Indexed OCR Text
Pages 121-140
وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٩/١٠) - ومن طريقه الآجري في ((الشريعة))
(ص ٦٧) والخطيب في ((التاريخ)) (٨١/٤) - عن يحيى بن يعلى التيمي عن
منصور به كرواية تمَّام. وأخرجه أحمد (٢٥٨/٢) من طريق آخر عن سعد عن
أبي سلمة به .
وإسناده صحيح. وذِكْرُ عمر بن أبي سلمة فيه من قبيل المزيد في متّصل
الأسانيد، وقد أخرجه أحمد (٤٧٨/٢) والحاكم (٢٢٣/٢) والبيهقي في
((الشعب)) (٤١٦/٢) من طريقين آخرين عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن
أبي سلمة به. وعمر ليس بالقوي .
وأخرجه أحمد (٢٨٦/٢، ٤٢٤، ٤٧٥، ٥٠٣، ٥٢٨) - وعنه أبو داود
(٤٦٠٣) - والبزَّار (كشف - ٢٣١٣) وابن حبَّان (٥٩) والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (١٣٠٥) والآجري (ص ٦٧) وابن بطّة في ((الإِبانة)) (٧٩١، ٧٩٢)
واللالكائي في ((أصول السنّة)) (١٨٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٥/٦)
و ((أخبار أصبهان)) (١٢٣/٢) والبيهقي (٢ /٤١٦) من طرقٍ عن محمد بن
عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((المراء في القرآن
کفر)) .
وإسناده حسنٌ من أجل محمد بن عمرو، فإن فيه ضعفاً يسيراً.
وأخرجه أحمد (٣٠٠/٤) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٨) من
طريق أنس بن عياض عن أبي حازم عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وإسناده
صحيح .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٢/٥) من طريق محمد بن حرب
الواسطي عن يحيى بن المتوكل عن عنبسة بن مهران عن مكحول عن
ابن المسيب عن أبي هريرة، وقال: غريبٌ من حديث مكحول، لم نكتبه إلّ
من حديث ابن حرب .
١٢١
وعَنْبَسة قال أبو داود: ليس بشيءٍ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
(اللسان: ٣٨٤/٤) والراوي عنه ضعيف كما في ((التقريب)).
وأخرجه الخطيب (١٣٦/١١) من طريق محمد بن حِمْير عن شعيب بن
أبي الأشعث عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة،
وقال: ((غريبٌ من حديث عروة عن أبي سلمة عن أبي هريرة، تفرَّد به شعيب
عن هشام عن أبيه، ولم يروه عنه غير ابن حِمْیَر)).
وشعيب قال أبو حاتم: مجهول. وقال الأزدي: ليس بشيءٍ. (اللسان:
١٤٦/٣).
ورُوي من حديث ابن عمرو، وأبيه، وأبي جُهیم، وزيد بن ثابت:
فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٨/١٠) ومن طريقه الآجري (ص ٦٨)
وابن بطَّة (٧٩٣) من طريق موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن يزيد عن
عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
وهذا إسنادٌ ضعيف: موسى ضعيف كما في ((التقريب))،
وعبد الرحمن بن ثوبان لم أعثر على ترجمته، وليس هو عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان، فذاك متأَخَّرُ. وعزاه الهيثمي (١ /١٥٧) للطبراني، وقال: ((وفيه
موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف جدّاً)).
وأخرجه أبو عبيد في ((الفضائل)) (ق ٤٢ /ب، ٤٥ /ب) وأحمد
(٢٠٤/٤) والبيهقي في ((الشّعب)) (٤١٩/٢) من طريق بُسْر بن سعيد عن
أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن مولاه مرفوعاً.
وإسناده قوي، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٦/٩): ((إسناده حسن)).
وأخرجه أبو عبيد في ((الفضائل)) (ق ٤٢ /ب، ٤٥/ب) وأحمد
(١٦٩/٤ - ١٧٠) والبيهقي (٤١٩/٢) من طريق يزيد بن خُصيفة عن بُسْر بن
سعيد عن أبي جُهَيم الأنصاري مرفوعاً.
١٢٢
وإسناده صحيح. وقال الهيثمي (١٥١/٧): ((رجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٩/٥) من طريق ابن أبي فُدَيك عن
ابن مَوْهَب عن عبد الله بن عبد الرحمن عن زيد بن ثابت مرفوعاً .
وابن مَوْهَب هو عُبيد الله بن عبد الرحمن ليس بالقوي كما في
((التقريب)). وعبد الله بن عبد الرحمن أظنه أبا سلمة. وقال الهيثمي
(١٥٧/١): ((رجاله موثّقون)).
٦ - باب :
عدد الحروف التي أُنزل عليها القرآن
١٣٢٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، وإبراهيم بن محمد
ابن صالح، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم، قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن
ابن عمرو: نا عفَّان بن مسلم: نا حمَّاد عن حُمَيد عن أنس.
عن عُبادة - يعني: ابن الصامت -، قال: قال أُبيّ: قال رسول الله
- وَه -: ((أُنزِل القرآنُ على سبعة أحرفٍ)).
أخرجه أحمد (١١٤/٥) عن عفَّان به، والطبري في ((تفسيره)) (١٢/١)
من طريق حمَّاد - وهو ابن سلمة - به. وإسناده صحيح .
وأخرجه أبو عبيد في ((الفضائل)) (ق ٤٢/ب) وأحمد (١١٤/٥) وعَبْد بن
حُميد في ((المنتخب)) (١٦٤) والنسائي في ((الصغرى)) (٩٤١) و((الفضائل))
(١١) والطبري (١٢/١) من طرقٍ أخرى عن حُميد عن أنس عن أُبَيّ، دون
ذكر (عبادة). فلعلَّ بعض الرواة كان ينشط أحياناً فيذكر (عبادة) وأحياناً
لا يذكره. أو لعلَّ أنس سمعه أولاً من عبادة ثم سمعه من أُبَيّ بلا واسطة فتُقِل
عنه الوجهان، والله أعلم. ولفظ روايتهم: ((إن جبريل وميكائيل أتياني فجلس
جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري. فقال جبريل: يا محمد! اقرأ القرآن
١٢٣
على حرفٍ. فقال ميكائيل: استزده. فقلت: زدني)). الحديث، وفي آخره:
((كلّ ذلك جبريل يقول له: اقرأ. وميكائيل يقول: استزده. حتى بلغ سبعة
أحرفٍ، فقال: اقرأه على سبعة أحرف، كلِّ شافٍ كافٍ)).
وعند مسلم (٢ /٥٦٢ - ٥٦٣) روایة قريبة من هذه.
وأخرج البخاري (٢٣/٩) ومسلم (٥٦١/١) من حديث ابن عبّاس
مرفوعاً: ((أقرأني جبريل على حرفٍ فراجعته، فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى
انتھی إلی سبعة أحرفٍ».
١٣٢٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن كثير(١)
ابن حيَّان المدائني: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن زيد العَمِّ عن معاوية
ابن قرَّة .
عن أنس بن مالك عن النبيِّ - وَلّ - قال: ((أتاني الملّكان فقال لي
أحدهما: اقرأ على حرفٍ. فقال الآخر: زِدْه !. فقلت: زِدْني !. فما زال يسأل
الزّيادةَ من صاحبه، وأنا أسألُه حتى انتهى إلى سبعة أحرفٍ)). قال: ((وأقر أني أَمَّ
الكتاب، فلمَّا بَلَغَ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضَّالين﴾ [الفاتحة: ٧]. قال
الملَك: آمين)».
محمد بن الفضل قال في ((التقريب)): كذَّبوه. وشيخه ضعيف.
والشطر الأول من الحديث ثابتٌ كما هو مُبيِّن في تخريج الحديث
السابق .
١٣٢٤ - أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله جَبَلة المُضَريّ:
نا صالح بن محمد الرَّازي ببغداد - يُعرف بـ (جَزَرَة [الحافظ](٢)) - :
نا عفَّان بن مسلم: نا حمَّاد بن سلمة عن قتادة عن الحسن.
(١) في (ظ): (عيسى)، ولعلَّه الصواب.
(٢) من (ظ ).
١٢٤
عن سَمُرة أنَّ النبيَّ - ◌ََّ ـــ قال: ((إنَّ القرآنَ أنزِل على ثلاثة أحرفٍ)).
أخرجه أحمد (٢٢/٥) والبزَّار (كشف - ٢٣١٤) والطبراني في ((الكبير))
(٢٤٩/٧) من طريق عفَّان به. وقال البزَّار: ((لا نعلم يروى هذا اللفظ إلّ عن
سَمُرة، ولا رواه عن قتادة إلاَّ حمَّاد)).
قال الهيثمي (١٥٢/٧): ((رجاله رجال الصحيح)). اهـ . والحسن
لم يسمع من سمرة سوى حديث العقيقة، فهو منقطع إذاً.
وأخرجه البزَّار (كشف - ٢٣١٥) من طريق يوسف بن خالد السَّمْتي عن
جعفر بن سعد [بالأصل: سعيد. تحريف] بن سمرة عن خُبَيب بن سليمان بن
سمرة عن أبيه عن جدِّه مرفوعاً. والسَّمتي كذَّبه ابن معين والفلَّس وأبو داود.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٦/٧) من طريق آخر عن جعفر به. وجعفر
ليس بالقوي، وشيخه مجهول. كذا في ((التقريب))، وسليمان بن سمرة قال
ابن القطّان: حاله مجهولة .
٧ - باب :
سورة الفاتحة
١٣٢٥ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان - قراءةً عليه - :
أنا أحمد بن الوليد الأُمِّي بالرَّمْلة: نا عبد الله بن جعفر: نا سفيان بن عُيينة
عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشَّعْبي.
عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله - دَ ل ـ: ((﴿المغضوب
عليهم): اليهودُ، و ﴿الضالين﴾ [الفاتحة: ٧]: النَّصارى)).
أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١ /٦١، ٦٤) عن شيخه أحمد بن الوليد
به .
١٢٥
وأحمد هذا ذكره الخطيب في (تاريخه)) (٥ /١٨٧ - ١٨٨) ولم يحك فيه
جرحاً ولا تعدیلاً.
وأخرجه أحمد (٣٧٨/٤ - ٣٧٩) والترمذي (٢٠٢/٥ - ٢٠٣،
ورقم: ٢٩٥٤) - وحسَّنه - والطبري (١/ ٦١، ٦٤) وابن أبي حاتم في
((تفسيره)) (رقم: ٤٠، ٤١) والطبراني في ((الكبير)) ١٧ /٩٨ - ٩٩، ٩٩ -
١٠٠) وابن حبان (١٧١٥، ٢٢٧٩) من طريق سماك بن حرب عن عبّاد بن
حُبّيش عن عدي مرفوعاً. وأخرجه الطيالسي (١٠٤٠) عن سماك لكن قال:
(عمِّن سمع عدي).
وعبَّاد لم يوثّقه غير ابن حبان، ولم يذكروا عنه رواياً غير سماك، ولذا
جهَّله ابن القطّان، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٦٥/٢): ((لا يُعرف)).
وقد تابعه - عند الطبري - مُرَيّ بن قَطَري، وقال الذهبي عنه في
((الميزان)) (٩٥/٤): ((لا يُعرف، تفرَّد عنه سِماك)).
وله شاهدٌ يُحسّن به :
أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٣٧/١) وعنه أحمد (٣٢/٥ -٣٣،
٧٧) والطبري (٦٢/١، ٦٤) عن معمر عن بُدَيل العقيلي قال: أخبرني
عبد الله بن شقيق أنَّه أخبره من سمع النبيَّ - 3 1 - وهو بوادي القرى - وهو
على فرسه - وسأله رجل من بني القين فقال: يا رسول الله! من هؤلاء؟ قال:
((هؤلاء المغضوب عليهم)). فأشار إلى اليهود فقال: من هؤلاء؟. قال: ((هؤلاء
الضالون)). يعني : النَّصارى.
وإسناده صحيح. وأُعلَّ بالإِرسال:
قال ابن كثير في ((التفسير)) (٢٩/١ - ٣٠): ((وقد رواه الجُرَيري وعروة
وخالد الحذَّاء عن عبد الله بن شقيق فأرسلوه، ولم يذكروا: (من سمع النبي
- مَلة -))). اهـ. وهؤلاء أخرج رواياتهم الطبري (٦١/١ - ٦٢، ٦٣،
١٢٦
٦٤)، وعروة هو ابن عبد الله بن قُشَير كما في رواية الطبري. ورواية الجُريري
عند أبي عُبيد في ((الأموال)) (٧٦٥) أيضاً.
وأخرجه حُميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١١٣٦) والبيهقي في ((سننه))
(٣٣٦/٦) من طريق حماد بن زيد عن بُدَيل بن ميسرة العقيلي والزّبير بن
الخِرّيت وخالد الحذَّاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين أنّه أتى النبيَّ
- وَّل ــ بوادي القرى وهو يعرض فرساً. قال: قلت: يا رسول الله! فمن هؤلاء
الذين تقاتل؟. قال: ((هؤلاء اليهودُ المغضوبُ عليهم، وهؤلاء النَّصارى
الضالّون)» .
وإسناده صحيح، وهو ممَّا يؤيّد رواية الوصل.
وأخرج البيهقي في ((الشّعب)) (٦١/٤) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي عن خالد الحذَّاء عن عبد الله بن شقيق عن رجلٍ من بلقين عن
ابن عمِّ له أنَّه قال: أتيتُ رسول الله - مَ ل ــ وهو بوادي القرى ... فذكره.
والواسطي - وإن كان حافظاً - قد خالف من هو أحفظ منه، وهو
حماد بن زيد، كما أن من رووه عن عبد الله بن شقيق لم يذكروا واسطةً بينه
وبين الصحابي بل في رواية معمر المتقدمة التصريح بسماع ابن شقيق منه.
فتحرَّر من هذا شذوذ هذه الزيادة، والله أعلم.
٨ - باب :
سورة البقرة
١٣٢٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبدالملك قراءةً عليه:
العبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتي: أنا محمد بن شعيب، قال: أخبرني أنا
إبراهيم بن سليمان عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي أنَّه حدَّثهم عن جُبَير بن
نُفَير .
عن النَّوَّاس بن سَمْعَان عن رسول الله - ◌َّمَ - أَنَّه قال: ((يأتي القرآنُ يومَ
١٢٧
القيامة وأهلُه الذين كانوا يعملون به في الدُّنيا تقدُمُهم البقرةُ وآل عمران)». قال
نوَّاس: وضَرَبَ لهما رسول الله ــ وَّه - ثلاثةَ أمثالٍ ما يشتبِهِن(١) بَعْدُ، قال:
((يأتيان كأنَّهما غَيَابتان بينهما شَرْقٌ(٢)، أو كأنَّهما غمامتان سوداوان، أو كأنَّهما
ظُلَّةٌ من طيرٍ صوَّافٍ، تُجادلان عن صاحبهما)).
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٤٧/٨ -١٤٨) - وعنه الترمذي
(٢٨٨٣) - من طريق محمد بن شعيب به .
وأخرجه مسلم (١ /٥٥٤) من طريق آخر عن الوليد به. وأخرج نحوه
(٥٥٣/١) من حديث أبي أمامة .
١٣٢٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا أبو
إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلَمي الترمذي: نا أحمد بن داود بن سعيد
الحدّاد: ناسرور بن المغيرة ابن أخي منصور بن زاذان الواسطي عن عباد
ابن منصور النّاجي عن الحسن عن أبي رافع.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ـ وَ لَه -: ((لولا أنَّ بني إسرائيلَ
استثنوا فقالوا: ﴿وإنَّا إن شاء الله لمهتدون﴾ [البقرة: ٧٠] ما أُعطوا، ولكنٍ
استثنوا)).
أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٧٢٧) من طريق أحمد بن داود به.
وأخرجه ابن مردويه - كما في ((تفسير ابن كثير)) (١١١/١) - من وجهٍ
آخر عن سرور به بزيادةٍ .
وإسناده ضعيف: عبّاد ليس بالقوي كما قال ابن معين والنسائي
(١) كذا بالأصل و(ر)، وأهملت في (ظ). وعند مخرّجي الحديث: (نسيتهن).
(٢) الغَيابة: كل شيء أظل الإِنسان فوق رأسه. والشَرْق: الضياء والنور. (شرح
النووي).
١٢٨
والدارقطني، وكان يدلّس كما قال أحمد، وقد عنعن هنا. وشيخه مدلّس وقد
عنعن أيضاً.
وسرور بن المغيرة، قال الأزدي: عنده مناكير عن الشعبي. وذكره
ابن حبّان في ((الثقات))، وقال: روى عنه أبو سعيد الحدّاد الغرائب. (اللسان:
١١/٣ -١٢). وقال ابن سعد في ((الطبقات)) (٣١٥/٧): ((كان يروي التفسير
عن عبّاد بن منصور عن الحسن، وكان معروفاً)). اهـ .
وفي ((سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين)) (ص ١٢٤): ((قلت
ليحيى : حدّثنا أبو سعيد الحدّاد عن سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن
الحسن. قال: نعم، كان يروي عنه التفسير. قلت: من سرور هذا؟. قال:
زعموا أنَّه واسطيٌّ، لا أعرفه. ثمّ قال: رحم الله أبا سعيد!)). اهـ. وقال
أبو حاتم - كما في ((الجرح)) (٣٢٥/٤) -: ((شيخ)). اهـ . ففيه جهالةٌ إذاً.
وقال ابن كثير: ((وهذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وأحسنُ أحواله أن
يكونَ من كلام أبي هريرة».
١٣٢٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عبد الملك:
ناسليمان بن سلمة: نا أحمد بن يونس بن نافع التَّيْمي - من أهل مَرْو - :
نا أيّوب بن مُدرِك الحنفي : نا مكحول.
عن واثلة بن الأسقع، قال: خرجت مع قومٍ في سفرٍ فَعَمِيَت عليهم
القِبلة، فصلّى كلُّ قومٍ ناحيةً. فأتوا النبيَّ - ◌َالرَ - فأخبروه باختلافهم في
القِبلة، فأنزلَ اللَّهُ - عزَّ وجلّ - على رسوله [- وَه ـ](١): ﴿فأينما تولوا فثمّ
وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥]. يعني: الدِّينَ.
إسناده تالف: ابن مُدْرِك تركوه وكذّبه ابن معين، وقال ابن حبّان: روى
عن مكحول نسخةً موضوعةً ولم يره. (اللسان: ٤٨٨/١). وسليمان بن سلمة
هو الخبائري متروك وكذّبه ابن الجُنَيد (اللسان: ٩٣/٣). وشيخه لم أعثر على
ترجمةٍ له.
١٢٩
ورُوي نحو هذا من حديث عامر بن ربيعة، وجابر، وابن عبّاس:
أمّا حدیث عامر:
فأخرجه الطيالسي (١١٤٥) والترمذي (٣٤٥، ٢٩٥٧) وابن ماجه
(١٠٢٠) والطبري ((في تفسيره)) (٤٠١/١) وابن أبي حاتم في ((تفسيره))
(١١٢٧) والدارقطني (٢٧٢/١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٩/١) والبيهقي
(١١/٢) والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص ٢٣) من طريق الأشعث بن سعيد
السمّان عن عاصم بن عُبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنّا
مع النبيِّ ـ ◌َ ـ في سفرٍ في ليلة مظلمة، فلم ندرٍ أين القبلة، فصلّى كل
رجلٍ منّا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - {َ﴾ - فنزل ... الآية.
لفظ الترمذي، وقال: ((هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفُه إلاَّ من
حديث أشعث السمّان، وأشعث يُضَعَّفُ في الحديث)). اهـ. قلت: وأشعث
متروك كما في ((التقريب))، وقد تابعه عمر بن قيس (سَنْدل) - وهو متروك
أيضاً - عند الطيالسي والبيهقي. وقال ابن كثير في ((تفسيره)) (١ /١٥٨) بعد أن
أورد كلام الترمذي: ((قلت: وشيخه عاصم أيضاً ضعيفٌ: قال البخاري: منكر
الحديث. وقال ابن معين: ضعيف لا يُحتجُّ به. وقال ابن حبّان: متروك.
والله أعلم)).
وأما حديث جابر:
فأخرجه الدارقطني (٢٧١/١) والبيهقي (١١/٢ -١٢) والواحدي
(ص ٢٣) وابن مردويه في ((تفسيره)) - كما في تفسير ابن كثير (١ /١٥٨) - من
طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدتُ في كتاب أبي : ثنا
عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزمي عن عطاء عنه نحوه .
قال البيهقي: ((والطريق إلى عبد الملك غير واضحٍ لما فيه من الوٍجادة
وغيرها)). وفي نصب الراية (٣٠٥/١): ((قال ابن القطّان في كتابه: وعلّةُ هذا:
الانقطاع فيما أحمد بن عبيد الله وأبيه، والجهلُ بحال أحمد المذكور)).
١٣٠
وأخرجه الدارقطني (٢٧١/١) والحاكم (٢٠٦/١) والبيهقي (١٠/٢)
من طريق محمد بن سالم عن عطاء عنه نحوه .
قال الحكام: ((هذا حديثٌ محتجٌّ برواته كلّهم غير محمد بن سالم فإنّي
لا أعرفه بعدالةٍ ولا جرح)). اهـ. وتعقّبه الذهبي فقال: ((قلت: هو أبو سهل،
واٍ)). وقال الدارقطني والبيهقي : محمد بن سالم ضعيف.
وتابعه محمد بن عبيد الله العَرْزَمي - وهو متروك كما في ((التقريب)) -
عند البيهقي (١١/٢) وابن مردويه - كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٥٩/٢) -.
وأما حديث ابن عبّاس :
فأخرجه ابن مردويه - كما في ((تفسير ابن كثير)) (١٥٩/٢) - من رواية
الكلبي عن أبي صالح عنه نحوه.
والكلبي متّهم، وشيخه متروك.
والثابت في نزول هذه الآية: ما أخرجه مسلم (١ /٤٨٦) عن ابن عمر،
قال: كان رسول الله - وَلَهُ - يُصلِّ وهو مقبلٌ من مكة إلى المدينة على راحلته
حيث كان وجهه. قال: وفيه نزلت ... الآية.
١٣٢٩ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعي: نا أبو
محمد عبد الله بن جعفر العسكري بالرّافِقة: ناعفّان بن مسلم الصفّار:
نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء - يعني: ابن عبد الرحمن - عن أبيه.
عن أبي هريرة، قال: لمّا نزلت: ﴿لله ما في السموات وما في الأرض
وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ [البقرة: ٢٨٤]. قال:
أتوا النبيَّ - وَ - حتى جَثَوا على الرُّكب، فقالوا: يا رسول الله! كُلُّفنا الصلاةَ
(١) من (ظ).
١٣١
والصيامَ والجهادَ والصدقةَ، فأمَّا (١) هذا فإنّا لا نُطيق: إِنْ نُبدِي(٢) ما في أنفسنا
أو نخفيه(٣) يحاسبنا الله به !. قال: ((تريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب:
﴿سمعنا وعصينا﴾ [البقرة: ٩٣]! لا ولكن قولوا: ((سمعنا وأطعنا)). حتى إذا
ذلّت بها ألسنتهم أنزل الله - تبارك وتعالى - التخفيفَ، فقال: ﴿آمن الرسول
بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون كلَّ آمن بالله وملائكته و کتبه ورسله﴾ إلى:
﴿وإليك المصير﴾ أنزل (٤) الله - تبارك وتعالى -: ﴿لا يكلّف الله نفساً إلاَّ
وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فصار الكسب. قال: فنسخت هذه
الآيةُ(٥) ما كان قبلها. قالوا: ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾. قال:
(نعم). قال(٦): ﴿ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربّنا
ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا﴾ إلى: ﴿الكافرين﴾ [البقرة: ٢٨٥،
٢٨٦ ].
أخرجه أحمد (٤١٢/٢) عن عفّان به .
وعبد الرحمن بن إبراهيم هو القاصّ، ضعّفه ابن معين والنسائي
والدارقطني، وقال أبو داود: منكر الحديث. ونُقِل عن ابن معين توثيقُه، وقال
أحمد: ليس به بأس. (اللسان: ٤٠١/٣ - ٤٠٢).
وأخرجه مسلم (١١٥/١ - ١١٦) من طريق رَوْح بن القاسم عن العلاء
به نحوه .
(١) في (ظ): (وأمّا).
(٢) كذا بالأصول.
(٣) كذا بالأصول.
(٤) في (ظ): (نزّل).
(٥) ليس في (ظ) و(ر).
(٦) ليس في (ظ) و(ر).
١٣٢
٩ - باب :
سورة آل عمران
١٣٣٠ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا أبو محمد مُضَر بن
محمد الأسدي: نا يحيى بن عربي أبو زكريا: نا خالد بن الحارث عن ابن
عجلان عن نافع .
عن ابن عمر أنَّ رسول الله ـــ وََّ - كان يدعو على أربعة نَفَرٍ، فأنزل
- تبارك وتعالى - : ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوبَ عليهم أو يعذّبهم فإنّهم
ظالمون﴾ [آل عمران: ١٢٨].
أخرجه الترمذي (٣٠٠٥) - وقال: حسن غريب صحيح - وابن خزيمة
(٦٢٣) - واستغربه ـ من طريق يحيى بن حبيب بن عربي به.
وأخرجه أحمد (١٠٤/٢) وابن خزيمة (٦٢٤) من طريق خالد بن
الحارث به .
وعندهم زيادة: ((قال: فهداهم الله للإِسلام)).
وإسناده حسنٌ من أجل ابن عجلان.
والحديث أخرجه البخاري (٢٢٥/٨ - ٢٢٦) من رواية سالم بن عبد الله
عن أبيه نحوه .
١٣٣١ - حدّثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة اللَّيثي: نا
علي بن أحمد بن مروان بواسط: نا حُميد بن الرّبيع الخزّاز: ناهُشَيم عن
حُميد الطّويل وداود بن أبي هند.
عن أنس بن مالك، قال: لمّا كان يومُ أُحدٍ كُسِرتُ رُباعيَّةُ النبيِّ - ◌َِّ -
وشُجَّ في وجهه، فجَعَلَ الدَّمُ يسيلُ على وجهه، فَجَعَلَ يمسحه(١) بيده،
(١) في (ر): (يمسح).
١٣٣
ويقول: ((كيف يُفلح قومٌ فعلوا هذا بنبيِّهم وهو يدعوهم إلى الله
- عزّ وجلّ -؟!)) فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيءٌ أو يتوبَ عليهم أو يُعذّبهم
فإنّهم ظالمون﴾ [آل عمران: ١٢٨].
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ط ٣(١) - ٢٨١/٢) من طريق حُميد به،
وقال: ((وذِكْرُ داود بن أبي هند في هذا الإِسناد باطلٌ، لم يذكر عن هُشيم إلَّ
حُميد هذا، وقد روى أصحاب هُشيم: زحمويه الواسطي وجماعةٌ معه عن
هُشيم عن حُميد عن أنس)).
وحُميد كذّبه ابن معين، وقال النسائي: ليس بشيءٍ. وقال ابن عدي :
ضعيف جدّاً. وأحسن القولَ فيه أحمد. (اللسان: ٣٦٣/٢ -٣٦٤).
وقد أخرجه أحمد (٩٩/٣) عن هُشيم قال: أخبرنا حُميد عن أنس،
وهكذا رواه عن هُشَيم: ابن مَنيع عند الترمذي (٣٠٠٢) - وقال: حسن
صحيح -، وأبو خيثمة عند أبي يعلى (٣٧٣٨)، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقي
عند الطبري (٤ /٥٧). وكلهم ثقات ولم يذكروا فيه: (داود بن أبي هند).
وأخرجه أحمد (١٧٨/٣ - ١٧٩، ٢٠١، ٢٠٦) والترمذي (٣٠٠٣)
والنسائي في ((التفسير)) (٩٧) وابن ماجه (٤٠٢٧) والطبري (٤ /٥٧) وابن
أبي حاتم في ((التفسير)) (١٣٨٨) والنحاس في ((ناسخه)) (ص ١٠٩)
والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص ٨٠) والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٣٣/١٣ - ٣٣٤) من طرقٍ عن حُميد به .
وإسناده صحيح، قال العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ٢٠١ -
٢٠٢): ((وقال أبو عبيدة الحدّاد عن شعبة: لم يسمع حُميد من أنس إلَّ أربعةً
وعشرين حديثاً، والباقي سمعها من ثابت أو ثبّته فيها ثابت. قلت [القائل هو
(١) بدءاً من هذا الموضع فإنني أعتمد هذه الطبعة في العزو لأنها خير من سابقتيها.
١٣٤
العلائي]: فعلى تقدير أن تكونَ مراسيل فقد تبيَّن الواسطةُ فيها وهو ثقةٌ محتجٌ
به)) .
والحديث أخرجه مسلم (١٤١٧/٣) من رواية ثابت عن أنس.
١٣٣٢ - حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم القاضي:
نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو اليَمَان الحَكَم بن نافع البَهْراني: أنا
شعيب بن أبي حمزة عن الزّهري، قال: أخبرني عروة بن الزُّبَير.
أنَّ أسامة بن زيد أخبره أنَّ النبيَّ - نََّ - رَكِبَ على حمارٍ، على
إِكافٍ(١) على قطيفةٍ فَدَكِيَّةٍ، وأردفَ أسامةُ بن زيد وراءه يَعودُ سعدَ بن عُبادة من
بني الحارث بن الخزرج قبلَ وقعة بدرٍ، فسار حتى مرَّ بمجلسٍ فيه عبد الله بن
أَبَيّ ابن سَلول - وذلك قبلَ أن يُسلم عبد الله بن أُبَيّ ابن سَلول -. قال: وفي
المجلس أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عَبَدةِ الأوثان واليهود، وفي
المجلس عبد الله بن رَوَاحة. فلما غشتِ المجلسَ عَجاجةُ الدّابة خمّر ابن أُبَيّ
أنفَه بردائه، ثمّ قال: لا تُغيِّرُوا علينا !. فسلّم النبيُّ - وَ -، ثم وقفٍ فَتَزَلَ،
فدعاهم إلى الله - عزّ وجلّ - وقرأ عليهم القرآن. وقال عبد الله بن أُبَّيّ ابن
سَلول: أيُّها المرءُ! إنّه لأحسَنُ ممّا تقول، وإنْ كان حقًّا فلا تؤذینا به في
مجالسنا، ارجعْ إلى رَحْلك، فمن جاءك فاقصصْ عليه. فقال عبد الله بن
رَواحة: بلى يا رسول الله! اغشنا به في مجالسنا، فإنّا نحبّ ذلك. فاستبّ
المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتشاورون، فلم يزلْ رسول الله
- وَ - يُخفّضهم حتى سكنوا (٢). ثمَّ رَكِبَ النبيُّ - ◌َّــ دابته حتى دَخَلَ
على سعد بن عُبادة، فقال له رسول الله - وَل ــ : ((يا سعدُ! ألمْ تسمعْ ما قال
أبو حُباب - يُريد: عبدَ الله بن أُبَيّ ابن سَلول -؟! قال كذا وكذا!)). قال
(١) إكاف الحمار: برذعته. ((قاموس)).
(٢) في (ظ): (سكتوا).
:
١٣٥
سعد بن عبادة: يا رسول الله! اعفُ عنه واصفحْ، فوالذي نزّل الكتابَ لقد جاء
اللَّهُ بالحقِّ الذي أُنزل عليك ولقد اصطلح هذه البَحْرة(١) على أن يُتَوِّجوه
ويُعصِّبوه، فلما ردّ الله - عزّ وجلّ - ذلك بالحقّ الذي أعطاك الله شَرَق بذلك!
فذلك فَعَلَ ما رأيت. فعفا عنه النبيُّ - وَلَهــ، فكان(٢) النبيُّ -_ ◌ِلّ ـــ
وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم اللَّهُ - عزّ وجلّ -
ويصبرون على الأذى. قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ولتسمعنّ من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم ومن الذي أشركوا أذىًّ كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإنّ ذلك من
عزم الأمور﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وقال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ودّ كثير من
أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفّاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد
ما تبيّن لهم الحقّ فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيءٍ
قدير﴾ [البقرة: ١٠٩]. وكان النبيُّ - وَلَه ـ يتأوّل في العفو ما أمره اللَّهُ به
حتى أذِنَ الله - عزّ وجلّ - فيهم. فلما غزا النبيُّ - بَ ـ بَدْراً فقَتَل الله به من
قَتَلَ من صناديد كفّار قريش قال ابن أُبَيّ بن سَلول ومن معه من المشركين من
عَبَدةِ الأوثان: هذا أمرٌ قد توجّه. فبايعوا رسولَ الله - وَلّ ــ على الإِسلام
فأسلموا .
أخرجه أحمد (٢٠٣/٥) والبخاري (٢٣٠/٨) عن شيخهما أبي اليَمَان
به .
وأخرجه مسلم (١٤٢٢/٣ - ١٤٢٣، ١٤٢٤) من طريقين آخرين عن
الزهري به، دون قوله: فكان النبي - وَل ـ- وأصحابه يعفون ... إلخ.
١٣٣٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم قراءةً عليه: نا أبو زُرعة:
نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا الوليد: نا سعيد وغيره عن الزُّهري عن عروة
ابن الزبير .
(١) كذا في الأصول، وعند البخاري: (أهل هذا البحيرة).
(٢) في (ظ): (وكان).
١٣٦
أنَّ أسامة بن زيد أخبره أنّ رسول الله ــ وََّ - رَكِبَ يوماً على حمارٍ
بإكافٍ عليه قطيفةٌ فَدَكيَّةٌ، رِدْفه أسامةُ بن زيد، يعودُ سعدَ بن عُبادة ... وذَكَرَ
الحدیثَ.
١٣٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
القرشي قراءةً عليه: نا أبو بكر أحمد بن مُعلّى بن يزيد الأسدي: نا عبد الرحمن
ابن إبراهيم وهشام، قالا: نا الوليد: نا سعيد بن عبد العزيز وغيره عن
الزُّهري عن عروة بن الزُّبیر.
أنَّ أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله - وَّةٍ - رَكِبَ يوماً حماراً بإکافٍ
وعليه قَطيفةٌ فَدَكِيَّةٌ، رِدْفُه أسامة بن زيد، يعودُ سعد بن عبادة في بني
الحارث بن الخزرج وذلك قبلَ وقعة بدرٍ. فمرَّ على عبد الله بن أُبَيّ بن سَلول
- قبلَ إسلامه - وفي المجلس أخلاطٌ من المسلمين والمشركين واليهود
وعابدةِ الأوثان، فلمّا غشيتِ المجلسَ عَجاجةُ الدّابَةِ خمّر ابنُ أُبَيّ أنفَه بردائه،
ثم قال: لا تُغبّروا علينا. فسلّم عليهم رسول الله - وَّةٍ - ثمّ وَقَفَ فدعاهم
إلى الله - عزّ وجلّ -، وقرأ عليهم القرآنَ. فقال ابن أُبي: أيُّها المرءُ! إنّه
لأحسنُ ممّا تقول، فلا تؤذينا في مجلسنا، وارجع إلى رَحْلك، فمن جاءك
فاقْصُصْ عليه. فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله! اغشَنا في مجلسنا،
فإِنّا نحبّ ذلك. فاستبّ المسلمون والمشركون واليهودُ حتى كادوا يقتتلون،
فخفّضهم رسول الله - وَل ــ حتى سكنوا(١). وسار حتى دخل على سعد بن
عُبادة، فقال: ((أيْ سعدُ! ألم تسمعْ ما قال أبو الحُباب؟!)) وخبَّره ما كان. فقال
سعد: يا رسول الله! اعفُ عنه واصفحْ، فوالذي أَنَزَل عليك الكتابَ لقد
جاءك الله بالحقّ الذي أنزله عليك وقد اصطلح أهلُ هذه البَحْرَةِ أن يُتَوِّجوه
ويُعصِّبوه بالعِصابة، فردَّ اللَّهُ ذلك بالحقّ الذي أنزله عليك)).
(١) في (ظ): (سكتوا).
١٣٧
.
[قال تمّام بن محمد](١): غريبٌ من حديث سعيد بن عبد العزيز، تفرّد
به الولید عن سعید.
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٦٨) من طريق عبد الرحمن بن
إبراهیم (دُخیم) به .
وإسناده صحيح .
١٠ - باب:
سورة النِّساء
١٣٣٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل القطّان: نا [أبو بكر](٢)
أحمد بن علي [بن سعيد] القاضي: نا أبو خيثمة [- يعني: زهير بن حرب -]:
نا جرير عن الأعمش.
عن مجاهد في قوله [- عزّ وجلّ -]: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم﴾(٣) [النساء: ٥٩]، قال: أولو العلم والفقه.
هو في ((كتاب العلم)) لأبي خيثمة (رقم: ٦٢).
وهو ((في نسخة وكيع عن الأعمش)) (٢٠) بلفظ: ((الفقهاء)).
وإسناده صحيح .
وأخرجه البيهقي في ((المدخل)) (رقم: ٢٦٧) والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)) (٢٧/١) من رواية وكيع، وأخرجه الطبري (٩٤/٥) من طريق آخر
عن الأعمش.
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (١٦٦/١) والطبري (٩٤/٥، ٩٥)
(١) من (ظ).
(٢) من (ف) وكذا بقية الزيادات.
(٣) وقعت الآية في الأصول: (وأطيعوا .. ) بزيادة واو خطأً!
١٣٨
والبيهقي (٢٧٠، ٢٧١) والخطيب (٢٧/١، ٢٧ - ٢٨، ٢٨) وابن عبد البر
في ((جامع بيان العلم)) (٢٩/٢) من طرقٍ عدَّة عن مجاهد.
١١ - باب :
سورة المائدة
١٣٣٦ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد: نا إبراهيم بن مرزوق:
نا مسلم: نا قرّة عن محمد بن سيرين.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَّل ـ: ((لو آمن بي عَشَرةٌ من
اليهود ما بقي على ظهرها يهوديُّ إلَّ أسلم)).
قال: وقال كعب: هم الذين سمّى الله - عزّ وجلّ - في سورة المائدة.
إسناده صحيح .
وأخرجه أبو سعيد النيسابوري في ((شرف المصطفى - وَلــ)) - كما في
((الفتح)) (٢٧٥/٧) - بتمامه، وابن أبي حاتم - كما في ((الدر المنثور))
(٢٦٧/٢) - بنحوه.
وأخرجه البخاري (٢٧٤/٧) عن شيخه مسلم بن إبراهيم به بلفظ:
((لو آمن بي عشرةٌ من اليهود لآمن بي اليهود)). وأخرجه مسلم (٤/ ٢١٥١) من
طريق آخر عن قرّة - وهو ابن خالد - به بلفظ: ((لو تابعني عشرة من اليهود
لم يبقَ على ظهرها يهوديٌّ إلَّ أسلم)).
١٣٣٧ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو بكر أحمد بن محمد
ابن عبد العزيز بن الجَعْد الوشّاء ببغداد: نا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم
القَطِيعي: نا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن سماك بن حرب عن عياض
الأشعري .
عن أبي موسى الأشعري، قال: قرأتُ عندَ النبيِّ - وَلَّ -: ﴿فسوف
١٣٩
يأتي الله بقومٍ يُحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤]، قال: ((هم قومُك أهلُ
اليمن)).
أخرجه الذهبي في (سير النّبلاء)) (١٨/١٦) من طريق تمّام .
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (٣٥١/٥ - ٣٥٢) من طريق أبي معمر
به .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤ /١٠٧) وابن أبي شيبة في ((مسنده))
(المطالب المسندة - ق ١٣٤ / أ) والطبري (١٨٣/٦، ١٨٤) وابن أبي حاتم
في ((تفسيره - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٧٠/٢) - والطبراني في ((الكبير))
(٣٧١/١٧) والحاكم (٣١٣/٢) - وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه
الذهبي - وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٥٩/١) وابن عساكر في ((التاريخ))
(١٣/ق ٤٠٥) من طرقٍ عن شعبة عن سماك به .
وإسناده جيّدٌ. وقال الهيثمي (١٦/٧): ((ورجاله رجال الصحيح)). وقال
البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٣/ق ١٦٩/ب): ((رجاله ثقات)).
وله شاهدٌ من حديث جابر:
أخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٢ / ٧٠) - والطبراني
في ((الأوسط)) (رقم: ١٤١٤) من طريق معاوية بن حفص: ثنا أبو زياد
إسماعيل بن زكريّا الخُلْقاني عن محمد بن قيس عن محمد بن المنكدر عنه
مرفوعاً: ((هؤلاء قومٌ من اليمن، ثمّ من كِندة، ثمّ من السَّكُون، ثمّ من تُجَيْب)).
وإسناده حسن، إسماعيل بن زكريّا فيه ضعفٌ، وهو حسن الحديث كما
قال ابن عدي. وقال ابن كثير: ((وهذا حديثٌ غريبٌ جدًّا)). اهـ. وحسَّن سَنَده
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٩٢/٢).
وَرَدّ عن ابن عباس موقوفاً:
أخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٢ / ٧٠) - من طريق
١٤٠