Indexed OCR Text

Pages 201-220

عزاه إلى ((فوائد تمّام)): الحافظ في ((الإِصابة)) (٢٨٢/٢).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٨٢٣) عن شيخه الفضل بن
سهل به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق
٢٥١/ب) - ومن طريقه: ابن عساكر في ((التاريخ)) (ج عبادة:
(ص ٤٥٤ - ٤٥٥) وعزّ الدين ابن الأثير في ((أسْد الغابة)) (٨٣/٣) من
طريق الفضل به .
قال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا عبد الواحد، تفرّد به
شاذان)). اهـ . وشاذان لقب الأسود.
قال الهيثمي (٣٧٧/١٠): ((وفيه عبد الواحد النّصري، متأخرٌ يروي
عن الأوزاعي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). اهـ. قلت: ذكره
ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٠/ق ٢٧٤/ب) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً،
ففيه جهالة .
وعبد الله بن بُسْر ليس بالمازني المشهور بل هو نَصْريّ، وكلاهما
صحابي، قال الحافظ في ((الإِصابة)): ((قال أبو زرعة الدمشقي: له صحبةٌ،
خلطه الطبراني بالمازني فوهم، وبنو مازن غير بني نصر)). وقال أيضاً: وقد
فرّق ابن جوصا بين المازني والنصري، وقال: إن النصري دمشقي والمازني
حمصي. وقد فرّق بينهما أيضاً: الدارقطني والصوري والخطيب
وابن عبد البر وابن عساكر وغيرهم)).
٢٠١

((أبواب صفة النار))
٩ - باب :
الشمس والقمر ثوران مكوران
١٧٦٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن علي: نا
إبراهيم بن الحجّاج: نا عبد العزيز بن المختار: نا عبد اللَّه الدّاناج، قال:
سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن :
نا أبو هريرة عن رسول الله __ مََّ - أَنّه قال: ((الشمسُ والقمرُ ثوران
مكوّران(١) يوم القيامة)).
أخرجه البخاري (٢٩٧/٦) من طريق عبد العزيز به، وليس في متنه
كلمة (ثوران)، لكنها في بعض (نسخ البخاري)، فقد ذكره بهذا اللفظ
المزّي في ((التحفة)) (٤٦٤/١٠).
١٠ - باب :
لجهنم سبعون ألف زمام
١٧٦٥ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا إبراهيم بن
إسحاق بن أبي إسحاق الكوفي الصوّاف: نا عمر بن حفص بن غياث،
قال: حدثني أبي عن العلاء بن خالد الكاهِلي عن شقيق
(١) في الأصول: (ثورين مكورين) وعليه تضبيب، والتصويب من (ر).
٢٠٢

عن عبد اللَّه عن رسول الله - ◌َِّ ـ، قال: ((يُؤْتِى بجهنّمَ يومئذٍ لها
سبعون(١) ألفَ زمامٍ، مع كلِّ زمام سبعون ألفَ مَلَكِ يجرّونها)).
١٧٦٦ - حدّثناه أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة: نا عمر بن
حفص: نا أبي عن العلاء بن خالد الكوفي عن شقيق
عن عبد اللّه، قال: قال رسول الله - مَلَ -:... فذكر مثله.
أخرجه مسلم (٢١٨٤/٤) عن شيخه عمر بن حفص به.
١١ - باب:
في أودية جهنّم
١٧٦٧ - حدّثنا خيثمة بن سليمان من لفظه: نا أبو بكر يحيى بن
أبي طالب الواسطي ببغداد: نا يزيد بن هارون: نا الأصبغ بن زيد عن
يحيى بن عُبيد الله عن أبيه، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه _ نَّه -: ((إنّ في جهّم
وادياً(٢) يُقال له: (لَمْلَم)، إن أوديةَ جهّمَ لتستعيذُ باللَّهِ من حرِّه)).
أخرجه نعيم بن حمّاد في ((زوائد زهد ابن المبارك)) (٣٣١)
وابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) - كما في ((التخويف من النّار)) (ص ٩٣ -
٩٤) والحسن بن سفيان - كما في ((النهاية)) لابن كثير (١٥٦/٢)، ومن
طريقه: أبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٨/٨) - من طريق عبد الله بن المبارك
عن يحيى به.
وقال أبو نعيم: غريبٌ لم نكتبه إلا من حديث يحيى .
(١) في الأصل: (سبعين)، والتصويب من الأصول الأخرى.
(٢) في الأصل: (وادي)، وفي (ر) (واد)، والمثبت من (ظ) و(ش).
٢٠٣

وإسناده واهٍ: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب قال في
((التقريب)): ((متروك، أفحش الحاكم فرماه بالوضع)). وأبوه لا يُعرف كما قال
الشافعي وأحمد.
قال ابن رجب: ويحيى ضعّفوه. وقال ابن كثير: هنا حديثٌ غريبٌ.
١٧٦٨ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعيّ: نا
أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ومِقدام بن داود، قالا: نا أسد بن
موسى: نا أبو بكر الدّاهريّ: نا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن
عاصم بن ضمرة
عن عليٍّ - رضوان الله عليه -، قال: قال رسول الله -_ مَاء -:
((تعوّذوا بالله من جُبِّ الحُزن - أو: وادي الحُزن ــ؟، قيل: يا رسول الله!
وما جُبّ الحُزن - أو: وادي الحُزن _؟. قال: ((وادٍ في جهنّمَ تعوّذُ منه
جهنمُ كلَّ يومٍ سبعين مرَةً، أُعِدَّ للقرّاء المُرائين، وإنّ من شرار القرّاء
الذي يزورُ الأمراءَ)).
قال المنذري: (هو أبو بكر الداهرُّ عبد الله بن حكيم ليس حديثه
بشيءٍ.).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٤١/٢ - ٢٤٢) - ومن طريقه:
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٦٣/٣) - عن شيخه القراطيسي به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٩/٤) - ومن طريقه:
ابن الجوزي - من طريق موسى بن داود عن الداهري به.
والداهري ليس بشيءٍ كما قال ابن معين وابن المديني، وكذّبه
٢٠٤

.-.
الجوزجاني. (الميزان: ٤١٠/٢ - ٤١١). وقال ابن رجب في ((التخويف))
(ص ٩٣): ((وهو ضعيف جدّاً)). وقال ابن عدي: ((باطلٌ)) وقال العراقي في
((تخريج الإحياء)) (٥٣١/٤): ((سنده ضعيف)).
وقد تابعه يحيى بن اليمان عند البيهقي في ((البعث والنشور))
(ص ٢٧٧)، ويحبى ضعّفه أحمد، وقال: حدّث عن الثوري بعجائب.
قلت: وهذه منها، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق عابدٌ يخطىء
كثيراً، وقد تغيّر)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤٦٨/٤): ((رواه البيهقي
باسنادٍ حسنٍ)).
ورُوي من حديث أبي هريرة:
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١٧٠/٢) - ومن طريقه: البيهقي في
((الشعب)) (٣٣٩/٥) - والترمذي (٢٣٨٣) - وحسّنه - وابن ماجه (٢٥٦)
وابن عدي (٧١/٥) وابن الجوزي (٢٦٣/٣) من طريق عماد بن سيف عن
أبي معان - وقيل: معاذ - البصري عن ابن سيرين عنه مرفوعاً نحوه.
قال البخاري: وأبو مُعان لا يُعرف له سماع من ابن سيرين، وهو
مجهول. اهـ. وعمّار ضعيف الحديث كما في ((التقريب)). وقال
ابن رجب: وفي هذا الإِسناد ضعفٌ. وأشار المنذري في ((الترغيب))
(٤٦٨/٤) إلى ضعف الحديث فصدّره بـ (رُوي).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق ٢٥٤/أ) من
طريق محمد بن الفضل بن عطية عن سليمان القيمي عن ابن سيرين به
نحوه .
قال الهيثمي (٣٨٩/١٠): ((وفيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو
مجمع على ضعفه)). اهـ. وقال في ((التقريب)): كذّبوه)).
٢٠٥

وأخرج ابن عدي (٣٥/٢) من طريق بُكير بن شهاب الدامغاني عن
ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن في جهنّم وادٍ تستعيذ منه جهنم كل
يوم سبعين مرّة، أعده الله للقراء المرائين بأعمالهم)).
وبكير منكر الحديث كما قال ابن عدي .
والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، والصواب أنه ضعيف،
فبعض طرقه لا يتهيأ الحكم عليها بالوضع.
١٢ - باب:
في سحائب جهنم
١٧٦٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن عمران
الدَّيْتَوري: نا عبد الله بن حمدان الدَّيْنوري: نا محمد بن جعفر العابد: نا
منصور بن عمّار: نا بُشير بن طلحة: نا خالد بن دُرَیك
عن يعلى بن مُنْيَة عن النبيِّ - وَهــ قال: ((يُنشِىء اللَّهُ - عزّ وجلّ -
الأهلِ النار سحابةً سوداءَ مظلمةً مُدْلهِمَّةً، فإذا اشترقت(١) عليهم نادتهم:
يا أهلَ النار! أيَّ شيءٍ تطلبون؟ وما الذي تسألون؟. فيذكرون بها سحابَ
الدُّنيا والماءَ الذي كان ينزل عليهم، فيقولون: نسألُ باردَ الشراب. فتُمطِر
عليهم أغلالاً تُزادُ إلى (٢) أغلالهم، وسلاسلَ تُزادُ في سلاسلهم، وجمراً
تُلهِبُ النارَ عليهم)).
أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير))
(١) في هامش الأصل و(ر): (اشترفت)، وفي (ظ): (أشرقت).
(٢) في (ظ) و(ر) و(ف): (في).
٢٠٦

(٨٨/٤) - والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق ٢٥٤ / أ - ب)
وابن عدي في ((الكامل)) (٣٩٤/٦) من طريق منصور به.
قال الطبراني: لا يُروى عن يعلى إلا بهذا الإِسناد. وقال ابن عدي:
لم يروه عن بُشير غير منصور.
وقال ابن رجب في ((التخويف)) (ص ١٠١): ((وخرّجه ابن أبي الدنيا
موقوفاً ولم یرفعه)).
وإسناده ضعيف منقطع كما تقدم في تخريج الحديث رقم (١٧٥٢).
وقال الهيثمي (٣٩٠/١٠): ((وفيه مَنْ ضعفُه قليلٌ، ومن لم أعرفه)).
وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريبٌ)). وقال المنذري في ((الترغيب))
(٤٧٣/٤): ((وقد رُوي موقوفاً عليه، وهو أصحُ)).
------
٢٠٧

((أبواب صفة الجنّة))
١٣ - باب:
لا يدخل أحد الجنّة إلا بجواز
١٧٧٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا إسحاق بن
إبراهيم بن عبّاد الدَّبْرِيُّ بصنعاء عن عبد الرزّاق، قال: نا سفيان الثوري
عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عطاء بن يسار
عن سلمان، قال: قال رسول الله _(وَ لَ -: ((لا يدخُل أحدٌ الجنّةَ
إلا بجواز: (بسم اللَّه الرحمن الرحيم. هذا كتابٌ من اللَّه لفلان بن فلان:
أدخلوه جنّةً عاليةً، قطوفُها دانيةٌ)).
١٧٧١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا
أبو الحسن أحمد بن محمود الهروي: نا محمد بن علي الصنعاني: نا
عبد الرزاق، فذكر بإسناده مثله.
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣٣٣/٦) و ((الأوسط)) (مجمع
البحرين: (ق ٢٥٦ /أ) عن شيخه الدَّبْريِّ به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٤٤/١، ٣٤٥) والبيهقي في
((البعث)) (ص ١٧٣) والخطيب في ((التاريخ)) (٤/٥ -٥) وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (١٥٤٧) من طريق الدَّبْريّ به.
٢٠٨

وإسناده ضعيف: ابن أنْعُم ضعيف في حفظه كما في ((التقريب))، وبه
أعلّه ابن الجوزي.
وأخرجه ابن الجوزي (١٥٤٨) والضياء المقدسي في ((صفة الجنّة))
- كما في ((تفسير ابن كثير)) (٤١٥/٤) و((حادي الأرواح)) (ص ٧٠ - ٧١)،
ومن طريقه: ابن القيم في ((الحادي)) - من طريق محمد بن خشام عن
العبّاس بن زياد البلخي عن سعدان بن سعد الحكمي عن سليمان التيمي
عن أبي عثمان النهدي عن سلمان مرفوعاً. ((إن اللَّه يعطي المؤمن جوازاً
على الصراط :... )) الحديث.
قال ابن الجوزي: ((قال الدارقطني: تفرّد به سعدان. قال المؤلّف:
قلت: سعدان مجهول، وكذلك محمد بن خُشام)). اهـ. قلت: نصّ على
جهالة سعدان أبو حاتم كما في ((الجرح)) (٢٩٠/٤).
١٤ - باب :
أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة
١٧٧٢ - أخبرنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن
أحمد بن أبي الخطّاب يحيى بن عمرو بن عُمارة الليثي قراءةً عليه من
كتابه، قال: نا أبو سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني بصور أمامَ دار
العبّاس: نا أبو مسعود أحمد بن الفرات: نا أبو داود الحَفَري: نا شعبة عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العُقيلي عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه _ وَلَّم -: ((عُرِضَ عليَّ أوّلُ
ثلاثةٍ يدخلون الجنّةَ، وأوّلُ ثلاثةٍ يدخلون النّارَ. فأمّا أوّل ثلاثةٍ يدخلون
الجنّةَ: فالشهيدُ، وعبدٌ مملوكٌ أدّى حقَّ اللَّه ونَصَحَ لمواليه، وعفيفٌ
٢٠٩

مُتعفِّف. وأمّا أوّلُ ثلاثةٍ يدخلون النّارَ: فذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤدّي فيه
حقَّ اللَّه عزّوجلّ، - وفقيرٌ فخورٌ، وإمامٌ جائرٌ - أو قال: مُسلَّطٌ).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (المطبوع: (٣٦٣/٧) من طريق
تمّام .
١٧٧٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفر،
وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأحمد بن
سليمان بن أيّوب بن حذْلَم، قالوا: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو داود الطيالسي:
نا هشام بن أبي عبد اللَّه عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العُقيلي عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ــ وَّهِ ــ: ((عُرِضَ عليَّ أَوّلُ
ثلاثةٍ يدخلون الجنّةَ، وأوّلُ ثلاثةٍ يدخلون النّارَ. فأمّا أول ثلاثةٍ يدخلون
الجنّةَ: الشهيدُ، وعبدٌ مملوك أحسنَ عبادةَ ربّه ونَصَحَ لسيّده، وعفيفٌ
متعفِّفٌ ذو عيالٍ . وأمّا أوّل ثلاثةٍ يدخلون النَّار: فأمير مُسلَّطٌ، وذو ثروةٍ من
مالٍ لا يُعطي حقَّ ماله، وفقيرٌ فخورٌ)).
هو في ((مسند الطيالسي)) (٢٥٦٧).
وأخرجه من طريقه: أبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (٨٠) - ومن طريقه:
المزّي في ((التهذيب)) (٦٤٦/٢) - والبيهقي في ((السنن)) (٨٢/٤)
و ((الشعب)) (٣٨٦/٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١/٥ و١٢٤/١٥) وأحمد (٤٢٥/٢)
وابن حبّان (الإحسان: (١٥١/١٠ و٥٢٣/١٦ -٥٢٥) والحاكم
(٣٨٧/١) من طرق عن هشام الدستوائي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٦/٥) وأحمد (٤٧٩/٢) والترمذي
٢١٠

(١٦٤٢) - مقتصراً على الشطر الأول منه، وحسّنه ـ من طريق آخر عن
یحیی به .
وإسناده ضعيف: عامر قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٦٢/٢):
((لا يُعرف)). وكذا قال عن أبيه (٨٨/٣). وقد ذكر ابن حبان عامراً في
((الثقات)) وقال الحاكم عنه: مستقيم الحديث. وكلاهما متساهل في
التوثيق. وقد صرّح يحيى بالتحديث عند الحاكم فانتفت شبهة تدليسه.
وله طريق آخر:
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ /١١٠) من طريق طلحة بن زيد
الرقّي عن الخليل بن مرّة عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً
نحوه .
وإسناده تالف: طلحة متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع.
كذا في ((التقريب))، والخليل ضعيف كما في ((التقريب)).
١٥ - باب:
فیمن يدخل الجنة بلا حساب
١٧٧٤ - حدّثني أبو عبد الرحمن محمد بن حُوَيت بن أحمد بن
أبي حكيم القرشي من حفظه، قال: حدثني أبي: أبو سليمان حُوَيت بن
أحمد: نا أبو الجُماهِر محمد بن عثمان: نا سعيد بن بشير عن قتادة
عن أنس أنّ النبيَّ - ◌ََّ ـِ قال: ((وعدني ربّي أن يُدخِلَ الجنّةَ من
أمّتي سبعين ألفاً بلا حسابٍ ولا عذابٍ، مع كلِّ ألفٍ سبعون (١) ألفاً وثلاثُ
حَْياتٍ من حَثْياتٍ ربّي - عزّ وجلّ -)».
(١) في الأصول (سبعين) وعليها في (ف) ضبّة، والمثبت من (ر).
٢١١

إسناده ضعيف: سعيد ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخ تمام وأبوه
ذكرهما ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٥/ق ١٣٩/أ و٥/ق١٩٥/ب)، ولم
يحك فيهما جرحاً ولا تعديلاً.
لكن الحديث ثابت من رواية أبي أمامة :
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧١/١١) وأحمد (٢٦٨/٥) والترمذي
(٢٤٣٧) - وحسّنه ــ وابن ماجه (٤٢٨٦) وابن أبي عاصم في ((السنّة))
(٥٨٩) والطبراني في ((الكبير)) (١٢٩/٨ - ١٣٠) و((مسند الشاميين)) (٨٢٠)
والدارقطني في ((الصفات)) (٥٠ - ٥٢) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)
(ص ٤١٦) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن محمد بن زياد عنه مرفوعاً
مثله
وإسناده حسن: ابن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده وشيخه
منهم. وقال ابن كثير في ((التفسير)) (٣٩٤/١): ((وهذا إسناد جيّدٌ)).
وتابع ابن عيّاش: بقيّة بن الوليد عند الطبراني (١٣٠/٨) والدارقطني
(٥٣)، وصرّح بالتحديث عند الأخير، وتابعه أيضاً: سليم بن عثمان الفوزي
عند الدارقطني (٥٤)، لكنه ضعيف.
وأخرجه أحمد (٢٥٠/٥) وابن أبي عاصم (٥٨٨) والطبراني في
((الكبير)) (١٨٧/٨) و((مسند الشاميين)) (٩٥٤) وابن حبان (٢٣٠/١٦) من
طريق صفوان بن عمرو عن سُليم بن عامر وأبي اليمان الهَوْزَنيّ عن
أبي أمامة مرفوعاً نحوه.
وإسناده صحيح، وقال ابن كثير (٣٩٤/١): ((وهذا أيضاً إسنادٌ
حسنٌ)). اهـ. وتابع صفوان: معاوية بن صالح - وهو لا بأس به - عند
الطبراني (١٨١/٨ -١٨٢) والبيهقي في ((البعث)) (١٣٤).
٢١٢

وورد مثله من حديث أبي سعيد الأنماري، وعتبة بن عبد السلمي :
أما حديث أبي سعيد:
فأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨١٤) و((الآحاد والمثاني))
(٢٩٧/٥ - ٢٩٨) - ومن طريقه: عز الدين ابن الأثير في ((أُسْد الغابة))
(١٣٧/٥ - ١٣٨) - وعثمان الدارمي في ((النقض على المريسي))
(ص ٣٧) والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٤/٢٢ - ٣٠٥) و ((الأوسط)) (٤٠٦)
وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) كما في ((الإِصابة)) (٨٨/٤ - ٨٩) من طريق
أبي توبة الربيع بن نافع عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلّم عن
أبي سلّم عن عبد الله بن عامر اليحصبي عن قيس الكندي عنه مرفوعاً
نحوه .
قال الحافظ: ((قلت: سنده صحيح، وكلّهم من رجال الصحيح
إلا قيس بن حجر، وهو شاميُّ ثقة)). ثم ذكر بعض الاختلافات في سنده،
وقال: ((فمن هذا الاختلاف يُتوقف في الجزم بصحة هذا السند)).
وأما حديث عتبة :
فأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٤١/٢) وعثمان
الدارمي (ص ٣٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٢٦/١٧ -١٢٧) و((الأوسط))
(٤٠٤) وابن حبّان (٢٣١/١٦ - ٢٣٢) والبيهقي (٢٧٤) من رواية عامر بن
زيد البكالي عنه مرفوعاً نحوه.
قال الهيثمي (٤٠٩/١٠): ((وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه
ولم يوثّقه، وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ. ففيه جهالة، ومع هذا فقد نقل
ابن كثير (٣٩٤/١) عن الضياء المقدسي أنه قال في كتابه (صفة الجنّة):
((لا أعلم لهذا الإِسناد علّةً)).
٢١٣

١٦ - باب:
شكر أهل الجنة لله على نجاتهم من النار
١٧٧٥ - حدّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله
النّصْريّ، قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري: نا أبو الربيع
عُبيد الله بن محمد الحارثيّ نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا
نافع بن أبي نُعيم القارىء عن أبي الزِّناد عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - مَّم -: ((لا يدخلُ الجنّةَ
أحدٌ إلا أُريَ مقعدَه من النّار لو أساء ليزدادَ شُكراً، ولا يدخُلِ النّارَ أحدٌ إلّ
أُرِي مقعده من الجنّة لو أحسن(١) ليكون عليه حسرةً)).
أخرجه البخاري (٤١٨/١١) من طريق شعيب بن أبي حمزة عن
أبي الزّناد به .
١٧ - باب:
صفة نعيم الجنّة
١٧٧٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي كُلْثُم سلامة بن
بشر بن بُدَيل العُذْري، قال: نا أبي عن جدّه: أبي كُلْثُم، قال: حدّثني
صدقة بن عبد اللَّه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن سيرين
عن أبي هريرة أنّ نبيَّ اللّه ــ نَ ـ قال: ((إنّ ربَّكم - عزّ وجلّ -
قال: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خَطَرَ
على قلب بشرٍ)).
(١) في (ظ) زيادة: (ليزداد حسرة)، وهي سهو ظاهر.
٢١٤

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٢) و((الصغير)) (٢٦/١) - وعنه:
أبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (١١٣) - من طريق صدقة به .
قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا ابن أبي عروبة، تفرّد به
صدقة. اهـ. قلت: وهو ضعيف كما في ((التقريب)).
والحديث أخرجه البخاري (٥١٥/٨) ومسلم (٢١٧٤/٤) من طريق
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ومن طريق الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة.
١٧٧٧ - أخبرنا خيثمة: نا الخليل بن عبد القهار الصيداوي: نا
هشام بن خالد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد[ بن جعفر(١)] بن
هشام الكِنْدي قراءةً عليه: نا محمد بن بشر مولى عثمان بن عفان: نا
هشام بن خالد: نا بقيّة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس أنّ النبيّ
- مَ - قال: ((لمّا - وقال: خيثمة: حينَ - خَلَقَ اللَّهُ - عزّ وجلّ - جنّة
عدن: خَلَق فيها ما لا عين رأت ولا خَطَر على قلب بشر، ثمّ قال لها:
تكلّمي !. فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١])).
زاد جعفر بن محمد في حديثه: ثمّ قالت: «أنا حرامٌ على كلِّ بخيل
ومراءٍ)) (٢).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٥/ق ٣٤٠/ ب و ١٥/ق٧٠/ب)
من طريق تمّام .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٤/١١) و((الأوسط)) (٧٤٢)
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٦) من طرقٍ عن هشام به دون الزيادة.
(١) من (ظ) و(ر).
(٢) في (ظ) سيقت رواية محمد بن جعفر مفردة بتمامها .
٢١٥
--- --

وإسناده ضعيف: فيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس، أمّا بقيّة فإنه قد
صرح بالتحديث في رواية الأوسط وأبي نعيم، لكن لا قيمة لهذا التصريح،
لأن هشام بن خالد كان لا يفطن لتدليس بقية، فقد ذكر ابن أبي حاتم في
((العلل)) (١٢٦/٢) حديثاً بنفس الإِسناد من رواية هشام، ثم نقل عن
أبيه قوله: ((هذا حديث موضوع لا أصل له، وكان بقيّة يدلس فظنوا
- هؤلاء - أنه يقول في كل حديث: (حدّثنا)، ولا يعتقدون الخبر منه.
ونقل عنه في موضع آخر (٢٩٥/٢) بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث بهذا
الإِسناد: هذه الأحاديث موضوعة لا أصل لها، وكان بقيّة يدلّس، فظن
هؤلاء أنّه يقول في كل حديث: (حدّثنا) ولم يعتقدوا الخبر منه)).
وله طريق آخر:
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٥٥/أ)
و ((الكبير)) (١٤٧/١٢) من طريق حماد بن عيسى العبسي عن إسماعيل
السُّدِّي عن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعاً: ((خلق اللَّه جنة عدن بيده،
ودلّى منها ثمارها وشقّ أنهارها، ثمّ نظر إليها فقال: [تكلّمي! فقالت]:
﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل)).
وما بين الحاصرتين سقط من ((الكبير)).
وإسناده ضعيف منقطع: أبو صالح هو باذام مولى أمّ هانىء ضعيف
كما في ((التقريب))، وقال ابن حبّان: يحدّث عن ابن عباس ولم يسمع منه.
والسُّدِّي فيه ضعف، وحمّاد قال الذهبي في ((الميزان)) (٥٩٩/١): ((فيه
جهالة)) .
وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥١٣/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و ((الأوسط)) بإسنادين، أحدهما جيّدٌ)). وكذا قال الهيثمي (٣٩٧/١٠)،
وفاتهما عنعنة ابن جريج، وتدليس بقيّة.
٢١٦

ورُوي نحوه من حديث أبي سعيد، وأنس:
أمّا حديث أبي سعيد:
فأخرجه البزّار (كشف - ٣٥٠٨) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع
البحرين: (ق ٢٥٥/أ) وأبو الشيخ - كما في ((حادي الأرواح)) (ص ١٣٥) -
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٤/٦) والبيهقي في ((البعث)) (٢١٤) من طريق
عدي بن الفضل عن الجُريري عن أبي نضرة عنه مرفوعاً: ((إن الله خلق
جنّة عدن بيده؛ لبنةٌ من ذهب، ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك،
وترابها الزعفران، وحصباءها اللؤلؤ، ثم قال لها: تكلّمي. فقالت: ﴿قد
أفلح المؤمنون﴾، فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك)).
قال الطبراني: لم يروه عن الجُريري إلا عدي. وقال البزّار: لا نعلم
أحداً رفعه إلا عدي، وليس بالحافظ. اهـ. قلت: هو متروك كما في
((التقريب))، ضعف البيهقي هذا الوجه، ولم ينفرد عدي برفعه، بل قد تابعه
وُهَيب بن خالد ــ وهو ثقة - فرواه عن الجُريري به مرفوعاً بلفظ: ((إن الله
أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ثم شقق فيها الأنهار،
وغرس فيها الأشجار، فلما نظر الملائكة الملائكة إلى حسنها وزهرها،
قالت: طوباك في منازل الملوك)). أخرجه البيهقي (٢٦١) من طريق
أحمد بن عبيد الصفّار عن محمد بن يونس عن سهل بن بكار به.
ومحمد بن يونس هو الكُديمي، فهو من مشايخ الصفّار كما في
ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (٢٦١/٤)، والكُدَيمي واهٍ. وهذا مع ضعفه ليس
فيه موضع الشاهد وهو كلام الجنّة .
والصحيح أنه موقوف:
فقد رواه حماد بن سلمة عن الجُريري به موقوفاً: خلق الله - تبارك
٢١٧

وتعالى - الجنة: لبنةً من ذهب، ولبنةً من فضّة، وغرسها، وقال لها:
تكلّمي. فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، فدخلتها الملائكة، فقالت: طوباك
منزل الملوك)). أخرجه البزّار (كشف - ٣٥٠٧)، وإسناده صحيح، الجُريري
وإن كان قد تغير قبل موته إلا أن رواية حماد عنه قبل التغير كما قال
العجلي .
وأما حديث أنس :
فأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذمِّ البخل)) - كما في ((تفسير ابن كثير))
(٢٣٨/٣) و((الدر المنثور)) (١٩٦/٦) - وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٧)
من طريق محمد بن زياد الكلبي عن بشر بن الحسين عن سعيد بن
أبي عروبة عن قتادة عنه مرفوعاً: ((خلق اللَّه جنّة عدن بيده ثمّ قال لها:
انطقي. فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقال الله: وعزّتي وجلالي
لا يجاورني فيك بخيل)). لفظ ابن أبي الدنيا.
والكلبي قال ابن معين: لا شيء. وقال صالح جزرة: ليس بذاك.
(الميزان: (٥٥٢/٣) وبشر كذّبه أبو داود الطيالسي وأبو حاتم، وتركه
الدارقطني. (اللسان: (٢١/٢). فالسند تالف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٣/٥) والحاكم (٣٩٢/٢)
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٤٠٣) من طريق علي بن عاصم عن
حُميد عن أنس مرفوعاً: ((خلق اللَّه جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، فقال
لها: تكلمي. فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون))).
وصحّحه الحاكم، فردّه الذهبي بقوله: ((قلت: بل ضعيف)). اهـ .
وعلته علي بن عاصم فإنه ضعيف، بل منهم من كذّبه ! .
وبالجملة فالحديث لا يثبت إلا موقوفاً على أبي سعيد، وروي نحوه
من كلام بعض التابعين.
٢١٨

١٧٧٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد: نا
أبو الخطّاب يحيى بن عمرو بن عمارة: نا أبو (١) ثوبان، قال :
أخبرني عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن - يعني: الأعرج -
عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه ــ رََّ - قال: ((والذي نفسي بيده
لقيد سوطٍ في الجنة خيرٌ ممّا بين السماء والأرض)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٨ /ق ٨٨ /ب) من طريق تمّام.
وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت صدوق فيه لينٌ.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنّف)) (٤٢٠/١١) - وعنه: أحمد
(٢١٥/٢) - عن معمر عن همّام بن منّه عن أبي هريرة مرفوعاً
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج البخاري (٢٣٢/١١) من حديث سهل بن سعد مرفوعاً:
((موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها)).
١٨ - باب:
في صفة أهل الجنة
١٧٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْدي: نا
أبو بكر محمد بن عمرو بن نصر بن الحجّاج القرشي، قال: حدّثني
أبي عن أبيه: نصر بن الحجّاج، قال: حدّثني الأوزاعي، قال: حدّثني
هارون بن رياب عن أنس بن مالك أنّ رسول اللَّه ـــ مَ ـ قال: ((يُبعثُ
أهلُ الجِنّةِ في صورة آدَمَ - عليه السلام -: ميلادُ ثلاثةٍ وثلاثين، مُرْداً جُرْداً
مکلین».
(١) كذا في الأصول مضبّياً، والصواب: (ابن ثوبان) كما في رواية ابن عساكر،
ويحيى معروف بالرواية عن ابن ثوبان .
٢١٩

عزاه إلى ((فوائد تمام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٩٨٩/٢).
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧/ ق ٢٧٣/أ) من طريق تمّام .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢١٩/٨) وأبو بكر بن أبي داود في
((كتاب البعث والنشور)) (٦٤) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق
٢٥٦/أ) و((الصغير)) (١٤٠/٢) وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥٨٢) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٥٦/٣) و((صفة الجنّة)) (١٠٤/٢) والبيهقي في ((البعث))
(٤١٨) من طريق عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي به. ورجاله ثقات،
وهارون اختلف في سماعه من أنس، وقال أبو نعيم: رواه غيره عن
الأوزاعي عن هارون فقال: حدّثني من سمع أنساً يذكره. وقال الهيثمي
(٣٩٩/١٠): ((إسناده جيّدٌ)). وورد الحديث من رواية معاذ، وأبي هريرة:
أما حديث معاذ:
فأخرجه أحمد (٢٣٢/٥، ٢٣٩ - ٢٤٠) والبيهقي (٤٢٣) من طريق
شيبان وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر عن معاذ، وخالفهما عمران
القطّان، فقال: عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غُنْم عن معاذ،
أخرجه من طريقه: أحمد (٢٤٣/٥) والترمذي (٢٥٤٥) والطبراني في
((الكبير)) (٦٤/٢٠) وأبو نعيم في ((صفة الجنّة)) (٢٥٧).
والقول قول الأولين فإنهما من أثبت أصحاب قتادة، وأما عمران فإن
فيه ليناً. ورواية شهر عن معاذ منقطعة، وشهر لّن.
وأما حديث أبي هريرة:
فأخرجه ابن أبي شيبة (١١٤/١٣) - ومن طريقه: البغوي في
((تفسيره)) (١٩/٧) - وأحمد (٢٩٥/٢، ٣٤٣، ٤١٥) وابن أبي الدنيا - كما
في ((الترغيب)) (٥٠١/٤) - وابن أبي داود (٦٣) والطبراني في ((الأوسط))
٢٢٠