Indexed OCR Text
Pages 1-20
مؤلفات الإمام لكتوي ١ الرقمُ التّكَلِ في الجرح والتعديل للإمام أبي الحسنات محمد عبد الحي الكتوبي الهندي وقد ١٢٦٤ وتوفي ١٣٠٤ هـ رحمه الله تعالى الوسـ حَقّقْهُ وَخَرَجُ نُصُوصَهُ وَعَلَقَعَلَهُ عبد الفتّاح أبو عدّة مكتبة ابن تيمية لطباعة ونشر الكتب السلفية الإهتَاء إلى روح أستاذ الحقِّقِين الجَّة المحدّث الفقيه الأصولي المتكلم النظار المؤرّخ النَّفَّادة الإمام محمد زاحد الكوثري الذي كان يوصي بكتب الإمام اللكنوي ومحضّعَليها رحمَهُهَا الله تعَالى منظف : عَبْد الفتاح المقدّة خلِ العلم ◌ِدِينَةٍ حَابْ التَّقْدِيَّة و ترجمة المؤلف اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ النقرمة الحمد لله وليّ كلّ تيسير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد البشير النذير، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين. أما بعد فقد كان العزمُ مني على أن أكتب" في هذه ((التقدمة)، كلمة" ضافية مستوعية في مشروعية الجرح والتعديل بأداتها من الكتاب والسنة وكلام السلف والخلف، وأذكر الكتب المؤلفة في ذلك ومؤلفيها بأوسع استقصاء أستطيعه، ثم أكتب ترجمة المؤلف: الامام محمد عبد الحي اللكنوي تشمل كلَّ جوانب معارفه وفضله ونبوغه وإمامته، حتى تكون ذلك الترجمة مرجعاً يغني عن إعادة ترجمته في كتبه التي اعتزمتُ طبعتها بعون الله تعالى وحسن توفيقه، ولكن حالَ بيني وبين هذا العزم - وقد أعددتُّ له العُدَّة. قربُ -فري إلى المغرب الأقصى القيام بالتدريس في كلية الشريعة في جامعة القرويين بفاس ، فرأيتُ نفسي بين أمرين: أن أُرجىءّ إخراج الكتاب - وقد تمّتْ طباعته - حتى أنجز الترجمة الشاملة لحياة المؤلف، وقدَّرْتُها في أربعين صفحة على الأقل، والكلمة الجامعة عن الجرح والتعديل، وهي أيضاً في زهاء أربعين صفحة أو تزيد. أو أُصدر الكتاب وأرجىء نشر ذلك الترجمة والكلمة فأجعلها في فاتحة كتابه الثاني: ((الأجوبة الفاضلة الأسئلة العشرة الكاملة)) الذي اعتزمتُ نشره، وحقّقته على مط هذا الكتاب أو أفضل منه . إن شاء الله . فاخترتُ الأمر" الثاني، وهو إصدارٌ الكتاب الآن، واستكمالٌ الترجمة والكلمة عن الجرح والتعديل في الكتاب الثاني إن شاء الله ، وفي الطبعة الثانية من هذا الكتاب إن شاء الله . فلذا أعتذر عن الاحالة التي في حاشية ( ص ١١) و (ص ١٣٧) . ٧ وقد بدّتْ لي فكرة استحنتها جداً، وهي أن أسهلَّ هذا الكتاب بترجمة المؤلف التي كتبها لنفسه في كثير من كتبه ، وأجمع نصوصها حتى تكون نصاً جامعاً لكل ما كتبه المؤلف عن نفسه، ثم أعقبها بترجمة له كَتَبَّهَا عصربُّه وسميُّه ويلديّه العلامة المؤرّخ الشيخ عبد الحي الحسني الندوي الكنوي ، فيكون في ذلك تعريفٌ وافٍ بهذا الامام العظيم بقلمِهِ وقلم معاصِيرٍ، رحمهما الله تعالى وجزاهما عن الاسلام والعلم والدين خيراً. وقد رحلتُ في السنة الماضية إلى الهند والباكستان، فزوتُ بلدة المؤلف اللكنوي رحمه الله تعالى: لكنو، وزرت بيته وأسرته في (فرنكي محل ) ، واجتمعتُ مع من تيسّر لقاؤهم من أسرته الكريمة، وهم مولانا الشيخ محمد أيوب كبير الأمرة وسبط المؤلف الامام عبد الحيّ، ومولانا الشيخ صيغة الله، ومولانا الشيخ محمد ميتان، ومولانا الشيخ محمد رضا، ولقد أحسنوا - أكرمهم الله - الضيافة واللقاء والترحيب، وتكرر الاجتماع معهم، وسار المجلس في كل لقاء بالحديث عن الشيخ عبد الحيّ وفضائله وآثاره النافعة. ثم زوتُ قبره رحمه الله تعالى بصحبة مولانا الشيخ محمد ميتان وبعض الاخوان في ضحوة يوم الأربعاء الخامس من ربيع الآخر سنة ١٣٨٢، وهو مدفون في باغ أنوار - أي بستان الأنوار - وهو بستان مولاا أحمد أنوار الحق، وبجانبه مسجد تقام فيه الصلوات، ويُعلِّمُ فيه القرآن الكريم للأطفال و يُتْلِى، وإلى الغرب من قبره قليلًا: قبرُ مولانا ملاً نظام الدين ابن قطب الدين السّهالوي مؤسس الدرس النظامي في الهند رحمهم الله تعالى . ورأيت قبر الشيخ عبد الحيّ مشرفاً منيراً)، منحوناً من المرمر الرخام الأبيض ومكتوباً عليه قولُ تلميذه عبد العليّ المدرامي من قصيدةٍ له في وثائه، بعد قوله تعالى: (سلام على عباده الذين اصطفى»: أما الزّوَّارُ قِفْ واقرأ على هذا المزار سورة الاخلاص والسبع المثاني والقنوت فيه عبد الحيء مولانا إمام العالمين إنه علامة في كلّ عام بالثبوت أرَّخّ الآتِي أَسِيّاً آسياً في قَوْته: فاتَ عبدُ الحيّ والقيومُ حيِّ لا يموت. ١٣٠٤ وقد بحثتُ في رحلتي إلى الهند عن خطّ الامام اللكنوي لأصوّر. وأُجمَّلَ به هذه ((التقدمة))، فحظيت به عند العلامة الداعية الإسلامي الكبير مولانا الشيخ أبي الحسن علي الحسني النّدوي اللكنوي ، فتكرّم به فصوّره متفضلًا على، كما يراه الناظر عقب ترجمة المؤلف، فجزاه الله خيراً ورحيم أخاه الدكتور الطبيب العالم الصالح السيد عبد العلي الحني الذي جمع ذلك السجل الحافل الجامع الخطوط علماء تلك لديار، ونظمته حتى دالت رقوما على أصحابها البدور الكواكب . ثم لما زرتُ بلدة عليكرة وجامعتها رأيتُ من خطوط الامام الكنوي: الشيء الكثير جداً في مكتبة جامعة عليكرة، التي آ لت' اليها بقيةُ مكتبة الامام اللكنوي، وقد أهداها إلى مكتبة الجامعة المذكورة سبطُقُ مولانا الشيخ محمد أيوب ونجلهُ محمد مهدي أبوب، فجزاهما اله تعالى خيراً وإحساناً . ويلاحظ القارىء أني أهديت عملي في هذا الكتاب إلى رُوح أستاذنا الامام الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى ، الذي كان يوصي بكتب الامام اللكنوي ويحضّ عليها، وكان من عزمي في الترجمة الواسعة المؤلف أن أعقد مشابهة بينه وبين الأمام الكوثري لما بينهما من التشابه الكبير في النبوغ ٩ والمزايا والتآليف النادرة في دقائق المسائل من العلم، ولكن العذر الذي أبديتُ أولاً أكتفي هنا بالإشارة إلى هذا، وموعدنا بالتوسعة في ذلك في الكتاب الثاني من مؤلفات الامام اللكنوي: ((الأجوبة الفاضلة الأسئلة العشرة الكاملة)) إن شاء الله تعالى . كلمة عن أصول الكتاب وعملي فين والكتاب الذي أصدره في هذه الطبعة القشيبة المشرفة: قد طيع في الهند طبعتين: طبعة في حياة المؤلف في المطبع المعروف بأنوار محمدي في الكنو سنة ١٣٠١، وطبعة بعد وفاته في المطبع العلوي في لكنو أيضاسنة ١٣٠٩. وتبلغ صفحات الكتاب في كلتا الطبعتين ٣٠ صفحة بالقطع الطويل وهاتان الطبعنات تعتبران في عداد المخطوطات النادرة وجوداً ، فقد قصدتُ مكتبات الهند والباكستان كبيرها وصغيرها باحثاً عن مؤلفات "اللكنوي التي ليست عندي، فلم تقع في نسخة من كتاب (الرفع والتكميل)) في كل ذلك المكتبات والبلاد التي زرتها وهي نحو ثلاثين بلداً من البلاد التي فيها العلم والعلماء والمدارس الشرعية . ويرجع الفضلُ في العثور على نسخة الطبعة الأولى لمولانا العلامة الكبير الجليل الواهب عمره للعلم ونشره، الأستاذ الفقيه المحدّث المحقق مولانا الشيخ أبي الوفاء الأفغاني رئيس لجنة إحياء المعارف النعمانية في حيدر آباد الدكن، الذي التقطها لي بعد تفتيش طويل، منفضلًا بجمائله وخدماته العلمية المخلصة، فجزاه الله عن العلم وأهله خيراً. والنسخة الثانية النقطما من مصر أيام دراستي في الأزهر الشريف من أكثر من خمسة عشر عاماً . وعن هاتين الطبعتين أنشر هذه الطبعة المحققة راجياً أن تَقَرّ بها عينُ المؤلف وأولي العلم. وحينما أعبر في التعليقات: (هكذا في الأصلين) أو ( هكذا في أحد الأصلين ) فإنما أعني هاتين الطبعتين . ١٠ وقد كان المؤلف عليه الرحمة والرضوان - كعادته في أكثر كتبه - علّق على حواشي الكتاب تراجمَ لكثير ممن ذكرهم فيه من العلماء ، وختمها بقوله: (منه). ثم لما طبع الكتاب بعد وفاته الطبعة الثانية جعلتها الناشر: ( منه رحمه الله ) . فأبقيتها كذلك في خاتمة كل تعليقة كتبها المؤلف ، إيذاناً بأنها من قلمه ، وترحماً عليه، أحسن الله إليه. أما عملي في هذا الكتاب - وأُوجزء القولَ فيه إذ هوبين يدي القارئ . - فهو تخريجُ نصوصه التي جمعها المؤلف اللكنوي جمعاً نادراً عجيباً، فجَعَلَ منها قواعد تضِطُ بها شواردُ علم الجرح والتعديل، فعزوتُ كلّ نصّ إِلى مصدره إذا كان مطبوعاً، وقابلته به حتى إذا وجدت فيه تحريفاً أو تغايراً ذا بالٍ نبّهتُ إليه. وعلقتُ على مواضع كثيرة من الكتاب بما يستكمل مقاصده، ويزيد فرائده وفوائده، وتطفّلتُ على موائد شيخنا الامام الكوثري رحمه الله تعالى في مواطن غير قليلة، فرفعتُ الكتاب وكملتُهُ بها، ثم صنعتُ له فهارس عامة تيسّرُ المُراجع الاستفادة من معينه، وتقفُهُ على محتوياته ومضمونه بأيسر نظرة . وفي الختام أسأله تعالى أن يوفقنا لخدمة السنة المطهرة وعلومها، وأن يجعلنا من خدمة العلم المخلصين ، ويحسن ختامنا، ويرحم والدينا ومشايخنا وسائر المسلمين، ويصلح لنا ذراريّنا وآخرتنا، إنه وليُّنا ومولانا ، ونعم المولى ونعم النصير . حلب ١ من جمادى الآخرة ١٣٨٣ وكتبه عبدالفيتّاح أبو غدة خادم العلم بمدينة حلب وفقه الله . ١١ ترجمة المؤلف بقلم مستخلصة من كتبه: ((النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير) ومقدّمة ((التعليق الممجّد على موطأ الإمام محمد)) ومقدّمة «السعاية في كشف ما في شرح الوقاية)) و((التعليقات السنية على الفوائد البهية)) و((مقدّمة الهداية)). قال رحمه اله تعالى في ((النافع الكبير)): (ص ٢٤): «خاتمة تختم. بها الرسالة راجياً حسن الخاتمة، في ذكر نبذٍ من أخباري، وقدرٍ من أحوالي ، اقتداءً بالأئمة الأعلام، حيث ذكروا تواجمهم في طبقاتهم بعد تراجم الكرام. ولما وفقني اله بتحشية ((الجامع الصغير) دخلتُ في عداد من علَّق. عليه، وإن لم أكن بالنسبة إلى السابقين من يعتمدُ عليه، فناسب ذكرُ ترجمني عقب تراجمهم، رجاء أن أكون معهم، وإن كنتُ لستُ منهم، ولا أذكُرُهَا هنا إلا على سبيل الاختصار، وأما التطويل فمفوض إلى كتاب (تراجم الحنفية)) الذي أنا مشتغل في هذه الأيام يجمعها)). وقال في مقدّمة ((التعليق الممجّد)): (ص ٢٧): «ترجمة العبد الضعيف جامع هذه الأوراق ، أوردها ليكون مذكراً ومعرّفاً عن أحوالي لمن عماب مني أو يأتي بعدي ، فيذكُرَني بدءاء حسن الخاتمة ، وخيرِ الدنيا والآخرة، وقد ذكرتُ"نبذاً منها في مقدمة «الجامع الصغير)) للامام محمد في الفقه الحنفي، المسماة بـ ((النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير)) بعد ما ذكرت" تراجم شراحه، ليحشرني ربي معهم ولست منهم. والبسط فيها مفوض إلى كتاب «تراجم علماء الجند)، الذي أنا مشتغل بجمعه وتأليفه وفقني الله لختمه. ونذكر قدراً منها هاهنا من غير اختصارٍ مخل" وتطويل ممل" رجاء أن يحشرني ربي في زمرة الشراح السابقين، ويجعلني في الدنيا والآخرة في عداد المحدّثين، ويناديني معهم يوم يَدْعُو كلّ أناسٍ بإمامهم)). ١٢ وقال في ((مقدمة الهداية)): ( ص ٤١) مستهلًا ترجمته بمالا يخرج مما تقدم ، ثم قال في كتبه المسماة سابقاً : أنا العبد الراجي رحمة ربه القوي، كنتتي أبو الحسنات ، كناني به والدي بعد بلوغي، واسمي عبد الحيّ، تجاوز الله عن ذنبيَ الخفيّ والجلي، سماني به والدي في اليوم السابع من ولادتي ، وقد ولدت في بلدة باندا ، حين كان والدي مدرساً بها في مدرسة النَّوَّاب ذي الفقار الدولة في السادس والعشرين من ذي القعدة يوم الثلاثاء من السنة الرابعة والستين بعد الألف والمأتين. وحين سماني به قال له: بعضُ الظرفاء: حذفتم من اسمكم حرف النفي، فصار هذا فألاً حسناً لأن يطول عمري ، ويحسُن عملي ، أرجو من الله تعالى أن يصدق هذا الفأل، ويرزقنى ببركة اسمه المضاف إليه حياة" طويلة مع حسن الأعمال، وعيشاً مرضيّاً يوم الزلزال . ووالدي : مولانا محمد عبد الحليم صاحب التصانيف الشهيرة ، والفيوض الكثيرة ، الذي كان يفتخر بوجوده أفاضل الهند والعرب والعجم، ويستندٌ به أماثلُ العالم ، الفائق على أقرانه وسابقيه في حسن التدريس والتأليف ، البارعُ السابق على أهل عصره ومن سبقه في قبول التصنيف، المتوفى سنة خمس وثمانين بعد الألف والمائتين من هجرة رسول الثقلين، ابن مولانا محمد أمين الله ابن مولاها محمد أكبر بن المفتي أحمد أبي الرّحيم ابن المفتي محمد يعقوب بن مولانا عبد العزيز بن مولانا محمد سعيد بن مُلا قطب الدين الشهيد السّهالوي ، وينتهي نسبه إلى سيدنا أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وقد ذكرته في رسالتي التي ألفتها في ترجمة الوالد المرحوم المسماة بـ ((حسرة العالم بوفاة مرجع العالم)). وتراجمُ كثيرٍ من أجدادي وأعزتي مبسوطة في رسالتي: ((إنباء الخلان بأنباء علماء هندوستان» فلتطلب منها . وقد انتقل بعض آبائنا من المدينة الطبية إلى هراة ، ثم منها إلى لاهُور، ثم منها إلى دهلى، ثم متها إلى يهالى بكسر الين: قصبة من ١٣ قصبات لكنو ، وهناك قبرُ القطب الشهيد، ثم انتقل أبناؤه إلى لكنتر بفتح اللام وسكون الكاف وفتح النون وسكون الواو . وقد يزاد الهمزة المضومة بعد النون . وقد يزاد الماء الساكنة بعد الكاف الساكنة : بلدة عظيمة ممتازة بين البلاد الهندية، وسكنوا في محملةٍ فيها مسماة بفرنكي محلّ ؟ قد وجّهها لهم السلطانُ أوونك زيب عالمكير، نوَّر الله مرقده. وَوَجْهُ اشتهارها بفرنكي محلّ أنها كانت في السابق مسكناً لناجر نصراني. ولم تزل هذه المحلة معمورة بالعلماء والأولياء والصلحاء إلى هذا الأوان، وكلهم من أولاد الأبناء الأربعة للقطب الشهيد: ملا محمد أسعد، وملا محمد سعيد، وهلا نظام الدين والد ملك العلماء بحر العلوم مولانا عبد العليّ، وملا محمد رضا رحمهم الله تعالى. وهذا كله بيركا دعاء سلطان الأولياء نظام الدين رحمه الله المدفون بد على البعض أجداد القطب: أنه لا يزالُ العلمُ في نسله ، وببركة دعاء بعض الأبدال للقطب منه. وشرعتُ في حفظ القرآن المجيد حين كان عمري خمس سنين، ورُزقت قرَّة الحفظ من زمن الصبا، حتى أني أحفظ كالعيان جميعَ وقائع ، تقريب قراءة الفاتحة، حين كان عمري خمس سنين، بل أحفظ ضربة" وقعت في حين كان عمري ثلاث سنين تقريباً . وكان أوَّلُ شروعي حفظ القرآن عند حافظ قاسم علي اللكنوي ، ولم أفرغ من قراءة جزء (عمَّ يتباءلون) حتى سافر بي والدي مع والدتي إلى بلدة جرنفور، فقرأت القرآن هناك عند حافظ إبراهيم من سكنة بلاد الفورب . وكان والدي أيضاً بدارسني بالقرآن إلى أن فرغتُ من حفظه وأنا ابنُ عشر سنين، وصليتُ إماماً في التراويح حسب العادة من ذلك الوقت وكان ذلك في جونفور حين كان والدي المرحوم مدرّساً بها بمدرسة الحاج إمام بخش المرحوم رئيس تلك البلدة . وقد قرأتُ بعض الكتب الفارسية والانشاء والخط" وغير ذلك بقدر الضرورة، كلّ ذلك من الوالد في زمن حفظ القرآن . ٤ ومن بدوّ السنة الحادية عشرة شرعتُ في تحصيل العلوم، ففرغتُ من قراءة الكتب الدرسية في الفنون الرسمية: الصرف، والنحو، والمعاني ، والبيان، والمنطق، والحكمة، والطب، والفقه، وأصول الفقه ، وعلم الكلام، والحديث، والتفسير، وغير ذلك حين كان 'ُمري سبعّ عشرة سنة، مع فَتَرات وقعت في أثناء التحصيل ، وطلَفّرات واقعةٍ في أوان التكميل. ثم شرعتُ بعد الفراغ من الحفظ في تحصيل العلوم حضرة الوالد ، ففرغتُ من جميع الكتب معقولاً ومنقولاً حين كان عمرى سبع عشرة سنة، ولم أقرأ شيئاً على غيره إلا كتباً عديدة من العلوم الرياضية ، قرأتها بعدما توفي الوالد المرحوم على خالٍ وأستاذه مولانا محمد نعمت الله المرحوم ابن مولانا نور الله المرحوم المتوفىّ في بنارس في المحرم سنة تسعين. وتعلمتُ الحساب من أرشد تلامذة الوالد وأخص أحبابه رفيقه ورفيقي في الحضر والسفر: المولوي محمد خادم حسين المظفَّر بوري العظيم آبادي . وقد ألقى اللهُ في قلبي من عنفوان الشباب بل من زمن الصِّبا محيَّة" التدريس والتأليف، فلم أقرأ كتاباً إلا درّسْتُه بعده، فحصّلّ لي الاستعدادُ النام في جميع العلوم بعون الحي القيوم، ولم يبق عليّ تعسُرُ أي كتاب كان من أي فنّ كان، حتى أني درستُ ما لم أقرأ حضرة الأستاذ، كـ(وشرح الاشارات)) الطرمي، و((الأفق المبين))، و((قانون الطب))، ورسائل العروض وغير ذلك. ورَضِيّتْ من دومي طلبة العلوم، إلا أن علم الرياضي لم أقرأ فيه حضرة الأستاذ إلا شيئاً من التشريح و((شرح الجغميني)). حتى تشرّفتُ بملازمة إمام الرياضيين، مقدام المحققين، خالٍ والدي وأستاذه مولانا محمد نعمت الله، المتقدم ذكره فقرأتُ عليه في سنة ثمان وثمانين (شرح الجغميني)، مع مواضع من ((حراشي البرجندي)، وإمام الدين الرياضي والفصيح وغيرها عليه، و((رسالة الاسطرلاب)، الطومي، وقدراً كثيراً من « شرح التذكرة)) للسيد، وشرحها الخفري، وشرحها البرجندي، ووالتحقة)) و ((زيج ألغ بيك)) مع ((شرح البرجندي))، ورسائل الأكثر والتسطيح ١٥ وغير ذلك ، مع تحقيقٍ تام بحيث كان مولانا الممدوح يُني عليّ كثيراً بين أحبابه ورأيتُ في المنام في تلك الأيام المحقّقَ الطوسي، كأنه يبشرني بتكميل هذا الفنّ، ويُسرُ مني باسْتغالي فيه. وألقى الله في روعي من بدء التحصيل لذة الندويس والتصنيف ، قصفتُ الدفاتر الكثيرة في الفنون العديدة. فلي علم الصرف صنفتُ: ١ - امتحان الطلبة في الصيغ المشكلة ، وهو أوّل تصانيفي. ٣ - والتبيان في شرح الميزان. صُنّفا في أيام الصّبًا. ٣ - وتكملة الميزان . ٤ - وشرحها. ٥ - ورسالة أخرى اسمها: جار کل(٢) في تصریف الصيغ وفي علم النحو: ٦ - خير الكلام في تصحيح كلامُ الملوك ملوكُ الكلام. ٧ - وإزالة الجَمْد عن إعراب الحمدُ لله أكملَ الحمد. وفي المنطق والحكمة: ٨ - تعليقاً قديماً على «حواشي غلام محيى البهاري، المتعلقة بـ ((الحواشي الزاهدية)) المتعلقة بـ ((الرسالة القطبية)) مسمى بهداية الورى إلى لواء الهدى . ٩ - وتعليقاً جديداً مسمى بصباح الدجى في لواء الهدى. ١٠ - وتعليقاً أجد منمى بنور الهدى لحملة لواء الهدى ١١ - وحل المغلق في بحث المجهول المطلق. ١٢ - والكلام المتين في تحرير البراهين، أي براهين إبطال اللامتناهي. ١٣ - وُعبّر العسير في مبحث المثناة بالتكرير. ١٤ - والإفادة الخطيرة في بحث نسبة سبع عرض شعيرة. ١٥ - والتعليق العجيب لحل ((حاشية الجلال الدّوَّاني لمنطق التهذيب». ١٦ - وتكملة حاشية الوالد المرحوم على ((النفيسي شرح الموجز)) في الطب. ١٧ - حاشية على شرح •« جلال الدين الدواني لكتاب ((تهذيب المنطق)). ١٨ - حاشية على شرح مير زاهد - محمد زاهد الهروي - لكتاب تهذيب المنطق) أيضاً. ١٩ - حاشية على شرح (تهذيب المنطق) لعبد الله اليزدي(١). (١) قال عبد الفتاح: هذه الحواشي الثلاث مما أغفله المؤلفُ واستدركته لاستكمال الترجمة. وسيأتي استدراكات أخر. (٢) بالجيم والكاف الفارسيتين. ١٦ وفي علم المناظرة: ٢٠ - الهدّة المختارية شرح ( الرسالة المضدية)). ٢١ - حاشية على شرح الشريفية المشتهر بالرشيدية (١). وفي علم التاريخ: ٢٢ - حسرة العالم بوفاة مرجع العالم. في ترجمة الوالد المرحوم . ٢٣ - والفوائد البهية في تراجم الحنفية. ٢٤ - والتعليقات السنية على الفوائد البهية. ٢٥ - ومقدمة الهداية ٠ ٢٦ - وذيله المسمى بمذيلة الدرابة ٠ ٢٧ - ومقدمة الجامع الصغير المسماة بالنافع الكبير. ٢٨ - ومقدمة السعابة ٠ ٢٩ - وإبراز الغي في شفاء العي ٠ ٣٠ - وتذكرة الراشد بوم « تبصرة الناقد )) .٣١ - وطرب الأماثل بتراجم الأفاضل(٢). ٣٢ - ورسالة في الرؤى المنامية التي وقعت لي (٧). وفي علم الفقه والسير والحديث وغير ذلك: ٣٣ - القول الأشرف في الفتح عن المصحف . ٣٤ - والقول المنشور في هلال خير الشهور . ٣٥ - وتعليقه المسمى بالقول المنشور. ٣٦ - وزجر أوباب الريان عن شرب الدخان. وجعلته جزءاً لرسالة أخرى مسماةٍ ٣٧ - ترويح الجنان بتشريح حكم الدخان. ٣٨ - والانصاف في حكم الاعتكاف. ٣٩ - والافصاح عن حكم شهادة (١) ما أغفل المؤلف : (٢) مما أغفله المؤلف. قال في أوله: ((وقد كنت جعلت الرسالة منقسمة على سفرين: السفر الأول مشتمل على ذكر تراجم العلماء من أصحاب المذاهب المختلفة قصداً وذكر تأليفاتهم تبعاً. وأكثرُ من ذكرنا فيه: حنفية. والسّفر الثاني مشتمل على شرح حال التأليفات المشهورة قصداً وذكر تراجم مصنفيها تبعاً. ثم منح لي أن أجعلها مؤلفين: فالأول مسمىَ بما ذكرنا: ((طرب الأماثل)) وبعد الفراغ منه نهذاب الثاني وسميتُه بـ ((فرحة المدرسین بذكر المؤلفات والمؤلفين)). وكان فراغه من تأليف ((طرب الأمائل)) يوم الأربعاء الثالث من صفر من شهور سنة ١٣٠٣ . أي قبل وفاته بسنة. (٣) ذكرها في «النافع الكبير ) أثناء كلامه. ١٧ المرأة في الرضاع. ٤٠ - وتحفة الطلبة في حكم مسح الرقبة . ٤١ - وتعليقه المسمى بتحفة الكملة. ٤٢ - وسياحة الفكر في الجهر بالذكر. ٤٣ - وإحكام القنطرة في أحكام البسملة . ٤٤ - وغاية المقال فيما يتعلق بالتعال. ٤٥ - وتعليقه: ظفر الأنقال. ٤٦ - والمهة بنقض الوضوء بالقهقهة. ٤٢ - وخير الخبر بأذان خير البشر. ٤٨ - ورفع الستر عن كيفة إدخال الميت وتوجيه إلى القبلة في القبر . ٤٩ - وفوت المغتذين بفتح المقتدين. ٥٠ - وإفادة الخير في الاستياك بمواك الغير (١). ٥١ - والتحقيق العجيب في التشويب. ٥٢ - والكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل٠ ٥٣ - وتحفة الأخيار في إحياء سنة سيد الأبرار . ٥٤ - وتعليقه: نخبة الأنظار. ٥٥ - وإقامة الحجة على أن الاكثار في التعبد ليس ببدعة. ٥٦ - والكلام المبرم في نقض القول المحقق الحكم. ٥٧ - والكلام المبرور في ردّ القول المنصور، ٥٨ والسعي المشكور في رد المذهب المأثور. هذه الوسائل الثلاث الثَّفتها رداً على وسائل من حجّ ولم يزر قبر النبي ◌َزل، وافترى على علماء العالم (٢). ٥٩ - ودافع الوسواس في أثر ابن عباس. ٦٠ - وهداية المعتدين في فتح المقتدين. ٦١٠ - والآيات البينات على وجود الأنبياء في الطبقات. وهذه الرسائل الثة باللسان الهندية. ٦٢ - وحاشية شرح الوقاية الصغرى المسماة محسن الولاية يجل شرح الوقاية (٣). الثَّفتها حين كنتُ قرأته على الوالد المرحوم سبقاً سبقاً ٦٣ - والتعليق المجد على موطئاً الا مام محمد. ٦٤ - وجمع الغُرر في الرد على: نثر الدرر . رحدتُ به على من رد" على بعض المواضع المتعلقة بعبارة بعض أعيان دهْلى، الواقع في رسالة الوالد في بحث شقّ العمر المسماة بنظم الدرر (١): ١٤ أغفله المؤلف (٢) هو الشيخ محمد بشير السهواني، كما سيأتي في ترجمة المؤلف بقلم عبد الحي الحني الندوي في (ص ٣١). (٣) هكذا سماها هنا، وسميت في النسخة المطبوعة: ((عمدة الرعاية مجل شرح الوقاية)، فلعله عدل الامم فيما بعد ؟ ١٨ ٦٥ ، وتحفة النبلاء فيما يتعلق بجماعة النساء. ٦٦ - والفلك الدوّار في رؤية الهلال بالنهار . ٦٧ - وزجر الناس على إنكار أثر ابن عباس. ٦٨ - والفلك المشحون في انتفاع المرتهن بالمرهون ٠ ٦٩ - والأجوبة الفاضلة الأسئلة العشرة الكاملة . ٧٠ - وإمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الامام . ٧١ - وحاشيته : فيث الغمام على حواشي إمام الكلام (١) . ٧٢ - وتدويرِ الفَلَك في حصول الجماعة بالجنّ والملتك. ٧٣ - نزهة الفكر في مسبحة الذكر، الملقبة بهدية الأبرار في سبحة الأذكار . ٧٤ - وتعليقه المسمى بالنفحة بتحشية النزهة. ٧٥ - وآكام النفائس في أداء الأذكار بلمان فارس . ٧٦ - والحاشية الكبرى لشرح الوقاية المسماة بالسعاية التي نحن بصدد تأليفها . وهي أكبر تصانيفي وأجلُّها ، قد التزمتُ فيها بسطَ الكلام في إثبات الأحكام بأدلتها. وإيراد المذاهب المختلفة في كل مسألة مع الأحاديث التي استندوا بها، وذكر ما يردُ عليها وما يجاب عنها، مع ترجيح بعضها على بعض ، وذكر الفروع المناسبة للمقام. وقد شرحتُ إلى هذا الحين من باب الأذان إلى فصْل الجماعة، ومن كتاب الطهارة إلى باب التيمم. وبلغت الأجزاء إلى مائة جزء . أرجو من ربنا الذي وفقنا إلى ابتدائه أن ييسر لنا اختتامه . ٧٧ - تفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل . ٧٨ - مجموعة الفتاوى في ثلاثة مجلدات كبار٠ ٧٩ - حاشية على شرح السيد الجرجاني للسراجية في الفرائض . ٨٠ - ردع الاخوان عن ◌ُحدثات آخر جمعة رمضان. ٨١ - القول الجازم في سقوط الحدّ بنكاح المحارم. ٨٢ - وتعليقه. ٨٣ - مجموعة خطب السنة والأعياد المسماة باللطائف المستحسنة. ٨٤ - وحاشية على الهداية. ٨٥ - وظفر الأماني في شرح المختصر المنسوب للجرجاني في المصطلح . ٨٦ - والآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة . ٨٧ - والرفع والتكميل في الجرح والتعديل. ٨٨ - وتعليق على ((الجامع الصغير)) (٢). (١) مما أغفله المؤلف . (٢) هذه الاثنا عشر كتاباً مما أغفله المؤلف واستدركته. ١ ٩ هذه تصانيفي المدوّنة إلى الآن قد طبع أكثرها، وسينطبع إن شاء الله ما بقي منها . وأما تعانيفي وتعليقائي المتفرقة على الكتب المتداولة، التي لم تتم إلى الآن وأنا مشتغل بجمعها وإقامها فهي كثيرة. وفقفي الله الافتتامها کما وفقي لبدها . فمنها: ٨٩ - المعارف بما في حواشى شرح المواقف. ٩٠ - ودفع الكلال عن طلاب تعليقات الكمال على الحواشي الزاهدية المتعلقة بشرح التهذيب الجلال(١). ٩١ - وتعليق الجمائل على حواشي الزاهد على شرح الهياكل. ٩٢ - وحاشية بديع الميزان. ٩٣ - ورسالة في تفضيل اللغات بعضها على بعض ٩٤٠ ب ورسالة مسماة بنبصرة البصائر في معرفة الأواخر. ٩٥ - ورسالة في تراجم فضلاء الهند . ٩٦ - ورسالة في الأحاديث المشتهرة (٢). ٩٧ .. ورسالة في الزجر عن الغيبة. وأما تعليقاتي على الكتب المدرسية فهي كثيرة. وهذا كله من منح ربي تعالى علي وأسأل اله سؤال الضارع الخاشع ، متوسلا بنبيه الشافع: أن يجعل جميع تصانيفي خالصة لوجهه الكريم، وينفع بها عباده ويجعلها ذريعة لفوزي بالنعيم، وأن يُحِسْب من الزَّلل والخطأ أقدامي، ومن السهو والخدّل أفلامي. ومن منَحه تعالى عليّ: أنه ألقى محبة العلم في قلبي ، وأخرج ألفة أمور الرئاسة مني ، حتى إن الوالد العلام أدخله الله في دار السلام لما توفي في حيدر آباد من مملكة الدكن ، وكان ناظماً للعدالة، أصرّ مني جميعُ الأحباب أبشار عهدة القضاء فتنفّرت منها ، ظناً مني أن إيثاره مع ما فيه من خطر الحساب يعوقني عن الاشتغال بالتدريس والتصنيف، فقنعت باليسير وتركت الکثیر ، والله على ما نقول شهيد (١) ولعلها هي التي تقدمت برقم ١٧؟ (٢). ولعلها التي طبعت باسم: «الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة))!