Indexed OCR Text

Pages 201-220

ويحيى بن المتوكل هذا قال ابن معين: لا أعرفه. ولم يوثقه غير
ابن حبان، فالظاهر أنه غير معروف.
١٤٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا صالح بن حكيم
البصري: نا حجّاج بن مِنْهال: نا همّام عن ابن جُريج عن الزُّهْري.
عن أنس أن النبي - وَّ ــ اصطنع خاتماً، فكان إذا ذهب الخلاءَ
وضعه .
أخرجه أبو داود (١٩) والترمذي (١٧٤٦) وحسنه والنسائي (٥٢١٣)
وابن ماجه (٣٠٣) وابن حبان (١٢٥) والبيهقي (٩٤/١ - ٩٥) من طرقٍ عن
همام به .
قال أبو داود: هذا حديث منكرٌ وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن
سعد عن الزهري عن أنس أن النبي - رَ﴾ - اتخذ خاتماً من وَرِقٍ ثم ألقاه.
والوهم ففيه من همام، ولم يروه إلا همّام. اهـ.
وفي الإِسناد عنعنة ابن جريج، وهو مدلس.
وقال النسائي : هذا حديث غير محفوظ. (مختصر السنن للمنذري: ٢٦/١).
وتوسّع ابن القيم في الكلام على الحديث في تهذيب السنن (٢٦/١ -
٣١) فقال - بعد إيراد الروايات المتعددة عن الزهري في اتخاذ الخاتم ولبسه:
((هذه الروايات كلها تدل على غلط همام، فإنها مجمعةٌ على أن الحديث إنما
هو في اتخاذ الخاتم ولبسه، وليس في شيءٍ منها نزعُه إذا دخلَ الخلاءَ. فهذا
هو الذي حكم لأجله الحفّاظ بنكارة الحديث وشذوذه، والمصحّحُ له لمّا
لم يمكنه دفعُ هذه العلة حكم بغرابته لأجلها، فلولم يكن مخالفاً لرواية من
ذُكِرِ فما وجه غرابتِه؟ ولعلّ الترمذي موافقٌ للجماعة، فإنه صحّحه من جهة
السند لثقة الرواة، واستغربه لهذه العلة، وهي التي منعت أبا داود من تصحيح
متنه، فلا يكون بينهما اختلافٌ، بل هو صحيحُ السند لكنه معلولٌ، واللَّه
أعلم)). اهـ.
٢٠١

١٤٦ - حدثنا أبو موسى هارون بن محمد بن هارون بن أحمد
الموصلي: نا أبو عمران موسى بن هاشم(١) الدينوري الوراق قال: سمعت
أبا علي الحسن المَوْصلي مذاكرةً: نا سهل بن صالح الأنطاكي: نا عامر بن
سيّار عن همّام عن قتادة عن ابن جُريج عن الزهري.
عن أنس أن النبي - 10 - كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه .
عامر بن سيّار مجهول كما قال أبو حاتم، (الجرح: ٣٢٢/٦)، وقد
خبّط في إسناده: فأدخل (قتادة) بين همام وابن جريج .
والحسن الموصلي لم أتبيّنه .
٥ - باب :
ما يُقال عند دخول الخلاء
١٤٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن جَبَلة البغدادي: نا
هشام بن علي السِّيرافي بالبصرة: نا عمروبن مرزوق: نا شعبة عن
عبدالعزيز بن صُهيب.
عن أنس أن النبي - مَّ ـ كان إذا دخل الخلاءَ قال: ((أعوذُ بالله من
الخُبُث والخبيثات)».
أخرجه البخاري (٢٤٢/١) من طريق شعبة به، وأخرجه مسلم
(٢٨٣/١، ٢٨٤) من طرقٍ أخرى عن عبدالعزيز به. ولفظهما: (الخبائث)
بدل (الخبيثات).
(١) في (ر): (هشام).
٢٠٢

٦ - باب :
أحكامُ الاستنجاء
١٤٨ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن حميد: نا أحمد بن منصور
الرمادي: ناعبدالرزاق: أنا ابن جُرَيج قال: أخبرني عبدالكريم بن
أبي المُخَارِق عن نافع .
عن ابن عمر قال: قال عمر: رآني رسول اللَّه - مَ﴿ - أبول قائماً،
فقال: لا يا عمر! لا تَبُلْ(١) قائماً)). فما بلت قائماً بَعْدُ.
أخرجه ابن ماجه (٣٠٨) والحاكم (١٨٥/١) والبيهقي (١٠٢/١) من
طريق عبدالرزاق به .
وأخرجه ابن حبان (١٣٥) من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن
نافع عن ابن عمر رفعه: ((لا تبل قائماً)). بإسقاط (ابن أبي المخارق).
قال البيهقي: ((عبدالكريم بن أبي المُخارق ضعيف)).
وقال النووي في ((المجموع)) (٨٤/٢): ((إسناده ضعيف)).
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٤٥/١): ((هذه إسناد ضعيف،
عبدالكريم متفقٌ على تضعيفه ... ولا يُغتر بتصحيح ابن حبان هذا الخبر من
طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر، فإنه قال بعده:
(أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه من نافع). وقد صحّ ظنَّه فإن ابنَ جُرَيج
إنما سمعه من ابن أبي المخارق كما ثبت في رواية ابن ماجه هذه
والحاكم)). اهـ.
١٤٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن
المقابري البغدادي: نا عمر بن حفص السدوسي: نا عاصم بن علي: نا
(١) في الأصل و(ش): (تبول) والمثبت من (ظ) و(ر).
٢٠٣

أخي: الحسن بن علي: نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن
أبي قتادة.
عن أبيه قال: قال رسول الله - وَلَّ -: ((إذا بال أحدُكم فلا يمس ذكره
ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإِناء)).
أخرجه البخاري (٢٥٤/١) من طريق الأوزاعي به، وأخرجه مسلم
(٢٢٥/١) من طرقٍ عن يحيى به.
١٥٠ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني
الحافظ: أنا محمد بن القاسم بن سنان الدقاق: نا هارون بن زياد(١): نا
الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ابن لهيعة عن أبي الزبير.
عن جابر: أن رجلاً سأل جابراً عن العظم والبَعْرة والتّمسُّحِ بهما من
الخلاء، فقال: زَجَرَ رسولُ اللَّه - وَلَ ــ عن ذلك.
ابن لهيعة سيء الحفظ، والوليد وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا.
لكن أخرجه مسلم (٢٢٤/١) من طريق زكريا بن إسحاق عن
أبي الزبير عن جابر: نهى رسول اللَّه - ◌َّ ـ أن يُتَمسّح بعظمٍ أو ببعرٍ.
٧ - باب :
السواك
١٥١ - أخبرنا أبو عمر (٢) محمد بن عيسى بن عبيداللَّه القزويني
الحافظ ببيت لهيا: نا إدريس بن جعفر القطّان ببغداد: نا أبو بدر شجاع بن
الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
(١) في (ف): (بشير) وفي هامشها: (بشار).
(٢) في الأصل: (عمرو) والتصويب من (ظ) و(ر) و(ف) والسير والتذكرة.
٢٠٤

عن أبي هريرة أن رسول الله - مَّه - قال: ((لولا أن أشقَّ على أمتي
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
أخرجه الذهبي في ((سير النبلاء)) (٥٨١/١٥) و((تذكرة الحفاظ))
(٨٩١/٣) من طريق المصنف به .
وأخرجه أحمد (٢٨٧/٢، ٣٩٩، ٤٢٩) والترمذي (٢٢) وصححه من
طريق محمد بن عمرو به .
وسنده حسن .
١٥٢ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا بحر بن نصر
قال: قُريء على عبد الله بن وهب: أنا مالك وعبد الرحمن بن أبي الزّناد عن
أبي الزّناد عن عبد الرحمن بن الأعرج.
عن أبي هريرة عن رسول الله - وَ ل ـ بنحو حديثٍ قبله: ((لولا أن
أشقَّ على الناس - أو: على المؤمنين - لأمرتهم بالسواك)).
هو في ((موطّأ مالك)) (٦٦/١) بلفظ: ((أمتي)) بدل: ((الناس)).
وأخرجه البخاري (٣٧٤/٢) من طريقه، وأخرجه مسلم (٢٢٠/١) من
طريق سفيان عن أبي الزناد به.
١٥٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً وأبو القاسم
علي بن يعقوب بن إبراهيم وأبو عبداللّه جعفر بن محمد بن جعفر الكندي ابن
بنت عُدَبَّس وغيرهم قالوا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: أنا
محمد بن عُبيد الغسّاني: نا حماد بن سلمة عن ابن عون عن أبيه .
عن أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
- نَ -: ((السِّواك مِطْهرةٌ للفم، مَرضاةٌ للربِّ - عزّ وجل -)).
هكذا في جميع النسخ (ابن عون عن أبيه) وهو خطأ، فقد رواه أحمد
(٣/١، ١٠) والمروزي في مسند أبي بكر (رقم: ١٠٨، ١١٠) وأبو يعلى
٢٠٥

(١٠٩، ١١٠) عن حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر
الصديق .
وابن أبي عتيق هو: عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عتيق، نسب إلى
جده، وأبوه: عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وروايته
عن الصديق منقطعة .
وهذه الرواية معلولة كما نصّ عليها الحفاظ:
ففي العلل لابن أبي حاتم (١٢/١): ((سألتُ أبي وأبا زرعة عن
حديثٍ رواه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق
- رضي اللَّه عنه - عن النبي - وَجَ -: ((السِّواك مطهرة للفم، مرضاة
للرب)). قالا: خطأ، إنما هو: (ابن أبي عتيق عن أبيه، عن عائشة) قال
أبو زرعة: أخطأ فيه حماد. وقال أبي: الخطأ فيه من حماد
أو ابن أبي عتيق)). اهـ.
وفي علل الدارقطني (٢٧٧/١) أنه سئل عن هذا الحديث فقال: ((يرويه
حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن أبي بكر. وخالفهم جماعة من أهل
الحجاز وغيرهم: فرووه عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة عن النبي
- ﴿﴾ -، وهو الصواب)).
وذكر أبو يعلى (١٠٩) أنه سأل شيخه عبدالأعلى بن حماد النرسي عن
هذا الحديث فقال: ((هذا خطأ)).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٠/١): ((رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله
ثقات إلا أن عبدالله بن محمد لم يسمع من أبي بكر)). اهـ.
وقد أخرجه على الصواب: الشافعي في مسنده (ترتيب السندي:
٣٠/١) - ومن طريقه البيهقي (٣٤/١) والبغوي في شرح السنة (٣٩٤/١) -
وأحمد (٤٧/٦، ٦٢، ٢٣٨) وأبو نعيم في الحلية (١٥٩/٧) من طريق ابن
إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة مرفوعاً.
٢٠٦

وسنده حسن، وقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أحمد.
وأخرجه أحمد (١٢٤/٦) والنسائي (٥) وابن حبان (١٤٣) والبيهقي
(٣٤/١) من طريق يزيد بن زريع عن عبدالرحمن به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٩/١) وأحمد (١٤٦/٦) والدارمي
(١٧٤/١) وأبو نعيم (٩٤/٧) والبيهقي (٣٤/١) من طريقين عن القاسم بن
محمد عن عائشة. وسنده صحيح .
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٣٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
(١٠٥/١) والبيهقي (٣٤/١) من طريق ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان
عن عبيد بن عمير عن عائشة. ورجاله ثقات إلا أن فيه تدليس ابن جريج .
والحديث علّقه البخاري في صحيحه (١٥٨/٤) بصيغة الجزم عن
عائشة، وقال المنذري في الترغيب (١٦٥/١): ((ورواه البخاري معلّقاً
مجزوماً، وتعليقاته المجزومة صحيحة)). اهـ. وقال النووي في المجموع
(٢٦٨/١): ((وهذا التعليق صحيح لأنه بصيغة جزم)).
والحديث صححه النووي في المجموع (٢٦٧/١) واقتصر البغوي في
((شرح السنة)) (٣٩٤/١) على تحسينه ! .
وللحديث شواهد متعددة عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس
وأبي أمامة، انظرها في التلخيص الحبير (٦٠/١ - ٦١) والمجمع
(٢٢٠/١).
١٥٤ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الصفّار: نا
بحر بن نصر قال: قُرىء على عبدالله بن وهب قال: وأخبرني مسلمة بن عُلَّيْ
عن معاوية بن يحيى الصدفي عن ابن شهاب عن عروة.
عن عائشة عن رسول اللَّه ــ وَّةٍ - قال: ((صلاةٌ على أَثَر سواكِ أفضلُ
من سبعين صلاةٍ بغير سواك)).
٢٠٧

في إسناده مسلمة بن عُلي - بالتصغير - متروك، وشيخه ضعيف.
وقد أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٣/٣) من طريق مسلمة عن
الأوزاعي عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
وأخرجه أبو يعلى (المقصد العلي: ٢٥٢) والبزّار (كشف - ٥٠٢)
والدارقطني - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٥٥٠) - والبيهقي في
شعب الإِيمان (١ /ق ٤٥١ /أ) من طرقٍ عن معاوية بن يحيى عن الزهري به .
قال البزار: لا نعلم رواه إلّ معاوية. وقال ابن الجوزي: هذا حديث
لا يصح، ومعاوية بن يحيى ضعيف قاله الدارقطني. اهـ. وتسامح الهيثمي
في المجمع (٩٨/٢) فقال: رجاله موثقون.
وقال البيهقي: تفرّد به معاوية، ويقال: إن ابن إسحاق أخذه منه.
قلت: رواية ابن إسحاق التي أشار إليها البيهقي: أخرجها أحمد
(٢٧٢/٦) وابن خزيمة (١٣٧) والبزار (٥٠١) والحاكم (١٤٥/١ - ١٤٦)
والبيهقي في سننه (٣٨/١) والشعب (١/ق ٤٥١/أ) والخطيب في ((الفقيه))
(٦٧/١) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن
مسلم بن شهاب الزهري عن عروة ... فذكر الحديث.
قال ابن خزيمة: ((إن صحّ الخبر)) ثم قال: ((أنا استثنيت صحة هذا
الخبر، لأني خائفٌ أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم،
وإنما دلّسه)). اهـ.
وقال البيهقي: هذا الحديث أحدُ ما يخاف أن يكون من تدليسات
محمد بن إسحاق، وأنه لم يسمعه من الزهري .
وصححه الحاكم على شروط مسلم، فتعقّبه المنذري في الترغيب
(١٦٨/١) قائلاً: ((كذا قال! وإنما أخرج له مسلم في المتابعات)). اهـ.
وقال الإِمام النووي في المجموع (٢٦٨/١) عن الحديث: ((ضعيف
رواه البيهقي من طرقٍ وضعّفها كلّها، وكذا ضعّفه غيره. وذكره الحاكم في
٢٠٨

المستدرك، وقال: هو صحيح على شرط مسلم. وأنكروا ذلك على الحاكم
وهو معروف عندهم بالتساهل في التصحيح. وسبب ضعفه أن مداره على
محمد بن إسحاق وهو مدلس ولم يذكر سماعه، والمدلس إذا لم يذكر سماعه
لا يحتج به بلا خلاف كما هو مقرّر لأهل هذا الفن. وقوله أنه على شرط مسلم
ليس كذلك، فإن ابن إسحاق لم يرو له مسلم شيئاً محتجاً به، وإنما روى له
متابعةً، وقد عُلِمَ من عادة مسلم وغيره من أهل الحديث أنهم يذكرون في
المتابعات من لا يحتج به للتقوية لا للاحتجاج، ويكون اعتمادهم على الإِسناد
الأول، وذلك مشهورٌ عندهم)). اهـ.
وتعقّب العلامة ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ٢١) تصحيح
الحاكم قائلاً: ((ولم يصنع الحاكم شيئاً، فإن مسلماً لم يرو في كتابه بهذا
الإِسناد حديثاً واحداً، ولا احتجّ بابن إسحاق، وإنما أخرج له في المتابعات
والشواهد، وأما أن يكون ذِكْرُ ابن إسحاق عن الزهري من شرط مسلم
فلا)). اهـ.
قلت: وقال قبل ذلك: ((وقد قال عبدالله بن أحمد: قال أبي: إذا قال
ابن إسحاق: وذكر فلان. فلم يسمعه)). اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص (٦٧/١): ((رواه أبو نعيم من طريق
ابن عيينه عن منصور عن الزهري، لكن إسناده إلى ابن عينية فيه نظر)).
وأخرجه البيهقي (٣٨/١) من طريق فَرَج بن فضالة عن عروة بن رُويم
عن عائشة، وقال: ((هذا إسناد غير قوي)). اهـ. وبيّنه الحافظ في التلخيص
(٦٧/١): ((ورواها أبو نعيم من طريق فرج بن فضالة ... وفرج
ضعيف)). اهـ.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في التلخيص
(٦٧/١) - والبيهقي في السنن (٣٨/١) والشعب (١/ق ٤٥١ /أ) من طريق
الواقدي عن عبدالله بن أبي يحيى الأسلمي عن أبي الأسود عن عروة به.
٢٠٩

قال البيهقي: الواقدي لا يحتج به. قلت: قد اتَّهم بالكذب.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٣١٧/٦) من حديث أبي هريرة وفيه
مسلمة بن عُلي أيضاً.
وأخرج أبو نعيم في ((كتاب السواك)) حديث جابر: ((ركعتان بالسواك
أفضل من سبعين ركعة بغير سواك)). قال المنذري في الترغيب (١٦٨/١):
((إسناده حسن)).
وأخرج أيضاً من حديث ابن عباس: ((لأن أصلي ركعتين بسواكٍ أحبُّ
إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك)). قال المنذري (١٦٨/١)
والسخاوي في المقاصد (ص ٢٦٤): ((سنده جيد)).
وقال الحافظ في التلخيص (٦٧/١): ((وقال يحيى بن معين: هذا
الحديث لا يصحُّ له إسناد وهو باطل. قلت: رواه أبو نعيم من حديث ابن عمر
ومن حديث ابن عباس، ومن حديث جابر، وأسانيده معلولة)). اهـ .
قلت: وقد نص الزين العراقي في تخريج الإحياء (١٣٢/١) على ضعف
حديث ابن عمر، والله أعلم.
١٥٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى بن حيّان
بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطية عن مسلم - يعني: الأعور،
عن أنس قال: كان رسول الله - مَ ــ يستاكُ بفَضْل وَضُوءِهِ.
قال المنذري: (مسلم هو ابن كيسان المُلائي الأعور متروك الحديث).
قلت: ومحمد بن الفضل بن عطية كذّاب.
وأخرجه أبو يعلى - كما في المطالب العالية (المسندة: ق ٤/ب)- من
طريق يوسف بن خالد عن الأعمش عن أنس .
قال الحافظ في المطالب: ((يوسف هو السمتي ضعيف جداً)).
وأخرجه البزار (٢٧٤) بنفس الطريق بلفظ: كان يتوضأ بفضل سواكه.
٢١٠

وقصّر الهيثمي في إعلاله فقال (٢١٦/١): ((والأعمش لم يسمع من
أُنس)).
١٥٦ - أخبرنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمد بن جعفر الكندي: نا
أبو جعفر أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الورّاق المقعد: نا أحمد بن
النعمان: نا يحيى بن اليمان: نا سفيان عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر
عن جابر بن عبدالله قال: كان السواك من أصحاب النبي - ◌َّ ـ
بمنزلة القلم من الكاتب.
أخرجه الطبراني - كما في التلخيص (٧١/١) - وابن عدي في الكامل
(٢٦٩٢/٧) من طريق يحيى بن اليمان بلفظ: كان السواك من أذن النبي
- 10 - موضع القلم من أذن الكاتب. قال الطبراني: تفرّد به يحيى بن
اليمان .
قلت: هو صدوق تغيّر حفظه بعدما فُلج، ولذا ضعَّفه الإِمام أحمد
والنسائي وغيرهما .
وذكر ابن أبي حاتم في العلل (٥٥/١) أنّ أبا زرعة سُئل عن هذه
الرواية فقال: ((هذا وهمٌ! وهم فيه يحيى بن يمان)).
ونقل الحافظ في التلخيص (٧١/١) كلام أبي زرعة وزاد: ((إنما
هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة عن زيد بن خالد من فعله)).
قلت: أخرجه أحمد (١١٦/٤) وأبو داود (٤٧) والترمذي (٢٣) وقال:
((حسن صحيح)) - من طريق ...
وأخرج ابن أبي شيبة (١٦٩/١، ١٧١) بسند ليّن عن صالح بن
كيسان: أن عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله - وَل ـــ كانوا يروحون
والسواك على آذانهم. وفي رواية: كان الرجل من أصحاب النبي - وَل ــ
يروح والسواك على أذنه.
٢١١

وصالح أدرك صغار الصحابة كابن عمر وابن الزبير.
وأخرج الخطيب في كتاب الرواة عن مالك - كما في التلخيص
(٧١/١) - في ترجمة يحيى بن ثابت عنه عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: كان أصحاب رسول الله - ل - أسوكتهم خلف آذانهم
يستنون بها لكل صلاةٍ .
وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك - كما في اللسان (٢٤٤/٦) -
عن أبي طالب عن يحيى به، وقال: ((لا يثبت، تفرّد به يحيى)). وذكره
ابن حبان في ثقاته .
١٥٧ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد بن
حنبل: نا عثمان بن أبي شيبة: نا شَريك عن الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر قال: قال رسول اللَّه ــ وَّم -: ((إذا قام أحدُكم من الليل
فليَسْتَكْ)) .
شريك هو ابن عبداللَّه القاضي صدوق سيىء الحفظ، وباقي رجاله
ثقات .
وعزاه السيوطي في الجامع الصغير - بزيادة - إلى تمام والبيهقي في
الشعب والضياء، ونقل شارحه المناوي (٤١٢/١) عن ابن دقيق العيد أنه
قال: ((رواته ثقات)).
٨ - باب :
خصال الفطرة
١٥٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي قراءة
عليه: نا بحر بن نصر: نا ابن وهب: أنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن
سعيد بن المسيب
٢١٢

عن أبي هريرة عن رسول الله - مَ﴿ - أنه قال: ((الفِطْرةُ خمسٌ:
الاختتانُ(١)، والاستحدادُ، وقصُّ الشارب، وتقليمُ الأظافر، ونتفُ الإِبط)).
أخرجه مسلم (٢٢٢/١) من طريق ابن وهب به .
وأخرجه البخاري (٣٣٤/١٠) ومسلم (٢٢١/١) من طريق سفيان بن
عيينة عن الزهري به .
:
(١) في (ظ): (الختان)، والمثبت موافق لرواية مسلم.
٢١٣

((أبواب أحكام الوضوء وصفته))
٩ - باب :
فضل الوضوء
١٥٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا سعيد بن سهيل بن
عبدالرحمن العَكّاوي: نا أبي: ناشَيْيان عن يحيى بن أبي كثير عن
أبي سَلَمة
عن أبي هريرة أن رسول اللّه - مخ لل - قال: ((الطّهور شطرُ الإِيمان)).
إسناده ضعيف، سهيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٢٥٠/٤)
وقال: سألت أبي عنه فلم يعرفه. اهـ .
وابنه سعيد لم أر من ذكره، ويحيى مدلس ولم يُصرِّح بالسماع.
والحديث أخرجه مسلم (٢٠٣/١) من حديث أبي مالك الأشعري.
١٦٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم
البغدادي ابن المقابري: نا الحسن بن علي بن المتوكل بن ميمون مولى
عبدالصمد بن علي الهاشمي: نا يحيى بن هاشم السمسار: نا ابن أبي ليلى
عن عَطيّة
عن أبي سعيد قال: قيل: يا رسول اللَّه! بِمَ تعرف أُمْتك يومَ القيامة؟.
قال: ((غُرُّ محجَّلون من آثار الوضوء)).
في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، كذَّبه ابن معين وأبو حاتم،
واتهمه بالوضع العقيلي وابن عدي والنقّاش، وتركه غيرهم. (اللسان:
٢٧٩/٦ - ٢٨٠).
٢١٤

والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٤١ /أ) من
طريق حسن بن حسين العرني عن أبي إسرائيل عن عطية به، وقال: ((لم يروه
عن أبي إسرائيل إلا حسين)). وقال الهيثمي (٢٢٥/١): ((وفيه حسن بن
حسين العربي، وهو ضعيف جداً)).
ويُغني عن هذا حديث أبي هريرة وحذيفة في صحيح مسلم
(٢١٧/١ - ٢١٨).
١٦١ - أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد
البَجَلي: نا محمد بن أحمد بن رِزْقان المِصّيصي بدمشق سنةَ تسعٍ وستين
ومائتين: ناحجاج بن محمد الأعور: ناحَرِيز بن عثمان الرَّحبي عن
سلمان بن سُمير الألهاني
عن ثوبان مولى رسول الله - نَّ ــ عن رسول اللّه _مَ لَ - قال: ((إنْ
تستقيموا تُفلحوا، وخيرُ أعمالكم الصلاةُ، ولا يُحافظ على الوضوء إلا
مؤمنٌ)).
محمد بن أحمد بن رِزْقان ذكره ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (١٨٤/٤)
وابن عساكر في التاريخ (١٤/ق ٣٤٢/أ) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وسلمان بن سُمير لم يوثقه غير ابن حبان، لكن قال أبو داود: شيوخ حريز بن
عثمان كلهم ثقات .
والحديث أخرجه الطيالسي (٩٩٦) وأحمد (٢٧٦/٥ - ٢٧٧، ٢٨٢)
وابن أبي شيبة (٥/١ - ٦) والدارمي (١٦٨/١) وابن ماجه (٢٧٧) والطبراني
في الصغير (١١/١، ٨٨/٢) والحاكم (١٣٠/١) - وصححه على شرطهما
وأقره الذهبي - والبيهقي (٨٢/١، ٤٥٧) والخطيب في تاريخه (٢٩٣/١)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٧/١) من طرق عن سالم بن أبي الجعد عن
ثوبان .
٢١٥

قال المنذري في الترغيب (١٦٢/١): ((إسناده صحيح)). اهـ. كذا
قال، والصواب أنه منقطع .
قال البوصيري في الزوائد (٤١/١) بعدما نقل قول الحاكم: (هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة): ((قلت: عِلَّتُه أن سالم
لم يسمع من ثوبان قاله أحمد وأبو حاتم والبخاري وغيرهم)). وقال أيضاً:
((هذا الحديث رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين سالم وثَوبان فإنه لم يسمع منه
بلا خلاف)).
وقال الذهبي في المهذب (١٠٠/١): ((أخرجه ابن ماجه من حديث
منصور عن سالم وهو لم يدرك ثوبان)). اهـ .
وله طريقان آخران عن ثوبان:
فقد أخرجه الطيالسي (٩٩٦) وأحمد (٢٨٢/٥) والدارمي (١٦٨/١)
وابن حبان (١٦٤) والطبراني في الكبير (٩٨/٢) من طريق الوليد بن مسلم
عن ابن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السَّلُولي عنه.
وإسناده لا بأس به، ابن ثوبان هو عبدالرحمن بن ثابت فيه لِينٌ.
وأخرجه أحمد (٢٨٠/٥) من طريق حَريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن
ميسرة عنه .
وابن ميسرة جهله ابن المديني، ووثقه العجلي، وتقدّم توثيق أبي داود
لشيوخ حریز.
وورد الحديث من حديث جابر وعبدالله بن عمرو وأبي أمامة وربيعة
الجرشي :
أما حديث جابر فقد أخرجه الحاكم (١٣٠/١) من طريق أبي بلال
الأشعري عن محمد بن خازم عن الأعمش عن أبي سفيان عنه.
وذكر الحاكم أن أبا بلال وهم في رواية الحديث، وقد ضعفه الدارقطني
والحاكم، ووثقه ابن حبان. (اللسان: ١٤/٦ و٢٢/٧).
٢١٦

وأما حديث ابن عمرو فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١) وابن ماجه
(٢٧٨) من طريق ليث - وهو ابن أبي سليم - عن مجاهد عنه .
قال البوصيري (٤١/١): ((إسناده ضعيف من أجل ليث بن
أبي سليم)). اهـ. ونقل المناوي في الفيض (١ /٤٩٧) عن مغلطاي أنه قال:
((إسناده لا بأس به)).
وأما حديث أبي أمامة فقد أخرجه ابن ماجه (٢٧٩) والطبراني في
الكبير (٣٥٢/٨) - ومن طريقه المزي في التهذيب (١٥٩٩/٣) - من طريق
أبي حفص الدمشقي عنه .
قال البوصيري (٤٢/١): ((هذا إسناد ضعيف لضعف تابعيه)). اهـ .
وأعله المنذري (١٦٢/١) بجهالة أبي حفص.
وقال البيهقي: ((أبو حفص هذا مجهول لم يسمع من أبي أمامة شيئاً.
قاله الدارقطني)). اهـ. فهو منقطع أيضاً.
وأما حديث ربيعة الجرشي فهو عند الطبراني (٦١/٥) وقال الهيثمي
(٢٤١/١): ((وفيه ابن لَهيعة وهو ضعيف)).
والحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح - إن شاء الله، وقد
صححه غير من تقدم: ابن عبدالبر كما في تنوير الحوالك للسيوطي
(٥٦/١).
ونقل المناوي في الفيض (٤٩٧/١) عن الدُّميري أنه قال: ذكره
الرافعي في مجلس العشرين في أماليه وقال ما ملخصه: إنه حديث
ثابت. اهـ. ونقل عن العراقي أنه قال في أماليه: ((حديث حسنٌ رواته ثقات
إلا أن في إسناده انقطاعاً بين سالم وثوبان كما قال ابن حبان)).
وصححه المناوي في التيسير (١٤٩/١).
٢١٧

١٠ - باب:
النّة في الوضوء وغيره من العبادات
١٦٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا إبراهيم بن
أبي العَنْبس القاضي بالكوفة: نا جعفر بن عون عن يحيى بن سعيد
الأنصاري عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيْمي عن علقمة بن وقاص
الليثي.
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه (١) - أنه سمع النبي - الز -
على المنبر يقول: ((إنّما الأعمالُ بالنّات، ولكلِّ امرئٍ ما نَوَى. فمن كانت
هجرتُه إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله - عزّ وجلّ (٢) - ورسوله، ومن
كانت هجرتُه لدنيا يُصيبها أو امرأةٍ يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
١٦٣ - أخبرني أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم
بن مهران النيسابوري السرّاج - ومسكنه بيت المقدس (٣) -: نا الحارث بن
محمد بن أبي أسامة التميمي الطَّوسي: نا يزيد بن هارون: نا يحيى بن سعيد
عن محمد بن إبراهيم أنه أخبره أنه سمع علقمة بن وقاص
أنّه سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: سمعت النبي
- وَهـــ يقول: ((إنَّما الأعمالُ بالنيّةِ (٤)، ولكلِّ امرئٍ ما نوى. فمن كانت
هجرتُه إلى الله - عز وجل(٥) - وإلى رسوله فهجرته إلى الله
(١) ليست في (ظ).
(٢) ليست في (ف).
(٣) في الأصل: (القدس) والمثبت من الأصول الأخرى.
(٤) في (ف): (بالنيات).
(٥) ليس في (ظ) و (ف).
٢١٨

- عز وجل(١) - ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأةٍ يتزوجها
فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
١٦٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن علي بن زيد
الصائغ: نا سعيد بن منصور: نا سفيان بن عيينة وخالد بن عبداللَّه الواسطي
قالا : نا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه(١) - عن النبي - ◌َّ - نحوه.
١٦٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو هُبيرة محمد بن
الوليد الدمشقي: ناسليمان بن عبدالرحمن: نا أبو خُليد عتبة بن حمّاد:
نا الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن
وقاص الليثي
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ◌َّةٍ:
(إنَّما الأعمال بالنّات)) فذكر نحوه.
١٦٦ - أخبرنا خيثمة بن سليمان وأحمد بن سليمان بن حذلم
وغيرهما، قالوا: نا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال:
حدثني أبي عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم
عن علقمة بن وقاص
عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - اَلَةَ - يقول: ((إنّما
الأعمال بالنّات، ولكلّ امرىءٍ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله
- عز وجل - ورسوله فهجرتُه إلى الله - عز وجل - ورسوله، ومن كانت
هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأةٍ يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
١٦٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبدالملك:
(١) ليس في (ظ) و (ف).
٢١٩

نا الربيع بن سليمان: نا ابن وهب ــ يعني: عبدالله: أنا مالك بن أنس عن
يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي قال:
سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله -
وَ ل: ((الأعمال بالنيات)) فذكر مثله.
١٦٨ - أخبرنا أبي [ - رحمه الله -](١): نا أبو محمد عبدالوهاب
بن مسلم بن وارة الرازي: نا إسحاق بن الحجّاج: نا هارون بن المغيرة عن
عمرو بن أبي قيس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم
التيمي عن علقمة بن وقاص
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله
- مَ لَه- يقول: ((إنّما الأعمال بالنّة ... )) الحديث.
أخرجه البخاري (٩/١) ومسلم (١٥١٥/٣ - ١٥١٦) من طرقٍ عن
یحیی بن سعيد به .
١١ - باب:
الوضوء مرةً مرةً، ومرتین مرتین
١٦٩ - حدثنا أبي: نا علي بن الحسين بن الجُنيد: نا أبو نُعيم
عبيد بن هشام الحلبي: نا عبدالعزيز الدّراوَرْدي عن عبيدالله بن عمر عن
نافع
عن ابن عمر أن النبي - وَلَ ـــ توضأ مرةً مرةً.
لم يُحدِّث به غير ابن الجنيد، والله أعلم.
في إسناده: عبيد بن هشام الحلبي وهو صدوق إلا أنه تغيّر في آخره
فكان يتلقن كما قال أبو داود.
(١) زيادة من (ف).
٢٢٠