Indexed OCR Text
Pages 41-60
٥ - كتاب الزكاة السنن الصغير / جـ ٢. ١ - باب فرض الزكاة قال الله عَّ وجل: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ﴾ [الآية ٤٣ من سورة البقرة ] . ١١٦٥ _ وقال النبي عَ ل: ((بُني الإِسلام على خمس ... ))، فذكرهن وذكر فيهنَّ إيتاء الزكاة(١). ١١٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي ببخارى ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا هشام بن القاسم ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح السَمَّان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ له: ((مَنْ آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بِلِهْزِمَتَيْه ــ يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك .. أنا كنزك))، ثم تلى هذه الآية: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بما آتاهم اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خيراً لهم بل هو شرٌّ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة .. ﴾[ الآية ١٨٠ من سورة آل عمران ] (٢) . ١١٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، عن ابن حجيرة الأكبر الخولاني ، عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) أَنَّ رسول الله عَّم قال: ((إذا أدَّيت الزكاة فقد قضيت ما عليك، ومَنْ جمع مالاً (١) موقعه في الكبرى (٤: ٨١)، وقد تقدم الحديث، وقد أخرجه مسلم في الإيمان - باب ((قول النبي عَظِّم: بني الإسلام على خمس)). (٢) موضعه في الكبرى (٤: ٨١)، وأخرجه البخاري في الزكاة حديث (١٤٠٣) - باب «إثم مانع الزكاة))، والنسائي فيه - باب ((مانع زكاة ماله)). ٤٣ الزكاة - باب صدقة النعم السائمة وهى : الإبل والبقر والغنم حراماً ثم تصدَّقَ به لم يكن له فيه أجر وكان إصره عليه))(٣). [ل ٩٨ / أ] ـم ٢ - باب صدقة النعم السائمة وهي: الإبل والبقر والغنم ١١٦٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يونس بن محمد المؤدّب ، حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخذت هذا الكتاب مِنْ ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك أنَّ أبا بكر كتب له : إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله عَ ليه على المسلمين التى أمر الله به رسوله عَّ ◌ُلِّ فَمَنْ سُئلها من المسلمين على وجهها فليُعْطِها، ومَن سُئل فوقها فلا يعطه : فيما دون خمس وعشرين من الإبل ؛ في كلِّ خمس ذَوْدٍ (١) شاةٌ، فإذا بلغت خمساً وعشرين ؛ ففيها ابنة مخاضٍ(٢) إلى خمس وثلاثين ، فإنْ لم تكن ابنة مخاضٍ فابن لبون(٣) ذكر ، فإذا بلغت ستاً وثلاثين ؛ ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حِقّة طَرُوقَةِ الفَحْلِ (٤) إلى ستين ، فإذا بلغت واحدة وستين ؛ ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا بلغت ستاً وسبعين ؛ ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإذا بلغت واحدة وتسعين ؛ ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ؛ ففي كلِّ أربعين ابنة لبون وفي كلِّ خمسين. حقة ، فإذا تباين أسنان الإبل وفرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجَذَعَةِ(٥) وليست عنده جذعة وعنده حقة ؛ فإنها تقبل منه حقة ويُجْعل معها شاتان إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ، ومَنْ بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده (٣) موقعه في الكبرى (٤: ٨٤)، وأخرجه الترمذي في الزكاة - باب ((ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك)) عن عمر بن حفص الشيباني، عن ابن وهب، وابن ماجه فيه - باب ((ما أدى زكاته ليس بكنز)) ، عن أبي بكر بن أبي شيبة .. (١) وهي التي بلغت سَنَةً . (٢) سميت بذلك لأن أمها تكون حاملاً. (٣) ( ابن لبون ) : الذي له سنتان ودخل في الثالثة ، لأن أمه تكون ذات لبن ترضع به أخرى غالبًا . (٤) أى مركوبة للفحل ، والمراد أن الفحل يعلو مثلها في سنها . . (٥) ( الجذع ): ما لها أربع سنين وإنما سميت بذلك لأنها سقطت أسنانها ، والجذع السكوت. ٤٤ السنن الصغير / جـ ٢ إلا جذعة ؛ فإنها تُقْبَلُ منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين ، ومَنْ بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا ابنة لبون ؛ فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له أو عشرين درهماً، ومَنْ بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة ؛ فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين ، ومَنْ بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاضٍ فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له أو عشرين درهماً ، ومَنْ بلغت صدقته ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن [ ل ٩٨ / ب ] لبون ذكر ؛ فإنَّه يُقْبلُ منه وليس معه شيء ، ومَنْ لم يكن عنده إلا أربعة من الإبل ، فليس فيها شيء إلا أن يشاء رَبُّها(٦) ، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ؛ ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ؛ ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت واحدة ففي كلٌّ مائة ، شاة ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أنْ يشاء المصدق (٧)، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرِّق بين مجتمع خشية الصدقة(٨)، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَِّيَّة(٩)، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة ، فليس فيها شيء إلا أن يشاء رَبّها ، وفي الرقة ربع العشور ، فإذا لم يكن المال إلا تسعون ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أَنْ يشاء رَبُّها )). هذا حديثٌ حسن صحيح موصول(١٠) . (٦) (إلا أن يشاء ربها): أخرجه البخاري في الزكاة، حديث (١٤٥٤) - باب ((زكاة الغنم)) فتح الباري ( ٣ : ٣١٧ - ٣١٨). (٧) من قوله: ((ولا تُخْرَجُ فى الصدقة)) إلى قوله: ((إلّا ما شاء المُصدِّق)) أخرجه البخاري في الزكاة حديث (١٤٥٥) - باب ((لا تؤخذ في الصدقة هرمة)). فتح الباري (٣ : ٣٢١). (٨) فتح الباري (٣: ٣١٤) في الزكاة - باب ((لا يجمع بين متفرقٍ)) الحديث (١٤٥٠). (٩) الموضع السابق . (١٠) أخرجه البخاري في ستة مواضع من الزكاة: باب ((العرض في الزكاة))، وباب ((لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع))، وباب ((ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالتسوية))، وباب ((من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده)) وباب ((زكاة الغنم))، وباب ((لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوارٍ ولا تيس إلّا ما شاء المصَّدق))، وفي كتاب الخمس - باب ((ما ذكر من درع النبي عٌَّ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه))، وفي الشركة - باب ((ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالتسوية))، وفي ترك الحيل - باب ((في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرقٍ حشية الصدقة مطولاً ومقطعًا)) عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، عن أبيه ، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن جده أنس . ٤٥ الزكاة - باب صدقة النعم السائمة وهى: الإبل والبقر والغنم ١١٦٩ - وكذلك رواه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، عن أبيه ، قال: حدثني ثمامة بن عبد الله ، قال : حدثني أنس بن مالك أنَّ أبا بكر الصديق لما استخلف وَجَّه أنس بن مالك إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب(١١). ١١٧٠ - وكذلك رواه سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ، عن النبي عَ ◌ّله، ووافقه سليمان بن كثير عن الزهري(١٢). ١١٧١ - ورواه سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن أبيه ، عن جدِّه، عن النبي حُله وفي حديث ابن حزم من الزيادة : في كلِّ ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة وفي كلِّ أربعين باقورة بقرةٍ(١٣). ١١٧٢ - وفي الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب في الصدقات وإذا كانت - يعني الإِبل - إحدى وعشرين ومائة؛ ففيها ثلاث لبون حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة ، فإذا كانت ثلاثين ومائة ؛ ففيها حقة وبنتا لبون حتى تبلغ تسعاً وأربعين ومائة ، فإذا بلغت أربعين ومائة ؛ ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعاً وأربعين ومائة ، فإذا بلغت خمسين ومائة ؛ ففيها ثلاث حقاق .. ، ثم ذكر صدقتها هكذا إلى مائتين ، ثم قال : فإذا كانت مائتين ؛ ففيها أربع حقاق أو خمس بنات : =. وأخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((في زكاة السائمة)) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة ، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم رسول الله معد له ، حين بعثه مصدقًا وكتبه له فإذا فيه : هذه فريضة الصدقة . وأخرجه النسائي في الزكاة ( ٥: ١٧ - ٢٣) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، وفي (٥: ٢٧ ) - ·باب ((زكاة الغنم)) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي، وأخرجه ابن ماجه في الزكاة - باب ((إذا أخذ المصدق سنًّا دون سنٍ أو فوق سن)) عن محمد بن بشار ، ومحمد بن يحيى ، ومحمد بن مرزوق . (١١) موضعه في الكبرى (٤: ٨٥)، وأخرجه البخاري عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري في المواضع التي تقدمت في الحاشية السابقة . (١٢) هذه الرواية في السنن الكبرى (٤: ٨٨)، وعند البخاري في الزكاة تعليقًا في - باب ((لا يجمع بين متفرقٍ ولا يفرق بين مجتمع)): فقال: ويذكر عن سالم، عن أبيه - وعند أبي داود في الزكاة - باب ((فى زكاة السائمة)) عن النفيلي وعن غيه - وعند الترمذي في الزكاة - باب ((ما جاء في زكاة الإبل والغنم)) عن زياد بن أيوب البغدادي . (١٣) هذه الرواية في الكبرى (٤: ٨٩)، وأخرجه النسائي في الديات والقسامة والقود في - باب ((ذكر حديث عمرو بن حزم فى العقول واختلاف الناقلين له )) . ٤٦ السنن الصغير / جـ ٢ البون ، أيُّ السنين وجدت [ ل ٩٩ / أ] فيها أخذت (١٤). كذلك ذكره الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر (١٥) . وكذلك ذكره أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن عن كتاب عُمر ، وكتاب عمرو بن حزم إلا أنّ في أحد رواية أبي الرجال : فإذا زادت الإِبل على عشرين ومائة واحدة ، ففيها ثلاث بنات لبون(١٦). ١١٧٣ - وأما حديث حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن كتاب أبي بكر بن. محمد بن عمرو بن حزم أَنَّ النبي عِ لمِ كتب لجده، فذكر فيه العَوْدَ إلى أول فريضة الإِبل فهذا منقطع . ورواية حماد عن قيس عند أهل العلم بالحديث ضعيفة من جهة أَنَّ كتاب حمّاد عن قيس ضاع وكان يُحدِّث من حفظه فيغلط(١٧) . وحديث عاصم بن ضمرة عن علي في الإِبل (( إذا زادت على عشرين ومائة .ترد الفرائض إلى أولها)) أنكره يحيى بن معين وسائر الحفاظ(١٨). وروي عن علي بخلافه وهو يخالف سائر الروايات في الصدقات فلا يترك به ما صَلىالله صَحَّ عن النبي ◌ٍِّ. ١١٧٤ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاءً ، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم والأعمش ، عن سفيان، عن مسروق، قالا: قال معاذ: بعثني رسول الله عَ ◌ّم إلى اليمن وأمرني أنْ آخذ من كلِّ أربعين بقرةً ثنية ومن كلِّ ثلاثين تبيعاً أو تبعة ، ومن كلِّ حالم دينار أو (١٤) مصنف عبد الرزاق (٤ ٨١) - وموطأ مالك (١: ٢٥٧) في باب ((صدقة الماشية))، حديث رقم (٢٣)، وسنن البيهقي الكبرى (٤٠: ٨٧)، والمحلّى (٦: ٢٣) و (٥: ٤٢)، والأموال (٣٥٩). (١٥) هذه الرواية في السنن الكبرى (٤: ٩٠ - ٩١ ). (١٦) موقعه في الكبرى (٤ : ٩١ ). (١٧) الكبرى ( ٤ : ٩٤ ). (١٨) هذه الرواية في سنن البيهقي الكبرى (٤: ٩٢)، ونيل الأوتار (٤: ١٣٦)، وكنز العمال (١٦٩٢٦)، والأموال: (٢٦٣)، ولكن ورد عن علي بن أبي طالب رواية ثانية: إن الإِبل إن زادت على مئة وعشرين ففي كل خمسين منها حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون. المحلّى (٦ : ١٥)، وكنز العمال (١٦٩٢٧) ، والأموال (٣٦٣)، ومسند زيد ( ٢ : ٥٦٩ )، وغير ذلك . ٤٧ الزكاة - باب صدقة النعم السائمة وهى: الإبل والبقر والغنم عدله معافري(٩) . ١١٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن ثَوْر بن زَيْد الدِّيلِيِّ عن ابن لعبد الله بن سفيان الثَّقَفى ، عن جده سفيان بن عبد الله أنَّ عمر بن الخطاب بَعَتَهُ مُصَدِّقاً، وكان يعد على الناس بالسَّخْلِ (٢٠)، فقالوا: أَتَعُدُّ علينا بالسَّخْل ولا تأخذ منه ، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له ؛ فقال عمر ابن الخصاب : نعم تَعُدُّ عليهم بالسخلة يحملها الراعي ، ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة(١) ولا الرّبّ (٢٢) ولا الماخض ولا فحل الغنم ونأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره(٢٣). ١١٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّان ، حدثنا ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر، قال : ليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحَوْلُ (٢٤). ١١٧٧ - وروى [ ل ٩٩ / ب ] أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : مَنْ استفاد مالاً فلا يزكيه حتى يحولَ عليه الحول (٢٥). (١٩) رواه أصحاب السنن الأربعة في الزكاة: أبو داود في - باب ((زكاة السائمة)) حديث (١٥٧٨)، والترمذي في - باب ((ما جاء في زكاة البقر)) حديث (٦٢٣)، ص (٣٠: ٢٠)، وقال: هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق أن النبي عد اله بعث معاذًا إلى اليمن فأمرة أن يأخذ، وهذا أصح، وأخرجه النسائي في - باب ((زكاة البقر» ( ٥: ٢٦)، وابن ماجه في - باب ((صدقة البقر)) حديث (١٨٠٣)، ص ( ١ : ٥٧٦ - ٥٧٧ ). كما أخرجه الدرامي في سننه ( ١: ٣٨٢)، واستدركه الحاكم (١: ٣٩٨) في _ باب « زكاة البقر))، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. (٢٠) ((السخلة)): تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد، والجمع سخال، ويجمع أيضاً على سخل ، مثل"تمرة وتمر . (٢١) ((الأكولة)): السمينة. (٢٢) ((الربى)): الشاة التي وضعت حديثا، وقيل: التي تحبس في البيت للبنها، وهي فعلى، وجمعها رُباب. (٢٣) رواه مالك في الموطأ في كتاب الزكاة، حديث (٢٦) - باب ((ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة )) ( ١: ٢٦٥)، وموقعه في السنن الكبرى ( ٤: ١٠٠ - ١٠١ ). (٢٤) السنن الكبرى ( ٤ : ١٠٤ ). (٢٥) رواه الترمذي في الزكاة، حديث (٦٣١) - باب (( ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه == ٤٨ السنن الصغير / جـ ٢ ١١٧٨ - وكذلك روي عن معتمر بن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر (٢٦) . وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعاً(٢٧) . ١١٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك محمد بن عبيد الله بن أبي داود ، حدثنا أبو بدر ، حدثنا زهير أنَّ أبا إسحاق حدثهم عن عاصم بن ضمرة عن عليّ أنَّ النبي ◌َ ◌ّم قال: ((ليس في البقر العوامل شيء))(٢٨). ١١٨٠ - وبإسناده قال: حدثنا أبو إسحاق عن الحارث ، عن علي ، عن النبي عَ لّه قال: ((ليس على البقر العوامل شيء)).(٢٩). هكذا رواه زهير بن معاوية وروي عن أنَّه قال : أحسبه عن النبي صَلىالله . عروسة ورواه غيره عن أبي إسحاق موقوفاً على عليّ . ١١٨١ - وروي في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((ليس في الإِبل العوامل صدقة)) (٣٠) . وروي عن جابر معنى ما روي عن عليّ(٣١). ١١٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا خثيم بن - الحول"ص (٣: ٢٥ - ٢٦).، وقال: وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث: ضعفه أحمد ابن حنبل ، وعلي بن المديني ، وغيرهما من أهل الحديث ، وهو يكثر الغلط ، والحديث أخرجه الدارقطني في سننه (٢: ٩٠) - باب ((وجوب الزكاة بالحول)) ((والحول)): السنة. (٢٦) هذه الرواية في الكبرى (٤°: ١٠٣ - ١٠٤ ). (٢٧) هذه الرواية في السنن الكبرى ( ٣ : ١٠٤ ). (٢٨) موقعه في الكبرى (٤: ١١٦)، وأخرجه أبو داود في الزكاة في باب ((زكاة السائمة)) الحديث (١٥٧٢) - باب وجاء في مختصر سنن أبي داود ( ٢ : ١٩١ ): الحارث وعاصم ليسا بحجة . (٢٩) رواه أبو داود في الزكاة - باب ((في زكاة السائمة)) عن النفيلي، وابن ماجه فيه - باب ((زكاة الورق والذهب )) . (٣٠) السنن الكبرى ( ٤: ١١٦) .. (٣١) السنن الكبرى في الموضع السابق . ٤٩ الزكاة - باب زكاة الزرع والثمار عراك، حدثني أبي، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لمه قال: ((ليس على المرء المسلم في فرسه ولا في مملوكه صدقة)» (٣٢). ٣ - باب زكاة الزَّرع والثمار قال الله عز وجل : ﴿ أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ﴾ [ الآية ٢٦٧ من سورة البقرة ] . ١١٨٣ - قال مجاهد: ﴿ ومما أخرجنا لكم من الأرض ﴾ من النخيل. قال فقهاؤنا : وفي معناها العنب . وقال [الله عز وجل ]: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ [ الآية ١٤١ من سورة الأنعام ] . ١١٨٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه، قال: قال رسول الله عَ له: ((فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلاً الْعُشْر ، وفيما سقي بالسواقي أو النضح نصف العشر)) (١). ١١٨٥ - ورواه أيضاً أبو الزبير عن جابر، عن النبي عد بي (٢). (٣٢) السنن الكبرى (٤: ١١٧)، وأخرجه البخاري في الزكاة، حديث (١٤٦٤). فتح الباري ( ٣ : ٣٢٧)، ومسلم في الزكاة (٢: ٦٧٥ - ٦٧٦) - باب ((لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه))، وأصحاب السنن الأربعة في الزكاة : أبو داود في صدقة الرقيق، والترمذي في - باب ((ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة))، والنسائي في زكاة الرقيق - وباب ((زكاة الخيل)) أيضًا، وابن ماجه في باب ((زكاة الخيل والرقيق)). (١) أخرجه البخاري في الزكاه حديث، (١٤٨٣) - باب ((العشر فيما يسقى من ماء السماء)) فتح الباري (٣: ٣٤٧)، وأصحاب السنن الأربعة في الزكاة: أبو داود في باب ((صدقة الزرع))، عن هارون بن سعيد الأيلي، والترمذي في - باب ((ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيو)) عن أحمد بن الحسن الترمذي ، والنسائي في - باب ((ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر)) عن هارون بن سعيد، وابن ماجه في ــ باب ((صدقة الزروع والثمار)) عن هارون بن سعيد به، وموقعه في السنن الكبرى (٤: ١٣٠). (٢) موقعه في الكبرى (٤: ١٣٠)، وأخرجه مسلم - باب ((ما" في العشر ونصف العشر)) وأبو داود = السنن الصغير / جـ ٢ ١١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا [ ل ١٠٠ /أ ] عمير بن مرداس ، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ ، حدثني إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، عن عمه موسى بن طلحة ، عن معاذ بن جبل أنَّ رسول الله عَ القلم قال: ((فيما سَقَتِ السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)) (٣) . وإنما يكون ذلك في التّمْر والحنطة والحبوب ، وأما القثاء والبطيخ والرُّمان والقضب ( البرسيم ) قد عفا عنه رسول الله عَبٍ . زاد غيره والخضر فعفو عنا عنه . ١١٨٧ - وروينا عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ بن جبل أَنَّ رسول الله عَ ليه بعثهما إلى اليمن وقال: ((لا تأخذا))، وفي رواية أخرى: فلم نأخذ الصدقة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب (٤). فوجبت الصدقة في الحنطة وما في معناها من الحبوب التي تزرع وتحصد وتدرس وتمتات وتدخر ، ولا يقتات من الثمار إلا التمر والزبيب(٥). وروينا عن عمر ، وعلي ، وعائشة ما دلَّ على أنَّ الخضروات لا زكاة فيها . وروي ذلك مرفوعاً (٦). - فيه - باب ((صدقة الزرع)) عن أحمد بن صالح، والنسائي فيه - باب (( ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر)) عن ابن السرح، والإمام أحمد في مسنده (٣: ٣٤١). (٣) موقعه في الكبرى (٤: ١٢٩)، وأخرجه الترمذي في الزكاة - باب ((ما جاء في زكاة الخضروات)» عن على بن خشرم . (٤) موقعه في الكبرى (٤ : ١٢٥) . (٥) يعني أن يكون الناتج قابلاً للإدخار والبقاء مما يجمع من هذه الأوصاف: الكيل والبقاء واليبس في الحبوب والثمار أو العدس والحمص والباقلاء ، أو من المُقَبِّلات كالكمون والكراويا وحب القثاء وحب الخيار أو من حب ، البقول كحب الفجل والقرطم والترمس والسمسم وسائر الحبوب . وتجب أيضًا في الثمار مما جمع هذه الأوصاف كالتمر والزبيب واللوز والفسدق والبندق . ولا زكاة في الفواكه كالخوخ والإجاص والكمثرى والتفاح ولا في الخضر كالقثاء والخيار والباذنجان واللفت والجزر ، وغير ذلك . (٦) السنن الكبرى (٤: ١٢٩ - ١٣٠ ). ٥١ الزكاة - باب زكاة الزرع والثمار ١١٨٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد الله بن نافع ، عن محمد بن صالح التمَّارِ ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن عتاب بن أسيد أنَّ رسول الله عَ لّمه قال في زكاة الكرم: (( يخرص كما يُخرص النخل ثم تؤدى زكاته زيباً كما تؤدى زكاة النخل تمراً))(٧). ١١٨٩ - وبهذا الإسناد أن رسول الله عَ ليه كان يبعث من يخرص على الناس کرومهم وثمارهم(٨) . ١١٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي عَّ قال: ((لا صدقة في حَبٍّ ولا تَمرٍ دون خمسة أوسق))(٩). ١١٩١ - ورواه أبو البختري الطائي، عن أبي سعيد يرفعه، قال: ((ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة ، والوسق ستون صاعاً)) (١٠). ١١٩٢ - وروينا عن ابن عمر ، وابن المسيب، وعطاء، والحسن، والشعبي أنهم قالوا: الوسق ستون صاعاً. وفي حديث عطاء: وذلك [ل ١٠٠ / ب] ثلاثمائة ضاع(١١): وذكرنا في غير هذا الموضع في الصاع ما دَلَّ على أنه أربعة أمداد والمدّ رطل وثلث (١٢). (٧) موقعه في الكبرى (٤: ١٢٢)، وأخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((في خدص العنب))، والترمذي فيه - باب ((ما جاء في الخرس)) وابن ماجه في الزكاة - باب ((شراء الصدقة)» عن عمرو بن علي، وابن ماجه فيه - باب ((خرس النخل والعنب)). (٨) السنن الكبرى (٤ : ١٢١ ). (٩) السنن الكبرى (٤: ١٢٨)، وأخرجه مسلم في الزكاة ( ٢: ٦٧٤ )، والنسائي في الزكاة ( ٥ : ٤٠) - باب ((زكاة الحبوب))، وقدّرت الخمسة أوسق بـ ( ٦٥٣)) كغ). وقد اشترط الشافعية والمالكية والحنابلة هذا النصاب ، ولا يشترط عند أبي حنيفة النصاب لوجوب العبشر، فيجب العشر في كثير الخارج وقليله . (١٠) السنن الكبرى ( ٣: ٣٥٦). (١٢) جاء على حاشية الأصل : بلغت مقابلة . (١١) موقعه في الكبرى ( ٤ : ١٢١ ). ٥٢ السنن الصغير / جـ ٢ ٤ - باب زكاة الذهب والفضة قال الله عز وجل: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ﴾ [الآية ٣٤ من سورة البقرة ] والآية التي بعدها [الآية ٣٥ من سورة البقرة ] . ١١٩٣ - وقال عبد الله بن عمر: مَنْ كنزهما فلم يؤدِّ زكاتهما فويل له. ١١٩٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار ، حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّان ، حدثنا ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كُلُّ مال أُدِّيتَ زكاته وإنْ كان تحت سبع أرضين فليس بكنز ، وكلّ مال لا تؤدّى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهراً على وجه الأرض(١). ١١٩٥ - وفي الحديث الثابت عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي عرضية: « ما مِنْ صاحب فضة ولا ذهب لا يؤدي منها حَقّها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح مِنْ نار فأحمى عليها في نار جهنّم فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره وكلمَّا رُدّت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النَّار)) (٢)". ١١٢٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدانٍ بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله عَ له: ((ليس فيما دون خمسة أواق صدقة وليس فيما دون خمس ذَوْدٍ (٣) صدقة)) (٤) . (١) موقعه في الكبرى (٤: ٨٢ ). (٢) أخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((في حقوق المال)) عن جعفر بن مسافر ، وهو طرف من الحديث: ((الخيل الرجل ... )) الذي أخرجه البخاري في الشرب ـ باب ( شرب الناس والدواب من الأنهار))، ومسلم في الزكاة - باب ((إثم مانع الزكاة))، والنسائي في الخيل - باب ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة))، وموقعه في السنن الكبرى ( ٤ : ١٣٧ ). (٣) ( الزود ) : من الإبل، ما بين الاثنين إلى التسع ، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشرة . (٤) أخرجه البخاري في الزكاة ، حديث (١٤٥٩) - باب ((ليس فيما دون خمس زودٍ صدقه)) فتح الباري (٣ : ٣٢٢ - ٣٢٣)، ومسلم في أول كتاب الزكاة (٢ : ٦٧٣ )، كما أخرجه أصحاب السنن الأربعة كلهم في الزكاة: أبو داود في - باب ((ما تجب فيه الزكاة)) عن القعنبي، والترمذي في باب ((ما جاء في صدقة = ٥٣ ٠ الزكاة - باب في زكاة الحلي ال سفيان : والوقية أربعون درهما . ١١٩٧ - ورواه الحميدي وغيره عن سفيان وزاد فيه: (( وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة )) . ١١٩٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن نصر ، قال : قرى على ابن وهب : أخبرك جرير بن حازم وسمّى آخر عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، والحارث بن عبد الله، عن علي بن أبي طالب، عن النبي عَ لّم أنه قال: ((هاتوا لي ربع العشور من كلِّ أربعين درهماً ؛ درهماً ، وليس عليك شيء حتى يكون لك مائتا درهم ، فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ، فَفيها خمسة دراهم ( ل ١٠١ / أ] وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون ديناراً ، فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك)) قال : ولا أدري أعليٌّ (رضي الله عنه ) يقول بحساب ذلك أم رفعه إلى النبي ◌َ ◌ّهِ إلا أنَّ جريراً قال في الحديث : عن النبي مَ الله: ((وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول))(٥). ٥ - بابٌ في زكاة الحُلِّ ١١٩٩ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو الحسن . الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن نافع: أنَّ عبد الله بن عمر كان يُحلِّيَّ بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج عنه الزكاة(١) . وروينا معناه عن عائشة وأسماء ابنتي أبي بكر ، وعن جابر بن عبد الله ، وأنس ابن مالك (٢). = الزرع، والتمر والحبوب)) عن قتيبة، وعن محمد بن بشار، والنسائي في - باب ((زكاة الإِبل))، وابن ماجه في - باب ((ما تجب فيه الزكاة من الأموال)) عن أبي بكر بن أبي شيبة . (٥) رواه أبو داود في الزكاة، حديث (١٥٧٤) - باب ((في زكاة السائمة))، والترمذي. فيه حديث (٦٢٠) - باب (( ما جاء في زكاة الذهب والورق)) (٣: ١٦)، والنسائي فيه (٥: ٠٣٧) - باب ((زكاة الورق))، وموقعه في السنن الكبرى (٤: ١٣٨، ٣٥٢). (١) موقعه في الكبرى (٤ : ١٣٨). (٢) الكبرى الموضع السابق . ٥٤ السنن الصغير / جـ ٢ ١٢٠٠ - وروي عن ابن عمر أنَّه قال: زكاة الحلي عاريته(٣). وروينا عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمرو في الزكاة في الحلي ، وهذا أشبه بظاهر الكتاب والسنة (٤) . (٣) الكبرى ( ٤ : ١٤٠ ). (٤) انظر أحاديثهم في الكبرى ( ٤ : ١٣٩)، والحلي الذي تجب فيه الزكاة عند الشافعية : هو الذي يقصد كنزه وادخاره، والأواني وما يتحلى به الرجل من حُلي المرأة وما تتحلى به المرأة من حلي الرجل كسيفٍ ، وحلي . النساء الذي بلغن في الإسراف فيه بأن بلغ مثتي مثقال، ((حوالي نصف كيلو))، وكذلك مايكره استعماله قياسًا على المحرم ، كضبة الإِناء الكبيرة ، أو الصغيرة للزينة . وتجب الزكاة أيضًا على الراجح في حلي المرأة إذا انكسر بحيث يُمنع الاستعمال، ويحتاج إلى سبك وصوغ ، ولا زكاة في الأظهر في الحلي المباح للمرأة ، كخلخالٍ وسوار ونحوهما لأنه معد لاستعمال مباح ، فأشبه العوامل من النعم . وقال الحنفية : الزكاة واجبة في الحلي للرجال والنساء تبرًّا كان أو سبيكة، آنية أو غيرها، لأن الذهب والفضة مالّ نامٍ، ودليل النماء موجود: وهو الإعداد للتجارة، ويؤيدهم حديث: أن النبي عَ ئله، قال لامرأة في يدها سواران من ذهب : هل تعطين زكاة هذا ؟ قالت : لا، قال: أيسرك أن يسورَك الله بسوارين من نارٍ؟)). حديث ضعيف رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وقال المالكية : لا زكاة في الحلي ، إذا اتخذه الإِنسان لأجل الكراء ، سواء أكان المتخذ له رجلاً أو امرأة ، ولا في الحلي المباح للمرأة كالبسوار ، ولا في الحلي الجائز للرجل كقبضة السيف المعد للجهاد ، والخاتم الفضي ، والأسنان ، وحلية المصحف والسيف . أما الحلي الذي تجب فيه الزكاة عند المالكية : فهو المتخذ للتجارة بالإجماع ، وكذلك الأواني والمباخر والمكحلة والمرود، والمتخد للإدخار ونوائب الزمن، وحوادثه لا للاستعمال، وحلي المرأة إذا انكسر . وأما الحلي الذي تجب فيه الزكاة عند الحنابلة : فهو المتخذ للتجارة ، والحلي المحرم للمرأة الذي ليس لها اتخاذه ، كما إذا اتخذت حلية الرجال المحرمة ، كحلية السيف والمنطقة وسوار الرجل وخاتمه الذهب ، وحلية مراكب الحيوان ، وقلائد الكتاب ، والمرآة والمشط والمكحلة ، وكذا حلي المرأة إذا انكسر واحتاج إلى صوغ ، فإن لم يحتج إلى صوغ ، ونوت إصلاحه فلا زكاة فيه ، ولا زكاة فيما إذا انكسر الحلي كسرًا لا يمنع الاستعمال واللبس ، فهو كالصحيح إلّا أن تنوي كسره وسبكه ، ففيه الزكاة حينئذ؛ لأنها نوت صرفه عن الاستعمال : وليس في حلي المرأة زكاة في ظاهر المذهب إذا كان مما تلبسه أو تعيو ، ولا ممن يحرم عليه ، كرجل يتخذ حلي النساء لإِعارتهن وامرأة تتخد حلي الرجال لإِعارتهم . والخلاصة أن الجمهور لا يرون الزكاة في حلي المرأة المعتاد لقوله عَ له: ((ليس في الحلي زكاة))، ولأن الإسلام أوجب الزكاة في المال النامي والحلي المباح لا نماء فيه بخلاف ما إذا اتخذ كنزاً ، أو كان فيه سرف ظاهر ، ومجاوزة المعتاد ، أو استعمله الرجال حلية لهم ، أو استعمل في الآنية والتحف والتماثيل ، ونحوها ، فتجب في كل ذلك الزكاة . فتح القدير (١: ٥٢٤)، الذرالمختار (٢ : ٤١)، مغني المحتاج (١ : ٣٩٠) المجموع (٦ : ٥٥ الزكاة - باب في زكاة الحلي ١٢٠١ - وأخبرنا أبو عليّ الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا عتاب ، عن ثابت بن عجلان ، عن عطاء ، عن أم سلمة ، قالت : كُنْتُ ألبسُ أوضاحاً(٥) من ذهب ، فقلت : يا رسول الله! أكثر هو؟ فقال: ((ما بلغ أنْ تؤدي زكاته فُكِّيَ فليس بكنز))(٦) . ١٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر أنَّ محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال: دخلنا على عائشة زوج النبي عِدَ لّه قالت: دخل عليَّ رسول الله عَ لّه فرأى في يدي سخاباً من ورق، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) فقلت: صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله! فقال: ((أتؤدين زكاتهن؟)) فقلت: لا أو ما شاء الله من ذلك. قال: ((هي حسبك من النار)) (٧). وهذا إسناد حسن . ١٢٠٣ - غير أنَّ عبد الرحمن بن القاسم يروي عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي عَ لّه كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة(٨). ١٢٠٤ - أخبرنا أبو زكريا ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن .. ، فذكره . ١٢٠٥ - وروينا في حديث [ ل ١٠١ / ب ] عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جدّه في قصَّة المرأة وابنتها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي عد له: ٢٩)، المهذَّب (١: ١٥٨)؟ الشرح الكبير مع الدسوقي (١: ٤٦٠)، بداية المجتهد (١: ٢٤٢)، المغني (٣: ٩)، كشاف القناع (٢: ٢٧٢)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٢: ٧٦٤ - ٧٦٧ ). (٥) ((أوضاحًا من ذهب)): نوع من الحلي ، سمي به لبياضه ، وقيل: الخلخال، جمع وضح . • (٦) أخرجه أبو داود في الزكاة، حديث (١٥٦٤) - باب ((الكنز ماهو؟))، وزكاة الحلي (٢: ٩٥)، والدارقطني في سننه (٢: ١٠٥)، واستدركه الحاكم (١: ٣٩٠)، وقال: ((هذا حديث على شرط البخاري ولم يخرجاه)»، ووافقه الذهبي وموقعه في السنن الكبرى (٤ : ١٤٠ ). (٧) موقعه في الكبرى (٤: ١٣٩)، وأخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((الكنز ما هو)) عن أبي حاتم الرازي . (٨) موقعه في الكبرى (٤ : ١٣٨). ٥٦ السنن الصغير / جـ ٢ ((أتعطين زكاة هذا؟)) قالت: لا. قال: ((أيَسُرَّك أَنْ يُسّرك الله (عز وجل ) بهما يوم القيامة سوارين من نار)) (٩). * ٦ - باب زكاة التجارة قال الله ( عز وجل ) ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم ﴾ [ الآية ٢٦٧ من سورة البقرة ] . قال مجاهد: من التجارة ﴿ ومما أخرجنا لكم من الأرض ﴾ قال مجاهد: من النَّخْل(١) . ١٢٠٦ - وفي حديث سمرة بن جندب، قال: كان رسول الله عَ لّه يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع(٢) .. ١٢٠٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، حدثنا يحيى بن حسَّان ، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود ، حدثنا جعفر بن سعد بن سَمُرَة ، حدثني حبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب .. ، فذكره . ١٢٠٨ - وأخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب . أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن أبي عمرو بن حماس ، قال : كان يبيع الأدم والجعاب ، فقال له عمر: أدّ زكاة مالك . قال : إنما مالي جعابٌ وأدم . فقال : قوِّمه وأَدِّ زكاته (٣) (٩) موقعه في الكبرى (٤: ١٤٠)، وأخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((الكنز ما هو)) عن أبي كامل الجحدري، والنسائي في - باب ((زكاة الحلي)) عن إسماعيل بن مسعود، وعن محمد بن عبد الأعلى . (١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٤: ١٤٦)، وفي تفسير مجاهد المطبوع (١ : ١١٦ - ١١٧ ): قال : من التجارة ، وفي رواية أخرى : من التجارة الحلال ، وفي رواية: من ثمر النخل ، وفي رواية أخرى: من الثمار ، قال : كانوا يتصدقون يعني من النخل بحشفه وشراره ، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يتصدقوا بطيبه . (٢) موقعه في الكبرى (٤: ١٤٦ - ١٤٧)، وأخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((العروض إذا كانت للتجارة هل فيها زكاة ؟ )) . (٣) موقعه في الكبرى ( ٤: ١٤٧). ٥٧ الزكاة - باب زكاة التجارة ١٢٠٩ - ورواه ابن عيينة عن يحيى، وقال: إن أباه قال : مَرَرْتُ بعمر بن الخطاب .. ، فذكره أَتَّمَّ من ذلك (٤) . ١٢١٠ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة حدثنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا حفص بن غياث ، حدثنا عبيد الله ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة (٥) . وحكاه ابن المنذر عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهماً(٦). ٧ - باب زكاة المعدن والركاز ١٢١١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة وسعيد ابن المسيب سمعاه من أبي هريرة يخبر عن النبي عَ لّم [ ل ١٠٢ / أ] أنَّه قال: (٤) السنن الكبرى في الموضع السابق . (٥) السنن الكبرى ( ٤ : ١٤٧ ). (٦) السنن الكبرى بالموضع السابق ، وقد اشترط الفقهاء لوجوب زكاة عروض التجارة شروطاً ، منها : بلوغ النصاب ، وحولان الحول ، ونية التجارة ، ويقوّم التاجر البضائع التجارية في آخر كل عام بحسب سعرها في وقت إخراج الزكاة لا بحسب سعر شرائها ، ويخرج الزكاة المطلوبة ، وتضم السلع التجارية بعضها إلى بعض عند التقويم ولو اختلفت أجناسها ، فالنصاب معتبر هنا بالقيمة ، فكانت الزكاة منها ، وواجب التجازة هو ربع عشر القيمة كالنقد باتفاق العلماء ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة : الزكاة إذا حال عليها الحول . وقال الشافعية : تقوم العروض بما اشتراها التاجر به ، لأن نصاب العروض مبني على ما اشتراه به ، فيجب أن تجب الزكاة فيه ، وتعتبر به كما لو لم يشتر به شيئًا . وقد قال الجمهور : يجب إخراج القيمة ، ولا يجوز الإِخراج من عين العروض التجارية لأن النصاب معتبر بالقيمة ، وقال الحنفية: للتاجر أن يخرج ربع عشر العين التجارية ، أو يخرج ربع عشر القيمة ، لأن التجارة مال تجب فيه الزكاة فجاز إخراجها من عينه كسائر الأموال. بدائع الصنائع (٢: ٢١)، مغني المحتاج (١ : ٣٩٩)، المغني (٣: ٣١)، فتح القدير (١: ٥٢٧)، بداية المجتهد (١: ٢٦٠)، مغني المحتاج (١: ٣٩٩)، المهذب ( ١ : ١٦١ ). ٥٨ السنن الصغير / جـ ٢ ((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، والبئر جبار، والمعدن جُبار، وفي الركاز الخمس)) (١). ١٢١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الفضل بن محمد ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه أنَّ رسول الله عَ لّ أخذ من المعادن القبلية الصدقة (٢). ١٢١٣ - وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنَّه جعل المعدن بمنزلة الركاز يؤخذ منه الخمس ، ثم عقب بكتاب آخر فجعل فيه الزكاة . ١٢١٤ - وروي عنه أنَّه جعل في المعادن أرباع العشور إلا أنْ تكون ركزة(٣). وقد أشار الشافعي إلى هذه الأقوال وأصحها أنَّ المعادن غير الركاز وأنَّ فيها ربع العشر . ١٢١٥ - قال الشافعي : والركاز الذي فيه الخمس دفن الجاهلية ما وجد في غير ملكٍ لأحد في الأرض التي مَنْ أحياها كانت له ، فَمَنْ وجد دفناً من دفن الجاهلية في موات فأربعة أخماسها له ، والخمس لأهل سُهمان الصدقة(٤). (١) موقعه في الكبرى (٤: ١٥٥)، وأخرجه البخاري في الديات، حديث (٦٩١٢)، باب ((المعدن جبار)) فتح الباري (١٢: ٢٥٤)، ومسلم في كتاب الحدود (٣ : ١٣٣٤) - باب ((جرح العجماء)). وأخرجه الترمذي في الأحكام - باب ((في العجماء جرحها جبار))، وأبو داود في الديات - باب ((العجماء والمعدن والبئر جبار))، والنسائي في الزكاة - باب ((المعدن))، وابن ماجه في الأحكام - باب ((من أصاب ركازًا )) ... (٢) موقعه في الكبرى (٤: ١٥٢). (٣) السنن الكبرى في الموضع السابق . (٤) السنن الكبرى (٤: ١٥٣)، وقد اختلف الفقهاء في معنى المعدن ، والركاز أو الكنز ، وفي أنواع المعادن التي تجب فيها الزكاة ، وفي مقادير الزكاة في كل من المعدن والركاز . فالمعدن هو الركاز عند الحنفية ، وهما مختلفان عند الجمهور ، والمعدن : هو الذهب والفضة عند المالكية والشافعية ، وهو كل ما ينطبع بالنار عند الحنفية ، ويشمل كل أنواع المعادن الجامدة والسائلة عند الحنابلة . وفي المعادن : الخمس لدى الحنفية والمالكية ، وربع العشر عند الشافعية والحنابلة وفي الركاز الخمس بالاتفاق ، ويظهر ذلك من التفصيل الآتي ، علماً بأن الواجب في المعادن زكاة عند الجمهور ، غنيمة عند الحنفية ، وأن الواجب في الركاز عند الجمهور غنيمة للمصالح العامة ، ويصرف مصارف الزكاة عند الشافعية ، ويشترط في المعدن بلوغ النصاب بالاتفاق ، ولا يشترط في الركاز بلوغ النصاب عند الجمهور ويشترط ذلك عند الشافعية . ٥٩ الزكاة - باب زكاة الدین . ٨ - باب زكاة الذّین وروينا عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن عمر في زكاة الدين إذا كان في ثقة(١) . ١٢١٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد في حديث علي ( رضي الله عنه ) في الرجل يكون له الدَّين الظنون . قال: يزكيه لما مضى إذا قبضه إنْ كان صادقاً (٢). قال أبو عبيد : أخبرناه يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي. ( رضي الله عنه ) . قال أبو عبيد : الظنون : هو الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه الدين أم لا . ١٢١٧ - قلت : وروينا في معناه عن ابن عمر وغيره رضي الله عنه(٣) فتح القدير ( ١ : ٥٣٧ )، الدر المختار (٢: ٥٩)، بدائع الصنائع (٢: ٦٥ - ٦٨ )، بداية المجتهد (١: ٢٥٠)، الشرح الصغير (١: ٦٥٠)، الشرح الكبير (١: ٤٨٦-٤٩٢)، مغني المحتاج (١ : ٣٩٤)، المهذب ( ١: ١٦٢)، المغني (٣: ١٧ - ٢٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (٢ : ٧٧٥ ) . (١) فصَّل البيهقي أحاديثهم وأوردها في السنن الكبرى (٤: ١٤٩ ). (٢) السنن الكبرى (٤: ١٥٠ ). (٣) السنن الكبرى في الموضع السابق وقد فصَّل أئمة المذاهب زكاة الدين في المال البالغ نصابًا والذي هو دیْن الإِنسان في ذمة آخر ، وحال عليه الحول ، وتجب زكاته بشروط مفصلة . فقال الشافعية : على الدائن زكاة الديْن عن الأعوام الماضية عند التمكن من أخذ دينه إذا كان الدين من نوع الدراهم والدنانير ، أو عروض التجارة ، فإن كان الدين ماشية أو مطعومًا كالتمر والعنب ، فلا زكاة فيه . المهذب ( ١ : ١٤٢)، المجموع ( ٥ : ٣١٣). وقال الحنفية : الديْن ثلاثة أنواع : قوي ، ومتوسط ، وضعيف . فالقوي : هو بدل القرض ومال التجارة كثمن العروض التجارية ، إذا كان على مقرّ به ، ولو مفلسًا ، أو على جاحِد عليه بينة ، تجب فيه الزكاة إذا قبضه لما مضى من الأعوام - كلما قبض أربعين درهمًا ، ففيه درهم واحد ، لأن ما دون الخمس من النصاب عفو لا زكاة فيه ، وما زاد عن ذلك فزكاته بحسابه . والديْن المتوسط: وهو بدل ما ليس للتجارة كثمن دار السكنى ، وثمن الثياب المحتاج إليها ، لا يجب فيه الزكاة إلَّا إذا قبض منه نصابًا، فإن قبض مئتي درهم زكى لما مضى ، ويعتبر الماضي من الحول من وقت لزومه = ٦٠