Indexed OCR Text

Pages 1-20

الرّوْضِ الشَر
بَرتيبٍ وَتَخْرِيجُ فَوَائِدِ تَّام
تصنيف
أيِسُلَيْمَانَ جَاسِمُ بْسُلَيْمَانَ الفُهَيْدِ الدَّوْسَريّ
عَفَا الله عَنْه
ر
دَارُ الَِّ الإسْلامِيَة

-

الْرّوَضِ الََّم
بَتِيبِْ وَتَخْرِيج فَوَائِدِ ثَّام
(٥)

حُقُوقُ الطَّبِعِ مَخَفُوظَةٌ
الطّبْعَة الأولىَ
١٤١٤هـ ~١٩٩٤م
دَار البشائر الإسْلاميّة
للطباعة والنشروالتوزيع بيروت -لبنان -ص.ب: ٥٩٥٥-١٤

٣
((كتاب الزُّهد والرقائق))

١ - باب:
الزهد في الدنيا
١٦١٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا الحسين بن محمد بن
أبي معشر المديني ببغداد: نا وكيع [بن الجرّاح](١) عن المسعودي عن
عمرو بن مرّة عن إبراهيم عن علقمة .
عن عبد الله أنَّ النبيّ -ِوَ ل ـــ قال: ((ما لي وللدّنيا؟! إنّما مثلي
ومَثَلُ الدنيا كراكبٍ استظلّ بشجرةٍ في يومٍ صائفٍ ثمّ راح وتركها)).
هو في ((كتاب الزهد)) لوكيع (رقم ٦٤).
وأخرجه من طريقه: ابن أبي شيبة (٢١٧/١٣) وأحمد (٧/١ -٨،
٤٤١) وابن أبي الدنيا في ((ذمّ الدنيا)) (١٣٣) وابن أبي عاصم في ((الزهد))
(١٨٣) - وعنه: أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ)) (ص ٢٧٢) و((الأمثال))
(٢٩٧) - وأبو يعلى (٤١٦/٨ و١٤٨/٩).
وأخرجه الطيالسي (٢٧٧) - ومن طريقه: ابن ماجه (٤١٠٩)
والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (٢٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٢/٢
و ٢٣٤/٤) والبيهقي في ((الدلائل)) (٣٣٧/١ - ٣٣٨) وابن المبارك في
((الزهد)) (زيادات نعيم بن حماد: رقم ١٩٥) ويونس بن بكير في ((زيادات
السيرة)) ص (١٩٥) عن المسعودي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤٦٧/١) وأحمد في ((المسند))
(١) من (ف).
٧

(٣٩١/١) و((الزهد)) (ص ١٢) وهنّاد في ((الزهد)) (٧٤٤) والترمذي
(٢٣٧٧) - وقال: حسن صحيح - وأبو يعلى (١٩٥/٩ - ١٩٦) وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبيّ - وَّ ـ)) (ص ١٦٥) والحاكم (٣١٠/٤) وأبو نعيم
(٢٣٤/٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٣١١/٧) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٣٨٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٥/١٤ - ٢٣٦) من طرقٍ
عن المسعودي به .
وإسناده حسن: المسعودي - واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله -
صدوق اختلط قبل موته كما في ((التقريب))، ورواية وكيع عنه قبل
الاختلاط: قال الإِمام أحمد: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديمٌ.
وله عنه ابن مسعود طريقان آخران:
فقد أخرجه ابن أبي عاصم (١٨١) - وعنه: أبو الشيخ في
((الأخلاق)) (ص ٢٧٢) - والبيهقي في ((الشعب)) (٣١١/٧) من طريق
أبي مسلم عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش عن الأعمش عن حبيب بن
أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عنه مرفوعاً.
وعبيد الله ضعيف كما في ((التقريب))، وحبيب مدلّس وقد عنعن.
وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٣٨/١) وابن عدي في
((الكامل)) (٣٣٢/٢) وأبو نعيم (٢٣٤/٤) من طريق الحسن بن الحسين
العُرني عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عنه
مرفوعاً .
والحسن قال أبوحاتم: لم يكن بصدوق عندهم. وقال ابن حبّان:
يروي المقلوبات. وقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات. (اللسان:
١٩٩/٢).
٨

وله شاهد من حديث ابن عباس يصحُّ به:
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٠١/١) و((الزهد)) (ص ١٣) وعبد بن
حميد في ((المنتخب)) (٥٩٩) وابن أبي الدنيا (١٣٤) - ومن طريقه البيهقي
في (الشعب)) (٣١٢/٧) - وابن أبي عاصم (١٨٢) والطبراني في (الكبير))
(٣٢٧/١١) وابن حبّان (الإِحسان: ٢٥٦/١٤) وأبو الشيخ في ((الأمثال))
(٢٩٨) والحاكم (٣٠٩/٤ - ٣١٠) - وصححّه على شرطهما، وسكت
عليه الذهبي - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٢/٣) والخطيب في ((الموضح))
(٣٦٦/٢ - ٣٦٧) من طريق هلال بن خبّاب عن عكرمة عنه مرفوعاً.
وإسناده حسنٌ في الشواهد: هلال ثقة لكن قال يحيى القطّان: تغيّر
قبل موته واختلط، وقال مرّةً: أتيته وكان قد تغيّر. وقال الثوري: ثقة إلاّ أنّه
تغيّر، عمِل فيه السنُّ. ونفى ذلك ابن معين فقال: لا ما اختلط
ولا تغيّر. اهـ. والقطان والثوري أعلم بشيخهما، لا سيّما أن المثبت مقدّمٌ
على النافي. وقال الهيثمي (٣٢٦/١٠): ((رجال أحمد رجال الصحيح غير
هلال بن خبّاب، وهو ثقة)).
ورُوي من حديث عائشة :
أخرجه أبو الشيخ في ((الأخلاق)) (ص ٢٦٨) من طريق محمد بن
حفص الحمصي عن محمد بن حمير [في الأصل: حميد. تحريف] عن
الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها مرفوعاً نحوه.
وإسناده واهٍ: الوازع قال أحمد وابن معين: ليس بثقة. وقال
البخاري: منكر الحديث وتركه النسائي وأبو حاتم. (اللسان: ٢١٣/٦)
وابن حفص ضعّفه ابن مندة، وقال ابن أبي حاتم: قيل لي: (ليس بصدق)
فتركته. (اللسان: ١٤٦/٥).
٩

١٦٢٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيد
الكوفي - قَدِمَ دمشق -: نا أبو محمد القاسم بن محمد بن حمّاد الكوفي
الدلال، قال ناه إبراهيم بن محمد بن ميمون: نا مصعب بن سلّم عن
سعد بن طريف، قال: حدّثني موسى بن طلحة.
عن خَولةَ امرأة حمزة بن عبد المطّلب، قالت: قال
رسول الله _ نَّه -: ((إنّ الدّنيا خَضِرَةٌ حُلوةٌ، فمن أخذها بحقّها بُورِك له
فيها، ومن خاض في مال الله ومال رسوله بغير حقِّه فالنارُ له يومَ القيامةِ)).
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٣٠/٧) من طريقٍ آخر عن سعد به.
وإسناده تالف: سعد متروك ورماه ابن حبّان بالوضع كما في
((التقريب)).
وأخرجه عبد الرزاق (٥٩/٤) والحميدي (٣٥٣) وابن أبي شيبة
(٢٤٢/١٣) وأحمد (٣٦٤/٦، ٣٧٨، ٤١٠) وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (١٥٨٨) والترمذي (٢٣٧٤) - وقال: حسن صحيح - وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٥/٦ - ٥٧) والطبراني في ((الكبير))
(٢٢٧/٢٤ - ٢٣١) وابن حبان (الإحسان: ٣٧٠/١٠) وأبو نعيم في
((الحلية)) (٦٤/٢ و٣١١/٧) والبيهقي (٢٧٩/٧) من طريقين عن
أبي الوليد عُبيد سَنُوطا عنها مرفوعاً .
وعبيد لم يوثّقه غير العجلي وابن حبّان فمثله حسن الحديث في
الشواهد، وقد جاء الحديث أيضاً من رواية أبي هريرة، وعبد الله بن
عمرو، وعمرة بنت الحارث:
أما حديث أبي هريرة:
فأخرجه أبو يعلى (٤٨٧/١١) من طريق داود بن عبد الرحمن العطّار
١٠

عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عنه
مرفوعاً.
وإسناده صحيح، واقتصر الهيثمي (٢٤٦/١٠) على تحسينه.
وأمّا حديث عبد الله :
فأخرجه الطبراني كما في ((المجمع)) (٢٤٦/١٠)، وقال الهيثمي:
((رجاله ثقات)).
وأمّا حديث عمرة:
فأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١٩٠/١) وابن أبي عاصم (٨٥/٦)
والطبراني في ((الكبير)) (٢٤ /٣٤٠ - ٣٤١) والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١١٤٣، ١١٤٤) من طريق خالد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن الحارث
عن عمّته مرفوعاً.
ومحمد هذا ذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٣٦٨/٧)، وبيّض له ابن
أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٩/٨).
وقال الهيثمي (٢٤٧/١٠): ((إسناده حسنٌ)).
وأخرج البخاري (٢١٧/٦) من حديث خولة مرفوعاً: إن رجالاً
يتخوضون في مال الله بغير حقٌّ فلهم النار يوم القيامة)). وجملة ((إن الدنيا
حلوة خضرة)) عند مسلم (٢٠٩٨/٤) من حديث أبي سعيد.
١٦٢١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عُمير الجُهَني: نا محمد بن
أحمد بن سيّد حَمْدويه: نا قاسم [بن عثمان](١) الجُوعي: نا جعفر بن عَون
عن مسلم المُلائي
(١) من (ظ) و(ر) و(ف).
١١

عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ رسول الله - وَل ـ يوم خيبر والنّضير
على حمارٍ بإكافٍ(١)، مخطومٍ بحبل ليفٍ. قال أنس: سمعت
رسول اللَّه ــ وَّه - يقول: ((يا أَيُّها النَّاس! دَعُوا الدُّنيا ! - ثلاث مرات -،
من أخذَ من الدنيا فوق ما يكفيه فإنّما أخَذَ حتفَه وهو لا يشعرُ)).
قال المنذري: (مسلم هو: ابن كَيْسان المُلائيّ الأعور، متروك
الحديث)
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ٤٦٠/ب) من طريق تمّام.
وإسناده ضعيف: مسلم ضعيف كما في ((التقريب))، ومنهم من تركه.
وشيخ تمّام أورد ابن عساكر الحديث في ترجمته، ولم يحك فيه جرحاً
ولا تعديلاً.
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٥٢٣/١) إلى ابن لال
في ((مكارم الأخلاق)).
وأخرج البزّار (كشف - ٣٦٩٥) من طريق هانىء بن المتوكل عن
عبد الله بن سليمان عن إسحاق عن أنس مرفوعاً: ((يناد منادٍ: دعوا الدنيا
لأهلها [ثلاث مرات]، من أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه أخذ حتفه [تحرف
في ((الكشف)) و((المجمع)) إلى: جيفة!] وهو لا يشعر)).
قال الهيثمي (٢٥٤/١٠): ((رواه البزّار، وقال: لا يُروى عن
النبيِّ - - إلا من هذا الوجه. وفيه هانىء بن المتوكل ضعيف)).
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٣٢/٣): ((وفيه هانىء بن
(١) الإِكاف: البرذعة، والخِطام ما وُضِع في أنف الدابة لتقتاد به. (قاموس).
١٢

المتوكل، ضعّفه ابن حبّان)). وأشار المنذري في ((الترغيب)) (١٦٠/٤) إلى
ضعفه حيث صدّره بـ (رُوي).
١٦٢٢ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن
عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن
عثمان بن عفان العثماني - ومولده بالبصرة، وسکن دمشق -: نا محمد بن
الحسين بن مُكْرَم: نا عبد الله بن عمر بن أبان (مُشْكُدانة): نا أبو معاوية
الضّرير عن موسى الصغير عن هلال بن يساف.
عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء. قالت: قلت له: ما يمنعك أن
تبتغيَ لأضيافك ما يبتغي الرجالُ لأضيافهم؟ !. قال: سمعتُ رسول الله
- بَّه - يقول: ((إنّ أمَامكم عقبةٌ كَؤْوداً لا يجوزُها المُثقِلون)). فأنا أريد
أنْ أتخفّفَ لتلك العَقَبةِ.
عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٢٩٨).
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١١/ق ٢٢٥/أ) من طريق تمّام.
ذكره في ترجمة ((شيخ تمّام)) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه الحاكم (٥٧٣/٤ - ٥٧٤) - وصححه، وسكت عليه
الذهبي - من طريق أسد بن موسى عن أبي معاوية به.
وأخرجه البزّار (كشف - ٣٦٩٦) من هذا الوجه لكن بلفظ: ((إن بين
أيديكم عقبة كؤوداً لا ينجو منها إلّ كلّ مخِفٍ)). ولم يذكر كلام أمّ الدرداء.
قال البزّار: لا نعلم رواه إلا أبو الدرداء، ولا حدّث به إلا أبو معاوية
عن موسى ، وموسى ثقةٌ حدّث عنه الناس، وهلال مشهور، والإِسناد صحيح)).
وإسناده قوي وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (١٣١/٤) إلى:
١٣

((الطبراني بإسناد صحيح)). وجوّد إسناده الدمياطي في ((المتجر))
(ص ٦٧٥)، وحسّنا إسناد البزّار، وقد تُوبِع أسد:
تابعه عبد الحميد بن صالح الكوفي عند أبي نعيم في ((الحلية))
(٢٢٦/١) والبيهقي في ((الشعب)) (٣٠٩/٧)، وعبد الله بن عمر المعروف
بـ (مُشْكَدانة) عند تمّام، وهما صدوقان.
وسرقه منه: محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر الورّاق، أخرجه
من طريقه: ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٦/٦) والبيهقي (٣٠٩/٧)، وقال
ابن عدي: هذا الحديث يُعرف من رواية أسد بن موسى عن أبي معاوية،
سرقه من أسد محمد بن سليمان هذا. اهـ. وهو ضعيف كما في
((التقریب)).
ورُوي عن أبي الدرداء موقوفاً:
أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ١٣٨) من طريق
الأعمش عمّن أخبره عن أم الدرداء أنها اشتكت إلى أبي الدرداء فناء
الدقيق، فقال: إن أمامنا عقبة كؤوداً، المُخِفُّ فيها خير من المثقِل. وفيه
جهالة الراوي عن أم الدرداء.
ورُوي من حديث أبي هريرة، وأنس:
فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٩٩/٥ - ٣٠٠) - ومن طريقه:
ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٩/ق ١٣ /ب ١٤/أ) - من طريق بقية بن الوليد
عن رجل عن أبي حازم الخُنَاصِري الأسدي عنه مرفوعاً: إن بين أيديكم
عقبةً كؤوداً لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول)).
وأخرجه أبو نعيم (٣٠١/٥ - ٣٠٢) وابن عساكر (١٩/ق ١٤/ب)
من طريق إبراهيم بن هراسة عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم به.
١٤

وأخرجه ابن عساكر (١٩/ق ١٤/أ) من طريق أحمد بن المُغلِّس
الحمّاني عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني عن ابن المبارك عن الثوري
به .
في الإِسناد الأول مبهم، وفي الثاني: ابن هراسة متروك كذّبه العجلي
وأبو داود (اللسان: ١٢١/١)، وفي الأخير: ابن المغلّس كذّاب وضّاع
باتفاقهم. (اللسان: ٢٦٩/١). وأبو حازم ذكر ابن عساكر هذه الروايات في
ترجمته من التاريخ ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
أمّا حديث أنس :
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٦٥/ب) من
طريق جنادة بن مروان عن الحارث بن النعمان عن أنس، قال: خرج
رسول الله - 18 - وهو آخذ بيد أبي ذر، فقال: ((يا أبا ذرً! أعلمت أن بين
أيدينا عقبة كَؤوداً لا يصعدها إلا المُخِفّون؟!)).
قال الهيثمي (٢٦٣/١٠): ((وفيه جنادة بن مروان قال أبو حاتم: ليس
بالقوي وبقيّة رجاله ثقات)). كذا قال! وفاته أن الحارث ضعيف كما في
((التقريب))، وقد توبع جنادة: تابعه الحارث بن النعمان بن سالم - واسمه
كاسم شيخه - عند البيهقي في ((الشعب)) (٣٠٩/٧)، والحارث هذا
صدوق كما في ((التقريب)). وأشار المنذري في ((الترغيب)) (١٣١/٤) إلى
ضعف حديث أنس حیث صدّره بـ (رُوي).
١٦٢٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الوهاب بن محمد: نا
أبو عبد الرحمن بن الدَّرَفْس: نا أحمد بن أبي الحواري: نا عمرو بن
أبي سلمة .
عن أبي جعفر المصري، قال: في بعض الكتب: يقول الله - تبارك
١٥

وتعالى -: ((معشرَ المتوجِّهين إليّ بحبّي! ما ضرّكم ما فاتكم من الدُّنيا إذا
كنت لكم حظّاً، وما يضرّكم من عاداكم إذا كنت لكم سِلْماً)).
أبو جعفر المصري لم يتبين لي من هو.
٢ - باب:
ذمّ الحرص والأمل
١٦٢٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد بن
عيسى بن حيّان القطّان بالمدائن: نا شعيب بن حرب: نا شعبة: نا قتادة.
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله __ مَل ـــ: يَهْرَمُ ابنُ آدم
وتبقى منه اثنتان: الحرصُ والأمل)).
أخرجه الحافظ في ((التغليق)) (١٦٣/٥) من طريق محمد بن عيسى
به، وقال: «محمد بن عیسی لا یحتجّ به)).
وأخرجه أحمد (١١٥/٣، ١١٩، ١٦٩، ٢٧٥) من طريق شعبة بهذا
اللفظ .
وأخرجه مسلم (٧٢٥/٢) من طريق شعبة به نحوه.
وأخرجه البخاري (٢٣٩/١١) - وكذا مسلم من طرقٍ أخرى عن
قتادة .
١٦٢٥ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو هُبَيرة الدمشقي: نا جُنادة:
نا عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعيّ عن الأزهريّ عن سعيد بن
المسيّب وأبي سلمة
عن أبي هريرة عن النبيِّ - وَّ ـ قال: ((قلب ابن آدم شابٌّ في
حبّ اثنتين: المال، وطول الأمل)).
١٦

أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤/ق ١٨ /أ) من طريق تمّام، في
ترجمة (جنادة بن محمد المُرِّي)، ونقل عن عبد الغني بن سعيد وابن ماكولا
أنهما قالا: له غرائب عن ابن أبي العشرين. اهـ . وذكره ابن حبّان في
(ثقاته)) (٨ /١٦٥) وشيخه فيه لينٌ.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف))
(٦٣/١٠) - من طريق خالد بن نزار عن القاسم بن مبرور عن يونس عن
الزهري به .
وإسناده صحيح: خالد وثّقه محمد بن وضّاح وابن حبّان، وقال:
يُغرب ويخطىء. ووثّقه الدارقطني أيضاً كما في ترجمة ابنه طاهر من
((اللسان)) (٢٠٦/٣).
وأخرجه الإِسماعيلي في ((مستخرجه)) - ومن طريقه: الحافظ في
((التغليق)) (٥ /١٦٢) من طريق أبي صالح عن الليث بن سعد عن يونس
به .
وأبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو صدوق كثير
الغلط .
والحديث أخرجه البخاري (٢٣٩/١١) ومسلم (٧٢٤/٢) من طريقين
عن يونس عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ولم يذكرا أبا سلمة .
وقد أخرجه أحمد (٥٠١/٢) وأبو يعلى (٣٥١/١٠، ٣٩٠) من طريق
محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وإسناده حسنٌ.
١٦٢٦ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن محمد بن عُبيد بن آدم بن
أبي إياس العسقلاني: نا أبو مَعْن ثابت بن مَعْن بن هشام الهُوجيُّ: نا
١٧

آدم بن إياس: نا الليث بن سعد بن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم
عن أبي صالح.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ــ وَ لَه -: ((قلبُ الشيخ شابٌّ
في حُبِّ اثنتين: طولِ الحياةِ، وكثرة المال)).
أخرجه أحمد (٣٧٩/٢، ٣٨٠) والترمذي (٢٣٣٨) - وقال: حسن
صحیح ـ من طريق اللیث به.
وإسناده جيّدٌ.
والحديث أخرجه أيضاً: مسلم (٧٢٤/٢) من طريق أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة.
٣ - باب:
فتنة المال
١٦٢٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو بكر جعفر بن محمد
المستفاض الفريابي: نا أحمد بن عيسى: نا ابن وهب، قال: أخبرني
معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير عن أبيه .
عن كعب عن عياض أنّ النبيَّ - وَل﴿ ـ قال: ((إنّ لكلِّ أمّةٍ فتنةً،
وفتنةُ أمّتي: المالُ».
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٢٢) من طريق ابن وهب
به .
وأخرجه أحمد (١٦٠/٤) والبخاري في ((التاريخ)) (٢٢٢/٧)
والترمذي (٢٣٣٦) - وقال: حسن صحيح - والنسائي في ((الكبرى)) - كما
في ((التحفة)) (٣٠٩/٨)-، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
١٨

(٤ /٤٦٢) وابن حبّان (١٧/٨) من طريق الليث بن سعد، والطبراني في
((الكبير)) (١٧٩/١٩) والحاكم (٣١٨/٤) - وصححّه، وسكت عليه
الذهبي - وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢/ق ١٥٩/ب) والقضاعي
(١٠٢٣) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٨٠/٧) من طريق عبد الله بن صالح
كاتب الليث، كلاهما عن معاوية به.
وإسناده جيّدٌ، معاوية فيه كلامٌ يسيرٌ، وقال الحافظ: صدوق له
أوهام. وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (هامش الإصابة: ٢٩٣/٣):
((وهو حديثٌ صحيحٌ)).
ورُوي من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى :
أمّا حديث أبي هريرة:
فأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٤٩/٣) - ومن طريقه:
ابن الجوزي في ((العلل)) (١٣٣٣) - من طريق علي بن قتيبة الرفاعي عن
مالك عن موسى الأحمر عنه مرفوعاً، وقال: ((ليس له أصل من حديث
مالك، ولا من وجه يثبت)). وقال عن راويه علي: ((يُحدِّث عن الثقات
بالبواطيل وما لا أصل له)). اهـ. وقال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن
مالك. وضعّفه الدارقطني. (اللسان: ٢٥٠/٤).
وأمّا حديث ابن أبي أوفى :
فأخرجه القضاعي (١٠٢٤) من رواية فائد أبي الورقاء عنه مرفوعاً،
وفائد قال في ((التقريب)): ((متروك، اتّهموه)).
١٦٢٨ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان:
نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء عن أبيه.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله ـ مَ ◌َّ ـ قال: ((يقول العبدُ: مالي!
١٩

مالي !. وإنّما له من ماله ثلاثٌ(١): ما أكل فأفنى، أو لَبِس فأبلى، أو أعطى
فأفشى(٢)، وما سوى ذلك فهو ذاهبٌ وتاركه)).
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٢١/٢) من طريق عبد الرحمن به
نحوه، وعبد الرحمن بن إبراهيم هو المعروف بالقاصّ ضعّفه غير واحدٍ كما
في ((اللسان)) (٤٠١/٣).
والحديث أخرجه مسلم (٢٢٧٣/٤) من طريقين آخرين عن العلاء
به، وأخرج نحوه من حديث عبد الله بن الشِّخِّير.
١٦٢٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو عبد الله أحمد بن
عبد المؤمن المَرْوَزِيُّ بمصرَ: نا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه:
الحسين بن واقد عن عبد الله بن بُریدة
عن أبيه عن النبيِّ - وََّ ـ قال: ((إنّ أحسابَ أهل الدنيا هذه
الأموالُ)).
أخرجه ابن حبان (٤٧٣/٢) والبيهقي في ((سننه)) (١٣٥/٧) من طريق
علي بن الحسين به.
وعلي ضعفه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به. وانظر ما بعده.
١٦٣٠ - أخبرنا خيثمة [بن سليمان](٣): نا يحيى بن أبي طالب:
نا زيد بن الحُباب: نا حسين بن واقد عن عبد الله بن بُرَيدة.
(١) في (ظ) و(ر): (ثلاثة)، والمثبت موافق لرواية مسلم.
(٢) كذا في الأصول، وبهامش الأصل: (كذا في الأصل وهو مُضَبَّبٌ، وصوابه:
فاقتنى). وهو موافق لرواية مسلم.
(٣) من (ظ).
٢٠