Indexed OCR Text

Pages 161-180

السنن الصغير / جـ ١
٤١٣ - وروينا عن صالح بن خَيْوان أن رسول الله عَ ◌ّه رأى رجلاً يسجد وقد
اعتمَّ على جبهته فجسر رسول الله عَ ◌ّله عن جبهته (١٠).
وهذا وإن كان مرسلا فقد رويناه من وجه آخر عن عياض بن عبد الله .
القرشي عن النبي عَ لّم أيضاً مرسلاً(١١).
٤١٤ - وروينا [ل ٣٨ / أ] في حديث رفاعة بن رافع عن النبي عَ له موصولا
فيما علم الرجل الذي أساء الصلاة. قال: ((ثم يسجد فيمكن جبهته من الأرض
حتى تطمئن مفاصله ويستوي )) .
وروينا في حسر العمامة عن الجبهة عن علي وعبادة بن الصامت . وابن عمر
موقوفا من قول عليّ وفعلهما(١٢).
وروينا في كشف الكفّين في السجود عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مِنْ
فعله(١٣)
(١٠) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢: ١٠٥)، وأخرجه أبو داود في المراسيل - باب («ما جاء فيمن
نام عن الصلاة )).
(١١) موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢ : ١٠٥).
(١٢) يعني قاله علي، وفعله هو وابن عمر، وأحاديث الثلاثة في السنن الكبرى (٢: ١٠٥).
(١٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى ( ٢: ١٠٧ )، وقد اتفق العلماء على أن السجود الكامل يكون على
سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ، لحديث ابن عباس المتقدم ، والشافعية والحنابلة متفقون
على وجوب السجود على جميع الأعضاء السبعة المذكورة فى الحديث السابق ، ولكن اشترط الشافعية أن يكون
السجود على بطون الكفين وبطون أصابع القدمين .
فتح القدير (١: ٢١٢)، مراقى الفلاح صفحة (٤٥)، مغني المحتاج (١ : ١٦٨)، المغني لابن
قدامة ( ١ :: ٥١٥)، كشاف القناع (١: ٤٥٣)، مغني المحتاج (١ : ٢٩٨)، المهذب ( ١ :
٧٥ ) .
١٦٣

الصلاة - باب ما يقول في الركوع والسجود والاعتدال والقعود، وما يقول إذا مَرَّ بآية رحمة أو بآية عذاب
٢٥ - باب ما يقول فى الركوع والسجود والاعتدال
والقعود وما يقول إذا مرَّ بآية رحمة أو بآية عذاب .
قد ذكرنا ما ورد في ذلك في رواية عليّ رضي الله عنه في باب افتتاح الصلاة .
٤١٥ - وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر
الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسى ، حدثنا شعبة :
أخبرني عمرو بن مرة سمع أبا حمزة يحدث عن رجل من عبس - شعبة يرى أنه صلة
ابن زفر، عن حذيفة: أنه صلّى مع النبي عَِّ، فلما كبر قال: «الله أكبر ذو
الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة)). قال: ثم قرأ البقرة ، ثم ركع فكان ركوعه
مثل قيامه فجعل يقول في ركوعه: (( سبحان ربِّي العظيم سبحان ربِّي العظيم))، ثم
رفع رأسه من الركوع فقام مثل ركوعه وقال: ((إن لرِّي الحمد))، ثم سجد فكان
في سجوده مثل قيامه، وكان يقول فى سجوده: «سبحان ربِّي الأعلى »، ثم رفع
رأسه من السجود وكان يقول بين السجدتين ((ربِّ اغفر لي ربِّ اغفر لي » . وجلس
بقدر سجوده .
قال حذيفة : فصلى أربع ركعات يقرأ فيهن بالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة
والأنعام - شك شعبة _(١).
٤١٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة قال : قلت لسليمان : أدعو في الصلاة إذا
مررت بآية خوف ؟ فحدثني عن سعيد بن عبيدة ، عن مستورد ، عن صلة بن
زفر، عن حذيفة: أنه صلّى مع رسول الله عُللهِ فكان يقول في ركوعه: ((سبحان
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٢: ١٢١، ١٢٢)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ :
٣٩٧)، ومسلم في الصلاة - باب ((استحباب تطويل القراءة في الصلاة))، وأبو داود فيه - باب ((ما يقول
الرجل في ركوعه وسجوده، عن حفص بن عمر - والترمذي فيه - باب ((ما جاء في التسبيح وفي الركوع.
والسجود )) عن محمود بن غيلان ، عن أبي داود - وعن محمد بن بشار، عن ابن مهديَ، كلاهما عن شعبة
نحوه ، وقال : حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( ٢: ١٧٦) - باب ((تعوّد القارى إذا مرَّ بآية عذاب)) وابن ماجه في الصلاة -
باب ((ما جاء في القراءة في صلاة الليل))، وباب ((ما يقول بين السجدتين)).
١٦٤

السنن الصغير / جـ ١
ربي العظيم))، وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى))، وما مرّ بآية رحمة إلّا وقف
عندها فسأل ، ولا بآية عذاب إلّا وقف عندها فتعوذ(٢).
٤١٧ - وروينا عن عون بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله
عد له قال: ((إذا ركع أحدكم قال: سبحان ربي العظيم، ثلاثَ مرات. فقد تمّ
ركوعه . وذلك أدناهُ [ ل ٣٨ / ب] وإذا سجد فقال: سبحان ربي الأعلى. ثلاث
مرات . فقد تمّ سجوده . وذلك أدناه(٣)
٤١٨ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس الأصمّ ، حدثنا بحر
ابن نصر ، قال : قر على ابن وهب : أخبرك ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن یزید
الهذلي ، عن عون بن عبد الله .. ، فذكره .
وهو مرسل ، عون لم يدرك ابن مسعود .
٤١٩ - قال الشافعي رحمه الله : إن كان هذا ثابتاً فإنما يعني - والله أعلم -
أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض والاختيار معاً لإكمال الفرض وحده (٤).
٤٢٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا
عباس بن محمد الدوري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن عبيد بن
الحسن، عن ابن أبي أوفى، قال: كان رسول الله عَ ◌ّه إذا رفع رأسه من الركوع
قال: ((سمع الله لمن حمد ؛ اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض ،
وملء ما شئت من شيء بعدُ ))(٥) .
(٢) الحديث مكرر ما قبله، وموضعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٨٥) بمعناه .
(٣) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٨٦)، وأخرجه الشافعي في المسند (١: ٨٩) كتاب
الصلاة ، الباب السادس في صفة الصلاة . الحديث ( ٢٤٩)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((مقدار
الركوع »، وقال : هذا مرسل : عون لم يدرك عبد الله .
والحديث أخرجه الترمذي في الصلاة، حديث (٢٦١) - باب ((ما يقال في التسبيح فى الركوع))
( ٢ : ٤٦ - ٤٧)، وقال: حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل ، عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن
مسعود .
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة، حديث (٨٩٠)، باب ((التسبيح في الركوع)) (١: ٢٨٧)،
والدارقطني في الصلاة (١: ٣٤٣) - باب ((صفة ما يقول المصلي عند ركوعه)) الحديث رقم (٨).
(٤) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ١١١)، باب (( القول في الركوع)).
(٥) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٩٤)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب «ما يقول إذا =
١٦٥

الصلاة - باب ما يقول في الركوع والسجود والاعتدال والقعود، وما يقول إذا مرَّ بآية رحمة أو بآية عذاب
٤٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السُّلمي وغيرهما ، قالوا :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا خالد
ابن يزيد الطبيب ، حدثنا كامل بن العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، قال: بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي عُ ◌ٍّ من
نومه ... ، فذكر الحديث في صلاة النبي عَ ◌ّهِ، قال : وكان إذا رفع رأسه من
السجدة قال: ((رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني))(٦).
وهكذا روي في إحدى الروايتين عن زيد بن الحباب ، عن كامل بن العلاء أبي
العلاء، وروي في رواية أخرى عن زيد: ((اللهمّ اغفر لي وارحمني واهدني وعافني
وارزقني))(٧) .
٤٢٢ - أخبرنا أبو عليِّ الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، حدثنا سفيان ، حدثني إسماعيل بن أمية ، قال :
سمعت أعرابيا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ ل: ((من قرأ منكم
بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ الله بأحكم الحاکمین ﴾ [ الآية (٨) من
سورة التين ] فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين ، ومن قرأ: ﴿ لا أقسم بيوم
القيامة﴾ فانتهى إلى ﴿ أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموقى ﴾ [ الآية (٤٠) من
سورة القيامة ] فليقل : بلى . ومن قرأ ﴿ والمرسلات ﴾ فبلغ ﴿ فَبِاِ حَدِيثٍ بعده
يُؤْمِنُون﴾ [ الآية ٥٠ من سورة المرسلات] فليقل: آمنًا بالله)). ثم ذكر إسماعيل
كلاما يدل على حفظ الأعرابي(٨).
.٤٢٢ - وروينا عن موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل [ ل ٣٩ / أ] يصلي فوق
= رفع رأسه من الركوع)) الحديث رقم (١٠٤٩) من تحقيقنا، وأبو داود في الصلاة (٨٤٦) - باب ((ما يقول
إذا رفع رأسه من الركوع))، وابن ماجه فى الصلاة (٨٧٨) - باب ((ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)»
( ١ : ٢٨٤ ) .
(٦) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٢٢)، وهو من حديث طويل أخرجه مسلم في
الصلاة - باب ((الدعاء في صلاة الليل وقيامه)).
(٧) سنن البيهقي الكبرى ( ٢ : ١٢٢ ).
(٨) الحديث موضعه فى سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣١٠)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((مقدار
الركوع والسجود ، عن عبد الله بن محمد الزهري - والترمذي في تفسير سورة التين عن ابن أبي عمر ، وقال :
يروى بهذا الإسناد عن الأعرابي ، ولا يسمى .
١٦٦

السين الصغير/ جـ ١
بيته ، فكان إذا قرأ ﴿ أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ٥ ١ لآية ٤٠ من سورة
القيامة ] قال : سبحانك فبلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله
صَلىالله (٩).
علوُسلمٍ
٤٢٤ - وعن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً: كان إذا قرأ ﴿ سبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الأعلى ﴾ [ أول سورة الأعلى] قال: (سبحان ربي الأعلى)(١٠).
ورويناه عن علىّ. وأبي موسى رضي الله عنهما(١١).
٢٦ - باب القنوت في صلاة الصبح في الركعة الثانية بعد الركوع .
٤٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضى ، حدثنا عارم بن الفضل ، حدثنا ثابت بن يزيد ،
حدثنا هلال بن خَبَّب عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قَنَتَ النبي عَ لِ شهرا
متتابعاً فى الظهر والعصر والمغرب والعشاءِ وصلاة الصبح في دُبر كل صلاة إذا قال :
((سمع الله لمن حمده)) في الركعة الأخيرة ، يدعو على حَيٍّ من بني سليم على ◌ِغْلِ ،
وذَكوان، وعُصَّيَّة، ويؤمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإِسلام
فقتلوهم (١) .
(٩) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣١٠)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((الدعاء في
الصلاة )) عن ابن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة ، عن موسى بن أبي عائشة به .
(١٠، ١١) الحديث موقعه في السنن الكبرى ( ٢: ٣١٠)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((الدعاء
في الصلاة))، عن زهير بن حرب سنن البيهقي الكبرى (٢: ٣١١).
والدعاء مشروع عند الشافعية والحنابلة، بل قال الحنابلة: إنه واجب، وأدناه أن يقول مرة: ((ربِّ اغفر
لي)» وصيغة هذا الدعاء عند الشافعية والمالكية والحنابلة: ربي اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني
وعافنى )) .
. ودليلهم على ذلك ما روي في الأحاديث المتقدمة ، عن حذيفة وابن عباس وغيرهما . .
وليس عند الحنفية بين السجدتين دعاء مسنون ، كما ليس بعد الرفع من الركوع دعاء ، ولا في الركوع
والسجود دعاء ، وما ورد محمول على النفل أو التهجد .
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٢٠٠)، وأخرجه الإمام أحمد (١: ٣٠١، ٣٠٢)،
وأبو داود في كتاب الصلاة - باب ((القنوت في الصلوات)) الحديث (١٤٤٣).
١٦٧

الصلاة - باب القنوت في صلاة الصبح في الركعة الثانية بعد الركوع.
قال عكرمة : هذا مفتاح القنوت .
٤٢٦ - وروينا عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله عَ لّه إذا أراد أن يدعو على
أحدٍ أو يدعو لأحد يقنت بعد الركوع ... ، فذكر دعاءه لقوم بالنجاة ، وعلى
آخرین باللعن(٢).
٤٢٧ - وروينا عن أنس بن مالك: أن رسول الله عَ لمه قنت شهرا على أحياء من
أحياء العرب ، ثم تركه(٣) .
٤٢٨ - قال عبد الرحمن بن مهدي : إنما ترك اللعن .
٤٢٩ - وقال الشافعي : الذي أرى بالدلالة فإنه ترك القنوت في أربع صلوات دون
الصبح . وذكر قنوته في الظهر وغيرها ، ولعنه على فلان وفلان ، ثم قال : فهذا
الذي ترك. وأما القنوت في الصبح فلم يبلغنا أن النبي عَّ ◌ُالمِ تركه (٤).
٤٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار ، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا أبو
جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس : أن النبي علّ قنت شهرا يدعو
عليهم ثم تركه ، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا(٥) .
٤٣١ - أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد [ ل ٣٩ / ب] بن محمد بن مهدي
الوكيل ، أخبرنا أبو طاهر المحمد أباذي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا
(٢) حديث أبي هريرة موضعه في السنن الكبرى (٢: ١٩٧ )، وقد أورده المصنف هنا مختصرا، وهو بتمامه
عند البخاري في الصحيح. فتح الباري ( ٨: ٢٢٦ )، في باب (( ليس لك من الأمر شىء »، الحديث
(٤٥٢٠)، ومسلم في الصلاة - باب ((استحباب القنوت في جميع الصلاة)) (١: ٤٦٦).
(٣) حديث أنس بن مالك في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٢٠١ )، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب
((القنوت قبل الركوع وبعده)). فتح الباري (٢: ٤٨٩)، ومسلم في الصلاة - باب ((القنوت قبل الركوع
وبعده )). فتح الباري (٢ : ٤٨٩)، ومسلم في الصلاة - باب ((استحباب القنوت في جميع الصلاة))
( ١ : ٤٦٩ ) .
(٤) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ٢٠٥ )، وأضاف: ولا قنوت في شيء من الصلوات إلَّ الصبح، إلّا أن
تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إن شاء الإمام .
(٥) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢: ٢٠١)، وأخرجه أبو داود في الصلاة ، حديث (١٤٤٥ )
باب ((القنوت في الصلوات))، والنسائي في الصلاة (٢: ٢٠٣، ٢٠٤) - باب ((ترك القنوت)) - وابن
ماجه في الصلاة، حديث (١٢٤٣) - باب ((ما جاء في القنوت في صلاة الفجر)) (١ : ٣٩٤).
١٦٨

السنن الصغير/ جـ ١
سليمان بن حرب . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ،
حدثنا أبو المثنیّ العنبري ویوسف القاضي وزياد بن الخليل التستري ، قالوا : حدثنا
مسدد ، قالا : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ، عن محمد بن سیرین ، قال : سُئِل
أنس: أقنت رسول الله عَ ◌ّه في صلاة الصبح قبل الركوع أو بعده ؟ قال : بعد
الركوع يسيرا(٦) .
٤٣٢ - وفي رواية سليمان عن أنس بن مالك أنه سُئل: هل قنت رسول الله
عَ ◌ّله فى صلاة الصبح؟ قال: نعم فقيل له: بعد الركوع أو قبله؟ [ قال: ](٧)
بعد الركوع يسيرا .
٤٣٣ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي
الحافظ ، حدثنا زکریا الساجي ، حدثنا بندار ، حدثنا یحی بن سعيد ، حدثنا
العوام بن حمزة ، قال : سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح فقال : بعد الركوع .
قلت : عَمّن ؟ قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان (٨).
وقد روى القنوت في صلاة الصبح عبيد بن عمیر ، وطارق ، وأبو رافع ، وزید
ابن وهب ، عن عمر بن الخطاب(٩) .
(٦) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٠٦)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((القنوت
قبل الركوع وبعده )) عن مسدد، عن حماد بن زيد، ومسلم فيه - باب ((استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا
نزلت بالمسلمين نازلة)» عن عمرو بن محمد الناقد ، وزهير بن حرب - كلاهما عن إسماعيل بن عُلِيَّة ، كلاهما
عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس .
ورواه أبو داود في الصلاة - باب « القنوت في الصلوات ، عن سليمان بن حرب ، ومسدد ، كلاهما عن
حماد به، والنسائي فيه - باب ((القنوت في صلاة الصبح)) عن قتيبة، عن حماد به - وابن ماجه في
الصلاة - باب ((ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده)» عن بندار. بمعناه.
(٧) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة .
(٨) الأثر موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٢٠٢).
(٩) قال أبو رافع: صليت خلف عمر الصبح، فقنت بعد الركوع. مصنف عبد الرزاق ( ٣: ١١٠)،
وقال أيضاً : صليت خلف عمر صلاة الصبح فقرأ بالأحزاب ، فسمعت قنوته وأنا في آخر الصفوف .
شرح معاني الآثار ( ١ : ٢٥٠ ).
وقال أبو عثمان النُّهدى : کان عمر یقنت بنا بعد الركوع ، ويرفع يديه في قنوت الفجر حتى يبدو ضبعاه
ويسمع صوته من وراء المسجد. كنز العمال رقم (٢١٩٥٣).
وقال أيضاً: أن عمر كان يقنت في الصبح قدر ما يقرأ الرجل مئة آية من القرآن. مصنف عبد الرزاق =
١٦٩

الصلاة - باب القنوت في صلاة الصبح في الركعة الثانية بعد الركوع
ورواه عبد الله بن معْقل ، وعبد الرحمن بن سويد الكاهلي وغيرهما عن علي بن
أبي طالب (١٠).
٤٣٤ - قال الشافعي: وقد قنت بعد رسول الله عَ لّم في الصبح أبو بكر،
وعمر ، وعلى ، كلهم بعد الركوع ، وعثمان بعض إمارته ، ثم قَدَّمَ القنوت قبل
الركوع(١١).
وأما دعاء القنوت فـ :
٤٣٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا
العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا محمد بن بشر
العبدي ، حدثنا العلاء بن صالح ، حدثني يزيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو الجوزاء ،
قال: سألت الحسن بن علي: ما عقلت عن رسول الله عَ ◌ّةٍ؟ قال: علمني
دعوات أقولهن: (( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن
توليت وبارك لي فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك -
أراه قال : - إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت)). قال : فذكرت ذلك
= ( ٣ : ١١٢) ،
وقال طارق بن شهاب: ((صليت خلف عمر صلاة الصبح ، فلما فرغ من القراءة من الركعة الثانية كبَّ
ثم قنت، ثم كبِّ فركع)) مصنف عبد الرزاق (٣: ١٠٩، ١١٥). شرح معاني الآثار (١: ٢٥٠).
وقال عبيد بن عمير : صليت خلف عمر صلاة الغداة - الصبح - فقنت فيها في الركوع.
مصنف عبد الرزاق (٣: ١١٠)، وشرح معاني ( ١ : ٢٤٩).
وقال زيد بن وهب: قنت عمر في صلاة الصبح قبل الركوع . كنز العمال (٢١٩٤٨).
وقال قتادة: قنت رسول الله عَ ◌ّله في صلاة الفجر وأبو بكر وعمر بعد الركوع. مصنف عبد الرزاق
( ٣ : ١٠٩ )
والنقل عن عمر أنه كان يقنت في صلاة الصبح عند النووي في كتاب المجموع ( ٣: ٤٨٤) ، والمغني
( ٢ : ١٥٥)، وغيرها .
(١٠) روى بعض هذه الأحاديث البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٢٠٤)، وقال عبد الرحمن بن معقل :
شهدت عليا يقنت في صلاة العتمة - أو قال المغرب بعد الركوع - ويدعو في قنوته على خمسة وسمَّاهم .
مصنف عبد الرزاق ( ٣ : ١١٣)، والأم ( ٧ : ١٦٥ ).
وعن عبد الرحمن بن معقل، قال: صليت مع علي الغداة ، فقال في قنوته: ((اللهم عليك بمعاوية
وأشياعه ، وعمرو بن العاص وأشياعه وابن الأعور السلمي وأشياعه ، وعبد الله بن قيس وأشياعه)) الروض النضير
(٢ : ٢٥٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٤٥).
(١١) الأم للشافعي ( ٧: ١٦٨) - باب ((الوتر والقنوت والآيات)).
١٧٠

السنن الصغير / جـ ١
لمحمد بن الحنفية فقال : إنه الدعاء الذى كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في
قنوته(١٢) .
٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الشيباني ، عن
عبد الرحمن ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن [ ل ٤٠ / أ] عن
أبي هريرة، قال: والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله عَ ليه ، فكان أبو هريرة يقنت
في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعدما يقول : سمع الله لمن حمده ، ويدعو
للمؤمنين والمؤمنات ويلعن الكفار (١٣) .
٤٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن
قتادة ، عن أبي عثمان ، قال : صليت خلف عمر بن الخطاب فقرأ ثمانين آية من
البقرة ، وقنت بعد الركوع ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ورفع صوته بالدعاء
حتى سمع من وراء الحائط (١٤).
٤٣٨ _ وبهذا الإسناد عن قتادة ، عن الحسن وبكر بن عبد الله المزني ، جميعاً عن
أبي رافع ، قال : صليت خلف عمر بن الخطاب ، فقنت بعد الركوع ورفع يديه
وجهر بالدعاء(١٥) .
قال قتادة : وكان الحسن يفعل مثل ذلك(١٦).
(١٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ٢٠٩)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ١: ١٩٩)،
وأصحاب السنن الأربعة كلهم فى الصلاة: أبو داود في باب ((القنوت في الوتر))، والترمذي - باب (( ما جاء
في القنوت في الوتر))، والنسائي في - باب ((الدعاء في الوتر)) - وابن ماجه في - باب «ما جاء في القنوت
في الوتر»، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك (٣: ١٧٢).
(١٣) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢ : ٢٠٦)، وأخرجه مسلم في - باب (( استحباب
القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة )) من كتاب الصلاة ، عن محمد بن مهران - وأبو داود فيه -
باب ((القنوت في الصلوات)) عن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم - كلاهما عن الوليد بن مسلم - عن الأوزاعي
ـه .
(١٤) الأثر موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢١٢)، وقد تقدم في الحاشية (٩) من هذا الباب.
(١٥) الأثر في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢١٢)، وقد تقدم في الحاشية رقم (٩).
(١٦) الأثر في سنن البيهقي الكبرى (٢ : ٢٠٧ )، وقد تقدم عن قتادة في الحاشية رقم (٩)
١٧١

الصلاة - باب التشهد في الصلاة
٤٣٩ - قلت: وروينا عن أنس بن مالك، عن النبي عَ لمه في قصة القُرَّاء قال:
لقد رأيته كلما صلّى الغداة رفع يديه يدعو = يعنى على الذين قتلوهم(١٧).
وروينا رفع اليدين في قنوت الوتر عن ابن مسعود ، وأبي هريرة(١٨) .
فأما مسح اليدين الوجه بعد الفراغ من دعاء القنوت فإنه من المحدثات (١٩).
٢٧ - باب التشهد في الصلاة
٤٤٠ - أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أبي الفوارس أخو الشيخ أبي الفتح ببغداد ،
أخبرنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف ، حدثنا أبو علي كثير
ابن موسى ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة قال : قال
هذا ويندب القنوت في الصلاة - والقنوت: الدعاء والتضرع - ولكن المهاء اختلفوا في تحديد الصلاة
=
التي يقنت فيها على آراء ، فقال الحنفية والحنابلة : يقنت في الوتر قبل الركوع عند الحنفية وبعد الركوع عند
الحنابلة ، ولا يقنت في غيو من الصلوات .
وقال الشافعية والمالكية : يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع ، والأفضل عند المالكية قبل الركوع ، ویکره
عند المالكية القنوت في غير الصبح .
ويستحب عند الحنفية والشافعية والحنابلة : القنوت في الصلوات المفروضة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ،
وحصرها الحنابلة في صلاة الصبح ، والحنفية في صلاة جهرية .
وتفصيل ذلك في الكتب التالية :
- بدائع الصنائع (١: ٢٧٣)، اللباب (١: ٧٨)، فتح القدير (١ : ٣٠٩)، الدر المختار
(١ : ٦٢٦)، مغني المحتاج (١: ١٦٦)، المجموع (٢: ٤٧٤)، المهذب (١: ٨١)، حاشية
الباجوري ( ١: ٦٨)، الشرح الصغير (١: ٣٣١)، الشرح الكبير: (١: ٢٤٨)، المغني ( ١ :
١٥١)، كشاف القناع (١ : ٤٩٠)، وغير ذلك من المصادر.
(١٧) خبر القراء وغزوة بثر معونة في طبقات ابن سعد (٢: ٥١ - ٥٤)، وسيؤ ابن هشام (٣ :
١٣٧ - ١٤٣) - ومغازي الواقدي (١: ٣٣٨،٣٣٧)، وتاريخ الطبري (٢: ٥٤٥ - ٥٥٠ )،
ودلائل النبوة للبيهقي (٣: ٣٣٨)، وابن حزم (ص ١٧٨)، وعيون الأثر (٢: ٦١ )، والبداية والنهاية
( ٤ : ٧١ - ٧٤)، والنويري ( ١٧ : ١٣٠).
(١٨) يسن في الدعاء رفع اليدين إلى السماء.
(١٩) والصحيح أنه لا يمسح بيديه وجهه، لعدم وروده ، كما قال البيهقي، والإمام يجهر بالقنوت اتباعاً للسُّنة،
ويؤمِّن المأموم للدعاء ..
١٧٢

السنن الصغير / جـ ١
عبد الله بن مسعود: كنا إذا صَلَّيْنا خلف النبيِ عَ ◌ّ قلنا: السلامُ على الله دون عباده،
والسلام على جبريل وميكائيل وعلى فلان وفلان فالتفت إلينا النبي عَ الم فقال: ((الله
هو السلام فإذا صلّى أحدكم فليقل : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإنكم إذا
قلتموها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ))(١) .
٤٤١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف [ ل ٤٠ / ب ) الأصبهاني ، أخبرنا
إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي ، حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله أبو عمران
البزاز ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن سعيد
ابن جبير وطاوس، عن ابن عباس ، أنه قال: كان رسول الله عَ ◌ّه يعلِّمنا التشهد
كما يعلِّمنا [السورة من] القرآن، فكان يقول: ((التحيات المباركات الصلوات
الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين أشهد أن لا إله [إلا الله ] وأشهد أن محمداً رسول الله .
هكذا رواه جماعة من الأئمة عن قتيبة . ورواه أبو داود السجستاني عن قتيبة
وقال : السلام في الموضعين جميعاً (٢).
٤٤٢ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأزدستاني فيما قرأت عليه
ببغداد ، حدثنا أبو القاسم محمد بن عيسى السراج الشيخ الصالح ، حدثنا عبد الله
.:
(١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٣٨)، وأخرجه البخاري في الصلاة حديث
: (٨٣١) - باب ((التشهد في الآخرة)). فتح الباري (٢: ٣١١)، ومسلم في الصلاة - باب ((التشهد
في الصلاة)) (١ : ٣٠١ ،٣٠٢)، وأبو داود في الصلاة، حديث (٩٦٨) - باب ((التشهد)) (١ :
٢٥٤)، والنسائي في الصلاة - باب («تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي عَّةٍ))، وابن ماجه في الصلاة
حديث (٨٩٩) - باب ((ماجاء في التشهد)) (١: ٢٩٠ - ٢٩١)، والإمام أحمد في مسنده ( ١ :
٣٨٢) .
(٢) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢: ١٤٠)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب ((التشهد في
الصلاة)) (١ : ٣٠٢ - ٣٠٣ )، وحديث رقم (٨٧٧) من طبعتنا ، وأخرجه أبو داود في الصلاة ، حديث
(٩٧٤) - باب ((التشهد)) (١: ٢٦٥)، والترمذي فيه - باب ((منه أيضا)) حديث رقم (٢٩٠) ص
(٢: ٨٣)، والنسائي في الصلاة - باب ((نوع آخر من التشهد))، عن قتيبة، وابن ماجه في الصلاة
حديث (٩٠٠) - باب ((ما جاء في التشهدم)) (١٠٠: ٢٩١٠).
١٧٣

الصلاة - باب التشهد في الصلاة
ابن سليمان إملاء ، حدثنا عيس بن حماد ، حدثنا الليث بن سعد ... ، فذكره
بإسناده نحوه، وقال في الأول .. ((سلام عليك)) وفي الآخر: ((السلام
علينا))(٣).
٤٤٣ _ ورواه أيمن بن نابل، عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول الله عَ ليه
يعلمنا التشهد: ((بسم الله وبالله التحيات لله ... ))، فذكر الحديث وفي آخره
أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار (٤) .
ورواية الليث أصح .
٤٤٤ - وروينا في إحدى الروايتين عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال :
فيما علمهم من التشهد: ((بسم الله خير الأسماء))(٥).
٤٤٥ - وفي الحديث الثابت عن أبي موسى الأشعري عن النبي عَ لِّ: فإذا كان
عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم : التحيات . وأما المسألة فإنها قد رويت في
حديث آخر وهو فيما :
٤٤٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أخبرنا
عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى ،
حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
عَو ◌ِّ لرجل: ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أَتْشهَّدُ، ثم أقول: اللهم إنى أسألك
الجنة وأعوذ بك من النار أما والله لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ؛ فقال :
((. حولهما نُدَيْدِن))(٦) .
#
(٣) قال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح (١: ٢٨٧ ): ولم أجد في الصحيحين ولا في الجمع بين
الصحيحين : سلام عليك - وسلام علينا
وقال ابن الأثير الجزري في جامع الأصول ( ٥ : ٢٩٥): أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي إلّا أن
الترمذي، قال: ((سلام عليك، سلام علينا)) بغير ألف ولام.
(٤) حديث جابر أخرجه النسائي في: الصلاة (٣: ٤٣) - باب ((نوع آخر من التشهد))، وابن ماجه في
الصلاة - باب (( ما جاء في التشهد)) .
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٤٢)، والمغني (١ : ٥٣٧).
(٦) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ١٤٠ - ١٤١)، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة - باب
« ما يقال في التشهد والصلاة على النبي عَّةٍ))، وجاء في ضحيح سنن ابن ماجه (١ : ١٥٠): صحيح.
١٧٤

السنن الصغير / جـ ١
٢٨ - باب الإشارة عند الشهادة الله بالتوحيد بالمسبحة.
٤٤٧ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو العباس الأصم ،
أخبرنا الربيع بن سليمان الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن علي
ابن عبد الرحمن [ ل ٤١ / أ] المُعَاويُّ، قال: رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصى .
فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله عَ ل يصنع؛ فقلت: كيف
كان رسول الله عَ ◌ّله يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفّه اليمنى
على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها ، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ، ووضع
كفه اليسرى على فخذه اليسرى .
٤٤٨ _ ورواه إسماعيل بن جعفر ، عن مسلم بن أبي مريم ، وزاد : وأشار بأصبعه
التي تلي الإبهام في القبلة ورمى ببصره إليها أو نحوها (١).
- ٤٤٩ - ورواه نافع عن ابن عمر عن النبي عَّ له وقال: وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار
بالسبابة (٢).
٤٥٠ _ ورواه عبد الله بن الزبير عن النبي عَ لٍّ وقال: وأشار بأصبعه السبابة
ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى(٣).
٤٥١ - وروينا عن ابن عباس : أنه سئل عن هذه الإِشارة فقال: هو
الإخلاص(٤)
(١) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٣٠)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب ((صفة
الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين)) (١: ٤٠٨)، وأبو داود في الصلاة - باب
((الإِشارة في التشهد))، والنسائي فيه - باب ((قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة)) وباب ((موضع
البصر في التشهد)) وباب ((موضع الكفين)).
(٢) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٣٠)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب (( صفة
الجلوس في الصلاة ووضع اليدين على الفخذين)) .
(٣) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٣٠) - وأخرجه مسلم في الصلاة - باب ((صفة
الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين)) ( ١: ٤٠٨)، وأبو داود في الصلاة - باب ((الإِشارة
فى التشهد))، والنسائي في الصلاة - باب ((موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة)) في (٣: ٣٩).
(٤) السنن الكبرى (٢ : ١٣٣ ).
١٧٥

الصلاة - باب الصلاة على النبي عَ لَّم بعد التشهد
٢٩ - باب الصلاة على النبي عَبد بعد التشهد
٤٥٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ،
أخبرنا مالك ، عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن زيد الأنصاري أخبره ، ـ-
وعبد الله بن زيد هو الذي أري النداء بالصلاة ، - عن أبي مسعود الأنصاري : أنه
قال: أتانا النبي عَ له في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن
نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟. فسكت النبي عَ له حتى تمنينا
أنّا لم نسأله! فقال رسول الله عَ له: ((قالوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد(١).
٤٥٣ - ورواه يحيى بن يحيى ويحيى بن بكير وجماعة عن مالك، وزادوا فيه :
((والسلام كما قد علمتم )).
يعني - والله أعلم - أنَّ الله تعالى أمرنا بالصلاة عليه والسلام عليه بقوله :
صَلّوا عليه وسلموا تسليما﴾ [ الآية ٥٦ من سورة الأحزاب]، وكانوا قد علموا
كيف السلام عليه حين علّمهم التشهد فعلمهم في هذا الحديث كيف الصلاة عليه .
٤٥٤ - ورواه محمد بن إبراهيم التيمى ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ،
عن أبي مسعود عقبة بن [ ل ٤١ / ب ] عمرو ، قال : أقبل رجل حتى جلس بين
يدي رسول الله عَ له ونحن عنده ، فقال يا رسول الله ! أمّا السلام عليك فقد عرفناه
فكيف نصلِّ عليك ؟ إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا صلَّى الله عليك ؟ قال :
فصمت رسول الله عَ ◌ّله، حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال: ((إذا أنتم صليتم
عَلَيَّ فقولوا : اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على
(١) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٤٦)، وأخرجه مسلم فى الصلاة - باب ((الصلاة
على النبي عَّل بعد التشهد)) وهو الحديث رقم (٨٨٢) من طبعتنا ، ورواه أبو داود في الصلاة ، حديث
(٩٨٠، ٩٨١) - باب ( الصلاة على النبي عَ ل بعد التشهد)) (١: ٢٥٨)، والترمذي في التفسير
حديث (٣٢٢٠) - باب (تفسير سورة الأحزاب)) (٥: ٣٥٩)، والنسائي في الصلاة - باب «الأمر
بالصلاة على النبي عَطِّ » .
١٧٦

السنن الصغير / جـ ١
إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) (٢).
٤٥٥ - وهذا فيما أخبرنا أبو طاهر الفقیه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا
أبو الأزهر ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن
إسحاق، قال: وحدثني في الصلاة على النبي عَ ◌ّه، إذا المرء المسلم صلَّى عليه في
صلاته ، محمد بن إبراهيم ... ، فذكره(٣) .
٤٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ،
حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا خَيْوة ، عن
أبي هانئ ، عن أبي علي عمرو بن مالك ، عن فضالة بن عبيد الأنصاري : أن
رسول الله عَ له رأى رجلا صلَّى لم يحمد الله ولم يمجده، ولم يصلّ على النبي عَ له،"
وانصرف؛ فقال رسول الله عَّ ((عجل هذا)) فدعاه. فقال له ولغيره: ((إذا
صلَّ أحدكم فليبدأ بتحميد الله - أو قال بتحميد ربه - والثناء عليه وليصلِّ على
النبي عَ ◌ّهِ ثم يدعو بما شاء(٤).
(٢) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢ : ١٤٦) وهو مكرر الحديث السابق .
(٣) مكرر ما قبله في السنن الكبرى ( ٢ : ١٤٦ ).
(٤) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٢: ١٤٧، ١٤٨)، وأخرجه أبو داود في أبواب الوتر من كتاب
الصلاة - باب ((الدعاء))، الحديث (١٤٨١)، والترمذي في كتاب الدعوات حديث (٣٤٧٦) ص (٥ :
٥١٦)، وقال: حديث حسن، والنسائي في الصلاة (٣: ٤٤، ٤٥) - باب ((التمجيد والصلاة على
النبي عَّةٍ في الصلاة))، كما أخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ٦: ١٨) فى مسند فضالة بن عبيد رضى الله عنه ،
والحاكم في المستدرك (١: ٢٦٨) في كتاب الصلاة - باب (( آداب الدعاء بعد الصلاة))، وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولا تُعْرَفُ له علَّة، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: ((على شرطهما)).
والصلاة على النبي ◌َّ ركن عند الشافعية والحنابلة في التشهد الأخير، لظاهر الآية الكريمة: ﴿ يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وهي تدل على الوجوب ، لأن الأمر للوجوب لعلماً بأنه قد حصل
السلام على النبي في التشهد بقوله: ((السلام عليك))، وأما الصلاة على الآل فهي سنة .
وقال الحنفية والمالكية: الصلاة على النبي عَ ◌ّم سنة، ودليلهم : أن الأوامر المذكورة في الأحاديث تعلم
کیفیته ، وهی لا تفيد الوجوب .
الدر المختار (١: ٤٧٨)، الشرح الصغير (١: ٣١٩)، مغني المحتاج (١: ١٧٣)، المغني
(١ : ٥٤١ )، نيل الأوطار ( ٢: ٢٨٨).
١٧٧

آخر الجزء الثاني يتلوه في الثالث
[ باب الدعاء بعد التشهد ] .
١٧٨

كتاب الصلاة

.:

السنن الصغير / جـ ١
٣٠ - باب الدعاء بعد التشهد
قدمنا في الباب قبله حديث فضالة بن عبيد عن النبي عَةٍ (( ... ثم يدعو
بما شاء )) .
٤٥٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا
سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : قال
عبد الله بن مسعود ... فذكر حديث التشهد عن النبي عَبّةٍ ، قال : ثم يتخير بعد
من الدعاء ما شاءٍ(١) .
٤٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ؛ أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ
بالكوفة ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الكندي، [ ل ٤٢ / أ]
حدثنا عون بن سلام ، حدثنا سلام بن سليم أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص وأبي عبيدة ، قالا : قال عبد الله : يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي
عَ لّه ثم يدعو لنفسه(٢).
(١) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢: ١٥٣)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ١: ٣٨٢)،
والبخاري في الصلاة - باب ((التشهد في الآخرة)) فتح الباري (٢: ٣١١)، ومسلم في الصلاة - باب
((التشهد في الصلاة))، وأبو داود فى الصلاة (٩٦٨) - باب ((التشهد)) (١: ٢٥٤)، والنسائي في
الصلاة - باب ((تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي عَ طي))، ورواه ابن ماجه في الصلاة (٨٩٩) - باب
((ما جاء في التشهد (١ : ٢٩٠ ).
(٢) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٥٣)، ومن طريق أبي الأحوص أخرجه أبو داود في
الصلاة - باب ((التشهد)) عن تميم بن المنتصر - والترمذي في النكاح - باب ((ما جاء في خطبة النكاح))
عن قتيبة، وقال: صحيح، والنسائي في الصلاة - باب ((كيف التشهد الأول)) عن قتيبة ، وعن إسحاق بن
إبراهيم، وعن ابن المثنى - وابن ماجه في الصلاة - باب ((ما جاء في التشهد)) عن محمد بن يحيى ، ومحمد بن
معمر ، والإمام أحمد بالمسند (١ : ٤٠٨ ).
ومن طريق أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، أخرجه ابن ماجه في الصلاة - باب (( ما جاء في
التشهد )) عن محمد بن معمر ، عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن مجاهد ، عن أبي عبيده به .
١٨١

الصلاة - باب الدعاء بعد التشهد ـــ
وقد ذكرنا في كتاب الدعوات وفي كتاب السنن ما ورد من الدعوات في
الصلاة .
٤٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم عن ليث بن سعد
(ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا أحمد
ابن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق : أنه قال
لرسول الله عَ لّه عَلِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي. قال: ((قل اللهم إني ظلمتُ
نفسي ظلماً كثيرا ، ولا يغفر الذنوبَ إلَّا أنت فاغفر لي مغفرةً من عندِك وارحمْني
إنك أنت الغفور الرحيم))(٣).
٤٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قال :
حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد ، أخبرنا عقبة
- يعني ابن علقمة - ، أخبرني الأوزاعي ، حدثني ابن عطيه (٤)، حدثني محمد
ابن أبي عائشة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: ((إذا فرغ أحدكم من
التشهد فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا
والممات ، وشر المسيح الدجال))(٥).
٤٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي ،
حدثنا خلف بن خليفة ، عن حفص بن أخي أنس ، عن أنس : أنه كان مع رسول
(٣) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٢: ١٥٤)، وأخرجه البخاري في الصلاة حديث (٨٣٤) -
باب ((الدعاء قبل السلام)). فتح البارى ( ٢ : ٣١٧)، ومسلم في الدعوات - باب (( استحباب خفض
الصوت بالذكر)) (٤: ٢٠٧٨ )، والترمذي في الدعوات - باب « دعاء اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً
كثيرا)) والنسائي في الصلاة - باب ((نوع آخر من الدعاء))، وابن ماجه في الدعاء - باب ((دعاء رسول الله
چے ).
(٤) هو حسان بن عطية المحاربي
(٥) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي ( ٢ : ١٥٤)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب (( ما
يُستعاذ منه في الصلاة)) (١: ٤١٢)، وأبو داود في الصلاة - باب ((ما يقول بعد التشهد)) - والنسائي في
الصلاة ( ٣ : ٥٦ ) - باب (( نوع آخر.)).
١٨٢