Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
كتاب الصلاة / باب الاختيار للإمام والمأموم في أن يخفيا الذكر.
[٢٧٨] - باب الاختيار للإمام والمأموم في أن يخفيا الذكر
قال الشافعي رحمه الله: فإن الله عز ذكره يقول: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها﴾ [الاسراء: ١١] يعني الدعاء والله أعلم لا تجهر ترفع ولا تخافت(١) حتى لا تسمع نفسك.
٣٠٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا ابن فضيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها في
قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قالت: هو الدعاء.
٣٠٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، ثنا
إبراهيم بن أبي طالب، ثنا عبيد الهباري، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت يعني هذه الآية ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها في
الدعاء﴾ .
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة، عن أبي أسامة وكذلك قال مجاهد في الدعاء والمسألة.
/ ٣٠١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن ١٨٤
عبد الجبار، ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: كان الرجل إذا دعا في الصلاة رفع صوته.
كذا في هذه الرواية وليست بقوية.
٣٠١١ - وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسدد، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: نزلت ورسول الله وَ ل متوار
بمكة وكان إذا رفع صوته سمع المشركون ذلك فيسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، قال الله
تعالى: ولا تجهر بصلاتك حتى يسمع المشركون ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم
وابتغ بين ذلك سبيلاً اسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد وغيره، ورواه مسلم عن محمد بن الصباح وغيره
عن هشيم، ويحتمل أن يكون الجميع مراداً بالآية والله أعلم.
٣٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول،
(١) في أ: ((لا ترفع ولا تخافت)).

٢٦٢.
كتاب الصلاة / باب جهر الإمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم منه
عن أبي عثمان، عن أبي موسى الأشعري قال: لما غزا رسول الله ◌َّ حنينا أو قال لما توجه
رسول الله رصيده إلى حنين أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر لا إله إلا
الله فقال رسول الله و سير: ((يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً
إنما تدعون سميعاً قريباً وهو معكم)) قال: وأنا خلف راية رسول الله ور فسمعني وأنا أقول لا
حول ولا قوة إلا بالله، فقال: ((يا عبد الله بن قيس))، فقلت: لبيك يا رسول الله فقال: ((ألا
أدلك على كلمة من كنز الجنة)) قلت: بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي، قال: ((لا حول ولا
قوة إلا بالله)).
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وأخرجه مسلم من أوجه عن
عاصم .
[٢٧٩] - باب جهر الإمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم منه
قال الشافعي: وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي ◌َّر، وما روى ابن عباس
من تكبيره كما روينا وأحسبه إنما جهر قليلاً ليتعلم الناس منه.
٣٠١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيرهما،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن
عيينة، عن عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: كنت أعرف انقضاء صلاة
رسول اللّه وَالر بالتكبير، قال عمرو بن دينار: ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال: لم أحدثكم
به(١). قال عمرو: وقد حدثنيه وكان من أصدق موالي ابن عباس، قال الشافعي: كأنه نسيه
بعدما حدثه إياه .
٣٠١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، أخبرني أبو معبد،
عن ابن عباس قال: كنت أعرف انقضاء صلاة رسول اللّه وَلل بالتكبير قال عمرو: ثم أنكره
أبو معبد، قال عمرو: وقد أخبرنيه.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو
وغيره عن سفيان، ورواه ابن جريج عن عمرو.
٣٠١٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
١٨٥ سليمان الأنباري، ثنا عبدة (ح) وأخبرنا / أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن عيسى بن
(١) في أ: ((لم أحدثكه به)).

٢٦٣
كتاب الصلاة / باب جهر الإمام بالذكر إذا أحب أن يتعلم منه
إبراهيم، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة، عن
هشام بن عروة، عن أبي الزبير أن عبد الله بن الزبير كان يهلل في دبر كل صلاة يقول: لا إله
إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا
بالله لا إله إلا الله (١) لا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله
مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، ثم يقول ابن الزبير: كان رسول الله (18 يهلل بهن دبر
كل صلاة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وكذلك رواه موسى بن عقبة،
وحجاج الصواف عن أبي الزبير سمع ابن الزبير يذكره.
٣٠١٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: قتيبة حدثنا، وقال
إسحاق: أخبرنا جرير(٢)، عن منصور، عن المسيب بن رافع، عن وراد مولى المغيرة قال:
كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أن رسول الله امير كان يقول
في دبر صلاته إذا سلم: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على
كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك
الجد».
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم.
٣٠١٧ - وحدثنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا عبد الرحمن بن
بشر بن الحكم، ثنا مالك بن سعير أبو محمد، ثنا الأعمش، عن عبد الملك بن عمير،
والمسيب بن رافع، عن وراد قال: أملى المغيرة بن شعبة كتاباً إلى معاوية أن رسول الله وَاليهود
كان إذا قضى صلاته قال: فذكره بمثله لفظاً واحداً.
أخرجه مسلم من حديث الأعمش عن المسيب بن رافع ومن حديث ابن عيينة (٣) عن
عبد الملك بن عمير وعبدة بن أبي لبابة، وأخرجه البخاري من حديث الثوري عن
عبد الملك.
(١) ((لا إله إلا الله)). ساقطة من نسخة دار الكتب.
(٢) في أ: ((أنبأنا جرير).
(٣) في صحيح مسلم: ((عن المسيب بن رافع قال أبو بكر وأبو كريب في روايتيهما: فأملاها المغيرة فكتبت
بها إلى معاوية، ومن حديث ابن عيينة)).

٢٦٤
كتاب الصلاة / باب الترغيب في مكث المصلي في مصلاه ...
٣٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا علي بن عبد العزيز،
ثنا الحجاج بن منهال، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي
سلمة، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي رضي الله عنه، عن النبي (صّ في
صلاته قال: وإذا فرغ من صلاته فسلم قال: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت
وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.
ورواه يوسف بن يعقوب عن أبيه الماجشون بإسناده وذكر هذا الدعاء بين التشهد
والتسليم، وكلاهما مخرج في كتاب مسلم.
[٢٨٠] - باب الترغيب في مكث المصلي في مصلاه لإطالة ذكر الله تعالى في
نفسه وكذلك الإمام إذا انحرف
٣٠١٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي،
عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وكل
قال: ((إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث أو
یقم، اللهم اغفر له اللهم ارحمه)).
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي .
٣٠٢٠ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنبأ أبو القاسم
عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، ثنا / أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ
معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول اللّه ◌َ: ((الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول: اللهم
اغفر له، اللهم ارحمه ما لم يحدث)).
١٨٦
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
٣٠٢١ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن
يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، قال: ثنا أبو جدي علي بن حرب، ثنا أبو داود هو
الحفري، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ◌َّ إذا
صلى يعني الصبح جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان، وزاد فيه:
حتى تطلع الشمس حسناً، ورواه أبو خيثمة عن سماك، وزاد فيه فإذا طلعت قام ولم يقل
حسناً .

ے
٢٦٥
كتاب الصلاة / باب الترغيب في مكث المصلى فى مصلاه
٣٠٢٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قراءة عليه، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا
يزيد بن هارون، أنبأ ورقاء، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: ((كيف ذلك)) قال:
صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وانفقوا من فضول أموالهم وليس لنا مال(١) فقال: ألا
أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به
إلا من جاء بمثله، تسبحون في دبر كل صلاة عشراً وتحمدون عشراً وتكبرون عشراً)).
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن يزيد بن هارون.
قال الشيخ : ورواه عبيد الله بن عمر عن سمي كما:
٣٠٢٣ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق هو
الاسفرائني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا معتمر، عن
عبيد الله، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الفقراء إلى
رسول الله وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يصلون
كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضول من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون
ويتصدقون فقال: ((ألا أخبركم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم
وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا أحد عمل بمثل ما عملتم، تسبحون وتحمدون وتكبرون
خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين)) قال: فاختلفنا بيننا فقال بعضنا: نسبح ثلاثاً وثلاثين ونحمد
ثلاثاً وثلاثين ونكبر أربعاً وثلاثين فرجعت إليه فقال: ((تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر
حتی یکون منهن كلهن ثلاثاً وثلاثين)».
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن أبي بكر، ورواه مسلم عن عاصم بن النضر
عن المعتمر بن سليمان.
٣٠٢٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم المصري، ثنا الليث بن سعد، حدثني
ابن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
فقراء المهاجرين أتوا رسول الله وَليل فقالوا: ذهب أهل الدثور والأموال بالدرجات العلى
والنعيم المقيم، فقال: ((وما ذاك)) قال: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون
ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق قال: ((أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم وتسبقون به من
(١) في أ: ((وليس لنا أموال)).

٢٦٦
كتاب الصلاة / باب الترغيب في مكث المصلي في مصلاه ...
١٨٧ بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم)) / قالوا: بلى يا رسول الله
قال: ((تسبحون الله وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين)) قال سمي: فحدثت
بعض أهلي هذا الحديث(١) فقال: وهمت إنما قال: ((تسبح الله ثلاثاً وثلاثين وتحمد الله
ثلاثاً وثلاثين وتكبر الله ثلاثاً وثلاثين)) فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي
وقال: تقول الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين، قال أبو
صالح: ثم رجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ويثير فقالوا: قد سمع اخواننا أهل الأموال ما
قلت ففعلوا مثله، فقال رسول الله وسلم: ((فذلك فضل الله(٢) يؤتيه من يشاء)).
قال ابن عجلان فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة فحدثني بمثله عن أبي صالح
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَله. ورواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن
الليث سوى قول سمي ثم قال: وزاد غير قتيبة في هذا الحديث فذكره. ورواه سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وأدرج قول أبي صالح في رجوع فقراء
المهاجرين في الحديث وزاد يقول سهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة إحدى عشرة فجميع
ذلك کله ثلاث وثلاثون. ولسهیل فيه إسناد آخر بزيادة متن وزيادة عدد.
٣٠٢٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
علي بن المؤمل بن الحسن، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسدد، ثنا خالد بن عبد الله، ثنا
سهيل، عن أبي عبيد، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((من
سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين فتلك
تسعة وتسعون ثم قال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو
على كل شيء قدير غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الحميد بن بيان عن خالد بن عبد الله .
٣٠٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة ومالك بن مغول، وحمزة الزيات (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ الحسن بن محمد بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان،
أنبأ عبد الله، أنبأ مالك بن مغول، قال: سمعت الحكم بن عتيبة يحدث، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ل :
(١) في أ: ((بعض أهل هذا الحديث)).
(٢) في أ: ((ذلك فضل الله)).

٢٦٧
كتاب الصلاة / باب الإمام يقبل على الناس بوجهه إذا سلم.
((معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثاً وثلاثين تسبيحة وثلاثاً
وثلاثين تحميدة وأربعاً وثلاثين تكبيرة))، هذا لفظ حديث ابن المبارك.
رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن عيسى عن عبد الله بن المبارك ومن وجه آخر
عن حمزة الزيات.
٣٠٢٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، أنبأ أبو بكر أحمد بن
إبراهيم الإسماعيلي، ثنا أبو حفص عمر بن الحسن (١) الحلبي، ثنا محمد بن قدامة بن
أعين، ثنا عثام، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال:
رأيت رسول الله ثم يعقد التسبيح بيمينه(٢).
[٢٨١] - باب الإمام يقبل على الناس بوجهه إذا سلم فيحدثهم في العلم وفيما
يكون خيراً
٣٠٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف
الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ موسى بن إسماعيل / ثنا جرير بن حازم، ثنا أبو رجاء، عن ١٨٨
سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه ◌َ ل﴿ إذا صلى صلاة الصبح أقبل علينا
بوجهه فقال: ((هل رأى أحد منكم رؤيا)) الحديث.
٣٠٢٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن عثمان بن
يحيى الأدمي، ثنا أبو قلابة، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت أبا رجاء يحدث، عن
سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه ◌َ و إذا صلى الصبح أقبل بوجهه فقال:
((من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له)) وذكر الحديث كذا قاله.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن جرير، ورواه مسلم عن
محمد بن بشار عن وهب بن جرير بن حازم.
٣٠٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن
خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، قال: صلى لنا رسول اللّه وَلّر صلاة الصبح
بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه فقال: ((هل
تدرون ماذا قال ربكم)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: ((أصبح من عبادي مؤمن بي
(١) في دار الكتب: ((عمرو بن الحسن)).
(٢) في أ: ((يعقد التسبيح بيده)).

٢٦٨.
-
كتاب الصلاة / باب الإمام يقبل على الناس بوجهه إذا سلم ...
وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال
مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب))(١).
١. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
عن مالك.
٣٠٣١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور، ثنا
أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل قال: سئل أنس اتخد النبي وَلقر
خاتماً فقال: نعم أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل فلما صلى أقبل إلينا
بوجهه فقال: ((إن الناس قد صلوا وناموا ولم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها)) قال أنس: فكأني
أنظر إلی وبیض خاتمه.
أخرجه البخاري من حدیث یزید بن هارون عن حميد كما مضى ذكره.
٣٠٣٢ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان،
ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عفان، ثنا ابن المبارك، عن الحسن قال: كانوا يستحبون للرجل
إذا صلى الصبح أن لا يطعم طعاماً حتى تطلع الشمس ويصلي الله عز وجل ركعتين.
وروينا عن مالك بن أنس أنه قال: أدركت الناس وما يتكلمون حتى تطلع الشمس
وإنما أراد فيما لا يعنيهم وبالله التوفيق وأما بعد طلوع الفجر:
٣٠٣٣ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن محمد بن أبي
الوضاح، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه كان يكره الحديث بعد
الفجر أو قال بعد ركعتي الفجر وكان يستحب أن يسبح ويكبر.
٣٠٣٤ - قال وثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن
أبي عبيدة قال: كان يعز على عبد الله يعني ابن مسعود أن لا يذكر الله والقرآن حتى يصلي
الفجر.
وروينا عن سعيد بن جبير وإبراهيم بن يزيد النخعي أنهما كرها الكلام بعد ركعتي
الفجر وكأنهم كرهوا ما لا يعني من الكلام، فقد:
(١) في نسخة دار الكتب: ((أما من قال مطرنا ينوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب، وأما من قال
مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب)).

٢٦٩
كتاب الصلاة / باب السنة في رد النافلة إلى البيت ....
٣٠٣٥ - ثبت عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
رسول الله يل يصلي ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني / ولا اضطجع حتى يقوم إلى ١٨٩
الصلاة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، أنبأ
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله
عنها فذكره.
أخرجاه من حديث ابن عيينة.
[٢٨٢] - باب السنة في رد النافلة إلى البيت إن كانت صلاة ينتفل بعدها
٣٠٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد،
حدثني أبي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال
رسول الله وَيهر: ((إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن
الله عز وجل جاعل في بيته من صلاته خيراً)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية، وكذلك رواه
عبد الواحد بن زياد عن الأعمش.
٣٠٣٧ - ورواه سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي
سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: (أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص،
عن سفيان، ثنا الأعمش فذكره بمثله إلا أنه قال: في المسجد.
٣٠٣٨ - وكذلك رواه زائدة، عن الأعمش: أخبرناه أبو الحسن بن الفضل القطان
ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا صالح بن محمد الرازي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة، عن الأعمش فذكره بمثله بزيادة أبي سعيد في إسناده.
٣٠٣٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزار، ثنا عبد الرحمن بن
بشر، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر رضي الله
عنهما أن النبي ◌ِّر قال: ((اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي موسى وزهير كلهم عن
يحيى .
وفي الحديث الثابت عن زيد بن ثابت، عن النبي ◌َّ: ((خير صلاة المرء في بيته إلا
الصلاة المكتوبة، وذلك يرد إن شاء الله تعالى.

٢٧٠
كتاب الصلاة / باب جواز فعلها في المسجد
٣٠٤٠ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ابن أبي الوزير، ثنا محمد بن موسى، عن
سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده أن النبي _له صلى المغرب في
مسجد بني عبد الأشهل، فلما فرغ رأى الناس يسبحون فقال: ((يا أيها الناس إنما هذه
الصلوات في البيوت)).
[٢٨٣] - باب جواز فعلها في المسجد
٣٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: صليت مع النبي ◌َل قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين،
وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين. فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته
وحدثتني حفصة أن رسول الله وَليل كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر قبل أن
يصلي الفجر، وكانت ساعة لا أدخل فيها على النبي وَثّر.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن زهير وغيره عن يحيى
القطان، وفيه إشارة إلى فعل السجدتين قبل الظهر والسجدتين بعدها في المسجد.
٣٠٤٢ - أخبرنا أبو بكر علي الروذباري، أنبأ أبو محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
١٩٠ حسين بن عبد الرحمن الجرجرائى، أنبأ طلق بن غنام، / ثنا يعقوب بن عبد الله، عن
جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَال يطيل
القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد.
رواه نصر المجدر عن يعقوب القمي، وأسنده مثله قال أبو داود: وثنا سليمان بن داود
العتكي وأحمد بن يونس قالا: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن النبي وَليّن
بمعناه مرسل. قال الشيخ رحمه الله: وكأنه وَ ر كان يفعل هذا زماناً، وما روى ابن عمر من
ركعتي المغرب في بيته زماناً وبالله التوفيق.
[٢٨٤] - باب الإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع في المسجد
٣٠٤٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أبو توبة
الربيع بن نافع، ثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشي، ثنا عطاء الخراساني، عن المغيرة بن
شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وير: ((لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه
حتى يتحول)).

٢٧١
كتاب الصلاة / باب الإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع.
قال أبو داود: عطاء الخراساني(١) لم يدرك المغيرة بن شعبة.
٣٠٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا الليث، عن الحجاج بن
عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وصله: ((إذا
أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم أو ليتأخر أو عن يمينه أو عن شماله)).
٣٠٤٥ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر، عن ليث، عن الحجاج، عن
إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّم قال: ((أيعجز أحدكم إذا
صلى فأراد أن يتطوع أن يتقدم أو يتأخر أو يتحول عن يمينه أو عن يساره)).
ورواه جرير عن ليث عن حجاج عن إسماعيل بن إبراهيم أو إبراهيم بن إسماعيل قال
البخاري رحمه الله: إسماعيل بن إبراهيم أصح والليث يضطرب فيه. قال الشيخ رحمه الله :
وهو ليث بن أبي سليم يتفرد به والله تعالى أعلم.
٣٠٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ببغداد،
ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أشعث بن شعبة، ثنا المنهال بن
خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة فقال: وصليت هذه الصلاة
أو مثل هذه الصلاة مع النبي وسلّم قال: وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يقومان في الصف
المقدم عن يمينه وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة فصلى نبي الله وَّ ثم سلم
عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خديه ثم انفتل كانفتال أبي رمثة يعني نفسه فقام الرجل
الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر فأخذ بمنکبیه فهمزه ثم قال:
اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن(١) بين صلاتهم فصل فرفع النبي ◌َل
بصره، فقال: أصاب الله بك يا ابن الخطاب.
وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الوهاب بن
نجدة فذكره بنحوه. قال أبو داود: وقد قيل مكان أبي رمثة أبو أمية. قال الشيخ رحمه الله:
وهذا إن ثبت بجمع الإمام والمأموم، وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنهما وفي هذا
الباب حدیث هو أصح من جميع ما ذكرناه.
(١) في أ: ((إلا أنهم لم يكن)).

٢٧٢
كتاب الصلاة / باب الإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع
٣٠٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن
١٩١ سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا غندر، / عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي
الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في
الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي
فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة
حتى تتكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﴿ أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو
نخرج.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا اللفظ، ورواه عبد الرزاق عن
ابن جريج بمعناه وقال في آخره: فإن رسول الله وَ ◌ّ أمر بذلك وقال: لا توصل صلاة بصلاة
حتى تخرج أو تتكلم.
٣٠٤٨ - أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا عبد الرحمن بن بشر ومحمد بن رافع قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن
جريج فذكره بنحوه إلا أنه قال: فلما سلمت قمت ولم يذكر الإمام وهذه الرواية تجمع
الجمعة وغيرها حيث قال: لا توصل صلاة بصلاة ويجمع الإمام والمأموم.
وقد ذكر الشافعي رحمه الله في رواية المزني عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن
جريج هذه الرواية، وقد نقلتها مع أثر ابن عباس وقول الشافعي رحمه الله في الإملاء في
كتاب الجمعة من المبسوط.
٣٠٤٩ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمر وعثمان بن أحمد
السماك، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عمرو بن عبد الغفار، أنبأ الأعمش، عن المنهال بن
عمرو، عن عباد بن عبد الله قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: إن من السنة إذا سلم
الإمام أن لا يقوم من موضعه الذي صلى فيه يصلي تطوعاً حتى ينحرف أو يتحول أو يفصل
بکلام .
ورواه الثوري عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو إلا أنه قال: لا يصلح
للإمام، وفي رواية: لا ينبغي للإمام، وروينا عن ابن عباس في ذلك وقال: فليتقدم أو ليكلم
أحداً.
٣٠٥٠ - أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن
محمود بن خرزاذ، ثنا موسى بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن محمد يعني الشافعي، ثنا
٠١

٢٧٣
كتاب الصلاة / باب من استحب أن يكون انصراف المأموم بانصراف الإمام
داود، عن عمرو قال: قال ابن عباس رضي الله عنه: من صلى الفريضة ثم أراد أن يصلي
بعدها فليتقدم أو ليكلم أحداً .
٣٠٥١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا
يعلى بن عبيد، ثنا عبد الملك، عن عطاء قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنه دفع رجلاً عن
مقامه الذي صلى فيه المكتوبة وقال: إنما دفعتك لتقدم أو تأخر.
وروي عنه بمعناه في الجمعة .
٣٠٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن غياث، أن ابن عمر كان إذا صلى تحول
من مقامه الذي صلی فیه.
٣٠٥٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قريء على عبد الله بن وهب، أخبرك
عبدالله بن عمر، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يصلي سبحته في مقامه الذي صلى فيه.
وكذلك رواه شعبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، وكأنه كان يفصل بينهما بكلام أو
إنحراف أو فعل / ما يجوز فعله.
١٩٢
٣٠٥٤ - وكذلك أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا
حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا علي بن ثابت، ثنا فرات بن
أحنف، عن أبيه، عن عبد الله بن بشر الهلالي، عن ابن مسعود رضي الله عنه كان لا يرى
بأساً أن يتطوع الرجل مكانه أو رآه فعله شك علي.
وروينا عن عبد الله بن عمر أنه فرق في ذلك بين الإمام والمأموم فكرهه للإمام دون
المأموم وإسناده غير قوي .
[٢٨٥] - باب من استحب أن يكون انصراف المأموم بانصرف الإمام
٣٠٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في زيادات الفوائد، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن عمر بن فارس، ثنا
يونس بن يزيد، عن الزهري، عن هند بنت الحارث القرشية، عن أم سلمة قالت: كن
النساء في عهد رسول الله و ﴿ إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله و لر ومن خلفه من
الرجال، فإذا قام رسول الله وَّل قام الرجال.
السنن الكبرى ج٢ م١٨

٢٧٤
كتاب الصلاة / باب من قال يقرأ بين كل سورتين بسم الله الرحمن الرحيم
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن عثمان بن عمر.
٣٠٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا
محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن المختار بن فلفل،
عن أنس أن النبي ◌َّ حضهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة.
وهذا مختصر من الحديث الثابت عن علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس
في النهي عن سبق المأموم الإمام بالركوع والسجود والقيام والانصراف، ويحتمل أن يكون
أراد بالانصراف الخروج من الصلاة بالسلام ويحتمل غيره والله أعلم. وروينا عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه أنه قال: مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم(١) إذا سلم الإمام فقم
إن شئت .
[٢٨٦] - باب من قال يقرأ بين كل سورتين بسم الله الرحمن الرحيم
قد مضت الأخبار في هذا.
٣٠٥٧ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أصل كتابه، أنبأ أبو
الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، ثنا إبراهيم بن هاشم البنوي، ثنا
عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية بن أسماء، عن نافع أن عبد الله يعني ابن عمر كان
إذا ابتدأ في القراءة في الصلاة قال: بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا فرغ من فاتحة الكتاب
قال ذلك حين يستفتح السورة .
٣٠٥٨ - وأخبرنا أبو نصر، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي بها،
ثنا أحمد بن نجدة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن بشر، ثنا عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر أنه كان يجهر إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وإذا قرأ السورة(٢) جهر بها
أيضاً .
٣٠٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس قال: صليت وراء ابن الزبير رضي
الله عنهما فكان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قال: ولا الضالين، قال: بسم الله الرحمن
الرحيم .
ورويناه عن أبي هريرة وغير واحد من الصحابة رضي الله عنهم.
(١) في أ: ((وانقضاؤها بالتسليم)).
(٢) في أ: ((فإذا قرأ السورة)).

٢٧٥
كتاب الصلاة / باب الاسرار بالقراءة في الظهر.
[٢٨٧] / - باب الاسرار بالقراءة في الظهر والعصر ووجوب القراءة فيهما(١) ١٩٣
٣٠٦٠ - قد مضى فيه حديث أبي قتادة، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن
محمد المخزومي الغضائري ببغداد، ثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك، ثنا
الحسن بن سلام السواق، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا الأعمش (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن
عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد،
ثنا سليمان الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: قلنا لخباب بن الأرت: هل
كان رسول اللّه ◌َلم يقرأ في الظهر والعصر، قال: نعم قلنا: ثم كنتم تعرفون ذلك قال:
باضطراب لحيته لفظ حديث ابن عبدان .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى عن عبد الواحد بن زياد من أوجه أخر عن
الأعمش.
٣٠٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء،
أنبأ محمد بن عمر الجرجاني، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو أسامة، عن حبيب بن
الشهيد، قال: سمعت عطاء يحدث، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((لا صلاة إلا
بقراءة)) قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله وم سر أعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير.
٣٠٦٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، ثنا
حمزة بن محمد بن العباس، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير
الزبيري، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: تماروا في القراءة في
الظهر والعصر فأتوا خارجة بن زيد بن ثابت، فقال: قال لي أبي: قام رسول الله وَّ فصلى
بنا الظهر والعصر يحرك شفتيه ولا أعلم ذلك إلا بقراءة فنحن نفعله.
٣٠٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، أنبأ أبو
مسلم، ثنا حجاج بن منهال، ثنا همام بن يحيى، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن
أبي قتادة، عن أبيه أن النبي ◌ََّ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة
(١) قال ابن التركماني: ((كان الأنسب أن يذكر هذا الباب ومعه من الأبواب المتعلقة بالقراءة فيما تقدم.
ثم أن خباباً وأبا قتادة [حديث ٣٠٦٠، ٣٠٦٣] حكيا أنه عليه السلام قرأ ذلك فعل وهو بمجرده لا يدل
على الوجوب.
وكذلك حديث زيد بن ثابت [حديث ٣٠٦٢] مع أنه لم يقطع بأنه قرأ)).

٢٧٦
كتاب الصلاة / باب الجهر بالقراءة في صلاة الصبح
الكتاب وسورة، وكان يسمعنا الأحيان الآية قال: وكان يقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة
الكتاب وكان يطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية، قال: وهكذا في صلاة العصر
قال: وهكذا في صلاة الصبح.
أخرجاه في الصحيح من حديث همام بن يحيى وغيره.
[٢٨٨] - باب الجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء
٣٠٦٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت رسول اللّه وَالقتل
يقرأ في المغرب بالطور.
١٩٤
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي عن سفيان، وأخرجه / مسلم من أوجه أخر
عن الزهري .
٣٠٦٥ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الفاريابي، ثنا عباس
العنبري، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه وكان قد
جاء في أسارى بدر، قال: سمعت رسول الله وَل يقرأ في المغرب بالطور وذلك أول ما وقر
الإيمان في قلبي، وهو يومئذ مشرك.
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق.
٣٠٦٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه
الجلاب، ثنا بشربن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا مسعر، حدثني عدي بن ثابت أنه
سمع البراء قال: سمعت النبي ◌َّر يقرأ في العشاء بالتين والزيتون فما سمعت أحداً أحسن
صوتاً منه وقراءة .
رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
مسعر وغيره.
[٢٨٩] - باب الجهر بالقراءة في صلاة الصبح
٣٠٦٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن
يوسف السلمي، ثنا عبد الله بن موسى، أنبأ مسعر، عن الوليد بن سريع، عن عمروبن
حريث قال: سمعت النبي ◌ِ ◌ّل يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس .....
٠٫٠

٢٧٧
كتاب الصلاة / باب كيفية الجهر
رواه مسلم في الصحيح من أوجه عن مسعر.
٣٠٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال: ما قرأ رسول الله وَلّ على الجن ولا رآهم انطلق(١) رسول الله وَّل في طائفة من
أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم
الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: مالكم، قالوا: قد حيل بيننا وبين خبر السماء
وأرسلت علينا الشهب قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق
الأرض ومغاربها وانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين
توجهوا نحو تهامة إلى النبي وَ لّ وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه
صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: والله هذا الذي حال بينكم وبين خبر
السماء فهنالك رجعوا إلى قومهم قالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا
به ولن نشرك بربنا أحداً، فأنزل الله عز وجل على نبيه وَّر: قل أوحي إلي وإنما أوحي إليه
قول الجن.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن أبي
عوانة .
٣٠٦٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار،
ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن
أبي نضرة قال: كنا عند عمران بن حصين رضي الله عنه فكنا نتذاكر العلم فقال رجل: لا
تتحدثوا إلا بما في القرآن، فقال له عمران: إنك لأحمق أوجدت في القرآن صلوا الظهر
أربع ركعات والعصر أربعاً لا تجهر بالقراءة في شيء منها، والمغرب ثلاثاً تجهر بالقراءة في
الركعتين منها ولا تجهر بالقراءة في ركعة، والعشاء أربع ركعات تجهر بالقراءة في ركعتين
منها ولا تجهر بالقراءة في ركعتين، والفجر ركعتين تجهر فيهما بالقراءة.
[٢٩٠] / - باب كيفية الجهر
٣٠٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو مسلم، ثنا
حجاج بن منهال، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نزلت
هذه الآية والنبي ◌َّ متوار بمكة فكان إذا صلى رفع صوته فإذا سمع ذلك المشركون سبوا
١٩٥
(١) في أ: ((وما رآهم انطلق)).

٢٧٨
كتاب الصلاة / باب في سكتتي الإمام
القرآن ومن نزل به ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه وَ ى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا
تخافت بها﴾ اسمع أصحابك (وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ اسمعهم القرآن حتى يأخذوا عنك.
رواه البخاري في الصحيح عن حجاج بن منهال، ورواه مسلم عن محمد بن الصباح:
٣٠٧١ - وعمرو الناقد عن هشيم إلا أنه قال في الحديث: فقال الله لنبيه الى: ﴿ولا
تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك ولا تخافت بها عن أصحابك اسمعهم القرآن ولا
تجهر ذلك الجهر وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ قال: يقول: بين الجهر والمخافتة: أخبرناه أبو
عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن محمد الحافظ، ثنا
محمد بن الصباح، ثنا هشيم فذكره.
٣٠٧٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بالقراءة في الصلاة وان قراءته كانت تسمع عند دار أبي
جهم بالبلاط .
قال أبو عبد الله هو البوشنجي رحمه الله: البلاط موضع بالمدينة قريب من السوق قال
الشيخ رحمه الله: ولم يكن في الوقت الذي جهر فيه عمر هذا الجهر ما كان في وقت نزول
الآية من خوف المشركين أن ينالوا منه .
[٢٩١] - باب في سكتتي الإمام
٣٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن عبد الله، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن
القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه وَّ إذا كبر في
الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيتك سكوتك بين
التكبير والقراءة ما تقول: قال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين
المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم
اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد.
٣٠٧٤ - أخبرنا أبو الحسن، أنبأ أحمد بن عثمان بن عمر الضبي، ثنا أبو كامل، ثنا
عبد الواحد، ثنا عمارة بن القعقاع فذكره بنحوه.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد، ورواه
مسلم عن أبي كامل، وعن زهير بن حرب عن جرير.

٢٧٩
كتاب الصلاة / باب في سكتتي الإمام -
٣٠٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، أنبأ
يوسف بن يعقوب (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي
ذئب، عن سعيد بن سمعان قال: أتانا أبو هريرة في مسجد بني زريق فقال: ثلاث كان
رسول الله ير يفعلهن تركهن الناس يرفع يديه إذا دخل في الصلاة مداً ويسكت بعد القراءة
هنية يسأل الله عز وجل من فضله ويكبر إذا ركع وإذا خفض كذا في هذه الرواية بعد القراءة.
٣٠٧٦ - ورواه عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب فقال في الحديث: وكان يسكت قبل
القراءة هنية: أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي
قماش، ثنا عاصم بن علي فذكره.
وبهذا المعنى رواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وغيره عن ابن أبي ذئب.
٣٠٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
يزيد، ثنا سعيد، ثنا قتادة، عن الحسن أن سمرة /بن جندب وعمران بن حصين رضي الله ١٩٦
عنهما تذاكرا فحدث سمرة بن جندب أنه حفظ عن رسول الله والر سكتتين: سكتة إذا كبر،
وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فحفظ ذاك سمرة وأنكر عليه
عمران بن حصين، فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب رضي الله عنهم وكان في كتابه إليهما أو
في رده عليهما أن سمرة قد حفظ.
ورواه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع، فقال في الحديث: وسكتة إذا فرغ من
قراءة السورة ولم يذكر الفاتحة، وبمعناه رواه يونس بن عبيد عن الحسن .
٣٠٧٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يعقوب بن
إبراهيم، ثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن قال: قال سمرة: حفظت سكتتين في
الصلاة: سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند
الركوع، قال: فأنكر ذلك عمران بن حصين قال: فكتبوا في ذلك إلى أبي بالمدينة فصدق
سمرة. وقيل عن هشيم عن يونس وإذا قرأ ولا الضالين سكت سكتة ولم يذكر السورة.
وقال حميد الطويل عن الحسن: وسكتة إذا فرغ من القراءة، وقال أشعث عن
الحسن: إذا فرغ من القراءة كلها، ويحتمل أن يكون هذا التفسير وقع من رواية عن الحسن
فلذلك اختلفوا، ويدل عليه :
٣٠٧٩ - ما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو يعقوب
إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، أنبأ مكي بن إبراهيم، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،

٢٨٠
كتاب الصلاة / باب في سكتتي الإمام
عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن رسول الله وهل كانت له سكتتان، فقال عمران بن
حصين: ما أحفظهما عن رسول الله وَّر، فكتبوا فيه إلى أبي بن كعب فكتب أبي أن سمرة
قد حفظ قلنا لقتادة: ما السكتتان قال: سكتة حين يكبر والأخرى حين يفرغ من القراءة عند
الركوع، ثم قال الأخرى يعني المرة الأخرى سكتة حين يكبر وسكتة إذا قال غير المغضوب
عليهم ولا الضالين.
٣٠٨٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا ابن
المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه قال:
سكتتان حفظهما عن رسول الله وسلم قال فيه: قلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ فقال: إذا دخل
في صلاته وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد: وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
٣٠٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا عبد الواحد بن زياد،
ثنا عمارة بن القعقاع، ثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، ثنا أبو هريرة قال: كان رسول الله وَيه
إذا نهض في الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت.
٣٠٨٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا والدي، أنبأ أبو بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة، ثنا الحسين بن نصر بن معارك المصري، ثنا يحيى بن حسان، ثنا
عبد الواحد بن زياد فذكره بمثله .
٣٠٨٣ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا
أحمد بن سلمة، حدثني محمد بن أسلم، ثنا يونس بن محمد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن
عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله وَلّ إذا نهض
من الركعة الثانية(١) استفتح القراءة ولم يسكت.
أخرجه مسلم في الصحيح فقال: حدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب
١٩٧ وغيرهما، قالوا: ثنا عبد الواحد فذكره، وفيه دلالة على أنه لا سكتة في الركعة الثانية / قبل
القراءة، وهو حديث صحيح ويحتمل أنه أراد به أنه لا يسكت في الثانية كسكوته في الأولى
للاستفتاح والله أعلم.
(١) في أ: ((إذا نهض في الركعة الثانية)).