Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ كتاب صلاة العيدين / باب سنة التكبير للرجال والنساء .... أصعد قدميه في المسيل، ثم مشى حتى أتى المروة فصعد حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثاً وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. هكذا كما فعل - يعني على الصفا - ثم نزل. وروينا في حديث عمر أن رسول الله وسير كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً. وعن ابن عمر أن رسول الله وسهل كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف ثلاث تكبيرات، فالابتداء بثلاث تكبيرات نسقاً أشبه بسائر سنن النبي ◌ّ من الإبتداء بها مرتين، وإن كان الكل واسعاً، وبالله التوفيق. ٦٢٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس: يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام النفر، لا يكبر في المغرب الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا. كذا أخبرناه من كتابه ثلاثاً نسقاً. ورواه الواقدي عنه، وعن جابر بن عبد الله(١)، وبه قال الحسن بن أبي الحسن البصري . ٦٢٨١ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا ٣١٦ محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا وهب - يعني ابن جرير - ثنا شعبة، عن يونس، عن الحسن في التكبير أيام التشريق الله أكبر الله أكبر الله أكبر. وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يكبر الله ثلاث مرات. ٦٢٨٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي قال: كان سلمان رضي الله عنه يعلمنا التكبير: يقول: كبروا: الله أكبر الله أكبر كبيراً. أو قال: تكبيراً: اللهم أنت أعلى وأجل من أن تكون لك صاحبة، أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك، أو يكون لك ولي من الذل، وكبره تكبيراً، اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا. ثم قال: والله لتكتبن هذه لا تترك هاتان، ولتكونن شفعاً لهاتين. [٤٠] - باب سنة التكبير للرجال والنساء والمقيمين والمسافرين والذي يصلي سنة منفرداً وفي جماعة ويصلي نافلة، لقول الله جل ثناؤه ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ [البقرة: ٢٠٣] فعم ولم يخص. وقال: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا (١) قال ابن التركماني: ((لا أدري على من يعود هذا الضمير، وقال في كتاب المعرفة. وفيما روى الواقدي عن ابن ربيعة بن عثمان عن سعيد بن أبي هند عن جابر بن عبد الله فذكره)). ٤٤٢ كتاب صلاة العيدين / باب الشهود يشهدون على رؤية الهلال ... الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً﴾ [البقرة: ٢٠٠] وروينا عن النبي ◌ُ ◌ّ أنه قال: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله))، وأنه وَّ كبّر على الصفا وكان مسافراً. وروينا عن ابن عمر، وأنس بن مالك في تكبيرهم يوم عرفة عند الغدو من منى إلى عرفة، وكانوا مسافرين. وعن أم عطية في الحيض يخرجن يوم العيد، فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس، وكانت ميمونة رضي الله عنها تكبر يوم النحر، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. وكان الشعبي، وإبراهيم النخعي يقولان، هذا القول، وكان أبو جعفر محمد بن علي يكبّر بمنى أيام التشريق خلف النوافل. [٤١] - باب الشهود يشهدون على رؤية الهلال آخر النهار أفطروا ثم خرجوا إلى عيدهم من الغد(١) ٦٢٨٣ - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن أبي بشر قال: أخبرني أبو عمير بن أنس بن مالك قال - وكان أكبر ولده - قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب رسول الله وَّ قال: أغمى علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله وَّر أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد. هذا إسناد صحيح . وبمعناه رواه شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، وعمومة أبي عمير من أصحاب رسول الله وسلم لا يكونون إلا ثقات(٢)، وقد قال الشافعي رحمه الله: لو ثبت ذلك ٣١٧ قلنا به، وقلنا أيضاً: فإن لم يخرج بهم من / الغد خرج بهم من بعد الغد، وقلنا: يصلي في (١) قال ابن التركماني: ((هذا كلام ناقص، ومراده أنهم يشهدون آخر نهار الثلاثين أنهم رأوا الهلال البارحة)). (٢) قال ابن التركماني: ((أعاد البيهقي هذا الحديث في كتاب الصيام، وقال: إسناد حسن. وقد خالف قوليه هذين فيما مر في ((باب النهي عن فضل المحدث)) فجعل مثل هذا الحديث منقطعاً وقد اطلنا الكلام معه هناك، وأبو عمير مجهول لا يحتج به كذا قال ابن عبد البر وفي معالم السنن للخطابي . قال الشافعي: ان علموا بذلك قبل الزوال خرجوا وصلى الإمام بهم صلاة العيد وإن لم يعلموا إلا بعد الزوال لم يصلوا يومهم ولا من الغد، قال الخطابي: سنة رسول الله ( أولى وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب وصحح ابن حزم أيضاً سنده)). ٤٤٣ . کتاب صلاة العيدين / باب اجتماع العيدين بأن يوافق. يومه بعد الزوال، وذلك: فيما أخبرنا أبو سعيد، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي . ٦٢٨٤ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى، أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا معن بن عيسى، ثنا محمد بن هلال التمار: أن عمر بن عبد العزيز شهد عنده على هلال الفطر من آخر النهار، فأمر الناس أن يفطروا، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد. [٤٢] - باب القوم يخطئون الهلال ٦٢٨٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد في حديث أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة ذكر النبي ◌َّر فيه قال: ((وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف))(١). [٤٣] - باب اجتماع العيدين بأن يوافق يوم العيد يوم الجمعة ٦٢٨٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ ابن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل (ح) وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم: أشهدت مع رسول الله ◌َّرس عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم. قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة. فقال: مَنْ شاء أن يصلي فليصل(٢). وفي رواية عبيد الله : سمعت معاوية وقال: ((في يوم واحد)) والباقي سواء. (١) قال ابن التركماني: ((فيه علتان احداهما: أن ابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة كذا ذكر ابن معين والبزار. والثانية: أن جماعة منهم عبد الوهاب الثقفي وابن علية رووه عن أيوب فوقفوه على أبي هريرة وقد بينه الدارقطني في علله وأخرج الترمذي عن المقبري عن أبي هريرة قال عليه السلام: ((الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون. وقال: حسن غريب وأخرجه الشافعي في مسنده من حديث عروة عن عائشة عن النبي ◌َّ، وقال المزي في اطرافه: يروي من حديث عمرة عن عائشة وأخرجه الترمذي من حديث ابن المنكدر عن عائشة)). (٢) قال ابن التركماني: ((لم يذكر البيهقي لهذا الحديث علة؛ ومقتضاه الاكتفاء بالعيد في هذا اليوم وسقوط فرضية الجمعة، وهو مروي عن عطاء ولم يقل به الشافعي ولا الجمهور، وما روي أن الرخصة مقيدة = ٤٤٤ ٣١٨ كتاب صلاة العيدين / باب اجتماع العيدين بأن يوافق ... ٦٢٨٧ - / أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا محمد بن أبي سمينة، ثنا زياد بن عبد الله، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: اجتمع عيدان على عهد النبي ◌َّر فقال: ((إنه قد اجتمع عيدكم هذا والجمعة، وإنا مجمعون فمن شاء أن يجمع فليجمع، فلما صلى العيد جمع)). ٦٢٨٨ - وحدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد إملاء، أنبأ أبو الحسن علي بن بندار بن الحسين، ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، ثنا محمد بن المصفى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا محمد بن يحيى بن كثير الحمصي، ثنا محمد بن المصفى، ثنا بقية، ثنا شعبة، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه وَّيقول أنه قال: ((قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون)) . رواه أيضاً عبد العزيز بن منيب المروزي، عن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو حمزة، عن عبد العزيز موصولاً، وهو في التاريخ، ورواه سفيان الثوري، عن عبد العزيز فأرسله. ٦٢٨٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ذكوان أبي صالح قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله وَل يوم جمعة ويوم عيد، فصلى ثم قام فخطب الناس، فقال: قد أصبتم ذكراً وخيراً، وإنا مجمعون، فَمِنْ أحب أن يجلس فليجلس، ومَنْ أحب أن يجمع فليجمع . ويروى عن سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز موصولاً مقيداً بأهل العوالي. وفي إسناده ضعف . وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، عن النبي ◌َّر مقيداً بأهل العالية إلا أنه منقطع. ٦٢٩٠ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، حدثني إبراهيم بن عقبة، عن عمر بن عبد العزيز قال: اجتمع عيدان على عهد النبي ◌َّ فقال: مَنْ أحب أن يجلس من أهل العالية فليجلس من غیر حرج)). = بأهل العوالي فقد ذكر البيهقي فيما بعد أن إسناده ضعيف أو منقطع أو موقوف فظهر أنه لم يذكر لحديث ابن أرقم علة ولا معارضاً)). ٤٤٥ كتاب صلاة العيدين / باب عبادة ليلة العیدین وروي ذلك بإسناد صحيح، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه مقيداً بأهل العالية موقوفاً علیه . ٦٢٩١ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجاء فصلى، ثم انصرف، فخطب فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومَنْ أحب أن يرجع فليرجع، فقد أذنت له. ٦٢٩٢ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أخبرني الحسن - يعني ابن سفيان - ثنا حبان، أنبأ عبد اللّه، أنبأ يونس، عن الزهري قال: حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر: أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس إن رسول الله وَّ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما / فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه من نسككم. قال أبو عبيد: ٣١٩ ثم شهدت مع عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب فقال: ((يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، مَنْ أحب أن يرجع فليرجع، فقد أذنت له)). قال أبو عبيد: ثم شهدته مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله 18 نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث. وعن معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد - نحوه. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن حبان بن موسى بطوله . [٤٤] - باب عبادة ليلة العيدين ٦٢٩٣ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد قال: قال ثور بن يزيد: عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: مَنْ قام ليلتي العيد لله محتسباً فلم يمت قلبه حتى تموت القلوب. قال الشافعي: وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يُستجاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان. قال: وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع، وليلة جمع هي ليلة العيد، لأن في صبحها النحر. ٤٤٦ كتاب صلاة العيدين / باب ما روي في قويل الناس يوم العيد ... [٤٥] - باب ما روي في قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنك ٦٢٩٤ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان، ثنا أبو علي أحمد بن الفرج المقرىء، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي، ثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: لقيت واثلة بن الأسقع في يوم عيد، فقلت: تقبل الله منا ومنك. فقال: نعم، تقبل الله منا ومنك. قال واثلة: لقيت رسول الله وكل يوم عيد فقلت: تقبل الله منا ومنك. قال: نعم تقبل الله منا ومنك. ٦٢٩٥ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا عبد العزيز معاوية، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي، ثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة قال: لقيت رسول اللّه ◌ُعَّلل يوم عيد فقلت: تقبل الله منا ومنك. قال: نعم تقبل الله منا ومنك. أخبرنا أبو سعد الماليني قال: قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: هذا منكر، لا أعلم يرويه عن بقية غير محمد بن إبراهيم هذا. قال الشيخ رحمه الله: قد رأيته بإسناد آخر عن بقية موقوفاً غير مرفوع، ولا أراه محفوظاً (١). ٦٢٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبد السلام البزاز، عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال: كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين. فيرد علينا ولا ينكر ذلك علينا. وقد روي حديث مرفوع في كراهية ذلك، ولا يصح. ٦٢٩٧ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ٣٢٠ ثنا محمد بن الهيثم بن حماد، ثنا نعيم بن / حماد، ثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي، عن أبيه، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سألت رسول الله وَ ل عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم. قال: ذلك فعل أهل الكتابين، وكرهه. عبد الخالق بن زيد منكر الحديث، قاله البخاري. (١) قال ابن التركماني: ((في هذا الباب حديث جيد أغفله البيهقي وهو حديث محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي ◌َّ فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك. قال أحمد بن حنبل: إسناده إسناد جيد)). ٤٤٧ كتاب صلاة الخسوف / باب الأمر بأن ينادي الصلاة جامعة كتاب صلاة الخسوف [١] - باب الأمر بالفزع إلى ذكر الله وإلى الصلاة متى كسفت الشمس ٦٢٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله وَل فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال النبي ◌ُّ: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن إسماعيل. ٦٢٩٩ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير ووكيع قالا: ثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَّر فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال النبي ◌ُّر: ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن إسحاق بن إبراهيم، ورواه عبد الله بن عمرو، وعائشة، والمغيرة بن شعبة، وأبو بكرة، عن النبي ◌ُّر بمثل هذا المعنى. [٢] - باب الأمر بأن ينادي الصلاة جامعة ٦٣٠٠ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي، وأبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرىء بالكوفة قالا : ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله بَّ نودي أن ٤٤٨ كتاب صلاة الخسوف / باب كيف يصلى في الخسوف الصلاة جامعة، فركع رسول الله وَس18 ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس حتى جلى عن الشمس. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن شيبان . ٦٣٠١ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله وَالر، فبعث منادياً فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين بأربع سجدات، ثم تشهد وسلم . أخرجاه في ((الصحيح)) عن محمد بن مهران، عن الوليد بن مسلم. [٣] - / باب كيف يصلى في الخسوف ٦٣٠٢ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وغيره قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرىء بن الحمامي رحمه الله ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان النجاد، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا القعنبي (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا القعنبي، إملاء فيما قرأ على مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَّر، فصلى والناس معه، فقام قياماً طويلاً قال: نحواً من سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً. وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله)) قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئاً في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت فقال: ((إني رأيت الجنة أو أريت الجنة - فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر كاليوم منظراً أفظع منها، ورأيت أكثر أهلها النساء)) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: ((بكفرهن)). قيل: يكفرن بالله؟ قال: ((يكفرن ٣٢١ ٤٤٩ كتاب صلاة الخسوف / باب كيف يصلى في الخسوف العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط)) لفظ حديث القعنبي. وفي حديث الشافعي: قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله مصر، والناس معه، وكذلك في رواية إسحاق، عن القعنبي، ولم يذكر الشافعي قوله: ((أفظع منها)) والباقي سواء . رواه البخاري في ((الصحيح)) عن القعنبي، ورواه مسلم عن محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، عن مالك. ٦٣٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي لي قال: خسفت الشمس في حياة رسول الله بص ◌ّر، فخرج رسول الله وصلة إلى المسجد، فقام فكبر وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله وسلم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا / رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة)). ٣٢٢ رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي الطاهر وغيره، عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من حدیث عنبسة، عن يونس بن یزید، وزاد. ٦٣٠٤ - ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب قال: وكان كثير بن عباس يُحدّث أن ابن عباس يُحدّث أن رسول الله وَيّر صلى في كسوف الشمس مثل حديث عروة، عن عائشة، عن النبي ◌ّ أنه صلى ركعتين في كل ركعة ركعتين. ٦٣٠٥ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الاسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا الرمادي، ثنا أحمد بن صالح - بهذا وزاد: فقلت لعروة: إن أخاك يوم خسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل صلاة الصبح. قال: أجل إنه أخطأ السنة . السنن الكبرى ج٣ م ٢٩ كتاب صلاة الخسوف / باب كيف يصلى فى الخسوف ٤٥٠ رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أحمد بن صالح بهذا، وزاد: فقلت لعروة. بطوله مع هاتين الزيادتين . ٦٣٠٦ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحسن بن العباس، ثنا محمد بن مهران، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر: أنه سمع ابن شهاب يخبر بذلك، عن عروة، عن عائشة. قال الزهري: فقلت لعروة: ما فعل ذلك أخوك عبد الله بن الزبير، ما صلى إلا ركعتين مثل صلاة الصبح، إذ صلى بالمدينة قال: أجل إنه أخطأ السنة . قال ابن شهاب: وأخبرني كثير بن عباس، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ صلى أربع ركعات في ركعتين في أربع سجدات. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن مهران دون حديث كثير، ورواه مسلم، عن محمد بن مهران مع حديث كثير، دون قصة ابن الزبير. ٦٣٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية. (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا هناد بن السري التميمي، أنبأ أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله وَّير، فقام رسول الله رَليل يصلي، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد وتجلت الشمس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد، فإن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله، فإذا رأيتموها فصلوا وتصدقوا، واذكروا الله وادعوه، ثم قال: يا أمة محمد، والله إن أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً، قالت: ثم رفع يديه فقال: ألا هل بلغت)). قال: وحدثنا هناد بن السري، ثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صل18، فقام رسول الله ومسير يصلي - فذكر الحديث. لفظ حديث أبي صالح رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد، عن عبدة، ورواه مسلم عن یحیی بن یحیی . ٦٣٠٨ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن ٣٢٣ ٤٥١ كتاب صلاة الخسوف / باب كيف يصلى في الخسوف. خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القعنبي، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ◌ّير أن يهودية جاءت تسألها فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله وتالقر: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله رشالر: عائذاً بالله من ذلك، ثم ركب رسول الله وسلّم ذات غداة مركباً، فخسفت الشمس، فرجع ضحى فمر رسول الله بَ ل بين ظهراني الحجر، ثم قام يصلي، وقام الناس وراءه قياماً طويلاً ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم قام فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد وانصرف. فقال رسول اللّه وَّر ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن القعنبي، وهو عبد الله بن مسلمة . ٦٣٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت عمرة تحدّث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أتت يهودية فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فقلت: يا رسول الله، إنا لنعذب في قبورنا. فقال كلمة ((إني عائذ بالله من ذلك)) قالت: ثم خرج رسول الله سير يوماً في مركب وكسفت الشمس، فخرجت أنا ونسوة بين الحجر، فجاء رسول الله صل من مركبه سريعاً حتى قام في مصلاه، فكبر فقام قياماً طويلاً ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد سجوداً طويلاً، ثم رفع ثم سجد سجوداً طويلاً، وهو دون السجود الأول، ثم فعل في الثانية مثل ذلك، فكانت صلاته أربع ركعات في أربع سجدات، قالت: فسمعته بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر، وقال: ((إنكم تفتنون في قبوركم كفتنة المسيح أو كفتنة الدجال)). ٦٣١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، تنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان بإسناده، ومعناه. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن ابن أبي عمر، إلا أنه لم يسق المتن، وأحال به على رواية سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، وليس في رواية سليمان وصف السجود بالطول، رهـ في رواية ابن عيينة كما ذكرنا. ٤٥٢ كتاب صلاة الخسوف / باب كيف يصلى في الخسوف ٦٣١١ - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه ◌َ طير، ثم نودي الصلاة جامعة، فركع ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس حتى جلى عن الشمس فقالت عائشة رضي الله عنها: ما سجدت سجوداً قط، ولا ركعت ركوعاً قط أطول منه. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن أبي النضر، عن شيبان. ٦٣١٢ - / وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قال: قرىء على يحيى بن جعفر وأنا أسمع قال: ثنا أبو عامر العقدي، ثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، وعطاء بن السائب، عن أبيه جميعاً، عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وسلّ فأطال القيام حتى قيل لا يركع فركع، فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع فرفع، فأطال حتى قيل لا يسجد ثم سجد، فأطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع، فجلس فأطال الجلوس حتى قيل لا يسجد ثم سجد، فأطال السجود ثم رفع، وفعل في الأخرى مثل ذلك حتى انجلت الشمس. فهذا الراوي حفظ عن عبد الله بن عمرو طول السجود، ولم يحفظ ركعتين في ركعة، وأبو سلمة حفظ ركعتين في ركعة وحفظ طول السجود عن عائشة. ٦٣١٣ - وقد رواه مؤمل من إسماعيل، عن سفيان، وزاد في الحديث: ثم رفع رأسه فأطال القيام حتى قيل لا يركع ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حميد بن عياش الرملي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان - فذكره بالاسنادين جميعاً مع هذه الزيادة، وقد أخرجه ابن خزيمة في ((مختصر الصحيح)). ٦٣١٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلّ في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله وَير فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، قال: ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع مثل ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، وجعل يتقدم ويتأخر في صلاته، ثم أقبل على أصحابه فقال: إني عرضت ٣٢٤ ٤٥٣ كتاب صلاة الخسوف / باب كيف يصلى في الخسوف. على الجنة والنار، فقربت مني الجنة حتى لو تناولت منها قطفاً نلته - أو قال: قصرت يدي عنه شك هشام - وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وأنهم كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم، وأنهما آيتان من آيات الله يريكموها، فإذا انكسفا فصلوا حتى ينجلي . أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من وجهين عن هشام الدستوائي. ٦٣١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد البزاز، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن إدريس الشافعي، ثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن الشمس خسفت على عهد رسول الله ، فصلى النبي ◌َّليل بالناس ركعتين في كل ركعة ركعتين. وروى هذا الحديث أيضاً عن إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي، عن يحيى بن سليم، فهو مما تفرد به يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمرو، فيما مضى كفاية . ٦٣١٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي الفقيه، أنبأ الفقيه أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب النسوي بها، أنبأ أبو العباس الحسن بن سفيان، حدثني الحسين بن علي، عن يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري ثم الخطمي، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي قال: كسفت الشمس في عهد عثمان رضي الله عنه بالمدينة وبها عبد الله بن مسعود قال: فخرج عثمان رضي الله عنه، فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في كل ركعة، قال: ثم انصرف عثمان، فدخل داره وجلس عبد الله بن مسعود إلى حجرة عائشة، وجلسنا إليه فقال: إن رسول اللّه وَّليّ كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، فإذا رأيتم / قد أصابهما فافزعوا إلى الصلاة، فإنها إن كانت التي تحذرون كانت وأنتم على ٣٢٥ غير غفلة، وإن لم تكن كنتم قد أصبتم خيراً أو اكتسبتموه. وكذلك رواه أبو خيثمة زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. ٦٣١٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرىء ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان قال: قرىء على يحيى بن جعفر أنبأ عبد الوهاب، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العربي: أن حذيفة صلى بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الكسوف(١). (١) قال ابن التركماني: ((في سماع العربي من حذيفة نظر، وكان ينبغي للبيهقي أن يذكر أولاً صلاة ابن = ٤٥٤ كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ... [٤] - باب مَنْ أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات ٦٣١٨ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني مَنْ أصدق - يريد عائشة - ان الشمس انكسفت على عهد رسول الله صل#، فقام قياماً شديداً يقوم قياماً ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ركوعات وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر ثم يركع وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما، فإذا رأيتم كسوفاً فاذكروا الله حتى ينجلي. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن إسحاق بن إبراهيم، قال: في الحديث: حسبته يريد عائشة، وفي رواية عبد الرزاق وجماعة عن ابن جريج ظننت أنه يريد عائشة. ٦٣١٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار جميعاً، عن معاذ بن هشام - وهذا حديث إسحاق - وقال معاذ بن هشام: حدثني أبي، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله وَّ ست ركعات في أربع سجدات. قلت لمعاذ بن هشام: أهو عن النبي ◌َِّ؟ قال: نعم بلا شك ولا مرية. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام . قال الشيخ: قتادة لم يشك في أنه عن عائشة، وقد خالفهما عبد الملك بن أبي سليمان في إسناده، فرواه عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، وأخبر أن ذلك كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم بن رسول الله رَية(١). عباس فإذا عرفت أحال بصلاة حذيفة عليها، وقد ذكرها فيما بعد، وسنتكلم على ذلك إن شاء الله = تعالى، وقد ذكر البيهقي فيما بعد عنه بسند صحيح أنه صلى ست ركعات في أربع سجدات، فظهر بهذا أن الرواية عنه في صلاة الكسوف مختلفة)». (١) قال ابن التركماني: ((هذان حديثان أحدهما من رواية عائشة سمعه عطاء من عبيد بن عمير عنها فرواه لابن جريج وقتادة والآخر من رواية جابر وفيه زيادة أنه كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم. سمعه عطاء منه فرواه لعبد الملك فكيف يصل أحدهما بالآخر ويجعل إذ عبد الملك خالفهما، ولهذا أخرجهما مسلم معاً في صحيحه). ٤٥٥ كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلى فى الخسوف ٦٣٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم الغضائري ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إملاء سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، ثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يحيى بن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول اللّه وَّر، وكان ذلك في اليوم الذي مات فيه إبراهيم / بن رسول الله صل#، فقال الناس: إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقام النبي خلال ٣٢٦ فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات كَبَّر ثم قرأ، فأطال القراءة، ثم ركع نحواً مما قام ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الأولى، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ القراءة الثالثة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه وانحدر للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول منها إلا أن يكون ركوعه نحواً من قيامه، ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف معه، فقضى الصلاة، وقد طلعت الشمس فقال: يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا حتى تنجلي . ٦٣٢١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير (ح) وأنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبد الملك - فذكره بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: وركوعه نحو من سجوده، وزاد في تأخر الصفوف قال: حتى إذا انتهى إلى النساء، ثم زاد في آخر الحديث: ((ما من شيء توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتي هذه، حتى جيء بالنار وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق متاع الحجاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنه تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعاً، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير. قال الشيخ رحمه الله: مَنْ نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير عن جابر علم أنها قصة واحدة، وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفي إبراهيم بن رسول الله ◌َّ، وقد اتفقت رواية عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، ورواية عطاء بن يسار، وكثير بن عباس، عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة بن ٤٥٦ كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ... عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، ورواية أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َ#، إنما صلّها ركعتين في كل ركعة ركوعين(١)، وفي حكاية أكثرهم قوله مر يومئذ ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد، ولا لحياته)) دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفي ابنه فخطب وقال هذه المقالة رداً لقولهم إنما كسفت لموته، وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دلالة على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين، كما ذهب إليه الشافعي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، رحمهما الله تعالى. [٥] - / باب مَنْ أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات ٣٢٧ ٦٣٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية، عن سفيان، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله وسلم حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات. قال أبو عبد الله: زادني أبو عمرو بن أبي جعفر فيه عن الحسن بن سفيان قال: وعن علي مثل ذلك . رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وذكر فيه علياً. ٦٣٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ٹڑ أنه صلی فی کسوف، فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد وفي الأخرى مثلها. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن محمد بن المثنى وغيره، عن يحيى القطان. وأما محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة . وقد روينا عن عطاء بن يسار، وكثير بن عباس، عن ابن عباس، عن النبي وكثير: أنه صلاها ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت، وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به، عن طاوس(٢). (١) قال ابن التركماني: ((قد جاء في الصحيح من حديث علي وعائشة وجابر وابن عباس الزيادة على ركعتين في كل ركعة كما ذكره البيهقي في هذا الباب، ويذكره في الباب الذي يليه وإذا كان الآتي بالزيادة عدلاً ثقة، وقد خرجت روايته بالزيادة في الصحيح وجب قبول روايته)). (٢) قال ابن التركماني: ((حبيب من الأثبات الأجلاء ولم أرأحداً عده من المدلسين، ولو كان كذلك فأخراج = ٤٥٧ كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ... - وقد روى سليمان الأحول عن طاوس، عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد(١) جميعاً. ٦٣٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي قال: فقال - يعني بعض / من كان يناظره - روى بعضكم أن النبي ◌َل ٣٢٨ صلى ثلاث ركعات في كل ركعة، قلت له: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد ووجه نراه، والله أعلم غلطاً قال، وهل يروى عن ابن عباس صلاة ثلاث ركعات . قلنا نعم أخبرنا سفيان، عن سليمان الأحول يقول: سمعت طاوساً يقول: خسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات، فقال: فما جعل زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أثبت من سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس؟ قلت: الدلالة عن ابن عباس موافقة حديث زيد بن أسلم عنه روي عن عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين(٢)، وابن عباس لا يصلي في الخسوف خلاف صلاة النبي ◌ّ إن شاء الله (٣)، وإذا كان عطاء بن يسار وصفوان بن = مسلم لحديثه هذا في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل وأنه لم يدلس فيه، وكذلك أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وفي الصحيحين من حديث حبيب بلفظ العنعنة شيء كثير، وذلك دليل على أنه ليس بمدلس أو أنه ثبت من خارج أن تلك الأحاديث متصلة)). (١) قال ابن التركماني: ((مذهب الشافعي والمحدثين أن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى، والرواية المرفوعة صحيحة فلا تعارض برأي ابن عباس، ثم يقال له إن خالفت هذا الأصل واعتبرت رأيه وجب أن تترك به رواية عطاء بن يسار عن ابن عباس في صلاته عليه السلام ركعتين في كل ركعة، وهي الرواية المذكورة أولاً ووجب أن تكون صلاة الكسوف عندك ست ركعات في كعتين وإن مشيت على الأصل المذكور واعتبرت روايته فلا تذكر رواية سليمان الموقوفة ولا تعلل بها الرواية المرفوعة، ووجب أن ترجح الرواية المرفوعة التي فيها في كل ركعة أربع ركعات على رواية عطاء عن ابن عباس التي فيها في كل ركعة ركوعان لأن فيها زيادة)). (٢) قال ابن التركماني: ((سؤال السائل عجيب فإن رواية الأحول موقوفة لا تساوي رواية زيد بن أسلم لأنها مرفوعة فلا يحتاج إلى الترجيح، فكان الواجب أن يذكر الشافعي للسائل أن رواية ابن أسلم مقدمة لرفعها ولا يحتاج إلى ترجيح روايته برواية صفوان ولو احتيج إلى ذلك فرواية صفوان لا تصلح لذلك لأن البيهقي ذكرها في كتاب المعرفة من حديث الشافعي عن إبراهيم الأسلمي عن ابن أبي بكر عن عمرو أو صفوان، ولا أدري من عمرو هذا وأما الأسلمي فمكشوف الحال)). (٣) قال ابن التركماني: ((الشأن في صلاة رسول الله وَل فقد صح أنه صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات، فرواية الأحول موافقة لذلك غير مخالفة)). ٤٥٨ - كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ... عبد الله، والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأحول كانت رواية ثلاث أولى أن تقبل (١)، وعبد الله بن أبي بكر وزيد بن أسلم أكثر حديثاً وأشهر بالعلم بالحديث من سليمان. قال: فقد روي عن ابن عباس أنه صلى في زلزلة ثلاث ركعات في كل ركعة. قلت: لو ثبت عن ابن عباس أشبه أن يكون ابن عباس فرق بين خسوف الشمس والقمر والزلزلة(٢)، وأنه سوى بينهما، فأحاديثها أكثر وأثبت مما رويت فأخذنا بالأكثر الأثبت. قال الشيخ: وإنما أراد الشافعي بالمنقطع حديث عبيد بن عمير، حيث قاله عن عائشة رضي الله عنها بالتوهم، وأراد بالغلط حديث عبد الملك بن أبي سليمان، فإن ابن جريج خالفه فرواه عن عطاء، عن عبيد بن عمير، وقال أحمد بن حنبل: أقضي لابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء(٣)، وفيما حكى أبو عيسى الترمذي رحمه الله في كتاب ((العلل)) عن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله: أنه قال: / أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات. ٣٢٩ قال الشيخ رحمه الله: وقد روي من وجه آخر ضعيف عن حبيب بن أبي ثابت، عن صلة بن زفر، عن حذيفة . (١) قال ابن التركماني: ((سليمان لم يرو تلك الرواية عن ابن عباس بل عن طاوس عن ابن عباس فكانت العبارة الجيدة أن يقول يروون خلاف ما روى طاوس ثم ان البيهقي لم يذكر رواية الحسن عن ابن عباس ولم اجد ذلك في شيء من الكتب، ورواية صفوان ضعيفة كما مر فلم يبق إلا رواية عطاء بن يسار وطاوس أجل منه)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد ذكر البيهقي فيما بعد أن ذلك ثابت عنه ثم ذكره بسنده وفي آخره: ثم قال ابن عباس: هكذا صلاة الآيات. وهذا اللفظ يقتضي أنه لا فرق عنده بين صلاة الخسوف والزلزلة لأن الكل آية)). (٣) قال ابن التركماني: ((هذان حديثان صحيحان أودعهما مسلم صحيحه، فكيف يسميان منقطعاً وغلطاً وقطع البيهقي ههنا عن الشافعي أنه أرادهما، وفي كتاب المعرفة علق ذلك بالظن والحسبان، فقال: أظنه أراد بالمنقطع كذا وأحسبه أراد بالغلط كذا فذكر الحديثين، وهذه العبارة أقرب ثم قول البيهقي ((قاله عن عائشة بالتوهم)) عجيب، فإن البيهقي أورد هذا الحديث فيما تقدم ولفظه ((حدثني من اصدق يريد عائشة)) ولا توهم في هذا، ولفظ مسلم ظننت أنه يريد عائشة وفي لفظ آخر له حسبته يريد عائشة وحسبته بمعنى ظننته والظن هو الطرف الراجح من طرفي الحكم إذا لم يكن جازماً والوهم هو المرجوح منهما على ما عرف في أصول الفقه فالظن قسيم للوهم، فكيف يجعل بمعناه وعلى تقدير تسليم ذلك قد تقدم أن مسلماً أخرجه من وجه آخر عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة بلا شك ولا مرية، وقال البيهقي هناك: ((قتادة لم يشك في أنه عن عائشة)). فهذه رواية صحيحة متصلة لا شك فيها فكيف يجعل الحديث منقطعاً وحديث ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير حديث آخر لا يعلل به حديث عبد الملك كما قدمنا)). ٤٥٩ كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلي في الخسوف .... ٦٣٢٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثني أبي عن ابن أبي ليلى، عن حبيب بن أبي ثابت، عن صلة بن زفر، عن حذيفة رضي الله عنه: أن رسول الله وسلّ صلى عند كسوف الشمس بالناس، فقام فكبر، ثم قرأ ثم ركع كما قرأ، ثم رفع كما ركع، صنع ذلك أربع ركعات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين، ثم قام في الثانية فصنع مثل ذلك، ولم يقرأ بين الركوع. محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج به، وروي خمس ركوعات في ركعة بإسناد لم يحتج بمثله صاحب ((الصحيح)) ولكن أخرجه أبو داود في ((السنن))(١) وهو. ٦٣٢٦ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن الحسن بن عباد، واللفظ لمحمد بن أيوب قالوا: أنبأ روح بن عبد المؤمن، ثنا عمر بن شقيق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن ربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله وَّل، وأن رسول الله صل﴿ل صلى بهم، فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، ثم سجد سجدتين، ثم قام في الثانية فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، ثم سجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلى كسوفها . ويذكر عن الحسن البصري أن علياً رضي الله عنه صلى في كسوف الشمس خمس ركعات وأربع سجدات(٢). ٦٣٢٧ - / أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي ٣٣٠ حكاية عن هشيم، عن يونس، عن الحسن بذلك، ويذكر عن علي رضي الله عنه أربع ركعات في ركعة . (١) قال ابن التركماني: ((لا يلزم من عدم احتجاج الشيخين بإسناد أن يكون ضعيفاً وقد قدمنا في باب النهي عن فضل المحدث أن البيهقي قال في كتاب المدخل: وقد بقيت أحاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما إياها دليل على ضعفها والحديث الذي ذكر أن أبا داود أخرجه هو من حديث أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب، وقد ذكر البيهقي فيما مضى في ((باب الدليل على أنه ﴾ لم يترك اصل القنوت)) حديثاً في سنده أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس ثم ذكر عن أبي عبد الله هو الحاكم أنه قال: هذا إسناد صحيح وأبو العالية تابعي جليل أخرج له الجماعة فمقتضى هذا أن الحديث الذي أخرجه أبو داود صحيح)). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكره في كتاب المعرفة وقال: رواية الحسن عن علي لم تثبت، وأهل العلم بالحديث يرويها مرسلة. انتهى كلامه، وحديث أبي المتقدم يقوي هذا المرسل، ومذهب الشافعي أن المرسل إذا روي من وجه آخر مسنداً كان محتجاً به)). ٤٦٠ كتاب صلاة الخسوف / باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ... ٦٣٢٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبد الواحد، ثنا سليمان الشيباني، ثنا الحكم بن عتيبة، عن حنش بن ربيعة قال: انكسفت الشمس في عهد علي رضي الله عنه قال: فخرج فصلى بمن عنده، فقرأ سورة الحج ويَس لا أدري بأيهما بدأ، وجهر بالقراءة، ثم ركع نحواً من قيامه، ثم رفع رأسه فقام نحواً من قيامه، ثم ركع نحواً من قيامه، ثم رفع رأسه فقام نحواً من قيامه، ثم ركع نحواً من قيامه أربع ركعات، ثم سجد في الرابعة، ثم قام فقرأ بسورة الحج، ويَس، ثم قام فصنع كما صنع في الركعة الأولى ثمان ركعات، وأربع سجدات، ثم قعد فدعا، ثم انصرف، فوافق انصرافه وقد انجلى عن الشمس. لم يرفعه سليمان الشيباني، ورواه الحسن بن الحر، عن الحكم، فرفعه. ٦٣٢٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا يحيى بن آدم، وأبو نعيم، وحفص بن عمر الطنافسي، قالوا: ثنا زهير، عن الحسن بن الحر، عن الحكم، عن رجل يقال له: حنش، عن علي رضي الله عنه قال: كسفت الشمس فصلى علي رضي الله عنه للناس، فقرأ بياسين ونحوها، ثم ركع نحواً من قراءته السورة، ثم رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضاً قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضاً حتى ركع أربع ركعات ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم ٣٣١ سجد، ثم قام في الركعة الثانية / ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله بصير كذلك فعل. ٦٣٣٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: حنش بن المعتمر أبو المعتمر الكناني - وقال بعض حنش بن ربيعة - سمع علياً رضي الله عنه روى عنه سماك بن حرب، والحكم بن عتيبة يتكلمون في حديثه، وهو كوفي سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري. قال أبو أحمد: وقال أبو عبد الرحمن النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: حنش بن المعتمر ليس بالقوي(١). (١) قال ابن التركماني: ((هذا جرح يسير وفي التهذيب للمزي وثقه أبو داود وأخرج له هو الترمذي والنسائي وقرأت بخط الصريفيني قال ابن المديني : حنش الذي روى عن فضالة هو حنش الصنعاني وليس هذا حنش بن المعتمر الكناني صاحب علي ولا حنش بن ربيعة الذي صلى خلف علي صلاة الكسوف انتهى كلامه. وهو يدل على أنهما رجلان وأن راوي هذا الأثر هو ابن ربيعة وقد تقدم أن مسلماً أخرج من حديث ابن عباس أربع ركعات في ركعة)).