Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
اكثره ، كما قاله السخاوي : وقد قيل ان اصح من صنف في الصحيح بعد
الشيخين ، ابن خزيمة فابن حبان اهـ .
وصحيح أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه ( الحاكم) الضبي
الطهْماني النيسابوري ، المعروف بابن البيع، بوزن قيّمْ، صاحب التصانيف
التي لم يسبق الى مثلها، ككتاب الاكليل ، وكتاب المدخل إليه ، وتاريخ
نيسابور ، وفضائل الشافعي وغير ذلك ، المتوفى بنيسابور سنة خمس وأربعمائة ،
وهو المعروف بالمستدرك على كتاب الصحيحين مما لم يذكراه وهو على شرطهما
أو شرط أحدهما أو لا على شرط واحد منهما، وهو متساهل في التصحيح ،
واتفق الحفاظ على ان تلميذه البيهقي اشد تحرياً منه.
وقد لخص مستدركه هذا ، الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن احمد
ابن عثمان بن قيْماز (١) التركماني، الفارقي(٣) الأصل، ( الذهبي) نسبة الى الذهب
كما في التبصير ، الدمشقي الشافعي ، المتوفى بدمشق سنة ثمان وأربعين وسبعمائة،
وتعقب كثيراً منه بالضعف والفكارة أو الوضع ، وقال في بعض كلامه : ان
العلماء لا يعتدون بتصحيح الترمذي ولا الحاكم ، وذكر له ابن الجوزي في
موضوعاته ستين حديثاً أو نحوها ، ولكن انتصر له الحفاظ في أكثرها، وفي
((١) او قاءماز .
(٢) نسبة الى ميافارقين بديار بكر، موطن أجداده. ومولده، هو في كفر بطنا من
غوطة دمشق .

٢٢
التعقبات: أنه جرد بعض الحفاظ منه مائة حديث موضوعة في جزء، ولجلال
الدين السيوطي توضيح المدرك في تصحيح المستدرك، لم يكمل ، ولخصه أيضاً،
أعني المستدرك ، برهان الدين الحلي، وزعم ابو سعد الماليني انه ليس فيه حديث
ء
على شرطهما ، ورده الذهبي بأنه غلو وإسراف ، بل فيه جملة وافرة على شرطهما،
وأخرى كبيرة على شرط احدهما ، ولعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب ،
وفيه نحو الربع ما صح سنده وان كان فيه علة ، وما بقى ، وهو نحو الربع ،
فهو منا كير وواهيات لا تصح ، وفي بعض ذلك موضوعات ، ويقال أن السبب
في التساهل الواقع فيه انهُ صنفهُ اواخر عمره، وقد حصلت له غفلة وتغير ، أو
انهُ لم يتيسر له تحريره وتنقيحه، ويدل له ان تساهله في قدر الخمس الأول منهُ
قليل جداً بالنسبة لباقيه، وقد قال الحافظ: وجدت قريباً من نصف الجزء الثاني
من تجزئة ستة من المستدرك ؛ إِلى هنا انتهى املاء الحاكم، قال: وما عداذلك
من الكتاب لا يؤخذ عنهُ إِلا بطريق الاجازة ، والتساهل في القدر المملى
قليل جداً بالنسبة إلى ما بعده، وقد قال الحازمي: ابن حبان أمكن في الحديث
من الحاكم، وقال العماد ابن كثير : قد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة ،
وهما خير من المستدرك بكثير، وأنظف أسانيد ومتوناً؛ وقال غيرهما:
صحيح ابن خزيمة أعلى مزية من صحيح ابن حبان ، وصحيح ابن حبان
أعلى من الحاكم، وهو مقارب الحاكم في التساهل لانهُ غير متقيد بالمعدّلين،
بل ربما يخرج للمجهولين لا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح ، لكن

٢٣
هذا كله اصطلاح له ولا مشاحة فيه ، على ان في صحيح ابن خزيمة أيضاً
احاديث محكوماً منه بصحتها ، وهي لا ترتقي عن درجة الحسن، بل وفيما
صححه الترمذي من ذلك أيضاً جملة مع انهُ ممن يفرق بين الصحيح والحسن،
وحينئذ فلا بدَّ من النظر في احاديث كل ليحكم على كل واحد منها بما يليق
به . والله اعلم .
وكتاب الالزامات لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي(الدار قطني)،
نسبة الى دار القطن ، محلة كبيرة ببغداد ، البغدادي ، الشافعي ، صاحب السنن
والعلل وغيرهما، أمير المؤمنين في الحديث، ولم ير مثل نفسه ، المتوفى ببغداد
سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وهو أيضاً كالمستدرك على الصحيحين، جمع فيه
ما وجده على شرطهما من الأحاديث ، وليس بمذكور في كتابيهما ، والزمهما
ذكره، وهو مرتب على المسانيد في مجلد لطيف.
وكتاب المستدرك عليهما أيضاً للحافظ أبي ذر عبد، بغير إِضافة، ابن احمد
ابن محمد بن عبد الله بنُعُفَيرْ الأنصاري (الهروي)، نسبة الى هراة ،
احدى كراسي مملكة خراسان ، فانها مملكة عظيمة، وكراسيها أربع، نيسابور
ومرو وبلخ وهراة، المالكي ، نزيل مكة ، ذي التصانيف الكثيرة والزهد
والورع والعبادة، المتوفى، على ما هو الصواب، سنة أربع وثلاثين وأربعمائة،
وهو كالمستخرج على كتاب الدار قطني في مجلد لطيف أيضاً .

٢٤
وصحيح الحافظ أبي حامد احمد بن محمد بن الحسن النيسابوري، المعروف
( بابن الشرقي)، من تلاميذ مسلم ، المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ذكره
الذهبي في التذكرة، والتاج(١) في طبقاته، وعبارة التاج: صنف الصحيح.
،
وحج مرات اهـ، وهو غير مشهور ، وربما يكون مخرجاً على صحيح مسلم
وكتاب الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو احدهما، لضياء
الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن احمد بن عبدالرحمن السعدي (المقدسي)
ثم الدمشقي ، الصالحي الحنبلي الحافظ الثقة ، الجبل الزاهد الورع ، المتوفى سنة
ثلاث وأربعين وستمائة ، وهو مرتب على المسانيد على حروف المعجم ، لا على
الأبواب، في ستة وثمانين جزءاً، ولم يكمل، التزم فيه الصحة، وذكر فيه
أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها، وقد سلم له فيه إلا أحاديث يسيرة جداً تعقبت
عليه، وذكر ابن تيمية والزركشي وغيرهما: ان تصحيحه اعلامزية من تصحيح
الحاكم، وفي التالي ذكر الزركشي في تخريج الرافعي : ان تصحيحه اعلامزية
من تصحيح الحاكم، وانه قريب من نصحيح الترمذي وابن حباناهـ، وذكر
ابن عبد الهادي في الصارم المنكي نحوه ، وزاد : فان الغلط فيه قليل ، ليس هو
مثل صحيح الحاكم ، فان فيه أحاديث كثيرة يظهر انها كذب موضوعة،فلهذا
انحطت درجته عن درجة غيره اهـ .
اعلى
((١) اي التاج السبكي.

٢٥
وكتاب المنتقى. اي المختار من السنن المسندة عن رسول الله صَ اته في
الاحكام . لا بي محمد عبد الله بن علي (بن الجارود) النيسابوري الحافظ. المجاور
بمكة . المتوفى سنة ست أو سبع وثلاثمائة . وهو كالمستخرج على صحيح ابن
خزيمة ، في مجلد لطيف ، وأحاديثه تبلغ نحو الثمانمائة . وتتبعت فلم ينفرد عن
الشيخين منها الا ييسير ، وله شرح يسمى بالمرتقى في شرح المنتقى لأبي
عمرو الاندلسي .
وكتاب المنتقى لأبي محمد (قاسم بن اصبغ )بن محمد بن يوسف البيَّاني،
نسبة الى بيانة ، كجبانة . كورة بالأندلس ، بينها وبين قرطبة ثلاثون ميلا ،
القرطبي المالكي الحافظ . ذي التصانيف . المتوفى بقرطبة سنة أربعين وثلاثمائة،
وهو على نحو كتاب المنتقى لابن الجارود، وكان قد فاته السماع منه ووجده
قد مات. فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه ؛ قال أبو محمد
ابن حزم: وهو خير انتقاءً منه .
وصحيح الحافظ أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد ( بن السكن) البغدادي
المصري . نزيل مصر، المتوفى بهاسنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ويسمى بالصحيح
المنتقى. وبالسنن الصحاح المأثورة عن رسول الله عَ ليهِ. لكنهُ كتاب محذوف
الأسانيد. جعله أبواباً فى جميع ما يحتاج إليه من الاحكام ضمنه ما صح عنده من
السنن المأثورة . قال: وما ذكرته في كتابي هذا مجملاً فهو مما اجمعوا على صحته.

:
٢٦
-.
وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم. فقد بينت حجته
في قبول ما ذكره وَنسَبْتُهُ الى اختياره دون غيره. وما ذكر ته مما ينفرد به
أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته ، ودللت على انفراده دون غيره ،
انظر شفاء السقام للتي السبكي .
والكتب المخرجة على الصحيحين او احدهما ، وهي كثيرة :
كمستخرج الحافظ أبي بكر احمد بن ابراهيم بن اسماعيل ( الاسماعيلي)
الجرجاني، إِمام أهل جرجان، الشافعي ، المتوفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة،
وقد قال الذهبي فيه : ابهرت بحفظه وجزمت بأن المتأخرين على اياس من ان
يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة اهـ. وله تصانيف منها المعجم والمسند الكبير.
والحافظ ابي احمد محمد بن أبي حامد احمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف
ابن الجهم (الفطريفي) نسبة الى جده غطريف . العبدي الجرجاني الرباطي،
رفيق ابي بكر الاسماعيلي. المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
والحافظ أبي عبد الله محمد بن العباس بن احمد بن محمد بن عصيم بن
بلال بن عصم، بضم فسكون . المعروف (بابن ابي ذهل) . الضي العصمي
الهروي . المتوفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة .
والحافظ ابي بكر احمد بن موسى ( بن مردويه ) الأصبهاني . صاحب
التاريخ والتفسير المسند أيضاً . المتوفى سنة ست عشرة وأربعمائة . وهو ابن
- -

٢٧
مردويه الكبير . وأما الصغير . فهو حفيده محدث اصبهان المفيد الحافظ أبو بكر
احمد بن محمد بن احمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني . لم يلحق جده . توفي
سنة ثمان وتسعين وأربعمائة . الأربعة على البخاري .
والحافظ ( ابي عوانة) يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن يزيد الاسفراييني.
بفتح الهمزة وقيل بكسرها . نسبة الى اسفرايين بليدة حصينة من نواحي
نيسابور على منتصف الطريق من جرجان ، النيسابوري الأصل، الشافعي،
أحد الحفاظ الجوالين والمحدثين المكثرين ، المتوفى باسفرايين سنة ست عشرة
و ثلاثمائة ، وله فيه زيادات عدة .
والحافظ ابي محمد قاسم بن اصبغ البياني القرطبي ؛ وتقدمت وفاته .
والحافظ أبي جعفر أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان (الخيري)
نسبة إلى الحيرة محلة كبيرة مشهورة بنيسابور ، النيسابوري ، المتوفى قبل ابن
خزيمة بايام سنة إحدى عشرة وثلاثمائة .
والحافظ ( ابي بكر ) محمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الاسفراييني، وهو
متقدم، يشارك مسلماً في أكثر شيوخه ، توفي سنة ست وثمانين ومائتين.
والحافظ ابي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني النيسابوري
محدثها ( الجوزقي) وجو زق قرية من قرى نيسابور، المتوفى سنة ثمان.
و ثمانين و ثلاثمائة .

٢٨
والحافظ أبي حامد أحمد بن محمد بن شارك الهروي (الشاركي)، الشافعي،
المتوفى بهراة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .
والحافظ أبي الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون القرشي الأموي
( القزوبي) النيسابوري الشافعي المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
والحافظ أبي عمران موسى بن العباس بن محمد ( الجويني) نسبة إلىجوین،
كورة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور ، النيسابوري، أحد الرحالين،
المتوفى بجوين سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
والحافظ ابي النصر محمد بن محمد بن يوسف ( الطوسي) الشافعي، المتوفى
سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
والحافظ ( ابي سعيد) أحمد بن ابي بكر محمد بن الحافظ الكبير ابي عثمان
سعيد بن اسماعيل الخيري النيسابوري ، المستشهد بطر سوس سنة ثلاث وخمسين
وثلاثمائة .
والحافظ أبي الفضل ( أحمد بن سلمة النيسابوري) البزار، رفيق مسلم في
الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة ، المتوفى سنة ست وثمانين ومائتين ، قال الذهبي : له
مستخرج كهيئة صحيح مسلم ، وقال الشيخ أبو القاسم النصراباذي : رأيت
ابا علي الثقفي في النوم، فقال لي : عليك بصحيح أحمد بن سلمة .

٢٩
والحافظ ( ابي محمد) أحمد بن محمد بن ابراهيم الطوسي البلاذري الواعظ،
المتوفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال الذهبي : خرج صحيحاً على وضع كتاب
مسلم ، الإننتا عشرة كلها على مسلم .
والحافظ (أبي نعيم ) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن اسحاق بن موسى بن
مهران الأصفهاني ، نسبة إلى أصبهان مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن.
a
وأعيانها ، الصوفي ، الشافعي ، صاحب التصانيف ، المتوفى باصبهان سنة
ثلاثين وأربعمائة .
والحافظ أبي عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري
المعروف (بابن الاخرم)، المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
والحافظ أبي ذر الهروي ، وتقدمت وفاته .
والحافظ ابي محمد الحسن بن ابي طالب محمد بن الحسن بن علي البغدادي،
المعروف ( بالخلال) بفتح الحاء المعجمة وشد اللام، نسبة إلى الخل المأكول،
المتوفى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة .
والحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى
ابن ماَسَرْ جسْ ( الماسرجسي) نسبة إلى جده ماسرجس المذكور، كان
نصرانياً فاسلم على يد عبد الله بن المبارك النيسابوري، المتوفى سنة خمس وستين
وثلاثمائة .

٣٠
والحافظ أبي مسعود سليمان بن ابراهيم الأصبهاني المليحي (١)، المتوفى
سنة ست وثمانين وأربعمائة.
والحافظ ابي بكر أحمد بن علي بن محمد بن ابراهيم بن ( منْجُوَيْهْ )
الأصبهاني البرْدي، نزيل نيسابور، المتوفى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة
والحافظ ابي بكر أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج ( الشيرازي )،
محدث الاهواز ، المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
والحافظ ابي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي (البرقاني)
نسبة إلى برقانة قرية من نواحي خوارزم، الشافعي ، المتوفى ببغداد سنة خمس
وعشرين وأربعمائة، التسعة على كل منهما .
وهذا بخلاف الكتب المخرجة على غيرهما كالسنن ، فانه لا يحكم بصحة
جميعها، كمستخرج قاسم بن اصبغ ، وابي بكر بن منجويه الأصفهاني المتقدمين،
وأبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج ( القرطبي) ، مسجد
الأندلس ، المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة، الثلاثة على سنن أبي داود .
ثم اختصر قاسم بن اصبغ كتابه وسماه المجتنى ، بالنون ، فيه من الحديث
المسند ألفان وأربعمائة وتسعون حديثاً، في سبعة أجزاء.
ومستخرج ابي بكر بن منجويه أيضاً ، وابي علي الحسن بن علي بن
(١) وفي تذكرة الحفاظ للذهبي: المنجي.

٣١
نصر الخراساني الطوسي ، شيخ أبي حاتم الرازي ، المتوفى سنة ثنتي عشرة
وثلاثمائة ، كل منهما على الترمذي، وقد شارك الثاني منهما الترمذي في كثير
من شيوخه .
ومستخرج ابي نعيم الأصفهاني على التوحيد لابن خزيمة، وأملى الحافظ
أبو الفضل العراقي ، وتأتي وفاته ، على المستدرك للحاكم مستخرجاً لم يكمل ؛
والمستخرج عندم ان يأتي المصنف إلى الكتاب، فيخرج أحاديثه باسانيد لنفسه
من غير طريق صاحب الكتاب ، فيجتمع معه في شيخه أو في من فوقه ولو في
الصحابي ، مع رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسانيده، وشرطه ان لا يصل إلى
شيخ ابعد حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب ، إلا لعذر من علو أوزيادة مهمة،
وربما اسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سنداً يرتضيه، وربما ذكرها من
طريق صاحب الكتاب.
وقد يطلق المستخرج عندهم على كتاب استخرجه مؤلفه ، أي جمعه من
كتب مخصوصة ، كمستخرج الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن
اسحاق بن محمد بن يحيى ( بن مَنْدَه) العبدي مولاهم، الاصفهاني ، المتوفى
سنة سبعين وأربعمائة، جمعه من كتب الناس، واستخرجه للتذكرة، وسماه
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة،
جمع فيه فاوعى ، ومن تصانيفه المسند، وكتاب الوفيات ، وجزء في أكل
ء

٣٢
الطين وغير ذلك ، وكثيراً ما ينقل عن مستخرجه المذكور الحافظ ابن حجر
في كتبه، فيقول: ذكر ابن منده في مستخرجه ، وتارة يقول في تذكر ته،
والله اعلم .
ومنها كتب تعرف بالسنن.
وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الايمان
والطهارة والصلاة والزكاة ، الى آخرها ، وليس فيها شيء من الموقوف لأن
الموقوف لا يسمى في اصطلاحهمُ سنَّة ويسمى حديثاً، ومن كتب السنن ،
زيادة على ما تقدم من السنن الأربعة المشهورة:
سنن الامام الشافعي ، رواية أبي ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني ، ثم
رواية أبي جعفر احمد بن محمد بن سلامة الازدي الطحاوي ، في مجلد .
وسنن النسائي الكبرى، ومنها لخص الصغرى تاركاً لما تكلم في أسناده
بالتعليل ، وإِذا أطلق أهل الحديث أن النسائي روى حديثاً فانما يعنون في السنن
الصغرى وهي المجتبي ، لا في هذه .
وسنن ابى محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد
التميمي السمر قندي ( الدار مي ) نسبة الى دارم بن مالك بطن كبير من تميم
المتوفى بمرو سنة خمس وخمسين ومائتين ، وله أسانيد عالية وثلاثيات ، وثلاثياته
اكثر من ثلاثيات البخاري .

٣٣
وسنن الامام الحافظ الكبير الشهير شيخ السنة ابي بكر احمد بن الحسين
ابن علي بن عبد الله بن موسى ( البيهقي ) نسبة الى بيهق قرى مجتمعة بنواحي
نيسابور على عشرين فرسخاً منها، الْحُسْرَوْ جِرْدِي، الشافعي، المتوفى
بنیسابور سنه ٹمان و خمسین وأربعمائة ، وحمل تابوته الی بیهق ، ودفن بها بخسر
وجرد وهي من قراها ، الصغرى وهي في مجلدين ، والكبرى ويقال لها كتاب
السنن الكبير وهي في عشر مجلدات ، وهما على ترتيب مختصر المزني ، لميصنف
في الاسلام مثلهما ، والكبرى مستوعبة لا كثر أحاديث الأحكام .
وعليها حاشية للشيخ علاء الدين قاضي القضاة عز الدين علي بن فخر الدين
عثمان بن ابراهيم بن مصطفى بن سليمان ( المارديني) الحنفي، المعروف بابن
التركماني، المتوفى سنة خمسين وسبعمائة، سماها الجوهر النقي في الرد على البيهقي،
في سفر كبير ، أكثرها اعتراضات عليه ومناقشات له ومباحثات معه .
وقد لخصها زين الدين قاسم بن قطلوبنا الحنفي، وتأتي وفاته، وسماه ترصيع
الجوهر النقي، ورقبه على ترتيب حروف المعجم وصل فيه إِلى حرف الميم ،
وللبيهقي كتب كثيرة ، قيل انها نحو الألف ، وقد التزم في جميعها انه لا يخرج
فيها حديثاً يعلمه موضوعاً، ككتاب الاعتقاد ، ودلائل النبوة ، وشعب
الايمان ، ومناقب الشافعي ، والدعوات الكبير ، وهذه ، قال التاج السبكي :

٣٤
اقسم ما الواحد منها نظير، وكتاب الأسماء والصفات ، قال التاج أيضاً فيه :
لا أعرف له نظيراً، وكتاب الخلافيات، قال التاج: لم يسبق الى نوعه ولم
يصنف مثله ، وكتاب معرفة السنن والآثار، أي معرفة الشافعي بها، قال
التاج: لا يستغني عنه فقيه شافعي ، وكتاب المدخل الى السنن الكبرى ،
وكتاب البعث والنشور وغير ذلك .
ومن كتب السنن أيضاً سنن أبي الوليد ويقال أبي خالد عبد الملك بن عبد
العزيز (بن جريج ) الرومي ، الأموي مولام، المكي ، صاحب التصانيف
الذي يقال إنه أول من صنف الكتب في الاسلام، المتوفى سنة خمسين وقيل
سنة إحدى وخمسين ومائة ، ووهم ابن المديني في قوله سنة تسع
وأربعين ومائة .
وسنن أبي عثمان ( سعيد بن منصور ) بن شعبة المروزي، ويقال الطالقاني،
ثم البلخي ، ثم الخراساني ، المتوفى بمكة، وبها صنف السنن ، سنة سبع وعشرين
ومائتين، وهي من مظان المعضل والمنقطع والمرسل كمؤلفات ابن أبي الدنيا.
وسنن أبي مسلم ابراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز البصري (الكشي )
نسبة الى كش، بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة ، قرية على ثلاثة فراسخ
من جرجان على جبل ، وربما قيل له الكجي، قيل نسبة الى الكج وهو بالفارسية
الجص؛ لأنه كان وهو يبني داراً بالبصرة يقول: هاتوا الكج، وأكثر من ذكره
:

٣٥
فلقب الكجي ، توفي ببغداد ثم حمل الى البصرة سنة اثنين وتسعين ومائتين .
وسنن الدار قطني ، جمع فيها غرائب السنن ، واكثر فيها من رواية
الأحاديث الضعيفة والمنكرة ، بل والموضوعة .
وسنن أبي جعفر (محمد بن الصبَّاح) الدولابي مولداً، الرازي، ثم البغدادي،
البزار ، الثقة الحافظ ، المتوفى بالكرخ سنة سبع وعشرين ومائتين.
وسنن أبي قرة ( موسى بن طارق ) اليماني الزبيدي ، بفتح الزاي ، نسبة
الى زبيد المدينة المشهورة باليمن ، القاضي ، من رجال النسائي ، يروي عنموسى
ابن عقبة وابن جريج وطائفة ، وعنه أحمد وغيره ، وفي التقريب : انه ثقة يقرب
من التاسعة ، ولم يذكر له وفاة .
وسنن أبي بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي، أو الكلي ، أو الخراساني،
البغدادي ، الاسكاف ، صاحب الامام أحمد، المعروف (بالأثرم)، أحد الاعلام
الفقيه الحافظ ، المتوفى سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، وهي من الكتب النفيسة
تدل على امامته وسعة حفظه .
وسنن أبي علي الحسن بن علي بن محمد الهزلي (الخلاَّل) نسبة إلى الحل ،
الحلواني، بضم الحاء، نسبة إلى مدينة حلوان آخر العراق ، نزيل مكة ، الحافظ
الثقة ، ذي التصانيف ، المتوفى سنة أثنين وأربعين ومائتين .
وسنن أبي عمرو (سهل بن ابي سهل ) زنجلة ، بوزن حنظلة ، العقدي

٣٦
بمعجمة بعد المهملة ، الرازي ، الخياط الاشتر الحافظ ، المتوفى في حدود
الأربعين ومائتين .
وسنن أبي الحسين (أحمد بن عبيد ) بن اسماعيل البصري الصفار الحافظ ،
قال الدار قطني : كان ثقة ثبتاً صنف المسند وجوده اهـ، ولم يذكر الذهبي وفاته
إلا انه ذ کر : ان سماع علي بن أحمد بن عبدان الشیرازي الأهوازي منه كان في
سنة أحدى وأربعين وثلاثمائة، وذكر أيضاً: ان سفنهُ هذه هي التي يكثرأبو
بكر البيهقي من التخريج منها في سننه .
وسنن أبي بكر محمد بن يحيى ( الهمداني ) الشافعي ، المتوفى سنة منبع
وأربعين وثلاثمائة ، قال شيرويَهْ: كأن سننه لم يسبق إلى مثلها .
وسنن أبي بكر أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الفرج ( بن لال ) ومعناه
بالفارسية الأخرس ، الهمداني الشافعي ، المتوفى بنواحي عكا بالشام سنة ثمان
وتسعين وثلاثمائة .
وسنن أبي بكر أحمد بن سليمان بن الحسن بن اسرائيل (النجاد) البغدادي
الحنبلي الحافظ، المتوفى (١) في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وكتابه
في السنن كتاب كبير .
((١) في كشف الظنون في فوائد النجاد، انه توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة
وحرر اه منه".
:

٣٧
وسنن أبي اسحاق اسمعيل بن اسحاق بن ( اسماعيل القاضي) الأزدي
البصري ، ثم البغدادي ، المالكي ، شيخ المالكية في عصره ، المتوفى فجأة سنة
اثنين وثمانين ومائتين .
وسنن أبي محمد (يوسف بن يعقوب ) بن حماد بن زيد بن درهم القاضي
الأزدي مولام ، البصري، ثم البغدادي ، المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين،
وسنن أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الشافعي،
الشهير (باللالكائي) الحافظ، المتوفى بالدينور سنة ثمان عشرة وأربعمائة ، فهذه
هي مشاهير كتب السنن ، وبعضها أشهر من بعض ، وباضافتها إلى السنن الأربعة
السابقة تكمل كتب السنن خمسةً وعشرين كتاباً .
ومنها كتب تعرف بكتب السنة .
وهي الكتب الحاضَّة على اتباعها والعمل بها وترك ما حدث بعد الصدر
الأول من البدع والأهواء، منها :
كتاب السنة للامام أحمد، ولابي داود، ولابي بكر الأثرم، ولعبد الله
ابن أحمد، ولابي القاسم اللالكائي ، وتقدمت وفياتهم .
ولابي علي ( حنبل بن اسحاق ) بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الحافظ
الثقة ، ابن عم الامام أحمد وتلميذه ، المتوفى سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
ولابي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي، المعروف (بالخلاّل)،

٣٨.
مؤلف على أحمد بن حنبل وجامعه ومرتبه ، المتوفى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة،
وهو في ثلاث مجلدات ، وله أيضاً كتاب العلل ، وهو في عدة مجلدات ،وغيره
من التصانيف .
و(لابي الشيخ) ابي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيَّان، يفتح
المهملة والتحتية ، الأصبهاني الحياني ، نسبة إلى جده حيان المذكور ، الحافظ ،
ذي التصانيف ، المتوفى سنة تسع وستين وثلاثمائة.
ولابي بكر أحمد بن عمرو بن النبيل ( أبي عاصم) الضحاك بن مخلد الشيباني
البصري ، قاضي أصبهان، المتوفى سنة سبع وثمانين ومائتين .
ولابي حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الواعظ، المعروف (بابن
شاهين)، الحافظ الكبير ، صاحب التصانيف العجيبة التي بلغت ثلاثمائة وثلاثين
مصنفاً، المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .
ولا بي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطر اللخمي الشافعي (الَّطَبراني)
منسوب إِلى طبرية الشام ، مسند الدنيا ، الحافظ المكثر، صاحب التصانيف
الكثيرة، المتوفى سنة ستين وثلاثمائة عن مائة سنة وعشرة أشهر .
ولا بي عبد الله محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى ( بن مْنَده) العبدي
نسبة إلى أخوال جده ابي عبد الله بي عبد ياليل، الأصبهاني، الحافظ الجوال،
:

٣٩
ختام الرحالين وفرد المكثرين وصاحب التصانيف الكثيرة، المتوفى سنة خمس
أو ست وتسعين وثلاثمائة .
ومما هو في حيزها كتاب الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي، ولعبد
الرحمن بن أبي حاتم، وتأتي وفاتهما.
وكتاب الاستقامة في الرد على أهل البدع لابي عاصم (ُخَشيش)
بمعجمات مصغراً، ابن أصرم النسائي الحافظ، المتوفى سنة ثلاث وخمسين
ومائتين.
والحجة على تارك المحجة لأبي الفتح نصر بن ابراهيم بن نصر بن ابراهيم بن
داود ( المقدسي ) الشافعي ، نزيل دمشق ، المتوفى بها سنة تسعين وأربعمائة،
وقبره معروف بباب الصغير تحت قبر معاوية، والدماء عنده مستجاب . ه مجازفة بلاد
١٠٠/٩
والابانة عن أصول الديانة لأبي نصر عبيد اللهبن سعيد بن حاتم (السجزي)
بكسر السين ، نسبة الى سجستان على غير قياس ، الوائلي البكري، نسبة لبكر
ابن وائل، نزيل الحرم ومصر، الحافظ، المتوفى بمكة سنة أربع وأربعين وأربعمائة،
قال الذهبي : هو صاحب الابانة الكبرى في مسأله القرآن وهو كتاب طويل
في معناه دال على امامة الرجل وبصره بالرجال والطرق اهـ .
ومنها كتب مرتبة على الابواب الفقهية .

٤٠
مشتملة على السنن وما هو في حيزها او له تعلق بها ، بعضها يسمى مصنفاً
وبعضها جامعاً وغير ذلك سوى ما تقدم ، منها :
مصنف أبي سفيان ( وكيع بن الجراح) بن مليح الرُؤَاسي، ورؤاس بطن
من قيس عيلان ، الكوفي ، محدث العراق، المتوفى في آخر سنة ست أو أول
سنة سبع وتسعين ومائة .
ومصنف أبي سلمة ( حمّاد بنَ سَامة) بن دينار الربعي مولاهم، البصرى
البزاز ، المتوفى بعد عيد النحر سنة سبع وستين ومائة .
ومصنف أبي الربيع سليمان بن داود (المتكي) الزَّهراني البصرى، نزيل
بغداد، المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين.
ومصنف أبي بكر عبد الله بن محمد ( بن أبي شيبة) ابراهيم بن عثمان
الواسطي الأصل ، الكوفي ، العبسي مولاهم، الحافظ، المتوفى سنة خمس وثلاثين
ومائتين، وهو في مجلدين ضخمين، جمع فيه الأحاديث على طريقة المحدثين
بالأسانيد وفتاوى التابعين وأقوال الصحابة مرتباً على الكتب والأبواب على
ترتيب الفقه .
ومصنف أبي بكر (عبد الرزاق ) بن حمّام بن نافع الحميرى مولاهم،
الصَّنْعاني ، المتوفى سنة احدى عشرة ومائتين ، وهو أصغر من مصنف ابن
أبي شيبة، رتبه أيضاً على الكتب والأبواب.