Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ كتاب الزكاة / باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب .. [١٠] - باب لا يأخذ الساعي فيما يأخذ مريضاً ولا معيباً وفي الإبل عدد الفرض صحیح قد روينا في أحاديث الصدقات عن النبي توَطّر: ((ولا يؤخذ في الصدقات هرمة ولا ذات عوار)) وفي بعضها ((ولا ذات عيب)). ٧٢٧٥ _ وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، / حدثني عمرو بن الحارث، حدثني ٩٦ عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال: حدثني يحيى بن جابر أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه أن أباه حدثه أن عبد الله بن معاوية الغاضري، حدثهم أن رسول الله وَّل قال: ((ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان من عبد اللّه وحده فإنه لا إله إلا الله وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط اللائمة ولا المريضة ولكن من أوسط أموالكم، فإن الله عز وجل لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره وزكى عبد نفسه)) فقال رجل: ما تزكية المرء نفسه يا رسول الله، قال: ((يعلم أن الله معه حيث ما كان)) وقال غيره ولا الشرط اللئيمة. [١١]- باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب ولا ماخضاً إلا أن يتطوع ٧٢٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا أبو الموجه، ثنا عبدان، أنبأ عبد اللّه، أنبأ زكريا بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَل لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: ((إنك ستأتي قوماً أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب))(١). رواه البخاري في الصحيح عن محمد وغيره عن عبد الله بن المبارك، وأخرجه مسلم من وجوه أخر عن زكريا. ٧٢٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ أبو داود، ثنا الحسن بن علي، ثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن (١) الحديث رقم (٧٢٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٥٩). السنن الكبرى ج٤ م١١ ٠ ١٦٢ كتاب الزكاة / باب لا يأخذ الساعي فوق ما يجب ... مسلم بن ثفنة اليشكري، قال: الحسن روح يقول مسلم بن شعبة قال: استعمل نافع بنٍ علقمة أبي علي عرافة قومه فأمره أن يصدقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم فأتيت شيخاً كبيراً يقال له سعر بن ديسم، فقلت: إن أبي بعثني إليك يعني لأصدقك، قال ابن أخي: وأي نحو تأخذون قلت: نختار حتى إنا نتبين ضروع الغنم، قال ابن أخي : فإني أحدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله وسّر في غنم لي فجاءني رجلان على بعير فقالا لي: إنا رسولا رسول الله وَلّ إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت: ما علي فيها؟ فقالا: شاة فاعمد إلى شاة قد عرفت مكانها ممتلئة محضاً وشحماً فأخرجتها إليهما فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهانا رسول الله وال﴿ أن نأخذ شافعاً قلت: فأي شيء تأخذان، قالا: عناقا جذعة أو ثنية، قال: فاعمد إلى عناق معتاط - والمعتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها فجعلاها معهما على بعيرهما ثم انطلقا. كذا قال وكيع محضاً والصواب ((مخاضً))(١) وقال مسلم بن ثفنة والصواب ((مسلم بن شعبة)) قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ. ٧٢٧٨ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا بن إسحاق، ثنا عمروبن أبي سفيان، حدثني مسلم بن شعبة فذكر الحديث بمعناه زاد فيه والشافع التي في بطنها ولدها. ٧٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكربن محمد بن عمروبن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: بعثني النبي ◌َّ مصدقاً فمررت برجل فجمع لي ماله فلم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض فقلت له: أد ابنة مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة عظيمة سمينة فخذها، فقلت: ما أنا بآخذ ما لم أومر به، وهذا رسول الله وَّر منك ٩٧ قريب فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت عليّ / فافعل فإن قبله منك قبلته وإن رده عليك رددته، قال: فإني فاعل، قال: فخرج معي وخرج معه بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله وَّ، فقال له: يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ من صدقة مالي، وأيم الله ما قام في مالي رسول الله وَل ولا رسوله قط قبله فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه (١) قال ابن التركماني: ((المشهور في كتب الحديث واللغة ((المحض)) وهو اللبن الخالص، وكذا وقع في سنن أبي داود، وكذا فسره الخطابي في المعالم)). ١٦٣ ٠٠ كتاب الزكاة / باب المعتدي في الصدقة كمانعها . ابنة مخاض وذلك ما لا لبن فيه، ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة عظيمة ليأخذها فأبى علي وها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها، فقال له رسول الله وصالر: ((ذلك الذي عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك)) قال: فها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها فخذها، فأمر رسول اللّه وَل بقبضها ودعا له في ماله بالبركة. ورواه غيره عن يعقوب بن إبراهيم فقال في الحديث: ((ناقة فتية عظيمة سمينة)). [١٢] - باب المعتدي في الصدقة كمانعها والاعتداء قد يكون من الساعي وقد يكون من رب المال ٧٢٨٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ول أنه قال: ((المعتدي في الصدقة كمانعها)). قال الشيخ أحمد: كذا يقوله الليث قال قتيبة كان ابن لهيعة يقول: ((سنان بن سعد))، ((سعد بن سنان))، وقال غيره: ((سنان بن سعد)). قال البخاري: الصحيح عندي سنان بن سعد وسعد بن سنان خطأ، إنما قاله الليث بن سعد قال: وقال الليث مرة سنان. ٧٢٨١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن سلمة، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، ثنا عمرو بن الحارث أن ابن أبي حبيب حدثه، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وٍَّ قال: ((لا إيمان لمن لا أمانة له، والمعتدي في الصدقة كمانعها)). كذا قال ((سنان بن سعد)) وكذلك يقوله سعيد بن أبي أيوب، وقاله أيضاً أبو صالح عن الليث. قال الشيخ : ٧٢٨٢ - وقال الحسن البصري في رجل وجبت عليه الزكاة فلم يزك حتى ذهب ماله قال: هو دين عليه حتى يقضيه: أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد، ثنا سعدان، ثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن فذكره. [١٣] - باب الزكاة تتلف في يدي الساعي فلا يكون على رب المال ضمانها ٧٢٨٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، ١٦٤ كتاب الزكاة / جماع أبواب صدقة البقر السائمة أخبرك ابن لهيعة، والليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عمن حدثه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: أتى رجل من بني تميم إلى رسول الله وَيه فقال: يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله وَير: ((نعم إذا أديت الزكاة إلى رسولي فقد برئت منها لك أجرها وإثمها على من بدلها». جماع أبواب صدقة البقر السائمة ٧٢٨٤ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمر وعثمان بن أحمد السماك، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا الأعمش (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي ◌َّ وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال: ((هم الأخسرون ورب الكعبة)) قال: فجئت حتى جلست فلم اتقار أن قمت فقلت: من هم فداك أبي وأمي، قال: ((هم الأكثرون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا أربع مرات، وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها كلما نفدت آخرها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس)). لفظ حديث وكيع، رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش. ٩٨ / ٧٢٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو أن بكيراً حدثه، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إذا لم يؤد المرء حق الله تعالى في الصدقة في إبله بطح لها بصعيد قرقر فوطئته بأخفافها وعضته بأفواهها إذا مر عليه آخراها كر عليه أولها حتى يرى مصدره إما من الجنة وإما من النار، والبقر إذا لم يؤد حق الله تعالى فيها بطح لها بصعيد قرقر فوطئته بأظلافها ونطحته بقرونها إذا مر عليه آخراها كر عليه أولها حتى يرى مصدره إما من الجنة وإما من النار، والغنم كذلك تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، ليس فيها عقصاء ولا جماء حتى يرى مصدره إما من الجنة وإما من النار، والخيل ثلاثة أجر ووزر وستر فمن اقتناها تعففاً وتغنياً كانت له ستراً، ومن اقتناها عدة للجهاد في سبيل الله كانت له أجراً، وإن طول لها شرفاً أو شرفين كان له في ذلك أجر ومن اقتناها فخراً ورثاء ونواء على ١٦٥ كتاب الزكاة / باب كيف فرض صدقة البقر - المسلمين كانت له وزراً)) قال قائل: أرأيت الحمر يا رسول الله، قال: ((لم يأت في الحمر شيء إلا الآية الجامعة الفاذة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾)) [الزلزلة: ٧]. رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب وأشار إليه البخاري . [١٤] - باب كيف فرض صدقة البقر ٧٢٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد بن عمر ابن البختري الرزاز إملاء، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم والأعمش، عن شقيق، عن مسروق قالا: قال معاذ: بعثني رسول الله وسل إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة ثنية، ومن كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، ومن كل حالم ديناراً أو عدله معافري(١). ٧٢٨٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا الحسن بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل قال: بعثه النبي ◌َّ إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم ديناراً أو عدله معافر. ٧٢٨٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ أبو داود، ثنا النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، وابن المثنى قالوا: ثنا معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، عن النبي ◌َّ بنحوه. ٧٢٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، قال: سألت نافعاً عن البقر فقال: بلغني عن معاذ بن جبل أنه قال: في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين بقرة بقرة . ٧٢٩٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن حميد بن قيس، عن طاوس اليماني أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً ومن أربعين بقرة (١) الحديث رقم (٧٢٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٣٩) والشافعي في الأم (٩/٢). ١٦٦ كتاب الزكاة / باب كيف فرض صدقة البقر مسنة وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئاً وقال: لم أسمع من رسول الله وَير فيه شيئاً حتى ألقاه فأسأله فتوفي رسول الله صل قبل أن يقدم معاذ بن جبل(١). ٧٢٩١ - أخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال: لم يأمرني فيه النبي ◌َله بشيء(٢). قال الشافعي: والوقص ما لم يبلغ الفريضة، وروى الحسن بن عمارة وليس بحجة، عن الحكم، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما بعث رسول الله وسلّ معاذاً إلى اليمن قيل له: ما أمرت قال: أمرت أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعاً أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة . ٧٢٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا الحسن بن عمارة، ثنا الحكم فذكره وله شاهد بإسناد أجود منه. ٩٩ / ٧٢٩٣ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا سهيل بن زياد، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، حدثني المسعودي، عن الحكم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لما بعث رسول الله وَّ معاذاً إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة جذع أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة فقالوا: فالأوقاص قال: فقال: ما أمرني فيها بشيء وسأسأل رسول اللّه مَّ إذا قدمت عليه، فلما قدم على رسول الله وَّ سأله عن الأوقاص، فقال: ((ليس فيها شيء)). وقال المسعودي: والأوقاص ما دون الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين، وإذا كانت ستون ففيها تبيعتان، فإذا كانت سبعون ففيها مسنة وتبيع، فإذا كانت ثمانون ففيها مسنتان، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبائع، قال بقية: قال المسعودي: الأوقاص هي بالسين الأوقاس فلا تجعلها بصاد(٣). ٧٢٩٤ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قال: أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي البوشنجي، حدثني النفيلي أبو جعفر، ثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث (١) الحديث رقم (٧٢٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٣٨)، والشافعي في الأم (٩/٢). (٢) الحديث رقم (٧٢٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٣٧). (٣) قال ابن التركماني: ((المشهور عند أهل اللغة والحديث أنها بالصاد)). ١٦٧ كتاب الزكاة / باب كيف فرض صدقة البقر - الأعور، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال زهير: أحسبه عن رسول اللّه وَلل أنه قال: ((هاتوا ربع العشر)) فذكر الحديث بطوله قال فيه: ((وفي البقر في كل ثلاثين تبيع وفي الأربعين مسنة وليس على العوامل شيء)). ٧٢٩٥ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبد السلام بن حرب (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه، عن النبي ◌ّر قال: ((في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة، وفي أربعين مسنة)) لم يذكر جناح في روايته جذع أو جذعة. ورواه شريك عن خصيف عن أبي عبيدة عن أمه عن عبد اللّه قاله البخاري. ٧٢٩٦ - وقد مضى في حديث سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ أنه كتب إلى أهل اليمن قال فيه: وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة وفي كل أربعين باقورة بقرة: حدثنيه أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود فذكره. ٧٢٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ سفيان، عن داود، عن الشعبي يرفعه وابن أبي عياش، عن أنس يرفعه قال: ((في أربعين من البقر مسنة وفي ثلاثين تبيع أو تبيعة)). ٧٢٩٨ - وأما الأثر الذي أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، ثنا أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن جابر بن عبد الله في كل خمس من البقر شاة وفي عشرِ شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه قال الزهري: فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة بقرة قال معمر: قال الزهري : وبلغنا أن قولهم قال النبي ◌ُّير: في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كل أربعين بقرة بقرة إن ذلك كان تخفيفاً لأهل اليمن ثم كان هذا بعد ذلك. فهذا حديث موقوف ومنقطع، وروي من وجه آخر عن الزهري منقطعاً، والمنقطع لا تثبت به حجة وما قبله أكثر وأشهر والله أعلم. ١٦٨ كتاب الزكاة / باب كيف فرض صدقة الغنم السائمة جماع أبواب صدقة الغنم السائمة [١٥] - باب كيف فرض صدقة الغنم ١٠٠ ٧٢٩٩ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، أنبأ / أبو جعفر مطين، ثنا محمد بن المثنى العنزي، ثنا محمد بن عبد الله يعني الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة قال: حدثني أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض الله على المسلمين التي أمر بها رسول الله سيل فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطها فذكر الحديث في فرض الإبل وما بين أسنانها ثم قال: ((وصدقة الغنم في سائمتها فإذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة ففيها شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلثمائة ففي كل مائة شاة ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وقد مضى سائر طرق هذا الحديث ومضى في كتاب رسول الله وسير الذي كان عند آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو هذا وأبين من ذلك، قال فيه: فإذا كانت شاة ومائتين ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلثمائة فإذا زادت على ثلثمائة شاة فليس فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربعمائة شاة فإذا بلغت أربعمائة شاة ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمسمائة فإذا بلغت خمسمائة شاة ففيها خمس شياه ثم ذكرها هكذا مائة مائة حتى بلغ ألفاً قال: ثم في كل ما زادت مائة شاة شاة. [١٦] - باب السن التي تؤخذ في الغنم(١) قد مضى في حديث مسلم بن شعبة عن سعر بن ديسم عن رسولي رسول الله وَله أنهما قالا في الشاة التي أعطاهما: هذه شافع وقد نهانا رسول الله و ير أن نأخذ شافعاً والشافع التي في بطنها ولدها، قال: فقلت: أي شيء تأخذان، قالا: عناقا جذعة أو ثنية قال: فأخرجت إليهما عناقاً قالا: ارفعها إلينا فتنا ولاها فحملاها على بعيرهما. (١) انظر معرفة السنن (٢٣٤/٣). ١٦٩ کتاب الزكاة / باب لا يؤخذ کرائم أموال الناس ٧٣٠٠ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا بن إسحاق، ثنا عمرو بن أبي سفيان، حدثني مسلم بن شعبة فذكره إلا أن شيخنا لم يثبت اسم سعر بن ديسم. ٧٣٠١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، ثنا بشر بن عاصم، عن أبيه أن عمر استعمل أباه سفيان بن عبد اللّه على الطائف ومخاليفها فخرج مصدقاً فاعتد عليهم بالغذاء ولم يأخذه منهم فقالوا له: إن كنت معتداً علينا بالغذاء فخذه منا فأمسك حتى لقي عمر رضي الله عنه فقال له: اعلم أنهم يزعمون أنا نظلمهم نعتد عليهم بالغذاء ولا نأخذه منهم، فقال له عمر: فأعتد عليهم بالغذاء حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم لا آخذ منكم الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم وخذ العناق الجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره. ٧٣٠٢ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن ابن لعبد الله بنِ سفيان الثقفي، عن جده سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه مصدقاً وكان يعد على الناس بالسخل فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئاً، فلما قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر ذلك له فقال / عمر بن الخطاب: نعم نعد عليهم بالسخلة ١٠١ يحملها الراعي ولا نأخذها ولا نأخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم ونأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره(١). [١٧] - باب لا يؤخذ كرائم أموال الناس ٧٣٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، والحسن بن سفيان قالا: ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ لما بعث معاذاً إلى اليمن قال: ((إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن (١) قال ابن التركماني: ((مقتضى هذا وما قبله جواز الجذعة من المعز أيضاً، وليس هذا مذهب الشافعية، بل الجذع تجزي من الضأن فقط، فثبت أن الأثر وما قبله غير موافقين لمذهبه)). والحديث رقم (٧٣٠٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٧٥). ١٧٠ كتاب الزكاة / باب لا يؤخذ كرائم أموال الناس الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس(١). رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيح عن أمية بن بسطام. ٧٣٠٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة، قال: سرت أو قال أخبرني من سار مع مصدق النبي ◌َّيّ فإذا في عهد رسول الله وَّر أن لا تأخذ من راضع(٢) لبن ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، وكان إنما يأتي المياه حين ترد الغنم فيقول: أدوا صدقات أموالكم، قال: فعمد رجل منهم إلى ناقة كوماء قال: قلت: يا أبا صالح ما الكوماء قال: عظيمة السنام، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فقال: إني أحب أن تأخذ خير إبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطم له أخرى دونها فأبى أن يقبلها ثم خطم له أخرى دونها فقبلها وقال: إني آخذها وأخاف أن يجد علي رسول الله وَّةٍ يقول: عمدت إلى رجل فتخیرت عليه إبله . ٧٣٠٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد يعني ابن منصور، ثنا هشيم، أنبأ هلال بن خباب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي ◌َّ فأتيته فجلست إليه فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق وأتاه رجل بناقة كوماء فقال: خذها فأبى . ٧٣٠٦ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة قال: أخذت بيد مصدق النبي ◌َّ وأتيته بناقة عظيمة فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أخذت خيار مال امرىء فأتيته بناقة من الإبل فقبلها. ٧٣٠٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو بكر الطيالسي حمويه، ثنا أبو الوليد، عن شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة قال: أتى مصدق النبي ◌َّ فأخذت بيده وأخذ بيدي فقرأت في (١) الحديث رقم (٧٣٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٤٤) وأبي داود في سننه (١٥٨٤) والترمذي في السنن (٦٢٥) والبغوي في شرح السنة (٤٧٢/٥). (٢) قال ابن التركماني: ((قد استدل به ابن عبد البر وغيره لمن يقول بعدم وجوب الزكاة في الصغار، وهو الظاهر المتبادر إلى الذهن من هذا اللفظ، فالحديث إذا غير مطابق للباب)). ١٧١ كتاب الزكاة / باب لا يؤخذ كرائم أموال الناس - عهده أن لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة قال: فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها ثم قال: أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا أنا أتيت رسول الله وَ ◌ّ وقد أخذت خیار إبل امرىء مسلم . وقد مضى في حديث أبي بن كعب حين خرج مصدقاً، وفيه دلالة على جواز الأخذ إذا تطوع به صاحبه . ٧٣٠٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سليمان بن حرب (ح) وأخبرنا محمد / بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن ١٠٢ جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، قال: رأيت رجلاً في مكان أيوب عليه جبة صوف - وفي رواية الحارث قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة صوف - فلما رأى القوم يتحدثون قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أتيت المدينة فإذا النبي ◌َّ قاعد وأصحابه حوله، فأردت أن أدنو منه فلم أستطع أن أدنو منه، فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميري، فقال: ((غفر الله لك))، قال: وبعث رسول الله ◌َيّ الضحاك ساعياً قال: فجاء بإبل جلة فقال له النبي وَلّ: ((أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيع(١) فأخذت جلة أموالهم)). فقال: يا رسول الله إني سمعتك تذكر الغزو فأحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك فقال: ((والله للذي تركت أحب إلي من الذي جئت به اذهب فردها عليهم وخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم)). ٧٣٠٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقاً فيقول لرب المال: أخرج إليّ صدقة مالك فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها. قال مالك: السنة عندنا أنه لا يضيق على الناس في زكاتهم وأن يقبل منهم ما دفعوا من زكاة أموالهم. قال الشيخ: إذا كان فيما دفعوا وفاء من الحق كما رواه في حديث محمد بن مسلمة . ٧٣١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ هشام بن عروة، عن (١) في هـ، ودار الكتب: ((وعامر بن ربيعة)). ١٧٢ كتاب الزكاة / باب يعد عليهم بالسخال التي نتجت مواشيهم. ٠٠ أبيه قال: بعث رسول الله وَّ رجلاً مصدقاً قال: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئاً خذ الشارف والبكر وذوات العيب. ٧٣١١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: يقول: لا تأخذ خيار أموالهم، خذ الشارف وهي المسنة الهرمة، والبكر وهو الصغير من ذكور الإبل، وأنه كان في أول الإسلام قبل أن يؤخذ الناس بالشرائع . قال الشيخ: الحديث مرسل، وقد يتصور عندنا أخذ الذكور والصغار والمعيبة إذا کانت ماشيته كلها كذلك. ٧٣١٢ - وروينا عن الثوري، عن الأعمش، عن الحكم قال: إذا انتهى المصدق إلى الغنم صدعها صدعين فيأخذ صاحب الغنم خير الصدعين ويأخذ صاحب الصدقة من الصدع الآخر. ٧٣١٣ - وروينا عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد أنه قال: يصدعها ثلاثة أصداع ثلث خيار، وثلث وسط، وثلث دون، فيدع المصدق الخيار ويأخذ من الوسط: أخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان الثوري عنهما بهما جميعاً. وقد حكى الشافعي في القديم هذين المذهبين من غير تسمية قائليهما، وروينا عن الزهري مثل قول القاسم، وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يختار صاحب الغنم الثلث ثم اختاروا من الثلثين الباقيين. [١٨] - باب يعد عليهم بالسخال التي نتجت مواشيهم ولا يؤخذ منها إذا كان في الأمهات بقية ٧٣١٤ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله ١٠٣ يعني ابن عمر، / عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن جده قال: استعملني عمر رضي الله عنه على صدقات قومي فاعتددت عليهم بالبهم فاشتكوا ذلك وقالوا: إن كنت تعدها من الغنم فخذ منها صدقتك، قال: فاعتددنا عليهم بها، ثم لقيت عمر رضي الله عنه فقلت: إن قومي استنكروا علي أن اعتددت عليهم بالبهم، وقالوا: إن كنت تراها من الغنم فخذ منها ١٧٣ كتاب الزكاة / باب لا يعتد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها ... صدقتك، فقال عمر رضي الله عنه: اعتد على قومك يا سفيان بالبهم وإن جاء بها الراعي يحملها في يده(١)، وقل لقومك إنا ندع لهم الماخض والربى وشاة اللحم وفحل الغنم، ونأخذ الجذع والثني وذلك وسط بيننا وبينكم في المال. [١٩] - باب لا يعتد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول . قد مضى حديث عاصم بن ضمرة والحارث عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: ((ليس في مال زكاة حتی یحول عليه الحول)). ٧٣١٥ - وأخبرنا علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن الحسين الحنيني، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن حارثة، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَل: ((ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول)). ٧٣١٦ - ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: إن كان عندك مال استفدته فليس عليك زكاة حتى يحول عليه الحول. ٧٣١٧ - وعن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ليس في مال مستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول: أخبرنا بهما أبو بكر الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان فذكرهما جميعاً(٢). (١) قال ابن التركماني: ((ليس فيه تقييد بأن مواشيهم نتجتها فهو غير مطابق للباب. وأيضاً مذهب الشافعية أنه لا يعد بما نتجت المواشي إلا إذا كانت الأمهات دون الأولاد عدداً تجب فيه الزكاة، وليس هذا القيد في كلام عمر. وحكى الطحاوي في أحكام القرآن عن الشافعي أنه لا يعتد بالصغار مع الكبار حتى تكون الكبار أربعين فصاعداً. قال الطحاوي: ما علمنا أحداً تقدمه فيه ولا نعلم عمن أخذ هذا التفصيل وقد دفعه خبر عمر حيث أطلق في المواشي ولم يقدر أربعين ولا غيرها)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد ذكر البيهقي ((في باب فرض التشهد)): أن عاصماً غير محتج به. وقال في ((باب صلاة الزوال)): كان ابن المبارك يضعفه. وقال في ((باب منع التطهر بالنبيذ)): الحارث الأعور ضعيف. وقال في ((باب أصل القسامة)): قال الشعبي: كان كذاباً. وقال ((في باب الاستفتاح بسبحانك اللهم)): حارثة بن أبي الرجال ضعيف. ثم إن هذا الحديث مرفوعاً وموقوفاً يندرج في عمومه السخال التي نتجتها مواشيهم والبيهقي وأصحابه خالفوا هذا العموم، وقالوا: لا يحتاج السخال المذكور إلى حول وقال ابن حزم: لا برهان على صحة هذا التقسيم)). ١٧٤ كتاب الزكاة / باب الأمهات تموت وتبقى السخال نصاباً ... ٧٣١٨ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن عقبة، عن القاسم بن محمد قال: لم يكن أبو بكر رضي الله عنه يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول. ٧٣١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، ثنا سفيان، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: من استفاد مالاً فلا يزكيه حتى يحول عليه الحول. ٧٣٢٠ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عمر بن أحمد بن علي، ثنا محمد بن الوليد البسري، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر قال: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول عند ربه. ٧٣٢١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا إبراهيم بن حماد، ثنا ١٠٤ أحمد بن عبيد الله العنبري، ثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن / عمر أنه قال: إذا استفاد الرجل مالاً لم تحل فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول. ٧٣٢٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس في مال زكاة حتى يحول(١) عليه الحول. هذا هو الصحيح موقوف. ورواه بقية عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عمر مرفوعاً وليس بصحيح . ٧٣٢٣ - وروي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول اللّه وَيّ قال: ((ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول)): أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن شبيب، حدثني يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فذكره. وعبد الرحمن ضعيف لا يحتج به. [٢٠] - باب الأمهات تموت وتبقى السخال نصاباً فيؤخذ منها ٧٣٢٤ - استدلالاً بما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: (١) الحديث رقم (٧٣٢١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٧٦). ١٧٥ كتاب الزكاة / باب لا يكتم شيئاً من مال الزكاة ولا يغل لما توفي رسول اللّه رَّه وكان أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله بَّله: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله)) قال أبو بكر رضي الله عنه: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله وَيّر لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان قال: وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد يعني ابن مسافر، عن ابن شهاب يعني بذلك. قال البخاري في موضع آخر من الكتاب: قال لي ابن بكير وعبد اللّه، عن الليث يعني عن عقيل عن ابن شهاب ((عناقاً)) قال الشيخ: وخالفهما قتيبة بن سعيد عن الليث عن عقيل فقال: ((عقالاً)). ٧٣٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري فذكر الحديث وقال: والله لو منعوني عقالاً . قال أبو داود: ورواه ابن وهب عن يونسٍ عن الزهري قال: عقالاً. ورواه عنبسة عن يونس عن الزهري في هذا الحديث قال: عناقاً. قال أبو داود: وقال شعيب بن أبي حمزة ومعمر والزبيدي عن الزهري في هذا الحديث قال: لو منعوني عناقاً. ورواه رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عقالاً. قال الشيخ: وفي رواية أخرى عن رباح عناقاً. قال أبو داود: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: العقال صدقة سنة، والعقالان صدقة سنتين. قال الشيخ: والعناق لا يتصور أخذها إلا فيما ذكرنا والله أعلم. [٢١] - باب لا يكتم شيئاً من مال الزكاة ولا يغل ٧٣٢٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، حدثنا شيخ من بني سدوس يقال له ديسم، عن بشير بن الخصاصية، وكان النبي ◌َّة قد سماه بشيراً قال: أتيناه فقلنا إن أصحاب الصدقة يعتدون علينا فنكتمهم قدر ما يزيدون علينا، قال: لا ولكن اجمعوها فإذا أخذوها فأمروهم فليصلوا عليكم ثم تلا: ﴿وصل عليهم﴾ [التوبة: ١٠٣]. ٧٣٢٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن علي، ويحيى بن موسى قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر / بإسناده ومعناه إلا أنه ١٠٥ قال: قلنا: يا رسول الله إن أصحاب الصدقة ورواه حماد بن زيد عن أيوب فلم يرفعه . ١٧٦ كتاب الزكاة / باب ما ورد فيمن كتمه [٢٢] - باب ما ورد فيمن كتمه ٧٣٢٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((في كل أربعين من الإبل السائمة ابنة لبون من أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن كتمها فإنا آخذوها وشطر إبله عزيمة من عزمات ربك، لا يحل لمحمد ولا لآل محمد))(١). كذلك رواه جماعة عن بهز بن حكيم، وقال أكثرهم: عزمة من عزمات ربنا. أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: ولا يثبت أهل العلم بالحديث أن تؤخذ الصدقة وشطر إبل الغال لصدقته ولو ثبت قلنا به . قال الشيخ: هذا حديث قد أخرجه أبو داود في كتاب السنن فأما البخاري ومسلم رحمهما الله فإنهما لم يخرجاه جرياً على عادتهما في أن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين، ومعاوية بن حيدة القشيري لم يثبت عندهما رواية ثقة عنه غير(٢) ابنه، فلم يخرجا حديثه في الصحيح والله أعلم. وقد كان تضعيف الغرامة على من سرق في ابتداء الإسلام ثم صار منسوخاً واستدل الشافعي على نسخه بحديث البراء بن عازب فيما أفسدت ناقته فلم ينقل عن النبي ◌ّ في تلك القصة أنه أضعف الغرامة بل نقل فيها حكمه بالضمان فقط فيحتمل أن يكون هذا من ذاك والله أعلم. [٢٣] - باب صدقة الخلطاء(٣) ٧٣٢٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللّه البسطامي الأديب، أنبأ أبو بكر (١) الحديث رقم (٧٣٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٥٤) وأحمد في المسند (٢/٥، ٤) والحاكم في المستدرك (٣٩٨/٤) وابن خزيمة في صحيحه (٢٢٦٦). (٢) قال ابن التركماني: ((ليس ذلك عادتهما فقد أخرجا حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب ولا راوي له غير ابنه سعيد وأخرج البخاري حديث مرداس ((يذهب الصالحون)» ولا راوي له غير قيس بن أبي حازم. وأخرج حديث عمرو بن تغلب ((إني لأعطي الرجل)) ولا راوي له غير الحسن. وأخرج مسلم حديث رافع الغفاري ولا راوي له غير عبد اللّه بن الصامت، وحديث أبي رفاعة ولا راوي له غير حميد بن هلال، وحديث الأغر المزني ولا راوي له غير أبي بردة، وفي أشياء كثيرة عندهما من هذا النحو)) . (٣) قال ابن التركماني: ((في الأشراف لابن المنذر: لو كان بينهما ماشية بحيث لو انفرد كل منهما لم تجب = ١٧٧ كتاب الزكاة / باب صدقة الخلطاء. الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد الباهلي، ومحمد بن المثنى قالا: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، حدثني ثمامة أن أنساً حدثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله وَلقر على المسلمين فذكر الحديث، وفيه لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية(١). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله الأنصاري، قال البخاري في الترجمة: ويذكر عن سالم عن ابن عمر عن النبي ◌َّ مثله. ٧٣٣٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ أبو داود، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن / الزهري، عن سالم، عن أبيه ١٠٦ قال: كتب رسول اللّه وَله كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض فكان فيه فذكر الحديث في صدقة الإبل وصدقة الغنم، وقال: ((ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية)). ورویناه في حديث عمرو بن حزم. ٧٣٣١ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو الحسن بن عبدة، ثنا أبو عبد اللّه البوشنجي، حدثني النفيلي أبو جعفر، ثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال زهير: أحسبه عن رسول الله وهلر فذكر الحديث في زكاة الورق والغنم والإبل إلى أن قال: ((فإذا = عليه زكاة قال مالك والثوري وأبو ثور وأهل العراق: لا زكاة عليهما، وقال الشافعي: عليهما الزكاة، قال ابن المنذر: الأول أصح وفي قواعد ابن رشد. قال مالك وأبو حنيفة: لا زكاة حتى يكون لكل واحد منهما نصاب. وقال الشافعي: المال المشترك كمال رجل واحد وليس فيما دون خمس أواق صدقة يحتمل الأمرين إلا أن مفهوم اشتراط النصاب لما كان هو الرفق كان الأول أظهر، انتهى كلامه . ويدل عليه حديث أنس الذي تقدم للبيهقي في أول الزكاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة وقوله عليه السلام لا يجمع بين متفرق معناه في الملك فالجمع بين غنمهما مخالف لهذا الحديث ولأن الخلطة لا تؤثر في إيجاب الحج فكذا الزكاة لأنها لا تفيده غنى كما لا تفيده استطاعة)). (١) الحديث رقم (٧٣٢٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٥٥) والشافعي في الأم (١٣/٢) والبخاري في صحيحه (٢ /١٤٥) وأبي داود في سننه (١٥٧١) والدارقطني في سننه (٢ /١٠٥) وابن أبي شيبة في المصنف (١٢١/٣) وعبد الرزاق في المصنف (٦٨٠٤). السنن الكبرى ج٤ م١٢ ١٧٨ كتاب الزكاة / باب من تجب عليه الصدقة زادت واحدة يعني على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين كذا ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة)). ٧٣٣٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الصباح البزاز، ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي ويسير فأخذت بيده وقرأت في عهده قال: ((ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة». ٧٣٣٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: صحبت سعد بن أبي وقاص زماناً فلم أسمعه يحدث عن رسول الله وَّيه إلا حديثاً واحداً يقول: قال رسول الله وَلّ: ((لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة، والخليطان ما اجتمع على الفحل والراعي والحوض)). ٧٣٣٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وغيره، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا السري بن يحيى، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية. قال سفيان: قلت لعبيد الله: ما يعني بالخليطين، قال: إذا كان المراح واحداً والراعي واحداً والدلو واحداً. ٧٣٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد، عن حميد قال: قدم الحسن مكة فسألوه عن أربعين شاة بين رجلين، قال: فيها شاة. ٧٣٣٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، قال: سألت عطاء عن النفر الخلطاء لهم أربعون شاة، قال: عليهم شاة، قلت: فإن كانت لواحد تسع وثلاثون ولآخر شاة، قال: عليهما شاة (١). [٢٤] - باب من تجب عليه الصدقة ٧٣٣٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس ١٠٧ محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال/: قرىء على ابن وهب، أخبرك (١) الحديث رقم (٧٣٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٥٧) والشافعي في الأم (١٤/٢). ١٧٩ كتاب الزكاة / باب من تجب عليه الصدقة عبد الله بن عمر، ويحيى بن عبد اللّه بن سالم، ومالك، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة أن عمروبن يحيى المازني حدثهم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ◌َّ قال: ((ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة)). أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك، وأخرجه مسلم من حديث ابن عيينة. قال الشافعي رحمه الله: فدل قوله ◌َّلل على أن خمس ذود وخمس أواق وخمسة أوسق إذا كان واحد منها لحر مسلم ففيه الصدقة في المال نفسه لا في المالك، لأن المالك لو أعوز منها لم تكن عليه صدقة . ٧٣٣٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك أن رسول الله وسلم قال: ((ابتغوا في مال اليتيم أو في أموال اليتامى لا تذهبها أو لا تستهلكها الصدقة))(١). وهذا مرسل إلا أن الشافعي رحمه الله أكده بالاستدلال بالخبر الأول، وبما روي عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك. وقد روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً. ٧٣٣٩ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وسلّم قال: ((ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر له فيه ولا يتركه تأكله الزكاة)). وروي عن مندل بن علي عن أبي إسحاق الشيباني عن عمرو بمعناه، والمثنى ومندل غير قویین. ٧٣٤٠ - وقد أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة. (١) الحديث رقم (٧٣٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٥٩). ١٨٠ كتاب الزكاة / باب من تجب عليه الصدقة هذا إسناد صحيح(١) وله شواهد عن عمر رضي الله عنه. ٧٣٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن حميد بن هلال قال: سمعت أبا محجن أو ابن محجن وكان خادماً لعثمان بن أبي العاص، قال: قدم عثمان بن أبي العاص على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر رضي الله عنه: كيف متجر أرضك فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تفنيه، قال: فدفعه إليه(٢). كذا في هذه الرواية، ورواه معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاص عن عمر وكلاهما محفوظ. ورواه الشافعي من حديث عمرو بن دينار وابن سيرين عن عمر مرسلاً. ٧٣٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن بعض ولد أبي رافع، قال: كان علي رضي الله عنه يزكي أموالنا ونحن يتامى(٣). ٧٣٤٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا بشر بن مطر، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ أشعث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن صلت المكي، عن أبي رافع أن رسول الله وَ ليل كان أقطع أبا رافع أرضاً فلما مات أبو رافع باعها عمر رضي الله عنه بثمانين ألفاً فدفعها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان يزكيها، ١٠٨ فلما قبضها ولد أبي رافع عدوا مالهم فوجدوها / ناقصة فأتوا علياً رضي الله عنه فأخبروه، (١) قال ابن التركماني: ((كيف يكون صحيحاً ومن شرط الصحة الاتصال، وسعيد ولد لثلاث سنين مضين من خلافة عمر، ذكره مالك، وأنكر سماعه منه. وقال ابن معين: رآه وكان صغيراً ولم يثبت له سماع منه. وأسند البيهقي في كتاب المدخل عن مالك أنه سئل هل أدرك ابن المسيب عمر، قال: لا ولكنه ولد في زمانه، فلما كبر أكب على المسألة عن شأنه حتى كأنه رآه، ولهذا لم يخرج الشيخان لابن المسيب عن عمر شيئاً. ثم إن هذا الأثر اختلف فيه فرواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر ولم يذكر ابن المسيب، وخالفه حماد بن زيد فرواه عن عمروبن دينار، ولم يذكر عمروبن شعيب ولا ابن المسيب، كذا ذكر الدارقطني في علله. ثم إن ابن المسيب خالف هذا الأثر. قال ابن المنذر في الأشراف: لا يزكي الصبي حتى يصلي ويصوم، وهو قول النخعي وأبي وائل والحسن وسعيد بن جبير، وهذا . لأن الزكاة عبادة فلا تجب على الصبي لارتفاع القلم عنه كالحج والصلاة)). (٢) الحديث رقم (٧٣٤١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٦٠) والشافعي في الأم (٢٨/٢). (٣) الحديث رقم (٧٣٤٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٢٠).