Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ كتاب الزكاة / باب الدليل على أن من أدى فرض الله في الزكاة .... [٣] - باب الدليل على أن من أدى فرض الله في الزكاة فليس عليه أكثر منه إلا أن يتطوع سوى ما مضى في الباب قبله ٧٢٣٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا يحيى بن سعيد بن حيان يعني التميمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن أعرابياً أتى النبي صلّ فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة يعني المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان)). قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد على هذا، فلما أدبر قال: ((من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم عن عفان. ورواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني عن عفان. وحديث طلحة بن عبيد الله في قصة الأعرابي قد مضى في كتاب الصلاة. /٧٢٣٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ٨٤ ثنا الحسين بن الحسن بن مهاجر، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي وَّر قال: ((إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره)». كذا رواه ابن وهب بهذا الإسناد مرفوعاً وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب ورواه عيسى بن مثرود عن ابن وهب من قول أبي الزبير. ٧٢٣٩ - وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: إذا أديت زكاة كنزك فقد ذهب شره. فذكره موقوفاً وهذا أصح، وقد روي بإسناد آخر مرفوعاً. ٧٢٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن ابن حجيرة الأكبر الخولاني، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، ومن جمع مالاً حراماً ثم تصدق به لم یکن له فيه أجر وکان إصره علیه))(١). ٧٢٤١ - وفيما ذكر أبو داود في المراسيل، عن محمد بن صباح، عن هشيم، عن (١) الحديث رقم (٧٢٤٠) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٦٧). ١٤٢ كتاب الزكاة / باب العدد الذي إذا بلغته الإبل كانت فيها صدقة عذافر البصري، عن الحسن، عن النبي وّ مرسلاً: ((من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل)): أخبرنا أبو بكر بن محمد، أنبأ أبو الحسين، أنبأ اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره. ٧٢٤٢ - وأما الحديث الذي أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا شاذان، ثنا شريك، عن أبي حمزة، عن عامر، عن فاطمة بنت قيس أنها سألت النبي ◌َّ أو قالت سئل عن هذه الآية: ﴿وفي أموالهم حق معلوم﴾ [المعارج: ٢٤] قال: ((إن في هذا المال حقاً سوى الزكاة)) وتلا هذه الآية: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾ ٨٥ [البقرة: ١٧٧]. فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق ليس في المال حق سوى الزكاة فلست أحفظ فيه إسناداً والذي رويت في معناه ما قدمت ذكره والله أعلم . جماع أبواب فرض الإبل السائمة [٤] - باب العدد الذي إذا بلغته الإبل كانت فيها صدقة ٧٢٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّر قال: ((ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة))(١). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك. (١) الحديث رقم (٧٢٤٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢١٤). ١٤٣ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة ٧٢٤٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر المخرمي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمروبن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّه: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة)). قال سفيان: والأوقية أربعون درهماً(١). رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن سفيان بن عيينة وذكر معهما الأوساق. ٧٢٤٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب القعنبي قال: قرأت على مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: قال رسول الله مدير: / ((ليس فيما دون خمس دود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)(٢). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك. [٥] - باب كيف فرض الصدقة ٧٢٤٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ سهل بن عثمان، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، ثنا ثمامة بن عبد الله، حدثني أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما استخلف وجه أنس بن مالك إلى البحرين فكتب له: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله وله على المسلمين التي أمر الله بها رسول الله ◌َّ فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى، فإن لم تكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون، فإذا بلغت ستة وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الحمل، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس (١) الحديث رقم (٧٢٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢١٥). (٢) الحديث رقم (٧٢٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢١٦). ١٤٤ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستة وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن له إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمساً من الإبل ففيها شاة، قال: ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته الحقة (١) وليست عنده إلا ابنة لبون فإنها تقبل منه ابنة لبون ويعطى معها شاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدٍقته ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته ابنة لٍون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها عشرين درهماً أو شاتين، وصدقة الغنم في سائمتها فإذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ففيها شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت الغنم على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر فإذا لم يكن مال إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها(٢). لفظ حديث أبي عبد الله. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري مفرقاً في موضعين. ٨٦ / ٧٢٤٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: فحدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب وختمه بخاتم النبي ◌َّ ر وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: سطر محمد، وسطر رسول، وسطر الله . رواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري، ثم قال البخاري: وزادني أحمد بن حنبل عن الأنصاري فذكر قصة الخاتم. (١) في هـ: ((ومن بلغت عنده صدقة ألحقة). (٢) الحديث رقم (٧٢٤٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٦٨) وفي معرفة السنن (٢٢١٧). ١٤٥ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة ٧٢٤٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا حماد بن سلمة قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله وََّ على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقه فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل في كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت واحدة وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستاً وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت واحدة وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة فإذا تباين أسنان الإبل وفرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه حقة ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا أو عشرين درهماً، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربعة من الإبل فليس عليه فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت واحدة ففي كل مائة شاة ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشور فإذا لم يكن المال إلا تسعون ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها(١). (١) الحديث رقم (٧٢٤٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٢٢). السنن الكبرى ج٤ م١٠ ١٤٦. كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة ورواه النضر بن شميل عن حماد بن سلمة، قال: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس يحدثه، عن أنس بن مالك، عن رسول الله له . أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن ٨٧ سليمان، قال: قال الشافعي: حديث أنس حديث ثابت / من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول الله گال﴾ وبه نأخذ. وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال علي بن عمر الحافظ لحديث حماد بن سلمة وما قبله إسناد صحيح وكلهم ثقات(١). ٧٢٤٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، حدثني أبو سهل بشربن أحمد، أنبأ أبو يعلى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب قال: رأيت عند ثمامة بن عبد الله بن أنس كتاباً كتبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لأنس بن مالك رضي الله عنه حين بعثه على صدقة البحرين عليه خاتم النبي ◌ّ# محمد رسول الله فيه مثل هذا القول. ٧٢٥٠ - يعني مثل ما أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن، ثنا يوسف، ثنا أبو الربيع الزهراني (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، حدثني بشربن أحمد، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع الزهراني، أنبأ حماد بن زيد، قال: سمعت أيوب، وعبد الرحمن السراج، وعبيد الله بن عمر(٢) يحدثون، عن نافع أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ليس فيما دون خمس من الإبل شيء فإذا بلغت خمساً ففيها شاة إلى التسع فإذا كانت عشراً فشاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرة، فإذا بلغت العشرين فأربع إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى الستين، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى التسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون وليس في الغنم شيء فيما دون الأربعين، فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة إلى (١) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي في ((باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى)) ما يناقض هذا، فقال: ((حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة كل منهم مختلف في عدالته)). (٢) في هـ، ودار الكتب: ((عبد الله بن عمر)). ١٤٧ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة عشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى المائتين، فإذا زادت على المائتين فثلاث إلى ثلاث مائة، فإذا زادت على ثلاث مائة ففي كل مائة تامة شاة. ورواه الثوري عن عبيد الله بن عمر(١) عن نافع عن ابن عمر عن عمر، ورواه موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: هذه نسخة كتاب عمر رضي الله عنه. ٧٢٥١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن هذا كتاب الصدقات فيه في كل أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم في كل خمس شاة وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين ابنة مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين ابنة لبون، وفيما فوق ذلك إلى ستين حقة طروقة الفحل، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة، وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون، وفيمافوق ذلك إلى عشرين ومائة حقتان طروقتا الفحل، فما زاد على ذلك ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى أن تبلغ عشرين ومائة شاة، وفيما فوق ذلك إلى مائتين شاتان، وفيما فوق ذلك إلى ثلاثمائة ثلاث شياه، فما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة ولا تخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة ربع العشر إذا بلغت رقة أحدهم خمس أواق(٢). هذه نسخة كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي كان يأخذ عليها. قال الشافعي : وبهذا كله نأخذ. وقد رواه سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه عن النبي ◌َلچر . /٧٢٥٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن المؤمل، أنبأ الفضل بن ٨٨ محمد الشعراني، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: كتب رسول اللّه وَلير كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: ((في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة (١) في هـ: ((عن عبد الله بن عمر)). (٢) الحديث رقم (٧٢٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٢٥). ١٤٨ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب)). قال الزهري: إذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثاً ثلثاً شرار وثلثاً خيار وثلثاً وسط فيأخذ المصدق من الوسط ولم يذكر الزهري البقر. ٧٢٥٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، أنبأ سفيان بن حسين بإسناده ومعناه، قال: فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون، قال: ولم يذكر كلام الزهري. قال أبو عيسى الترمذي في كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون محفوظاً وسفيان بن حسين صدوق(١). وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ، قال: وقد وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم عن أبيه حديث الصدقات سليمان بن كثير أخو محمد بن كثير، حدثناه ابن صاعد، عن يعقوب الدورقي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان كذلك، قال: وقد رواه عن الزهري عن سالم عن أبيه جماعة فأوقفوه، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير رفعاه إلى النبي ◌َّيَّ(٢). (١) قال ابن التركماني: ((حكى البيهقي في ((باب الدابة تنفخ برجلها)) عن ابن معين أنه قال: سفيان بن حسين ضعيف الحديث في الزهري. وقال ابن حبان: يروى عن الزهري المقلوبات. وفي الميزان: قال أبو يعلى: قيل لابن معين: حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه في الصدقات، فقال: لم يتابع عليه أحد، ليسٍ يصح. وقال ابن عدي: رواه جماعة عن الزهري موقوفا)). (٢) قال ابن التركماني: ((سليمان هذا ضعفه ابن معين، كذا ذكر ابن الجوزي، وفي الكاشف للذهبي : قال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري)). ١٤٩ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة ٧٢٥٤ - أخبرنا بحديث سليمان بن كثير أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله ◌َّ، قال: أقرأني سالم كتاباً كتبه رسول الله وَّر قبل أن يتوفاه الله عز وجل في الصدقة فوجدت فيه: ((في خمس ذود شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا كانت ستاً وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا كانت ستاً وأربعين فحقة إلى ستين، فإذا كانت إحدى وستين فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت فابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت فحقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون)) ووجدت فيه: ((في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة ثم في كل مائة شاة)) ووجدت فيه: ((لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق)) ووجدت فيه: ((لا يجوز/ في ٨٩ الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عوار)). ٧٢٥٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ثنا محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا الحكم بن موسى (ح) وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قالا: أنبأ أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، ثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صل كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمروبن حزم وقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها: ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل: ذي رعين ومعافر وهمدان، أما بعد فقد رفع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، ما سقت السماء وكان سيحاً أو كان بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق وما سقي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض، فإن لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمساً وثلاثين، فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمساً وأربعين، فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على ستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ ١٥٠ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة خمساً وسبعين فإن زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كل أربعين درهماً درهم، وليس فيما دون خمس أواق شيء، وفي كل أربعين ديناراً دينار، وإن الصدقة لا تحل لمحمد وأهل بيته (١) إنما هي الزكاة تزكى بها أنفسهم ولفقراء المسلمين وفي سبيل الله، وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدي صدقتها من العشر، وإنه ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء. قال يحيى : أفضل. ثم قال: كان في الكتاب: ((إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار يوم الزحف في سبيل الله، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق حتى يبتاع، ولا يصلين أحدكم(٢) في ثوب واحد ليس على منكبه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه بادي، ولا يصلين أحد منكم عاقص شعره)) وكان في الكتاب: ((إن من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بينة فإنه قود إلا أن يرضي أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، ٩٠ وفي البيضتين(٣) الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين / الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار. (١) في هـ، ودار الكتب: ((لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته)). (٢) في هـ، ودار الكتب: ((ولا يصلين أحد منكم)). (٣) في هـ: ((وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية)). ١٥١ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو، فقال: أرجو أن يكون صحيحاً، قال: وسمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: وقد حدثنا، عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري بحديث الصدقات فقال: قد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في مسنده عن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة. قال أبو أحمد: وقد روي عن سليمان بن داود يحيى بن حمزة، وصدقة بن عبد الله من الشاميين، وأما حديث الصدقات فله أصل في بعض ما رواه معمر عن الزهري عن أبي بکر بن محمد بن عمرو بن حزم فأفسد إسناده، وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد. قال الشيخ: وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وعثمان بن سعيد الدارمي وجماعة من الحفاظ، ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقة موصول الإسناد(١) حسناً والله أعلم. (١) قال ابن التركماني: ((في الكمال للحافظ عبد الغني قال الدارقطني: قد روى عنه يعني سليمان حديث عن الزهري عن أبي بكر بن حزم الحديث الطويل لا يثبت عنه وقال ابن المديني: منكر الحديث وضعفه . وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه إذا انفرد. وروى النسائي هذا الحديث من حديث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود، عن الزهري ثم رواه من حديث يحيى، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري ثم قال: وهذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك الحديث. وذكر المزي في أطرافه هذا الحديث ثم قال: رواه أبو داود في المراسيل عن هارون بن محمد عن أبيه وعمه كلاهما عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري، ثم قال: وعن ابن هبيرة قرأت في أصل يحيى بن حمزة حدثني سليمان بن أرقم بإسناده نحوه، وعن الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري نحوه، وقال أبو داود: وهذا وهم من الحكم يعني قوله ابن داود. وفي الميزان للذهبي: قال أبو زرعة الدمشقي: الصواب سليمان بن أرقم. وقال أبو الحسن الهروي: الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم غلط عليه الحكم. وقال ابن منده: رأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب. وقال صالح جزرة: ثنا دحيم قال: نظرت في أصل كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم قال صالح: فكتب هذا الكلام عني مسلم بن الحجاج قال الذهبي : ترجح أن الحكم وهم ولا بد فالحديث إذا ضعيف الإسناد. وقال ابن معين: سليمان الخولاني لا يعرف، والحديث لا يصح. وقال مرة: ليس بشيء ومرة شامي ضعيف . = ١٥٢ كتاب الزكاة / باب كيف فرض الصدقة ٧٢٥٦ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المشاط قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس، أنبأ إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد اللّه بن عمر، عن المثنى بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك، عن النبي ◌َّر مثل كتاب وجد في قائم سيف عمر رضي الله عنه في الصدقة حتى انتهى إلى الرقة، وفيه: ((بين الفريضتين عشرون درهماً أو شاتان قيمتهما عشرة دراهم عشرة دراهم)). هذا حديث أبي نصر، وفي رواية المشاط عن المثنى بن أنس عن أبيه عن أنس بن مالك، وهذا أشبه فإنه المثنى بن عبد الله بن أنس نسب إلى جده، وهذه الرواية هي التي ذكرها الشافعي عن القاسم بن عبد الله. وقد روينا الحديث من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس من أوجه صحیحة(١). ورويناه عن سالم ونافع موصولاً ومرسلاً، ومن حديث عمرو بن حزم موصولاً (٢)، وجميع ذلك يشد بعضه بعضاً وبالله التوفيق. = وقال ابن حنبل: ليس بشيء. وفي التمهيد لابن عبد البر: قال أحمد بن زهير: سمعت ابن معين يقول سليمان بن داود الذي يروي عن الزهري حديث الصدقات والديات مجهول لا يعرف. وقال الطحاوي: سمعت ابن أبي داود يقول سليمان بن داود وسليمان بن أبي داود الحراني ضعيفان جميعاً)) . (١) قال ابن التركماني: ((ذكر الدارقطني في كتاب التتبع على الصحيحين أن ثمامة لم يسمعه من أنس ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة. وفي الأطراف للمقدسي: قيل لابن معين: حديث ثمامة عن أنس في الصدقات، قال: لا يصح، وليس بشيء، ولا يصح في هذا حديث في الصدقات. ثم عبد اللّه بن المثنى متكلم فيه، قال الساجي: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو داود: لا أخرج حديثه . وفي الضعفاء لابن الجوزي قال: أبو سلمة كان ضعيفاً في الحديث. فهذا ما على الوجه الأول من الوجوه التي روى البيهقي الحديث منها. وأما الوجه الثاني ففيه مع ما تقدم حماد بن سلمة وقد مضى الكلام عليه. وأما الوجه الثالث فليس فيه إلا أن أيوب وجد الكتاب عند ثمامة من غير أن يرويه أيوب عن ثمامة ولا ثمامة عن أحد، فكيف يقول البيهقي: رويناه من حديث ثمامة عن أنس من أوجه صحيحة)). (٢) قال ابن التركماني: ((الرواية الموصولة من حديث سالم فيها سفيان بن حسين. وحديث عمرو بن حزم = ١٥٣ كتاب الزكاة / باب إبانة قوله وفي كل أربعين ابنة لبون ... . [٦] - باب إبانة قوله وفي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة ٧٢٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: هذه نسخة كتاب رسول الله وسل ◌ّ التي كتب في الصدقة وهو عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد اللّه حين أمر على المدينة فأمر عماله بالعمل بها وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك، فأمر الوليد / عماله بالعمل بها ثم ٩١ لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام فنسخها إلى كل عامل من المسلمين وأمرهم بالعمل بما فيها ولا يتعدونها، وهذا كتاب تفسيره: لا يؤخذ في شيء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة حتى تبلغ عشراً، فإذا بلغت عشراً ففيها شاتان حتى تبلغ خمس عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه حتى تبلغٍ عشرين، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمساً وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين أفرضت فكان فيها فريضة بنت مخاض، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر حتى تبلغ خمساً وثلاثين، فإذا بلغت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون حتى تبلغ خمساً وأربعين فإذا كانت ستاً وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل حتى تبلغ ستين، فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة حتى تبلغ خمساً وسبعين، فإذا بلغت ستاً وسبعين ففيها بنتا لبون حتى تبلغ تسعين فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنتا لبون حتى تبلغ تسعاً وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعاً وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعاً وخمسين ومائة، فإذا بلغت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائة ففيها حقة وثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وبنتا لبون حتى تبلغ تسعاً وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعاً وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السنين وجدت فيها أخذت على عدة ما كتبنا في هذا الكتاب ثم كل شيء من الإبل على ذلك يؤخذ على نحو ما كتبنا في هذا الكتاب، = فيه سليمان بن داود وقد تكلمنا عليهما، وقد تقدم عن ابن معين أن حديث ابن حزم لا يصح، وتقدم أيضاً عنه أنه لم يصح في هذا الباب حديث)). ١٥٤ كتاب الزكاة / باب إبانة قوله وفي كل أربعين ابنة لبون ... ولا يؤخذ من الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة، فإذا بلغت أربعين شاة ففيها شاة حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان حتى تبلغ مائتين، فإذا كانت شاة ومائتين ففيها ثلاث شياه حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة شاة فليس فيها إلا ثلاث شياه حتى تبلغ أربعمائة شاة، فإذا بلغت أربعمائة شاة ففيها أربع شياه حتى تبلغ خمسمائة، فإذا بلغت خمسمائة شاة ففيها خمس شياه حتى تبلغ ستمائة شاة، فإذا بلغت ستمائة شاة ففيها ست شياه، فإذا بلغت سبعمائة شاة ففيها سبع شياه حتى تبلغ ثمان مائة شاة، فإذا بلغت ثمان مائة شاة ففيها ثمان شياه حتى تبلغ تسعمائة شاة، فإذا بلغت تسعمائة شاة ففيها تسع شياه حتى تبلغ ألف شاة، فإذا بلغت ألف شاة ففيها عشر شياه ثم في كل ما زادت مائة شاة شاة(١). ٧٢٥٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حبيب بن أبي حبيب، ثنا عمرو بن هرم، حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري يعني أبا الرجال، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله وّر في الصدقات وكتاب عمر فوجد عند آل عمروبن حزم كتاب رسول اللهثمّي إلى عمروبن حزم في الصدقات ووجد عند آل عمر كتاب رضي الله عنه في الصدقات مثل كتاب رسول الله ولايه فنسخا له، فحدثني عمرو أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخ له ما في ذينك الكتابين فنسخ له فذكر صدقة الإبل من خمس إلى مائتين كما مضى في الحدیث قبله، وزاد فقال: ((فإذا بلغت مائتين وعشراً ففيها أربع بنات لبون وحقة إلى أن تبلغ عشرين ومائتين، فإذا بلغت عشرين ومائتين ففيها ثلاث بنات لبون وحقتان إلى أن تبلغ ثلاثين ومائتين، فإذا بلغت ثلاثين ومائتين ففيها ثلاث حقاق وبنتا لبون)). ثم ذكر الحديث في ذكر فريضتها كلما ٩٢ زادت عشراً حتى تبلغ / ثلاثمائة، قال: ((فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها ست حقاق أو خمس بنات (١) قال ابن التركماني: ((هذه الرواية مقطوعة غير متصلة. ثم مقتضى قوله عليه السلام: ((فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون)). إن الثلاثة تجب في مجموع المائة وإحدى وعشرين، فإن قالوا بظاهر هذا الحديث، فقد أوجبوا بنت لبون في كل أربعين وثلث، وهو مخالف لقوله عليه السلام: ((في كل أربعين بنت لبون)) لأنه عليه السلام أوجب في الأربعين وهم لم يوجبوا فيها حتى تزيد ثلثاً وإن أوجبوا الثلاثة في مائة وعشرين وجعلوا الواحدة عفوا، فقد خالفوا قوله عليه السلام في هذا الباب فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون. وأيضاً إذا جعلوا الواحدة عفواً فالعفو في باب الزكاة لا يغير الواجب المتقدم، ولهذا قال ابن إسحاق وابن حنبل وعبد الملك بن الماجشون والمغيرة المخزومي وأبو عبيد: إذا زادت على عشرين ومائة ففيها حقتان لا غير إلى ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنتا لبون بالإجماع)). ١٥٥ كتاب الزكاة / باب ذكر رواية عاصم بن ضمرة . . لبون وحقتان فمن أي هذين السنين شاء أن يأخذ المصدق أخذ، فإذا زاد الإبل على ثلاثمائة ففيها في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون ولا يأخذ مما دون العشر شيئاً)). ٧٢٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، وحبيب، عن عمرو بن هرم أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري أخبره أن عمر بن عبد العزيز حين استخلف أرسل إلى المدينة يلتمس عهد النبي وسلّ في الصدقات فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﴿ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتاب عمر إلى عماله في الصدقات بمثل كتاب النبي ◌َّ إلى عمرو بن حزم فأمر عمر بن عبد العزيز عماله على الصدقات أن يأخذوا بما في ذينك الكتابين فكان فيهما: ((في صدقة الإبل ما زادت على التسعين واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك فليس فيما لا يبلغ العشرة منها شيء حتى تبلغ العشرة)). [٧] - باب ذكر رواية عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه بخلاف ما مضى في خمس وعشرين من الإبل وفيما زاد على مائة وعشرين من الإبل، وبيان ضعف تلك الرواية، ورواية حماد بن سلمة عن قیس بن سعد ٧٢٦٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام: في خمس وعشرين من الإبل خمس، يعني شياه. ٧٢٦١ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، قال: وحدثنا ابن عثمان، أنبأ عبد اللّه هو ابن المبارك، أنبأ سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه مثله، وزاد: فإذا زادت على عشرين ومائة قال: ترد الفرائض إلى أولها، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة . وهذا أحب إلى سفيان من قول أهل الحجاز. ٧٢٦٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه، ثنا يعقوب، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض. ١٥٦ كتاب الزكاة / باب ذكر رواية عاصم بن ضمرة ... وعن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم مثل ذلك. قال أبو يوسف يعني يعقوب بن سفيان: بلغني عن يحيى بن معين قال: كان يحيى بن سعيد يحدث بحديث يغلط فيه عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه قال: ((إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة)) ويحيى بن سعيد لم يغلط في هذا، وقد تابعه ابن المبارك، وهذا مشهور من رواية سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي، وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن ضمرة، لأن رواية عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام خلاف كتاب آل عمرو بن حزم، وخلاف كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. قال الشيخ: أما أبو زكريا يحيى بن معين رحمه الله فإنه أحال بالغلط على يحيى / بن سعید وذلك فيما: ٩٣ ٧٢٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان يحيى بن سعيد يحدث بحديث يغلط فيه، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة، قال يحيى بن معين: وحدث به وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة على الحساب الأول، قال يحيى: هذا أصح الحديثين. ٧٢٦٤ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال: ذکر یحیی بن معین أن یحیی بن سعيد القطان حدث، عن سفيان بحديث تفرد به عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه: ((إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة على الحساب الأول، فقال: هذا غلط، قال: وذكرت ليحيى حديث وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة على الحساب الأول، فقال: هذا صحيح . قال الشيخ: قول يحيى في هذه الرواية يحتمل أن يكون إنما عاب على يحيى القطان روايته عن سفيان حديثاً تفرد به سفيان، وهو عند أهل العلم بالحديث غلط وهو يتقي أمثال ذلك فلا يروي إلا ما هو صحيح عنده والله أعلم. وأما أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي وغيره من الأئمة فإنهم أحالوا بالغلط على عاصم بن ضمرة، واستدلوا على خطئه ١٥٧ . كتاب الزكاة / باب ذكر رواية عاصم بن ضمرة . بما فيه من الخلاف للروايات المشهورة عن النبي وَّر ثم عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الصدقات. وأما الشافعي رحمه الله فإنه قال في كتاب القديم: روى هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول، يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه، وأن هذا ليس في حديثه يريد قوله في الاستئناف(١)، واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي رضي الله عنه بخلاف ذلك. ٧٢٦٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: قال شريك عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون. قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي مثله، قال الشافعي: وبهذا تقول وهو موافق للسنة وهم يعني بعض العراقيين لا يأخذون بهذا فيخالفون ما روي عن النبي ◌ّر وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والثابت عن علي رضي الله عنه عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي رضي الله عنه. ٧٢٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، قال: سئل عبد الوهاب يعني ابن عطاء، عن صدقة الإبل فأخبرنا، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة أن علياً رضي الله عنه قال: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس شياه، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فذكر الحديث في صدقة الإبل إلى تسعين، قال: فإذا زادت ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون . (١) قال ابن التركماني: ((الذي رواه عن علي عاصم بن ضمرة وهو ليس بمجهول بل معروف، روى عنه الحكم وأبو إسحاق السبيعي وغيرهما، ووثقه ابن المديني، والعجلي، وأخرج له أصحاب السنن الأربعة وإن أراد الشافعي بقوله: ((يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه أبا إسحاق السبيعي)) فلم يقل أحد غيره أنه غلط، وقد ذكر البيهقي وغيره عن يعقوب الفارسي وغيره من الأئمة ((أنهم أحالوا بالغلط علی عاصم)) . ١٥٨ كتاب الزكاة / باب ذكر رواية عاصم بن ضمرة ... قال الشيخ: وقد رواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عاصم والحارث عن علي رضي الله عنه . ٧٢٦٧ - كما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا ٩٤ عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، وعن / الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه قال: أحسبه عن النبي ◌َّ أنه قال: ((هاتوا ربع العشر)) فذكر الحديث إلى أن قال: ((وفي الإبل)) فذكر صدقتها كما ذكر الزهري، قال: ((وفي خمس وعشرين خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون)) ذكر إلى خمس وثلاثين ثم ساق الحديث قال: ((فإذا زادت واحدة - يعني على التسعين - ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة)) وذكر باقي الحديث(١). ليس فيه ما في رواية سفيان عن أبي إسحاق من الاستئناف وفيه وفي كثير من الروايات عنه في خمس وعشرين خمس شياه وقد أجمعوا على ترك القول به لمخالفة عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور عن عليه عليه السلام الروايات المشهورة عن النبي وَّر وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الصدقات في ذلك كذلك رواية من روى عنه الاسئتناف مخالفة لتلك الروايات المشهورة مع ما في نفسها من الاختلاف والغلط وطعن أئمة أهل النقل فيها فوجب تركها والمصير إلى ما هو أقوى منها وبالله التوفيق. ٧٢٦٨ - وأما الأثر الذي ذكره أبو داود في المراسيل، عن موسى بن إسماعيل، قال: قال حماد: قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم فأعطاني كتاباً أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي ◌َّ كتبه لجده فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل فقص الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإذا كانت أكثر من ذلك فعد في كل خمسين حقة وما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل وما كان أقل من خمس وعشرين ففيه الغنم في كل خمس ذود شاة ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم، فهذا فيما: أخبرنا أبو بكر السليماني، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره. وهو منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبي ◌َّ، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحماد بن (١) الحديث رقم (٧٢٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٢٩٢) وابن خزيمة في صحيحه (٢٢٩٧) والدارقطني في سننه (٢ /٩٧) وابن ماجة في السنن (١٧٩٠). ١٥٩ كتاب الزكاة / باب تفسير أسنان الإبل سلمة وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره، وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ويتجنبون ما يتفرد به عن قيس بن سعد خاصة (١) وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين مع ما فيه من الانقطاع وبالله التوفيق . ٧٢٦٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، ثنا عبد الله البغوي، ثنا صالح بن أحمد، ثنا علي بن المديني، قال: قال يه بن سعيد هو القطان: حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعدٍ ليس بذاك (٢)، ثم قال يحيى: إن كان ما حدث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد حقاً فليس قيس بن سعد بشيء، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ عن ثابت وهذا الضرب يعني أنه ثبت فيها. ٧٢٧٠ - أخبرنا أبو سعد، أنبأ أبو أحمد، أنبأ محمد بن أحمد بن حماد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس بن سعد فكان يحدثهم عن حفظه فهذه قصته . /٧٢٧١ - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا ٩٥ الفضل بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عفان قال: قال حماد بن سلمة: استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس فذهب إلى مكة فقال: ضاع. [٨] - باب تفسير أسنان الإبل ٧٢٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، قال: قال أبو داود السجستاني : سمعته من الرياشي وأبي حاتم وغيرهما ومن كتاب النضر بن شميل ومن كتاب أبي عبيد، وربما ذكر أحدهم الكلمة قالوا: يسمى الحوار ثم الفصيل إذا فصل، ثم تكون بنت مخاض لسنة إلى تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة، فهي بنت لبون ، فإذا تمت لها (١) قال ابن التركماني: ((ذكر حماد بن سلمة فيما مضى في ((باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى)) بأسوأ من هذا، ولم أر أحداً من أئمة هذا الشأن ذكره بشيء من ذلك وقد ذكرت بعض ما أثنوا عليه هناك والأخذ من الكتاب حجة، وصرح البيهقي في كتاب المدخل أن الحجة تقوم بالكتاب وإن كان السماع أولى منه بالقبول ثم إن حديث ثمامة الذي مضى تقدم أنه منقطع أيضاً وأن حماد بن سلمة أخذه أيضاً من كتاب ومع ذلك نقل البيهقي فيما تقدم عن الشافعي: ((أنه أثنى عليه)) ونقل عن الدارقطني ((أنه صحيح الإسناد)). (٢) قال ابن التركماني: ((في سنده صالح بن أحمد، قيل عنه دجال، وزياد بن حسان الأعلم وثقه جماعة، وقال ابن حنبل: ثقة ثقة. وروى له البخاري وقيس بن سعد وثقه كثيرون وأخرج له مسلم)). ١٦٠ كتاب الزكاة / باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ثلاث سنين فهي حقة إلى تمام أربع سنين لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها الفحل وهي تلقح ولا يلقح الذكر حتى يثنى، ويقال للحقة: طروقة الفحل، لأن الفحل يطرقها إلى تمام أربع سنين، فإذا طعنت في الخامسة فهي جذعة حتى يتم لها خمس سنين، فإذا دخلت في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني حتى يستكمل ستاً فإذا طعن في السابعة سمي الذكر رباعياً والأنثى رباعية إلى تمام السابعة، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن السديس الذي بعد الرباعية فهو سديس وسدس إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسع فاطلع نابه فهو بازل بزل نابه يعني طلع حتى يدخل في العاشرة، فهو حينئذ مخلف ثم ليس له اسم، ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين، ومخلف عام، ومخلف عامين، ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين والخلفة الحامل. وقد ذكر الشافعي رحمه الله تفسير أسنان الإبل في رواية حرملة نحو هذا، وزاد فقال: وإنما سمي ابن مخاض يعني الذكر منها لأنه فصل عن أمه ولحقت أمه بالمخاض، وهي الحوامل فهو ابن مخاض وإن لم تكن حاملاً قال: وإنما سمي ابن لبون لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن. [٩] - باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ٧٢٧٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك جرير بن حازم وسمي آخر عن أبي إسحاق الهمذاني، عن عاصم بن ضمرة، والحارث بن عبد الله، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله وَّر أنه قال: ((هاتوا لي ربع العشور)) فذكر الحديث وفي آخره: ((إلا أن جريراً قال في الحديث عن النبي ◌َّ: وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. ٧٢٧٤ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قالا: أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ◌َيّ يقول: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)). وكذلك رواه أبو معاوية وهريم بن سفيان وأبو كدينة عن حارثة مرفوعاً. ورواه الثوري عن حارثة موقوفاً على عائشة، وحارثة لا يحتج بخبره، والاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم رضي الله عنهم. أ