Indexed OCR Text

Pages 361-380

عن أبي موسى قال: لعن رسول الله ــ مَّ - من فرّق بين الوالدة وولدها،
وبين الأخ وأخيه.
قال البيهقي: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع هذا لا يحتجُّ به. وقال
المنذري (٥٩٦/٣): ((وقد ضُعِّف)).
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢١/٢): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف
طُليق بن عمران وإبراهيم بن إسماعيل)). اهـ.
وفي ((نصب الراية)) (٢٥/٤): ((قال عبد الحقِّ في ((أحكامه)): وقد
اختُلِف فيه على طُليق: فرواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن طُليق عن
أبي بُرْدة عن أبي موسى، ورواه أبو بكر بن عيّاش عن التيمي عن طليق عن
عمران بن حصين، وغير ابن عيّاش يرويه عن سليمان التيمي عن
النبي - وَل ـ مرسلاً، وهو المحفوظُ عن التيمي. انتهى كلامه. قال ابن
القطّان: وبالجملة فالحديث لا يصحُّ، لأن طليقاً لا يُعرف حاله،
وهو خزاعي)). اهـ.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٥٨) من طريق التيمي عن طُليق بن
محمد بن عمران مرسلاً.
٣٦١

٢
كتاب النّكاح))

١ - باب :
الحثّ على النكاح
٧٣٠ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عُتْبة أحمد بن الفَرَج
الحجازي بحمص: نابقيّة بن الوليد: نا هشام بن حسّان عن الحسن.
عن أنس بن مالك قال: خرج علينا رسول الله - وَلا - فقال: ((عليكم
بالباءةِ، فمن لم يستطع فعليه بالصيامِ فإنَّه له وجاءٌ)).
أخرجه البزار (الكشف: ١٣٩٨) عن أحمد بن الفرج به بلفظ:
((يا معشر الشباب! من كان منكم ذا طَوْلٍ فليتزوج، ومن لا فعليه بالصوم .. )).
وقال: ((لا نعلم رواه عن هشام عن الحسن عن أنس إلّ بقيّة، ورواه
غيرُ بقيّة عن هشام عن الحسن عن رجلٍ من أصحاب النبي - الَّـــ)). اهـ.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٩٨ / أ) من
طريق موسى بن هارون عن بقية به كلفظ تمام، وقال: ((لم يروه عن هشام عن
الحسن عن أنس إلّ بقيّة)). اهـ .
وقال الهيثمي (٢٥٢/٤): ((ورجال الطبراني ثقات)). اهـ.
قلت: الحسن مدلس ولم يصّرح بالسماع، ورواية هشام بن حسان عنه
فيها مقال، قيل: لم يسمع منه.
والحديث أخرجه البخاري (١١٢/٩) ومسلم (١٠١٨/٢ -١٠١٩) من
حديث ابن مسعود.
٧٣١ - أخبرني أبو علي محمد بن هارون بن شعيب: نا أبو علي
إسماعيل بن محمد العُذْري: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا مسعود بن عمرو
البكري: ناحُميد الطويل.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - مَّ -: ((ركعتان من المُتأهِّلِ
خيرٌ من اثنين وثمانين ركعةً من العَزَبِ)).
٣٦٥
٧

الحديث عزاه إلى ((فوائد تمام)): الحافظ الذهبي في ((الميزان))
(١٠٠/٤) والسيوطي في ((اللآلىء)) (١٦٠/٢).
ومسعود بن عمرو قال الذهبي: ((لا أعرفه، وخبره باطل)) ثم ذكر
الحديث. وأقرّه الحافظ في ((اللسان)) (٢٧/٦).
وأخرجه الضياء في ((المختارة))، وتعقبه ابن حجر - كما في
((اللآلىء)) - بقوله: ((هذا حديثٌ منكرٌ ما لإِخراجه معنى!)).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٦٤/٤) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (٢٥٧/٢) - من طريق مجاشع بن عمرو عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس، لكن قال: ((سبعين ركعة)).
قال العقيلي: ((مجاشع حديثه منكرٌ غير محفوظ))، ثم نقل عن
ابن معين أنه قال: ((قد رأيته أحدَ الكذّابين)).
وحكم ابن الجوزي بوضعه، ونقل عن ابن حبّان أنه قال في مجاشع:
((يضع الحديث على الثقات، لا يحلُّ ذكره إلّ بالقدح)).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٢٠/٧) من طريق يوسف بن السفر
عن الأوزاعي عن ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً:
((شراركم عزّابكم، ركعتان من متأهلٍ خير من سبعين ركعة من غير متأهل)).
وذكر بعض الأحاديث بهذا الإِسناد، ثم قال: ((هذه الأحاديث عن
يحيى عن أبي سلمة مع غيرها بهذا الإِسناد يرويها كلّها يوسف بن السفر،
وهي موضوعة كلّها)). اهـ .
قلت: يوسف كذّبه ابن معين والجوزجاني والبخاري، واتهمه غيرهم
(اللسان: ٣٢٢/٦ - ٣٢٤).
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٨/٢).
٧٣٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرعي، وحدثنا
علي بن يعقوب بن إبراهيم من لفظه، قالا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن
٣٦٦

عمرو: نا أبو مُسهِر عبد الأعلى بن مُسهِر: نا محمد بن مسلم - يعني:
الطائفي - : نا(١) إبراهيم بن ميسرة عن طاوس.
عن ابن عبّاس عن النبي - وَلاَ - قال: ((لم يُرَ للمتحابَّيْن مِثلُ
التزويج)).
٧٣٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد: نا أبو سعد محمد بن عُبيد بن سعد الجُمَحِيُّ: نا أبو مُسهِر:
نا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَّهَل ــ: ((لم يُرَ للمتحابّيْن مِثْلُ
النكاح)».
٧٣٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عمرو
يزيد بن أحمد السّلمي: نا أبو مُسهِر: نا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن
ميسرة عن طَاوس.
عن ابن عبّاس عن النبيِّ - ◌َّ - قال: ((لم يُرَ للمتحابَّيْن مِثلُ
التزوّجِ (٢)).
أخرجه ابن ماجه (١٨٤٧) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٣٤/٤) والطبراني
في ((الكبير)) (٥٠/١١) والحاكم (١٦٠/٢) والبيهقي (٧٨/٧) من طريق
محمد بن مسلم به .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يُخرِّجاه، لأنّ سفيان بن
عيينة ومعمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة على ابن عباس)). وسكت
عليه الذهبي .
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٣٢٣/١): ((هذا إسنادٌ صحيح، رجاله
(١) في (ظ) و(ر): (عن).
(٢) في (ظ): (التزويج).
٣٦٧

ثقات)). اهـ. قلت: الطائفي مختلف فيه فوثقه ابن معين، وقال: إذا حدّث
من حفظه يخطىء. وضعّفه الإِمام أحمد.
وقد خالفه ابن عيينة: فرواه عن ابن ميسرة عن طاوس مرسلاً، هكذا
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (رقم: ٤٩٢) وأبو يعلى في مسنده (٢٧٤٧)
والعقيلي (١٣٤/٤)، وقال العقيلي: ((هذا أولى)).
وتابعه علی إرساله:
ابنُ جريج: عند عبد الرزاق (١٦٨/٦) وابن أبي شيبة (١٢٨/٤)
والبيهقي (٧٨/٧)، ومَعْمَرُ عند عبد الرزاق (١٦٨،١٥١/٦)، فتحقّق من
ذلك كون الحديث مرسلاً، وأن الطائفي أخطأ فيه فوصله مخالفاً لهؤلاء الأئمة
الأثبات .
وأخرجه الطبراني (١٧/١١) من طريق إبراهيم بن يزيد عن سليمان
الأحول، أو: عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس.
وإبراهيم هو الخوزي متروك الحديث كما في ((التقريب)).
٢ - باب :
النّهي عن التبتل والاختصاء
٧٣٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذلم: نا أبو أسامة عبد الله بن
محمد الحلبي: ناحجاج بن أبي مَنيع: ناجدِّي: عُبيد الله بن أبي زياد
الرُّصافي عن الزُّهري قال: أخبرني سعيد بن المسيّب أنه.
سَمِعَ سعد بن أبي وقاص يقول: لقد ردَّ رسولُ الله - مَل ـــ على
عثمان بن مَظْعُون، ولو أجاز له التبتُّلَ لاختَصَيْنا.
أخرجه البخاري (١١٧/٩) ومسلم (١٠٢٠/٢، ١٠٢١) من طرقٍ عن
الزهري به .
٣٦٨

٧٣٦ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم:
نا بكّار بن قتيبة: نا عبد الله بن حُمْران الحرّاني: أنا أشعث عن الحسن عن
سعد بن هشام.
عن عائشة - رضي الله عنها (١) - عن النّبيِّ - مََّ - أَنّه نهى عن
لَُّلِ .
إسناده ضعيف: أشعث هو ابن سوّار ضعيف كما في ((التقريب))،
والحسن مدلّس ولم يُصُرّح بالسماع. ويغني عنه حديث سعد.
٧٣٧ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو عبد الله أحمد بن داود
المكي .
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن: نا أبو بكر أحمد بن
علي بن سعيد القاضي، قالا: نا إبراهيم بن الحجّاج السَّامي: نا المُراجِم بن العوّام
عن الأوزاعي عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب.
عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسولَ الله! إنّي رجلٌ شابٌّ ليس عندي
ما أنكح به النساء - أو قال: أتزوج - ، وإنّي أخاف العَنَتَ على نفسي، فتأذن
لي فأختصي؟. فسكتَ، ثمّ قلتُها الثانيةَ فسكتَ، ثم قلتها الثالثة فقال:
((يا أبا هريرة! جَفَّ القلمُ بما أنت لاقٍ، فاختصِ على ذلك أو دَعْ)).
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٠٩) عن شيخه إبراهيم بن
الحجّاج به مختصراً بلفظ ((يا أبا هريرة! جفّ القلم بما أنت لاقٍ)). وتحرّف
عنده (المراجم) إلى: (مزاحم).
والمُراجِم ذكره ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (٢٤١/٧)، قال: ((وأمّا مراجم
بالراء والجيم، فهو مُراجِم بن العوام بن مُراجِم روى عن الأوزاعي ومحمد بن
عمرو بن علقمة وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن الحجّاج السّامي)). اهـ. وذكره
(١) ليس في (ظ) و(ر).
٣٦٩

الذهبي في (((المشتبه)) (٥٨٣/٢) والحافظ في ((التبصير)) (١٢٧٩/٤)
ولم یحکوا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه النسائي (٣٢١٥) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٠٣) من
طريق الأوزاعي عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال النسائي :
((الأوزاعي لم يسمع هذا الحديث من الزّهري، وهذا حديثٌ صحيحٌ قد رواه
يونس عن الزهري)). اهـ .
قلت: رواية يونس هذه علّقها البخاري (١١٧/٩) قال: ((وقال أصبغ:
أخبرني ابن وهب عن يونس عن الزهري ... فذكره)).
قال الحافظ في ((الفتح)) (١١٩/٩): ((وقد وصله جعفر الفريابي في
(كتاب القدر) والجوزقي في (الجمع بين الصحيحين) والإِسماعيلي من طرقٍ
عن أصبغ، وأخرجه أبو نعيم من طريق حرملة عن ابن وهب)). اهـ .
قلت: ووصله البيهقي (٧٩/٧) من طريق حرملة أيضاً، ووصله ابن
أبي عاصم (١١٠) - مختصراً - من طريق أحمد بن صالح المصري عن
ابن وهب به. ووصله بتمامه القضاعي (٦٠٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى
عن ابن وهب به، وسنده صحيح .
تنبيه: وقع تحريف في إسناد ابن أبي عاصم (رقم: ١٠٩ - ٥٠/١)
وهو: (ثنا إبراهيم بن الحجّاج: ثنا ابن زيد: ثنا مزاحم) ، والصواب:
(ثنا إبراهيم بن الحجّاج بن زيد: ثنا مراجم) لإِن زيداً المذكور هو جدُّ
إبراهيم - كما في ((التهذيب)) (١١٣/١) والتقريب -، والمراجم لم يذكر
ابن ماكولا عنه راوياً غير إبراهيم بن الحجّاج السامي، وبالتالي ينبغي أن
يُضرب على (ثنا) بين (إبراهيم بن الحجّاج) و(ابن زيد).
وقد بنى الشيخ الألباني في ((تخريج السنة)) (٥١/١) على هذا
التحريف أوهاماً فقال: ((رجاله كلهم ثقات غير المزاحم بن العوام، فلم أجد
٣٧٠

له ترجمة ... وابن زيد هو حمّاد، وإبراهيم بن الحجّاج هو النّيلي أبو إسحاق
البصري، والنيلي ... الخ)) .!.
٧٣٨ - أخبرنا الحسن بن حبيب، وأبو القاسم علي بن الحسين بن
محمد بن السّفر البزّاز في آخرين، قالوا: نا أبو عمران موسى بن الحسن
السِّقِليُّ: نا معاوية بن عطاء بن رجاء ابن بنت أبي عمران الجَوْني: نا سفيان
عن منصور عن إبراهيم عن الأسود.
عن عبد الله قال: نهى رسولُ الله - مََّ - أن يُخصى أحدٌ من بني آدمَ.
قال المنذري: (قلت: معاويةُ بن عطاء منكرُ الحديث، وقال
الدار قطني: تفرّد به معاوية بن عطاء عن الثوريّ).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧/ق ١٣٣ /ب) من طريق تمّام.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٠٣/٦) من طريق موسى به .
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٨٤/٤) والطبراني في ((الكبير))
(١٦١/١٠) عن أحمد بن داود المكي عن معاوية به .
قال العقيلي: ((معاوية بن عطاء في حديثه مناكير وما لا يتابع على
أكثره)). ثم قال عن الحديث: ((باطل لا أصل له)). وقال ابن عدي: ((هذا عن
الثوري باطل)).
/
وقال الهيثمي (٢٥٠/٦): ((فيه معاوية بن عطاء الخُزاعي،
وهو ضعيف)).
وأخرج البخاري (١١٧/٩) ومسلم (١٠٢٢/٢) عن ابن مسعود قال:
كنّا نغزو مع رسول الله _ مَّ * - ليس لنا نساءٌ. فقلنا: ألا نستخصي؟. فنهانا
عن ذلك.
٣٧١
٢

٣ - باب :
حفظ البصر والفرج
٧٣٩ - أخبرنا أبو يعقوب الأُذْرعي: نا يوسف بن يزيد القَراطيسي:
نا أسد بن موسى: نا قيس بن الربيع عن الأشعث بن سَوّار عن علي بن مُدرِك
عن أبي زُرعَة بن عمرو بن جرير قال:
حدثنا جرير، قال: سألتُ رسول الله - وَلَ - عن النَّظْرةِ، فقال:
((اصرِفْ)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٤/٢) عن شيخه القراطيسي به.
والأشعث ضعيف كما في ((التقريب))، وقيس مختلف في توثيقه.
والحديث أخرجه مسلم (١٦٩٩/٣) من طريق يونس عن عمروبن
سعيد عن أبي زرعة عن جرير قال: سألت رسول الله - وَلّ ــ عن نَظَرِ
الفُجَاءَةِ، فأمرني أن أصرفَ بصري .
٧٤٠ - حدثنا خيثمة: نا أبو عُتبة أحمد بن الفَرَج [الحجازي](١):
نا يحيى بن سعيد العطّار، قال: حدثني بكر بن خُنيس عن ليث عن مجاهد.
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - وَ لَه -: ((أوّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ"
- عزّ وجلّ - من الإِنسان فرجُه، ثم قال: هذه أمانةٌ استودعتكها - أو قال:
خبّأْتُها - عنكَ. فالفرجُ أمانةٌ، والسمعُ أمانةٌ، والبَصَرُ أمانةٌ، والقلبُ أمانةٌ،
ولا إيمانَ لمن لا أمانةَ له)).
٠
قال المنذري: (يحيى بن سعيد العطّار لا يُحتجُّ به).
(١) من (ف).
٣٧٢

إسناده واه، يحيى بن سعيد العطّار ضعيف اتهمه ابن حبان، وبكر
ضعيف، وشيخه هو ابن أبي سُليم، ضعّفوه لشدّة اختلاطه.
وأخرجه الطبراني في ((الأوائل)) (٢) من طريق ابن فُضيل عن ليث عن
مجاهد عن ابن عمر قال: ((أوّل ما خلق الله من الإِنسان فرجه فملها (كذا) ثم
خلقه، قيل له: لا تنزله إلّ في حِلُّه)).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (رقم: ١٣٣) من طريق ليث عن
أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو قال: ((أوّلُ ما خلقَ اللَّهُ من الإِنسان فرجُه،
ثم قال: هذه أمانتي عندك لا تضعها إلّ في حقّها. فالفرج أمانة، والسمعُ
أمانة، والبصرُ أمانة)). موقوفان، وقد اضطرب الليث في روايته .
٤ - باب :
التخيّ للنُّطَفِ
٧٤١ - حدثنا أبو عبد الرحمن ضحّاك بن يزيد السَّكْسَكي ببيت
لَهْيا: نا أبو هاشم وَرِيزة بن محمد الغسّاني، قال: حدثني عبد العظيم بن
إبراهيم: نا محمد بن عبد الملك: نا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن
الزُّهري.
عن أنس قال: قال رسول الله - وَّل ــ: ((تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكم)) (١).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٧/٣) - وابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (١٠٠٨) من طريقه - من طريق عبد العظيم بن إبراهيم السالمي
(١) نقل الشيخ الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (١٦٠/٢) هذا الحديث من ((الفوائد))،
لكن الإِسناد عنده (حدثنا أبو عبد الرحمن ضحاك بن يزيد السكسكي بـ (بيت لَهْيا):
ثنا محمد بن عبد الملك) فأسقط منه وريزة وعبد العظيم.
٣٧٣

عن عبد الملك بن يحيى عن سفيان به بزيادة: (( .. واجتنبوا هذا السواد فإنّه
لونٌ مشوّهُ)).
قال ابن الجوزي: ((فيه مجاهيل)). اهـ. وهو كما قال، فعبد العظيم
لم يوثّقه غير ابن حبّان - كما في ((اللسان)) (٣٩/٤ - ٤٠) - وقال: ((يغرب))
ففيه جهالةٌ، وشيخه لم يتبين لي من هو.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٣٤/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي
(١٠٠٦) - وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١١٥/٢) - ومن طريقه الديلمي
(زهر الفردوس - ٢ /ق ١٧ /ب) - من طريق سليمان بن عطاء عن مسلمة بن
عبد الله عن عمه أبي مَشْجَعة عن عمر مرفوعاً.
وسليمان منكر الحديث كما في ((التقريب))، ومسلمة قال أبو حاتم:
مجهول .
وقال السخاوي في ((المقاصد)) (ص ١٥٥): ((لا يصحُّ)).
وأخرجه ابن ماجه (١٩٦٨) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٢٥/١)
وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٠٣/١ - ٤٠٤) وابن عدي في ((الكامل)
(٦١٤/٢) والدار قطني (٢٩٩/٣) والحاكم (١٦٣/٢) والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٦٦٧) والبيهقي (١٣٣/٧) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٦٤/١) -
ومن طريقه ابن الجوزي (١٠٠٩) - من الحارث بن عمران الجعفري عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .
وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: الحارث متهم)). اهـ .
والحارث قال الحافظ: ضعيف رماه ابن حبان بالوضع.
وقال ابن حبان: ((أصل الحديث مرسل، ورفعُه باطل)). اهـ. وقال ابن
أبي حاتم في ((العلل)) (٤٠٣/١ - ٤٠٤): ((قال أبي: الحديث ليس
له أصل)). ثم قال: ((الحارث ضعيف الحديث، وهذا حديث منكرٌ)).
وأخرجه الحاكم (١٦٣/٢) من طريق عكرمة بن إبراهيم عن هشام به،
٣٧٤

وقال الذهبي: ((عكرمة ضعّفوه)). وأعلّه ابن حبّان في ((المجروحين))
(٢٢٥/١) بضعف عكرمة، وقد اتفقوا على تضعيفه (انظر: اللسان:
٤ / ١٨١ - ١٨٢).
وأخرجه الدارقطني (٢٩٨/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٠١٠) -
من طريق عمر بن أبي الرطيل عن صالح بن موسى عن هشام به .
وصالح متروك كما في ((التقريب))، والراوي عنه بيّض له ابن أبي حاتم
(١٠٩/٦).
وأخرجه الدارقطني (٢٩٩/٣) - ومن طريقه ابن الجوزي
(١٠١١) - من طريق أبي أمّيّة بن يعلى الثقفي عن هشام به.
وأبو أميّة ــ واسمه: إسماعيل - نقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه
قال: ليس حديثه بشيءٍ. وقال مرةً: متروك الحديث. واتهمه ابن حبّان في
((المجروحين)) (١٤٧/٣ - ١٤٨) برواية الموضوعات، وقال: ((لا يحلّ
الاحتجاج به)). اهـ. وتركه النسائي والدارقطني - كما في ((اللسان))
(١ / ٤٤٥) - .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٠٤/١): ((قال أبي: هذا حديثٌ
باطلٌ، لا يحتمل هشام بن عروة هذا. قلت: فمّمن هو؟. قال: من راويه .
قلت: فما حال أبي أميّة؟. قال: ضعيف الحديث)). اهـ .
وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٨٦/٢) من طريق محمد بن
مروان السُّدِّي عن هشام به. والسُّدِّي كذّبه جرير بن عبد الحميد وابن نمير،
واتهمه صالح جزرة بالوضع.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣١٤/١) من طريق الهيثم بن
عدي عن هشام بن زياد مولى عثمان عن هشام به .
والهيثم كذّبه ابن معين والعجلي والبخاري وأبو داود والساجي (اللسان:
٢١٠/٦ -٢١١)، وشيخه متروك كما في ((التقريب)).
٣٧٥

وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٥/ق ١٢١ /أ) من طريق أبي النضر
إسحاق بن إبراهيم عن الحكم بن هشام عن هشام بن عروة به .
وهذا إسنادٌ ظاهره الجودة إلا أن له علةً:
قال الخطيب في ((التاريخ)) (٢٦٤/١): ((واختلف على الحكم بن
هشام العقيلي فيه: فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن
هشام، ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل بن علي عن
هشام)) .
قلت: منْدل ضعيف كما في ((التقريب))، ومن حسّن هذا الطريق غفل
عن هذه العلّة .
وأخرجه ابن عدي (١٨٨٣/٥) وابن الجوزي (١٠١٢) من طريق
عيسى بن ميمون المدني عن القاسم بن محمد عن عائشة. وعيسى ضعيف
اتهمه ابن حبان، وتركه بعضهم .
والحديث قال الخطيب: كل طرقه واهية. وضعّفه ابن الجوزي، وقال
الحافظ في ((التلخيص)) (١٤٦/٣): ((مداره على أناس ضعفاء رووه عن هشام،
أمثلهم: صالح بن موسى الطلحي، والحارث بن عمران الجعفري،
وهو حسن)).
وقال السخاوي (ص ١٥٥) عن طرقه: ((كلها ضعيفة)).
٥ - باب :
نكاح الودود الولود
٧٤٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أبو علي أحمد بن عبد الله
الإِيادي: نا يزيد بن قُبيس: نا الجرّاح عن أرطاة وإبراهيم عن أَبَان بن
أبي عيّاش .
٣٧٦

عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ولَالله - يقول: ((تزوّجوا
الودودَ الولودَ من النّساءِ فإنّي مكاثِرٌ النَّبيّين يومَ القيامة، وإِيّاكم والعواقرَ، فإنّ
مثلَ ذلك كمثل رجلٍ فَعَدَ على بئرٍ يسقي (١) أرضاً(٢) سَبَخَةً، فلا أرضُه
تُنبت، ولا عَنَاه يذهب)).
إسناده واه: أَبَان متروك كما في ((التقريب)).
لكن الشطر الأول من الحديث (دون قوله: ((وإياكم والعواقر .. الخ)))
ثابت من وجوه أخرى :
فأخرجه أحمد (١٥٨/٣، ٢٤٥) وسعيد بن منصور (رقم: ٤٩٠)
والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ١/ق ١٩٨/أ) وابن حبان
(١٢٢٨) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٧٥) والبيهقي (٨١/٧ -٨٢) من
طريق خلف بن خليفة عن حفص ابن أخي أنس عن أنس.
قال الهيثمي (٢٥٨/٤): ((إسناده حسنٌ)). اهـ. قلت: خلف قد
اختلط .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ /٢١٩) من طريق عبد الله بن خراش
عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أنس. وابن خراش ضعيف كذّبه
ابن عمّار.
وأخرجه أبو داود (٢٠٥٠) والنسائي (٣٢٢٧) والطبراني في ((الكبير))
(٢١٩/٢٠) والحاكم (١٦٢/٢) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي -
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦١/٣ -٦٢) والبيهقي (٨١/٧) من طريق يزيد بن
هارون عن المستلم بن سعيد عن منصور بن زاذان عن معاوية بن قرّة عن
معقل بن يسار.
(١) في (ر): (ليسقي).
(٢) في الأصول (أرض) والتصويب من (ر).
٣٧٧

وهذا إسنادٌ جيّدٌ .
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٧٧/١٢) من طريق أبي العباس
الفضل بن أحمد بن منصور الزَّبيدي عن زياد بن أيوب عن إسماعيل بن عُليّة
عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
وإسناده صحيح: الزَّبيدي وثّقه الدارقطني، والباقون من رجال
الصحيح .
وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق ٢٠٨ /ب) من حديث أبي أمامة
بلفظ: «تزوجوا فإنّي مكاثرٌ بكم النبيّين يوم القيامة، ولا تكونوا كرهبانية
النصارى)). وفيه محمد بن ثابت العبدي ليس بالقوي .
وأخرجه أحمد (١٧١/٢ - ١٧٢) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ:
((انكحوا أمهات الأولاد فإنّي أباهي بهم يوم القيامة)).، وفيه ابن لهيعة وقد
اختلط .
٧٤٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن عبد الله
الإِيادي: نا يزيد بن قُبَيس: نا الجرّاح عن أرطاة وإبراهيم عن عبد الله بن دينار
عن عطاء بن أبي رباح.
عن جابر بن عبد الله عن النَّبيِّ ـ نَّ - أنه قال: ((النِّساءُ على ثلاثةِ
أصنافٍ: صنفٍ كالوعاء تحمِل وتضعُ، وصنفٍ كالعرز(١) وهو الجرب(١)،
وصنفٍ ودودٍ وَلودٍ مسلمةٍ تُعينُ زَوجَها على إيمانه فهي خيرٌ له من الكنزِ)).
٧٤٤ - أخبرنا أبو يعقوب [إسحاق بن إبراهيم](٢) الْأَذْرَعي:
(١) كذا في الأصول، ولفظ الرامهرمزي: (( ...: صنفٍ كالعُرِّ وهو الجَرَبُ، وصنفٍ
كالوعاء تحمل وتضع، وصنفٍ ودودٍ .. )) الحديث.
(٢) من (ظ).
٣٧٨

نا موسى بن عيسى: نا يزيد بن قُبَيس: نا الجرّاح بن مَليح عن أرطاة بن
المُنذر عن عبد الله بن دينار عن عطاء بن أبي رباح.
عن جابر بن عبد الله عن النَّبِيِّ - وَ - أَنَّه قال: ((النِّساءُ على ثلاثةِ
أصنافٍ: صنفٍ(١) ودودٍ ولودٍ مسلمةٍ تُعينُ زوجَها على إيمانِه خيرٌ له من
الکنزِ)) .
عبد الله بن دينار هو الحِمْصيُّ.
أخرجه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (ص ١٤٨) من طريق
الجرّاح به .
وإسناده ضعيف، عبد الله بن دينار هو البَهْراني الحمصي ضعيفٌ كما
في ((التقريب)).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣١٠/٢): ((قال أبي: هذا حديثٌ
منكر. قلت: ممّن إنكاره؟. قال: من عبد الله بن دينار، هو منكر الحديث،
يُحدِّث عنه إسماعيل بن عيّاش أحاديث مسندة لا يعرفها منكرة)). اهـ .
وقال السيوطي - كما في ((كنز العمّال)) (٢١٥/٢١) -: ((وفيه أرطاة بن
المنذر عن عبد الله بن دينار البهراني، وهما ضعيفان)). اهـ. قلت: أرطاة ثقة
لم يُضعَّف (انظر: التهذيب: ١٩٨/١).
وأخرجه أبو الشيخ - كما في ((الكنز)) (٢١٥/٢١) - ومن طريقه
الديلمي (زهر الفردوس: ٤ /ق ٥٥ /أ - ب) من طريق عثمان بن أبي العاتكة
عن عطاء عن ابن عمر. وعثمان ضعيف الحفظ، وقد سقط من مخطوطة
(الزهر) اسم الراوي عنه، والله أعلم.
٧٤٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر
(١) عليه تضبيب في الأصل و(ر).
٣٧٩

الهَمْداني: نا أبو يعقوب يوسف بن موسى المروروذي: نا أبو زكريا يحيى بن
دُرُست: نا علي بن ربيع عن بَهْز بن حَكيم عن أبيه .
عن جدِّه قال: قال رسول الله - وَّ ــ: ((سوداءُ ولودٌ خيرٌ من حسناءَ
لا تلدُ، إنّي مكاثِرٌ بكم الأممَ [يومَ القيامة](١) حتى السِّقْط يظلُّ مُحْبَنْطِيّاً(٢)
على باب الجنّة، فيُقال له: ادخلِ الجنّة. فيقول: أنا وأبواي؟. فيُقال له:
ادخلِ الجنّةَ. فيقول: أنا وأبواي؟. فيُقال له: ادخلِ الجنّةَ. فيقول: أنا
وأبواي؟. فيُقال: ادخلْ أنت وأبواك)).
٧٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن حبيب
الكِرماني قراءةً عليه بدمشق: نا أبو عبد الله محمد بن يزيد الذرقي(٣)
بطَرسوس: نا يحيى بن دُرُست: نا علي بن الهيثم: نا بَهْز بن حَكيم عن أبيه .
عن جدّه قال: قال رسول الله __ وَل ـ: ((سوداءُ ولودٌ خيرٌ من حسناءَ
لا تلدُ، إنّي مكاثرٌ بكم الأممَ ... )) فذكره نحوه.
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤/ق ٣٣٤/أ) من طريق تمّام
الثاني . .
وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١١١/٢) والطبراني في ((الكبير))
(٤١٦/١٩) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم: ٥٨) - وليس عنده: ((إني
مكاثر ... الخ)) - من طريق ابن دُرُست عن علي بن الربيع به. وأخرجه
العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٥٣/٣) مفرّقاً لكن قال: (علي بن نافع).
قال ابن حبّان: «هذا حديثٌ منكرٌ لا أصل له من حديث بهز بن حكيم .
(١) من (ر).
(٢) قال في ((النهاية)) (٣٣١/١): ((المُحْبَنْطِىء - بالهمز وتركه - المُتغضُّب المستبطىء
للشيء. وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء)).
(٣) في (ظ): (الدرقي) بالدال المهملة، والصواب (الدورقي) كما في تاريخ
ابن عساكر.
٣٨٠