Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب الزكاة / باب من تجب عليه الصدقة فقال: أحسبتم زكاتها، قالوا: لا، قال: فحسبوا زكاتها فوجدوها سواء، فقال علي رضي الله عنه: أكنتم ترون یکون عندي مال لا أؤدي زكاته. ورواه حسن بن صالح وجرير بن عبد الحميد عن أشعث، وقالا عن ابن أبي رافع وهو الصواب . ٧٣٤٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، ثنا علي بن عمر، ثنا محمد بن مخلد، ثنا علي بن سهل بن المغيرة، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن علياً رضي الله عنه زكى أموال بني أبي رافع، قال: فلما دفعها إليهم وجدوها بنقص، فقالوا: إنا وجدناها بنقص، فقال علي رضي الله عنه: أترون أنه يكون عندي مال لا أزكيه. ٧٣٤٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: كانت عائشة رضي الله عنها تليني وأخاً لي يتيم في حجرها وكانت تخرج من أموالنا الزكاة(١). ٧٣٤٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يزكي مال اليتيم. وروي ذلك عن الحسن بن علي وجابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما. ٧٣٤٧ - فأما ما أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معمر بن سليمان، عن عبد الله بن بشر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: من ولي مال يتيم فليحص عليه السنين، فإذا دفع إليه ماله أخبره بما فيه من الزكاة، فإن شاء زكى وإن شاء ترك(٢). وكذلك رواه ابن علية وغيره عن ليث. وقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي في مناظرة جرت بينه وبين من خالفه وجوابه عن هذا الأثر: مع أنك تزعم أن هذا ليس بثابت عن ابن مسعود من وجهين، أحدهما أنه منقطع وأن الذي رواه ليس بحافظ . (١) الحديث رقم (٧٣٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٦٦)، والسنن الصغرى (١٢١٨) والشافعي في الأم (٢٨/٢). (٢) الحديث رقم (٧٣٤٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٦٩). ١٨٢ کتاب الزكاة / باب من قال زكاة ماله على مالكه ... قال الشيخ: وجهة انقطاعه أن مجاهداً لم يدرك ابن مسعود، وراويه الذي ليس بحافظ هو ليث بن أبي سليم، وقد ضعفه أهل العلم بالحديث. وروي عن ابن عباس إلا أنه يتفرد بإسناده ابن لهيعة، وابن لهيعة لا يحتج به والله أعلم. [٢٥] - باب من قال ليس في مال العبد زكاة ٧٣٤٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس في مال العبد زكاة حتى يعتق. هذا لفظ حديث ابن نمير، وفي رواية أبي معاوية ليس في مال مملوك زكاة. وروي ذلك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه. [٢٦] - باب من قال زكاة ماله على مالكه وأن العبد لا يملك ٧٣٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ومحمد بن عبد السلام قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وهل يقول: ((من ابتاع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترط (١) المبتاع)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن یوسف عن الليث. ٧٣٥٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن ١٠٩ محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني / شيبان، وجرير، عن منصور، عن عبد الله بن نافع، عن رجل قال: سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين أعلى المملوك زكاة؟ فقال: لا، فقلت: على من هي؟ فقال: على مالكه. ويذكر عن ابن سيرين عن جابر الحذاء، قال: سألت ابن عمر هل في مال المملوك زكاة؟ قال: في مال كل مسلم زكاة في مائتين خمسة فما زاد فبالحساب. (١) الحديث رقم (٧٣٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٠/٣). ١٨٣ كتاب الزكاة / باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة [٢٧] - باب ليس في مال المكاتب زكاة روي ذلك عن نافع عن ابن عمر، وعن أبي الزبير، عن جابر. ٧٣٥١ - وذلك فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته، عن أبي الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس في مال العبد ولا المكاتب زكاة. ٧٣٥٢ - وعن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة حتى يعتق. وروي ذلك في المكاتب عن عبد اللّه بن بزيع، عن ابن جريج مرفوعاً وهو ضعيف، والصحيح موقوف، وهو قول مسروق وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء ومكحول. [٢٨] - باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة قد مضى حديث عاصم بن ضمرة والحارث، عن علي عن النبي ◌ُّ: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)). وحديث عبد الله بن معاوية الغاضري عن النبي شير: ((ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان - فذكر منهن - وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام)). ٧٣٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد اللّه، قال: لما مات النبي ◌َّ جاء أبا بكر رضي الله عنه مال من قبل ابن الحضرمي، فقال أبو بكر: من كان له على النبي ◌ُّ دين أو كانت له قبله عدة فليأتنا، قال جابر: فقلت: وعدني رسول الله تعمّ يعطيني هكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات أظنه قال: خذ فحثوت فإذا هي خمسمائة، قال جابر: فعد في يدي خمسمائة ثم خمسمائة، قال: وزاد عليه غيره في الحديث أنه قال لجابر: ليس عليك فيه صدقة حتی یحول عليه الحول. ٧٣٥٤ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن محمد بن عقبة مولى الزبير أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة فقال القاسم بن محمد: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول، قال القاسم: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم سأل الرجل هل عندك من مال وجبت عليك فيه ١٨٤ كتاب الزكاة / باب ما على الإمام من بعث ... الزكاة فإن قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ماله ذلك، وإن قال: لا، سلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئاً. ٧٣٥٥ _ وبهذا الإسناد قال: حدثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها قال: كنت إذا جئت عثمان بن عفان رضي الله عنه أقبض منه عطائي سألني هل عندك من مال وجبت فيه الزكاة، فإن قلت: نعم أخذ من عطائي زكاة ذلك المال، وإن قلت: لا دفع إلي عطائي. لفظ رواية الشافعي، وفي رواية ابن بكير بمعناه إلا أنه قال: وإن قلت: لا، سلم إليّ عطائي ولم يأخذ منه شيئاً. ٧٣٥٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، قال: أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول(١). ٧٣٥٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب قال: أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية . قال الشافعي : والعطاء فائدة ولا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول. [٢٩] - باب ما على الإمام من بعث السعاة على الصدقة ٧٣٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن ١١٠ أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، ثنا علي بن حفص، ثنا ورقاء، / عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله وَّ عمر على الصدقة وذكر الحديث. أخرجاه في الصحيح، وثبت عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله وله رجلاً على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية فلما جاء حاسبه، وفيه أخبار كثيرة. ٧٣٥٩ - وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لم يكونا يأخذان الصدقة مثناة، ولكن يبعثان عليها في الجدب والخصب والسمن والعجب لأن أخذها في كل عام من رسول الله وَل سنة. (١) الحديث رقم (٧٣٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٧٣) والشافعي في الأم (١٧/٢). ١٨٥ كتاب الزكاة / باب أين تؤخذ صدقة الماشية ورواه في القديم عن إبراهيم، وزاد فيه: ولا يضمنونها أهلها ولا يؤخرون أخذها عن كل عام(١). [٣٠] - باب أين تؤخذ صدقة الماشية ٧٣٦٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: خطب رسول الله لل الناس عام الفتح فذكر الحديث وفيه قال: ((لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم». ٧٣٦١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن علي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول: عن محمد بن إسحاق في قوله: ((لا جلب ولا جنب)) قال: إن تصدق الماشية في مواضعها ولا تجلب إلى المصدق، والجنب عن هذه الطريقة(٢) أيضاً لا تجنب أصحابها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه، ولكن تؤخذ في موضعه. ٧٣٦٢ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وسلم قال: ((تؤخذ صدقات المسلمين عند مياههم أو عند أفنیتھم». شك أبو داود. ٧٣٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا عبد العزيز بن محمد الأزدي، ثنا عبد الملك بن محمد بن عمرو بن حزم (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عبد الله بن صالح المصري، ثنا عبد الملك بن محمد بن أبي بكر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم(٣) بأفنيتهم)). لفظ حديث عبد الله بن صالح، وفي رواية عبد العزيز تؤخذ صدقات المسلمين من (١) في حـ: ((ولا يوجبون أخذها في كل عام)). الحديث رقم (٧٣٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٧٩) والشافعي في الأم (١٨/٢). (٢) في سنن أبي داود: ((والجنب عن غيره هذه الفريضة)). (٣) الحديث رقم (٧٣٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٤/٣، ٢٥٥). ١٨٦ كتاب الزكاة / باب تعجيل الصدقة أموالهم على مياههم وأفنيتهم، وقال: عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. [٣١] - باب الاستسلاف على أهل الصدقة ثم قضائه من سهمائهم ٧٣٦٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع، أن رسول الله وَّر استسلف من رجل بكراً فجاءته إبل من إبل الصدقة فأمرني أن أقضيه إياه(١). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن وهب عن مالك. [٣٢] - باب تعجيل الصدقة اعتمد الشافعي رحمه الله فيه على ما ثبت عن النبي ◌َّ في اليمين فليكفر عن ١١١ يمينه، وليأت الذي هو خير(٢)، ثم على ما ثبت/ عن بعض أصحاب النبي ◌َّر في ذلك منهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ربما كفر عن يمينه قبل أن يحنث، وربما كفر بعد ما يحنث، وموضعه كتاب الأيمان . أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي: ويروى عن النبي ◌ِّ ولا أدري أيثبت أم لا أن النبي ◌َّ تسلف صدقة مال العباس قبل تحل يعني به ما: ٧٣٦٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن زهير بن حرب، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله ير في تعجيل صدقته قبل أن تحل فأذن له في ذلك (٣). ٧٣٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن منصور، فذكره. قال أبو داود: هذا الحديث رواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبي ◌ّليل وحديث هشيم أصح. (١) الحديث رقم (٧٣٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٨٢). (٢) قال ابن التركماني: ((الواو لمطلق الجمع ولا تدل على الترتيب على ما سيأتي تقريره في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى)). (٣) الحديث رقم (٧٣٦٥) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٤٣) ومعرفة السنن (٢٢٨٥). ١٨٧ كتاب الزكاة / باب تعجيل الصدقة قال الشيخ: هذا حديث مختلف فيه على الحكم بن عتيبة فرواه إسماعيل بن زكريا، عن حجاج، عن الحكم هكذا. وخالفه إسرائيل عن حجاج فقال: عن الحكم عن حجر العدوي عن علي، وخالفه في لفظه فقال: قال رسول اللّه وَّ لعمر: ((إنا قد أخذنا من العباس زكاة العام عام الأول)). ورواه محمد بن عبيد الله هو العرزمي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قصة عمر والعباس رضي الله عنهما. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن طلحة. ورواه هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ◌َّر مرسلاً أنه قال لعمر رضي الله عنه في هذه القصة: إنا كنا قد تعجلنا صدقة مال العباس لعامنا هذا عام أول. وهذا هو الأصح من هذه الروايات - وروي عن علي رضي الله عنه من وجه آخر مرفوعاً . ٧٣٦٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي الرفاء، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا وهب بن جرير (ح) وأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عيسى بن محمد، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي رضي الله عنه فذكر قصة في بعث رسول الله رَّ عمر رضي الله عنه ساعياً ومنع العباس صدقته، وأنه ذكر للنبي مَّ ما صنع العباس فقال: أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين(١). لفظ حديث القطان، وفي رواية ابن قتادة أن النبي وسل تعجل من العباس صدقة عام أو صدقة عامين، وفي هذا إرسال بين أبي البختري وعلي رضي الله عنه، وقد ورد هذا المعنى في حديث أبي هريرة من وجه ثابت عنه. ٧٣٦٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، ثنا علي بن حفص، ثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله وَّ عمر رضي الله عنه على الصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله وَّر، فقال رسول الله وضبطه: ((ما ينقم ابن جميل (١) الحديث رقم (٧٣٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٨٦). ١٨٨ كتاب الزكاة / باب النية في إخراج الصدقة إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أعتده وأدرعه في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها)) ثم قال: ((يا عمر أما علمت إن عم الرجل صنو أبيه»(١) رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن علي بن حفص بهذا اللفظ إلا أنه قال: وأعتاده، وكذلك رواه شبابة عن ورقاء، ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد فقال في الحديث: فهي عليه صدقة ومثلها معها، ومن حديث شعيب أخرجه البخاري في الصحيح، ثم قال: تابعه ابن أبي الزناد عن أبيه، وقال ابن إسحاق عن أبي الزناد: هي عليه ومثلها معها. قال الشيخ: وكما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدني عن أبي الزناد، وكذلك هو عندنا من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه، وحملوه على أنه ◌ّ كان أخر عنه الصدقة عامين من حاجة بالعباس إليها، والذي رواه ورقاء على أنه كان تسلف منه صدقة عامين، وفي ذلك دليل على جواز تعجيل الصدقة. فأما الذي رواه شعيب بن أبي حمزة فإنه ١١٢ يبعد من أن يكون محفوظاً لأن العباس كان / رجلاً من صلبية بني هاشم تحرم عليه الصدقة، فكيف يجعل رسول اللّه وَ لّر ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه، ورواه موسى بن عقبة عن أبي الزناد فقال في الحديث: فهي له ومثلها معها، وقد يقال له بمعنى عليه، فروايته محمولة على سائر الروايات، وقد يكون المراد بقوله: فهي عليه أي على النبي وَّ ليكون موافقاً الرواية ورقاء، ورواية ورقاء أولى بالصحة لموافقتها ما تقدم من الروايات الصريحة بالاستسلاف والتعجيل والله أعلم. ٧٣٦٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة(٢). [٣٣] - باب النية في إخراج الصدقة ٧٣٧٠ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي العباس الزوزني، ثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن رمح البزاز، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله وَلّ يقول: (١) الحديث رقم (٧٣٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٨٨). (٢) الحديث رقم (٧٣٦٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٨٨) والسنن الصغرى (١٢٤٢). ١٨٩ كتاب الزكاة / باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يزيد بن هارون وغيره، وأخرجه البخاري من أوجه عن یحیی بن سعيد. [٣٤] - باب لا يؤدي عن ماله فيما وجب عليه إلا ما وجب عليه استدلالاً بما مضى في أحاديث الصدقات وتنصيصه على الواجب في كل جنس ونقله في بعضه إلى بدل معين وتقديره الجبران في بعضه بمقدر مع اختلاف القيم باختلاف الزمان وافتراق المكان(١). ٧٣٧١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحافظ، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َيهو بعثه إلى اليمن فقال: ((خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر))(٢). ١١٣ [٣٥]/ - باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات ٧٣٧٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، (١) قال ابن التركماني: ((كان الحيوان أسهل عليهم لأنه كان غالب أموالهم، فلذلك عينها ثم نقلهم إلى بدل يقرب من الواجب غالباً، وجعل زيادة السن بمقابلة فضل الأنوثة، وذلك لا ينقص عن قيمة الواجب غالباً والجبران في الصدقات محمول على ما إذا كانت القيمة كذلك، لأنه عليه السلام لا يجحف بأرباب الأموال ولا يضر بالمساكين، ومعلوم بالضرورة أن المصدق إذا أخذ مكان حقة جذعة قيمتها عشرون درهماً ودفع عشرين درهماً فقد أضر بالفقراء، وإذا أخذ مكان حقة قيمتها عشرون درهماً بنت لبون وعشرين فقد أجحف برب المال)». (٢) قال ابن التركماني: ((هو مرسل لأن عطاء ولد سنة تسع عشرة فلم يدرك معاذاً لأنه توفي سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس. والعجب من البيهقي يسكت عن هذا ثم يعلل حديث طاوس في الباب الذي يلي هذا الباب بالإرسال. ثم لو صح حديث عطاء فظاهره متروك لأن الشاة تؤخذ في الإبل وأيضاً لو أعطى بعيراً عن خمس من الإبل إلى عشرين جاز عند الشافعية مع أن المنصوص عليه الشياه. فإن قيل: إنما جوزنا ذلك لأنه عليه السلام قال: والبعير من الإبل. قلنا: وجب أن يجوز عن خمس من الإبل بعير لا يساوي شاة فلما لم يجز علمنا أنه بالقيمة)). ١٩٠ كتاب الزكاة / باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات عن طاوس قال: قال معاذ يعني ابن جبل باليمن: ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة. كذا قال إبراهيم بن ميسرة. ٧٣٧٣ - وخالفه عمرو بن دينار عن طاوس فقال: قال معاذ باليمن: ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير: أخبرناه أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم بن سليمان، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار فذكره. قال أبو بكر الإسماعيلي فيما أخبرنا أبو عمرو الأديب عنه: حديث طاوس عن معاذ إذا كان مرسلاً فلا حجة فيه، وقد قال فيه بعضهم من الجزية بدل الصدقة. قال الشيخ: هذا هو الأليق بمعاذ والأشبه بما أمره النبي سير به من أخذ الجنس في الصدقات وأخذ الدينار أو عد له معافر ثياب باليمن في الجزية، وأن ترد الصدقات على فقرائهم لا أن ينقلها إلى المهاجرين بالمدينة الذين أكثرهم أهل في لا أهل صدقة(١)، والله أعلم . ٧٣٧٤ - وأما الذي رواه مجالد، عن قيس بن أبي حازم، الصنابحي الأحمسي، قال: إن رسول الله ﴾ أبصر ناقة مسنة في إبل الصدقة فغضب، وقال: قاتل الله صاحب هذه الناقة، فقال: يا رسول الله إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الصدقة، قال: فنعم إذاً: وهذا فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ، أن أبا الوليد أخبرهم، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المجالد فذكره. فقد قال أبو عيسى : سألت عنه البخاري، فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي (١) قال ابن التركماني: ((لم يذكر السند الذي فيه من الجزية لينظر فيه، وكيف يكون ذلك جزية، وقد قال معاذ: مكان الذرة والشعير ولا مدخل لهما في الجزية، وإنما أمره عليه السلام بأخذ الجنس لأنه هو الذي يطالب به المصدق، والقيمة إنما تؤخذ باختيارهم، وعلى هذا الحمل قوله عليه السلام: ((خذ الحب من الحب)) الحديث. والمقصود من الزكاة سد خلة المحتاج، والقيمة في ذلك تقوم مقام تلك الأجناس، فوجب أن تجوز عنها، وهذا كما عين عليه السلام الأحجار للاستنجاء ثم اتفق الجميع على جوازه بالخرق والخشب ونحوهما لحصول الانقاء بها كما يحصل بالأحجار، وإنما عين عليه السلام تلك الأجناس في الزكاة تسهيلاً على أرباب الأموال كما مر؛ لأن كل ذي مال إنما يسهل عليه الإخراج من نوع المال الذي عنده. كما جاء في بعض الآثار أنه عليه السلام جعل في الدية على أهل الحلل حللاً. ويجوز أن يريد معاذ نقل ما زاد عن فقرائهم، ومتى لم يوجد أهل السهمان في بلد نقلت الصدقة، والمراد من المهاجرين الفقراء منهم كما تقول الزكاة حق المسلمين والمراد فقراؤهم)). ١٩١ كتاب الزكاة / باب الرجل يتولى تفرقة زكاة ماله الباطنة بنفسه خالد، عن قيس بن أبي حازم أن النبي ◌َّ رأى في إبل الصدقة مرسلاً وضعف مجالداً (١). / ٧٣٧٥ - أخبرناه مرسلاً أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا ١١٤ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن النبي ◌َّ أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء، فسأل عنها، فقال المصدق: إني أخذتها بإبل فسكت. [٣٦] - باب الرجل يتولى تفرقة زكاة ماله الباطنة بنفسه ٧٣٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا علي بن عياش، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثني أبو صخر صاحب العباء، عن أبي سعيد المقبري قال: جئت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمائتي درهم، قلت: يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالي، قال: وقد عتقت يا كيسان، قال: قلت: نعم، قال: اذهب بها أنت فاقسمها. [٣٧] - باب الوالي يأخذ منه زكاة أمواله الظاهرة أحب ذلك أو كرهه ٧٣٧٧ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا عبد الصمد بن على بن محمد بن مكرم، ثنا أبو محمد عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا البث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة أخبره قال: لما توفي رسول الله وَّر واستخلف أبو بكر رضي الله عنه بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر رضي الله عنه: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله وَلّر: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إلَه إلّ الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله)) قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله وَ له لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق . (١) قال ابن التركماني: ((مجالد روى له مسلم ووثقه ابن معين، وقال البيهقي في ((باب السواك للصائم)): غيره أثبت منه، وهذا يقتضي توثيقه وزيادة الثقة لا تعلل بنقص من أرسله. وقد أخرج أبو داود من حديث أبي بن كعب قال: بعثني النبي وَّر مصدقاً، الحديث. وفيه أن رجلاً عرض عليه ناقة عظيمة وأنه عليه السلام قال له: إن تطوعت بخير أجرك الله وقبلناه منك، فأمر عليه السلام بقبضها، والبيهقي ذكر هذا الحديث فيما مضى في ((باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب إلا أن يتطوع)) فأخبر عليه السلام أن بعض الناقة تطوع وبعضها فرض مكان بنت مخاض وليس في فروض الصدقات بعض ناقة فثبت أنه عليه السلام أخذها على وجه البدل)). ١٩٢ كتاب الزكاة / باب الاختيار في دفعها إلى الوالي رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم عن قتيبة عن الليث وقالا عقالاً. وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي وَليّر: ((من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها)). قد مضى ذكره. [٣٨] - باب الاختيار في دفعها إلى الوالي ٧٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الفوائد، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله قال: أتى رسول الله وَّل أعراب فقالوا: يأتينا مصدقون فيعتدون علينا، فقال رسول الله وَيلور: أرضوهم، فأعادوا عليه ثلاث مرات كل ذلك، يقول: أرضوهم. قال جرير رضي الله عنه: فما أتاني مصدق بعد إلا ذهب وهو راض. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق عن أبي أسامة، وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن أبي إسماعيل بطوله . ٧٣٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي، ثنا بشر بن عمر، ثنا أبو الغصن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن أبيه أن رسول الله وَّر قال: ((سيأتيكم ركب مبغضون فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتهم رضاهم، وليدعوا لكم)). أخرجه أبو داود، وقال: أبو الغصن هو ثابت بن قيس بن غصن. قال الشيخ: فهذا حديث مختلف بإسناده عن أبي الغصن. ١١٥ / ٧٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أحمد الصيدلاني، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنبأ أبو أحمد الزبيري، ثنا يونس بن الحارث، حدثني هنيد مولى المغيرة بن شعبة، وكان على أمواله بالطائف قال: قال المغيرة بن شعبة: كيف تصنع في صدقة أموالي؟ قال: منها ما أدفعها إلى السلطان، ومنها ما أتصدق بها، فقال مالك: وما لذلك، قال: إنهم يشترون بها البزوز ويتزوجون بها النساء ويشترون بها الأرضين، قال: فادفعها إليهم فإن النبي ◌َّ أمرنا أن ندفعها إليهم وعلیهم حسابهم. ١٩٣ كتاب الزكاة / باب الاختيار فى دفعها إلى الوالي. ٧٣٨١ - أخبرنا أبو علي الروذباري بنيسابور، وأبو الحسين بن بشران ببغداد، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، أنبأ ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: ادفعوا صدقات أموالكم إلى من ولاه الله أمركم فمن بر فلنفسه ومن أثم فعليها . ٧٣٨٢ - [أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا الحضرمي (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، ثنا مطين، ثنا محمد بن طريف، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َّر: ((إذا أتاكم المصدق فأعطه صدقتك فإن اعتدى عليك فوله ظهره ولا تلعنه، وقل اللهم إني احتسبت عندك ما أخذ مني))](١). ٧٣٨٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، قال: قال عبد الوهاب: سئل سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن الزكاة فأخبرنا، عن قتادة، عن قزعة مولى زياد أن ابن عمر قال: ادفعوها إليهم، وإن شربوا بها الخمر يعني الأمراء. ٧٣٨٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا حسن بن سعد الجهني، قال: سألت زيد بن أسلم عن الزكاة فقال: سمعت بعبد الله بن عمر، فقلت: نعم، قال: كان يدفعها إليهم يعني السلطان في الفتنة يقضمون بها دوابهم. ٧٣٨٥ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الاسفرائني بها، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو عبد اللّه البوشنجي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أنه أتى سعد بن أبي وقاص فقال: إنه قد أدرك لي مال وأنا أحب أن أؤدي زكاته وأنا أجد لها موضعاً وهؤلاء يصنعون فيها ما قد رأيت، فقال: أدها إليهم، قال: وسألت أبا سعيد مثل ذلك فقال: أدها إليهم، قال: وسألت ابن عمر مثل ذلك، فقال: أدها إليهم . وروينا في هذا أيضاً عن أبي هريرة وجابر بن عبد اللّه وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من هـ، ودار الكتب. السنن الكبرى ج٤ م١٣ ١ ؟ ٦ ١٩٤ كتاب الزكاة / باب ما يسقط الصدقة عن الماشية [٣٩] - باب الاختيار في قسمها بنفسه إذا أمكنه ذلك ليكون على يقين من أدائها روي ذلك عن سعيد بن المسيب، والحسن، وطاوس، وإبراهيم النخعي. ٧٣٨٦ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد اللّه بن الوليد، ثنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن أبي نصر، عن سعيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر عن زكاة ماله فقال: ادفعها إليهم فقال له سعيد بن جبير: إن بشر بن مروان جاءه رجل من أهل الشام، قال: فسأله فقال: مررت بامرأة عطارة في السوق فلو كان معي شيء لأعطيتها، فقال: يا غضبان أعطه خمسمائة درهم من الزكاة، فقال ابن عمر: لبسوا علينا لبس الله عليهم. ٧٣٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا أنس بن عياض، عن أسامة بن زيد الليثي أنه سأل سالم بن عبد الله عن الزكاة، فقال: أعطها أنت فقلت: ألم يكن ابن عمر يقول: ادفعها إلى السلطان، قال: بلى، ولكني لا أرى أن تدفعها إلى السلطان. [٤٠] - باب ما يسقط الصدقة عن الماشية ٧٣٨٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا الحسن هو ابن ١١٦ سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ومحمد بن المثنى قالا: ثنا محمد بن / عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، حدثني ثمامة أن أنساً حدثه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب وكتب له: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﴿ على المسلمين التي أمر الله بها رسوله، فذكر الحديث وفيه وصدقة الغنم في سائمتها . رواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري، وروينا في حديث حماد بن سلمة عن ثمامة في هذا الحديث نحو ذلك. ورويناه عن ابن عمر عن نسخة كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى أن تبلغ عشرين ومائة شاة. ٧٣٨٩ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا أبو صالح الحكم بن موسى القنطري، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّير أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فذكر الحديث، وفيه: وفي كل خمس ١٩٥ كتاب الزكاة / باب ما يسقط الصدقة عن الماشية من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين، وفيه: وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها شاتان(١). ٧٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون (ح) وأخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرىء على محمد بن مسلمة الواسطي، وأنا أسمع، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، عن جده قال: سمعت رسول الله صل يقول: ((في كل إبل سائمة من كل أربعين ابنة لبون لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لآل محمد منها شيء)). ٧٣٩١ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا إبراهيم بن موسى المروزي، ثنا محمد بن حمزة الرقي، عن غالب القطان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّر قال: ((ليس في الإبل العوامل صدقة»(٢). كذا قال غالب القطان، وروي في ذلك في البقر عن ابن عباس مرفوعاً، وعن معاذ بن جبل موقوفاً، وفي إسنادهما ضعف، وأشهر ما روي فيه مسنداً وموقوفاً. ٧٣٩٢ - ما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي داود، ثنا أبو بدر، ثنا زهير أن أبا إسحاق حدثهم، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّر قال: ((ليس في البقر العوامل شيء))(٣). ٧٣٩٣ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ أبو عمرو، ثنا محمد، ثنا أبو بدر، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي ◌ُّ قال: ((ليس على البقر العوامل شيء)) (٤). رفعه أبو بدر شجاع بن الوليد عن زهير من غير شك، ورواه النفيلي عن زهير بالشك فقال: قال زهير: أحسبه عن النبي بَّرَ، ورواه غيره عن أبي إسحاق موقوفاً. ٧٣٩٤ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا (١) الحديث رقم. (٧٣٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٦٠/٣). (٢) قال ابن التركماني: ((في هذه العبارة نظر إذ الإسقاط يقتضي مسابقة الوجوب، ولا وجوب في العوامل أصلاً)). (٣) الحديث رقم (٧٣٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٩١) والسنن الصغرى (١١٧٩). (٤) الحديث رقم (٧٣٩٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٨٠). ١٩٦ كتاب الزكاة / باب لا صدقة في الخيل محمد بن عبيد الله بن أبي داود، ثنا أبو بدر، ثنا علي بن صالح، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: ليس على العوامل من البقر الحراثة شيء. ٧٣٩٥ - وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد المهرجاني، أنبأ بشربن أحمد، ثنا حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه قال: ليس في الإبل العوامل ولا في البقر العوامل صدقة . ٧٣٩٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن زكريا، أنبأ محمد بن الفضل، ثنا جدي محمد بن إسحاق، ثنا زكريا بن يحيى بن أبان، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، أن خالد بن يزيد حدثه أن أبا الزبير حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ليس على مثير الأرض زكاة. وروي عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير بمعناه، وروي عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً. وفي إسناده ضعف، والصحيح موقوف. ٧٣٩٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ١١٧ محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا / سعيد بن عفير، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لا يؤخذ من البقر التي يحرث عليها من الزكاة شيء. تابعه خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر هكذا موقوفاً، وهو إسناد صحيح، وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي، وقال الحسن البصري: ليس في البقر العوامل صدقة إذا كانت في مصر. [٤١] - باب لا صدقة في الخيل ٧٣٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة كلاهما، عن عبد الله بن دينار (ح) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحرضي، ثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي إملاء، ثنا موسى بن أبي خزيمة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالله قال: ((ليس على المرء في عبده ولا في فرسه صدقة)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث شعبة عن عبد الله بن دینار. ١٩٧ كتاب الزكاة / باب لا صدقة فى الخيل ٧٣٩٩ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا خثيم بن عراك، حدثني أبي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قال: ((ليس على المرء المسلم في فرسه ولا مملوكه صدقة)). رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى القطان. ٧٤٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن علي، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن خثيم بن عراك، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّر: ((لا صدقة على المسلم في عبده ولا في فرسه)». رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه بكير بن الأشج عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة بنحوه في العبد، فسماع عراك بن مالك عن أبي هريرة صحیح لا شك فيه. ٧٤٠١ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن خالد بن حازم، ثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: أخبرني (ح) وأنبأ أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا علي بن داود، ثنا يزيد بن خالد بن موهب، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّة: ((ليس في الخيل والرقيق صدقة إلا أن في الرقيق صدقة الفطر)). لفظهما سواء كذا روي بهذا الإسناد عن عبيد الله. ٧٤٠٢ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى بن فياض قالا: ثنا عبد الوهاب، ثنا عبيد الله، عن رجل، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر في الرقيق)). هذا هو الأصح، وحديثه عن أبي الزناد غير محفوظ، ومكحول لم يسمعه من عراك إنما رواه عن سليمان بن يسار عن عراك. ٧٤٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي وغيرهما، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا أحمد بن سهل بن بحر، ثنا ١٩٨ كتاب الزكاة / باب لا صدقة في الخيل محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي بَ لل قال: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)). رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن سفيان. ٧٤٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد، ثنا جعفر بن عون، حدثني أسامة بن زيد، حدثني مكحول، عن عراك، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّر قال: ((ليس على مسلم صدقة في عبده ولا فرسه)). ٧٤٠٥ - وبإسناده ثنا أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّل مثله . ٧٤٠٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي، ثنا أبو محمد دعلج بن ١١٨ أحمد بن دعلج السجزي إملاء، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، / ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فهلموا صدقة الرقة من كل أربعين درهماً درهم، وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم)). ورواه الأعمش عن أبي إسحاق، كما رواه أبو عوانة وروي عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق كذلك مختصراً. ٧٤٠٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((عفوت عن الخيل والرقيق - قال الثوري في الحديث - فأدوا زكاة الأموال)»، وكذلك رواه جماعة والحديث عن أبي إسحاق عنهما جميعاً عن علي. ٧٤٠٨ - وروينا في حديث سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي وسيّ في الكتاب الذي كتبه إلى أهل اليمن وأنه ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا أبو عبد الله العبدي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود فذكره . ١٩٩ کتاب الزكاة / باب لا صدقة فی الخیل ٧٤٠٩ - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا محمد بن المتوكل، ثنا بقية، حدثني أبو معاذ الأنصاري، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَير: ((عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة)). قال بقية: الجبهة الخيل، والكسعة البغال والحمير، والنخة المربيات في البيوت. كذا رواه بقية بن الوليد عن أبي معاذ وهو سليمان بن أرقم، متروك الحديث لا يحتج به، وقد اختلف عليه في إسناده، فقيل: هكذا، وقيل عنه عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة . ٧٤١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا سعيد بن عفير، ثنا عبيد الله بن يزيد أبو عمرو، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول اللّه ◌ّل قال: ((لا صدقة في الكسعة والجبهة والنخة)). فسره أبو عمرو: الكسعة الحمير، والجبهة الخيل، والنخة العبيد. ورواه كثير بن زياد أبو سهل عن الحسن عن النبي وَلّ مرسلاً. أخرجه أبو داود في المراسيل. ٧٤١١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد في حديث النبي ◌ُّر: ((ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النخة صدقة)) حدثناه ابن أبي مريم، عن حماد بن زيد، عن كثير بن زياد الخراساني يرفعه، وعن غير حماد عن جويبر عن الضحاك يرفعه. قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: الجبهة الخيل، والنخة الرقيق، والكسعة الحمير. قال الكسائي وغيره في الجبهة والكسعة مثله، وقال الكسائي: هي النخة برفع النون وفسره هو وغيره في مجلسه البقر العوامل. ٧٤١٢ - قال أبو عبيد: وحدثنا نعيم بن حماد، عن ابن الدراوردي المدني، عن أبي حزرة القاص يعقوب بن مجاهد، عن سارية الخلجي، عن النبي وهيّر قال: ((أخرجوا صدقاتكم فإن الله قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة)) وفسرها أنها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية. قال أبو عبيد، وهذا خلاف ما في الحديث الأول والتفسير في الحديث والله أعلم أيهما المحفوظ. ٢٠٠ كتاب الزكاة / باب من رأى في الخيل صدقة قال الشيخ: أسانيد هذا الحديث ضعيفة، وفي الأحاديث الصحيحة قبله كفاية وبالله التوفيق . ٧٤١٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأبى فكلموه أيضاً فكتب إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر بن الخطاب: إن أحبوا فخذها منهم وأرددها عليهم وارزق رقيقهم، قال مالك: أي أرددها على فقرائهم. ٧٤١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن موسى الصيدلاني، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر رضي الله عنه فقالوا: إنا قد ١١٩ أصبنا أموالاً، / خيلاً ورقيقاً نحب أن يكون لنا فيه زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباي قبل فافعله، فاستشار عمر رضي الله عنه علياً رضي الله عنه في جماعة من أصحاب رسول اللّهَ وَّ رضي الله عنهم، فقال علي رضي الله عنه: هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها راتبة . ٧٤١٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن دينار قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين فقال: وهل في الخيل صدقة . ٧٤١٦ - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى أبي وهو بمنى: لا تأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة. ٧٤١٧ - وبهذا الإسناد ثنا مالك، عن عبد الله بن دينار قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين فقال: وهل في الخيل صدقة؟(١). [٤٢] - باب من رأى في الخيل صدقة ٧٤١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الله الجويني، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ابن السندي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا (١) الحديث رقم (٧٤١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٩٨) والدارقطني في السنن (١٢٧/٢).