Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كتاب الحج / باب الطواف على الطهارة.
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قالت عائشة رضي الله عنها: خرجنا مع رسول الله وَلّو لا
نرى إلا الحج فلما كنا بسرف أو قريباً منه حضت فدخل علي رسول الله وعملية وأنا أبكي،
فقال: ((مالك أنفست))، فقلت: نعم، فقال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما
يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي)). فلما كنا بمنى ضحى رسول الله (ص﴾
/ عن نسائه بالبقر.
٨٧
لفظ حديث أبي عمرو، وفي رواية أبي عبد الله قال عن القاسم، عن عائشة
رضي الله عنها ولم يذكر قولها حضت، ولا قولها فلما كنا بمنى قالت: وضحى
رسول الله صَلّر عن نسائه البقر.
رواه البخاري في الصحيح عن علي وغيره عن ابن عيينة، ورواه مسلم عن أبي
بكر بن أبي شيبة وغيره.
٩٣٠٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ دعلج
بن أحمد بن دعلج، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا فضيل بن
عياض (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم بن سعيد، ثنا النفيلي، ثنا موسى بن أعين (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن
عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا علي يعني ابن المديني، ثنا
جرير (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان كلهم، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، قال:
سفيان في روايته رفعه إلى النبي وسير قال: ((إن الطواف بالبيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون
فیه، فمن تكلم لا يتكلم(١) إلا بخير)).
وكذلك في رواية جرير وقال موسى بن أعين في روايته عن النبي وَّ قال: ((الطواف
بالبيت صلاة ولكن الله أحل لكم المنطق فيه فمن نطق فلا ينطق إلا بخير)).
وبمعناه فى رواية الفضيل.
٩٣٠٤ - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين السلمي إملاء، أنبأ أبو الوليد
حسان بن محمد، ثنا عمران بن موسى، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا معن، ثنا موسى بن
(١) قال ابن التركماني: ((المراد به مثلها في حصول الثواب لا في جميع الأحكام إذ لا يبطله المشي
والإنحراف عن القبلة وتعمد الحديث بخلاف الصلاة ولو سبقه الحدث فبنى جاز على الأصح من
مذهب الشافعي وفي الصلاة يستقبل ولو نذر أن يصلي فطاف لم يجزه)).

١٤٢
کتاب الحج / باب لا يطوف بالبيت عريان
أعين، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله و سلم قال: ((الطواف بالبيت صلاة
ولكن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير)).
رفعه عطاء وليث بن أبي سليم، ووقفه عبد الله بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة في
الرواية الصحيحة .
٩٣٠٥ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن أبي قماش، ثنا
الحارث بن منصور، عن سفيان الثوري، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
الطواف من الصلاة فأقلوا فيه الكلام .
٩٣٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا عمر بن أحمد بن
يزيد، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن
عباس قال: الطواف بالبيت صلاة فذكره.
ورواه الباغندي عن عبد الله بن عمران مرفوعاً ولم يصنع شيئاً فقد رواه ابن جريج وأبو
عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفاً .
٩٣٠٧ - ورواه الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن بعض من أدرك النبي وَلّ أن
النبي ◌َّ قال: ((الطواف بالبيت صلاة)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ،
أنبأ أبو عروبة، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، عن الحسن بن مسلم
فذكره .
وكذلك قاله عثمان بن عمر وحجاج بن محمد عن ابن جريج.
[١٥١] - باب لا يطوف بالبيت عريان
٩٣٠٨ - أخبرنا أبو الحسن المقري المهرجاني، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا فليح، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن
عوف، عن أبي هريرة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه،
أنبأ أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال:
حدثني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في
٨٨ الحجة التي أمره رسول الله وَيّر عليها قبل حجة الوداع يوم / النحر في رهط يؤذن في الناس
لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
وفي رواية المقري ولا يطوف بالبيت عريان.

١٤٣
كتاب الحج / باب الرجل يقوده غيره في الطواف.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الربيع وعن ابن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن يونس .
٩٣٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت
مسلم البطين يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت
وهي عريانة وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله
فنزلت: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١].
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار.
٩٣١٠ - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ في المستدرك، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال:
سمعت مسلم البطين يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانت
المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة وعلى فرجها خرقة وهي تقول:
ففما بدا منه فلا أحله
اليوم يبدو بعضه أو كله
فنزلت هذه الآية: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ [الأعراف: ٣٢].
[١٥٢] - باب المستحاضة تطوف بالبيت
٩٣١١ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي الزبير المكي أن أبا ماعز عبد الله بن سفيان أخبره
أنه كان جالساً مع عبد الله بن عمر فجاءته امرأة تستفتيه فقالت: اني أقبلت أريد أن أطوف
بالبيت حتى إذا كنت عند باب المسجد أهرقت الدم فرجعت حتى إذا ذهب ذلك عني ثم
أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد أهرقت الدم فقال عبد الله بن عمر: إنما ذلك ركضة
من الشيطان اغتسلي ثم استثفري بثوب ثم طوفي(١).
[١٥٣] - باب الرجل يقوده غيره في الطواف
٩٣١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا
محمد بن سعد العوفي، ثنا أبو عاصم، أنبأ ابن جريج، أخبرني سليمان الأحول، أن طاوساً
-
(١) في نسخة دار الكتب: ((تم الجزء الخامس والثمانون بحمد الله وعونه)).

١٤٤
كتاب الحج / باب موضع الطواف
أخبره أن رسول الله وَّر مر وهو يطوف بالكعبة برجل يقود رجلاً بخزامة في أنفه فقطعه
رسول اللّه ◌َيل بيده ثم أمره أن يقوده بيده قال: ومر رسول الله وسل برجل وهو يطوف قد ربق
يعني بإنسان آخر بسيرا وبخيط أو شيء غير ذلك فقطعه رسول الله وشهير وقال: قده بيدك.
قال ابن جريج: أخبرني بهذا أجمع سليمان الأحول أن طاوساً أخبره أن ابن عباس
قال ذلك عن النبي ◌َّر .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم مختصراً في الأول دون الثاني .
[١٥٤] - باب موضع الطواف
٩٣١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن
يحيى قال: قرأت على مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن
محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي، عن مالك بن أنس فيما قرأ عليه، عن
ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق، أخبر
عبد الله بن عمر، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّر قال: ((ألم ترى إلى قومك حين بنوا
٨٩ الكعبة اقتصروا عن قواعد / إبراهيم)) قلت: يا رسول الله أفلا ترده على قواعد إبراهيم، فقال
رسول الله صل: ((لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت)) فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة
سمعت هذا من رسول الله # ما أرى رسول الله مض لل ترك إستلام الركنين اللذين يليان الحجر
إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم(١).
لفظ حديث القعنبي. رواه البخاري عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
٩٣١٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مخلد بن
خالد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه أخبر بقول
عائشة رضي الله عنها أن الحجر بعضه من البيت، فقال ابن عمر: والله اني لأظن إن كانت
عائشة سمعت هذا من رسول الله وهل﴿ إني لأظن رسول اللّه وَّ لم يترك استلامهما إلا أنهما
ليسا على قواعد البيت ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك.
٩٣١٥ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عبد الله
(١) الحديث رقم (٩٣١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٦٣) والشافعي في الأم ١٧٦/٢) ومالك في
الموطأ (٨١٠) وأحمد في المسند (١٧٧/٦، ٢٤٧) والبغوي في شرح السنة (١٠٧/٧).

١٤٥
كتاب الحج / باب موضع الطواف
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا مسدد، ثنا أبو
الأحوص، ثنا الأشعث بن سليم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
سألت رسول الله وَّر عن الجدر أمن البيت هي، قال: ((نعم))، قلت: فما لهم لم يدخلوه في
البيت فقال: ((إن قومك قصرت بهم النفقة)) قلت: فما شأن بابه مرتفع، قال: ((فعل ذلك
قومك ليدخلوا من شاءوا أو يمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهد بجاهلية فأخاف أن
تنكر قلوبهم لنظرت أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن سعيد بن منصور عن أبي
الأحوص.
٩٣١٦ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا إبراهيم بن عبد الله، والحسين بن الفضل، قال
الحسين: حدثنا، وقال إبراهيم: أنبأ عبد الله بن بكر، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي
قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذا قال: قاتل الله ابن الزبير حيث
يكذب على أم المؤمنين، يقول سمعتها تقول: قال رسول اللّه ◌َله: ((لولا حدثان قومك
بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر فإن قومك قصروا في البناء)) فقال الحارث بن
عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين فإني سمعت أم المؤمنين تحدث بهذا،
قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على بناء ابن الزبير(١).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن عبد الله بن بكر السهمي .
قال الشافعي: سمعت عدداً من أهل العلم من قريش يذكرون أنه ترك من العبة في
الحجر نحو من ستة أذرع.
٩٣١٧ - قال الشيخ: أخبرنا بصحة ذلك أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سليم بن حيان،
عن سعيد بن ميناء، عن سعيد بن ميناء، قال: سمعت عبد الله بن الزبير، يقول: حدثتني
خالتي يعني عائشة قالت: قال النبي ◌َّر: ((يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت
الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين، باباً شرقياً وباباً غربياً وزدت فيها ستة أذرع من
الحجر فإن قريشاً اقتصرت بها حين بنت الكعبة)).
(١) الحديث رقم (٩٣١٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٣/٤) وأخرجه البخاري في صحيحه
(١٨٠/٢) ومسلم في صحيحه (الحج ٦٩) وابن خزيمة في صحيحه (٣٠٢٠) والطحاوي في معاني
الأثار (١٨٤/٢) والبغوي في شرح السنة (١٠٩/٧).
السنن الكبرى ج٥ م١٠

١٤٦
كتاب الحج / باب كمال عدد الطواف
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي .
وفي رواية عطاء عن ابن الزبير عن عائشة خمسة أذرع.
وفي رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن عائشة
رضي الله عنها قريباً في سبعة أذرع والستة أشهر.
٩٣١٨ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي
العدل ببغداد، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، ثنا
يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّر قال لها: ((لولا أن
قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخل فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض
وجعلت له بابين بابا شرقياً وباباً غربياً فإنهم عجزوا عن بنائه فبلغت به بنيان إبراهيم)) قال:
وذلك الذي حمل ابن الزبير على هدمه.
قال يزيد بن رومان: وقد شهدت ابن الزبير حين هدمه وأدخل فيه من الحجر، وقد
رأيت بنيان إبراهيم عليه السلام حجارة كأسنمة الإبل متلاحمة أو قال: متلاحکة، قال جرير،
فقلت له: أين موضعه، قال: أريكم الآن فأدخلني الحجر فأشار إلى مكان فقال: ها هنا،
قال جرير: فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها.
/ رواه البخاري في الصحيح عن بيان بن عمرو عن يزيد بن هارون.
٩٠
ورواه الحارث بن أبي أسامة، عن یزید بن هارون، عن جرير، عن یزید بن رومان،
عن عبد الله بن الزبير قال: قالت عائشة. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن
الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة فذكره بنحوه.
وكذلك روی عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، وکان یزید بن رومان سمعه من
عبد الله وعروة جميعاً .
٩٣١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا بشربن
موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن هاشم بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال:
الحجر من البيت لأن رسول الله وَالر طاف بالبيت من ورائه قال الله تعالى: ﴿بالبيت
.[
العتيق﴾[
[١٥٥] - باب كمال عدد الطواف
٩٣٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة،

١٤٧
كتاب الحج / باب ركعتي الطواف
عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ور أنه كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم
يسعى ثلاثة أطواف بالبيت يمشي أربعاً ثم يصلي سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة.
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض، وأخرجه مسلم
من وجه آخر عن موسى .
٩٣٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب، أنبأ أبو حاتم
الرازي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا معقل (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد الصيدلاني، ثنا سلمة بن
شبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا معقل يعني ابن عبيد الله الجزري، عن أبي
الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((الاستجمار تو، ورمي الجمارتو، والسعي بين
الصفا والمروة تو، والطواف تو، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو.
لفظهما سواء، زاد الروذباري في روايته: والتو: الوتر.
رواه مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب.
[١٥٦] - باب الدليل على أنه يمضي في الطواف بعد الإستلام على
يمينه ويجعل الكعبة عن يساره ولا يطوف منكوساً
٩٣٢٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني،
ثنا الحضرمي، وأحمد بن شعيب النسائي، قالا: ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا يحيى بن
آدم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب هو الشيباني، ثنا أحمد بن
سهل بن بحر، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مضى
على يمينه فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
[١٥٧] - باب ركعتي الطواف
٩٣٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا روح يعني ابن عبادة، ثنا ابن جريج،
أخبرني جعفر بن محمد بن علي أنه سمع أباه يحدث أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث، عن
النبي ◌ّ قال: فلما طاف النبي ◌َّر ذهب إلى المقام، وقال: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم
مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥] فصلى ركعتين.

١٤٨
كتاب الحج / باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان
٩٣٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري، وأبو بكر الوراق،
قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن
إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر الحديث
٩١ في حج النبي / رَّ، قال: حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ثم
تقدم إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ فجعل المقام
بينه وبين البيت، قال: وكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ◌َّر كان يقرأ في
الركعتين ب﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٩٣٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو نصر بن
قتادة، قالوا: أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي،
ثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ لقول طاف
بالبيت فرمل من الحجر الأسود ثلاثاً ثم صلى ركعتين قرأ فيهما ﴿قل يا أيها الكافرون﴾
و﴿قل هو الله أحد). كذا وجدته.
٩٣٢٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري بطوس، ثنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا عمرو بن
دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول: قدم رسول اللّه وَل ◌ّ فطاف بالبيت سعياً وصلى خلف
المقام ركعتين ثم خرج إلى الصفا، وقال: قال الله عز وجل: ﴿لقد كان لكم في رسول الله
أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١].
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
عمرو.
[١٥٨] - باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان(١)
٩٣٢٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن
(١) قال ابن التركماني: ((حيث ظرف مكان لا ظرف زمان هذا هو المشهور عند أهل العربية، وأراد البيهقي
بهذا الزمان، ولهذا أورد في هذا الباب ما يدل على أنه أراد بها التخيير في الزمان، كحديث لا تمنعوا
أحد طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء.
وما روي أن بعض الصحابة صلاهما بعد العصر وبعضهم بعد الصبح، والصواب عبارة الشافعي فقد
حكى البيهقي في كتاب المعرفة انه قال وأحب إلي أن يركع ركعتي الطواف متى ذكرهما حيث كان».

١٤٩
کتاب الحج / باب من رکع ر کعتي الطواف حیث کان
عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره أنه طاف مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد صلاة
الصبح بالكعبة، فلما قضى عمر رضي الله عنه طوافه نظر فلم ير الشمس فركب حتى ناخ
بذي طوی فسبح(١) ركعتين.
وبإسناده قال: حدثنا مالك، عن أبي الزبير المكي أنه قال: رأيت عبدالله بن عباس
رضي الله عنه يطوف بالبيت بعد صلاة العصر ثم يدخل حجرته فلا أدري ما يصنع (٢).
وروينا عن ابن عباس رضي الله عنه من وجه آخر أنه صلاهما بعد العصر.
/ ٩٣٢٨ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ ٩٢
أحمد بن محمد بن منصور الحاجب، ثنا علي بن الجعد، ثنا سفيان الثوري، عن ابن
جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس أنه طاف بعد العصر وصلى ركعتين.
وروينا عن ابن عمر والحسن والحسين وابن الزبير وأبي الدرداء رضي الله عنهم أنهم
صلوهما ابن عمر بعد صلاة الصبح، وهؤلاء بعد صلاة العصر.
٩٣٢٩ - وحدثنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف املاء، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن
فراس المالكي بمكة، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان، عن أبي الزبير،
عن عبد الله بن باباه، عن جبيربن مطعم يبلغ به النبي ◌َّ أنه قال: ((يا بني عبد مناف
لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار)).
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الأثر مخالف لمقصوده لأن عمر لم يركع بعد الصبح ركعتي الطواف بل
أخرهما، ولهذا قال البيهقي في الأوقات المكروهات ((في باب البيان)»: إن هذا النهى مخصوص ببعض
الأمكنة وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يؤخرونهما حتى تطلع الشمس وترتفع.
ثم ذكر هذا الأثر ثم ذكر نحوه عن الخدري، ومعاذ بن عفراء ثم قال: وهذا يكون محمولا على أنه لم
يبلغه التخصيص .
وفي الموطأ قال مالك: ولا بأس بأن يطوف بعد الصبح والعصر ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس كما
صنع عمر.
وفي الإستذكار: مذهب عمر، والخدري، ومعاذ بن عفراء، ومالك، وأصحابه، وجماعة إجازة الطواف
بعد الصبح والعصر، وتأخير الركعتين، وعن معاذ بن عفراء أنه طاف بعد العصر والصبح فلم يصل،
وقال: قال رسول الله وَطاهر: ((لا صلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب، وكره
الثوري وأبو حنيفة وأصحابه الطواف بعد الصبح والعصر، فإنه فعل قالوا: لا يركع حتى تطلع الشمس
أو تغرب)).
(٢) قال ابن التركماني: ((لا دليل في هذا الأثر على مدعاه)).

١٥٠
كتاب الحج / باب الملتزم
[١٥٩] - باب إستلام الحجر بعد الركعتين
٩٣٣٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو القاسم جعفر بن
محمد بن إبراهيم الموسائي بمكة، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا محمد بن
كثير العبدي، ثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن
رسول الله وَّ لما خرج إلى الصفا عاد إلى الحجر فاستلمه.
وقد مضى ذلك في الحديث الثابت عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر(١).
[١٦٠] - باب الملتزم
٩٣٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن
أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن
عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله و لير مكة قلت: لألبسن ثيابي، وكانت داري
على الطريق فلأنظرن كيف يصنع رسول اللّه وَّر، فانطلقت فرأيت النبي ◌َّر قد خرج من
الكعبة هو وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على
البيت ورسول الله رَّر وسطهم.
٩٣
٩٣٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
مكرم، ثنا علي بن عاصم، أنبأ ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: كنت أطوف
مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص فرأيت قوماً قد التزموا البيت فقلت له: انطلق بنا / نلتزم
البيت مع هؤلاء، فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فلما فرغ من طوافه إلتزم ما بين
الباب والحجر، قال: هذا والله المكان الذي رأيت رسول الله وتطاول التزمه.
كذا قال مع أبي وإنما هو جده فإنه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، ولا أدري
سمعه ابن جريج من عمرو(٢) أم لا، والحديث مشهور بالمثنى بن الصباح.
٩٣٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
(١) قال ابن التركماني: ((الحديث الذي أورده ظاهره أنه عليه السلام استلمه بعد خروجه إلى الصفا، فليس
بمطابق للباب، فكان الوجه أن يذكر ههنا الحديث الذي أشار إليه بقوله: وقد مضى ذلك في الحديث
الثابت، إذ فيه أنه عليه السلام صلى ركعتي الطواف ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، فترك البيهقي إخراج
ما فيه مدعاه صريحا، وذكر ما ظاهره يخالف مقصوده)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي فيما مضى في ((باب وجوب الفطرة على أهل البادية أن ابن جريج لم
يسمع من عمرو)).

١٥١
كتاب الحج / باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما ....
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا المثنى بن
الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت
له: ألا تتعوذ قال: أعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر قام بين الركنين والباب
فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه وبسطهما بسطاً ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَ ل
يفعله .
أخرجه أبو داود عن مسدد، ورواه سفيان الثوري عن المثنى مختصراً.
[١٦١] - باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما.
٩٣٣٤ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا أبو
عبد الله البوشنجي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن
جابر بن عبد الله السلمي أنه قال: سمعت رسول الله وَّر حين خرج من المسجد وهو يريد
الصفا يقول: ((نبدأ بما بدأ الله به)) فبدأ بالصفا.
٩٣٣٥ - وبإسناده حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله
أن رسول الله وَّيّ كان إذا وقف على الصفا كبر ثلاثاً ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، يصنع ذلك ثلاثاً ويدعو ويصنع على
المروة مثل ذلك.
٩٣٣٦ - وبإسناده قال: حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن
عبد الله أن رسول الله وهي* كان إذا نزل من الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي
سعی حتی یخرج منه.
٩٣٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري، وأبو بكر الوراق
قالا: أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا حاتم بن
إسماعيل، ثناصربن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر الحديث في
حج النبي ◌ٍّ، قال: ثم خرج من الباب إلى الصفا حتى إذا دنا من الصفا قرأ: ﴿إن الصفا
والمروة من شعائر الله﴾. [البقرة ١٥٨] ابدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى إذا
رأى البيت فكبر الله وهلله وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى
ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب
وحده) ثم دعا بين ذلك وقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت
قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل
على الصفا حتى كان آخر الطواف على المروة.

١٥٢
كتاب الحج / باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما ...
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة دون قوله يحيي ويميت.
٩٣٣٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة في
قصة فتح مكة قال: ودخل رسول اللّه ◌َسير فبدأ بالحجر فاستلمه ثم طاف سبعاً وصلى خلف
المقام ركعتين ثم انطلق حتى أتى الصفا فعلا منه حتى يرى البيت وجعل يحمد الله ويدعوه.
٩٣٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم وعمران بن
٩٤ موسى، قالا: ثنا شيبان بن فروخ، / ثنا سليمان بن المغيرة فذكره بإسناده إلا أنه قال: وأقبل
رسول الله وَّر حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه وطاف بالبيت، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا
فعلا عليه حتى نظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو.
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان .
٩٣٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا
إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر أن رسول الله و ﴿ كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثاً ومشى
أربعاً وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة، فقلت النافع: أكان عبد الله
يمشي إذا بلغ الركن اليماني قال: لا إلا أن يزاحم على الركن فإنه كان لا يدعه حتى
يستلمه .
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبيد بن میمون عن عیسی بن یونس.
٩٣٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله فذكره بمثله إلا أنه
لم يذكر قول نافع.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير.
٩٣٤٢ - وروينا عن ابن عمر أنه قال: السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي
حسين: أخبرناه أبو طاهر الفقيه، ثنا العباس بن محمد بن قوهيار النيسابوري، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، أنبأ سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
٩٣٤٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ زكريا بن أبي زائدة، عن عامر، عن
وهب بن الأجدع أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة وهو يخطب الناس قال: إذا

١٥٣
كتاب الحج / باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما ....
قدم الرجل منكم حاجاً فليطف بالبيت سبعاً وليصل عند المقام ركعتين ثم ليبدأ بالصفا
فيستقبل البيت فيكبر سبع تكبيرات بين كل تكبيرتين حمداً لله وثناء عليه وصلى على
النبي ◌َّ وسأل لنفسه وعلى المروة مثل ذلك.
٩٣٤٤ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا طاف بين الصفا
والمروة بدأ بالصفا فرقي عليه حتى يبدو له البيت، قال: وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويصنع ذلك
سبع مرات فذلك احدى وعشرين من التكبير وسبع من التهليل ثم يدعو فيما بين ذلك ويسأل
الله ثم يهبط حتى إذا كان ببطن المسيل سعى حتى يظهر منه ثم يمشي حتى يأتي المروة
فيرقى عليها فيصنع مثل ما صنع على الصفا يصنع ذلك سبع مرات حتى يفرغ من سعيه .
٩٣٤٥ - وبإسناده قال: حدثنا مالك، عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على
الصفا يدعو ويقول: اللهم إنك قلت: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦] وانك لا تخلف
الميعاد واني أسألك كما هديتني إلى الإسلام ألا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم.
٩٣٤٦ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ
عبد الله بن محمد بن شعيب البزمهراني، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي،
حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أيوب بن أبي تميمة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه
أنه كان يقول على الصفا: اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، وجنبنا
حدودك، اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وانبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين،
اللهم حيينا إليك وإلى ملائكتك وإلى انبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم يسرنا
لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين.
٩٣٤٧ - وأخبرنا أبو الحسن العلوي رحمه الله، أنبأ عبد الله بن محمد بن الحسن
النصر آباذي، ثنا أبو زرعة الرازي، ثنا عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي أبو بكر، ثنا
صدقة، عن ابن جريج قال: قلت لنافع: هل من قول كان عبد الله بن عمر يلزمه قال:
لا تسأل عن ذلك فإن ذلك ليس بواجب فأبيت أن أدعه حتى يخبرني قال: كان يطيل القيام
حتى لولا الحياء منه لجلسنا فيكبر ثلاثاً ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم يدعو طويلاً يرفع صوته ويخفضه حتى أنه ليسأله أن
يقضي عنه مغرمه فيما سأل ثم يكبر ثلاثاً ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم يسأل طويلاً كذلك حتى يفعل ذلك سبع مرات يقول
ذلك على الصفا والمروة في كل ما حج واعتمر.

١٥٤ _
كتاب الحج / باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما ...
٩٣٤٨ - وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ عبد الله ابن الشرقي، ثنا أبو زرعة، ثنا
٩٥ عبد الله بن يزيد، ثنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن / الأنصاري، عن موسى بن عقبة،
عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ور مثل ذلك.
٩٣٤٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، ثنا حمزة بن
محمد بن العباس، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا شاذان، أنبأ سفيان بن عيينة، عن أبي
الأسود، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول عند الصفا: اللهم احيني على سنة نبيك لَّ،
وتوفني على ملته، وأعذني من مضلات الفتن.
٩٣٥٠ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا محمد بن إسماعيل
الأحمسي، ثنا المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن
علقمة والأسود قالا: قام عبد الله يعني ابن مسعود على الصدع الذي في الصفا فقال له
رجل: ههنا يا أبا عبد الرحمن، فقال: هذا والذي لا إله غيره مقام الذي انزلت عليه سورة
البقرة .
٩٣٥١ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة البشيري، أنبأ أبو
عمرو بن مطر، ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان، عن منصور، عن أبي وائل،
عن مسروق قال: جئت مسلماً على عائشة رضي الله عنها وصحبت عبد الله بن مسعود حتى
دخل في الطواف فطاف ثلاثة رملاً وأربعة مشياً ثم أنه صلى خلف المقام ركعتين ثم أنه عاد
إلى الحجر فاستلمه ثم خرج إلى الصفا فقام على الشق الذي على الصفا فلبى فقلت: اني
نهيت عن التلبية، فقال: ولكن آمرك بها كانت التلبية استجابة استجابها إبراهيم فلما هبط
إلى الوادي سعى فقال: اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم.
هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود.
٩٣٥٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا عمرو يعني ابن خالد الحراني، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، قال: سمعت ابن عمر
يقول بين الصفا والمروة: رب اغفر لي وأرحم وأنت أو أنك الأعز الأكرم.
٩٣٥٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: أخبرني من رأى
عثمان بن عفان رضي الله عنه يقوم في حوض في أسفل الصفا ولا يظهر عليه.

١٥٥
-
كتاب الحج / باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره .
[١٦٢] - باب جواز السعي بين الصفا والمروة على غير طهارة
وإن كان الأفضل أن يكون على طهارة
٩٣٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حبيب المعلم، عن عطاء،
عن جابر قال: خرجنا مع رسول اللّه رَّ فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة
فأمرنا النبي ◌َّ # أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة ونجعلها عمرة ونحل إلا من كان معه
الهدي ولم يكن مع أحد منا الهدي غير النبي ◌َّيه وطلحة وجاء علي من اليمن ومعه هدي
فقال: أهللت بما أهل به رسول الله وَ﴿ فقلنا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر منياً فقال
رسول الله وَل: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي
لأحللت)) قال: ولقيه سراقة، فقال: يا رسول الله ألنا هذه خاصة أم للأبد قال: ((لا بل
للأبد))، وكانت عائشة رضي الله عنها قدمت مكة وهي حائض فأمر النبي ويشير أن تنسك
المناسك كلها غير أن لا تطوف بالبيت ولا تصلي حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء قالت
عائشة: يا رسول الله اتنطلقون بحجة وعمرة وانطلق بحجة، فأمر النبي ◌َّ ابن أبي بكر أن
ينطلق معها إلى التنعيم فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج .
رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن عمر عن يزيد بن زريع.
٩٣٥٥ _ وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً فذكر
الحديث قال فيه عن النبي وّر عند قوله: ((وأهلي بالحج ثم حجي واصنعي ما يصنع
/ الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي)).
٩٣٥٦ - أخبرني أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا
يقولون: أيما امرأة طافت بالبيت ثم وجهت لتطوف بالصفا والمروة فحاضت فلتطف بالصفا
والمروة وهي حائض، وكذلك الذي يحدث بعد أن يطوف بالبيت وقبل أن يسعى.
[١٦٣] - باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره لا يجزي عنه
٩٣٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد،
ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قلت لعائشة رضي الله
عنها؛ وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله عز وجل: ﴿ان الصفا والمروة من شعائر الله
٩٦

١٥٦
كتاب الحج / باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره ...
فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما﴾ [البقرة ١٥٨] فما أرى على أحد
شيئاً أن لا يطوف بهما، قالت عائشة: كلا لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن
لا يطوف إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار وكانوا يهلون لمناة وكان مناة حذو قديد وكانوا
يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله وَلّر عن ذلك
فأنزل الله عز وجل: ﴿ان الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية [البقرة ١٥٨].
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، قال البخاري: زاد أبو
معاوية عن هشام: ما أتم الله حج امرىء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة.
٩٣٥٨ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء،
أنبأ يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، (ح) وأخبرنا أبو
الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، وهناد بن السري، قال
إسحاق: أنبأ، وقال هناد: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي
الله عنها قال: قلت: إني لأظن أن رجلاً لو ترك الصفا والمروة لم يضره، قالت: ولم؟ قلت:
إن الله عز وجل يقول: ﴿ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح
عليه ان يطوف بهما﴾ قالت: يا ابن اختي، لو كانت كما تقول لكان: فلا جناح عليه أن
لا يطوف بهما ما أتم الله حج امرىء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة، أتدري فيما كان
ذلك، كانت الأنصار يهلون في الجاهلية لصنم على شاطىء البحر ثم يجيئون فيطوفون بين
الصفا والمروة فيحلقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون
بينهما في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت
أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم﴾ فعاد الناس
فطافوا .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، كذا قال أبو معاوية عن هشام أن الآية
نزلت في الذين كانوا يطوفون بين الصفا والمروة في الجاهلية.
ورواه أبو أسامة عن هشام نحو رواية مالك في أنها نزلت فيمن لا يطوف بينهما،
ويحتمل أن يكون كلاهما صحيحاً، فقد:
٩٣٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ
ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني
عروة بن الزبير أنه قال: سألت عائشة رضي الله عنها فقلت لها: أرأيت قول الله عز وجل :
﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما﴾

١٥٧
كتاب الحج / باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره ...
فقلت لعائشة رضي الله عنها: والله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، قالت
عائشة رضي الله عنها: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه الآية لو كانت كما أولتها كانت فلا
جناح عليه أن لا يطوف بهما ولكنها إنما أنزلت في أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون
المناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا
والمروة، فلما سألوا رسول الله وَّر / عن ذلك أنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر ٩٧
الله﴾ الآية قالت عائشة رضي الله عنها: ثم قد سن رسول الله وتطوير الطواف بينهما فليس لأحد
أن يترك الطواف بهما .
٩٣٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا حجين بن المثنى، ثنا ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب
فذكر الحديث بمثله وزاد قال: فأخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالذي
حدثني عروة من ذلك عن عائشة رضي الله عنها، فقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ان هذا
لعلم وامر ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالا، من أهل العلم يقولون: ان الناس إلا من
ذكرت عائشة رضي الله عنها ممن كانوا يهلون لمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة وان
الله عز وجل ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بالصفا والمروة فهل علينا يا رسول الله
حرج في أن نطوف بالصفا والمروة، فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله
فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية قد
انزلت في الفريقين كلاهما في الذين كانوا يتحرجون في الجاهلية أن يطوفوا بالصفا
والمروة، والذين كانوا يطوفون في الجاهلية بالصفا والمروة مع الطواف بالبيت حين ذكره.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، وأخرجه أيضاً من حديث ابن عيينة، عن
ابن شهاب الزهري كذلك، وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري
كذلك، ورواية الزهري عن عروة توافق رواية مالك وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه .
وروايته عن أبي بكر بن عبد الرحمن توافق رواية أبي معاوية عن هاشم ثم قد حمله أبو بكر
على الأمرين جميعاً وان الآية نزلت في الفريقين معاً والله أعلم.
٩٣٦١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد
الطبراني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه أن الصفا والمروة كانتا من شعائر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا
عنهما فأنزل الله عز وجل: ﴿ان الصفا والمروة من شعائر الله﴾.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريابي، وأخرجه مسلم من حديث
أبي معاوية عن عاصم بمعناه.

١٥٨
كتاب الحج / باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره ...
٩٣٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن
عمرو بن دينار أن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنه أيصيب الرجل من امرأته قبل أن يطوف
بين الصفا والمروة، فقال: أما رسول الله ﴿ فقد طاف بالبيت ثم ركع ركعتين ثم طاف بين
الصفا والمروة ثم تلا: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١].
أخرجاه من حديث ابن جريج .
٩٣٦٣ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الأسماعيلي، أنبأ أبو القاسم البغوي،
ثنا سريج، وعمرو الناقد، وابن عباد، وابن المقري، وزياد بن أيوب قالوا: ثنا سفيان، عن
عمرو، عن جابر سألناه. عن رجل طاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة في عمرة أياًتي
امرأته قال: لا، وسألوا ابن عمر رضي الله عنه فقال ابن عمر: قد رسول الله وعليه فطاف
بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة سبعاً وقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة .
٩٣٦٤ - أخبرنا أبو عمرو، وأنبأ أبو بكر، أخبرني أبو يعلى، أنبأ أبو خيثمة، ثنا
سفيان، عن عمرو قال: سألنا ابن عمر رضي الله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم
يطف بين الصفا والمروة أيأتي أمرأته فقال ابن عمر فذكر بمثل حديثهم عن سفيان.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة زهير بن حرب، ورواه البخاري عن علي بن
عبد الله وغيره عن ابن عيينة .
٩٣٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ثنا
علي بن عمر الحافظ، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، ثنا ابن
المبارك، أخبرني معروف بن مشكان، أخبرني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية،
أخبرتني عن نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله وَّ قلن: دخلنا (١) دار ابن أبي
حسين فاطلعنا من باب مقطع ورأينا رسول الله وَيّر يشتد في المسعى حتى إذا بلغ زقاق بنى
فلان موضعاً قد سماه من المسعى استقبل الناس فقال: يا أيها الناس اسعوا فإن السعي قد
کتب علیکم.
/ ٩٣٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الله بن المؤمل العابدي، عن عمر بن
٩٨
(١) في الأصول: ((دخلن)) والسياق يقتضي ما أوردناه)).

١٥٩
كتاب الحج / باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة وأن غيره.
عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني بنت
أبي تجرأة احدى نساء بني عبد الدار، قالت: دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين
ننظر إلى رسول الله صل﴾ وهو يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وأن مئزره ليدور من شدة
السعي حتى أني لأقول اني لأرى ركبتيه وسمعته يقول: اسعوا فإن الله كتب(١)عليكم
السعي .
رواه يونس بن محمد ومعاذ بن هانىء عن ابن المؤمل إلا أنهما قالا عبد الله بن
محيصن، وقالا عن حبيبة بنت أبي تجرأة.
وزعم الواقدي عن علي بن محمد العمري عن منصور بن صفية عن امه عزيزة بنت
أبي تجرأة وقيل عن صفية عن تملك وكأنها سمعته منهما فقد اخبرت في الرواية الأولى أنها
أخذته عن نسوة.
٩٣٦٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن
حيان أبو الشيخ، ثنا محمد بن يحيى بن منده، ثنا يوسف القطان، ثنا مهران، ثنا سفيان،
عن المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن تملك قالت:
نظرت إلى النبي ◌َّيه وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة وهو يقول: أيها الناس ان الله كتب
عليكم السعي فاسعوا.
تفرد به مهران بن أبي عمر عن الثوري(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((قد بين البيهقي بعض اضطرابه وبينه ابن القطان مبسوطآً، وفي بعض طرقه
عبد الله بن المؤمل فسكت عنه البيهقي هنا، وضعفه في باب أن النهي مخصوص ببعض الأمكنة،
وضعفه أيضاً يحيي، والنسائي، والدارقطني، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن عدي: عامة
حديثه الضعف عليه بين، وذكر من جملة ما ينكر عليه هذا الحديث)).
والحديث رقم (٩٣٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٨١) والشافعي في الأم (٢١١/٢)
وأحمد في المسند (٤٢٢/٦) والحاكم في المستدرك (٧٠/٤) والدارقطني في سننه (٢٥٥/٢)
والبغوي في شرح السنة (١٤١/٧).
(٢) قال ابن التركماني: ((مهران قال البخاري: في حديثه اضطراب، وقال ابن شاهين: قال عثمان: أكثر
روايته عن الثوري خطأ، والمثنى سكت عنه البيهقي هنا وضعفه في ((باب النهي عن ثمن الكلب)).
وفي الإشراف لابن المنذر: كان أنس، وابن الزبير، وابن سيرين يقولون: السعي بين الصفا والمروة
تطوع، وروی ذلك عن ابن عباس.
وروينا أنه في مصحف أبي وابن مسعود ((فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما)).
وفي الإستذكار: قال ابن عباس وانس وعبد الله بن الزبير والحسن وابن سيرين هو تطوع وأوجب الحسن
وقتادة والثوري والكوفيون على من تركه الدم وعن الحسن وعطاء لا شيء في تركه)).

١٦٠
كتاب الحج / باب بدء السعي بين الصفا والمروة
٩٣٦٨ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا بديل بن ميسرة، عن المغيرة بن
حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن أم ولد لشيبة أنها قالت: رأيت رسول الله وَّر من خوخة
وهو يسعى في بطن المسيل بين الصفا والمروة، وهو يقول: لا يقطع الوادي أو الأبطح إلا
شدًّا.
٩٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ ابن جريج، عن أبي
الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه كان يقول: لا يحج من قريب ولا بعيد إلا أن
يطوف بين الصفا والمروة وأن النساء لا يحللن للرجال حتى يطفن بين الصفا والمروة.
[١٦٤] - باب بدء السعي بين الصفا والمروة
٩٣٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن منصور، أنبأ
هارون بن يوسف بن زياد، ثنا ابن أبي عمر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن كثير بن كثير بن
المطلب بن أبي وداعة وأيوب يزيد أحدهما على صاحبه، عن سعيد بن جبير قال: قال ابن
عباس: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقاً لتعفي أثرها على
سارة، ثم جاء بها إبراهيم عليه السلام وبابنها إسماعيل عليه السلام وهي ترضعه حتى
٩٩ وضعهما عند البيت وليس بمكة يومئذٍ أحد وليس بها ماء فوضعهما / هنالك ووضع عندهما
جراباً فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقاً فتبعته أم إسماعيل، وقالت: يا إبراهيم
أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ قالت ذلك ثلاث مرات وجعل
لا يلتفت، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت وانطلق
إبراهيم حتى إذا كان عند البيت حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات
ورفع يديه، وقال: ﴿رب اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم﴾ حتى
بلغ ﴿لعلهم يشكرون﴾ [البقرة ١٢٤] فجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك
الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجاع، وجعلت تنظر إليه يتلوى أو
قال: يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت
عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً فلم تر أحداً فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت
الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت
المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحداً فلم تر أحداً ففعلت ذلك سبع مرات، قال
النبي ◌َّ: ((فلذلك سعى الناس بينهما)). فلما أشرفت على المروة سمعت صوتاً، فقالت: