Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب الصلاة / باب ما يفعل في كل ركعة وسجدة. قد بين في رواية المغيرة بن حكيم عنه أنه ليس من سنة الصلاة وإنما فعل ذلك من أجل أنه يشتكي(١)، وعطية العوفي لا يحتج به. [٢٣١] - باب ما يفعل في كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا ٢٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو نصر الخفاف، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: دخل رجل المسجد ورسول الله وَّ جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال: ((وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل)) فرجع فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال له مثل ذلك فقال له في الثالثة: فعلمني يا رسول الله قال: ((إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء واستقبل القبلة وكبر ثم اقرأ ما تيسر من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن = والطحاوي قال: فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التي لا يقعد فيها استوى قاعداً ثم قام. قال الطحاوي: وقول أيوب إنه لم ير الناس يفعلون ذلك، وهو قد رأى جماعة من أجلة التابعين يدفع أن یکون ذلك سنة . وفي التمهيد اختلف الفقهاء في النهوض من السجود إلى القيام. فقال مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: ينهض على صدور قدميه ولا يجلس. وروى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس. وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النبي مهر يفعل ذلك. وقال أبو الزناد: ذلك السنة، وبه قال ابن حنبل وابن راهويه. وقال أحمد: وأكثر الأحاديث على هذا. قال الأثرم: ورأيت أحمد ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل أن ينهض. وذكر عن ابن مسعود وابن عمر وأبي سعيد وابن عباس وابن الزبير أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم. ومن حجة من ذهب إلى ذلك حديث أبي حميد فإن فيه أنه عليه السلام لما رفع رأسه من السجدة قام ولم يذكر قعوداً . وفي حديث رفاعة بن رافع عن النبي ◌َّر في تعليم الأعرابي: ثم اسجد حتى تعتدل ساجداً ثم قم، ولم يأمره بالقعدة. وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم أجمعوا أنه إذا رفع رأسه من آخر سجدة من الركعة الأولى والثالثة نهض ولم يجلس إلا الشافعي فإنه استحب أن يجلس كجلوسه للتشهد ثم ينهض قائماً». (١) قال ابن التركماني: ((قد قررنا في الباب السابق أن الذي فعله ابن عمر لأجل شكواه وهو الإقعاء بين السجدتين، وهو الذي بين أنه ليس من سنة الصلاة لا النهوض من السجدة الثانية على صدور القدمین)». ١٨٢ كتاب الصلاة / باب ما يفعل في كل ركعة وسجدة ... قاعداً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم اقعد حتى تطمئن قاعداً ثم افعل كذلك في كل ركعة وسجدة)) . فأقر به أبو أسامة وقال: نعم كذا قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن أبي أسامة، وروايته كذلك من وجه آخر عن أبي أسامة، ومن وجه آخر عن ابن نمير. ٢٧٦٦ - والصحيح رواية عبيد الله بن سعيد أبي قدامة ويوسف بن موسى عن أبي أسامة: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع رأسك حتى تستوي وتطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع رأسك حتى تستوي قائماً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها))(١): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا عبيد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة. ٢٧٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله قال: وأخبرني أبو أحمد الحافظ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا يوسف بن موسى، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ثنا عبيد الله بن عمر فذكره بنحوه وقال في آخره: ((ثم ارفع رأسك(٢) حتى تستوي قائماً)). رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن أبي أسامة على لفظ حديث ١٢٧ يوسف بن موسى، ورواه مسلم عن أبي بكر / بن أبي شيبة عن أبي أسامة وابن نمير إلا أنه أحاله على رواية يحيى القطان ولم يسق المتن، ولم يذكر في رواية يحيى السجود الثاني ولا ما بعده من القعود أو القيام والقيام أشبه بما سبق الخبر لأجله من عد الأركان دون السنن والله أعلم. ٢٧٦٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: حدثني أبو (١) كذا في أ، ب، جـ وفي نسخة دار الكتب ((من رواية أبي أسامة لم يذكر فيها السجود الثاني وقال: ((ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اقعد حتى تطمئن قاعداً، ثم كذلك في كل ركعة وسجدة. لكن الروايات التي تنسب إلى البيهقي في هذا الباب مختلفة، والصحيح ما نصه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: ((وكلام البخاري ظاهر في أن أبا أسامة خالف ابن نمير لكن ما رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي أسامة هو مطابق لرواية ابن نمير بلفظ: ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اقعد حتى تطمئن قاعداً ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً ثم أقعد حتى تطمئن قاعداً ثم افعل ذلك في كل ركعة. وأخرجه البيهقي من طريقه وقال: كذا قال إسحاق بن راهويه عن أبي أسامة، والصحيح رواية عبيد الله بن سعيد أبي قدامة ويوسف بن موسى عن أبي أسامة بلفظ: ((ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تستوي قائماً ثم ساقه من طريق يوسف بن موسى كذلك)). (٢) ((رأسك)): ساقط من دار الكتب. ١٨٣ كتاب الصلاة / باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني. بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: كان رسول الله وَّ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول: ((سمع الله لمن حمده)) حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: ((ربنا ولك الحمد)) ثم يكبر حين يهوي ساجداً ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من حديث ابن جريج وعقيل عن الزهري(١). ٢٧٦٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سالم البراد قال: أتينا عقبة بن عمرو الأنصاري أبا مسعود فقلنا له: حدثنا عن صلاة رسول الله و # فقام بين أيدينا في مسجد فكبر فلما ركع وضع يديه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه ثم قال: سمع الله لمن حمده فقام حتى استقر كل شيء منه ثم كبر وسجد فوضع كفيه على الأرض ثم جافى بمرفقيه عن جنبيه حتى استقر كل شيء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء منه ففعل مثل ذلك أيضاً ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة يصلي صلاته ثم قال: هكذا رأينا رسول الله وَير يصلي. [٢٣٢] - باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني ٢٧٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك البزار، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي ◌ّر قال: فذكرنا صلاة رسول الله له فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله وَّ ر رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه وإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه وإذا جلس في الركعتين قدم رجليه(٢) ثم جلس على رجله اليسرى وإذا جلس في الركعة / الآخرة قدم رجله اليسرى ١٢٨ وجلس على مقعدته. (١) الحدیث رقم (٢٧٦٨) سبق تخريجه. (٢) ((رجليه)) من نسخة دار الكتب. ١٨٤ كتاب الصلاة / باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني رواه البخاري في الصحيح كما (١): ٢٧٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ومحمد بن يوسف قالا: ثنا محمد بن إسماعيل هو البخاري، قال: حدثني يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن خالد، عن سعيد، عن محمد بن عمروبن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء. قال: وحدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من وَلة قال: فذكر الحديث. أصحاب النبى : قال الشيخ رحمه الله: إلا أن البخاري يقول في روايته: واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته. ٢٧٧٢ - رواه شبابة بن سوار عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب فقال في متنه: فإذا جلس في الأوليين جلس على قدمه اليسرى ونصب قدمه اليمنى وإذا جلس في الآخرة جلس على إليتيه وجعل بطن قدمه اليسرى عند مابض فخذه اليمنى ونصب قدمه اليمنى: أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ القاسم بن زكريا، ثنا الحسن بن محمد، ثنا شبابة، ثنا ليث بن سعد فذكره إلا أنه أسقط من إسناده ابن حلحلة. ٢٧٧٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، وعبد الكريم بن الحارث، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدولي، عن محمد بن عمروبن عطاء، عن أبي حميد الساعدي قال: رأيت رسول الله وَيقول إذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة. ٢٧٧٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرني فليح، أخبرني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله وَليل قال أبو ١٢٩ حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله رب طه فذكر الحديث قال فيه: ثم جلس / فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى (١) الحديث رقم (٢٧٧٢) سبق تخريجه. ١٨٥ كتاب الصلاة / باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني . على ركبته اليسرى وأشار باصبعه وهذا في التشهد الأول وليس في حديثه ذكر التشهد الأخير(١). ٢٧٧٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثني محمد بن عمرو، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي ◌َّر فيهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله و # فذكر الحديث وفيه: حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى فقعد متوركاً على شقه الأيسر فقالوا جميعاً: صدق هكذا كان يصلي رسول الله وَ الي(٢). وهذا في التشهد الأخير نصاً وليس في هذه الرواية كيفية الجلوس في التشهد الأول وقد حفظهما جميعاً ابن حلحلة عن محمد بن عمرو على ما مضى، وبالله التوفيق وأما حديث أبي الجوزاء عن عائشة في صلاة رسول الله وسي# وكان يقول في الركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهي عن عقب الشيطان، وحديث وائل بن حجر في صلاة النبي ◌َّر ثم جلس فافترش رجله اليسرى فاحدهما وارد في التشهد الآخر، والثانى وارد في التشهد(٣) الأول بالاستدلال بحديث أبي حميد الساعدي وأصحابه. (١) قال ابن التركماني: ((لفظ أبي داود في سننه: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكر هذا الحديث لم يذكر الرفع إذا قام من ثنتين ولا الجلوس، قال: حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله الیسری وأقبل بصدر الیمنی علی قبلته. فظاهر قوله: ((حتى فرغ)) أن ذلك كان في التشهد الآخر)). (٢) قال ابن التركماني: ((رواه عن محمد عن عبد الحميد بن جعفر، وهو وإن خرج له في الصحيح فقد تكلم فيه. ضعفه القطان وكان الثوري يحمل عليه من أجل القدر وزعموا أنه خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، وقال القطان ما ملخصه: فيجب التثبت في قوله فيهم أبو قتادة، فإن أبا قتادة قتل مع علي، وهو صلى عليه هذا هو الصحيح، وقتل علي سنة أربعين، ومحمد بن عمر لم يدرك ذلك. وقيل توفى أبو قتادة سنة أربع وخمسين وليس بصحيح. ويزيد ذلك تأكيداً أن عطاف بن خالد روى الحديث فقال: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثني رجل أنه وجد عشرة ... الحديث. فبين أن بين محمد بن عمرو وبين أولئك الصحابة رجلاً. وعطاف لعله أحسن حالاً من عبد الحميد. قال ابن حنبل: عطاف من أهل المدينة ثقة صحيح الحديث. وقال ابن معين: ليس به بأس، وهو توثيق منه على ما عرف، ولا يضره ما جرحه به بعضهم لأنه جرح مبهم غير مفسر. ورواه عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمر، فقال: عن عياش أو عباس بن سهل الساعدي الحديث. ولم يذكر فيه الفرق بين الجلوسين. وقد تقدم في ((باب رفع اليدين عند الركوع والرفع منه)) كلام كثير على هذا الحديث. (٣) قال ابن التركماني: ((حديث عائشة انفرد به مسلم عن البخاري ولفظه: ((كان يفرش رجله اليسرى = ١٨٦ کتاب الصلاة / باب کیف یضع یدیه على فخذيه .. . ٢٧٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قالا: ثنا محمد يعنيان ابن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبيد الله بن عبد الله (١) بن عمر، أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس ففعلته وأنا يومئذ حديث السن فنهاني عبد الله بن عمر وقال: إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى(٢) فقلت: انك تفعل ذلك، فقال: ان رجلي لا تحملاني. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي عن مالك. ٢٧٧٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو ١٣٠ العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن / محمد الدوري، ثنا جعفر بن عون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، ثنا عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: إن من السنة في الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى . ٢٧٧٨ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، ثنا يحيى بن سعيد، أن القاسم بن محمد كان إذا جلس في التشهد نصب رجله اليمنى وثنى رجله اليسرى وجلس على وركه اليسرى ولم يجلس على قدميه ثم قال: أراني عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك. [٢٣٣] - باب كيف يضع يديه على فخذيه والإشارة بالمسبحة ٢٧٧٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ = وينصب رجله اليمنى)) وهو مخالف لتأويل البيهقي وإطلاقه يدل على أن ذلك كان في التشهدين بل هو في قوة قولها، وكان يفعل ذلك في التشهدين، إذ قولها أولاً، وكان يقول في كل ركعتين التحية يدل على هذا التقدير، وحديث وائل أخرجه النسائي ولفظه: ((ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وجعل مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها. وفي رواية له: ((وأشار بالسبابة يدعو. فذكر الدعاء دليل على أن ذلك كان في آخر الصلاة، فرد تأويل البيهقي بأنه وارد في التشهد الأول، والبيهقي أيضاً ذكر الدعاء بها في حديث وائل فيما بعد في «باب كيفية الإشارة بالمسبحة وفي الباب الذي بعده، فكان في روايته ما يرد تأويله هذا. وذكر الدعاء بها في حديث وائل في كتاب المعرفة وأوله بالإشارة بها عند الشهادة، وهذا تأويل بعيد مخالف للحقيقة من غير ضرورة)». (١) في أ: ((عن عبد الله بن عبد الله بن عمر)). (٢) قال ابن التركماني: ((إطلاقه يدل عى أن السنة في ذلك في التشهدين وهو خلاف مذهب البيهقي)). ١٨٧ کتاب الصلاة / باب کیف یضع یدیه على فخذيه . مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أنبأ أبو موسى يعني هارون بن محمد، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي قال: رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصا فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله وَله يصنع، قلت: وكيف كان رسول الله الظلم يصنع قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار باصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى. لفظ حديث الشافعي. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى بهذا اللفظ (١). ٢٧٨٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبو الأزهر قالوا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله مسير كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع اصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عبد بن حميد عن عبد الرزاق. ٢٧٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا صالح بن محمد الرازي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، قال: وحدثنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا علي بن عثمان اللاحقي، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ◌َّه إذا قعد يتشهد وضع يده اليمنى على فخذه الیمنی ویده الیسری علی فخذه الیسری وعقد ثلاثاً وخمسین يدعو. رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن يونس بن محمد عن حماد إلا أنه قال: وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار بالسبابة . ٢٧٨٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى هو ابن إسماعيل، ثنا عبد الواحد هو ابن زياد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمروبن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن يونس، ثنا محمد بن معمر بن ربعي، ثنا أبو هشام المخزومي، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عثمان بن حكيم، ثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كان رسول اللّه وَّر إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته (١) الحديث رقم (٢٧٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٨٨١). ١٨٨ كتاب الصلاة / باب ما روي في تحليق الوسطى بالإبهام اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبتيه اليمنى وأشار باصبعه. لفظ حديث أبي عبد الله، وفي حديث ابن عبدان: ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وأشار باصبع واحدة. رواه مسلم / في الصحيح عن محمد بن معمر بن ربعي . ٢٧٨٣ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن ابن عجلان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، ومحمد بن أحمد بن علي قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كان رسول اللّه وَ الر إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار باصبعه السبابة ووضع ابهامه على اصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته، لفظ حديث أبي خالد الأحمر، وفي رواية الليث بن سعد كان إذا قعد في الصلاة وضع يده على ركبته وأشار باصبعه . رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وعن أبي بكر بن أبي شيبة(١)، وروينا في كتاب الدعوات عن أبي صالح أن النبي وهي رأى سعداً يدعو باصبعيه في الصلاة فقال أحد أحد، وروي ذلك من وجه آخر موصولاً في الدعاء. [٢٣٤] - باب ما روي في تحليق الوسطى بالإبهام ٢٧٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ. قال: وأخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، قالا: أنبأ محمد بن أيوب، أنبأنا مسدد، أنبأ خالد بن عبد الله، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر أن النبي ◌ّ قام إلى الصلاة فكبر ورفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه وأخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفع يديه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه، فلما سجد وضع يديه فسجد بينهما ثم جلس فوضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ومرفقه اليمنى على فخذه اليمنى ثم عقد الخنصر والبنصر ثم حلق الوسطى بالإبهام وأشار بالسبابة. وبمعناه رواه جماعة عن عاصم بن كليب ونحن نجيزه ونختار ما روينا في حديث ابن عمر ثم ما روينا في حديث ابن الزبير لثبوت خبرهما وقوة إسناده ومزية رجاله ورجاحتهم في الفضل على عاصم بن كليب وبالله التوفيق. (١) الحديث رقم (٢٧٨٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٧٤، حديث ١، ٢). ١٣١ ١٨٩ کتاب الصلاة / باب من روی أنه أشار بها . [٢٣٥] - باب كيفية الإشارة بالمسبحة ٢٧٨٥ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، أنبأ أحمد بن محمد البرتي القاضي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عصام بن قدامة البجلي، ثنا مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه أنه رأى رسول الله ومسير قاعداً في الصلاة واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً إصبعه السبابة قد أحناها شيئاً وهو يدعو. [٢٣٦] - باب من روى أنه أشار بها ولم يحركها ٢٧٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله أنه ذكر / أن ١٣٢ النبي ◌َّ كان يشير باصبعه إذا دعا لا يحركها، قال ابن جريج: ورأيت عمرو بن دينار قال: أخبرني عامر عن أبيه أنه رأى النبي وَّر يدعو كذلك يتحامل النبي ◌َّ بيده اليسرى على رجله اليسرى على فخذه. وکذلك رواه مبشر بن مکسر عن ابن عجلان، وروي عن وائل بن حجر کما : ٢٧٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا عاصم بن كليب قال: أخبرني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﴿ فذكر الحديث وقال فيه: ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن علی فخذه الیمنی ثم قبض ثلاثة من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها . فيحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها فيكون موافقاً لرواية ابن الزبير والله تعالى أعلم. ٢٧٨٨ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي ببغداد، ثنا محمد بن الفرج، ثنا الواقدي، ثنا كثير بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َ ﴾(١) قال: ((تحريك الاصبع في الصلاة مذعرة للشيطان)). (١) في أ: ((عن النبي ◌َّ)). ١٩٠ كتاب الصلاة / باب السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته تفرد به محمد بن عمر الواقدي وليس بالقوي(١)، وروينا عن مجاهد أنه قال: ((تحريك الرجل أصبعه في الجلوس في الصلاة مقمعة للشيطان)). [٢٣٧] - باب الإشارة بالمسبحة إلى القبلة ٢٧٨٩ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأ يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن، عن ابن عمر أنه رأى رجلاً يحرك الحصا بيده وهو في الصلاة فلما انصرف قال له عبد الله: لا تحرك الحصا وأنت في الصلاة فإن ذلك من الشيطان ولكن اصنع كما كان رسول الله وَ﴿ يصنع، قال: وكيف؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه وأشار باصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ورمى ببصره إليها أو نحوها ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَّ يصنع. [٢٣٧] - باب السنة في أن لا يجاوز بصره إشارته ٢٧٩٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأ يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن النبي وسلّ كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وكفه اليمنى على فخذه اليمنى وأشار باصبعه السبابة لا يجاوز بصره إشارته . [٢٣٨] - باب الدليل على أن هذا سنة اليدين في التشهدين جميعاً ٢٧٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الضغاني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ مخرمة بن بكير، ثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كان رسول الله وَّل إذا جلس في ثنتين أو في أربع وضع یدیه علی رکبتیه ثم أشار باصبعه . [٢٣٩] - باب ما ينوي المشير باشارته في التشهد ٢٧٩٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقیه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ١٣٣ ثنا الفريابي، حدثني أبو الأصبغ عبد العزيز / بن يحيى، حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن مقسم أبي القاسم، قال: حدثني رجل من (١) قال ابن التركماني: ((أغلظ الناس القول فيه، والبيهقي ألان القول فيه هنا وضعفه في ((باب قتل الفيلة وغيره)). ١٩١ - كتاب الصلاة / باب ما ينوي المشير بإشارته في التشهد أهل المدينة قال: صليت إلى جنب خفاف بن إيماء بن رحضة فرآني أشير(١) باصبعي في الصلاة فقال ابن أخي لم تفعل هذا؟ قلت: إني رأيت خيار الناس وفقهاءهم يفعلونه، قال: قد أصبت رأيت رسول الله وَ لير كان يشير باصبعه إذا جلس يتشهد في صلاته وكان المشركون يقولون: إنما يسحرنا وإنما يريد النبي ◌ّ التوحيد. ٢٧٩٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أنبأ أبو جعفر حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمران بن أبي أنس أحد بني عامر بن لؤي وكان ثقة، عن أبي القاسم مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال: صليت في مسجد بني غفار فذكر جلوسه قال: ووضعت يدي اليسرى على فخذي اليسرى ووضعت يدي اليمنى على فخذي اليمنى ونصبت اصبعي السبابة قال: فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري وكانت له صحبة مع رسول الله ◌ّ وأنا أصنع ذلك، قال: فلما انصرفت من صلاتي قال لي: لم نصبت أصبعك هكذا؟ قال: فقلت له: رأيت الناس يصنعون ذلك، قال: فإنك قد أصبت، إن رسول الله وَير كان إذا صلى يصنع ذلك وكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد باصبعه ليسحر، وكذبوا(٢) إنما كان رسول الله وَّه يصنع ذلك لما يوحد بها ربه تبارك وتعالى . ٢٧٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا ابن فضيل، عن الأعمش عن أبي إسحاق، عن العيزار قال: سئل ابن عباس عن الرجل يدعو يشير باصبعه؟ فقال ابن عباس: هو الإخلاص. ٢٧٩٥ - ورواه الثوري في الجامع عن أبي إسحاق عن التميمي وهو اربدة عن ابن عباس قال: هو الإخلاص. وعن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: ذلك التضرع، وعن عثمان عن مجاهد قال: مقمعة للشيطان: أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان فذكرهن. ٢٧٩٦ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سليمان بن بلال، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أخيه إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس أن (١) في أ: ((رآني أشير)). (٢) في أ: ((إنما يصنع ذلك محمد بأصبعه السحر وكذبوا)). ١٩٢ كتاب الصلاة / باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين رسول الله صل﴾ قال: هكذا الإخلاص يشير باصبعه التي تلي الإبهام، وهذا الدعاء فرفع يديه حذو منكبيه وهذا الابتهال فرفع يديه مداً . [٢٤٠] - باب سنة التشهد في الركعتين الأوليين ٢٧٩٧ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَ ل فذكر الحديث في صلاة النبي و چر قالت: فكان يقول بين كل ركعتين تحية. مخرج في كتاب مسلم من حديث حسين بن ذكوان المعلم إلا أنه قال: وكان يقول في كل ركعتين التحية. ٢٧٩٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مؤمل بن هشام، ثنا إسماعيل، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع، ١٣٤ عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، عن النبي ◌َّرَ فذكر / حديث الصلاة وقال فيه: فإذا أنت قمت في صلاتك فكبر الله ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن، وقال فيه: فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك. [٢٤١] - باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين ٢٧٩٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء عن ابن وهب: أخبرك إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله و لر إذا كان في الركعتين الأوليين كأنما يكون على الرضف(١) قال: قلت: حتى يقوم قال: حتى يقوم. ٢٨٠٠ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم فذكره بمعناه. وكذلك رواه شعبة بن الحجاج عن سعد بن إبراهيم. (١) الرضف بالضاد المعجمة: الحجارة على النار. ١٩٣ كتاب الصلاة / باب التكبير عند القيام من الثنتين . [٢٤٢] - باب الدليل على أن القعود للتشهد الأول ليس بواجب ٢٨٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني عبد الرحمن بن هرمز مولى بني عبد المطلب، أن عبد الله بن بحينة بن أزدشنوءة وهو حليف لبني عبد المطلب بن عبد مناف وكان من أصحاب رسول الله وص ير أخبره أن رسول الله وَ ل صلى بهم صلاة الظهر فقام في الركعتين الأوليين فلم يجلس وقام الناس مع رسول الله (وَلـ حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر. ٢٨٠٢ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، ثنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، ثنا حامد بن أبي حامد المقري، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا سفيان بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة أن رسول الله ◌َي قام في الركعتين فلم يجلس ثم سجد سجدتي السهو. أخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري. [٢٤٣] - باب التكبير عند القيام من الثنتين بعد الجلوس ٢٨٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: كان رسول الله وَّو إذا قام إلى الصلاة فذكر الحديث قال: ثم يكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن اللیث بن سعد. ٢٨٠٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر، ثنا يحيى بن يحيى، عن حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف قال: صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان إذا سجد كبر وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة أخذ عمران السنن الكبرى ج٢ م١٣ ١٩٤ كتاب الصلاة / باب الاعتماد بيديه على الأرض ... ١٣٥ بيدي فقال: لقد ذكرني هذا مثل صلاة محمد و / أو لقد صلى بنا هذا مثل صلاة محمد دَلة . لفظ حديث يحيى بن يحيى، وفي حديث سليمان فلما انصرفنا أخذ عمران بيدي . رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . [٢٤٤] - باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض قياساً على ما روينا في النهوض في الركعة الأولى ٢٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ موسى بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن أبي قلابة قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله وَّر فيصلي في غير وقت الصلاة فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول ركعة استوى قاعداً واعتمد على الأرض. ٢٨٠٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان بن البغدادي بهراة، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا كامل بن طلحة، ثنا حماد هو ابن سلمة، عن الأزرق بن قيس قال: رأيت ابن عمر إذا قام من الركعتين اعتمد على الأرض بيديه فقلت لولده ولجلسائه: لعله يفعل هذا من الكبر قالوا: لا ولكن هذا يكون. وروينا عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعتمد على يديه إذا نهض وكذلك كان يفعل الحسن وغير واحد من التابعين. ٢٨٠٧ - وأما ما أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي إملاء، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّر نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة. ٢٨٠٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن محمد بن شبويه، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الملك الغزال قالوا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر فذكره بإسناده نحوه وقال في لفظ حديث ابن شبويه نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة، وقال ابن رافع: نهى أن يصلى الرجل وهو معتمد على يده، وقال ابن عبد الملك نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة. فهذا حديث قد اختلف في متنه على عبد الرزاق، وقد رواه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق، كما أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل . ١٩٥ كتاب الصلاة / باب الاعتماد بيديه على الأرض .... ٢٨٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق فذكره بإسناده وقال في متن الحديث: نهى رسول الله وسلم إذا جلس الرجل في الصلاة أن يعتمد على يده اليسرى. هذا لفظ حديث عبد الله بن أحمد، وفي رواية أبي داود نهى رسول الله ومسير أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده وهذا أبين الروايات، ورواية غير ابن عبد الملك لا تخالفه وإن كان أبين منها، ورواية ابن عبد الملك(١) وهم، والذي يدل على أن رواية أحمد بن حنبل هي المراد بالحديث أن هشام بن يوسف رواه عن معمر كذلك. ٢٨١٠ / - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن ١٣٦ أيوب، أنبأ إبراهيم بن موسى، ثنا هشام، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌ّ نهى رجلاً وهو جالس معتمداً على يده اليسرى في الصلاة وقال: ((إنها صلاة اليهود)). والذي يدل على هذا أيضاً ما: ٢٨١١ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، ثنا علي بن محمد بن الزبير، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد قال: سمعت نافعاً يقول: رأى عبد الله رجلاً يصلي ساقطاً على ركبتين متكئاً على يده اليسرى فقال: لا تصل هكذا إنما يجلس هكذا الذين يعذبون. ٢٨١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن أبي شيبة، عن زياد بن زيد، عن أبي جحيفة، عن علي قال: إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخاً كبيراً (٢) لا يستطيع. أبو شيبة هذا هو عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي القرشي(٣)، أخرجه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وغيرهما برواية تارة هكذا وتارة عن النعمان بن سعد عن علي. (١) قال ابن التركماني: ((أفرد البيهقي ابن حنبل عن الثلاثة، والذي في سنن أبي داود أنه جمع الأربعة، فرواه عنهم، وابن عبد الملك الغزال حافظ وثقه النسائي، وما استدل به البيهقي فيما بعد على وهمه ((وإن الصحيح رواية ابن حنبل)) معنى آخر منفصل عن معنى رواية الغزال، فلا نعلل روايته به بل يعمل بهما فينهى عن الجميع والله أعلم)). (٢) في أ: ((شيخ كبير)). (٣) أبو شيبة هذا كوفي، والقرشي هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله رجل آخر كما صرح به صاحب التهذيب. ١٩٦ كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند القيام من الركعتين ٢٨١٣ - أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قال: من السنة أن لا تعتمد على يديك حين تريد أن تقوم بعد القعود في الركعتين. [٢٤٥] - باب رفع اليدين عند القيام من الركعتين(١) ٢٨١٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثنا حسين بن معاذ، ثنا عبد الأعلى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله، عن نافع أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي مَثّر. رواه البخاري في الصحيح عن عياش عن عبد الأعلى، / وعبد الأعلى، ينفرد برفعه إلى النبي ◌َّ، وهو ثقة، وقد روى ذلك في حديث أبي حميد الساعدي. ١٣٧ ٢٨١٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ إسماعيل (١) قال ابن التركماني: ((ذكر في هذا الباب أحاديث لا يقول بها أمامة الشافعي ولا يرى الرفع عند القيام من الركعتين، وكأن البيهقي حين رأى هذه الأحاديث أنصف فاتبعها وخالف أمامة، فلئن كان كذلك وجب عليه أن يضيف إلى ذلك رفع اليدين عند رفع الرأس من السجود، فقد قال أبو داود في سننه: «ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، ثنا عبد الوارث بن محمد بن جحادة، ثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر الحديث، وفيه: ((وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه)) وهذا سند صحيح، والصواب في وائل بن علقمة بن وائل. كذا في أطراف المزي والكاشف للذهبي . وذكر ابن طاهر المقدسي في أطرافه في ترجمة علقمة بن وائل عن أبيه إلى أبي داود، وأخرجه الطبراني من طريق عبد الوارث بسنده ولفظه، فحدثني علقمة بن وائل. وعلقمة أخرج له مسلم في صحيحه. ووجب أيضاً أن يضيف البيهقي إلى ذلك الرفع عند السجود أيضاً، فقد قال النسائي في سننه: أنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث أنه رأى نبي الله ثم ◌ّيه رفع يديه في صلاته وإذا ركع وإذا رفع رأسه من ركوعه وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه. وهذا أيضاً سند صحيح. ووجب أيضاً أن يضيف إلى ذلك الرفع عند القيام من السجدتين حديث علي الذي ذكره البيهقي في آخر هذا الباب ولفظه: وإذا قام من سجدتين كبر ورفع يديه كذلك، ثم إنه ليس في حديث على هذا ذكر الرفع عند القيام من الركعتين، فليس بمناسب للباب اللهم إلا أن يكون فهم من ذكر السجدتين أن المراد بهما الركعتان وهو خلاف الظاهر)». ١٩٧ كتاب الصلاة / باب مبتدأ فرض التشهد بن محمد الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد يقول: كان رسول الله وَلقر إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة ثم رفع یدیه حتی یحاذي بهما منکبیه ثم يقول: الله أكبر، وإذا رکع کبر حين يركع ويرفع يديه ثم عدل صلبه فلم يصوبه ولم يقنعه ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم اعتدل حتى جاء كل عضو إلى موضعه معتدلاً ثم يفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه كما صنع في ابتداء الصلاة حتى إذا كانت السجدة التي تكون حلة الصلاة رفع رأسه فيها وقعد متوركاً . ٢٨١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي وَّر فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ◌َّ ر فذكر الحديث وذكر فيه رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه إذا قام إلى الصلاة وعند الركوع وعند رفع الرأس منه قال: ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل إذ كبر عند افتتاح الصلاة ثم صنع مثل ذلك في بقية صلاته. وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَّر. ٢٨١٧ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه وَّ إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنعه إذا قضى قراءته وأراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتین کبر ورفع يديه كذلك. [٢٤٦] / - باب مبتدأ فرض التشهد(١) ٢٨١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم (ح) وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف البستي ١٣٨ (١) قال ابن التركماني: ((ذكر فيه قوله عليه السلام ((قولوا التحيات لله)) إلى آخره. قلت: مذهب الشافعي أن مجموع ما توجه إليه هذا الأمر ليس بواجب بل الواجب بعضه وهو التحيات لله سلام عليك أيها النبي = ١٩٨ كتاب الصلاة / باب مبتدأ فرض التشهد القاضي قدم علينا بنيسابور حاجاً، ثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، أنبأ ابن أبي خيثمة، ثنا أبو نعيم، ثنا الأعمش، ثنا شقيق قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﴿ قلنا: السلام على الله دون عباده السلام على جبرئيل وميكائيل والسلام على فلان وفلان فالتفت إلينا رسول الله وسلم فقال: ((إن الله هو السلام إذا صلى أحدكم فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من حديث أبي معاوية عن الأعمش . ٢٨١٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد املاء، ثنا أبو عبيد الله المخزومي سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، ومنصور، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود قال: كنا نقول قبل أن يفرض التشهد السلام على الله السلام على جبرئيل وميكائيل، فقال رسول الله وَله: ((لا تقولوا هكذا فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا على عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). قال علي هذا إسناد صحيح(١). ٢٨٢٠ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي إملاء، ومحمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور، وأبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة قراءة عليهما قالوا: أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ الفضل بن دكين، ثنا سيف بن سليمان قال: سمعت مجاهداً قال: حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر = ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. والزيادة على هذا زيادة عدل، وقد توجه إليها الأمر، فيلزم الشافعي القول بها إيجاباً . وفي الاستذكار: لم يقل أحد في حديث ابن مسعود بهذا الإسناد ولا بغيره قبل أن يفرض التشهد إلا ابن عیینة. انتهى ما فيه. ثم ان ابن عيينة مدلس، وقد عنعن في السند، والأعمش أيضاً وإن عنعن لكن معه منصور. ثم إن الحديث لم يقيد التشهد بالأخير، والشافعي فرض الأخير وجعل الأول سنة)). (١) الحديث رقم (٢٨١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٨٨٦). ١٩٩ کتاب الصلاة / باب مبتدأ فرض التشهد قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: علمني رسول الله و التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن: ((التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) وهو بين ظهرانيهم فلما قبض قلنا السلام على النبي . رواه البخاري في الصحيح عن / أبي نعيم الفضل بن دكين، ورواه مسلم عن أبي ١٣٩ بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم، وقد روي عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي حوَّل في التشهد . ٢٨٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قالا: ثنا نصر بن علي، حدثني أبي، ثنا شعبة، عن أبي بشر قال: سمعت مجاهداً يحدث، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ◌ّر في التشهد: ((التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله)). قال: قال ابن عمر: زدت فيها: ((وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله)) قال ابن عمر: زدت فيها: ((وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) لفظ حديث أبي داود. ورواه ابن أبي عدي عن شعبة فوقفه إلا أنه رده إلى حياة النبي ◌َّ فقال: كنا نقولها في حياته فلما مات قلنا: السلام على النبي ورحمة الله وكان محمد بن إسماعيل البخاري يرى رواية سيف عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود هي المحفوظة دون رواية أبي بشر والله تعالى أعلم. وروي عن عبد الله بن بابي عن ابن عمر عن النبي وصّل عنه كذا إلا أنه أخر قوله: لله وزاد في الأصل: وبركاته، وروي عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق مختصراً. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وأما ما: ٢٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن غالب، وموسى بن الحسن قالا: ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد، عن بكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله اصله: ((إذا قعد الإمام في آخر ركعة من صلاته ثم أحدث قبل أن يتشهد فقد تمت صلاته)). فهو حديث ضعيف، ورواه القعنبي عن الإفريقي . ٢٨٢٣ - كما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا عبد الله يعني ابن مسلمة القعنبي، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، ٢٠٠ كتاب الصلاة / باب التشهد الذي علمه رسول الله والخير ... وبكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إذا رفع الرجل رأسه من السجود في آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم فقد جازت صلاته)). وهكذا رواه العدني عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد عنهما إذا جلس الإمام ثم أحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته، ورواه معاذ بن الحكم عن عبد الرحمن بن زياد، وزاد فيه: وقضى فيه تشهده، وعبد الرحمن بن زياد هو الأفريقي، ضعفه يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم من أئمة الحديث، وقد اختلف عليه فيه، وهو بعلله مذكور في كتاب الخلاف. ٢٨٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت مسلماً أبا النضر (١) قال: سمعت حملة بن عبد الرحمن قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا تجوز صلاة إلا بتشهد. وروينا عن ابن مسعود لا صلاة إلا بتشهد، فالذي روى عن عاصم بن ضمرة عن علي من قوله: إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته لا يصح، وعاصم بن ضمرة غير محتج به . ١٤٠ ٢٨٢٥ / - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: قال أبو عبد الله يعني محمد بن نصر: حدثني علي بن سعيد، قال: سألت أحمد بن حنبل عن من ترك التشهد؟ فقال: يعيد، قلت: فحديث علي من قعد مقدار التشهد، فقال: لا يصح. [٢٤٧] - باب التشهد الذي علمه رسول الله وَ لّ ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأقرانه ولا شك في كونه بعد التشهد الذي علمه ابن مسعود رضي الله عنه واضرابه(٢) ٢٨٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسن بن علي الحافظ، أنبأ أبو عبد الرحمن النسائي بمصر. حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أنبأ (١) في أ: ((سالماً أبا النضر)). (٢) قال ابن التركماني: ((لا أدري من أين له أن تشهد ابن عباس وأقرانه متأخر عن تشهد ابن مسعود وأضرابه حتى قطع بذلك، ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره. ولا أعلم أحداً من الفقهاء وأهل الأثر رجح رواية صغار الصحابة رضي الله عنهم على رواية كبارهم عند التعارض، وابن عباس كان كثيراً ما يسمع الحديث من غيره من الصحابة فيرسله وابن مسعود وإن تقدم إسلامه فقد دامت صحبته إلى أن قبض النبي ◌َّه. وقد أخرج الدارقطني وحسن سنده عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب =