Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١٩
٤
كتاب الصلاة / باب إمامة الجنب
. .
= أبي سلمة عن أبي هريرة وهو الظاهر من رواية عثمان بن عمر عن يونس في قوله: فلما قام في مصلاه
ذكر أنه جنب، ولهذا بوب النسائي على هذا الحديث ((باب الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على
غير طهارة)) ورواية ثوبان عن أبي هريرة وإن صرح فيها أنه عليه السلام كبر أولاً إلا أن رواية أبي سلمة
أصح منها كما ذكر البيهقي، وصرح بذلك في رواية ابن سيرين أيضاً إلا أن المحفوظ أنها مرسلة كما
ذكر البيهقي، وحديث أبي بكرة تقدم ما فيه، وحديث عطاء مرسل، وحديث أنس مختلف في إسناده
كما بينه البيهقي. وقوله في رواية ابن وهب فخرج إلينا وقد اغتسل فكبر ظاهر في أنه ما كان كبر أولاً.
ثم لو سلمنا أنه كبر فلا دليل على أن القوم لا يعيدون إذ ليس في الطرق الصحيحة أن القوم كبروا،
وليس في قوله عليه السلام: ((مكانكم)) دليل على أنهم كانوا في الصلاة بل معناه لا تتفرقوا حتى ارجع
إليكم، وقيامهم لانتظاره لا يدل على أنهم في الصلاة ويدل على ذلك قول أبي داود في سننه، ورواه
أيوب وهشام وابن عون عن النبي عليه السلام مرسلاً قال: فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا فأمرهم
بالجلوس دليل على أنهم لم يكونوا في الصلاة.
فإن قيل: ففي سنن أبي داود أنهم لم يزالوا قياماً ينتظرونه .
قلنا: فعل القوم لا يعارض قوله عليه السلام ويحتمل أن الذين سمعوا قوله اجلسوا جلسوا ومن لم يسمع
بقي قائماً ثم لو ثبت أنهم كبروا أولاً ليس في الحديث أنهم لم يستأنفوا التكبير عند مجيئه بل الظاهر
أنهم استأنفوه إذ لولا ذلك لوقع تكبيره بعد تكبيرهم إذ لو صح أنه عليه السلام كبر أولا لم يكن ذلك
التكبير معتبراً لعدم الطهارة وفي تجويزه وقوع تكبيره بعد تكبيرهم مخالفة لقوله عليه السلام في الحديث
الصحيح: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) إذا لا يستحق الإمام إسم الإمامة إلا إذا تقدم فعله على فعل
القوم .
وفيه أيضاً مخالفة لقوله عليه السلام فإذا كبر فكبروا.
وقال ابن حبان في صحيحه: قول أبي بكرة فصلى بهم أراد بدأ بتكبير محدث إلا أنه رجع فبنى على
صلاته إذ لا محال أن يذهب وسي ليغتسل ويبقى الناس كلهم قياماً على حالتهم من غير إمام إلى أن
يرجع گیژ انتهى كلامه.
ثم إن بدأ هو وأصحابه بتكبير محدث بطل الاستدلال بالحديث إذ لم يصلوا وراء جنب وإن استأنف هو
التكبير وبنوهم على ما مضى من احرامهم يكون إحرامهم قبل إحرام امامهم وفيه ما تقدم وإن كانوا
كلهم بنوا على تكبيرة الأولى فهو منسوخ لقوله وسي* لا يقبل الله صلاة بغير طهور لاجماع المسلمين على
أنه لا يجوز البناء على صلاة صليت بلا طهارة وإنما الخلاف في بناء من صلى طاهراً ثم أحدث فظهر
ان الاستدلال بهذا الحديث مشکل.
وفي شرح مسلم للنووي قوله في صحيح مسلم حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف صريح
في أنه لم يكن كبر ودخل في الصلاة ومثله في رواية البخاري وانتظرنا تكبيره وفي رواية أبي داود انه
كان دخل في الصلاة فتحمل على أنه قال للصلاة وتهيأ للإحرام بها انتهى كلامه .
وفي الأم للشافعي : قال البويطي: من أحرم جنباً بقوم ثم ذكر فخرج فتوضأ ورجع لم يجز له أن يؤمهم
لأن الإمام حينئذ إنما يكبر للافتتاح وقد تقدم ذلك إحرام القوم وكل مأموم أحرم قبل إمامه فصلاته باطلة
لقوله عليه السلام: فإذا كبر فكبروا.
قال الشافعي : من أحرم قبل إمامه فصلاته باطلة.
السنن الكبرى ج٢ م٣٦
=

٥٦٢
كتاب الصلاة / باب طهارة البدن والثوب للصلاة
٤٠٨٢ - أنبأ أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسين محمد بن عبد الله محمد القهستاني،
ثنا محمد بن أيوب، أنبأ علي بن المديني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان وشعبة،
عن مغيرة عن إبراهيم في الرجل يصلي بقوم وهو على غير وضوء قال: يعيد ولا يعيدون.
قال عبد الرحمن: قلت لسفيان: تعلم أحدنا قال: يعيد ويعيدون غير حماد فقال: لا.
[٤٩٠] - باب طهارة البدن والثوب للصلاة
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: ٤]. قال الشافعي: قيل: صل في
٤٠٢ ثياب طاهرة، وقيل غير ذلك، والأول / أشبه لأن رسول اللّه ◌َلل أمر أن يغسل دم المحيض
من الثوب .
٤٠٨٣ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، قال: حدثتني فاطمة، عن أسماء
قالت: جاءت امرأة إلى النبي والر فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، فكيف تصنع
به؟ قال: ((تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٤٠٨٤ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه
الشيرازي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ
محاضر بن المورع، ثنا هشام يعني ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله وسلّ فقالت: إني مستحاضة فلا أطهر أفادع
الصلاة قال: ((لا إنما ذلك عرق وليس بالحيض، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا
أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)).
أخرجاه من حديث هشام بن عروة في الصحيح .
٤٠٨٥ - أنبأ أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري بطوس، وأبو
= قال الرافعي في شرح مسند الشافعي : ليس المقصود انه بنى على الصلاة فإن الناسي للحدث أو الجنابة
إذا تطهر يستأنف انتهى كلامه .
ولا نسلم أنه ليس في الحديث قوة لمن قال: إن أصحابه يعيدون بل قوله عليه السلام إنما جعل الإمام
ليؤتم به يدل على ذلك إذ الجنب ليس بمصل فلا يصح الإتمام به كما لو كان الإمام كافراً أو امرأة أو
أمياً فإن قيل الكافر والمرأة لهما إمارة يستدل بها ففرط في إتمامه بهما ولا إمارة على الطهارة فلا تفريط.
قلنا: لو صلى في ظلمة خلف امرأة أو ذمي أو غلام فلا تفريط ولأن الصلاة خلف من ظاهره الإسلام
مباحة شرعاً فلا معنى لاعتبار الإمارة وقد تعلم الطهارة بسؤاله أو بان يشاهده يتوضأ)).

٥٦٣
كتاب الصلاة / باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى ....
عبد الله الحافظ بنيسابور قالا: ثنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا سعيد بن أبي
مريم، ثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: هشمت البيضة على رأس
رسول الله ◌َّ وكسرت رباعيته وجرح وجهه، قال أبو حازم: وكانت فاطمة بنت
رسول الله ولم تغسل عنه الدم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يأتيها بالماء في مجنة فلما
أصاب الجرح الماء كثر دمه فلم يرقأ الدم حتى أخذت قطعة حصير وأحرقته حتى صار
رماداً (١) ثم جعلته على الجرح فرقأ الدم.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن سهل بن عسكر عن سعيد بن أبي مريم،
وأخرجه البخاري من أوجه عن أبي حازم.
[٤٩١] - باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى أو خبث لم يعلم به
ثم علم به
٤٠٨٦ - أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد أن رسول الله ( صلى في نعليه فصلى الناس في نعالهم ثم ألقى نعليه فألقى الناس
نعالهم وهم في الصلاة فلما قضى صلاته(٢) قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم في الصلاة
قالوا: يا رسول اللّه رأيناك فعلت ففعلنا، فقال: ((إن جبرئيل عليه السلام أخبرني أن فيها أذى،
فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذى وإلا فليصل فيهما)).
٤٠٨٧ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو،
ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي
نضرة، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّه صلى فخلع نعليه فخلع / الناس نعالهم ٤٠٣
فلما انصرف قال: ((لم خلعتم نعالكم))؟ قالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا، قال: ((إن
جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما خبثاً
فإن وجد خبثاً فليمسحهما بالأرض ثم ليصل فيهما)).
هذا الحديث يعرف بحماد بن سلمة عن أبي نعامة عبد ربه السعدي عن أبي نضرة،
وقد روي عن الحجاج بن الحجاج عن أبي عامر الخزاز عن أبي نعامة وليس بالقوي، وروي
من وجه آخر غير محفوظ عن أيوب السختياني عن أبي نضرة.
(١) في أ: ((حتى عاد رماداً)).
(٢) في أ: ((فلما قضى الصلاة)).

٥٦٤
كتاب الصلاة / باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى ...
٤٠٨٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي، ثنا
أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس بن عثمان بن شافع الشافعي بمكة، ثنا عمي، ثنا
داود بن عبد الرحمن العطار، عن أبي عروة معمر بن راشد، عن أيوب، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد الخدري قال صلى رسول الله وَّر في نعليه ثم خلعهما، فقيل له، فقال: ((إن
جبرئيل جاءني فأخبرني أن فيهما خبثاً فإذا جئتم المسجد فانظروا في نعالكم فمن وجد شيئاً
فلیحکە)).
ورواه إسحاق الحنظي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن رجل حدثه عن أبي
سعيد الخدري، وقال: قذراً ولم يقل: خبثاً.
٤٠٨٩ - أنبأ أبو سهل محمد بن نضرويه بن أحمد المروزي، أنبأ أبو بكر بن خنب،
ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم،
قال: رأيت ابن عمر يصلي في ردائه وفيه دم فأتاه نافع فنزع عنه ردائه وألقى عليه رداءه
ومضى في صلاته.
٤٠٩٠ - وأنبأ أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري،
عن سالم أن ابن عمر بينما هو يصلي رأى في ثوبه دماً فانصرف فأشار إليهم فجاءوه بماء
فغسله ثم أتم ما بقي (١) على ما مضى من صلاته ولم يعد.
قال الشيخ: وإلى هذا ذهب الشافعي في القديم رحمه الله، واحتج بحديث أبي سعيد
وابن عمر في معنى ما روينا ثم رجع عنه في الجديد، وقال: أعاد الصلاة وكان عالماً بما كان
في ثوبه أو لم يكن عالماً كهيئته في الوضوء.
قال الشيخ رحمه الله: وهذا قول الحسن البصري وأبي قلابة، وكان الشافعي
رحمه الله رغب عن حديث أبي سعيد لاشتهاره بحماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي عن
أبي نضرة، وكل واحد منهم مختلف في عدالته، وكذلك لم يحتج البخاري في الصحيح
بواحد منهم(٢)، ولم يخرجه مسلم في كتابه مع احتجاجه بهم في غير هذه الرواية، ويحتمل
(١) في أ: ((ثم أتى ما بقي)).
(٢) قال ابن التركماني: ((أساء القول فيهم: أما حماد بن سلمة فإمام جليل ثقة ثبت وهذا أشهر من أن يحتاج
إلى الاستشهاد عليه، ومن نظر في كتب أهل هذا الشأن عرف ذلك، قال ابن المديني: من تكلم في
حماد بن سلمة فاتهموه في الدين، وقال ابن عدي: وهكذا قول ابن حنبل فيه، وفي الكمال قال ابن
حنبل: إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه فإنه كان شديداً على أهل البدع، وقال ابن معين:

٥٦٥
کتاب الصلاة / باب ما يجب غسله من الدم.
أن يكون رغب عنه لأنه جعل إعلام جبرئيل عليه السلام إياه بذلك ابتداء شرع، أو حمل
الأذى المذكور عنه على ما يستقذر من الطاهرات والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث عن بكر بن عبد الله المزني عن النبي وَلّر مرسلاً، ومن حديث
ابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة موصولاً إلا أن حديث ابن مسعود إنما رواه أبو حمزة
الراعي عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وأبو حمزة غير محتج به. وروي من وجه آخر
أضعف منه، وحديث ابن عباس إنما رواه فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن
عباس، وفرات ابن السائب تركوه، وحديث / أبي هريرة إنما رواه عباد بن كثير وعباد لا ٤٠٤
يحتج به إلا أنه قد روي عن أنس بن مالك بإسناد لا بأس به .
٤٠٩١ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، وإبراهيم بن عصمة
قال: ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل (ح) وأنبأ أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو
نصر بن قتادة قالا: أنبأ يحيى بن منصور القاطبي، ثنا مطين، ثنا إبراهيم بن الحجاج قالا :
ثنا عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ طير لم يخلع نعليه في
الصلاة إلا مرة فخلع الناس فقال: ما لكم، قالوا: خلعت فخلعنا فقال: ((إن جبريل عليه
السلام أخبرني أن فيهما قذراً)).
لفظ إبراهيم بن الحجاج تفرد به عبد الله بن المثنى والله أعلم.
وأما الذي كان ابن عمر يفعله من البناء على الصلاة في هذا وفي الرعاف فقد روينا
عن المسور بن مخرمة أنه كان يقول: يستأنف وهو القياس على الوضوء في هذه المسألة
وبالله التوفيق .
[٤٩٢] - باب ما يجب غسله من الدم
٤٠٩٢ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
يحيى بن فارس، ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، حدثتنا أم يونس بنت شداد، قالت:
= إذا رأيت الرجل يقع في عكرمة وحماد بن سلمة فاتهمه في الإسلام، وقال ابن مهدي: حماد بن سلمة
صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس لم يتهم بلون من الألوان ولم يلتبس بشيء أحسن ملكة نفسه
ولسانه ولم يطلقه على أحد ولا ذكر خلقاً بسوء فسلم حتى مات.
وأما أبو نعامة فوثقه ابن معين.
وأما أبو نضرة فوثقه ابن معين وأبو زرعة وأخرج مسلم للثلاثة، ولا يلزم من ترك البخاري الاحتجاج
بشخص أن يكون للاختلاف في عدالته لأنه لم يلتزم هو ولا مسلم التخريج عن كل عدل على ما
عرف)).

٥٦٦
كتاب الصلاة / باب ما يجب غسله من الدم
حدثتني حماتي أم جحدر ◌ّلوالعامرية أنها سألت عائشة رضي الله عنها عن دم الحيضة
تصيب الثوب فقال: كنت مع رسول الله صل﴿ وعلينا شعارنا وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح
رسول الله مدير أخذ الكساء فلبسه ثم خرج فصلى الغداة ثم جلس، فقال رجل: يا رسول الله
هذه لمعة من دم فقبض رسول الله وسلم على ما يليها فبعث إلى مصرورة في يد الغلام فقال:
اغسلي هذه واجفيها ثم ارسلي بها إلي، فدعوت بقصعتي فغسلتها ثم اجففتها فأحرتها إليه
فجاء رسول اللّه وَل بنصف النهار وهو عليه .
قولها: فاحرتها إليه يعنى رددتها إليه .
٤٠٩٣ - أنبأ أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، ثنا أبو العباس
أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي، إملاء، ثنا روح بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا
القاسم بن مالك، عن روح بن غطيف، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه
قال: ((تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم)).
٤٠٩٤ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو،
ثنا يحيى بن شاسويه، ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، أنبأ سفيان بن
عبد الملك قال: قال عبد الله بن المبارك: قال رأيت روح بن غطيف صاحب الدم قدر
الدرهم عن النبي ◌ّ فجلست إليه مجلساً فجعلت استحيي من أصحابي أن يروني جالساً
معه لكثرة ما في حديثه يعني المناكير.
٤٠٩٥ - أنبأ أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ محمد بن منير،
ثنا أحمد بن العباس، قال: قلت ليحيى بن معين: تحفظ عن الزهري عن أبي سلمة عن
٤٠٥ أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وّل قال: ((تعاد الصلاة في مقدار / الدرهم من الدم،
فقال: لا والله ثم قال: ممن قلت: حدثنا محرز بن عون قال: ثقة عمن قلت عن القاسم بن
مالك المزني، قال: ثقة عمن قلت عن روح بن غطيف قال: ما قلت يا أبا زكريا ما أرى أتينا
إلا من روح بن غطيف قال: أجل قال: أبو أحمد هذا لا يرويه عن الزهري فيما أعلمه غير
روح بن غطيف وهو منكر بهذا الإسناد.
وفيما بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي قال: أخاف أن يكون هذا موضوعاً، وروح
هذا مجهول(١).
(١) قال ابن التركماني: ((روى عنه القاسم بن مالك ونصر بن حماد وأغلظوا فيه ولكن لم يقل أحد فيما
علمت أنه مجهول)).

٥٦٧
كتاب الصلاة / باب ما يجب غسله من الدم.
٤٠٩٦ - أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن
محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي شيخ الأصبهاني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني بقية، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله وَل# رخص في دم الحبون يعني الدماميل،
وکان عطاء يصلي وهو في ثوبه .
رواه جماعة عن الوليد بن مسلم هذا تفرد به بقية بن الوليد عن ابن جريج .
أنبأ أبو سعد الماليني قال: قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: هذا الحديث لا يعرف إلا
ببقية عن ابن جريج، قال: ويشبه أن يكون بين بقية وبين ابن جريج بعض المجهولين أو
بعض الضعفاء لأن بقية كثيراً ما يفعل ذلك.
٤٠٩٧ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن كثير العبدي، ثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت الحسن يعني ابن مسلم يذكره
عن مجاهد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ما كان لأحدانا إلا ثوب واحد فيه تحيض فإن
أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته بريقها .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد عن عائشة رضي الله عنها، وقال: قالت بريقها فمصعته بظفرها.
٤٠٩٨ - أنبأه أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا الحسن بن محمد، ثنا
أبو زرعة، ثنا أبو نعيم فذكره بإسناد البخاري ومتنه إلا أنه قال فقصعته.
والمشهور عن إبراهيم عن الحسن بن مسلم بن يناق عن مجاهد وعن ابن أبي نجيح
عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها، وقد رواه خلاد بن يحيى عن إبراهيم كما رواه أبو نعيم
فهو صحيح من الوجهين جميعاً .
٤٠٩٩ - أنبأ أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد أحمد بن إسحاق البغدادي بهراة، ثنا
معاذ بن نجدة، ثنا خلاد، ثنا إبراهيم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت عائشة
رضي الله عنها: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه وإن أصابه شيء من دمه بلته
بريقها ثم قصعته بظفرها.
وفي حديث عطاء عن عائشة رضي الله عنها قطرة من دم، وقد مضى في كتاب
الطهارة .
٤١٠٠ - أنبأ أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأ

٥٦٨.
كتاب الصلاة / باب ما يجب غسله من الدم
إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، ثنا سليمان
التيمي، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس أنه قال: إذا كان الدم فاحشاً فعليه الإعادة،
وإن كان قليلاً فليس عليه إعادة.
وروينا عن ابن مسعود وابن عمر في الرخصة في الدم اليسير، وقد مضت الرواية
عنهما في كتاب الطهارة، وروي عن أبي موسى الأشعري .
٤١٠١ - وأنبأ أبو أحمد العدل، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام بن عروة أنه قال: رآني أبي انصرفت من صلاة فقال: لم
انصرفت، فقلت له: دم ذبابة رأيت في ثوبي، قال: فعاب ذلك علي، وقال: لم انصرفت
حتی تتم صلاتك.
في رواية الثوري عن هشام دم مثل الذباب، وكان الحسن البصري يقول قليله وكثيره
سواء، ومذهب سائر الفقهاء بخلافه في الفرق بين كثير الدم ويسيره، ورخص في دم
البراغيث عطاء والحسن البصري والشعبي وطاووس.
٤٠٦
[٤٩٣] / - باب ما وطيء من الأنجاس يابساً
٤١٠٢ - أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب. قال: وثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر
قال: قرىء على ابن وهب، حدثك مالك بن أنس، عن محمد بن يحيى بن عمارة، عن
محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج
النبي ◌َّ فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقالت أم سلمة: قال
رسول الله وَ له: ((يطهره ما بعده))(١).
وروي ذلك أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً وليس بالقوي .
٤١٠٣ - أنبأ أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الهيثم بن خلف
الدوري، ثنا أبو كريب، ثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن
داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله إنا نريد المسجد
فنطأ الطريق النجسة، فقال النبي ◌ّ: ((الطرق تطهر بعضها بعضاً))(٢).
(١) الحديث رقم (٤١٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٣٤) والشافعي في مسنده (٥٠).
وأخرجه أبو داود في سننه (٣٨٣) والترمذي في السنن (١٤٣)، وأحمد في المسند (٢٩٠/٦) والدارمي
في سننه (١٨٩/١) والبغوي في شرح السنة (٩٤/٢).
(٢) الحديث رقم (٤١٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٣٥) وابن عدي في الكامل (٢٣٦/١).

٥٦٩
کتاب الصلاة / باب غسل الثوب من دم الحيض
وهذا إسناد ليس بالقوي .
[٤٩٤] - باب النجاسة إذا خفي موضعها من الثوب
٤١٠٤ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا أيوب بن سويد، عن يونس، عن
الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف أنه استفتى أبا هريرة رضي الله عنه في الثوب
يجامع فيه الرجل، قال أبو هريرة رضي الله عنه: إن أصابه شيء رأيته ثم التبس عليك
فاغسل الثوب كله، وإن شككت في شيء لم تستيقنه فانضح الثوب ثم صل فيه.
وروينا عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: إن عرفت مكانه فاغسله وإلا فاغسل الثوب
کله .
[٤٩٥] - باب غسل الثوب من دم الحيض
٤١٠٥ - أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن
عروة قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء أن امرأة جاءت رسول الله وسلّ فقالت:
إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ فقال: تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي
فيه .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد.
٤١٠٦ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا بشربن
موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة أنه سمع فاطمة بنت المنذر تحدث،
عن أسماء بنت أبي بكر تقول: إن امرأة سألت رسول الله مايقال عن دم الحيض يصيب الثوب،
فقال رسول الله وَّر: ((حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه ثم صلي فيه))(١).
[٤٩٦] - باب ذكر البيان أن النضح المأمور به هو في الموضع
الذي لم يصبه الدم
٤١٠٧ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ
الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن
(١) الحديث رقم (٤١٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٣٦) والشافعي في المسند (٨).
وأخرجه أبو داود في سننه (٣٦٢) والترمذي في السنن (١٣٨) وابن خزيمة في صحيحه (٢٧٥)،
والدارمي في سننه (٢٣٩/١).

٥٧٠
كتاب الصلاة / باب ذكر البيان أن النضح اختيار غير واجب ...
فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت امرأة تسأل رسول الله صل: كيف
تصنع بثوبها إذا طهرت من حيضتها، فقال: ((إن رأت فيه دماً حتته ثم قرصته بالماء ثم تنضح
في سائر ثوبها ثم تصلي فيه)).
٤١٠٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، حدثني إسماعيل بن أحمد الجرجاني، ثنا
محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا حرملة، أنبأ عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث
٤٠٧ أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت /
إحدانا تحيض ثم تقرص الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله وتنضح على سائره ثم تصلي فيه .
رواه البخاري في الصحيح عن أصبغ عن ابن وهب.
[٤٩٧] - باب ذكر البيان أن النضح اختيار غير واجب وأن الواجب
غسل الدم فقط
٤١٠٩ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا بكار بن يحيى،
عن جدته قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها امرأة من قريش فقالت أم سلمة: قد كان
يصيبنا الحيض على عهد رسول الله ﴿ فتلبث إحدانا أيام حيضتها ثم تطهر فتنظر الثوب
الذي كانت تبيت فيه فإن أصابه دم غسلناه وصلينا فيه وإن لم يكن أصابه شيء تركناه ولم
يمنعنا ذلك أن نصلي فيه وأما الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطة فإذا اغتسلت لم تنقض
ذلك ولكنها تحفن على رأسها ثلاث حفنات فإذا رأت البلل على أصول الشعر دلكته ثم
أفاضت على سائر جسدها.
[٤٩٨] - باب ما يستحب من استعمال ما يزيل الأثر مع الماء
في غسل الدم
٤١١٠ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد،
ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني ثابت الحداد، حدثني عدي بن دينار، قال: سمعت أم قيس
بنت محصن تقول: سألت النبي ◌ّل عن دم الحيض يكون في الثوب، قال: حكيه بضلع
واغسليه بماء وسدر.
٤١١١ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني سليمان بن
سحيم، عن أمية بنت أبي الصلت - قال الشيخ: كذا في كتابي، وقال غيره: آمنة بنت أبي

٥٧١
كتاب الصلاة / باب ذكر البيان أن الدم إذا بقي أثره .. ..
الصلت(١) وهو الصواب - عن امرأة من بني غفار قالت: جئت رسول الله وَّر في نسوة من
بني غفار فقلنا: يا رسول الله قد أردنا أن نخرج معك في وجهك هذا إلى خيبر فنداوي
الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا، فقال رسول اللّه وَير: ((على بركة الله)). فخرجنا معه
وكنت جارية حدثة فأردفني رسول الله ويميل حقيبة رحله فنزلت إلي الصبح ونزلت فإذا على
الحقيبة دم مني وذلك أول حيضة حضتها فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى
رسول اللّه وَّر ما بي ورأى بي الدم قال: ((لعلك نفست))(٢) فقلت: نعم قال: ((فاصلحي من
نفسك وخذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحاً فاغسلي ما أصاب الحقيبة واغتسلي ثم عودي
لمركبك))، فكانت لا تطهر من حيضتها إلا جعلت في طهورها ملحاً وأوصت به أن يجعل في
غسلها حين ماتت.
٤١١٢ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
عمرو الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد يعني ابن إسحاق، عن سليمان بن
سحيم، عن أمية(٣) بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار قد سماها لي، قالت: أردفني
رسول اللّه ◌َ﴾ فذكر معناه إلا أنه لم يذكر قوله: ((واغتسلي)).
/ ٤١١٣ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن ٤٠٨
إبراهيم، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثتني أم الحسن يعني جدة أبي
بكر العدوي، عن معاذة، قالت: سألت عائشة رضي الله عنها عن الحائض يصيب ثوبها
الدم قالت: تغسله فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة، وقالت: لقد كنت أحيض
عند رسول الله ور ثلاث حيض جميعاً لا أغسل لي ثوباً.
[٤٩٩] - باب ذكر البيان أن الدم إذا بقي أثره في الثوب
بعد الغسل لم يضر
٤١١٤ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
مرزوق، ثنا وهب بن جرير، وبشر بن عمر قالا: ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة
(١) قال ابن التركماني: ((كذا في نسختين مضبوطتين من السنن ((آمنة)) بالمد والنون. وقال الخطيب في
كتاب التلخيص: ((أمية)) بضم الهمزة والياء، وذكر أن الواقدي روى حديثها هذا عن ابن أبي سبرة عن
سليمان عن أم علي بنت أبي الحكم عنها عن النبي ◌ّ فخالف ابن إسحاق في موضعين: إدخال أم
علي بينها وبين سليمان وجعلها صحابية، وفي أطراف المزي: ورواه الواقدي عن ابن أبي سبرة فذكره
كما ذكر الخطيب)).
(٢) في أ: ((لعلك تنفست)).
(٣) في أ: ((عن آمنة)).

٥٧٢
كتاب الصلاة / باب ذكر البيان أن الدم إذا بقي أثره ...
قالت: سألت عائشة رضي الله عنها عن الدم يكون في الثوب وقال بشر في حديثه: قلت:
أرأيت الثوب يصيبه الدم فاغسله فلا يذهب أثره فقالت: الماء طهور.
٤١١٥ - وأنبأ أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن
قتادة، عن معاذة أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها عن دم الحيض يكون في الثوب
فيغسل فيبقى أثره فقالت: ليس بشيء.
وقد روي عن النبي ◌َّ بإسنادين ضعيفين.
٤١١٦ - أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قال: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحکم، أنبأ ابن وهب (ح) قال: وحدثنا
بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب: أخبرك ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، عن
عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت لرسول الله وشير: أفرأيت إن لم
يخرج الدم من الثوب قال: ((يكفيك الماء ولا يضرك أثره)).
تفرد به ابن لهيعة.
٤١١٧ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله
البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي
حبيب أن عيسى بن طلحة حدثهم عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار أتت رسول الله وَيه
فقالت: ليس إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع؟ فقال: ((إذا طهرت فاغسلي ثوبك
ثم صلي فيه)). قالت: أرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب قال: ((يكفيك الماء ولا يضرك
أثره)).
تفرد به ابن لهيعة .
٤١١٨ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إبراهيم
ابن إسحاق الحربي، ثنا مهدي بن حفص، ثنا علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي
٤٠٩ سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت نمار، قالت: قلت: يا رسول الله إني أحيض / وليس
لي إلا ثوب واحد فيصيبه الدم، قال: ((اغسليه وصلي فيه)» قلت: يا رسول الله يبقى أثره
قال: ((لا يضر)).
قال أبو بكر: قال إبراهيم الحربي: الوازع بن نافع غيره أوثق منه(١). ولم يسمع خولة
بنت نمار أو يسار إلا في هذين الحديثين.
(١) قال ابن التركماني: ((الوازع قال فيه النسائي متروك، وقال الذهبي: قال أحمد ويحيى: ليس بثقة.
=

٥٧٣
كتاب الصلاة / باب صلاة الرجل في ثوب الحائض.
[٥٠٠] - باب صلاة الرجل في ثوب الحائض
٤١١٩ - أنبأ أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي،
ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن هاشم، عن وكيع. وقال إسحاق:
أنبأ وكيع، ثنا طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول اللّه ◌ّل يصلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وبعضه على
رسول الله العملاء .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن وكيع.
٤١٢٠ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
الصباح، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني سمعه من عبد الله بن شداد يحدثه عن ميمونة
أن النبي ◌َّر وعليه مرط وعلى بعض أزواجه منه وهي حائض وهو يصلي وهو عليه.
٤١٢١ - أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، وأبو القاسم
علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي ببغداد، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله
الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي غنية عبد الملك بن حميد بن أبي
غنية، عن ثابت بن عبيد الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرني
رسول اللّه ◌َ لقر أن أناوله الخمرة فقلت: يا رسول الله إني حائض، قال: ((إن حيضتك ليست
في يدك))
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي غنية.
٤١٢٢ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عمر،
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت لا ترى بأساً
بعرق الحائض في الثوب.
٤١٢٣ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ هشام هو ابن حسان، عن عكرمة أن
= فترك البيهقي مثل هذا التجريح واقتصر على كلام الحربي، وظاهره يدل على توثيقه كما مر غير مرة،
لأنه شارك الغير في الثقة وإن كان ذلك الغير أوثق منه، فإن كان البيهقي قصد بذكر هذا الكلام توثيقه ما
هو المفهوم من ظاهره فهو مناقض لقوله أولاً ((باسنادين ضعيفين)). وإن قصد بذلك تجريحه فقد ترك ما
ذكرنا من التجريح الواضح وذكر ما المفهوم من ظاهره خلافه)).

٥٧٤
كتاب الصلاة / باب ما روي فى التحرز من ذلك احتياطاً
ابن عباس سئل عن المرأة تحيض في درعها فيكون عليها أيام حيضتها فتعرق فيه أتصلي
فيه، قال: نعم ما لم يكن فيه دم، وكذلك الجنب يعرق في ثوبه فيصلي فيه.
[٥٠١] - باب ما روي في التحرز من ذلك احتياطاً
٤١٢٤ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد الدوري، ثنا أحمد بن حميد جار أبي سلمة، ثنا محمد بن جعفر غندر، عن أشعث
(ح) وأنبأ أبو عبد الله، حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن المنصوري، ثنا يحيى بن
محمد بن البختري، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن
٤١٠ عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها / قالت: كان رسول الله تؤ طر لا يصلي في
شعرنا أو لحفنا. قال عبيد الله: شك أبي وفي حديث غندر في لحفنا من غير شك.
٤١٢٥ - ورواه سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن عائشة رضي الله عنها لم
يذكر ابن شقيق قالت: كان رسول الله سيول لا يصلي في شعرنا: أنبأه محمد بن عبد الله
الحافظ، ثنا أبو بكر بن بالويه، ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب،
عن سلمة بن علقمة بذلك.
وكذلك رواه هشام بن حسان عن ابن سيرين لم يذكر ابن شقيق في إسناده إلا أنه
قال: في ملاحفنا.
٤١٢٦ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن
علي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عائشة رضي الله
عنها أن النبي ◌َّ كان لا يصلي في ملاحفنا.
قال حماد: وسمعت سعيد بن أبي صدقة، قال: سألت محمداً عنه فلم يحدثني،
وقال: سمعته منذ زمان ولا أدري ممن سمعته ولا أدري سمعته من ثبت أو لا فاسألوا عنه.
[٥٠٢] - باب الصلاة في الثوب الذي يجامع الرجل فيه أهله
٤١٢٧ - أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم
المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ
ابن وهب، قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب: أخبرك الليث بن سعد،
وعبد الله بن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن
معاوية بن حديج قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وقال: بحر عن

٥٧٥
كتاب الصلاة / باب المذي یصیب الثوب أو البدن
معاوية بن أبي سفيان يقول: سألت أم حبيبة زوج النبي ◌َّ قلت: هل كان رسول الله وَثية
يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه قالت: نعم إذا لم ير فيه أذى.
وقد مضت الأخبار في طهارة عرقه في كتاب الطهارة.
[٥٠٣] - باب المذي يصيب الثوب أو البدن
٤١٢٨ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
إسماعيل، أنبأ محمد بن إسحاق، ثنا سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن
حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة وكنت أكثر منه الإغتسال، فسألت رسول الله بَّر عن
ذلك فقال: ((إنما يجزئك من ذلك الوضوء)). قلت: يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي
منه؛ قال: يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه.
قال الشيخ: والمراد بالنضح المذكور في هذا الخبر غسله والله أعلم، وثابت عن
رسول الله ◌َّ أنه أمر بغسله من البدن.
٤١٢٩ - أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عباس بن الفضل، ثنا أبو الوليد، ثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن
علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاء وكانت عندي ابنة رسول الله صل فاستحييت أن
أسأله فأمرت رجلاً فسأله فقال: إذا وجدت ذلك ناغسل ذكرك وتوضأ.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد.
٤١٣٠ - أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن
أبيه أن علياً رضي الله عنه أمر المقداد أن يسأل النبي ◌َّ عن المذي فإني أستحيي أن أسأله
فسأله فقال: ((يغسل فرجه وأنثييه ويتوضأ وضوءه للصلاة)).
ورواه الثوري وابن عيينة وجماعة / عن هشام عن أبيه عن علي رضي الله عنه عن ٤١١
النبي ◌َّ، وروينا في ذلك عن عمر وابن عمر وابن عباس من قولهم.
٤١٣١ - وأنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي في جامع
الحربية بمدينة السلام، أنبأ محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو
صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حزامٍ بن
حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول اللّه وَلل عما يوجب الغسل وعن الماء
يكون بعد الماء وعن الصلاة في بيتي وعن الصلاة في المسجد وعن مواكلة الحائض، فقال

٥٧٦
كتاب الصلاة / باب في رطوبة فرج المرأة
رسول الله وَله: ((إن الله لا يستحيي من الحق - وعائشة إلى جنبه - فأما أنا فإذا كان مني
وطيء جئت فتوضأت ثم اغتسلت، وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذي وكل فحل يمذي
فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة، وأما الصلاة في المسجد والصلاة :
في بيتي فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي
في المسجد إلا أن يكون صلاة مكتوبة، وأما مواكلة الحائضة فواكلها)).
[٥٠٤] - باب في رطوبة فرج المرأة
٤١٣٢ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا محمد بن صالح بن ذريح
قاضي عكبرا، ثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية قال: وأنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا هناد، ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب
قال: سألت رسول اللّه وَلؤل عن الرجل يصيب من المرأة ثم يكسل، قال: ((يغسل ما أصابه
من المرأة ثم يتوضأ ويصلي)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن هشام بن
عروة، ورواه شعبة عن هشام فقال: يغسل ذكره ويتوضأ فإنما نسخ منه ترك الغسل فأما غسل
ما أصابه من المرأة فلا نعلم شيئاً نسخه.
٤١٣٣ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن قيس بن وهب، عن رجل من بني
سواءة بن عامر، عن عائشة رضي الله عنها فيما يفيض من الرجل والمرأة من الماء قالت:
كان رسول الله ◌َلر يأخذ كفاً من ماء ثم يصبه عليه.
٤١٣٤ - أنبأ أبو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أنبأ حمزة بن
محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، ثنا
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ينبغي للمرأة إذا كانت
عاقلة أن تتخذ خرقة فإذا جامعها زوجها ناولته فيمسح عنه ثم تمسح عنها فيصليان في ثوبهما
ذلك ما لم تصبح جنابة .
٤١٣٥ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة رضي الله
عنها أنها سئلت عن الثوب يجامع الرجل فيه أهله هل يصلي فيه قالت: إن المرأة تعد
لزوجها خرقة فامتسح بها الأذى حتى لا يصيب الثوب فإذا فعل ذلك فليصل فيه .

٥٧٧
كتاب الصلاة / باب الصلاة في ثياب الصبيان ... .
ومن قال بالقول الآخر احتج بحديث أبي ذر في تيمم الجنب، وقد مضى ذكره في
كتاب الطهارة .
[٥٠٥] - باب الصلاة في ثياب الصبيان والمشركين وإن الثياب
على الطهارة حتى يعلم فيها نجاسة
٤١٣٦ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما، قالوا: حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأنبأ أبو
عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة / ثنا يحيى بن ٤١٢
يحيى، قال: قلت لمالك بن أنس: حدثك عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم
الزرقي، عن أبي قتادة أن رسول الله وهير كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت
رسول الله وَّيم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها قال
يحيى : قال: نعم.
لفظ حديث يحيى بن يحيى. رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه
مسلم عن يحيى بن يحيى .
٤١٣٧ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، وحسن بن سفيان قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي ◌ُّل في سفر
فقال: ((يا مغيرة خذ الإداوة)) فأخذتها ثم خرجت معه فانطلق رسول الله وَسير حتى توارى عني
فقضى حاجته وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فذهب ليخرج يده من تحت كمها فضاقت
فأخرج يده من أسفلها فصببت عليها فتوضأ وضوءه للصلاة ثم مسح على خفيه ثم صلى .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى عن أبي معاوية، ورواه مسلم عن أبي بكر بن
أبي شيبة. والجبة الشامية في عصر النبي ◌ُّ من نسج المشركين، وقد توضأ وهي عليه
وصلى .
٤١٣٨ - أنبأ أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن
يحيى بن عياش القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا وكيع، ثنا الربيع، عن الحسن قال: لا
بأس بالصلاة في رداء اليهود والنصارى.
[٥٠٦] - باب نجاسة الأبوال والأرواث وما خرج من مخرج حي
٤١٣٩ - أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، ثنا
أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي إملاء، ثنا أبو قلابة، ثنا معلى بن أسد، ثنا
السنن الكبرى ج٢ م٣٧

٥٧٨
كتاب الصلاة/ باب نجاسة الأبوال والأرواث
عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس أن النبي ◌َّة
مر بقبرين فقال: ((إنهما ليعذبان بالنميمة والبول، وأخذ جريدة رطبة فشقها باثنين وجعل على
كل قبر واحدة فقال: لعله أن يخفف عنهما ما دامتا رطبتين)).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يوسف عن معلى بن أسد، وأخرجه البخاري
كما مضى في كتاب الطهارة .
٤١٤٠ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
مجاهد، عن طاووس عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ولمي بقبرين فقال: ((إنهما ليعذبان
وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول))
ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم جعل في كل قبر واحدة قال: قالوا: يا رسول الله لم
فعلت هذا؟ قال: ((لعلهما أن يخفف عنهما ما لم بيبسا)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنى عن أبي معاوية .
٤١٤١ - أنبأ أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، ثنا أبو
قلابة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ورسله: ((أكثر عذاب القبر فمن البول)).
ورواه أبو يحيى عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ◌ّ فزاد فيه فتنزهوا من البول.
٤١٤٢ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا
محمد بن أيوب، أنبأ محمود بن غيلان، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة، ثنا إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أنس بن مالك قال: حدثني أنس بن مالك قال: بينما
نحن في المسجد مع نبي الله ◌َّ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب
٤١٣ رسول اللّه ◌َير: مه مه، فقال: ((دعوه)) / فتركوه حتى بال، ثم أن رسول الله وَّل دعاه فقال
له: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله تعالى
والصلاة وقراءة القرآن)). أو كما قال رسول الله وَير. فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء
فرشه علیه .
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن عمر بن يونس .
٤١٤٣ - وأنبأ أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي الحسيني بالكوفة من أصل
سماعه، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، ثنا أبو
حذيفة، ثنا عكرمة يعني ابن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن

٥٧٩
كتاب الصلاة/ باب نجاسة الأبوال والأرواث
مالك قال: جاء أعرابي إلى المسجد فبال في المسجد فقال أصحاب النبي وَّر: مه مه،
فقال النبي ◌َ : ((لا تزرموه)) فلما فرغ دعا به النبي ◌ّ فقال: ((إن هذه المساجد لم تتخذ
لهذا الخلاء (١) والبول والقذر إنما تتخذ لقراءة القرآن ولذكر الله تعالى)) ثم أمر بعض أصحابه
بذنوب أو بدلو من ماء فصبه عليه.
٤١٤٤ - أنبأ أبو حازم الحافظ، أنبأ الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن شريك الأسدي، أنبأ أحمد بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا
أبو إسحاق، قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع
عبد الله بن مسعود يقول: أتى النبي ◌َّ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت
حجرين والتمست الثالثة فلم أجده فأخذت روثة، فأتيت بهن النبي صَلّ فأخذ الحجرين
وألقى الروثة، وقال: هذه رکس.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن زهير.
٤١٤٥ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا إسماعيل، ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز قال:
قلت لابن عمر: الرجل منا يبعث ناقته فيصيبه نضح من بوليها قال: اغسل ما أصابك منه.
٤١٤٦ - وأنبأ أبو عبد الله، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن يحيى بن سهل، ثنا محمد بن
يحيى، ثنا آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن يونس، عن الحسن قال: كل شيء من
الدواب فإن بوله يغسل.
وأما حديث أنس في قصة العرنيين فإن النبي ◌َّ أمرهم أن يكونوا في الإبل ويشربوا
من ألبانها وأبوالها فقد قال الشافعي رحمه الله: هذا على الضرورة كما أجيز على الضرورة
أكل الميتة وحكم الضرورات مخالف لغيره ونحن نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه من
الكتاب .
٤١٤٧ - وأما الحديث الذي أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ أبو
محمد بن حيان الأصبهاني، أنبأ ابن منيع، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا سوار بن مصعب،
عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء قال رسول اللّه وَّه: ((ما أكل لحمه فلا
بأس ببوله».
فهكذا رواه سوار من هذا الوجه عنه وخالفه يحيى بن العلاء الرازي فرواه كما :
(١) في أ: ((إن هذه المساجد لا تصلح لهذا الخلاء)).

٥٨٠
كتاب الصلاة / باب الرش على بول الصبي ...
٤١٤٨ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا سعيد بن عثمان
الأهوازي، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا يحيى بن العلاء، عن مطرف بن طريف، عن
محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي وَلّر: ((ما أكل لحمه فلا بأس ببوله)).
وعمرو بن الحصين العقيلي ويحيى بن العلاء الرازي ضعيفان، وسوار بن مصعب
ضعيف، وقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره. وقد مضى في كتاب الطهارة فلا يصح
في هذا عن النبي ◌َّ شيء.
٤١٤٩ - أنبأ أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور
الرمادي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يونس، عن الحسن أن عثمان بن عفان رضي الله
عنه كان يأمر بغسل الكلاب في الحمام (١).
٤١٤
[٥٠٧] / - باب الرش على بول الصبي الذي لم يأكل الطعام
٤١٥٠ - أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، أنبأ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن قالت: دخلت بابن
لي على النبي ◌َّ لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه عليه.
ورواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وجماعة عن سفيان.
٤١٥١ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقري،
وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان المرادي، ثنا ابن وهب قال: حدثني مالك بن أنس، والليث بن سعد،
وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد أن ابن شهاب حدثهم عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، عن أم قيس بنت محصن أنها جاءت النبي ◌َّه بابن صغير لم يأكل الطعام فأجلسه
رسول الله ربَّ في حجره فبال عليه فدعا رسول اللّه ◌َ ل بماء فنضحه عليه ولم يغسله.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن حرملة
عن ابن وهب عن يونس وعن محمد بن الرمح عن الليث.
٤١٥٢ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سليمان الفقیه ببغداد،
ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت: أتى النبي ◌ُّهَ بصبي فبال عليه فدعا بماء فاتبعه إياه.
(١) في نسخة دار الكتب: ((كان يأمر بقتل الكلاب والحمام)).