Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
كتاب الصلاة / جماع أبواب أقل ما يجزي من عمل الصلاة وأكثره
أيضاً أبو بكر الإسماعيلي عن عبدان، وتلك زيادة محفوظة في هذا الحديث من أوجه عن
أبي أسامة .
٣٩٤٤ - ورواه أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر فزاد في آخره: فإذا فعلت هذا
فقد تمت صلاتك وإن انتقصت من هذا فإنما أنقصته من صلاتك، وقال فيه: إذا قمت إلى
الصلاة فاسبغ الوضوء، ولم يثبت ما أثبته أبو أسامة في آخر الحديث: أخبرناه أبو علي
الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، ثنا أنس بن عياض فذكره.
٣٩٤٥ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس
محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث يعني ابن سعد، عن محمد بن
عجلان، عن علي بن يحيى من آل رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن عم له بدري(١) أنه حدثه
أن رجلاً دخل المسجد فصلى ورسول الله وسلم يرمقه ونحن لا نشعر، فلما فرغ أقبل فسلم
على رسول الله وَّر فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم أقبل إلى
رسول اللّه ◌َير فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل مرتين أو ثلاثاً فقال له الرجل: والذي
أكرمك يا رسول الله لقد جهدت فعلمني فقال له: إذا قمت تريد الصلاة / فتوضأ وأحسن ٣٧٣
وضوءك ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ثم اركع فاطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم
اسجد فاطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن قاعداً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع ثم
افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك.
٣٩٤٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري، ثنا مقدام بن داود، ثنا عبد الله بن عبد الحكم، ثنا بكر بن مضر، عن ابن
عجلان، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن عمه وكان بدرياً أنه قال: كنا مع
رسول اللّه ◌َّر إذ دخل رجل المسجد فقام في ناحية منه يصلي وذكر الحديث وفيه من الزيادة
ثم قم فاستقبل القبلة(٢) وقال في السجود الثاني ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً فإذا صنعت
ذلك فقد قضيت صلاتك وما انتقصت من ذلك فإنما تنقص من صلاتك(٣).
رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن عمه
رفاعة بن رافع، وكذلك قاله داود بن قيس عن علي بن يحيى بن خلاد، وكذلك رواه
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى من رواية همام بن يحيى عنه وقصر به
(١) هو رفاعة بن رافع الزرقي.
(٢) قال ابن التركماني: ((الإستقبال مذكور في الأول أيضاً)).
(٣) في أ: ((وما انقصت من ذلك فإنما تنتقص من صلاتك)).

٥٢٢
كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة المطلقة ...
حماد بن سلمة فقال: عن إسحاق عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه، وقال محمد بن
عمرو: عن علي بن يحيى بن خلاد عن رفاعة بن رافع، والصحيح رواية من تقدم، وافقهم
إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه عن جده
عن رفاعة بن رافع، وقصر بعض الرواة عن إسماعيل بنسب يحيى وبعضهم بإسناده، فالقول
قول من حفظ، والرواية التي ذكرناها بسياقها موافقة للحديث الثابت عن أبي هريرة
رضي الله عنه في ذلك، وإن كان بعض هؤلاء يزيد في ألفاظها وينقص، وليس في هذا
الباب حديث أصح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والله أعلم.
[٤٦٨] - باب تعيين القراءة المطلقة فيما روينا بالفاتحة
٣٩٤٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك
عبد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل رأى
رجلاً يصلي يوماً وهو في المسجد، فلما فرغ الرجل جاء فسلم على رسول الله وجل﴿ه فقال:
وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي ◌ّ فقال
له مثل ذلك(١) قال: فرجع فصلى مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: يا رسول الله ما أحسن غير ما ترى
فعلمني كيف أصلي فقال له: ((إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم كبر فإذا استويت قائماً
٣٧٤ قرأت بأم القرآن ثم قرأت بما معك من القرآن ثم ركعت حتى تطمئن راكعاً / ثم ترفع رأسك
حتى تعتدل قائماً وتقول سمع الله لمن حمده ثم تسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ترفع رأسك
حتى تطمئن قاعداً ثم تفعل ذلك في صلاتك كلها))(٢).
٣٩٤٨ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، ثنا بحر قال: قريء علي ابن
وهب، أخبرك داود بن قيس المدني، عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، قال: حدثني
أبي عن عم له بدري أنه كان مع رسول الله وَّ جالساً في المسجد قال: ثم ذكر الحديث،
وقال له رسول اللّه وَالر: ((فإذا أتممت صلاتك على نحو هذا فقد تمت صلاتك وما نقصت
من هذا فإنما تنقصه من صلاتك)).
(١) في أ: ((فقال له مثل ما قال)).
(٢) قال ابن التركماني: ((عبد الله هو العمري، ضعيف. تقدم ذكره في أبواب سجود التلاوة في ((باب من قال
يكبر إذا سجد)). ثم على تقدير صحة الحديث ودلالته على تعين الفاتحة يدل على تعين شيء زائد
عليها أيضاً، والبيهقي لا يقول بذلك)).

٥٢٣
كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة المطلقة ...
أحال ابن وهب بهذه الرواية على ما مضى (١). ورواه غير ابن وهب عن داود بن قيس
فلم يثبت تعيين القراءة، ورواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن داود بن قيس فساق
الحديث وذكر فيه قراءة أم القرآن
٣٩٤٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا وهب بن
بقية، عن خالد، عن محمد يعني ابن عمرو، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة بن
رافع بهذه القصة قال: إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن
تقرأ وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك، وقال: إذا سجدت فمكن
لسجودك فإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى.
٣٩٥٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن
الحسين القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري،
عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((لا
صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعداً)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.
٣٩٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن جبلة،
قال: ثنا الحلواني يعني الحسن بن علي، ثنا / يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن صالح، ٣٧٥
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث اضطرب سنداً ومتناً كما بينه البيهقي في هذا الباب وفيما قبله، وبين
أبو داود في سنده اضطراب سنده، وفي السند الذي ذكره البيهقي جماعة، فلا أدري من أين له أن
المحيل هو ابن وهب، ثم قوله: ((وما نقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك)) صريح بأن جميع ما ذكر
ليس بمتعين بحيث لا تجزي الصلاة بدونه، وكذا الفاتحة على تقدير أن تكون مذكورة في الحديث إذا
الوصف بالنقصان يقتضي وجود أصل الفعل.
ويدل على ذلك ما رواه الترمذي وحسنه من حديث رفاعة هذا، وفيه فعاث الناس وكبر أن يكون من أخف
صلاته لم يصل، فقال الرجل: فأرني وعلمني فقال عليه السلام: ((إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما
أمرك الله ثم تشهد وأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله)) وفي آخره: ((وإن
انتقصت منه شيئاً انتقصت من صلاتك)) قال: وكان هذا أهون عليهم من الأولى أنه من انتقص من ذلك
شيئاً انتقص من صلاته ولم تذهب كلها، وهذا صريح في صحة الصلاة مع النقص، وكذا فهمت
الصحابة .
ويدل على ذلك أيضاً أن فيه الأمر بالتشهد والإقامة والتهليل ونحوهما مما هو ليس بفرض بالإجماع، وقد
أخرج أبو داود والنسائي هذا الحديث، وفيه أيضاً أمر بأشياء ليست بفرض بالإجماع يظهر ذلك لمن نظر
في روايتهما)).

٥٢٤
كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة المطلقة ...
عن ابن شهاب أن محمود بن الربيع الذي مج رسول الله لنَّر في وجهه من بئرهم، أخبره أن
عبادة بن الصامت أخبره أن رسول الله وَير قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن)).
رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني، ورواه البخاري من حديث
ابن عيينة عن الزهري .
٣٩٥٢ - وأخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي من أصله، ثنا أبو بكر
محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن العلاء أنه قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب
جميعاً، وكانا جليسي أبي هريرة رضي الله عنه قالا: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال
رسول الله ◌َّله: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج(١) غير
تمام)) قال: قلت: يا أبا هريرة إني أكون أحياناً وراء الإمام فغمز ذراعي، وقال: يا فارسي
اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله وَّل يقول يعني يقول الله: ((قسمت الصلاة بيني
وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل، يقول عبدي الحمد لله رب
العالمين يقول الله حمدني عبدي فيقول الرحمن الرحيم فيقول الله أثنى علي عبدي يقول
عبدي مالك يوم الدين (٢) يقول الله مجدني عبدي وهذه الآية بيني وبين عبدي يقول عبدي
إياك نعبد وإياك نستعين فهذه الآية بين وبينه وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل يقول عبدي
اهدنا الصراط (٣) المستقيم إلى آخر السورة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي أويس عن العلاء عنهما.
٣٩٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ أبو
أحمد بن عبد الوهاب، أنبأ سليمان بن حرب، ثنا وهيب بن خالد، ثنا جعفر بن ميمون، عن
أبي عثمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرني رسول اللّه وَّ أن أنادي في المدينة أن
لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب (٤).
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر الجوهري الحديث ثم فسر الخداج بأنه النقصان، قال: وأخدجت الناقة إذا
جاءت بولدها ناقص الخلق. وإن كانت أيامه تامة.
والهروي أيضاً فسر الخداج بالنقصان، قال: ومعنى الحديث فهي ذات خداج.
وإذا تعينت الفاتحة كما زعم البيهقي فالصلاة تفوت بفواتها فلا توصف حينئذ بالنقص، فالحديث عليه لا
له)».
(٢) في أ: ((ملك يوم الدين)).
(٣) في نسخة دار الكتب: ((السراط)) بالسين.
(٤) قال ابن التركماني: ((جعفر بن ميمون قال ابن معين: ليس بذاك، وقال ابن حنبل: ليس بقوي في =

٥٢٥
كتاب الصلاة / باب تعيين القراءة المطلقة ....
٣٩٥٤ - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ خالد بن مخلد، ثنا محمد بن
جعفر يعنى بن أبي كثير المدني، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن / أبي ٣٧٦
هريرة رضي الله عنه قال: مر رسول اللّه وَّل على أبي بن كعب وهو قائم يصلي فصرخ به،
فقال: (تعال يا أبي)) فعجل أبيه في صلاته ثم جاء إلى رسول الله وَير، فقال: ((ما منعك
يا أبي أن تجيبني إذا دعوتك اليس الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله
وللرسول إذا دعاكم﴾ الآية [الأنفال: ٢٤] قال أبي جرم: يا رسول الله لا تدعوني إلا أجبتك
وإن كنت مصلياً، قال: ((تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في
الزبور ولا في الفرقان مثلها)) فقال أبي: نعم يا رسول الله، قال: ((لا تخرج من باب المسجد
حتى تعلمها)) والنبي ◌َّر يمشي يريد أن يخرج من المسجد فلما بلغ الباب ليخرج قال له:
أي السورة يا رسول الله فوقف فقال: ((نعم كيف تقرأ في صلاتك)) فقرأ أبي أم القرآن، فقال
رسول الله وَّ: ((والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في
الفرقان مثلها وإنها لهي السبع المثاني الذي آتاني الله عز وجل))(١).
ورواه عبد الحميد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
أبي بن كعب بمعناه في قصة الفاتحة دون قصة الإجابة، ورواه جهضم بن عبد الله عن العلاء
عن أبيه عن أبي هريرة وخالفهم مالك بن أنس فرواه عن العلاء عن أبي سعيد مولى عامر بن
كريز أن رسول الله وسلم قال لأبي بن كعب فذكره مرسلاً، ورواه محمد بن إسحاق بن يسار
عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
= الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة كذا حكى صاحب الكمال عنه، والذي في الضعفاء للنسائي أنه
ليس بالقوي، ومع ضعف جعفر هذا قد اختلف عليه في هذا الحديث اختلافاً كثيراً يتغير به المعنى .
أخرجه أبو داود من حديث عيسى هو ابن يونس عن جعفر بسنده ولفظه قال لي رسول الله وَّر: ((أخرج
فناد في المدينة أنه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد.
هذه الرواية تقتضي فرضية مطلق القراءة، ولهذا قال صاحب الإمام: فصل فيمن لم يعين الفاتحة
للفرضية، وذكر هذا الحديث من هذا الطريق.
وأخرجه البيهقي في الخلافيات من رواية وهيب بهذا اللفظ، ولأبي داود أيضاً من حديث يحيى وهو
القطان، قال: أنا جعفر بسنده ولفظه: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد)). وذكر صاحب الإمام هذا
الحديث بهذا اللفظ من حديث سفيان عن جعفر بسنده، ثم قال: أخرجه البيهقي وهذه الرواية تقتضي
فرضية شيء زائد على الفاتحة كما مر)).
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث مع الاختلاف في سنده فيه فضيلة الفاتحة، وأن أبياً كان يقرأها في
صلاته. وفي الاستدلال به على ما ادعاه البيهقي من تعيينها نظر)).

٥٢٦
كتاب الصلاة / باب الدليل على أنها سبع آيات .. .
[٤٦٩] - باب الدليل على أنها سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم
٣٩٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان،
أنبأ إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّر قال: ((الحمد لله أم القرآن والسبع المثاني والقرآن
العظيم)).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس، ورواه نوح بن أبي بلال عن
المقبري أتم من ذلك.
٣٩٥٦ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا
إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، ثنا المعافي بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن
نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّل قال:
((الحمد لله رب العالمين سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم، وهي السبع المثاني، وهي أم
٣٧٧ القرآن(١) / وفاتحة الكتاب))(٢).
وكذلك رواه أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر، قال: ثم لقيت نوحاً فحدثني
به عن سعيد بن أبي هريرة موقوفاً غير مرفوع، وروينا عن علي وابن عباس وغيرهما ما دل
على ذلك.
[ ٤٧٠] - باب وجوب التشهد الآخر
٣٩٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا موسى بن سهل،
ثنا محمد بن رمح (٣) (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو صالح بن أبي
طاهر العنبري ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل
الإسماعيلي، أنبأ عيسى بن حماد قالا: ثنا الليث بن سعد، حدثني أبو الزبير، عن سعيد بن
جبير، وعن طاووس عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله وس * يعلمنا التشهد كما يعلمنا
القرآن، وكان يقول: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات الله سلام عليك أيها النبي وَل
(١) في أ: ((وهي أم الكتاب)).
(٢) قال ابن التركماني: ((عبد الحميد ضعفه القطان والثوري كما تقدم. ورواه أبو بكر الحنفي وهو
عبد الكبير بن عبد المجيد، عن نوح، عن المقبري، عن أبي هريرة موقوفاً كما ذكر البيهقي فيما بعد.
والحنفي هذا أجل من عبد الحميد بلا شك)).
(٣) ((أخبرنا محمد بن عبد الله .... محمد بن رمح)): ساقطة من نسخة دار الكتب وجـ)).

٥٢٧
كتاب الصلاة / باب وجوب التشهد الآخر.
ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
محمداً رسول الله)).
لفظ حديث عيسى، رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح وغيره.
٣٩٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن
قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد الرحمن بن حميد، قال: حدثني
أبو الزبير، عن طاووس عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه ◌َلّ يعلمنا التشهد كما يعلمنا
السورة من القرآن .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
٣٩٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري وغيره ببغداد،
أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة،
عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي أن أبا موسى صلى بالناس فذكر
الحديث، وفيه عن النبي صلّ: فإذا كان عند القعود فليقل أول ما يتكلم به التحيات الطيبات
الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره عن عبد الرزاق.
٣٩٦٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، أخبرني حماد،
ومنصور، والأعمش، وأبو هاشم، وحصين بن عبد الرحمن كلهم، عن أبي وائل، عن
عبد الله وأبو إسحاق، عن الأسود وأبي الأحوص، عن عبد الله قال: كنا إذا صلينا لا ندري
ما نقول، نقول السلام على الله السلام على جبرئيل السلام على ميكائيل السلام على
النبيين، فعلمنا رسول الله وير فقال: ((إن الله هو السلام فإذا صليتم فقولوا التحيات لله
والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين))(١).
(١) قال ابن التركماني [تعليقاً على الأحاديث ٣٩٥٧ - ٣٩٦٠]: دلالة الحديث الأول [حديث ابن عباس]
على وجوب التشهد غير ظاهرة.
والثاني والثالث [حديث أبو موسى وابن مسعود] وإن دلا على وجوبه باعتبار صيغة الأمر لكن لا دليل
على اختصاصه بالتشهد الآخر.
ثم ان الشافعي لا يوجب مجموع ما توجه إليه الأمر بل بعضه وهو التحيات لله سلام عليك أيها النبي، =

٥٢٨
كتاب الصلاة / باب وجوب التشهد الآخر
قال أبو وائل في حديثه عبد الله عن عن النبي ◌َّ: ((فإذا قلتها أصابت كل ملك
٣٧٨ مقرب / ونبي مرسل وعبد صالح أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
٣٩٦١ - وأخبرنا أبو محمد، أنبأ إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد، ثنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ◌َّة
نحوه .
أخرجاه في الصحيح من حديث منصور والأعمش عن أبي وائل عن عبد الله كما
مضى .
٣٩٦٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ
الأصبهاني، ثنا محمود بن علي البزار، أنبأ سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان هو
ابن عيينة، عن الأعمش، ومنصور عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا نقول قبل أن يفرض
علينا التشهد: السلام على الله قبل خلقه السلام على جبرئيل ومكائيل، فعلمنا
رسول الله مدير التشهد.
وكذلك رواه ابن صاعد عن المخزومي .
٣٩٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد التيمي، ثنا محمد بن هارون
الحضرمي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا أبو معشر البراء يوسف بن يزيد، عن أبي
حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان رسول الله وسلو يعلمنا التشهد كما
يعلمنا السورة من القرآن ويقول: ((لا صلاة إلا بتشهد)).
وبمعناه رواه صفدي بن سنان عن أبي حمزة، وهو بشواهده الصحيحة يقوى بعض
القوة .
٣٩٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن
محمد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو وكيع(١)، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله قال: التشهد تمام الصلاة.
وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا تجوز صلاة إلا بتشهد.
= ولا يوجب ما بين ذلك من المباركات والصلوات والطيبات، وكذلك لا يوجب أيضاً كل ما بعد السلام
على النبي ◌َّليل على اللفظ الذي توجه إليه الأمر)).
(١) أبو وكيع هو الجراح بن المليح.

٥٢٩
كتاب الصلاة / باب وجوب الصلاة على النبي ◌َّ
[٤٧١] - باب وجوب الصلاة على النبي (وَل
وقد مضى في هذا الباب حديث أبي مسعود الأنصاري وكعب بن عجرة وأبي سعيد
وفضالة بن عبيد وغيرهم.
٣٩٦٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر
النيسابوري، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن
ابن إسحاق، قال: وحدثني في الصلاة على رسول اللّه وَّ إذا المرء المسلم صلى عليه في
صلاته محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه
الأنصاري أخي بالجرث بن الخزرج، عن أبي مسعود الأنصاري، عن عقبة بن عمرو قال:
أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله وّيه ونحن عنده فقال: يا رسول الله أما السلام
عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟ قال: فصمت
رسول الله ﴿ حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله، ثم قال: ((إذا صليتم علي فقولوا: اللهم صل
على محمد النبي الأمي وعلى آل / محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، ٣٧٩
وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم
إنك حميد مجيد.
قال علي: هذا إسناد حسن متصل(١).
٣٩٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن
إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال، عن يحيى بن السباق، عن رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود، عن
رسول الله وَليل أنه قال: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى
آل محمد وبارك على محمد(٢) وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد كما صليت
وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)). كذا قاله عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه والله أعلم.
٣٩٦٧ - وروى عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي قال: سمعت أبي عن
جدي أن النبي وَلّ كان يقول: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن يذكر إسم
الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على نبي الله وفضله: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو
(١) قال ابن التركماني: ((لا أعلم أحداً روى هذا الحديث بهذا اللفظ إلا محمد بن إسحاق، وقد قال
البيهقي في ((باب تحريم قتل ما له روح)): الحفاظ يتوقون ما ينفرد به)).
(٢) في جـ: ((وبارك وسلم على محمد)).
.
السنن الکبری ج٢ م٣٤

٥٣٠
كتاب الصلاة / باب وجوب التحلل من الصلاة بالتسليم
عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن بحر البري، ثنا أبي
قال: حدثني عبد المهيمن فذكره.
وعبد المهيمن ضعيف لا يحتج برواياته. وروي فيه عن عائشة مرفوعاً وإسناده
ضعيف .
٣٩٦٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن
محمد بن علي، عن أبي مسعود قال: لو صليت صلاة لا أصلي فيها على آل محمد ول
لرأيت أن صلاتي لا تتم.
٣٩٦٩ - وأخبرنا محمد بن علي بن خشيش التميمي بالكوفة، ثنا أبو بكر عبد الله بن
يحيى بن معاوية الطلحي، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب(١)، ثنا إبراهيم بن
محمد بن ميمون، ثنا أبو مالك الجنبي، عن شريك قال: وثنا إبراهيم بن محمد، ثنا
عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل جميعاً، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبي مسعود البدري
قال: لو صليت صلاة لا أصلي فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تتم.
تفرد به جابر الجعفي وهو ضعيف، وفيما مضى ها هنا وفي باب صفة الصلاة كفاية
وبالله التوفيق .
وروينا عن الشعبي أنه قال: من لم يصل على النبي ◌َّ في التشهد فليعد صلاته أو
قال لا تجزي صلاته.
وروينا معناه عن الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين.
[٤٧٢] - باب وجوب التحلل من الصلاة بالتسليم
٣٩٧٠ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن غالب،
ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((مفتاح الصلاة الطهور،
وإحرامها التكبير، واحلالها التسليم)) (٢).
(١) في أ: ((خبيب)).
(٢) قال ابن التركماني: ((في سنده ابن عقيل، وقد تقدم أن البيهقي قال في ((باب لا يتطهر بالمستعمل)): لم
يكن بالحافظ، وأهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته)).

٥٣١
كتاب الصلاة / باب وجوب التحلل من الصلاة بالتسليم
٣٩٧١ - أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو
مسلم، ثنا أبو عمر، أنبأ حسان بن إبراهيم، / عن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي ٣٨٠
نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((مفتاح الصلاة الوضوء
وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم)).
تفرد به أبو عمر الضرير هكذا فيما زعم ابن صاعد، وكثير من الحفاظ وقد تابعه عليه
حبان بن هلال بن حسان، فحسان هو الذي تفرد به وقد :
٣٩٧٢ - أنبأ أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو، ثنا أبو العباس بن
أبي الدميك، ثنا عبد الله العيشي(١)، ثنا حسان بن إبراهيم، عن أبي سفيان، عن أبي
نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلّه: ((مفتاح الصلاة الوضوء، والتكبير تحريمها،
والتسليم تحليلها)).
هذا هو المحفوظ عن أبي سفيان طريف السعدي(٢) وحديث أبي سعيد يدور عليه.
٣٩٧٣ - أنبأ علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا بشر بن موسى،
ثنا أبو عبد الرحمن يعني المقري، عن أبي حنيفة، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله وسلم: ((الوضوء مفتاح الصلاة والتكبير تحريمها
والتسليم تحليلها وفي كل ركعتين تسليم(٣)، ولا تجزي صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها
غيرها)). قال أبو عبد الرحمن: فقلت لأبي حنيفة: ما يعني في كل ركعتين تسليم؟ قال:
يعني التشهد .
وكذلك رواه علي بن مسهر وغيره عن أبي سفيان.
٣٩٧٤ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن عمر بن ذر، عن عطاء بن أبي رباح، قال:
كان رسول اللّه وَّ إذا قعد في آخر صلاته قبل التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن
ينزل التسليم .
(١) عبد الله العيشي، منسوب إلى عائشة بنت طلحة.
(٢) قال ابن التركماني: ((سكت عنه [أي طريف السعدي] وقال أحمد ويحيى فيه: ليس بشيء. وقال ابن
حبان: كان مغفلا يهم في الأخبار حتى يقلبها، ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات.
وقال البيهقي في «باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره)»: ليس بالقوي .
وقد ذكرنا هناك تضعيفه عن جماعة آخرين)).
(٣) في أ: ((في كل ركعة تسليمة)).

٥٣٢
كتاب الصلاة / باب الذكر يقوم مقام القراءة ...
[٤٧٣] - باب الذكر يقوم مقام القراءة إذا لم يحسن من القرآن شيئاً
٣٩٧٥ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عباد بن
موسى الختلي، ثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، أخبرني يحيى بن علي بن خلاد بن رافع
الزرقي، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة بن رافع أن رسول الله وَّر فقص يعني حديث الرجل
الذي صلى وقال فيما علمه النبي ◌َّر: إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد
فأقم ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، وقال في آخره: وإن
انتقصت منه شيئاً(١) انتقصت من صلاتك.
٣٩٧٦ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس المحبوبي، ثناأبو عيسى محمد بن
عيسى الترمذي، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، وعلي بن حجر السعدي، قالا: ثنا إسماعيل بن
جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي فذكره بنحوه(٢).
٣٨١
/ ٣٩٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، ثنا أبو النضر، ثنا المسعودي، عن إبراهيم
السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّ فقال: إني لا
أحسن القرآن فعلمني شيئاً يجزيني من القرآن قال: ((الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله
والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله)). فلما عقد عليهن قال: يا رسول الله هذه لربي فماذا
أقول لنفسي؟ قال: ((قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني)) قال: فقبض
عليهن ثم ولى، فقال رسول الله وَّر: ((قد ملأ هذا يديه من الخير))(٣).
٣٩٧٨ - أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن
يوسف الشيباني، ثنا علي بن حسن الهلالي، ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، عن إبراهيم
السكسكي، عن ابن أبي أوفى، قال: أتى النبي ◌َّ رجل فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من
القرآن شيئاً فعلمني ما يجزيني من القرآن، قال: ((سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله)) قال: فقام أو ذهب أو نحو هذا، فقال: هذا لله فمالي قال:
(١) في أ: ((وإن انقصت منه شيئا)).
(٢) قال ابن التركماني: ((الحديث يقتضي تعين هذا الذكر للوجوب، ولا خلاف أنه لا يتعين لذلك فيحمل
على الاستحباب، وأيضاً فقد تقدم أن في الحديث أشياء ليست بواجبة)).
(٣) قال ابن التركماني: ((وهذه الألفاظ أيضاً لا يتعين للوجوب بلا خلاف، ثم إنه لا ذكر للصلاة في هذا
الحديث، فيجوز أن يكون علمه ذكراً يقوم مقام القرآن في حصول الأجر والثواب، ولهذا قال عليه
السلام: ((قد ملأ هذا يديه من الخير)).

٥٣٣
كتاب الصلاة / باب من قال تسقط القراءة عمن نسي.
((قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني)) قال مسعر: وربما استفهمت بعضه من أبي
خالد .
ورواه سفيان الثوري، عن أبي خالد يزيد الدالاني عن إبراهيم.
٣٩٧٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ العباس بن محمد بن قوهيار، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن يزيد الواسطي، عن إبراهيم، عن ابن أبي
أوفى قال: جاء رجل إلى النبي ◌ّ فقال: يا رسول الله إني لا أحسن شيئاً من القرآن
فعلمني ما يجزيني منه فقال: ((قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول
ولا قوة إلا بالله)) فذهب ثم رجع، فقال: هؤلاء لربي فما لي؟ قال: ((قل اللهم اغفر لي
وارحمني واهدني وارزقني وعافني واعف عني)) فلما ولى الرجل قال رسول الله والر: ((أما
هذا فقد ملأ يده من الخير)).
[٤٧٤] - باب من قال تسقط القراءة عمن نسي ومن قال لا تسقط
٣٩٨٠ - أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي أنبأ مالك (ح) وأنبأ أبو أحمد عبد الله بن
محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم
العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي بالناس المغرب
فلم يقرأ فيها فلما انصرف قيل له: ما قرأت قال: فكيف كان الركوع والسجود قالوا: حسناً
قال: فلا بأس إذاً .
وإلى هذا كان يذهب الشافعي في القديم، ويرويه أيضاً عن رجل عن جعفر بن محمد
عن أبيه / عن عمر بمعنى رواية أبي سلمة، ويضعف ما روي في هذه القصة عن الشعبي ٣٨٢
وإبراهيم النخعي أن عمر أعاد الصلاة بأنهما مرسلتان(١)، قال: وأبو سلمة يحدثه بالمدينة
وعند آل عمر لا ينكره أحد وقد:
٣٩٨١ - أخبرنا بحديث إبراهيم والشعبي أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو
محمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي الهروي بها، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا كامل بن طلحة،
ثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه صلى بالناس صلاة المغرب فلم يقرأ شيئاً حتى سلم فلما فرغ قيل له: إنك لم
(١) في أ: ((فإنهما مرسلان)).

٥٣٤
كتاب الصلاة / باب من قال تسقط القراءة عمن نسي ...
تقرأ شيئاً فقال: إني جهزت عيراً إلى الشام فجعلت أنزلها منقلة منقلة حتى قدمت الشام
فبعتها وأقتابها واحلاسها واحمالها قال: فأعاد عمر وأعادوا.
٣٩٨٢ - وأنبأ أبو نصر، أنبأ أبو محمد بن إسحاق البغدادي، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا
كامل، ثنا حماد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم أن أبا موسى الأشعري، قال: يا أمير المؤمنين
أقرأت في نفسك قال: لا قال: فإنك لم تقرأ فأعاد الصلاة.
٣٩٨٣ - وأنبأ أبو نصر، أنبأ أبو محمد، أنبأ معاذ، ثنا كامل، ثنا حماد، عن ابن عون،
عن الشعبي أن أبا موسى الأشعري قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين
أقرأت في نفسك قال: لا، فأمر المؤذنين فأذنوا وأقاموا وأعاد الصلاة بهم.
وهذه الروايات عن إبراهيم والشعبي مرسلة كما قال الشافعي، ورواية أبي سلمة وإن
كانت مرسلة فهو أصح مراسيل، وحديثه بالمدينة في موضع الواقعة كما قال الشافعي لا
ينكره(١) أحد، إلا أن حديث الشعبي قد أسند من وجه آخر والإعادة أشبه بالسنة في وجوب
القراءة، وإنها لا تسقط بالنسيان كسائر الأركان .
٣٩٨٤ - أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا قبيصة،
أنبأ يونس، عن عامر يعني الشعبي، عن زيادة يعني ابن عياض ختن أبي موسى قال: صلى
عمر فلم يقرأ فأعاد.
وقد روي عن عمر رضي الله عنه فيه رواية ثالثة تفرد بها عكرمة بن عمار.
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الاستذكار حديث أبي سلمة ثم قال: حديث منكر ليس عند يحيى
وطائفة معه لأنه رماه مالك من كتابه بآخرة، وقال: ليس عليه العمل لأن النبي عليه السلام قال: ((كل
صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج)) والصحيح عن عمر أنه أعاد الصلاة.
وروى يحيى بن يحيى النيسابوري، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن
الحارث أن عمر نسي القراءة في المغرب فأعاد الصلاة.
فهذا متصل شهده همام عن عمر وحديث مالك عن عمر مرسل لا يصح يعني رواية أبي سلمة والإعادة
عنه صحيحة رواها عنه جماعة منهم همام وعبد الله بن حنظلة وزياد بن عياض، وكلهم لقي عمر وسمع
منه وشهد القصة، ورواها عنه غيرهم أيضاً .
قال: وذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبان عن جابر بن زيد أن عمر أعاد تلك الصلاة بإقامة .
وعن ابن جريج عن عكرمة بن خالد أن عمر أمر المؤذن فأقام وأعاد تلك الصلاة. وروى أشهب: سئل
مالك: أيعجبك ما قال عمر؟ فقال: أنا أنكر أن يكون عمر فعله وأنكر الحديث، وقال: يرى الناس عمر
يفعل هذا في المغرب ولا يسبحون به ولا يخبرون من فعل هذا أرى أن يعيد هو ومن خلفه)).

٥٣٥
كتاب الصلاة / باب وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف ...
٣٩٨٥ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عمر بن
حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا عكرمة بن عمار (ح) وأنبأ أبو الحسن علي بن
أحمد المقري بن الحمامي ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد،
ثنا أبو عتاب، ثنا شعبة، ثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن
حنظلة بن الراهب قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه المغرب فلم يقرأ في
الركعة الأولى شيئاً فلما قام في الركعة الثانية قرأ بفاتحة الكتاب وسورة ثم عاد فقرأ بفاتحة
الكتاب وسورة فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين بعدما سلم.
لفظ حديث شعبة، وفي رواية عاصم بن علي ثم مضى فصلى صلاته ثم سجد
سجدتي السهو ثم سلم، وزاد عند قوله شيئاً نسيها، وهذه الرواية على هذا الوجه تفرد / بها ٣٨٣
عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس، وسائر الروايات أكثر وأشهر وإن كان بعضها مرسلاً
والله أعلم.
وفي رواية الحارث عن علي رضي الله عنه أن رجلاً قال: إني صليت ولم أقرأ قال:
أتممت الركوع والسجود، قال: نعم قال: تمت صلاتك، وهذا إن صح فمحمول على ترك
الجهر أو قراءة السورة بدليل ما مضى من الأخبار المسندة في إيجاد القراءة، والحارث
الأعور لا يحتج به.
[٤٧٥] - باب وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف السبعة دون غيرهن من
اللغات
٣٩٨٦ - أنبأ أبو الحسين علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن
محمد الصفار، أنبأ أحمد بن منصور الرمادي، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري،
عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما سمعا
عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان
في حياة رسول الله وسلم فاستمعت قراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرأ فيها
رسول اللّه ◌َ﴿ فكدت أن أساوره في الصلاة فانتظرت حتى سلم، فلما سلم لبيته بردائه
فقلت: من أقرأك هذه السورة التي أسمعك تقرأها؟ قال: أقرأنيها رسول الله وَّة، قال: قلت
له: كذبت والله إن رسول الله ﴿ لهو أقرأني هذه السورة التي تقرأها فانطلقت أقوده إلى
رسول اللّه الر، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم
تقرأنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال النبي ◌َّر: ((أرسله يا عمر، اقرأها يا هشام)) فقرأ
عليه القراءة التي سمعت، فقال النبي ◌َّ: ((هكذا أنزلت)) ثم قال رسول الله وح له: ((اقرأ

٥٣٦
كتاب الصلاة / باب وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف ...
يا عمر)) فقرأت القراءة التي أقرأني النبي و ◌ّل فقال النبي ◌َّ: ((هكذا أنزلت)) ثم قال
رسول اللّه ◌َّر: ((إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا منه ما تيسر)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن عبد الرزاق،
وأخرجه البخاري من حديث عقيل ويونس عن الزهري .
٣٩٨٧ - أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب الفراء، وعلي بن الحسن الدرابجردي، قالا: ثنا
يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن جده عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال: كنت جالساً في المسجد
فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ثم جاء آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما انصرفا
دخلنا على رسول الله وَله، فقلت: يا رسول الله إن هذا الرجل قرأ قراءة أنكرتها عليه ثم قرأ
هذا سوى قراءة صاحبه فقال رسول الله وَير للرجل: ((اقرأ)) فقرأ ثم قال للآخر: ((اقرأ)» فقرأ
فقال: ((أحسنتما أو أصبتما)) فلما رأيت رسول الله وَّر حسن شأنهما سقط في نفسي ووددت
اني كنت في الجاهلية قال: فلما رأى رسول الله صلّ ما غشيني ضرب بيده في صدري
ففضت عرقاً وكأني أنظر إلى الله فرقا ثم قال: ((يا أبي بن كعب إن ربي أرسل إلي أن أقرأ
٣٨٤ القرآن على حرف)) قال: فرددت عليه يا رب / هون على أمتي فرد علي الثانية ان أقرأ القرآن
على حرف، قال: قلت: يا رب هون على أمتي فرد علي الثالثة أن اقرأ على سبعة أحرف
ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها فقلت: اللهم اغفر لأمتي اللهم اغفر لأمتي وأخرت
الثالثة إلى يوم يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم عليه السلام.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن إسماعيل إلا أنه
قال: فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، وقال غيره: سقط في نفسي
وكبر علي ولا إذ كنت في الجاهلية ما كبر علي .
٣٩٨٨ - أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قراءة عليه من أصله، أنبأ أبو
سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا يحيى بن عباد، ثنا
شعبة قال: أخبرني الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب أن
رسول الله وَ أتاه جبريل وهو عند أضاة(١) بني غفار قال: إن الله عز وجل يأمرك أنت وأمتك
أن تقرأ القرآن على حرف، فقال رسول الله وَلّ: أسأل الله معافاته ومغفرته إن أمتي لا تطيق
(١) الأضاة: الماء المستنقع، كالغدير.

٥٣٧
كتاب الصلاة / باب وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف ..
هذا ثم عاد فقال: إن الله عز وجل يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على حرفين(١) فقال
رسول الله وَله: إن أمتي لا تطيق هذا، ثم عاد فقال: الله عز وجل يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ
القرآن على ثلاثة أحرف قال: أسأل الله معافاته ومغفرته إن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه
فقال: إن الله عز وجل يأمرك أنت وأمتك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف أي حرف قرأوا
عليه فقد أصابوا .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر ومعاذ بن معاذ عن شعبة .
٣٩٨٩ - وأنبأ أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن
محمد بن محمد الزعفراني، قال: ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، حدثني يحيى بن يعمر،
عن سليمان بن صرد، عن أبي بن كعب، قال: قرأت آية وقرأ ابن مسعود قراءة خلافها فأتينا
النبي ◌َله: فقلت: ألم تقرأني آية كذا وكذا قال: بلى، قال ابن مسعود: ألم تقرأنيها كذا
وكذا، قال: بلى، قال: ((كلاكما محسن مجمل)) قلت: ما كلانا أحسن ولا أجمل قال:
فضرب في صدري وقال: ((يا أبي اقرئت القرآن فقيل لي على حرف أم على حرفين فقال
الملك الذي معي: على حرفين فقلت: على حرفين، فقيل لي على حرفين أم ثلاثة، قال
لي الملك الذي معي على ثلاثة، فقلت: ثلاثة حتى بلغ سبعة أحرف قال: ليس فيها إلا
شاف كاف، قلت: غفور رحيم عليم حليم سميع عليم عزيز حكيم نحو هذا ما لم يختم آية
عذاب برحمة أو رحمة بعذاب.
ورواه معمر عن قتادة فارسله.
٣٩٩٠ - أنبأ أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأ
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، عن ابن عباس، عن النبي وَّر قال: ((أقرأني جبرئيل عليه السلام على حرف فراجعته
فلم أزل استزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف)).
قال الزهري: وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس يختلف في حلال ولا حرام.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من
حديث يونس وعقيل عن الزهري.
٣٩٩١ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن
عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق / رح) وأنبأ أبو الحسن بن عبدان، أنبأ ٣٨٥
(١) في أ: ((أن تقرأ القرآن على حرف))

٥٣٨
كتاب الصلاة / باب وجوب القراءة على ما نزل من الأحرف ...
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا يوسف القاضي، وأبو مسلم، قالا: ثنا عمرو هو ابن مرزوق، أنبأ
شعبة، عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن عبد الله يعني ابن مسعود قال:
سمعت القراءة فوجدناهم متقاربين اقرأوا ما علمتم وإياكم والتنطع والاختلاف فإنما هو كقول
أحدهم هلم وتعال واقبل.
لفظ حديث شعبة، وفي حديث ابن نمير قال: قال عبد الله: إني قد سمعت، وقال
فاقرأوا كما علمتم ولم يذكر قوله واقبل.
٣٩٩٢ - أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن
الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد: قوله سبعة أحرف يعني سبع لغات من
لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه هذا ما لم يسمع به قط،
ولكن يقول هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن فبعضه نزل بلغة قريش وبعضه بلغة هوازن
وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة أهل اليمن، وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله
واحد، ومما يبين لك ذلك قول ابن مسعود فذكره. قال: وكذلك قال ابن سيرين وإنما هو
كقولك هلم وتعال واقبل، ثم فسره ابن سيرين فقال في قراءة ابن مسعود: إن كانت الإزقية
واحدة، وفي قراءتنا: صيحة واحدة، والمعنى فيهما واحد وعلى هذا سائر اللغات.
٣٩٩٣ - أنبأ أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، ثنا أبو بكر بن حبيب،
ثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبرهيم بن سعد، عن
الزهري، عن أنس بن مالك في قصة جمع القرآن حين دعا عثمان بن عفان رضي الله عنه
زيد بن ثابت فأمره وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أن ينسخوا الصحف في المصاحف، وقال: ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فيه فاكتبوه بلسان
قريش، فإنما نزل بلسانهم فكتبوا الصحف في المصاحف فاختلفوا هم وزيد بن ثابت في
التابوت فقال الرهط القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفعوا اختلافهم إلى عثمان
رضي الله عنه فقال: اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش.
قال إسماعيل: هكذا حدثنا إبراهيم بن حمزة بقصة التابوت موصولاً في آخر حديثه،
وفصله أبو الوليد من الحديث فجعله من قول الزهري .
٣٩٩٤ - أنبأ أبو سهل، ثنا أبو بكر بن حبيب، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أبو الوليد،
عن إبراهيم بن سعد، قال: قال ابن شهاب: واختلفوا يومئذ في التابوت فقال زيد: التابوه
وقال سعيد بن العاص وابن الزبير: التابوت فرفعوا اختلافهم إلى عثمان رضي الله عنه فقال:
اكتبوه التابوت فإنه بلسانهم(١).
(١) في أ: ((اكتبوها التابوت فإنه بلسانهم)).

٥٣٩
كتاب الصلاة / باب ما روي فيمن يسرق من صلاته فلا يتمها
٣٩٩٥ - أنبأ أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت قال:
القراءة سنة، وإنما أراد والله أعلم أن أتباع من قبلنا في الحروف وفي القراءات سنة متبعة لا
يجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة، وإن كان غير
ذلك سائغاً في اللغة أو أظهر منها وبالله التوفيق .
وأما الأخبار التي وردت في إجازة قراءة غفور رحيم بدل عليم حكيم فلأن جميع ذلك
مما نزل به الوحي، فإذا قرأ ذلك في غير موضعه ما لم يختم به آية عذاب بآية رحمة أو رحمة
بعذاب، فكأنه قرأ آية من سورة وآية من سورة أخرى فلا يأثم بقراءتها كذلك، والأصل ما
استقرت عليه القراءة في السنة التي توفى فيها رسول اللّه ◌َ ار بعد ما عارضه به جبرئيل عليه
السلام في تلك السنة مرتين ثم اجتمعت الصحابة على إثباته بين الدفتين.
[٤٧٦] - باب ما روي فيمن يسرق من صلاته فلا يتمها
٣٩٩٦ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا / أبو صالح الحكم بن موسى القنطري، ثنا ٣٨٦
الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن
أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته)) قالوا: يا رسول الله
كيف يسرق صلاته؟ قال: ((لا يتم ركوعها ولا سجودها)).
٣٩٩٧ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبيد بن عبد الواحد،
ثنا هشام بن عمارة، ثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، حدثني الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي
كثير، حدثني أبو سلمة، ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن أسوأ
الناس سرقة الذي يسرق صلاته)) قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: ((لا يتم
ركوعها(١) ولا سجودها)».
وروي ذلك في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّر.
٣٩٩٨ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن
أيوب، أنبأ حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: رأى حذيفة
رجلًا لا يتم الركوع والسجود قال: مذ كم صليت، قال: منذ أربعين سنة قال: ما صليت ولو
مت مت على غير الفطرة .
(١) في نسخة دار الكتب: ((الذي لا يتم ركوعها)).

٥٤٠
كتاب الصلاة / باب ما روي فى إتمام الفريضة من التطوع فى الآخرة
رواه البخاري في الصحيح عن حفص بن عمر.
٣٩٩٩ - وأنبأ أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، وأبو سعيد، وصفوان قالوا: ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد، أنه بينما
هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل الحجاج بن أيمن بن أم أيمن وهو رجل من الأنصار وكان
أيمن أخا لأسامة بن زيد كان أكبر من أسامة قال حرملة: فصلى الحجاج صلاة لم يتم ركوعه
ولا سجوده، فدعاه ابن عمر حين سلم فقال: أي ابن أخي أتحسب أنك قد صليت، إنك لم
تصل فعد لصلاتك، فلما ولي الحجاج قال لي عبد الله بن عمر: من هذا قلت: الحجاج بن
أيمن بن أم أيمن قال ابن عمر: لو رأى هذا رسول اللّهَ وَّ لأحبه فذكر حبه ما ولدت أم
أيمن، وكانت حاضنة رسول الله وَال .
[٤٧٧] - باب ما روي في إتمام الفريضة من التطوع في الآخرة
٤٠٠٠ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
يعقوب بن إبراهيم، ثنا إسماعيل (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن يزيد
العدل، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا إسماعيل بن علية،
ثنا يونس، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي أنه خاف من زياد قال أبو داود في
روايته: من زياد أو ابن زياد، فأتى المدينة فلقي أبو هريرة قال: فنسبني فانتسبت له فقال:
يا فتى ألا أحدثك حديثاً قال: فقلت: بلى يرحمك الله، قال يونس: وأحسبه ذكره عن
رسول اللّه وَسّ قال: ((إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال: يقول
ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت
له تامة وإن كانت انتقص منها شيئاً قال: أنظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال:
أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم)).
٤٠٠١ - وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ نحوه.
هذا حديث قد اختلف فيه الحسن من أوجه كثيرة، وما ذكرنا أصحها إن شاء الله
٣٨٧ تعالى، وروي عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة / رضي الله عنه مرفوعاً .
٤٠٠٢ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا
إبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن غالب قالا: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن