Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
- ..
كتاب الصلاة / باب المسبوق ببعض صلاته يصنع ما يصنع .
٣٦١٨ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا
عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، ثنا عمرو بن مرة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال فذكر حال
القبلة وحال الأذان فهذان حالان قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي ◌َّ ببعض
الصلاة فيشير إليهم كم صلى بالأصابع واحدة ثنتين فجاء معاذ وقد سبقه النبي ◌َّ ببعض
الصلاة فقال: لا أجده على حال إلا كنت عليها ثم قضيت فدخل في الصلاة، فلما قضى
رسول الله ◌َي قام معاذ يقضي فقال رسول الله رَّر: ((قد سن لكم معاذ فهكذا فافعلوا)).
ورواه شعبة عن عمروبن مرة عن عبد الرحمن حدثنا أصحابنا قال: كان الرجل إذا
جاء فذكر معناه وذلك أصح لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك معاذاً .
٣٦١٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن
شيخ من الأنصار قال: جاء رجل والنبي ◌َّ يصلي فسمع خفق نعليه فلما انصرف قال:
أيكم دخل، قال الرجل: أنا يا رسول الله قال: وكيف وجدتنا قال: سجوداً فسجدت، قال:
هكذا فافعلوا إذا وجدتموه قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو جالساً فافعلوا كما تجدونه ولا تعتدوا
بالسجدة إذا لم تدركوا الركعة .
٣٦٢٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب يعني ابن أبي حمزة، قال:
قال نافع: وكان ابن عمر إذا وجد الإمام قد صلى بعد الصلاة صلى مع الإمام ما أدرك إن قام
قام وإن قعد قعد حتى يقضي الإمام صلاته لا يخالفه في شيء، قال: وكان ابن عمر
رضي الله عنه يقول: إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك السجدة.
٣٦٢١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، ثنا جعفر بن
برقان، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا وجدت الإمام على حال فاصنع كما يصنع.
وقد روي معنى هذا مرفوعاً من حديث معاذ بن جبل.
٣٦٢٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس هو الأصم، ثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن جريج أن نافعاً
أخبره أن عبد الله بن عمر كان إذا فاتته ركعة أو شيء من الصلاة مع الإمام فسلم الإمام قام
ساعة يسلم ولم ينتظر قيام الإمام.

٤٢٢
كتاب الصلاة / باب ما أدرك من صلاة الإمام ...
قال: وحدثنا بحر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك الحارث بن نبهان / عن أبي
هارون العبدي أن أبا سعيد الخدري قال هي لسنة. وعن ابن المسيب أيضاً.
[٣٩٠] - باب ما أدرك من صلاة الإمام فهو أول صلاته
٣٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن
عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري
قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون إيتوها تمشون عليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما
فاتكم فأتموا)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الیمان، وأخرجه مسلم من حديث يونس بن يزيد
عن ابن شهاب هكذا.
٣٦٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: أنبأ أبو عبد الله
محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي، ثنا محمد بن
جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة
زاد أبو سعيد في حديثه وأبوه، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا
أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم
فأتموا)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن جعفر دون رواية إبراهيم بن سعد عن أبيه
سعد بن إبراهيم. وأخرجه البخاري من حديث ابن أبي ذئب عن الزهري عنهما بهذا اللفظ،
ورواه شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقال: ((وافضوا ما سبقكم))
ورواية ابنه عنه مع متابعة الزهري إياه أصح وكذلك رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
٣٦٢٥ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن
منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَير: ((إذا ثوب بالصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتك
فأتموا)).
٣٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن
زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسدد، ثنا سفيان، عن الزهري، عن
سعيد، عن أبي هريرة يرويه عن النبي # قال: ((إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون
وأتوها وأنتم تمشون عليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا)).
٢٩٧

٤٢٣
كتاب الصلاة / باب ما أدرك من صلاة الإمام ..
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن سفيان بن عيينة مدرجاً
فیما قبله علی لفظ حدیث یونس بن یزید.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو نصر بن عمر قال: سمعت أحمد بن سلمة يقول:
سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة
واقضوا ما فاتكم قال مسلم: أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة(١).
/ ٣٦٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن عتاب، ثنا عبد الرحمن بن ٢٩٨
مرزوق، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ابن مهدي،
عن مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال:
((لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))
لفظ حديث المقري .
رواه مسلم في الصحيح في بعض النسخ عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن
مهدي .
٣٦٢٨ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن
يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال:
وقال رسول الله اله: ((إذا نودي للصلاة(٢) فأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم
فصلوا وما سبقتم فأتموا)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق. وبمعنى هذا اللفظ رواه
جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة.
٣٦٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حامد بن
أبي حامد المقري، ثنا مكي بن إبراهيم، (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان،
أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن محمد، ثنا مكي، ثنا هشام بن حسان، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (إذا ثوب بالصلاة
فلا يسعين إليها أحدكم ولكن ليمش عليه السكينة والوقار صل ما أدركت واقض ما سبقت)).
(١) قال ابن التركماني: ((تابعه ابن أبي ذئب فرواها عن الزهري كذلك. كذا أخرج هذا الحديث أبو نعيم في
المستخرج على الصحيحين)).
(٢) في جـ: ((إذا نودي بالصلاة)).

٤٢٤
كتاب الصلاة / باب ما أدرك من صلاة الإمام ...
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث فضيل بن عياض وابن علية عن هشام، ورواه
أبو رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه بمعنى هذا والذين قالوا فأتموا أكثر واحفظ وألزم لأبي
هريرة رضي الله عنه فهو أولى والله تعالى أعلم.
٣٦٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا
علي بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي
قتادة، عن أبيه قال: بينما نحن نصلي مع رسول اللّه نَّه إذ سمع جلبة رجال فلما صلى
دعاهم فقال: ((ما شأنكم)) قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: ((فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة
فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقتم فأتموا)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من حديث معاوية بن سلام
وشیبان عن يحيى بن أبي كثير كذلك.
٣٦٣١ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل النيسابوري، أنبأ الحسن بن يعقوب
العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن الحارث، عن علي رضي الله عنه أنه قال: ما أدركت فهو أول صلاتك قال: وأخبرنا
عبد الوهاب، أنبأ سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مثله.
٣٦٣٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن
٢٩٩ محمد بن الحسن، ثنا موسى بن عامر، / ثنا الوليد هو ابن مسلم، أخبرني إسماعيل، عن
ربيعة أن عمر بن الخطاب، وأبا الدرداء رضي الله عنهما قالا: ما أدركت من آخر صلاة
الإمام فاجعله أول صلاتك(١).
قال الوليد فذكرت ذلك لأبي عمرو يعني الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز فقالا: ما
أدركت من صلاة الإمام أول صلاتك.
(١) قال ابن التركماني: ((في السند الأول [رقم ٣٦٣١] الحارث الأعور، وفي السندين معاً [رقم ٣٦٣١،
٣٦٣٢] يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء، وقد تقدم ان ابن أبي طالب متكلم فيه.
أسند الخطيب في تاريخه عن موسى بن هارون قال اشهد عليه أنه يكذب، وأسند أيضاً عن ابن أبي داود
سليمان بن الأشعث أنه خط على حديثه، وعبد الوهاب وإن أخرج له مسلم فقد قال النسائي والساجي :
ليس بالقوي، وقال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب ذكره ابن الجوزي، وقال البيهقي في كتاب
المعرفة: وروينا عن الحارث عن علي قال: ما أدركت فهو أول صلاتك، وبإسناد صحيح عن أيوب عن
نافع عن ابن عمر مثله والأظهر أنه أراد بالإسناد الصحيح هذا الإسناد الذي ذكره في السنن فإن كان
كذلك فقد تساهل في الحكم عليه بالصحة وذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر خلاف ما ذكره
البيهقي فقال ثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر انه كان يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته
ولا ريب في صحة هذا الإسناد.

٤٢٥
كتاب الصلاة / باب الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام .
قال الشيخ :
٣٦٣٣ - وقد روينا عن سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري
ومحمد بن سيرين وأبي قلابة وعن قتادة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما أدركت
مع الإمام فهو أول صلاتك واقض ما سبقك به من القرآن: أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي،
أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ
معمر عن قتادة فذكره.
قال: وثنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب مثل قول علي بن أبي طالب
رضي الله عنه هذا وإن كان مرسلاً عن علي رضي الله عنه فهو شاهد لرواية الحارث عن علي
رضي الله عنه.
٣٦٣٤ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله
المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن
الزهري، ثنا سعيد بن المسيب أن السنة إذا أدرك الرجل ركعة من صلاة المغرب مع الإمام
أن يجلس مع الإمام، فإذا سلم الإمام قام فركع الثانية فجلس فيها وتشهد ثم قام فركع الركعة
الثالثة فتشهد فيها ثم سلم والصلوات على هذه السنة فيما يجلس فيه منهن.
قال الزهري: قال سعيد بن المسيب حدثوني بثلاث ركعات يتشهد فيهن ثلاث مرات
فإذا سئل عنها قال: تلك صلاة المغرب يسبق الرجل منها بركعة ثم يدرك ركعتين فيتشهد
فيهما .
٣٦٣٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا موسى بن عامر، ثنا الوليد قال: وأخبرني ابن جريح، عن عمرو بن
دينار، عن عبيد بن عمير أنه فاتته ركعة من المغرب فلما سلم الإمام قام حتى رفع صوته
بالقراءة فكأني أسمع قراءته ﴿فأنذرتكم ناراً تلظى﴾ .
[٣٩١] - باب الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام(١)
٣٦٣٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ
(١) قال ابن التركماني: ((الأحاديث المذكورة في هذا الباب لم يقيد فيها بصلاته وحده فهي غير مطابقة
لمدعاه، ولهذا جوز أحمد وإسحاق وداود لمن صلى في جماعة ثم أقيمت الصلاة ان يصليها معهم ثانية
وهذا كما فهم الشافعي من هذه الأحاديث العموم فقال يعيد مع الجماعة كل صلاة المغرب وغيرها في
ذلك سواء وقال مالك يعيد الكل إلا المغرب وقال ابن عمر والأوزاعي إلا المغرب والفجر وقال أبو
حنيفة وأصحابه: إلا المغرب والفجر والعصر.

٤٢٦
كتاب الصلاة / باب الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام
أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا
سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي العالية، عن عبد الله بن الصامت، قال: كان أمير من
الأمراء يؤخر الصلاة فسألت أبا ذر فضرب فخذي فقال: سألت خليلي يعني النبي ◌َّل
فضرب فخذي فقال: ((صل الصلاة ليمقاتها فإن أدركت فصل معهم ولا تقل إني قد صليت
فلن أصلي معهم)).
٣٠٠
/ ٣٦٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، أنبأ أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثني أيوب
السختياني، عن أبي العالية قال: أخر عبيد الله بن زياد الصلاة فلقيت عبد الله بن الصامت
فسألته فضرب فخذي، وقال: سألت خليلي أبا ذر فضرب فخذي وقال: سألت خليلي يعني
النبي ◌َّ فضرب فخذي فقال: ((صل الصلاة لميقاتها فإن أدركت فصل معهم ولا تقل إني
قد صلیت فلا أصلي)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسماعيل بن علية عن أيوب .
٣٦٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو
زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر،
قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني
الديل يقال له: بسربن محجن، عن أبيه محجن أنه كان جالساً مع رسول الله ﴿ ﴿ فأذن
بالصلاة فقام رسول الله ربَّ فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه كما هو فقال له
رسول الله وَّر: ((ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم)) قال: بلى يا رسول الله
ولكني يا رسول الله قد كنت صليت في أهلي، قال: ((فإذا جئت فصل مع الناس وإن كنت
قد صليت)) .
٣٦٣٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ مالك فذكره بمثله.
٣٦٤٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري بن الحمامي
ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا وهب بن جرير، ثنا
شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: صلينا مع النبي ◌َ ◌ّ
الفجر بمنى فجاء رجلان حتى وقفا على رواحلهما فأمر بهما النبي وَّرَ فجيء بهما ترعد
فرائصهما فقال لهما: (ما منعكما أن تصليا مع الناس ألستما مسلمين)) قالا: بلى

٤٢٧
كتاب الصلاة / باب ما يكون منهما نافلة
يا رسول الله إنا كنا صلينا في رحالنا، فقال لهما: ((إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما الإمام
فصليا معه فإنهما لكما نافلة)).
٣٦٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
صالح، قال: قرأت على ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير أنه سمع عفيف بن عمر بن
المسيب يقول: حدثني رجل من أسد بن خزيمة أنه سأل أبا أيوب الأنصاري قال: يصلي
أحدنا في منزله الصلاة ثم يأتي المسجد وتقام الصلاة فأصلي معهم فأجد في نفسي من ذلك
شيئاً فقال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي ◌َّر فقال ذلك له سهم جمع.
٣٦٤٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن حفص، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عفيف بن عمر السهمي، عن رجل من بني أسد أنه سأل أبا
أيوب الأنصاري، فقال: إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي فأصلي معه
فقال أبو أيوب: نعم من صنع ذلك فإن له سهم جمع أو مثل سهم جمع.
[٣٩٢] / - باب ما يكون منهما نافلة
٣٠١
٣٦٤٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، أخبرني أبو عمران قال: سمعت عبد الله بن الصامت يحدث، عن أبي ذر
رضي الله عنه أن النبي وَّ قال: ((إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها الأفضل
الصلاة لوقتها ثم إيتهم فإن كانوا قد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا صليت معهم فكانت
نافلة)» .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن إدريس عن شعبة.
٣٦٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، ثنا يعلى بن عطاء، ثنا
جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: شهدت مع النبي ◌َّ حجته فصليت معه صلاة الفجر
في مسجد الخيف قال: فلما قضى صلاته وانحرف فإذا هو برجلين في أخريات القوم لم
يصليا معه قال: علي بهما فأتى بهما ترعد فرائصهما قال: ما منعكما أن تصليا معنا قالا:
يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد
جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة)).
٣٦٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان قال: أخبرني

٤٢٨
كتاب الصلاة / باب ما يكون منهما نافلة
يعلى بن عطاء، ثنا جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعي، عن أبيه قال: صلينا مع
رسول الله ◌َّر الفجر بمنى فانحرف فأبصر رجلين من وراء الناس فدعا بهما فجيء بهما ترعد
فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس قالا: يا رسول الله صلينا في الرحل قال: لا
تفعلوا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها مع الإمام فإنها له
نافلة .
هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وغيرهما عن سفيان الثوري
وخالفهم أبو عاصم النبيل فرواه عن سفيان.
٣٦٤٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، ثنا أبو عاصم، عن
سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد، عن أبيه قال: صليت مع النبي ◌َّ فلما
انصرف رأى رجلين في مؤخر القوم قال فدعا بهما فجاءا ترعد فرائصهما فقال: ما لكما لم
تصليا معنا قالا: يا رسول الله صلينا في الرحال قال: ((فلا تفعلا إذا صلى(١) أحدكم في
رحله ثم جاء إلى الإمام فليصل معه وليجعل التي صلى في بيته نافلة)).
قال علي: خالفه أصحاب الثوري ومعهم أصحاب يعلى بن عطاء منهم شعبة
وهشام بن حسان وشريك وغيلان بن جامع وأبو خالد الدالاني ومبارك بن فضالة وأبو عوانة
وهشيم وغيرهم ورووه عن يعلى بن عطاء مثل قول وكيع يعني عن سفيان.
قال علي: ورواه حجاج بن أرطاة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو
عن النبي ◌ُّر نحوه. قال: فيكون لكما نافلة والتي في رواحلكم فريضة (٢).
قال علي: حدثناه أبو بكر / النيسابوري وغيره، قالوا: ثنا علي بن حرب، ثنا ابن نمير
عن حجاج بذلك.
٣٠٢
قال الشيخ رحمه الله: أخطأ حجاج بن أرطاة في إسناده وإن أصاب في متنه،
والصحيح رواية الجماعة. وذكر الشافعي رحمه الله في القديم احتجاج من احتج بحديث
يعلى بن عطاء ثم قال: وهذا إسناد مجهول وإنما قال ذلك والله أعلم لأن يزيد بن الأسود
ليس له راو غير ابنه جابر بن يزيد ولا لجابر بن يزيد راو غير يعلى بن عطاء(٣). وكان
(١) في أ: ((فلا تفعلوا إذا صلى)).
(٢) في أ: ((واليت في رحالكما فريضة)).
(٣) قال ابن التركماني: ((لا وجه لذكر يزيد هنا لأنه صحابي فلا يضره كونه ليس له راو غير ابنه، ويدل على
ذلك أن البخاري خرج في صحيحه حديث مرداس الأسلمي، ولم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم، =

٤٢٩
كتاب الصلاة / باب من قال الثانية فريضة وفيه نظر .
يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقون يعلى بن عطاء وهذا الحديث له شواهد قد تقدم
ذكرها فالاحتجاج به وبشواهده صحيح والله أعلم.
[٣٩٣] - باب من قال الثانية فريضة وفيه نظر
٣٦٤٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة، ثنا
معين بن عيسى، عن سعيد بن السائب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر قال:
جئت والنبي ◌َّ في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة قال: فانصرف علينا بوجهه
رسول الله لم فرأى يزيد جالساً فقال: ألم تسلم يا يزيد قال: بلى يا رسول الله قد أسلمت
قال: وما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم قال: إني كنت صليت في منزلي وأنا
أحسب إن قد صليتم فقال: ((إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد
صليت فلتكن لك نافلة وهذه مكتوبة)).
فهذا موافق لما مضى في إعادة الصلاة في الجماعة مخالف له في المكتوبة منهما وما
مضى أكثر وأشهر فهو أولى والله أعلم.
٣٦٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار قراءة
عليه، أنبأ الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، قال: سألت
سعيد بن السميب، عن الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة قال: يصليها معهم قال:
قلت: فبأيهما يحتسب قال: بالذي صلى مع الإمام فإن أبا هريرة رضي الله عنه حدثنا أن
رسول الله وَّير قال: ((صلاة الرجل في الجمع تزيد على صلاته وحده خمساً وعشرين
صلاة».
[٣٩٤] - باب من قال ذلك إلى الله عز وجل يحتسب له بأيتهما شاء
عن فرضه
٣٦٤٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن رجلاً سأل عبد الله بن عمر، فقال:
إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام أفأصلي معه فقال عبد الله بن عمر: نعم فصل
= وخرج مسلم حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن، وهذا
الحديث صححه الترمذي، وذكر ابن مندة في معرفة الصحابة، ثم قال: ورواه بقية عن إبراهيم بن يزيد
ابن ذي حماية عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه، فهذا راو آخر لجابر غير
یعلی، وهو ابن عمیر».

٤٣٠
كتاب الصلاة/ باب من لم ير إعادتها وإن صلاها في جماعة
معه فقال الرجل: فأيتهما اجعل صلاتي فقال له عبد الله بن عمر: وذلك إليك إنما ذلك إلى
الله تعالى يجعل أيتهما شاء.
٣٦٥٠ - وبإسناده: ثنا مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سأل سعيد بن المسيب
فقال: إني أصلي في بيتي ثم آتي المسجد فأجد الإمام يصلي أفأصلي معه، فقال سعيد:
نعم قال الرجل: فأيتهما أجعل صلاتي فقال سعيد: وأنت تجعلها إنما ذلك إلى الله يجعل
أيتهما شاء.
والقول الأول أصح لحديث أبي ذر ويزيد بن الأسود. ويذكر عن عثمان بن
عبيد الله بن أبي رافع أنه قال سألت ابن عمر عن إعادة الصلاة فقال: المكتوبة الأولى، فكأنه
بلغه في ذلك ما لم يبلغه حين لم يقطع فيها بشيء والله تعالى أعلم.
[٣٩٥] / - باب من أعادها وإن صلاها في جماعة
٣٠٣
روينا في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الرجل الذي دخل المسجد قد
صلى رسول الله ﴿ فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه فقام رجل فصلى معه.
وعن الحسن عن النبي ◌َّر مرسلا في هذا الخبر فقام أبو بكر رضي الله عنه فصلى معه
وقد كان صلى مع النبي (ئلچر .
٣٦٥١ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين السمسار، ثنا أبو
حاتم الرازي، ثنا الأنصاري يعني محمد بن عبد الله بن المثنى، حدثني حميد الطويل،
قال: قال أنس: قدمنا مع أبي موسى الأشعري فصلى بنا الغداة بالمربد ثم انتهينا إلى
المسجد فأقيمت الصلاة فصلينا مع المغيرة بن شعبة .
٣٦٥٢ - وبهذا الإسناد قال: حدثني حميد الطويل قال: قال أنس كان أبو موسى على
جند أهل البصرة والنعمان بن مقرن على جند أهل الكوفة وكنت بينهما فتواعدا أن يلتقيا
عندي غدوة فصلى أحدهما بأصحابه ثم جاء فصلى معنا.
[٣٩٦] - باب من لم ير إعادتها إذا كان قد صلاها في جماعة
وفيما مضى من الأخبار كالدلالة على ذلك لورود الأمر بالإعادة على من صلاها
وحده .
٣٦٥٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا الحسن بن مكرم البزار، ومحمد بن عيسى العطار، قالا : ثنا يزيد بن هارون زاد

٤٣١
كتاب الصلاة / باب صلاة المريض ..-
ابن مكرم وعبد الوهاب بن عطاء: وهذا حديث يزيد ثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب
حدثني سليمان مولى ميمونه أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا
تصلوا صلاة في يوم مرتين)).
٣٦٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث
الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، ثنا أبي، ثنا أبو
أسامة، أخبرني حسين بن ذكوان، أخبرني عمرو بن شعيب، أخبرني سليمان مولى ميمونة
قال: أتيت على ابن عمر ذات يوم وهو جالس بالبلاط والناس في صلاة العصر فقلت: أبا
عبد الرحمن الناس في الصلاة قال: إني قد صليت إني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا
صلاة مكتوبة في يوم مرتين)).
قال علي تفرد به الحسين المعلم عن عمرو بن شعيب والله تعالى أعلم. قال الشيخ :
وهذا إن صح فمحمول على أنه قد كان صلاها في جماعة فلم يعدها وقوله لا صلاة مكتوبة
في يوم مرتين أي كلتاهما على وجه الفرض ويرجع ذلك على أن الأمر بإعادتها اختيار وليس
بحتم والله تعالى أعلم.
[٣٩٧] - باب صلاة المريض
٣٦٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو
يحيى زكريا بن يحيى المروزي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك
قال: سقط رسول اللّه ◌َر من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة
فصلى قاعداً فصلينا قعوداً فلما قضى الصلاة قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا
وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا
سجد فاسجدوا وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن سفيان ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
وغيره عن / سفيان وأخرجا هذه القصة أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها.
٣٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: اشتكى رسول الله ور فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه فصلى رسول الله وله
جالساً فصلوا بصلاته قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل
الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً .
٣٠٤

٤٣٢
كتاب الصلاة / باب صلاة المريض
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه البخاري من حديث
مالك عن هشام .
٣٦٥٧ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ
إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله وَّر جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر
فليصل بالناس، قالت: فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لا
يسمع الناس فلو أمرت عمر قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قلت: فقلت لحفصة قولي له
أن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر فقالت له فقال
رسول الله وَر: انكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت: فأمروا أبا بكر
فصلى بالناس قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله وَّر من نفسه خفة قالت فقام
يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض قالت فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه
ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله وَيرقم مكانك فجاء رسول اللّه وَّ حتى جلس عن يسار أبي
بكر قالت فكان رسول الله وسلم يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً يقتدي أبو بكر بصلاة
النبي ◌َّ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
- رواه في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن قتيبة عن أبي معاوية.
٣٦٥٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا علي بن الحسن بن
بيان، ثنا عبيد الله بن محمد (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا حماد بن
سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و ◌ّ كان وجعاً
فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس قالت: فوجد رسول الله وَّر من نفسه خفة فجاء فقعد إلى جنب
أبي بكر فأم رسول الله وَّ أبا بكر وهو قاعد وأم أبو بكر الناس وهو قائم.
لفظ حديثهما سواء وفي صلاته وير جالساً في مرضه دلالة على ما قصدناه بهذا الباب
وفي صلاته بأبي بكر وهو قاعد وأبو بكر قائم دلالة على أن الأمر الأول صار منسوخاً وأن
الصحيح يصلي قائماً وإن صلى إمامه قاعداً بالعذر وبالله التوفيق.
٣٦٥٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد،
أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا ابن
المبارك، عن إبراهيم بن طهمان، قال أبو إسحاق: وسمعت ابن المبارك يقول: كان
إبراهيم بن طهمان ثبتا في الحديث، عن حسين المكتب، عن عبد الله بن بريدة، عن

٤٣٣
كتاب الصلاة / باب ما روي في كيفية هذا القعود
عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت رسول الله وسلّ فقال صل قائماً فإن لم
تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب.
٣٦٦٠ - وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ إسماعيل، ثنا عباس بن محمد، ثنا علي بن
الحسن بن شقيق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن حسين / المعلم عن ابن بريدة، عن ٣٠٥
عمران بن حصين، عن النبي ◌َّ نحوه.
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان عن ابن المبارك.
[٣٩٨] - باب ما روي في كيفية هذا القعود
٣٦٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن
هارون بن عبد الله ثنا أبي، ثنا أبو داود الحفري، ثنا حفص بن غياث عن حميد عن
عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت رأيت رسول الله وله يصلي متربعاً
وأخبرنا أبو بكر بن الحارث أنبأ أبو محمد بن حيان ثنا ابن زهير التستري ومحمد بن يحيى
ومحمد بن العباس قالوا: ثنا يوسف القطان ثنا أبو داود الحفري فذكره بمثله إلا أنه قال عن
حميد الطويل.
٣٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن صالح بن هاني ثنا السري بن
خزيمة ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ثنا حفص بن غياث عن حميد بن قيس عن
عبد الله بن شقيق عن عائشة أنها قالت رأيت النبي وسلم يصلي متربعاه وقد روينا في الحديث
الثابت عن عثمان بن حكيم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كان رسول الله صلّ إذا
قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى إلا أن ذلك في
القعود للتشهد ولعل ذلك كان من شكوى والله أعلم.
٣٦٦٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث أنبأ أبو محمد بن حيان ثنا عبدان ثنا عبد الله بن
محمد الزهري ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: رأيت
النبي ◌َّ يدعو هكذا ووضع يديه على ركبتيه وهو متربع جالس قال الشيخ وقد روى عقبة
أخو سعيد بن عبيد الطائي أنه رأى أنس بن مالك يصلي متربعاً ورواه أيضاً عنه عمر شيخ من
الأنصار.
٣٦٦٤ - وأخبرنا أبو الحسن بن بشران أنبأ أبو عمرو بن السماك ثنا حنبل بن إسحاق ثنا
أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ثنا عمر بن علي المقدمي قال: سمعت حميد الطويل قال
رأيت أنس بن مالك يصلي متربعاً على فراشه قال أبو عبد الله: لا أعلم أني سمعته إلا منه.
قال وكان عباد يرويه لا يقول فيه متربعاً .
السنن الكبرى ج٢ م٢٨

٤٣٤
كتاب الصلاة / باب الإيماء بالركوع والسجود ...
٣٦٦٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن بالويه ثنا محمد بن يونس ثنا
روح ثنا شعبة عن قتادة عن أنس أنه كان يتربع في الصلاة. وبإسناده قال: ثنا شعبة، قال
سألت قتادة عن التربع في الصلاة فقال: قال محمد بن سيرين: كان عبد الله بن عمر يفعله
قال الشيخ روينا عن ابن عمر أنه إنما قعد كذلك في التشهد واعتذر في ذلك بأن رجليه لا
تحملانه وذلك يرد إن شاء الله تعالی .
٣٠٦
/ ٣٦٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان، ثنا
معاذ بن معاذ، ثنا حميد الطويل قال: رأيت بكر بن عبد الله يصلي متربعاً ومتكئاً .
وروينا عن مجاهد وإبراهيم النحفي في المريض يصلي متربعاً وروينا عن عمر بن
عبد العزيز أنه فعله. ويذكر عن ابن عباس أنه کرهه.
٣٦٦٧ - أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو القاسم
البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، قال سألت الحكم عن التربع في الصلاة فكرهه
وقال احسب ابن عباس کرهه.
٣٦٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا
عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن حصين، عن الهيثم، عن عبيد الله هو ابن مسعود
قال: لأن اقعد على جمرة أو جمرتين أحب إلي من أن أقعد متربعاً في الصلاة .
وهذا قد حمله الشافعي في كتاب علي وعبد الله على الإطلاق وقال: يكره ما يكره ابن
مسعود من تربع الرجل في الصلاة وهم يعني العراقيين يخالفون ابن مسعود ويقولون قيام
صلاة الجالس التربع(١). ثم في كتاب البويطي قال: يقعد في موضع القيام متربعاً وكيف
أمكنه وكأنه حمله على الخصوص أو ذهب إليه ببعض ما مضى والله أعلم.
[٣٩٩] - باب الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما
٣٦٦٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر (ح) وأخبرنا أبو الحسن
علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، أنبأ أبو عمروبن السماك، ثنا أبو بكر
(١) قال ابن التركماني: ((المختار عند الحنفية أنه يجلس كما يجلس للتشهد، ويكره التربع إلا من عذر،
وحكى صاحب التمهيد كراهية التربع عن ابن مسعود، ثم قال: قال عبد الرزاق: يقول: إذا صلى قائماً
فلا يجلس للتشهد متربعاً أما إذا صلى قاعداً فليتربع، فعلى هذا التأويل لو كانت الحنفية قائلين بالتربع
لم يكونوا مخالفين لابن مسعود، ولعلهم إنما خالفوه لحديث عائشة الذي ذكره البيهقي في أول الباب،
وذكره الطحاوي في أحكام القرآن، وقال: حسن متصل الإسناد)).

٤٣٥
كتاب الصلاة / باب الإيماء بالركوع والسجود ..
يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله وَّ ل عاد مريضاً فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها
فأخذ عوداً ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء
واجعل سجودك أخفض من ركوعك.
وكذلك رواه محمد بن معمر البحراني عن أبي بكر الحنفي وهذا الحديث يعد في
إفراد أبي بكر الحنفي عن الثوري(١).
٣٦٧٠ - وقد أخبرنا أبو سهل المروزي، ثنا أبو بكر بن خبيب، ثنا يحيى بن أبي
طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما أن رسول الله وَلّر عاد مريضاً فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها ثم
ذكر بمثله إلا أنه قال: صل بالأرض إن استطعت.
٣٦٧١ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا لم
يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئاً.
وكذلك رواه جماعة عن نافع عن ابن عمر موقوفاً ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي عن
نافع مرفوعاً وليس بشيء.
وقد روي من / وجه آخر عن ابن عمر موقوفاً .
٣٠٧٠٠
٣٦٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا
عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن جبلة قال: سئل ابن عمر وأنا أسمع عن الصلاة
على المروحة فقال: لا تتخذ مع الله إلهاً آخراً وقال: لا تتخذ لله أنداداً صل قاعداً واسجد
على الأرض فإن لم تستطع فأوم إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع.
٣٦٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو محمد بن جعفر العدل، ثنا
يحيى بن محمد، ثنا عبد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن زيد بن
معاوية، عن علقمة قال: دخلت مع عبد الله علي أخيه عتبة نعوده وهو مريض فرأى مع أخيه
مروحة يسجد عليها فانتزعها منه عبد الله وقال: اسجد على الأرض فإن لم تستطع فأوم إيماء
واجعل السجود أخفض من الركوع.
(١) قال ابن التركماني: ((قد ذكر البيهقي بعد ذلك أن عبد الوهاب بن عطاء تابعه فرواه كذلك عن الثوري.
وفي علل ابن أبي حاتم أن أبا أسامة رواه عن الثوري كذلك، فهؤلاء ثلاثة ثقات رووه مرفوعاً حتى
حكي عن بعض الشافعية أنه قال: لعل الشافعي لم يطلع على هذا الحديث)).

٤٣٦
كتاب الصلاة / باب ما روي في كيفية الصلاة على الجنب ...
[٤٠٠] - باب من وضع وسادة على الأرض فسجد عليها
٣٦٧٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ الثقة، عن يونس، عن الحسن، عن أمه
قالت: رأيت أم سلمة زوج النبي ◌ّير تسجد على وسادة من أدم من رمد بها.
٣٦٧٥ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أحمد بن إسحاق بن شيبان الهروي، أنبأ
معاذ بن نجدة، ثنا كامل بن طلحة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وعلي بن زيد،
ويونس بن عبيد، عن الحسن، عن أم الحسن أنها رأت أم سلمة تصلي على وسادة من رمد
کان بعينها .
قال: وثنا كامل ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أمه بمثله. وروي عن ابن عباس
أنه رخص في السجود على الوسادة والمخدة.
٣٦٧٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن
أبي طالب، أنبأ بكر بن بكار أبو عمرو، ثنا إسرائيل، ثنا أبو إسحاق قال: رأيت عدي بن
حاتم يسجد على جدار في المسجد ارتفاعه قدر ذراع.
٣٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا الحسن بن
سفيان، ثنا حبان هو ابن موسى، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، عن إسرائيل، ثنا مجزأة بن
زاهر، عن رجل منهم من أصحاب الشجرة اسمه أهبان بن أوس وكان يشتكي ركبته أو ركبتيه
فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي عامر العقدي عن إسرائيل.
[٤٠١] - باب ما روي في كيفية الصلاة على الجنب أو الاستلقاء وفيه نظر
٣٦٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا إبراهيم بن
محمد بن علي بن بطحاء، ثنا الحسين بن الحكم الحيري، ثنا حسن بن حسين العرني، ثنا
حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن الحسين بن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((يصلي المريض قائماً إن استطاع فإن
لم يستطع صلى قاعداً فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم
٣٠٨ يستطيع أن يصلي قاعداً صلى على جنبه الأيمن / مستقبل القبلة فإن لم يستطع أن يصلي
على جنبه الأيمن صلى مستلقياً رجله مما يلي القبلة)).
٣٦٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر، أنبأ إبراهيم بن حماد،

٤٣٧
كتاب الصلاة / باب من قام فيما أطاق وقعد ....
ثنا عباس بن يزيد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ أبو بكر بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال يصلي المريض مستلقياً على قفاه تلي قدماه القبلة .
وهذا موقوف وهو محمول على ما لو عجز عن الصلاة على جنبه وبالله التوفيق.
[٤٠٢] - باب من أطاق أن يصلي منفرداً قائماً ولم يطقه مع الإمام
فصلى قائماً منفرداً
٣٦٨٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، أنبأ أحمد بن الوليد الفحام، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حسين
المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين سئل رسول الله وَيقل عن صلاة القاعد
فقال ◌َله: ((من صلى قائماً فهو أفضل ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم ومن صلى
نائماً فله نصف أجر القاعد))(١).
أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه عن حسين المعلم.
٣٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن
الأسدي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا أنس بن سيرين، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل من الأنصار للنبي وَّر: إني لا أستطيع الصلاة معك،
قال: وكان رجلاً ضخماً فصنع للنبي وير طعاماً فدعاه إلى منزله وبسط له حصيراً ونضح
طرف الحصير فصلى عليه رسول الله ( 8* ركعتين فقال رجل من آل الجارود ولأنس بن
مالك: أكان رسول الله ويلر يصلي الضحى فقال: ما رأيته صلاها إلا يومئذ.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.
[٤٠٣] - باب من قام فيما أطاق وقعد فيما عجز عنه
٣٦٨٢ - استدلالاً بما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور
القاضي، ثنا محمد بن عبد السلام الوراق، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك،
عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أن
رسول الله سي كان يصلي جالساً فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو
أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك.
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث وارد في المتنفل إذا أطاق القيام فاختار القعود، وأما المريض العاجز
فإن أجره تام ولو قعد، فالحديث ليس بمناسب للباب ولا وارد فيه».

٤٣٨
کتاب الصلاة / باب من وقع في عينيه الماء
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأخرجه البخاري عن عبد الله بن
یوسف عن مالك .
[٤٠٤] - باب من وقع في عينيه الماء
٣٦٨٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع المكي،
٣٠٩ ثنا سفيان، عن عمرو قال: لما وقع في عيني / ابن عباس الماء أراد أن يعالج منه فقيل له
تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعاً فكرهه.
٣٦٨٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن
أحمد، ثنا هارون بن سليمان، ثنا أبو داود، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة ان ابن
عباس لما سقط في عينيه الماء أراد أن يخرجه من عينيه فقيل له إنك تستلقي سبعة أيام لا
تصلي إلا مستقلياً قال فكره ذلك وقال: إنه بلغني أنه من ترك الصلاة وهو يستطيع أن يصلي
لقي الله تعالى وهو عليه غضبان.
٣٦٨٥ - وأخبرنا أبو بكر بن إبراهيم الحافظ، أنبأ أبو نصر أحمد بن عمرو، أنبأ
سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن
جابر، عن أبي الضحى أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد وقد
وقع الماء في عينيه فقالوا: تصلي سبعة أيام مستلقياً على قفاك فسأل أم سلمة وعائشة عن
ذلك فنهتاه(١) .
وعن سفيان عن الأعمش عن المسيب بن رافع ان ابن عباس قال: أرأيت إن كان
الأجل قبل ذلك .
(١) قال ابن التركماني: ((في ذكر عبد الملك ههنا نظر لأنه ولي الخلافة سنة خمس وستين وكانت وفاة عائشة
وأم سلمة قبل ذلك بسنين اللهم إلا أن يحمل على أن عبد الملك أرسلهم إليه قبل خلافته وفيه بعد إذ لا
يعلم لعبد الملك في زمن عائشة وأم سلمة ولاية تقتضي إرسال الأطباء على البرد والعدني متكلم فيه
قال أحمد لم يكن صاحب حديث وكان ربما أخطأ في الأسماء ولا يحتج به وقال ابن معين لا أعرفه لم
أكتب عنه شيئاً وجابر المذكور في السند أظنه الجعفي قال البيهقي في ((باب نزح زمزم)): ولا يحتج به،
وحكي في باب النهي عن الإمامة جالساً عن الدارقطني أنه متروك وقد روى هذه القصة عن سفيان
الثوري من لا نسبة بينه وبين العدني حفظاً وجلالة وهو الإمام عبد الرحمن بن مهدي فلم يذكر فيه
عبد الملك قال ابن أبي شيبة ثنا ابن مهدي عن سفيان عن جابر عن أبي الضحى أن ابن عباس وقع في
عينيه الماء فقيل له تستلقي سبعاً ولا تصلي إلا مستلقياً فبعث إلى عائشة وأم سلمة فسألهما فنهتاه وذكر
القدوري في التجريد عن الحنفية أنه يجوز له الاستلقاء وابن عباس وغيره إنما كرهوا المعالجة ولا كلام
فيه وإنما الخلاف انه إذا تعالج هل يجوز له الاستلقاء أم لا لم ينقل عنهم كراهية ذلك.

٤٣٩
كتاب الصلاة / باب الوقوف عند آية الرحمة ...
[٤٠٥] - باب الوقوف عند آية الرحمة وآية العذاب وآية التسبيح
٣٦٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني مخلد بن جعفر الدقاق، ثنا جعفر
الفريابي (ح) قال: وأخبرني محمد بن أحمد المقري، أنبأ الحسن بن سفيان، قالا: ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن
المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: صليت مع رسول الله وَليّر فافتتح
البقرة فقلت: يصلي بها في ركعة ثم مضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح
آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ
تعوذ ثم ركع فقال سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال سمع الله لمن
حمده ثم قام قريباً مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة .
/ ٣٦٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا حفص بن ٣١٠
عمر، ثنا شعبة قال: قلت لسليمان، يعني الأعمش: أدعو في الصلاة إذا مررت بآية تخوف
فحدثني، عن سعد بن عبيدة، عن مستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة أنه صلى مع
رسول اللّه ◌َ﴾ فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى
وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ولا بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوذ.
٣٦٨٨ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي
طالب، أنبأ وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث، عن
الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق قال: قلت
لعائشة رضي الله عنها: ان رجالاً يقرأ أحدهم القرآن في الليلة مرتين أو ثلاثاً فقال: أولئك
قرأوا ولم يقرأوا كنت أقوم مع رسول الله وير في الليل التام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء
فإذا مر بآية فيها استبشار دعا ورغب وإذا مر بآية فيها تخويف دعا واستعاذ.
٣٦٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عاصم بن حميد،
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله وَص118 ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر
بآية رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في
ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في
سجوده مثل ذلك ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة.
٣٦٩٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد محمد بن موسى بن

٤٤٠
كتاب الصلاة / باب الوقوف عند آية الرحمة .. .
الفضل، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن
موسى، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال:
كان رسول الله ◌ّ يصلي تطوعاً فسمعته يقول: ((اللهم اني أعوذ بك من النار ويل لأهل
النار)).
٣٦٩١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا زهير بن
حرب، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس أن النبي ◌َّر كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال: سبحان ربي الأعلى.
قال أبو داود: خولف وكيع في هذا الحديث رواه أبو وكيع وشعبة عن أبي إسحاق عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفاً .
٣٦٩٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
المثنى، حدثني محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي
فوق بيته فكان إذا قرأ أليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى قال سبحانك فبلى فسألوه عن
ذلك فقال: سمعته من رسول الله الچل .
٣٦٩٣ - أخبرنا أبو علي، أنبأ محمد، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن محمد الزهري، ثنا
سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية، قال: سمعت أعرابياً يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله وسلم: ((من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها ﴿أليس الله بأحكم
الحاكمين﴾ فليقل وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ فانتهى إلى
﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ ﴿فبأي
حديث بعده يؤمنون﴾ فليقل آمنا بالله. قال إسماعيل ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر
٣١١ لعله قال: يا ابن أخي أتظن اني لم أحفظه لقد حججت / ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا
أعرف البعير الذي حججت علیه.
٣٦٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع، عن سفيان، عن العدي، عن
عبد خير قال: سمعت علياً يقرأ سبح اسم ربك الأعلى فقال: سبحان ربي الأعلى قال: وثنا
وكيع، عن مسعر، عن عمير بن سعيد قال: سمعت أبا موسى يقرأ في الجمعة بسبح اسم
ربك الأعلى فقال سبحان ربي الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية.
٣٦٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الأستاذ أبو الوليد، ثنا أبو عبد الله البوشنجي،
ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن بشربن جابان الصغاني، عن حجر بن