Indexed OCR Text

Pages 201-220

(٩٤٠) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٩/ ق ٤ /ب) من طريق حسان بن نوح عن
عبد الله بن بُسر. وحسان لم يوثّقه غير العجلي وابن حبان.
وروي من وجهٍ آخر عن عبد الله بن بُسر عن أبيه:
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢ /٩٦) -
من طريق أبي تقي عبد الحميد بن إبراهيم عن عبد الله بن سالم عن الزُّبيدي
عن الفُضيل بن فضالة عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أبيه .
قال النسائي: ((أبو تقيٍّ هذا ضعيفٌ ليس بشيءٍ)). اهـ
ورُوي من وجه آخر:
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - (تحفة الأشراف: ١٢ /٤٠١) - من
طريق داود بن عبيد الله عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته
الصماء عن عائشة (١).
وداود مجهول كما في التقريب.
وقد تحصّل من ذكر وجوه الاختلاف في الحديث أنّ أقوى هذه الوجوه
هو (رواية عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن النبي - مَل ـ)، لكثرة
رواته وإتقانهم .
ويليها في القوة: (رواية عبد الله بن بسر عن النبي - مَّ -)، وبقية
الوجوه الأخرى لا تخلو من ضعف أو وهمٍ .
والجمعُ بين هذين الوجهين: أن يكون ابن بُسْر قد سَمِعَ الحديثَ
أولاً بواسطة أخته ثم سمعه بلا واسطة عن النبي - بَّة -، وحدّث به على
الوجهين فُقِل عنه .
والحديث أعلّه النسائي - كما في ((التلخيص الحبير)) (٢١٦/٢) -
بالاضطراب، ولا يُصار إلى القول بذلك إلا إذا تكافأت الوجوه في القوة،
(١) هذا الوجه قال الألباني في ((الإِرواء)) (١٢٠/٤): ((لم أقف على إسناده)). اهـ. وتبعه
على ذلك حمدي عبد المجيد في تعليقه على معجم الطبراني الكبير (٣٢٧/٢٤).
٢٠١

وتعذَّرَ الجمعُ بينها، وهو غير متوفر هنا لما بيّناه سابقاً.
ونقل أبو داود عن الإِمام مالك أنه قال: ((هذا الحديثُ كَذِبٌ)).اهـ. قال
النووي في ((المجموع)) (٤٣٩/٦) مُعقّباً: ((وهذا القول لا يُقبلُ، فقد صحّحه
الأئمةُ)). اهـ. وقال ابن عبد الهادي في ((المحرَّر)) (ص ١١٤) مُعقِّباً على قول
مالك: ((وفي ذلك نظرٌ)). اهـ .
٢٧ - باب :
النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان، وعن تقطيع
قضاء رمضان
٥٩٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة:
نا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن جعفر الإِمام بتنيس: نا علي بن مُسلم
العُلُوسيّ: ناحَبّان بن هلال: نا عبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ(١)
- وهو ثقةٌ -: نا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه .
عن أبي هريرة أن النبيّ(٢) ــ رَ ◌ّ - قال: ((لا صومَ من نصف شعبان
حتى رمضانَ، فمن طالَ عليه صومُ رمضانَ فليسردْ ولا يقطعْه)).
أخرجه الدارقطني (١٩١/٢، ١٩٢) - ومن طريقه البيهقي (٢٥٩/٤)
- من طريق حَبّان به. وأخرج الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٨٢/٢) الشطر
الأول فقط من نفس الطريق.
قال الدارقطني: ((عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف الحديث)). اهـ. وقال
البيهقي: ((عبد الرحمن بن إبراهيم مدني قد ضعّفه يحيى بن معين والنسائي
والدارقطني)). اهـ.
وقال أبوداود: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى
(١) في الأصول (القاضي)، والتصويب من (ظ) وكتب الرجال.
(٢) في (ظ): (رسول الله).
٢٠٢

حديثاً منكراً عن العلاء. ونُقِل عن ابن معين توثيقُه، وقال أحمد: ليس به
بأس. (اللسان: ٤٠١/٣ - ٤٠٢).
وعدّ الذهبي في ((الميزان)) (٥٤٥/٢) هذا الحديث من منكراته.
وقال البيهقي: ((وقد روي عن أبي هريرة النهيُ عن القطع مرفوعاً،
وكيف يكون ذلك صحيحاً ومذهب أبي هريرة جواز التفريق؟!)). اهـ.
ومع ذلك فقد حسَّنه ابن القطّان - كما في ((التلخيص)) (٢٠٦/٢).
وأخرج الشطر الأول من الحديث: عبد الرزاق في ((المصنف))
(١٦١/٤) وأحمد (٤٤٢/٢) والدارمي (١٧/٢) وأبو داود (٢٣٣٧) والترمذي
.(٧٣٨) - وقال: ((حسن صحيح)) - والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة
الأشراف)) (٢٣٩/١٠) - وابن ماجه (١٦٥١) وابن حبّان (٨٧٦، ٨٧٧)
وابن عدي في ((الكامل)) (٤٧٦/٢ و١٩١٨/٥) والبيهقي (٢٠٩/٤) من طرقٍ
عن العلاء بن عبد الرحمن به .
والعلاء صدوق تكلموا فيه من أجل هذا الحديث، قال الإِمام أحمد -
كما في ((نصب الراية)) (٤٤١/٢) -: ((هذا الحديث ليس بمحفوظ)). قال:
((وسألتُ عنه ابن مهدي فلم يصحّحه ولم يُحدَّثني به، وكان يتوقّاه)). قال
أحمد: ((والعلاء ثقةٌ لا يُنكر من حديثه إلا هذا)).
وفي ((تهذيب التهذيب)) (١٨٧/٨): قال أبو داود: أنكروا على العلاء
صيام شعبان، يعني حديث: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)). وقال الخليلي :
مدنيٌّ مختلفٌ فيه لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها كحديثه: (إذا كان
النصف من شعبان فلا تصوموا).
ونقل الحافظ في ((الفتح)) (١٢٩/٤) عن ابن معين أنه قال: منكر.
وقال الذهبي في ((السِّير)) (١٨٧/٦) في ترجمة العلاء: ((ومن أغرب
ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا .. )
الحديث)). اهـ.
٢٠٣

٢٨ - باب :
صوم أيام التشريق
٥٩٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه
في رجب سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة -: وأنا أسمع - : أنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم المصري: نا يحيى بن سلام أنّ شعبة حدّثه عن
ابن أبي ليلى عن الزُّهري عن سالم بن عبد الله .
عن أبيه قال: رخّص رسول الله - ﴿ ـ للَّمُتمتّع إذا لم يجدِ الهَدْيَ،
ولم يصُمْ حتى فاته أيّامُ العشرِ أنّه يصومُ أيّامَ التشريقِ مكانها.
أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٤٣/٢) عن شيخه
ابن عبد الحکم به .
وأخرجه الدارقطني (١٨٦/٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٠٣/١)
والبيهقي (٢٥/٥) من طرقٍ عن ابن عبد الحكم به.
قال الدارقطني: ((يحيى بن سلام ليس بالقوي)). وكذا قال البيهقي
وزاد: ((وابن أبي ليلى هذا هو عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى)). اهـ. وقد
وقع التصريح باسمه عند الدارقطني .
وابن سلام قال أبو حاتم: صدوق. ووثقه ابن حبّان، وقال ابن عدي:
يُكتب حديثه مع ضعفه. (اللسان: ٢٥٩/٦ - ٢٦٠).
وضعّف الحافظ في ((الفتح)) (٢٤٣/٤) هذه الرواية، وأعلّها بيحيى
وجزم بضعفه .
والحديث أخرجه البخاري (٢٤٢/٤) من طريق غندر عن شعبة به
بلفظ: ((لم يُرخّص في أيّام التشريق أن يُصمن إلا لمن يجد الهدي)). وأخرجه
أيضاً عن عائشة .
٢٠٤

٨
((كتاب الحج))

١ - باب :
فضل الحجّ والعُمْرة والمتابعة بينهما
٥٩٦ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة السُّوسيُّ قراءةً
عليه: نا إبراهيم بن مرزوق: نا وهب بن جرير: نا شعبة عن سُهيل بن
أبي صالح عن سُمَيِّ عن أبي صالح.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه(١) - قال: ((الحَجَّةُ البَرَّةُ ليس لها جزاءٌ
إلّ الجنّةُ، والعُمْرةُ إلى العمرةِ تُكفِّر ما بينهما)).
أخرجه النسائي (٢٦٢٣) من طريق شعبة به .
وأخرجه مسلم (٩٨٣/٢) من طريق سُهيل وغيره عن سُمَيٍّ به.
وأخرجه البخاري (٥٩٧/٣) من طريق مالك عن سُمي به.
قال ابن عبد البر - كما في الفتح (٥٩٨/٣) -: ((تفرّدَ سُمي بهذا
الحديث، واحتاج الناس إليه فيه، فرواه عنه مالك والسفيانان، وغيرهما، حتى
إن سهيل بن أبي صالح حدّث به عن سمي عن أبي صالح، فكأنّ سهيلاً
لم يسمعه من أبيه، وتحقَّق بذلك تفرّدُ سُميٍّ به، فهو من غرائب
الصحيح)). اهـ.
٥٩٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه:
نا إبراهيم بن مُنقِذ العُصْفُري: نا عبد الله بن وهب قال: حدثني محمد بن
أبي حُميد عن عمرو بن شعيب عن أبيه .
عن جدِّه [عبد الله بن عمرو](٢) قال: قال رسول الله - دَ - :
((الحُجَّاجُ والعُمّارُ وفدُ الله - عزّ وجلّ -: إنْ سألوا أُعطوا، وإنْ دعوا أُجيبوا،
وإن أنفقوا أُخْلِفَ عليهم. والذي نفسُ أبي القاسم بيده ما أهلَّ مُهلِّ ولا كبّر
(١) ليس في (ظ) الترضي.
(٢) من (ظ) و(ر).
٢٠٧

مُكَبِّرٌ على شَرَفٍ من الأشرافِ إلا هلّلَ مَا بَيْنَ يديه وكَبَّر بتكبيرهِ حتى ينقطعَ
مبلغُ التّرابِ)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٠٤/٦) والبيهقي في ((شعب
الإِيمان)) (٢/ق ٧٦/ب - ٧٧/أ) من طريق ابن أبي حُميد به.
وإسناده ضعيف، ابن أبي حميد ضعيفٌ منكر الحديث.
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٩٨/١): سألت أبي عن حديثٍ رواه
ابن وهب عن محمد بن أبي حميد ... وذكر الحديث - قال: فسمعتُ أبي
يقول: ((هذا حديثٌ منكرٌ)). اهـ .
وأشار الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (١٨٠/٢) إلى ضعف الحديث
حیث صدّره بـ «رُوي)).
وقال المناوي في ((التيسير)) (٥٠٤/١): ((إسناده ضعيف)). اهـ.
وأخرج البزار (الكشف: ١١٥٣) من طريق محمد بن أبي حُميد عن
ابن المنكدر عن جابر مرفوعاً: ((الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه،
وسألوه فأعطاهم».
وقال: ((لا نعلمه عن جابر إلا عن ابن المنكدر، ورواه عنه
ابن أبي حميد، وطلحة بن عمرو))(١). اهـ .
وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٦٧/٢) - وتبعه الهيثمي
(٢١١/٣) -: ((رواته ثقات)). اهـ. وجوّد إسناده الدمياطيُّ في ((المتجر))
(ص ٢٨٨)! وفاتهم ضعف ابن أبي حميد.
لكن للشطر الأول من الحديث شاهدٌ يتقوّى به:
فقد أخرجه ابن ماجه (٢٨٩٣) وابن حبّان (٩٦٤) والطبراني في
(١) ورواية طلحة عند البيهقي في ((الشعب)) (٢/ق ٧٧/أ) وهي موقوفة، وطلحة متروك
الحدیث .
٢٠٨

((الكبير)) (٤٢٢/١٣) من طريق عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب عن
مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً: ((الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد
الله. دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم)) .
قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٢٧/٢): ((هذا إسنادٌ حسن، عمران
مختلف فيه)). اهـ.
قلت: عمران - أخو سفيان بن عيينة - صالحُ الحديث كما قال
ابن معين وأبو داود وغيرهما، لكن شيخه عطاء مختلطٌ.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢/ق ٧٧/أ) من طريق أبي الربيع
السمّان - واسمه أشعث بن سعيد - عن عطاء به موقوفاً. وأبو الربيع متروك
كما في ((التقريب)).
وأخرج النسائي (٢٦٢٥، ٣١٢١) وابن خزيمة (٢٥١١) وابن حبّان
(٩٦٥) والحاكم (٤٤١/١) وصححه على شرط مسلم وسكت عليه الذهبي
- وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٧/٨) والبيهقي في (سننه)) (٢٦٢/٥)
و((الشعب)) (٢ /ق ٧٦/ب) من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه
عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((وفدُ اللّه ثلاثة:
الغازي والحاجُ والمعتمر)».
ورواته ثقات، ورواية مخرمة عن أبيه كتاب، ولم يسمع منه كما قال
النُّقَّاد.
أما الشطر الثاني من الحديث: ((والذي نفس أبي القاسم ... )) فقد
أخرجه أبو الشيخ - كما في ((الكنز)) (١٠/٥) - من حديث ابن عمر،
ولم أقف على سنده، وما أخاله يصحّ، والله أعلم.
٥٩٨ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن يعقوب بن
إبراهيم، قالا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: ناعثمان بن سعيد
٢٠٩

أ
الصَّيداوي: نا سُليم بن صالح، قال: حدثني ابن ثوبان عن منصور بن
المعتمر عن الشَّعْبِيِّ.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - نَّه -: ((تابعوا بين الحجِّ.
والعمرة، فإنّ متابعةً ما بينهمَا تزيدُ في العُمرِ والرِّزقِ، وتنفي الذَّنوبَ من بني
آدَمَ كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ)).
ابن ثوبان - عبد الرحمن بن ثابت - لِيِّن، والراوي عنه لم أقف على
ترجمته، وعثمان الصيداوي ذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١١/ق ٥١/أ) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٩/١) من طريق إبراهيم بن يزيد
الخوزي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر. والخوزي متروك
الحديث كما فى ((التقريب)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢ /٤٥٦) من طريق حجّاج بن نُصير
عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن ابن عمر.
قال الهيثمي في ((المجمع (٢٨٧/٣): ((وفيه حجّاج بن نُصير وثّقه
ابن حبّان وغيره، وضعّفه النسائي وغيره)). اهـ. قلت: جَزَمَ الحافظ في
((التقریب)» بضعفه.
وأخرجه النسائي (٢٦٣٠) وعنه الطبراني في ((الكبير)) (١١ /١٠٧) من
طريق أبي عتّاب عن عَزْرة بن ثابت عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس مرفوعاً
وإسناده جیّد.
وأخرجه أحمد (٣٨٧/١) والترمذي (٨١٠) - وقال: حسن صحيح -
والنسائي (٢٦٣١) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٨٩/٨ و١٥٣/٩) وابن خزيمة
(٢٥١٢) وابن حبّان (٩٦٧) والطبراني في الكبير (٢٣٠/١٠) وأبو نعيم في
((الحلية)) (١١٠/٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧/٧) من طريق عاصم بن
بهدلة عن شقيق عن ابن مسعود مرفوعاً. وإسناده حسن.
٢١٠

وقد وَرَد من حديث عُمر وجابر وعامر بن ربيعة لكنّها ضعافٌ، فلا نُطيل
بتخريجها .
٢ - باب :
العمرة في رمضان
٥٩٩ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا يزيد بن محمد بن
عبد الصمد: نا عمرو بن هاشم البيروتي: نا الهِقْل بن زياد عن الأوزاعي عن
عطاء .
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَلَهــ: ((عُمرةٌ في رمضانَ تَعدِلُ
حَجَّةً)).
أخرجه البخاري (٦٠٣/٣ و٧٢/٤ - ٧٣) ومسلم (٩١٧/٢، ٩١٧ -
٩١٨) من طريق ابن جريج وحبيب المعلّم عن عطاء به مطوّلاً .
٣ - باب :
ثواب من مات في طريق مكة
٦٠٠ - أخبرنا أبو الطيّب محمد بن حُميد بن سليمان: نا بشر بن
موسى بن صالح بن شيخ بن عَميرة: نا محمد بن سعيد الأصبهاني:
نا يحيى بن يَمان عن عائذ بن نُسير عن عطاء.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صل * -: ((من
ماتَ في طريقِ مكة لم يَعرضْه الله - عزّ وجلَّ - يومَ القيامةِ ولم يُحاسبْه)).
.
قال المنذري: (يحيى بن يمان وعائذ بن نُسير ضعيفان).
٠
٢١١

أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤١٠/٣) من طريق محمد بن سعيد به .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٩٢/٥) والبيهقي في ((الشعب))
(٢/ق ٧٦ / أ - ب) من طريق يحيى بن يمان به.
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٠٨) والآجريُّ في ((صفة الغرباء)) (رقم: ٥٣،
٥٤) وابن حبّان في ((المجروحين)) (١٩٤/٢) وابن عدي (١٩٩٢/٥)
والدارقطني (٢٩٧/٢ - ٢٩٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٥/٨، ٢١٥ -
٢١٦) والبيهقي في ((الشعب)) (٢/ق ٧٦/أ) والخطيب في ((التاريخ))
(١٧٠/٢ و٣٦٩/٥) من طرقٍ عن عائذ به .
وإسناده ضعيف: عائذ بن نُسير ضعّفه ابن معين، ونُقل عنه أنه قال:
لا بأس به، لكن روى أحاديث مناكير. وقال العقيلي: منكر الحديث. وقال
ابن حبان: كثير الخطأ على قلّته، بطل الاحتجاج بما انفرد لما غلبَ على
صحيح حديثه الخطأ . اهـ.
وبضعفِ عائذٍ أعلّ الحديث: ابنُ الجوزي في ((الموضوعات))
(٢١٧/٢ - ٢١٨) والحافظ في ((المطالب)) (ق ٤١/ب).
والحديث ضعّفه المنذري في ((الترغيب)) (١٧٨/٢) - حيث صدّره
بـ (ُرُوي) - والعراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٤٠/١).
وقد رُوي من حديث جابر:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (المطالب: ق ٤١/ب)
عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن أبي معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر
مرفوعاً .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٣٦/١) - ومن طريقه ابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (٢١٧/٢) - من هذا الوجه.
قال ابن الجوزي: ((لا يصحُّ، والمتهم به إسحاق بن بشر (في الأصل:
٢١٢

ظهير. تحريف)، وقد كذّبه ابن أبي شيبة وغيره، وقال الدارقطني: هو في
عِداد مَنْ يضع الحديث)). اهـ.
وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (١٧٩/٢) إلى الأصبهاني وأشار إلى
ضعفه .
ورُوي من حديث ابن عمر:
أخرجه ابن منده في ((أخبار أصبهان)) - كما في ((اللآلىء)) (١٢٨/٢) -
من طريق علي بن قرين عن خالد بن عبد الله الواسطي عن ابن إسحاق عن
نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
وابن قرين قال ابن معين كذّابُ خبيثٌ. وكذّبه موسى بن هارون
والبغوي، واتهمه العقيلي بالوضع. (اللسان: ٢٥١/٤).
والحديث بالغ ابن الجوزي فأورده في ((الموضوعات)) والصواب أنه
ضعيف لا موضوع، لأن عائذ بن نسير لم يُتَّهِمْ.
٤ - باب :
الحجّ ماشياً
٦٠١ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا أبو القاسم
بركة بن نشيط بن السّريّ (غَْكَلُ) الفرغاني: نا إسماعيل بن حفص:
نا يحيى بن يمان عن حمزة الزّيّات عن حُمْران بن أَعْين عن أبي الطَّفَيْل.
عن أبي سعيد قال: حَجَّ النبيُّ - ◌َّةٍ - وأصحابُه مُشاةً من المدينة
إلى مكة، وقد رَبَطوا أوساطَهم بأُزُرِهم، ومشى خِلْطَ(١) الهرولة.
٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْديُّ:
(١) قال السِّندي في ((حاشيته على ابن ماجه)) (٢ /٢٧٠): ((أي شيئاً مخلوطاً بالهرولة، بأن
يمشيَ حيناً ويهرول حيناً، أو معتدلاً)). اهـ.
٢١٣

نا محمد بن إدريس بن حمادة الأنطاكي: نا أحمد بن حاتم الطويل الشعيري
البغدادي: نا يحيى بن يمان عن حمزة الزيات عن حُمران بن أَعْين عن
أبي الطُّفَيْل.
عن أبي سعيد قال: خرجنا مع النبيِّ - وَّرَ ـــ مشاةً من المدينة إلى
مكة، فقال: ((اربطوا أوساطَكم بأُزُرِكم)). ومشى - أو قال: مشينا - خِلْطَ
الهرولةِ حتى أتينا مكةً .
أخرجه ابن ماجه (٣١١٩) وابن خزيمة (٢٥٣٥) والحاكم (٤٤٢/١)
- وصحّحه وسكت عليه الذهبي - عن إسماعيل بن حفص به. وأخرجه
أبو يعلى - كما سيأتي - عن أحمد بن حاتم به.
قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٥٣/٢): ((هذا إسناد ضعيفٌ:
حُمَران بن أعين الكوفي قال فيه ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال أبو داود:
رافضيٍّ. وقال النسائي: ليس بثقةٍ. ويحيى بن يمان العجلي - وإنْ روى له
مسلم - فقد اختلط بآخره، ولم يتميّز حالُ من روى عنه: هل له قبل
الاختلاط أو بعده؟ !. ورواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)): ثنا أحمد بن
حاتم: ثنا يحيى بن يمان .. فذكره بإسناده ومتنه)). اهـ.
وفي ((حاشية السِّندي على ابن ماجه)) (٢/ ٢٧٠): ((قال الدُّمَيْري: انفرد
به المصنِّفُ، وهو ضعيفٌ منكرٌ، مردودٌ بالأحاديث الصحيحة التي تقدّمت أنّ
النبيَّ - نََّ - وأصحابه لم يكونوا مشاة من المدينةِ إلى مكّةَ)). اهـ.
٥ - باب :
النهي عن سفر المرأة بلا محرمٍ
٦٠٣ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه:
٢١٤

أنا العبّاس بن الوليد بن مَزيد البيروتي: نا محمد بن شعيب قال: أخبرني
يزيد بن أبي مريم عن قَزَعَة أنّه أخبره.
عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - صل * -
أنّه قال: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحرامِ، والمسجد
الأقصى، ومسجدي هذا. ولا تُسافر المرأةُ مسيرةَ يومٍ إلّ مع زوجها أو ذي
مَحْرَمٍ من أهلها)).
أخرجه ابن ماجه (١٤١٠) من طريق محمد بن شعيب به دون قوله:
((ولا تسافر ... )) إلخ. وسنده جيّدٌ.
وأخرجه البخاري (٧٠/٣) ومسلم (٩٧٥/٢ - ٩٧٦) من طريق
عبد الملك بن عمير عن قزعة عن أبي سعيد بتمامه. وعندهما تقييد النهي
عن السفر بیومین.
وأخرج ابن خزيمة (٢٥٢٢) من طريق صدقة بن خالد عن يزيد بن
أبي مريم عن قزعة عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((لا تسافر المرأة
يومين٠ ٠٠)).
وإسناده جيد .
وأخرجه أحمد (١٨٢/٢) من رواية عمروبن شعيب عن أبيه عن جده
بلفظ: ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرمٍ مسيرةَ ثلاثٍ)).
قال الهيثمي (٢١٣/٣ - ٢١٤): ((رجاله ثقات)). اهـ. قلت: فيه عنعنة
ابن جُريج وهو مدلّس.
٦ - باب :
تقليد الهَدْي
٦٠٤ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر:
٢١٥

نا أبو زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو نُعَيم: نا الأعمش عن إبراهيم عن
الأسود.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أهدى رسول الله __ زَلَه ـــ مَرّةً
غنماً.
٦٠٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
الحَلَبي القاضي: نا أبو عبد الله أحمد بن خُلَيد الكِنْدي بحلب: نا أبو نُعيم
الفَضْلِ بن دُكين سنةَ ستَّ عشرةَ ومائتين: نا الأعمَشُ عن إبراهيم عن
الأسود.
عن عائشة قالت: أهدى رسولُ الله - وَلَ ـــ مرّةً غنماً.
أخرجه البخاري (٥٤٥/٣) عن أبي نعيم به.
وأخرجه مسلم (٩٥٨/٢) عن أبي معاوية عن الأعمش به، وزاد:
(فقلّدها)).
٧ - باب :
إبدال الهَدْي الواجب إذا عَطِب
٦٠٦ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
الحلبي القاضي: نا أبو أيّوب سليمان بن المُعافى - قاضي رأس العين
يحلب ـ: نا أبي: نا موسى بن أَعْين عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن
نافع .
عن ابن عمر أنّ النبيَّ - وَل ـ قال: ((من أهدى بَدَنةً تطوّعاً فعَطِبت
فليس عليه بَدَلٌ، وإن كانت نذراً فعليه البَدَلُ)).
الحديث عزاه الزّيلعي في ((نصب الراية)) (١٦٦/٣) إلى فوائد تمام،
وقال: ((وذكره الشيخ [يعني: ابن دقيق] في ((الإِمام)) من جهة تمّام، وسكت
عنه)). اهـ.
٢١٦

وقد أخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٤ /١٤٧٢)
والدارقطني (٢٤٢/٢) والحاكم (٤٤٧/١) - وصححه وسكت عليه
الذهبي - والبيهقي (٢٤٤/٥) من طرق عن الأوزاعي به.
وقال ابن خزيمة: ((إنْ صحّ الخبرُ - ولا أخال ـ فإنّ في القلب من
عبد الله بن عامر الأسلمي)). اهـ.
قلت: قد أجمعوا على ضعفه، وقد أخطأ في رفع الحديث والصواب
أنه موقوف كما قال البيهقي، أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣٨١/١) بأصح
الأسانيد: نافع عن ابن عمر موقوفاً .
وأخرجه البيهقي (٢٤٣/٥ - ٢٤٤) من طريق الحسن بن بشر البَجَلي
عن المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن أيّوب بن موسى عن نافع عن
ابن عمر مرفوعاً.
قال البيهقي: ((كذا رُوي بهذا الإِسناد عن الأوزاعي وأظنُّه وهماً، فإنّما
رواه غير الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي، وعبد الله بن عامر يليق به
رفع الموقوفات)).
قلت: والوهم فيه من الحسن بن بشر البجلي فإنه مُتكلّمٌ فيه ضعّفه
النسائي وابن خراش.
وأخرجه الدارقطني (٢٤٢/٢) - ومن طريقه البيهقي (٢٤٤/٥) - من
طريق عبد الله بن شبيب عن عبد الجبار بن سعيد عن ابن أبي الزّناد عن
موسى بن عقبة عن أبي الزُّبير عن ابن عمر مرفوعاً.
قال البيهقي: ((إسناده ضعيف)). اهـ. قلت: ابن شبيب قال الذهبي في
((الميزان)) (٤٣٨/٢): ((إخباريٌّ علامة، لكنّه واهٍ. قال أبو أحمد الحاكم:
ذاهب الحديث ... وبالغ فضلك الرازي فقال: يحلّ ضرب عنقه)). اهـ.
وشيخه قال العقيلي: له مناكير. (الميزان: ٥٣٣/٢).
٢١٧

٨ - باب :
الرّجل يحجُّ عن غيره
٦٠٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد
الحلبي: نا أبو أيوب سليمان بن المُعافى بن سليمان: نا أبي: نا موسى بن
أَعْين عن أبي شهاب عن الحسن عن عمرو بن دينار عن عطاء.
عن ابن عبّاس أنّ النبيَّ - تَِّ ـِ سَمِعَ رجلاً يقول: لَبِيكَ بحجّةٍ عن
شُبْرُمَة. فقال له النبي - مَ لَّ -: ((هل حججت قَطَّ؟)). فقال: لا. فقال:
((هذه عَنك، واحججٍ عن شُبْرُمَة)).
أخرجه الدارقطني (٢٦٧/٢، ٢٦٨) والبيهقي (٣٣٧/٤) من طرقٍ عن
الحسن - وهو ابن عمارة - عن عمرو به.
قال الدارقطني: «تفرّد به الحسن بن عمارة، وهو متروك
الحديث)). اهـ .
وأشهر طرق هذا الحديث:
ما أخرجه أبو داود (١٨١١) وابن ماجه (٢٩٠٣) وأبو يعلى في ((مسنده))
(٢٤٤٠) وابن الجارود (٤٩٩) وابن خزيمة (٣٠٣٩) والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٢٢٣/٣) وابن حبان (٩٦٢) والطبراني في ((الكبير)) (٤٢/١٢ -٤٣)
والدارقطني (٢٧٠/٢) والبيهقي (٣٣٦/٤) من طريق عبدة بن سليمان عن
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن
النبي - رَ﴾ - سمع رجلاً يقول: لبّيك عن شُبْرُمَة. قال: ((من شُبرمة؟)).
قال: أخٌ لي - أو: قريب لي. قال: ((حججت عن نفسك؟)). قال: لا. قال:
((حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة)).
قال البيهقي: ((هذا إسنادٌ صحيحٌ ليس في هذا الباب أصحُّ منه. وقال
يحيى بن معين: أثبتُ الناس سماعاً من سعيد: عبدة بن سليمان)). اهـ.
إلّ أنه أُعِلَّ بعللٍ :
٢١٨

الأولى : الوقف :
فقد رواه غُنْدر - محمد بن جعفر - عن سعيد به موقوفاً، وتابعه على
ذلك الحسن بن صالح، وروايتهما عند الدارقطني (٢٧١/٢).
ولم ينفرد عبدة بن سليمان برفعه، بل تابعه أبو يوسف القاضي
ومحمد بن بشر ومحمد بن عبد الله الأنصاري عند الدارقطني (٢٦٩/٢)
والبيهقي (٣٣٦/٤).
((قال الإِمام أحمد: رفعُه خطأ. وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه)). كذا
في ((التلخيص)) (٢٢٣/٢) ورجّح الطحاوي في ((المُشكل)) (٢٢٥/٢) وقف
الحديث، لكن قال البيهقي : ((ومَن رواه مرفوعاً حافظٌ ثقةٌ فلا يضرُّ خلافُ من
خالفه)). اهـ.
وقال ابن القطان في ((الوهم والإِيهام)) - كما في ((نصب الراية))
(١٥٥/٣) -: ((وحديثُ شبرمة علّله بعضهم بأنّه قد رُوي موقوفاً، والذي
أسنده ثقةٌ فلا يضرّه ... وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه، فقومٌ
يرفعونه، منهم: عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر الأنصاري، وقوم يقفونه،
منهم: غندر وحسن بن صالح. والرافعون ثقات فلا يضرهم وقف الواقفين،
إمّا لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك، وإمّا لأن الواقفين رووا عن ابن عباس
رأيه، والرافعين رووا عنه روايته، والراوي قد يُفتي بما يرويه)). اهـ.
لكن استبعد ابنُ دقيق العيد - كما في ((نصب الراية)) - تعدّدَ القضيةِ
بأن تكونَ وقعت في زمان النَّبي - عليه السلام - وفي زمن ابن عباس على
سياقٍ واحدٍ واتفاق لفظٍ .
الثانية : الإِرسال:
فقد رواه سعيد بن منصور - كما في ((نصب الراية)) (١٥٥/٣) - عن
سفيان عن ابن جريج عن عطاء مرسلاً، وتابعه مسلم بن خالد الزنجي
٢١٩

- وهو ضعيف - عند الشافعي (ترتيب السندي: ٣٨٨/١) والبيهقي
(٣٣٦/٤).
ولا تُعلُّ الروايةُ الموصولةُ بذلك لكونها زيادة من أربعة ثقات فوجب
قبولها .
الثالثة : تدليس قتادة :
لأنه لم يقل فيه (حدثنا) ولا (سمعت) وهو مُدلّس، كذا قال ابن
المُغذِّ - كما في ((نصب الراية)) (١٥٥/٣). لكن قد أخرجه الطحاوي
(٣° ٢٢) من طريق عمرو بن الحارث عن قتادة عن سعيد بن جبير به،
ف مقط عزرة من الإِسناد وذاك تدليس من قتادة، فلما صرّح بذكره في رواية
سعيد بن أبي عروبة علمنا انتفاء شبهة التدليس عنه.
والحديث أخرجه الدارقطني (٢٦٧/٢ - ٢٧١) من طرقٍ متعددةٍ عن
ابن عباس لكنّها لا تخلو من ضعف.
:
وأقوى طرقه :
التي أخرجها الطبراني في ((الصغير)) (٢٢٦/١) عن شيخه عبد الله بن
سنده الأصبهاني: ثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي: ثنا يزيد بن هارون: ثنا
حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً.
وإسناده حسن.
وقد نبّه على هذه الطريق الشيخ الألباني في ((الإِرواء)) (١٧٢/٤).
وأخرجه أبو يعلى (٤٦١١) والدار قطني (٢٧٠/٢) من طريق هُشيم عن
ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة .
وهشيم مدلس ولم يُصرِّح بالتحديث، وشيخه سيء الحفظ جداً.
٩ - باب:
الإِفراد والقران والتمتع في الحج
٦٠٨ - حدثنا أحمد بن سليمان بن حَذلم: نا سعد بن محمد
٢٢٠