنا سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن
مالك أن رسول اللّه ◌َله. قال: فذكر الحديث بطوله في قصة خيبر، قال: فلما بدا لنا أحد
قال رسول اللّه ◌َله: ((جبل يحبنا ونحبه)) فلما أشرف على المدينة قال: ((اللهم إني أحرم
ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في صاعهم ومدهم)).
رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور.
٩٩٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا
الحارث بن أبي أسامة، ثنا عارم، ثنا ثابت بن يزيد أبو زيد، ثنا عاصم بن سليمان أبو
عبد الرحمن الأحول، عن أنس بن مالك أن النبي وهير قال: ((إن المدينة حرم آمن من كذا
إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل)).
رواه البخاري في الصحيح عن عارم.
٩٩٦٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أنا عاصم،
قال: سألت أنس بن مالك أحرم رسول الله وَّر المدينة، قال: نعم هي حرام حرمها الله
ورسوله لا يختلى خلاها فمن يعمل بذلك(١) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لفظ حديث محمد وفي رواية إبراهيم فمن فعل ذلك والباقي سواء.
رواه مسلم في الصحيح عن زهیر بن حرب عن يزيد بن هارون.
٩٩٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنا الحسن بن
سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن
سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَ ل9: ((إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها
أو يقتل صيدها)) وقال: ((المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يخرج عنها أحد رغبة إلا أبدل
الله فيها من هو خير منه ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم
القيامة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٩٩٦٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن شاذان، وأحمد بن سلمة، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر بن مضر، عن ابن
(١) أي: فمن يعمل بالإختلاء والله أعلم. من هامش ط.

٣٢٤
كتاب الحج / باب ما جاء في حرم المدينة
الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن رافع بن خديج قال:
١٩٨ قال رسول الله وَيقول: ((إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها يريد المدينة)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
٩٩٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا موسى بن
الحسن بن عباد (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن
العباس، ثنا محمد بن غالب، قالا: ثنا القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن عتبة بن مسلم،
عن نافع بن جبير أن مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها فناداه رافع بن
خديج، فقال: مالي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها
وقد حرم رسول الله سير ما بين لابتيها وذلك عندنا في اديم حولاني ان شئت اقرأتكه قال
فسکت مروان ثم قال: قد سمعت بعض ذلك.
رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي .
٩٩٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن
الوليد بن كثير، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، أن عبد الرحمن
حدثه، عن أبيه أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ◌َّر يقول: ((إني حرمت ما بين لابتي
المدينة كما حرم إبراهيم مكة)) قال: وكان أبو سعيد الخدري يجد في يدي أحدنا الطير
فيأخذه فیفکه من یده ثم یرسله.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي أسامة .
٩٩٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، ثنا
محمد بن عمرو أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن ملاعب بن حبان المخرمي، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا سليمان الشيباني، حدثني أبو عمرو قال: سمعت
سهل بن حنيف قال: سمعت النبي و 98 يقول، وأومى بيده إلى المدينة فقال: ((إنها حرم
آمن)».
٩٩٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن
محمد الحافظ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يسير بن
عمرو، عن سهل بن حنيف قال: أهوى رسول الله وَير بيده إلى المدينة فقال: ((إنها حرم
آمن)» .

٣٢٥
كتاب الحج / باب ما جاء في حرم المدينة
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٩٩٦٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي، ثنا
حفص بن عمر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ويتليفون:
((إن إبراهيم عليه السلام حرم مكة واني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا
ينفر صيدها)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان.
٩٩٦٨ - أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن الحسين القطان ببغداد، أنا عبد الله بن
جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، أنا أبو بكر الحميدي، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي،
حدثني عبد الرحمن بن حرملة، عن يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز أن عبد الله بن عبادة
الزرقي أخبره انه كان يصيد العصافير في بئر اهاب وكانت لهم فرآني عبادة وقد أخذت
عصفوراً فانتزعه مني فأرسله وقال: إن رسول الله وَ ل حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم عليه
السلام مكة وكان عبادة من أصحاب رسول الله وَاليه .
٩٩٦٩ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أنا أبو
عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا يعقوب بن محمد، ثنا عمران بن
عبد العزيز بن عمروبن عبد الرحمن بن عوف (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا
أحمد بن عبيد، ثنا معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري، ثنا أبو مصعب الزهري، ثنا أبو ثابت
عمران بن عبد العزيز، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن صالح بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: اصطدت طير بالقنبلة فخرجت به في يدي فلقيني أبي
عبد الرحمن بن عوف فقال: ما هذا في يدك قلت: طير اصطدته بالقنبلة فعرك اذنى عركاً
شديداً واستنزعه من يدي فأرسله فقال: حرم رسول الله وَّر صيد ما بين لابتيها، قال أبو
مصعب يعني حرتي المدينة .
لفظ حديث ابن عبدان وفي رواية المؤملي قال عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أن
رسول الله الم حرم ما بين لابتيها يعني المدينة ولم يذكر القصة.
٩٩٧٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، ثنا أبو بكر محمد بن
جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يونس بن يوسف، عن
عطاء بن يسار، عن أبي أيوب الأنصاري أنه وجد غلمانا قد ألجؤا ثعلبا إلى زواية فطردهم
عنه قال مالك ولا أعلم إلا انه قال في حرم رسول الله مَّر يصنع هذا.
قال: وحدثنا مالك، عن رجل قال: / دخل علي زيد بن ثابت وأنا بالاسواف وقد ١٩٩

٣٢٦
كتاب الحج / باب ما ورد في سلب من قطع من شجر حرم المدينة ...
اصطدت نهساً فأخذه زيد من يدي فأرسله قال أبو عبد الله البوشنجي النهساء(١) الطير
الصغير فوق العصفور شبيه بالقنبرة - الرجل الذي لم يسمه مالك بن أنس رحمنا الله وإياه
يقال هو شر حبيل أبو سعد.
٩٩٧١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن الوليد، حدثني شرحبيل أبو سعد أنه
دخل الأسواف - موضع من المدينة - فاصطاد بها نهساً - يعني طيراً - فدخل عليه زيد بن
ثابت وهو معه قال: فعرك أذني ثم قال: خل سبيله لا أم لك أما علمت أن رسول الله وَل
:حرم صيد ما بين لابتيها.
ويروى فيه أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً .
[٢٧٩] - باب ما ورد في سلب من قطع من شجر
حرم المدينة أو أصاب فيه صيداً
٩٩٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد عبد الله بن عتاب العبدي
ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري، ثنا خالد بن مخلد القطواني، ثنا
عبد الله بن جعفر المخرمي، ثنا إسماعيل بن محمد بن عامر بن سعد أن سعدا رضي الله عنه
ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبداً يقطع شجراً فاستلبه فلما رجع جاءه أهل العبد يسألونه
ان يرد عليهم ما أخذ من عبدهم قال: معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله وَلير فلم يرد
عليهم شيئاً.
٩٩٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله، عن أبي عامر العقدي، ثنا عبد الله بن جعفر من
ولد المسور بن مخرمة فذكره بنحوه إلا أنه قال: فوجد غلاماً يقطع شجراً أو يخبطه فسلبه
وقال في آخره وأبى أن يرد عليهم.
١
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.
٩٩٧٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، حدثني بعض ولد سعد،
عن سعد رضي الله عنه أن رسول الله وَّ قال: ((من أخذتموه يقطع من الشجر شيئاً يعني
(١) قال ابن التركماني: ((كذا ذكره بالألف، والمعروف فيه: تهس بضم النون وفتح الهاء من غير ألف)).

٣٢٧
كتاب الحج / باب كراهية قتل الصيد وقطع الشجر بوج من الطائف.
شجر حرم المدينة فلكم سلبه لا يعضد شجرها ولا يقطع)) قال: فرأى سعد غلماناً يقطعون
فأخذ متاعهم فانتهوا إلى مواليهم فأخبروهم ان سعداً رضي الله عنه فعل كذا وكذا فأتوه فقالوا
يا أبا إسحاق: إن غلمانك أو مواليك أخذوا متاع غلماننا قال بل أنا أخذته سمعت
رسول الله صل﴾ يقول: من أخذتموه يقطع من شجر الحرم فلكم سلبه ولكن سلوني من مالي
ما شئتم .
٩٩٧٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، وأبو الحسن علي بن أبي علي
السقاء، قالا: أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي
بكر، ثنا بشربن المفضل، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن
أبيه أنه كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر
المدينة فيأخذ سلبه فيكلم فيه فيقول: لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله و ◌ّ قال واني لمن أكثر
الناس مالاً .
أبوه إسحاق بن الحارث القرشي.
٩٩٧٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أبو سلمة
موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، حدثني يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي
عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة الذي خرمه
رسول الله صلير فسلبه ثيابه فجاءوا مواليه فكلموه فيه، فقال: أن رسول الله و لل حرم هذا
الحرم، وقال: ((من / أخذ أحداً يصيد فيه فليسلبه فلا أرد عليكم طعمة اطعمينها ٢٠٠
رسول الله (ّ﴾ ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه)).
[٢٨٠] - باب كراهية قتل الصيد وقطع الشجر بوجّ من الطائف
٩٩٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي، ثنا الحميدي، ثنا
عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي، حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان - قال
الحميدي: بطن من العرب - عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير بن العوام
رضي الله عنه قال: اقبلنا مع رسول الله ويقلل من لية تريد مكة حتى إذا كنا عند السدرة طرف
القرن الأسود حذوها استقبل رسول الله ومسؤ نخبا ببصره ثم وقف حتى اتفق الناس ثم قال إلا
أن صيد وجّ وعضاهه يعني شجره حرام محرم وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفاً .

٣٢٨
كتاب الحج / باب كراهية قطع الشجر بكل موضع حماه النبي دَلّة
ورواه أحمد بن حنبل عن عبد الله بن الحارث وقال فيه واستقبل نخبا ببصره يعني
وادياً(١).
[٢٨١] - باب كراهية قطع الشجر بكل
موضع حماه النبي ◌َلڼ
٩٩٧٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن حفص أبو عبد الرحمن، ثنا محمد بن خالد أو قال مخلد، أخبرني خارجة بن
الحارث، أخبرني أبي، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَّر قال: ((لا يخبط ولا يعضد
حمى رسول الله وَّ ولكن يهش هشاً رفيقاً)). كذا قال.
٩٩٧٩ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو العباس
محمد بن إسحاق الصبغي، ثنا الحسن بن علي بن زياد السري، ثنا ابن أبي أويس، قال:
حدثني خارجة بن الحارث، عن أبيه الحارث بن رافع بن مكيث الجهني ثم الربعي انه سأل
جابر بن عبد الله السلمي صاحب رسول الله وَ ر قال: ان لنا غنماً وغلماناً وهم يخبطون على
غنمهم من هذه الثمرة الحبلة قال خارجة: وهي ثمرة السمرة، قال جابر: لا ثم لا، لا يخبط
ولا يعضد حمى رسول الله وَليل ولكن هشوا هشاً قال جابر إن كان رسول الله وسلّم أظنه قال:
ينهى ان يقطع المسد قال جابر والمسد مرود للبكرة قال ابن أبي أويس الحمى حول
المدينة .
٩٩٨٠ - أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنا عبد الرحمن الشريحي، أنا أبو القاسم البغوي،
ثنا علي بن الجعد، ثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن محمد بن زياد، قال: كان جدي
مولى لعثمان بن مظعون وكان يلي أرضاً لعثمان فيها بقل وقثاء قال: فربما أتاني عمر بن
الخطاب رضي الله عنه نصف النهار واضعاً ثوبه على رأسه يتعاهد الحمى ان لا يعضد شجره
ولا يخبط قال فيجلس إلي فيحدثني واطعمه من القثاء والبقل فقال لي يوماً أراك لا تخرج من
ههنا قال قلت أجل قال اني استعملك على ما ههنا فمن رأيت يعضد شجراً أو يخبط فخذ
فأسه وحبله قال قلت آخذ رداءه قال: لا .
(١) قال ابن التركماني: ((سكت عنه وفي سنده محمد بن عبد الله بن إنسان عن أبيه. ومحمد قال فيه أبو
حاتم: ليس بالقوي وفي حديثه نظر. وذكر له البخاري هذا الحديث وقال: لا يتابع عليه وأبوه
لا يعرف، روى عنه غير ابنه، وقال البخاري: لا يصح حديثه. وكذا قال ابن حبان والأزدي.
وذكر الخلال في العلل أن أحمد ضعفه، وصحح الشافعي حديثه واعتمده. كذا في الميزان».

٣٢٩
كتاب الحج / باب جواز الرعي في الحرم.
/ ٩٩٨١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، ثنا أبو سعيد ٢٠١
أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، أنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا حماد بن خالد
الخياط، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّر حمى البقيع للخيل.
وروينا ذلك أيضاً عن ابن شهاب الزهري.
[٢٨٢] - باب جواز الرعي في الحرم(١)
٩٩٨٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل
قراءة عليه، ثنا المعمري يعني الحسن بن علي بن شبيب، ثنا حماد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن علية، ثنا أبي، عن وهيب، عن يحيى بن أبي إسحاق أنه حدث، عن أبي سعيد
مولى المهري أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة وانه أتى أبا سعيد الخدري فقال له: إني كثير
العيال وقد اصابنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف، فقال أبو سعيد: لا تفعل
إلزم المدينة فإنا خرجنا مع رسول الله وَ لقر أظنه، قال: حتى قدمنا عسفان قال فاقام بها ليالي
فقال الناس والله ما نحن ههنا في شيء ان عيالنا لخلوف وما نأمن عليهم فبلغ ذلك النبي ◌َّه
فقال ما هذا الذي يبلغني من حديثكم - ما أدري كيف قال - قال والذي أحلف به أو والذي
نفسي بيده لقد هممت أو أني سأهمّ - لا أدري أيهما قال - لآمرن بناقتي ترحل ثم لا أحل لها
عقدة حتى اقدم المدينة وقال: اللهم ان إبراهيم حرم مكة فجعلها حرماً اللهم اني حرمت
المدينة حراماً ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلام لقتال ولا تخبط فيها
شجرة إلا لعلف اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم بارك في صاعنا اللهم بارك لنا في مدنا
ثلاثاً. اللهم اجعل مع البركة بركتين والذي نفسي بيده ما بين المدينة من شعب ولا نقب إلا
عليه ملكان يحرسانه حتى تقدموا إليها ثم قال للناس: ارتحلوا فارتحلنا فاقبلنا إلى المدينة
فوالذي نحلف به أو يحلف به - شك حماد في هذه الكلمة وحدها - ما وضعنا رحالنا حين
دخلنا المدينة حتى اغار عليها بنو عبد الله بن عطفان وما يهيجهم قبل ذلك شيء.
رواه مسلم في الصحيح عن حماد بن إسماعيل.
(١) قال ابن التركماني: ((قوله عليه السلام لا يختلى خلاها يدخل فيه الرعي أيضاً وكما منع من اتلافه بالقطع
يمنع بالرعي كالصيد لما منع من قتله يمنع أن يرسل عليه كلبا يقتله وكزرع الآدمي وقال الطبري في
التهذيب الصواب أنه لا يجوز الارعاء لأنه سبب لاستهلاكه كالقطع.
واستدل البيهقي على الجواز بقوله عليه السلام في المدينة ((ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف)). قلت:
حرم مكة والمدينة مختلفان فلا يقاس أحدهما على الآخر.
قال البغوي في التهذيب لا جزاء في صيد المدينة وشجرها في الجديد)).

٣٣٠
كتاب الحج / باب الرخصة في الخروج بماء زمزم
٩٩٨٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا هدبة، ثنا
همام (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا المثنى، ثنا
عبد الصمد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أبي حسان، عن علي في قصة حرم المدينة، عن
النبي وَلّ قال: ((لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ولا
يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح لرجل أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف
رجل بعيره)) وفي رواية هدية بعيراً.
٩٩٨٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا
حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، قال: شهد ابن عمر الفتح وهو ابن عشرين ومعه فرس حرون ورمح ثقيل قال:
فذهب عبد الله يختلى لفرسه فقال رسول الله وَله: ((أين عبد الله أين عبد الله)).
[٢٨٣] - باب لا يخرج من تراب حرم مكة ولا حجارته شيء إلى الحل
٩٩٨٥ - فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، عن الربيع،
٢٠٢ عن الشافعي حكاية، عن ابن أبي ليلى أنه حدث، عن / عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس
وابن عمر رضي الله عنهما أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيء.
قال الشافعي: وقد أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي، عن أبيه، عن
عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال: قدمت مع أمي أو قال: جدتي مكة فأتتها صفية بنت
شيبة فأكرمتها وفعلت بها فقالت صفية ما أدري ما أكافئها به فأرسلت إليها بقطعة من الركن
فخرجنا بها فنزلنا أول منزل فذكر من مرضهم وعلتهم جميعاً قال: فقالت أمي، أو جدتي :
ما أرانا أتينا إلا أنا أخرجنا هذه القطعة من الحرم، فقالت لي: وكنت أمثلهم انطلق بهذه
القطعة إلى صفية فردها، وقل لها إن الله قد وضع في حرمه شيئاً فلا ينبغي أن يخرج منه،
قال عبد الأعلى: فقالوا: فما هو إلا أن تحينا دخولك الحرم فكأنما انشطنا من عقل.
[٢٨٤] - باب الرخصة في الخروج بماء زمزم
- قال الشافعي رحمه الله: بلغنا أن سهيل بن عمرو أهدى النبي ◌َّ منه .
قال الشافعي : والماء ليس بشيء يزول فلا يعود.
٩٩٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، ثنا
مطين، ثنا سفيان بن بشر، ثنا هشيم، عن عبد الله بن المؤمل المخزومي، عن ابن

٣٣١
كتاب الحج / باب الرجل يرمي بسهم إلى صيد فأصابه أو غيره
محيصن، عن عطاء، عن ابن عباس قال: استهدى رسول الله صل سهيل بن عمرو من ماء
زمزم.
روي في ذلك عن عكرمة عن ابن عباس .
٩٩٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا أبو محمد
أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي بهراة، أنا معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا
إبراهيم بن طهمان، ثنا أبو الزبير، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة
العصر فقام فصلى بنافي ثوب واحد قد تلبب به ورداؤه موضوع، ثم أتى بماء من ماء زمزم
فشرب ثم شرب، فقالوا: ما هذا، قال: هذا ماء زمزم، وقال فيه رسول الله وَ طير: ((ماء زمزم
لما شرب له)) قال: ثم أرسل النبي ◌ّي﴿ وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو ان
أهدلنا من ماء زمزم ولا يترك قال: فبعث إليه بمزادتين.
٩٩٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا أبو
بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثني محمد بن العلاء أبو كريب، وأنا سألته ثنا خلاد بن
يزيد الجعفي، حدثني زهير بن معاوية الجعفي، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عائشة
كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن رسول الله مقر كان يفعله.
ورواه غيره عن أبي كريب، وزاد فيه حمله رسول الله وَّر في الأداوي والقرب وكان
يصب على المرضى ويسقيهم.
قال البخاري: ولا يتابع خلاد بن يزيد عليه.
[٢٨٥] - باب الرجل يرمي بسهم إلى صيد فأصابه أو غيره
في الحرم فیکون عليه جزاؤه
قال الله تعالى: ﴿تناله ايديكم ورماحكم﴾ [المائدة: ٩٤].
قال الشافعي رحمه الله: وزعم بعض أهل التفسير أنه تناله أيديكم بالرمي .
٩٩٨٩ - أخبرناه أبو عبد الله االحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
أبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى:
﴿تناله ايديكم ورماحكم﴾ قال: يعني النيل وتنال ايديكم أيضاً صغار الصيد الفراخ والبيض
﴿ورماحكم﴾ [المائدة: ٩٤] يقول: كبار الصيد.
٩٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أنبأ أبو العباس
محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن الوليد بن مزيد، يقول: سمعت أبي، يقول:

٣٣٢-
-
كتاب الحج / باب الحلال يصيد صيداً في الحل ثم يدخل ...
حدثني عبد السلام، قال: سألت الأوزاعي، عن رجل أرسل كلبه في الحل على صيد
فدخل الصيد الحرم فطلبه الكلب فأخرجه إلى الحل فقتله فقال: ما عندي فيها شيء انا أكره
التكلف قلت: يا أبا عمرو قل فيها قال: ما أحب أكله ولا أرى عليه ان يديه قال عبد السلام
٢٠٣ وتيسر لي الحج من عامي ذلك فلقيت ابن جريج فسألته عنها فقال سمعت عطاء بن / أبي
رباح یخبر عن ابن عباس أنه سئل عنها فقال: لا أحب أكله ولا أری علیه أن یدیه.
قال الشيخ: وكذلك قاله الشافعي في الذي يرسله على الصيد من الحل في الحل
فتحامل الصيد فدخل الحرم فقتله فيه الكلب فلا يجزيه ولا يأكله، وفرق بين الكلب وبين
السهم يجوز فيصيبه أو غيره في الحرم.
[٢٨٦] - باب الحلال يصيد صيداً في الحل ثم يدخل به الحرم
٩٩٩١ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن محمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي
إياس، ثنا شعبة، ثنا أبو التياح قال: سمعت انس بن مالك يقول: كان رسول الله العقل
يخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: ((يا أبا عمير ما فعل النغير)) يعني طائراً له.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.
٩٩٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف
الفقيه بالطابران، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث، عن أبي التياح،
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله وَّل أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له: أبو
عمير أحببه، قال: فطيم، فكان إذا جاء قال: ((أبا عمير ما فعل النغير)) كان يلعب به، وربما
حضرت الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح ثم يقوم ونقوم خلفه
فيصلي بنا.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم عن أبي الربيع وغيره عن
عبد الوارث.
٩٩٩٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ابن الحمامي
ببغداد، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كان ابن لأم سليم يقال له أبو
عمير، كان النبي ◌َّ ربما مازحه إذا دخل على أم سليم فدخل يوماً فوجده حزيناً، فقال:

٣٣٣
كتاب الحج / باب النفر يصيبون الصيد
((ما لأبي عمير حزين)) قالوا: يا رسول الله مات نغيره الذي كان يلعب به، جعل النبي ◌َّل
يقول: ((أبا عمير ما فعل النغير))(١).
٩٩٩٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، وأبو بكر بن الحسن القاضي
بنيسابور، قالا: أنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان ثنا
حماد بن زيد، قال: سمعت داود بن أبي هند يحدث في بيت هشام بن عروة، عن عطاء أن
عائشة رضي الله عنها أهدى لها طير أو ظبي في الحرم، فأرسلته فقال يومئذٍ هشام ما علم ابن
أبي رباح كان أمير المؤمنين يعني عبد الله بن الزبير بمكة تسع سنين وأصحاب رسول الله وصلت
يقدمون فيرونها في الأقفاص القباري واليعاقيب.
[٢٨٧] - باب النفر يصيبون الصيد
٩٩٩٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن عبد الملك بن قرير، عن محمد بن سيرين
أن رجلاً جاء إلى عمر رضي الله عنه فقال له: أجريت أنا وصاحبي فرسين نستبق إلى ثغرة
الثنية فأصبنا ظبياً ونحن محرسان فماذا ترى، فقال عمر رضي الله عنه لرجل إلى جنبه: تعال
نحكم أنا وأنت، فحكما عليه بعنز. وذكر في الحديث أن عمر رضي الله عنه قال هذا
عبد الرحمن بن عوف(٢).
(١) الحديث رقم (٩٩٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٢٠٢) ومسلم في صحيحه (في الأدب ٣٠)
وأحمد في المسند (١١٩/٣) والطحاوي في معاني الآثار (١٩٤/٤).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الأثر منقطع ابن سيرين لم يدرك عمر، وذكر البخاري في تاريخه في ترجمة
عبد الملك بن قريب الأصمعي عن ابن معين أنه قال روى مالك عن عبد الملك بن قرير وإنما هو قريب
قال الأصمعي : سمع مني مالك.
وحكى البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي أن مالكا وهم في عبد الملك بن قرير وإنما هو
عبد العزيز بن قرير.
وذكر الخطيب في كتاب التلخيص عبد الملك بن قريب الأصمعي ثم ذكر عبد الملك بن قرير وقال هو
اخو عبد العزيز فعلى ما ذكر الشافعي والخطيب عبد الملك بن قرير ليس هو الأصمعي ولم أقف على
حاله.
ولو صح هذا الأثر كان ظاهره حجة على البيهقي لأنهما أوجبا عليه عنزا ومذهب البيهقي أنه يجب عليه
نصفه وقوله تعالى: ﴿ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل﴾ شرط وجزاء فكل من دخل تحت
الشرط يلزمه الجزاء کملا نحو من دخل داري فله درهم فکل داخل له درهم کلا.
فإن قيل: وكل منهما داخل.
قلنا: وهنا كل منهما قاتل إذ القتل فعل يجوز أن يكون خروج الروح عنده ولهذا يجب على الجماعة
القصاص.
=

٣٣٤
كتاب الحج / باب من قال يحلّ الصيد بالتحلل الأول ...
٩٩٩٦ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
٢٠٤ الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن عبد الواحد بن / زياد أبي بشر، ثنا أبو شيبة
سعيد بن عبد الرحمن(١) الزبيدي، ثنا مجاهد قال: جاء نفر من أهل العراق إلى ابن عباس
قالوا: إنا انفجنا ضبعاً فرد دناها بيننا فأصبناها ومنا الحلال ومنا الحرام، فقال ابن عباس
رضي الله عنه: إن كان ضبعاً فكبش سمين، وإن كان ضبعة فنعجة سمينة، قال: فقالوا:
يا أبا العباس على كل رجل منا قال: لا، ولكن تخارجوا بينكم.
٩٩٩٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنا
علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، أنا
حماد بن سلمة، عن عمار مولى بني هاشم أن موالي لابن الزبير أحرموا إذ مرت بهم ضبع
فحذفوها بعصيهم فأصابوها فوقع في أنفسهم فأتوا إلى ابن عمر فذكروا ذلك له، فقال:
عليكم كبش، قالوا: على كل واحد منا كبش، قال: إنكم لمعزز بكم عليكم كلكم كبش،
قال علي: قال اللغويون: لمعزز بكم أي لمشدد(٢) بكم.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي، وسليمان بن حرب عن حماد عن عمار بن أبي عمار
عن رباح عن ابن عمر موصولاً .
[٢٨٨] - باب من قال يحلّ الصيد بالتحلل الأول ومن قال لا يحل
٩٩٩٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس وغير واحد أن
= فإن قيل: إنما أوجب الله تعالى جزاءاً واحداً.
قلنا: وكذا أوجب الله تعالى في قتل الخطأ كفارة واحدة بقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير
رقبة﴾. ومع هذا يجب على كل منهم كفارة تامة ووافق الشافعي على ذلك حكاه عنه ابن المنذر وغيره
- وقال صاحب التمهيد لا يختلفون في ذلك)).
(١) قال ابن التركماني: ((أبو شيبة هذا قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، وكذا حكى العقيلي عن
البخاري .
وعبد الواحد خرج له في الصحيح ومع ذلك تكلموا فيه، قال الذهبي: قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو داود الطيالسي: عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها)).
(٢) قال ابن التركماني: ((اضطرب في هذا الأثر فذكره البيهقي في هذا الكتاب على وجهين، وذكره في كتاب
المعرفة على وجهين آخرين، فحكى عن الشافعي: أنا الثقة، عن حماد بن سلمة، عن زياد مولى بني
مخزوم .
وحكى أيضاً عن الشافعي في كتاب اختلاف مالك والشافعي: أنا الثقة، عن حماد بن سلمة، عن عمار.
مولى بني هاشم سئل ابن عباس إلى آخره)).

٣٣٥
كتاب الحج / باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه.
نافعاً حدثهم، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس بعرفة
يعلمهم أمر الحج وكان فيما قال لهم: إذا جئتم منى فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم
عليه إلا النساء والطيب لا يمس أحد نساءاً ولا طيباً حتى يطوف بالبيت.
قال مالك: وحدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه: من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر ونحر هدياً إن كان معه فقد حل له ما حرم
عليه إلا النساء والطيب حتى يطوف بالبيت.
٩٩٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر المحمد آباذي، ثنا العباس الدوري، ثنا
أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن / كهيل، عن الحسن يعني العرني، عن ابن ٢٠٥
عباس قال: إذا رميت الجمرة فقد حل لك كل شيء إلا النساء حتى تطوف بالبيت، فقال له
رجل: أيتطيب، قال: أما أنا فقد رأيت رسول الله وسلم يضمخ رأسه بالمسك أو قال بالسك
أفطیب ذلك أم لا .
١٠٠٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا حبان بن هلال، ثنا عبد الوارث، ثنا ابن أبي نجيح،
عن عطاء قال: إذا ذبح وحلق واصاب صيداً قبل ان يزور البيت فإن عليه جزاؤه ما بقى عليه
.[
من إحرامه شيء قال الله تعالى: ﴿وإذ احللتم فاصطادوا﴾ [
١٠٠٠١ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنا عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا
يقولون من أصاب صيداً وقد رمى الجمرة ولم يفض فعليه جزاءه.
جماع أبواب جزاء الطير
[٢٨٩] - باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه(١)
١٠٠٠٢ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن
عبد الله بن كثير الداري، عن طلحة بن أبي حفصة، عن نافع بن عبد الحارث قال: قدم
(١) قال ابن التركماني: ((الشاة لا تشبه الحمامة من حيث المنظر، فعلمنا أنهم أوجبوه من حيث القيمة.
وأيضاً فقد تقدم أن الشاة تشبه الظبي والظبي لا يشبه الحمامة فكذا الشاة التي تشبه الظبي.
ثم ان الذين أوجبوا فيها الشاة بعضهم أطلق الحمامة. ومقتضاه أنه تجب فيها الشاة مطلقاً والشافعي فرق
فأوجب في حمام الحرم شاة وفي حمام غير الحرم قيمته. كذا حكى صاحب الاستذكار)).

٣٣٦
كتاب الحج / باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه مكة فدخل دار الندوة في يوم الجمعة وأراد أن يستقرب منها
الرواح إلى المسجد فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره
فوقع عليه فانتهزته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دخلت عليه وأنا وعثمان بن عفان فقال:
احكما علي في شيء صنعته اليوم إني دخلت هذه الدار وأردت أن استقرب منها الرواح إلى
المسجد، فألقيت ردائي على هذا الواقف فوقع عليه طير من هذا الحمام فخشيت أن يلطخه
بسلحه فأطرته عنه فوقع على هذا الواقف الآخر فانتهزته حيّة فقتلته فوجدت في نفسي اني
أطرته من منزلة كان فيها آمناً إلى موقعة كان فيها حتفه، فقلت لعثمان بن عفان
رضي الله عنه: كيف ترى في عنز ثنية عفراء نحكم بها على أمير المؤمنين، قال: أرى ذلك
فأمر بها عمر رضي الله عنه.
١٠٠٠٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في كتاب مختصر الحج، ثنا أبو العباس هو
الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري الكوفي، ثنا أبو أسامة، عن عبد الملك، عن
عطاء، عن ابن عباس أنه قضى في حمامة من حمام مكة بشاة.
١٠٠٠٤ - وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا
الحسن بن علي بن عفان العامري الكوفي، ثنا أبو أسامة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن
ابن عباس أنه جعل في حمام الحرم على المحرم والحلال في كل حمامة شاة.
١٠٠٠٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، ثنا
سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء أن عثمان بن عبيد الله بن حميد قتل ابن له حمامة فجاء
ابن عباس، فقال: ذلك له فقال ابن عباس يذبح شاة فيتصدق بها قال ابن جريج فقلت لعطاء
أمن حمام مكة قال: نعم.
ورواه سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: في الحمامة
شاة لا يؤكل منها يتصدق بها.
وعن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس في الخضري والدبسي والقمري والقطاة
والحجل شاة شاة.
٢٠٦
/ ١٠٠٠٦- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمروبن مطر، ثنا يحيى بن محمد،
ثنا حسين بن مهدي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن شعبة، عن رجل أظنه أبا بشر،
عن يوسف بن ماهك، عن ابن عمر في رجل أغلق بابه على حمامة وفرخيها يعني فرجع وقد
موتت فأغرمه ابن عمر ثلاث شياه من الغنم.
١٠٠٠٧ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله روايته عنه، عن أبي الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن

٣٣٧
كتاب الحج / باب ما ورد في جزاء ما دون الحمام .
سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن عطاء، ويوسف بن ماهك،
ومنصور، عن عطاء أن رجلاً أغلق بابه على حمامة وفرخيها ثم انطلق إلى عرفات ومنى
فرجع وقد موتت فأتى ابن عمر فذكر له ذلك فجعل عليه ثلاثاً من الغنم وحكم معه رجل.
١٠٠٠٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول
في حمام مكة إذا قتل شاة.
١٠٠٠٩ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري، أنا عبد الرحمن بن أبي شريج، ثنا أبو
القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنا شريك، عن عبد الكريم، عن عطاء في عظام الطير
شاة، الکرکي والحباري والوز ونحوه.
[٢٩٠] - باب ما ورد في جزاء ما دون الحمام
- روينا عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس انه قال: كل طير
دون الحمام ففيه قیمته.
١٠٠١٠ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنا بشربن أحمد
الأسفرائيني، أنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، أنا علي ابن المديني، ثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، أخبرني عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ما كان سوى
حمام الحرم ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم(١).
١٠٠١١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سعيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك، أن
عبد الله بن أبي عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من
بيت المقدس بعمرة حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلى مرت به رجل من
جراد فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي احرامه ثم ذكر احرامه فالقاهما فلما قدمنا المدينة دخل
القوم على عمر رضي الله عنه ودخلت معهم فقص كعب قصة الجرادتين على عمر فقال عمر
رضي الله عنه: من بذلك لعلك يا كعب، قال: نعم، قال: ان حمير تحب الجراد ما جعلت
في نفسك قال: درهمين قال: بخ درهمان خير من مائة جرادة اجعل ما جعلت في نفسك.
١٠٠١٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا
سعيد عن ابن جريج، قال: أخبرني بكير بن عبد الله، قال: سمعت القاسم يعني ابن محمد
(١) قال ابن التركماني: ((هذا تفريق بين حمام الحرم وغيره كما تقدم عن الشافعي، وليس بمناسب للباب)).
السنن الکبری ج٥ م٢٢

٣٣٨
كتاب الحج / باب ما جاء في كون الجراد من صيد البحر
يقول: كنت جالساً عند ابن عباس رضي الله عنه فسأله رجل عن جرادة يقتلها وهو محرم،
فقال ابن عباس: فيها قبضة من طعام ولتأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو.
قال الشافعي: قوله ولتأخذن بقبضة جرادات أي إنما فيها القيمة.
وقوله ((ولو) يقول: تحتاط فتخرج أكثر مما عليك بعد أن أعلمتك أنه أكثر مما
عليك(١).
٢٠٧
/ ١٠٠١٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا
سعيد، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء، يقول: سئل ابن عباس عن صيد الجراد في
الحرم فقال: لا ونهى عنه قال: أما قلت له أو رجل من القوم فإن قومك يأخذونه وهم
محتبون في المسجد فقال: لا يعلمون(٢).
١٠٠١٤ - قال: وأنبأ الشافعي. وأنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس
مثله إلا أنه قال: منحنون(٣).
قال الشافعي ومسلم أصوبهما، روى الحفاظ عن ابن جريج منحنون.
[٢٩١] - باب ما جاء في كون الجراد من صيد البحر
١٠٠١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
عيسى، ثنا حماد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال:
((الجراد من صيد البحر)).
١٠٠١٦ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا زياد بن الخليل، ثنا
مسدد، ثنا عبد الوارث، عن حبيب المعلم، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: أصبنا
ضربا من جراد فكان الرجل يضرب بسوطه وهو محرم فقيل له: إن هذا لا يصلح فذكر ذلك
للنبي وَّ فقال: ((إنما هو من صيد البحر)).
رواه أبو داود عن مسدد.
وبمعناه رواه حماد بن سلمة عن أبي المهزم وأبو المهزم يزيد بن سفيان ضعيف
(١) الحديث رقم (١٠٠١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٢١٦) والشافعي في الأم (١٩٨/٢،
١٩٩).
(٢) الحديث رقم (١٠٠١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٢١٩) والشافعي في الأم (١٩٨/٢).
(٣) الحديث رقم (١٠٠١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٩٢٢٠).

٣٣٩
كتاب الحج / باب بيض النعامة يصيبها المحرم .
وميمون(١) بن جابان غير معروف والله أعلم.
وقد قيل عن حماد بن سلمة عن ميمون عن أبي رافع عن كعب من قوله.
[٢٩٢] - باب بيض النعامة يصيبها المحرم
قال الربيع: قلت للشافعي، هل تروي فيها شيئاً عالياً فقال: أما شيء يثبت مثله فلا،
فقلت: ما هو، قال: أخبرني الثقة، عن أبي الزناد أن النبي ◌َّر قال: ((في بيضة النعامة
يصيبها المحرم قيمتها)).
قلت: قد روي هذا موصولاً إلا أنه مختلف فيه.
١٠٠١٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن
علي الخزاز، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج،
قال: أحسن ما سمعت في بيض النعامة حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن
رسول الله وَّر قال: ((في كل بيض صيام يوم أو طعام مسكين)).
وكذلك رواه سليمان بن عبد الرحمن، وصفوان بن صالح وغيرهما، عن الوليد بن
مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر.
١٠٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا
علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن حبان النيسابوري، ثنا محمد بن إسماعيل
الإسماعيلي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد، عن
أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌َّ حكم في بيض النعام كسره رجل محرم صيام
يوم لكل بيضة .
قال الشيخ : هكذا رواه أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج .
ورواه أبو عاصم وهشام بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن
زياد بن سعد عن أبي الزناد عن رجل عن عائشة، وهو الصحيح. قاله أبو داود السجستاني
وغيره من الحفاظ .
وروي في ذلك من وجه آخر.
١٠٠١٩ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا
(١) قال ابن التركماني: ((بل هو معروف روى عنه الحمادان والمبارك بن فضالة، ووثقه العجلي، وقال
المزي في كتابه: ثقة. وقال صاحب الميزان: ذكره ابن حبان في ثقاته)).

٣٤٠ -
كتاب الحج / باب بيض النعامة يصيبها المحرم
الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا مطر الوراق، أن
معاوية بن قرة حدثهم، عن رجل من الأنصار أن رجلاً محرماً أوطأ راحلته ادحى نعام فانطلق
٢٠٨ / الرجل إلى علي رضي الله عنه فسأله عن ذلك فقال علي: عليك في كل بيضة ضراب ناقة
أو جنين ناقة فانطلق الرجل إلى نبي الله وَير فأخبره ما قال علي، فقال نبي الله وَّ: ((قد قال
على ما تسمع، ولكن هلم إلى الرخصة عليك في كل بيضة صيام يوم أو إطعام مسكين)).
١٠٠٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس،
ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب، قال: سئل سعيد عن بيض النعام يصيبه المحرم:
فأخبرنا عن مطر فذكره بمعناه .
هذا هو المحفوظ وقيل فيه عن معاوية بن قرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي.
وروي من وجه آخر.
١٠٠٢١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبو بكر أحمد بن
محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن
القاسم بن زكريا، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله بن
عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه أن
النبي ◌َ﴿ قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه.
ورواه موسی بن داود عن إبراهيم، وقال بقيمته.
وروي ذلك عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
وروي في ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
١٠٠٢٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الربيع،
أنا الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبيد الله بن الحصين،
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: في بيضة النعامة يصيبها المحرم صوم يوم أو
إطعام مسكين(١).
١٠٠٢٣ - وبإسناده، قال: أنا الشافعي، أنا سعيد عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن
أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود بمثله.
١٠٠٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
(١) الحديث رقم (١٠٠٢٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٢٢٢) والشافعي في الأم (١٩١/٢).