Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ كتاب الحج / باب من لم يجد الإزار لبس سراويل ومن لم يجد ٩٠٦٧ - وأخبرنا أبو الحسن عل بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان بن عيينة فذكره بإسناده ومعناه. زاد قال عمر: ولم يذكر ابن عباس القطع، وقال ابن عمر: وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين فلا أدري أي الحديثين نسخ الآخر. / ٩٠٦٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ٥١ الحسين بن إسماعيل، ثنا العباس بن يزيد، ثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وير: ((المحرم إذا لم يجد النعلين لبس الخفين ويقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين)). قال: وقال عمرو: انظروا أيهما قبل حديث ابن عمر أو حديث ابن عباس. ورواه غيره عن ابن عيينة، عن عمرو، وقال: انظروا أيهما قبل، فحملهما عمرو بن دينار على نسخ أحدهما الآخر، وبين في رواية ابن عوف وغيره عن نافع عن ابن عمر أن ذلك كان بالمدينة قبل الإحرام، وبين في رواية شعبة عن عمرو، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس أن ذلك كان بعرفة وذلك بعد قصة ابن عمر. وأما الشافعي رحمه الله فإنه قال: أرى أن يقطعا، لأن ذلك في حديث ابن عمر وإن لم يكن في حديث ابن عباس وكلاهما صادق حافظ وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئاً لم یؤده الآخر أما عزب عنه وأما شك فيه فلم يؤده وأما سكت عنه وأما أدی فلم يؤد عنه لبعض هذه المعاني اختلافاً. ٩٠٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب الفامي، قالوا: أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَالر: ((من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سراويل)). رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس. = الحديث. فيه ((فإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين يقطعهما أسفل من الكعبين)). وهذا سند جيد فيه أن إشتراط القطع مذكور في حديث ابن عباس، فلا نسلم أن الإطلاق بجواز لبسهما هو المتأخر)». والحديث رقم (٩٠٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٣١) والشافعي في الأم (١٤٧/٢) وفي المسند (١١٧) والبغوي في شرح السنة (٢٨٣/٨) والدارقطني في سننه (٢٢٨/٢) وأحمد في المسند (٣/٢). السنن الكبرى ج٥ م٦ ٨٢ كتاب الحج / باب المحرم يلبس من الثياب ما لم يهل فيه [٨٣] - باب لا يعقد المحرم رداءه عليه ولكن يغرز طرفي ردائه إن شاء في إزاره ٩٠٧٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد هو ابن سالم، عن ابن جريج، عن هشام بن حجير، عن طاوس قال: رأيت ابن عمر يسعى بالبيت وقد حزم على بطنه بثوب(١). ٩٠٧١ - قال: وأخبرنا سعيد، عن إسماعيل بن أمية أن نافعاً أخبره أن ابن عمر لم يكن عقد الثوب عليه إنما غرز طرفه على إزاره(٢). ٩٠٧٢ - وبهذا الإسناد: أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد] بن سالم، عن ابن جريج أن رسول الله وَ﴿ل رأى رجلاً محتزماً بحبل أبرق فقال: ((إنزع الحبل مرتين)) هذا منقطع (٣). ورواه أيضاً ابن أبي ذئب، عن صالح بن حسان (٤)، عن النبي ◌َّ. وهو أيضاً منقطع إلا أن أحدهما يتأكد بالآخر ثم بما مضى من / أثر ابن عمر، ثم بأنه إذا عقد صار في معنى المخيط. ٥٢ [٨٤] - باب المحرم يلبس من الثياب ما لم يهل فيه قاله عطاء بن أبي رباح. ٩٠٧٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أحمد بن منيع، ثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا نلبس من الثياب إذا أهللنا ما لم نهل فيه، ونلبس الممشق إنما هو بطين. وروينا عن عكرمة مولى ابن عباس أن النبي ◌ِّر غير ثوبيه بالتنعيم وهو محرم. أورده أبو داود في المراسيل. (١) الحديث رقم (٩٠٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٣٣) والشافعي في الأم (١٤٩/٢). (٢) الحديث رقم (٩٠٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٣٤) والشافعي في الأم (١٥٠/٢). (٣) الحديث رقم (٩٠٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٣٥) والشافعي في الأم ١٥٠/٢). (٤) في دار الكتب: ((ابن أبي حسان)). وفي التهذيب ترجمتان، صالح بن حسان، وصالح بن أبي حسان. وذكر في كل منهما أنه روى عنه ابن أبي ذئب، ولكن ذكر الخطيب أنه ابن أبي ذئب إنما روى عن ابن أبي حسان . ٨٣ كتاب الحج / باب ما تلبس المرأة المحرمة من الثياب [٨٥] - باب من كره أن يطرح على نفسه مخيطاً وهو محرم وإن لم يلبسه ٩٠٧٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثني نافع، عن ابن عمر أنه أصابه برد وهو محرم فألقيت عليه برنساً فقال: ما هذا، فقلت: برنس، فقال أبعده عني أما علمت أن رسول الله وضّ نهى المحرم أن يلبس البرنس. [٨٦] - باب ما تلبس المرأة المحرمة من الثياب ٩٠٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فإن نافعاً مولى عبد الله بن عمر، حدثني عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله وَل نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفر أو خزاً أو حلياً أو سراويل أو قميصاً أو خفاً. قال أبو داود: ورَوَى هذا عن ابن إسحاق، عن نافع عبدةُ ومحمد بن سلمة إلى قوله: وما مس الورس والزعفران من الثياب ولم يذكرا ما بعده. ٩٠٧٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة، ثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لابن شهاب فقال: حدثني سالم بن عبد الله يعني ابن عمر كان يصنع ذلك يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة رضي الله عنها حدثتها أن رسول الله وَّر قد كان رخص للنساء في الخفين فترك ذلك. ٩٠٧٧ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يفتي النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفين حتى أخبرته صفية عن عائشة أنها تفتي النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفين حتى أخبرته صفية عن عائشة أنها تفتي النساء أن لا يقطعن فانتهى عنه(١). ٩٠٧٨ - أخبرنا أبو بكر، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد، عن (١) الحديث رقم (٩٠٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٣٩) والشافعي في الأم (١٤٧/٢). ٨٤ كتاب الحج / باب لا يغطي المحرم رأسه وله أن يغطي وجهه ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة أنها قالت: كنت عند عائشة إذ جاءتها امرأة من نساء بني عبد الدار، يقال لها: تملك، فقالت لها: يا أم المؤمنين إن ابنتي فلانة حلفت أن لا تلبس حليها في الموسم، فقالت عائشة: قولي لها إن أم المؤمنين تقسم علیك إلا لبست حلیك كله(١). ٩٠٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا محمد بن راشد، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن باباه المكي أن امرأته سألت عائشة: ما تلبس المرأة في إحرامها، قال: فقالت عائشة: تلبس من خزها وبزها وأصباغها وحليها . [٨٧] / - باب ما لا يجوز للمحرم والمحرمة لبسه من الثياب المصبوغة بالورس والزعفران وما يعد طيباً ٥٣ ٩٠٨٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وثابت العابد، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول اللّه ◌َ و أن يلبس المحرم ثوباً مصبوغاً بورس أو زعفران(٢). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من حديث مالك عن عبد الله بن دينار. ورواه سالم ونافع عن ابن عمر(٣). [٨٨] - باب لا يغطي المحرم رأسه وله أن يغطي وجهه (٤) ٩٠٨١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عارم، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينا رجل واقف مع رسول الله بَّه بعرفة فوقع عن راحلته فأوقصته أو وقصته (١) الحديث رقم (٩٠٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٤٠) والشافعي في الأم (١٥٠/٢). (٢) قال ابن التركماني: ((في دخول المحرمة في هذا نظر، والصواب الاستدلال على خصوص المحرمة بحديث ابن عمر المذكور في الباب السابق)). (٣) على هامش دار الكتب: ((تم الجزء الثالث والثمانون بحمد الله وعونه)). (٤) قال ابن التركماني: ((الكلام معه في هذا الباب مبسوطاً في كتاب الجنائز)). ٨٥ كتاب الحج / باب لا يغطي المحرم رأسه وله أن يغطي وجهه فمات، فقال رسول الله وَل: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً)). قال حماد: وسمعت عمرو بن دينار يحدث به عن سعيد بن جبير فلم أنكر من حديث أيوب شيئاً وقال: إن الله يبعثه يوم القيامة يلبي. رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عارم إلا أنه لم يذكر حديث عمرو، ورواه عن مسدد عن حماد كما مضى في كتاب الجنائز. ٩٠٨٢ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب وعمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رجلاً كان واقفاً مع رسول الله وَ ليل بعرفة فوقع عن راحلته، قال أيوب: فوقصته، وقال عمرو: فأقعصته فمات، فقال رسول الله وَالَ: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يلبي)) وقال عمرو: ((ملبياً)). قال إسماعيل: هكذا قال مسدد، وخالفه عارم وسليمان بن حرب واتفقا على أن عمراً قال: يلبي، وأن أيوب قال: ملبياً وأخرجه مسلم عن أبي الربيع عن حماد عنهما كما قال عارم. ورواه ابن جريج، وسفيان بن عيينة عن عمر وکما رواه حماد: ((لا تخمروا رأسه)) لیس فیه ذکر الوجه . وروي عن وکیع عن الثوري عن عمرو فذكر معه الوجه. ٩٠٨٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، حدثني أبي، ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو / بن دينار، عن سعيد بن ٥٤ جبير، عن ابن عباس أن رجلاً أوقصته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله المثير : «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب، ورواه محمد بن عبد الله بن نمير، عن وكيع دون ذکر الوجه فيه. وكذلك رواه محمد بن كثير وعبد الله بن الوليد العدني عن سفيان دون ذكر الوجه. ٩٠٨٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ٨٦ - - كتاب الحج / باب لا يغطي المحرم رأسه وله أن يغطي وجهه أن رجلاً وقصته راحلته ونحن مع النبي و له محرمون فقال رسول الله وَبيو: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه طيباً ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان، ورواه مسلم عن أبي كامل كلاهما عن أبي عوانة. وكذلك أخرجاه من حديث هشيم عن أبي بشر دون ذكر الوجه. ورواه شعبة عن أبي بشر مرة بوفاق أبي عوانة وهشيم، قال شعبة: ثم أنه حدثني بعد ذلك فقال: خارج رأسه ووجهه . ورواه الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير كما رواه الجماعة ليس فيه ذكر الوجه. ٩٠٨٥ - ورواه إبراهيم بن أبي حرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي وَّ قال: ((وخمروا وجهه ولا تخمروا رأسه)): أخبرناه أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، عن سفيان بن عيينة، قال: وزاد إبراهيم بن أبي حرة فذكره . ٩٠٨٦ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بالعرج وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أرجوان. ٩٠٨٧ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن عمر وكشمرد، أنبأ القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى هو ابن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: أخبرني الفرافصة بن عمر أنه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه مغطیاً وجهه وهو محرم . ٩٠٨٨ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، ومروان بن الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم حرم(١). ٩٠٨٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: يغتسل المحرم ويغسل ثيابه ويغطي أنفه من الغبار ويغطي وجهه وهو نائم . (١) الحديث رقم (٩٠٨٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٤٢). ٨٧ كتاب الحج / باب من احتاج إلى حلق رأسه للأذى حلقه وافتدى وخالفهم ابن عمر. ٩٠٩٠ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم. [٨٩] - باب من احتاج إلى تغطية رأسه أو لبس مخيط أو إلى دواء فيه طيب فعل ذلك للضرورة وافتدى استدلالاً بحديث كعب بن عجرة الذي يرد بعد هذا إن شاء الله، وروى في ذلك عن ابن عمر وابن عباس. [٩٠] - باب من احتاج إلى حلق رأسه للأذى حلقه وافتدى ٩٠٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ عبد الله بن يوسف، أنبأ مالك، / عن حميد بن قيس، عن ٥٥ عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن رسول الله وَّر قال: ((لعلك آذاك هوامك)) فقلت: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صله: ((احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك(١) شاة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف. ٩٠٩٢ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ الحسين بن الوليد، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أنه كان مع رسول الله ◌َّ محرماً فآذاه القمل في رأسه فأمره رسول الله وَّر أن يحلق رأسه وقال: ((صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين مد من شعير، أو أنسك شاة، أي ذلك فعلت(٢) أجزأ عنك)). جوده الحسين بن الوليد النيسابوري عن مالك، وكذلك رواه ابن وهب عن مالك، ورواه جماعة عن مالك دون ذكر مجاهد في إسناده، وذكر الشعير في رواية الحسين بن الولید دون غيره. (١) الحديث رقم (٩٠٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٤٤) والبخاري في صحيحه (١٦٤/٥) ومسلم في صحيحه (الحج ٨٠، ٨٢) والترمذي في سننه (٩٥٣) وأبو داود في سننه (١٨٦٠). (٢) الحديث رقم (٩٠٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٤٥). ٨٨ - کتاب الحج / باب من احتاج إلى حلق رأسه للأذى حلقه وافتدی ٩٠٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب المناقب، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان يعني ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إسماعيل بن أحمد، ثنا أبو خبيب(١)، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، وأيوب، وحميد، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن رسول الله صل مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم وهو يوقد تحت قدر له والقمل يتهافت على وجهه، فقال: ((أتؤذيك هوامك هذه)) قلت: نعم، قال: فاحلق رأسك وأطعم فرقاً بين ستة مساكين والفرق ثلاثة آصع، أو صم ثلاثة أيام، أو أنسك نسيكة - وقال ابن أبي نجيح: أو إذبح شاة)). لفظ حديث ابن أبي عمر. رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، وأخرجه البخاري من أوجه أخر عن ابن أبي نجيح وأيوب. ٩٠٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، قال: وأنبأ محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، وجعفر بن محمد الترك، ومحمد بن عمرو كشمرد، قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن رسول اللّه وَّل مر به زمن الحديبية فقال: ((آذاك هوام رأسك)) قال: نعم، فقال له رسول الله وَطير: ((احلق ثم اذبح نسكاً أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة آصع من تمر ستة مساكين)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. وبمعناه رواه الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ٩٠٩٥ - ورواه الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: أصابني هوام في رأسي وأنا مع رسول الله ومدير عام الحديبية حتى تخوفت على بصري فانزل الله عز وجل في: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه﴾ [البقرة: ١٨٤] الآية، فدعاني رسول الله وير فقال لي: ((احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقاً من زبيب أو أنسك شاة)) فحلقت رأسي ثم نسكت: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن منصور، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبان يعني ابن صالح، عن الحكم بن عيينة فذكره. (١) في حـ: ((أبو حبيب)). ٨٩ كتاب الحج / باب لبس المحرم وطيبه جاهلاً أو ناسياً لإحرامه ٩٠٩٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن معقل، يقول: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة فسألته عن قوله تعالى: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ قال: حملت إلى رسول الله وَّه والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ((ما كنت أرى الجهد بلغ منك هذا أفتجد شاة)). فقلت: لا، فقال: ((صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك)) قال كعب: فنزلت هذه الآية في خاصة، وهي لكم عامة. رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة. ورواه أشعث، عن الشعبي، عن عبد الله بن معقل، عن كعب في هذا الحديث قال: ((أطعم ستة مساكين ثلاثة آصع من تمر)). ٥٦ [٩١] / - باب لبس المحرم وطيبه جاهلاً أو ناسياً لإحرامه ٩٠٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، قالوا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ همام بن يحيى، أنبأ عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه أن رجلاً أتى النبي ◌َّ وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر الخلوق، قال همام: أو قال: أثر الصفرة، فقال: يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي، قال: فانزل الله على النبي وَّ، قال: فستر بثوب، قال: كان يعلى يقول: وددت لو أني قد رأيت رسول الله وَّر وقد نزل عليه الوحي، قال: فقال عمر: أيسرك أن تنظر إلى رسول الله وَل وقد أنزل عليه الوحي، قلت: نعم، قال: فرفع طرف الثوب فنظرت إليه وله غطيط، قال همام: أحسبه كغطيط البكر، فلما سرى عنه قال: ((أين السائل عن العمرة، اخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق أو قال: أثر الصفرة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك))(١). (١) قال ابن التركماني: ((كان هذا قبل التحريم، فلهذا لم يأمره عليه السلام بالعذبة، فأما بعد التحريم، فلا فرق بين الجاهل والناس والعامد كقتل الصيد)). والحديث رقم (٩٠٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٤٨) والشافعي في الأم (١٥٢/٢) ومسلم في الصحيح (الحج ٩) وأحمد في المسند (٢٩٥/٦) والطحاوي في معاني الآثار (١٢٦/٢). ٩٠ كتاب الحج / باب لبس المحرم وطيبه جاهلاً أو ناسياً لإحرامه ٩٠٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا همام فذكره بإسناده ومعناه قال: فلما سرى عنه قال: ((أين السائل عن العمرة؟ اغسل عنك الصفرة أو قال: أثر الخلوق، واخلع عنك جبتك، واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك)). رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ. ورواه البخاري عن أبي نعيم وأبي الوليد عن همام، وأخرجاه من حديث ابن جريج عن عطاء. ٩٠٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، أنبأ ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: أتى النبي وسيه رجل وهو بالجعرانة وأنا عند النبي ◌ُّر وعليه مقطعات يعني جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال: إني أحرمت بالعمرة وعلي هذا وأنا متضمخ بالخلوق، فقال النبي ◌َّر: ((ما كنت صانعاً في حجك)) قال: أنزع عني هذه الثياب واغسل عني هذا الخلوق، فقال النبي ◌َّر: ((ما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك)). لفظ حديث ابن أبي عمر (١). رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، وأخرجه أيضاً من حديث قيس بن سعد ورباح بن أبي معروف عن عطاء. ٩١٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد يعني ابن عبيد، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء عن يعلى بن أمية القرشي، قال: سألت عمر رضي الله عنه أن يريني النبي ◌َّ إذا نزل عليه القرآن، فبينا نحن معه في سفر إذ أتاه رجل عليه جبة ردع من زعفران، فقال: يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة وإن الناس يسخرون مني، فسكت عنه النبي ◌ّ وأنزل عليه الوحي فذكر الحديث قال: ثم قال: أين السائل عن العمرة. فقام الرجل، فقال: ((انزع عنك جبتك هذه وما كنت صانعاً في حجك إذا أحرمت فاصنعه في عمرتك)). قصر عبد الملك بإسناده فلم يذكر صفوان بن يعلى فيه. (١) الحديث رقم (٩٠٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٤٩) والشافعي في الأم (١٥٢/٢) ومسلم في (الحج ٧، ٩) وأحمد في المسند (٢٢٤/٤) والبغوي في شرح السنة (٢٤٧/٧). ٩١ كتاب الحج / باب من لم ير بشم الريحان بأساً. ٥٧ [٩٢] / - باب الرجل يحرم في قميص أو جبة فينزعهما نزعاً ولا يشقهما قال الشافعي: لأن رسول الله وَّ أمر صاحب الجبة أن ينزعها ولم يأمره بشقها. ٩١٠١ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، أنبأ أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن عطاء عن يعلى ابن منية(١) رضي الله عنه أن النبي ◌َّله رأى رجلاً عليه جبة عليها أثر خلوق أو صفرة فقال: ((اخلعهاعنك واجعل في عمرتك ما تجعل في حجك)). قال قتادة: فقلت لعطاء: كنا نسمع أنه قال: شقها، قال: هذا فساد والله عز وجل لا يحب الفساد. ٩١٠٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عيسى، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، وهشيم، عن الحجاج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه بهذه القصة، قال: فقال النبي ◌َّ: ((اخلع جبتك فخلعها من رأسه)) وساق الحديث. ٩١٠٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، ثنا الليث، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن يعلى، عن أبيه بهذا الخبر، قال: فيه قال: فأمره رسول الله وَّر أن ينزعها نزعاً ويغتسل مرتين أو ثلاثاً وساق الحديث. [٩٣] - باب من لم ير بشم الريحان بأساً ٩١٠٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، والعباس بن محمد بن قوهيار، قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً للمحرم بشم الريحان(٢). (١) منية: هي أمه. ويقال: ابن أمية . (٢) قال ابن التركماني: ((للشافعي في الريحان ونحوه مما هو طيب ولا يتخذ منه الطيب قولان: أحدهما: أنه طيب تجب الفدية بشمه، والثاني: ليس بطيب، وأما ما هو طيب ويتخذ منه الطيب كالزعفران والورد والياسمين، ففي شمه الفدية عنده، وعند الحنفية لا فدية بالشم لأنه عليه السلام كان يتطيب عند إحرامه، ويبقى عليه أثره، ولا بد من وجود ريحه، فدل أنه لا حكم بمجرد الرائحة)). والحديث رقم (٩١٠٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٥٢) مطولاً. ٩٢ كتاب الحج / باب المحرم يدهن جسده غير رأسه ولحيته ... [٩٤] - باب من كره شمه للمحرم ٩١٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يسأل عن الريحان أيشمه المحرم والطيب والدهن فقال: لا(١). ٩١٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكره شم الريحان للمحرم . ٥٨ [٩٥] / - باب المحرم یدهن جسده غیر رأسه ولحيته بما ليس بطيب ٩١٠٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهما، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ أبو سلمة الخزاعي، أنبأ حماد بن سلمة، عن فرقد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ◌ُّ أدهن بزيت غير مقتت وهو محرم يعني غير مطيب لم يذكر ابن يوسف تفسيره(٢). قال الإمام أحمد: ورواه الأسود بن عامر شاذان عن حماد بن سلمة عن فرقد عن سعيد عن ابن عمر فذكره من غير تفسير. ٩١٠٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان، أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن مرة الشيباني قال: كنا نمر بأبي ذر ونحن محرمون وقد تشققت أرجلنا فيقول: أدهنوها. (١) الحديث رقم (٩١٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٥٤) والشافعي في المسند (١٢١). (٢) قال ابن التركماني: ((في سنده فرقد السبخي، فسكت عنه، وضعفه النسائي، والدارقطني، وقال أيوب: ليس بشيء. كذا في الضعفاء لابن الجوزي . ومع ذلك قد اختلف فيه على سعيد بن جبير كما بينه البيهقي بعد، ثم على تقدير صحة الحديث هو مطلق، ليس فيه استثناء الرأس واللحية، ومذهب أحمد بن حنبل أنه إذا أدهن بالزيت فلا فدية عليه عملا بهذا الحديث)). ٩٣ کتاب الحج / باب العصفر ليس بطيب [٩٦] - باب الحاج أشعث أغبر فلا يدهن رأسه ولحيته بعد الإحرام ٩١٠٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصله، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، ثنا يونس بن أبي إسحاق (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ ه: ((إن الله تعالى يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً». وفي رواية أبي نوح فيقول لهم: ((انظروا إلى عبادي هؤلاء)). ٩١١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ثنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا تمتام ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن إبراهيم الخوزي (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا محمد بن يوسف الفربري ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن إبراهيم بن يزيد الخوزي حدثني محمد بن عباد بن جعفر قال: قعدنا إلى ابن عمر فتذاكرنا الحج فقال ابن عمر قام رجل إلى النبي ◌َّر فقال ما الحاج قال الشعث التفل وقام آخر فقال ما السبيل قال الزاد والراحلة وقام آخر فقال: يا رسول الله أي الحج أفضل؟ فقال العج والشج لفظ حديث الماليني وفي رواية ابن عبدان قال عن محمد بن عباد بن جعفرالمخزومي عن ابن عمر وقال الأشعث الغبر التفل والباقي بمعناه. [٩٧] - باب المحرم يأكل الخبيص ٩١١١ - أخبرنا أبو بكر المشاط، أنبأ أحمد بن جعفر بن أبي توبة الصوفي، ثنا أبو بكر محمد بن الفضل النجار الآملي، ثنا يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا معتمر، ثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لا بأس بالخبيص والخشكنانج المصفر يأكله المحرم . ليث بن أبي سليم ليس بالقوي . [٩٨] / - باب العصفر ليس بطيب ٥٩ قد مضى في رواية محمد بن إسحاق بن يسار عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً في النساء: ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفراً أو خزاً(١). (١) قال ابن التركماني: ((ابن إسحاق متكلم فيه، وقد اختلف عليه فيه كما حكاه البيهقي عن أبي داود في بيان ما تلبس المحرمة من الثياب، وفي التمهيد رواه أبو قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن = ٩٤ كتاب الحج / باب العصفر ليس بطيب ٩١١٢ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها كانت تلبس المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران(١). هكذا رواه مالك، وخالفه أبو أسامة وحاتم بن إسماعيل وابن نمير، فرووه عن هشام عن فاطمة عن أسماء قاله مسلم بن الحجاج. ٩١١٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو عبيد بن يونس بن عبيد، ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة أن عائشة رضي الله عنها كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف وهي محرمة . ٩١١٤ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أنه سمعه يقول: لا تلبس المرأة ثياب الطيب وتلبس الثياب المعصفرة لا أرى العصفر طيباً(٢). ٩١١٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر، قال: أبصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عبد الله بن جعفر ثوبين مضرجين(٣) وهو محرم، فقال: ما هذه الثياب؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما أخال أحداً يعلمنا السنة، فسكت عمر رضي الله عنه (٤). وروينا عن نافع أن نساء ابن عمر كن يلبسن المعصفرات وهن محرمات. = نافع موقوفاً على ابن عمر. وفي الموطأ مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين. ولم يذكر ما بعده، فقد رواه مالك موقوفاً هو أجل من ابن إسحاق بلا شك، وقد شهد له رواية موسى بن طارق، ولم يذكر مالك في روايته ولتلبس بعد ذلك ما أحبت، وكيف يسمع ابن عمر من النبي ◌َّ إباحة الخف للنساء ثم يأمرهن بقطعه حتى حدثته صفية عن عائشة انه عليه السلام أباح لهن الخفين فترك ذلك كما ذكره البيهقي في باب ما تلبس المحرمة)). (١) الحديث رقم (٩١١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٥٧) والشافعي في الأم (١٤٧/٢). (٢) الحديث رقم (٩١١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٥٩) والشافعي في الأم (١٤٧/٢). (٣) قال ابن التركماني: ((المضرج المصبوغ بالحمرة ولا يختص ذلك بالعصفر. وفي المحلى: روينا عن عمر المنع من المعصفر جملة وللمحرم خاصة أيضاً عن عائشة)). (٤) الحديث رقم (٩١١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٥٨) والشافعي في الأم (١٤٧/٢). ٩٥ كتاب الحج / باب كراهية لبس المعصفر للرجال وإن كانوا غير محرمين - ٩١١٦ - وروى أبو داود في المراسيل، عن محمد بن الصباح، عن الوليد، عن علي بن حوشب قال: سمعت مكحولاً يقول: جاءت امرأة إلى رسول الله وَّر بثوب مشبع بعصفر، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج فاحرم في هذا قال: ((لك غيره؟)) قالت: لا، قال فأحرمي فيه: أخبرناه أبو بكر بن محمد، أنبأ أبو الحسين الداودي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره(١). ٦٠ [٩٩] / - باب من كره لبس المصبوغ بغير طيب في الإحرام مخافة أن يراه الجاهل فيذهب إلى أن الصبغ واحد فيلبس المصبوغ بالطيب. ٩١١٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحدث عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى على طلحة بن عبيد الله ثوباً مصبوغاً وهو محرم فقال له عمر رضي الله عنه: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟ فقال طلحة: يا أمير المؤمنين إنما هو مدر، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، فلو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب لقال إن طلحة بن عبيد الله قد كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام فلا تلبسوا أيها الرهط شيئاً من هذه الثياب المصبغة (٢). [١٠٠] - باب كراهية لبس المعصفر للرجال وإن كانوا غير محرمين ٩١١٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا هشام (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو (١) قال ابن التركماني: ((هو مع كونه مرسلا محمول على الضرورة، يدل على ذلك قوله عليه السلام: ((لك غيره)) قالت: لا . وقد روى أبو داود بسند صحيح، عن أم سلمة، عن النبي ثمّ قال: (( المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب)) الحديث: وقد ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب الأعواد)». وفيه دليل على أن المعصفر طيب، ولذلك نهيت عن المعصفر، إذ لو كان النهي لكونه زينة لنهيت عن ثوب العصب، لأنه في الزينة فوق المعصفر كذا قال الطحاوي. والعصب برود اليمن يعصب غزلها أي تطوى، ثم تصنع مصبوغاً ثم تنسج . وفي الصحيحين أنه عليه السلام استثنى من المنع ثوب العصب. والشافعية خالفت هذا الحديث، قال النووي: الأصح عندنا تحريم العصب مطلقاً، والحديث حجة لمن أجازه، وقال أيضاً: الأصح أنه يجوز لها لبس الحرير)). (٢) الحديث رقم (٩١١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٦٠). ٩٦ كتاب الحج / باب كراهية لبس المعصفر للرجال وإن كانوا غير محرمين بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث أن ابن معدان أخبره أن جبير بن نفير أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره قال: رأى علي رسول الله وَّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. لفظ حديث أبي عبد الله . وفي رواية ابن عبدان أن خالد بن معدان حدثه، وقال: ثوبين أصفرين. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى. ورواه علي بن المبارك وهمام بن يحيى بن أبي كثير نحو رواية معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى . ورواه محمد بن إسحاق بن يسار عن محمد بن إبراهيم فأخبر أن ذلك كان وهو محرم . ٩١١٩ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا عياش الرقام، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن خالد بن معدان الكلاعي، حدثه عن جبير بن نفير الحضرمي، قال: إني لجالس مع عبد الله بن عمرو بن العاص ببيت المقدس أو في المسجد إذ طلع رجل عليه معصفرة ثيابه، فقال عبد الله بن عمرو: أحرمت في مثل هذا الثوب، فرآه عليّ رسول الله وَّ فنهاني عن لبسه ثم رجعت إلى البيت فصنعت به صنيعاً ولوددت أني صنعت غيره قال: قلت: ما الذي صنعت؟ قال: أوقدت له تنوراً ثم طرحته فيه. ورواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فأخبر أنه لا بأس بذلك للنساء. ٩١٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: هبطنا مع رسول اللّه ◌َ ◌ّر من ثنية إذاخر فذكر الحديث في صلاته قال: ثم التفت إليّ وعليّ ريطة مضرجة بعصفر، فقال: ((ما هذه الريطة عليك؟)) فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنوراً لهم فقذفتها فيه ثم أتيته الغد، ٦١ فقال: ((يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته قال: ((أفلا کسوتها بعض أهلك، فإنه / لا بأس بذلك للنساء)» واللفظ لمسدد. وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يشير إلى أنه يختص بالنهي عنه دون غيره. ٩١٢١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس ٩٧ كتاب الحج / باب الحناء ليس بطيب محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، ثنا ابن أبي فديك، ثنا الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهاني رسول اللّه وَّر ولا أقول نهاكم عن تختم الذهب وعن لبس القسي وعن لبس المقدم من المعصفر وعن القراءة راكعاً . رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله عن ابن أبي فديك. ٩١٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن قادم، أنبأ عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب مديني، عن عمه، عن أبي هريرة قال: خرج عثمان رضي الله عنه حاجاً وابتنى محمد بن عبد الله بن جعفر بامرأته فبات عندها ثم غدا إلى مكة فأتى الناس وهم بملل قبل أن يروحوا، قال: فرآه عثمان رضي الله عنه وعليه ردع الطيب وملحفة معصفرة مقدمة فانتهره وأفف وقال: تلبس المعصفر، وقد نهى رسول الله وَ لّه عنه قال: فقال له علي رضي الله عنه: إن رسول الله الهلال لم ينهك ولا إياه إنما عناني أنا فسكت عثمان رضي الله عنه. هذا إسناد غير قوي، وحكم علي رضي الله عنه بالتخصيص في الرواية الصحيحة غير منصوصة(١)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص في نهي الرجال عن ذلك عام والله أعلم . [١٠١] - باب الحناء ليس بطيب ٩١٢٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن بهزم، أخبرتني كريمة بنت همام (١) قال ابن التركماني: ((لم يرد علي رضي الله عنه في الرواية الصحيحة أنه مخصوص بالنهي عن غيره لا نصاً ولا إشارة، قال النووي: ليس معناه ((أن النهي مختص به، إنما معناه أن اللفظ الذي سمعته بصيغة الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته، وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم. وفي شرح مسلم للنووي: في ((باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر)) اتقن البيهقي المسألة، فقال في كتاب معرفة السنن: نهى الشافعي الرجل عن المزعفر، وأباح له المعصفر، قال: وإنما رخصت له في المعصفر لأني لم أر أحداً يحكي عن النبي ◌َّ النهي عنه، إلا ما قال علي رضي الله عنه نهاني ولا أقول نهاكم. قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم، ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ثم قال: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لقال بها إن شاء الله تعالى، قال الشافعي: وأنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، قال البيهقي : فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر أولى به)). السنن الكبرى ج٥ م٧ ٩٨ - كتاب الحج / باب المحرم ينكسر ظفره الطائية، قالت: كنا في مسجد الحرام وعائشة فيه فجلسنا إليها فقالت لها امرأة: يا أم / المؤمنين ما تقولين في الحناء والخضاب قالت: كان خليلي لا يحب(١) ريحه. ٦٢ ورواه أيضاً يحيى بن أبي كثير عن كريمة بمعناه في خضاب الحناء. وفيه كالدلالة على أن الحناء ليس بطيب، فقد كان رسول الله وَّ ه يحب الطيب ولا یحب ربح الحناء. [١٠٢] - باب المحرم لا يحلق شعره ولا يقطعه وما يجب في قطعه وحلقه قال الله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله﴾ [البقرة: ١٩٦]. ٩١٢٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال في الشعرة: مد، وفي الشعرتين: مدان، وفي الثلاث فصاعداً(٢) دم. وروينا عن الحسن البصري وعطاء أنهما قالا في ثلاث شعرات دم، الناسي والمعتمد فيها سواء . [١٠٣] - باب المحرم ينكسر ظفره ٩١٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدینوري بالدامغان، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله، ثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: المحرم يدخل الحمام وينزع ضرسه ويشم الريحان وإذا انكسر ظفره طرحه، ويقل: أميطوا عنكم الأذى فإن الله عز وجل لا يصنع بأذاكم شيئاً . (١) قال ابن التركماني: ((روته عن عائشة كريمة بنت همام، لم أقف على حالها، وقد ورد عنه عليه السلام خلاف هذا. قال أبو عمر في التمهيد: ذكر ابن بكير، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن خولة بنت حكيم، عن أمها أن النبي ◌َّ قال لأم سلمة: لا تطيبي وأنت محد، ولا تمسي الحناء فإنه طيب. وأخرجه البيهقي في كتاب المعرفة من هذا الوجه، وقد عد أبو حنيفة الدينوري وغيره من أهل اللغة الحناء من أنواع الطيب، وقال الهروي في الغريبين في الحديث: سيد رياحين الجنة الفاغية. قال الأصمعي: هو نور الحناء، وفي الحديث أيضاً عن أنس كان النبي ميّز يعجبه الفاغية)). (٢) الحديث رقم (٩١٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٦٢). ٩٩ کتاب الحج / باب المحرم یکتحل بما ليس بطيب [١٠٤] - باب المحرم يكتحل بما ليس بطيب ٩١٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، أخبرني نبيه بن وهب، قال: اشتكى عمر بن عبيد الله بن معمر عينيه بملل وهو محرم فأرسل إلى أبان بن عثمان بن عفان يسأله: أي شيء يعالجه، فقال له أبان بن عثمان: أصمدهما بالصبر، فإني سمعت عثمان بن عفان يخبر بذلك عن رسول الله وَيقر قال: يضمدهما بالصبر. رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن سفيان بن عيينة. ٩١٢٧ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا زياد بن الخليل التستري، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله بن معمر اشتكى عينيه وهو محرم فأراد أن يكحلهما فأمر أبان بن عثمان أن يضمدهما بصبر وزعم أن عثمان رضي الله عنه حدث عن النبي ◌َّ أنه كان يفعله. ٩١٢٨ - ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، ثنا أيوب بن موسى، حدثني نبيه بن وهب، أن عمر بن عبيدالله بن معمر رمدت عينه فأراد أن يكحلها فنهاه أبان بن عثمان وأمره أن يضمدها بالصبر، وحدث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي ◌َّ أنه فعل ذلك: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الصمد بن عبد الوارث فذكره. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. ٩١٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أنبأ شعيب قال: قال نافع: كان ابن عمر يقول: لا یکتحل المحرم بشيء فیه طیب ولا يتداوى به. / ٩١٣٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن ٦٣ سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا رمد وهو محرم أقطر في عينيه الصبر إقطاراً وأنه قال: يكتحل المحرم بأي كحل إذا رمد ما لم يكتحل بطيب ومن غير رمد. ابن عمر القائل(١). ٩١٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، قال: وجدت في كتابي عن عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، عن شعبة، عن شميسة قالت: (١) الحديث رقم (٩١٣٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٦٣) والشافعي في الأم (٢ /١٥٠). ١٠٠ كتاب الحج / باب الإغتسال بعد الإحرام اشتكت عيني وأنا محرمة فسألت عائشة أم المؤمنين عن الكحل فقالت: اكتحلي بأي كحل شئت غير الأثمد - أو قالت غير كل كحل أسود - أما أنه ليس بحرام ولکنه زينة ونحن نکرهه، وقالت: إن شئت كحلتك بصبر، فأبيت. [١٠٥] - باب الإغتسال بعد الإحرام ٩١٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثني عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه أن ابن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب، قال: فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس ليسألك كيف كان رسول الله وسلم يغسل رأسه وهو محرم، قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه: أصبب، فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته وََّ(١) يفعل. لفظ حديث القعنبي. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن قتيبة كلاهما عن مالك. ٩١٣٣ - وأخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره، عن أبيه يعلى بن أمية أنه قال: بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه يغتسل إلى بعير وأنا أستر عليه بثوب إذ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا يعلى أصبب على رأسي، فقلت: أمير المؤمنين أعلم، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله ما يزيد الماء الشعر إلا شعثاً فسمى الله ثم أفاض على رأسه(٢). ٩١٣٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ربما قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعال أباقيك في الماء أينا أطول نفساً ونحن محرمون. (١) الحديث رقم (٩١٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٦٦) والشافعي في الأم (١٤٥/٢، ١٤٦). (٢) الحديث رقم (٩١٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٦٧) والشافعي في الأم (١٤٦/٢).