Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
کتاب الحج / باب الصلاة بالمحصب والنزول بها.
على الكفر يعني بذلك المحصب، وذلك أن قريشاً وبني كنانة تقاسموا على بني هاشم وبني
المطلب أن لا يناكحوهم ولا يكون بينهم شيء حتى يسلموا إليهم رسول الله صل .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي .
٩٧٣٤ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، أنبأ أبو
سهل بشربن أحمد، أنبأ أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن عبد الله
المديني، ثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرني معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن
عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله
أين تنزل؟ وذلك في حجته قال: وهل ترك لنا عقيل منزلاً، ثم قال: نحن نازلون غداً بخيف
بني كنانة حيث تقاسموا الكفار يعني بذلك المحصب وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفت على
بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم، ولا يؤوهم، قال الزهري: والخيف الوادي.
رواه البخاري في الصحيح عن محمود عن عبد الرزاق، ورواه مسلم عن محمد بن
مهران وغيره عن عبد الرزاق.
٩٧٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي،
أنبأ محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنه أن النبي ◌َّر وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانوا ينزلون الأبطح.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مهران الرازي عن عبد الرزاق، وأخرجه أيضاً
من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرى التحصيب سنة وكان يصلي
الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول اللّه ◌َثير والخلفاء بعده.
٩٧٣٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد البزاز، ثنا أحمد بن
محمد بن أبي خالد، وإبراهيم بن إسحاق بن يوسف، قالا: ثنا حميد بن مسعدة، ثنا
خالد بن الحارث، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي بها يعني المحصب
الظهر والعصر، قال خالد: وأحسبه المغرب والعشاء، قال: ويهجع ويذكر أن رسول الله وكله
فعل ذلك أو كان يفعل.
رواه البخاري في الصحيح عن الحجبي عن خالد بن الحارث.
٩٧٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن
الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة، حدثه عن

٢٦٢
كتاب الحج / باب الدليل على أن النزول بالمحصب ليس ...
أنس بن مالك أن رسول اللّه ◌َل ل صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة
بالمحصب ثم رکب إلى البيت فطاف به.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد المتعال بن طالب عن ابن وهب.
[٢٣٤] - باب الدليل على أن النزول بالمحصب ليس بنسك يجب بتركه شيء
٩٧٣٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءاً، أنبأ أبو سعيد
أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه
قال: ليس المحصب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله والتر .
رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني، ورواه / مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة وغيره عن سفيان .
١٦١
٩٧٣٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد بن أيوب
اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنما كان منزلاً نزله رسول الله و # ليكون أسمح لخروجه
تعني الأبطح.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من أوجه عن هشام، وزاد
بعضهم عن هشام وليس بسنة .
٩٧٤٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها إنما نزل
رسول اللّه ◌َ﴿ المحصب ليكون أسمح لخروجه وليس بسنة فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله.
٩٧٤١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو علي أحمد بن محمد
الصواف، ثنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا صالح بن كيسان، أنه سمع
سليمان بن يسار يحدث، عن أبي رافع قال: لم يأمرني رسول الله وَّر أن أنزل بمن معي
بالأبطح ولكن أنا ضربت قبة ثم جاء فنزل، قال سفيان: كان عمروبن دينار يحدث بهذا
الحديث عن صالح بن كيسان فلما قدم علينا صالح، قال عمرو: اذهبوا إليه فسلوه عن هذا
الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وأبي بكر وزهير عن سفيان(١).
(١) من هنا حتى ((باب في الروضة)) حديث رقم (٩٣٨٠) ساقط من م.

٢٦٣
كتاب الحج / باب طواف الوداع
[٢٣٥] - باب طواف الوداع
٩٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ أفلح بن حميد،
عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله وَّر في ليالي الحج
وذكرت الحديث وقالت حتى قضى الله الحج ونفرنا من منى فنزلنا المحصب فدعا
عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: أخرج بأختك من الحرم ثم افرغا من طوافكما ثم تأتياني
ههنا بالمحصب قالت: فقضى الله العمرة وفرغنا من طوافنا من جوف الليل فأتيناه بالمحصب
فقال: فرغتن، قلنا: نعم، فأذن في الناس بالرحيل فمر بالبيت فطاف به ثم ارتحل متوجهاً
إلى المدينة .
أخرجاه في الصحيح من حديث أفلح بن حميد.
٩٧٤٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
بشار، ثنا أبو بكر يعني الحنفي، ثنا أفلح فذكره إلى أن قال قالت: ثم جئته سحراً فأذن في
أصحابه بالرحيل فارتحل فمر بالبيت قبل صلاة الصبح فطاف به حين خرج ثم انصرف
متوجهاً إلى المدينة.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار.
٩٧٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن سليمان
الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال
النبي ◌َّ: ((لا ينفرن أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت))(١).
٩٧٤٥ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن صالح
الشيرازي، ثنا سعيد، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي
جعفر، أنبأ أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، فذكر الحديث بنحو من
معناه.
رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور وزهير بن حرب.
٩٧٤٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنباً
(١) الحديث رقم (٩٧٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٩٥) والشافعي في الأم (١٨٠/٢) وأبو
داود في سننه (٢٠٠٢) وابن ماجه في سننه (٣٠٧٠) والدارمي في سننه (٧٢/٢) والطحاوي في معاني
الآثار (٢٢٣/٢).

٢٦٤
- كتاب الحج / باب ترك الحائض الوداع
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا سفيان، عن ابن طاوس،
عن أبيه، عن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن
الحائض .
وفي رواية الشافعي إلا أنه رخص للمرأة الحائض، رواه البخاري في الصحيح عن
مسدد، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.
٩٧٤٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
١٦٢ ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن / الخطاب رضي الله عنه
قال: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت وان آخر النسك الطواف بالبيت.
٩٧٤٨ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه رد رجلاً من مرظهران لم يكن ودع البيت.
٩٧٤٩ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ مالك فذكر الحديثين جميعاً .
[٢٣٦] - باب ترك الحائض الوداع
٩٧٥٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، وابن عيينة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ عبد الله بن
يوسف، أنبأ مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي بَّر أن
صفية بنت حيي زوج النبي ◌ّ حاضت فذكر ذلك لرسول الله صل فقال: ((أحابستنا هي،
قيل: إنها قد أفاضت قال: فلا إذاً. لفظ حديث أبي عبد الله .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم من حديث أيوب
وابن عيينة والليث عن عبد الرحمن.
٩٧٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ أبو اليمان، أنبأ
شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة زوج
(١) الحديث رقم (٩٧٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٩٩) والشافعي في المسند (١٣١)
والبخاري في صحيحه (٢٢٣/٥) ومسلم في (الحج ٣٨٢) ومالك في الموطأ (٩٣٦، ٩٣٩) وابن
ماجه في سننه (٣٠٧٢) وأحمد في المسند (٨٢/٦) والبغوي في شرح السنة (٢٣٣/٧).

٢٦٥
-
كتاب الحج / باب ترك الحائض الوداع.
النبي و لو أخبرتهما أن صفية بنت حيي زوج النبي ◌َّر حاضت في حجة الوداع بمنى بعدما
أفاضت وطافت بالبيت، قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت: يا رسول الله إن صفية قد
حاضت، فقال النبي ◌َّر: أحابستنا هي، فقلت: أما أنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت
بالبيت، قال رسول اللّه وَطاهر: فلتنفر.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
٩٧٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن
القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحکم،
أنبأ ابن وهب، أنبأ يونس بن يزيد وغيره من أهل العلم، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، وعروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ◌ّ قالت: طمثت صفية بنت حيي زوج
النبي ◌َّر في حجة الوداع بعدما أفاضت طاهراً وطافت بالبيت فذكرت ذلك لرسول اللّهِ وَّقتل،
فقال: أحابستنا هي؟ فقلت: يا رسول الله إنها قد أفاضت وهي طاهرة ثم طمثت بعد
الإفاضة، فقال رسول اللّه ◌َّر: فلتنفر.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وغيره عن ابن وهب.
٩٧٥٣ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان، عن
الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: حاضت صفية بعدما أفاضت فذكرت ذلك
لرسول الله وَيقة، فقال: أحابستنا هي، فقلت: يا رسول الله إنها قد أفاضت ثم حاضت بعد
ذلك، فقال وَله: فلتنفر إذاً.
٩٧٥٤ - وأخبرنا أبو بكر الحسن، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، أنبأ محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله مثل ذكر صفية بنت
حبي فقيل: إنها قد حاضت، فقال رسول الله وسلّ: لعلها حابستنا، قيل: انها قد أفاضت،
قال: فلا إذاً.
قال مالك: قال هشام: قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: ونحن نذكر ذلك فلم
يقدم الناس نساءهم إن كان لا ينفعهم ولو كان ذلك الذي يقول لأصبح بمنى أكثر من ستة
آلاف امرأة حائض كلهن قد أفضن.
٩٧٥٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الفقيه
بطوس، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، ثنا جعفر بن محمد

٢٦٦
كتاب الحج / باب ترك الحائض الوداع
القلانسي، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا الحكم، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن
١٦٣ عائشة رضي الله عنها / قالت: أراد رسول الله وَّر أن ينفر فرأى صفية رضي الله عنها على
باب خبائها كئيبة أو حزينة لأنها حاضت فقال لها: عقري حلقي - لغة قريش - انك
لحابستنا، ثم قال: أما كنت أفضت يوم النحر يعني الطواف، قالت: نعم، قال: فانفري
إذاً .
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين
عن شعبة .
٩٧٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو
بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن
عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أنها
قالت لرسول الله وقال: يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت، فقال رسول الله ومؤالطيار:
لعلها تحبسنا - وفي رواية عبد الله لعلها حابستنا - ألم تكن طافت معكن بالبيت، قالوا:
بلى، قال: فاخرجن. وفي رواية عبد الله فاخرجي.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن
یوسف .
٩٧٥٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة أنها أخبرته أن عائشة زوج
النبي ◌َّ كانت إذا حجت معها نساؤها تخاف أن يحضن قدمتهن يوم النحر فأفضن فإن
حضن بعد ذلك لم تنتظر بهن أن يطهرن تنفر بهن وهن حيض.
٩٧٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب (ح) وأخبرنا أبو عمرو
الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا عمران بن موسى، أنبأ عبد الأعلى، ثنا حماد، ثنا
وهيب، ثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا
أفاضت. زاد أبو عمرو في حديثه قال: وسمعت ابن عمر يقول أول أمره: إنها لا تنفر، قال:
ثم سمعته يقول: إن رسول الله لو رخص لهن.
رواه البخاري في الصحيح عن معلى بن أسد عن وهيب.

٢٦٧
كتاب الحج / باب ترك الحائض الوداع
٩٧٥٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا روح، أنبأ ابن جريج، أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس قال:
كنت مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت: أنت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر
عهدها بالبيت قال: نعم قال: فلا تفت بذلك فقال ابن عباس: أما لي فسل فلانة الأنصارية
هل أمرها بذلك النبي ◌َّر قال: فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول: ما أراك إلا قد
صدقت.
٩٧٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج فذكره بمعناه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد.
٩٧٦١ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، وأبو الحسن علي بن محمد المقري
الاسفرائينيان، قالا: أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا
سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: سأل أهل المدينة ابن
عباس عن امرأة طافت بالبيت يوم النحر ثم حاضت فقال: تنفر، فقالوا: لا نأخذ بقولك وهذا
زيد بن ثابت يخالفك، قال: إذا أتيتم المدينة فسلوا، فلما قدموا المدينة سألوا فأخبروهم
بصفية وكان فيمن سألوا أم سليم فأخبرتهم بصفية .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن حماد، قال البخاري: ورواه خالد
وقتادة عن عكرمة .
٩٧٦٢ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة أن زيد بن ثابت قال: تقيم
حتى تطهر ويكون آخر عهدها بالبيت، فقال ابن عباس: إذا كانت قد طافت يوم النحر فلتنفر
فأرسل زيد بن ثابت إلى ابن عباس أني وجدت الذي قلت كما قلت، قال: فقال ابن
عباس: إني لأعلم قول رسول الله وسلّ للنساء ولكني أحببت أن أقول بما في كتاب الله ثم تلا
هذه الآية: ﴿ثم ليقضوا تفتهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ فقد قضت التفث
ووفت النذر وطافت بالبيت فما بقي .
/ ٩٧٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ١٦٤
محمد بن إسحاق، أنبأ معلى بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس
أنه قال: إذا طافت يوم النحر ثم حاضت فلتنفر، وقال زيد بن ثابت: لا تنفر حتى تطهر
وتطوف بالبيت ثم أرسل بعد ذلك إلى ابن عباس فذكر الحديث بنحوه.

٢٦٨
كتاب الحج / باب الوقوف في الملتزم
٩٧٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، أنبأ روح بن عبادة، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن عكرمة قال: اختلف فيها ابن عباس
وزيد بن ثابت، فقال زيد: ليكن آخر عهدها بالبيت يعني الطواف بالبيت، فقال ابن عباس:
إذا أفاضت يوم النحر ثم حاضت فلتنفر إن شاءت، فقالت الأنصار: إنا لا نتابعك إذا خالفت
زيد بن ثابت، فقال ابن عباس: سلوا صاحبتكم أم سليم، فسألوها فأنبأت أن صفية بنت
حيي بن أخطب حاضت بعدما طافت بالبيت يوم النحر، فقالت لها عائشة: الخيبة لك
حبستنا، فذكروا ذلك لرسول الله وَ ير فأمرها أن تنفر، وأخبرت أم سليم أنها لقيت ذاك وأمرها
أن تنفر.
أشار البخاري إلى هاتين الروايتين، وأخرجه من حديث أيوب عن عكرمة مختصراً.
[٢٣٧] - باب الوقوف في الملتزم
٩٧٦٥ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد، أنبأ محمد بن
غالب، ثنا أبو حذيفة (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد بن أيوب
اللخمي، ثنا أحمد بن داود المكي، ثنا محمد بن كثير، قالا: ثنا سفيان، عن المثنى بن
الصباح، عن عمروبن شعيب، عن عكرمة، عن جده رأيت رسول الله ملل يلزق وجهه
وصدره بالملتزم .
٩٧٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان يعني ابن
بلال، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عباس أنه كان يلزم ما بين
الركن والباب وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله
شيئاً إلا أعطاه إياه .
هذا موقوف وسائر الأحاديث فيه قد مضت.
٩٧٦٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، قال: أحب له إذا ودع البيت أن يقف في الملتزم وهو بين الركن
والباب، فيقول: اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما
سخرت لي من خلقك حتى سيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء
مناسكك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري
فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك

٢٦٩
كتاب الحج / باب من كره أن يقال للذي لم يحج صرورة.
-
اللهم فاصحبني بالعافية في بدني والعصمة في ديني واحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما
أبقيتني .
وهذا من قول الشافعي رحمه الله وهو حسن(١).
[٢٣٨] - باب من كره أن يقال للذي لم يحج صرورة
٩٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
سنان القزاز، ثنا محمد بن بكر البرساني، ثنا بن جريج، أخبرني عمر بن عطاء - يقال هو
عمر بن عطاء بن وراز - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلّر: ((لا صرورة في
الإسلام)).
أخرجه أبو داود في كتاب السنن.
٩٧٦٩ - ورواه عمر بن قيس وليس بالقوي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة (٢) /، ١٦٥
عن ابن عباس أن النبي ◌ّ نهى أن يقال للمسلم صرورة: أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد
الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، ثنا طاهر بن
خالد بن نزار، ثنا أبي، ثنا عمر بن قيس فذكره.
وقد رواه سفيان بن عيينة، عن عمرة، عن عكرمة، عن النبي ◌َّر مرسلاً.
ورواه ابن جريج، عن عمرو، عن عكرمة من قوله، ونفى أن يكون ذلك عن ابن
عباس أو عن النبي ◌َّر فالله أعلم. وفي رواية ابن عيينة وغيره عن عمروبن دينار، عن
عكرمة قال: كان الرجل يلطم الرجل في الجاهلية ويقول: إني صرورة فيقال له: دعوا
الصرورة لجهله وان رمي بجعره في رجله فقال رسول الله وَير: لا صرورة في الإسلام، وفي
رواية أخرى يلطم وجه الرجل ثم يقول: إنى صرورة، فيقال: ردوا صرورة وجهه ولو ألقى
سلحه في رجله.
(١) في نسخة دار الكتب: ((تم الجزء التاسع والثمانون بحمد الله وعونه)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ألان القول في عمر بن قيس هنا وقد تقدم في ((باب استلام الركن اليماني)) أنه قال:
ضعيف. وزاد في ((باب من بنى أو غرس في غير ملكه)): لا يحتج به .
وفي الضعفاء لابن الجوزي قال أحمد لا تساوي أحاديثه شيئاً أحاديثه بواطل وقال مرة متروك وكذا قال
النسائي والفلاس والأزدي والدارقطني وقال يحيي ليس بثقة وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن
حبان كان يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ثم إن البيهقي تكلم في عمر بن
قيس وفي الرواية الأولى عمر بن عطاء بن وراز فسكت عنه وهو أيضاً ضعيف ضعفه النسائي وابن معين
وقال مرة ليس بشيء)).

٢٧٠
كتاب الحج / باب من كره أن يقال للمحرم صفر وإن النسيء ...
وروي عن منصور بن أبي سليم تارة، عن جبير بن مطعم، وتارة عن ابن جبير، عن
أبيه، وتارة عن ابن أخي جبير، وتارة عن نافع بن جبير، أراه عن أبيه، عن النبي ◌َّ:
((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لا صرورة)).
٩٧٧٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا عبدان،
ثنا شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن
عباس أراه رفعه قال: ((لا يقولن أحدكم إنى صرورة)).
قال سليمان بن أحمد: لم يرفعه عن سفيان إلا معاوية.
٩٧٧١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني،
أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن
قال: قال عبد الله: لا يقولن أحدكم إني صرورة فإن المسلم ليس بصرورة، ولا يقولن
أحدكم إني حاج فإن الحاج هو المحرم.
مرسل وهو موقوف على عبد الله بن مسعود.
[٢٣٩] - باب من كره أن يقال للمحرم صفرو إن النسيء من أمر الجاهلية
٩٧٧٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي قال: أكره أن يقال للمحرم صفر، ولكن يقال له المحرم، وإنما كرهت أن يقال
للمحرم صفر من قبل أن أهل الجاهلية كانوا يعدون فيقولون: صفران للمحرم وصفر وينسئون
فيحجون عاماً في شهر وعاماً في غيره ويقولون إن أخطأنا موضع الحرم في عام أصبناه في
غيره فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: ٣٧] الآية، وقال
رسول الله وَّر: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض فلا شهر ينسأ))
وسماه رسول الله وَّر المحرم.
٩٧٧٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ بذلك عبد الوهاب الثقفي. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ
واللفظ له، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، أنبأ أبو بكر بن أبي
شيبة، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي
بكرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة
اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر
مضر الذي بين جمادي وشعبان)) ثم قال؛ ((أي شهر هذا)) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال:

٢٧١
كتاب الحج / باب من كره أن يقال للمحرم صفر وإن النسيء.
فسكت حتى / ظننا أنه سيسميه بغير إسمه، قال: ((أليس ذا الحجة)) قلنا: بلى، قال: ((فأي ١٦٦
بلد هذا)) قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس
البلدة، قلنا: بلى، قال: فأي يوم هذا، قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه
سيسميه بغير اسمه قال: ((أليس يوم النحر)) قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإن دماءكم
وأموالكم - قال محمد وأحسبه قال - وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم
هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب
بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أوعى له من بعض من
سمعه)) ثم قال: ((ألا هل بلغت)).
لم يسق الشافعي رحمه الله متنه وقال: عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن
أبيه، عن النبي ◌َّ: ((إن الزمان قد استدار)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي
شيبة، ورواه البخاري عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب.
٩٧٧٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح،
عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾
[التوبة: ٣٧] قال: النسيء أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم كل عام
وكان يكنى أبا ثمامة فينادي ألا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب ألا وإن عام صفر الأول العام
حلال فيحله للناس فيحرم صفر عاماً ويحرم المحرم عاماً، فذلك قوله تعالى: ﴿إنما النسيء
زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً﴾ إلى قوله: ﴿لا يهدي القوم
الكافرين﴾ [التوبة: ٣٧].
٩٧٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الرفث
الجماع والفسوق المعاصي ﴿ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: ١٩٧] يقول: ليس هو شهر
ينسأ قد تبين الحج لا شك فيه وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يسقطون المحرم ثم يقولون
صفر بصفر ويسقطون شهر ربيع الأول ثم يقولون شهر ربيع بشهر ربيع.
قال الشيخ: اختلفوا في حج أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قبل حج النبي ◌َّه
هل كان في ذي القعدة أو في ذي الحجة فذهب مجاهد إلى أنه وقع في ذي القعدة وذهب
بعضهم إلى أنه وقع في ذي الحجة.
٩٧٧٦ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن

٢٧٢
كتاب الحج / باب ما يفسد الحج
السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل حكاية عن مجاهد
في قوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ قال: حجوا في ذي الحجة عامين ثم حجوا في
المحرم عامين فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافقت حجة أبي بكر
رضي الله عنه الآخر من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي ◌ُّ بسنة ثم حج النبي ◌ِّ
من قابل في ذي الحجة فذلك حين يقول رسول الله وَّر في خطبته: إن الزمان قد استدار
كهيئته يوم خلق السموات والأرض.
٩٧٧٧ - قال أبو عبد الله: حدثنا بهذا الحديث عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد قال أبو عبد الله: فأما الزهري فحكى عنه قال: أخبرني حميد بن
عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن
بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
قال أبو عبد الله: حديث الزهري إسناده إسناد جيد وإنما كانت حجة أبي بكر
رضي الله عنه في ذي الحجة على ما ذكر الزهري.
قال أبو عبد الله: قد نزلت سورة براءة قبل حجة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وفيها:
﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ وفيها: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً﴾ [التوبة:
٣٦] فهل كان يجوز أن يحج أبو بكر على حج العرب وقد أخبر الله ان فعلهم ذلك كان
كفراً .
[٢٤٠] - باب ما يفسد الحج
٩٧٧٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن صالح، أنبأ أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم الفسوي
١٦٧ الداودي، ثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، ثنا / أبو داود السجستاني، ثنا أبو توبة، ثنا
معاوية يعني ابن سلام، عن يحيى قال: أخبرني يزيد بن نعيم أو زيد بن نعيم شك أبو توبة
أن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرجل رسول الله وَيّر فقال لهما: ((اقضيا
نسككما وأهديا هدياً ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا
يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما
فيه ما أصبتما فاحرما وأتما نسككما وأهديا)).
هذا منقطع وهو يزيد بن نعيم الأسلمي بلا شك(١)، وقد روى ما في حديثه أو أكثره
(١) قال ابن التركماني: أخرجه من طريق أبي داود وفيه الأمر بالتفرق في الرجوع وفي العود.
والذي في كتاب المراسيل لأبي داود على الشك، ونصه مخالف لما ذكره البيهقي إنما فيه الأمر بالتفرق
في الرجوع لا في العودة.
=

٢٧٣
كتاب الحج / باب ما يفسد الحج
عن جماعة من أصحاب النبي ◌َّر.
٩٧٧٩ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو
إسماعيل بن نجيد السلمي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه
أن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبا هريرة رضي الله تعالى عنهم سئلوا عن رجل
أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما الحج
من قابل والهدي، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: فإذا أهلا بالحج عام قابل تفرقا
حتى يقضيا حجهما.
٩٧٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، ثنا أبو
إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن عبد العزيز، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو
عمرو يعني الأوزاعي، عن عطاء أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال في محرم
بحجة أصاب امرأته يعني وهي محرمة، قال: يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من
حيث كانا أحرما ويفترقان حتى يتما حجهما قال: وقال عطاء: وعليهما بدنة إن أطاعته أو
استكرهها فإنما عليهما بدنة واحدة(١).
٩٧٨١ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي الوليد الفقيه، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر هو ابن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن
جابر قال: سألت مجاهداً عن المحرم يواقع امرأته فقال: كان ذلك على عهد عمر
رضي الله عنه، قال: يقضيان حجهما والله أعلم بحجهما ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما
لصاحبه فإذا كانا من قابل حجا وأهدى وتفرقا في المكان الذي أصابها(٢).
٩٧٨٢ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن زكريا، أنبأ أبو طاهر، ثنا جدي محمد بن
إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا حميد، عن أبي الطفيل
عامر بن واثلة، عن ابن عباس رضي الله عنه في رجل وقع على امرأته وهو محرم قال: اقضيا
نسككما وارجعا إلى بلدكما فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا
حتى تقضیا نسككما وأهدیا هدیاً .
ورواه عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبي الطفيل عن ابن عباس في هذه القصة ثم أهلا
من حيث أهللتما أول مرة.
= ثم إن زيد بن نعيم مجهول، ويزيد بن نعيم ثقة معروف، والأمر قد دار بينهما، وهذا يضعف الحديث،
ولا أدري من این للبيهقي انه یزید بلا شك».
(١) قال ابن التركماني: ((منقطع، عطاء لم يدرك عمر)).
(٢) قال ابن التركماني: ((منقطع، مجاهد لم يدرك عمر)).
السنن الكبرى ج٥ م١٨

٢٧٤
كتاب الحج / باب ما يفسد الحج
٩٧٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو
بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، قال أبو عبد الله: أخبرني، وقالا: أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى
الذهلي، وأحمد بن منصور، وعلي بن حرب الموصلي قالوا: ثنا محمد بن عبيد، ثنا
عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن
محرم وقع بامرأة فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال: اذهب إلى ذلك فسله، قال شعيب: فلم
يعرفه الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك، فقال الرجل: فما أصنع، قال:
اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون فإذا أدركت قابلاً فحج وأهد فرجع إلى عبد الله بن عمرو
وأنا معه فأخبره، فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله قال شعيب: فذهبت معه إلى ابن عباس
١٦٨ / فسأله فقال له كما قال ابن عمر فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن
عباس ثم قال: ما تقول أنت، فقال: قولي مثل ما قالا .
هذا إسناد صحيح وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله من جده
عبد الله بن عمرو.
٩٧٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن أبي بشر قال: سمعت رجلاً من بني عبد الدار
قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته فلم يقل شيئاً قال: فأتى ابن
عباس فذكر ذلك له فقال عبد الله بن عمرو: إن يكن أحد يخبره فيها بشيء فابن عم
رسول الله 80* قال: فقال ابن عباس: يقضيان ما بقي من نسكهما فإذا كان قابل حجا فإذا أتيا
المكان الذي أصابا فيه ما أصابا تفرقا وعلى كل واحد منهما هدي أو قال عليهما الهدي، قال
أبو بشر: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هكذا كان ابن عباس يقول.
٩٧٨٥ - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة إن أبا محمد بن زياد أخبرهم، أنبأ
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن معمر، القيسي، ثنا محمد يعني ابن بكر، أنبأ
ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، ان عكرمة مولى ابن عباس، أخبره أن رجلاً وامرأته من قريش
لقيا ابن عباس بطريق المدينة، فقال: أصبت أهلي، فقال ابن عباس: أما حجكما هذا فقد
بطل فحجا عاماً قابلا ثم أهلا من حيث أهللتما حتى إذا بلغتما حيث وقعت عليها ففارقها فلا
تراك ولا تراها حتى ترميا الجمرة وأهد ناقة ولتهد ناقة.
٩٧٨٦ - قال: وأنبأ ابن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى أنبأ محمد بن يوسف، ثنا
عمر بن ذر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا جامع فعلى كل واحد منهما بدنة.

٢٧٥
كتاب الحج / باب المفسد لحجة لا يجد بدنة ذبح بقرة.
٩٧٨٧ - قال وأنبأ ابن خزيمة، ثنا محمد، ثنا محمد بن يوسف، أنبأ سفيان، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: يجري بينهما جزور.
٩٧٨٨ - قال: وأخبرنا ابن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر،
عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير قال: جاء ابن عباس رجل فقال: وقعت على امرأتي قبل
أن أزور، فقال: إن كانت أعانتك فعلى كل واحد منكما ناقة حسناء جملاء وإن كانت لم
تعنك فعليك ناقة حسناء جملاء.
وروينا عن جابر بن زيد أبي الشعثاء أنه قال: يتمان حجهما وعليهما الحج من قابل
وان كان ذا ميسرة أهدى جزوراً.
وعن إبراهيم النخعي يفترقان ولا يجتمعان حتى يفرغا من حجهما.
٩٧٨٩ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: كيف ترون
في رجل وقع بامرأته وهو محرم فلم يقل له القوم شيئاً، قال سعيد: إن رجلاً وقع بامرأته وهو
محرم فبعث إلى المدينة يسأل عن ذلك فقال له بعض الناس: يفرق بينهما إلى عام قابل،
قال سعيد بن المسيب: لينفذان لوجوههما فليتما حجهما الذي أفسدا فإذا فرغا رجعا وإذا
أدركهما الحج فعليهما الحج والهدي ويهلا من حيث كانا أهلاً بحجهما الذي كانا أفسدا
ويتفرقا حتى يقضيا حجهما.
[٢٤١] - باب المحرم يصيب امرأته ما دون الجماع
٩٧٩٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو بكر أحمد بن محمود بن
خرزاذ، ثنا موسى بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، ثنا شريك، عن
جابر، عن أبي جعفر، عن علي رضي الله عنه قال: من قبل امرأته وهو محرم فليهرق دماً.
هذا منقطع وقد روي في معناه عن ابن عباس وأنه يتم حجه وهو قول سعيد بن جبير
وقتادة والفقهاء.
[٢٤٢] - باب المفسد لحجه لا يجد بدنة ذبح بقرة
فإن لم يجدها ذبح سبعاً من الغنم
استدلالاً بما:
٩٧٩١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق

٢٧٦
كتاب الحج / باب التخيير في فدية الأذى
المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ
ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس وعمرو بن الحارث (ح) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن
١٦٩ / أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، ثنا أبو سهل بشربن أحمد، ثنا داود بن الحسين
البيهقي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:
نحرنا مع رسول اللّه ◌َيقول بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.
وفي رواية ابن وهب عام الحديبية .
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد وغيره.
٩٧٩٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني إسماعيل بن عياش،
عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ◌َ ◌ّر فقال: إني نذرت بدنة
فلم أجدها، فقال النبي ◌َّر: ((إذبح سبعاً من الغنم)).
وكذلك رواه ابن جريج عن عطاء الخراساني، أورده أبو داود في المراسيل لأن عطاء
الخراساني لم يدرك ابن عباس وقد روي موقوفاً.
[٢٤٣] - باب التخيير في فدية الأذى
٩٧٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا السكن بن نافع أبو
الحسن ثنا عبد الله بن عون، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن
عجرة قال: فيَّ أنزلت هذه الآية، قال: فأتيت النبي وَّر، فقال لي: ((ادن))، فدنوت مرتين أو
ثلاثاً فقال: ((أيؤذيك هوامك)) أظنه قال: نعم، قال: وقال أيوب عن مجاهد: ((أيؤذيك هوام
رأسك)) فأمرني بصوم أو بصدقة أو بنسك ما تيسر.
قال ابن عون: ففسر لي مجاهد فنسيت فأنبأني أيوب أنه سمعه عن مجاهد قال: صيام
ثلاثة أيام أو صدقة ستة مساكين أو نسك شاة.
أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من حديث ابن عون.
٩٧٩٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن
عبد الكريم الجزري، عن مجاهد بن جبر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن
عجرة أنه كان مع رسول اللّه وَله محرماً فآذاه القمل فأمره رسول الله و ليل أن يحلق رأسه،

٢٧٧
كتاب الحج / باب التخيير في فدية الأذى.
وقال: صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين أو أنسك شاة أي ذلك فعلت أجزا(١)
عنك.
هذا هو الصحيح. وقد رواه مالك مرة أخرى عن عبد الكريم الجزري عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى دون ذكر مجاهد في إسناده.
٩٧٩٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي،
عن مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، أنبأ عبد الله بن يوسف، أنبأ مالك (ح) وأخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنبأ / أبو ١٧٠
بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكر، ثنا مالك فذكروه بنحوه دون ذكر مجاهد
في إسناده.
وفي بعض هذه العرضات سمعه الشافعي رحمه الله في جماعة من أصحاب الموطأ
دون العرضة التي شهدها ابن وهب، ثم أن الشافعي تنبه له في رواية المزني وابن
عبد الحكم عنه، فقال: غلط مالك في هذا الحديث، الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم عن
مجاهد (٢) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة.
قال الشيخ: وإنما غلط في هذا بعض العرضات، وقد رواه في بعضها على الصحة.
ورواه أيضاً سفيان بن عيينة، وعبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن
ابن أبي ليلى عن كعب.
وروينا فيما مضى من حديث أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن
عجرة قال فيه: ثلاثة آصع من تمر، وفي حديث الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن فرقاً من
زبيب، ومن حديث عبد الله بن معقل عن كعب لكل مسكين نصف صاع من طعام.
(١) الحديث رقم (٩٧٩٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١١٥) ومالك في الموطأ (٩٤٧) والبخاري
في صحيحه (١٣/٣) وأحمد في المسند (٢٤١/٤) والبغوي في شرح السنة (٢٧٨/٧).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر الطحاوي في أحكام القران: الحفاظ رووه، عن مالك، عن عبد الكريم، عن
مجاهد، فالغلط من الشافعي أو غلط مالك في الوقت الذي سمعه منه الشافعي، وكان قبل ذلك أو بعده
حدث به صحيحاً، فممن حدث به عن مالك بلا غلط عبد الله بن وهب والقعنبي روياه عن مالك عن
عبد الكريم عن مجاهد.
وهذا الذي ذكره الطحاوي مخالف لما ذكره البيهقي عن القعنبي .
وقال أبو عمر في التمهيد: رواه ابن وهب، وابن القاسم، ومكي بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن مهدي،
وبشر بن عمر، والوليد بن مسلم، وإسحاق بن سليمان الرازي، ومحمد بن الحسن وغيرهم عن مالك
عن عبد الكريم عن مجاهد».

٢٧٨
كتاب الحج / باب محل الهدي والطعام إلى مكة ومنى ...
[٢٤٤] - باب الترتيب في هدي التمتع وكل دم وجب بترك نسك
٩٧٩٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، عن ابن شهاب،
عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر، قال: فذكر الحديث، قال: فلما قدم
رسول الله ◌َفي مكة قال للناس: ((من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى
يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم
ليهل بالحج وليهد فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الملك بن شعيب، ورواه البخاري عن ابن بكير عن
اللیث.
وروينا عن نافع، عن ابن عمر في الذي يفوته الحج فإن ادركه الحج قابل فليحج إن
استطاع وليهد في حجه فإن لم يجد هدياً فليصم عنه ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى
أهله .
وكذلك رواه سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة هبار حين
فاته الحج .
[٢٤٥] - باب محل الهدي والطعام إلى مكة ومنى والصوم حيث شاء
٩٧٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا حفص بن غياث، ثنا جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن جابر أن النبي ◌َّ قال: ((نحرت ههنا بمنى ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمر بن حفص عن أبيه.
٩٧٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، ان عطاء بن أبي رباح حدثه أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله وَالر: ((كل فجاج مكة طريق ومنحر))(١).
(١) قال ابن التركماني: ((الظاهر أن مراده من التبويب أن الهدى والطعام لا يكونان إلا بمكة، ولم يستدل
على الطعام، وإطلاق قوله تعالى: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ يقتضي أن الطعام كالصوم،
وكذا حكى ابن المنذر عن الشافعي فإنه قال: قال طاوس، والشافعي: الدم بمكة والاطعام والصوم
حیث شاء)).

٢٧٩
كتاب الحج / باب الرجل يصيب امرأته بعد التحلل الأول
١٧١
[٢٤٦] / - باب الرجل يصيب امرأته بعد التحلل الأول وقبل الثاني(١)
٩٧٩٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، ثنا جدى يحيى بن منصور
القاضي، ثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا عيسى بن حماد، أنبأ الليث بن سعد،
حدثني أبو الزبير، عن سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أتاه رجل،
فقال: وطئت امرأتي قبل أن أطوف بالبيت، قال: عندك شيء؟ قال: نعم إني موسر، قال:
فانحر ناقة سمينة فاطعمها المساكين.
٩٨٠٠ ـ ورواه حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في رجل
قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ثم واقع، قال: عليه بدنة وتم حجه: أنبأ نيه أبو
عبد الله الحافظ، أن أبا محمد بن زياد، أخبرهم قال: أنبأ ابن خزيمة، قال: ثنا سلمة بن
جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان، وشعبة، عن حبيب بن أبي ثابت فذكره.
٩٨٠١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني،
قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا يحيى بن أيوب،
ثنا عبيدة، ثنا العلاء بن المسيب، عن عطاء، عن ابن عباس أن رجلاً أصاب من أهله قبل أن
يطوف بالبيت يوم النحر، فقال: ينحران جزورا بينهما وليس عليهما الحج من قابل.
٩٨٠٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة مولى ابن عباس،
قال: لا أظنه إلا عن ابن عباس أنه قال في الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي .
قال: وحدثنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن كان يقول مثل ذلك، قال مالك: وذلك
أحسن ما سمعت.
٩٨٠٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي الزبير، عن عطاء بن أبي رباح، عن
(١) قال ابن التركماني: ((مذهب الشافعي أن الوطء قبل الرمي يفسد الحج ذكره ابن المنذر وغيره، وهو
مخالف لظاهر قوله عليه السلام الحج عرفة إذ معناه أن الفساد ينبغي بالوقوف، وكما أنه لا فساد بعد
الرمي إجماعاً فكذا قبله، إذ الرمي من توابع الحج فلا يتعلق به الفساد لحصول الوقوف.
وروى أبو حنيفة في مسنده، عن عطاء بن السائب، عن ابن عباس في الرجل يواقع امرأته بعد ما وقف
بعرفة قال: عليه بدنة وتم حجه.
والظاهر أن مراد البيهقي في التبويب أن يكون الإصابة بعد الرمي قبل الطواف، لكنه أخطأ في عبارته
حيث أطلق ولم يقيد)).

٢٨٠
كتاب الحج / باب المعتمر لا يقرب امرأته ما بين أن يهل ...
ابن عباس أنه سئل عن رجل وقع على أهله وهو محرم وهو بمنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر
بدنة.
قال الشافعي رحمه الله: وبهذا نأخذ، قال مالك: عليه عمرة وبدنة وحجه تام.
ورواه عن ربيعة فترك قول ابن عباس لرأى ربيعة، ورواه عن ثور بن زيد عن عكرمة
يظنه عن ابن عباس وهو سيء القول في عكرمة لا يرى لأحد أن يقبل حديثه وهو يروي بيقين
عن عطاء عن ابن عباس خلافه وعطاء ثقة عنده وعند الناس.
قال الشيخ: ورويناه عن الفقهاء من أهل المدينة.
[٢٤٧] - باب المعتمر لا يقرب امرأته ما بين أن يهل إلى أن يكمل
الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل يحلق أو يقصر
٩٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ بشر بن
موسى، أنبأ الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، قال: سألنا ابن عمر عن رجل اعتمر
فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أيقع بأمرأته، فقال ابن عمر: قدم
١٧٢ رسول اللّه / وسير فطاف بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة،
قال الله عز وجل: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١] قال عمر:
وسألت جابر بن عبد الله، فقال: لا يقربها حتى يطوف بين الصفا والمروة.
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي .
٩٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن
سعيد بن جبير أن رجلاً اعتمر فغشى امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة بعدما طاف بالبيت
فسئل ابن عباس قال: فدية من صيام أو صدقة أو نسك، فقلت: فأي ذلك أفضل، قال:
جزور أو بقرة، قلت: فأي ذلك أفضل، قال: جزور.
خالفه أیوب عن سعید.
٩٨٠٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن
جعفر بن أبي توبة الصوفي، أنبأ أبو بكر محمد بن الفضل بن حاتم النجار الآملي، ثنا
عبد الله بن معاوية الجمحي، ثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير أن رجلاً أهل هو
وامرأته جميعاً بعمرة فقضت مناسكها إلا التقصير فغشيها قبل أن تقصر فسئل ابن عباس عن
ذلك فقال: إنها لشبقة، فقيل له إنها تسمع فاستحيا من ذلك، وقال: ألا اعلمتموني، وقال