Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
كتاب الصلاة / باب عورة الرجل
سلمة قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن جده أنس بن مالك قال: كن إماء عمر
رضي الله عنه یخدمننا كاشفات عن شعورهن تضرب ثدیهن .
قال الشيخ: والآثار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك صحيحة، وأنها تدل
على أن رأسها ورقبتها وما يظهر منها في حال المحنة ليس بعورة فأما حديث عمرو بن شعيب
فقد اختلف في متنه فلا ينبغي أن يعتمد عليه في عورة الأمة وإن كان يصلح الاستدلال به
وبسائر ما يأتي عليه معه في عورة الرجل وبالله التوفيق. وقد احتج بعض أصحابنا في ذلك
بحدیث رواه بإسناده.
٣٢٢٣ - عن عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله وسلم: ((من أراد شراء جارية أو اشتراها فلينظر إلى جسدها كله إلا
عورتها، وعورتها ما بين معقد إزارها إلى ركبتها)): أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو
أحمد بن عدي الحافظ، ثنا أحمد بن صالح الفارسي بصور، ثنا الحسين بن عيسى، ثنا
محمد بن إسماعيل المديني، عن محمد التيمي، عن عيسى بن ميمون فذكره.
قال أبو أحمد رحمه الله: هو محمد بن نوح. قال الشيخ: فهذا إسناد لا تقوم بمثله
حجة، وعيسى بن ميمون ضعيف، وقد روي عن حفص بن عمر عن صالح بن حسان عن
محمد بن كعب، وهو أيضاً ضعيف.
٣٢٢٤ - أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ عمر بن سنان، ثنا
عباس الخلال، ثنا يحيى بن صالح، ثنا حفص بن عمر، ثنا صالح بن حسان، عن
محمد بن كعب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((لا بأس أن
يقلب الرجل الجارية إذا أراد أن يشتريها وينظر إليها ما خلا عورتها، وعورتها ما بين ركبتها
إلى معقد إزارها)).
[٣٠٩] - باب عورة الرجل
٣٢٢٥ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، ثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا روح بن عبادة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا روح، ثنا زكريا بن إسحاق، حدثني عمرو بن
دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يحدث أن رسول الله وسلم كان ينقل
معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره فقال له العباس عمه رضي الله عنه: يا ابن أخي لو حللت
السنن الكبرى ج٢ م٢١

٣٢٢
كتاب الصلاة / باب عورة الرجل
إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة قال: فحله فجعله على منكبيه فسقط مغشياً عليه
قال: فما رأى بعد ذلك اليوم عرياناً لفظ حديثهم سواء.
رواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل، ورواه مسلم عن زهير بن حرب
جميعاً عن روح بن عبادة.
٣٢٢٦ - ورواه ابن جريج عن عمرو فقال في الحديث: فخر إلى الأرض وطمحت
عيناه إلى السماء ثم قام فقال: إزاري إزاري فشد عليه إزاره: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ،
أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ محمد بن بكر،
قال: ثنا ابن جريج فذكر معناه .
ورواه مسلم عن إسحاق، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن ابن جريج .
٢٢٨
/ ٣٢٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا حماد، عن عبد الله بن شداد، عن أبي عذرة، عن عائشة رضي الله عنها: ((أن
رسول الله وَ﴾ نهى عن دخول الحمامات ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر)).
٣٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أنبأ محمد بن المؤمل،
ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا ابن أبي أويس، عن مالك، عن أبي النضر مولى
عمر بن عبيد الله، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه أن جرهداً كان من أهل
الصفة قال: جلس عندنا رسول الله و الر وفخذي منكشف، فقال: ((خمر عليك، أما علمت
أن الفخذ عورة)).
وبمعناه رواه القعنبي عن مالك.
٣٢٢٩ - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو محمد دعلج بن
أحمد بن دعلج، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، ثنا عمي، ثنا سعيد بن
أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه أن النبي وَّ مر
عليه وهو كاشف عن فخذه فقال: ((غطها فإنها من العورة))(١).
٣٢٣٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
(١) قال ابن التركماني: ((في حديث جرهد ثلاث علل:
إحداها: إن في سنده اضطراباً بينه ابن القطان وغيره.
والثانية: إن عبد الرحمن أبا زرعة مجهول الحال.
والثالثة: إن الترمذي أخرجه ثم قال: ما أرى إسناده بمتصل)).

٣٢٣
كتاب الصلاة / باب عورة الرجل
يعقوب بن سفيان، حدثني ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: أخبرني
العلاء بن عبد الرحمن، أخبرني أبو كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش، عن مولاه
محمد أنه قال: كنت مع رسول الله وَالر فمر على معمر هو جالس عند داره بالسوق وفخذاه
مكشوفتان، فقال النبي وسير: ((يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة)).
وكذلك رواه إسماعيل بن جعفر عن العلاء (١).
٣٢٣١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس وهو يسكن الرملة، ثنا محمد بن
سابق الكوفي، ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله وله: ((الفخذ عورة)).
وقد ذکر البخاري في الترجمة حديث ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش بلا إسناد،
قال الشيخ: وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها(٢).
٣٢٣٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا
محمد بن سعد العوفي، ثنا روح يعني ابن عبادة، ثنا ابن جريج، عن حبيب بن أبي
ثابت (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا علي بن سهل
الرملي، ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرت، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن
ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى
فخذ حي ولا ميت)). لفظ حديث حجاج، وفي رواية روح قال: دخل على رسول الله وله
وأنا كاشف عن فخذي فقال: ((يا علي غط فخذك فإنها من العورة)).
٣٢٣٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، / ثنا محمد بن حبيب الشيلماني، ثنا ٢٢٩
عبد الله بن بكر، ثنا سوار أبو حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال
رسول الله وَير: ((مروا صبيانكم بالصلاة في سبع سنين واضربوهم عليها في عشر وفرقوا
(١) قال ابن التركماني: ((في حديث ابن جحش أيضاً علتان:
إحداهما: انه مختلف الإسناد، حكاه صاحب الإمام عن الدارقطني .
والثانية: ان أبا كثير الراوي عنه لم أعرف إسمه ولا حاله، وخطأ ابن منده من جعله من الصحابة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((وحديث ابن عباس في سنده أبو يحيى القتات، متكلم فيه، قال ابن معين: في
حديثه ضعف. وقال ابن حنبل: ضعيف، روى عنه إسرائيل أحاديث مناكير. وقال النسائي: ليس
بالقوي، وذكر ابن الصلاح أن الثلاثة متقاعدة عن الصحة)).

٣٢٤
كتاب الصلاة / باب عورة الرجل
بينهم في المضاجع، وإذا زوج الرجل منكم عبده أو أجيره فلا يرين ما بين سرته(١) وركبته
فإن ما بین سرته ورکبته من عورته)).
٣٢٣٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا محمد بن مخلد،
ثنا أحمد بن منصور زاج، ثنا النضر بن شميل، أنبأ أبو حمزة الصيرفي وهو سوار بن داود،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَلّى: ((مروا صبيانكم بالصلاة
السبع واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا زوج أحدكم عبده أمته أو
أجيره فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة)).
وقد قيل عن سوار عن محمد بن جحادة عن عمرو وليس بشيء.
٣٢٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن علي الأسفرائني ببخارا، ثنا
أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، ثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، ثنا يعقوب بن
الجراح الخوارزمي، ثنا مغيرة بن موسى، ثنا سوار بن داود، عن محمد بن جحادة، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((مروا صبيانكم بالصلاة في
سبع سنين واضربوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا زوج أحدكم خادمه
من عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته فإن كل شيء أسفل من سرته إلى ركبته من
عورته)).
٣٢٣٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا إسماعيل بن داود بن
وردان القزاز بمصر، ثنا زكريا بن يحيى كاتب العمري، ثنا مفضل بن فضالة، عن
يحيى بن أيوب، عن الخليل بن مرة، عن الليث بن أبي سليم، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه، عن جده أن رسول الله وَّر قال: ((علموا صبيانكم الصلاة في سبع سنين، وأدبوهم
عليها في عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع، وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا
تنظر إلى عورته والعورة فيما بين السرة والركبة)).
٣٢٣٧ - وقد روى سعيد بن أبي راشد البصري وهو ضعيف، عن عباد بن كثير عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: سمعت النبي وَّل
يقول: ((ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة)): أخبرناه أحمد بن
محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
بهلول، ثنا جدي، ثنا أبي، عن سعيد بن أبي راشد فذكره وفيما مضى كفاية وبالله التوفيق.
(١) في أ: ((فلا ترين ما بين سرته)).

٣٢٥
كتاب الصلاة / باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة .
[٣١٠] - باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة، وما قيل في السرة والركبة
٣٢٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن
مهدي الحافظ ببغداد، أخبرنا القاضي الحسين بن إسماعيل، وعبد الملك بن أحمد بن
نصر، قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن / أنس بن ٢٣٠
مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَّل غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس،
فركب نبي الله وَّر وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله وَّ في زقاق خيبر
وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله وَّر، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض
فخذ نبي الله وَّر، فلما دخل القرية قال: ((الله أكبر خربت خيبر أنا اذا نزلنا بساحة قوم فساء
صباح المنذرين)). وذكر الحديث بطوله .
رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم عن
زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية إلا أنه قال: وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله وَّر .
ورواه أحمد بن حنبل عن إسماعيل فقال في الحديث: فانكشف فخذه.
٣٢٣٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، قال: حدثني أبي، ثنا إسماعيل فذكره.
وفي قوله انحسر أو انكشف دليل على أن ذلك لم يكن بقصده وَالر، وقد ينكشف عورة
الإنسان بريح أو سقطة أو غيرهما فلا يكون منسوباً إلى الكشف، وقوله في الرواية الأولى ثم
حسر الإزار عن فخذه، يحتمل أن يكون أراد حسر ضيق الزقاق الذي أجرى فيه مركوبه إزاره
عن فخذه فيكون الفعل لجدار الزقاق لا للنبي عليه ويكون موافقاً لرواية غيره عن إسماعيل
موافقاً لما مضى من الأحاديث في كون الفخذ عورة غير مخالف لها وبالله التوفيق. ورواه
حميد الطويل عن أنس وقال في إحدى الروايتين عنه: وإن ركبتي لتمس ركبة رسول الله وقال
ولم يذكر انكشاف الفخذ.
٣٢٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن هشام بن ملاس النمري
الدمشقي، ثنا مروان يعني ابن معاوية، ثنا حميد، عن أنس قال: انتهى رسول اللّه وَّل إلى
خيبر ليلاً، فلما أصبح ركب وركب المسلمون معه فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم كما
كانوا يصنعون كل يوم، فلما بصروا بالنبي ◌َّ قالوا: محمد والله محمد والخميس ثم رجعوا
هراباً، فقال رسول الله وَّر: ((خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) قال

٣٢٦
كتاب الصلاة / باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة ...
أنس: وأنا رديف أبي طلحة يومئذ وان ركبتي لتمس ركبة رسول الله وَصير، وقال في الرواية
الأخرى وإن قدمي لتمس قدم رسول الله وَلـ
٣٢٤١ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور، ثنا
أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس بن مالك فذكره بنحوه.
قال أبو حاتم: قلت الأنصاري: ما معنى الخميس؟ قال: الجند الجيش. واحتج من
زعم أن الفخذ ليست بعورة بشيء يرويه في ذلك في قصة عثمان رضي الله عنه، والثابت من
قصة عثمان في ذلك:
٣٢٤٢ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ إسماعيل بن جعفر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو
عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن حفص، عن
محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة
٢٣١ رضي الله عنها قالت: كان / رسول الله وَّر مضطجعاً في بيته كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه
فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له عمر وهو
كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله وَلّ وسوى ثيابه، قال محمد: ولا أقول
ذلك في يوم واحد فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله دخل أبو بكر فلم تهتش له
ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال:
((ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة)) لفظ حديث قتيبة.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة وغيرهما بهذا اللفظ كاشفاً عن
فخذيه أو ساقيه بالشك، ولا يعارض بمثل ذلك الصحيح الصريح عن النبي ◌َّ في الأمر
بتخمير الفخذ والنص على أن الفخذ عورة، وقد رواه ابن شهاب الزهري وهو أحفظهم فلم
يذكر في القصة شيئاً من ذلك.
٣٢٤٣ - أخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الحافظ، وأبو سعيد بن موسى بن الفضل،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال: قال ابن شهاب: أخبرني يحيى بن
سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عثمان وعائشة رضي الله عنهما تحدثا أن
أبا بكر استأذن على رسول الله وس ليل وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن لأبي بكر
على رسول الله وَليّر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف ثم استأذن عمر رضي الله عنه
فأذن له وهو على ذلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف قال عثمان رضي الله عنه: ثم

٣٢٧
كتاب الصلاة / باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة .
استأذنت عليه فجلس رسول الله صل﴿ وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، قال: فقضيت إليه
حاجتي ثم انصرفت، قال: فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله لم أرك فزعت لأبي
بكر وعمر كما فزعت لعثمان فقال رسول الله صلير: ((إن عثمان رجل حبي وإني خشيت إن
أذنت له وأنا على تلك الحال أن لا يبلغ إلى حاجته)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد وغيره عن يعقوب، وأخرجه من حديث
عقيل بن خالد عن ابن شهاب، وليس فيه ذكر الفخذ ولا الساق.
٣٢٤٤ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان
وغيرهما قالوا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا روح بن عبادة، عن
ابن جريج قال: أخبرني أبو خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد المديني، قال: حدثتني حفصة
بنت عمر قالت: كان رسول الله ◌َّ ذات يوم جالساً قد وضع ثوبه بين فخذيه فجاء أبو بكر
فاستأذن فأذن له والنبي ◌َّر على هيئته ثم عمر بمثل هذه القصة ثم علي ثم أناس من أصحابه
والنبي ◌َّل على هيئته ثم جاء عثمان يستأذن(١) فأخذ رسول الله وَّل ثوبه فتجلله قالت:
فتحدثوا ثم خرجوا قالت: فقلت: يا رسول الله جاء أبو بكر وعمر وعلى سائر أصحابك وأنت
على هيئتك فلما جاء عثمان تجللت بثوبك، قالت: فقال: ((ألا أستحبي ممن تستحيي منه
الملائكة)».
قال الشيخ: وكذلك رواه أبو يعفور عن عبد الله .
٣٢٤٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس العطار قالا : ثنا أبو
العباس بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله بن موسى، / عن شيبان، ٢٣٢
عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي سعيد المدني، عن حفصة بنت عمر قالت: دخل علي
رسول الله (+# ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه فذكر معناه.
والذي هو أشبه أن یکون پڼ أخذ بطرف ثوبه فوضعه بين فخذيه إذ لا يظن به غير ذلك
وإنما ينكشف بذلك في الغالب ركبتاه دون فخذيه، ورواية أبي موسى الأشعري قد صرحت
بذلك أظنه في قصة أخرى.
٣٢٤٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد في حديث
ذكره، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال: حماد: فحدثني علي بن الحكم
(١) في أ: ((ثم جاء عثمان فاستأذن)).

٣٢٨
كتاب الصلاة / باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة .. .
وعاصم الأحول أنهما سمعا أبا عثمان يحدثه عن أبي موسى نحواً من هذا غير أن عاصماً زاد
فيه أن رسول الله وَّر كان في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه فلما أقبل عثمان غطاهما.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، وهذا لا حجة فيه لمن ذهب إلى
أن الفخذ ليست بعورة وكشفهما قبل دخول عثمان رضي الله عنه، إنما يدل على أن الركبتين
ليستا بعورة، وعلى ذلك دال أيضاً حديث عمرو بن شعيب(١) وعلى أن السرة ليست بعورة،
وإنما العورة من الرجل ما بينهما .
٣٢٤٧ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه الروذباري، أنبأ أبو النضر الفقيه،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ابن عون، عن محمد هو
ابن سيرين، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال للحسن: ارفع قميصك عن بطنك حتى أقبل
حيث رأيت رسول الله وَّر يقبل فرفع قميصه فقبل سرته(٢).
كذا قال عن حماد، وقال غيره: عن حماد وعن ابن عون عن أبي محمد وهو عمير بن
إسحاق.
٣٢٤٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا
يحيى بن يحيى، أنبأ أزهر السمان، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كنت مع
الحسن فلقيه أبو هريرة قال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله ولا يقبل فقال بفقميه(٣)
فوضع فاه علی سرته .
٣٢٤٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، ثنا أنس بن عياض، عن محمد بن أبي
يحيى الأسلمي، عن أبي العلاء مولى الأسلميين، قال: رأيت علياً رضي الله عنه يتزر فوق
السرة .
(١) قال ابن التركماني: ((حديث عمرو مذكور في الباب الذي قبل هذا الباب، وقوله: ((ما تحت السرة)) وفي
رواية ((كل شيء أسفل من سرته)) يدل على أن الركبة عورة لأنه لو اقتصر على ذلك شمل سائر البدن،
فلما قال إلى ركبته أسقط ما عداها، كقوله تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾. وأيضاً لما احتمل
الدخول وعدمه كان اعتبار الحظر، وإيجاب الستر أولى)).
(٢) قال ابن التركماني: ((رواه من هو أوثق من حماد فخالفه في لفظه، فأخرجه الحاكم وقال: صحيح على
شرط الشيخين من حديث أزهر بن سعد السمان، ثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة لقي
الحسن بن علي فقال: رأيت رسول الله ﴿ قبل بطنك فاكشف الموضع الذي قبله رسول الله حصل حتى
أقبله، فکشف له الحسن فقبله)).
(٣) في أ: ((فقال بقميصه)).

٣٢٩
كتاب الصلاة / باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب
وهذا لا يخالف قول من زعم أن السرة ليست بعورة لأن من زعم ذلك عقد الإزار فوق
السرة ليستوعب جميع العورة بالستر وبالله التوفيق.
[٣١١] - باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب
٣٢٥٠ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأحمد بن الحسن قالا : ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قريء علي ابن وهب: أخبرك مالك،
وابن أبي ذئب، وهشام بن سعد وغيرهم، أن محمد بن زيد القرشي، حدثهم عن أمه أنها
سألت أم سلمة زوج النبي وله: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: في الخمار
والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها.
وكذلك رواه بكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن إسحاق / ٢٣٣
عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة موقوفاً. ورواه عثمان بن عمر عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد مرفوعاً .
٣٢٥١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو صادق
محمد بن أحمد العطار، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد
الدوري، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ عبد الرحمن بن عبد الله، عن محمد بن زيد بن المهاجر،
عن أمه، عن أم سلمة أنها سألت النبي ◌ّله: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟
فقال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)).
٣٢٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان (ح) وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد،
عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّ: ((إن الذي يجر
ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة)) فقالت أم سلمة: يا رسول الله فكيف بالنساء؟
قال: ((شبر)) قالت: إذا تخرج سوقهن أو قالت أقدامهن، قال: ((فذراع ولا يزدن عليه)).
٣٢٥٣ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد، ثنا يوسف بن يعقوب،
ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن نافع، عن صفية بنت
أبي عبيد، عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ: ((ذيل المرأة شبر)) قلت: إذاً تخرج قدماها قال:
((فذراع لا يزدن عليه)).
وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها .

٣٣٠
· كتاب الصلاة / باب الترغيب في أن تكثف ثيابها ...
٣٢٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر الحمامي ببغداد، أنبأ أحمد بن
سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد بن سلمة (ح) وأخبرنا
محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا
حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن
عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار)). لفظ
حديث حجاج.
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن عن النبي ◌َِّ.
٣٢٥٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي
طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن الحسن أن رسول الله وَالله قال:
((لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار)).
٣٢٥٦ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني بكير، عن
بشر بن سعيد، عن عبيد الله الخولاني وكان يتيماً في حجر ميمونة قالت: رأيت ميمونة
تصلي في درع سابغ وخمار وليس عليها إزار.
٣٢٥٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن الثقة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج فذكره بنحوه قال: وكانت
تصلي في الدرع والخمار ليس عليها إزار، قال: وحدثنا مالك أنه بلغه عن عائشة زوج
النبي ◌ّ أنها كانت تصلي في الدرع والخمار.
٢٣٤ [٣١٢] / - باب الترغيب في أن تكثف ثيابها أو تجعل تحت درعها ثوباً إن
خشيت أن يصفها درعها
٣٢٥٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن صالح، وسليمان بن داود المهري، وابن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني
قالوا: ثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله
] شققن. قال ابن صالح: اكثف
تعالى: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾[
مروطهن فاختمرن بها.
أخرجه البخاري من حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب.

٣٣١
کتاب الصلاة / باب الترغيب في أن تكثف ثيابها ..
٣٢٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمر وعثمان بن أحمد الزاهد ببغداد، ثنا
يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا زيد بن الحباب، ثنا إبراهيم بن نافع قال: سمعت
الحسن بن مسلم يحدث، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
قالت: لما نزلت هذه الآية ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ أخذ نساء الأنصار أزرهن
فشققنه من نحو الحواشي فاختمرن به.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن إبراهيم بن نافع.
٣٢٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، وتميم بن محمد، والحسن بن سفيان قالوا: ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن
عبد الحميد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((صنفان من
أهل النار لم أرهما قط: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات
عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأمثال أسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن
ريحها وإن ريحها لتوجد من كذا وكذا.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير.
٣٢٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم،
أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني موسى بن جبير أن عباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية بن خليفة قال: بعثه رسول الله وَّ إلى هرقل
فلما رجع أعطاه رسول اللّه ◌َير قبطية فقال: اجعل صديعها قميصاً واعط صاحبتك صديعاً
تختمر به، فلما ولى دعاه قال: مرها تجعل تحته شيئاً لئلا يصف.
وقال بعضهم عباس بن عبيد الله، قال البخاري: من قال ابن عبيد الله أكثر، وذلك
فيمن قال ابن عبيد الله يحيى بن أيوب وابن جريج. قال الشيخ: ورواه عبيد الله بن لهيعة
عن موسی بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه.
٣٢٦٢ - وأخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا زكريا بن عدي، أنبأ عبيد الله بن عمرو، وعن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه قال: كساني رسول الله وَلّ قبطية
كثيفة أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله وَطار: ((مالك لا تلبس
القبطة)) قلت: كسوتها امرأتي، فقال: ((مرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف
عظامها)).

٣٣٢
كتاب الصلاة / باب الترغيب في أن تكثف ثيابها .. .
٣٢٦٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا :
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب،
٢٣٥ عن مسلم بن أبي مريم، ومحمد بن عجلان، عن عبد الله بن أبي سلمة أن عمر / بن
الخطاب رضي الله عنه كسا الناس القباطي ثم قال: لا تدرعنها نساؤكم فقال رجل: يا أمير
المؤمنين قد ألبستها امرأتي فأقبلت في البيت وأدبرت فلم أره يشف، فقال عمر: إن لم يكن
يشف فإنه يصف.
وقد رواه أيضاً مسلم البطين عن أبي صالح عن عمر، ولمعنى هذا المرسل شاهد
بإسناد موصول.
٣٢٦٤ - أخبرناه الفقيه أبو منصور عبد القاهر بن طاهر من أصل كتابه، وأبو نصر
عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، وأبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن حمدان
الفارسي، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر الصفار، قالوا: أنبأ أبو عمرو
إسماعيل بن نجيد السلمي، أنبأ أبو مسلم، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا سليمان
يعني التيمي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار.
وروينا عن أم سلمة أنها صلت في درع وخمار ثم قالت: ناوليني الملحفة، وعن
عائشة نحو ذلك. وعن عائشة أنها سئلت عن الخمار فقالت: إنما الخمار ما وارى البشرة
والشعر.
٣٢٦٥ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه أنها قالت: دخلت حفصة بنت
عبد الرحمن على عائشة أم المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق فشققته عائشة وكستها خماراً
كثيفاً .
٣٢٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن
عبد العزيز، عن أبي عبيد في حديث عائشة أنها كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة. قال
أبو عبيد: أنبأه حجاج، عن حماد بن سلمة، عن أم شبيب، عن عائشة قال أبو عبيد:
الاحتباك شد الإزار وإحكامه يعني أنها كانت لا تصلي إلا مؤتزرة.
٣٢٦٧ - وبهذا الإسناد عن أبي عبيد في حديث عائشة أنها كرهت أن تصلي المرأة
عطلاً ولو ان تعلق في عنقها خيطاً، قال أبو عبيد: حدثنيه الفزاري، عن عبد الله بن يسار،
عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ذلك، قال أبو عبيد: قوله عطلا يعني التي لا حلى عليها.

٣٣٣
كتاب الصلاة / باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب.
وثابت عن عائشة في نساء من المؤمنات كن يشهدن الصلاة متلفعات بمروطهن.
٣٢٦٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني فيما
قرأت عليه، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري
قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي و سير قالت: لقد كان رسول الله وكل يصلي
صلاة الفجر فيشهدها معه النساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن وما
یعرفهن أحد من الناس.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
[٣١٣] - باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب
٣٢٦٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا محمد بن جبلة أبو عبد الله
السمناني (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر، قالا: ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن توبة
العنبري سمع نافعاً، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا صلى أحدكم
فلیأتز ولیرتد».
٣٢٧٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي
قماش، ثنا مثنى بن معاذ، ثنا أبي، عن شعبة فذكره بمعناه بإسناده.
٣٢٧١ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن منصور
المديني، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا أنس بن / عياض، عن موسى بن عقبة، عن ٢٣٦
نافع، عن عبد الله، ولا يرى نافع إلا أنه عن رسول الله وم سير قال: ((إذا صلى أحدكم فليلبس
ثوبيه فإن الله عز وجل أحق أن يزين له فإن(١) لم يكن له ثوبان فليأتزر إذا صلى ولا يشتمل
أحدکم في صلاته اشتمال اليهود)).
٣٢٧٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا سعيد بن عامر الضبعي، عن سعيد، عن أيوب،
عن نافع قال: رآني ابن عمر وأنا أصلي في ثوب واحد فقال: ألم أكسك قلت: بلى قال:
فلو بعثتك كنت تذهب هكذا قلت: لا قال: فالله أحق أن تزين له ثم قال: قال
رسول اللّه وَسّر: ((إذا صلى أحدكم في ثوب فليشده على حقوه ولا تشتملوا كاشتمال اليهود)).
(١) في أ: ((أحق من تزين له)).

٣٣٤
كتاب الصلاة / باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب
٣٢٧٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن نافع قال: تخلفت يوماً في علف الركاب فدخل علي بن عمرو وأنا أصلي في
ثوب واحد فقال لي: ألم تكس ثوبين؟ قلت: بلى، قال: أرأيت لو بعثتك إلى بعض أهل
المدينة أكنت تذهب في ثوب واحد قلت: لا قال: فالله أحق أن يتجمل له أم الناس(١)، ثم
قال: قال رسول الله ( أو قال عمر: ((من كان له ثوبان فليصل فيهما ومن لم يكن له إلا ثوب
واحد فليتزر به ولا يشتمل كاشتمال اليهود)).
٣٢٧٤ - وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ الحسن، ثنا يوسف، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن
زيد، ثنا أيوب، عن نافع، قال: احتبست له في علف الركاب وذكر الحديث فقال: قال
رسول الله وَّم أو قال: قال عمر: وأكثر ظني أنه قال: قال رسول الله وَله: ((ليصل أحدكم في
ثوبين فإن لم يجد إلا ثوباً واحداً فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود)).
ورواه الليث بن سعد عن نافع هكذا بالشك.
٣٢٧٥ - أخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد
هو ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رجل إلى النبي ◌َّ فسأله عن الصلاة
في الثوب الواحد فقال: ((أو كلكم يجد ثوبين)) ثم قام رجل إلى عمر فسأله عن الصلاة في
الثوب الواحد فقال: إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في
إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان
وقباء في تبان وقميص واحسبه قال في تبان ورداء.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب.
٣٢٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسن بن علي الحافظ، أنبأ
إبراهيم بن عبد الله المخرمي، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح،
ثنا أبو المنيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: نهى رسول اللّه وَّل أن يصلي الرجل
في لحاف لا يتوشح به، ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء.
(١) في أ: ((أن تتجمل له أم الناس)).

٣٣٥
كتاب الصلاة / باب الصلاة في ثوب واحد
[٣١٤] - باب الصلاة في ثوب واحد
٣٢٧٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل
بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن
مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، ثنا / علي بن ٢٣٧
الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن سائلاً سأل رسول الله وَسير عن الصلاة في الثوب
الواحد فقال: ((أو لكلكم ثوبان)».
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
٣٢٧٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو بكر محمد بن محمويه
العسكري بالأهواز، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا الليث بن
سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رجلاً يسأل رسول الله يثير أيصلي أحدنا في الثوب
الواحد فقال رسول الله وسلم: ((أولكلكم ثوبان)) فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: اني
لأترك ردائي على المشجب وأصلي ملتحفاً .
أخرجه مسلم من حديث الليث بن سعد دون فعل أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه
أيضاً محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه.
٣٢٧٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال(١)، عن ابن المنكدر،
أنه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وهو قائم يصلي في ثوب واحد ملتحفاً به، فلما
انصرف قلنا:يا أبا عبد الله أتصلي في ثوب واحد ملتحفاً به وهذا رداؤك موضوع فقال: نعم
أحببت أن يراني الجاهل أمثالكم، إن رسول الله وَّر كان يصلي هكذا.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز بن عبد الله عن ابن أبي الموال.
٣٢٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قريء على
ابن وهب: أخبرك أسامة بن زيد الليثي، وعمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر بن
(١) في أ: ((ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي)).

٣٣٦
كتاب الصلاة / باب الصلاة في ثوب واحد
عبد الله أنه رأى رسول الله وَيهر يصلي في ثوب واحد مخالفاً بين طرفيه على عاتقه وثوبه على
المشجب.
أخرجه مسلم عن حرملة عن ابن وهب عن عمرو بمعناه.
٣٢٨١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
جعفر محمد بن عمرو البختري، ثنا عباس بن محمد، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر قال: حدثني أبو سعيد قال: دخلت على رسول الله وَّل وهو يصلي في
ثوب واحد متوشحاً به.
أخرجه مسلم من حديث الأعمش.
٣٢٨٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان
الرازي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ هشام بن عروة بن الزبير بن
العوام، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة أن النبي وَلّه صلى في ثوب واحد قد خالف بين
طرفيه على عاتقيه .
٣٢٨٣ - أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد بن أحمد العلوي ببيهق، أنبأ أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا جعفر بن عون،
وعبيد الله بن موسى، قالا: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت
رسول الله * يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد واضعاً طرفيه على منكبيه.
رواه البخاري في الصحيح / عن عبيد الله بن موسى، وأخرجه مسلم من أوجه عن
هشام بن عروة .
٢٣٨
٣٢٨٤ - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي
سلمة قال: رأيت رسول الله وَليل يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد متوشحاً به.
أخرجاه من حديث أبي أسامة .
٣٢٨٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا علي بن
إبراهيم الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال:
اختلف أبي بن كعب وابن مسعود في الصلاة في ثوب واحد فقال أبي ثوب وقال ابن مسعود:
ثوبين، فجاز عليهم عمر فلامهما وقال: إنه ليسوءني أن يختلف اثنان من أصحاب

٣٣٧
كتاب الصلاة / باب النهي عن الصلاة في الثوب الواحد ..
محمد ◌ّليه في شيء واحد فعن أي فتيا كما يصدر الناس أما ابن مسعود فلم يأل والقول ما
قال أبي .
ورواه أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة دون ذكر عمر. وقال: فقال ابن مسعود: إنما
كان ذلك إذا كان في الثياب قلة فأما إذا وسع الله فالصلاة في ثوبين أزكى، وهذا والذي قبله
يدلان على أن الذي أمر به عمر وابن مسعود في الصلاة في ثوبين استحباب لا إيجاب.
[٣١٥] - باب النهي عن الصلاة في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء
٣٢٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة (ح) وأخبرنا أبو صالح بن
أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأ سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله وَ﴾ قال: ((لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.
٣٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب
بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى. (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ
أبو بكر محمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد، ثنا آدم قالا: ثنا شيبان، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يشهد أنه سمع
رسول الله وَسير يقول: ((من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه)) زاد عبيد الله في روايته
((على عاتقیه)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن شيبان على لفظ حديث آدم بن أبي
إیاس.
[٣١٦] - باب الدليل على أنه إنما يلتحف به إذا كان واسعاً وإذا كان ضيقاً اتزر
به وجازت صلاته
٣٢٨٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو
الأزهر، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث أنه أتى جابر بن
عبد الله ونفر قد سماهم قال: فلما دخلنا عليه وجدناه يصلي في ثوب ملتحفاً به ورداؤه قريباً
(١) في أ: ((على عاتقه منه شىء).
السنن الکبری ج٢ م٢٢

٣٣٨
كتاب الصلاة / باب النهي عن الصلاة في الثوب الواحد ...
منه لو تناوله بلغه، قال: فلما سلم سألناه عن صلاته في ثوب واحد فقال: أفعل هذا ليراني
الحمقى أمثالكم فيفشون عن جابر رخصة رخصها له رسول الله وَطير، إنى خرجت مع
رسول الله ﴿ في بعض أسفاره فجئته ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد
فاشتملت به وصليت إلى جنبه، فلما انصرف قال: ((ما السرى يا جابر)) فأخبرته بحاجتي
قال: ((يا جابر ما هذا الاشتمال الذي رأيت)) فقلت: يا رسول الله كان ثوباً واحداً ضيقاً
فقال: ((إذا صليت وعليك ثوب واحد فإن كان واسعاً فالتحف به وإن كان ضيقاً فاتزر به).
قال الشيخ: في كتابي سعيد بن / سليمان بن الحارث بخط الشيرازي، والصواب
سعيد بن الحارث. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن صالح عن فليح عن سعيد بن
الحارث .
٢٣٩
٣٢٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى
الأدمي ببغداد، ثنا أحمد بن زياد بن مهران السمسار، ثنا هارون بن معروف، ثنا حاتم بن
إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حرزة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت،
قال: أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلي في ثوب واحد مشتملاً به فتخطيت القوم
حتى جلست بينه وبين القبلة فقلت: يرحمك الله أتصلي في ثوب واحد وهذا إزارك إلى
جنبك فقال: أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع مثله فذكر حديثاً
طويلاً وفيه: قام رسول الله وَّل يعني يصلي وكانت علي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم
تبلغ لي، وكانت لها ذباب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها(١) فجئت حتى
قمت عن يسار رسول الله ربيير فأخذ بيدي فأدراني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى
قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعاً فدفعنا حتى أقامنا خلفه فجعل رسول الله رَّ يرمقني وأنا
لا أشعر ثم فطنت به فقال: هكذا يعني شد وسطك، فلما فرغ رسول الله وَّر قال: ((يا جابر))
قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((إذا كان واسعاً فخالف بين طرفيه وإذا كان ضيقاً فاشدد
على حقوتك))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن معروف وغيره.
٣٢٩٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد،
(١) تواقصت عليها: أمسكتها بعنقي وهو أن يحني عليها رقبته.
(٢) في أ: ((فأشدده على حقوك)).

٣٣٩
كتاب الصلاة / باب الصلاة في القميص
عن ميمونة زوج النبي وهو قالت: كان رسول الله وَّل يصلي في مرط بعضه علي وبعضه عليه
وأنا حائض .
وكذلك ثبت عن عائشة رضي الله عنها، وفيه دليل على جواز الصلاة في الثوب الواحد
وإن لم يكن على عاتقه منه شيء.
[٣١٧] - باب الصلاة في القميص
٣٢٩١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
حاتم بن بزيع، ثنا يحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن أبي حومل العامري، عن
محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه قال: أمنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في
قميص ليس عليه رداء فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله وَّر يصلي في قميص.
٣٢٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا زيد بن الحباب، ثنا
عبد المؤمن بن خالد، ثنا عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أم سلمة زوج النبي ◌ُّل تقول: ما
كان شيء من الثياب أحب إلى رسول الله صلر من القميص.
٣٢٩٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن
عبدة، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا أحمد بن حنبل، حدثني أبو تميلة، ثنا
عبد المؤمن بن خالد السدوسي(١)، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة قالت: لم يكن
ثوب أحب إلى رسول الله وَّر من القميص.
رواه أبو داود عن زياد بن أيوب عن أبي تميلة / وقيل عنه عن عبد الله بن بريدة، عن ٢٤٠
أبيه، عن أم سلمة. وروينا عن مجاهد أنه قال: قلت لابن عمر: أي ثوب واحد أحب إليك
أن أصلي فيه(٢) قال: القميص.
[٣١٨] - باب الدليل على أنه يزره إن كان جيبه واسعاً ويدعه إن كان ضيقاً
٣٢٩٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد العزيز بن محمد
الدراوردي، ثنا موسى بن إبراهيم، عن سلمة بن الأكوع، قال: قلت: يا رسول الله إني
رجل أصيد أفأصلي في القميص الواحد قال: ((نعم وزره ولو بشوكة)).
(١) كذا في الأصول المخطوطة والصحيح عبد المؤمن بن خالد الحنفي. كما في سنن أبي داود.
(٢) في أ: ((أن تصلي فيه)).

٣٤٠
كتاب الصلاة / باب الصلاة في الرداء
رواه أبو أويس عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة المخزومي عن
أبيه عن سلمة.
٣٢٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود،
ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمت مولى لقريش يقول: سمعت
أبا هريرة يحدث معاوية أن رسول الله # نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم.
وروى عبد الله بن المبارك عن ابن جريج قال: حدثت عن يحيى بن أبي كثير أن
النبي ◌َّ نهى أن يصلي الرجل في قميص محلولة أزراره مخافة أن يرى فرجه إذا ركع حتى
يزره قال يحيى: إذا لم يكن عليه إزار وهذا وإن كان منقطعاً فهو موافق للموصول قبله.
٣٢٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو بكر
محمد بن محمد بن رجاء، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن
محمد التميمي، ثنا زيد بن أسلم، قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول أزراره فسألته عن
ذلك فقال: رأيت رسول اللّه ◌َالر يفعله.
تفرد به زهير بن محمد، وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت محمداً يعني
البخاري عن حديث زهير هذا فقال: أنا أتقي هذا الشيخ، كأن حديثه موضوع وليس هذا
عندي بزهير بن محمد، وكان أحمد بن حنبل يضعف هذا الشيخ، ويقول: هذا شيخ ينبغي
أن يكونوا قلبوا اسمه، وأشار البخاري إلى بعض هذا في التاريخ، وروي ذلك عن ابن عمر
من أوجه دون السند.
٣٢٩٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب،
قال: حدثني أبي قال: ما رأيت عبد الله بن عمر قط إلا محلول الازرار. قال سعيد: وحدثني
زهرة بن معبد القرشي قال: رأيت ابن المسيب وأبا حازم ومحمد بن المنكدر يصلون وأزرار
قمصهم مطلقة .
وروينا عن ابن عباس مثل ما روينا عن ابن عمر نفسه، وهو إذا كان في الصلاة
محمول عندنا على ما لو كان الجيب ضيقاً والله أعلم.
[٣١٩] - باب الصلاة في الرداء
٣٢٩٨ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ملازم بن عمرو، ثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق،