Indexed OCR Text
Pages 81-100
(ص ٥٥) - ومن طريقه القضاعي (٦٩٩) - والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٣٩ /ب) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢٨٦/٢ - ٢٨٧) وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (١٠٧/٣ - ط العلمية). ومحمد بن مروان كذّبه جرير بن عبد الحميد وابن نُمير، واتهمه صالح جَزَرَة بالوضع، وتركه غيرهم . وتابعه عند الخرائطي والقضاعي: عبد الملك بن الخطّاب، قال ابن القطان: حاله مجهولةٌ. ووثقه ابن حبّان. والراوي عنهما - أعني السُّدِّي وابنَ الخطاب - : موسى بن محمد البلقاوي، وقد كذّبه أبو زرعة وأبو حاتم، واتهمه بالوضع ابن حبان وغيره. (اللسان: ١٢٧/٦). وقد تابعه المثنى بن الضحّاك عند ابن حبان، ولم أعثر على ترجمته . وأخرجه العقيلي (١٩/٣) وأبو الحسن الموصلي في حديثه - بانتخاب السِّلَفي - [كما في ((اللآلىء)) (٧٧/٢)] من طريق عبد العزيز بن يحيى عن الليث بن سعد عن داود به. وعبد العزيز متروك كذّبه إبراهيم بن المنذر كما في ((التقريب)). وذكر السيوطي في ((اللآلىء)) (٧٧/٢) أن عبّاد بن العوام - وهو ثقة - رواه عن داود كما في ((تاريخ الحاكم))، لكنه لم يذكر سند الحاكم ليُحكم عليه . ورُوي من حديث علي : أخرجه الحاكم (٣٢١/٤) من طريق حِبّان بن علي عن سعد بن طَريف عن الأصبغ بن نباتة عنه مرفوعاً: ((يا علي! اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنةَ تنزل عليهم)). وقال: صحيح الإِسناد. وتعقّبه الذهبي فقال: ((قلت: الأصبغ واهٍ، وحِبّان ضعّفوه)). اهـ. قلت: وسعد بن طَريفٍ قال في ((التقريب)): ((متروك، ٨١ ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضيّاً)). وتعقّبه أيضاً الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٤٤/٣) فقال: ((وليس كما قال)). والحديث حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي والصاغاني في ((الدر الملتقط)) (٣٣)، وتقدَّم كلام ابن القيم عليه في الحديث السابق. ١٧ - باب : في الرحمة ١٢٩١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا إبراهيم بن مرزوق البصري: نا عبد الصمد بن عبد الوارث: نا شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان . عن جرير، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((مَنْ لا يرحمِ الناسَ لا يرحمهُ اللهُ)). ١٢٩٢ - وقال شعبة: وحدّثَنيه إبراهيم ابن أخي جرير أَنّ سمِعَ جريراً عن النبيِّ - وَلِّ ـِ مثلَه. أخرجه البخاري (٣٥٨/١٣) ومسلم (٤ /١٨٠٩) من طريق الأعمش به . وأما رواية إبراهيم ابن أخي جرير فلم أقف عليها، ولم أره في الرواة عن جرير وأخشى أن يكون إبراهيم ابن جرير، وغلط فيه بعض الرواة. والحديث أخرجه البخاري (٤٢٦/١٠) ومسلم (٤ /١٨٠٨ - ١٨٠٩) عن أبي هريرة. ١٢٩٣ - أخبرنا يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار: نا أحمد بن الحسن بن الجَعْد ببغداد: نا الصّلت بن مسعود: نا سلمة بن رجاء: نا الوليد بن جميل الدمشقي عن القاسم. ٨٢ عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ــ دَلّ ◌ِ: ((مَنْ رَحِمَ ولو ذبيحةً رَحِمَه اللهُ)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٤٢/٧) من طريق الصلت به . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٧٩/٨) من طريق سلمة به . وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٨١) والطبراني وابن عدي - ومن طريقه البيهقي في ((الشّعب)) (٤٨٢/٧) - من طرقٍ عن الوليد به . وإسناده لا بأس به، ففي الوليد وشيخه كلامٌ یسیرٌ. وقال الهيثمي (٣٣/٤): ((رجاله ثقات)). ١٨ - باب: ثواب قَوْد الأعمى ١٢٩٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد: نا خلف بن عمرو العُكْبَريّ: نا المُعلّى بن مهدي: نا سِنان بن البَخْتَري - شيخٌ من أهل المدينة قَدِمَ علينا بغداد - عن عُبيد الله بن أبي حُميد عن نافع . عن ابن عمر، قال: قال رسول الله __ مَلّ ◌ِ: ((مَنْ قاد أعمى أربعين خطوةً غُفِر له ما تقدّم من ذنبه)). أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢١٤/٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٧٤/٢) - من طريق العُكْبَري به . قال ابن الجوزي: ((قوله: (عبيد الله بن أبي حُميد) تدليس! وإنّما هو محمد بن أبي حُميد. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقةٍ)). اهـ. وجزم الحافظ في ((التقريب)) بضعفه. والراوي عنه سنان بن ٨٣ البَخْتَري أورد الخطيب الحديثَ في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، ففيه جهالة، ولعلّ البلاء منه. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٦/٩) والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٣/١٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٥١/٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٥٨/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٣/٢) - والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٩/٦) والخطيب (٥ /١٠٥) من طريق سَلْم بن سالم عن علي بن عروة الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر مرفوعاً، ولفظه: (( ... وجبت له الجنّة)). وإسناده تالف، علي بن عروة متروك كما في ((التقريب))، وكذّبه صالح بن محمد، واتهمه ابن حبان بالوضع. وقال الهيثمي (١٣٨/٣): ((وفيه علي بن عروة، وهو كذاب))، وسَلْم(١) مجمعٌ على ضعفه كما قال الخليلي . (اللسان: ٦٣/٣)، وقال ابن الجوزي: ((كان ابن المنادي يُكذّبه)). وقال الحافظ في ((المطالب)) (ق ٨٨ /ب): ((حديث ضعيف جداً)). وتابع سَلْماً: أصرم بن حوشب عند ابن الجوزي، وأصرم قال ابن معين: كذّاب خبيث. واتهمه بالوضع ابن حبان والحاكم والنقاش (اللسان: ١ /٤٦١ - ٤٦٢). وأخرجه ابن عدي (٢١٦٧/٦) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٤/٢) - وابن مندة في ((أماليه)) - كما في ((معرفة الخصال)) (ص ٨٣ - بتحقيقي) - والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٨/٦) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري عن ابن المنكدر به. وعند ابن مندة زيادة: ((وما تأخر)). قال ابن الجوزي: ((محمد بن عبد الملك قال أحمد: قد رأيته، كان (١) وقد تحرف إلى (سالم) في مسند أبي يعلى المطبوع بتحقيق حسين سليم أسد، وقال محقّقه: ((وأمّا سالم بن سالم فلم أقع له على ترجمة فيما لديّ من مصادر)) !!. وقد تحرّف اسمه أيضاً في ((الحلية)) و((الشعب)) و((التاريخ)). ٨٤ يضع الحديث ويكذب. وكذلك قال أبو حاتم الرازي(١). وقال النسائي والدارقطني: متروك)). وأخرجه ابن عدي (٥٣١/٢) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٨/٦) وابن الجوزي (١٧٤/٢) - من طريق محمد بن عبد الرحمن القُشيري عن ثور بن يزيد عن ابن المنكدر به بلفظ: (( ... وجبت له الجنة)). قال ابن الجوزي: ((قال ابن عدي: هو حديث منكر من حديث ثور)). اهـ. قلت: ثور ثقة، والبلاء من الراوي عنه، فقد قال أبو حاتم - كما في ((الجرح)) ( /٣٢٥) -: ((متروك الحديث، كان يكذب ويفتعل الحديث)). وقال الأزدي : كذّاب متروك الحديث. وأخرجه ابن شاهين - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٤/٢) - من طريق محمد بن عبد الرحمن بن بحير عن خالد بن نزار عن الثوري عن عمرو - هو: ابن مرّة - عن أبي وائل عن ابن عمر مرفوعاً. وابن بَحير كذّبه الخطيب ومسلمة بن قاسم، وقال ابن عدي: يروي البواطيل. (اللسان: ٢٤٦/٥). وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٨/٦) من طريق أبي المغيرة عن ابن المنكدر به . وأبو المغيرة هذا نكرة لا يعرف، وبقية رواة الإِسناد ثقات، فهو المتّهم به . (١) قال - كما في ((الجرح)) (٤/٨) -: ((ذاهب الحديث جدّاً، كذّابٌ كان يضع الحديث)). وفيه عن أبي زرعة أنه قال: ((ضعيف الحديث)). وهذان النصّان لم يذكرهما الذهبي في («الميزان» (٦٣١/٣) ولا الحافظ في ((اللسان)) (٢٦٥/٥ - ٢٦٦). ٨٥ ورُوي هذا الحديث أيضاً من رواية ابن عباس، وأنس، وجابر، وابن عمرو، وأبي هريرة. أما حديث ابن عباس: فأخرجه ابن عدي (٤ / ١٥٤٤) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٥/٢) - من طريق عبد الله بن أبان بن عثمان الثقفي عن الثوري عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً بلفظ: (( ... أدخله الله الجنة)). أورده في ترجمة عبد الله هذا، وقال: ((هذا الحديث بهذا الإسناد باطلٌ، وهو منكرٌ عن الثوري بهذا الإِسناد، والشيخ مجهولٌ)). وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (١٢ /٢٢٠) من طريق عمر بن يحيى الأبلي عن عيسى بن شعيب عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عنه مرفوعاً: ((من قاد أعمى حتى يُبلغه مأمنه غفر الله له أربعين كبيرة وأربع كبائر توجب النار)). قال الهيثمي (١٣٨/٣): ((وفيه عمر بن يحيى الأبلي ولم أجد من ترجمه. ولكن فيه علي بن زيد وفيه كلام)). قلت: عمر هذا اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث. (اللسان: ٣٣٨/٤) فهو المتهم به، لأن باقي الرواة لا يحتملون مثل هذا المتن المختلق . وأمّا حديث أنس : فأخرجه الخليلي في ((الإِرشاد)) (٣٣٧/١) من طريق عبد الله بن محمد بن يوسف بن أبي عبيد الطائفي عن الثوري عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً بلفظ: (( ... وجبت له الجنة)). قال الخليلي : ((عبد الله بن محمد الطائفي مجهولٌ، والحديث منكرٌ بهذا الإِسناد غريب)). اهـ. قلت: أخشى أن يكون هو عبد الله بن أبان المتقدم ذكره قريباً، فهو طائفي أيضاً، وإسناده لا يختلف عن هذا الإِسناد إلّ في الصحابي . ٨٦ وأخرجه ابن مَنيع في ((مسنده)) (المطالب: ق ٨٨ /ب) ومن الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٦٩/ب) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٩/٦) - عن يوسف بن عطية الصفّار عن سليمان التيمي عنه مرفوعاً بلفظ: (( ... كانت له كعتق رقبة)). قال البيهقي: ((يوسف بن عطية هذا ضعيف)). اهـ . قال البوصيري في ((مختصر الإِتحاف)) (٢ /ق ١٤٣ /أ): ((وهو مجمعٌ على ضعفه)). وقال الهيثمي (١٣٨/٣): ((وفيه يوسف بن عطية الصفّار، وهو متروك)). وقال الحافظ في ((المطالب)): ((حديث ضعيف جدّاً)). وتابع يوسفَ: المُعلّى بن هلال عند البغوي - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٥/٢) -، والمعلّى قال الحافظ في ((التقريب)): ((اتّفق النُّقَاد على تكذیبه)). وتابعهما أيضاً: سليمان بن عمرو النخعي عند الخطيب (١٦/٩ - ١٧) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٥/٢ - ١٧٦) -، وسليمان قال الحافظ في (اللسان)) (٩٩/٣): ((كذّبه ونسبه إلى الوضع فوق الثلاثين نفساً)). وأخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (١٤١/٢ - ط الرسالة) من طريق بحر السقّاء عن قتادة عن الحسن عن أنس مرفوعاً. وبحر ضعيف كما في ((التقريب))، والحسن مدلس، وقد عنعنه. وأخرجه المُخلِّص ــ ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٥/٢)، والذهبي في ((الميزان)) (٤ /٤٥٩) - من رواية يَغْنَم بن سالم عنه مرفوعاً بلفظ: (( ... لم تمسّ وجهه النار)) . ويَغْنَم قال ابن حبّان: كان يضع على أنس. وكذّبه ابن يونس . وأما حديث جابر : ٨٧ فأخرجه العقيلي(١) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٦/٢) - من طريق يزيد بن مروان الخلال عن محمد بن عبد الملك الأنصاري عن ابن المنكدر عنه مرفوعاً بلفظ: (( ... وجبت له الجنة)). والأنصاري تقدّم تكذيبه، والراوي عنه كذّبه ابن معين. (اللسان: ٢٩٣/٦). وأخرجه ابن عدي (٥٢٨/٧) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٦/٢) - من طريق أبي البَخْتَري وهب بن وهب عن محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر عنه مرفوعاً. وأبو البختري اتَّفق الأئمة على تكذيبه، بل قال أحمد: هو أكذب الناس! (اللسان: ٢٣١/٦). وأمّا حدیث ابن عمرو: فأخرجه ابن الجوزي (١٧٤/٢ - ١٧٥) من طريق سَلْم بن سالم عن علي بن عروة عن ابن المنكدر عنه مرفوعاً بلفظ: (( ... وجبت له الجنة)). وسلم وشیخه تقدّم بيان حالهما. وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه ابن شاهين - ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٦/٢) - من طريق إبراهيم بن عمر البصري عن علي بن ثابت عن ابن سيرين عنه مرفوعاً: ((يا أبا هريرة! من مشى مع أعمى ميلاً يرشده كان له بكل ذراع من الميل عتق رقبة)). قال ابن الجوزي: ((إبراهيم البصري: قال أبو حاتم الرازي: ضعيفُ الحديث مُنكرُه)). اهـ. وترك أبو زرعة حديثه. وقال ابن حبّان: لا يحتج بخبره (١) الحديث في ((الضعفاء)) (١٠٣/٤) في ترجمة محمد بن عبد الملك تعليقاً. ٨٨ إذا انفرد. (اللسان: ٨٦/١). وفي السند انقطاع بين علي بن ثابت وابن سیرین . وخلاصة القول أن هذا الحديث ضعيف جداً وإن تعددت طرقه، لأنها لا تخلو من كذّاب أو متروك. وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وهذا مسلّمٌ له في أكثر الطرق، والحقّ ما قاله الحافظ في ((المطالب)) (ق ٨٨ /ب) حيث قال: ((ولا يثبت من هذا شيءٌ)). ١٩ - باب: في فضل الإِطعام والسَّقي والكِسوة ١٢٩٥ - أخبرنايوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار: أنا علي بن العبّاس بن الوليد المَقَانِعِي بفائدة ابن عقدة - وقال: ما سمعتُه إلاَّ منه - : نا الحسين بن نصر بن مُزاحِم: نا خالد بن عيسى العُكْلي عن حُصين أبي عبد الرحمن عن مِسْعَر بن كِدام عن أشعث بن أبي الشعثاء عن رجاء بن حَيْوة . عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله ــ وَّلَه - يقول: ((لا تبخلُنَّ على إخوانكم بذات أيديكم يُمسِكِ الله - عزّ وجلّ - ما في يديه عنكم، فإن ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾ [النحل: ٩٦]، فلا تمنعوهم المعونةَ بأنفسكم أو المشيَ في حوائجهم فيحجبَ اللَّهُ دعاءكم. فإنّ من القرابة القريبةِ غداً عند الله والزُّلفى لديه: إطعامَ الرجلِ منكم أخاه الجائعَ السَّغْبانَ. ومن الوسيلة إلى ربّكم غداً: أن يكسوَ أحدُكم أخاه ثوباً يكسوه اللَّهُ - عزّ وجلّ - من خُضْر الجنة غداً. وإنّ من مقدّمات الخير بكم إلى ربّكم: أن يسقي أحدُكم أخاه ويرويَه من الماء يسقيه اللَّهُ - عزّ وجلّ - من الرّحيق المختومِ)). ثمّ قرأ رسول الله - رَ -: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ [المطففين: ٢٦]. ٨٩ إسناده ضعيف منقطع: الحسين بن نصر والاثنان فوقه لم أعثر على ترجمة لهم. ورجاء روايته عن معاذ مرسلة كما قال المِزْيّ . ١٢٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي: نا أبو القاسم منصور بن عبد الله الورّاق، قال: حدّثني علي بن جابر ابن بشر(١) الأوْدِي: نا حسن بن حسين بن عطية: نا أبي عن مِسْعَر بن كِدام عن عطيّة . عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((كان فيمن كان قبلكم رجلٌ مسرفٌ على نفسه وكان مسلماً: كان إذا أكل طعاماً طَرَحَ تُفالةَ(٢) طعامه على مَزْبَلَةٍ، فكان يأوي إليها عابدٌ، فإِن وَجَدَ كِسرة أكلها، وإِن وَجَدَ بَقْلَةً أكلها، وإن وَجَدَ عَرْقاً(٣) تعرّقه)). قال: ((فلم يزل كذلك حتى قبض اللَّهُ - عزّ وجلّ - ذلك الملكَ فأدخله النارَ بذنوبه. فخرج العابدُ إلى الصحراء مقتصراً على مائها وبَقْلِها، ثمّ إنّ الله - عزّ وجلّ - قبض ذلك العابد، فقال: هل لأحدٍ عندك معروفٌ تكافئه؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: فمن أين كان معاشُك؟ - وهو أعلمُ بذلك -. قال: كنتُ آوي إلى مَزْبَلة ملكٍ: فإن وجدتُ كِسرةً أكلتُها، وإن وجدتُ بَقْلةً أكلتُها، وإن وجدت عَرْقاً تعرّقته فقبضتَه فخرجتُ إلى البريّة مقتصراً على بَقْلها ومائها. فأمر الله - عزّ وجلّ - بذلك الملك، فأُخرج من النار جمرةً تنفض، فأُعيد كما كان. فقال: يا ربّ! هذا الذي كنت آكل من مَزْبَلته)). قال: ((فقال الله - عزّ وجلّ - له: خُذْ بيده فأدخِله الجنّةَ من معروفٍ كان منه إليك لم يعلم به، أَمَا لو عَلِمَ به ما أدخلتُه النَّارَ)) . الحديث عزاه في ((الكنز)) (٢٠١/٦) إلى: ((فوائد تمّام)). (١) في (ظ): (بسر). (٢) كذا بالمثناة، والتُفالة - بالمثلّثة بقية الشيء. (٣) العَرْق: العظم إذا أُخِذ منه معظم اللحم. ((نهاية)). ٩٠ وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ / ق ١١٠/ب ـ ١١١ /أ) من طريق تمّام وغيره، وقال: ((هذا حديثٌ غريبٌ)). وإسناده واهٍ: الحسين بن الحسن بن عطيّة - وقد نُسِب في السند إلى جدّه - ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. (اللسان: ٢٧٨/٢) وجدّه عطية العَوْفي ضعيف أيضاً. وابنه الحسن لم أعثر على ترجمته، وليس هو المذكور في («اللسان» (١٩٩/٢) و(الجرح)) (٦/٣) فهذا متقدّمٌ يروي عن التابعي عبد الملك بن عُمير. ومنصور ذكر ابن عساكر الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخه علي لم أعثر على ترجمة له . ٩١ ٢٥ ((كتاب التفسير)) ٩٣ ١ - باب : ثواب تلاوة القرآن ١٢٩٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حَيْش بن شيخ الفَرْغاني الشيخُ الصالحُ قراءةً عليه: نا أبو إسحاق إبراهيم بن زهير المقدسي(١) بحُلْوان: نا أبو السَّكَن مكيُّ بن إبراهيم البَلْخي: نا أبو هلال عن قتادة عن أنس. عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ـ دَّم -: ((مَثَلُ المؤمنِ الذي يقرأ القرآن مَثَلُ الأَترُجَّة طعمها طيّبٌ وريحها طيّبٌ. ومَثَل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مَثَل التمرةِ طعمها طيّبٌ ولا ريحَ لها. ومَثَل المنافق الذي يقرأ القرآن مَثَلُ الرّيحانة ريحها طيّبٌ، وطعمٌ (٢) مرِّ. ومَثَلُ المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثلِ الحنظلةِ طعمها مرٌّ ولا ريحَ لها)). إبراهيم بن زهير لم أعثر على ترجمة له، وأبو هلال الرّاسبي - واسمه: محمد بن سُليم - فيه لينٌّ. والحديث أخرجه البخاري (٦٥/٩ - ٦٦، ١٠٠) ومسلم (١ /٥٤٩) من طرقٍ أخرى عن قتادة به . ١٢٩٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم قراءةً عليه: نا عبد الله بن الحسين المِصِّيصيّ: نا علي بن عيّاش: نا إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد عن صالح بن كَيْسان أنّ إسماعيل بن محمد أخبره أنّ نافعاً أخبره: عن عبد الله بن عمر عن رسول الله _ مَ﴾ - قال: ((إنّما يُحسَدُ من (١) في (ظ) و(ش): (المقرىء). (٢) كذا في الأصول. ٩٥ حُسِد(١) على خصلتين: رجلٌ آتاه اللَّهُ القرآنَ فهو يقوم به آناءَ الليلِ والنّهارِ، ورجلٌ آتاه اللهُ مالاً فهو يُنفِقِه)). أخرجه أحمد (١٣٣/٢) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦٣/١٢) - عن عليّ بن عيّاش به . وإسماعيل بن عيّاش ضعّفوا روايته عن غير الشاميين، وشيخه مدني . والحديث أخرجه البخاري (٧٣/٩) ومسلم (٥٥٨/١، ٥٥٩) من رواية سالم بن عبد الله عن أبيه . وأخرجه البخاري (١٦٥/١) ومسلم من حديث ابن مسعود، لكن بلفظ: ((ورجل آتاه الله الحكمة، فهو يقضي بها ويُعلِّمها)). بدلَ تلاوة القرآن. وانفرد البخاري (٧٣/٩) بإخراجه من حديث أبي هريرة. ١٢٩٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا جعفر بن محمد القلانسي بالرّملة: نا آدم بن أبي إياس: نا شعبة، قال: سمعت قتادة، قال: سمعت زُرارة بن أوفى يحدّث عن سعد بن هشام. عن عائشة أمّ المؤمنين - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله - مَ﴾ -: ((مَثَلَ الذي يقرأ القرآن ويتعاهَدُه(٢) وهو له حافظُ مَثَلُ السَّفَرةِ الكرامِ البَرَرةِ، ومَثَلُ الذي يقرأه ويتعاهَده وهو عليه شديدٌ فله أجران)). أخرجه البخاري (٨ /٦٩١) عن آدم به . ١٣٠٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا السَّرُّ بن يحيى: نا قبيصة بن عُقبة: نا سفيان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام. (١) في (ظ) و(ر): (يُحسَد)، وكذا عند أحمد. (٢) (ويتعاهده) سقط من (ر)، وليست عند البخاري. ٩٦ عن عائشة، قالت: قال رسول الله - رَ -: ((الماهرُ بالقرآن مع السَّفَرةِ الكرام البَرَرَة، والذي يتَعايا في القرآنِ له أجران)). أخرجه مسلم (١ / ٥٥٠) من طريق سعید به . ١٣٠١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هاشم الورّاق: نا أبو الحسن علي بن سُرَيج القافْلاني: نا سفيان بن زياد أبو شعيب المؤدّب: نا عيسى بن شعيب التّحوي: نا رَوْح بن القاسم عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام. عن عائشة، قالت: قال رسول الله - وَل ـ: ((من قرأ القرآنَ كان مع السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَة، ومن يُتَعْتِع فيه كان له أجران)). شيخ تمّام وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما. ١٣٠٢ - أخبرني محمد بن هارون بن شُعيب وحمزة بن محمد الكِناني، قالا: نا أبو عُبيد محمّد بن أحمد بن المُؤمَّل النّاقد: نا محمد بن جعفر (لَقْلُوق): نا منصور بن عمّار: نا ابن لَهيعة عن مِشْرَح بن هاعان. عن عُقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ـ وَلَه ـ: ((لو أنَّ القرآنَ في إهابٍ ما مسّتَهُ النارُ)) . أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ق ٢ /أ) وأحمد (٤ /١٥١، ١٥٤ - ١٥٥) والدارمي (٤٣٠/٢) والفريابي في ((فضائل القرآن)) (رقم: ٢،١) - ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٦٠/٦) - والروياني في ((مسنده)) (ق ٤٨ /ب) وأبو يعلى (٢٨٤/٣) والطحاوي في ((المُشكل)) (١ /٣٩٠) وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٤ /٢٤٩ - ط العلمية) - وعنه: أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٢٣/٢) - والبيهقي في ((الشّعب)) (٥٥٤/٢) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٤ /٤٣٦) من طرقٍ عن ابن لهيعة به . وإسناده حسنٌ: ابن لهيعة وإن كان قد اختلط بعد احتراق كتبه فإنّ الراوي ٩٧ ٠ عنه عند أحمد والدارمي والفريابي وأبي يعلى والطحاوي هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، وهو ممن روى عنه قبل اختلاطه. ومِشْرَح وثّقه ابن معين، وقال أحمد: معروف. وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به. وأورده ابن حبان في ((الضعفاء)) و ((الثقات))! وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. اهـ. وفيه قصور! والعدل فيه ما قاله الذهبي في ((الميزان)) (١١٧/٤): ((صدوق، ليّنه ابن حبّان)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٧ /٣٠٨) من طريق ابن لهيعة لكن عن أبي عُشّانة عن عقبة، والمحفوظ الأول. وقال الهيثمي (١٥٨/٧): ((وفيه ابن لهيعة، وفيه خلافٌ)). اهـ . ورُوي من حدیث عصمة بن مالك، وسهل بن سعد: أمّا حدیث عصمة : فأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٨٦/١٧) والبيهقي في ((الشُّعب)) (٥٥٥/٢) من طريق الفضل بن المختار عن عبد الله بن مَوْهَب عنه مرفوعاً. قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٧٣/١): ((إسناده ضعيف)). وبيّنه الهيثمي (١٥٨/٧) فقال: ((وفيه الفضل بن مختار، وهو ضعيف)). اهـ. وقال أبو حاتم: يُحدّث بالأباطيل. (اللسان: ٤٤٩/٤). وأمّا حديث سهل: فأخرجه الطبراني في (الكبير)) (٢١٢/٦) وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٤٨/٢) وابن عدي (١ /٤٦) من طريق عبد الوهاب بن الضحّاك عن عبد العزيز ابن أبي حازم عن أبيه عنه مرفوعاً. وقال الهيثمي (١٥٨/٧): ((وفيه عبد الوهاب بن الضحّاك، وهو متروك)). اهـ . وقال أبو داود: كان يضع الحديثَ. وكذّبه أبو حاتم. ١٣٠٣ - أخبرنا أبو الحارث نُشْبَة بن خُنْدُج بن الحسين بن عبد الله بن ٩٨ يزيد بن خالد بن صالح بن صبيح المُرِّي(١) بقصر ابن أبي عمر، قال: وجدت في كتاب جدّي: الحسين بن عبد الله المُرِّي: نا محمد بن سعيد بن الفضل القرشي: نا مسلمة بن عُلي: ناحَريز بن عثمان عن سُليم بن عامر . عن أبي أمامة عن النبيِّ ـ نََّ - قال: ((اقرؤوا القرآنَ، فإنّ اللَّهَ - عزّ وجلّ - لا يُعذِّبُ قلباً وعى القرآنَ)). الحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (رقم: ١٣٤٠) إلى: فوائد تمام . وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ / ق ٢٦٧ /ب) من طريق تمّام. وإسناده واهٍ: مسلمة متروك كما في ((التقريب))، وشيخ تمّام أورد ابن عساكر الحديث في ترجمته، وجدّه ذكره ابن عساكر أيضاً (٤/ق ٣٤١/أ)، ولم يحكِ فيهما جرحاً ولا تعديلاً. والصواب أنّه موقوف: فقد أخرج ابن أبي شيبة (٥٠٥/١٠ - ٥٠٦)، والدارمي (٤٣٢/٢) من طريق حَريز [بالأصل: جرير. تحريف] عن شُرحبيل بن مسلم الخَوْلاني عن أبي أمامة أنّه كان يقول: ((اقرؤوا القرآن! ولا يغرنّكم هذه المصاحفُ المُعلّقةُ، فإن الله لا يُعذِّب قلباً وعى القرآن)). وإسناده حسن: شُرَحْبيل صدوق فيه لينٌ. كما في التقريب. وأخرجه الدارمي عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن سُليم بن عامر عن أبي أمامة مثله. وعبد الله صدوق كثير الغلط، وفي شيخه خلافٌ. فالأثر بهذين الطريقين صحيحٌ إن شاء الله . (١) قال ابن عساكر: ((كذا قال تمّام وقَلَبه! وهو عبد الله بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، كذلك ذكره أبو الحسين الرّازي [والد تمّام] في تسمية من كتب عنه في قرى دمشق)) . ٩٩ وأخرج الدّيلمي (زهر الفردوس: ٤/ق ١٨٥) من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: ((لا يُعذّب الله قلباً وعى القرآن)). وفيه ابن لهيعة مختلط، وفي السند من لم أقف على ترجمته . ١٣٠٤ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن: نا أحمد بن بشر: نا محمد بن يحيى: نا أبو داود: نا شعبة: نا طلحة عن عبد الرحمن بن عَوَسَجة . عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله - وَل ـ يقول: ((زيّنوا القرآن بأصواتكم، ورتّلوا ولا تهذّوا القرآن كهذِّ الشِّعر، ولا تنشروا نشرَ(١) الدقل(٢)، ينبغي للقارىء(٣) أن يفهم مَا يقرأ. ولَتالي آيةٍ من كتاب الله - عزّ وجلّ - أفضل ممّا تحت العرش إلى تَخوم الأرضين السُّفلى السابعة. وما تقرّب المتقرّبون بشيءٍ أحبَّ إلى الله - عز وجل - ممّا خرج منه - يعني: القرآن -. ومن قرأ القرآن فرأى أنّ أحداً أُعطي أفضلَ ممّا أُعطي فقد حقّر ما عظّم الله، وعظّم ما حقّر الله. وأفضلُ ما عُبِد اللَّهُ به قراءةُ القرآن في الصلاة، والعبادةُ التي تليها قراءةُ القرآن في غير صلاةٍ. ومن قرأ القرآن في يوم وليلة مائتي آيةٍ نَظَراً مُتِّعَ ببصره أيّامَ حياته، ورُفِعَ له مثلُ ما في الدُّنيا من شيءٍ رَطْبٍ ويابسٍ حسنةً، والنَّظرُ في المصحف عبادةٌ. ومن قرأ القرآنَ فكأنّما أُدْرِجَت النبوةُ بِين جَنْبَيَه إلّا أنّه لا يُوحى إليه. ومن قرأ القرآن قائماً فله بكل حرف مائةُ حسنةٍ، ومن قرأ في الصلاة قاعداً فله بكلّ حرف خمسون (٤) حسنةً، ومن قرأ في غير صلاة فله بكلّ حرفٍ عشر حسناتٍ، ومن استمع إليها فله بكلِّ (١) سقطت من (ف). (٢) في (ظ) و(ر) و(ف): (الرمل). والدَّقَل هو رديء التمر ويابسه، فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثوراً. «نهاية)». (٣) في الأصل و(ش) و(ف): (للقرآن)، والمثبت من (ظ) و(ر) وفي هامش (ف): (صوابه: للقارىء). (٤) في سائر النسخ إلَّ (ظ): (خمسين)، والمثبت من (ظ). ١٠٠