Indexed OCR Text

Pages 321-340

قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثني عبد الملك بن قدامة الجُمَحِيّ عن
عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - مَالله -.. [فذكره
بزيادة]. قال أبي: هذا حديث منكر، وعبد الملك ضعيف الحديث)). اهـ.
١١ - وأمّا حديث أبي زيد الأنصاري:
فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٢٧/٣) وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) (١٣٥/١) من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة عن سعيد بن
قطن عنه مرفوعاً.
هكذا رواه الطيالسي فقال: (عن أبي زيد الأنصاري)، وقد خطّأه
الحفاظ في ذلك.
ففي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٣٠/٢): ((قال أبي: لهذا الحديث
علة: رواه غُنْدر عن شعبة عن سعيد بن قَطَن، قال: سمعت أبا يزيد المدني
قال: بلغني أن رسول الله - بَ الر ◌ِ قال: ((ليس منّا .. )) الحديث. قال أبي:
وهذا أشبه. قلت: ومن أبو یزید المدني؟ قال: شیخ، روى عنه جرير بن
حازم، وسعيد بن أبي عروبة، وأيّوب السختياني. ولا يُسمّى، سُئل مالك عن
أبي يزيد، فقال: لا أعرفه)). اهـ.
وقال ابن عدي: ((قال لنا ابن صاعد: وكانوا يرون أنّه حديث متصلٌ،
ويُعدُّ في حديث أبي زيد بن أخطب الأنصاري، إذ قد روى عن النبيِّ
- وَ * -. وهو وهمٌ، إنّما رواه شعبة عن قَطَن بن كعب القطيعي [كذا] جد
أبي قَطَن عن أبي يزيد المدني أنّه بلغه عن النبي __ رَ * - فصار
مرسلاً)). اهـ.
قلت: وتابع غندراً على روايته مرسلاً: سهل بن حماد عند ابن عدي.
وقال ابن عدي: ((إرساله أثبت)). اهـ. أما أبو يزيد فقد وثّقه ابن معين، وسئل
عنه أحمد، فقال: تسأل عن رجل روى عنه أيّوب !.
٣٢١

ويظهر مما تقدّم أن الحديث ثابت من رواية ابن عمرو، وأبي هريرة،
وأبي أمامة فقط.
٥ - باب:
الحياء
١٠٨٦ - حدّثني أبي - رحمه الله -: نا محمد بن أيّوب الرازي: نا
القَعْنَبي: نا شُعبة عن منصور بن المعتمر عن رِبعيّ بن حِراش.
عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله - وَ﴿ه -: ((إنَّ ممّا
أدرك الناسُ من كلام النُّبوةِ الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)).
١٠٨٧ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
القاضي الحلبي: نا محمد بن معاذ البصري (دُرّان) بحلب: نا القَعْنَبيّ: نا
شُعبة عن منصور عن رِبعي بن حِراش.
عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ـ دَله -: ((إنّ مَمّا أدرك الناسُ
من كلامِ النَّبوةِ الأولى: إذا لم تستحي فاعملْ ما شئت)).
أخرجه أبو داود (٤٧٩٧) عن شيخه القَعْنَبي - وهو عبد الله بن
مسلمة - به .
وأخرجه البخاري (٥١٥/٦) من طريق شعبة به.
١٠٨٨ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق: نا أحمد بن علي بن
سهل المروزي وابنُ مَنيعٍ، قالا: نا علي بن الجَعْد: نا شعبة عن منصور عن
رِبْعي.
عن أبي مسعود عن النبيِّ ــ وَلـ ـــ مثلَه.
هو في مسند ((ابن الجعد)) (٨٤٣) لأبي القاسم البغوي.
٣٢٢

٦ - باب :
الحِلم
١٠٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن القرشي: نا زكريّا بن يحيى السِّجْزي: نا أبو مسعود الجَحْدَريّ
إسماعيل بن مسعود: نا بشر بن المُفضّل: نا قُرَّة بن خالد عن أبي جَمْرة.
عن ابن عبّاس أنّ رسول الله - وَّرَ ـــ قال للأشجِّ أشجِّ عبد القيس:
((إنّ فيك خصلتين يُحبُّهما اللَّهُ - عزّ وجلّ -: الحِلمُ والأناةُ)).
١٠٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن جَيْش الفرغاني: نا
أحمد بن علي القاضي: نا إبراهيم بن عبد الله الهروي: نا العبّاس بن الفضل
الأنصاري عن قُرّة، قال: نا أبو جَمْرة.
عن ابن عبّاس أنّ النبيَّ -_ بََّ - قال للأشجِّ العَصَري: ((إنّ فيك
الخصلتين يُحبُّهما الله: الحِلمُ والأناةُ)).
أخرجه مسلم (١ /٤٨) من طريق قُرّة به.
وأخرجه أيضاً (٤٩/١) من حديث أبي سعيد الخدري.
١٠٩١ - أخبرنا أبو الحسن مُزاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن
عبّاد(١) البصري العطّار: نا أبو عبد الله محمد بن زكريّا الغَلَابي: نا
عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي: نا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة .
عن أنس بن مالك، قال: كنتُ أمشي مع النبيِّ - وَلَ ـــ وعليه بُرْدُ
نجرانيٌّ غليظُ الحاشيةِ، فأدركه أعرابيٌّ فجبَذَه جذبةً حتى رأيتُ صَفْحَهُ - أو:
صَفْحَةَ عُنُقِ رسول الله - نَّهَ ـــ قد أثّرت بها حاشيةُ الْبُرْدِ من شدّة جَبْذَتِه.
(١) في الأصل: (عتّاب)، والتصويب من (ظ) و(ر) و((تاريخ دمشق)) (١٦ / ق
٢٠٣ / ب).
٣٢٣

قال(١): يا محمّدُ! أعطني من مالِ الله الذي عندك. فالتفتَ فضحِك - عليه
السلام -، ثم أَمَر له بعطاءٍ.
الغَلَابي اتّهمه الدارقطني بالوضع. (اللسان: ١٦٨/٥).
والحديث في بعض روايات ((الموطأ)) كما في ((الفتح)) (١٠ /٥٠٦).
وأخرجه البخاري (٥٠٣/١٠ - ٥٠٤) ومسلم (٧٣٠/٢ - ٧٣١) من
طريق مالك به .
٧ - باب :
الحدَّة
١٠٩٢ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عيسى بن أحمد بن عُبيد الله
القزويني الحافظ - ومسكنُه بيتُ لِهيا -: نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن
سليمان الحَضْرَميّ بالكوفة (مُطَيِّن): نا محمد بن عثمان الفرّاء: نا ابن قَتْبَر،
قال: حدّثني أبي: قَبْبَر.
عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ــ وَل ـ: ((خيارُ أمّتي: أحدّاؤهم الذين
إذا غَضِبوا رجعوا)). وقد رجعتُ وأنا أستغفرُ اللَّهَ.
قال أبو جعفر: لم أكتب عنه غيرَه.
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤٢ /أ) والعقيلي
في ((الضعفاء)) (٢٨٩/٢) عن شيخهما مطيّن به. وأخرجه البيهقي في
((الشعب)) (٣١٣/٦) من طريق مُطيّن به. وسُمّي ابن قَنْبَر - عند العقيلي -:
عبد الله. وقال العقيلي: لا يُتابع على حديثه من جهة تثبت. وأخرجه البيهقي
(٣١٣/٦) من طريقٍ آخر عن محمد بن عثمان به. وسُمِّي عنده أيضاً:
عبد الله .
(١) في (ظ) و(ر): (فقال).
٣٢٤

وابن قَنْبَر قال الأزدي: تركوه. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٤٧٢/٢):
((خبرٌ باطِلٌ)).
وقال الهيثمي (١٦٨/٨): ((وفيه يَغْنَمُ بن سالم بن قنبر، وهو كذّاب)).
وكذا قال السخاوي في ((المقاصد)) (ص ١٨٧). والظاهر أنهما لم يطّلعا على
إسناد العقيلي، كما أنّ قوله في السند: (حدّثني أبي: قَنْبَر) لا يصحُّ إلا إذا
كان القائل (عبد الله بن قنبر)، ولو كان (يغنم بن سالم بن قنبر) لقال (جدّي:
قنبر) !.
٨ - باب :
الغضب
ء
١٠٩٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن
أبي العَقَب الهَمْداني: نا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن الحَريص: نا
هشام بن عمّار: نا أبو بكر مُخَيَّس بن تميم الأشجعي عن بهز بن حَكيم عن
أبيه .
عن جدّه معاوية بن حَيْدَة، قال: قال رسول الله - وَ -: ((إنَّ الغضبَ
يُفسِدُ الإِيمانَ كما يُفسد الصَّبَرُ العسلَ)). ثمّ قال: ((يا معاوية بن حَيْدة! إن
استطعت أن تلقى اللَّهَ - عزّ وجلّ (١) - وأنتَ تُحسِنُ الظنَّ به فافعلْ، فإنّ الله
- عزّ وجلّ(١) - عند ظنِّ عبده به)).
قال المنذري: (مُخَيَّسُ بن تميم مجهول. قاله الرّازيُّ).
أخرج الشطر الأول منه: الطبراني في ((الكبير)) (٤١٧/١٩) والبيهقي
في ((الشعب)) (٣١١/٦) من طريق هشام بن عمّار به.
وأخرج الطبراني (٤١٦/١٩) من نفس الطريق عن معاوية مرفوعاً: ((قال
الله: أنا عند ظنِّ عبدي بي)).
(١) ليس في (ف).
٣٢٥

وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٦٥/٣): ((سنده ضعيف)). اهـ.
قلت: لجهالة مُخَيَّس التي نصّ عليها أبو حاتم الرازي. وتقدّمت أحاديث
إحسان الظنِّ بالله (٩٣/٢).
٩ - باب:
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
١٠٩٤ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي - قَدِمَ
دمشق -: نا بَحْر بن نصر: نا خالد بن عبد الرحمن: نا مالك بن أنس عن
الزُّهري عن عليٍّ بن الحسين.
عن أبيه، قال: قال رسول الله - وَلَل ــ: ((من حُسْن إسلام المرءِ تركُه
ما لا يعنيه)).
١٠٩٥ - وأخبرنا خيثمة: نا محمد بن إبراهيم بن كثير الصُّوري: نا
خالد بن عبد الرحمن مثله.
أخرجه الدُّولابي في ((الذُّرّية الطاهرة)) (١٥٢) وابن عبد البر في
((التمهيد)) (١٩٥/٩ - ١٩٦، ١٩٦) من طريق بحرٍ به، وابن عدي في
((الكامل)) (٩٠٧/٣) وابن عبد البر من طريق محمد الصُّوري به.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٩/٢) وابن عدي (٩٠٧/٣) من طرقٍ
أخری عن خالد به .
هكذا رواه خالد متّصلاً، والحديث في ((الموطأ)) (٩٠٣/٢) عن
علي بن الحسين مرسلاً، وهكذا أخرجه من طريق مالك:
وكيع في ((الزهد)) (٣٦٤) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٢٠/٤)
وهنّاد في ((الزهد)) (١١١٧) والترمذي (٢٣١٨) ويعقوب بن سفيان في
((المعرفة)) (٣٦٠/١) وابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (١٠٧) والبغوي في
((مسند ابن الجعد)) (٣٠٣٣) والعقيلي (٩/٢) والرامهرمزي في ((المحدّث
٣٢٦

الفاصل)) (رقم: ٩٠) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩٣) والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٢١/١٤).
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٩٥/٩): ((هكذا رواه جماعةُ رواةٍ
الموطّأ عن مالك فيما علمت إلّ خالد بن عبد الرحمن الخُراساني، فإنّه رواه
عن مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه. وكان يحيى بن
سفيان يثني على خالد بن عبد الرحمن خيراً، وقد تابعه موسى بن داود الضبّي
قاضي طرسوس، فقال فيه أيضاً: (عن أبيه). وهما جميعاً لا بأس بهما،
إلّا أنّهما ليس بالحجّة على جماعةِ رواة الموطّأ الذين لم يقولوا فيه عن
أبيه)). اهـ.
ونقل عنه الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٥٣/٤) أنّه قال: ((وخالد
ضعيفٌ ليس بحجّة فيما خُولِف فيه)). اهـ.
قلت: وخالد وثّقه ابن معيّن وبحر بن نصر ومحمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به. وقال العقيلي: في حفظه
شيءٌ. وقال ابن عدي: ليس بذاك.
وتابعه على وصله: موسى بن داود الضَّبي كما في تخريج الطريق
الآتية .
١٠٩٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الوليد
محمد بن أحمد بن بَرْد الأنطاكي: نا موسى بن داود: نا عبد(١) الله بن عمر
العُمَري عن الزُّهريِّ عن علي بن الحسين.
عن أبيه أنّ النبيَّ - ◌َّ ـ قال: ((من حُسْن إسلام المرء تركُه
ما لا يعنيه)).
١٠٩٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا فهد بن
سليمان: نا موسى بن داود: نا العُمَري عن الزُّهري عن علي بن الحسين.
(١) في الأصل: (عُبيد) بالتصغير، والتصويب من (ظ) و(ر) و(ف) ومخرّجي الحديث.
٣٢٧

عن أبيه، قال: قال رسول الله - وَ له -... مثله.
أخرجه أحمد (٢٠١/١) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
(١٣٨/٣) - والعقيلي في ((الضعفاء)) (٩/٢) من طريق موسى بن داود به.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٩٧/٩) من طريق إبراهيم بن
محمد بن مروان عن موسى عن مالك والعمري به. هكذا تفرّد إبراهيم بذكر
مالك، وقد قال عنه الدارقطني - كما في ((الميزان)) (٥٥/١): ((غمزوه)).
والعُمَري ضعيف الحفظ.
١٠٩٨ - حدّثنا أبي [ - رحمه الله -](١)، وأبو الطيّب أحمد بن
محمد بن أبي زُرعة في آخرين، قالوا: نا أبو عمران موسى بن سهل بن
عبد الحميد الجَوْني البصري ببغداد: نا عبد الواحد بن غِيَاث: نا قَزَعَة بن
سُويْد عن عبيد الله بن عمر عن الزُّهري عن علي بن الحسين.
عن أبيه، قال: قال رسول الله - وَالله -: ((من حُسن إسلامِ المرءِ تركُه
ما لا يعنيه)).
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١١/٢) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٩٤) من طريق موسى بن سهل به.
وإسناده ضعيف: قَزَعَة ضعيف كما في ((التقريب)).
والصحيحُ أنّ الحديثَ محفوظٌ عن الزهريِّ عن علي بن الحسين
مرسلاً كما قرَّره الحفّاظُ:
قال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم)) (ص ١٠٥): ((وأمّا أكثُرُ
الأئمةِ فقالوا: ليس هو محفوظاً بهذا الإِسناد، إنّما هو محفوظٌ عن الزهري عن
علي بن حسين عن النبي - ◌َّ ـ مرسلًا، كذلك رواه الثقاتُ عن الزهري)).
ثم قال: ((وممّن قال إنّه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلاً: الإِمام
أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني)). اهـ.
(١) من (ف) و(ر).
٣٢٨

قلت: أمّا البخاري فقد قال في ((تاريخه)) (٢٢٠/٤): ((لا يصحُّ عن
عليّ بن الحسين عن النبيِّ ـ نَّ -)). وقال: ((وهذا أصحُ بانقطاعه)).
وأما الدارقطني فقد قال في ((علله)) (١١٠/٣): ((والصحيحُ: قولُ من
أرسلَه عن علي بن الحسين عن النبيِّ ـ نَّهــ)). اهـ. ورجّح إرساله أيضاً:
العقيلي (١٠/٢) حيث قال: ((والصحيح حديث مالك)). اهـ. والبيهقي في
((الشعب)) (٢٥٥/٤) حيث قال: ((وإسناد الأول [يعني: المرسل] أُصحُ)).
ومن أرسله عن الزهري عن علي بن الحسين أوثق وأثبت ممّن وصله،
وممن أرسله :
١ - مالك: وقد تقدم بیان ذلك.
٢ - ومعمر: أخرجه عبد الرزّاق في ((المصنف)) (٣٠٧/١١ - ٣٠٨)
عنه. ومن طريقه وطريق غيره أخرجه البيهقي في ((الشَّعب)) (٢٥٤/٤،
٢٥٥) .
٣ - ويونس بن يزيد: أخرجه القضاعي (١٩٣) عنه.
٤ - وزياد بن سعد: أخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (رقم: ١٠٣)
وابن عبد البر (١٩٧/٩) عنه.
١٠٩٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمّد بن عوف:
نا يَسَرة بن صفوان: نا العُمَري - وليس هو عبد الله بن عمر العُمَري - عن
سُهيل بن أبي صالح عن أبيه.
عن أبي هريرة عن النبيِّ ــ وَّ ـ قال: ((من حُسْن إسلام المرءِ تركُه
ما لا يعنيه)).
قال المنذري: (العُمَريُّ هذا هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب الـ ـ(١) المدني، وهو ضعيف).
(١) طمس في الأصل.
٣٢٩

١١٠٠ - حدّثنا علي [بن الحسن](١) بن علّان: نا جعفر بن محمد
الوزّان: نا محمد بن عبد الله(٢) بن سَابور (ح). وحدّثنا إسماعيل بن
القاسم بن إسماعيل المُضَري وغيره، قالوا: نا أبو الطاهر الحسن بن
أحمد بن فِيل البَالِسي بأنطاكيّة: نا محمد بن عبد الله بن سَابور الواسطي: نا
عبد الرحمن بن عبد الله العُمَري عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَال ــ: ((من حُسْن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه)).
أخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم: ٥٣) و((طبقات الأصبهانيين))
(٢٨٧/٤ - ط العلمية) من طريق ابن سابور به.
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في ((الصمت)) (١٠٨) وابن عدي في ((الكامل))
(١٥٨٨/٤) والخطيب في ((التاريخ)) (١٧٢/٥) من طريق العُمَري به.
قال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإِسناد لا يرويه عن سُهيل غير عبد الرحمن
العُمَري)). اهـ. قلت: هو متروك كما في ((التقريب)). وقال أبو حاتم - كما في
((العلل)) لابنه (١٣٢/٢) -: ((هذا حديث منكرٌ جدّاً بهذا الإِسناد)).
١١٠١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن محمد بن
أبي الخناجر: نا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن
أبي سلمة .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - رَله -: ((من حُسْن إسلامِ
المرء تركه ما لا يعنيه)).
محمد بن كثير هو الثَّقَفيُّ، وثّقه ابن سعد وابن معين، وضعّفه أحمد،
وقال صالح جَزَرَة: صدوق كثير الخطأ.
(١) زيادة من (ف).
(٢) في الأصل و(ش): (عبد الله بن محمد)، والتصويب من (ظ) و(ر) و(ف) وكتب
الرجال.
٣٣٠

وأخرجه الترمذي (٢٣١٧) وابن ماجه (٣٩٧٦) وابن حبّان (الإِحسان -
٢٢٩) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٥٤) والقضاعي (١٩٢) والبيهقي في
((الشُّعب)) (٢٥٥/٤) وابن عبد البر (١٩٨/٩) من طريق الأوزاعي عن قرّة بن
عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
وقُرَّة قال أحمد: منكر الحديث جدّاً. وضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم
والنسائي: ليس بقوي. وقال الأوزاعي: ما أحدٌ أعلم منه بالزهري. ونُوزِع
فيه. ووثّقه ابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به .
وإذا ما ضُمَّ هذان الطريقان المتّصلان إلى مرسل علي بن الحسين
الصحيح الإِسناد صار الحديث حسناً إن شاء الله، وقد حسّنه النووي في
((الأربعين)) (رقم: ١٢) والسخاوي في ((تخريج الأربعين)) - كما في
((الفتوحات الربانيّة)) لابن علان (٣٦٩/٦) -.
ومما يدلّ على ثبوت الحديث عند المتقدمين ما نقله ابن عبد البر في
((التمهيد)) (٢٠١/٩) وغيرُه عن أبي داود صاحب السُّنن أنّه قال: ((أصول
السُّنن في كل فنٍّ أربعة أحاديث ... )). وعدَّ منها حديث أبي هريرة هذا.
وللحديث طرقٌ أخرى:
فأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٠٨/٤ - ٣٠٩) من طريق
عبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وعبد الرزاق
قال في ((التقريب)): ((متروك الحديث عن الزهريِّ، ليّنُ في غيره)).
وأخرجه أيضاً (٦٤/١٢) من طريق علي بن محمد بن حفص عن
العبّاس بن عبد الله بن أبي عيسى عن محمد بن المبارك عن مالك عن
الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال: ((الصحيح عن مالك عن
الزهري عن علي بن الحسين مرسلاً)).
وعلي بن محمد بن حفص قال الخطيب: ((إن لم يكنْ هذا الجُويباري
٣٣١

فلا أعرفه)). اهـ. وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٥٤/٣) عن الجُويباري:
(شیخٌ نَكِرةٌ)).
وأخرجه الحاكم في ((تاريخه)) وعنه البيهقي في ((الشّعب)) (٤١٥/٧ -
٤١٦) من طريق أبي همّام الدلّل: نا عبد الله بن عمر العمري عن
ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ مرفوعاً. والعمري ضعيف
الحفظ .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٤٣/٢) - ومن طريقه القضاعي في
((مسند الشهاب)) (١٩١) - من طريق محمد بن كثير بن مروان عن
عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجه بن زيد بن ثابت عن أبيه. قال
الهيثمي (١٨/٨): ((وفيه محمد بن كثير بن مروان، وهو ضعيف)).
وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (بشرحه الفيض: ١٢/٦)
الشيرازي في ((الألقاب)) عن أبي ذر، ولابن عساكر عن الحارث بن هشام.
وقد قال ابن رجب في ((جامع العلوم)) (ص ١٠٥): ((وقد رُوي من وجوهٍ
أُخر، وكلّها ضعيفة)).
١٠ - باب:
فضل الهينّ اللينّ
١١٠٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن
عيسى بن حيّان بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة: نا محمد بن واسع
عن محمد بن سیرین.
عن أبي هريرة عن النبيِّ - وَّ ◌ِ قال: ((يحرُمُ على النّار كلَّ هَيّنٍ لَيْنٍ
سهلٍ قریب».
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧٣/٦) من طريق محمد بن
عیسی به.
٣٣٢

وإسناده تالف: محمد بن الفضل قال في ((التقريب)): ((كذّبوه)). اهـ.
وتابعه: حماد بن يحيى الأبحُ عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٣٥٦/٢)،
وحمّاد مختلفٌ في توثيقه، لكن الراوي عنه: خلف بن يحيى قال عنه
أبو حاتم - كما في ((الجرح)) (٣٧٢/٣) - ((متروك الحديث، كان كذّاباً
لا يُشتغل به ولا بحديثه)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٩١ / أ) والعقيلي
في ((الضعفاء)) (٣٢٣/٤) من طريق وهب بن حكيم الأزدي عن
ابن سیرین به .
ووهب قال العقيلي: ((مجهول بالنقل، ولا يُتابع على حديثه)). ثمّ
قال: ((هذا يُروى من غير هذا الوجه بإسنادٍ صالحٍ)).
وقال الهيثمي (٧٥/٤): ((وفيه من لا يُعرف)).
وأخرجه ابن عدي (١١٤٧/٣) من طريق سلام بن سُليم الطويل عن
زید العمّي عن ابن سیرین به.
وسلّام متروك، وشيخه ضعيف.
وأخرجه الحاكم (١٢٦/١) - ومن طريقه البيهقي في ((الآداب)) (رقم:
٢١٣) و((الشعب)) (٢٧١/٦) - من طريق سهل بن عمّار عن محاضر بن
المُوَرِّع عن سعد بن سعيد الأنصاري عن عمروبن أبي عمرو عن المطلب
عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من كان هيّناً ليّناً قريباً حرّمه الله على النار)).
وصحّحه على شرط مسلم.
قلت: وهذا من تناقضاته - رحمه الله -! فسهل بن عمار عنده وعند
غيره كذّاب كما في ((اللسان)) (١٢١/٣). ولكن أخرجه هنّاد في ((الزهد))
(١٢٦٢) عن شيخه عبدة بن سليمان الكلابي - وهو ثقة - عن ابن سعيد
الأنصاري به. والأنصاري ليس بالقوي، ورواية المطلب عن أبي هريرة
منقطعة .
٣٣٣

وورد الحديث من رواية ابن مسعود، وجابر، ومعيقيب، وأنس :
أمّا حدیث ابن مسعود :
فأخرجه أحمد (٤١٥/١) وهنّاد في ((الزهد)) (١٢٦٣) - وعنه الترمذي
(٢٤٨٨) - والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ١١) والطبراني في ((الكبير))
(٢٨٥/١٠) وابن حبان (١٠٩٦، ١٠٩٧) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧٢/٦
و٥٣٥/٧) والبغوي في ((شرح السنّة)) (٨٥/١٣) من طريق هشام بن عروة
عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأُوْدي عنه.
وحسّنَه الترمذي والبغوي، وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٦٣/٢):
((إسناده جيد)).
قلت: الْأُوْدي لم يوثّقه غير ابن حبّان، وقال الذهبي في ((الميزان))
(٤٦٨/٢): ((تفرّد عنه موسى بن عقبة)). اهـ. ففيه جهالة.
وله طريق آخر:
أخرجه البيهقي في ((الآداب)) (٢١٢) و ((الشعب)) (٢٧١/٦) من طريق
سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني عبد الله بن مسعود
عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((من كان هيّناً ... )).
وفيه مبهمٌ.
وأما حديث جابر:
فأخرجه أبو يعلى (١٨٥٣) والطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٨٤١)
و((الصغير)) (٣٦/١) و((مكارم الأخلاق)) (رقم: ١٤) من طريق مصعب بن
عبد الله الزُّبيري عن أبيه عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عنه. وقال
الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عبد الله، تفرّد به ابنه)). اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٠٨/٢): ((سألت أبي وأبا زرعة عن
حديثٍ رواه مصعب بن عبد الله - وذكر الحديث -، قالا: هذا خطأ، رواه
الليث بن سعد وعَبْدةُ بن سليمان عن هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن
٣٣٤

عبد الله بن عمرو الْأُوْدي عن ابن مسعود عن النبيِّ - * -، وهذا
هو الصحيح. قلت لأبي زرعة: الوهمُ ممّن هو؟. قال: من عبد الله بن
مصعب. قلت: ما حاله؟. قال: شیخ)). اهـ.
وعبد الله ضعّفه ابن معين، ووثّقه ابن حبّان. وقال الهيثمي (٧٥/٤):
((وفيه عبد الله بن مصعب الزُّبيري، وهو ضعيف)). اهـ. ومصعب ليّن
الحديث. كما في ((التقريب)).
وأمّا حدیث مُعیقیب:
فأخرجه الخرائطي في ((المكارم)) (ص ٢٣) والطبراني في ((الكبير))
(٣٥٢/٢٠) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٩١/أ) والبيهقي في ((الشعب))
(٢٧٢/٦) من طريق أبي أميّة بن يعلى عن محمد بن معيقيب عن أبيه.
قال الطبراني: ((لا يُروى عن معيقيب إلّ بهذا الإِسناد)). اهـ.
قال الهيثمي (٧٥/٤): ((وفيه أبو أميّة بن يعلى، وهو ضعيف)). اهـ.
ونقل ابن الجوزي في ((العلل)) (١٢٥/٢) عن ابن معين أنّه قال: ((متروك
الحدیث)) .
وأمّا حديث أنس :
فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٩١ / أ) من طريق
الحارث بن عُبيدة عن محمد بن أبي بكر عن حُميد عنه.
وقال الهيثمي (٧٥/٤): ((وفيه الحارث بن عبيدة، وهو ضعيف)).
ويظهر أن خير هذه الطرق طريق ابن مسعود، فإذا ضُمَّت إليها الطرق
الضعيفة الأخرى - باستثناء الواهية - صار الحديث حسناً إن شاء الله .
١١ - باب :
مداراة الناس صدقة
١١٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جَبَلة المُضَريّ: نا
٣٣٥

إبراهيم بن الهيثم البلديّ: نا آدم بن أبي إياس: نا بقيّة عن بحير بن سعد عن
خالد بن معدان .
عن المقدام بن مَعْدِي كَرِب، قال: قال رسول الله - صَلَّم -: ((مداراةٌ
النّاسِ صَدَقةٌ)).
إسناده ضعيف: شيخ تمّام قال الكتّاني: فيه نظر. (اللسان:
٢٢٧/٥)، وبقيّة يُدلّس تدليس التسوية ولم يصرّح بالتحديث. ونقل
ابن الجوزي في ((العلل)) (٢٤٣/٢) عن إبراهيم الحربي أنه قال عن هذا
الحديث: ((هو كذبٌ)).
ورُوي من حديث جابر:
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه (ق ٩٠ / أ) والطبراني في ((مكارم
الأخلاق)) (رقم: ١٤١) وابن حبّان (٢٠٧٥) وابن عدي في ((الكامل))
(٢٦١٤/٧) وابن السنّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٥) وأبو الشيخ في
((الأمثال)) (١٣٠) و ((طبقات الأصبهانيين)) (٢٥٥/٤ - ط العلمية) وأبو نعيم في
((الحلية)) (١٤٦/٨) والخليلي في ((الإِرشاد)) (٣١١/١) والقضاعي (٩١، ٩٢)
والبيهقي في ((الشّعب)) (٣٤٣/٦) وابن الجوزي في ((العلل)) (١٢١٥) من
طريق المسيّب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن الثوري عن محمد بن
المنكدر عنه .
قال أبو نعيم: ((تفرّد به يوسف عن الثوري)). اهـ. وقال الخليلي:
((غريبٌ تفرّد به يوسف، وهو زاهد، إلاّ أنّه لم يُرضَ حفظُه)). اهـ. ويوسف
وثّقه ابن معين وابن حبّان، لكن قال البخاري: كان قد دفن كتبه فصار
لا يجيء بحديثه كما ينبغي. وكذا قال ابن عدي.
والمُسيّب ضعّفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيراً،
فإذا قيل له لم يقبل.
٣٣٦

وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه (٢٨٥/٢) -: ((هذا حديثٌ
باطلٌ لا أصل له، ويوسف بن أسباط دَفَنَ كتبَه)).
وقد سرّقه من المسيب: الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، أخرجه
ابن عدي (٧٤٦/٢) والخطيب في ((التاريخ)) (٥٨/٨). قال ابن عدي: ((هذا
حديث المسيّب بن واضح عن يوسف بن أسباط، سرقه منه الاحتياطي هذا
وغيره من الضعفاء)). وقال في الاحتياطي: ((يسرق الحديث، منكر عن
الثقات)).
وأخرجه ابن عدي (٩٠٤/٣) من طريق خالد بن عمرو أبي الْأُخْيَل
الحمصي عن ابن عيينة عن محمد بن المنكدر عنه. وخالد كذّبه جعفر
الفريابي، وضعّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: روى أحاديث منكرة عن
الثقات. (اللسان: ٣٨٢/٢).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٤٦٦) وابن عدي (٢٦١٣/٧)
من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عنه.
قال الهيثمي (١٧/٨): ((وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وهو متروك،
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به)). اهـ. وقال الحافظ في ((الفتح))
(٥٢٨/١٠): ((وفي سنده: يوسف بن محمد بن المنكدر ضعّفوه، وقال
ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((آداب الحكماء))
بسندٍ أحسن منه)). اهـ.
١٢ - باب :
السّماحة
١١٠٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب، وأبو بكر يحيى بن
عبد الله بن الحارث، وأبو حاتم عدي بن يعقوب، وأبو علي بن آدم في
٣٣٧

آخرين، قالوا: نا محمد بن يزيد(١) بن عبد الصمد: نا سليمان بن
عبد الرحمن: نا ابن عيّاش: نا ابن جُريج، قال: سمعتُ عطاء بن أبي رباح
يقول :
سمعتُ ابنَ عَّاس، يقول: سمعتُ رسول الله ــ وٍَّ - يقول: ((اسْمَخْ
يُسْمَحْ لك)».
هكذا رواه محمد بن يزيد(١)، فقال: (ابن عيّاش)، والصواب:
الوليد بن مسلم عن ابن جُرَیح .
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ / ق ٤٥١ / أ) من طريق تمّام،
وعقّب على كلامه قائلاً: ((وفي قول تمّام هذا نظرٌ، فقد رواه سليمان في
تضاعيف أحاديث ابن عيّاش عن ابن جريج، ولا يمتنع أن يكون ابن عيّاش
سمعه من ابن جريج)).
١١٠٥ - حدّثني أبي - رحمه الله -: نا أبو محمد عبد الله بن محمد
السِّمْنَانيّ بالرّي: نا يوسف بن موسى: نا حفص بن غياث عن ابن جُريج عن
عطاء .
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله - وَلـ: ((اسْمَحْ يُسْمَحْ لك)).
في حديثٍ طويلٍ .
عزا هذا الطريق إلى ((فوائد تمّام)): السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٥٨).
وأخرجه ابن عساكر (١٧ / ق ٤٥١ / أ) من طريق يوسف بن موسى به،
ولفظه: قال ابن عبّاس: صنع هذه المِطْهرة(٢)، وقد عَلِمَ أنّه يتوضّأ الأحمر
والأسود، وقد قال رسول الله - مَالله -... فذكره.
والحديث أخرجه أحمد (٢٤٨/١) والبزار والطبراني في ((الأوسط))
(١) كذا في الأصول إلّ (ظ) ففيها: (يزيد بن محمد) وبالهامش: (في الأصل: محمد بن
يزيد بن عبد الصمد، وهو غلطً)، وما في كتب الرجال موافق لما في (ظ).
(٢) إناءٌ يُتطهّر به، والإِداوة، وبيتُ يتطهّر فيه. ((قاموس)).
٣٣٨

- كما في ((المجمع)) - و((الصغير)) (١٤١/٢ - ١٤٢) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٦٤٨) والبيهقي في ((الشّعب)) (٥٣٧/٧) وابن عساكر (١٧ / ق
٤٥٠ / ب - ٤٥١ / أ) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج به.
وإسناده صحيح، وقد صرّح الوليد بالتحديث عند الطبراني والبيهقي
وابن عساكر، كما صرّح شيخه بالتحديث أيضاً عند تمّام وابن عساكر.
وقال الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٥٦٣/٢): ((رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح إلّ مهدي بن جعفر)). اهـ. وقال الهيثمي (١٩٣/١٠): ((رواه
البزّار عن شيخه مهدي بن جعفر البرمكي، وقد وثّقه غير واحدٍ وفيه كلام،
وبقيّة رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))،
ورجالهما رجال الصحيح)). وقال في موضعٍ آخر (٧٤/٤): ((رواه أحمد،
وفيه مهدي بن جعفر وثّقه ابن معين وغيره، وفيه ضعفٌ. وبقية رجاله رجال
الصحيح)). اهـ. ولم ينفرد به مهدي، فقد تابعه جماعة(١) عند غير أحمد
والبزّار.
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٨١/٢) والسخاوي (ص ٥٨):
((رجاله ثقات)).
وروى ابن عساكر (١٧ / ق ٤٥١ / أ) عن أبي حاتم الرازي أنه قال:
لم يروِ هذا الحديثَ عن رسول الله - وَلّ - إلّ ابن عبّاس، ولا عن ابن عباس
إلا عطاء، ولا عن عطاء إلا ابن جريج، ولا عن ابن جريج أحدٌ علمته
إلّ الوليد بن مسلم، وهو من ثقات الناس وأفاضلهم. وتعقبه ابن عساكر قائلًا:
(كذا قال! وقد رُوي عن حفص بن غياث وإسماعيل بن عيّاش عن
ابن جریج)).
والحديث حكم عليه الصغاني في ((الدر الملتقط)) (رقم: ٢٧)
بالوضع، وهذه مجازفةٌ منه! وقد ردّ عليه العراقي في رسالته في الدفاع عن
(١) انظرهم في ((شرح الإِحياء)) للزبيدي (٤٩٩/٥).
٣٣٩

أحاديث الشهاب التي حكم عليها الصغاني بالوضع، والملحقة بمسند
الشهاب، فقال (٣٦٣/٢): ((وهذا حديثٌ حسنٌ، أخرجه أحمد والطبراني في
الصغير والأوسط من حديث ابن عبّاس، ورجاله ثقات)). اهـ. وقال السخاوي
(ص ٥٨): ((لم يُصب من حكم عليه بالوضع)).
ورُوي الحديث عن ابن عباس موقوفاً:
أخرجه عبد الرزّاق في ((المصنف)) (١٧٨/١) عن ابن جريج قال:
حدثني حسن بن مسلم أن ابن عباس، وفيه قصةٌ. وابن مسلم لم يدرك
ابن عباس، وإنما أدرك أصحابه.
كما رُوي مرسلاً عن عطاء:
أخرجه عبد الرزاق (٧٣/١) عن ابن جريج عنه، وأخرجه ابن عساكر
(١٧ / ق ٤٥١ / ب) من طريق خارجة بن مصعب ومندل بن علي - الأول
متهم، والثاني ضعيف - عن ابن جريج عنه.
وألّف جماعة من الحفاظ في جمع طرق هذا الحديث أجزاءً، وهم:
١ - الخطيب البغدادي :
قال العراقي في ردّه الآنف الذكر (٣٦٣/٢): ((وقد جمع الحافظ
أبو بكر الخطيب طرقه في جزءٍ اتّصل لنا عالياً))(١).
٢ - أبو محمد هبة الله بن أحمد الأنصاري الدمشقي المعروف
بـ ((ابن الأكفاني))(٢):
قال السخاوي (ص ٥٨): ((وقد أفرد الحافظ أبو محمد ابن الأكفاني
طرقه)). اهـ. وذكره الزَّبيدي في ((شرح الإِحياء)) (٤٩٩/٥) ونقل عنه.
(١) وفات الشيخ محمود الطّحان في كتابه عن الخطيب - ومن قبله الأستاذ يوسف
العش - ذكر هذا الجزء في تصانيف الخطيب، والكمال لله وحده.
(٢) أحد تلاميذ الخطيب، والمتوفّى سنة (٥٢٤). انظر ترجمته في ((سير النبلاء))
(١٩ / ٥٧٦).
٣٤٠