Indexed OCR Text
Pages 61-80
مقدمة المحقق للسنن الصغير ١٢٥ - أبو الحسين الفقيه الإسفراييني المهرجاني ، محمد بن أبي المعروف ، سمع منه البيهقي بأسفرايين ومهرجان ، وروى عنه في السنن الكبرى فأكثر عنه . ١٢٦ - أبو سعيد الرئيس الجرجاني: محمد بن منصور. السنن الكبرى (٩ : ١٢٦). ١٢٧ - أبو عبد الله السني البيهقي: محمد بن منصور. روى عنه في دلائل النبوة (٦: ٣١٧). ١٢٨ - أبو عبد الله الأصبهاني: محمد بن يوسف. روى عنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٢٢، ٢٣، ٥٢: ١٢٠٠١١٦)، وغيرها . ١٢٩ - أبو القاسم البجلي مجالد بن عبد الله بن مجالد، سمع منه البيهقي بالكوفة، وروى عنه في السنن الكبرى (٧: ٣٥١). . ١٣ - مروان بن معاوية. روى عنه في السنن الكبرى (٨: ١٣٠). ١٣١ - أبو سعيد الجرجاني : مسعود بن محمد. روى عنه البيهقي في الكبرى (١: ٦٩)، (٦ : ٢٨١) . ١٣٢ - أبو القاسم الفراوي: منصور بن عبد المنعم بن عبد الله. روى عنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠:٢). ١٣٣ - أبو صالح الشالنجي الصوفي : منصور بن عبد الوهاب بن أحمد . روى عنه البيهقي في الكبرى (١٠ : ٧٣، ٢٨٣)، وغيرها . ١٣٤ - أبو صالح البزاز منصور بن عبد الوهاب . روى عنه البيهقي في دلائل النبوة (٧ : ٦٦). ١٣٥ - أبو القاسم الطبري : هبة الله بن الحسن بن منصور. سير أعلام النبلاء للذهبي (١٧ : ٤١٩) . ١٣٦ - أبو سعيد الصائغ يحيى بن أحمد بن علي. روى عنه البيهقي في الكبرى (١: ٨٠)، (٤ : ٣١٢) . ١٣٧ - أبو سعيد المهرجاني يحيى بن محمد بن يحيى بن زكريا . سمع عنه البيهقي بنيسابور . وروى عنه في السنن الكبرى (١ : ٤٣). ١٣٨ - أبو بكر بن المؤمل. روى عنه في الكبرى (٩: ١١٨). ١٣٩ - أبو جعفر العزائمي. روى عنه البيهقي في السنن الكبرى (٣: ٧٩، ٣٣). ١٤٠ - أبو الحسن بن أبي بكر. روى عنه البيهقي في الزهد (٤٣٤). ١٤١ - أبو العباس بن الفضل بن علي بن محمد الإسفراييني. روى عنه في السنن الكبرى (٧ : ٢١٨) . ١٤٢ - أبو عبد الله بن أحمد بن الفضل بن محمد الفقيه. روى عنه البيهقي في الزهد (٣٦٦). ١٤٣ - القاضي أبو العلاء. روى عنه في السنن الكبرى (٣: ١٣٣). ١٤٤ - البيروتي . روى عنه البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٧٣). ٦١ تلاميذ البيهقي تلاميذ البيهقي : قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣: ١١٣٣ - ١١٣٤): ((روى عنه خلق كثير)) وقرأ كتبه على تلاميذه الكثيرين الذين نشروها في الأمصار ، أما أشهر تلاميذه الذين نقلوا عنه العلم ، وكثرت ملازمتهم له ، وكان لهم به صلة وثيقة ، منهم : ١ - أبو عبد الله الفراوي: محمد بن الفضل (١) : (٤٤١ - ٥٣٠) تفرد برواية صحيح مسلم ، وكان يعرف بفقيه الحرم ، لأنه أقام بالحرمين مدة طويلة ينشر العلم ويسمع الحديث وكان بارعاً في الفقه والأصول ، حافظاً لقواعده ، كما تفرد برواية ((دلائل النبوة)» والأسماء والصفات . قال ابن السمعاني: هو إمام ثبت ، مناظر ، واعظ ، حسن الأخلاق والمعاشرة جواد ، مكرم للغرباء ، ما رأيت في شيوخنا مثله . ٢ - أبو محمد: عبد الجبار بن محمد بن أحمد البيهقي الخُواري (٢): وكان إماماً فاضلاً مفتياً متواضعاً ، كتب عنه السمعاني الكثير بنيسابور ، وقرأ عليه الكتب ، وفاته (٥٣٣) . ٣ - أبو نصر علي بن مسعود بن محمد الشجاعي : وقد روى عن البيهقي رسالته إلى أبي محمد الجويني (٣). ٤ - زاهر بن طاهر بن محمد (٤) : أبو القاسم المستملي الشحامي المعدل ، روى عنه كتاب الزهد ، ورواه ابن عساكر عن المستملي . (١) له ترجمة في طبقات السبكي (٤: ٩٢)، وطبقات ابن قاضي شهبة (١: ٣٥٢)، وشذرات الذهب (٤: ٩٦)، والبداية والنهاية (١٢: ٢١١). (٢) طبقات السبكي (٤: ٢٤٣)، العبر (٤: ٩٩)، شذرات الذهب (٣: ١١٣). (٣) طبقات الشافعية (٢١٠:٣). (٤) البداية (١٢: ٩٤)، وشذرات الذهب (٤: ١,٢). وسير أعلام النبلاء. ٦٢ مقدمة المحقق للسنن الصغير ٥ - أبو عبد اللّه بن أبي مسعود الصاعدي (١) : روى عنه ابن عساكر كما في تبيين كذب المفتري . ٦ - أبو المعالي : محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي النيسابوري (٢): راوي السنن الكبير عن البيهقي، وفاته (٥٣٩). ٧ - القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن فطيمة البيهقي قاضي خسر وجرد (٣) : المتوفي بها . ٨ - إسماعيل بن أحمد البيهقي (٤) ابن المصنف (٤٢٨ - ٥.٧) سمع من أبيه، ورحل في طلب العلم، وتوفي ((ببيهق)) وكان فاضلاً مرضي الطريقة . ٩ - حفيد البيهقي: أبو الحسن ، عبيد الله بن محمد بن أحمد (٥) ، وهو راوي كتاب ((دلائل النبوة ، ومعرفة أحوال صاحب الشريعة))، كما روى عن جده عدة كتب ، وكانت وفاته سنة (٥٢٣) وله أربع وسبعون سنة . ١٠ - الحافظ أبو زكريا : يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده العبدي الأصبهاني المتوفي (٥١١)، وهو صاحب التاريخ ، سمع من البيهقي في نيسابور، وقال السمعاني: ((كان جليل القدر ، وافر الفضل ، واسع الرواية ، حافظ ، ثقة، مكثر، كثير التصانيف)). ١١ - عبد الرحيم القشيري، المتوفي (٥١٤) (٦). ١٢ - عبد الرحيم البحيري، أبو بكر، المتوفي (٥٤٠) (٧). (١) تبيين كذب المفتري (٤٥). (٢) شدرات الذهب (٤ : ١٢٥). (٣) الأنساب (٢ : ٤١٣)، طبقات السبكي (٧ : ٧٣) .. (٤) طبقات السبكي (٧ : ٤٤)، المنتظم (٩ : ١٧٥). (٥) ترجمته في الميزان (٣: ١٥)، شذرات الذهب (٤ : ٦٧). (٦) طبقات الشافعية للسبكي (٤: ٧٨). (٧) تذكرة الحفاظ (٤ : ٧٨). ٦٣ تلاميذ البيهقي ١٣ - سهل بن أحمد الأرغياني الشافعي (م - ٤٩٩) ، وكان إماماً كبيراً ذا قدر في العلم والمذهب ، أما أرغيان فهي ناحية من نواحي نيسابور (١). ١٤ - أبو عبد الله الحسين بن مسعود البغوي ، صاحب مصابيح السنة ، وغيرها ، المتوفي (٥١٦) هـ ، والجامع لعلوم القرآن والسنة والفقه ، رحمه اللَّه (٢) (١) وفيات الأعيان (٢: ١٥٢). (٢) تذكرة الحفاظ (٤٠:٤)، وسير أعلام النبلاء (١٩: ٤٤١)، ومقدمة مصابيح السنة للدكتور يوسف مرعشلي . ٦٤ مقدمة المحقق للسنن الصغير مصنفاته الحافظ البيهقي من هبات الفكر الإسلامي للحياة الإنسانية ، تتبين لنا منزلته وأصول فكره واجتهاده بعامة من خلال آثاره ومصنفاته الكثيرة - على قلة ما وصلنا منها - فبعد أن جاب الأقطار طلباً للعلم ، والتقى بكثير من العلماء ، ونهل من مواردهم المختلفة متخذاً فقه الإمام الشافعي أصلاً في فقهه ، الذي هو أساساً اتباع الكتاب والسنة ، فاتبع هذا المذهب ، ووضع غوامضه في كتبه ورسائله التي بلغت - فيما قيل - ألف جزء في الحديث ، والفقه ، والعقائد ، واحتلت مصنفاته مكاناً مهما في المكتبة الإسلامية ، حتى أصبحت لا يستغني عنها مسلم ، لما تميزت من علم جم وفقه غزير . لقد تلقى البيهقي مصنفات الإمام الشافعي في السنن ، وحذق أصولها حتى أصبحت جزءاً من جوهر نفسه ، فمضى يُحكم جذورها ويثبت أصولها ، وكانت إطاراً له زاده إحْكاماً بذوقه وملكاته ، حتى استخرجَ أروع المصنفات . ولكي يستبين لنا ذلك في وضوح نقف هنيهةً عند مصنفاته نستعرضها : ١ - السنن الكبرى : بعد هذا الكتاب الذي طبع في (١٠) مجلدات من أهم مؤلفات البيهقي لاستيعابه لأكثر أحاديث الأحكام ، وقد جمع فيه أقوال الرسول تى وأفعاله وتقريراته ، وموقوفات الصحابة ، وما أرسله التابعون ، وقد شهد له العلماء بجودة ترتيب هذا الْمُصَنَّف، فقال فيه السبكي: (( ما صُنِّف في علم الحديث مثله)). وقال الذهبي: ((ليس لأحد مثله)) (١) . وقال عنه السَّخاوي: ((فلا تَعْدُ عنه لاستيعابه لأكثر أحاديث الأحكام ، بل (١) طبقات السبكي (٣: ٤)، سير أعلام النبلاء (١١: ١٨٤). ٦٥ مصنفاته لا تعلم - كما قال ابن الصلاح - في بابه مثله ، ولذ كان حقه التقديم على سائر كتب السنن، ولكن قُدِّمت تلك لتقدّم مصنفيها في الوفاة ومزيد جلالتهم)) (١). وقد اعتنى به العلماء والمحدثون ، فاختصره ابن عبد الخالق ( م : ٧٤٤ هـ ) في خمس مجلدات (٢) . كما هذِّبه الذهبي ( م: ٧٤٨ هـ ) مختصراً الأسانيد ، ولم يحذف من المتون إلا قليلاً من المكررات التي تكون في أبواب قريبة من بعضها ، فجاء تهذيب الذهبي على قدر نصف الكتاب (٣). واختصره الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني ( م: ٩٧٤ هـ )، وصنّفَ الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المعروف بابن التركماني ( م: ٧٥٠ هـ ) عليه كتاباً سَمَّاه ((الجوهر النقي في الرد على البيهقي))، وأكثره اعتراضات ومناقشات ونقد ، وقد طبع مع ((السنن الكبرى )) . ٢ - معرفة السنن والآثار ، أو : المعرفة في السنن والآثار : ومراده معرفة الإمام الشافعي بالسنن والآثار ، ولذلك فقد خَرِّج فيه البيهقي ما احتج به الشافعي من الأحاديث في الأصول والفروع بأسانيدها التي رواها متكلماً على تلك الأحاديث والآثار بالجرح والتعديل والتصحيح والتعليل ، وأضاف إلى بعض ما أجمله الشافعي ما يوضحه ويقويه في روايات وغيرها . وقد قال عنه الحافظ ابن حجر: ((مَنْ أراد الوقوف على حديث الشافعي مستوعباً فعليه بكتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي فإنه تتبع ذلك أتم تتبع فلم يترك له في تصانيفه القديمة والجديدة حديثاً إلا ذكره وأورده مرتباً على أبواب الأحكام )) . (١) سد الأرب من علوم الإسناد والأدب ص (١١٥) (٢) كشف الظنون (٢ : ١٠.٧) (٣) الدر الكامنة (٣: ٤٢٦)، وشذرات الذهب (٦: ١٥٦)، وكشف الظنون (٢ : ١٠٠٧) وغيرها . ٦٦ مقدمة المحقق للسنن الصغير ٣ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة : وهو من أجمع تصانيف البيهقي في السيرة النبوية ، ويرتبط أول الكتاب بآخره بخط واضح في المعجزات وخوارق العادات مكتفياً بالصحيح دون السِّقيم ، مجتزءاً بالمعروف دون الغريب . وهو دُرَّةُ تصانيف البيهقي ومن أنفس وأشمل ما صنف في الموضوع ، وقد يَسَّرِ اللَّه فنشرناه في سبع مجلدات عن عشر نسخ خطية فللّه الحمد والمنة . ٤ - المبسوط : وهو في نصوص الشافعي وهو كتاب كبير جمع فيه البيهقي كلام الشافعي ونصوصه وضبطها بعدما ضاق صدره مما وجده من الاختلاف في نصوص الشافعي وإيرادها دون تثبت (١) . ولم يصلنا علم عن وجود نسخة من هذا الكتاب ٥ - الأسماء والصفات : وقد طبع مراراً في الهند ومصر ، وهو يتعلق بأسماء اللّه تعالى وربط معانيها بخمسة أبواب وبيان أدلة ذلك من الكتاب والسنة. وقد قال عنه السبكي: ((لا أعرف له نظيرا)). ٦ - كتاب الاعتقاد : ويقصد به المصنف اعتقاد أهل السنة والجماعة ، وقد جمعه منْ مصنفاته الكبرى على سبيل الاختصار ليبين فيه ما يجب على المكلف اعتقاده (٢). ٠ ٧ - الجامع لشعب الإيمان : وهو سفرٌ جليلٌ في بيان شعب الإيمان التي أشار إليها النبي ع في حديثه حين قال: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة فأرفعها قول : لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)). وكان الدافع لتصنيف البيهقي لهذا الكتاب أنَّه اطلع على كتاب في شعب الإيمان للفقيه الشافعي أبي عبد الله الحليمي؛ فأعجب به ؛ ورأى ضرورة توفير (١) طبقات الشافعية للسبكي (٣ : ٤). (٢) طبقات الشافعية الكبرى (٣: ٤) .. قد طبع الكتاب عدة مرات. ٦٧ مصنفاته مثله نظراً لوجود مناقشات ومناظرات في عصره حول أصول الدين الأساسية من معنى الإيمان ، وكيفية زيادته ونقصانه ، فأورد كلامه مفصلاً عن كل شعبة من شعب الإيمان شارحاً وموضحاً لها ، ومستوفيا أدلتها ، وزاد على كتاب الحليمي ذكر الأسانيد التي عليها مدار الروايات . وهذا الكتاب القيم النافع الفريد في بابه قد تزين بزينة الطباعة ورأى النور أخيراً فنشرته الدار السلفية في الهند بتحقيق الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد في عدَّة مجلدات . ٨ - مناقب الشافعي : وقد طبع هذا الكتاب في جزءين بتحقيق الأستاذ الجليل السيد أحمد صقر ، وهو من أجمع ماكتب في مناقب الإمام الشافعي ، وقد بدأه بذكر ما لقريش من الخصائص ليدلل على مكانة الشافعي ونسبه ، ثم انتقل إلى ذكر مولده وطلبه العلم وتصانيفه وورعه واشتهاره بمكارم الأخلاق . ٩ - كتاب الدعوات الكبير : ولا يزال هذا الكتاب مخطوطاً ، وقد صنَّفه إجابة لسؤال السائل في أنْ يجمع له ما ورد من الأخبار الصحيحة في الأدعية المأثورة عن النبي ◌ّ . ١٠ - كتاب الدعوات الصغير : ذكره في كشف الظنون (١: ١٤١٧) ، والسبكي في طبقات الشافعية (٣: ٤)، ويبدو أنه مختصر من الكتاب السابق . ١١ - الزهد الكبير : وقد صنّفه البيهقي بعد كتاب الجامع لشعب الإيمان حيث كان قد أفرد باباً للزهد ذكر فيه ما حضره من الأخبار والآثار في الزهد وقصر الأمل ، كما أنه كان قد ذكر في دلائل النبوة كيف كان عيش النبي وأصحابه ، فاجتمع عنده أقاويل السلف والخلف في فضيلة الزهد وكيفيته في قصر الأمل ، والمبادرة بالعمل ؛ فأفرد هذه الآثار في كتاب كبير بادئاً بذكر بيان الزهد وأنواعه ومَنْ هو الجدير باسم الزاهد . وقد طبع الكتاب منذ عدة سنوات بتحقيق الدكتور تقي الدين الندوي في مجلد لطيف . ٦٨ مقدمة المحقق للسنن الصغير ١٢ - الزهد الصغير : ويبدو أنه مختصر للكتاب السابق ، وقد ذكره السيوطي (١)، وابن العماد (٢)، وحاجي خليفة (٣)، والسمعاني (٤). ١٣ - إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين : وقد طبع أخيراً حيث أورد فيه الأدلة الشرعية على هذا الموضوع وأُنَّ ذلك جائزٌ عقلاً وشرعاً . ١٤ - أحكام القرآن : وقد طبع بتحقيق الشيخ عبد الغني عبد الخالق (١٣٧١ هـ )، وقد جمع فيه نصوص الشافعي المتعلقة بالمعاني الدقيقة في القرآن الكريم . ١٥ - المدخل إلى كتاب السنن : وهو مقدة لكتاب السنن الكبرى تحدّث فيه عن العلم والعلماء ، وقد طبع بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي . ١٦ - كتاب البعث والنشور : وقد رتب الكتاب على أبواب ابتدأها بذكر الشفاعة ثم أتبعه بذكر أحوال الكُفَّار ، ثم أصحاب الأعراف ، وذكر الحوض ، والجنة ووصفها وطعام أهلها ، وختمه بذكر النار ووصفها وحديث الصور الطويل مستدلاً لكل باب بالأدلة النقلية من الآيات والأحاديث والآثار . وقد طبع الكتاب آخيراً طبعة متوسطة . ١٧ - تخريج أحاديث الأم : وقد خَرَج فيه أحاديث كتاب الأم للشافعي وعلّق على السند ، ولا يزال مخطوطاً . ١٨ - كتاب الخلافيات بين الشافعي وأبي حنيفة : ولا يزال هذا الكتاب مخطوطاً على أهميته الفائقة حيث ذكر فيه المسائل الفرعية التي اختلف فيها أبو حنيفة والشافعي في الأحكام مرتباً على أبواب الفقه . (١) تدريب الراوي (٢ : ٣٦٧). (٢) شذرات الذهب (٣: ٣.٥). (٣) كشف الظنون (٢ : ١٤٢٢). (٤) الأنساب (٢ : ٤١٢). ٦٩ مصنفاته ١٩ - كتاب الآداب : وقد طبع حديثاً في أربع مجلدات ، وقد ذكر فيه المصنّف الأخلاق الحميدة التي ينبغي أنْ يتحلى بها كلُّ مؤمن . ٢٠ - كتاب الأربعين الكبرى في الأخلاق : ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١ : ٥٣)، ولا يزال مخطوطاً ، ويشتمل على مئة حديث مرتبة على أربعين باباً . ٢١ - بيان خطأ مَنْ أخطأ على الشافعي: وقد طبع أخيراً ، وفيه بيِّن البيهقي الأخطاء التي وقعت في كتب الشافعي بسبب النقل في الأخبار ، فأفردها بهذا الكتاب لمن أراد الوقوف عليها ، وزاد في الكتاب بيان ما يتوهم . أنه خطأ وليس بخطأ . ٢٢ - إثبات الرؤية : ولا يزال مخطوطاً . ٢٣ - الأربعون الصغرى : طبع أخيراً . ٢٤ - الأربعون الكبرى : ولا يزال مخطوطاً . ٢٥ - كتاب الإيمان : أشار إليه المصنّف في كتاب الجامع لشعب الإيمان . ٢٦ - كتاب الترغيب والترهيب : في مجلد لا يزال مخطوطاً . ٢٧ - الجامع في الخاتم أو فصل في الخاتم من كتاب الجامع : ولا يزال مخطوطاً . ٢٨ - حياة الأنبياء في قبورهم : وهي رسالة لطيفة طبعت عدة مرات . ٢٩ - رسالة في حديث الجويباري : مخطوط . ٣٠ - فضائل الأوقات : مخطوط . ٣١ - فضائل الصحابة : أشار إليه المؤلف في كتاب الجامع لشعب الإيمان . ٣٢ - القدر : مخطوط ، وقد أشار إليه المصنف في الجامع لشعب الإيمان . ٣٣ - القراءة خلف الإمام : طبع بالهند (١٩١٥ م ) ، ثم في باكستان طبعة متوسطة ، وفيه استوفى النقاش حول هذه المسألة . ٧٠ مقدمة المحقق للسنن الصغير ٣٤ - كتاب الإسراء ، أو الأسرى ، أو الإسرار : ورد بهذه الأسماء ولم يصل إلينا . ٣٥ - مناقب الإمام أحمد بن حنبل : لم يصل إلينا ، وقد نقل منه ابن كثير قطعة كبيرة في البداية والنهاية (١٠: ٣٢٥ - ٣٣٥). ٣٦ - المعارف: ذكره ابن العماد في الشذرات (٣: ٣.٥) ، ولكن من المتوقع أنْ يكون مصحفاً من ((المعرفة في السنن والآثار)). ٣٧ - رسالة البيهقي إلى أبي محمد الجويني . ٣٨ - جامع أبواب وجوه قراءة القرآن . ٣٩ - ينابيع الأصول: ذكره البغدادي في هدية العارفين (١: ٧٨). ٤٠ - ترتيب الصلاة على ما ورد في كشف الظنون (١: ٤٠٠). ولا نتعجب من كثرة تصانيف البيهقي الكثيرة ، فالرجل عاش أربعاً وسبعين سنة ، وكان أول سماعه للعلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، وارتحل إلى بلاد كثيرة وسمع من شيوخها ، حتى أربى عدد شيوخه عن المائة ، وأفنى عمره في التصنيف والتأليف ، وألف مؤلفات لم يُسبق إليها وكان أول تصنيفه في سنة ست وأربعمائة (١). وكانت مصنفاته تتسم بسعتها وشمولها ، وصحة ما جاء فيها لعدم اعتماده على الروايات المرجوحة والضعيفة مما جعلها تنتشر في الآفاق ، ويقبل عليها طلاب الحديث . قال السبكي في طبقات الشافعية (٤: ٩) عن مصنفاته: * أما ((السنن الكبير)) فما صنف في علم الحديث مثله ، تهذيباً وترتيباً وجودة . (١) طبقات الأسنوي (١ : ١٩٩). ٧١٠ مصنفاته * وأما معرفة السنن والآثار)» فلا يستغني عنه فقيه شافعي وسمعت الشيخ الإمام - رحمه الله - يقول: ((مراده معرفة الشافعي بالسنن والآثار)). * وأما المبسوط في نصوص الشافعي ، فما صُنّف في نوعه مثله . * وأما كتاب ((الأسماء والصفات)) فلا أعرف له نظيراً . * وأما كتاب ((الاعتقاد)) وكتاب ((دلائل النبوة))، وكتاب ((شعب الإيمان)) وكتاب ((مناقب الشافعي)) وكتاب ((الدعوات الكبير )) فأقسم ما لواحد منها نظير . * وأما كتاب ((الخلافيات)) فلم يُسْبَق إلى نوعه، ولم يصنّف مثله وهو طريقة مستقلة حديثية ، لا يقدر عليها الا مبرِّز في الفقه والحديث ، قيِّم بالنصوص . * وله أيضاً كتاب ((مناقب الإمام أحمد)»، وكتاب «أحكام القرآن للشافعي)) وكتاب ((الدعوات الصغير)) وكتاب ((البعث والنشور))، وكتاب ((الزهد الكبير)) وكتاب ((الاعتقاد)) وكتاب ((الآداب))، وكتاب ((الأسرى)) وكتاب ((السنن الصغير))، وكتاب ((الأربعين))، وكتاب ((فضائل الأوقات)) وغير ذلك . وكلها مصنفات نظاف مليحة الترتيب والتهذيب ، كثيرة الفائدة ، يشهد من يراها من العارفين بأنها لم تتهيأ لأحدٍ من السابقين . وهذا التصنيف الجيد الباهر ، الكثير الفائدة هو الذي دعا إمام الحرمين لأن يقول : (( ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه مِنَّةٌ ، إلا البيهقي فإِنّ له على الشافعي مِنّة ، لتصانيفه في نصرته لمذهبه وأقاويله )). وقال ابنه شيخ القضاة ((أبو علي)): ((حدثني والدي ، قال : حين ابتدأتُ بتصنيف هذا الكتاب ، يعني - معرفة السنن والآثار - وفرغتُ من تهذيب أجزاء منه . سمعت الفقيه أبا محمد : أحمد بن علي ، يقول : - وهو من ٧٢ . مقدمة المحقق للسنن الصغير صالحي أصحابي ، وأكثرهم تلاوةً، وأصدقهم لهجة، يقول: ((رأيت الشافعي في المنام وفي يده أجزاء من هذا الكتاب ، وهو يقول : قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء، أو قال: قرأتها)). قال: ((وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيهٌ آخر من إخواني يُعْرف بعمر بن محمد في منامه الشافعيِّ قاعداً على سرير في مسجد الجامع بخسرَوْجِرْد ، وهو يقول: ((استفدتُ اليوم من كتاب الفقيه أحمد كذا وكذا)). قال شيخ القضاة: ((وحدثنا والدي ، قال : سمعتُ الفقيه أبا محمد الحسين ابن أحمد السَّمَرْقندي الحافظ، يقول: ((سمعتُ الفقيه أبا بكر محمد بن عبد العزيز المَرْوزي الجُنْوجِرْدي، يقول: «رأيت كأنَّ تابوتاً علا في السماء يعلوه نور ، فقلت : ما هذا ؟ ، فقيل: تصانيف البيهقي)). شهادة العلماء بفضله وعلمه : ٠ قال ياقوت الحموي: ((هو الإمام الحافظ الفقيه في أصول الدين الورع ، أوحد الدهر في الحفظ والاتقان مع الدين المتين ، من أجلِّ أصحاب ابن عبد اللّه الحاكم ، والمكثرين عنه، ثم فاقه في فنون من العلم وتفرد بها)). وقال ابن ناصر: ((كان واحد زمانه ، وفرد أقرانه حفظاً وإتقاناً وثقة ، وهو شيخ خراسان (١). وقال ابن الجوزي: ((كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان ، وحسن التصنيف ؛ وجمع علوم الحديث والفقه والأصول ، وهو من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله، ومنه تخرج ، وسافر، وجمع الكثير ، وله التصانيف الكثيرة الحسنة)) (٢). قال الذهبي : لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبً يجتهد فيه لكان قادراً على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف)) (٣). (١) شذرات الذهب (٣ : ٣.٤). (٢) المنتظم (٨ : ٢٤٢). (٣) تبيين كذب المفتري (٢٦٦). ٧٣ شهادة العلماء بفضله وعلمه وقال ابن خلكان: (( الفقيه الشافعي الحافظ الكبير المشهور واحد زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد اللّه البيع في الحديث ، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم» (١). وقال السمعاني: ((كان إماماً فقيها ، حافظاً ، جمع بين معرفة الحديث وفقهه )) (٢). قال ابن الأثير: ((كان إماماً في الحديث ، وتفقه على مذهب الشافعي)) (٣). قال عبد الفاخر في ((ذيل تاريخ نيسابور)) (٤) ((أبو بكر البيهقي الفقيه الحافظ الأصولي الدين الورع ، واحد زمانه في الحفظ ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط من كبار أصحاب الحاكم ويزيد عليه بأنواع من العلوم ، كتب الحديث وحفظه من صباه ، وتفقه وبرع ، وأخذ في الأصول ، وارتحل إلى العراق ، والشام ، والحجاز ، ثم صنف ، وتآليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد ، جمع بين علم الحديث والفقه ، وبيان علل الحديث ، ووجه الجمع بين الأحاديث ، طلب منه الأئمة الانتقال من الناحية إلى نيسابور لسماع الكتب ، فأتى في سنة إحدى وأربعين ، وعقدوا له المجلس لسماع كتاب المعرفة ، وحضره الأئمة ، وكان على سيرة العلماء قانعاً باليسير)). وقال السبكي في ترجمته : كان الإمام البيهقي أحد أئمة المسلمين ، وهداة المؤمنين ، والدُّعاة إلى حبل الله المتين ، فقيه جليل ، حافظ كبير ، أصولي تحرير ، زاهد ورع، قانت لله، قائم بنصرة المذهب أصولاً وفروعاً ، جبل من (٥) جبال العلم )) (٥) . (١) وفيات الأعيان (١ : ٧٥). (٢) الأنساب (٢: ٤١٢). (٣) الكامل (٨: ١.٤). (٤) ونقله الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣ : ١١٣٣). (٥) طبقات الشافعية للسبكي (٤: ٨). ٧٤ مقدمة المحقق للسنن الصغير قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( البيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث وأنصرهم للشافعي)) (١). وقال الملا علي القاري: ((هو الإمام الجليل ، الحافظ الفقيه ، الأصولي الزاهد، الورع، وهو أكبر أصحاب الحاكم أبي عبد الله)) (٢). ورعه وزهده : كان الإمام من العلماء العاملين، الذين يقتدون بالمصطفى فيه ، ويسيرون على نهجه ، وعلى سيرة الصحابة ، وقد تأسى البيهقي بزهد النبي ◌ّ والصحابة ، فسار على منوالهم ، فكان زاهداً متقللاً من الدنيا ، كثير العبادة والورع ، ومراقبة اللّه في كل صغيرة وكبيرة . قال عبد الغافر: ((كان على سيرة العلماء ، قانعاً من الدنيا باليسير، متجملاً في زهده وورعه)) (٣). وقال الذهبي: ((سرد الصوم ثلاثين سنة)) (٤). وقال ابن خالكان: (( كان زاهداً متقللاً من الدنيا بالقليل ، كثير العبادة والورع ، على طريقة السلف )) (٥). وقال ابن عساكر: (( كان رحمه اللَّه على سيرة العلماء ، قانعاً من الدنيا باليسير ، متجملاً في زهده وورعه ، وبقي كذلك إلى أن توفي رحمه الله بنيسابور)) (٦) . (١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢٤٠:٣٢). (٢) مرقاة المفاتيح (١: ٢١). (٣) تذكرة الحفاظ (٣: ١١٣٣) (٤) المصدر السابق . (٥) وفيات الأعيان (١ : ٥٨). (٦) شذرات الذهب (٣ : ٣.٥). ٧٥ ورعه وزهده وأشعاره ووفاته وقال ابن كثير: ((كان زاهداً، متقللاً من الدنيا، كثير العبادة والورع)) (١). وقال ابن الأثير: ((كان عفيفاً زاهداً)) (٢). وقال القاري: ((كان له غاية الإنصاف في المناظرة والمباحثة ، وكان على سيرة العلماء قانعاً من الدنيا باليسير ، متجملاً في زهده وورعه ، صائم الدهر، قيل : ثلاثين سنة)) (٣). أشعاره : قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي: ((كان أحياناً يقرض الأشعار وينظمها ومنها : ومن رام عزاً من سواه ذليل من اعتزَّ بالمولى فذاك جليل مضى عمرها في سجدة لقليل ولو أن نفسي مذ برأها مليكها لكن لسان المذنبين كليل (٤) أحب مناجاة الحبيب بأوجه وفاته : قال ابن خلكان: ((طُلب إلى نيسابور لنشر العلم، فأجاب وانتقل إليها))(٥). وقال ياقوت الحموي: ((استدعي إلى نيسابور لسماع ((كتاب المعرفة)) فوفد إليها في سنة (٤٤١) ، ثم عاد إلى ناحيته ، فأقام بها إلى أن مات في جمادي الأولى من سنة (٤٥٨))) (٦). (١) البداية والنهاية (١٢: ٩٢) . (٢) الكامل في التاريخ (٨: ١.٤). (٣) مرقاة المفاتيح (١: ٢١). (٤) بستان المحدثين (٥٢) . (٥) وفيات الأعيان (٣ : ٣.٥). (٦) معجم البلدان مادة بيهق . ٧٦ مقدمة المحقق للسنن الصغير وقال الذهبي : توفى في عاشر جمادى الأولى في نيسابور ، ونقل تابوته إلى بيهق ، وعاش أربعاً وسبعين سنة)) (١). وقال الذهبي أيضاً: ((حضر في أواخر عمره من بيهق إلى نيسابور ، وحدث بكتبه ، ثم حضره الأجل في عاشر جمادى الأولى من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، فنقل في تابوت ، فدفن ببيهق)) (٢). رثاؤه : قال أبو القاسم الزرهي البيهقي في الإِمام أحمد من قصيدة مطلعها : يا أحمد بن الحسين البيهقي لقد دوخت أرض المساعي أي تدويخ (٣) والعقب منه شيخ القضاة إسماعيل ، وتقدمت ترجمته في تلاميذ البيهقي ، (٤) وكان قاضي خوارزم (١) العبر (٣ : ٢٤٢). (٢) تذكرة الحفاظ (٣ : ١١٣٤ - ١١٣٥). (٣) تاريخ بيهق ص (٣١٨). (٤) انظر ترجمة المصنف أحمد بن الحسين البيهقي في : ١ - الأنساب للسمعاني (٢: ٣٨١). ٢ - تبيين كذب المفتري (٢٦٥). ٣ - تذكرة الحفاظ (٣ : ١١٣٢). ٤ - العبر (٣ : ٣٤٢). ٥ - مختصر دول الإسلام (١ : ٢.٧) ٦ - اللباب (١ : ١٦٥). ٧ - معجم البلدان : مادة بيهق . ٨ - وفيات الأعيان (١: ٥٧) . ٩ - طبقات الشافعية للسبكي (٤ : ٨). ١٠ - طبقات ابن هداية الله (٥٥). ١١ - المنتظم (٨ : ٢٤٢). ١٢ - المختصر في أخبار البشر (٢ : ١٩٤) ١٣ - مفتاح دار السعادة (٢ : ١٥). ١٤ - البداية والنهاية (١٢ : ٩٤). ١٥ - شذرات الذهب (٣ : ٣.٤). ١٦ - النجوم الزاهرة (٥ : ٧٧). ١٧ - مرآه الجنان (٣ : ٨١). ١٨ - الكامل في التاريخ (١٠ : ١٨). ١٩ - طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١ : ٢٢٦). ٢٠ - أعيان الشيعة للعاملي (٨ : ٢٩٤). ٢١ - روضات الجنات (٦٩). ٢٢ - أبجد العلوم (٢ / ٨٣٣). ٢٣ - إتحاف النبلاء (١٩٥). ٢٤ - طبقات الشافعية للأسنوي (١ : ١٩٩). ٧٧ السنن الصغير السنن الصغير بَعْدَ أَنْ صَنَّف الإمامُ البيهقيُّ موسوعَتهُ الحديثية في ((السّنن الكبير))، فاستوعبت أكثر أحاديث الأحكام؛ حَيْثُ جَمَعَ فيه أقوالَ الرِّسولِ لَّهِ، وأفعالَهُ، وتقريراته ، وموقوفات الصحابة ، وما أرسلّه التابعون مُرَتّباً على أبواب الفقه ، أدركَ البيهقيُّ ضرورةً أنْ يَضَعَ مختصراً له، ليكونَ في يَدِ كُلِّ مُسْلِمٍ صورةً صحيحةٌ صادقةً لأهمِّ تراثنا النبويِّ النابضِ بالحياة ، فوضَعَ أمام أبصارنا حديث النبي#، وحكمته، أحاديثَ كأنما يُلقي بها إلينا اليوم، ونحن قادرون أُنْ نَسْتَمِعَ إليها ونَحْفَظَها ، وإنه ليعطينا نماذجَ مثالية واقعية لما يجب أن تكون عليه حَياةُ الإنسان المسلم ، ويُقدم له القدوة بهذه الأحاديث النبوية الشريفة التي أفردها البيهقي في هذا المصنّف اللطيف، حَتَّى يظلِّ المسلم دائباً في قراءتها وحفظها ، فيظلّ متمتعاً بنضرة واقع الحياة وأحكامها ، لأنها تقومُ على أسسٍ. عملية مثالية مستقرة في وجدان الإنسان المسلم ، ولن تتغير في المستقبل القريب أو البعيد . ولقد تَمَثِّلَ البَيْهَقِيُّ وهو يضع كتابه - هذا المعنى في أُوْسَعِ حدوده ، ليسعدَ به المسلم إذا عمل على هُداه في دقة ، وفي غير التواءٍ أو انحراف . ويضاعفُ من رَوْعَة جهد المصنف تضافر الآيات القرآنية الكريمة التي يتوج بها كل باب ، مع الأحاديث التي يذكرها المصنف في كل باب بحيث تلتقي الفرائض القرآنية وتستوعب الأحاديث النبوية الشريفة كل الآيات القرآنية وتتقنها فقهاً وعملاً وتوثق شخصية المسلم المعتمد في فقه الأحاديث على هذا الكتاب ، ويصبح ربانيِّ العقيدة، متخذاً من نبيه عَّ قدوةً وإماماً . ولا ينسَ المصنّف أن يوضح الغاية من تصنيف كتابه («السنن الصغير)» هذا فيقول في مقدمته : ٧٨ مقدمة المحقق للسنن الصغير (( أما بعد ؛ فإنَّ اللَّه تبارك وتعالى سهل عليَّ بتصنيف كتاب مختصر في بيان ما يجب على البالغ والعاقل اعتقاده والاعتراف به في الأصول ، منوّر بذكر أطراف أدلَّته من كتاب اللّه تعالى وسُنّة الرسول عَّه ومن إجماع السَّلف ودلائل النقول ، ثم إني استخرتُ اللَّه تعالى في إردافِهِ بتصنيفٍ كتابٍ يشتمل على بيان ما ينبغي أن يكون مذهبه بعد ما صحّ اعتقاده في العبادات ، والمعاملات ، والمناكحات ، والحدود ، والسير ، والحكومات ؛ ليكون بتوفيق الله عز وجل لكتابه وسنة نبيه ◌َّ متبعاً، وبالصالحين من عباده مُقتدياً ، ولله جَلِّ ثناؤه فيما فرض عليه وندب إليه - نصّاً أو دلالةٌ - مطيعاً، وعمًا زجر عنه مُنْزَجراً . ونكون في حالتي التوفيق والتقصير مِمِّن يرجو رحمةَ ربِّه ويخشى عذابه ؛ وأي عبد عبده حق قدره أم قام فيما تعبِّدَهُ به بواجب أمره . واللّه تعالى بجزيل إنعامه على حسن عبادته ، وبعظمته وسعة رحمته يتجاوز عنّا ما قصرنا فيه من طاعته ، ويوفقني لإتمام ما نويته من بيان مذهب أهل السُّنّة والجماعة في استعمال الشريعة على طريق الاختصار ، ويعينني والناظرين فيه للاستشعار به والاقتداء في جميع ذلك بأهل الرشد والهداية ، ويحسن عاقبتَنَا في أمور الدنيا والآخرة ، إنه قريب مجيب وبعباده رؤوف رحيم . أما والأمر كذلك من وضوح الغاية واستبانة المقصد ، وأن الغرض منه لوجه الله تعالى فيفتتح المصنف كتابه بحديث ((إنما الأعمال بالنيات ... )) للدلالة على نيته في تصنيف هذا الكتاب خالصاً للّه تعالى ، وأن نية الإنسان هي من جوهر نفسه ، وأن الله - جل شأنه - هو الذي ألهمه أن يضع هذا الكتاب . وهذا الكتاب هو أصل وحيد مخطوط ، نُسِخَ من أصل المصنف ، ويرجع نسخه إلى القرن السادس الهجري كما هو مدون على ظهر الكتاب أي بعد وفاة المصنف بقليل . وهو بخط مغربي قديم نفيس على نمط واحد ، وفي كل صفحة ثلاثة وعشرون سطراً تقريباً ، وفي كل سطر اثنى عشرة كلمة بشكل عام ، وقياس الصفحة ٧٩ السنن الصغير ١٥ × ٢٢,٥ سم، وهذه النسخة محفوظة بمكتبة أحمد الثالث برقم (٢٦٩) حديث ، وتقع في (٣٩٢) ورقة ، وقد جزء الكتاب إلى ثمانية عشر جزءاً كما ورد ذكره في نهاية المخطوطة، بمعدل (٢١) أو (٢٢) ورقة لكل جزء من تجزئة المصنف . والكتاب يخلو من السماعات ، بيد أن ناسخه اعتنى بالنقل والمقابلة عناية فائقة كما هو مدون على هامش النسخة بلفظ ((صح))، أو ((تم مقابلةً))، وهذا من أول الكتاب إلى آخره ، كما أن في الكتاب تصحيحات على الهامش، ولم يذكر اسم ناسخ الكتاب . أما أسماء الكتب التي سجلها المصنف في هذه المخطوطة فهي كما يلي : رقم اللوحة في المخطوطة اسم الكتاب ١ - ٣ مقدمة المصنف ٣ - ٢١ كتاب الطهارة ٢١ -٧٨ كتاب الصلاة ٧٨ - ٨٧ كتاب فضائل القرآن ٨٧ - ٩٧ کتبا الجنائز کتاب الزكاة ٩٧ - ١٫٩ ١٢١ - ١٥٣ كتاب المناسك ١٥٣ - ١٨٧ كتاب البيوع ١٨٧ - ١٩٧ كتاب الفرائض كتاب النكاح ١٩٧ - ٢٢٢ كتاب الخلع والطلاق ٢٢٢ - ٢٤٥ ٨٠