Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١٠
-
كتاب الجنائز / باب الصلاة على القبر بعدما یدفن الميت.
يهاجر رسول الله وَّر فجعل يصلي نحو القبلة فلما حضرته الوفاة أوصى بثلث ماله لرسول
اللّه ◌َليم يضعه حيث شاء، وقال: وجهوني في قبري نحو القبلة فقدم النبي ◌َّ بعد سنة
فصلى عليه هو وأصحابه ورد ثلث ميراثه على ولده.
هكذا وجدته في كتابي والصواب بعد شهر والله أعلم، وهذا مرسل، وقد رويناه في
هذا الكتاب عن عبد العزيز الدراوردي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه موصولاً
دون التأقيت.
٧٠٢٤ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي
مليكة قال: مات عبد الرحمن بن أبي بكر بالصفاح أو قريباً منها فحملناه على عواتق الرجال
حتى دفناه بمكّة فقدمت عائشة رضي الله عنها بعد وفاته، فقالت: أين قبر أخي، فأتته فصلت
عليه .
زاد فيه غيره بعد وفاته بشهر.
٧٠٢٥ - وأخبرنا محمد بن الحسين، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان،
ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: قدم ابن عمر بعد وفاة
عاصم بن عمر بثلاث فأتى قبره فصلى عليه(٢).
(١) الحديث رقم (٧٠٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٦١).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد جاء عنه خلاف هذا، نذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر
قدم بعد ما توفي عاصم أخوه فسأل عنه فقال: أين قبر أخي فدلوه عليه فأتاه فدعا له قال عبد الرزاق،
وبه نأخذ قال: وأنا عبد الله بن عمر عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا انتهى إلى جنازة قد صلى عليه
دعا وانصرف ولم يعد الصلاة.
قال أبو عمر في التمهيد: هذا هو الصحيح المعروف من مذهب ابن عمر من غير ما وجه عن نافع، وقد
يحتمل أن يكون معنى رواية من روي أنه صلى عليه أنه دعا له لأن الصلاة دعاء، فلا يكون مخالفاً
لرواية من روى أنه دعا ولم يصل، وكذلك يحتمل أن عائشة رضي الله عنها دعت على قبر أخيها، وقال
مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: لا تعاد الصلاة على الجنازة ولا يصلى على القبر، وهو قول الثوري
والأوزاعي والحسن بن حي والليث.
قال ابن القاسم: قلت لمالك: فالحديث الذي جاء أنه عليه السلام صلى على قبر، قال: قد جاء وليس.
عليه العمل.
وقال ابن معين: قلت ليحيى بن سعيد: ترى الصلاة على القبر، قال: لا ولا أرى على من صلى شيئاً
وليس الناس على هذا اليوم.
=
السنن الكبرى ج٤ م٦

٨٢
كتاب الجنائز / باب الصلاة على الميت الغائب بالنية
[١٣٠] - باب الصلاة على الميت الغائب بالنية
٧٠٢٦ - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن،
وابن المسيب أن أبا هريرة أخبرهما أن رسول الله وَّ نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في
اليوم الذي مات فيه فقال: ((استغفروا لأخيكم)) قال: وقال ابن شهاب: حدثني ابن المسيب
أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله وَّر صفهم في المصلى فصلى عليه وكبر أربعاً(١).
رواه البخاري في الصحيح عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بالإسنادین
جميعاً، ورواه مسلم عن الحلواني والناقد عن يعقوب.
٧٠٢٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
٥٠ البزاز، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن / جريج، عن عطاء، عن
جابر قال: قال رسول الله وسلم: ((مات اليوم رجل صالح فصلوا على أصحمة))(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الربيع عن سفيان، وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن ابن جريج .
٧٠٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن جابر بن
عبد الله أن رسول الله وسير لما بلغه موت النجاشي قال: ((صلوا على أخ لكم مات بغير
بلادكم)). قال: فصلى عليه رسول الله بَّير فصفنا صفوفاً قال جابر: وكنت في الصف الثاني
أو الثالث قال: وكان اسم النجاشي أصحمة(٣).
أخرجه البخاري من وجه آخر عن سعيد بن أبي عروبة مختصراً.
٧٠٢٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، أنبأ
جدي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عمرو بن زرارة، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن
= وقال القدوري: لم يكرروا الصلاة على النبي ◌َّ ولا الخلفاء من بعده، وإنما صلى عليه السلام على
القبر لأنه كان الولي)).
والحديث رقم (٧٠٢٥) أورده المصنف في معرفة السنن (١٧٥/٣).
(١) الحديث رقم (٧٠٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٦٥).
(٢) الحديث رقم (٧٠٢٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٦٦).
(٣) الحديث رقم (٧٠٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٠٩٤).

٨٣
كتاب الجنائز / باب الصلاة على الميت الغائب بالنية
أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله وَالّل قال:
((إن أخاكم قد مات فقوموا فصلوا عليه يعني النجاشي)).
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر عن إسماعيل ورواه يحيى بن أبي كثير عن
أبي قلابة فزاد فيه قال: فصفنا خلفه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على
الميت.
٧٠٣٠ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير فذكره بمعناه وزيادته .
والنجاشي كان مسلماً، وفي قول النبي ◌ّ فيما رويناه دليل على ذلك.
٧٠٣١ - وفي حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه في قصة قدوم
جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أرض الحبشة ودخوله على النجاشي وإخباره إياه أمر
النبي ◌َّ وما يقول في عيسى بن مريم وإعجابه به ثم قوله مرحباً بكم وبمن جئتم من عنده
فأنا أشهد أنه رسول اللّه ◌َّ ر وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته
حتى أحمل نعليه: أخبرناه عبد الخالق بن علي المؤذن، ثنا أبو بكر بن خنب، ثنا الحسن بن
سلام السواق، ثنا عبيد اللّه بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن
أبيه فذكر القصة وفيها قول النجاشي الذي حکیته.
٧٠٣٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف من أصل كتابه، أنبأ أبو سعيد ابن
الأعرابي، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ العلاء أبو محمد
الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله صلهل بتبوك فطلعت الشمس
بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى فأتى جبرائيل رسول الله وسلم فقال: يا جبرائيل
ما لي أرى الشمس طلعت بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى فقال: ذاك أن
معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله عز وجل إليه سبعين ألف ملك
يصلون عليه، قال: وفيم ذلك قال: كان يكثر قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ بالليل والنهار وفي
ممشاه وقيامه وقعوده فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه قال: نعم
فصلى عليه ثم رجع .
العلاء هذا هو ابن زيد ويقال: ابن زيدل يحدث عن أنس بن مالك بمناكير.
/ أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، قال: ٥١
العلاء بن زيد أبو محمد الثقفي عن أنس، روى عنه يزيد بن هارون منكر الحديث.

٨٤.
كتاب الجنائز / باب الصلاة على الجنازة في المسجد
قال الشيخ: وقد روي هذا الحدیث من وجه آخر عن أنس.
٧٠٣٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا محبوب بن هلال، عن ابن أبي
ميمونة يعني عطاء، عن أنس بن مالك قال: نزل جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد مات
معاوية بن معاوية المزني أفتحب أن تصلي عليه، قال: نعم، قال: فضرب جبرائيل عليه
السلام بجناحه فلم تبق شجرة ولا أکمة إلا تضعضعت ورفع له سريره حتى نظر إليه وصلى
عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي ◌َّ لجبرائيل عليه
السلام: يا جبرائيل بما نال هذه المنزلة، فقال: بحبه ﴿قل هو الله أحد﴾ وقراءته إياها جائياً
وذاهباً وقائماً وقاعداً.
أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: محبوب بن هلال
المزني عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس نزل جبرائيل عليه السلام. لا يتابع عليه، سمعت
ابن حماد يذكره عن البخاري(١).
[١٣١] - باب الصلاة على الجنازة في المسجد
٧٠٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه،
ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحميدي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة
أراه، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت بسعد بن أبي
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر ابن منده هذا الحديث في معرفة الصحابة في ترجمة معاوية هذا بالإسناد
الثاني، ثم قال: رواه أبو عتاب الدلال، عن يحيى بن أبي محمد، عن أنس، ورواه نوح بن عمرو بن
حوى، عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة نحوه ثم أخرجه أعني ابن منده من طريق يونس بن
عبيد عن الحسن عن معاوية المذكور، ثم قال: الصواب مرسل.
وفي تمهيد ابن عبد البر: أكثر أهل العلم يقولون هذا مخصوص بالنبي عليه السلام، ودلائله في هذه
المسألة واضحة لا يجوز أن يشرك النبي عليه السلام فيها غيره لأنه والله أعلم أحضر روح النجاشي بين
یدیه حتى شاهدها وصلی بعلیها أو رفعت له جنازته کما کشف له عن بيت المقدس حين سألته قریش
عن صفته، وقد روي أن جبرائيل عليه السلام أتاه بروح جعفر أو جنازته، وقال: قم فصل عليه، ومثل
هذا يدل على أنه مخصوص به ولا يشاركه فيه غيره.
ثم أسند أعني ابن عبد البر عن أبي المهاجر، عن عمران بن حصين، عن رسول الله وَالر قال: ((إن
أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه))، فقام ◌َّ وصففنا خلفه فكبر عليه أربعاً وما نحسب الجنازة إلا
بین یدیه .
قلت: ولو جازت الصلاة على غائب لصلى عليه السلام على من مات من أصحابه، ولصلى المسلمون
شرقاً وغرباً على الخلفاء الأربعة وغيرهم ولم ينقل ذلك)).

٨٥
كتاب الجنائز / باب الصلاة على الجنازة في المسجد
وقاص رضي الله عنه أن يمر به في المسجد لتصلي عليه، فأنكر ذلك الناس فقالت عائشة
رضي الله عنها: ما أسرع ما نسي الناس ما صلى رسول الله وَّل على سهيل بن البيضاء إلا
في المسجد(١).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن حجر عن عبد العزيز، ولم.
يقل أراه، وأخرجه أيضاً من حديث وهيب عن موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن حمزة.
٧٠٣٥ - وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، أنبأ
يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان يعني عبدان، أنبأ عبد اللّه هو ابن المبارك، أنبأ موسى بن
عقبة، حدثني عبد الواحد بن حمزة، أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره، أن عائشة وبعض
أزواج النبي ◌ّ ورضي عنهن أمرن بجنازة سعد بن مالك رضي الله عنه أن يمر بها عليهن
فمر به في المسجد فجعل يوقف على الحجر فيصلين عليه، ثم بلغ عائشة رضي الله عنها أن
بعض الناس عاب ذلك، وقال: هذه بدعة ما كانت الجنازة تدخل المسجد، فقالت: ما
أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به عابوا علينا أن دعونا بجنازة سعد تدخل المسجد
وما صلى رسول الله وَّر على سهيل بن بيضاء إلا في جوف (٢) المسجد.
وأخرجه أيضاً من حديث وهيب عن موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن حمزة.
٧٠٣٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا ابن أبي فديك، أنبأ الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة لما توفى سعد بن أبي وقاص قالت: أدخلوا به
المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلى رسول الله وَّل على
ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وغيره.
٧٠٣٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا إسماعيل / بن أبان الغنوي، ثنا هشام، عن ٥٢
عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ترك أبو بكر رضي الله عنه ديناراً ولا درهماً ودفن
ليلة الثلاثاء وصلي عليه في المسجد.
إسماعيل الغنوي متروك.
(١) الحديث رقم (٧٠٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٦٨) والسنن الصغرى (١٠٩٥).
(٢) الحديث رقم (٧٠٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٧٢).

!
٨٦
كتاب الجنائز / باب الصلاة على الجنازة في المسجد
٧٠٣٨ - ورواه سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر رضي الله عنه
صلي عليه في المسجد: أخبرناه أبو بكر الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن
محمد، أنبأ علي بن الحسن، ثنا عبد اللّه بن الوليد، ثنا سفيان الثوري فذكره(١).
٧٠٣٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنبأ
عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا وهيب، عن عبيد الله
يعني ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه صلي عليه في المسجد وصلى
عليه صهيب .
وأما الحديث الذي :
٧٠٤٠ - أخبرناه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن
يحيى بن عياش، أنبأ إبراهيم بن مجشر، ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب (ح) وأخبرنا أبو طاهر
الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر والثوري
جميعاً عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة أن النبي وَّر قال: ((من
صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له)) قال صالح: فرأيت الجنازة توضع في المسجد
فرأيت أبا هريرة إذا لم يجد موضعاً إلا في المسجد انصرف ولم يصل عليها.
لفظ حديث أبي طاهر وليس في رواية هلال قول صالح، فهذا حديث رواه جماعة عن
ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، وهو مما يعد في أفراد صالح، وحديث عائشة رضي
الله عنها أصح منه، وصالح مولى التوأمة مختلف في عدالته كان مالك بن أنس يجرحه والله
أعلم(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((وفيه عبد الله بن الوليد، قال ابن معين: لا أعرفه لم أكتب عنه شيئاً، وقال ابن
جنبل: لا يحتج به، وقال ابن عدي: روي عن الثوري غرائب في غير الجامع .
وفيه أيضاً سفيان بن محمد أظنه الفزاري الذي يروي عن ابن وهب، قال فيه ابن عدي: يسرق
الأحاديث وفي حديثه موضوعات، وقال الرازي: لا أحدث عنه، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به .
وقد روى الصلاة على أبي بكر في المسجد بسند آخر رجاله ثقات، قال ابن أبي شيبة في المصنف: ثنا
حفص يعني ابن غياث، عن هشام، عن أبيه قال: ما صلى على أبي بكر إلا في المسجد)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الكمال عن ابن معين أنه قال: صالح ثقة حجة، قيل: إن مالكاً ترك
السماع منه، قال: إنما أدركه مالك بعد ما كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعد ما خرف، فسمع منه
أحاديث منكرات، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف، ومن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت.
وقال العجلي: صالح ثقة، وقال ابن عدي: لا بأس به إذا سمعوا منه قديماً مثل ابن أبي ذئب وابن
جريج وزياد بن سعد وغيره، ولا أعرف له قبل الاختلاط حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقة .
وقال ابن حنبل: ما أعلم بأساً بمن سمع منه قديماً فثبت بهذا أنه إنما تكلم فيه لاختلاطه، وأنه لا =

٨٧
كتاب الجنائز / باب الميت يدخله قبره الرجال ...
[١٣٢]/ - باب الميت يدخله قبره الرجال ومن يكون منهم أفقه وأقرب بالميت ٥٣
رحماً
٧٠٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
يونس، ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: غسل رسول الله وَلّر علي
والفضل وأسامة بن زيد رضي الله عنهم وهم أدخلوه قبره، قال: وحدثني مرحب أو ابن أبي
مرحب أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فلما فرغ علي رضي الله عنه
قال: إنما يلي الرجل أهله.
٧٠٤٢ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الصباح بن
سفيان، أنبأ سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن أبي مرحب أن
عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر النبي ◌َّ قال: كأني أنظر إليهم أربعة .
٧٠٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمر، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه غسلت رسول الله وكل
فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً، وكان طيباً حياً وميتاً ◌َّر وولي دفنه وأجنانه دون
الناس أربعة علي والعباس والفضل وصالحٍ مولى رسول الله وَّة رضي الله عنهم، ولحد
لرسول الله وَّ لحداً ونصب عليه اللبن نصباً.
٧٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني حسين بن عبد اللّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول
الله وَلّ علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول الله وَليه
= اختلاف في عدالته كما ادعى البيهقي وأن مالكاً لم يجرحه، وإنما ترك السماع منه لأنه أدركه بعد ما
اختلط وأن الحديث حجة لأنه رواه عنه من سمع منه قبل اختلاطه، وهو ابن أبي ذئب.
والأخذ بهذا الحديث أولى من الأخذ بحديث عائشة، لأن الناس عابوا ذلك عليها وأنكروه، وجعله
بعضهم بدعة فلولا اشتهار ذلك عندهم لما فعلوه ولا يكون ذلك إلا لأصل عندهم لأنه يستحيل عليهم
أن يروا رأيهم حجة على حديث عائشة، ولم يحفظ عن النبي ◌َّل أنه صلى في المسجد على غير ابن
البيضاء، ولما نعى النجاشي إلى الناس خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه ولم يصل عليه في المسجد
مع غيبته، فالميت الحاضر أولى أن لا يصلى عليه في المسجد)).
والحديث رقم (٧٠٤٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٧١).

٨٨ _______
كتاب الجنائز / باب الميت يدخله قبره الرجال ...
رضي الله عنهم، وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا علي أنشدك
الله وحظنا من رسول الله وَل فقال له: انزل فنزل مع القوم فكانوا خمسة.
قال الشيخ: وشقران هو صالح مولى رسول الله صل لقبه شقران.
٧٠٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة،
أنبأ أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا الفضل بن دكين، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، ثنا
عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه قال: رأى ناس ناراً في المقبرة فأتوها فإذا رسول
اللّهَ وَّر في القبر وإذا هو يقول: ((ناولوني صاحبكم)) وإذا هو الرجل الأواه الذي يرفع صوته
بالذکر.
٧٠٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا أبو الأزهر، ثنا
يونس بن محمد، ثنا فليح، عن هلال بن علي بن أسامة (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ
أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن سنان، ثنا
فليح، أنبأ هلال، عن أنس قال: شهدنا ابنة لرسول الله وَّه ورسول الله وَّر جالس على
القبر، فرأيت عينيه تدمعان فقال: ((هل منكم من أحد لم يقارف الليلة)) فقال أبو طلحة رضي
الله عنه: أنا، قال: ((فانزل في قبرها)) فنزل في قبرها وقال يونس: ((هل منكم من رجل)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان، قال البخاري: وقال ابن المبارك عن
فليح أراه لم يقارف يعني الذنب.
٧٠٤٧ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو
الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد اللّه، أنبأ فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن
مالك قال: شهدنا ابنة لرسول الله وَليل ورسول الله رَّر جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان
فقال: ((هل فيكم من رجل لم يقارف الليلة)) فقال أبو طلحة وأبو ذر: أنا يا رسول الله، قال:
((فانزل في قبرها)) قال فليح: فظننت أنه يعني الذنب.
٧٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كبر
على زينب بنت جحش أربعاً ثم أرسل إلى أزواج النبي ◌َّر من يدخل هذه قبرها فقلن: من
كان يدخل عليها في حياتها.
ورويناه عن يعلى بن عبيد عن إسماعيل فزاد فيه: وكان عمر رضي الله عنه يعجبه أن
يدخلها قبرها فلما قلن ما قلن قال: صدقن.

٨٩
كتاب الجنائز / باب ما روي في ستر القبر بثوب
٥٤
[١٣٣]/ - باب ما روي في ستر القبر بثوب
٧٠٤٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو
القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا محرز بن عون، ثنا يحيى بن عقبة،
عن علي بن بذيمة الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس قال: جلل رسول اللّه رَّة قبر سعد
بثوبه .
لا أحفظه إلا من حديث يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو ضعيف.
٧٠٥٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا زهير، عن أبي إسحاق أنه
حضر جنازة الحارث الأعور فأبى عبد الله بن يزيد أن يبسطوا عليه ثوباً، وقال: إنه رجل،
قال أبو إسحاق: وكان عبد الله بن يزيد قد رأى النبي ◌َل .
وهذا إسناد صحيح وإن كان موقوفاً رواه جماعة عن أبي إسحاق.
٧٠٥١ - وروى علي بن الحكم، عن رجل من أهل الكوفة، عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه أنه أتاهم، قال: ونحن ندفن ميتاً وقد بسط الثوب على قبره، فجذب الثوب
من القبر وقال: إنما يصنع هذا بالنساء: أخبرناه ابن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا علي بن
الحسن بن بيان المقري، ثنا عارم، ثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم فذكره.
وهو في معنى المنقطع لجهالة الرجل من أهل الكوفة.
[١٣٤] - باب من قال يسل الميت من قبل رجل القبر
٧٠٥٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن
معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن
يزيد فصلى عليه ثم أدخله القبر من قبل رجل القبر، وقال: هذا من السنة(١).
هذا إسناد صحيح، وقد قال: هذا من السنة، فصار كالمسند. وقد روينا هذا القول
عن ابن عمر وأنس بن مالك.
٧٠٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
(١) الحديث رقم (٧٠٥٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٠٤).

٩٠
-
كتاب الجنائز / باب من قال يسل الميت من قبل رجل القبر
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد وغيره، عن ابن جريج، عن عمران بن
موسى أن رسول الله وسلّ سل من قبل رأسه(١).
٧٠٥٤ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ
الثقة، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سل رسول الله وَّر من قبل
رأسه(٢)
٧٠٥٥ _ وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ بعض أصحابنا، عن أبي الزناد، وربيعة، وأبي النضر لا اختلاف بينهم في ذلك أن
رسول الله و ﴿ سل من قبل رأسه وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
قال الشيخ: هذا هو المشهور فيما بين أهل الحجاز(٣).
٧٠٥٦ - وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا
٥٥ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا / أبو بردة في منزله،
ثنا علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: أدخل النبي وَلّ من قبل القبلة وألحد له
لحداً ونصب عليه اللبن نصباً.
أبو بردة هذا هو عمروبن يزيد التميمي الكوفي، وهو ضعيف في الحديث ضعفه
يحيى بن معين وغيره.
٧٠٥٧ _ وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد ابن
الأعرابي، ثنا الهيثم بن سهل التستري، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا المنهال بن خليفة، عن
حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله وٍَّ قبراً ليلاً وأسرج له
سراج وأخذه من قبل القبلة وكبر عليه أربعاً ثم قال: ((رحمك الله إن كنت لأواهاً تالياً
للقرآن)).
(١) قال ابن التركماني: ((فيه أمران، أحدهما: أنه معضل من جهة عمران هذا.
الثاني: أن الشافعي رواه عن مسلم الزنجي وغيره، ومسلم ضعفه النسائي، وقال أبو زرعة والبخاري
منكر الحديث. وقال ابن المديني: ليس بشيء، والغير الذي قرنه الشافعي بالزنجي مجهول)).
(٢) قال ابن التركماني: ((مشهور عند أهل هذا الشأن أن قولهم أنا الثقة ليس بتوثيق. وعمر بن عطاء ضعفه
يحيى والنسائي، وقال مرة: ليس بشيء)).
والحديث رقم (٧٠٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٧٨).
(٣) قال ابن التركماني: ((فيه أيضاً أمران، أحدهما: أنه مرسل، والثاني: أن في سنده مجهولاً .
والحديث رقم (٧٠٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٨٥/٣).

٩١
كتاب الجنائز / باب ما يقال إذا أدخل الميت قبره -
هذا إسناد ضعيف(١). وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن مسعود، والذي ذكره
الشافعي أشهر في أرض الحجاز يأخذه الخلف عن السلف فهو أولى بالاتباع، والله أعلم.
[١٣٥] - باب ما يقال إذا أدخل الميت قبره
٧٠٥٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
كثير، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا همام، عن قتادة(٢)، عن أبي الصديق، عن ابن عمر أن
النبي ◌َ﴿ كان إذا وضع الميت في قبره قال: ((بسم الله وعلى سنة رسول الله والص لاة)).
وهذا لفظ مسلم.
٧٠٥٩ - ورواه وكيع عن همام بإسناده قال: قال رسول الله رَسير: ((إذا وضعتم موتاكم
في قبورهم فقولوا بسم الله وعلى سنّة رسول الله)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني
علي بن حمشاذ، ثنا موسى بن هارون، ثنا زهير بن حرب، ثنا وكيع، ثنا همام فذكره.
والحديث يتفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة إلا أن شعبة وهشام
الدستوائي روياه عن قتادة موقوفاً على ابن عمر.
٧٠٦٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا مسلم
يعني ابن إبراهيم، ثنا هشام. قال: وأنبأ أحمد، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو، ثنا شعبة،
كلاهما عن قتادة، عن أبي الصديق، قال: شعبة في حديثه: شهدت ابن عمر وضع ميتاً في
قبره فقال: بسم الله چر .
وروي من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعاً بزيادة ألفاظ إلا أنه ضعيف.
٧٠٦١ - أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا جعفر بن
أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا حماد بن عبد الرحمن الكلبي أبو عبد الرحمن، ثنا
إدريس بن صبيح الأودي، عن سعيد بن المسيب قال: حضرت عبد الله بن عمر في جنازة
(١) قال ابن التركماني: ((أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن. وفي المحلى لابن حزم: صح عن علي أنه
أدخل يزيد بن المكفف من قبل القبلة.
وعن ابن الحنفية أنه أدخل ابن عباس من قبل القبلة.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه: إدخال علي بن المكفف من جهة القبلة بسند صحيح ثم قال: وبه
نأخذ)).
(٢) في هـ، جـ، ودار الكتب: ((ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنبأ همام، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا
همام)).
والحديث رقم (٧٠٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٨٦/٣).

٩٢.
-
كتاب الجنائز / باب ما يقال بعد الدفن
فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله وَّر، فلما أخذ في
تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ومن عذاب النار،
فلما سوى الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض(١) عن جثتها وصعد
بروحها ولقها منك رضواناً، فقلت لابن عمر: أشيء سمعته من رسول الله وَّ أم شيء قلته
من رأيك؟ قال: إني إذاً لقادر على القول، بل سمعته من رسول اللّه وَّد .
قال أبو أحمد: هكذا قال إدريس بن صبيح الأودي وإنما هو إدريس بن يزيد الأودي،
ولا أعلم أحداً يرويه غير حماد بن عبد الرحمن هذا، وهو قليل الرواية(٢).
/ ٧٠٦٢ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا إبراهيم بن رجاء(٣)، أنبأ الحسن بن سفيان بن
عامر، ثنا هشام بن عمار فذكره بمثله.
٥٦
وقال إدريس بن يزيد الأودي: وروينا عن البياضي عن النبي ◌َّ بمعنى رواية وكيع
عن همام إلا أنه قال: وبالله وعلى ملة رسول الله له .
٧٠٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله الزاهد يعني أبا عبد الله
الصفار، ثنا البرتي يعني أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا مسلم يعني ابن إبراهيم، ثنا شعبة،
عن الحكم، عن عمير بن سعيد النخعي، قال: شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وقد أدخل ميتاً في قبره فقال: اللهم عبدك ابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ولا نعلم به
إلا خيراً وأنت أعلم به، كان يشهد أن لا إله إلّ الله وأن محمداً رسول الله وَ ◌ّ فاغفر له ذنبه
ووسع له في مدخله.
[١٣٦] - باب ما يقال بعد الدفن
٧٠٦٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
محمد بن غالب بن حرب، وإبراهيم بن عبد اللّه واللفظ لتمتام قال: حدثني علي بن
عبد الله بن جعفر، ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بحير، عن هانىء مولى عثمان بن
عفان قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، قال: فيقال له:
تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا، قال: فقال: إني سمعت رسول اللّه وَلل يقول:
(١) في دار الكتب: ((اللهم جاف القبر)).
(٢) قال ابن التركماني: ((الذي في هذا الحديث هو ابن صبيح كما في الكتاب، كذا ذكره جماعة من
المصنفين، وذكر ابن حبان ابن صبيح هذا وأنه الراوي عن ابن المسيب، وذكر معه ابن يزيد وذكرهما
أيضاً الذهبي المتأخر وغيرهما وعقدوا لهما ترجمتين)).
(٣) في هـ: ((إبراهيم بن أحمد بن رجاء)).

٩٣
كتاب الجنائز / باب ما ورد في قراءة القرآن عند القبر.
((إن القبر أول منازل الآخرة، فمن نجا منه فما بعده أيسر منه، ومن لم ينج منه فما بعده أشد
منه))، قال: وقال عثمان: ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه، قال عثمان رضي الله عنه:
وكان النبي ◌َّر إذا فرغ من دفن الميت قال: ((استغفروا لميتكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن
يسأل)) - زاد فيه غيره عن هشام - ووقف عليه فقال: ((استغفروا)) وأسند قوله ما رأيت منظراً
إلى النبي صَلّ.
٧٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن
منصور، عن كثير بن مدرك أن عمر رضي الله عنه كان إذا سوى على الميت قال: اللهم
أسلم إليك الأهل والعيال والمال والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له.
٧٠٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد اللّه، أنبأ ابن جريج، قال: سمعت ابن أبي مليكة
يقول: رأيت عبد اللّه بن عباس لما فرغ من قبر عبد الله بن السائب فقام الناس عنه، قام ابن
عباس فوقف عليه ودعا له.
٧٠٦٧ - وروينا عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال لابنه عبد الله: فإذا مت
فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فسنوا على التراب سناً (١)، فإذا فرغتم من قبري
فامكثوا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها فإني أستأنس بكم حتى أعلم ما أراجع
به رسل ربي: أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو عاصم، أنبأ حيوة بن شريح، أخبرني يزيد بن أبي
حبيب، عن ابن شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت
فذكره .
أخرجه مسلم في الصحيح .
[١٣٧] - باب ما ورد في قراءة القرآن عند القبر
٧٠٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد قال: سألت يحيى بن معين عن القراءة عند القبر فقال: حدثنا مبشر بن إسماعيل
الحلبي، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه أنه قال لبنيه: إذا أدخلتموني
قبري فضعوني في اللحد وقولوا: باسم الله وعلى سنّة رسول الله وَّ، وسنوا عليّ التراب
سناً واقرأوا عند رأسي أول البقرة وخاتمتها، فإني رأيت / ابن عمر يستحب ذلك.
(١) في هـ: ((فشنوا على التراب شناً)).

٩٤
كتاب الجنائز / باب من كره نقل الموتى من أرض إلى أرض
[١٣٨] - باب كراهية الذبح عند القبر
٧٠٦٩ - أخبرنا أبو حامد(١) أحمد بن الوليد بن أحمد الزوزني، أنبأ سليمان بن أحمد
الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثنا عبد الرزاق، عن معمر (ح) وأنبأ أبو علي
الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن موسى البلخي، ثنا عبد الرزاق،
ثنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَّ: ((لا عقر في الإسلام)).
قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر يعني بقرة أو شيئاً، لم يذكر الزوزني قول
عبد الرزاق.
[١٣٩] - باب من كره نقل الموتى من أرض إلى أرض
٧٠٧٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
الحسن علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن الأسود بن
قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم أحد حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع
فنادى منادي رسول الله وَّ أن رسول الله وَلّ يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم بعد ما
حملت أمي أبي وخالي عديلين لتدفنهم في البقيع فردوا.
٧٠٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا العباس بن الوليد بن صبح، ثنا أبو مسهر، ثنا يحيى بن
حمزة، حدثني عروة بن رويم أن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه هلك بفحل فقال:
ادفنوني خلف النهر، ثم قال: ادفنوني حيث قبضت.
٧٠٧٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه قالت: مات أخ لعائشة
رضي الله عنها بوادي الحبشة فحمل من مكانه فأتيناها نعزيها فقالت: ما أجد في نفسي - أو
يحزنني في نفسي - إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه.
[١٤٠] - باب من لم ير به بأساً وإن كان الاختيار فيما مضى
٧٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ داود بن قيس، حدثتني
(١) في هـ: ((أخبرنا أبو حازم)).

٩٥
كتاب الجنائز / باب من حول الميت من قبره إلى آخر لحاجة.
أمي، قالت: مات سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بالعقيق، قال داود: وهو على نحو من
عشرة أميال. قالت: فرأيته حمل على أعناق الرجال حتى أتي به فأدخل به المسجد من نحو
باب دار مروان فوضع عند بيوت النبي ◌ّ﴾ بفناء الحجر فصلى الإمام عليه وصلين عليه
بصلاة الإمام .
٧٠٧٤ - قال: وأخبرنا عبد الله بن المبارك، أنبأ يونس، عن الزهري قال: قد حمل
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من العقيق إلى المدينة وحمل أسامة بن زيد رضي الله
عنهما من الجرف.
٧٠٧٥ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ عبد اللّه، ثنا يعقوب، ثنا ابن عثمان، أنبأ
عبد اللّه، أنبأ نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله
عنهما توفي بالحبشة على رأس أميال من مكة فنقله ابن صفوان إلى مكة.
وروينا عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال: مات عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله
عنهما بالصفاح أو قريباً منها فحملناه على عواتق الرجال حتى دفناه بمكة .
[١٤١] - باب من حول الميت من قبره إلى آخر لحاجة
٧٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو
محمد بن أبي حامد المقري، وأبو صادق العطار قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن
جابر بن عبد الله قال: دفن مع أبي رجل يوم أحد فلم تطب نفسي حتى أخرجته ودفنته على
حدة .
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سعيد بن عامر، وأخرجه من
حديث حسين المعلم عن عطاء عن جابر قال: فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم
وضعته هنية غير / إذنه. كذا رواه بعض أهل العلم يقولون إنما هو عند أذنه.
٥٨
٧٠٧٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن
حرب، ثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن جابر قال:
دفن أبي مع رجل فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستة أشهر فما أنكرت منه شيئاً
إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض.

٩٦
كتاب الجنائز / باب من رأى أن يدفن في أرض مملوكة بإذن صاحبها
[١٤٢] - باب من كره أن يحفر له قبر غيره إذا كان يتوهم بقاء شيء منه مخافة
أن یکسر له عظم
٧٠٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنبأ مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ما أحب أن
أدفن بالبقيع، لأن أدفن في غيره أحب إليّ إنما هو أحد رجلين إما ظالم فلا أحب أن أكون
في جواره وإما صالح فلا أحب أن تنبش لي عظامه(١).
قال: وأخبرني مالك أنه بلغه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كسر عظم الميت
ككسر عظم الحي. قال الشافعي: تعني في المأثم. قال الشيخ: وقد روي هذا الحديث
موصولاً مرفوعاً.
٧٠٧٩ - أخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش رحمه الله، أنبأ أبو طاهر
محمد بن الحسن المحمد آباذي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وأبو حامد أحمد بن
محمد بن يحيى بن بلال، قالا: ثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق بن
همام بن نافع الحميري، أنبأ داود بن قيس، ثنا سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي
الله عنها قالت: قال رسول الله يقول: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)).
٧٠٨٠ - وأخبرنا أبو طاهر، ثنا أحمد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، عن سعد بن
سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ◌ُّ مثل حديث داود.
٧٠٨١ - وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى
غير مرة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة،
عن النبي نَّير قال: ((كسر عظم الميت ككسره حياً)).
[١٤٣] - باب من رأى أن يدفن في أرض مملوكة بإذن صاحبها
٧٠٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون
قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام في المدينة فذكر الحديث في
نقتله وفيه أنه قال لعبد الله بن عمر: انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر بن
الخطاب السلام، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً، وقل يستأذن
عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، قال: فسلم فاستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة
(١) الحديث رقم (٧٠٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٨٥).

٩٧
كتاب الجنائز / باب الجلوس عند المصيبة.
تبكي فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: قد
كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي، قال: فجاء فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر
قد جاء، قال: ارفعوني فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك، قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين
قد أذنت، فقال: الحمد لله ما كان شيء أهم من ذلك المضطجع، فإذا أنا قبضت فاحملوني
ثم سلم فقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لك فأدخلوني وإن ردتني فردوني إلى مقابر
المسلمين وذكر الحديث، قال: فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر،
وقال: يستأذن عمر بن الخطاب قالت: أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل.
[١٤٤] - باب النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم
٧٠٨٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ ابن جريج، عن عمرو بن
دينار أن شيخاً من أهل الشام أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دفن امرأة من أهل
الكتاب في / بطنها ولد مسلم في مقبرة المسلمين.
٥٩
٧٠٨٤ - وأخبرنا أبو زكريا، أنبأ أبو عبد الله، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن
عون، أنبأ ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن واثلة بن الأسقع أنه دفن امرأة نصرانية
في بطنها ولد مسلم في مقبرة ليست بمقبرة النصارى ولا المسلمين .
جماع أبواب التعزية
[١٤٥] - باب الجلوس عند المصيبة
٧٠٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن مثنى، ثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد
يقول: أخبرني عمرة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها قالت: لما جاء النبي ◌َّ قتل ابن
حارثة وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر الباب -
وهو شق الباب - فأتاه رجل وقال: إن نساء جعفر قد كثر بكاؤهن فأمره أن ينهاهن، فذهب ثم
أتاه الثانية وقال: إنهن لم يطعنه، فقال: ((إنههن))، فأتاه الثالثة فقال: والله غلبننا يا رسول
اللّه ◌َيّ فزعمت أنه قال: ((فاحث في أفواههن التراب)) فقلت: أرغم الله أنفك لم تفعل ما
أمرك به رسول الله ﴾ ولم تترك رسول الله وَلَو من العناء.
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى .
السنن الكبرى ج٤ م٧

٩٨
كتاب الجنائز / باب ما يستحب من تعزية أهل الميت ...
٧٠٨٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
كثير، ثنا سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: لما قتل زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جلس رسول
الله ◌ُّ في المسجد يعرف في وجهه الحزن قال: وذكرت قصة.
[١٤٦] - باب ما يستحب من تعزية أهل الميت رجاء الأجر في تعزيتهم
. ٧٠٨٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني قيس أبو عمارة مولى
سودة بنت سعد مولاة بني ساعدة من الأنصار، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم الأنصاري، عن أبيه، عن جده أنه سمع رسول اللّه رَّ وهو يقول: ((من عاد
مريضاً فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها ثم إذا قام من عنده فلا يزال
يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله عز
وجل حلل الكرامة يوم القيامة))(١).
٧٠٨٨ - حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر
الآدمي ببغداد، ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، ثنا علي بن عاصم، ثنا محمد بن
سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَّر: ((من
عزى مصاباً فله مثل أجره)).
تفرد به علي بن عاصم، وهو أحد ما أنكر عليه، وقد روي أيضاً عن غيره(٢)، والله
أعلم .
٧٠٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا
محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا يونس بن محمد، ثنا خالد بن ميسرة أبو حاتم، وكان ينزل
مكة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه وذكر الحديث في قصة رجل له بني صغير يأتيان النبي وكثير
٦٠ / وأن بنيه هلك فمنعه الحزن عليه أن يحضر الحلقة، فلقيه النبي وسلّ فسأله عن ابنه فأخبره أنه
(١) الحديث رقم (٧٠٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٩٣/٣) والسنن الصغرى (١١٣٦).
(٢) قال ابن التركماني: ((آخر هذا الكلام يناقض أوله إذا روي عن غيره أيضاً فلم ينفرد به.
وفي الكمال لعبد الغني: قيل لوكيع غلط علي بن عاصم في حديث ابن مسعود، فقال وكيع: أنا
إسرائيل، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود عن النبي ◌َّر: ((من عزى
مصاباً فله مثل أجره)).
وذكر المزي في أطرافه أن الثوري رواه عن ابن سوقة مثله. فهذان اثنان تابعا ابن عاصم فروياه عن ابن
سوقة كذلك)).

٩٩
كتاب الجنائز / باب ما يقول فى التعزية من الترحم على الميت.
1
هلك قال: فعزاه النبي # فقال: ((يا فلان أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أولا تأتي
غداً باباً من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه ففتحه لك)) قال: فقال: يا نبي الله لا بل
يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي، قال: ((فذاك لك)) قال: فقام رجل من الأنصار قال:
فقال: يا نبي الله جعلني الله فداءك أهذا لهذا خاصة أو من هلك له طفل من المسلمين كان
ذلك له، قال: ((لا بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له)).
[١٤٧] - باب ما يقول في التعزية من الترحم على الميت والدعاء له ولمن خلف
٧٠٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا
أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ نافع بن يزيد، أخبرني
ربيعة بن سيف، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
قبرنا مع رسول الله ﴿ رجلاً فلما رجعنا وحاذينا بابه إذا هو بامرأة مقبلة لا نظنه عرفها فقال:
يا فاطمة من أين جئت؟ قالت: جئت من أهل هذا البيت رحمت إليهم ميتهم وعزيتهم،
قال: فلعلك بلغت معهم الكدي قالت: معاذ الله أن أبلغ معهم الكدي وقد سمعتك تذكر فيه
ما تذكر قال: لو بلغت معهم الكي ما رأيت باب الجنة -حتى يراها جد أبيك والكدي
المقابر.
٧٠٩١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ القاسم بن عبد الله بن عمر، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: لما توفي رسول الله وَّه وجاءت التعزية سمعوا
قائلاً يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل هالك ودركاً من كل ما فات، فبالله
فثقوا، وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب.
وقد روي معناه من وجه آخر عن جعفر عن أبيه عن جابر، ومن وجه آخر عن أنس بن
مالك، وفي أسانيده ضعف، والله أعلم.
٧٠٩٢ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش،
ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا وكيع، ثنا عمران بن زائدة، عن حسين بن أبي عائشة، عن أبي
خالد يعني الوالبي أن النبي والر عزى رجلا فقال: ((يرحمك الله ويأجرك)).
وهذا مرسل.
[١٤٨] - باب ما يستحب من مسح رأس اليتيم وإكرامه
٧٠٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم
الحنظلي ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو عاصم، أخبرني جعفر :

١٠٠
كتاب الجنائز / باب ما يهيأ لأهل الميت من الطعام
خالد بن سارة، وقد حدثنا ابن جريج عنه قال: حدثني أبي أن عبد الله بن جعفر قال: لو
رأيتني وقثم وعبيد الله ابني العباس نلعب إذ مر رسول الله صل﴿ على دابة فقال: ((احملوا هذا
إليّ)) فجعلني أمامه ثم قال لقثم: ((احملوا هذا إليّ)) فجعله وراءه ما استحيى من عمه
العباس أن حمل قثم وترك عبيد الله ثم مسح برأسي ثلاثاً كلما مسح قال: ((اللهم اخلف
جعفراً في ولده)) قلت لعبد الله بن جعفر: ما فعل قثم قال: استشهد، قلت لعبد الله: الله
ورسوله كان أعلم بالخيرة، قال: أجل.
٧٠٩٤ - أخبرناه أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الأسفرائيني بمكة وكتبه لي ،
بخطه، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن كيسان النحوي ببغداد (ح) وأخبرنا أبو الحسن
المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، قالا: ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا
سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن رجل، عن أبي هريرة
أن رجلاً شكا إلى النبي ◌َّل قسوة قلبه فقال: ((إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المساكين
وامسح رأس اليتيم)).
٧٠٩٥ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
٦١ يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد / بن واسع أن أبا
الدرداء رضي الله عنه كتب إلى سلمان أن رجلاً شكا إلى رسول الله وَّل قسوة قلبه فقال
رسول اللّه ◌َله: ((إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم واطعمه)).
[١٤٩] - باب ما يهيأ لأهل الميت من الطعام
٧٠٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر
أن النبي ◌ُ ◌ّه قال: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهن ما يشغلهن أو أتاهم(١) ما يشغلهم)).
جعفر هذا هو ابن خالد بن سارة مخزومي .
٧٠٩٧ - أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن
موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا جعفر بن خالد بن سارة المخزومي، أخبرني أبي وكان
صديقاً لعبد الله بن جعفر أنه سمع عبد الله بن جعفر قال: لما نعي جعفر قال النبي شير:
((اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم أمر يشغلهم)).
(١) الحديث رقم (٧٠٩٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٨٩) والسنن الصغرى (١١٣٩) وأبو داود
في سننه (٣١٣٢) والحاكم في المستدرك (٣٧٢/١) وأحمد في المسند (٢٠٥/١) والدارقطني في
سننه (٧٩/٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٦٦٦٦) والبغوي في شرح السنة (٤٦٠/٥).