Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ كتاب الصلاة / باب القيام في الفريضة وإن كان في السفينة ... . رواه البخاري في الصحيح عن عبدان عن ابن المبارك وقد روي في الباب حديث خاص . ٥٤٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا محمد بن الحسن بن أبي الحنين، ثنا الفضل بن دكين، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: سئل النبي وهر عن الصلاة في السفينة فقال: كيف أصلي في السفينة فقال: ((صل فيها قائماً إلا أن تخاف الغرق))(١). ٥٤٩٠ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحرضي، أنبأ أبو بكر محمد بن حميد بن سهيل الموصلي، ثنا حامد بن شعيب البلخي، ثنا الصلت بن مسعود، ثنا عبد الله بن داود، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: أمر رسول اللّه وَّل أصحابه حين خرجوا إلى الحبشة أن يصلوا في السفينة قياماً ما لم يخافوا الغرق. كذا قال، واختلف فيه على عبد الله بن داود قيل لم يسمعه من جعفر. وحديث أبي نعیم الفضل بن دکین حسن . ٥٤٩١ - وأخبرنا أبو محمد الحرضي، أنبأ محمد بن حميد، ثنا حامد البلخي، ثنا الصلت بن مسعود، ثنا عمر وأظنه ابن عبد الغفار الفقيمي، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: كان جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه حين خرجوا إلى الحبشة يصلون في السفينة قياماً(٢). ٥٤٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو الفضل عبدوس بن الحسين السمسار، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حميد الطويل قال: سئل أنس بن مالك عن الصلاة في السفينة فقال عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس وهو معنا في المجلس: سافرت مع أبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله يصلي بنا إماماً قائماً في السفينة ونصلي خلفه قياماً ولو شئنا لخرجنا. ٥٤٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا (١) الحديث رقم (٥٤٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩/٢) والحاكم في المستدرك (٢٧٥/١) والدارقطني في سننه (٣٩٤/١). (٢) قال ابن التركماني: ((مذهب خصمه أنه مخير بين القيام والقعود ففعنوا أحد الجائزين)). ٢٢٢ كتاب الصلاة / باب لا تخفيف عمن كان سفره في معصية الله حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس أنه كان إذا ركب السفينة فحضرت الصلاة والسفينة محبوسة صلى قائماً وإذا كانت تسير صلى قاعداً في جماعة. [٧٨١] - باب المسافر ينتهي إلى الموضع الذي يريد المقام به ٥٤٩٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سلمان، ثنا الشافعي، أنبأ سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي ١٥٦ رباح، قال: قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة قال: لا ولكن إلى جدة / وعسفان والطائف وإن قدمت على أهل أو ماشية فاتم . ٥٤٩٥ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أمية، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنه أتاه رجل فقال: اقصر من مر(١) قال: لا قال: اقصر من عرفات قال: لا قال: اقصر من جدة قال: نعم قال: من الطائف قال: نعم قال: فإذا أتيت أهلك أو ماشيتك فأتم الصلاة. [٧٨٢] - باب لا تخفيف عمن كان سفره في معصية الله قال الله عز وجل: ﴿فمن اضطرب غير باغ ولا عاد﴾ [البقرة: ١٧٣]. ٥٤٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾ يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله(٢) . (١) مر: موضع قرب مكة. (٢) الحديث رقم (٥٤٩٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٦١٩). قال ابن التركماني: ((هذا التفسير على تقدير صحة الاستدلال به من باب المفهوم وهو مختلف فيه، ثم هو يقتضي أن العاصي بسفره لا يأكل الميتة وليس كذلك بل يجب عليه ولو تركه حتى مات كان عاصياً بالإجماع لأن قتل النفس حرام وإن لم يتب إذ ترك التوبة لا يبيح قتل نفسه لأن فيه جمعاً بين معصيتين، ولعله يتوب في باقي الحال فتمحو التوبة عنه ما سلف منه، وقال إمام الحرمين: للعاصي بسفره أن يأكل الأطعمة المباحة ويتقوى بها على غرضه المحرم انتهى كلامه. وقد رخصوا للعاصي أن يفطر بالمرض ويتيمم في سفره ويمسح على الخفين ولو تعذر قيامه يصلي جالساً ثم تفسير مجاهد معارض لتفسير غيره. قال ابن عباس ومسروق والحسن: غير باغ في الميتة ولا عاد في الأكل، ومعناه لا يجاوز حد سد الرمق ولا = ٢٢٣ كتاب الصلاة / باب المسافر يصلى بالمسافرين والمقيمين -- [٧٨٣] - باب الاجتماع للصلاة في السفر ٥٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: (ح) وأنبأ أحمد بن جعفر واللفظ له، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قالا: ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َّير بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي ◌َّر عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال، قال: فجعلت أتبع فاه ههنا وههنا يقول يميناً وشمالاً يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، قال: ثم ركزت له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ثم صلى العصر ركعتين ثم لم يزل يصلى ركعتين حتى رجع إلى المدينة . رواه مسلم / في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ١٥٧ ٥٤٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، ثنا عمر بن أبي زائدة، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: رأيت النبي ◌َّ في قبة حمراء ورأيت بلالاً أخرج وضوءه فرأيت الناس يبتدرون ذلك منه ويتمسحون به فمن لم يدرك منه شيئاً أخذ من بلل صاحبه ورأيت بلالاً أخرج عنزة فركزها فخرج رسول الله يخر فرأيته في حلة حمراء مشمراً يصلي إلى عنزة بالناس ركعتين. أخرجه البخاري ومسلم من حديث عمر بن أبي زائدة والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . [٧٨٤] - باب المسافر يصلي بالمسافرين والمقيمين ٥٤٩٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن علية، ثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين قال: غزوت مع النبي ◌َّير وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول: ((يا أهل البلد صلوا أربعاً فإنا سفر)). = يرفعها لجوعة أخرى، وقيل: غير باغ لا يطلب الميتة قصد إليها ولا يأكلها متلذذاً بها بل لدفع ضرورته وإذا تعارضت التفاسير في هذه تعين الرجوع إلى عمومات الكتاب والسنة، فإنها لم تفصل بين سفر الطاعة والمعصية)). ٢٢٤ كتاب الصلاة / باب تطوع المسافر وروينا قبل هذا في هذا الحديث عن أبي بكر وعمر مثل ذلك. ٥٥٠٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حسين بن محمد المروزي، ثنا شيبان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم أن أباه أخبره أنه شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بأهل مكة في الحج ركعتين ثم قال لهم بعدما سلم: أتموا الصلاة يا أهل مكة فإنا سفر. ٥٥٠١ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أنه قال: جاء عبد الله بن عمر يعود عبد الله بن صفوان فصلى لنا ركعتين ثم انصرف فقمنا فأتممنا . [٧٨٥] - باب المقيم يصلي بالمسافرين والمقيمين ٥٥٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً وإذا صلى وحده صلى ركعتين. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٥٥٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سليمان التيمي، عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم يعني المقيمين أتجزيه الركعتان أو يصلي بصلاتهم، قال: فضحك وقال: يصلي بصلاتهم. [٧٨٦] - باب تطوع المسافر ٥٥٠٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد في جامع الحربية، أنبأ محمد بن عبد الله الشافعي قراءة عليه، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا معلى بن أسد أخو بهز بن أسد، ثنا وهيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هانىء أن رسول الله وَلّ صلى في ١٥٨ بيتها عام الفتح ثمان / ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه . رواه مسلم في الصحيح عن حجاج بن الشاعر عن معلى بن أسد، وأخرجه البخاري من حديث أبي النضر عن أبي مرة ٢٢٥ كتاب الصلاة / باب التخفيف في ترك التطوع في السفر . ٥٥٠٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك الليث بن سعد، وأبو يحيى بن سليمان، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب أنه قال: سافرت مع النبي ◌ّر ثمان عشرة سفرة فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر. وقد مضت أحاديث في تطوع النبي وَّر في أسفاره على الراحلة. ٥٥٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن أبي سعيد السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني أسامة بن زيد الليثي، حدثني حسن بن مسلم، حدثني طاووس اليماني، حدثني عبد الله بن عباس قال: سن رسول الله وَّل يعني صلاة السفر ركعتين وسن صلاة الحضر أربع ركعات فكما الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن فكذلك الصلاة في السفر قبلها وبعدها. [٧٨٧] - باب التخفيف في ترك التطوع في السفر ٥٥٠٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، ثنا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه قال: صحبت ابن عمر في طريق مكة، قال: فصلى بنا ركعتين ثم أقبل فرأى ناساً قياماً فقال: ما يصنع هؤلاء قلت: يسبحون قال: لو كنت مسبحاً أتممت صلاتي يا ابن أخي إني صحبت رسول الله صل في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر رضي الله عنه فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله عز وجل: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١]. رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عيسى بن حفص. ٥٥٠٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئاً قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل فإنه كان يصلي على بعيره أو على راحلته حیث ما توجهت به . السنن الكبرى ج٣ م١٥ ٢٢٦ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر [٧٨٨] - باب التخفيف في ترك الجماعة في السفر عند وجود المطر أو ما في معناه كهو في الحضر أو أخف ٥٥٠٩ - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي بنيسابور، وأبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن سلمة الهمداني بهمدان، قالا: ثنا أبو سهل بشربن أحمد بن بشر الأسفراييني، ثنا داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد البيهقي أبو سليمان، ثنا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري، أنبأ أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: خرجنا مع رسول اللّه وَّ في سفر فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ٥٥١٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي رحمه الله، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا أبو عون محمد بن أحمد بن حفص، ثنا عبدان، أخبرني أبي، ثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله بر كان في سفر في ليلة ذات ظلمة وردغ أو ظلمة وبرد أو ظلمة ومطر فنادى مناديه أن صلوا في رحالكم. / [٧٨٩] - باب الجمع بين الصلاتين في السفر ١٥٩ ٥٥١١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي وَّه كان إذا جدبه السير جمع بين المغرب والعشاء. أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة. ٥٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحافظ، ثنا علي بن الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﴿ إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ٥٥١٢ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا حماد بن مسعدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أن عبد الله بن عمر أسرع السير فجمع بين المغرب والعشاء فسألت نافعاً فقال: بعدما غاب الشفق بساعة، وقال: إني رأيت رسول الله وَل يفعل ذلك إذا جدبه السير. ٢٢٧ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر. ٥٥١٣ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى قالا: ثنا يحيى وهذا حديث ابن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله أخبرني نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويذكر أن رسول الله وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى . ٥٥١٤ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر استصرخ على صفية بنت أبي عبيد وهو بمكة وهي بالمدينة فأقبل فسار حتى غربت الشمس وبدت النجوم فقال له رجل كان يصحبه: الصلاة الصلاة فسار ابن عمر فقال له سالم: الصلاة، فقال: إن رسول الله چ كان إذا عجل به أمر في سفر جمع بين هاتين الصلاتين فسار حتى إذا غاب الشفق جمع بينهما وسار ما بين مكة والمدينة ثلاثاً . ورواه معمر عن أيوب وموسى بن عقبة عن نافع، وقال في الحديث: فأخر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوى من الليل ثم نزل فصلى المغرب والعشاء (١)، وقال: كان رسول الله * يفعل ذلك إذا جد به السير أو حز به أمر، ورواه يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع فذكر أنه سار قريباً من ربع الليل ثم نزل فصلى (٢). ٥٥١٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد بن صاعد، وأبو بكر النيسابوري، قالا: ثنا العباس بن الوليد بن مزيد العذري ببيروت، أخبرني أبي، ثنا عمر بن محمد بن زيد، حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن .-- (١) قال ابن التركماني: ((لم يذكر سنده لينظر فيه، وقد أخرجه النسائي بخلاف هذا، فقال: أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر كان عليه السلام إذا حز به أمر أو جد به السير جمع بين المغرب والعشاء. وأخرج الدارقطني في سننه من حديث الثوري، عن عبد الله بن عمرو بن موسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر كان عليه السلام إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء)). (٢) قال ابن التركماني: ((أسنده في الخلافيات من حديث يزيد بن هارون بسنده المذكور، ولفظه: فسرنا أميالاً ثم نزل فصلى. قال يحيى: فحدثني نافع هذا الحديث مرة أخرى، فقال: سرنا حتى إذا كان قريباً من ربع الليل فصلى، فلفظه مضطرب كما ترى قد روي على وجهين فاقتصر البيهقي في السنن على ما يوافق مقصوده)) . ٢٢٨ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر ١٦٠ / ابن عمر أنه أقبل من مكة وجاءه خبر صفية بنت أبي عبيد فأسرع السير فلما غابت الشمس قال له إنسان من أصحابه: الصلاة، فسكت ثم سار ساعة فقال له صاحبه: الصلاة فسكت فقال الذي قال له الصلاة إنه ليعلم من هذا علماً لا أعلمه فسار حتى إذا كان بعدما غاب الشفق بساعة نزل فأقام الصلاة وكان لا ينادي لشيء من الصلاة في السفر فقام فصلى المغرب والعشاء جميعاً جمع بينهما ثم قال: إن رسول اللّه ◌َّر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق بساعة، وكان يصلي على ظهر راحلته أين توجهت به السبحة في السفر ويخبرهم أن رسول الله مقر كان يصنع ذلك. قال: وقال النيسابوري بشيء من الصلوات في السفر اتفقت رواية يحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة عبيد الله بن عمر وأيوب السختياني وعمر بن محمد بن زيد عن نافع على أن جمع ابن عمر بين الصلاتين كان بعد غيبوبة الشفق وخالفهم من لا يدانيهم في حفظ أحاديث نافع . ٥٥١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر يقول: حدثني نافع قال: خرجت مع عبد الله بن عمر وهو يريد أرضاً له فنزل منزلاً فأتاه رجل فقال له: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها ولا أظن أن تدركها وذلك بعد العصر، قال: فخرج مسرعاً ومعه رجل من قريش فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم يقل لي الصلاة وكان عهدي بصاحبي وهو محافظ على الصلاة فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله فما التفت إلي ثم مضى كما هو حتى إذا كان من آخر المشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام الصلاة وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله وَ﴿ إذا عجل به الأمر صنع هكذا. وبمعناه رواه فضيل بن غزوان وعطاف بن خالد عن نافع(١)، ورواية الحفاظ من أصحاب نافع أولی بالصواب، فقد رواه سالم بن عبد الله وأسلم مولی عمر وعبد الله بن دينار (١) قال ابن التركماني: ((ورواه عن ابن عمر كذلك عبد الله بن واقد أيضاً أخرجه من جهته أبو داود في سننه من حديث محمد بن فضيل، عن أبيه، عن نافع، وعبد الله بن واقد وفيه أنه قبل غروب الشفق صلى المغرب ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء. قال أبو داود: ثنا قتيبة، ثنا عبد الله بن نافع، عن أبي مودود، عن سليمان بن أبي يحيى، عن ابن عمر قال: ما جمع رسول الله يقول بين المغرب والعشاء قط في سفر إلا مرة. قال أبو داود: وهذا يروى عن أيوب عن نافع موقوفاً على ابن عمر أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة يعني ليلة استصرخ على صفية . وروي من حديث مكحول عن نافع أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين)). ٢٢٩ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر. وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذويب، وقيل: ابن ذويب، عن ابن عمر نحو روايتهم أما حديث سالم فرواه عاصم بن محمد عن أخيه عن عمر بن محمد عن سالم(١). وأما حديث أسلم . ٥٥١٧ _ فأخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أخبرني موسى بن العباس، ثنا الصغاني، وعلي بن المغيرة قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كنت مع ابن عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية شدة وجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق ثم نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما، وقال: إني رأيت رسول الله و له إذا جد به السير أخر المغرب وجمع بينهما. رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي مريم. وأما حديث عبد الله بن دينار. ٥٥١٨ - فأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث بن سعد قال: قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: حدثني عبد الله بن دينار، وكان من صالحي المسلمين صدقاً وديناً قال: غابت الشمس ونحن مع عبد الله بن عمر فسرنا فلما رأيناه قد أمسى / قلنا له: الصلاة، فسكت فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم فنزل ١٦١ فصلى الصلاتين جميعاً ثم قال: رأيت رسول الله ونَ ﴿ إذا جد به السير صلى صلاتي هذه يقول جمع بينهما بعد ليل. (١) قال ابن التركماني: ((وكذا ذكر في الخلافيات وإسناده في سنن الدارقطني بخلاف هذا فإنه أخرجه من جهة عاصم بن محمد، عن أخيه عمر، عن نافع، عن سالم عن ابن عمر، وجاء هذا الحديث عن سالم عن ابن عمر من وجه آخر بخلاف هذا. قال النسائي: أنا عبدة بن عبد الرحيم، أنا ابن شميل، ثنا كثير بن قاوند، قال سألنا سالم بن عبد الله عن الصلاة في السفر فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر فقال: لا إلا بجمع، ثم انتبه فقال: كانت تحته صفية فأرسلت إليه أمي في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة فركب وأنا معه فأسرع السير حتى حانت الظهر فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن، فسار حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فقال للمؤذن: أقم فإذا سلمت من الظهر فاقم مكانك فأقام فصلى الظهر ركعتين ثم سلم ثم أقام مكانه فصلى العصر ركعتين ثم ركب فأسرع السير حتى غابت الشمس فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن قال: كفعلتك الأولى فسار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل فقال: اقم فإذا سلمت فأقم فأقام فصلى المغرب ثلاثاً ثم أقام مكانه فصلى العشاء الآخرة. وهذا سند جيد، رجاله ثقات، ورواه النسائي أيضاً عن عبد الله بزيع، ثنا يزيد بن زريع، ثنا كثير فذكره)» . ٢٣٠ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر وأما حديث إسماعيل بن عبد الرحمن. ٥٥١٩ - فأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: ثنا الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة (ح) وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا الفضل بن دكين، ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذويب، قال: صحبت ابن عمر فلما غابت الشمس هبنا أن نقول له قم إلى الصلاة، فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاث ركعات وركعتين ثم التفت إلينا فقال: هكذا رأيت رسول اللّه ◌َلا يفعل. لفظ حديث الفضل بن دكين، وحديث الشافعي أتم قال: خرجنا مع ابن عمر إلى الحي فغربت الشمس فهبنا أن نقول له انزل فصل، فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاثاً ثم سلم ثم صلى ركعتين ثم سلم ثم التفت إلينا فقال: هكذا رأيت رسول اللّه ◌َيّ فعل وقال عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأسدي. ٥٥٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرني حسان بن عبد الله، ثنا المفضل بن فضالة (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة وابن موهب المعنى قالا: ثنا المفضل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله اله إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. وفي حديث ابن عبد الله أن رسول الله و ليو كان والباقي سواء. رواه البخاري في الصحيح عن حسان بن عبد الله وقتيبة، ورواه مسلم في الصحيح عن قتيبة . ٥٥٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب أخبرك جابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، عن رسول الله وَالَل أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق. رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر وغيره عن ابن وهب. ١ ٥٥٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عمر بن مهدي الحافظ، ثنا ٢٣١ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر. الحسين بن إسماعيل، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبانة، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس قال: كان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر. رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن محمد / الناقد عن شبابة وزاد ثم يجمع بينهما. ١٦٢ ٥٥٢٣ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ جعفر الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك كان رسول الله # إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل . ٥٥٢٤ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، ثنا العباس بن محمد، ثنا عثمان بن عمر بن فارس (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، ثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السماك إملاء سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، ثنا أبو علي الحسن بن مكرم بن حسان البزار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ور جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك. تفرد به عثمان بن عمر هكذا. ورواه غيره عن الثوري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل. ٥٥٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل قال: جمع رسول اللّه ◌َّر في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء . ا ٥٥٢٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله وَّل غزوة تبوك فكان رسول الله و لم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء وأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً لفظ حديثهما سواء . رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي علي الحنفي عن مالك، وأخرجه أيضاً من حديث زهير بن معاوية وقرة بن خالد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل. ٢٣٢ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر ٥٥٢٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي، ثنا المفضل بن فضالة، عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله مليار كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وأن يرتحل قبل أن ١٦٣ / تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما . ٥٥٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله قال: ثنا عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ قتيبة بن سعيد الثقفي بالري، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن النبي ◌َّ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب . تفرد به قتيبة بن سعید عن لیث عن یزید. ٥٥٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه الصيدلاني، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت صالح بن حفصويه نيسابوري صاحب حديث يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل فقال: كتبته مع خالد المدائني قال محمد بن إسماعيل: وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ. قال الشيخ: وإنما أنكروا من هذا رواية يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل فأما رواية أبي الزبير عن أبي الطفيل فهي محفوظة صحيحة. ٥٥٣٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عبد الله بن روح، ثنا عثمان بن عمر، ثنا ابن جريج، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ® كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر وإذا لم تزل حتى يرتحل سار حتى إذا دخل وقت العصر نزل ٢٣٣ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر - فجمع الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس وهو في منزله جمع بين المغرب والعشاء، وإذا لم تغب حتى يرتحل سار حتى إذا أتى العتمة نزل فجمع بين المغرب والعشاء. ورواه حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني حسين، عن كريب، عن ابن عباس وكأن حسيناً سمعه منهما جميعاً. فقد. ٥٥٣١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا الحسن بن يحيى الجرجاني، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس رضي الله عنه قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول اللّه وَّ في السفر قلنا: بلى، قال: كان إذا زاغت له الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب / حتى إذا حانت العشاء نزل ١٦٤ فجمع بينهما . قال علي: ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن حسين، عن كريب، عن ابن عباس فاحتمل أن يكون ابن جريج سمعه أولا من هشام بن عروة عن حسين كقول عبد المجيد عنه ثم لقي ابن جريج حسيناً فسمعه منه كقول عبد الرزاق وحجاج عن ابن جريج(١). قال الشيخ: وروي عن محمد بن عجلان ويزيد بن الهاد وأبي أويس المدني عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس وهو بما تقدم من شواهده يقوى وبالله التوفيق. ٥٥٣٢ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثني محمد بن عبدوس النيسابوري، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم، عن الحسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وَلخير جمع بين الظهر والعصر في السفر إذا كان على ظهر سيره ويجمع بين المغرب والعشاء. أخرجه البخاري في الصحيح فقال: وقال إبراهيم بن طهمان فذكره. وروى أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس لا يعلمه: إلا مرفوعاً بمعنى رواية حسين بن عبد الله . ٥٥٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، (١) قال ابن التركماني: ((ومع الاضطراب حسين المذكور فيه ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن المديني والنسائي: متروك الحديث، وقال السعدي والجوزجاني لا يشتغل بحديثه)). ٢٣٤ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر عن ابن عباس ولا أعلمه إلا مرفوعاً وإلا فهو عن ابن عباس أنه كان إذا نزل منزلاً في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له المنزل مد في السفر فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر، قال: وثنا إسماعيل، عن عارم، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس لا أعلمه إلا مرفوعاً. قال عارم: هكذا حدث به حماد قال: كان إذا سافر فنزل منزلاً فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر. ٥٥٣٤ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنابكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلاً تجمعون بينهما وإن كنتم نزولاً فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا . ٥٥٣٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله وَّر غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف. ورويناه من حديث الحماني عن عبد العزيز، ورواه الأجلح عن أبي الزبير كذلك. ٥٥٣٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن هشام جار أحمد بن حنبل، ثنا جعفر، ثنا ابن عون عن هشام بن سعد، قال: بينهما عشرة أميال يعني بين مكة وسرف والجمع بين الصلاتين بعذر السفر من الأمور المشهورة ١٦٥ المستعملة فيما بين / الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين مع الثابت عن النبي صلّ ثم عن أصحابه ثم ما أجمع عليه المسلمون من جمع الناس بعرفة ثم بالمزدلفة . ٥٥٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني سالم، عن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله ﴿ إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، قال سالم: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك إذا أعجله السير يقيم صلاة المغرب فيصليها ثلاثاً ثم يسلم ثم قل ما يلبث حتى يقيم صلاة العشاء ويصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا يسبح بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ٢٣٥ كتاب الصلاة / باب الجمع بين الصلاتين في السفر. ٥٥٣٨ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال لسالم بن عبد الله بن عمر: ما أشد ما رأيت أباك عبد الله بن عمر أخر المغرب في السفر قال: غربت له الشمس بذات الجيش فصلاها بالعقيق. ورواه الثوري عن يحيى بن سعيد، وزاد فيه ثمانية أميال، ورواه ابن جريج عن يحيى بن سعيد، وزاد فيه قال: قلت: أي ساعة تلك، قال: قد ذهب ثلث الليل أو ربعه، ورواه يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن نافع، قال: فسار أميالاً ثم نزل فصلى قال يحيى: وذكر لي نافع هذا الحديث مرة أخرى فقال: سار قريباً من ربع الليل ثم نزل فصلی . ٥٥٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر ويقول: هي سنة . ٥٥٤٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ علي بن عاصم، أخبرني الجريري، وسليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي قال: كان سعيد بن زيد وأسامة بن زيد إذا عجل بهم السير جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. ف وروينا في ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وأنس بن مالك، وروي عن عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم. ٥٥٤١ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب أنه قال: سألت سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر فقال: نعم لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة . ٥٥٤٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الملك بن أبي سلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومحمد بن المنكدر / وأبي الزناد في أمثال لهم ١٦٦ خرجوا إلى الوليد كان أرسل إليهم ليستفتيهم في شيء فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس . ٢٣٦ كتاب الصلاة / باب الجمع في المطر بين الصلاتين [٧٩٠] - باب الجمع في المطر بين الصلاتين ٥٥٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله وَّر الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر قال مالك: أرى ذلك كان في مطر (١). ٥٥٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ علي بن الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك فذكره بمثله إلا أنه لم يذكر قول مالك. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وكذلك رواه زهير بن معاوية وحماد بن سلمة عن أبي الزبير في غير خوف ولا سفر إلا أنهما لم يذكرا المغرب والعشاء، وقالا بالمدينة. ورواه أيضاً سفيان بن عيينة وهشام بن سعد عن أبي الزبير بمعنى رواية مالك، وخالفهم قرة بن خالد عن أبي الزبير فقال في الحديث في سفرة سافرها إلى تبوك. أما حديث زهير. ٥٥٤٥ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ جعفر بن معاذ، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صلى رسول اللّه ◌َ* الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيداً: لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن يونس. وأما حديث حماد بن سلمة . ٥٥٤٦ - فأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، (١) الحديث رقم (٥٥٤٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٦٤٧) وأبن داود في سننه (١٢١١). قال ابن التركماني: ((ينفي هذا ما ذكر بعد في هذا الباب وعزاه إلى مسلم عن ابن عباس أنه عليه السلام جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر. وقال ابن المنذر: لا معنى لحمل الأثر على عذر من الأعذار لأن ابن عباس أخبر بالعلة فيه وهو قوله أراد أن لا يحرج أمته انتهى كلامه. ثم ان مالكاً لم يجز الجمع بين الظهر والعصر بعذر المطر فترك ما تأول هو حديث ابن عباس عليه)). ٢٣٧ كتاب الصلاة / باب الجمع في المطر بين الصلاتين. ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج يعني ابن منهال، قال حماد بن سلمة: عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ◌ّ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة في غير خوف ولا سفر. وأما حديث سفيان بن عيينة . ٥٥٤٧ - فأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا علي هو ابن المديني، ثنا سفيان، عن عمرو سمع جابر بن زيد يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول: صليت مع النبي ◌ِّيّ ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً. وقال علي: وحدثنا به سفيان عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك قال: أراد أن لا يحرج أمته وزاد سفيان مرة في حديث أبي الزبير غير خوف ولا سفر. / وأما حديث هشام بن سعد. ١٦٧ ٥٥٤٨ - فأخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، ثنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، ثنا أبو الزبير، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: جمع رسول اللّه ◌َّر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا سفر قلت: لم ترى يا ابن عباس قال: أراد أن لا يحرج أمته . وأما حديث قرة بن خالد بخلاف هؤلاء. ٥٥٤٩ - فأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، ثنا يحيى بن حبيب بن عربي، ثنا خالد بن الحارث، ثنا قرة. وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر المقري ببغداد، أنبأ أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا قرة، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمع رسول الله وَّر في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك قال: أراد أن لا يحرج أمته . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن حبيب وكان قرة بن خالد أراد حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ فهذا لفظ حديثه أو روى سعيد بن جبير الحديثين جميعاً فسمع قرة أحدهما، ومن تقدم ذكره الآخر، وهذه أشبه فقد روى قرة حديث أبي الطفيل أيضاً، ورواه حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير فخالف أبا الزبير في متنه . ٢٣٨ كتاب الصلاة / باب الجمع في المطر بين الصلاتين ٥٥٥٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا الأعمش (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو موسى، ثنا أبو معاوية قال: وحدثنا محمد بن أبي بكر، ثنا وكيع قالا: ثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جمع رسول اللّه وَّل بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر قيل له: فماذا أراد بذلك قال: أراد أن لا يحرج أمته. قال وكيع في حديثه: قال سعيد: قلت لابن عباس: لم فعل ذلك رسول الله وَّل قال: کیلا یحرج أمته . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن أبي معاوية عن أبي كريب وغيره عن وكيع، ولم يخرجه البخاري مع كون حبيب بن أبي ثابت من شرطه، ولعله إنما أعرض عنه والله أعلم لما فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة عن أبي الزبير أولى أن تكون محفوظة، فقد رواه عمرو بن دينار عن جابر بن زيد أبي الشعثاء عن ابن عباس بقريب من معنى رواية مالك عن أبي الزبير. ٥٥٥١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد وأبو الربيع قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أن رسول الله صل صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع، ورواه البخاري عن أبي النعمان عن حماد بن زيد وزاد في آخره: فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة فقال عيسى : وروي عن عمرو بن دينار ١٦٨ أنه حمله على تأخير الظهر / إلى آخر وقتها وتعجيل العصر في أول وقتها. ٥٥٥٢ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ جعفر الفاريابي، ثنا أبو بكر وعثمان قالا: ثنا سفيان بن عيينة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، ثنا أحمد بن مكرم البرتي (١)، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن زيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: صليت مع (١) في جـ، أ: ((أحمد بن مكرم اليزني)). ٢٣٩ كتاب الصلاة / باب الجمع في المطر بين الصلاتين رسول اللّه ◌َلل ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً قال: قلت: يا أبا الشعثاء أراه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال: وأنا أظن ذلك. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة . ٥٥٥٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ومحمد بن أبي بكر واللفظ لأبي الربيع قالا: ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت(١)، عن عبد الله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم فجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر الصلاة الصلاة، فقال: أتعلمني السنة لا أم لك ثم قال: رأيت رسول اللّه وَلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع الزهراني. ٥٥٥٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن بن منصور، ثنا هارون بن يوسف بن زياد، ثنا ابن أبي عمر، ثنا وكيع، ثنا عمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قال رجل لابن عباس: الصلاة فسكت ثم قال: الصلاة فسكت ثم قال: الصلاة فسكت، ثم قال: لا أم لك تعلمنا بالصلاة كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله اَثار . رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر وليس في رواية عبد الله بن شقيق عن ابن عباس عن النبي ◌ّ من هذين الوجهين الثابتين عنه نفي المطر ولا نفي السفر فهو محمول على أحدهما أو على ما أوله عمرو بن دينار فليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل. وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر وذلك يؤكد تأويل من أوله بالمطر والله أعلم. ٥٥٥٥ - أما الرواية فيه عن ابن عباس فقد قال الشافعي رحمه الله في القديم: أخبرنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق. وأما الرواية فيه عن ابن عمر. (١) في الأصول: ((الزبير بن الحريث)) وهو خطأ، وما أوردناه من صحيح مسلم، وهو الصحيح. ٢٤٠ كتاب الصلاة / باب ذكر الأثر الذي روي في أن الجمع ... ٥٥٥٦ _ فأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع بهم في ليلة المطر. ورواه العمري عن نافع فقال قبل الشفق. ٥٥٥٧ _ وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني، ثنا محمد بن العباس، ثنا بندار، ثنا بشر بن عمر، ثنا سلیمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة أن أباه عروة وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن بن / الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكرون ذلك. ١٦٩ 1 ٤٦٥٨ - وبإسناده ثنا سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر وأن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك. [٧٩١] - باب ذكر الأثر الذي روي في أن الجمع من غير عذر من الكبائر مع ما دلت عليه أخبار المواقيت ٥٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر رضي الله عنه قال: جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر. قال الشافعي في سنن حرملة: العذر يكون بالسفر والمطر وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل. قال الشيخ: هو كما قال الشافعي، والإسناد المشهور لهذا الأثر ما ذكرنا وهو مرسل أبو العالية لم يسمع من عمر رضي الله عنه(١)، وقد روي ذلك بإسناد آخر قد أشار الشافعي إلی متنه في بعض کتبه. ٥٥٦٠ - أخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ عبد الله بن محمد بن (١) قال ابن التركماني: ((أبو العالية أسلم بعد موت النبي ◌َّه بسنتين، ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر، وقد قدمنا غير مرة أن مسلماً حكى الإجماع على أنه يكفي لاتصال الاسناد المعنعن ثبوت كون الشخصين في عصر واحد، وكذا الكلام في رواية أبي قتادة العدوي عن عمر فإنه أدركه كما ذكره البيهقي بعد، فلا يحتاج في اتصاله إلى أن يشهده)) . .