Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣ - الزَّبيدي شارح الإِحياء والقاموس: قال في ((شرح الإِحياء)) (٤٩٩/٥ - ٥٠٠): ((وقد ألّفت في تخريج هذا الحديث جزءًا، جمعت فيه سائر طرقه، وهو أول جزءٍ خرّجته فيما علمت في شهور سنة (١١٧٢))). اهـ. باختصار. ١٣ - باب : الدّينُ النصيحة ١١٠٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفْر الجُرَشي المقرىء، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالوا: نا بكّار بن قتيبة: نا صفوان بن عيسى: نا محمد بن عجلان عن القَعْقَاع بن حكيم عن أبي صالح . عن أبي هريرة أنّ رسول الله - مَ﴾ - قال: ((الدّينُ النّصيحةُ، الدّين النصيحة)). ثلاثاً. فقيل: لمن يا رسول الله؟. قال: ((للَّهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمة المسلمين وعامّتِهم)). أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٨٨/٢) عن شيخه بكّار به. وأخرجه أحمد (٢٩٧/٢) والترمذي (١٩٢٦) - وقال: حسن صحيح - وابن نصر في ((الصلاة)) (رقم: ٧٤٨) من طريق صفوان به. وأخرجه النسائي (٤٢٠٠) والطحاوي وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٣٢١/٤ - ط العلميّة) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن عجلان به . وأخرجه أبو الشيخ في ((التوبيخ)) (رقم: ٧) من طريق حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان به . ٣٤١ قال ابن نصر (٦٨٤/٢ - ٦٨٥): ((وحديث ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة غَلَطْ. إنّما حدّث أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي - ◌َ﴾ ــ بهذا الحديث: إنّ الله يرضى لكم ثلاثاً. وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدّثهم عطاء بن يزيد عن تميم الدّاري عن النبي - اَلر -: إنّما الدّين النصيحة)). اهـ. قال الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٥٧/٢): ((قد كشف محمد بن نصر عن علّه، وأنّ ابن عجلان دخل عليه إسنادٌ في إسنادٍ)). اهـ. وقد أخرج مسلم (٧٤/١) من طريق سفيان بن عيينة قال: قلت السهيل: إن عَمْراً [يعني: ابن دينار] حدّثنا عن القعقاع عن أبيك - قال: ورجوت أن يُسقط عني رجلاً ــ قال: فقال: سمعته من الذي سَمِعه منه أبي كان صديقاً له بالشام. ثم حدّثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري . وقال الحافظ في ((التغليق)) (٥٧/٢ - ٥٨): ((وقد أخطأ فيه غيرُ واحدٍ على سُهيل ويجوز أن يكون الخطأ من سهيل لأنّه تغيّر حفظه في الآخر)). ثم ذكر أنّ الدارقطني أخرجه في ((غرائب مالك)) عن ابن وهب، وعبد الله بن نافع، ومحمد بن خالد بن عَثْمة، ومعن بن عيسى، وزياد بن يونس كلهم عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. ورواية ابن وهب أخرجها أيضاً ابن عدي (١٨٤/١)، ورواية عبد الله بن نافع أخرجها الطحاوي (١٩٠/٢)، ورواه عن مالك أيضاً: أحمد بن حاتم عند أبي الشيخ في ((التوبيخ)) (٢). قال الحافظ: ((وذَكَرَ ابنُ الجارود أنّ قولَ من قال (عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة) خطأ. قلت: ويظهر لي أن الوهمَ فيه من سهيل)). ٣٤٢ ١١٠٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد السَّفْر الجُرَشي، وأحمد بن سليمان بن حَذْلم، قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو همّام الدلال: نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ونافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﴿ ﴿م -: ((الدينُ النَّصيحةُ)). قلنا: لمن يا رسول الله؟. قال: ((للَّهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمة المسلمين وعامتهم)) . أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢/ ١٩٠) عن شيخه بكّار به. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٠٩ / ب) والطبراني في ((المكارم)) (٦٦) وأبو الشيخ في ((التوبيخ)) (٩) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩) من طريق أبي همّام ـ واسمه: محمد بن مُحبَّب ـ- به. ولیس عند ابن الأعرابي وأبي الشيخ: (زيد بن أسلم). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) - كما في ((التغليق)) (٦٠/٢) - والدارمي (٣١١/٢) والبزّار (كشف - ٦٢) وابن عدي في ((الكامل)) (١٥٥/١) وابن نصر (٧٥٧، ٧٥٨) من طريق جعفر بن عَوْن عن هشام بن سعد به. ورواه عن هشام أيضاً: حفص بن غياث عند أبي الشيخ (٨، ١٠) . قال البزّار: ((وهذا لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلّ من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً جمع بين زيد ونافع إلّ جعفر بن عون عن هشام)). اهـ. وما قاله البزّار منقوضٌ برواية أبي همام وحفص، فقد جمعا بينهما. وهشام ليس بالقوي كما قال ابن معين وغيره، وخرّج له مسلم في الشواهد. وقال الهيثمي (٨٧/١): ((رجاله رجال الصحيح)). ورُويَ الحديثُ أيضاً عن ابن عباس، وثوبان: أمّا حديث ابن عباس : ٣٤٣ فأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (كما في ((المطالب العالية)): ق ١١٨/ب) - وعنه أبو يعلى (٢٣٦٢)، وعنه أبو الشيخ (١٢) - والبزّار (كشف - ٦١) من طريق زيد بن الحُبَاب عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عنه. وقال البزّار: ((لا نعلمه يُروى عن ابن عبّاس إلّ بهذا الإسناد)) . وسنده حسن، الطائفيُّ فيه ضعفٌ يسيرٌ. وقد تابعه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عند أحمد (٣٥١/١) والطبراني في ((الكبير)) (١٠٨/١١)، لكنّه قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: أخبرني من سمع ابن عبّاس. وابن ثوبان ليّن الحديث. وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (١٧٦/٢) -: ((هذا خطأٌ، إنّما هو ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع عن أبي صالح. قال: ثم لقيت سهيلاً فسألته، فقال: سمعته ... )) وذكر كلامه المتقدّم الذي أخرجه مسلم . وقال الحافظ في ((التغليق)) (٥٩/٢ - ٦٠) بعد أن أورده من طريق ابن أبي شيبة: ((إسناده حسن، لكنّه معلولٌ برواية ابن عيينة عن عمرو عن القعقاع كما مضى. فرجع الحديث أيضاً إلى تميم)). وأما حديث ثوبان : فأخرجه الرُّوياني في ((مسنده)) (ق ١٣١ / ب) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٧ / ب) وابن نصر (٧٦٠) من طريق أيوب بن سويد عن أميّة بن يزيد عن أبي مُصَبِّح الحمصي عنه. قال الطبراني: ((لا يُروى عن ثوبان إلّ بهذا الإِسناد، تفرّد به أيّوب)). اهـ. وقال أبو حاتم - كما في العلل لابنه (١٧٦/٢) -: ((هذا حديثٌ منكرٌ)). اهـ. وقال الهيثمي (٨٧/١): ((فيه أيّوب بن سُويد، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُ به)». ٣٤٤ وبالجملة فالحديث كما قال الحافظ في ((التغليق)) (٦١/٢): ((أصحُّ طرقه حديث تميم، بل قال البخاري في التاريخ الأوسط: لا يصحّ إلّ عن تمیم)) . ١٤ - باب : انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ١١٠٨ - حدّثنا أبي - رحمه الله -، قال: حدّثني أبو محمد عبد الله بن أبي سفيان زياد بن خالد المَوْصلي بالمَوْصِل: نا المُعلّى بن مهدي: نا أبو شهاب الحّاط عن داود بن أبي هند. عن أنس بن مالك عن رسول الله - وَل﴾ه- قال: ((انصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً: إنْ كان مظلوماً فخذْ له بحقّه، وإن كان ظالماً فأحذه(١) عن الظلمِ ، فإنّ ذلك له نُصْرةً)). هذا إسنادٌ واهٍ: المعلّى قال أبو حاتم: يأتي أحياناً بالمناكير. وكذّبه العقيلي، ووثّقه ابن حبّان !. (اللسان: ٦٥/٦). والراوي عنه لم أقف على ترجمته، وداود لم يثبت سماعه من أنس كما قال ابن حبّان والحاكم. والحديث أخرجه البخاري (٩٨/٥ و٣٢٣/١٢) من طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس وحميد عن أنس. وأخرجه مسلم (١٩٩٨/٤) من حديث جابر نحوه. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((أدب الحكماء)) - كما في ((الفتح)) (٣٢٦/١٢) - والطبراني في ((الأوسط)) (٦٥٣) من حديث عائشة. قال الهيثمي (٢٦٤/٧): ((من رواية إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين، وفيها ضعف)). (١) كذا بالأصول بالحاء المهملة. ٣٤٥ ١٥ - باب : أيُّ المسلمين أسلم؟ ١١٠٩ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيْم): نا أبي: أبو الحسن عمرو بن دُحَيم: نا محمد بن مُصفّى : نا بقيّة بن الوليد: نا أبو زُرعة الفلسطيني - وهو يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني - عن القاسم بن محمد عن أبي إدريس الخَوْلاني. عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله! أُّ المسلمين أسلمُ؟. قال: ((من سَلِمَ الناسُ من لسانِه ویدِه)). ١١١٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن عبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَیم) مثله. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ق ٢٨١ / أ) من طريق تمام، في ترجمة عمروبن عبد الرحمن بن دُحَيم ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً. وابن مصفّى وبقية معروفان بتدليس التسوية . وأخرج البخاري (٥٣/١) ومسلم (٦٥/١) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده)). وأخرجه مسلم (٦٥/١، ٦٦) من حديث جابر وأبي موسى . ١٦ - باب : التواضع ١١١١ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرَمَيّ ببيتِ لَهْيَا: نا جدّي لأمّي: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا أبو اليمان الحَكَم بن نافع: نا سعيد بن سِنان عن أبي الزاهريّة حُدَيْر بن كُرَيب الحَضْرَمي عن كثير بن مُرّة الحضرمي. ٣٤٦ عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((مَنْ لَبِس الصُّوفَ، وانتعل المخصوفَ، وَرَكِبَ حمارَه، وحَلَبَ شاتَه، وأكلَ معه عيالُه، فقد نحّى اللَّهُ - عزّ وجلّ (١) - منه الكِبْرَ. أنا عبدٌ ابن عبدٍ، أجلسُ جِلسةَ العبد، وآكلُ أكلَ العبد - وذلك أنَّ النبيَّ - وَه ــ لم يطرقْ طعاماً قطّ إلّ وهو جاثٍ على رُكبتَيْه -. إنّه(٢) قد أُوحِيَ إليَّ أن تواضعوا، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ. إنّ يدَ الله - عزّ وجلّ - مبسوطةٌ في خَلْقِه، فمن رفَعَ نفسَه وضَعَه الله - عزّ وجلّ -، ومن وضعَ نفسَه رفعه اللَّهُ - عزّ وجلّ -. ولا يمشي امرءٌ على الأرض شبراً يبتغي فيه سلطانَ الله - عزّ وجلّ - إلّ أكبّه اللَّهُ - عزّ وجلّ -)). قال المنذري: (سعيد بن سنان هذا حِمصيٌّ متروك الحديث). أخرجه ابن عساكر في كتابه «مدح التواضع)) (ق ٩ / ب - ١٠ / أ) من طريق تمام به . إسناده تالفٌ: سعيد بن سنان متروك، ورماه الدراقطني وغيره بالوضع. كذا في ((التقريب)). وأخرج ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٢٣/٤) والبيهقي في (الشُّعب)) (١٥٣/٥) من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمّار المؤذن عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من لَبِس الصوفَ، وحلب الشاة، وركب الأتان، فليس في جوفه من الكِبْر شيء)). وسنده واهٍ: عبد الله بن سعيد متروك، وعبد الرحمن بن سعد ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرج الطبراني في ((الكبير)) (١٨١/٧ - ١٨٢) من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن يزيد بن خُصَيفة عن أبيه عن السائب بن يزيد (١) ليست في (ف) في هذا الموضع والمواضعِ الأخرى. (٢) في هامش الأصل، و(ظ) و(ر) و(ف): (إنّي)، وكذا ابن عساكر. ٣٤٧ مرفوعاً: ((من لبس الصوف أو حلب الشاة أو أكل مع ما ملكت يمينه فليس في قلبه إن شاء الله الكبر)). قال الهيثمي (٩٩/١): ((وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، منكر الحديث جدّاً)). اهـ. قلت: وابنه أيضاً منكر الحديث كما قال أبو حاتم. (اللسان: ٢٨١/٦). وأخرج السهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (ص ٢٥٢ - ٢٥٣) من رواية الحارث الأعور عن عليٍّ مرفوعاً: ((من كان فيه أربعٌ فهو من المتواضعين: من أكل مع خادمه، وعَقَلَ شاتَه، وَرَكِبَ الحمارَ، وحمل ما ابتاع من السوق)). والحارث ضعيف كذّبه شعبة وابن المديني. وبعض فقرات الحديث ثابتة من وجوه أخرى: ففقرة: ((أنا عبد .... أكل العبد)). ثابتة كما أوضحته فيما علّقته على ((اختيار الأولى)) لابن رجب (ص ١١٣). وفقرة: ((إنه قد أوحي ... على أحدٍ)). عند مسلم (٢١٩٩/٤) من حديث عياض بن حمار. وفقرة: ((من وضع نفسه رفعه الله)) عند مسلم (٢٠٠١/٤) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((ما تواضع أحدٌ لله إلّ رفعه الله)). ١٧ - باب : من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ١١١٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ببغداد: نا عمر بن عامر أبو حفص التمّار: نا جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي عن أبيه عن جدّه. عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((مَنْ أخذ برِكابٍ رجلٍ لا يرجوه ولا يخافه غُفِرَ له)). ٣٤٨ أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (رقم: ٣٠٦) من طريق أبي قلابة به . قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٠٩/٣): ((عمر بن عامر، أبو حفص السعدي التمّار: بصريٍّ، روى عنه أبو قلابة حديثاً باطلاً ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((قلت: العجبُ من الخطيب كيف روى هذا؟! وعنده عدّة أحاديث من نمطه، ولا يُبيّن سقوطَها في تصانيفه)). اهـ. وأقرّه الحافظ في ((اللسان)) (٣١٥/٤). وتابعه حفص بن عمر المازني عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٠١٦) و ((الكبير)) (٣٤٧/١٠)، وحفص قال الهيثمي (١٦/٨): ((لم أعرفه)). وقال الحافظ في ((اللسان)) (٣٢٩/٢): ((لا يُعرف)). ١٨ - باب : الصمت وحفظ اللسان ١١١٣ - حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو النَّصّري سنة خمس وأربعين وثلاثمائة: نا عبد الله بن ثابت البغدادي: نا هارون بن عبد الله الحمّال: نا ابن أبي فُدَيك عن عمر بن حفص عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزُّهريّ. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((من سرَّه أن يَسْلَمَ فلیلزمِ الصمتَ)). أخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (١١) وأبو يعلى (٣٦٠٧) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٧١) والبيهقي في ((الشّعب)) (٢٤١/٤) من طريق هارون الحمّال به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٩٥٥) من طريق عبيد الله بن عبد الله المنكدري عن ابن أبي فدیك به. ٣٤٩ وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (٥٣٦/٣) والعراقي في ((تخريج الإِحياء)) (١٠٩/٣) لأبي الشيخ في ((فضائل الأعمال)). قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن الزهري إلا عثمان بن عبد الرحمن، تفرّد به ابن أبي فُديك. اهـ. وإسناده واهٍ: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقّاصي متروك وكذّبه ابن معين. كذا في ((التقريب)). وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٢٣٩/٢) -: ((عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطلٌ)). اهـ. وقال الأزدي عن عمر: منكر الحديث. (الميزان: ١٩١/٣). والحديث ضعّفه المنذري في ((الترغيب)) حيث صدَّره بـ (رُوي)، وقال العراقي: ((إسناده ضعيف)). اهـ. وقال الهيثمي (٢٩٧/١٠ - ٢٩٨): ((وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وهو متروك)). وله طريق آخر: أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٧١/٣) من طريق سليمان بن عمر بن سيّار الرّقيّ عن أبيه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس مرفوعاً: ((من سرّه أن ينجوَ ... )). قال العُقيلي: وهذا الحديث إنّما يعرف بالوقّاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدّث عمر بن سيّر هذا عن ابن أخي الزهري بما لا يُعرفُ عنه ولا يُتابعُ عليه)). اهـ. وابنه سليمان لم أقف على ترجمةٍ له . ١١١٤ - حدّثنا أبي - رحمه الله -: حدّثني أبو عثمان عبد الحكم بن سلّم الصّدفي بمصر: نا جعفر بن مسافر التّنيسي: نا يحيى بن حسّان: نا أبو معاوية الضّرير عن العوّام بن جُوَيرية عن الحسن. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - مَلَ -: ((أربعٌ لا يُصبن ٣٥٠ إلّ بَعَجَبٍ: الصمتُ - وهو أوّلُ العبادة -، وذِكْرُ اللَّهِ - عزّ وجلّ -، والتواضعُ، وقلّةُ الشيء)». ١١١٥ - أخبرنا إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل: نا أبو الحسن محمد بن أحمد الرّافقي بحلب: نا العبّاس بن فضل البغدادي: نا محمد بن حاتم أبو جعفر المِصِّيصيّ: نا بشر بن الحارث الزاهد: نا أبو معاوية عن العوّام بن جُوَيرية عن الحسن. عن أنس، قال: أربعٌ لا يُصين إلّ بعجبٍ: الصمتُ - وهو أوّل العبادة -، والتواضع، وقلّةُ الشيء، وذكرُ الله - عزّ وجلّ -(١). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٩/١) وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٩٦/٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٦٩٧/٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٣٥/٣) - والحاكم (٣١١/٤) وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٢٧٨/٦) و((الآداب)) (٤٠٣) من طرقٍ عن أبي معاوية به مرفوعاً، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم: ٤٨) من طريق أبي معاوية به موقوفاً. وإسناده تالفٌ: العوّامُ قال ابن حبّان: كان ممّن يروي الموضوعات عن الثّقات . وقال ابن عدي: هذا الحديث الأصل فيه موقوفٌ من قول أنس. اهـ. وصحّحه الحاكم فتعقّبه المنذريُّ في ((الترغيب)) (٥٣٥/٣) فقال: ((في إسناده العوّام وهو ابن جُوَيرية، قال ابن حبّان: كان يروي الموضوعات. وقد عُدَّ هذا الحديث من مناكيره، ورُوي عن أنس موقوفاً عليه، وهو أشبه، أخرجه أبو الشيخ في (الثواب) وغيره)). اهـ. وتعقّبه الذهبيُّ أيضاً فقال: ((قلت: قال ابن حبّان في العوّام: يروي الموضوعات)). اهـ. وقال في ((الميزان)) (٣٠٣/٣): ((والعجب أنّ الحاكم أخرجه في المستدرك)). (١) هكذا وقع في الأصول موقوفاً. ٣٥١ وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))، ونقل كلام ابن حبّان في العوّام . وأعلّه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٤١/٣) والهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٥/١٠) بالعوّام . ورُوي هذا الحديث من كلام عيسى ابن مريم - عليه السلام -: أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٢٩) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٥٧/٨) - عن وُهيب بن الوَرْد قال: قال عيسى ... فذكره بنحوه . وأخرج هنّاد في ((الزهد)) (٥٩٤، ١١٣١) عن سفيان الثوري قال: قال عيسى ... . وأخرج هنّاد (١١٣٠) من طريق العوّام عن الحسن مرسلاً: ((أول العبادة: الصمت)). ١١١٦ - أخبرنا أبو مُضَر يحيى بن أحمد بن بِسطام العَبْسي المقرىء: نا أبو حفص عمر بن مُضَر العَبْسي: نا أبو صالح الحرّاني: نا موسى بن أَعْيَن: نا عبد الله بن محمد بن عَقيل عن سليمان بن يسار عن عَقيل مولی ابن عبّاس . عن أبي موسى الأشعري، قال: كنتُ أنا وأبو الدّرداء عند النبيِّ - مَ - فسمعتُه يقول: ((من حَفِظَ ما بين لَحْيَيْه(١) وما بين فَخِذَيه دخلَ لجنةَ)). الحديث عزاه أبى ((فوائد تمّام)): الحافظ في ((المطالب العالية)) (ق ٨٨ / ب). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (كما في ((المطالب))) - وعنه (١) هما العظمان في جانبي الفم. (فتح). ٣٥٢ أبو يعلى (٢٥٨/١٣ - ٢٥٩) - وأحمد (٣٩٨/٤) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٤/٧) والحاكم (٣٥٨/٤) من طريق موسى بن أَعْيَن به، لكنْ عند أحمد (عن رجل) بدل (عن سليمان عن عقيل). عقيل بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢١٨/٦)، وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٢٧٢/٥)، وعبد الله بن محمد بن عَقيل فيه ضعفٌ. قال المنذري في ((الترغيب)) (٥٢٦/٣) والهيثمي (٢٩٨/١٠): ((رجاله ثقات)). اهـ. وحسّن الحافظ في ((الفتح)) (٣٠٩/١١) سنده. والحديث أخرجه البخاري (٣٠٨/١١) من حديث سهل بن سعد بلفظ: ((مَنْ يضمنْ لي ما بين لَحَيَّيْه وما بين رِجِلَيه أضمنْ له الجنّةَ)). ١١١٧ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا عبد الأعلى: أنا زَيْن عن القاسم بن عبد الله عن ابن عجلان عن أبيه عن القَعْقَاع عن أبي صالح . عن أبي هريرة أنّ النبيَّ - ◌ََّ - قال: ((من وقاه اللَّهُ - عزّ وجلّ - شرَّ ما بين لَحْيَيْه وما بين رِجْلَيه وَجَبتْ له الجنّةُ)). إسناده واهٍ: القاسم بن عبد الله هو العُمَري متروك رماه أحمد بالكذب كما في ((التقريب)). والحديث أخرجه الترمذي (٢٤٠٩) وأبو يعلى (٦٢٠٠) وابن حبّان (٢٥٤٦) والحاكم (٣٥٧/٤) من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة . قال الترمذي: ((أبو حازمٍ الذي روى عن أبي هريرة اسمه: سلمان مولى عزّة الأشجعيّة، وهذا حديث حسن غريب)). اهـ. وهو كما قال، ففي ابن عجلان ضعفٌ منجبرٌ. وله عن أبي هريرة طريق آخر: فقد أخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (٦٨٨) والحاكم (٣٥٧/٤) ٣٥٣ - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي واقد صالح بن محمد الليثي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه. وصالح ضعيف كما في ((التقريب)). ١١١٨ - حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو بكر عبد الله بن يزيد المقرىء: نا صَدَقَة بن عبد الله(١): نا عُبيد الله بن علي القرشي عن سليمان بن حَبيب، قال: حدّثني أسود بن أَصْرم المُحارِبي، قال: قلت: يا رسول الله! أوصني. قال: ((أتملكُ يدَك؟)). قال: فقلت: فماذا أملكُ إذا لم أملكْ يدي؟ !. قال: ((أفتملكُ لسانَك؟)). قال: فقلت: فماذا أملك إذا لم أملكْ لساني؟ !. قال: ((فلا تبسطْ يدك إلّ إلى(٢) خيرٍ، ولا تقلْ(٣) بلسانك إلّ معروفاً). أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٤٣/١ - ٤٤٤) وابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (٥) والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٧/١) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٧٩/٢) من طريق صدقه به . قال البخاري: ((في إسناده نظر)). اهـ. قلت: صَدَقَة بن عبد الله هو السَّمين دمشقيٍّ ضعيف كما في ((التقريب)). وأخرجه الطبراني (٢٥٦/١ - ٢٥٧) من طريق أبي المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة الحرّاني: نا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن عبد الوهاب بن بُخْت عن سليمان بن حبيب به مطوّلاً . وأخرجه البيهقي في ((الشّعب)) (٢٤٠/٤) من طريق آخر عن أبي عبد الرحيم به . (١) في (ف): (عبد الملك)، وهو خطأ. (٢) في (ظ) و(ر) و(ف): (في). (٣) في الأصول: (تقول)، والتصويب من (ظ). ٣٥٤ وإسناده جيّدٌ، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحرّاني، ورجاله كلهم مترجمون في ((التهذيب)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٣٠/٣): ((إسناده حسن)). اهـ. وكذا قال الهيثمي (٣٠٠/١٠) بعد أن ذكراه بلفظه المختصر. وذكره الهيثمي (٤ /١٠٥ - ١٠٦) بلفظه المطوّل، ثم قال: ((وفيه عبد الرحمن بن بُخْت ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). اهـ. كذا وقع في نسخته: (عبد الرحمن) محرّفاً، والصواب: (عبد الوهاب). ١٩ - باب : ذم ذي اللسانَيْنْ والوجهَيْ ١١١٩ - حدّثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الشَّيْباني البغدادي الحافظ: نا محمد بن عبد الله الطائي بحمص: نا إسماعيل بن محمد أبو هارون الجِبْرِينيُّ: نا روّاد بن الجرّاح: نا عبّاد بن عبّاد - يعني: الخوّاص - عن الأوزاعي عن يحيى بن عُبيد الله عن أبيه. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - مخلل -: ((مَنْ كان ذا لسانّيْن في الدُّنيا جعلَ اللَّهُ له لسانَيْنِ فِي النّارِ)). أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ / ق ٢٧٦ / ب) من طريق تمّام . وإسناده واهٍ: يحيى بن عُبيد اللّه هو ابن مَوْهِب متروك، وروّاد ضعيف لاختلاطه . ورُوي من حديث أنس، وسعد بن أبي وقاص، وجُنْدُب بن عبد اللّه، وعمار بن ياسر: أمّا حديث أنس : فقد أخرجه ابن أبي عمر العَدَني في ((مسنده)) - كما في ((المطالب)) ٣٥٥ (ق ٩٠ / أ) - وهنّاد في ((الزهد)) (١١٣٧) وابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (٢٨٠) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢١٦، ٢١٧) والبزّار (كشف - ٢٠٢٥) وأبو يعلى (٢٧٧١، ٢٧٧٢) والخرائطي في ((المساوىء)) (٢٩٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٠/٢). والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٦٣) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن [زاد هناد وابن أبي الدُّنيا وابن أبي عاصم وأبو يعلى : وقتادة] عنه . قال البزّار: ((لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلّ إسماعيل)). اهـ. قال الهيثمي (٩٥/٨): ((وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف)). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٦١ / ب) عن شيخه المِقْدام بن داود عن أسد بن موسى عن أيوب بن خَوْط عن قتادة عنه . قال الهيثمي (٩٥/٨): ((وفيه مقدام بن داود، وهو ضعيف)). اهـ. وفاته أنّ ابن خَوْطٍ متروك كما في ((التقريب)) !. وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٠٣/١٢) من طريق أبي حفص عمر بن حفص العَبْدي عن ثابت عنه. والعَبْدي تركه أحمد والنسائي والساجي. (اللسان: ٢٩٨/٤ - ٢٩٩). وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٦٠٤/٣) إلى ضعف حديث أنس حيث صدّره بـ (رُويَ). وأمّا حدیث سعد : فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٦١ / أ) من طريق خالد بن يزيد العُمَري عن سعيد بن مسلم بن بَانَك عن إسماعيل بن أُويس عن ابن كعب عنه. قال الهيثمي (٩٥/٨): ((فيه خالد بن يزيد العمري، وهو كاذبٌ (كذا))). اهـ. وأمّا حديث جُنْدُب: ٣٥٦ فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٣/٢) من طريق عبد الحكيم بن منصور عن محمد بن حُجَادة عن سلمة بن كهيل عنه. قال الهيثمي (٩٥/٨ - ٩٦): ((وفيه عبد الحكيم بن منصور، وهو متروك)). اهـ. وكذّبه ابن معين كما في ((التقريب)). وأمّا حديث عمّار: فأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٨/٨) - وعنه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢١٣) - والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٠) وأبو داود (٤٨٧٣) والدارمي (٣١٤/٢) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٧٤) وابن أبي عاصم (٢١٥) وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢٤١٢، ٢٤١٣) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣ /١٤٦) - وأبو يعلى (١٦٢٠، ١٦٣٧) - وعنه ابن حبّان (١٩٧٩) - والخرائطي في ((المساوىء)) (٢٩٠) والبيهقي في ((الآداب)) (٥٠٧) و((الشُّعب)) (٢٢٩/٤) من طرقٍ عن شريك القاضي عن الرُّكَيْن بن الربيع عن نُعيم بن حنظلة عنه بلفظ: ((من كان ذا وجهين في الدنيا ... )). وأخرجه الطيالسي (٦٤٤) - ومن طريقه ابن أبي عاصم (٢١٤) - لكنه قال: (عن حصين بن قبيصة) - وعند ابن أبي عاصم: (قبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة) - بدلَ (نعيم بن حنظلة). وشريك صدوق سيّىء الحفظ، قال المنذري في ((مختصر السنن)) (٢١٢/٧): ((في إسناده شَريك بن عبد الله القاضي، وفيه مقال)). اهـ. وقال الحافظ علي بن المديني - كما في ((التهذيب)) (٤٦٣/١٠) -: ((إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمّار عن النبيِّ - ◌َل ــ إلّ من هذا الطريق)). اهـ. وحسّنه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٥٨/٣). قلت: إذا ٣٥٧ ضُمُّ إلى هذا الطريق طريق أنس التي فيها إسماعيل بن مسلم صار الحديث حسناً إن شاء الله . ورُوي الحديث من كلام ابن مسعود: أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٩/٨) وابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (٢٧٧) والطبراني في «الكبير)) (٢٧٢/٩ - ٢٧٣) من طرقٍ عن المسعودي عن مالك بن أسماء بن خارجة عن أبيه عنه بلفظ: ((إن ذا اللسانين ... )). قال الهيثمي (٩٦/٨): ((وفيه المسعوديُّ وقد اختلط، وبقيّة رجاله ثقات)). اهـ. قلت: ما ضرّه اختلاطه، فالراويان عنه وكيع وأبو نعيم - الفضل بن دُكين ـ ممّن روى عنه قبل اختلاطه كما بيّنه الإِمام أحمد (التهذيب: ٦ /٢١٠). ومالك بن أسماء وأبوه بيّض لهما ابن أبي حاتم (٨ / ٢٠٤ و ٣٢٥/٢)، وذكرهما ابن حبان في ((ثقاته)) (٥٩/٤) [وانظر: اللسان: ٢/٥]، ففيهما جهالةٌ . ١١٢٠ - حدّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْري، قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيسابوري: نا أبو الربيع عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك: أنا نافع بن أبي نُعيم القارىء عن أبي الزّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ - مَ * -: «تجدون شرَّ الناسِ: ذا (١) الوجهين، يأتي هؤلاء بوجهٍ، وهؤلاء بوجهٍ)). أخرجه مسلم (٤ /٢٠١١) من طريق مالك عن أبي الزّناد به . وأخرجه البخاري (٥٢٥/٦ - ٥٢٦ و٤٧٤/١٠ و١٧٠/١٣) ومسلم من طرقٍ عن أبي هريرة به . (١) في الأصل و(ر) و(ش): (ذو)، والتصويب من هامش الأصل و(ظ). ٣٥٨ ٢٠ - باب : تحريم الكذب ١١٢١ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا بَرَكة بن نَشيط (غَْكَل) الفَرْغَاني: نا محمد بن عبد الله بن عمّار: نا المُعافى بن عمران عن سليمان بن أبي داود: نا رجاء بن حَيْوَة عن عبد الرحمن بن غَنْم. عن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - أنّ النبيَّ - مَ * - قال: ((لا يبلغ المؤمنُ صريحَ الإِيمانِ حتى يترك الكذبَ، والمزاحَ وهو صادق، وحتى يترَكَ المِراءَ وهو صادقٌ مُحِقٌّ)). أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٦/٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عمّار به، وقال: ((رواه خالد بن حيّان ومحمد بن عثمان القرشي عن سليمان مثله)). اهـ. وإسناده ضعيفٌ: سليمان بن أبي داود - والصوابُ حذف (أبي) - هو الحرّاني، قال أحمد: ليس بشيءٍ. وقال البخاري: منكر الحديث. وضعّفه أبو حاتم وغيره. (اللسان: ٩٠/٣). وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)» - كما في ((المطالب)) (ق ٩٩ / أ) - من طريق محمد بن عثمان - وهو القرشي المذكور في كلام أبي نُعيم - عن سليمان بن داود به. ومحمد بن عثمان هذا هو ابن سيّار - ويقال: سنان - القرشي البصري، قال الدراقطني : مجهول. وقال الهيثمي (٩٢/١): ((وفيه محمد بن عثمان عن سليمان بن داود، لم أرَ من ذكرهما)). اهـ. وقد علمت ما فيه !. وأخرجه أحمد (٣٥٢/٢ - ٣٥٣، ٣٦٤) والطبراني في «الأوسط)) من طريق منصور بن أَذِين عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يؤمنُ العبدُ الإِيمان كلَّه حتى يتركَ الكذبَ في المزاحِ ، والمراءَ إن كان صادقاً)). ٣٥٩ وسنده ضعيف: مكحول روايته عن أبي هريرة منقطعة كما قال البزّار وغيره، ومنصور مجهول. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٩٤/٣): ((وفي أسانيدهم [يعني: إسنادي أحمد والطبراني وإسناد أبي يعلى المتقدّم] من لا يحضرني حالُه)). اهـ. وقال الهيثمي (١ /٩٢): ((وفيه منصور بن أَذِين، ولم أرَ من ذكره)). وقال الحُسيني - كما في ((التعجيل)) (ص ٤١٢) -: ((حديث منكرٌ))، وبيّن الحافظ ذلك فقال: ((منكرٌ من جهةٍ إسناده، لأنّ مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة، ولأنّ منصوراً راويه مجهول)). اهـ. ١١٢٢ - حدّثنا أبو عمر محمد بن عيسى القزويني الحافظ - ومسكنُه ببيتٍ لَهْيَا -، وأبو بكر أحمد بن محمد بن سهل البغدادي، وعبد الله بن إبراهيم البغدادي. قالوا: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري: نا محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو عاصم النَّبيل. قالا: نا بَهْزُ بن حکیم عن أبيه . عن جدّه، قال: قال رسول الله ــ ﴿﴿م -: ((ويلٌ للذي يُحدّث لِيُضحكَ قومَه فیکذبُ، ویلٌ له، ويلٌ له)). أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤/٤) من طريق عبد الله بن إبراهیم به . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤٠٣/١٩) عن شيخه أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله - وهو الكشّي - عن محمد بن عبد الله الأنصاري به . وأخرجه الحاكم (٤٦/١) - وعنه البيهقي (١٩٦/١٠) - من طريق آخر عن أبي عاصم به. ١١٢٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن زكريّا بن يحيى بن يعقوب المقدسي: نا إسماعيل بن حَمْدُويَه البَيْكَنْدي: نا العبّاس بن بكّار الضبّي. ٣٦٠