Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ كتاب الصلاة / باب القنوت في الصلوات عند نزول نازلة [٢٩٢] - باب القنوت في الصلوات عند نزول نازلة(١) ٣٠٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا أبو ثابت، ثنا إبراهيم (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، ثنا محمد بن عثمان بن خالد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه وَ﴿ إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو الأحد يقنت بعد الركوع، فربما قال إذا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، يجهر بذلك قال: وكان يقول في بعض صلواته في صلاة الفجر: اللهم العن فلاناً وفلاناً، لأحياء من العرب حتى انزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ [آل عمران: ١٢٨]. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وغيره عن إبراهيم بن سعد. ٣٠٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنهما سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله موح له يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يقول، وهو قائم: اللهم انج وليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله)) ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل الله عز وجل: ((ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب. ٣٠٨٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي (١) قال ابن التركماني: ((مذهب الشافعي القنوت في جميع الصلوات الحادثة، والسلف منهم من نفى القنوت، ومنهم من أثبته في البعض، ولم يقل أحد منهم بالقنوت في الجميع إلا الشافعي. كذا ذكره الطحاوي، قال: ولم يزل النبي وطهر مجار بالمشركين إلى أن توفاه الله ولم يقنت في الصلات)). ٢٨٢ كتاب الصلاة / باب القنوت في الصلوات عند نزول نازلة هريرة أن النبي سير لما رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال: ((اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، ورواه مسلم عن عمرو الناقد وغيره عن سفيان . ٣٠٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ١٩٨ بالكوفة، ثنا الهيثم بن خالد، ثنا أبو نعيم، / ثنا شيبان بن عبد الرحمن، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّل بينما هو يصلي العشاء إذا قال سمع الله لمن حمده ثم قال قبل أن يسجد: ((اللهم انج عياش(١) بن أبي ربيعة، اللهم انج سلمة بن هشام، اللهم انج الوليد بن الوليد، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شيبان، وكذلك قاله الأوزاعي عن يحيى: صلاة العتمة، وكذلك قاله هشام الدستوائي عن يحيى، وفي إحدى الروايتين عنه: العشاء الآخرة. ٣٠٨٨ - أخبرنا أبو بكر القاضي، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا هشام بن أبي عبد الله (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا معاذ بن فضالة، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله وسلّ إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة من صلاة العشاء الآخرة قنت فقال: ((اللهم انج الوليد بن الوليد، اللهم انج عياش بن أبي ربيعة اللهم انج سلمة بن هشام، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف)). رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة. ٣٠٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمر الحوضي، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله وَّر، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة (١) في أ: ((اللهم نج عياش)). ٢٨٣ كتاب الصلاة / باب القنوت في الصلوات عند نزول نازلة من صلاة الظهر وعشاء الآخرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار. ٣٠٩٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا داود بن أمية، ثنا معاذ يعني ابن هشام صاحب الدستوائي، قال: حدثني أبي فذكره بمثل معناه إلا أنه قال: والله لأقربن بكم صلاة رسول الله وَ ل . رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة عن هشام، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام، فهذه الرواية أثبتت القنوت في الصلوات الثلاث. ٣٠٩١ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة سمع ابن أبي ليلى يحدث، عن البراء أن النبي مص يل كان يقنت في الصبح والمغرب. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة، وأخرجه من وجه آخر عن الثوري عن عمرو بن مرة. ٣٠٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا محمد يعني عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي ◌ّ كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلاّ قنت فيها. محمد هذا هو ابن أنس أبو أنس مولى عمر بن الخطاب ومطرف هو ابن طريف. ٣٠٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حبان، ثنا عبد الله، أنبأ معمر، عن الزهري، أخبرني سالم، عن أبيه أنه سمع النبي ◌َّ إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر قال: ((اللهم العن فلاناً وفلانا)) فأنزل الله عز وجل ﴿ليس لك من الأمر شيء) الآية. رواه البخاري في الصحيح عن حبان. /٣٠٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن ١٩٩ بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رعلاً وذكوان وعصية وبني لحيان استعدوا رسول اللّه وَلّ عدواً، فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقنت رسول الله بَّر شهراً يدعو في صلاة الصبح على أحياء من أحياء العرب على ٢٨٤ كتاب الصلاة / باب القنوت في الصلوات عند نزول نازلة رعل وذكوان(١) وعصية وبني لحيان، قال أنس فقرأنا بهم قرآناً ثم ان ذلك رفع بلغوا قومنا أنا قد لقينا(٢) ربنا فرضي عنا وارضانا. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الأعلى بن حماد النرسي . ٣٠٩٥ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عاصم، عن أنس بن مالك قال: ما رأيت رسول الله ور وجد على شيء قط ما وجد على أصحاب بئر معونة وأصحاب سرية المنذر بن عمرو، فمكث شهراً يدعو على الذين أصابوهم في قنوت صلاة الغداة يدعو على رعل وذكوان وعصية ولحيان . ورواه قتادة، وعبد العزيز بن صهيب، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وأنس بن سیرین، وموسى بن أنس، وعاصم بن سليمان الأحول كلهم، عن أنس بن مالك، وقالوا في الحديث: شهراً، ورواه مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس كذلك: ثلاثين صباحاً، ورواه همام بن يحيى عن إسحاق فقال: أربعين صباحاً، والصحيح ثلاثين. وقد روي ذلك أيضاً عن همام. وروي عن حميد الطويل عن أنس في قصة العرينين قال: فأرسل في آثارهم بعد أن دعا عليهم في صلاته خمسة وعشرين يوماً، وتلك القصة غير هذه . والمحفوظ عن حميد في قصة القراء ما: ٣٠٩٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي المالكي ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ محمد بن جعفر، أخبرني حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان شباب من الأنصار يستمعون القرآن ثم يتنحون في ناحية المدينة يحسب أهلوهم أنهم في المسجد ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، فيصلون من الليل حتى إذا تقارب الصبح احتطب بعضهم واستقى بعضهم من الماء العذب، ثم يقبلون حتى يضعوا حزمهم وقربهم على أبواب حجر النبي ◌َّرَ، فبعثهم النبي ◌َّل إلى بئر معونة فاستشهدوا كلهم فدعا رسول الله بَّر على من قتلهم خمس عشرة ليلة. وكذلك رواه علقمة بن أبي علقمة، عن أنس بن مالك قال: فدعا على من قتلهم خمسة عشر يوماً، وكذلك رواه جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً: خمسة عشر يوماً، (١) في أ: ((أحياء العرب من رعل وذكوان)). (٢) في أ: ((إن قد لقينا ربنا)). ٢٨٥ كتاب الصلاة / باب ترك القنوت في سائر الصلوات .. . والروايات في الشهر أشهر وأكثر واصح والله تعالى أعلم، وأكثر والروايات عن أنس في إثبات القنوت في صلات الصبح، وقد ثبت عنه في المغرب أيضاً . ٣٠٩٧ - أخبرناه أبو عمرو البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عمران بن موسى، ثنا وهب هو ابن بقية، أنبأ خالد هو ابن عبد الله، عن خالد هو الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس أنه كان يقول: القنوت في المغرب والغداة. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد وغيره عن إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، وقال: كان القنوت في المغرب والفجر. وروي عن ابن عباس في القصة التي رواها أنس في جميع الصلوات. / ٣٠٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن ٢٠٠ إسحاق القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قنت رسول الله وَر شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده، في الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه، وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم. قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت. ٣٠٩٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحافظ، قالا: أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنبأ أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، ثنا الليث، حدثني عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن إيماء الغفاري قال: قال النبي ◌َّر في صلاة الصبح: ((اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله وغفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن وهب عن الليث. [٢٩٣] - باب ترك القنوت في سائر الصلوات غير الصبح عند ارتفاع النازلة، وفي صلاة الصبح لقوم أو على قوم بأسمائهم أو قبائلهم ٣١٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أنبأ أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة، أن رسول الله وسلم قنت في صلاة العتمة في الركعة الأخيرة بعدما قال سمع الله لمن حمده شهراً يقول في قنوته: ((اللهم انج الوليد بن الوليد، اللهم انج سلمة بن هشام، اللهم ٢٨٦ كتاب الصلاة / باب ترك القنوت في سائر الصلوات ... انج عياش بن أبي ربيعة، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعل عليهم سنين كسني يوسف)). وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد هو ابن مسلم، ثنا الأوزاعي فذكره بإسناده، قال: قنت رسول الله صلّ في صلاة العتمة شهراً يقول في قنوته، فذكره بمثله إلا أنه لم يذكر عياش بن أبي ربيعة، وزاد في آخره قال أبو هريرة: وأصبح رسول الله وَّر ذات يوم فلم يدع لهم فذكرت ذلك فقال: ((وما تراهم قد قدموا)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن مهران الرازي عن الوليد بن مسلم وذكر عياشاً، وقال في آخره: قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله وَّ ر ترك الدعاء بعد فقلت: أرى رسول الله ولو قد ترك الدعاء لهم قال: فقيل: وما تراهم قد قدموا. ٣١٠١ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو أحمد بن عيسى، وأبو عبد الله بن یزید قالا : أنبأ إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا محمد بن مهران الرازي، ثنا الوليد بن مسلم فذكره إلا أنه لم يذكر العتمة وقال في صلاته شهراً إذا قال سمع الله لمن حمده يقول في قنوته . ورواه حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير بمعنى رواية الأوزاعي، وفي آخره: لم يزل يدعو حتى نجاهم الله ثم ترك الدعاء لهم، وفي رواية أخرى عن حرب في هذا الحديث قال: فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله مالك لم تدع للنفر قال: ((أو ما علمت أنهم قد قدموا)). ٢٠١ / ٣١٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ وهب بن جرير، ثنا هشام (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله وَّ قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى(١). (١) قال ابن التركماني. ((يعم [هذا الحديث] سائر الصلوات، وفي مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري كان يقول: من أين أخذ الناس القنوت ويعجب ويقول: إنما قنت رسول الله يؤ طر شهراً ثم ترك ذلك، وروى أبو حنيفة في مسنده: عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لم يقنت رسول الله * إلا شهراً حارب حياً من المشركين فقنت يدعو عليهم، وفي الموطأ لمالك عن نافع ان ابن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلوات. ٢٨٧ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت .... ٣١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن موسى الصيدلاني، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، قال: سمعت أبا قدامة يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي في حديث أنس: قنت شهراً ثم تركه، قال عبد الرحمن رحمه الله: إنما ترك اللعن. [٢٩٤] - باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح. إنما ترك الدعاء لقوم أو على قوم آخرين باسمائهم أو قبائلهم ٣١٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار (١)، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس أن النبي ◌َّ قنت شهراً يدعو عليهم ثم تركه، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا. ٣١٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: كنت جالساً عند أنس فقيل له: إنما قنت رسول الله وَلّ شهراً، فقال: ما زال رسول الله ولم يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا . قال أبو عبد الله: هذا إسناد صحيح سنده ثقة رواته(٢)، والربيع بن أنس تابعي معروف من أهل البصرة، سمع أنس بن مالك، روى عنه سليمان التيمي وعبد الله بن المبارك وغيرهما، وقال أبو محمد بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن الربيع بن أنس فقالا: صدوق ثقة. قال الشيخ: / وقد رواه إسماعيل بن مسلم المكي، وعمرو بن عبيد عن ٢٠٢ الحسن عن أنس إلا أنا لا نحتج بإسماعيل المكي، ولا بعمرو بن عبيد. ٣١٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن المخزومي الغضائري ببغداد، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن حمد الرقاشي، ثنا قريش بن أنس، ثنا إسماعيل المكي، وعمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قنت رسول الله بير وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وأحسبه قال رابع حتى فارقهم. ورواه عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن عبيد، وقال في صلاة الغداة، ولحديثهما هذا شواهد عن النبي ◌َّر ثم عن خلفائه رضي الله عنهم. (١) في أ: ((محمد بن عبيد الله الصفار)). (٢) قال ابن التركماني: ((كيف يكون سنده صحيحاً وراويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي متكلم فيه قال ابن حنبل والنسائي ليس بالقوي وقال أبو زرعة يهتم كثيراً وقال الفلاس سيء الحفظ وقال ابن حبان يحدث بالمناكير عن المشاهير. ٢٨٨ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت ... ٣١٠٧ - فمنها ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ويحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صليت خلف رسول الله وَلّ فقنت، وخلف عمر فقنت، وخلف عثمان فقنت(١). ٣١٠٨ - ومنها ما أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الشافعي(٢)، ثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا العوام بن حمزة قال: سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح قال: بعد الركوع، قلت: عمن، قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم. هذا إسناد حسن، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات عنده(٣). ٢٠٣ / ٣١٠٩ - وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب، أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، حدثني مخارق، عن طارق قال: صليت خلف عمر الصبح فقنت. ٣١١٠ - وبإسناده ثنا الحميدي، ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال: سمعت عمر يقنت ها هنا في الفجر بمكة. i (١) قال ابن التركماني: ((يحتاج ان ينظر في أمر خليد هل يصلح أن يستشهد به أم لا فإن ابن حنبل وابن معين والدارقطني ضعفوه وقال ابن معين مرة ليس بشيء وقال النسائي ليس بثقة ولم يخرج له أحد من الستة وفي الميزان عده الدارقطني من المتروكين ثم إن المستغرب من حديث أنس المتقدم قوله ما زال يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا وليس ذلك في حديث خليد وإنما فيه انه عليه السلام قنت وذلك معروف وإنما المستغرب دوامه حتى فارق الدنيا فعلى تقدير صلاحية خليد للاستشهاد به كيف يشهد حديثه لحديث أنس)). (٢) كذا في الأصول المخطوطة، ولعله الساجي، يروي عن بندار. من هامش المطبوعة . قال ابن التركماني: ((كيف يكون إسناداً حسناً والعوام تقدم قريباً أن يحيى قال: ليس بشيء، وقال أحمد: له أحاديث مناكير، ورواية يحيى بن سعيد عنه إن دلت على ثقته عنده كما مر فما ذكرناه يدل على ضعفه، والجرح مقدم على التعديل، وقد أخرج ابن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، عن أبي مالك الأشجعي، قال: قلت لأبي: يا أبت صليت خلف النبي 18َّ وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فما رأيت أحداً منهم يقنت، فقال: يا بني هي محدثة ورواه أيضاً عن ابن إدريس، عن أبي مالك بمعناه، والسندان صحيحان فالأخذ بذلك أولى مما رواه العوام، وحديث أبي مالك ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب من لم ير القنوت في الصبح)) وأخرجه ابن حبان في صحيحه ولفظه صليت خلف النبي وَ ل فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بني إنها بدعة)). ٢٨٩ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت ... ٣١١١ - وبإسناده ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر مثله. وهذه روايات صحيحة موصولة(١). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن بشر المرتدي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة قال: وأخبرني الحسين بن علي الدارمي، ثنا محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السفر والحضر فما كان يقنت إلا في صلاة الفجر. ٣١١٢ - ورواه آدم بن أبي إياس عن شعبة بإسناده، وقال: فكان يقنت في الركعة الثانية من صلاة الفجر ولا يقنت في سائر صلواته: أخبرناه أبو عبد الله ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم ثنا شعبة فذكره. ٢٠٤ وفي هذا دليل على / اختصار وقع في الحديث الذي : ٣١١٣ - أخبرناه أبو بكر بن الحسن، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن (١) قال ابن التركماني: ((كيف تكون صحيحة وفي الأسانيد الثلاثة محمد بن الحسن البربهاري قال ابن الجوزي في كتابه قال البرقاني كان كذاباً وقال الدارقطني خلط الجيد بالرديء فأفسده وفي السند الثاني مع البربهاري يحيى بن سليم هو الطائفي قال في الكبير في باب من كره أكل الطافي كثير الوهم سيء الحفظ وقال النسائي ليس بالقوي وقال الرازي لا يحتج به وفي الميزان قال أحمد رأيته يخلط في أحاديث فتركته فظهر بهذا أنها ليست بروايات صحيحة بل المروي عن عمر بالأسانيد الصحيحة أنه لم يقنت فيها رواية أبي مالك الأشجعي وقد تقدمت عن قريب ومنها ما أخرجه ابن أبي شيبة فقال: ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون أنهما صليا خلف عم الفجر فلم يقنت وهذا الأثر أخرجه البيهقي فيما بعد في باب من لم ير السجود في ترك القنوت من حديث سفيان بسنده المذكور وقال ابن أبي شيبة أيضاً ثنا ابن ادريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم ان الأسود وعمرو بن ميمون صليا خلف عمر الفجر فلم يقنت وقال أيضاً ثنا وكيع ثنا ابن أبي خالد عن أبي الضحى عن سعيد بن جبير ان عمر كان لا يقنت في الفجر ورواه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي خالد وهذه أسانيد صحيحة وفي التهذيب لابن جرير الطبري روى شعبة عن قتادة عن أبي مجلز سألت ابن عمر عن قنوت عمر فقال: ما رأيته ولا شهدته وعن قتادة عن أبي الشعثاء عن ابن عمر مثله وقال الشعبي كان عبد الله لا يقنت ولو قنت عمر لقنت عبد الله وعبد الله يقول لو سلك الناس وادياً وشعباً وسلك عمر وادياً وشعباً لسلكت وادي عمر وشعبه وقال إبراهيم وقتادة لم يقنت أبو بكر وعمر حتى مضيا وروى شعبة عن قتادة عن أبي مجلز قلت لابن عمر الكبر يمنعك من القنوت قال لا أحفظه عن أحد وقال قتادة عن علقمة عن أبي الدرداء قال لا قنوت في الفجر)). السنن الكبرى : ٢ م١٩ ٢٩٠ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت ... منيب(١)، ثنا الفضيل، عن منصور، عن إبراهيم، أن الأسود وعمرو بن ميمون قالا: صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت . منصور وإن كان أحفظ وأوثق من حماد بن أبي سليمان فرواية حماد في هذا توافق المذهب المشهور عن عمر في القنوت(٢). ٣١١٤ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا سعيد بن عامر، ثنا عوف، عن أبي عثمان النهدي قال: صليت خلف عمر رضي الله عنه ست سنين فكان يقنت(٣). ورواه سليمان التيمي عن أبي عثمان أن عمر قنت في صلاة الصبح (٤)، ورواه أيضاً أبو رافع عن عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى، والقول في مثل هذا قول من شاهد وحفظ لا قول من لم يشاهد ولم يحفظ وبالله التوفيق. ٣١١٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرى بالكوفة، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأزدي، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن أبي حصين، عن عبد الله بن معقل قال: قنت علي رضي الله عنه في الفجر. وهذا عن علي صحيح مشهور(٥). (١) في أ: ((عبد الرحيم بن عبد الرحيم)). (٢) قال ابن التركماني: ((لما انتفع البيهقي برواية حماد ههنا ذكر ما يدل على حفظه وثقته لأنه إذا كان منصور أحفظ وأوثق منه كان هو في نفسه حافظ ثقة وخالف ذلك في باب الزنا لا تحرم الحلال فضعفه وليست رواية منصور مختصرة من رواية حماد بل معارضة لها ومع جلالة منصور تابعه على روايته الأعمش فرواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم فذكره كذلك وتابعه أيضاً الحسن بن عبيد الله كما تقدم وقد روى عن حماد ما هو موافق لرواية منصور فذكر عبد الرزاق عن معمر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود قال: صلى بنا عمر زماناً لم يقنت وفي التهذيب لابن جرير الطبري روى شعبة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود قال: صليت مع عمر في السفر والحضر ما لا أحصى فكان لا يقنت في الصبح وروى أبو حنيفة في مسنده عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: ما قنت أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا قنت علي حتى حارب أهل الشام فكان يقنت وفي مسنده أيضاً عن حماد عن إبراهيم عن الأسود قال: صحبت عمر بن الخطاب سنين فلم أره قانتاً في صلاة الفجر والطرق التي أوردها البيهقي عن عمر في القنوت لا يخلو عن نظر كما مر بيانه فلا أدري من أين اشتهر ذلك عنه بل المشهور عنه عدمه على ما يقتضيه الأسانيد الصحيحة التي ذكرناها. (٣) قال ابن التركماني: ((ليس فيه أن قنوته كان في الفجر)). (٤) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي هذه الرواية في الباب الذي بعد هذا، وليس فيها ذكر لصلاة الصبح)). (٥) قال ابن التركماني: ((قد اضطرب سند هذا الأثر فرواه ابن أبي شيبة من طريق أبي حصين عن عبد الرحمن بن معقل قال: قنت في الفجر رجلان من أصحاب النبي وَّ علي وأبو موسى وقد تقدم ان ابن حبان أخرج في صحيحه عن أبي مالك أنه صلى خلف علي فلم يقنت)). ٢٩١ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت .... ٣١١٦ - وأخبرنا أبو نصر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، ثنا عبد الله بن غنام، / ثنا علي بن حكيم، أنبأ شريك، عن مطر بن ٢٠٥ خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي، قال: كأني أسمع علياً رضي الله عنه في الفجر حين قنت وهو يقول: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ٣١١٧ - أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن عرفجة قال: صليت مع ابن مسعود رضي الله عنه صلاة الفجر فلم يقنت وصليت مع علي فقنت(٢). ٣١١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ سعيد هو ابن عامر، عن أبي رجاء قال: صلى ابن عباس صلاة الصبح في هذا المسجد فقنت وقرأ هذه الآية ﴿وقوموا لله قانتين﴾(٣) [البقرة: ٢٣٨]. ٣١١٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو القاسم عبد الله بن (١) قال ابن التركماني: ((يحتاج إلى النظر في أمر الكاهلي هذا وكذلك عبد الله بن غنام المذكور في السند وفي مصنف ابن أبي شيبة عن هشيم ان عروة الهمداني هو أبه فروة بن الحارث قال: حدثني الشعبي قال: لما قنت علي في صلاة الصبح أنكر الناس ذلك فقال علي إنما استنصرنا على عدونا وهذا سند صحيح وقال أيضاً ثنا وكيع ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال ذاكرت أبا جعفر القنوت فقال: خرج علي من عندنا وما يقنت وإنما قنت بعدما أتاكم وهذا أيضاً سند صحيح وأبو جعفر أظنه الباقر وروايته عن علي مرسلة فدل هذان الأثران على أن القنوت في الفجر ما كان معروفاً ولم يفعله علي قديماً وإنما فعله بعد لضرورة الاستنصار على العدو وقد تقدم أن أبا حنيفة أخرج في مسنده عن علي نحو هذا. (٢) قال ابن التركماني: ((شريك النخعي القاضي قال البيهقي في باب من زرع أرض غيره بغير اذنه مختلف فيه كان يحيى القطان لا يروي عنه ويضعف حديثه جداً وأخرج ابن أبي شيبة هذا الأثر فقال: ثنا وكيع ثنا مسعر عن عثمان الثقفي هو ابن أبي زرعة عن عرفجة ان ابن مسعود كان لا يقنت في الفجر ولا ذكر لعلي في هذه الرواية ومسعر ثبت حجة لا نسبة بينه وبين شريك قال شعبة: كان يسمى مسعر المصحف . (٣) قال ابن التركماني: في مصنف ابن أبي شيبة ثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور حدثني مجاهد وسعيد بن جبير أن ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر وهذا سند صحيح وأخرج من طريق آخر عن سعيد بن جبير أن ابن عباس وابن عمر كانا لا يقنتان في الفجر وأخرج من طريق آخر عن عمر أن ابن الحارث قال صليت مع ابن عباس في داره صلاة الصبح فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده وفي تهذيب الطبري قال سعيد بن جبير لم يكن عمر يقنت وصليت مع ابن عمر وابن عباس الصبح فكانا لا يقنتان وقال سعيد بن جبير هو بدعة وسمعت ابن عمر يقول ذلك، فهذه رواية جماعة عن ابن عباس فهي أولى من رواية واحد. ٢٩٢ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع محمد بن عبد العزيز البغوي ببغداد، ثنا علي يعني ابن الجعد، أنبأ شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث، عن البراء، عن النبي ◌َّ أنه كان يقنت في الصبح، قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: لم يكن كأصحاب عبد الله كان صاحب امرء، قال: فرجعت فتركت القنوت، فقال أهل المسجد: تالله ما رأينا كاليوم قط شيئاً لم يزل في مسجدنا، قال: فرجعت إلى القنوت فبلغ ذلك إبراهيم فلقيني فقال: هذا مغلوب على صلاته . قال الشيخ: وهذا من إبراهيم النخعي رحمنا الله وإياه، غير مرضي ليس كل علم لا يوجد عند أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ووجد عند غيره لا یؤخذ به بل يؤخذ به إذا كان أعلى من أصحاب عبد الله، وكان الراوي ثقة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة، وقد ٢٠٦ أخبر عمرو بن مرة عن أهل المسجد أنه لم يزل / في مسجدهم، وروينا عن البراء بن عازب رضي الله عنه من وجه آخر أنه قنت في صلاة الفجر. ٣١٢٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار(١)، ثنا عباس بن محمد، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن محارب بن دثار، عن عبيد بن البراء، عن البراء أنه قنت في الفجر. [٢٩٥] - باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع ٣١٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله وَيقة، فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده فيدعوا للمؤمنين ويلعن الكافرين(٢). ٣١٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، أنبأ أبو مسلم، أن مسلم بن إبراهيم حدثهم: ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أن النبي وَّ قنت شهراً بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب. رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم. ٣١٢٣ - أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي الوكيل، أنبأ أبو طاهر (١) في أ: ((أنبأ إسماعيل بن عبيد)). (٢) في أ: ((ويلعن الكفار)). ٢٩٣ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع المحمد آبادي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن حرب (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ يوسف القاضي، ثنا مسدد، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل هل قنت رسول الله وَير في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع يسيراً، قال: فلا أدري اليسير القيام أو القنوت. لفظ حديث سليمان، وفي حديث مسدد سئل أنس بن مالك: قنت رسول الله صلّر في صلاة الصبح قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع يسيرا . رواه البخاري في الصحيح عن مسدد. ٣١٢٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله وُّية في صلاة الصبح؟ قال: نعم بعد الركوع، ثم سئل بعد ذلك: هل قنت رسول الله رَّ في صلاة الصبح؟ قال: نعم بعد الركوع يسيرا. رواه مسلم في الصحيح / عن زهير بن حرب وغيره. ٢٠٧ ٣١٢٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق. وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنبأ مخلد بن جعفر، قالا: ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، قال: سأل أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قلت: ان فلاناً أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، قال: كذب، إنما قنت رسول الله وَل بعد الركوع شهراً، إنه كان بعث قوماً يقال لهم: القراء زهاء سبعين رجلاً إلى قوم من المشركين، فقتلهم قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله وصية عهد، فقنت رسول الله اله شهراً يدعو عليهم . رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، كذا في هذه الرواية عن عاصم الأحول إن القنوت بعد الركوع إنما كان شهراً حين كان يدعو على الذين قتلوا القراء، وأوهم أن القنوت قبل ذلك وبعده إنما هو قبل الركوع. وروى عبد العزيز بن صهيب عن أنس في قصة القراء، قال: فدعا رسول اللّه ◌َلتر شهراً عليهم في صلاة الغداة وذلك بدء القنوت وما كنا نقنت. ثم روى عبد العزيز أن رجلاً سأل أنساً عن القنوت أبعد الركوع أو عند الفراغ من القراءة؟ قال: لا بل عند الفراغ من القراءة، وقد روينا عن أبي هريرة في غير قصة القراء أن قنوت النبي وثة فيه كان بعد الركوع، وكذلك عن ابن عمر. كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع ٢٩٤ ٣١٢٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري بطوس، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قرأنا على أبي اليمان: أن شعيب بن أبي حمزة أخبره، عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قالا: قال أبو هريرة: كان رسول الله وسلم حين يرفع صلبه فيقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول: ((اللهم انج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف وأهل المشرق من مضر يومئذ يخالفون رسول الله وَ لٍ))(١). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ٣١٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، حدثه عن أبيه أنه سمع النبي ◌َّ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر قال: ((اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلانا)» بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، فانزل الله عز وجل: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية. رواه البخاري في الصحيح : ٢٠٨ ٣١٢٨ - عن يحيى بن عبد الله السلمي عن عبد الله بن المبارك بإسناده، / وزاد فقال: وعن حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: كان رسول الله ول يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء) إلى قوله: ﴿ظالمون﴾ : . ٣١٢٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا عبد الله فذكره. وقد روي هذا عن عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه موصولاً إلا أنه ذكر أبا سفيان بدل سهیل . ٣١٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا محمد بن سليمان، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن (١) في أ: ((يومئذ مخالفون لرسول الله الخل)). ١ ٢٩٥ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه يقنت بعد الركوع الحارث بن خفاف أنه قال: قال خفاف بن إيماء: ركع رسول الله وَّل ثم رفع رأسه فقال: ((غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بني لحيان والعن رعلا وذكوان)) ثم خر ساجداً. قال خالد: فجعلت لعنة الله الكفرة لأجل ذلك. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن أيوب، وقتيبة وعلي بن حجر إلا أنه قال خفاف: فجعلت، وروينا عن عاصم الأحول عن أنس أنه أفتى بالقنوت بعد الركوع. ٣١٣١ - أخبرنا أبو صادق بن أبي الفوارس العطار، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عاصم، عن أنس قال: إنما قنت النبي ◌َّ شهراً، فقلت: كيف القنوت؟ قال: بعد الركوع. فهو ذا قد أخبر أن القنوت المطلق المعتاد بعد الركوع(١)، وقوله: إنما قنت شهراً يريد به اللعن والله تعالى أعلم، ورواة القنوت بعد الركوع أكبر وأحفظ، فهو أولى، وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في أشهر الروايات عنهم وأكثرها . ٣١٣٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا سعيد بن محمد بن أحمد الحناط، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حماد بن زيد، ثنا العوام رجل من بني مازن، عن أبي عثمان، أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قنتا في صلاة الصبح بعد الركوع . ورويناه عن يحيى بن سعيد القطان، عن العوام بن حمزة بزيادة عثمان بن عفان رضي الله عنه(٢). (١) قال ابن التركماني: ((لم يخرج هذه الرواية صاحبا الصحيح بل الذي خرجاه ما ذكره البيهقي فيما تقدم من رواية عبد الواحد بن زياد (ثنا عاصم الأحول سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت قلت قبل الركوع أو بعده قال قبله قلت إن فلاناً أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع قال كذب إنما قنت رسول الله مَّل بعد الركوع شهراً إنه كان بعث قوماً) إلى آخر الحديث فأخبر في هذه الرواية الصحيحة ان القنوت المطلق المعتاد هو قبل الركوع وان الذي بعده إنما كان شهراً وخرج البيهقي في هذا الباب وعزاه إلى الصحيحين (عن أنس أنه عليه السلام قنت بعد الركوع يسيراً) ثم على تقدير صحة رواية سفيان عن عاصم لم يخبر فيها بأن القنوت المطلق المعتاد بعد الركوع كما زعم البيهقي وإنما أخبر عن القنوت المتقدم الذي كانت مدته شهراً واحداً انه بعد الركوع فالألف واللام في القنوت للعهد ويتعين هذا الحمل حتى لا يتضاد الروايتان ويدل على هذا ما ذكره عبد الرزاق في كتابه وصححه ابن القطان عن أبي جعفر عن عاصم عن أنس قال: قنت رسول اللّه وَّر في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب وكان قنوته قبل ذلك وبعده قبل الركوع. (٢) قال ابن التركماني: ((قد تقدم ما يعارض هذا، وأن العوام متكلم فيه)). : ٢٩٦ كتاب الصلاة / باب دعاء القنوت ٣١٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأموي، ثنا الصغاني، ثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، وسليمان التيمي، وعلي بن زيد، أخبرني كل هؤلاء أنه سمع أبا عثمان يحدث، عن عمر أنه كان يقنت بعد الركوع. ٣١٣٤ - وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن ملاعب، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا وهيب، عن الحسن، عن أبي رافع، أن عمر قنت في صلاة الصبح بعد الركوع . ٣١٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، أنبأ محمد بن يونس، ثنا روح، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب قال: قنت عمر، قلت: بعد الركوع؟ قال: نعم. ٣١٣٦ - وبإسناده، عن يزيد بن أبي زياد قال: سمعت أشياخنا يحدثون أن علياً كان يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع(١). قال الشيخ رحمه الله: وقد روي عن عمر، وعلي رضي الله / تعالى عنهما قبل الركوع والصحيح عن عمر بعده. ٢٠٩ ٣١٣٧ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران، حدثني أحمد بن بكار بن أبي ميمونة الحراني، ثنا مخلد بن يزيد، عن خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قنت النبي وَل وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم بعد الركوع، ثم تباعدت الديار فطلب الناس إلى عثمان رضي الله تعالى عنه أن يجعل القنوت في الصلاة قبل الركوع لكي يدركوا الصلاة فقنت قبل الركوع. خليد بن دعلج لا يحتج به، وفيما مضى كفاية. [٢٩٦] - باب دعاء القنوت ٣١٣٨ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح من أورد إبراهيم النخعي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي (١) قال ابن التركماني: ((يزيد مضعف، حكى البيهقي تضعيفه عن ابن معين فيما مر في ((باب رفع اليدين عند الافتتاح خاصة، ثم إنه روى عن الأشياخ وهم مجهولون وأولى من ذلك ما رواه ابن أبي شيبة فقال: ثنا هشيم، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن علياً كان يقنت في صلاة الصبح قبل الركوع)). ٢٩٧ كتاب الصلاة / باب دعاء القنوت غرزة، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن حسن أو الحسين بن علي قال: علمني رسول اللّه وَّر كلمات أقولهن في القنوت: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، وأنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عادیت، تباركت ربنا وتعاليت)). كذا كان في أصل كتابه عن الحسن أو الحسين بن علي فكأن الشك لم يقع في الحسن، وإنما وقع في الإطلاق أو النسبة، وكان في أصل كتابه هذه الزيادة: ((ولا يعز من عادیت)). ٣١٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن بشر العبدي، ثنا العلاء بن صالح، حدثني بريدة بن أبي مريم، ثنا أبو الحوراء، قال: سألت الحسن بن علي: ما علقت من رسول اللّه ◌َير فقال: علمني دعوات أقولهن: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك)) أراه قال: ((إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت)) قال: فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته. قال الشيخ : بريد يقول ذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية. ٣١٤٠ - فقد أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد من أصل سماعه بخط أبي الحسن الدارقطني، / أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن ٢١٠ إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي ميسرة، أخبرني أبي، أنبأ عبد المجيد يعني ابن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، أخبرني عبد الرحمن بن هرمز، أن بريد بن أبي مريم، أخبره قال: سمعت ابن عباس، ومحمد بن علي هو ابن الحنفية بالخيف يقولان: كان النبي وسلّ يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت)). ٣١٤١ - وروينا عن الوليد بن مسلم كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج، عن ابن هرمز، عن بريد بن أبي مريم، عن ٢٩٨ كتاب الصلاة / باب دعاء القنوت عبد الله بن عباس قال: كان رسول اللّه ◌َمّ يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح: ((اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت)). رواه مخلد بن يزيد الحراني عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة في تعليم النبي وَلـ أحد ابني ابنته هذا الدعاء في وتره ثم قال بريد: سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: كان رسول اللّه وَلل يقولها في قنوت الليل، وكذلك رواه أبو صلوان الأموي عن ابن جريج إلا أنه قال عن عبد الله بن هرمز وقال في حديث ابن عباس وابن الحنفية في قنوت صلاة الصبح، فصح بهذا كله أن تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر، وأن بريداً أخذ الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما وبالله التوفيق. ٣١٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قريء على ابن وهب: أخبرك معاوية بن صالح، عن عبد القاهر، عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله وَلّر يدعو على مضر إذ جاءه جبرئيل فأومأ إليه أن اسكت فسكت، فقال: (يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) ثم علمه هذا القنوت: ((اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق)). هذا مرسل، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيحاً موصولاً. ٣١٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، أن عمر رضي الله عنه قنت بعد الركوع فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم ٢١١ وانصرهم على / عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أوليائك، اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم ٢٩٩ كتاب الصلاة / باب رفع اليدين في القنوت إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ولك نسعى ونحفد ونخشى عذابك الجد ونرجو رحمتك إن عذابك بالكافرين ملحق . رواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن عمر فخالف هذا في بعضه. ٣١٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع من يكفرك كذا قال قبل الركوع. وهو وإن كان إسناداً صحيحاً فمن روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر، فقد رواه أبو رافع، وعبيد بن عمير، وأبو عثمان النهدي، وزيد بن وهب، والعدد أولى بالحفظ من الواحد(١)، وفي حسن سياق عبيد بن عمير للحديث دلالة على حفظه وحفظ من حفظ عنه، وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قنت في الفجر فقال: اللهم إنا نستعينك وتسغفرك، وروینا عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقرأ في دعاء القنوت إن عذابك بالكفار ملحق يعني بخفض الحاء. [٢٩٧] - باب رفع اليدين في القنوت ٣١٤٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، أنبأ أبو القاسم علي بن صقر بن نصر بن موسى السكري ببغداد في سويقة غالب من كتابه، ثنا عفان بن مسلم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك في قصة القراء وقتلهم قال: فقال لي أنس: لقد رأيت رسول الله المسلسل كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم يعني على الذين قتلوهم. (١) قال ابن التركماني: ((لم يذكر لرواية هؤلاء سنداً الا لرواية عبيد بن عمير خاصة وقد روى عنه وعن زيد بن وهب خلاف ذلك. قال ابن أبي شيبة ثنا هشيم ثنا يزيد بن أبي زياد ثنا زيد بن وهب ان عمر قنت في الصبح قبل الركوع وأخرج أيضاً عن أبي عثمان عنه أنه قنت قبل الركوع وأخرجه أيضاً من طريقين عن عبيد بن عمير عنه وأخرج أيضاً عن ابن معقل ان عمر وعلياً وأبا موسى قنتوا في الفجر قبل الركوع فليس الراوي عن عمر أنه قنت قبل الركوع واحداً كما زعم بل هم خمسة الواحد ذكره البيهقي والأربعة ذكرهم ابن أبي شيبة وهؤلاء أكثر مما ذكرهم البيهقي فهم أولى بالحفظ. ٣٠٠ كتاب الصلاة / باب رفع اليدين في القنوت ٣١٤٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شيخ في مجلس عمرو بن عبيد زعموا أنه جعفر بن ميمون (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا ابن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون بياع الأنماط، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، عن النبي ◌ّ قال: ((إن الله حبي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين)» . رفعه جعفر بن ميمون هكذا، ووقفه سليمان التيمي عن أبي عثمان في إحدى الروايتين عنه، والحديث في الدعاء جملة إلا أن عدداً من الصحابة رضي الله تعالى عنهم رفعوا أيديهم في القنوت مع ما رويناه عن أنس بن مالك عن النبي ◌َّ . ٢١٢ ٣١٤٧ / - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا سفيان، عن جعفر أبي علي بياع الأنماط قال: سمعت أبا عثمان قال: رأيت عمر رضي الله عنه يمد يديه في القنوت. ١ ٣١٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن ميمون، قال: حدثني أبو عثمان النهدي، قال: كنا نجيء وعمر يؤم الناس ثم يقنت بنا بعد الركوع ويرفع يديه حتى يبدو كفاه ويخرج ضبعیه . ٣١٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي عثمان، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ ثمانين آية من البقرة وقنت بعد الركوع ورفع يديه حتى رأيت بياض(١) إبطيه ورفع صوته بالدعاء حتى سمع من وراء الحائط. ٣١٥٠ - وبهذا الإسناد، عن قتادة، عن الحسن، وبكر بن عبد الله جميعاً، عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء، قال قتادة: وكان الحسن يفعل مثل ذلك. وهذا عن عمر رضي الله عنه صحيح، وروي عن علي رضي الله عنه بإسناد فيه ضعف، وروي عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة رضي الله عنهما في قنوت الوتر قال الشيخ رحمه الله: فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست احفظه عن أحد من (١) في أ: ((حتى يرى بياض ابطيه)).