Indexed OCR Text
Pages 1-5
الاهْدَاء إلى وَ الدِي العَزِيزْ .. الذي أخَذِ ي صَغِيرًاإلى العُالمَاء) وحّبَ إِي مُجَالسَتهم .. اللى قالدي الغَاليَة .. التيّ بَذَرَتْ حَسَّ فى حُثَ العِلم، وَرَحْت غرسَهَا .. فاليْكما أهْدِي عِي هَذا وهو من ثمَارِ غرسكِمَا رَبِّ اغْ فرع ◌َلوالدَيّ وَارحمهُمَاكَارَبيَاي صَف برًا. ابنكم محمدسعيد تقريظ بقلم فضيلة الدكتور الشيخ أحمد محمد نور سيف حفظه الله أستاذ الحديث في الدراسات العليا وعضو المجلس العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة مِنَالرَِّ الرَّم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. وبعد، فإن من نعم الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة أن هيأ لها رجالاً مخلصين ادخرهم سبحانه لخدمة سنة نبيه محمد سليم يتعاقبون هذا الأمر خلفاً عن سلف حتى يأتي أمر الله. ومن أولئك الحفّاظ الجهابذة الأعلام الإِمام الطبراني رحمه الله، فقد أمد الله في عمره ومتعه به فنذره لخدمة سنة المصطفى وي لإر، منذ أن بلغ سنه ثلاث عشرة سنة وخرج من طبرية واستمر في الرحلة لطلب الحديث يجوب الآفاق شرقاً وغرباً طوال ثلاث وثلاثين سنة حتى جمع من العلم شيئاً هائلاً، ثم ألقى عصا التسيار في أصبهان من بلاد فارس ليبدأ رحلة جديدة في التعليم والتأليف بلغت ستين سنة حتى وافته المنية بها سنة ٣٦٠هـ. وخلّف مؤلفات تزيد على المائة منها الموسوعات الحديثية التي ضمت سنن المصطفى وَاه. ومن هذه الموسوعات معاجمه الثلاثة وكتاب الدعاء هذا. ولقد قيض الله لإِخراج هذا الكتاب شاباً نذر نفسه لخدمة السنة النبوية وعرفت فيه الجد والحرص على التحصيل والاستفادة والصبر والتحمل. وهذا في الحقيقة من الصفات التي لا تتهيأ في كثير من الطلاب، وهذا ما أفسِّر به أيضاً ملازمته لشيخه - السيد أحمد صقر - في تحضير رسالة الماجستير والدكتوراه أ وصبره عليه وهو ممن عرف بشدته وصرامته مع الطلاب ولذا لا يتحمله إلا قلة. وهو منهج عرف في بعض الشيوخ القدامى فقد وُصف البعض بالعسر في الرواية وضيق الخلق. وله عذره في ذلك إذ لا يرى من منهجه أن يقدم للطالب كل شيء أو أن يهيىء له كل شيء، بل على الطالب أن يكدَّ ويكدح حتى يجني ثمار جهده بنفسه، مع ما ينبغي أن يلتزم به الطالب من التواضع وحسن الظن بشيخه والقيام بواجب الخدمة والاحترام. وهذا الأمر مستغرب الآن لكنه المنهج المألوف المتعارف عليه عند الأقدمين من علماء هذه الأمة وساداتها . ومع الأسف أن العلم بعد أن تحول إلى وظائف وشهادات ماتت هذه المعاني واستخفَّ بها الناس. أقول هذا، لأنني رأيت في خلق الشيخ محمد سعيد الابن والأخ والطالب والزميل ما يجعلني أغبطه عليه وأتمنى أن تتحقق هذه المعاني في نفوس الطلاب وطلاب الحديث بخاصة . أما الجهد الذي بذله المحقق في دراسته وتحقيقه فعمل يشكر عليه، وأسأل الله أن يجعل له من الباقيات الصالحات. وعلى الرغم من ضيق المصادر في عرض حياة المؤلف إلا أن المحقق استطاع أن يعرض جانباً مهماً يبرز الجهد العلمي الذي بذله الطبراني في طلبه العلم وتحصيله، ويكاد هذا العرض الدقيق المتتبع لحركات الرجل سنة سنة حتى ألقى عصا الترحال في أصبهان محدثاً ومعلماً أن يغطي هذا الجانب الذي قصَّرت المراجع فيه في حق هذا الحافظ الكبير. ولا شك أن هذا الجهد في تتبع المادة ورصدها وجمعها وحسن عرضها يدل على ذلك الجهد الكبير الذي بذله المحقق في هذه الدراسة. وقد قدَّم لذلك بموجز تاريخي موفٍ للغرض أبرز النشاط العلمي الذي شهدته تلك الفترة التي عايشها الطبراني. ب كما قام بدراسة المصادر دراسةً مفصلة يتجلى ذلك في المقارنات والاحصائيات التي قام بإعدادها. ولقد وفق في دراسته وتحقيقه وأسأل الله أن يجزيه خيراً عما بذل وأن يوفقه للمزيد مع العمر المديد في طاعة الله وخدمة سنة المصطفى وَلتر والسير على منهج السلف الصالح إنه ولي التوفيق؟ خادم السنة النبوية أحمد محمد نور سيف كلية الدعوة وأصول الدين جامعة أم القرى ج