Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ كتاب الطهارة / باب الخبر الذي ورد في سؤر ما يؤكل لحمه رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى(١). ١١٨٧ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أنبأ عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، ثنا عبد الله بن هاشم، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة أن النبي ◌َّ- قال: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم عن ابن عيينة (٢). ١١٨٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا أبو النضر. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا العباس بن الحسن القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عيسى يعني ابن المسيب، قال: حدثني أبو زرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه ◌َل# يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار لا يأتيها فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا، فقال النبي ◌َّيل /: ((إن في داركم كلباً)). قال: فإن في دارهم سنوراً، فقال النبي ◌ُّر: ((السنور ٢٠٢/١ سبع)) . أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: قال أبو أحمد بن عدي الحافظ عيسى بن المسيب صالح فيما يرويه . وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال علي بن عمر الحافظ: عيسى بن المسيب صالح الحديث. [٢٦٠] - باب الخبر الذي ورد في سؤر ما يؤكل لحمه ١١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا مصعب بن سوار، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء قال: قال رسول الله وح لو: (ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره)) . (١) الحديث رقم (١١٨٦) أخرجه البخاري في صحيحه (البيوع، الباب ١١٢) ومسلم في صحيحه (في البيوع، انباب ٣٠، حديث ١). (أ) الحديث رقم (١١٨٧) سيأتي في (٢٦٨/٧). ٣٨٢ كتاب الطهارة / باب ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل كذا يسميه عبد الله بن رجاء مصعب بن سوار فقلب اسمه، وإنما هو سوار بن مصعب وسوار بن مصعب متروك. أخبرنا به أبو بكر بن الحارث الفقيه عن أبي الحسن الدارقطني الحافظ. قال الشيخ: ومع ضعف سوار بن مصعب اختلف عليه في متنه، فرواه عبد الله بن رجاء عنه هكذا، ورواه يحيى بن أبي بكير عنه باسناده ((لا بأس ببول ما أكل لحمه))، ورواه عمرو بن الحصين عن يحيى بن العلاء عن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله مرفوعاً في البول، وعمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان، ولا يصح شيء من ذلك. [٢٦١] - باب ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل ١١٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، حدثني عتبة بن مسلم أن عبيد بن حنين أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَ لير: ((إذا أسقط الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء)). رواه البخاري في الصحيح عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال(١). ١١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا بشر بن المفضل، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فان في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وانه يتقي بالجناح الذي فيه الداء فليغمسه كله ثم لينزعه))(٢). ورواه عمرو بن علي، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه(٣) . (١) الحديث رقم (١١٩٠) أخرجه البخاري في صحيحه (الطب باب ٥٨). (٢) الحديث رقم (١١٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٧)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٦١). (٣) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الإمام أن عمرو بن علي رواه عن يحيى بن محمد بن قيس، عن ابن عجلان، عن القعقاع قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن عجلان عن القعقاع إلا يحيى بن محمد بن قيس، وقد خولف فيه عن ابن عجلان . ٣٨٣ كتاب الطهارة / باب ما لا نفس له سائلة إذا مات فى الماء القليل. ١١٩٢ - / أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا ٢٥٣/١ يحيى بن بكير، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، قال: أتيت أبا سلمة بن عبد الرحمن بمنى فقدم إلي زبداً اوكلته فوقع ذباب في الزبد فجعل يمقله بخنصره، فقلت: يا خال ما تصنع؟ فقال: أخبرني أبو سعيد الخدري أن رسول الله ثمّ قال: ((إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء وانه يؤخر الشفاء ويقدم السم)). ١١٩٣ - وروي بقية بن الوليد، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشربن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: قال النبي ◌ُّ: ((يا سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فهو الحلال أكله وشربه ووضوؤه)): أخبرناه أبو سعد، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا ابن أبي داود، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا بقية فذكره بنحوه. قال أبو أحمد: الأحاديث التي يرويها سعيد الزبيدي عامتها ليست بمحفوظة(١). وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ قال: لم يروه غير ثقة عن سعيد الزبيدي، وهو ضعيف(٢). ١١٩٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن الوليد، نا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول: كل نفس سائلة لا يتوضأ منها، ولكن رخص في الخنفساء والعقرب والجراد والجدجد، إذا وقعن في الرکاء فلا بأس به . (١) قال البيهقي في باب الصائم يكتحل: سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية، ينفرد بما لا يتابع عليه . قاله ابن التركماني . (٢) قال ابن التركماني: ((الظاهر أن البيهقي فهم من قول الدارقطني ((وهو ضعيف)) أنه أراد الزبيدي، لأنه ذكر عقيب كلام ابن عدي فيه. وذكر في الخلافيات كلام الدارقطني ثم قال: وقد ذكرنا أن ما يرويه بقية عن الضعفاء والمجهولين فليس بمقبول منه . وقال صاحب الإمام: ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب سعيد بن أبي سعيد هذا، فقال: واسم أبيه عبد الجبار، وكان ثقة . قال صاحب الإمام: وقول الدارقطني: وهو ضعيف لا يريده ويريد بقية. وذكر ابن حبان في الثقات سعيداً هذا، فقال: سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، من أهل الشام، يروي عن عمرو بن روية الثعلبي، عن أبي أمامة، روى عنه أهل بلده، وهذا ينفي عنه الجهالة. وذكر صاحب الميزان سعيد بن أبي سعيد الزبيدي وسعيد بن عبد الجبار الزبيدي في ترجمتين. والله أعلم. ٣٨٤ كتاب الطهارة / باب الحوت يموت في الماء والجراد قال شعبة: أظنه قد ذكر الوزغة، قال الشيخ: وروينا معناه عن الحسن البصري، وعطاء وعكرمة . [٢٦٢] - باب الحوت يموت في الماء والجراد ١١٩٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا أبو قلابة، حدثني أحمد بن حنبل سنة ست عشرة ٢٥٤/١ ومئتين، وقلت له: كم سنك يا أبا عبد الله قال: أربع وخمسون أو خمس وخمسون / قال: ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، حدثني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم يعني عبيد الله، عن جابر بن عبد الله، قال: سئل رسول الله والر عن ماء البحر فقال: ((هو الطهور ماؤه الحل میتته))(١). ١١٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد السبيعي في آخرين، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، ثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: أحلت لنا ميتتان ودمان: الجراد، والحيتان، والكبد، والطحال. هذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند(٢)، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم. ١١٩٧ - أخبرناه أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أنا الحسن بن علي البسري، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن، وأسامة، وعبد الله بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله و الله قال: ((أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالطحال والكبد)). (١) قال ابن التركماني: ((ذكر ابن منده أن هذا الحديث لا يثبت، ويمكن أن يكون علله بالاختلاف في إسناده، فإن عبد العزيز بن عمران وهو ابن أبي ثابت رواه عن إسحاق بن حازم الزيات مولى آل نوفل، عن وهب بن كيسان عن جابر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. أخرجه الدارقطني وقال: عبد العزيز ليس بالقوي. وقال عبد الحق في أحكامه: إسحاق بن حازم شيخ مدني ليس بالقوي)). (٢) قال ابن التركماني: ((رواه يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال مرفوعاً. كذا قال ابن عدي في الكامل . ثم أن البيهقي جعل قول ابن عمر: ((أحلت)) في معنى المسند، ثم خالف ذلك في كتاب الحيض في ((باب غسل المستحاضة)) فذكر ما يدل على أن قول الراوي: ((فأمرت أن تؤخر الظهر الخ)): موقوف)). ٣٨٥ كتاب الطهارة / باب بصاق الإنسان ومخاطه أولاد زيد هؤلاء كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول(١). [٢٦٣] - باب طهارة عرق الانسان من أي موضع كان ١١٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله تعالى، ثنا عبد الله جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كان رسول الله و8* يدخل بيت أم سليم وينام على فراشها وليست ثم قال: فأتت يوماً فقيل لها: هو هذا رسول الله وسل ◌ّ على فراشك فانتهت إليه وقد عرق عرقاً شديداً وذلك في الحر، فأخذت قارورة فجعلت تأخذ من ذلك العرق فجعلته في القارورة فاستيقظ رسول الله وسلّر فقال: ((ما تصنعين)) فقالت: بركتك يا رسول الله نجعله في طيبنا فقال رسول الله ويز(٢): ((أصبت)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن حجين بن المثنى عن عبد العزيز بن الماجشون / بمعناه، ورواه ثابت البناني، وأنس بن سيرين عن أنس بن مالك، ورواه أبو ٢٥٥/١ قلابة عن أنس عن أم سليم. ١١٩٩ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب قال: سمعت عبيد الله بن عمر يحدث عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتوضأ في الحر فيمر يديه على ابطيه ولا ينقض ذلك وضوءه . [٢٦٤] - باب بصاق الإنسان ومخاطه ١٢٠٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا قبيصة (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثني محمد بن الفضل بن جابر، أنا زكريا بن الحكم الراسبي، ثنا الفريابي، قالا: ثنا سفيان، عن حميد، عن أنس قال: بزق رسول الله رَّ في ثوبه يعني وهو في الصلاة. (١) قال ابن التركماني: ((إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره على ما عرف لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه، فعلى هذا لا نسلم أن الصحيح هو الأول)). (٢) الحديث رقم (١١٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٨) ومسلم في صحيحه (في الفضائل الباب ٢٢، حدیث ٢). ٣٨٦ - - كتاب الطهارة / باب طهارة عرق الدواب ولعابها لفظ حديث الفريابي، وفي حديث قبيصة: أن رسول الله وَّر بزق في ثوبه. رواه البخاري في الصحيح عن الفريابي(١). ١٢٠١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر المحمد آبادي، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، ((أن رسول الله وليه رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بيده ورئي في وجهه شدة ذلك عليه، وقال: ((إن العبد إذا صلى فإنما يناجي ربه فيما بينه وبين القبلة، فإذا بصق أحدكم فليبصق عن يساره أو تحت قدميه أو يفعل هكذا)) ثم بزق في ثوبه ودلك بعضه ببعض. قال يزيد: وأرانا حميد. ١٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا عوف، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، قال: كنا في سفر مع النبي ◌َّ فذكر الحديث في مزادتي المشركة، قال: فدعا رسول الله وَّل باناء فأفرغ فيه من أفواه المزادتين أو السطيحتين فمضمض في الماء وأعاده في أفواه المزادتين أو السطيحتين ثم أوكأ أفواههما وأطلق العزالى ثم قال للناس: اشربوا واستقوا. مخرج في الصحيحين من حديث عوف(٢). ١٢٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن إسماعيل عن أبي خالد، عن قيس، عن جرير أنه كان يأمر أهله یتوضاون بفضل سواکه . [٢٦٥] - باب طهارة عرق الدواب ولعابها ١٢٠٤ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن الحسين بن أبي عيسى الهلالي، ثنا أبو نعيم. وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي ببغداد، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا أبو نعيم، ثنا مالك بن مغول، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: خرج رسول الله صلّ في جنازة أبي الدحداح فلما رجع أتى بفرس معروري فركبه ومشينا معه. أخرجه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن وكيع عن مالك(٣). (١) الحديث رقم (١٢٠٠) أخرجه البخاري في صحيحه (الطهارة باب ٧٤). (٢) الحديث رقم (١٢٠٢) أخرجه البخاري في صحيحه (المناقب باب ٢٥) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٠٨، حديث ٤). (٣) الحديث رقم (١٢٠٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الجنائز، الباب ٢٨، حديث ١). ٣٨٧ كتاب الطهارة / باب الماء القليل ينجس بنجاسة تحدث فيه ١٢٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، وغيره عن ابن عمر في قصة ذكرها في الحج قال: واني كنت تحت ناقة رسول الله وَّر يمسني لعابها اسمعه يلبي بالحج . ١٢٠٦ - / أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، ثنا ٢٥٦/١ محمد بن أحمد بن الوليد، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمروبن خارجة، قال: كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله (ص84* وهي تقصع بجرتها (١) ولعابها يسيل على كتفي وذكر الحديث. جماع أبواب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس [٢٦٦] - باب الماء القليل ينجس بنجاسة تحدث فيه ١٢٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: حدثنا ابن جريج (ح) قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني زياد، أن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وسلم: ((إذا كان أحدكم نائماً ثم استيقظ وأراد الوضوء فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يده، فإنه لا يدري أين باتت يده))(٢). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن محمد بن بكر، ورواه أيضاً عن محمد بن رافع. ١٢٠٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب (ح) قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَير قال: ((إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات))(٣). (١) الجرة: ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه. (٢) الحديث رقم (١٢٠٧) سبق تخريجه. (٣) الحديث رقم (١٢٠٨) سبق تخريجه. ٣١٨ كتاب الطهارة / باب الماء القليل ينجس بنجاسة تحدث فيه مخرج في الصحيحين من حديث مالك كما مضى وقال ابن عيينة عن أبي الزناد: ((ولغ)) مكان ((شرب)). ١٢٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، وأبو بكر بن عبد الله، قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا علي بن حجر، ثنا علي بن مسهر، ثنا الأعمش، عن أبي رزين، وأبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صل9: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات)). رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر(١). ١٢١٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن بشران، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)). ١٢١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن سلمان، ثنا الحسن بن مكرم، وأحمد بن حيان بن ملاعب، قالا: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بمعناه. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث هشام بن حسان(٢). ١٢١٢ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ٢٥٧/١ ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا / ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَلّم قال: ((غطوا الإناء وأوكوا السقاء واغلقوا الأبواب واطفئوا السراج فان الشيطان لا يحل سقاء ولا يكشف إناء ولا يفتح باباً». رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن الليث (٣). ١٢١٣ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بشر الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول اللّه وَيهر بتغطية الوضوء وإيكاء السقاء واكفاء الإناء (٤) . (١) الحديث رقم (١٢٠٩) سبق تخريجه. (٢) الحدیث رقم (١٢١١) سبق تخريجه. (٣) الحديث رقم (١٢١٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الأشربة، الباب ١٢، حديث ١٠). (٤) قال ابن التركماني: ((الأظهر أنه عليه السلام إنما أمر بتغطية الإناء ليكون ذلك حرزاً من الشيطان كما بينه جابر بقوله: ((فإن الشيطان لا يحل السقاء ولا يكشف إناء)). = ٣٨٩ كتاب الطهارة / باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه .... [٢٦٧] - باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم يتغير(٣) ١٢١٤ - أخبرناه أبو صادق محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، نا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة؟ قال: وهي بئر يلقى فيها النتن والجيف والحيض والكلاب، فقال: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)). ١٢١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، ثنا أحمد بن أبي شعيب، وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان، قالا: نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثم العدوي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول اللّهَ وَّل وهو يقال له أنه يستقي لك من بئر بضاعة وهي تلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر الناس، فقال رسول الله وَ لخير: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)). وكذا روياه عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق، وقيل: عن محمد بن سلمة في هذا الإسناد عن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري. وقال يحيى بن واضح: عن ابن إسحاق عن سليط عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع كما قال محمد بن كعب، وقال إبراهيم بن سعد وأحمد بن خالد الوهبي ويونس بن بكير: عن ابن إسحاق عن سليط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وقيل: عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن عبد الله بن رافع، وقيل: عن سليط عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه. ١٢١٦ - وأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن مطرف، عن خالد بن أبي عوف، عن سليط، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: = وأيضاً في ذلك أمان من الضرر، ويدل عليه ما جاء في رواية لمسلم في حديث جابر: ((فإن في السنة ليلة ينزل فيه وباء لا يمر بالماء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء)). فثبت بذلك أن الأمر للتغطية لهذا المعنى لا لتنجيس الماء. فالحديثان [١٢١٢، ١٢١٣] ليسا بمطابقين للباب)). (١) أحاديث الباب أخرجها المصنف في معرفة السنن (٣٨١: ٣٨٩). قال ابن التركماني: ((الأحاديث التي ذكرها في هذا الباب فيها أن الماء لا ينجسه شيء من غير تقييد بکثرة ولا عدم تغیر. ٣٩٠ - كتاب الطهارة / باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ... ٢٥٨/١ أتيت على النبي ◌َّ وهو يتوضأ من بضاعة / فقلت: يا رسول الله تتوضأ منها ويلقى فيها ما يلقى فيها من النتن، فقال رسول الله ◌َّله: ((إن الماء لا ينجسه شيء)). وكذلك رواه الحميدي، عن بشر بن السري، وغيره عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، ورواه ابن أبي ذئب عمن لا يتهم عن عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع العدوي عن أبي سعيد. ١٢١٧ - أخبرناه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأبو بكر أحمد بن الحسين قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب (ح) قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك، عن ابن أبي ذئب، عمن لا يتهم، عن عبد الله بن عبد الرحمن العدوي، وقال محمد عبيد الله : عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قيل لرسول الله وَلير انك تتوضأ من بئر بضاعة وهي يطرح فيها ما ينجي الناس(١) ولحوم الكلاب والمحيض فقال رسول الله وسلم: ((إن الماء لا ينجسه شيء)). وقد رويت هذه اللفظة من وجه آخر عن أبي سعيد مرفوعاً . ١٢١٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قيس يعني ابن الربيع، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله وَّر فأتينا على غدير فيه جيفة فتوضأ بعض القوم وأمسك بعض القوم حتى يجيء النبي ◌ّر فجاء النبي ◌َّ في أخريات الناس فقال: ((توضأوا واشربوا فإن الماء لا ينجسه شيء)). ١٢١٩ - وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن الصباح الدولاني، ثنا شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري فذكر بمعناه وقال عن النبي ◌َّر: ((إن الماء لا ينجسه شيء)) قال: فاستقينا وسقینا. قال أبو جعفر الدولاني: طريف هو أبو سفيان. قال الشيخ: وليس هو بالقوي إلا اني أخرجته شاهداً لما تقدم(٢)، وقد قيل عن شريك بهذا الإسناد عن جابر، وقيل عنه عن جابر (١) أي: ما يلقونه من العذرة، من أنجى إذا ألقى نجوه. (٢) قال ابن التركماني: ((ألان القول فيه وقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن حنبل: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك. وفي الكاشف للذهبي : متروك عندهم. وقال عمرو بن علي: ما ٣٩١ كتاب الطهارة / باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ... - أو أبي سعيد بالشك، وأبو سعيد كأنه أصح وقد روي عن أبي سعيد قصة أخرى في معناه ان كان راويها حفظها . ١٢٢٠ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وب لقي سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة وقالوا: تردها السباع والكلاب والحمر، فقال رسول الله وَير: ((ما في بطونها لها وما بقي فهو لنا طهور)). هكذا رواه إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمن، وروي عن ابن وهب عن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف لا يحتج بامثاله، وقد روی من وجه آخر ابن عمر مرفوعاً ولیس بمشهور. ١٢٢١ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ٢٥٩/١ محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا علي بن بحر بن بري القطان، ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا محمد بن أبي يحيى، عن أبيه قال: دخلت على سهل بن سعد الساعدي في نسوة فقال: لو أني أسقيكم من بضاعة لكرهتم ذلك وقد والله سقيت رسول الله وَّر بيدي منها. وهذا إسناد حسن موصول(١). ١٢٢٢ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الاسفرائني، ثنا أبو بحر البربهاري، ثنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عكرمة أن عمر رضي الله عنه ورد حوض مجنة (٢) فقيل: يا أمير المؤمنين إنما ولغ الكلب فيه آنفاً، فقال: إنما ولغ الكلب بلسانه فشرب وتوضأ. وروي عن أيوب عن عكرمة في القصة قال: قد ذهبت بما ولغت يعني الكلاب في = سمعت يحيى بن سعيد ولا عبد الرحمن بن مهدي يحدثان عنه بشيء قط، فعلى هذا لا يصح أن یستشهد به . (١) قال ابن التركماني: ((هكذا ذكره أيضاً عن محمد عن أمه أبو الحسن الدارقطني. ولم نعرف حال أمه ولا إسمها بعد الكشف التام ولا ذكر لها في شيء من الكتب الستة . وقد ذكر الطبراني هذا الحديث في معجمه الكبير في ترجمة أبي يحيى عن سهل، فذكر بسنده عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن سهل الحديث. فظهر أن في سنده اضطراباً أيضاً، ومع هذا كيف يكون إسناده حسناً)). (٢) مجنة: موضع قرب مكة. وقد تكسر ميمها. السنن الكبرى، ج١ م٢٨ ٣٩٢ كتاب الطهارة / باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة بطونها، وهذه قصة مشهورة عن عمر وإن كانت مرسلة، وقد روينا في معناها عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عمر. ١٢٢٣ - وأخبرنا أبو سعيد الاسفرائني، أنا أبو بحر، ثنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا منبوذ، عن أمه قالت: كنا نسافر مع ميمونة فتمر بالغدير فيه البعر والجعلان فتشرب منه أو تتوضأ به. وقال سفيان: وهذا ليس بشك إنما أرادت تشرب إن أرادت أو تتوضأ إن أرادت. ١٢٢٤ - وأخبرنا أبو بكر الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إنما الماء طهور كله لا ينجسه شيء، وزاد ابن علية عن داود عن سعيد سألناه عن الحياض تلغ فيها الكلاب قال: انزل الماء طهوراً لا ينجسه شيء. ١٢٢٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو أحمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو، ثنا الزهري في الغدير تقع فيه الدابة فتموت قال: الماء طهور ما لم يقل فتنجسه الميتة طعمه أو ريحه. [٢٦٨] - باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة ١٢٢٦ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا مروان بن محمد، ثنا رشدين بن سعد، ثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله شير: ((الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه طعمه أو ريحه)). ١٢٢٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر الحافظ (١)، ثنا أبو الأزهر فذكره بإسناده مثله أن النبي ◌َّر قال: ((إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء إلا ما غلبه ريحه أو طعمه)). كذا وجدته ولفظ قلتين فيه غريب . ١٢٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو الوليد، ثنا الشاماتي، ثنا عطية بن بقية بن الوليد، ٢٦٠/١ ثنا أبي، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، / عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّر، قال: ((إن الماء طاهر إلا أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيها)). (١) هو: جعفر بن أحمد الشاماني . ٣٩٣ كتاب الطهارة / باب الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس ... ١٢٢٩ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بدمشق، ثنا أبو أمية يعني محمد بن إبراهيم، ثنا حفص بن عمر، ثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((الماء لا ينجس إلا ما غير ريحه أو طعمه)). ورواه عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن النبي مثل مرسلاً. ورواه أبو أسامة عن الأحوص عن ابن عون وراشد بن سعد من قولهما، والحديث غير قوي إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافاً والله أعلم. ١٢٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، ثنا الشافعي، قال: وما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء ولونه وريحه كان نجساً يروى عن النبي ◌ُّر من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافاً(١). [٢٦٩] - باب الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس ما لم يتغير ١٢٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو صادق محمد بن أحمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر يعني ابن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سئل رسول الله وَّر عن الماء وما ينوبه من السباع والدواب فقال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث))(٢). وهكذا رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وجماعة عن أبي أسامة . ١٢٣٢ - وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الاسفرائني، أنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول الله مَّ قال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثاً)). وكذلك رواه محمد بن عثمان بن كرامة وجماعة عن أبي أسامة(٣). وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال: قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (١) قال ابن التركماني: ((أطلق الشافعي ذلك، وينبغي أن يقيد بما إذا كان الواقع نجساً وإلا فلو تغيرت الأوصاف الثلاثة بشيء طاهر فالمشهور من مذهب الحنفية أنه لا ينجس)). (٢) الحديث رقم (١٢٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٣). (٣) الحديث رقم (١٢٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٢). ٣٩٤- كتاب الطهارة / باب الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس ... الحافظ في هاتين الروايتين: فلما اختلف على أبي أسامة في إسناده احببنا أن نعلم من أتى بالصواب فنظرنا في ذلك فإذا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن الوجهين جميعاً، فصح القولان عن أبي أسامة، وصح أن الوليد بن كثير رواه عنهما جميعاً فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد عن محمد بن عباد بن جعفر والله أعلم. ١٢٣٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعدان الصيدلاني بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن ٢٦١/١ عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَل سئل عن الماء / وما ينوبه من السباع والدواب فقال رسول الله وسچور: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)). ١٢٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن، وأبو بكر قالا: أنا علي، نا ابن سعدان، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي ◌َّ مثله . ١٢٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي محمد بن علي الاسفرائني من أصل كتابه وأنا سألته، عن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سئل رسول الله وَّر عن الماء فذكره بمثله. وقد روي في إحدى الروايتين عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي أسامة كما رواه العامري، وفي الأخرى كما رواه الحميدي، وفي إحدى الروايتين عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن أبي أسامة كما رواه العامري، وفي الأخرى كما رواه الحميدي، وفي كل ذلك دلالة على صحة الروايتين جميعاً . أما الرواية الأولى عن عثمان . ١٢٣٦ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير فذكره. وأما الرواية الأخرى عنه. ١٢٣٧ - فأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر. ٠ ٣٩٥ كتاب الطهارة / باب الفرق بین القليل الذي ینجس والكثير الذي لا ينجس وأما الرواية الأولى عن أحمد بن عبد الحميد: ١٢٣٨ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن الوليد عن محمد بن جعفر بن الزبير فذكره. وأما الرواية الأخرى: ١٢٣٩ - فأخبرنا أبو بكر بن الحارث، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أنبأ أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر فذكره . ١٢٤٠ - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منبه(١)، ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق. ١٢٤١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال: سمعت النبي وَل وسئل عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب، فقال رسول الله وسلم: ((إذا كان الماء قدر قلتين لم يحمل الخبث)). لفظ حديث أبي عبد الله الحافظ، وكذلك رواه إبراهيم بن سعد الزهري وزائدة بن قدامة وجماعة عن محمد بن إسحاق. ١٢٤٢ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب من أصل سماعه، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه إملاء، ثنا أبو القاسم بن الصقر، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول الله وع ل سئل عن الماء يكون في الفلاة وترده السباع والكلاب قال: ((إذا كان الماء قلتين لا يحمل الخبث)). وكذا قال الكلاب والسباع، وهو غريب، وكذلك قاله موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة. وقال إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق: الكلاب والدواب إلا ان ابن عياش اختلف عليه في اسناده، وروى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن (١) في أ: ((عبد الرحيم بن منيب)). ٣٩٦ كتاب الطهارة / باب الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس ٢٦٢/١ المنذر بن الزبير بن العوام عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، / عن أبيه عن النبي ◌َّ وفيه قوة لرواية ابن إسحاق. ١٢٤٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، قال: حدثني أبي أن رسول الله وَليل قال: ((إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس)). وكذلك رواه بشر بن السري، ويعقوب الحضرمي، والعلاء بن عبد الجبار المكي، وعفان بن مسلم وأبو داود الطيالسي عن حماد. ١٢٤٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، وأبو بكر بن عبد الله، قالا: حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن خالد قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر بن الزبير، قال: دخلت مع عبيد الله بن عبد الله بن عمر بستاناً فيه مقرى ماء(١) فيه جلد بعير ميت فتوضأ منه فقلت: أيتوضأ منه وفيه جلد بعير ميت؟ فحدثني عن أبيه، عن النبي وَّر قال: إذا بلغ الماء قدر قلتين أو ثلاث لم ينجسه شيء)). كذا قالا أو ثلاث، وكذلك قاله يزيد بن هارون وكامل بن طلحة ورواية الجماعة الذين لم يشكوا أولى. ١٢٤٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا عبد الله بن الحسن بن جابر، ثنا محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ قال: ((إذا كان الماء قلتين فلا ينجسه شيء)). قال علي : رفعه هذا الشيخ عن محمد بن كثير عن زائدة، ورواه معاوية بن عمرو عن زائدة موقوفاً وهو الصواب. ١٢٤٦ - أخبرنا أحمد، ثنا علي قال: ثنا به القاضي الحسين بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مثله موقوفاً . ١٢٤٧ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد الرازي الحافظ، ثنا أبو علي زاهر بن أحمد بن محمد، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، حدثني أبو (١) مقري ماء: هو من القرى، وهو حوض يجتمع فيه الماء. ٣٩٧ كتاب الطهارة / باب الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس حميد المصيصي، ثنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني لوط، عن أبي إسحاق، عن مجاهد أن ابن عباس قال: إذا كان الماء قلتين فصاعداً لم ينجسه شيء. ورواه أبو بكر بن عياش، عن أبان عن أبي يحيى عن ابن عباس كذلك موقوفاً. ١٢٤٨ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا أبو يعلى، ثنا سويد يعني ابن سعيد، ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله اَية : ((إذا بلغ الماء أربعين قلة لا يحمل الخبث)). فهذا حديث تفرد به القاسم العمري هكذا، وقد غلط فيه، وكان ضعيفاً في الحديث، جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم من الحفاظ. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: حديث محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي : ((إذا بلغ الماء أربعين قلة)) خطأ، والصحيح عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر وقوله، وبمعناه قاله لي أبو بكر بن الحارث الفقيه عن أبي الحسن الدارقطني الحافظ قال: ووهم فيه القاسم، وكان ضعيفاً كثير الخطأ . ١٢٤٩ - أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري، ومعمر، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إذا كان الماء أربعين قلة لم ينجسه شيء. وكذلك رواه روح بن القاسم عن ابن المنكدر، ورواه أيوب السختياني عن ابن المنكدر من قوله لم يجاوز به، وروى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سليمان بن سنان عن عبد الرحمن بن أبي هريرة عن أبيه قال: إذا كان / الماء قدر أربعين قلة لم يحمل خبثاً، ٢٦٣/١ وخالفه غير واحد فرووه عن أبي هريرة فقالوا: أربعين غرباً، ومنهم من قال أربعين دلواً، قاله لي أبو بكر بن الحارث عن أبي الحسن الدارقطني الحافظ. قال الشيخ: ورواه محمد بن يحيى الذهلي عن عمروبن خالد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمروبن حريث عن أبي هريرة قال: أربعين دلواً من ماء لا ينجسه وإن اغتسل فيه الجنب اتبعه آخر، وهذا أولى، وابن لهيعة غير محتج به، وقول من يوافق قوله من الصحابة قول رسول الله و سيل في القلتين أولى أن يتبع وبالله التوفيق. ٣٩٨ كتاب الطهارة / باب قدر القتين [٢٦٩] - باب قدر القلتين ١٢٥٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج باسناد لا يحضرني ذكره أن رسول الله وَليل قال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثاً)). وقال في الحديث: بقلال(١) هجر، قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين(٢) وشيئاً. قال الشافعي: كان مسلم يذهب إلى أن ذلك أقل من نصف القربة أو نصف القربة فيقول خمس قرب هو أكثر ما يسع قلتين، وقد تكون القلتان أقل من خمس قرب، قال الشافعي: فالاحتياط أن تكون القلة قربتين ونصفاً فإذا كان الماء خمس قرب لم يحمل نجساً في جر كان أو غيره، إلا أن يظهر في الماء منه ريح أو طعم أو لون، قال: وقرب الحجاز كبار فلا يكون الماء الذي لا يحمل النجاسة إلا بقرب كبار(٣). ١٢٥١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري (ح) وأخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، أنا أبو حميد المصيصي، أنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني محمد، أن يحيى بن عقيل أخبره، أن يحيى بن يعمر أخبره، أن النبي ◌َّه قال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجساً ولا بأساً)) قال: فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر؟ قال: قلال هجر، قال: فأظن إن كل قلة تأخذ الفرقين زاد أحمد بن علي في روايته والفرق ستة عشر رطلاً (٤). (١) هجر: بلد بقرب المدينة المنورة. (٢) الحديث رقم (١٢٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٢) والشافعي في الأم (٤/١). (٣) قال ابن التركماني: ((في هذا الحديث أشياء)). أحدها: أن مسلم بن خالد ضعفه جماعة والبيهقي أيضاً في ((باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل». الثاني : أن الإسناد الذي لم يحضره ذكره مجهول الرجال، فهو كالمنقطع ولا تقوم به حجة. الثالث: أن قوله: وقال في الحديث بقلال هجر. يوهم أنه من لفظ النبي ◌َّر. والذي وجد في رواية ابن جريج أنه قول يحيى بن عقيل كما بينه البيهقي فيما بعد. ويحيى هذا ليس بصحابي فلا تقوم بقوله حجة)). (٤) قال ابن التركماني: ((في هذا أيضاً أشياء : . أحدها: أنه مرسل. ٣٩٩ كتاب الطهارة / باب قدر القلتين . - ١٢٥٢ - / وأخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن ٢٦٤/١ محمد بن الأزهر السجستاني، ثنا محمد بن يوسف يعني أبا حمة، ثنا أبو قرة يعني موسى بن طارق، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد فذكره، قال محمد: ليحيى بن عقيل: أي قلال؟ قال: قلال هجر، قال محمد: فرأيت قلال هجر فأظن كل قلة تأخذ قربتين. كذا في كتاب شيخي قربتين، وهذا أقرب مما قال مسلم بن خالد(١) والإسناد الأول أحفظ والله أعلم. قال أبو أحمد الحافظ محمد: هذا الذي حدث عنه ابن جريج هو محمد بن يحيى يحدث عن يحيى بن أبي كثير ويحيى بن عقيل. ١٢٥٣ - أخبرنا الشريف أبو الفتح، ثنا عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو القاسم البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مجاهد قال: إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء، قال: قلت: ما القلتين؟ قال: الجرتين. ١٢٥٤ - أخبرنا أبو حازم: أنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن الماسرجسي، أنبأ إسحاق يعني ابن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، عن حماد بن زيد، عن عاصم بن المنذر، قال: القلال الخوابي العظام(٢). ١٢٥٥ - أخبرنا أبو حازم، أنا أبو أحمد، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا عبد الله بن عمر، = الثاني : أن محمداً المذكور فيه وهو ابن يحيى على ما قاله أبو أحمد الحافظ يحتاج الكشف عن حاله. الثالث: أنه ظن من غير جزم. الرابع: أنه إذا كان الفرق ستة عشر رطلاً يكون مجموع القلتين أربعة وستين رطلاً، وهذا لا يقول به البيهقي وإمامه . وقد جاء ذكر الفرق من طريق آخر أخرجه ابن عدي من جهة المغيرة بن سقلاب، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلّ: ((إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء، وذكر أنهما فرقان. وهذا يقتضي أن يكون القلتان اثنين وثلاثين رطلاً. والمغيرة هذا ضعفه ابن عدي. وذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه أنه صالح. وعن أبي زرعة: جزري لا بأس به». (١) قال ابن التركماني: ((فعلى هذا يكون القلتان أربع قرب)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد اختلف في تفسير القلتين اختلافاً شديداً كما ترى. ففسرتا بخمس قرب، وبأربع، وبأربع وستين رطلاً، وباثنين وثلاثين، وبالجرتين مطلقاً، وبالجرتين بقيد الكبر، وبالخابيتين، والخابية الحب. فظهر بهذا جهالة مقدار القلتين فتعذر العمل بها. وقال أبو عمر في التمهيد: وما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر، غير ثابت في الأثر، لأنه حديث تكلم فيه جماعة من أهل العلم. ولأن القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما في أثر ثابت ولا إجماع. وذكر ابن جرير الطبري في التهذيب معنى هذا الكلام. ٤٠٠- كتاب الطهارة / باب صفة بئر بضاعة قال: قال عبد الرحيم يعني ابن سليمان: سألنا ابن إسحاق يعني محمد بن إسحاق بن يسار عن القلتين، فقال: هذه الجرار التي يستقى فيها الماء والدواريق. ١٢٥٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن عبد الله الوكيل، ثنا الحسن بن عرفة، قال: سمعت هشيماً يقول: القلتين يعني الجرتين الكبار. ١٢٥٧ - وأخبرنا أبو حازم، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، قال: قال وكيع: يعني بالقلة الجرة. ١٢٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد، ثنا أحمد بن محمد بن عمار، ثنا محمد بن رافع، قال: قال يحيى بن آدم: القلة الجرة. ٢٦٥/١ ١٢٥٩ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء الخفاف، أنا سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي بن مالك عن مالك بن صعصعة، عن النبي محلّ فذكر حديث المعراج وفيه ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فحدث نبي الله مطر ان ورقها مثل آذان الفيلة وان نبقها مثل قلال هجر. مخرج في الصحيحين من حديث ابن أبي عروبة (١). [٢٧٠] - باب صفة بئر بضاعة(٢) ١٢٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي قال: أما حديث بئر بضاعة فإن بئر بضاعة كثيرة الماء واسعة كان يطرح فيها من الأنجاس ما لا يغير لها لوناً ولا طعماً ولا يظهر له فيها ريح، فقيل للنبي ◌َّ: تتوضأ من بئر بضاعة وهي يطرح فيها كذا وكذا، فقال النبي صل﴿ مجيباً: ((الماء لا ينجسه شيء)). وبين أنه في الماء مثلها، إذ كان مجيباً عليها(٣). ١٢٦١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، (١) الحديث رقم (١٢٥٩) أخرجه البخاري في الصحيح (في بدء الخلق باب ٦) ومسلم في صحيحه (في الأيمان باب ٧٣، حديث ٦). (٢) قال ابن التركماني: ((الأولى أن يذكر هذا الباب تلو ((باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم تغيره)). [وهو رقم ٢٦٦]. (٣) قال ابن التركماني: ((قد قدمنا في أوائل هذا الكتاب أن الماء الراكد إذا وقعت فيه تلك الأشياء - أعني النتن والحيض والكلاب - فالأظهر أن الأوصاف الثلاثة تتغير. ويؤيد هذا ما أسنده البيهقي فيما بعد [١٢٦١].