Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كتاب الزكاة / باب المنان بما أعطى . [١٣٨] - باب المنان بما أعطى قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤]. ٧٨٤١ - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن حرشة بن الحر، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله الله: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المنان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر» . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة. [١٣٩] - باب صدقة النافلة على المشرك وعلى من لا يحمد فعله ٧٨٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسائهم وهم مشركون فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ حتى بلغ: ﴿وأنتم لا تظلمون﴾ [البقرة: ٢٧٢] قال: فرخص لهم. ٧٨٤٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا سعدان بن نصر المخرمي. (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو علي الروذباري، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت: سألت رسول اللّه وَالر فقلت: أتتني أمي وهي راغبة أفأعطيها، قال: ((نعم صلیها)). كذا قال سعدان عن سفيان . ٧٨٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، أنه سمع أباه يقول: أخبرتني أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: أتتني أمي راغبة في عهد قريش فسألت رسول اللّه وَ يه السنن الكبرى ج٤ م٢١ ٣٢٢ كتاب الزكاة / باب الرجل يوكل بإعطاء الصدقة ... أأصلها، قال: ((نعم))، قال سفيان وفيها نزلت: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم﴾(١) [الممتحنة: ٨]. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي. وأخرجه مسلم من حديث عبد الله بن إدريس وأبي أسامة عن هشام عن أبيه . ٧٨٤٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فذكره مثل رواية الحميدي دون قول سفيان. ٧٨٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النضر القشيري، وعمران بن موسى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، قال: وأنبأ عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج، ١٩٢ قالوا: ثنا سويد بن سعيد، / حدثني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبح الناس يتحدثون تصدق على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني فقال: اللهم لك الحمد على غني، لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق، فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت أما الزانية فلعلها أن تستعف بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق يستعف بها عن سرقته)). رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد، وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد. [١٤٠] - باب الرجل يوكل بإعطاء الصدقة فيعطي الأمين ما أمر به كاملاً ٧٨٤٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل الأموي، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي الرجل الصالح، قالا: ثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن جده (١) الحديث رقم (٧٨٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٢٧). ٣٢٣ كتاب الزكاة / باب المرأة تتصدق من بيت زوجها. أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّر قال: ((إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملاً موفراً طيبة به نفسه حتى يدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين أو المتصدقين)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة، ورواه مسلم عن أبي كريب وجماعة عن أبي أسامة . [١٤١] - باب المرأة تتصدق من بيت زوجها بالشيء اليسير غير مفسدة ٧٨٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَّر: ((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجرها وله مثله وللخازن مثل ذلك بما اكتسب ولها بما أنفقت)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش. ٧٨٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله بَله: ((إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجره أجر بعض شيئاً). رواه البخاري ومسلم جميعاً عن يحيى بن يحيى، وقال بعضهم: عن منصور في هذا الحديث من طعام زوجها، وقال بعضهم: إذا تصدقت من بيت زوجها. ٧٨٥٠ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول اللّه وَّة: ((لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه عن غیر أمره فإن نصف أجره له)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وأخرج البخاري حديث الإنفاق عن يحيى بن جعفر عن عبد الرزاق. ٧٨٥١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن سوار (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، / أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ١٩٣ سـ ٣٢٤ كتاب الزكاة / باب من حمل هذه الأخبار . .. إبراهيم بن عبد الله، ثنا سليمان قالا: ثنا عبد السلام بن حرب، ثنا يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير بن حية، عن سعد قال: لما بايع رسول الله و الر النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله أنأكل على آبائنا وأبنائنا - قال أبو داود: وأرى فيه وأزواجنا، وفي رواية سليمان بن حرب على أبنائنا وأزواجنا - فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: ((الطعام الرطب تأكلنه وتهدينه)). قال: ليس في حديث ابن سوار الطعام، تابعه سفيان الثوري عن يونس بن عبيد. ٧٨٥٢ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن سفيان، حدثني يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد أن امرأة قالت: يا رسول الله أنأكل على آبائنا وإخواننا فما يحل لنا من أموالهم، قال النبي ◌َّ: ((من رطب ما تأكلن وتهدين)). [١٤٢] - باب من حمل هذه الأخبار على أنها تعطيه من الطعام الذي أعطاها زوجها وجعله بحكمها دون سائر أمواله استدلالاً بأصل تحريم مال الغير إلا بإذنه ٧٨٥٣ - وبما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن سوار المصري، ثنا عبدة، عن عبد الملك، عن أبي هريرة في المرأة تصدق من بيت زوجها قال: ((لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه». هذا قول أبي هريرة وهو أحد رواة تلك الأخبار(١). ٧٨٥٤ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحرصي، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، ثنا سهل بن عمار، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، ثنا إسرائيل، عن أم حميد بنت العيزار، عن أمها أم عفار، عن (١) قال ابن التركماني: ((في سند هذا الأثر عبد الملك العرزمي، متكلم فيه، وقال البيهقي في ((باب التراب في ولوغ الكلب)): ((ولا يقبل منه ما خالف فيه الثقات))، وقال في ((باب شفعة الجوار)): ((قيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد اللّه العرزمي وتدع حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث قال: من حسنها فررت)). ثم لو سلمنا صحة هذا الأثر فمذهب الشافعي والمحدثين أن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى وكيف يحمل ذلك على الطعام الذي أعطاها وفي حديث أبي هريرة ما أنفقت من كسبه من غير أمره بل يحمل ذلك على كل ما هو مأذون فيه إما صريحاً أو عرفاً أو عادة)). ٣٢٥ كتاب الزكاة / باب المملوك يتصدق بالشيء اليسير من مال مولاه ثمامة بنت شوال قالت: سألت أم المؤمنين عائشة وحفصة وأم سلمة رضي الله عنهن ما يحل للمرأة من بيت زوجها فرفعت كل واحدة منهن من الأرض عوداً ثم قالت: لا ولا ما يزن هذا إلا بإذنه . ٧٨٥٥ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرائني، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن زياد بن لاحق، قال: حدثتني تميمة بنت سلمة أنها أتت عائشة في نسوة من أهل الكوفة قالت: فسألتها امرأة منا فقالت: المرأة تصيب من بيت زوجها شيئاً من غير إذنه فغضبت وقطبت وساءها ما قالت، قالت: لا تسرقي منه ذهباً ولا فضة ولا تأخذي من بيته شيئاً وذكر الحديث. ٧٨٥٦ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني سمع أبا أمامة يقول: شهدت رسول اللّه ◌َر في حجة الوداع فسمعته يقول وذكر الحديث وفيه: ((ألا لا يحل / لا مرأة أن ١٩٤ تعطي من مال زوجها شيئاً إلا بإذنه)) فقال رجل: يا رسول الله ولا الطعام، قال: ((ذاك أفضل أموالنا)). ٧٨٥٧ - وروى ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ في حق الزوج على امرأته قال: ((لا تعطي من بيته شيئاً إلا بإذنه فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر)): أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا جرير، عن ليث فذكره. [١٤٣] - باب المملوك يتصدق بالشيء اليسير من مال مولاه ٧٨٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن محمد بن زيد، عن عمير مولى آبي اللحم قال: كنت مملوكاً فسألت النبي ◌َّ أتصدق من مال موالي بشيء قال: ((نعم والأجر بينكما(١) نصفان)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره. ٧٨٥٩ - أخبرنا أبو صالح ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، أنبأ جدي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا حاتم يعني ابن إسماعيل المدني، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت عميراً مولى ابي اللحم قال: أمرني مولاي أن أقدد لحماً (١) قال ابن التركماني: ((الحديث يشمل اليسير والكثير فهو غير مطابق للباب)). ٣٢٦ كتاب الزكاة / باب المملوك يتصدق بالشيء اليسير من مال مولاه فجاءني مسكين فأطعمته منه فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله مس﴿ فذكرت ذلك له فدعاه فقال: ((لم ضربته)) فقال: يعطي طعامي بغير أن آمره فقال: ((الأجر بينكما)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة . ٧٨٦٠ - أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ ابن أبي ذئب، عن درهم قال: فرض عليّ سيدي كل يوم درهماً فأتيت أبا هريرة فقال: اتق الله وأد حق الله عليك وحق مواليك فإنك لا تملك من مالك ولا من دمك إلا أن تضع يدك أو تطعم مسكيناً لقمة . وممن روي عنه أنه أباح له أن يتصدق بالشيء اليسير من ماله أبو هريرة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، والشعبي، والنخعي، والزهري، ومكحول إلا أن مکحولا علل بأنه يتحلله. ٧٨٦١ - وقد أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: كتب معي أهل الكوفة بمسائل أسأل عنها ابن عباس فجلست إليه فأتاه عبد، فقال: يا ابن عباس إني أرعى غنماً الأهلي فيمر بي الظمآن أسقيه، قال: لا ثم لا، إلا بأمر أهلك(١)، قال: فإني أتخوف عليه الموت قال: فاسقه ثم أخبر أهلك بذلك. ٧٨٦٢ - وأخبرنا أبو منصور الفقيه، وأبو نصر بن قتادة، وأبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن حمدان الفارسي، قالوا: أنبأ أبو عمروبن نجيد السلمي، أنبأ أبو مسلم، ثنا الأنصاري، ثنا إسماعيل بن مسلم، ثنا عطاء، عن ابن عباس سئل عن المملوك يتصدق بشيء فقال: ﴿ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء﴾ [النحل: ٧٥] لا يتصدق بشيء إلا أن يكون في إبل راعية فيأتيه رجل قد انقطع حلقه من العطش يخشى إن لم يسقه أن يموت فإنه يسقيه، قال: وحدثنا الأنصاري، ثنا إسماعيل، ثنا عطاء، عن جابر أنه سئل عن المملوك أيتصدق بشيء فقال: لا يتصدق بشيء. ١٩٥ /٧٨٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أنبأ شعيب، قال: قال نافع: كان عبد الله بن عمر يقول: لا يصلح للعبد أن ينفق من ماله شيئاً ولا يعطيه أحداً إلا بإذن سيده إلا أن يأكل فيه بالمعروف أو يكتسي . (١) قال ابن التركماني: ((هذا يدل على امتناع التصدق باليسير فهو مخالف لمدعاه)). ٣٢٧ كتاب الزكاة / باب فضل الاستعفاف والاستغناء بعمل يديه . والحديث المسند يحتمل على البعد أن يكون قصد النبي ◌َّ ترغيب المالك في أن يأذن لمملوكه في أن يتصدق عنه والأجر بينهما، وما يدل عليه ظاهره من الإباحة أولى بمن رغب في متابعة السنة(١) وبالله التوفيق. [١٤٤] - باب فضل الاستعفاف والاستغناء بعمل يديه وبما آتاه الله عز وجل من غير سؤال ٧٨٦٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني من أصله، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله مثل: ((لأن يأخذ أحدكم حبلاً فيأتي الجبل فيجيء بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيستغني بها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه)). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن موسى عن وكيع. ٧٨٦٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل، عن قيس (ح) وحدثنا أبو عبد الله، حدثنا إبراهيم بن محمد، ومحمد بن النضر، وأحمد بن سلمة، قال محمد: أنبأ، وقال الآخران: حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق به ويستغني به عن الناس خير من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه ذلك بأن اليد العليا أفضل من اليد السفلى وابدأ بمن تعول)». رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السري، وأخرجه من حديث يحيى القطان عن إسماعيل. وأخرجه البخاري من حديث الأعرج، ومن حديث أبي صالح وغيره عن أبي هريرة . ٧٨٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الاسفاطي، ثنا إسماعيل، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمرو المستملي، ومحمد بن شاذان (١) قال ابن التركماني: ((الأولى بمن رغب في متابعة السنة ترك ما يدل عليه ظاهر هذا الحديث من الإباحة إذ فيه استباحة مال الغير والأصل تحريمه إلا بإذنه كما ذكر البيهقي فيما تقدم قريباً وقال فيما بعد في باب تحريم أكل مال الغير بغير إذنه، وذكر أحاديث ثم قال: باب من مر بحائط إنسان أو ماشيته وذكر فيه عن الشافعي أنه قال: الكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذن انتهى كلامه. النهم إلا أن يكون ثم أذن صريحاً أو عرفاً كما تقده)). ٣٢٨ كتاب الزكاة / باب كراهية السؤال والترغيب في تركه قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله وَّر فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفد ما عنده قال: ((ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، وما أعطى أحد من عطاء خير ولا أوسع من الصبر)». لفظ حديث قتيبة. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن قتيبة . ٧٨٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبيد بن عبد الواحد، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي عمرة أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَالر: ((ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان ١٩٦ إنما المسكين الذي يتعفف، اقرأوا إن شئتم: / ﴿لا يسألون الناس إلحافاً﴾ [البقرة: ٢٧٣]. رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم، ورواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق عن ابن أبي مريم. ٧٨٦٨ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا خشنام ابن الصديق، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله و الله قال: ((قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن المقري . ٧٨٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد اللّه، أنبأ بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وسلم: ((من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى إما بموت عاجل أو غنى عاجل)). [١٤٥] - باب كراهية السؤال والترغيب في تركه ٧٨٧٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب، عن النعمان بن راشد، عن عبد اللّه بن مسلم أخي الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ٣٢٩ كتاب الزكاة / باب كراهية السؤال والترغيب في تركه قال: خرجنا إلى الشام نسأل قال: فلما قدمنا المدينة قال لنا ابن عمر: أتيتم الشام تسألون أما إني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ما تزال المسألة بالرجل حتى يلقى الله وما في وجهه مزعة من لحم)). أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال معلى بن أسد فذكره. وأخرجه مسلم من حديث معمر بن عبد الله بن مسلم مختصراً. ٧٨٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، وحسين بن محمد القباني قالا : ثنا أبو كريب، ثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاعِ، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلم: ((من سأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل منه أو ليستكثر)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب. ٧٨٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار (ح) وأخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، عن عمرو يعني ابن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله وَير: ((لا تلحفوا في المسألة فوالله لا يسألني أحد منكم شيئاً فتخرج مسألته مني شيئاً وأنا كاره فيبارك له فيها)). لفظ حديث سفيان. رواه مسلم في الصحيح عن ابن نمير عن سفيان. ٧٨٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد الحسن بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، ثنا عبدان، ثنا عبد اللّه، أنبأ يونس، عن الزهري، عن عروة وابن المسيب أن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله وَّ فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم قال: ((يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى)) قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا، قال: وكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيماً إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه: أبى أن يقبل منه شيئاً فقال عمر رضي الله عنه: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزا حكيم أحداً من الناس بعد رسول الله وَّ حتى توفي . ٣٣٠ كتاب الزكاة / باب الرجل يسأل سلطاناً ... رواه البخاري في الصحيح عن عبدان، وأخرجه مسلم مختصراً من حديث ابن عيينة عن الزهري . ٧٨٧٤ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عبد الله محمد بن ١٩٧ يعقوب (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن / يعقوب، وأبو عمرو بن أبي جعفر قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا سلمة بن شبيب، وعبد الله بن عبد الرحمن، قالا: ثنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني، قال: حدثني الحبيب الأمين أما هو فحبيب إليّ وأما هو عندي فأمين عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا عند رسول الله وَّل تسعة أو ثمانية أو سبعة في بيت عائشة فقال: ((ألا تبايعون رسول الله)) وكنا حديث عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ثم قال: ((ألا تبايعون رسول الله)) فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: ((ألا تبايعون رسول الله)) قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلى ما نبايعك قال: ((على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً والصلوات الخمس، وتطيعوا وأسر كلمة خفية، ولا تسألوا الناس شيئاً فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه)). لفظ حديث الحافظ. رواه مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي . ٧٨٧٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان مولى رسول اللّه ◌َ ل ل قال: قال رسول اللّه وَله: ((من يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة)) قال ثوبان: أنا يا رسول الله، قال: ((لا تسأل الناس شيئاً)) قال: فلربما سقط سوط ثوبان وهو على البعير فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيأخذه. وروي عن أبي العالية عن ثوبان. [١٤٦] - باب الرجل يسأل سلطاناً أو في أمر لا بد منه صالحاً ٧٨٧٦ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة أن النبي ◌ُّ قال: ((المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل في أمر لا يجد منه بداً أو ذا سلطان)) قال زيد بن عقبة: فحدثت به الحجاج بن یوسف، فقال: سلني فإني ذو سلطان . ٣٣١ كتاب الزكاة / باب بيان اليد العليا واليد السفلى - ٧٨٧٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشى أنه قال: أخبرني ابن الفراسي أن الفراسي قال للنبي وَ ◌ّر: اسأل يا نبي الله، فقال: ((لا وإن كنت سائلاً لا بد فاسأل الصالحين)). رواه أبو داود عن قتيبة عن الليث. ٧٨٧٨ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني محمد بن موسى بن أعين، قال: وجدت في كتاب أبي، عن عمرو بن الحارث، عن بكر، عن مسلم بن مخشى أن الفراسي حدثه، عن أبيه أنه قال لرسول الله وَله: يا رسول الله اسأل، فقال رسول الله وَالر: ((لا فإن كنت لا بد سائلاً فاسأل الصالحين)). وحديث قبيصة بن مخارق وغيره من الأحاديث فيمن تحل له المسألة ولا تحل موضعها كتاب قسم الصدقات. [١٤٧] - باب بيان اليد العليا واليد السفلى ٧٨٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَّر قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة واليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا المتعففة والسفلى السائلة . رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن قتيبة . ٧٨٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار صاحب الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وسلم يخطب: ((اليد العليا خير / من اليد السفلى اليد العليا اليد المنفقة واليد السفلى اليد السائلة)). رواه البخاري في الصحيح عن عارم، ورواه عبد الوارث عن أيوب فقال في الحديث: ((اليد العليا المتعففة)). وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن نافع المتعففة . ١٩٨ ٣٣٢ كتاب الزكاة / باب بيان اليد العليا واليد السفلى ٧٨٨١ - أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا إبراهيم بن طهمان، حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي ◌َّ: ((اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا المتعففة واليد السفلى السائلة)). ٧٨٨٢ - ورواه - حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة فقيل عنه واليد العليا المنفقة: وأخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن مهران يعني الحسن بن العباس بن مهران، ثنا سويد يعني ابن سعيد، ثنا حفص، عن موسى فذكره. ٧٨٨٣ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا ابن كثير، ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: كنا نتحدث أن اليد العليا هي المنفقة . ٧٨٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ بشر بن بكر، عن ابن جابر، عن عروة بن محمد بن عطية، قال: حدثني أبي أن أباه أخبره قال: قدمت على رسول الله ◌َّ في أناس من بني سعد بن بكر وكنت أصغر القوم فخلفوني في رحالهم ثم أتوا رسول اللّه ◌َيّر فقضوا حوائجهم ثم قال: ((هل بقي فيكم أحد)) قالوا: يا رسول الله غلام منا خلفناه في رحالنا فأمرهم أن يبعثوني إليه فأتوني فقالوا: أجب رسول الله وَ لّ فأتيته، فلما رآني قال: ((ما أغناك الله لا تسأل الناس شيئاً فإن يد المنطية العليا وإن اليد السفلى هي المنطاة، وإن مال الله لمسؤول ومنطي))، قال: فكلمني رسول الله وَيّ بلغتنا. ٧٨٨٥ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبيدة بن حميد، حدثني أحمد بن الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة، قال: قال رسول الله وَلّه: ((الأيدي ثلاثة فيد الله جل وعز العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك)). ورواه إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً وموقوفاً. ٧٨٨٦ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا ٣٣٣ كتاب الزكاة / باب المسألة في المساجد يحيى بن أبي طالب، أنبأ علي بن عاصم، أنبأ إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَّر: ((الأيدي ثلاثة أيد فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل أسفل إلى يوم القيامة، فاستعفوا من السؤال ما استطعتم، ومن أعطاه الله خيراً فلير عليه وابدأ بمن تعول وارتضخ من الفضل ولا تلام على كفاف ولا تعجز عن نفسك)» . تابعه إبراهيم بن طهمان عن الهجري مرفوعاً. ورواه جعفر بن عون عن إبراهيم الهجري موقوفاً. [١٤٨] - باب أخذ ما يحل له أخذه إذا أعطى من غير مسألة ولا إشراف نفس ٧٨٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أنه قال: قال عبد الله: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: كان رسول الله ير يعطيني العطاء فأقول أعطه أفقر مني، فقال رسول الله وَلقال: ((خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، ومالاً فلا تتبعه نفسك)». رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يونس . ١٩٩ [١٤٩] / - باب المسألة في المساجد ٧٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا سهل بن مهران البغدادي، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: قال رسول الله وَّ: ((هل منكم أحد أطعم اليوم مسكيناً)) فقال أبو بكر رضي الله عنه: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه. [١٥٠] - باب كراهية المسألة بوجه الله عز وجل ٧٨٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أبو العباس القلوري يعني عمروبن العباس كان ينزل درب خزاعة، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سليمان بن معاذ، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وهي: ((لا تسأل بوجه الله إلا الجنة)). ٣٣٤ كتاب الزكاة / باب عطية من سأل بالله عز وجل [١٥١] - باب عطية من سأل بالله عز وجل ٧٨٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فأثنوا عليه حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه)). ٣٣٥ كتاب الصيام / باب فرض صوم شهر رمضان كتاب الصيام(١) [١] - باب فرض صوم شهر رمضان ٧٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو خالد الأحمر، عن أبي مالك الأشجعي، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر قال: ((بني الإسلام على خمس، على أن يوحد الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد اللّه بن نمير، وزاد فيه فقال رجل: الحج وصيام رمضان، قال: لا صيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله دلال. ٧٨٩٢ - أخبرناه عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو أحمد بن عيسى، وأبو عبد الله بن يزيد، قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن حجاج، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير. فذكره بزيادته . ٧٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق المعروف بابن البياض ببغداد، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان الجزري، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو زيد الهروي، ثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، قال: قلت لابن عباس: إن لي جرة نبيذ حلو فأشربه فإذا أكثرت منه فجالست القوم فأطلت المجلس خفت أن أنتضح، فقال لي: قدم وفد عبد القيس، فقال: مرحباً بالوفد غير الخزايا، قالوا: يا رسول الله إن بيننا وبينك كفار مضر وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر نعمل به وندعو إليه من وراءنا، قال: ((آمركم بالإيمان، تدرون ما الإيمان، شهادة أن لا إلّه إلّ الله وأن محمّداً رسول الله، وأن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان، وتحجوا البيت الحرام - قال وأحسبه قال - وتعطوا الخمس من الغنائم، وأنهاكم عن الشرب في الجر والدباء والمزفت والنقير)). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث قرة بن خالد. (١) في هـ، ودار الكتب: ((كتاب الصوم)). ٣٣٦ كتاب الصيام / باب ما قيل في بدء الصيام ... ٢٠٠ [٢] / - باب ما قيل في بدء الصيام إلى أن نسخ بفرض صوم شهر رمضان ٧٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد يعني الحافظ، أنبأ الحسين بن محمد بن عفير، ثنا علي يعني ابن الربيع الأنصاري، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، ثنا عمرو بن مرة، ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا أصحاب محمد صل﴿ قالوا: أحيل الصوم على ثلاثة أحوال: قدم الناس المدينة ولا عهد لهم بالصيام فكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر حتى نزل شهر رمضان فاستكثروا ذلك وشق عليهم، فكان من أطعم مسكيناً كل يوم ترك الصيام ممن يطيقه رخص لهم في ذلك ونسخه: ﴿وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [البقرة: ١٨٤] قال: فأمروا بالصيام. قال البخاري: وقال ابن نمير: حدثنا الأعمش فذكر بعض معناه مختصراً. ٧٨٩٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا عمرو بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، ثنا عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أحيل الصيام ثلاثة أحوال فذكر الحديث، قال: وأما حول الصيام فإن رسول الله ◌َير صام بعدما قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصام عاشوراء فصام سبعة عشر شهراً شهر ربيع إلى شهر ربيع إلى رمضان ثم إن الله تبارك وتعالى فرض عليه شهر رمضان فأنزل عليه: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ [البقرة: ١٨٣] وذكر باقي الحديث. هذا مرسل عبد الرحمن لم يدرك معاذ بن جبل. [٣] - باب ما كان عليه حال الصيام من الخيار بين الصوم وبين الإطعام إلى أن تعين فرضه على من أطاقه ولم يكن له عذر وصار الأمر الأول منسوخاً ٧٨٩٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: قرىء على عبد الله بن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله چ ر من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين، حتى أنزلت الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥]. رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن سواد عن ابن وهب. ٧٨٩٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمرو المستملي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يزيد ٣٣٧ کتاب الصيام / باب ما كان عليه حال الصيام. مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ [البقرة: ١٨٤]. كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي حتى نزلت هذه الآية التي بعدها فنسختها. رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيح عن قتيبة. ٧٨٩٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمد بن محمد بن سليمان، ثنا وهب بن بقية، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: نسخت هذه الآية يعني: ﴿فدية طعام مسكين﴾ [البقرة: ١٨٤]. هذه الآية التي بعدها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥]. أخرجه البخاري في الصحيح. ٧٨٩٩ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عياش، ثنا عبد الأعلى، ثنا عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه قرأ: ﴿فدية طعام مساكين﴾ قال: هي منسوخة. [٤] - باب ما كان عليه حال الصيام من تحريم الأكل والشرب والجماع بعد ما ينام أو يصلي صلاة العشاء الآخرة حتى أحل ذلك إلى طلوع الفجر وصار الأمر الأول منسوخاً / ٧٩٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حمشاذ، ثنا إبراهيم بن ٢٠١ عبد الرحيم بن عمار بن دنوقا (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الجوهري ببغداد، ثنا أبو جعفر أحمد بن موسى الشطوي، قالا : ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان الرجل من أصحاب محمد ◌َّ إذا كان صائماً فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس بن صرمة كان صائماً فلما حضر الإفطار أتى امرأته قال: هل عندك طعام قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب وكان يومه يعمل فيه بأرضه فغلبته عيناه فجاءت امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك فأصبح فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه فذكرت ذلك للنبي وم فنزلت هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيامِ الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ [البقرة: ١٨٧] ففرحوا بها فرحاً شديداً: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ [البقرة: ١٨٧] لفظ حديث الحسن بن حمشاذ. رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل. ٧٩٠١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن محمد بن ثابت بن شبويه، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، السنن الکبری ج٤ م٢٢ ٣٣٨ - كتاب الصيام / باب لا يجب صوم بأصل الشرع ... عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: ١٨٣] وكان الناس على عهد النبي ◌ّ إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر فأراد الله عز وجل أن يجعل ذلك يسراً لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾ [البقرة: ١٨٧] وكان هذا مما نفع الله به الناس أرخص لهم ويسر. ٧٩٠٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى فذكر الحديث، قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله وَّر لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان وكانوا قوماً لم يتعودوا الصيام وكان الصيام عليهم شديداً فكان من لم يصم أطعم ستين مسكيناً فنزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥] فكانت الرخصة للمريض والمسافر وأمروا (١) بالصيام. قال: وحدثنا أصحابنا وكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح، فجاء عمر وأراد امرأته فقالت: إني قد نمت فظن أنها تعتل فأتاها فجاء رجل من الأنصار فأراد طعاماً، فقالوا: حتى نسخن لك شيئاً فنام فلما أصبحوا نزلت عليه هذه الآية فيها: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ [البقرة ١٨٧]. [٥] - باب لا يجب صوم بأصل الشرع غير صوم رمضان ٧٩٠٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عاصم بن علي، ثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني نافع بن مالك، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابياً جاء إلى رسول الله و لو ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصلاة؟ فقال: ((الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً)) فقال: أخبرني ما فرض الله عليّ من الصيام؟ فقال: ((صيام شهر رمضان إلا أن تتطوع شيئاً) فقال: أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الزكاة؟ قال: فأخبره يعني رسول الله وَّ بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئاً ولا أنقص مما فرض الله عليّ شيئاً، فقال رسول الله ◌َّل: ((أفلح وأبيه إن صدق دخل الجنة والله إن صدق)). رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيحين عن قتيبة عن إسماعيل بن جعفر. (١) الحديث رقم (٧٩٠٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٩١). ٣٣٩ كتاب الصيام / باب الدخول في الصوم بالنية [٦] - باب ما روي في كراهية قول القائل جاء رمضان وذهب رمضان ٧٩٠٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ناجية، ثنا محمد بن أبي معشر (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني، وأبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، قالا: ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا علي بن سعيد، ثنا محمد بن أبي معشر، حدثني أبي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله ولكن قولوا شهر رمضان)). وهكذا رواه الحارث بن عبد اللّه الخازن عن أبي معشر وأبو معشر هو نجيح السندي ضعفه يحيى بن معين وكان يحيى القطان لا يحدث عنه وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه والله أعلم. وقد قيل: عن أبي معشر، عن محمد بن كعب من قوله وهو أشبه. / ٧٩٠٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الدينوري، ثنا ٢٠٢ عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، قال: لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عز وجل ولكن قولوا شهر رمضان . وروي ذلك عن مجاهد، والحسن البصري، والطريق إليهما ضعيف. وقد احتج محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح في جواز ذلك بالحديث: ٧٩٠٦ - الذي أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانىء، قالا: ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين)). رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيحين عن قتيبة بن سعيد، قال البخاري: وقال النبي ◌َّل: ((من صام رمضان وقال: لا تقدموا رمضان)). [٧] - باب الدخول في الصوم بالنية ٧٩٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، ثنا عبد الله بن أبي بكر، عن ابن ٣٤٠ كتاب الصيام / باب الدخول في الصوم بالنية شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي وَّ، عن رسول الله وفضله قال: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له))(١). ورواه عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر. ٧٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا عبد اللّه بن وهب، حدثني ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي ◌َّر أن النبي ◌َّر قال: ((من لم يجمع الصيام مع الفجر فلا صیام له» کذا قال. ورواه أحمد بن صالح، عن ابن وهب فقال: قبل الفجر، وهذا حديث قد اختلف على الزهري في إسناده، وفي رفعه إلى النبي ◌َّر، وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات(٢). ٧٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ، قال: رفعه عبد الله بن أبي بكر وهو من الثقات الرفعاء. وقد حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، وأبو طاهر الفقيه إملاء وقراءة عليهما قالا: أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة أن النبي ◌َّ قال: ((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)). ورواه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة من قولها وقيل عنه عن الزهري عن حمزة بن عبد اللّه عن أبيه عن حفصة. ورواه يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر من قوله . ورواه عقيل عن الزهري عن سالم أن عبد الله وحفصة قالا ذلك وقيل غير ذلك. ورواه مالك كما : ٧٩١٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن (١) الحديث رقم (٧٩٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٣٨) وفي السنن الصغرى (١٢٩٢) وأبي داود في سننه (٢٤٥٤) والترمذي في سننه (٧٣٠) والدارقطني في سننه (٢ /١٧٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٦٨/٦). (٢) قال ابن التركماني: ((اضطرب إسناده اضطراباً شديداً، والذين أوقفوه أجل وأكثر من ابن أبي بكر، ولهذا قال الترمذي: وقد روى عن نافع عن ابن عمر قوله: وهو أصح)).