Indexed OCR Text
Pages 161-180
السنن الصغير / جـ ٤ ٤٢١٩ - وأخبرنا أبو الحسن بن الحسين العدوى ، أخبرنا أحمد أبن محمد ابن محمد بن الحسن الحافظ ، أخبرنا أحمد بن الصباح ، أخبرنا شبابة ، أخبرنا عبد العزیز الماجشون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عن على بن أبى طالب ((أن النبى (عَّ ◌َلِ) قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق)) وقضى به على بالعراق . ٤٢٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى إسحاق قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنى ابن لهيعة ونافع بن يزيد ، عن عمارة بن غزية الأنصارى ، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة ، أنه وجد كتاباً فى كتب آبائه : هذا ما دفع أو ذكر عمرو بن حزم والمغيرة بن شعبة قالا: بينما نحن عند رسول الله (عَّمِ ) دخل رجلان يختصمان مع أحدهما شاهد له على حقه، فجعل رسول الله (عَّدٍ) يمين صاحب الحق مع شاهده فاقتطع بذلك حقه . وقيل عن سعيد ، عن أبيه ، عن جده قال : وجدنا فى كتب سعد بن عبادة . وقد روينا فى هذا عن جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وسرق، الزبيب العنبرى، عن النبى (عَّم). ٤٢٢٢ - وروینا فیه عن أبی بکر ، وعثمان ، وعلى ، وأُبي بن كعب رضى الله عنهم ، ثم عن عمر بن عبد العزيز ، والشعبى ، ويحيى بن يعمر وعبد الله بن عتبة ، وشريح ، وسليمان بن يسار ، وأبى سلمة بن عبد الرحمن ، وعطاء . قال كلثوم بن زياد : أدركت سليمان بن حبيب والزهرى يقضيان بذلك ، يعنى : شاهد ويمين(٥) . (٥) نصوص السابقة موقعها في السنن الكبرى (١٠: ١٧١ - ١٧٥) وهذا الحديث متواتر، رواه أكثر من" عشرين صحابياً كأبي هريرة ، وعمر ، وابن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وجابر بن عبد الله ، وسعد بن عبادة ، وعبد الله بن عمرو ، والمغيرة بن شعبة ، وعمارة بن حزم ، وسُرَّق ، بأسانيد حسان ، وأصحها حديث ابن عباس الذي أخرجه مسلم وأحمد وأصحاب السنن الأربعة، والدارقطني والبيهقي ( راجع نصب الراية: ٤ / ٩٦ وما بعدها، نيل الأوطار: ٨ / ٢٨٢، النظم المتناثر من الحديث المتواتر: ص ١٠٩، ١٦١ الشهادات - باب القضاء باليمين ٠ ٤٢٢٣ - قال الشافعى: واليمين مع الشاهد لا يخالف من ظاهر القرآن شيئاً لأنّا نحكم بشاهدين وبشاهد وامرأتين ولا يمين ، فإذا كان شاهد حكمنا بشاهد ويمين ، وليس هذا بخلاف ظاهر القرآن لأنه لم يحرم أن يجوز أقل مما نصَّ عليه فى كتابه ، ورسول الله (عَ لَّم ) أعلم بمعنى ما أراد الله ، وقد أمرنا الله عز وجل أن نأخذ ما آتانا وننتهى عما نهانا ونسأل الله العصمة والتوفيق(٦). مجمع الزوائد : ٤ / ٢٠٢، سبل السلام: ٤ / ١٣١، الإلمام: ص ٥٢١ ). (٦) الأم للشافعي، باب ما يقضي فيه باليمين مع الشاهد ( ٦ : ٢٥٦ - ٢٥٧ )، وموقعه في السنن الكبرى ( ١٠ : ١٧٥ )، وإذا أقام المدعى شاهداً، وعجز عن تقديم شاهد آخر ، وحلف مع شاهده ، هل يقضى له بشاهده ويمينه ؟ . ١ - قال الحنفية: لايقضى بالشاهد الواحد مع اليمين في شيء ، لقوله تعالى : ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين ، فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ﴾ وقوله سبحانه : ﴿ وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ طلب القرآن الكريم إشهاد رجلين أو رجل وامرأتين، فقبول الشاهد الواحد ويمين المدعي زيادة على النص ، والزيادة على النص نسخ، والنسخ في القرآن الكريم لا يجوز إلا بمتواتر أو مشهور ، وليس هناك واحد منهما . واستدلوا بالنسة أيضاً بقوله عَ له فيما رواه مسلم وأحمد: منكن اليمين على المدعي عليه فى لفظ ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)) وقال عَّ لمدع: ((شاهداك أو يمينه)). فالحديث الأول أوجب اليمين على المدعى عليه ، فلو جاز القضاء بشاهد ويمين المدعي ، لما بقيت اليمين واحدة على المدعى عليه . ثم إنه فى هذا الحديث .٤ الحديث الثانى جعل الرسول عليه الصلاة والسلام جنس حجة للمنكر ، فإن قبلت يمين المدعي ، لم يكن جميع أفراد اليمين على المنكرين . وكذلك تضمن الحديث الثاني قسمه وتوزيعاً بين المتخاصمين ، والقسمة تنافي إشتراك الخصمين في أمر وقعت القسمة فيه . والحديث الثالث خير المدعي بين أمرين لا ثالث لهما : إما البينة أو يمين المدعى عليه ، والتخيير بين أمرين يمنع تجاوزهما إلى غيرهما أو الجمع بينهما . ٢ - وقال جمهور الفقهاء: يقضى باليمين مع الشاهد في الأموال، واستدلوا بما ثبت عن النبي : («أنه قضى بشاهد ويمين )). قال الشافعي : وهذا الحديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم لو لم يكن فيه غيو ، مع أن معه غيو مما یشده . وقال النسائي : إسناده جيد . وقال البزار: في الباب أحاديث حسان ، أصحها حديث ابن عباس وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في إسناده ، ولا خلاف بين أهل العلم في صحته . المبسوط ( ١٧: ٣٠)، بدائع الصنائع ( ٦: ٢٢٥)، مقارنة المذاهب في الفقه للأستاذين: شلتوت والسايس ( ١٢٨ - ١٢٩ )، بداية المجتهد ( ٢ : ٤٥٦)، الشرح الكبير للدردير (٤: ٤٧ )، المهذب (٢ : ٣٠١)، مغني المحتاج (٤: ٤٤٣)، المغني (٩: ١٥١، ٢٢٥)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٦ : ٥٢٦ - ٥٢٨ ) . ١٦٢ السنن الصغير / جـ ٤ ٨ - باب تأكيد اليمين بالمكان والزمان ، والوعظ والتخويف بالله عز وجل وكيف يحلف ٤٢٢٤ - أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن داود الرزاز ببغداد ، أخبرنا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا محمد بن عبيد الله المنادى [ ل. ٣٧٠. أ]، أخبرنا أبو بدر هاشم بن هاشم ، أخبرنى عبد الله بن نسطاس مولى كثير بن الصلت : أن جابر بن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله (عَّ له) يقول: ((لا يحلف أحد على يمين آثمة عند منبري هذا ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار ، أو وجبت له النار . ٤٢٢٥ - وكذلك قاله أبو ضمرة ، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص ، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله: أن النبى (عَّدٍ) قال: ((من حَلَفَ على منبرى هذا بيمينٍ آثمة تَبَوَّأْ مقعده من النار)) . ٤٢٢٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعى ، أخبرنا مالك ، فذكره . ٤٢٢٧ - وروى بإسناد حسن عن أبى هريرة مرفوعاً ((من حلف عند منبري ))(٢) . ٤٢٢٨ - وروى الشافعى بإسناده عن المهاجر بن أبى أمية قال: كتب إلىَّ أبو بكر الصديق : أن ابعث إلَّ بقيس بن مكشوح في وثاق ، فأحلفه خمسين يميناً عند منبر النبي (عَبِّهِ) ما قتل داوذي(٣). (١) أخرجه مالك في الموطأ ٢ / ٧٢٧، كتاب الأقضية (٣٦)، باب ماجاء في الحنث على منبر النبي ◌َّ .. (٨)، الحديث (١٠)، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الأيمان ... ( ١٦)، باب ماجاء في تعظيم اليمين عند منبر ... (٣)، الحديث (٣٢٤٦) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن (٢ / ٧٧٩)، كتاب الأحكام ( ١٣ )، باب اليمين عند مقاطع الحقوق (٩) الحديث (٢٣٢٥)، وموقعه في السنن الكبرى ( ١٠ : ١٧٦ ) . (٢) السنن الكبرى ( ١٠ : ١٧٦ ). (٣) هو داذويه خليفة باذام عامل النبي عَ لّه على اليمن، وهو أحد قتلة الأسود العنسي الكذاب ترجمته في أسد الغابة ( ٢ : ١٥٧ ) . وقيس بن مكشوح هذا ارتدَّ ثانية لما توفي النبي عَ لّه وكاتب جماعةَ من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه .. إلخ . ١٦٣ الشهادات - باب تأكید اليمين. ٤٢٢٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجانى ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبد بن يحيى بن بكير أخبرنا مالك عن داود بن الحصين أنه سمع أبا غطفان بن طَرِيف المُرِيّ يقول : اختصمِ زَيْدُ بن ثابت وابن مطيع في دارٍ إلى مروان بن الحكم ، فقضى مروان على زيد باليمين على المنبر ، فقال زيد : أحلف له مكاني ، قال مروان : لا والله إلا عند مقاطع الحقوق ، فجعل زيد يحلف أنَّ حَقُّه لحقٌّ ويأبى أن يحلف على المنبر ، فجعل مروان يعجب من ذلك (٤). ٤٢٣٠ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعى ، أخبرنا مالك ، فذكر هذا الحديث(٥) ، قال الشافعي: لو لم يعرف زيد أن اليمين عليه لقال لمروان ماهذا عليّ . ٤٢٣١ - قال الشافعيُّ : وبلغنى آن عمر بن الخطاب حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل ، وأن عثمان بن عفان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتدى منها ، وقال : أخاف أن يوافق قدر بلاء فيقال: بيمينه(٦) . ٤٢٣٣ - قال الشافعي ، واليمين على المنبر لا اختلاف فيه عندنا فى قديم ولا حديث علمته ، قال : ومن حجتهم فيه مع إجماعهم . ٤٢٣٤ - أن مسلماً والقداح ، أخبراني عن ابن جريج ، عن عكرمة بن خالد ، أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوماً يحلفون بين المقام والبيت ، فقال : على دم ؟ فقالوا : لا ، قال : فعلى عظيم من الأموال ؟ قالوا : لا ، قال : ولقد خشيت أن يتباهى الناس بهذا المقام(٧). هكذا فی روایتنا ، وروی أن يباهى الناس يعنى : يأنسوا به حتى تقل هيبته في قلوبهم . (٤) السنن الكبرى ( ١٠ : ١٧٧ ). (٥) رواه مالك في الأقضية، حديث (١٢)، باب جامع ماجاء في اليمين على المنبر، ص (٢: ٧٢٨ ). (٦) كتاب الأم للشافعي (٧: ٣٦)، باب ((اليمين مع الشاهد))، وموقعه في السنن الكبرى (١٠ :. ١٧٧) . (٧) الموضع السابق . ١٦٤ السنن الصغير / جـ ٤ ٤٢٣٥ - قال الشافعي : قد هبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين ديناراً فصاعداً ؛ قال : وقد روى الذين جالسونا أن عمر جلب قوماً من اليمن فأدخلهم الحجر وأحلفهم وقد أنكروا علينا أن يحلف من بمكة بين الركن والمقام ، ومن بالمدينة على المنبر ، ونحن لا نجلب أحداً من بلده . واحتج الشافعى فى الاستخلاف بعد العصر بقول الله عز وجل: ﴿ تحسبونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله ﴾ وقال المفسرون : صلاة العصر . ٤٢٣٥ - وروينا عن أبى موسى الأشعرى أنه أحلفهما بعد العصر ما خانا . ٤٢٣٦ - وفى الحديث الثابت عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى (عَ ◌ّلام) ((ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم : رجل حلف على مال امريء مسلم بعد صلاة العصر ليقتطعه )). وفى رواية أخرى: ((رجل حلف على يمين بعد صلاة العصر أنَّه أُعطيَ بسلعته أكثر مما أعطى وهو كاذب ))(٨) . ٤٢٣٧ - وروينا عن ابن أبي مليكة أنه قال : كتبت إلى ابن عباس من الطائف فى جاريتين ضَرَبَتْ إحداهما الأخرى ولا شاهد عليها ، فكتب إلىّ أن أحبسها بعد صلاة العصر ثم أقرأ عليهما : ﴿ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثماً قليلا ﴾ (الّ عمران: ٧٧ ) ففعلت ، فاعترفت(٩) . ٤٢٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعى ، أخبرنا عبد الله بن مؤمل ، عن عبد الله بن أبى (٨) رواه البخاري في المساقاة من البيوع، حديث (٢٣٦٩)، باب ((من رأى أن صاحب الحوض)). فتح الباري (٥ : ٤٣). ورواه مسلم في كتاب الإِيمان، حديث (٢٩٠) فى طبعتنا، ص (١ : ٧٣٣)، ورقم (١٧٣ / ١٠٨) فى طبعة عبد الباقي، ص (١ : ١٠٣ ). وابن ماجه في التجارات، حديث (٢٢٠٧ )، باب ((ماجاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع)) ( ٢ : ٧٤٤) وموقعه في السنن الكبرى (١٠ : ١٧٧ - ١٧٨ ). (٩) السنن الكبرى ( ١٠ : ١٧٨ ). ١٦٥ الشھادات - باب تأكید اليمين. مليكة فذكره(١٠) . ٤٢٣٩ -وروى الشافعى: أن ابن الزبير أمر بأن يحلف على المصحف(١١). ٤٢٤٠ - قال الشافعى : وقد كان من حكام الآفاق من يستحلف على المصحف وذلك عندى حسن . ٤٢٤١ - قال الشيخ : وروينا عن ابن سيرين أنَّ كعب بن سُؤَيْد أدخل يهودياً الكنيسة ووضع التوراة ٦ ل ٢٧١ أ] على رأسه واستحلفه بالله عز وجل . ٤٢٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن الحسين السلمى قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الحسن بن على بن عفان ، أخبرنا ابن عمير ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال : عبد الله بن مسعود قال رسول الله صَّى اللّه (( من حلف على يمين صَبْرٍ ليقتطع بها مال إمرىءٍ مسلم وهو فيها فاجِرٌ لَقِىَ الله وهو عليه غضبان)) (١٢). زاد فيه غيره ، وتصديق ذلك فى كتاب الله عز وجل : (١٠) الأم للشافعي ( ٧ : ٣٧). .(١١) الموضع السابق، والسنن الكبرى (١٠ : ١٧٨ ). (١٢) تتمته من صحيح مسلم: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ ابْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَايحَدِّثُكُمْ أَبُو عَيْدِ الرّحْمُنِ؟ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا . قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَيْدِ الرَّحْمُنَ. فَّ ◌َزَلَتْ. كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ بِالْيَمَنِ. فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبِىّ ◌َِّ. فَقَالَ ((هَلْ لَكَ بَيْنَةٌ؟)) فَقُلْتُ: لاَ، قَالَ ((فَيَمِنُهُ)) قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَه ، عِنْدَ ذُلِكَ ((مَنْ خَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَلَ امْرِئٍ مُسْلٍِ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِىَ الله وَهُوْعَلَيْهِ غضبان)) فنزلت ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ [٣ / آل عمران / الآية ٧٧ ]. إلى آخر الْآيَةِ . رواه مسلم في الإيمان، باب (وعيد من اقتطع حق مسلم ... الحديث (٣٤٨) من طبعتنا ، ورقم ( ٢٢٠ / ١٣٨ ) طبعة عبد الباقي ، وانظر فتح الباري ( ٨: ٢١٢ ). ورواه أبو داود في الأيمان والنذور (٣٢٤٣)، باب فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالاً لأحد [٣: ٢٢٠ ] . وأخرجه الترمذي في البيوع - باب ((ما جاء في اليمين الفاجرة يقطع بها مال المسلم ، وفى تفسير سورة آل عمران، وابن ماجه في الأحكام، باب «من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً)). ١٦٦ السنن الصغير / جـ٤ ﴿ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾( آل عمران: ٧٧ ). قال الشافعي : لا بأس أن يفتدى الرجل بشيء يعطيه الذى يريد أن يستحلفه . ٤٢٤٣ - قال الشيخ: وقد روينا عن حذيفة أنه أراد أن يشترى يمينه ، وعن جبير ابن مطعم أنه فى يمينه بعشرة آلاف درهم . ٤٢٤٤ - قال الشافعى : ويحلف الرجل في حق نفسه على البت وعلى علمه في. أبيه . ٤٢٤٥ - أخبرنا أبو على الروذبارى ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا مسدد أخبرنا أبو الأحوص ، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبى يحيى ، عن ابن عباس: أن رسول الله (عَ لَّهِ) قال لرجل حلف بالله الذى لا إله إلا هو : ((ماله شىء عندك » يعنى المدعى(١٤) . ٤٢٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سحويه العدل ، أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دکین ، أخبرنا الحارث بن سلیمان الكندى ، حدثنی کردوس الثعلبى ، عن أشعث . ابن قيس الكندى، عن رسول الله (عَ لّهِ) ((أنَّ رجلا من كندة ورجلا من حضرموت اختصما فى أرض من اليمن ، فقال الحضرمى: يارسول الله ان أرضى اغتصبنها آبو هذا وهي في يده قال : هل لك بينة ؟ قال : لا ولكن أحلّفه : والله ما يعلم آنها أرضى اغتصبنيها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله عَ له: لا يقتطع أحد مالاً بيمين إلا لقي الله وهو أجذم فقال الكندي هي أرضه )) فردّها الكندي(١٥) . (١٣) السنن الكبرى ( ١٠ : ١٧٩ ). (١٤) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور، باب (١٦) ((فيمن يحلف كاذباً متعمداً))، وفي القضاء، باب (٢٤) ((كيف اليمين))، والنسائي في القضاء فى سننه الكبرى ما في تحفة الأشراف (٤: ٣٩٠). (١٥) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢١٢ - ٢١٣، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الأقضية (١٨)، باب الرجل يَحْلِفُ على علمه ... (٢٦)، الحديث (٣٦٢٢)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ١ / ٧٧ ، وعزاه النسائي في الكبرى ، وأخرجه الطبراني في المعجم، الكبير ١ / ٢٠٣ - ٢٠٤، الحديث ( ٦٣٧ ) ١٦٧ الشهادات - باب النکول ورد اليمين ٩ - باب النكول ورد اليمين احتج الشافعي رضي الله عنه في ذلك بآية اللعان وبحديث النبي (عَّةٍ ) في القسامة ، وبحديث عمر فيها ، ثم قال : وكل هذا تحويل يمين من موضع قد ريئت فيه إلى الموضع الذي يخالفه(١) . ٤٢٤٧ - أنبأنى أبو عبد الله الحافظ إجازة وقرأته بخطه ، فيما لم يقرأ عليه من كتاب المستدرك ، أخبرنا أحمد بن محمد بن مسلمة العنزى ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، أخبرنا محمد بن مسروق ، عن إسحاف بن الفرات ، عن الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي (عَّ الله) ردَّ اليمين على طالب الحقّ(٢). ٤٢٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروى ((شكر))، أخبرنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقى ، وسليمان بن أيوب الدمشقي ، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن فذكره . وروينا رد اليمين عن النكول عن عمر ، وعثمان ، وعلّ والمقداد رضي الله عنهم (٤) . (١) قاله الشافعيُّ في كتاب الأم ( ٧: ٣٧)، باب ((رد اليمين))، ونقله البيهقي أيضاً في ((السنن الكبرى)) ( ١٠ : ١٨٤ ). (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤: ١٠٠)، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((لا أعرف محمداً وأخشى أن لا يكون الحديث باطلاً)). وموقعه في ((السنن الكبرى)) (١٠ : ١٨٤ ). (٣) السنن الكبرى : الموضع السابق . (٤) ثبت عن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم القول بردّ اليمين، فصّل ذلك البيهقي في ((سنته الكبرى)) ( ١٠: ١٨٤)، وقال الجمهور من أهل السنة والشيعة وصوبه الإِمام أحمد: لا يقضى بالنكول ، ولكن يرد اليمين إلى المدعي فيحلف ، فيأخذ حقه ، ويقضى بالشاهد واليمين . والنکول : أن يقول : أنا اکِلٌ ، أو يقول : لا أحلف . استدلوا على عدم جواز القضاء بالنكول بالحديث المتقدم: ((البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه )) فإنه جعل البينة حجة المدعى ، واليمين حجة المدعى عليه ، ولم يذكر عليه الصلاة والسلام النكول ، فلو كان حجة المدعي لذكره ، ولأن النكول يحتمل لكونه كاذباً في الإنكار ، ويحتمل لكونه صادقا في الإنكار ، تورعاً - ١٦٨ السنن الصغير / جـ ٤ ١٠ - باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين ٠ ٤٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد الفقيه . يقول : سمعت أبا العباس بن سريح يقول : وسئل عن صفة العدالة ، قال : يكون حراً مسلماً بالغاً عاقلاً غير مرتكب الكبيرة ولا مصر على صغيرة ، ولا يكون تاركاً للمروءة في غالب العادة . قال الشيخ : وهذا تلخيص ما قاله الشافعيُّ مبسوطاً فيمن تقبل شهادته(١) . ٤٢٥٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، = عن اليمين الصادقة ، فلا يكون حجة القضاء مع الشك والاحتمال . واستدلوا على مشروعية القضاء برد اليمين : بما روى الدارقطني والبيهقي والحاكم من حديث نافع عن ابن عمر: ((أن رسول الله عَ ل رد اليمين على طالب الحق)) وبقوله تعالى: ﴿ أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم) واستدلوا مع الحنابلة على جواز القضاء بشاهد ويمين المدعي: بما روى ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله عَ ◌ّلِ قضى باليمين مع الشاهد)) قال الشافعي: ((وهذا الحديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم ، لو لم يكن فيه غيو ، مع أن معه غيو مما يشده )) وقال الترمذي عنه : حسن غريب ، وقال النسائي : إسناده جيد . وأجمع الصحابة على القضاء بالشاهد واليمين ، منهم أبو بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب . وقال الدكتور وهبه الزحيلى : وهذا هو الرأي الراجح عندي لصحة الحديث وثبوته ، وعده السيوطي متواتراً ، ولأن الخلفاء الراشدين حكموا به ، وهو لا يخالف الكتاب العزيز . القوانين الفقهية: ص ١٦٦، بداية المجتهد : ٢ / ٤٥٦، ٤٥٩، الشرح الكبير مع الدسوقي : ٤ / ١٨٧، تهذيب الفروق: ٤ / ١٥١، مغنى المحتاج: ٤ /٤٦٨ وما بعدها، ٤٧٧ وما بعدها المهذب: ٢ / ٣٠١، ٣١٨ ، المغني: ٩ / ٢٢٥، ٢٣٥، الطرق الحكمية: ص ١١٦، ١٣٢ - ١٤٢، المختصر النافع في فقه الإمامية: ص ٢٨٣، البحر الزخار: ٤ / ٤٠٤، المحلى: ٩ / ٤٦٤. الفقه الإسلامى وأدلته ( ٦: ٦٠٤ - ٦٠٥ ). (١) شروط الشاهد : ١ - أهلية العقل والبلوغ: باتفاق الفقهاء، فلا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعًا، مثل المجنون والسكران والطفل لأنه لا تحصل الثقة بقوله ، ولا تُقبل شهادة صبى غير بالغ لأنه لا يتمكن من أداء الشهادة على ، الوجه المطلوب ، قال تعالى : ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ وقال: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾وقال: ﴿ممن ترضون من الشهداء ﴾ ١٦٩ الشھادات - باب من تجوز شهادته والصبي ممن لا يرضى . جـ ٢ - الحرية: اتفق الحنفية والمالكية والشافعية على أن الشاهد يشترط فيه أن يكون حراً، فلا تقبل شهادة رقيق ، لقوله تعالى: ﴿ ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ﴾ ولأن الشهادة فيها معنى الولاية ، وهو لا ولاية له . وقال الحنابلة والظاهرية : تقبل شهادة العبد ، لعموم آيات الشهادة ، ولأن العبودية ليس لها تأثير في الرد ، وقيدها الحنابلة فيما عدا الحدود والقصاص . ٣ - الإسلام : اتفق الفقهاء على اشتراط كون الشاهد مسلماً، فلا تقبل شهادة الكافر على مسلم ؛ لأنه متهم في حقه ، وأجاز الحنفية والحنبلية شهادة الكافر في الوصية في السفر ، لقوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموتُ حين الوصية: اثنان ذوا عدل منكم، أو آخران من غيركم ﴾ وأجاز الحنفية خلافاً للجمهور شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض إذا كانوا عدولاً في دينهم ، وإن اختلفت مللهم كاليهود والنصارى، لما روى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله: ((أن النبي عَ لِ أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض)) وفي بعض رجاله مقال . ٤ - البصر : يشترط عند أبي حنيفة ومحمد والشافعية : أن يكون الشاهد مبصراً ، فلا تقبل شهادة الأعمى ؛ لأنه لابد من معرفة المشهود له والإشارة إليه عند الشهادة ، ولا يميز الأعمى بين الناس إلا بنغمة الصوت ، وفيه شبهة ؛ لأن الأصوات تتشابه . وتشدد الحنفية فمنعوا قبول شهادة الأعمى وإن كان بصيرًا عند تحمل الشهادة . وأجاز المالكية والحنابلة وأبو يوسف شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت لعموم الآيات الواردة في الشهادة ، ولأنه رجل عدل مقبول الرواية . ٥ - النطق: اشترط الحنفية والشافعية والحنابلة أن يكون الشاهد ناطقاً ، فلا تقبل شهادة الأخرس ، وإن فهمت إشارته ؛ لأن الإشارة لا تعتبر في الشهادات ؛ لأنها تتطلب اليقين ، وإنما المطلوب التلفظ بالشهادة . وأجاز المالكية قبول شهادة الأخرس إذا فهمت إشارته ؛ لأنها تقوم مقام نطقه في طلاقه ونكاحه وظهاره ، فكذلك في شهادته . ٦ - العدالة: اتفق العلماء على اشتراط العدالة في الشهود، لقوله تعالى: ﴿ ممن ترضون من الشهداء) وقوله سبحانه: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم) فلا تقبل شهادة الفاسق . وروي عن أبي يوسف : أن الفاسق إذا كان وجيهاً في الناس ، ذا مروءة ، تقبل شهادته ؛ لأنه لا يستأجر لشهادة الزور لوجاهته ، ويمتنع عن الكذب لمروءته . وقال جمهور الحنفية : لا تقبل شهادة الفاسق مطلقاً، إلا أن القاضي لو قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ، ويكون القاضي عاصياً . والعدالة : لغة التوسط ، وشرعاً: اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، والحقيقة أن اجتناب الكبائر كلها هو شرط لصحة الشهادة وبعد توقيها يلاحظ الشأن الغالب ، فمن كفرت معاصيه أثر ذلك في شهادته ، ومن ندرت منه المعصية قبلت شهادته . وهذا هو حد العدالة المعتبرة ، حتى لا يترتب على التشدد سد باب الشهادة وإماتة الحقوق . ١٧٠ السنن الصغير / جـ ٤ أخبرنا الحسن بن مكرم ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن النبى (عَبِّ ) رد شهادة الخائن والخائنة، [ ل. ٣٧٢. أ) وذى الغمر على أخيه ، ورد شهادة القانع لأهل البيت يعنى التابع وأجازها على غيرهم)) (٢) . ٤٢٥١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمى قالا : وأخبرنا أبو على الحسين بن على الحافظ ، أخبرنا محمد بن المعافى الصيداوى بصيدا ، أخبرنا يحيى بن عثمان الحضرمي ، أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد ، أخبرنا سعيد ابن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله (عَّةِ ). (( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذى غِمْر على أخيه فى الإسلام))(٣) . = واكتفى أبو حنيفة بظاهر العدالة في المسلم ، ولا يسأل عن الشهود. حتى يطعن الخصم بهم إلا في الحدود والقصاص ، فإنه يسأل عن الشهود ، وإن لم يطعن فيهم الخصوم ، ودليله على الاكتفاء بظاهر العدالة قوله عَ ◌ّه: ((المسلمون. عدول بعضهم على بعض إلا محدوداً في قذف)) ومثله مروي عن عمر رضي الله عنه . وأما دليله على اسثناء الحدود والقصاص ، فهو أن القاضي يتحايلَ لإسقاطها عن المتهم ، فيشترط فيها استقصاء معرفة حال الشهود ؛ ولأنها تدرأ بالشبهات . وقال الصاحبان والفتوى على قولهما : لابد من أن يسأل القاضي عن الشهود في السر والعلانية في سائر الحقوق ؛ لأن القضاء قائم على الحجة ، وهي شهادة العدول . ٧ - عدم التهمة : فلا تجوز شهادة الوالد لولده ومثل ذلك . ٨ - الشرائط الخاصة : كالعدد في الشهادة ، والإتفاق في الشهادتين ، وما إلى ذلك . بدائع الصنائع (٦: ٢٦٧)، الشرح الكبير للدردير (٤: ١٦٥)، المغني ( ٩ : ١٦٤ ) ، مغني المحتاج ( ٤ : ٤٢٧ ) . (٢) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٠٠)، وسيأتي تخريجه في الحاشية التالية . (٣) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٠١) وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٨ / ٣٢٠ ، كتاب الشهادات ، باب لا يُقَبلَ مُتَّهَم ... ، الحديث (١٥٣٦٤ )، وأخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٨١، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الأقضية ( ١٨)، باب من تُرَدُّ شهادته ( ١٦ )، الحديث (٣٦٠٠ - ٣٦٠١ )، واللفظ له ، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ٧٩٢، كتاب الأحكام (١٣)، باب من لا تجوز شهادته (٣٠ )، الحديث (٢٣٦٦)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤ / ٢٤٤، كتاب الأقضية ، الحديث (١٤٤ ). وذو الغمر : = ١٧١ الشهادات - باب من تجوز شهادته. ٤٢٥٢ - وروينا فى المراسيل عن عبد الرحمن الأعرج، عن رسول الله (عربي ) لا تجوز شهادة ذي الظنة والجنة والجنة)) (٤). ٤٢٥٣ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف أن رسول الله (عَ لّه) بعث منادياً: ((أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين))(٥). ٤٢٥٤ - وفى حديث مسلم بن خالد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة (مرفوعاً) ((لا تجوز شهادة ذى الحنة والظنة))، وفى رواية أخرى ((وذي الجنة))(٦). ٤٢٥٥ - وروينا عن الزهري أنه قال : مضت السنة ألا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا شهادة خصم لمن يخاصم(٧) . ٤٢٥٦ - وروينا عن معمر بن راشد، عن موسى بن شيبة: ((أن النبى (عَّةٍ) أبطل شهادة رجل فى كذبة كذبها))، وهذا وإن كان مرسلاً فإن الأخبار الموصولة في ذم الكذب تشهد له . ٤٢٥٧ - قال الشافعي رضى الله عنه : لا تجوز شهادة الوالد لولده لأنه منه ، وكأنه شهد لبعضه ، ولأنه من آبائه فإنه يشهد لشىء هو منه(٨) . ٤٢٥٨ - قلت: يؤكد تعليله قول النبى (عَ ل): ((فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني)) (٩) . ٤٢٥٩ - وروينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فيما كتب إلى أبى موسى : = الحقد . والقانع : الخادم .. (٤) موقعه في السنن الكبرى ( ١٠: ٢٠١)، والجنة : الجنون ، والحنة = الذي يكون بينكم وبينه عداوة . (٥) رواه بهذا الإسناد أبو داود في المراسيل، ومالك في الموطأ موقوفاً على عمر ، والحاكم عن أبي هريرة مرفوعاً ، : وفي إسناده نظر. نيل الأوطار ( ٨ : ٢٩١). (٦) نيل الأوطار (٨: ٢٩١) وفي السنن الكبرى (١٠: ٢٠١). (٧) موقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٠٢). (٨) موقعه في السنن الكبرى (١٠ : ٢٠١) . (٩) رواه البخاري في مناقب فاطمة. الفتح (٧: ١٠٥)، وباب ((ذب الرجل عن ابنته)) الفتح (٩: ٣٢٦).، ومسلم في فضائل فاطمة (٤ : ١٩٠٢). ١٧٢ السنن الصغير / جـ ٤ المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلود في حد ، أو مجرب عليه شهادة الزور ، أو ظنين فى ولاء أو قرابة (١٠) . قال أبو عبيد رحمه الله : الظنين فى الولاء والقرابة : الذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه ، أو المتولي غير مواليه ، وقد يكون أن يتهم فى شهادته لقريبه کالوالد للولد والولد للوالد(١١) [ ل: ٣٧٢ ب ] ٤٢٦٠ - قال الشيخ وأما شهادة الأخ لأخيه ، فقد روينا عن ابن الزبير - رضي الله عنهم - أنه أجزها وهو قول شريح ، وعمر بن عبد العزيز ، والشعبى والنخعي ، رحمهم الله(١٢) . وأما شهادة أهل الهوى فقد أجازها الشافعى إلا أن يكون منهم من يُعرف باستحلال شهادة الزور على الرجل لأنه يراه حلال الدم أو حلال المال فترد شهادته بالزور ، أو يكون منهم من يستحل الشهادة للرجل إذا وثق به ، فيحلف له على حقه ويشهد له بالبت به ولم يحضره ولم يسمعه ، فترد شهادته من قبل استحلاله الشهادة بالزور ، أو يكون منهم من يباين الرجل المخالف له مباينة العداوة له ، فترد شهادته من جهة العداوة(١٣) . قال الشيخ : قد روينا الحديث فى عدم جواز شهادة ذى غمر على أخيه ، وحديث فى شهادة ذى الظنة وشهادة ذى الجنة ، وأما من تناول حراماً أو شرب مسكراً . ٤٢٦١ - فقد روينا عن أبى موسى الأشعرى أنه جلد إنساناً فى شرب الخمر وسود وجهه وطاف به فى الناس وقال لا تجالسوه ، فكتب إليه عمر أن مُر الناس أن يجالسوه ويؤا كلوه ، وإن تاب فاقبلوا شهادته (١٤) .. وأما اللعب بالفرد ، فإنه غير جائز ، لما . (١٠) المحلى (٩: ٣٩٣)، وسنن البيهقي الكبرى (١٠: ٢٠٢)، وأخبار القضاة (١: ٧٠: ٢٨٣). (١١) غريب الحديث لأبي عبيد (٢ : ١٥٥). (١٢) السنن الكبرى (١٠: ٢٠٢) . (١٣) السنن الكبرى (١٠ : ٢٠٨) . (١٤) المحلى (٩: ٤٣١)، والمغني (٩: ١٩٧)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٣٨٤). ١٧٣ الشهادات - باب من تجوز شهادته. ٤٢٦٢ - أخبرنا أبو على الحسين بن محمد بن محمد الروذبارى وأبو الحسين بن بشران قالا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا سعدان بن نصر ، أخبرنا إسحاق ابن يوسف أخبرنا سفيان الثورى ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، قال: قال رسول الله عَ له ((من لعب بالنرد شير كمن غمس يده فى لحم الخنزير ودمه)) (١٥) . ٤٢٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبى حامد المقرى ، قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الحسن بن على بن عفان ، أخبرنا محمد ابن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سعيد بن أبى هند ، عن آبى موسى الأشعرى قال. قال النبى معَّ ◌ُله: ((من لعب بالنرد فَقَدْ عَصى الله ورسوله))(١٦) وكذلك رواه يحيى القطان ، عن عبيد الله . ورفعه أيوب عن نافع . [ ل، ٣٧٣. أ] . وقد رواه موسى بن ميسرة ویزید بن المعاد وأسامة بن زيد ، عن سعيد ابن أبى هند مرفوعاً . وروینا فيه عن عثمان بن عفان ، وعبد الله ابن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمرو(١٧) .. وأما الشطرنج . ٤٢٦٤ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا سليمان بن بلال ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن علي ، أنه مَرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال : ( ماهذه . (١٥) رواه مسلم في كتاب الشعر (٤: ١٧٧٠)، باب تحريم اللعب بالنزدشير، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠ : ٢١٤). (١٦) أخرجه مالك في الموطأ (٢ / ٩٥٨)، كتاب الرؤيا (٥٢)، باب ماجاء في النرد (٢) ، الحديث (٦) وأخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣٩٤، وأخرجه أبو داود في السنن، كتاب الأدب (٣٥) ، باب في النهي عن اللعب بالترد (٦٤) ، الحديث (٤٩٣٨)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ١٢٣٧ - ١٢٣٨، كتاب الأدب (٣٣) ، باب اللعب بالفرد (٤٣)، الحديث (٣٧٦٢) وموقعه بالكبرى (١٠: ٢١٥). (١٧) رواياتهم مبسوطة في السنن الكبرى (١٠: ٣١٥ - ٣١٦). ١٧٤ السنن الصغير / جـ ٤ التماثيل التى أنتم لها عاكفون )، لَأن يمسَّ أحدكم جمراً حتى يطفأ خير له من أن يمسها .(١٨). ٤٢٦٥ - وعن عليٍّ: حاملُ الشطرنج أكذب الناس ، يقول أحدكم قتلت وماقتل(١٩) . ٤٢٦٦ سوكان مالك بن أنس يقول: الشطرنج من الفرد(٢٠). ٤٢٦٧ - وبلغنا عن ابن عباس أنه قال : من ولى مال يتيم فأحرقها . ٤٢٦٨ _ وروينا عن أبى موسى أنه قال : لا يلعب بالشطرنج إلا خاطىء . وروينا فى كراهية اللعب به عن ابن عمر ، وأبى سعيد الخدري ، وعائشة . وكرهه جماعة من التابعين ، ورخص فيه فيما بلغنا سعيد بن جبير ، والشعبى ، والحسن . ولوقوع الاختلاف فيه قبل الشافعى شهادة اللاعب به إذا كان لم يغفل به عن الصلاة فيكثر وأما الكراهية فقد نص عليها(٢١). ٤٢٦٩ - وأما اللعب بالحمام فقد روينا عن أبى هريرة: أن رسول الله عَ له رأى رجلاً يتبعُ حمامةً قال: ((شيطانٌ يتبعُ شيطانَةً )). ٤٢٧٠ : أخبرنا أبو علي الروذباري قال : أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا حماد ، عن محمد ابن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبى هريرة فذكره (٢٣) . ٤٢٧١ -قال الشيخ : والقول الأول فى اللاعب به وبما لم يرد تحريمه نصاً ، كالقول (١٨) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٢١٢). (١٩) المحلى (٩ : ٦٣). (٢٠) السنن الكبرى (١٠: ٢١٢). (٢١) المصدر السابق في هذه الروايات وأسانيدها . (٢٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٤٥، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الأدب ، باب في اللعب بالحمام ، الحديث (٤٩٤٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ١٢٣٨، كتاب الأدب (٣٣)، باب اللعب بالحمام . (٤٤) ، الحديث (٣٧٦٥) واللفظ لهم جميعا . ١٧٥ الشهادات - باب من تجوز شهادته- فى اللاعب بالشطرنج . وأما الضرب بالعود والطبل وغير ذلك من المعازف . ٤٢٧٢ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنى أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا هشام بن عمار ، أخبرنا صدقة بن خالد ، أخبرنا ابن جابر ، عن عطية بن قيس الكلابى ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى ، حدثنى أبو عامر [ ل.٣٧٣. ب ] أو أبو مالك: والله ماكذبنى أنه سمع النبى عَ لّه يقول: (( ليكونن فى أمتى أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة لهم ، فيأتيهم رجل لحاجته ، فيقولون : ارجع إلينا غداً ، فيبيتهم الله ، فيضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة . ٤٢٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا حمزة بن محمد بن عباس ، أخبرنا إبراهيم بن دنوقا ، أخبرنا زكريا بن أبى عدى ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، قال ابن عباس أن رسول الله عَ لّه قال: ((إن الله عز وجل حرم عليكم الخمر، والميسر والكوبة)) وقال: ((كل مسكر حرام)) (٢٤). ٤٢٧٤ - ورواه أيضاً على بن بذيمة ، عن قيس بن حبتر فروى أيضاً عن عبد الله ابن عمرو عن النبى معَ له وفيه من الزيادة. ٤٢٧٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو على الحسين بن صفوان ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبى الدنيا ، حدثنى أبى ، أخبرنا يحيى بن إسحاق السالحينى ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن بكر بن سوادة ، عن قيس بن سعد بن عبادة. أن رسول الله عَ لّم قال: ((إن ربى حرم عليَّ الخمر والميسر والقنين والكوبة )) . قال أبو زكريا القنين : العود . ٤٢٧٦ - وروينا عن ابن عمر أنه قال : الميسر : القمار . ٤٢٧٧ - وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال: كل مالهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر . ٤٢٧٨ - وقال أبو عبيد الهروي ، قال ابن الأعرابي القنين : الطنبور بالحبشية ، (٢٤) أخرجه أحمد في المسند (١: ٢٨٩)، وأبو داود في الأشربة، باب ((الأوعية))، الحديث (٣٦٩٦). والكوبة : الطبل . (٢٥) السنن الكبرى (١٠ : ٢٢٢). ١٧٦ . السنن الصغير / جـ ٤ والكوبة : النرد ، ويقال : الطبل ، وقيل: الربط . وقال أبو سليمان الخطابي عقيب قول من زعم أن الكوبة هي الطبل ، ويقال : بل معنى النرد ، ويدخل فى معناه كل وَرٍ هُزَّ عُدِّ ذلك من الملاهي . ٤٢٧٩ - قال الشيخ : وروينا عن ابن عمر أنه سمع مزماراً فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال: كنت مع رسول الله عَ لِ فسمعَ مثل هذا، فَصَنَعَ مثل هذا . ٤٢٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو العباس الاصم ، قال أخبرنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا أبو مسهر ، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى، عن نافع، قال: كنت أسير مع ابن عمر ول. ٣٧٤ . أ ] فسمع زمر رعاء فترك الطريق ، وجعل يقول : هل تسمع هل تسمع هل تسمع ، قلت: لا، ثم عارض الطريق، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله عَّهِ فَعَل. ورواه الوليد بن مسلم عن سعيد فذكر فيه : فوضع أصبعيه على أذنيه(٢٦). ٤٢٨١ - قال الشيخ رحمه الله: وروينا عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال : الدف حرام ، والمعازف حرام ، والكوبة حرام ، والمزمار حرام . ٤٢٨٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروى ، أخبرنا أحمد ابن نجدة أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبنا أبو عوانة ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي هاشم الكوفي ، عن ابن عباس فذكره (٢٧) . وقد روينا الرخصة فى الدف فى الجرس ، وأما الغناء . ٤٢٨٣ - بغير عود فقد قال الشافعي رضي الله عنه فى الرجل يغني فيتخِّذَ الغناءَ صناعَتَهُ يؤتى عليه ويأتى له ويكون منسوباً إليه مشهوراً به معروفاً ، أو المرأة : فلا تجوز شهادة واحد منهما ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذى يشبه الباطل ، وأن من صنع هذا كان منسوباً إلى السَّفَهِ وسَقَاَطة المروءة ، ومن رضي هذا لنفسه كان (٢٦) أخرجه أبو داود في الأدب - باب ((كراهية الغناء والزمر))، وقال: ((هو حديث منكر))، السنن الكبرى (١٠ : ٢٢٢) . (٢٧) السنن الكبرى (١٠: ٢٢٢). ١٧٧ الشهادات - باب من تجوز شهادته . مستخفاً ، وإن لم يكن محرماً بَّن التحريم(٢٨). ٤٢٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا بكار بن قتيبة القاضي ، أخبرنا صفوان بن عيسى القاضى ، أخبرنا حميد الخراط ، عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الصهباء ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ﴿ ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيلِ الله﴾ [ لقمان: ٦] قال: هو والله الغناء (٢٩). ٤٢٨٥ - وروينا أيضاً عن ابن عباس ، وروينا عن ابن مسعود أنه قال : الغناء ينبت النفاق فى القلب كما ينبت الماء الزرع(٣٠). ورُوِيَ ذلك ( مرفوعاً ) . ٤٢٨٦ - قال الشافعيُّ - رضي الله عنه : ولو كان ممن لا ینسب نفسه إليه ، وکان إنما يعرف بأنه يطرب فى الحال فيترسم لذلك ، ولا يؤتى لذلك ، ولا يأتى عليه ، ولا يرضى به ، لم تسقط شهادته وكذلك المرأة (٣١). [ ل. ٣٧٤ . ب ] .. ٤٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى ، أخبرنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: دَخَلَ عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعَات ، قالت : وَلَيْسَتَا بِمُغَنِيَتَيْن ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه : أبمزمورِ الشيطان في بَيْتِ رسول الله ! عَ له ! - وذلك يوم عيد - فقال رسول الله عَ له((ياأبا بكر! إنَّ لكلِّ قومٍ عيداً وهذا عِيدُنا)»(٣٢). (٢٨) السنن الكبرى (١٠: ٢٢٣). (٢٩) في تفسير القرطبي (١٤: ٥٢) أن عبد الله بن مسعود حلف عن ذلك يرددها ثلاث مرات . وعن ابن عمر أنه الغناء . وكذا قال عكرمة ، وميمون بن ميدان ، ومكحول .. (٣٠) نقله القرطبي في التفسير (١٤: ٥٢)، وموقعه في السنن الكبرى" (١٠: ٢٢٣). (٣١) نقله البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠: ٢٢٤). (٣٢) رواه البخاري في الصلاة، حديث (٩٥٢)، باب ((سُنّة العيدين لأهل الإسلام))، الفتح (٢ : ٤٤٥)، ١٧٨ السنن الصغير / جـ ٤ ٤٢٨٨ وفى رواية الزهرى، عن عائشة فى هذا الحديث: ((جاريتان فى أيام مِنى تغنيان وتدففان وتضربان»(٣٣) . ٤٢٨٩ - قال الشافعي رضي الله عنه: وأما استماع الجد ونشيد الأعراب فلا بأس به كثر أو قل وكذلك استماع الشعر (٣٤). ٤٢٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن فورك ، قال : أخبرنا عبد الله ابن جعفر ، قال : أخبرنا يونس بن حبيب ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رضى الله عنه قال : كان أبخشة يحدو بالغناء ، وكان البراء بن مالك يحدو بالرحال ، وكان أبخشة حسن الصوت، كان إذا حدا أعنقت الإِبل ، فقال رسول الله عَ ◌ّه((وَيْحَكَ ياأبَخْشة، رُوَيْدَكَ سوقاً بالقوارير))(٣٥). ٤٢٩١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا أبو الأزهر السليطى ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري عن أنس قال: دخل رسول الله عَ لّم مكة وابن رواحة آخذ بغرزة وهو يقول : اليوم نضربكم على تنزيله خلّوا بنى الكفار عَنْ سبيله ويذهل الخليل عن خليله ضربا يزيل الهام عن مقيله يارب إنى مؤمن بقيله(٣٦) ومسلم في الصلاة ، حديث (٢٠٢٧) من طبعتنا ، باب « الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد))، ص (٢: ٤١٣)، وابن ماجه في النكاح - باب ((الغناء والدف)). (٣٣) رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة في صحيح مسلم، حديث (٢٠٢٩)، باب ((الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه)) ص (٢: ٤١٤)، ورواه النسائي في عشرة النسائي من ((سنته الكبرى)) على مافي تحفة الأشراف (١٢ : ٧٠)، وموقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٢٤). (٣٤) هذا النص في كتاب الأم للشافعي (٦: ٢٠٩)، في باب ((شهادة القاذف))، وكذا النصوص التي تقدمت من كلام الشافعي رضي الله عنه . (٣٥) رواه البخاري في الأدب، حديث (٦١٤٩)، باب ((ما يجوز من الشعر)). الفتح (١٠ : ٥٣٨)، ومسلم في فضائل الصحابة، حديث (٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣) فى طبعة عبد الباقي، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: (١١)، وموقعه في السنن الكبرى" (١٠: ٢٢٧). (٣٦) رواه الترمذي في الاستئذان - باب ((ماجاء في إنشاد الشعر)) تعليقاً ، وعبد الرزاق ، عن معمر ، به ، وموقعه في السنن الكبرى (١٠: ٢٢٨). ١٧٩ . الشھادات - باب من تجوز شهادته ٤٢٩٢ -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيرى ، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي، عن عَمْرو بن الشَّرِيد، عن أبيه، قال: أنشدت النبى عَّ له مائة قافية من قول ((أمية بن أبي الصلت)). كل ذلك يقول: ((هيه هيه)) (٣٧) هم قال: ((إِن كاد في شعره لَيُسْلِم))(٣٨) [ل. ٣٧٥. أ]. ٤٢٩٣ - قال الشافعيُّ رضى الله عنه : فإذا كان هذا منكراً بالشعر كان تحسين الصَّوْتِ بذكرِ الله والقرآن أَوْلِى أَنْ يكون محبوباً . ٤٢٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني إسماعيل بن محمد ابن الفضل الشعرانى ، قال : أخبرنى جدى إبراهيم بن حمزة ، أخبرنا ابن أبى حازم ، عن یزید بن المعاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبى هريرة ، أنه سَمِعَ النَّبِّ عَّ ◌َِّ يقول: ((مَا أَذِنَ الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيِّ حسن الصَّوْتِ بالقرآن يجهر به)) (٣٩). ٤٢٩٥ - ورواه الزهرى عن أبى سلمة فقال فى الحديث، ((ماأذن لنبى يتغنّى بالقرآن))، وفى رواية أخرى ((كإذن لنبيِّ يتغنّى بالقرآن))(٤٠). ٤٢٩٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق ، أخبرنى عبد الباقى بن قافع الحافظ ، أخبرنا محمد بن يحيى بن المنذر ، قال : أخبرنا أبو عاصم ، عن أبى جريج فذكره . (٣٧) كلمة للاستزادة من الحديث المعهود، ومعنى ذلك أن النبي عَ لم استحسن شعر ((أمية بن أبي الصلت)) واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث . وفيه جواز انشاد الشعر الذي لافحش فيه ، وسماعه . (٣٨) رواه مسلم في أول كتاب الشعر، حديث (١ / ٢٢٥٥) طبعة عبد الباقي ، ص (١٧٦٧). (٣٩) رواه البخاري في التوحيد (٧٥٤٤)، باب «قول النبي عَ ل: الماهر بالقرآن مع الكرام البررة .... )). الفتح (١٣ : ٥١٨) . ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، ح (٢٣٢ / ٧٩٢) طبعة عبد الباقي ص (١ : ٥٤٥)، وحديث رقم (١٨١٦) فى طبعتنا . وأبو داود في الصلاة (١٤٧٣)، ((باب استحباب الترتيل في القراءة)). (٢: ٧٥). والنسائي في الصلاة (في المجتبى) (٢: ١٨٠) باب ((تزيين القران بالصوت)) وفي فضائل القرآن (٧٧)، ((باب حسن الصوت بالقرآن)) ( ص ٦٢ ). (٤٠) هذه الروايات فى صحيح مسلم، في الموضع السابق، وسنن البيهقي الكبرى (١٠: ٢٢٩). . ١٨٠