Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
كتاب الطهارة / باب البول في الطست وغير ذلك ... ..
الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق على أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، واغلقوا
الأبواب)) فقيل لقتادة: وما يكره من البول في الجحر، فقال: إنها مساكن الجن(١).
[١١٦] - باب البول في الطست وغير ذلك من الأواني
٤٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد الدوري، ثنا أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، قال:
قيل لعائشة رضي الله عنها: أنهم يقولون أن النبي وغير أوصى إلى علي رضي الله عنه،
فقالت: بما أوصى إلى علي وقد رأيته دعا بطست ليبول فيها وأنا مسندته إلى صدري
فانخنث، أو قالت فانخنث فمات وما شعرت فبم يقول هؤلاء انه أوصى إلى علي .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أزهر. ورواه مسلم من وجه
آخر عن ابن عون، وإبراهيم هذا يقال هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي (٢).
٤٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الحافظ، نا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل
الفقيه بالري، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، نا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حكيمة
بنت أميمة بنت رقيقة، عن أمها قالت: كان للنبي رقّ قدح من عيدان تحت سريره یبول فيه
بالليل(٣).
[١١٧] - باب كراهية الكلام عند الخلاء
٤٨٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد
الحافظ، أنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع،
عن ابن عمر: أن رجلاً سلم على النبي ◌َّه وهو يبول فلم يرد عليه. مخرج في كتاب مسلم
من حديث الثوري (٤).
(١) الحديث رقم (٤٧٩) أورده المصنف في معرفة السنن عقب رقم (١٣١) وأخرجه الحاكم في المستدرك
(٦٦٦) وأحمد بن حنبل في المسند (٨٢/٥).
قال ابن التركماني: ((روى ابن أبي حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال: ما أعلم قتادة روى
عن أحد من أصحاب رسول اللّه ◌َ﴿ إلا عن أنس، قيل له: فابن سرجس. فكأنه لم يره سماعاً)).
(٢) الحديث رقم (٤٨٠) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٧٤١، ٤٤٥٩). ومسلم في صحيحه (في
الوصايا، الباب ٦، حديث ٥).
(٣) الحديث رقم (٤٨١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٤).
(٤) الحديث رقم (٤٨٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦٢، حديث ٧) وأبو داود في سننه
(١٥) والترمذي (٩).
١٦٢
كتاب الطهارة / باب باب كراهية الكلام عند الخلاء
٤٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، نا عبيد الله بن
عمر بن ميسرة، أنا ابن مهدي، نا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن
١٠٠/١ عياض، حدثني أبو سعيد قال: سمعت رسول الله وَل يقول: / ((لا يخرج الرجلان يضربان
الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله تعالى يمقت على (١) ذلك)).
٤٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد
الحميدي، ثنا الحسن بن الفضل البجلي، ثنا مسلم بن إبراهيم الوراق، أنا عكرمة بن
عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال فذكره بمثله.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، نا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، قال: قال
أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة عقيب هاتين الروايتين: هذا هو الصحيح هذا الشيخ هو
عياض بن هلال، روى عنه يحيى بن أبي كثير عن حديث واحسب الوهم فيه عن عكرمة بن
عمار حين قال عن هلال بن عياض(٢).
وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة قال أبو داود ولم يسنده إلا
عكرمة(٣) بن عمار.
٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت علي بن حمشاذ، يقول: سمعت
موسى بن هارون يقول: ثنا محمد بن الصباح، ثنا الوليد، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي
كثير، عن رسول الله ويتالر مرسلاً.
(١) الحديث رقم (٤٨٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٦٠) وأبو داود في سننه (١٥) وأحمد في المسند
(٣٦/٣) وابن ماجة (٢٤) وابن خزيمة (٧١).
(٢) قال ابن التركماني: ((كيف يتعين أن يكون الوهم فيه عن عكرمة وهو مذكور في هذا السند الذي هو فيه
على الصحيح [٤٨٤] بل يحتمل أن يكون الوهم من غيره، وقد ذكر صاحب الإمام أن أبان بن يزيد
رواه أيضاً عن يحيى بن أبي كثير، فقال: ((هلال بن عياض)) فتابع أبان عن عكرمة على ذلك، وابن
القطان أحال الاضطراب في إسمه على يحيى بن أبي كثير.
(٣) قال ابن التركماني: ((تقدم قريباً أن أبان تابعه. ثم ان البيهقي أخرج الحديث عن ابن أبي كثير عن
النبي ﴿ السلام مرسلاً وبقي فيه علل لم يذكرها.
منها أنه سكت عن عكرمة هنا وتكلم فيه كثيراً في ((باب مس الفرج بظهر الكف)) وفي ((باب الكسر
بالماء)).
ومنها أن راوي الحديث عن الخدري لا يعرف ولا يحصل من أمره شيء.
ومنها الإضطراب في متن الحديث كما هو مبين في كتاب ابن القطان. وأخرجه النسائي من حديث
عكرمة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة)).
١٦٣
كتاب الطهارة / باب البول قائماً
[١١٨] - باب البول قائماً
٤٨٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب الشيباني، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا
الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قام رسول الله وَّل إلى سباطة قوم فبال قائماً
فتنحیت عنه، فقال: ((ادنه)) فدنوت ثم توضأ ومسح علی خفيه.
مخرج في الصحيحين من حديث الأعمش(١).
٤٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا
مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر،
عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: لقد رأيتني أنا ورسول الله ولؤلؤ
نتماشى فأتى سباطة قوم خلف الحائط فبال كما يقوم أحدكم. قال: فانتبذت منه، فأشار إلي
فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ.
رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة (٢).
٤٨٨ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن ١٠١/١
أبي طالب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عاصم، قال: سمعت أبا وائل يحدث،
عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله وَلهل أتى سباطة قوم فبال قائماً، فلقيت منصوراً فسألته
فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة أن رسول الله صلهل أتى سباطة قوم فبال قائماً (٣).
كذا رواه عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة. والصحيح
ما روى منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة (٤). كذا قاله أبو عيسى الترمذي
وجماعة من الحفاظ، وقد روى في العلة في بوله قائماً حديث لا يثبت مثله.
-
(١) الحديث رقم (٤٨٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٢٤) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب
٢٢، حديث ٣).
(٢) الحديث رقم (٤٨٧) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٢٥).
(٣) الحديث رقم (٤٨٨) أخرجه ابن ماجة في سننه (٣٠٦) وأبو داود في سننه (٢٣) والترمذي في سننه
(١٣).
(٤) قال ابن التركماني: ((الذي في كتاب الترمذي حديث أبي وائل عن حذيفة أصح، ويحتمل أن يكون
لشقيق في هذا الحديث إسنادان، ولهذا أخرج أبو بكر بن خزيمة رواية حماد [صحيحه ٦٣] ولم يبالِ
بالاختلاف. وكذا فعل البيهقي فيما مضى في ((باب فضل السواك)) فروى حديثاً عن عبد الرحمن بن
أبي عتيق عن أبيه ثم قال: وقيل عن عبد الرحمن عن القاسم. ثم قال: وكأن سمع منهما جميعاً . =
١٦٤
كتاب الطهارة / باب البول قاعداً
٤٨٩ - أخبرناه أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، أخبرنا حامد بن
محمد بن عبد الله المذكر، ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان الهمداني الكرابيسي. (ح) وأنبأ
أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي بهمدان، ثنا يحيى بن
عبد الله بن ماهان الكرابيسي، ثنا حماد بن غسان الجعفي، ثنا معن بن عيسى، نا مالك بن
أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر بال قائماً من جرح كان(١)
بمأبضه .
قال الإمام رحمه الله تعالى: وقد قيل كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائماً
فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب. وقد ذكره الشافعي رحمه الله تعالى بمعناه، وقيل: إنما
فعل ذلك لأنه لم يجد للقعود مكان أو موضعاً والله أعلم.
[١١٩] - باب البول قاعداً
٤٩٠ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، نا أبو عثمان
عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش،
عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة، قال: كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين
فخرج علينا رسول اللّه وَّر وفي يده درقة فبال وهو جالس، فتكلمنا فيما بيننا فقلنا: يبول كما
تبول المرأة، فأتانا فقال: ((أما تدرون ما لقي صاحب بني إسرائيل، كان إذا أصابهم بول
قرضوه فنهاهم فتركوه فعذب في قبره)).
زاد فيه ابن عيينة وغيره فاستتر بها فبال وهو جالس (٢).
٤٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان (ح) وأخبرنا أبو
عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أنا علي بن
= وروى البيهقي أيضاً فيما تقدم في ((باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء)) عن شعبة وسعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم. ثم حكى عن الترمذي: قلت لمحمد يعني البخاري:
أي الروايات عندك أصح فقال: لعل قتادة سمع منهما جميعاً عن زيد بن أرقم)).
(١) المأبض: باطن الركبة .
والحديث: أورده المصنف في معرفة السنن عقب رقم (١٣٢).
(٢) الحديث رقم (٤٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٣٢) والحاكم في المستدرك (٦٥٧) وأبو داود
في سننه (٢٢).
١٦٥
كتاب الطهارة / باب البول قاعداً
عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما
بال رسول الله وَّ قائماً مذ أنزل عليه القرآن.
وفي رواية الحسين بن حفص: ((سورة الفرقان)). ورواه بعضهم فقال: ((القرآن أو
الفرقان))(١).
٤٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، أنا
سعيد بن مسعود، نا عبيد الله بن موسى، / نا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه ١٠٢/١
قال: سمعت عائشة تقسم بالله ما رأى أحد رسول الله ولم يبول قائماً منذ أنزل عليه
القرآن (٢).
٤٩٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج،
أخبرني عبد الكريم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: رآني رسول الله وَلل أبول
قائماً، فقال: ((يا عمر لا تبل قائماً)). فما بلت قائماً بعد.
عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق، رواه جماعة عن عبد الرزاق فنسبوه،
وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف(٣).
٤٩٤ - وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن عبد الله بن
دينار أنه رأى عبد الله بن عمر بال قائماً.
وهذا يضعف حديث عبد الكريم، وقد روينا البول قائماً عن عمر وعلي وسهل بن
سعد وأنس بن مالك.
٤٩٥ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ
عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق، أنا سفيان، عن مطرف، عن سعيد بن عمرو بن سعيد،
قال: قال عمر رضي الله عنه: البول قائماً أحصن للدبر.
٤٩٦ - وروى عدي بن الفضل - وهو ضعيف - عن علي بن الحكم، عن أبي نضرة،
(١) الحديث رقم (٤٩١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٤٤، ٦٥٦).
(٢) الحديث رقم (٤٩٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٦٠).
(٣) الحديث رقم (٤٩٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٦١) والترمذي في سننه (١٢) وابن ماجة في سننه
(٣٠٨) والبغوي في شرح السنة (٣٨٧/١).
١٦٦
كتاب الطهارة / باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار
عن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول الله ◌َّ ر أن يبول الرجل قائماً)): أخبرناه أبو سعد
الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن عبد الله المخرمي، وأبو
الفضل الخرقي، قالا: نا أبو عامر العقدي، نا عدي بن الفضل فذكره.
[١٢٠] - باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار
٤٩٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب
أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول وليستنج بثلاثة أحجار)» نهى
عن الروث والرمة وأن يستنجي الرجل بيمينه))(١).
٤٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، نا
عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم
عن محمد بن عجلان فذكر معناه مثل إسناده إلا أنه قال: ((ونهى عن الروث والرمة، وأمر
بثلاثة أحجار)).
٤٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو بكر
محمد بن محمد بن رجاء، والحسن بن سفيان، قالا: ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا أبو
معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قالوا
لسلمان: قد علمكم نبيكم ◌َّ كل شيء حتى الخراءة، فقال: ((أجل قد نهانا أن نستقبل
القبلة بغائط أو بول، ونهانا أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، ونهانا أن نستنجي
برجيع أو بعظم)).
١٠٣/١
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن أبي شيبة، ورواه الثوري، / عن الأعمش،
ومنصور عن إبراهيم فذكره، وفيه قال: ((لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار))(٢).
٥٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو علي الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار البغدادي، ثنا
سعيد بن منصور بالكوفة، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبي حازم، عن مسلم بن
(١) الحدیث رقم (٤٩٧) سبق تخريجه.
(٢) الحديث رقم (٤٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٤٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة،
الباب ١٧، حديث ١، ٢) وأبو داود في سننه (٧) والترمذي في سننه (١٦).
١٦٧
كتاب الطهارة / باب الإيتار في الاستجمار
قرط، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله وَّل قال: ((إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب
معه بثلاثة أحجار ليستطيب بهن فانها تجزى عنه))(١).
٥٠١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، نا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن
محمد النفيلي، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن
خزيمة، عن خزيمة بن ثابت، قال: سئل رسول الله وَل عن الإستطابة فقال: ((بثلاثة أحجار
لیس فیھا رجیع)).
قال أبو داود: كذا رواه أبو أسامة، وابن نمير عن هشام(٢). قال الشيخ رحمه الله
تعالى: وكذلك رواه محمد بن بشر العبدي ووكيع وعبدة بن سليمان عن هشام، ورواه ابن
عيينة عن هشام عن أبي وجزة، عن عمارة، وكان علي بن المديني يقول: الصواب رواية
الجماعة عن هشام عن عمرو بن خزيمة. قال الشيخ رحمه الله تعالى :
٥٠٢ ـ ورواه أبو معاوية، مرة، عن هشام، عن عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن
خزيمة: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
عبد الجبار، نا أبو معاوية فذكره.
قال أبو عيسى: قال البخاري: أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث إذ زاد فيه عن
عبد الرحمن بن سعد، قال البخاري: والصحيح ما روى عبدة ووكيع، عن هشام بن عروة،
عن أبي خزيمة، عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة. قال الشيخ رحمه الله تعالى؛ وأبو
خزيمة، هو عمرو بن خزيمة .
٥٠٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن
شيرويه، ثنا إسحاق يعني الحنظلي، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن
علقمة، عن عبد الله قال: أمرني رسول الله وسلم أن آتيه بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين
وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: ((ایتني بحجر))(٣).
[١٢١] - باب الإيتار في الاستجمار
٥٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي إدريس
(١) الحديث رقم (٥٠٠) أخرجه أبو داود في سننه (٤٠).
(٢) الحديث رقم (٥٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٣٨) وأبو داود في سننه (١٣٨). ومالك في
الموطأ (٥٦).
(٣) الحديث رقم (٥٠٣) أورده المصنف في معرفة السنن عقب رقم (١٤١).
السنن الكبرى ج١ م١٤
١٦٨.
كتاب الطهارة / باب الإيتار في الاستجمار
الخولاني، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَالر، قال: ((من توضأ فليستنثر، ومن استجمر (١)
فليوتر)).
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري عن
حديث يونس بن يزيد عن الزهري. وثبت عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي بَّ مثله،
وعن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّر مثله في الاستجمار.
٥٠٥ - وفي رواية أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ◌َّ: ((إذا استجمر أحدكم
فليستجمر ثلاثاً)): أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله
١٠٤/١ الأصبهاني، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يوسف / ابن موسى، نا جرير، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا استجمر أحدكم
فلیستجمر ثلاثاً)»(٢).
وفي هذا كالدلالة على أن أمره بالاستجمار وترا هو الوتر الذي يزيد على الواحد.
٥٠٦ - حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عيسى بن يونس، وعمرو بن
الوليد قالا: ثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعد الخير، عن أبي هريرة،
عن النبي وَ ◌ّ قال: ((من استجمر فليوتر، من فعل هذا فقد أحسن ومن لا فلا حرج))(٣).
وهذا إن صح فإنما أراد والله أعلم وتراً يكون بعد الثلاث (٤).
٥٠٧ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي
بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا أبو عامر الخزاز، عن عطاء، عن
أبي هريرة أن النبي ◌َّم قال: ((إذا استجمر أحدكم فليوتر، فإن الله وتر يحب الوتر، أما ترى
السموات سبعاً والأرضين سبعاً، والطواف)) وذكر أشياء(٥).
(١) الحديث رقم (٥٠٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦١، ١٦٢) ومسلم في صحيحه (في الطهارة
الباب ٨، حدیث ٣).
(٢) الحديث رقم (٥٠٥) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٤٠٠/٣) وابن أبي شيبة (١٥٥/١).
(٣) الحديث رقم (٥٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٤٠) وابن حبان في صحيحه (١٤٠٧).
(٤) في أ: ((زائداً على الثلاث)).
(٥) الحديث رقم (٥٠٧) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٦١) وابن خزيمة في صحيحه (٧٦، ٧٧)
وعبد الرزاق في المصنف (٩٨٠٤) وابن حبان في صحيحه (١٤٣٤) وأحمد بن حنبل في المسند
(٢٥٤/٢، ٣٦٠، ٤٨٢، ٢٩٤/٣).
=
١٦٩
كتاب الطهارة / باب التوقي عن البول.
[١٢٢] - باب التوقي عن البول
٥٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بنيسابور، وأبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن
علي العلوي بالكوفة، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا إبراهيم بن
عبد الله العبسي، ثنا وكيع، عن الأعمش، قال: سمعت مجاهداً يحدث، عن طاؤس، عن
ابن عباس، قال: مر رسول الله * على قبرين فقال: ((إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما
أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله)) - وقال وكيع: لا يتوقى -
قال: فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً ثم قال:
((لعله أن يخفف عنهما العذاب ما لم يييسا)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي موسى وغيره، ورواه مسلم عن أبي كريب وغيره
كلهم عن وكيع (١).
٥٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد
المحبوبي بمرو، نا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا الأعمش، (ح) وأخبرنا أبو
الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن
عبد الرحمن بن حسنة قال: انطلقت أنا وعمرو بن العاص، فخرج رسول الله وَير ومعه درقة
أو شبه الدرقة، فجلس فاستتر بها فبال وهو جالس، فقلت: أنا وصاحبي انظر إلى
رسول الله ﴿ كيف يبول كما تبول المرأة وهو جالس، فأتانا فقال: ((أما علمتم ما لقي
صاحب بني إسرائيل كان إذا أصاب أحداً منهم شيء من البول قرضه بالمقراض فنهاهم عن
ذلك فعذب في قبره))(٢).
= قال ابن التركماني: ((الحديث الذي قال فيه إن صح [٥٠٦] أخرجه ابن حبان في صحيحه [١٤٠٧] ثم
تأويله بوتر يكون بعد الثلاث من غير دليل، ولو صح ذلك يلزم منه أن يكون الوتر بعد الثلاث مستحباً
لأمره عليه السلام به على مقتضى هذا الدليل، وعندهم لو حصل التقاء بعد الثلاث فالزيادة عليها ليست
بمستحبة بل هي بدعة، وإن لم يحصل النقاء بالثلاث فالزيادة عليها واجبة لا يجوز تركها.
ثم حديث: ((أما ترى السموات)) [٥٠٧] على تقدير صحته لا يدل على أن المراد بالوتر ما يكون بعد
الثلاث، لأنه ذكر فرداً من أفراد الوتر، فلو أريد بذلك السبع بخصوصها لزم بذلك وجوب الاستنجاء
بالسبع لأنها المأمور به في ذلك الحديث)).
(١) الحديث رقم (٥٠٨) أخرجه البخاري في صحيحه (٢١٦، ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢، ٦٠٥٥)
ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٣٤، حديث ١، ٢)، وأبو داود في السنن (٢٠) والترمذي في
سننه (٧٠).
(٢) الحديث رقم (٥٠٩) سبق تخريجه.
١٧٠
كتاب الطهارة / باب الاستنجاء بالماء
١٠٥/١
[١٢٣] - / باب الاستنجاء بالماء
٥١٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: سمعت أنساً
يقول: كان رسول الله و لم يأتي الخلاء فاتبعه أنا وغلام من الأنصار بإداوة من ماء فيستنجي
بها .
فخرج في الصحيحين من حديث شعبة بن الحجاج(١).
٥١١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
العلاء، ثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم بن أبي ميمونة، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ# قال: ((نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فيه رجال يحبون
أن يتطهروا﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: ((كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية))(٢).
٥١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
خالد بن خلي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن
مجاهد، عن ابن عباس: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: لما نزلت
هذه الآية بعث رسول الله وص له إلى عويم بن ساعدة فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله
عليكم به؟)) فقال: يا رسول الله ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل دبره أو قال:
مقعده، فقال النبي مصير(٣): ((ففي هذا)).
وروينا عن حذيفة بن اليمان أنه كان يستنجي بالماء إذا بال، وعن عائشة
رضي الله عنها: من السنة غسل المرأة قبلها .
(١) الحديث رقم (٥١٠) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ٢١٧، ٥٠٠). ومسلم في
صحيحه (في الطهارة، الباب ٢١، حديث ١، ٢، ٣) وأبو داود في سننه (٤٣).
(٢) الحديث رقم (٥١١) أخرجه أبو داود في سننه (٤٤).
قال ابن التركماني: ((في سنده يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة، ويونس ضعيف ضعفه ابن
معين وأحمد والنسائي. وابن أبي ميمونة. قال ابن القطان: مجهول الحال، لا يعرف، روى عنه غير
يونس بن الحارث.
(٣) الحديث رقم (٥١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٤٤) والحاكم في المستدرك (٦٧٢) والطبراني
في الكبير (٦٧/١١) وأحمد في المسند (٤٢٢/٣).
١٧١
كتاب الطهارة / باب الجمع في الاستنجاء بين المسح بالاحجار والغسل بالماء.
[١٢٤] - باب الجمع في الاستنجاء بين المسح بالاحجار والغسل بالماء
٥١٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار،
قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمد بن
شعيب بن شابور، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، أنه حدثه قال: حدثني
أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك الأنصاريون: أن هذه الآية لما نزلت: ﴿فيه
رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ فقال رسول الله وَيقر: ((يا معشر الأنصار إن
الله قد أثنى عليكم خيراً في الطهور، فما طهوركم هذا؟)) قالوا: يا رسول الله نتوضأ للصلاة
ونغتسل من الجنابة، فقال رسول الله ويسير: ((فهل مع ذلك غيره؟)) قالوا: لا غير أن أحدنا إذا
خرج من الغائط أحب أن يستنجي بالماء، فقال رسول الله وَير: ((هو ذاك فعليكموه)(١).
٥١٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا الحسن بن يعقوب بن يوسف، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنا عبد المطلب بن عطاء، ثنا / سعيد، عن قتادة، عن معاذة، عن ١٠٦/١
عائشة أنها قالت: مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول فإني استحييهم، وكان
رسول الله {لَا﴾(٢) يفعله.
٥١٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنا أحمد بن
سلمان الفقيه، ثنا جعفر بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام، وأبو عوانة قالا: ثنا قتادة فذكر
بمعناه .
ورواه أبو قلابة وغيره عن معاذة العدوية، فلم يسنده إلى فعل النبي ◌َّ وقتادة حافظ.
٥١٦ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبو بكر بن الحسن القاضي، وإسحاق بن
محمد بن يوسف السوسي، قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، أنا العباس بن الوليد، أنا عقبة بن
علقمة، حدثني الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن عائشة أن نسوة من أهل البصرة دخلن
عليها، قال: فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت: مرن أزواجكن بذلك فان رسول الله وليه
كان يفعله، قال: وقالت: هو شفاء من الباسور(٣).
(١) الحديث رقم (٥١٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٥٤) وابن ماجة في سننه (٣٥٥) والدارقطني في
سننه (٦٢/١).
قال ابن التركماني: ((في سنده عتبة بن أبي حكيم، ضعفه ابن معين والنسائي، وقال إبراهيم بن يعقوب
السعدي: غير محمود في الحديث. وقال البيهقي في ((باب الركعتين بعد الوتر)): غير قوي. ثم أنه ليس
في الحديث ذكر المسح بالأحجار فهو غير مطابق للباب.
(٢) قال ابن التركماني: ((وليس فيه أيضاً ذكر الجمع بين الأحجار والماء)).
(٣) قال ابن التركماني: ((وليس فيه أيضاً ذكر الحجر)).
١٧٢
كتاب الطهارة / باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء
قال الإمام أحمد رحمه الله: هذا مرسل أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة .
٥١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار،
أخبرنا سعيد بن عثمان الأهوازي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا زائدة، عن عبد الملك بن
عمير، قال: قال علي بن أبي طالب: أنهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً(١)، فاتبعوا
الحجارة الماء.
تابعه مسعر عن عبد الملك، قال: ليس هذا من قديم حديث عبد الملك فان
عبد الملك يروي عن الشباب .
٥١٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله المخزمي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا مسعر، عن
عبد الملك بن عمير، قال: قال علي رضي الله عنه: إنا كنا نبعر بعراً وأنتم اليوم تثلطون
ثلطاً .
٥١٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حاتم بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا
سفيان، عن إسماعيل (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله أبي داود بن المنادى، ثنا وهب بن جرير، ثنا
شعبة، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن مالك، قال: لقد رأيتني وأنا
سابع سبعة مع رسول الله وَّر ما لنا طعام إلا ورق الحبل أو الحبلة - هكذا حدث شعبة -
حتى أن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام لقد خسرت
إذاً وضل سعيي .
وفي رواية ابن عيينة إلا ورق الشجر أو الحبلة حتى أن أحدنا ليضع كما تضع الشاة
ماله خلط والباقي بمعناه. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن وهب بن
جرير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد(٢).
[١٢٥] - باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء
٥٢٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن
خالد، ثنا أسود بن عامر، ثنا شريك قال، أبو داود: وأخبرنا محمد بن عبد الله ثنا وكيع، عن
(١) الثلط: الرجيع الرقيق.
(٢) الحديث رقم (٥١٩) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٤١٢) ومسلم في صحيحه (في الزهد، الباب ١،
حديث ١٧، ١٨) وورق الحبلة: المراد به ثمر العضاء وثمر السمر وهو يشبه اللوبيا. وقيل المراد عروق
الشجر.
١٧٣
كتاب الطهارة / باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء.
شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي / ® إذا أتى ١٠٧/١
الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى ثم مسح يده على الأرض ثم أتيته بإناء آخر
فتوضأ. قال أبو داود: وحديث الأسود بن عامر أتم(١).
٥٢١ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن عبيد الله أبو عثمان الكوفي، ثنا
أبان بن عبد الله البجلي، عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله، عن جرير بن عبد الله قال: أتيت
رسول الله وَّر بوضوء فاستنجى ثم دلك يده بالأرض ثم توضأ ومسح على خفيه، قلت:
يا رسول الله رجليك قال: «اني أدخلتهما (٢) طاهرين)).
هكذا رواه أبو نعيم وشعيب بن حرب عن أبان بن عبد الله قال: أبو عبد الرحمن
النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك والله أعلم (٣). قال الشيخ رحمه الله تعالى:
وقد قيل عن أبان بن عبد الله عن مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة:
٥٢٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
أبي طالب، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا أبان بن عبد الله قال: حدثني مولى لأبي هريرة، قال
وأظنه قال أبو وهب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال لي رسول الله وكله: وضئني فأتيته
بوضوء فاستنجى بماء ثم أدخل يده في التراب فمسحها به ثم غسلها ثم توضأ ومسح على
خفيه، فقلت: انك توضأت ولم تغسل رجليك، قال: ((اني ادخلتهما وهما طاهرتان)).
٥٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد، ثنا يحيى بن معين، ثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين: أن
أنس بن مالك كان يوضع له الماء والاشنان يعني للاستنجاء (٤).
(١) الحديث رقم (٥٢٠) أخرجه أبو داود في سننه (٤٥)، والبغوي في شرح السنة (١ /٣٩٠).
(٢) الحديث رقم (٥٢١) أخرجه النسائي في سننه الكبرى (٤٨).
(٣) قال ابن التركماني: ((أبان هذا قال ابن حبان: كان ممن فحش خطأوه وانفرد بالمناكير، وشريك القاضي
ممن استشهد به مسلم، ورأيت بخط الصريفيني : قال الحاكم: احتج به مسلم وحديثه هذا أخرجه ابن
حبان في صحيحه، فلا نسلم أن حديث أبان أشبه بالصواب منه، ولا يمتنع أن يكون لابراهيم فيه
إسنادان أحدهما عن أبي زرعة، والآخر عن أبيه كما مر نظير ذلك في ((باب البول قائماً)).
(٤) قال ابن التركماني: ((ليس هذا بمناسب للباب)).
١٧٤
كتاب الطهارة / باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة ...
[١٢٦] - باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة في الانقاء دون ما نهى عن
الاستنجاء به
٥٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله،
أنا الحسن بن سفيان، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو القرشي،
عن جده سعيد بن عمرو، قال: كان أبو هريرة يتبع رسول اللّه رَّه باداوة لوضوئه وحاجته،
قال: فأدركه يوماً فقال: ((من هذا؟)) قال: أنا أبو هريرة قال: ((أبغني أحجاراً أستنفض بها ولا
تأتني بعظم ولا روث)) فأتيته بأحجار في ثوبي فوضعتها إلى جنبه حتى إذا فرغ وقام تبعته
١٠٨/١ فقلت: يا رسول الله ما بال العظم والروث؟ / فقال: ((أتاني وفد نصيبين فسألوني الزاد
فدعوت الله لهم أن لا يمروا بروثة ولا بعظم إلا وجدوا عليه طعاماً))(١).
٥٢٥ - وأخبرنا أبو حازم العبدي الحافظ، أنا محمد بن الحسن بن إسماعيل المقري،
أنا أبو العباس محمد بن حيان المازني بالبصرة، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا
عمرو بن يحيى، عن جده سعيد بن عمرو، عن أبي هريرة قال: خرجت مع رسول اللّه وَل
أحمل أداوتي فادركته وهو يريد الحاجة فذكره بمعناه .
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن محمد المكي عن عمرو بن يحيى مختصراً
دون سؤال أبي هريرة، ودون ذكر الجن من نصيبين.
٥٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن يونس قالا: ثنا زهير بن
معاوية، عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه
أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي ◌ّ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار قال: فوجدت
حجرين والتمست الثالث فلم أجده فأخذت روثة وأتيت بها النبي ◌ّ فأخذ الحجرين وألقى
الروثة وقال: ((هذا رکس)).
رواه البخاري في الصحيح (٢) عن أبي نعيم، وهذا حديث قد اختلف فيه على أبي
إسحاق السبيعي، فرواه زهير بن معاوية هكذا واعتمده البخاري ووضعه في الجامع. ورواه
معمر عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله، وزاد في آخره ايتني بحجر. ورواه زكريا بن
أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله، ورواه إسرائيل عن أبي
(١) الحديث رقم (٥٢٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٥، ٣٨٦٠).
(٢) الحديث رقم (٥٢٦) أورده المصنف في معرفة السنن عقب (١٤١) والبخاري في صحيحه (١٥٦).
١٧٥
كتاب الطهارة / باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة ....
إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، قال أبو عيسى الترمذي: حديث إسرائيل عندي أثبت
وأصح لأن إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع (١)
وقال: وزهير في أبي إسحاق ليس بذلك، لأن سماعه عن أبي إسحاق في آخره، وأبو
إسحاق في آخر أمره كان قد ساء حفظه(٢).
٥٢٧ - قال الشيخ: وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: خرجت مع رسول الله (وَلّ لحاجته
فقال: ((ايتني بشيء استنجي به ولا تقربني حائلاً ولا رجيعاً(٣)).
(١) قال ابن التركماني: ((فيما تقدم من قول أبي إسحاق ليس أبو عبيدة ذكره، نفي لروايته عنه، وهذا يبطل
قول الترمذي: حديث إسرائيل أصح.
والبخاري أخرج الحديث من جهة زهير، ولعله لم ير رواية إسرائيل معارضة لروايته أو جعلهما إسنادين
ورجح رواية زهير لكونه أحفظ وأتقن من رواية إسرائيل. وقيس بن الربيع قال فيه البيهقي في ((باب زرع
أرض غيره بغير إذنه)): ضعيف عند أهل العلم بالحديث.
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكره العجلي أن زكريا بن أبي زائدة ثقة إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره بعدما
كبر أبو إسحاق، وروايته ورواية زهير وإسرائيل قريب من السواء. ويقال أن شريكاً أقدم سماعاً من أبي
إسحاق من هؤلاء. انتهى كلامه .
فاستوى زهير وإسرائيل في سماعهما من أبي إسحاق بآخره.
والبخاري أخرجه من جهة زهير كما مر، وقال في آخره: وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي
إسحاق: حدثني عبد الرحمن بهذا.
وفي هذا أمران: أحدهما متابعة يوسف لزهير لكونه أحفظ. والثاني أن أبا إسحاق قال فيه: حدثني
عبد الرحمن، فزال بذلك تهمة تدليسه .
وقد أخرج الإسماعيلي هذا الحديث في المستخرج من جهة يحيى بن سعيد، وفيه: لا نرضى أن نأخذ
عن زهير عن أبي إسحاق ما ليس بسماع لأبي إسحاق.
وذكر الدارقطني أنه تابع زهيراً ويوسف على روايتهما أبو حماد والحنفي وأبو مريم عن أبي إسحاق،
وكذلك الحماني عن شريك. وقيل عن يحيى بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق كذلك. وقال
يزيد: عن عطاء عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة. والذي أخرجه البخاري
أحسن أسانيد هذا الحديث انتهى كلامه.
ومما يقوي رواية أبي إسحاق هذه أن زهيراً لم يختلف عليه فيها، وإسرائيل اختلف عليه كما بينه
الدارقطني وغيره. ويقويها أيضاً ما أسنده البيهقي بعد هذا [٥٢٧])).
(٣) الحديث رقم (٥٢٧) أخرجه أحمد في المسند (٤٢٦/١).
١٧٦
كتاب الطهارة / باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة ...
وهذه الرواية إن صحت تقوي رواية أبي إسحاق عبد الرحمن بن الأسود إلا أن ليث بن
أبي سليم ضعيف(١).
٥٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن
النضر، ومحمد بن النضر، ومحمد بن نعيم، وإبراهيم بن أبي طالب، قالوا: نا محمد بن.
المثنى، حدثني عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود، عن عامر قال: سألت علقمة هل
١٠٩/١ كان ابن مسعود مع رسول الله وسير / ليلة الجن؟ قال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت:
هل شهد أحدكم مع رسول الله ﴿ ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله وَّ ذات
ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها
قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم
نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، قال: ((أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم
القرآن)) قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال: كل عظم ذكر اسم
الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً وكل بعرة علف لدوابكم)) فقال رسول الله المثير :
((لا تستنجوا بهما فانهما طعام إخوانكم)).
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن محمد بن المثنى هكذا.
٥٢٩ - ورواه عن علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند بهذا
الإسناد إلى قوله ((وآثار نيرانهم)) قال الشعبي: وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة إلى آخر
الحديث من قول الشعبي مفصلاً من حديث عبد الله: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
أبو الوليد، ثنا محمد بن إسحاق، وجعفر بن أحمد بن نصر، قالا: نا علي بن حجر فذكره.
٥٣٠ - ورواه محمد بن أبي عدي، عن داود إلى قوله وآثار نيرانهم، ثم قال: قال
داود: ولا أدري في حديث علقمة أو في حديث عامر أنهم سألوا رسول الله سير تلك الليلة
الزاد فذكره: أخبرناه أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن
يعقوب، نا محمد بن أبي بكر، نا محمد بن أبي عدي، عن داود فذكره.
ورواه جماعة عن داود مدرجاً من غير شك.
(١) قال ابن التركماني: ((أخرج له الشيخان. كذا ذكره صاحب الكمال. وقال الدارقطني: صاحب سنة
يخرج حديثه. وقال العجلي: جائز الحديث. فأقل أحواله أن يصلح للاستشهاد به ألا يرى أن قيس بن
الربيع أسوأ حالاً من ليث ومع ذلك جعله الترمذي فيما مر متابعاً لإسرائيل في الرواية عن أبي إسحاق.
والبيهقي حكى ذلك عن الترمذي ولم يعترض عليه)).
(٢) الحدیث رقم (٥٢٨) سبق تخريجه.
١٧٧
كتاب الطهارة / باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة .
٥٣١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حيوة بن
شريح الحمصي، نا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن
الديلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي وَّر فقالوا: يا محمد إنه
أمتك ان تستنجوا بعظم أو روثة أو جممة فإن الله عز وجل جعل لنا فيها رزقاً، قال: فنهى
النبي ◌َيرِ(١).
٥٣٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن
نصر، قال: قريء على ابن وهب، حدثك / موسى بن علي عن أبيه عن عبد الله بن مسعود ١١٠/١
((أن رسول الله (ص لل نهى أن يستنجى بعظم حائل أو روثة أو جممة)).
علي بن رباح لن يثبت سماعه من ابن مسعود(٢)، والأول إسناد شامي غير قوي(٣)
والله أعلم. وفي الباب عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي .
عن ابن مسعود إلا أنه ليس في روايتهما ذكر الجممة .
٥٣٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
محمد بن حنبل، نا روح بن عبادة، نا زكريا بن إسحاق، نا أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبد الله يقول: ((نهانا رسول الله وَلي أن نتمسح بعظم أو بعر)).
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن روح (٤)، وروينا فيه عن سلمان
الفارسي وأبي هريرة عن النبي ◌َّر .
(١) الحديث رقم (٥٣٠) أخرجه أبو داود في سننه (٣٩).
(٢) قال ابن التركماني: ((قدمنا أن مسلماً أنكر في ثبوت الاتصال إشتراط السماع وادعى اتفاق أهل العلم
على أنه يكفي إمكان اللقاء والسماع، وعلى هذا ولد سنة خمس عشرة. كذا ذكر أبو سعيد بن يونس،
فسماعه من ابن مسعود ممكن بلا شك، لأن ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل ثلاث وثلاثين.
(٣) قال ابن التركماني: ((ينبغي أن يكون هذا الإسناد صحيحاً، فإن عبد الله بن فيروز الديلمي وثقه ابن معين
والعجلي. وروى له صاحب المستدرك وأصحاب السنن الأربعة.
ويحيى بن أبي عمرو وثقه يعقوب بن أبي سفيان والحاكم والعجلي. وقال ابن حنبل: ثقة ثقة. وروى
له أيضاً صاحب المستدرك وأصحاب السنن الأربعة، وهو حمصي.
ورواية ابن عباس عن الشاميين صحيحة، كذا ذكر البيهقي في ((باب ترك الوضوء من الدم.
وحيوة الحمصي أخرج عنه البخاري وأبو داود. وروى عنه أيضاً أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة
الدمشقي)).
(٤) الحديث رقم (٥٣٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٧، حديث ٣) وأبو داود في سننه
(٣٨).
١٧٨
كتاب الطهارة / باب الاستنجاء بالجلد المدبوغ
٥٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، ثنا يزيد بن
خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، ثنا المفضل يعني ابن فضالة المصري، عن عياش بن
عباس القتباني، أن شييم بن بيتان القتباني أخبره، عن شيبان القتباني، عن رويفع بن ثابت
قال: إن كان أحدنا في زمان رسول الله ﴿ ليأخذ نضو أخيه على أن له النصف مما يغنم ولنا
النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح ثم قال: قال لي
رسول الله وَالر: ((يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فاخبر الناس أنه من عقد لحيته أو
تقلد وتراً أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمداً منه بريء»(١).
[١٢٧] - باب الاستنجاء بالجلد بالمدبوغ
٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن
عمرو بن البختري الرزاز، نا سعدان بن نصر، ثنا يزيد بن هارون، عن مسعر، عن عمرو بن
مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر في جلود الميتة ان
دباغها قد ذهب بخبثه أو بنجسه أو رجسه.
٥٣٦ - وأما الحديث الذي رواه عمرو بن الحارث، عن موسى بن أبي إسحاق
١١١/١) الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن / رجل من أصحاب النبي وسلّل من الأنصار
أخبره عن رسول الله وَير: أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة أو جلد: فقد أخبرناه أبو
بكر الحارثي، أنا علي بن عمر الحافظ، حدثني جعفر بن محمد بن نصير، ثنا الحسن بن
علي، ثنا أبو طاهر، وعمرو بن سواد قالا: نا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث فذكره. قال
علي بن عمر: هذا إسناد غير ثابت.
[١٢٨] - باب ما ورد في الاستنجاء بالتراب
٥٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه، نا الحسن بن سفيان، نا
أبو بكر يعني ابن أبي شيبة، ثنا هشيم، ثنا أبو بشر، عن طاوس (ح) وأخبرنا أبو حازم
الحافظ، نا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد العمري بالكوفة،
ثنا أبو كريب، نا هشيم عن أبي بشر، عن طاوس قال: الإستنجاء بثلاثة أحجار أو بثلاثة
أعواد قلت: فإن لم أجد قال ثلاث حفنات من التراب.
(١) الحديث رقم (٥٣٤) أخرجه أبو داود في سننه (٣٦) وأحمد بن حنبل في المسند (١٠٨/٤، ١٠٩)
والطبراني في الكبير (١٧/٥)، والبغوي في شرح السنة (٢٨/١١).
١٧٩
كتاب الطهارة / باب ما ورد في الاستنجاء بالتراب.
هذا هو الصحيح عن طاؤس من قوله، وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن سلمة بن
وهرام عن طاؤس، ورواه زمعة بن صالح عن سلمة فرفعه مرسلاً.
٥٣٨ - أخبرنا أبو بكر الحارثي الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن
إسماعيل الفارسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثنا عبد الرزاق، عن زمعة بن صالح،
عن سملة بن وهرام قال: سمعت طاؤساً قال: قال رسول اللّه ◌ُ الر: ((إذا أتى أحدكم البراز
فليكرم قبلة الله عز وجل فلا يستقبلها ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة أحجار أو بثلاثة أعواد
أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما يوذيني وأمسك علي ما
ينفعني .
هكذا رواه ابن وهب ووكيع وغيرهم عن زمعة، ورواه أحمد بن الحسن المضري وهو
كذاب متروك عن أبي عاصم عن زمعة، ورواه سفيان بن عيينة عن سلمة عن طاوس عن ابن
عباس عن النبي نَّر، ولا يصح وصله ولا رفعه. قال علي بن المديني: قلت لسفيان بن
عيينة: أكان زمعة يرفعه قال: نعم، فسألت سلمة عنه فلم يعرفه يعني لم يرفعه.
٥٣٩ - وقد روى مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة قالت: قدم سراقة بن مالك عن رسول الله ◌َّير فسأله عن التغوط، فأمره أن
يستعلي الريح، وأن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولا يستدبرها وأن يستنجي بثلاثة أحجار وليس
فيها رجيع أو ثلاثة أعواد أو ثلث حثيات من تراب: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن
الحسن القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو
عتبة، ثنا بقية، ثنا مبشر بن عبيد، حدثني الحجاج(١) بن أرطأة فذكره.
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ: لم يروه غير مبشر بن
عبيد وهو متروك الحديث. قال الشيخ: وروي قتيبة عن أنس بن مالك مرفوعاً وذلك يرد.
٥٤٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، نا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، نا يحيى بن يعلى، نا أبي، عن
غيلان، عن أبي إسحاق، عن مولى عمر يسار بن نمير، قال: كان عمر رضي الله عنه إذا بال
قال: ناولني شيئاً أستنجي به قال: فأناوله العود والحجر ويأتي حائطاً يمسح به أو يمس
الأرض ولم یکن یغسله.
وهذا أصح ما روي في هذا الباب وأعلاه.
(١) الحديث رقم (٥٣٩) أخرجه الدارقطني في سننه (٥٦/١، ٥٧).
١٨٠
كتاب الطهارة / باب النهي عن مس الذكر عند البول باليمين
[١٢٩] - باب ما ورد في النهي عن الاستنجاء بشيء قد استنجي به مرة
روى طلحة بن مصرف عن مجاهد أنه قال: لا يستنجي بشيء قد استنجي به مرة،
وقد روي فيه حدیث مسند لم يثبت إسناده:
١١٢/١
٥٤١ - / أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، نا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا
الخضر بن أحمد بن أمية، نا مخلد بن خالد، نا عثمان بن عبد الرحمن يعني الطرائفي، نا
عبد الرحمن بن عبد الواحد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ◌َّيات:
((الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجراً، ولا يستنجى بشيء قد استنجي به(١)
مرة)) .
عثمان الطرائفي تكلموا فيه ويروي عن قوم مجهولين والله أعلم، وروي من وجه آخر
عن أنس ولا يصح .
٥٤٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن هارون بن
موسى البلدي، نا إبراهيم بن أبي حميد، نا محمد بن سليمان بن أبي داود، نا معن بن
رفاعة، نا عبد الوهاب بن بخت، عن أنس قال: قال رسول الله وَالر: ((الاستنجاء بثلاثة
أحجار وبالتراب إذا لم يكن يجد حجارة، ولا يستنجى بشيء قد استنجي به مرة)).
قال أبو أحمد بن عدي: عامة ما روى إبراهيم بن أبي حميد هذا لا يتابعه عليه أحد.
[١٢٨] - باب النهي عن مس الذكر عند البول باليمين
٥٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي من أصل كتابه، أنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا بشر بن بكر، نا الأوزاعي.
وأخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، قال: وأخبرنا العباس، حدثنا
عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي - والحديث للعباس - قال: حدثني يحيى يعني ابن أبي
كثير، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، حدثني أبي أنه سمع رسول الله وح لول يقول: ((إذا
بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتنفس في الإناء، ولا يستنج بيمينه)).
رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن يوسف، عن الأوزاعي. وأخرجه مسلم من
(١) الحديث رقم (٥٤١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٤/١، ١٥٦).