Indexed OCR Text
Pages 121-140
وابن ماكولا أنهما قالا: له غرائب عن ابن أبي العشرين. وشيخه فيه لينٌ یسیرٌ. وأخرجه الداني في ((الفتن)) (ق ١٧ /ب ـ ١٨/أ) من طريق الوليد بن مسلم، قال: ثنا الأوزاعي فذكره دون قوله: ((فموتوا .. )). وهذاسند قويُّ. وله طريق آخر يصحّح به : أخرجه البخاري في ((الكنى)) (ص ٢٥) وابن ماجه (٤٠٣٨) والحاكم (٣١٦/٤ و٤٣٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي حُميد مولى مسافع عنه مرفوعاً: ((لتنتقين كما ينتقى التمر من الجفنة ... )) الحديث. قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٣٠٥/٢ - ٣٠٦): ((هذا إسناد فيه مقال: أبو حُمَيد لم أرَ من جرّحه ولا من وثّقه، وباقي رجاله ثقات)). وقال الحافظ في ((التقريب)) في ترجمة أبي حميد: ((قيل: هو عبد الرحمن بن سعد المُقعد، وإلا فمجهولٌ)). اهـ. قلت: المقعد مولى لبني مخزوم، وهذا طائيُّ كما قال الحاكم، فأنّى يكون هو؟ وفي تصدير الحافظ ذلك بـ (قيل) ما يُشعر ببعده. وله شاهد من حديث رُويفع بن ثابت الأنصاري : أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣٣٨/٣) - مختصراً - والطبراني في ((الكبير)) (١٨/٥) وابن حبان (٢٠٨/١٦ - ٢٠٩) والحاكم (٤٣٤/٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق بكر بن سوادة أن سُحيماً حدّثه عن رويفع أنه قال: قُرِّب لرسول الله - ﴿﴿ - تمرُ ورطبٌ، فأكلوا منه حتى لم يبق شيءٌ إلا نواه، فقال: رسول اللَّه ــ وَّة -: ((أتدرون ١٢١ ما هذا؟. ((قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((تذهبون الخيِّرُ فالخيّرُ، حتى لا يبقى منكم إلا مثل هذا)). وسحيم بيّض له البخاري في ((التاريخ)) (١٩٣/٤) وابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٠٣/٤)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٤٣/٤)، ولم يذكروا عنه راوياً غير بكر، ففيه جهالة . ٣ - باب: فيما كان بين الصحابة - رضوان الله عليهم - ١٧١٠ - أخبرنا أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي: نا أبو العباس التنجي أحمد بن نصر بأنطاكية: نا سُليم بن منصور بن عمّار، قال: حدّثني أبي قال: حدّثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مَرْفَد بن عبد اللَّه اليَزَنِيّ عن حُذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله _ حَال ــ: ((تكون لأصحابي من بعدي زلّةٌ يغفرها الله - عزّ وجلّ - لهم بسابقتهم معي، يعملُ بها قومٌ من بعدهم يكُبُّهم اللَّهُ - عزّ وجلّ - في النار على مناخِرهم(١))). أخرجه أحمد بن منيع في ((مسنده)) (المطالب: (١٤٧/٤) - ومن طريقه: ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٨/٤ و٣٩٤/٦) عن منصور بن عمّار به . وإسناده ضعيف: منصور قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال العقيلي : لا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يُتابع عليها. (اللسان: (٩٨/٦). وابن لهيعة اختلط بعد احتراق کتبه . (١) في (ظ): ( ... على مناخرهم في النار). ١٢٢ وقال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق ٨٠/ب): ((سنده ضعيف لضعف ابن لهيعة)). ورُوي عن ابن لهيعة على وجه آخر: أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق ٢٢٢/أ) وابن عدي (٤٦٩/٦) من طريق إبراهيم بن أبي الفيّاض الرقّي عن أشهب بن عبد العزيز عن ابن لهيعة عن مِشْرَح بن هاعان عن عقبة بن عامر عن حذيفة مرفوعاً. قال الطبراني: ((لم يروه عن مِشْرَح إلا ابن لهيعة، ولا عنه إلا أشهب، تفرّد به إبراهيم)). وقال الهيثمي (٢٣٤/٧): ((وفيه إبراهيم بن أبي الفّاض، قال ابن يونس: يروي عن أشهب مناكير. قلت: وهذا ممّا رواه عن أشهب)). ٤ - باب : في الخوارج ١٧١١ - حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد اللَّه الورّاق ابن فُطَيس: نا إسماعيل بن محمد العُذْري: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا شعيب بن إسحاق: نا قرّة عن أبي الزُّبَير عن جابر، قال: بينا رسول اللَّه - ◌ََّ ـــ يقسمُ العنائمَ يومَ حُنَين قامٍ إليه رجلٌ فقال: اعدلْ !. قال: ((شقيتُ إن لم أعدلْ)). ثمّ قال: ((إنّ قوماً يقرأون القرآنَ لا يجاوزُ تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهمُ من الرَّمَيَّةِ، ثم لا يعودون حتى يرتدَّ السهمُ في فُوقِه(١). (١) موضع الوتر من السهم. ((قاموس)). ١٢٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢/١٥) عن زيد بن الحُباب عن قرة به بلفظ: ((- يجيء قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية على فوقه)). وأخرجه عن ابن أبي شيبة: مسلم (٢ / ٧٤٠)، لكنه لم يسق لفظه. والحديث أخرجه البخاري (٦١٧/٦ -٦١٨) ومسلم (٢ /٧٤٤) نحوه من حديث أبي سعيد. ١٧١٢ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا إبراهيم بن مرزوق البصري: نا مسلم بن إبراهيم: نا قرّة بن خالد: نا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله، قال: بينما النبيُّ - وَلٌ - يقسم غنيمةً بالجعرانة، إذْ قال له رجلٌ: اعدلْ !. فقال له النبيُّ - وَ لَه ــ: ((لقد شقيتَ إن لم أعدلْ)). أخرجه البخاري (٢٣٨/٦) عن شيخه مسلم بن إبراهيم به. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٤٢/٦ - ٢٤٣): ((وقد خالف زيدُ بن الحباب مسلمَ بن إبراهيم فيه، فقال: (عن قرة عن أبي الزبير) بدل (عمرو بن دينار) أخرجه مسلم، وسياقه أتم. ورواية البخاري أرجح: فقد وافق شيخه على ذلك عن قرّة: عثمان بن عمر [في الأصل: عمرو. وهو تحريف. ] عند الإسماعيلي، والنضر بن شميل عند أبي نعيم. فاتفاق هؤلاء الحفاظ الثلاثة أرجح من انفراد زيد بن الحباب عنهم، ويحتمل أن يكون الحديث عند قرة عن شيخين بدليل أن في رواية أبي الزبير زيادةً على ما في رواية هؤلاء كلهم عن قرّة عن عمرو)). ١٢٤ ٥ - باب : إذا وُضِع السيفُ في هذه الأمة ١٧١٣ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو عمران موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد السّقلي: نا سعيد بن منصور: نا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه - مَلـ: ((إذا وُضِع السيفُ في أمّتي لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامةِ)). أخرجه أحمد (٢٧٨/٥، ٢٨٤) وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) (٩٥٦/٣) وأبو داود (٤٢٥٢) والترمذي (٢٢٠٢) - وقال: حسن صحيح - وابن مردويه في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٤١/٢) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨٩/٢) و((الدلائل)) (٤٦٤) والبيهقي في ((الدلائل)) (٥٢٦/٦) والداني في ((الفتن)) (ق ١٨٥ /ب - ١٨٦ /أ) من طرقٍ عن حمّاد به . وإسناده صحيح على شرط مسلم. وقال ابن كثير: إسناده جيّدٌ قويُّ. وتابع حمّاداً: عبّاد بن منصور - وفيه لينٌ - عند الروياني في (مسنده)) (ق ١٢٣ /ب) وابن مردويه، وقتادة عند ابن مردويه، وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٢) وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١٦٤) والروياني (ق ١٢٣ /أ) من طرقٍ عن قتادة عن أبي قلابة، ولم يسمع منه كما قال ابن معين والفلاس، والصحيح: عن قتادة عن أيوب عن أبي قلابة، فلعله أسقطه تدليساً. وتابع أبوب: يحيى بن أبي كثير عند الحاكم (٤٤٩/٤)، وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي، والصواب أنه على شرط مسلم، لأن ١٢٥ أبا أسماء - واسمه عمرو بن مرثد - لم يرو له البخاري في ((الصحيح)) شيئاً . وشدّ في روايته معمر: فقد رواه عن أيوب به، لكن قال: (عن شدّاد بن أوس) بدل (ثوبان)، هكذا أخرجه عنه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٢١٠/٢ - ٢١١)، وعنه: أحمد (١٢٣/٤) والبزّار (كشف - ٣٢٩١)، وأخرجه الداني (ق ١٨٥/ب) من طريق محمد بن المتوكل عن عبد الوهاب - وهو ابن همّام، أخو عبد الرزاق - عن معمر عن قتادة عن أيوب. ومحمد هو ابن أبي السري صدوق لكنه كثير الغلط كما قال ابن عدي وابن وضّاح. قال عبد الرزاق عقبه: سمعت غير معمر يقول: (عن أبي أسماء عن ثوبان)، وكان معمر يقول: (عن أبي أسماء عن شدّاد). وقال البزّار: رواه حمّاد بن زيد وعبّاد عن أيوب عن أبي أسماء عن ثوبان، وهو الصواب، وكذلك رواه قتادة .. ٦ - باب: في بني أميّة ١٧١٤ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد بن بشر الهمذاني: نا محمود بن محمد الواسطي: نا زكريّا بن يحيى: نا صالح بن عمر عن مطرّف - يعني: ابن طريف - عن عطيّة عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - وَالول -: ((إذا بلغ بنوا الحَكَمِ ثلاثون رجلًا اتّخذوا دينَ اللَّه دَغَلًا (١)، ومِالَ اللَّهَ دُولاً، وعبادَ الله (١) في (ف): (دخلاً). ١٢٦ خَوَلا(١). أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق ١١٦/ب) عن شيخه محمود الواسطي به . وأخرجه أبو يعلى (٣٨٣/٢ - ٣٨٤) - ومن طريقه: ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٦/ ق ١٧٧ /أ) عن شيخه زكريا بن يحيى (زحمويه) به. وأخرجه الطبراني من طريق آخر عن زكريا. وقال: ((لم يروه عن مطّف إلا صالح، تفرّد به زحمویه)). قلت: لم يتفرّد به، فقد تابعه سعيد بن سليمان الواسطي المعروف بـ (سعدويه) عند البزّار (كشف - ١٦٢١). وأخرجه أحمد (٨٠/٣) وإسحاق بن راهويه - كما في ((البداية)) لابن كثير (٢٤٢/٦) - والبزّار (كشف: ١٦٢٠) والبيهقي في ((الدلائل)) (٥٠٧/٦) وابن عساكر من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن عطيّة به . وإسناده ضعيف لضعف عطية. وقال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق ١٢٤/ب): ((رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على عطية العوفي، وهو ضعيف)). ١٧١٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذْلَم قراءةً عليه: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو الجُماهِر: نا سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه (١) الدغَل والدخَل الخديعة، والدُّوَل جمع دُولة، وهو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قومٍ ، والخَوَلُ حشم الرجل وأتباعه، يعني: أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم. ((النهاية)). ١٢٧ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ــ وَل ـ: ((إذا بَلَغَ بنو أبي العاص ثلاثون رجلًا اتّخذوا دينَ اللَّهِ دَغَلًا (١)، وعباد اللَّه خَوَلاً، ومالَ اللَّهِ دُولاً)). أخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٥٠٧/٦) من طريق سليمان بن بلال به، ووقع عنده)) ((أربعین)). وإسناده جيّدٌ. وصحّحه البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق ١٢٥ /أ). ورواه إسماعيل بن جعفر الزُّرَقي عن العلاء به موقوفاً، أخرجه أبو يعلى (٤٠٢/١١) والخطابي في ((غريب الحديث)) (٤٣٦/٢) وابن عساكر (١٦/ق ١٧٧ / أ). ولا تُعلَّ بذلك الرواية المرفوعة، لأن هذا الموقوف له حكم الرفع، لتضمنه حكماً غيبياً. ورُوي من حديث أبي ذر، ومعاوية، وابن عباس: أما حديث أبي ذر: فأخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (٣١٤) والحاكم (٤٧٩/٤) وابن عساكر من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عنه مرفوعاً: ((إذا بلغت بنو أميّة أربعين، اتّخذوا عباد اللَّه خولاً، ومالَ اللَّه نُحْلاً، وكتاب اللَّه دغلاً)) . وابن أبي مريم ضعيف كما في ((التقريب)). وراشد روايته عن أبي ذر منقطعة. وقال الذهبي في ((التلخيص)): قلت: على ضعف رواته منقطع)). وقال ابن كثير في ((البداية)) (٢٤٢/٦): ((وهذا منقطع بين راشد وأبي ذر)). (١) في (ظ) و(ر) و(ف): (دخلاً). ١٢٨ وأخرجه الحاكم (٤ /٤٧٩ - ٤٨٠) من طريق شريك بن عبد الله عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حلّام بن جذل عنه مرفوعاً كلفظ حديث أبي هريرة. وقال: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الذهبي. وسنده ضعيف: شريك صدوق سيّء الحفظ، وحلّام بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٠٨/٣)، وقال ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١٣٤/١): حلّام عندهم مجهول غير معروف في نقلة الآثار)). وأما حديث معاوية وابن عباس : فأخرجه نعيم (٣١٦) والبيهقي (٥٠٧/٦) ومن طريقه: ابن عساكر (١٦/ ق ١٧٧ / أ) من طريق ابن لهيعة عن أبي قَبيل عن ابن مَوْهَب أنه أخبره أنّ معاوية بينا هو جالس، وعنده ابن عبّاس، إذ دخل عليهم مروان بن الحكم في حاجة، فلما أدبر قال معاوية لابن عباس: أما تعلم أن رسول الله - مَ﴾ - قال: ((إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلاً ... الخ))؟. قال ابن عبّاس: اللهمّ نعم. وفيه أن النبيَّ - وَّ ــ قال عن مروان أنه أبو الجبابرة الأربعة . قال ابن كثير (٢٤٢/٦): ((وهذا الحديث فيه غرابة ونكارة شديدة، وابن لهيعة ضعيف)). اهـ. قلت: والنكارة إنما هي في الزيادة. ٧ - باب : في سنتي (١٣٠) و (١٥٤) ١٧١٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا عَلّان بن المغيرة: نا أبو صالح كاتب الليث: نا سليمان بن عيسى الخراساني عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة ١٢٩ عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - وَلـ: ((إذا أتى على أمّتي مائَةٌ وثلاثون سنةً فقد حلّتِ العُزْبةُ والتّرهُّب في رؤوس الجبالِ)). قال المنذري: (سليمان بن عيسى هذا كذّبه أبو حاتم وغيره). أخرجه الحاكم - كما في ((اللآلى المصنوعة)) (٣٩٤/٢) - ومن طريقه: الدّيلمي في ((مسند الفردوس: (الزهر: (١/ق ٩٠) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩٨/٣) من طريق عَلَان به، وعندهم: ((ثلاثمائة وثمانون سنة)). قال ابن الجوزي: ((هذا حديث موضوعٌ قال ابن عدي: سليمان بن عيسى يضع الحديث)). اهـ. قلت: وهو كما قال، وقد كذّب سليمان أيضاً: الجوزجاني. وعدّ الذهبي في ((الميزان)) (٢١٨/٢ - ٢١٩) هذا الحديث من بلاياه . قال السيوطي في ((اللآلىء)) (٣٩٤/٢ -٣٩٥): ((قلت: له طريق آخر: قال الغسولي في جزئه: حدّثنا أسامة بن الحسن بن عبد الله بن سليمان: ثنا عبد الله بن أحمد العدوي: ثنا زهير بن عبّاد: ثنا الحجاج بن رِشْدين عن أبيه: رشدين بن سعد عن جرير بن حازم الأزدي أن الحسن بن أبي الحسن قال: قال رسول الله - وَلـ: ((إذا أتت على أمتي ثمانون ومائة سنة فقد ... )) الحديث. قال ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٤٦/٢): ((قلت: وعلى إرساله في سنده ضعفاء)). اهـ. قلت: رشدين ضعيف كما في ((التقريب)) وابنه ضعفه ابن عدي، وقال مسلمة بن القاسم: لا بأس به. (اللسان: (١٧٦/٢)، وزهير ضعّفه ابن عبد البر، وقال الدارقطني: مجهول. ١٣٠ (اللسان: (٤٩٢/٢). وشيخ الغسولي وشيخ شيخه لم أظفر بترجمة لهما. قال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ١١٠) في ذكر أصناف الأحاديث المكذوبة)): ومنها: أحاديث التواريخ المستقبلة. ((وذكر هذا الحديث. وقال في علامات الحديث الموضوع (ص ٦٣ - ٦٤): ((ومنها أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا، مثل قوله: إذا كان سنة كذاوكذا وقع كيت وكيت)). اهـ . ١٧١٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا محمد بن عوف الحمصي: نا أبو المغيرة: نا عبد الله بن السمط: نا صالح بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جدّه: عبد الله بن عبّاس عن النبيِّ - شَّوَلـ، قال: ((لأن يُرِبِّي أحدُكم بعد أربع وخمسين ومائة سنة جَرْوَ كلبٍ خيرٌ له من أن يُرَبِّيَ ولداً لصُلْبه». عزاه إلى ((فوائد تمام)) بسنده ومتنه: السيوطي في ((اللآلىء)) (١٧٨/٢). وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٨/ق ١٠٥/أ) من طريق تمّام. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٤٩/١٠) - ومن طريقه: ابن عساكر أيضاً - من طريق أبي المغيرة - وهو: عبد القدوس بن الحجّاج - به. قال الهيثمي (٢٥٩/٤): ((وفيه عبد الله بن السمط وصالح بن علي بن عبد الله بن عباس ولم أجد من ترجمهما، وبقيّة رجاله ثقات)). قلت: أما صالح بن علي فهو من أشهر الأمراء العباسيين، وهو عم المنصور، وكانت له وقائع مع الأمويين والروم، له ترجمة في ((سير النبلاء)) (١٨/٧ - ١٩). والمتهم به هو عبد الله بن السمط، قال الذهبي في ((الميزان)) ١٣١ (٤٣٦/٢): عبد الله بن السمط عن صالح بن علي، فذكر حديثاً موضوعاً). يعني : هذا الحديث. ونقل السيوطي في ((اللآلىء)) عن الهيثمي أنه قال في ((ترتيب الفوائد)): ((هذا حديثٌ موضوعٌ)). وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٤٩/١) من طريق الحكم بن مصعب عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جدّه مرفوعاً: ((لو يربى أحدكم بعد سنة ستين ومائة ... )) الحديث. قال ابن حبان: لا أصل له. وقال عن رواية الحكم: ((ينفرد بالأشياء التي لا يُنكر نفي صحتها من عُني بهذا الشأن، لا يحلّ الاحتجاجُ به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار)). ثم عاد وذكره في ((الثقات))! قال الحافظ في ((التهذيب)) (٤٣٩/٢): ((وهو تناقض صعب!)) ونقل عن أبي حاتم تجهيله، واعتمده في ((التقريب)). وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في ((الموضوعات)) (٢٧٩/٢)، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمتهم به الحكم)). ورُوي أيضاً من حديث حذيفة، وأبي ذر، وأنس. أما حديث حذيفة : فأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٦٩/٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٢٧/٧) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٥٤) - من طريقين عن روّاد بن الجرّاح عن الثوري عن منصور عن ربعي عنه مرفوعاً: ((إذا كان سنة خمسين ومائة فلأن يربّي أحدكم جرو كلب خير من أن يُربّي ولداً في ذلك الزمان)). لفظ العقيلي. قال أبو نعيم: ((تفرّد به روّاد عن الثوري)). وقال العقيلي: ((باطل)). ١٣٢ وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصحُّ، تفرّد بروايته روّاد عن الثوري)). ونقل عن العقيلي أنّه قال: لا أصل لهذا الحديث من حديث سفيان. وروّاد قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق اختلط بأخرة فتُرِك، وفي حديثه عن الثوري ضعفٌ شديدٌ)). وأما حديث أبي ذرٍّ: فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: (ق ٢٣٢ /أ) والحاكم (٣٤٣/٣) من طريق سيف بن مسكين الأسواري عن المبارك بن فضالة عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر عن أبيه عن جدّه مرفوعاً: ((إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة ... )) الحديث، وفيه: ((ويُربّى الرجل جرو كلب خير له من أن يربّي ولداً له)). قال الحاكم: تفرّد به سيف. قال الذهبي: ((قلت: وهو واهٍ، ومنتصر وأبوه مجهولان)). اهـ. والمبارك مدلس، وقد عنعن. وقال الهيثمي (٣٢٥/٧): ((وفيه سيف بن مسكين، وهو ضعيف)). وأمّا حديث أنس : فأخرجه الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) - كما في ((اللآلىء)) - وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٣٠/١) - ومن طريقهما: الديلمي في ((مسند الفردوس)) (الزهر: (٤/ق ٣١٧) من رواية داود بن عفان عنه مرفوعاً: ((يأتي على الناس زمان لأن يربّي أحدكم في ذلك الزمان جرو كلب خير له من أن يربي ولداً لصُلبه)). وداود قال ابن حبان: كان يدور بخراسان، ويضع على أنس. وقال أبو نعيم: حدّث عن أنس بنسخة موضوعة. وكذا قال الحاكم والنقّاش. (اللسان: (٤٢١/٢). ١٣٣ وقال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص: ١٠٩): ((ومنها [أي: الأحاديث الموضوعة]: أحاديث ذمّ الأولاد، كلّها كذب من أولها إلى آخرها، كحديث: ((لو يربي أحدكم بعد الستين ومائة جرو كلب خيرٌ من أن يربّي ولداً». ٨ - باب: مبادرة الفتن بالأعمال الصالحة ١٧١٨ - أخبرنا الحسن بن حبيب: ناعبد اللطيف: نا عبد الأعلى: نا زَيْنٌ عن أسامة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنّ رسولَ اللَّه - مَ﴿ - قال: ((بادروا بأعمالكم فتناً مثلَ قِطَعِ الليل المُظلمِ، يُصبح أحدُكم فيها مؤمناً ويُمسي كافراً، يبيعُ دينَه بالعَرَضِ اليسيرِ)). تقدّم الكلام على هذا الإِسناد في تخريج الحديث (٥٢٨). والحديث أخرجه مسلم (١١٠/١) من رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة نحوه. ٩ - باب: كيف يفعل من بقي في حثالة الناس؟ ١٧١٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيد الكوفي - قدم دمشقَ -: نا أبو جعفر أحمد بن موسى الحمّار الكوفي بالكوفة: نا أبو موسى الهَروي: نا عبد الله بن عبد القدوس: نا الأعمش: نا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - اليوم -: ((كيف أنتَ إذا بقِيتَ في حُثالةٍ من الناس: مَرَجَتْ عهودُهم وأماناتُهم، ١٣٤ و(١) اختلفوا في الحرب هكذا - وشبّك بين أنامله -؟ !. )) قال: قلت: يا رسول اللَّه! فما تعهدُ إليَّ !. قال: ((عليك بما تعرف، وتَدَعُ ما تُنْكِر، وعليك خُوَيْصَتك، وإيّاك وعوامَّهم)). قال الحسن: فترك - والذي لا إله غيره - أمرَ رسول الله __ زَلخـ ــ، وخَبَطَ فيها خَبْط العشواءِ في الظُلمة. عبد الله بن عبد القدوس ضعيف كما قال أبو داود والنسائي والدارقطني، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ، رافضيٌ خبيثٌ. وقال البخاري: هو في الأصل صدوق. وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١٢٣٨) عن أبي معاوية عن إسماعيل به نحوه، ولم يذكر كلام الحسن، وإسماعيل بن مسلم هو المكي ضعيف الحديث كما في ((التقريب)). ولم ينفرد به فقد تابعه يونس بن عبيد - وهو ثقة ثبت - عند أحمد (١٦٢/٢) وأخرجه الداني في ((الفتن)) (ق ١٧ / أ) من طريق مُؤمّل عن المبارك عن الحسن عن ابن عمرو مرفوعاً. ومُؤمَّل هو ابن إسماعيل صدوق سيّء الحفظ كما في ((التقريب))، والمبارك هو ابن فضالة مدلس وقد عنعن. وأخرجه أيضاً (ق١٦/ب) من طريق الربيع - وهو: ابن صَبيح - عن شيخ عن الحسن مرفوعاً. والربيع صدوق سيء الحفظ كما في ((التقريب))، ولم يسمِّ شيخه. وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٩/١١) عن معمر عن غير واحدٍ عن الحسن أن النبيِّ - ◌َّ - قال لعبد الله بن عمرو :... الحديث، وهذان مرسلان . والحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو كما قال ابن المديني، (١) الواو ليست في (ظ) و(ر) و(ف). ١٣٥ وخالفه أبو حاتم فقال: يصحُّ سماعه منه. وعلى أيّ حال فالحسن مدلس لا يُقبل من حديثه إلا ما صرّح فيه بالسماع. وله طرق أخرى عن ابن عمرو: فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٩/١٥ - ١٠) وأحمد (٢١٢/٢) وأبو داود (٤٣٤٣) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٠٥) والطحاوي في ((المشكل)) (٦٧/٢ -٦٨) وابن السني في ((اليوم والليلة)) (٤٣٩) والخطّبي في ((العزلة)) (ص ٦٣ - ٦٤) والحاكم (٤ /٢٨٢ - ٢٨٣) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق يونس بن أبي إسحاق عن هلال بن خبّاب عن عكرمة عنه مرفوعاً. قال المنذري في ((التقريب)) (٤٤٣/٣) والعراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٣٢/٢): ((إسناده حسن)). اهـ. وهلال ثقة إلا أنه تغيّر قبل موته، ونفى ذلك ابن معين فقال: ما اختلط ولا تغيّر. وأخرجه نعيم بن حمّاد في ((الفتن)) (٦٩٣) - ومن طريقه: الداني (ق ١٦ / أ - ب) وأحمد (٢٢١/٢) وأبو داود (٤٣٤٢) وابن ماجه (٣٩٥٧) والطحاوي (٦٧/١) والحاكم (٤٣٥/٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي حازم عن عمارة بن عمرو عنه مرفوعاً. وإسناده قويُّ . وأخرجه أحمد (٢٢٠/٢) من طريق أبي حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه مرفوعاً. وسنده جيّدٌ. وورد من رواية أبي هريرة. وابن عمر، وسهل بن سعد، وعبادة بن الصامت : أما حديث أبي هريرة: ١٣٦ فأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٣٥/٢) والطحاوي (٦٨/٢) والطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٥/٣) وابن حبان (٢٧٩/١٣ - ٢٨١) والداني (ق ١٦ /ب - ١٧ / أ) من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعاً: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس؟)) ... الحديث. وإسناده جيّد. وقال الهيثمي (٢٨٣/٧): ((رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح)). وأما حديث ابن عمر: فعلّقه البخاري في ((صحيحه)) (٥٦٥/١) عن عاصم بن علي عن عاصم بن محمد عن أخيه واقد عن أبيه عنه مرفوعاً: ((يا عبد الله بن عمرو! كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس)). قال الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٢٤٥/٢): ((رواه إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) له، قال: حدثنا عاصم بن علي .. )) فذكره، ثم ساق الحافظ بسنده الحديث من رواية حنبل بن إسحاق عن عاصم بن علي به. وإسناده حسن: عاصم بن علي فيه لينٌ يسيرُ. وأخرجه أبو يعلى (٤٤٢/٩) عن شيخه سفيان بن وكيع عن إسحاق بن منصور عن عاصم بن محمد به لكن بلفظ: ((كيف أنت يا عبد الله بن عُمر ... )) وهذا من تخاليط سفيان، فإنه واهٍ. وقال الهيثمي (٢٧٩/٧): ((رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف)). وأما حديث سهل: فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠٢/٦ -٢٠٣) وابن عدي في ١٣٧ ((الكامل)) (٣٠/٢) من طريق بكر بن سليم الصوّاف عن أبي حازم عنه مرفوعاً: ((كيف ترون إذا أخرتم إلى زمان حثالة الناس ... )) الحديث. وبكر ليّن الحديث كما تقدم في تخريج الحديث (١٧٠٥). وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن أبي حازم غير بكر، وقد رواه عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب الإِسكندراني وأبو ضمرة عن أبي حازم عن عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمرو عن النبيِّ - بَير -، وهذا أصحّ)). قلت: وقد تابع بكراً: صالح بن موسى الطلحي عند الطبراني (٢٤١/٦)، لكنه متروك كما في ((التقريب))، وراويه عنه: سويد بن سعيد وهو ضعيف. وقال الهيثمي (٢٧٩/٧): ((رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات)» . وأمّا حديث عُبادة: فأخرجه الطبراني - كما في ((المجمع)) (٢٧٩/٧) -، وقال الهيثمي: ((وفيه من لم أعرفه، وزياد بن عبد الله وثّقه ابن حبّان وضعّفه غيره)). اهـ . قلت: جزم الحافظ في ((التقريب)) بضعفه. وفي الباب روايات أخرى عن عمر، وأبي ذر، وثوبان، لكن بألفاظ مغايرة، فانظرها في ((المجمع)) (٢٨٢/٧ - ٢٨٣). ١٠ - باب : الإِخبار بظهور الجهل بالدين وقلة العمل ١٧٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد قال: سمعت ١٣٨ نصر بن قتيبة يقول: نا داود بن رُشَيد: نا الوليد بن مسلم عن صدقة بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - م -: ((كيف بكم إذا كنتم من دينكم كرؤية الهلال؟!)). عزاه إلى ((فوائد تمام)): السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٦٣٢/١). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٨/ق ١٤٣/أ) من طريق آخر عن داود به بأبسطَ منه . وإسناده ضعيف: الوليد ويحيى مدلسان وقد عنعنا، وصدقة ليّنوه وقال الذهبي في ترجمة صدقة من ((سير النبلاء)) (٥٨/٧): ((ومن أنكر ما رأيت له في ترجمته في ((تاريخ دمشق)): عن داود بن رشيد ... )) فذكر الحديث. ١٧٢١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عوف: نا نُعيم بن حمّاد، قال: كنت مع ابن عُينة في طريق فرأى شيئاً فأنكره، فالتفت إلينا، فقال: حدّثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ __ مََّ -: «أنتم اليومَ في زمانٍ من ترك منكم عُشرَ ما أُمِر به هلكَ، وسيأتي زمان من عَمِلَ منهم بُعُشرِ ما أُمِر به نجا)). [قال تمّام:] وقد حدّث به يحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمي عن نُعیم بن حمّاد. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨/٧) - وعنه: السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٦٤)، ومن طريقه: ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ١٣٥/أ) - من طريق ابن عوف به. وأخرجه الترمذي (٢٢٦٧) وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٣١٦/٧) والهروي في ((ذمّ الكلام)) (ق ١٣ / ب) من طرقٍ عن نعيم به . ١٣٩ قال الترمذي: غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث نُعيم عن سفيان. وكذا قال أبو نعيم وابن عدي: لا أعلم رواه عن ابن عيينة غيره. وإسناده ضعيف: نُعيم ضعيف الحفظ، وعنده مناكير كثيرة، ونقل ابن الجوزي في ((العلل)) (٣٦٩/٢) عن النسائي أنه قال: ((هذا حديث منكرٌ، رواه نعيم بن حماد وليس بثقة)). قال الذهبي في ((سير النبلاء)) (٦٠٦/١٠): ((وتفرّد نُعيم بذاك الخبر المنكر: حدثنا سفيان ... )) وذكر الحديث، قال: ((فهذا ما أدري من أين أتى به نُعيم! وقد قال نُعيم: هذا حديث ينكرونه، وإنما كنت مع سفيان، فمرَّ شيءٌ فأنكره، ثمّ حدّثني بهذا الحديث. قلت: هو صادق في سماع لفظ الخبر من سفيان، والظاهر - والله أعلم - أن سفيان قاله من عنده بلا إسناد، وإنما الإِسناد قاله الحديث كان يريد أن يرويه، فلما رأى المنكرَ تعجّب وقال ما قال عَقيبَ ذلك الإِسناد، فاعتقد نُعيم أن ذاك الإِسناد لهذا القول. والله أعلم)). اهـ . كلام الذهبي . وقال الحافظ في ((النكت الظراف)) (١٧٣/١٠): ((قلت: قرأت بخط الذهبي: (لا أصلَ له ولا شاهد، ونعيم بن حماد منكر الحديث مع إمامته). قلت: بل وجدت له أصلاً! أخرجه ابن عيينة في ((جامعه)) عن معروف الموصلي عن الحسن البصري به مرسلاً. فيحتمل أن يكون نُعيم دخل له حديثٌ في حديث)). وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٢٩/٢): ((سألت أبي عن حديث رواه نعيم ... )) وذكر الحديث، قال: ((فسمعت أبي: يقول: هذا عندي خطأ، رواه جرير وموسى بن أعين عن ليث عن معروف عن الحسن عن النبي - مَلٌ -، مرسلٌ)). ١٤٠